اجتماع موسع بين مجلس الوزراء ومكتب مجلس الشورى في سلطنة عمان لتنسيق التعاون

مليار ريال عماني نفقات تحسين الظروف المعيشة للمواطنين والاسراع في اجراءات التنمية الاجتماعية

الاحتفال بتوزيع كؤوس السلطان قابوس لمسابقة شهري الزراعة

في إطار الاهتمام للسلطان قابوس بن سعيد بضرورة تواصل اللقاءات بين مجلس الوزراء ومجلس عمان دعما للتعاون المنشود بين كافة مؤسسات الدولة .. فقد عقد بمبنى مجلس الوزراء في مسقط الاجتماع التنسيقي المشترك بين مجلس الوزراء ومكتب مجلس الشورى بحضور السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء، والشيخ أحمد بن محمد العيسائي رئيس مجلس الشورى .. وأعضاء مجلس الوزراء، وأعضاء مكتب مجلس الشورى.

وفي مستهل الاجتماع رحب السيد فهد بن محمود آل سعيد برئيس وأعضاء مجلس الشورى، وقد أوضح أهمية المرحلة الراهنة من مسيرة العمل الوطني، حيث تشهد السلطنة تطويرا شاملا ومتواصلا في كافة المجالات برعاية كريمة من لدن السلطان الذي يحرص دائما على الارتقاء بهذا البلد العزيز بما يلبي متطلبات كل مرحلة من مراحل النهضة المباركة.

وقال إن التوجيهات السامية الكريمة لعاهل البلاد بمنح مجلس عمان الصلاحيات التشريعية والرقابية جاءت ترسيخا لمفهوم دولة المؤسسات وبما يتيح المجال للجميع لتحمل مسؤولياتهم من أجل مستقبل عمان ورقيها.. وأكد أهمية الدور الذي يقوم به مجلس الشورى بالتعاون مع الحكومة في دعم مسيرة التنمية الشاملة التي تعم البلاد.

ومن جانبه أشاد الشيخ رئيس مجلس الشورى في كلمة له بحكمة السلطان في كافة ما صدر من قرارات وامور تنعكس آثارها الايجابية على المواطنين في كافة ارجاء السلطنة واعرب عن الولاء والاخلاص الذي يكنه واعضاء المجلس لجلالته معاهدين الله على الوقوف مع جلالته وحكومته في مسيرة التطوير التي تستهدف انجاز المزيد من النماء الذي يحقق الحياة الكريمة لكافة المواطنين.

وقال ان توجيهات عاهل البلاد السديدة لاعطاء مجلس عمان صلاحيات موسعة سوف يضع المجلس امام مسؤولياته وواجباته الوطنية مؤكدا ان الاستجابة السامية الكريمة لمقتضيات هذه المرحلة قد تجاوزت كل التوقعات وان مظاهر الاعتصامات من البعض لم يعد لها ما يبررها وتتنافى مع المطالب المشروعة والقيم العمانية وهو أمر لا يقره المجتمع الذي يزاول ابناؤه حياتهم الطبيعية المعتادة في ظل ما تنعم به البلاد من امن واستقرار.

كما تحدث اعضاء مكتب مجلس الشورى مؤكدين على ما اشار إليه الشيخ رئيس المجلس حيث اشاد الجميع بما تحقق من خطوات ايجابية تعكس حرص السلطان على تلبية التطلعات الهادفة للحاضر والمستقبل من اجل الارتقاء بكافة نواحي الحياة على الارض العمانية الطيبة.

وقد دار خلال الجلسة نقاش مستفيض تم التطرق فيه الى كافة الجوانب التي تدعو الحاجة الى تقييمها وتطويرها من اجل استكمال كل ما من شأنه الدفع بعجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

على صعيد آخر احتفلت وزارة الزراعة والثروة السمكية بمنتجع بر الجصة بتوزيع كؤوس السلطان قابوس بن سعيد وتكريم الولايات الفائزة في مسابقة شهري الزراعة لعام 2010 م الذي جاء تحت شعار (نحو تنمية زراعية وحيوانية مستدامة).

ورعى حفل التوزيع والتكريم السيد سعود بن هلال بن حمد البوسعيدي وزير الدولة ومحافظ مسقط بحضور عدد من الوزراء ووكلاء الوزارات وولاة الولايات الفائزة.

وأكد السيد سعود بن هلال بن حمد البوسعيدي راعي المناسبة ان هذه المسابقة ومنذ انطلاقتها أثمرت في تنفيذ العديد من المشاريع الزراعية والحيوانية وستشهد هذه القطاعات بالاضافة الى قطاع الثروة السمكية نموا كبيرا خلال السنوات القادمة بفضل السياسات والجهود المبذولة من قبل وزارة الزراعة والثروة السمكية في هذا الشأن.

من جانبه اوضح الدكتور فؤاد بن جعفر بن محمد الساجواني وزير الزراعة والثروة السمكية ان هذه القطاعات الإنتاجية المهمة هي حاضرة في ذهن الحكومة وتعتبر هذه المسابقة تعبيرا عن اهتمام الحكومة المستمر بتطوير هذه القطاعات لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتحقيق حياة كريمة للعاملين في هذا المجال. مضيفا انه يتوجب ان تعكس هذه المسابقة في السنوات القادمة على التطوير والرقي بهذا القطاع، معربا عن أمله في ان تأخذ بعدا ونواحي جديدة لكي تعكس الخطوات والبرامج لتطوير القطاعات الاقتصادية الواعدة.

وقال الدكتور اسحاق بن محمد الرقيشي وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية للزراعة اننا نهنئ الفائزين في مسابقة شهري الزراعة التي تأتي تحت شعار «نحو تنمية زراعية وحيوانية مستدامة» والتي نالت فيها كل من ولايتي بدية ودبا شرف الفوز بكأس السلطان قابوس بن سعيد في مجالي الزراعة والثروة الحيوانية، فهنيئا لهم بهذا الفوز كما نهنئ جميع الولايات الفائزة بالمراكز الأولى في المسابقة والمشاريع الخاصة المتميزة وشركات القطاع الخاص والجمعيات والنوادي والمدارس والمزارعين ومربي الثروة الحيوانية، الذين لهم منا خالص التهنئة والتقدير على مشاركتهم الفاعلة في فعاليات مسابقة شهري الزراعة.

توفير الغذاء مشيرا إلى ان قطاع الزراعة بشقيه النباتي والحيواني يمثل أحد المرتكزات الأساسية لاقتصادنا الوطني من خلال توفير الغذاء من الحاصلات المختلفة كالتمر والفاكهة والخضروات إضافة إلى المنتجات الحيوانية كما يعمل هذا القطاع على استيعاب عدد كبير من أبناء الأسر الزراعية العاملين بهذا القطاع الحيوي، وفي هذا السياق تمثل مسابقة شهري الزراعة إحدى الوسائل التي يسعى القائمون عليها لتنمية وتطوير هذا القطاع المهم التي أثمرت بفضل الله تعالى وإرادة وجهد القائمين بها وبرامج تنموية للحفاظ على الموارد الزراعية وتطويرها واستدامتها، موضحا إن وزارة الزراعة والثروة السمكية لا تألو جهدا للرقي بهذا القطاع الحيوي مستلهمة ذلك من فكر القائد وتوجيهاته السديدة وتأكيده المستمر على تنمية هذا القطاع لما له من دور رائد في توفير الغذاء للمواطن والمقيم على هذه الأرض المباركة.

فكان من ثمار تلك التوجيهات ندوتا التنمية المستدامة للقطاع الزراعي وتنظيم سوق العمل به وقد سعت الوزارة لترجمة تلك التوجيهات والرؤى السديدة من خلال تنفيذ العديد من الاستراتيجيات الوطنية والمشاريع التنموية والبحثية والإرشادية وسط المزارعين ومربي الثروة الحيوانية، مؤكدا إن الاهتمام المتواصل من حكومة السلطان وعلى مدى سنوات النهضة المباركة بالتنمية الزراعية والسمكية مع التركيز على نواحي الاستدامة لتلك التنمية واستدامة الموارد الطبيعية المرتبطة بها بحيث تحقق الأهداف الحاضرة والمستقبلية وبما يعود بالرفاهية على أبناء هذا الوطن.

ووزارة الزراعة والثروة السمكية ماضية في أخذها بما توفره المعارف العلمية من تقنيات وأساليب حديثة إلى جانب المحافظة على ما خلفه لنا الأجداد من معارف ومهارات والتي سوف يكون لها أكبر الأثر في تحقيق أهداف التنمية الزراعية والسمكية في البلاد.

ففي القطاع النباتي تنفذ الوزارة استراتيجية النهوض بنخيل التمر والتي تهدف إلى تحقيق أعلى عائد من وحدة الأرض ومياه الري كما تسعى إلى إحلال الأصناف المعمرة والمتدنية في الإنتاجية بأصناف نخيل فاخرة ذات جودة عالية من حيث الكم والنوع كما يتم من خلالها نشر وحدات لتعبئة وكبس وتغليف التمور لرفع جودة المنتج كما ونوعا، ولقد تم خلال العام المنصرم 2010م توزيع (35 ألف) فسيلة نخيل أنتجتها مختبرات الزراعة النسيجية التابعة للوزارة، كما تقوم الوزارة بتنفيذ العديد من المشاريع التنموية لنقل التقنيات الحديثة للمزارعين كمشروع نشر تقنية البيوت المحمية والميكنة الزراعية ونحل العسل حيث تم في العام الماضي إنشاء (650) وحدة زراعة محمية بنظام الدعم المالي وتوزيع (641) آلة زراعية من حراثات وحصادات وتوزيع (1600) وحدة من خلايا نحل عسل.

وفي مجال تحسين طرق الري سعت الوزارة جاهدة لإدخال تقنيات الري الحديثة في مزارع المواطنين وتطوير نظم الري بالأفلاج حيث بلغت عدد المزارع التي تم تركيب أنظمة ري حديثة فيها (634) مزرعة بمساحة وقدرها (3077) فدانا.

وفي مجال حماية الثروة النباتية فقد قامت أجهزة الوزارة الفنية بتنفيذ العديد من المشاريع والبرامج ومن أهمها مكافحة الآفات الزراعية في المحاصيل المختلفة خاصة الاستراتيجية منها كنخيل التمر حيث تم في عام 2010م رش مساحة (33894) فدانا من أشجار النخيل لمكافحة حشرة دوباس النخيل.

وفي قطاع الثروة الحيوانية تقوم الوزارة بتنفيذ العديد من الاستراتيجيات الوطنية كاستراتيجية التنمية المستدامة للثروة الحيوانية والتي تهدف إلى تحقيق التنمية المتوازنة بين تطوير القطاع التقليدي وتحديثه وصياغة الخطط الملائمة لتحويل القطاع التقليدي إلى قطاع حديث لتعزيز دوره في تحقيق الاكتفاء في المنتجات الحيوانية بالإضافة إلى تنمية الموارد الرعوية وما يتطلب ذلك من تطوير الأداء فيما يتعلق بإدارة قطاع الثورة الحيوانية من خلال إنشاء قاعدة البيانات المتكاملة وتطوير القوانين والنظم والتشريعات والبرامج الداعمة والهادفة إلى إدخال التقنيات الحديثة لدى المربين.

وقد تم خلال العام المنصرم 2010م تأهيل (1445) حظيرة ونشر (345) من معدات تصنيع الأعلاف الحيوانية بالإضافة إلى توزيع (588) من أدوات تصنيع وتسويق الألبان وذلك بهدف زيادة ضبط جودة المنتجات الحيوانية كما تم تنفيذ مشروع تطوير نظم الإيواء لدى المربين التقليديين في بعض المناطق الجبلية.

وفي إطار حماية الثروة الحيوانية تقوم الوزارة بتنفيذ العديد من المشاريع والبرامج الوقائية ومن أهمها مشروع التحصين القومي، حيث تم خلال عام 2010م تحصين أكثر من مليون ونصف المليون من الحيوانات.

ونظرا لأهمية البحث العلمي لتذليل الصعوبات وحل المشكلات التي تعترض التنمية الزراعية يقوم الجهاز البحثي بالوزارة بتنفيذ العديد من الدراسات وإجراء التجارب والبحوث المختلفة للتوصية بالأساليب الحديثة والطرق الجديدة لتحسين عمليات الإنتاج ومكافحة الآفات وترشيد استهلاك الموارد الزراعية والتصنيع الزراعي وغيرها من المجالات البحثية التي تساعد على تطوير وتحسين أداء القطاع إضافة إلى ذلك ولتأطير العمل الزراعي في أطر قانونية وتشريعية للحفاظ على المكتسبات والمنجزات الزراعية فقد سعت الوزارة إلى سن القوانين والأنظمة كنظام الزراعة وقانون الحجر الزراعي وقانون المبيدات وقانون الأسمدة ومحسنات التربة الزراعية وقانون البذور والتقاوي والشتلات، كل ذلك يؤكد حرص الوزارة على تحديث المشاريع والبرامج الزراعية خدمة للمزارعين ومربي الثروة الحيوانية وتشجيعاً للقطاع الخاص على الاستثمار الزراعي ولا يتأتى ذلك إلاّ بتضافر الجهود وتكاتف جميع الشرائح العاملة في القطاع الزراعي.

وتضمن الاحتفال تقديم قصائد شعرية وعرض فيلم وثائقي لما تم انجازه خلال عام 2010 في المجال الزراعي بالسلطنة.

وفي نهاية الاحتفال تم تكريم الولايات الفائزة حيث حصلت ولاية بدية على المركز الاول في مجال القطاع الزراعي وفازت ولاية السويق بالمركز الثاني وحصلت ولاية ثمريت على المركز الثالث وجاءت ولاية منح في المركز الرابع وحصلت ولايتي عبري والمصنعة على المركز الخامس.

وفي القطاع الحيواني تم تكريم ولاية دبا الحاصلة على المركز الأول وولاية بركاء الحاصلة على المركز الثاني وتكريم ولاية ابراء بالمركز الثالث وولاية ازكي بالمركز الرابع وكل من ولايتي الحمراء وطاقة على المركز الخامس.

كما حصلت ولاية محضة على كأس الوزارة للإجادة في المجال الزراعي مع مكافأة مالية وحصلت ولاية دماء والطائيين على كأس الوزارة للاجادة في المجال الحيواني مع مكافأة مالية.

لقد أولى العمانيون عبر تاريخهم الطويل جل اهتمامهم وأدركوا بفطرتهم الصافية وبعد نظرهم الثاقب بأن هذه الثروات مصادر غذاء متجددة وعوامل استقرار حضري ورفاه اقتصادي وأخذوا بكل أسباب تنمية هذه الثروات وكان الإدراك مترسخا لدى القائد بأن هذه الثروات ركن أساسي لتنمية حضارية فاعلة ومنطقا ايجابيا للتنوع الاقتصادي لذا كان الاهتمام برفع جودة المنتجات ورفع مستواها لتستطيع التهيؤ للمنافسة في ظل العولمة والتجارة الدولية ونحن على يقين تام بأن الأيام القادمة ستحمل المزيد من الإنجازات في مجال الزراعة والثروة الحيوانية لتنعم الأجيال القادمة بخيرات هذه الأرض الطيبة.

وارتكزت فلسفة مسابقة شهري الزراعة على مبدأ مشاركة المجمتع بمختلف فئاته في تطوير القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني على مستوى الولاية على ضوء السياسات والخطط التنموية المعتمدة في وزارة الزراعة وذلك من خلال اللجنة التنفيذية لشهر الزراعة بالولاية برئاسة الولاة والتي تضم في عضويتها ممثلين من بعض الجهات الحكومية وممثلين من القطاع الخاص والأهالي ممن لهم علاقة مباشرة في العمل الزراعي، حيث يتم سنوياً دراسة المقترحات المقدمة للوصول إلى خطة عمل تشمل البرامج الفنية وآلية العمل التنفيذية والخطة الإعلامية المصاحبة.

ولقد أثبتت المسابقة تكاتف المجتمع المحلي لإبراز الجهود التي تبذل في تنفيذ العديد من المشاريع التنموية وإيصال الرسالة الإرشادية للوزارة في مختلف المجالات كتعظيم العائد الاقتصادي من مياه الري وتبني التقنيات الحديثة في الإنتاج والتسويق واستخدام المكافحة المتكاملة للآفات الزراعية والمحافظة على الموارد الطبيعية لضمان استدامتها وتحسين طرق الإيواء والرعاية والصحة البيطرية للثروة الحيوانية.

وقد جاءت فكرة مسابقة شهري الزراعة استكمالاً للجهود التي بذلت في عامي الزراعة 1998، 1999م واستنهاضاً للهمم التي صاحبت الفعاليات والبرامج المنفذه بتعاون مشترك بين مختلف المؤسسات الحكومية والمؤسسات الأهلية بمشاركة مختلف فئات المجتمع حيث حظيت المسابقة بالمباركة السامية للسلطان قابوس لتنطلق على مستوى المناطق الزراعية في عام 1992م بـحماس الجميع لتقديم الأفضل خدمة للقطاع الزراعي والسمكي ولدعم المزارعين والصيادين ومربي الماشية وتحسين الخدمات التي تقدمها الوزارة لتلك الفئات وعلى ضوء تقييم نتائج العام الأول من المسابقة ورغبة من الجميع في أن توسيع قاعدة المشاركة لإبراز قدرات وما تتميز به كل ولاية عن الأخرى تم تعديل المسابقة لتكون على مستوى الولايات في عام 1993م.

وتم البدء في تخصيص شعار يتم تركيز العمل حول معايير محددة ويستمر العمل على نفس النهج حتى عام 2001م لتأخذ المسابقة منحى آخر وهو تخصيص كأس باسم السلطان قابوس لكل قطاع على القطاع النباتي والقطاع الحيواني والقطاع السمكي وذلك نظراً لتميز بعض الولايات بأحد القطاعات دون الأخرى ولاعتماد الميزة النسبية لكل ولاية وتركيز الجهد المبذول للنهوض بمستوى العمل وضمان الجودة في الأداء مع استمرار اعتماد شعار للمسابقة في كل عام يعبر عن كل قطاع وبمعايير واضحة يتم التقييم على أساسها لكل قطاع ولعل شعار «نحو تنمية زراعية وحيوانية مستدامة» والذي اعتمد كشعار ثابت منذ عام 2003م ، وتم تعديله ليصبح «نحو تنمية زراعية وحيوانية مستدامة» في مسابقة 2008م جاء ليعكس أهمية استدامة الموارد الطبيعية وحسن ترشيدها خلال المرحلة القادمة وكشعار يغطي جميع جوانب تنمية هذا القطاع المهم كما تؤكد عليه جميع المنظمات الدولية.

ولتقييم الولايات الفائزة في مسابقة شهري الزراعة فقد اعتمدت عددا من الأسس والمعايير عند تقييم الفئات المستهدفة سواء كان المزارعون أم الشركات أم اللجان التنفيذية لشهري الزراعة بالولايات.

ففي القطاع الزراعي يتم تقييم المزارعين على أساس جهودهم في تنمية الموارد الأرضية والحفاظ على استدامتها وتنمية الموارد المائية والحفاظ على استدامتها والمكافحة المتكاملة والاستخدام الآمن للمبيدات فضلا عن تنمية الحاصلات الزراعية ونحل العسل والتنمية البشرية والإدارة المزرعية ويتحقق كل ذلك عن طريق حماية التربة الزراعية من الانجراف بفعل العوامل الجوية واتباع الدورة الزراعية والمحافظة على خصوبة التربة واستخدام أنظمة الري الحديثة واستخدام القنوات الأسمنتية والحلقات حول الأشجار وتطبيق المكافحة المتكاملة واستخدام بدائل المبيدات لمكافحة الآفات الزراعية فضلا عن استخدام المبيدات المتخصصة والآمنة لمكافحة آفات التربة الزراعية والمحافظة على المصادر الوراثية للحاصلات العُمانية الأصل وتطوير إنتاجيتها.

ويراعى عند عملية تقييم المزارعين أيضا اتباع التوصيات الفنية الخاصة بإنشاء البساتين وتنفيذ برامج الإحلال والتجديد في بساتين النخيل والفاكهة والالتزام بمسافات الزراعة الموصى بها والإشراف المباشر لصاحب المزرعة وتبني وتنفيذ البرامج التنموية الزراعية واتباع الأساليب الصحيحة في عمليات تسويق المنتجات الزراعية.

أما شركات الإنتاج والتصنيع الزراعي وشركات مستلزمات الإنتاج الزراعي وشركات التسويق الزراعي فتقيم من خلال تنمية الموارد الطبيعية والاستخدام الأمثل لمستلزمات الإنتاج والمحافظة على جودة المنتج وعمليات الحصاد وما بعدها وتسويق المنتج العُماني وتعاون الشركات مع المزارعين وعمليات عرض وتسويق المنتجات والتنمية البشرية في تطبيق مبدأ السلامة وتدريب وتأهيل الكوادر الوطنية ونسبة التعمين في المؤسسة، ويأخذ في الاعتبار عند التقييم المحافظة على الموارد الأرضية من التدهور والانجراف والاستخدام غير الرشيد واستخدام الأسمدة العضوية ذات النوعية الجيدة للمحافظة على خصوبة التربة والاستخدام الأمثل للأسمدة والمبيدات الكيماوية بكافة أنواعها والحفاظ على البيئة فضلا عن تطبيق التقنيات الحديثة في زراعة وإنتاج الحاصلات المختلفة وتطبيق الأساليب الحديثة لعمليات الفرز والتدريج والتعبئة وطرق حفظ وتخزين المنتج إضافة إلى اتباع أساليب الدعاية والإعلان للمنتج العُماني واتباع الأساليب العلمية والاقتصادية لتصدير المنتج العُماني والتعاون مع المزارعين في شراء وتصنيع منتجاتهم.

أما في المجال الحيواني فيتم تقييم مربي الثروة الحيوانية على معايير الإدارة والتربية ونظام التغذية والحالة الصحية للقطيع والتصنيع والتسويق والتخطيط المستقبلي للمشروع لدى المربي.

أما شركات الإنتاج والتصنيع الحيواني وشركات مستلزمات الإنتاج الحيواني وشركات خدمات الصحة البيطرية فيتم تقييمها من خلال طرق الإيواء والإدارة والتربية والتغذية والحالة الصحية للحيوانات والإنتاج والتصنيع والتسويق وتنمية الموارد البشرية والتخطيط المستقبلي للمشروع إضافة إلى المساهمة في التنمية المستدامة لقطاع الثروة الحيوانية وتوفير خدمات للمربين في أماكن وجودهم لضمان الاستمرارية والاستدامة والمساهمة في مكافحة الأمراض الوبائية والمعدية وحماية الثروة الحيوانية.

كما يتم متابعة الجهد المبذول من قبل اللجان التنفيذية لفعاليات شهري الزراعة بالولايات من خلال التخطيط في دراسة وترجمة مضمون شعار شهري الزراعة إلى برامج ومشاريع للقطاعات المختلفة ووضع الدراسات الأولية للمزارعين والشركات المنفذة للمشاريع والمدرجة لأعمال التقييم، كما يتم التقييم من خلال التنفيذ الفعلي للبرامج والمشاريع المعتمدة طبقا لمضمون الشعار والمتابعة الدورية لأعمال التنفيذ ودور التوعية والإرشاد والإعلام كعمل اللقاءات الدورية مع المزارعين ومربي الثروة الحيوانية والمستثمرين والندوات وأيام الحقل وحلقات العمل والمطبوعات والنشرات والمطويات علاوة على مساهمة القطاع التعليمي في فعاليات شهري الزراعة كعمل الدراسات والبحوث في المجال الزراعي والحيواني والرسم التصويري والضوئي.

وحققت مسابقة شهري الزراعة منذ انطلاقتها الأهداف التي وضعت من أجلها وقد شهدت تطورا ملحوظا من عام إلى آخر وأثمرت في تنفيذ العديد من المشاريع الزراعية والحيوانية بمختلف أنواعها، كما ساهمت في نقل وتبني العديد من التقنيات الحديثة من قبل المزارعين والمربين وأثبتت تلك الفئات قدرتها وتعاونها مع الأجهزة الحكومية في بلورة أهداف شهري الزراعة مما كان له الأثر الطيب في نجاح المسابقة، وقد حققت نقلة نوعية في مجال الإنتاج الزراعي والحيواني وضبط جودته وتسويقه وزيادة الاستثمار الخاص في هذه النشاطات.

وقد حفزت مسابقة شهري الزراعة الكثير من المزارعين ومربي الثروة الحيوانية على إقامة عدد من المشاريع التنموية مما كان له طيب الأثر في توعية المواطنين بضرورة العودة إلى الأرض العُمانية المعطاءة واستغلال خيراتها بما يعود بالنفع على الوطن والمواطن وذلك من خلال حث المواطنين بالدخول في مشاريع استثمارية ومساعدتهم بالوسائل المتاحة في أن ترى مشاريعهم النور والتي بلا شك لا تخفى على أحد مساهمتها في الاقتصاد الوطني.

كما كان لمسابقة شهري الزراعة الدور الأكبر في مشاركة فئات المجتمع في هذه المسابقة مما أوجد تلاحما بين أبناء البلد الواحد كما أصبح للمرأة الريفية مشاريعها الخاصة والتي تديرها بنفسها بكل اقتدار، وقد أعطت المرأة الريفية يدها هبة للأرض الطيبة حيث غرست وسقت وحصدت إنتاجها وقامت بتربية الحيوانات وتقاسمت واجباتها مع الرجل فأصبحا يعملان جنبا إلى جنب مشكلين قوة بناءة.

كما شجعت المسابقة انخراط الشباب في العمل الزراعي الأمر الذي أوجد فرص عمل للكثير منهم حيث لم تعد الزراعة مهنة غير المتعلمين حيث انخرط أصحاب المؤهلات العلمية في العمل الزراعي متسلحين بالعلم والمعرفة من أجل تعظيم العائد الاقتصادي لمزارعهم.

إن نجاح المزارع ومربي الماشية في تحقيق زيادة في الإنتاج النباتي والحيواني في مسابقة شهري الزراعة اعتمد على مجموعة من العوامل الايجابية التي تضافرت مع بعضها البعض بغرض زيادة الإنتاج ومن أهمها الإرشاد الزراعي والحيواني ومراكز الأبحاث العلمية التي تعمل لتطوير الزراعة العُمانية واستنباط أصناف جديدة ملائمة للمناخ والتربة العُمانية علاوة على إدخال التقنيات الحديثة والتكنولوجيا وأنظمة الري الحديثة الأمر الذي ساعد على أداء العمل الزراعي بكل يسر وسهولة.

من جهة أخرى أعلن درويش بن اسماعيل البلوشي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية ان الاجراءات المالية المرتبطة بالتوجيهات للسلطان بتحسين الظروف المعيشية للمواطنين والإسراع بخطى التنمية الاجتماعية والاهتمام بتنمية الموارد البشرية العمانية تقدر تكلفتها الإجمالية على الموازنة العامة لهذا العام بنحو مليار ريال عُماني حتى الآن.

وأكد سلامة وقوة الوضع المالي للسلطنة وانه في ضوء هذه القرارات المالية يتوقع أن يرتفع الإنفاق العام لهذا العام ليصل إلى نحو 9.1 مليار ريال عُماني وان ذلك سيترتب عليه ارتفاع في عجز الموازنة إلى ما يقارب من 1.9 مليار ريال عُماني وستتم تغطيته من خلال العوائد المالية الاضافية للنفط.

وأكد البلوشي ان الزيادة في الانفاق الحكومي ستؤدي إلى تنشيط الحركة التجارية والخدمية في كافة القطاعات الاقتصادية في البلاد وستسهم في تحفيز نمو الاقتصاد الوطني متوقعا ان يحقق الاقتصاد العماني معدل نمو بنسبة 5 بالمائة بالأسعار الثابتة. واشار الى انه في إطار السياسات الاجتماعية المعتمدة التي تهدف إلى التخفيف من الآثار السلبية للتضخم على مستوى معيشة المواطنين وتوفير السكن المناسب لهم، ودعم القطاع الخاص، تقوم الحكومة من خلال الموازنة العامة للدولة بتقديم دعم مالي تقدر تكلفته الإجمالية هذا العام بمبلغ 954 مليون ريال وفيما يتعلق بمناخ الاستثمار اوضح البلوشي ان الحكومة تنتهج سياسات مالية واقتصادية تهدف إلى إعطاء الدور الأكبر للقطاع الخاص في عملية التنمية الاقتصادية وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي واتخاذ الإجراءات التي تعزز من قدرات القطاع الخاص وتوفير بيئة استثمارية محفزة.

واوضح البلوشي انه بناء على التوجيهات السامية للسلطان قابوس بن سعيد قامت الحكومة منذ شهر مارس الماضي باتخاذ حزمة من الإجراءات المالية تقدر تكلفتها الإجمالية على موازنة هذا العام بنحو مليار ريال عُماني حتى الآن وتتوزع تفاصيل الانفاق من خلال عدة قرارات مالية هي: 444 مليون ريال لتعيين عدد 40714 مواطنا في وحدات الدفاع والأمن والوزارات والوحدات المدنية و90 مليون ريال لتخصيص مبلغ 150 ريالا عُمانيا شهرياً لكل باحث عن عمل لعدد 50 ألف حالة، و43 مليون ريال لزيادة قيمة المعاشات الشهرية لأسر الضمان الاجتماعي بنسبة 100 بالمائة وتجميد العمل بقاعدة الإلزام و89 مليون ريال لزيادة قيمة المعاشات الشهرية لجميع المتقاعدين المدنيين والعسكريين و251 مليون ريال لصرف علاوة غلاء معيشة لجميع العاملين في الوحدات العسكرية والمدنية و10 ملايين ريال لزيادة مخصصات الطلبة الدارسين بالكليات والمعاهد والمراكز الحكومية التابعة لوزارة التعليم العالي ووزارة القوى العاملة و 15 مليون ريال لرفع قيمة أجرة الحافلات المدرسية المستأجرة لنقل الطلبة و25 مليون ريال لزيادة معاشات التقاعد للعمانيين العاملين في القطاع الخاص و14 مليون ريال لدعم قطاع الرياضة والشباب وقطاع الاعلام وأوضح البلوشي انه بالإضافة إلى التكلفة المشار إليها أعلاه فإن الحكومة سوف تتحمل العجوزات المالية الاكتوارية الناتجة عن زيادة معاشات المتقاعدين.

واوضح البلوشي انه في ضوء هذه القرارات المالية من المتوقع أن يرتفع الانفاق العام لهذا العام إلى نحو 9.1 مليار ريال عُماني مقارنة بالانفاق المعتمد في الموازنة العامة والمقدر بنحو 8.1 مليار ريال عُماني، وسيترتب على ذلك ارتفاع عجز الموازنة إلى ما يقارب 1.9 مليار ريال عُماني مقارنة بالعجز المعتمد حسب مرسوم الموازنة بنحو 850 مليون ريال عُماني.

ورغم أن هذا العجز يعتبر مرتفعاً من حيث القيمة المطلقة إلا أن حجمه كنسبة من الناتج المحلي لا يتجاوز 9.5 بالمائة.

هذا ومن ناحية أخرى شرح البلوشي ان العجز المشار اليه مبني على الإيرادات النفطية المقدرة في الموازنة العامة والمحتسبة على أساس سعر 58 دولارا أمريكيا للنفط، وتشكل الإيرادات النفطية نسبة 81% من إجمالي الإيرادات لهذا العام وبما أن السعر الفعلي للنفط العماني حاليا يفوق السعر المفترض في الموازنة حيث من المتوقع أن يحقق هذا العام سعراً يتراوح بين 75 - 80 دولارا أمريكيا، مما سيمكن الحكومة من تغطية العجز من خلال العوائد المالية الإضافية المتوقعة كما ان الزيادة في الانفاق الحكومي والتي تمثل نسبته 12 بالمائة عن المعتمد في الموازنة ستؤدي إلى تنشيط الحركة التجارية والخدمية في كافة القطاعات الاقتصادية في البلاد وتسهم في تحفيز نمو الاقتصاد الوطني.

واوضح البلوشي في عرضه ان إجمالي تكلفة المشاريع الإنمائية المعتمدة في الخطة الخمسية الحالية (2011 2015) نحو 12 مليار ريال عُماني، منها 6.4 مليار ريال عُماني تكلفة المشاريع المستمرة من الخطة الماضية والتي هي قيد التنفيذ، في حين تبلغ تكلفة المشاريع الجديدة والتي من المتوقع أن يبدأ تنفيذها خلال سنوات الخطة وفقا للبرنامج المعتمد نحو 5.6 مليار ريال عُماني وتشتمل الخطة على أكثر من 6500 مشروع موزعة على عدة قطاعات هي: الطرق والموانئ والمطارات بتكلفة 5760 مليون ريال وقطاع البلديات الإقليمية والبيئة والصرف الصحي بتكلفة 2279 مليون ريال وقطاع الصحة والتعليم والتدريب المهني بتكلفة 1381 مليون ريال (متضمنة 1000 منحة للدراسات العليا التخصصية بالخارج).

وبالاضافة لما سبق هناك قطاع الإسكان والمراكز الاجتماعية بتكلفة 875 مليونا (متضمنة 200 مليون ريال لبناء عدد 12000 وحدة سكنية للمواطنين ذوي الدخل المحدود)، وقطاع الكهرباء والمياه وسدود التغذية بتكلفة 910 ملايين ريال وقطاع الإعلام والثقافة ومراكز الشباب بتكلفة 453 مليون ريال وقطاع الزراعة والثروة السمكية بتكلفة 227 مليون ريال وقطاع السياحة بتكلفة 105 ملايين ريال وقطاعات إنتاجية وخدمية أخرى بتكلفة 52 مليون ريال.

واضاف البلوشي ان الخطة تتضمن أيضا تمويل المشروعات الاستثمارية للشركات الحكومية وتقدر تكلفتها بنحو 8.8 مليار ريال مثل المصروفات الاستثمارية لإنتاج النفط والغاز ومشروعات الصرف الصحي وتمويل مشروعات الشركة العمانية للتنمية السياحية أما إجمالي حجم الإنفاق المعتمد لكافة بنود الإنفاق لسنوات الخطة فيبلغ نحو 43 مليار ريال عُماني.

واشار الى انه بما أن الإنفاق على المشاريع التنموية يعتبر المحرك الرئيسي لمجمل الأنشطة الاقتصادية والتجارية في البلاد علاوة على أنه الأداة الفعالة لتحقيق النمو الاقتصادي بشكل عام وتوفير فرص عمل للقوى العاملة الوطنية فإن الحكومة سوف تستمر في تنفيذ هذه المشاريع وفقا للبرامج الزمنية المعتمدة لها في الخطة مع إعطاء الأولوية للمشاريع الإنتاجية والخدمية المدرة للدخل والمولدة لفرص عمل جديدة.

وقال البلوشي انه في إطار السياسات الاجتماعية المعتمدة التي تهدف إلى التخفيف من الآثار السلبية للتضخم على مستوى معيشة المواطنين وتوفير السكن المناسب لهم، ودعم القطاع الخاص، تقوم الحكومة من خلال الموازنة العامة للدولة بتقديم دعم مالي تقدر تكلفته الإجمالية هذا العام بمبلغ 954 مليون ريال تتوزع كالتالي: 37 مليون لدعم السلع الغذائية الأساسية كالأرز والقمح والسكر و390 مليون لدعم تعرفة الكهرباء والمياه و500 مليون لدعم وقود السيارات ووقود الديزل وغاز الطبخ و24 مليونا لدعم فوائد القروض الإسكانية والتنموية و3 ملايين ريال لدعم المستلزمات الزراعية والسمكية.

وأكد الوزير المسؤول عن الشؤون المالية ان الوضع المالي والاقتصادي للسلطنة يتسم بالمتانة والثبات والقدرة على مواجهة المستجدات على الصعيد المالي والاقتصادي مستنداً إلى عوامل عديدة هي الارتفاع المتواصل لمعدلات إنتاج النفط إذا يبلغ معدل الإنتاج اليومي في موازنة هذا العام ما يقارب (900) ألف برميل مقارنة بالمعدل البالغ (710) آلاف برميل يومياً في عام 2007 أي بزيادة تبلغ نسبتها (27%) والتحسن الملحوظ الذي تشهده أسعار النفط العالمية مقارنة بالسعر المفترض في الخطة الحالية والمقدر بنحو (59) دولارا أمريكيا للبرميل ومستوى الاحتياطيات المالية للحكومة التي تعتبر الدعامة الرئيسية لاستقرار ومتانة الوضع المالي للبلاد ومن اسباب القوة ايضا المستوى المنخفض للمديونية الذي لا يتجاوز نسبة (6%) من الناتج المحلي الإجمالي وهي تعد من أدنى نسب المديونية عالمياً ويتوقع أن يحقق الاقتصاد الوطني هذا العام نمواً بالأسعار الثابتة يقدر معدله بنحو 5 بالمائة ومتانة الأوضاع المالية للمصارف في السلطنة وقدرتها على توفير الائتمان والتسهيلات المصرفية.

واكد البلوشي ان السلطنة تعتمد في سعيها إلى استدامة التنمية على سياسة تنويع مصادر الدخل وقد كرست الحكومة خلال خطط التنمية السابقة جهوداً ملموسة لتسريع وتيرة تنويع مصادر الدخل من خلال تنمية الأنشطة غير النفطية كالصناعة والسياحة والخدمات وتوفير البنية الأساسية حيث تبلغ مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي بالأسعار الجارية نسبة (54%) والأنشطة النفطية نسبة (46%).

واستمرارا للجهود المبذولة على هذا الصعيد تولي الحكومة اهتماماً خاصاً بتطوير المناطق الحرة والمناطق الصناعية لا سيما المنطقة الاقتصادية في الدقم والتي يتوقع أن تكون قاطرة الصناعة في السلطنة لموقعها الجغرافي المطل على المسار البحري للتجارة الدولية وما تم توفيره من بنية أساسية فيها على أعلى المستويات الدولية الأمر الذي سيمكن من استقطاب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية إلى المنطقة مما يؤدي إلى توسيع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد الوطني وتوفير فرص عمل للموارد البشرية العمانية.

هذا وتشتمل منطقة الدقم على ميناء تجاري وحوض جاف لإصلاح السفن ومطار دولي وميناء لصيد الأسماك والصناعات المرتبطة بالأسماك ومناطق للأنشطة الصناعية والتجارية والخدمية والسياحية وتبلغ التكلفة الإجمالية لمشاريع البنية الأساسية التي تنفذها الحكومة حالياً في منطقة الدقم نحو (1.6) مليار ريال عُماني.

ومن المشروعات الاستثمارية المزمع إقامتها في منطقة الدقم مجمع مصفاة النفط والبتروكيماويات ومصنع السفن والقاطرات البحرية وتسهيلات لتخزين وتزويد السفن بالوقود وإقامة فندقين سياحيين هما فندق فئة أربع نجوم بسعة (220) غرفة وفندق آخر فئة ثلاث نجوم سعة (110) غرف والذي سيكون جاهزاً بنهاية هذا العام.

وفيما يتعلق بمناخ الاستثمار اوضح البلوشي ان الحكومة تنتهج سياسات مالية واقتصادية تهدف إلى إعطاء الدور الأكبر للقطاع الخاص في عملية التنمية الاقتصادية وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي واتخاذ الإجراءات التي تعزز من قدرات القطاع الخاص وتوفير بيئة استثمارية محفزة للقطاع الخاص تقوم على دعائم هي بيئة استثمارية آمنة ومستقرة وتشريعات وقوانين حديثة تتسم بالوضوح والشفافية وحزمة الحوافز المالية والإجرائية والضريبية وسوق للأوراق المالية يتسم بالشفافية وشمولية التشريعات الرقابية بالاضافة الى معدلات ضريبية تعتبر من الأدنى على مستوى العالم ونظام نقدي بدون قيود أو معوقات تحد من حرية قرار المستثمر وبنية أساسية حديثة مثل الاتصالات والطرق والموانئ والكهرباء والدعم المالي والفني للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

واشار الوزير المسوؤل عن الشؤون المالية الى ان هذه البيئة الاستثمارية ساعدت على رفع مستويات ومعدلات الاستثمار إذ إرتفع الاستثمار المحلي الإجمالي خلال فترة الخطة السابعة (2006 - 2010م) إلى نحو 21 مليار ريال عُماني مقارنة بإجمالي الاستثمار المخطط والمقدر بنحو 14 مليار ريال عُماني مسجلاً بذلك نسبة زيادة تقدر بنحو 51% وارتفع حجم الاستثمار الأجنبي المباشر بشكل متواصل من نحو 929 مليون ريال عُماني في عام 2003 إلى 5 مليارات ريال عُماني في عام 2009م.