عاهل الأردن بحث مع أوباما وضع عملية السلام ووضع ليبيا

حركتا فتح وحماس تتفقان على آلية تشكيل الحكومة

نتنياهو يصعد شروطه ويصر على يهودية إسرائيل

إسرائيليون يتظاهرون ضد قتل الأبرياء الفلسطينيين ومندوبة إسرائيل في الأمم المتحدة تعترف بعزلة بلادها دولياً

إيطاليا ترفع التمثيل الفلسطيني لديها إلى مستوى بعثة دبلوماسية

توجه فلسطيني نحو طلب الانضمام إلى مجلس التعاون بعد قيام الدولة

جدد الرئيس الأمريكي باراك أوباما دعم الولايات المتحدة للجهود المبذولة في عملية الإصلاحات في الأردن .

جاء تصريح أوباما في مكتبه بالبيت الأبيض عقب اجتماع ثنائي بينه وبين عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني .

وقال أوباما "ان علاقة الصداقة بين الولايات المتحدة والأردن مستمرة منذ فترة طويلة وتشمل هذه العلاقة تعاونا غير عادي لمجموعة واسعة من الجبهات " مشيرا الى أنهما ناقشا "التغييرات الغير العادية التي تجري في أنحاء الشرق الأوسط" وأضاف "ناقشنا الوضع في ليبيا, ونعرب عن إمتنانا للدعم الكبير الذي تقدمه مجموعة من الدول العربية في جهودنا للتأكد من وصول المساعدات الإنسانية والحماية الإنسانية في داخل ليبيا".

وأضاف أوباما "ناقشنا التحول السريع الذي حدث في مصر وتونس واتفقنا على حد سواء على أنه من الأهمية بمكان أن لا تقتصر التغييرات على الإصلاح السياسي لكن ينبغي المضي قدما بشأن الإصلاح الاقتصادي ليصاحب هذه التغييرات لأن الكثير مما يجري له علاقة بتطلعات الشباب في أنحاء العالم العربي ليتمكنوا من تحديد مصيرهم بأنفسهم وللحصول على التعليم والوظيفة من أجل القدرة على إعالة الأسرة. مما يعني وجوب إعادة صياغة الهياكل القديمة التي كانت تحول دون قدرتهم على التقدم ".

وأشاد الرئيس الأميركي أيضا بالإصلاحات التي تبذل في الأردن قائلا إن الولايات المتحدة تؤيد العاهل الأردني على التغيرات التي يقوم بها لا سيما تلك التي تعمل على الاستقرار الاقتصادي.

وقال أوباما "إن أحد الأمور التي ناقشناها هي كيف يمكن للولايات المتحدة أن تستمر في دعمها لهذه الجهود الاقتصادية التي شرعها الملك عبدالله الثاني ويسرني أن أعلن عن تخصيص مبلغ مليار دولار من المساعدات الأميركية للأردن لدعم النمو الاقتصادي في الأردن وتقديم 50 ألف طن متري من القمح للمساعدة في استقرار تكلفة المعيشة في الأردن ووضع أساس لتقدم الإصلاح الاقتصادي وتحقيق التنمية هناك.

وأضاف إنه ناقش مع الملك عبدالله الثاني كذلك الصراع الإسرائيلي الفلسطيني مؤكدا أن "العودة للمفاوضات وصولا إلى تأسيس دولة فلسطينية مستقلة تعيش في سلام إلى جانب إسرائيل يعد أكثر أهمية من أي وقت مضى بسبب التغيرات التي تشهدها المنطقة" مشيرا إلى أن الأردن له دور مهم يقوم به في هذا الصدد في ظل ارتباطه باتفاق سلام مع إسرائيل.

ويأتي كلام أوباما قبل يومين من الخطاب المقرر أن يلقيه الخميس ويخصصه للحديث عن الوضع في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حيث اندلعت انتفاضات شعبية منذ بداية العام الجاري.

وتوقع أوباما استمرار الشراكة بين الولايات المتحدة والأردن كما عبر عن ثقته بأن الأردن سيكون في الطليعة للمضي قدما في عملية التغيير ليكون نموذجا للإصلاح والتحول في هذا الوقت من التغيرات الكبرى في المنطقة.

من جهته تحدث الملك عبد الله الثاني بشكل مقتضب فأشاد بالرئيس باراك أوباما وتعهد بالتزام بلاده لرؤية السلام في الشرق الاوسط.

الى هذا تركزت مباحثات عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما في واشنطن حول التطورات في الشرق الأوسط والصراع العربي-الإسرائيلي.

وأعلن الرئيس الأمريكي وفق بيان نشر في عمان عن توفير مئات الملايين من الدولارات لدعم التنمية الاقتصادية في الأردن عبر وكالة (أوبك) وهي وكالة فيدرالية تعنى بالاستثمار ودعم المشاريع في الخارج .

وقال أوباما أن محادثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين أكثر أهمية الآن من أي وقت مضى.

وحث الرئيس الأمريكي الأردن على المضي قدما في مبادرة الإصلاح مشددا على ضرورة أن "يمضي الأردن في مسيرة الإصلاح في ظل التغيرات الكبيرة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط."

وقال إن الولايات المتحدة والأردن "يرتبطان بصداقة طويلة وتعاون كبير في مجالات عدة" مشيرا إلى أنه ناقش مع عاهل الأردن التطورات في المنطقة والوضع في ليبيا والصراع الإسرائيلي-الفلسطيني.

وعبر أوباما عن امتنانه للدول العربية المشاركة في جهود توصيل المساعدات الإنسانية في ليبيا وقال أنه ناقش كذلك مع عاهل الأردن "التحول السريع في دول مثل مصر وتونس واتفقنا على أنه من المهم أن يتزامن التحول السياسي مع تحول اقتصادي للتعامل مع تطلعات الشباب العربي وتكوين هياكل تمكنهم من تحقيق تطلعاتهم" .

وأعلن أوباما عن تخصيص مليار دولار من المساعدات الأميركية للأردن لدعم النمو الاقتصادي في الاردن وتقديم 50 ألف طن متري من القمح للمساعدة في استقرار تكلفة المعيشة في الأردن ووضع أساس لتقدم الإصلاح الاقتصادي وتحقيق التنمية هناك.

وقال إنه ناقش مع الملك عبدالله الثاني الصراع الإسرائيلي الفلسطيني مؤكدا أن "العودة للمفاوضات وصولا إلى تأسيس دولة فلسطينية مستقلة تعيش في سلام إلى جانب إسرائيل تعد أكثر أهمية من أي وقت مضى بسبب التغيرات التي تشهدها المنطقة" مشيرا إلى أن الأردن له دور مهم يقوم به في هذا الصدد في ظل ارتباطه باتفاق سلام مع إسرائيل.

ويأتي كلام أوباما قبل يومين من الخطاب المقرر أن يلقيه الخميس الذي سيخصصه للحديث عن الوضع في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حيث اندلعت انتفاضات شعبية منذ بداية العام الجاري.

فى القاهرة نجحت حركتا فتح وحماس الفلسطينيتين فى التوافق حول كافة قضايا التى تم بحثها فى القاهرة خاصة ملف الحكومة الفلسطينية ومعالجة آثار الإنقسام وتم الإتفاق على البلورة النهائية لما تم التوافق عليه عقب تشاورهما مع قيادتي الحركتين وباقي الفصائل الفلسطينية داخل الوطن.

وأوضح بيان مصرى رسمى صدر عقب اختتام مباحثات وفدى فتح وحماس بمقر المخابرات العامة واستمرت يومين بمشاركة مصرية أنه تم الإتفاق بين الطرفين على إستكمال وضع كل ما يتم بحثه والتوافق عليه موضع التنفيذ.

ولفت البيان أن حركتى فتح وحماس عقدتا اجتماعات مكثفة فى القاهرة على مدى يومين برعاية مصرية لتحديد الآليات اللازمة لتطبيق إتفاق الوفاق الوطنى الفلسطينى الذى تم التوقيع عليه فى مصر فى الرابع من مايو الجارى.

وقال رئيس وفد حركة (فتح) إلى حوار القاهرة عزام الأحمد إنه تم الاتفاق مع حركة حماس على الأسس والمعايير والسقف الزمني لتشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة كما تم تبادل الأسماء على أن يتم حسم الموضوع حول الحكومة داخل فلسطين لإتاحة الفرصة لبقية الفصائل والفعاليات ومنظمات المجتمع المدني للمشاركة في المشاورات.

وأوضح الأحمد في تصريح عقب ختام مباحثات وفدي حماس و فتح بالقاهرة أنه تم الانتهاء من جدول الأعمال الذي كان متفق عليه يوم إعلان الاتفاق على المصالحة الفلسطينية وتم إنجازه بتفاهم كامل خاصة ملف الحكومة.

وأضاف أنه تم طرح أسماء كثيرة من فتح و حماس وكذا الفصائل الأخرى بشأن رئيس الحكومة وأعضائها بموجب ما اتفق عليه .. مشددا على أنه لن تحسم مسألة اختيار رئيس الوزراء إلا في فلسطين وبإشراف الرئيس محمود عباس بصفته صاحب الحق في تكليف الشخص الذي يتم الاتفاق عليه لتشكيل الحكومة الجديدة.

وقال إنه تم الاتفاق على النقطة الثانية الخاصة بموعد انعقاد لجنة إعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني وسيكون موعدها بعد تشكيل الحكومة بأسبوع وجدول أعمالها محدد بما فيها الاتفاق على العناصر المستقلة التي ستكون ضمن عضوية اللجنة.

وأفاد رئيس وفد حركة فتح إلى حوار القاهرة أنه تمت مناقشة أمورا أخرى لدعم الثقة بين الفصائل وتنعكس إيجابا على المجتمع الفلسطيني في مقدمتها معالجة آثار الانقسام وتعزيز السلم الأهلي ومعالجة موضوع المعتقلين .. لافتا إلى أنه تم تشكيل لجنة لإنهاء موضوع المعتقلين لدى الطرفين وأن مصر ستكون متابعة لهذا الملف.

وحول كيفية التنسيق بين دور كل من الجامعة العربية ومصر في موضوع المساعدة والإشراف على تطبيق اتفاق المصالحة على الأرض أوضح الأحمد أن مصر مكلفة من جامعة الدول العربية لرعاية الحوار أما الطرفين الفلسطينيين المشاركين في الحوار فأكدا ضرورة تفعيل دور الجامعة العربية.

وعن الموعد المحدد لاستئناف عمل المجلس التشريعي أكد رئيس وفد فتح إلى حوار القاهرة أن هذا الموضوع جرى بحثه وتم الاتفاق على أن يعقد بعد تشكيل الحكومة حيث سيجري توجيه الدعوة للمجلس لعقد دورة جديدة وفق ما ينص القانون الأساسي للسلطة الوطنية الفلسطينية.

من جانبه قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الدكتور زكريا الأغا إن حوار حركتي فتح و حماس كان إيجابيا وصريحا وتم التوافق حول مختلف القضايا المطروحة.

واعتبر أن الهدف الذي انعقد من أجله الحوار تمثل برسم خارطة طريق لتنفيذ الاتفاق الخاص بالمصالحة بين فتح وحماس خاصة ما يتعلق بالحكومة ومنظمة التحرير الفلسطينية والمعتقلين وأن ما تم التوافق عليه يؤكد أن الحوار كان مشجعا ومتعمقا.

وحول سبب عدم حسم موضوع رئيس الحكومة وأعضائها خلال جلسة الحوار قال الآغا إن الأمر بحاجة إلى مشاورات مع الفصائل الأخرى في الداخل قبل الإعلان عنها .. مبينا أن الجميع كان يريد الوصول إلى نتائج إيجابية والوفدان أكدا حرصهما على التوافق وطي صفحة الانقسام .

من جهته أوضح عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق أنه تم تقديم مقترحات لمنصب رئيس الوزراء من كلا الجانبين وتم تقديم عدد من الأسماء وكل هذه الأسماء من المستقلين والتكنوقراط ولا تتبع لا لفتح ولا لحماس ،مضيفا أنه تم الاتفاق على 19 وزارة وتم تقديم أسماء من المرشحين المستقلين لهذه الوزارات .. لافتا إلى أن /فتح/ و /حماس/ قدمتا مرشحيها لكل موقع من هذه المواقع وأعطي أكثر من خيار ليتم التوافق على أسماء محددة.

وبشأن مهام الحكومة الانتقالية قال إن وظائف الحكومة واضحة باتفاق المصالحة وخاصة قضية إعمار غزة والتهيئة للانتخابات ومعالجة آثار الانقسام ..مرجحا تشكيل لجنة عربية عليا قريبا تطبيقا لما ورد باتفاق المصالحة لمتابعة تطبيق اتفاق المصالحة الفلسطينية ومساعدة الأطراف على حسن التطبيق.

وأكدت حركة فتح أنه لا سلام دون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية ولا مفاوضات مع إسرائيل قبل أن توقف الأنشطة والبناء الاستيطاني بشكل كامل في الأراضي المحتلة عام 67 وإقرارها بالمرجعيات الدولية والاتفاقيات الموقعة//.

وقال المتحدث باسم الحركة أسامة القواسمي في بيان صدر عن مفوضية الإعلام والثقافة/ الثلاثاء / إن حكومة نتنياهو تحاول دفع شعوب المنطقة لليأس من عملية السلام/مطالبا المجتمع الدولي بوضع حد لتنكر إسرائيل لحقوق الشعب الفلسطيني، وإلزامها الانصياع للقانون الدولي، ومؤكدا أن حركة فتح ستستمر في النضال حتى تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال//.

وشددت /فتح/ على أن السلام يبدأ باستعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه/ واعتراف إسرائيل بالقانون الدولي وبالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني/ ونبذ سياسة التمييز العنصري والتوسع الاستيطاني والاحتلال وتطبيق المجتمع الدولي للقرارات الأممية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية//.

فى مجال آخر أصيب عدد من الفلسطينيين خلال مواجهات عنيفة ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي التي ما زالت تدور في حي الطور /جبل الزيتون/ المطل على البلدة القديمة من مدينة القدس المحتلة.

وأوضحت مصادر فلسطينية أن المواجهات تتركز في الشارع الرئيسي بين مستشفى المقاصد الخيرية الإسلامية ومستشفى أوغستا فكتوريا /المطلع/ حيث أطلق جنود الاحتلال خلالها القنابل السامة المسيلة للدموع وتم إغلاق الشارع الرئيس في الحي أمام حركة السير وسط إشعال النيران بإطاراتٍ مطاطية.

وأضافت المصادر أن المواجهات امتدت إلى حي الصوانة القريب من حي الطور.

هذا وأنهت مسؤولة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية زيارة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة استغرقت أربعة أيام بدعوة اسرائيل إلى رفع حصارها لقطاع غزة قائلة إن الحصار يشل الحياة اليومية هناك.

وقالت وكيلة الأمين العام للشؤون الإنسانية فاليري أموس إن حصار غزه الذي دام نحو أربع سنوات "أدى إلى خنق النشاط الاقتصادي وانخفاض خطير في مجال الرعاية الصحية والتعليم وخدمات المياه والصرف الصحي ".

وأشارت إلى أنه نتيجة للحصار المفروض من الجو والبحر والبر فإن أكثر من 1.1 مليون من سكان غزة يعتمدون على المعونات الغذائية.

وقالت أموس "لقد تم ضرب المدنيين بسياسة من القيود الصعبة ولم يكن عليهم أن يتحملوا معاناة إنسانية لا لزوم لها"، داعية إلى "وضع حد للوضع الإنساني الذي هو من صنع الإنسان الذي طال أمده وذلك من خلال رفع الحصار على غزة ".

فى سياق آخر وعلى الرغم من نفي مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنه سرب ما لديه من معلومات حول خطاب الرئيس الأميركي، باراك أوباما، أكدت مصادر إعلامية ذات صلة، أن المعلومات الوحيدة المتوافرة في إسرائيل حول مضمون الخطاب هي تلك التي عرضت على رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الحالي، يعقوب درور، ورئيس المجلس السابق، عوزي أراد، في إطار التنسيق بين البلدين لكي «لا يفاجأ أحد بها».

وادعى درور أنه لم يطلع خلال زيارته الأخيرة على نص الخطاب وأنه لا يعرف حتى الآن ما سيحتويه. وكانت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية قد نشرت على صدر صفحتها الأولى خبرا عن مضمون الخطاب، قائلة إن درور وأراد حاولا إقناع الإدارة بتغيير بعض ما يرد فيه وخصوصا قوله إن «المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية غير شرعية».

وعندما فشلا في ذلك تم تسريب مضمون الخطاب لكي يمارس آخرون في واشنطن الضغوط الداخلية عليه.

وحسب الصحيفة، فإن صيغة الخطاب لم تنته بعد، وقد تتغير أمور عديدة فيه، ولكن جوهره يتحدث عن النقاط التالية: الدعوة إلى مفاوضات مباشرة بلا تأخير، مطالبة إسرائيل بالانسحاب إلى الحدود ما قبل احتلال عام 1967 مع التعديلات الحدودية التي يتم الاتفاق عليها خلال المفاوضات بين الطرفين، الاعتراض على توجه منظمة التحرير الفلسطينية إلى الأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) القادم، تكون القدس عاصمة للدولتين، على أساس أن الأحياء الفلسطينية تكون جزءا من فلسطين، في حين تكون الأحياء الاستيطانية جزءا من إسرائيل.

وقالت الصحيفة إن الأميركيين خططوا بهذا الخطاب أن يخفضوا سقف توقعات الطرفين، الإسرائيلي والفلسطيني. ونقلت على لسان الناطق باسم الخارجية الأميركية، مارك تونر، قوله إن الإدارة الأميركية ليست متشائمة جدا، ولكن هناك تحديات كبيرة في «عملية السلام». فالخلاف بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية يمكن حله بالمفاوضات المباشرة التي تبقى الهدف النهائي بالنسبة للولايات المتحدة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، وفي ضوء الانتقادات الحادة له في الكنيست (البرلمان) ووسائل الإعلام، قد وافق على إلقاء خطاب في إسرائيل يتضمن أفكاره في عملية السلام، قبل أن يلقي خطابه المنتظر أمام الجلسة المشتركة لمجلسي النواب والشيوخ في الكونغرس الأميركي.

فحمل، في هذا الخطاب، مسؤولية الجمود السياسي إلى الفلسطينيين، وقال إنه سيوافق على إجراء مفاوضات فقط في حال اعترفت حركة حماس بإسرائيل، واعترفت الدولة الفلسطينية العتيدة بإسرائيل كدولة للشعب اليهودي، ونبذت الإرهاب ووافقت على ترتيبات أمنية تضمن أن تكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح وقوات إسرائيلية مرابطة على أرض هذه الدولة، في الجهة الغربية من نهر الأردن. ووضع شرطا أن تكون القدس موحدة تحت السيادة الإسرائيلية، وألا تكون عودة أي لاجئ فلسطيني إلى تخوم إسرائيل.

ورأى المراقبون الإسرائيليون أن نتنياهو ألقى خطابا يمينيا لا يرضي الفلسطينيين، ولكنه يحتوي على مواقف جديدة في اليمين الإسرائيلي قد تثير اهتمام الغرب، خصوصا في الولايات المتحدة، ولكنها في الوقت ذاته، ستثير ضده رفاقه في معسكر اليمين وفي صفوف المستوطنين.

ونشرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، استعراضا «موضوعيا» للخطاب قالت فيه إنه تضمن شرطا بالوجود العسكري الإسرائيلي على طول نهر الأردن، في حين لم يتطرق إلى الحفاظ على المستوطنات الإسرائيلية في الأغوار، مما يعني أنه لأول مرة يتنازل عن هذه المستوطنات، وأنه تضمن إبقاء الكتل الاستيطانية تحت السيادة الإسرائيلية، في حين لم يلتزم الحفاظ على المستوطنات المنعزلة في الضفة الغربية.

وتناولت الصحيفة النقاط الأساسية الست التي جاءت في خطاب نتنياهو، على رأسها مطالبة الفلسطينيين بالاعتراف بإسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي. وهو ما اعتبرته الصحيفة ضمن الحل الدائم وليس شرطا مسبقا، يعني بالنسبة لنتنياهو الاعتراف بحق اليهود في العيش في المنطقة كدولة سيادية.

أما البند الثاني، فهو أن الاتفاق يجب أن يؤدي إلى إنهاء الصراع وانتهاء المطالب الفلسطينية من إسرائيل، والذي اعتبرته الصحيفة «إنهاء كافة الخلافات، وعدم مطالبة إسرائيل بتنازلات أخرى». ونص البند الثالث على أن قضية اللاجئين يجب أن تحل خارج حدود إسرائيل، الأمر الذي يعني منع عودة اللاجئين إلى البلدات التي هجروا منها عام النكبة. وبحسب البند الرابع، فإن «دولة فلسطينية منزوعة السلاح تقام بموجب اتفاق سلام لا يمس بأمن إسرائيل، ويتضمن وجودا إسرائيليا في الأغوار».

واعتبرت الصحيفة أن القصد يعني وجودا عسكريا، في حين سيتم إخلاء المستوطنات في الأغوار. واعتبرت الصحيفة أن البند الخامس الذي تضمن إبقاء الكتل الاستيطانية تحت السيادة الإسرائيلية، يعني إخلاء المستوطنات المنعزلة في الضفة الغربية. ولفتت الصحيفة إلى أن البند السادس الذي تضمن «إبقاء القدس الموحدة عاصمة إسرائيل»، لا يتضمن كيف سيتعامل نتنياهو مع الفلسطينيين المقدسيين والحرم الشريف.

في المقابل، أبرزت «معاريف» ما سمته الاقتراح الجديد للسلطة الفلسطينية، الذي يتضمن موافقة السلطة على تأجيل الإعلان من جانب واحد عن دولة مستقلة في حال وافق نتنياهو على تجميد الاستيطان لمدة 3 أشهر، والبدء بمفاوضات على أساس حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967.

وربطت الصحيفة بين ما يعرضه نتنياهو ورسالة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق أرييل شارون. فكتبت أن نتنياهو تبنى عمليا المسار الذي عرضه بوش والذي تضمن أن الحدود النهائية بين إسرائيل وفلسطين يجب أن تأخذ بعين الحسبان التجمعات السكانية اليهودية في الضفة الغربية - الكتل الاستيطانية.

ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إن أهم ما في خطاب نتنياهو أنه يتضمن ما يطالب به المجتمع الدولي منه، ألا وهو الموافقة على إجراء مفاوضات على أساس حدود الرابع من يونيو مع تبادل أراض.

إلى ذلك، رفضت السلطة الفلسطينية ما جاء في خطاب نتنياهو حول عملية السلام، قائلة إنه بمثابة شروط غير مقبولة.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، في بيان «إن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي هي بمثابة شروط مسبقة غير مقبولة ومرفوضة، لأن السلام يتطلب أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، وحل كافة قضايا المرحلة النهائية على طاولة المفاوضات، ووفق الشرعية الدولية وخطة خارطة الطريق».

ودفع خطاب نتنياهو الفلسطينيين خطوة أخرى نحو الذهاب إلى مجلس الأمن، وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أكد مجددا نية السلطة الفلسطينية التوجه إلى الأمم المتحدة في سبتمبر القادم، قائلا إنها ليست مجرد خدعة وإنما لضمان حقوق الشعب الفلسطيني القانونية، وبما يسمح لاحقا بملاحقة إسرائيل بشكل قانوني.

فى نيويورك أنتقد كبار مسؤولي الأمم المتحدة إسرائيل بشدة لقتلها المتظاهرين الفلسطينيين في يوم النكبة واستمرار انتهاكاتها للقانون الدولي من خلال هدم منازل الفلسطينيين ومصادرة الأراضي ، واستمرار الاحتلال للأراضي الفلسطينية.

فقد استنكر مقرر الأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة/ريتشارد فولك /مقتل متظاهرين مشاركين في إحياء ذكرى النكبة في الأرض الفلسطينية المحتلة وأنحاء مختلفة من المنطقة.

من جهتها أعربت وكيلة الأمين العام للشؤون الإنسانية، فاليري أموس، التي تزور الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، عن قلقها البالغ إزاء الاشتباكات الدامية التي وقعت مؤخرا بين المتظاهرين والقوات الإسرائيلية وأدت إلى مقتل وإصابة العشرات.

وقالت أموس إن الوضع لا يمكن أن يستمر بهذه الطريقة، لأن الأشخاص الأبرياء هم من يفقدون حياتهم. وأكد أموس أن الفلسطينيين محبطون تماما بسبب تأثير السياسات الإسرائيلية على حياتهم ، إذ لا يستطيعون التحرك بحرية في أراضيهم ولا يستطيعون تخطيط مجتمعاتهم بل ويطردون من منازلهم.

وأكد المقرر الخاص لحقوق الانسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 ريتشارد فولك أن النكبة ما زالت مستمرة منذ 63 سنة وتستمر معها المأساة الانسانية للشعب الفلسطيني المتمثلة في التجريد والاحتلال وفشل المجتمع الدولي حتي الآن في الضغط علي اسرائيل لاحترام القانون الدولي وحقوق الانسان والتوقف عن سياسة قتل الفلسطينيين وطردهم وابعادهم ومصادرة ممتلكاتهم وأراضيهم.

واعتبر فولك أن بناء الجدار الاسرائيلي العازل الذي يصادر 12% من الأراضي الفلسطينية تحد صارخ للمجتمع الدولي وقرار محكمة العدل الدولية وكذلك الاستمرار في البناء غير المشروع للمستوطنات، مطالباً اسرائيل بالتوقف عن ثقافة وارث الشر والتطهير العرقي الذي تمارسه ضد الفلسطينيين.

واوضح المسؤول الاممي ان ذكرى النكبة يتزامن مع الافراج عن معلومات تؤكد أن اسرائيل سحبت سرا ما يصل الي 140 ألف تصريح اقامة للفلسطينيين ما بين عامي 1967 و 1994 وهو ما لا يمثل فقط انتهاكا صارخا للقانون الدولي والتزامات اسرائيل الدولية بصفتها قوة محتلة بل أيضا مثالا صارخا على مخططات الشر الاسرائيلية التي استمرت علي مدار السنين لتخليص وتطهير فلسطين التاريخية من سكانها الأصليين لافساح المجال للمستوطنين الاسرائيليين.

وندد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بإصرار إسرائيل على السياسات العنيفة التي تنتهجها، معتبراً ان إسرائيل العقبة الأولى أمام السلام.

ونقلت وسائل إعلام تركية عن أردوغان قوله في كلمة أمام المؤتمر العام لاتحاد الغرف التجارية التركية "إن الفلسطينيين أجبروا مجدداً على إحياء ذكرى النكبة بالدم والدموع" واصفا إسرائيل بأنها المصدر الرئيسي للمشاكل الإقليمية، وأن المشاكل التي تسببها تشكل العقبة الرئيسية أمام السلام في الشرق الأوسط.

فى تل أبيب انطلق نحو 200 ناشط من اليسار اليهودي في مظاهرة عفوية نظمتها حركات سلام نسائية في المدينة، احتجاجا على قيام الجيش الإسرائيلي بإطلاق الرصاص على المسيرات السلمية التي قام بها اللاجئون الفلسطينيون في يوم النكبة.

وقد شق المتظاهرون أحد أهم الشوارع الرئيسية في تل أبيب وهم يهتفون بروح تلك الشعارات. وتصدى لهم عدد من نشطاء اليمين والمارة، يهاجمونهم ويبصقون عليهم ويقذفون عليهم البيض من شبابيك البيوت ويصيحون بهم: «أنتم خونة»، و«الإرهاب الفلسطيني يهاجم إسرائيل في قلب تل أبيب وأنتم تتهمون جيشنا بقتل الأبرياء»، و«اذهبوا إلى سوريا، هناك يطلقون الرصاص على الأبرياء من أبناء شعبهم». وحاول بعضهم الاعتداء على متظاهرتين من النساء. ولكن هذه الهجمة من اليمين لم تعرقل المظاهرة.

وقالت إيلات معوز، الأمينة العامة لتنظيم «ائتلاف النساء من أجل السلام»، الذي يضم في صفوفه 18 منظمة وحركة نسائية يهودية وعربية في إسرائيل - إن «مسيرات اللاجئين التي توجهت إلى الحدود الإسرائيلية، كانت عبارة عن مظاهرات سلمية هدفها التعبير عن اليأس من حالة الجمود في مفاوضات السلام بيننا وبين الفلسطينيين، والتذكير بأن هناك قضية لاجئين تحتاج إلى علاج. وهذه رسالة مهمة يؤيدها كل نصير حقيقي للسلام في إسرائيل، لأنها تنطوي على خدمة مصالح الشعبين. ولكن حكومتنا، التي ترتعد خوفا من السلام، لم تعرف كيف تتصرف إزاء هذه المسيرات. فراحت تطلق الرصاص على المتظاهرين العزل. وهذا أمر لا يمكن لمن يريد لإسرائيل أن تكون دولة سليمة ومعافاة، أن يوافق عليه».

وأكدت معوز أن حركتها ستتحرك «في كل أسبوع ضد سياسة الحكومة الإسرائيلية، التي تطمر رأسها في الرمل ولا تريد أن ترى أو تسمع أو تفهم حقيقة التطورات في العالم العربي. فهناك يريدون إنهاء حالة الجمود. ولن يقبلوا بأنظمة سياسية تسكت عن هذا الجمود. وعلينا أن ندرك هذه الحقيقة ونتصرف بما يتلاءم معها».

وسئلت عن رأيها في تهجم نشطاء اليمين على المظاهرة، فأجابت: «في العالم العربي يتقدمون نحو الديمقراطية والحريات، ونحن نتراجع إلى الوراء. يريدون تحويلنا إلى دولة في العالم الثالث».

ونقلاً عن الكنيست حرفياً : « وضع إسرائيل في المجتمع الدولي بلغ الحضيض. فمنذ الحرب على غزة (2008 - 2009)، تتدهور مكانتها، وأحداث زادت الطين بلة. فإسرائيل باتت في أسوأ وضع دولي في تاريخها»، بهذا الاعتراف خرجت المندوبة الدائمة لإسرائيل في الأمم المتحدة، جبرئيلا شليف، خلال البحث الذي جرى في لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، والذي خصص لمناقشة استعدادات إسرائيل للإعلان المرتقب في الأمم المتحدة عن دولة فلسطينية في سبتمبر (أيلول) القادم والذي تطرق فيه الحاضرون إلى مسيرات اللاجئين الفلسطينيين من سوريا ولبنان وقطاع غزة باتجاه الحدود الإسرائيلية.

وقالت شاليف إن الإعلان من جانب واحدة عن الدولة الفلسطينية ليس هدفا بحد ذاته، وإنما مرحلة وهدف مؤقت للفلسطينيين لدهورة مكانة إسرائيل في العالم، وعلى إسرائيل أن «تبذل جهودا دبلوماسية وسياسية لإقناع الدول بأن الاعتراف من جانب واحد هو خطوة لا ينجم عنها أي فائدة للفلسطينيين ولـ(عملية السلام)».

وقال البروفسور شمعون شمير، وهو دبلوماسي قديم خدم سفيرا في الأردن والقاهرة ويعتبر من أبرز الخبراء في قضايا الشرق الأوسط، إن العلاقات بين إسرائيل والفلسطينيين تدخل مرحلة جديدة، وإنه على إسرائيل المبادرة وعدم انتظار التطورات. ونصح بأن تطرح إسرائيل مبادرات خاصة بها تكون مقنعة للفلسطينيين والعالم العربي وأن «تكون فاعلة في الساحة السياسية كمبادرة، وليس كمراقبة تكتفي بالقول إن كل التطورات تثبت ما كنا نقوله دائما».

وكانت الحكومة الإسرائيلية، قد اعتبرت مسيرات اللاجئين المذكورة بمثابة قضية أمنية، ولم تفهم أو قررت أن لا تفهم رسالتها الحقيقية. فانشغلت في تحليل أسباب المفاجأة في قدوم ألوف الفلسطينيين نحو الحدود الإسرائيلية.

ومن المسؤول عن الفشل، هل هي الاستخبارات العسكرية أم جهاز «الموساد» (المخابرات الخارجية) أو قيادة الجيش في الميدان. وانطلقت بذلك من القناعة بأنه لو كان هناك تحضير إسرائيلي عسكري جيد لما وصلت الحشود الفلسطينية إلى الحدود. وعلى الصعيد السياسي الخارجي، تقدمت إسرائيل بشكوى ضد سوريا ولبنان بسبب «اجتياز مواطنين منهم الحدود معها». وقالت في الشكوى إنها سبق وحذرت الأمم المتحدة من تطورات كهذه، ولكن حكومتي سوريا ولبنان تجاهلتا التحذير.

وبهذه الروح، أعلن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، أن إسرائيل ترى في التحرك الفلسطيني اعتداء تتحمل مسؤوليته كل من الحكومة السورية والحكومة اللبنانية والسلطة الفلسطينية (كونها أصبحت بعد المصالحة مسؤولة أيضا عن قطاع غزة). وقال إن إسرائيل مصرة على الدفاع عن أمنها وسيادتها.

وذكرت مصادر سياسية مقربة منه أنه ينوي تخصيص خطابه أمام الكونغرس الأميركي، يوم الاثنين القادم، لهذه القضية ليقول إن «إسرائيل، الدولة المستقرة الوحيدة في الشرق الأوسط تتعرض لهجوم عدواني يدل على أن الفلسطينيين مدعومين بقوى التطرف العربية والإسلامية في إيران ولبنان وسوريا قرروا سلوك طريق العنف».

وأصدرت وزارة الخارجية رسالة تعميم على دبلوماسييها أن يشرحوا لدول العالم أن نظام الأسد في سوريا يقف وراء انطلاق مسيرات اللاجئين، «فالجميع يعرف أن أحدا لا يستطيع الاقتراب من الحدود من دون معرفة وتشجيع القيادات السياسية والعسكرية العليا في دمشق».

واعتبرت هذه المسيرات محاولة من الأسد لحرف أنظار العالم عما يجري من قمع للمواطنين في المظاهرات المطالبة بتغيير النظام.

ولكن مواقف نتنياهو وحكومته هذه تلقى رد فعل غاضبا في وسائل الإعلام الإسرائيلية وحتى من بعض الوزراء في الحكومة. وقد كتب المحرر السياسي في صحيفة «هآرتس»، ألوف بن «إن الثورة العربية قرعت أبواب إسرائيل في المظاهرات التي نظمها اللاجئون الفلسطينيون من سوريا ولبنان في مجدل شمس ومارون الراس لإحياء ذكرى النكبة.

وإن دخول المتظاهرين إلى بلدة مجدل شمس نسف الأوهام حول أن إسرائيل تعيش في نعيم في فيلا في الغابة وأنها منفصلة عن الأحداث الدرامية حولها».

وأضاف أن الانتفاضة السورية تهدد بالوصول إلى إسرائيل أكثر من الثورات في الدول العربية الأخرى، كما أشار إلى المخاوف من إمكانية وصول نظام جديد إلى السلطة في سوريا يعمل على تصعيد الصراع مع إسرائيل لكي يحصل على شرعية وسط الشعب السوري والعالم العربي كله.

وقال إن «السيناريو المرعب» الذي تخشاه إسرائيل منذ إقامتها قد تحقق يوم أمس، وهو أن يتحرك اللاجئون الفلسطينيون من المخيمات باتجاه الحدود، ويحاولوا تحقيق حق العودة سيرا على الأقدام.

وبحسبه فإن «إسرائيل استعدت لإحياء ذكرى النكبة في الضفة الغربية والقدس والجليل والمثلث، إلا أنها تجاهلت الشتات الفلسطيني. وهذا أكثر بكثير من مجرد خطأ استخباري، لا بل هو تأكيد على محدودية القوة، حيث لا يمكن السيطرة على كل ساحة ونشر القوات في كل مكان، وبالتالي ستظل هناك ثغرات يستغلها العدو».

وكتب إيتان هابر، المحرر السياسي في «يديعوت أحرونوت»، أن أحداث يوم النكبة، هي بداية عصر جديد في الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني.

ولفت النظر إلى أن صور ميدان التحرير في القاهرة والصور القادمة من ليبيا وسوريا شجعت الفلسطينيين على تفعيل سلاح «الكم» إلى جانب النشاط السياسي المكثف في كافة أنحاء العالم. وبحسبه فإن استخدام الفلسطينيين والدول العربية لـ«سلاح الكمّ» يتحول إلى «سلاح نوعي»، وهو ما لم يكن في السابق.

ويضيف أن هذا السلاح الجديد نسبيا يضع الجيش الإسرائيلي والشرطة أمام معضلات جديدة، بشأن كيفية التصرف مع عشرات ومئات الآلاف ومليون من المتظاهرين، وليس لأنه لا يوجد حل، وإنما لكون كل حل يتطلب استخدام القوة وهو ما يعني ثمنا دوليا صعبا.

وكان وزير الدفاع، إيهود باراك، قد صرح في أعقاب مسيرات اللاجئين بأن «الجمود في عملية السلام وغياب مبادرة إسرائيلية لاستئناف المفاوضات يفتح آفاق الطرف الآخر لتنفيذ مختلف النشاطات التي تحرج إسرائيل وتحشرها في ضائقة العزلة الدولية». ولذلك - تابع باراك - نسعى في الحكومة للخروج بمبادرة كهذه في أقرب وقت ممكن.

ولكن في اليمين الإسرائيلي، الذي يقوده نتنياهو، فزعوا من كلام باراك، فعقدوا اجتماعا طارئا لنواب الليكود دعوا إليه قيادات المستوطنين وخرجوا بموقف لتكبيل يدي نتنياهو. فأعلنوا أن مسيرات اللاجئين والمصالحة الفلسطينية التي سبقتها، تؤكد أن اتفاقيات أوسلو قد انتهت وأن العرب اختاروا طريق المواجهة.

وقال رئيس كتل الائتلاف الحاكم، زئيف الكين، إن «فكرة الدولة الفلسطينية قد ماتت بهذه الأحداث (المصالحة والمسيرات) وهذا هو الوقت لموجة استيطان يهودي في الضفة الغربية تضاعف عدد المستوطنين اليهود فيها مرتين».

وقال داني دنون، رئيس الفرع العالمي لحزب الليكود، إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يريد إحضار رجال بن لادن من حماس إلى الضفة الغربية على بعد 30 كيلومترا من تل أبيب ويريد أن يفرض على إسرائيل هجوما للاجئين على الجليل. ويجب على إسرائيل أن تسحب البساط من تحت قدميه وتبين له الطريق إلى باب الخروج من هنا.

فى مجال آخر دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الحكومة الإسرائيلية إلى اغتنام الفرصة القائمة لتحقيق السلام مع الفلسطينيين بعد مرور 63 عاما على النكبة قائلا في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الإيطالي جورجيو نابوليتانو الذي قام بزيارة لبيت لحم: «بعد 63 عاما من النكبة ومن تشرد الشعب الفلسطيني واحتلال أرضه آن الأوان لأن تدرك إسرائيل أن هذا الشعب لا يتلاشى ولا ينسى فالفرصة لحل تاريخي ما زالت قائمة».

غير أن عباس ربط بين تحقق ذلك عبر العودة إلى المفاوضات، ووقف الاستيطان، وقال: «إذا لم يتوقف الاستيطان لا نستطيع أن نعود للمفاوضات، ونحن نقبل بمضمون البيان الذي صدر عن بريطانيا وفرنسا وألمانيا وانضمت إليه إيطاليا وإسبانيا». وطالب عباس الولايات المتحدة الأميركية بدفع عملية السلام والمفاوضات إلى الأمام على أساس المرجعية الواضحة التي وردت في خطة خارطة الطريق، والمبادرة العربية للسلام، والبيان الخماسي الذي صدر مؤخرا باسم مجلس الأمن.

وقال: «هذه الأسس التي نتمنى على الرئيس (باراك) أوباما أن يتحدث عنها، والوقت قصير لكن ما زال هناك وقت لاستئناف المفاوضات على أساس حل الدولتين، ونتمنى من الرئيس أوباما أن يقول هذا في خطابه القادم». وحول اتهامات إسرائيل له باختيار حماس على السلام بعد توقيعه اتفاق مصالحة مع الحركة الإسلامية، قال عباس: «المصالحة لا تتناقض أبدا مع السلام». مؤكدا أن «الحكومة المقبلة ستكون من المستقلين وبرنامجها هو برنامج منظمة التحرير الفلسطينية».

ومن جهته، أعلن الرئيس الإيطالي جورجيو نابوليتانو، عن رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني في إيطاليا إلى مستوى بعثة في روما.

وقال الرئيس الإيطالي في المؤتمر الصحافي مع عباس: «القرار جاء للإعراب عن العلاقة القوية التي تربط البلدين». كما أكد الرئيس الإيطالي التزام بلاده «ببناء السلام بين إسرائيل والشعب الفلسطيني، من أجل خلق دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل وفق حل الدولتين»، وأضاف «نأمل أن تكون الأشهر القادمة خصبة لإطلاق عملية التفاوض من أجل الوصول إلى اتفاق سلام، ولكن يجب أن لا ننتظر إلى سبتمبر (أيلول) حتى نعيد الحوار بين الأطراف».

فى مجال آخر كشف مسؤول فلسطيني، عن إمكانية انضمام فلسطين إلى دول مجلس التعاون الخليجي عند إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. وقال أمين عام مجلس الوزراء في السلطة الفلسطينية، نعيم أبو الحمص، في بيان صحافي إن «الجانب الفلسطيني سيدرس بعمق فكرة الانضمام إلى مجلس التعاون الخليجي عند الاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية».

وأكد أبو الحمص استعداد فلسطين لمثل هذا التوجه، قائلا: «إن ذلك سيمثل امتدادا طبيعيا بين فلسطين ودول الخليج، ودفعة مهمة على صعد مختلفة، سياسية واقتصادية وجغرافية».

وأضاف أبو الحمص: «في ظل التطورات الحالية، وانضمام الأردن، أصبحت الفكرة ممكنة جدا، انضمام الأردن شجع السلطة على التفكير في الأمر».

ولفت أبو الحمص إلى العلاقات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية بين الشعب الفلسطيني وشعوب الخليج، وقال: «إنها علاقات بنيت على مدار سنوات طويلة من الوجود الفلسطيني في دول الخليج، ومن الدور التاريخي والكبير لهذه الدول في دعم القضية الفلسطينية»، وأردف: «لدينا وجود كبير وخبرة وخبراء وأيد عاملة ورأسمال جيد هناك».

وفكرة السلطة هذه، تظل فكرة مرهونة بطبيعة الحال، بحصولها على دولة فلسطينية، أولا، ومن ثم موافقة دول التعاون الخليجي على ذلك في حال تقدمت السلطة بطلب رسمي كما فعلت المملكة الأردنية. وقال أبو الحمص: «إنها فكرة يمكن أن تكبر جدا».

وتخطط السلطة للذهاب إلى مجلس الأمن في سبتمبر (أيلول) لطلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية، مع الاحتفاظ بحق العودة إلى الجمعية العامة في حال رفض مجلس الأمن مشروع إقامة الدولة، من أجل طلب عضوية كاملة الحقوق في الجمعية العامة، بمعنى دولة مستقلة في الأمم المتحدة أراضيها محتلة من قبل عضو آخر.

وشدد أبو الحمص، على أهمية القيام بحملة دولية كبيرة على كافة الصعد من أجل إحداث التغيير المطلوب في سبتمبر المقبل، ويشمل ذلك التحرك على الصعيد العربي والأوروبي بخطوات مدروسة تماما كما تحركنا في قضية المحاولة الإسرائيلية لحجز أموال السلطة الوطنية الفلسطينية.

وقال أمين عام مجلس الوزراء إن المساندة العربية في هذه المرحلة يجب أن تكون متميزة، سواء من ناحية الدعم السياسي مع الدول الأوروبية والأمم المتحدة، وكذلك المساندة المالية والاقتصادية من قبل الدول العربية لترسيخ إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

وأضاف أن «الآمال الفلسطينية في هذا المجال واسعة، وتشمل استكمال البنى التحتية والسيادية للدولة الفلسطينية، ومنها إنشاء المطار والميناء والممر الأمني بين الضفة وغزة، والإسكان والمواصلات الرابطة بين المدن، والانفتاح الاقتصادي والتبادل التجاري مع الدول العربية».