مجلس الوزراء السعودي يعبر عن استنكاره الشديد للحادثين الإجراميين ضد الدبلوماسية السعودية في كراتشي

المجلس يجدد موقف السعودية الثابت المندد بالإرهاب داعياً المجتمع الدولي إلى العمل الجماعي لمحاربة هذه الآفة

النائب الثاني يرعى الحفل الختامي لمسابقة الأمير نايف بن عبد العزيز لحفظ الحديث النبوي

بيان ونصيحة من مفتي عام السعودية إزاء ما يجري في بلاد المسلمين من أحداث

جدد مجلس الوزراء الموقف الثابت للمملكة العربية السعودية المندد بالإرهاب بشتى صوره وأشكاله، داعيا المجتمع الدولي إلى التكاتف والعمل الجماعي لمحاربة هذه الآفة التي تهدد أمن المجتمعات واستقرارها.

وعبر في هذا الشأن عن استنكار المملكة الشديد للحادث الإجرامي الذي أودى بحياة أحد منسوبي القنصلية العامة للمملكة العربية السعودية في كراتشي، وكذلك الحادث الإرهابي الذي تعرضت له القنصلية يوم الأربعاء الماضي، كما أعرب عن ثقة السعودية الكاملة في قدرة الأجهزة المعنية بالحكومة الباكستانية على الوصول للجناة وتقديمهم للعدالة، مبينا أن حكومة المملكة العربية السعودية طالبت بتشديد الحراسات على كل من القنصلية في كراتشي والسفارة في إسلام آباد وتوفير الحماية لمنسوبيهما.

جاء ذلك، في الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء السعودي في الرياض الأثنين برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، الذي أطلع المجلس على المباحثات والمشاورات والاتصالات التي أجراها خلال الأيام الماضية مع عدد من قادة الدول حول العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع إقليميا ودوليا.

وفي هذا الشأن، تحدث الملك عبد الله عن لقائه بقادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لدى مشاركتهم في اللقاء التشاوري الثالث عشر الذي عقد في الرياض يوم الثلاثاء الماضي، مقدرا لقادة دول المجلس حرصهم على كل ما من شأنه تطوير مسيرة المجلس وتوطيد العلاقات الوثيقة بين دوله وشعوبه ووقوفهم ضد كل ما يهدد أمن واستقرار أي دولة من دوله وجهودهم لخدمة القضايا الإسلامية والعربية.

وأوضح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن خادم الحرمين الشريفين أطلع المجلس كذلك على مضمون الرسالتين اللتين تسلمهما من العاهل المغربي الملك محمد السادس، والرئيس اليمني علي عبد الله صالح، وفحوى الاتصالين الهاتفيين اللذين تلقاهما من الملك عبد الله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية، والرئيس الأميركي باراك أوباما، وما جرى خلال استقباله رئيس وزراء ماليزيا داتو سري محمد نجيب تون عبد الرزاق، والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، كما أوضح الدكتور خوجه أن المجلس استمع بعد ذلك إلى جملة من التقارير عن سير الأحداث في عدد من الدول العربية والإسلامية، مؤكدا مواقف المملكة الثابتة إزاءها.

وفي الشأن المحلي، أشار وزير الثقافة والإعلام السعودي إلى أن المجلس قدر عاليا جهود خادم الحرمين الشريفين ومتابعته المستمرة لكل ما من شأنه تحقيق ما يتطلع إليه أبناء الوطن في مختلف المجالات، وحرصه على تطوير التعليم وتوفير كل ما يتطلبه، ومن ذلك افتتاحه المدينة الجامعية لجامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن على مساحة ثمانية ملايين متر مربع، وتصميمها على أحدث الطرق بحيث تستوعب نحو 60 ألف طالبة كأول جامعة مخصصة للبنات تشتمل على أحدث المرافق العلمية والتعليمية والبحثية، مجسدا الحرص والمتابعة المستمرة منه.

وقد أشار إلى أن المجلس أصدر عددا من القرارات، حيث أقر، وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير المالية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 6/7 وتاريخ 24/3/1432هـ، الموافقة على اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة اليابان لتجنب الازدواج الضريبي، ولمنع التهرب الضريبي في شأن الضرائب على الدخل، ومشروع البروتوكول المرافق لها الموقع عليهما في طوكيو بتاريخ 9/12/1431هـ الموافق 15/11/2011م، بالصيغتين المرفقتين بالقرار، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.

كما وافق المجلس، وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الصحة رئيس مجلس الخدمات الصحية، على إعادة تشكيل مجلس الخدمات الصحية برئاسة وزير الصحة وعضوية كل من الدكتور بندر بن عبد المحسن القناوي ممثلا عن الخدمات الصحية في رئاسة الحرس الوطني، واللواء طبيب كتاب بن عيد العتيبي ممثلا عن الخدمات الصحية في وزارة الدفاع والطيران، والدكتور سليمان بن عبد العزيز السحيمي ممثلا عن الخدمات الصحية في وزارة الداخلية، والدكتور منصور بن ناصر الحواسي ممثلا عن وزارة الصحة، والدكتور قاسم بن عثمان القصبي ممثلا عن مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، والدكتور سعد بن سعود آل فهيد ممثلا عن وزارة التربية والتعليم، وممثل لوزارة التعليم العالي يسميه وزير التعليم العالي، وأحد عمداء الكليات الصحية يسميه وزير التعليم العالي، والدكتور محمد بن أحمد الكنهل ممثلا عن الهيئة العامة للغذاء والدواء، أمين عام الهيئة السعودية للتخصصات الصحية ممثلا عن الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، وأمين عام مجلس الضمان الصحي التعاوني ممثلا عن مجلس الضمان الصحي التعاوني، والدكتور رشيد بن صالح العيد ممثلا عن هيئة الهلال الأحمر السعودي، والدكتور سامي بن عبد الكريم العبد الكريم ممثلا عن القطاع الصحي الخاص، وناصر بن سلطان السبيعي ممثلا عن القطاع الصحي الخاص.

وقرر أن تكون مدة عضوية أعضاء مجلس الخدمات الصحية المشار إليهم في البند «أولا» ثلاث سنوات ابتداء من تاريخ نفاذ هذا القرار، كما أجاز استمرار أعضاء مجلس الخدمات الصحية الصادر في شأنهم قرار مجلس الوزراء رقم 289 وتاريخ 5/9/1428هـ حتى نفاذ هذا القرار.

ووافق مجلس الوزراء على تعيين اللواء مهندس عبد الله بن عبد الكريم المرزوقي والدكتور غازي بن محفوظ فلمبان، من المتقاعدين ذوي الخبرة، عضوين في مجلس إدارة المؤسسة العامة للتقاعد لمدة ثلاث سنوات بدءا من تاريخ 21/9/1432هـ، كما قرر الموافقة على تفويض الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للغذاء والدواء - أو من ينيبه – في التباحث مع الجانب المغربي في شأن مشروع مذكرة تعاون في مجال سلامة وجودة المنتجات الحيوانية وذات الأصل الحيواني والمنتجات البحرية والأعلاف الحيوانية والأدوية البيطرية، بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة المملكة المغربية، والتوقيع عليه، في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار، من ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.

إلى ذلك، وافق مجلس الوزراء على إحالة المهندس عبد اللطيف بن عبد الملك بن عمر آل الشيخ الذي يشغل وظيفة «مدير مركز المشاريع الهامة والتخطيط» بالمرتبة الخامسة عشرة بأمانة منطقة الرياض، إلى التقاعد المبكر بناء على طلبه اعتبارا من 7/10/1432هـ، وتعيين المهندس إبراهيم بن محمد بن إبراهيم السلطان على الوظيفة المشار إليها، اعتبارا من تاريخ شغورها من شاغلها المهندس عبد اللطيف آل الشيخ.

كما قرر تعيين كل من المهندس فريد بن إبراهيم بن محمد شيره على وظيفة «وكيل الوزارة للشؤون القروية» بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الشؤون البلدية والقروية، وعبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن الداود على وظيفة «وزير مفوض» بوزارة الخارجية. هذا واستقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في قصر اليمامة، الدكتور سعيد بن عمر بن محمد آل عمر بمناسبة صدور الأمر الملكي بتعيينه مديراً لجامعة الحدود الشمالية بالمرتبة الممتازة، وقد هنأه الملك عبد الله بهذه المناسبة سائلا الله عز وجل أن يوفقه لخدمة دينه ووطنه. من جهته أعرب مدير جامعة الحدود الشمالية عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين على ثقته، داعياً المولى عز وجل أن يوفقه ليكون عند حسن ظن القيادة الرشيدة به.

حضر الاستقبال الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني، والدكتور خالد بن محمد العنقري وزير التعليم العالي.

إلى ذلك، أعرب الأمير سلطان بن عبد العزيز، عن تهانيه للدكتور سعيد بن عمر بن محمد آل عمر بمناسبة صدور الأمر الملكي بتعيينه مديرا لجامعة الحدود الشمالية بالمرتبة الممتازة، وذلك خلال استقباله في قصر اليمامة بالرياض، الدكتور آل عمر، متمنيا له التوفيق والنجاح في أداء مهامه.

من جهته، قدم مدير جامعة الحدود الشمالية شكره وتقديره لولي العهد على الثقة الملكية التي حظي بها، سائلا الله العلي القدير أن يوفقه لخدمة دينه ووطنه.

حضر الاستقبال الأمير محمد بن فهد بن محمد بن سعود الكبير السكرتير الخاص في ديوان ولي العهد، ووزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري، ورئيس ديوان ولي العهد علي بن إبراهيم الحديثي، والسكرتير الخاص لولي العهد محمد بن سالم المري.

على صعيد آخر يرعى الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس الهيئة العليا لجائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة يوم الثلاثاء 21 جمادى الآخرة الجاري .. الحفل الختامي لمسابقة سموه لحفظ الحديث النبوي في دورتها السادسة الذي تنظمه الأمانة العامة للجائزة بالمدينة المنورة.

أوضح ذلك لوكالة الأنباء السعودية مستشار النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية عضو الهيئة العليا للجائزة وأمينها العام الدكتور ساعد العرابي الحارثي .. مؤكداً أن ما تحقق لمسابقة الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود لحفظ الحديث النبوي من نجاحات في هذه الدورة والدورات السابقة كان بفضل الله وتوفيقه ثم بفضل الرعاية الكريمة والمتابعة الحثيثة من لدن الأمير نايف بن عبدالعزيز وتطلعه الدائم إلى حث الشباب والناشئة على حفظ حديث الرسول صلى الله عليه وسلم نصاً ورواية وفق المنهج المتبع في معرفة هذا المصدر التشريعي الثاني بعد كتاب الله العظيم .. وذلك في إطار أهداف ورسالة جائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة والتي من بينها استهداف عموم طلاب وطالبات التعليم العام بالمملكة وتوجيههم لهذا المصدر العظيم والنهل من معينه الصافي وتطبيق هديه وتعاليمه في شؤون حياتهم بكل ما يدعو إليه من وسطية واعتدال ومكارم أخلاق.

وأضاف إن للمسابقة ثلاثة مستويات يضم المستوى الأول منها حفظ (100) حديث وهو مخصص للناشئة في المرحلة الابتدائية ، ويضم المستوى الثاني حفظ 250 حديثاً وهو مخصص للناشئة في المرحلة المتوسطة ويضم المستوى الثالث حفظ (500) حديث وهو مخصص للشباب في المرحلة الثانوية .. بحيث يحصل الخمسة الأوائل من كل مستوى في المرحلة النهائية للطلاب والطالبات على جوائز المسابقة التي يبلغ مقدارها في المستوى الأول (000ر116) ريال ويبلغ مقدارها في المستوى الثاني (000ر200) ريال ويبلغ مقدارها في المستوى الثالث (000ر300) ريال .

وبين الدكتور الحارثي أن الاستعداد للمسابقة في دورتها السادسة بدأ بتكليف أمانة الجائزة للجنة من المتخصصين في الحديث النبوي لاختيار أحاديث المسابقة وتم تحديدها لكل مستوى من مستويات المسابقة بما يتناسب مع خصائص كل مستوى وتوزيع منهج المسابقة والأحاديث المقررة لكل مستوى في جميع مناطق المملكة حيث قامت الأمانة بتوزيع الكتيبات على أقراص مدمجة بلغ عددها أكثر من مئتي ألف قرص مدمج وذلك خلال الفصل الثاني من عام 1430/1431هـ كما حددت الأمانة العامة موعد إجراء التصفيات الأولية والتي أجريت في الموعد المتفق عليه وأرسلت الأسماء إلى الجائزة حيث بلغ عدد المشاركين في جميع المستويات للطلاب والطلبات في المسابقة في دورتها السادسة 48077 طالباً وطالبة .

وأشار إلى أنه سيتم عقد التصفيات الختامية قبل الحفل الختامي بالمدينة المنورة ودعوة الفائز الأول من كل مستوى في كل منطقة ليصبح مجموع المتنافسين في مرحلة التصفيات الختامية (39) متسابقاً و (39) متسابقة لتحديد الخمسة الأوائل في كل مستوى ليتم تكريمهم بالحفل الختامي الذي يقام برعاية الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود رئيس الهيئة العليا وراعي الجائزة حيث يتشرف الفائزون في كل مستوى بالسلام على سموه واستلام جوائزهم والشهادات التقديرية تشجيعاً لهم وتحفيزاً لغيرهم من الشباب والناشئة متمنياً التوفيق للطلاب والطالبات المشاركين في المسابقة في حياتهم العلمية والعملية.

فى الرياض وجه سماحة المفتي العام للمملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء نصيحة إزاء ما يجري في بلاد المسلمين من أحداث ضمنها دلائل أولها الاعتصام بالكتاب والسنة لأن فيهما الفوز والنجاة والمخرج من ورطات الدنيا والآخرة.

وسأل الله سبحانه وتعالى أن يعم الخير والسلام والاستقرار أوطان المسلمين وأن يحقق للمسلمين جميعاً تآلف قلوبهم واجتماع كلمتهم وصلاح أحوالهم.

وفيما يلي نص بيان ونصيحة سماحته : من عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ إلى من يراه من المسلمين وفقهم الله لمرضاته :

سلام الله عليكم ورحمته وبركاته .. أما بعد :

فنحمد الله عز وجل الذي بعث محمداً صلى الله عليه وسلم بالحق، وأنزل عليه الكتاب وكان قد بُعث إلى ذوي أهواء متفرقة ، وقلوب متشتتة ، وآراء متباينة ، فجمع الله به الشمل وألف به بين القلوب ، وعصم به من كيد الشيطان.

وما جمع الله تعالى بمحمد صلى الله عليه وسلم شمل العباد بقوة سلطان ، ولا حد سنان، ولكن بالرحمة التي ألفت بين القلوب وألانت الأفئدة ، لتتخذ الأمة بعده هذا الطريق سبيلاً رشداً عنه لا تحيد قال جلّ ذكره : (( فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إنه الله يحب المتوكلين)) آل عمران 159 .

ومن منطلق هذه الرحمة وبمنطقها ، ولأن " الدين النصيحة " كما صح عنه صلى الله عليه وسلم فنوجه وننصح لعلّ الله تعالى أن ينفع به من بلغه من المسلمين والمسلمات ، إذ ونحن نتابع ما يجري في بلاد المسلمين من أحداث عزيز علينا ما يصيبهم من عنت ، حريصون على أن يلتم شملهم وتجتمع كلمتهم على الحق ، يسّر الله ذلك في القريب العاجل ، ودفع عن المسلمين مضلات الفتن.

وعلى وفرة هذه الإشكالات ، وتفاقم تلك الأزمات ، فقد لاحظنا ولا حظ كل غيور مهتم بشأن أمته ، أنه حدثت فتن في تضاعيف هذه الأحداث تحاول أن تذكي النعرات التي تفاقم الأوضاع سوءاً ، وتمكن للأعداء من استغلالها واستخدامها لأغراضهم السيئة ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم.

ولأجل ذلك اجتهدنا ونصحنا لنضع بين يدي إخواننا هذه الدلائل لعلها تكون منارات ترشد إلى الخلاص والسلامة بإذن الله تعالى من الفتن وتبين المنهج الشرعي في التعامل معها وإلى الله جلّ وعلا المرجع والمآل وهو حسبنا ونعم الوكيل.

فمن أول تلك الدلائل التي لامندوحة للمسلم عنها الاعتصام بالكتاب والسنة إذ فيهما الفوز والنجاة والمخرج من ورطات الدنيا وهلكات الآخرة قال الله تعالـــى : ((يا أيها الذين أمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون)). الأنفال 24 .

ومتى ما حصل إشكال أو خلاف فإن مردّ الفصل في ذلك إلى كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم قال جل وعلا: (( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خيرُ وأحسن تأويلاً)) النساء 59 .

وقد كان العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم إذا تنازعوا في الأمر اتبعوا أمر الله بالرد إلى الكتاب والسنة ، وكانوا يتناظرون في المسألة مناظرة مشاورة ومناصحة، وربما اختلف قولهم في المسألة العلمية والعملية مع بقاء الألفة والعصمة وأخوة الدين.

والواجب على العلماء توجيه عامة الناس بالجمل الثابتة بالنص والإجماع ، وترك الخوض في التفصيل الذي ينشر بينهم الفرقة والاختلاف.

ومن تلك الدلائل : الرجوع فيما أشكل لاسيما حين أوقات الفتن إلى الراسخين في العلم الصادقين في الدين الذين يعرفون المحكم من المتشابه كما جاء عنهم في قوله سبحانه (( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُولُوا الألْبَابِ )) أل عمران : 7

والرد إلى الراسخين في العلم لا سيما في حال الفتن ليس اختياراً من شاء أخذ ومن شاء ترك بل هو فريضة شرعية يأثم المتهاون بها قال تعالى (وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى? أُولِي الأمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلًا )) النساء : 83

ومن تلك الدلائل : أن كل عاقل يدرك أن اجتماع الكلمة على قيم الحق والعدل وإدارة الحوار والتفاهم بأسلوب حكيم وعاقل حول نقاط الاختلاف هو الذي يبني الأوطان ويعلي من مكانتها بين الأمم وأن إحالة الاختلاف إلى ميدان للنزاع والشقاق يهوي بها مهما كانت ويجعلها حرباً لأنفسها وهلاكاً لبعضها بعضاً قال تعالى ((وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ )) الأنفال : 46

ومن الحيطة والحذر البعد عن كل ما يفضي إلى الفرقة والاقتتال ومن ذلك ما يحصل من بعض المجادلات العقيمة التي تثير الشحناء والبغضاء فقد كره النبي صلى الله عليه وسلم من المجادلة ما يفضي إلى الاختلاف والتفرق ، فخرج على قوم من أصحابه وهم يتجادلون في القدر فكأنما فقىء في وجهه حب الرمان وقال : (( أبهذا أمرتم أم إلى هذا دعيتم ؟ أن تضربوا كتاب الله بعضه ببعض ، إنما هلك من كان قبلكم بهذا ضربوا كتاب الله بعضه ببعض )) قال عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما : فما أغبط نفسي كما غبطتها ألا أكون في ذلك المجلس. روى هذا الحديث أبو داود في سننه وغيره وأصله في الصحيحين.

ومما ينبغي أن يحتاط له الأخذ على يد من يريد إذكاء النعرات التي تضرب وحدة الأوطان وتشحن النفوس وتشحذها نحو الفتنة والفرقة سواء كان ذلك بدعوات مضللة أو بإشاعات كاذبة مغرضة أو بضرب وتفجير وحرق دور العبادة التي لها اعتبارها والله سبحانه يقول (( وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ )) الحج : 40

ولاشك أن التعرض لدور العبادة هو من أخطر الأعمال التي قد تفاقم الأوضاع وتثير الفتنة والله تعالى يأمر بالإصلاح وينهى عن الإفساد قال سبحانه (( ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها )) الأعراف: 85 وقال جل وعلا (( ولا تعثوا في الأرض مفسدين )) البقرة :60 وليس من شريعة الله إثارة الفتن والنعرات والحروب بل هي من شريعة أعدائه المفسدين الذين يريدون للبشر الدمار والخراب قال تعالى (( كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فساداً والله لا يحب المفسدين )) المائدة : 64

وينبغي أن يتفطن الجميع إلى ما يراد لمنطقتنا من مخططات ترمي إلى تحريك النعرات الطائفية والمذهبية عبر الإساءة للرموز أو التهجم على دور العبادة ليتحقق للأعداء ما يريدون من إنهاك القوى وتدمير مقدرات الدول (( والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون )) يوسف : 21

وليحذر الجميع من أن يتجاوزوا على مكتسبات أوطانهم ومقدرات شعوبهم فيكونوا مثل أولئك الذين نعى الله عليهم تخريب بيوتهم بأيديهم قال سبحانه (( يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار )) الحشر : 2 وقد أمرنا بأن نعتبر هذه الحال حتى لا نقع في مثلها.

ولنذكر جميعاً قيم العدل حتى لا نظلم ، وحرمة الاعتداء حتى لا نتجاوز ، وشناعة البغي حتى لا نجور ، قال سبحانه (( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى? وَيَنْهَى? عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ? يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ )) النحل: 90 وقال جل ذكره (( ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين )) المائدة : 87 نسأل الله تعالى أن يعم أوطان المسلمين الخير والسلام والاستقرار وأن يحقق للمسلمين جميعاً تآلف قلوبهم واجتماع كلمتهم وصلاح أحوالهم إنه جواد كريم كما نسأله سبحانه أن يحفظ بلادنا من كل سوء ومكروه وأن يديم عليها نعمة الاستقرار والنماء والرخاء ويزيدها من واسع فضله وهو المسؤول سبحانه أن يوفق ولي أمرنا لما يحبه ويرضاه ويحفظه ويتولاه برعايته وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني ، والحمد لله رب العالمين.

المفتي العام للمملكة العربية السعودية

ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء

فى مجال آخر افتتح الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلى في جدة أعمال اجتماع كبار الموظفين التحضيري للدورة الثامنة والثلاثين لمجلس ووزراء الخارجية بالدول الأعضاء في المنظمةالذي يستمر ثلاثة أيام لمناقشة قضايا سياسية وإعلامية وتنظيمية .

واستهل الاجتماع بتقديم خالص الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وحكومة المملكة العربية السعودية لاهتمامهم بالمنظمة ورعايتها ودعمها، مما كان له أفضل الأثر في تعزيز نشاط المنظمة في مختلف المجالات لخدمة الإسلام والمسلمين في أنحاء العالم .

وجدد الأمين العام دعوته للدول أعضاء المنظمة إلى تطبيق الإصلاحات التي نص عليها برنامج العمل العشري الخاص بالمنظمة، خاصة في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة. وأوضح أن العالم الإسلامي يشهد تحولات مفصلية في تاريخه، تتطلب معالجتها قدرا عاليا من الحكمة والبصيرة.

وفي الشأن الفلسطيني، قال إحسان أوغلى : ” إن الممارسات الإسرائيلية غير الشرعية تثير قلقا شديدا على مصير القدس الشريف، جراء مواصلة اعتداءاتها على المقدسات هناك، والعبث بمعالمها وهويتها العربية والإسلامية، حيث زادت من مخططاتها الرامية إلى تهويدها عبر سياسات العزل عن المحيط العربي، وتهجير سكانها وتوسيع الحفريات تحت المقدسات، وهدم المنازل، وتسريع وتيرة الاستيطان، ورأى في هذه الانتهاكات بمثابة حرب مفتوحة على الشعب الفلسطيني، والعالم الإسلامي “.

وأشار إحسان أوغلى إلى الذكرى الثالثة والستين للنكبة في فلسطين، مؤكدا أن هذه المأساة لا تزال تقض مضاجع المسلمين أينما كانوا، دون أن تبدو في الأفق أية بارقة حقيقية للانفراج، معبرا عن أمله أن يجسد اتفاق المصالحة الفلسطينية الوحدة التي بات الفلسطينيون في أمس الحاجة لها لمواجهة التحديات الصعبة أمامهم.

وجدد دعوة المنظمة إلى المجتمع الدولي لاتخاذ قرارات عملية لتجسيد قيام الدولة الفلسطينية في سبتمبر القادم كحد أقصى للدخول في مرحلة جديدة تمكن الفلسطينيين من التمتع بحريتهم وإقامة دولتهم المرتقبة، وعاصمتها القدس الشريف.

فى باريس وقعت في المنظمة الدولية للتربية والثقافة والعلوم “اليونسكو” يوم الاربعاء الماضي اتفاقية لتنفيذ برنامج الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي لثقافة السلام والحوار، وقعها من جانب اليونسكو الأمين العام للمنظمة إيرينا بوكوفا ومن جانب المملكة العربية السعودية نائب وزير التربية والتعليم الأمين العام لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني الاستاذ فيصل بن عبد الرحمن بن معمر .

ويعد البرنامج الأحدث في أروقة المنظمة، وأُعلن عن إطلاقه في مذكرة تفاهم وقعها مدير عام المنظمة مع الأمير فيصل بن عبدالله بن محمد وزير التربية والتعليم، في شهر أكتوبر الماضي.

وقد عملت المندوبية الدائمة للمملكة لدى اليونسكو بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ومركز الحوار الوطني في الرياض خلال الأشهر الماضية على وضع الفعاليات وآليات عمل البرنامج، ليبدأ العمل بها بدءا من هذا الشهر.

وتنص الاتفاقية على تنفيذ البرنامج في مقر المنظمة وبدعم من المملكة العربية السعودية تبلغ قيمته خمسة ملايين دولار ، ويختص بنشر ثقافة السلام التي هي منطلق العلاقة الإنسانية، وإشاعة ثقافة الحوار بين دول وشعوب العالم، وترسيخ مبادئ العمل المشترك من أجل النهوض بالوعي تجاه جعل الحوار سبيلاً لحل الخلافات وجعل الأمن الدولي والسلام العالمي بديلاً عن العنف.

من جهتها أشادت المدير العام لمنظمة اليونسكو السيدة إيرينا يوكوفا في كلمتها أمام المجلس التنفيذي في دورته 186 بتوقيع الاتفاقية بين المملكة العربية السعودية والمنظمة، مؤكدة الدور الإنساني والحضاري للمملكة العربية السعودية على المستوى الإقليمي والدولي، وبصفة خاصة على مستوى اليونسكو وما قدمته المملكة من برامج ولقاءات وجوائز دولية تشجيعية ذات علاقة بالتقارب بين الثقافات والحضارات، تقدم لدعم وتشجيع كل من يسهم في مجالات الحوار وثقافة السلام والتلاقي بين الثقافات.

واستقبل أعضاء المجلس التنفيذي الذي يتكون من 58 دولة إنشاء المركز بالتقدير لدور المملكة في نشر ثقافة السلام والحوار، مؤكدين أن تلك الخطوة مهمة في دعم العمل الدولي الرامي إلى التعايش السلمي القائم على الحوار بين شعوب دول العالم، وقد تلقى ابن معمر التهاني والشكر من ممثلي الدول من وزراء خارجية وتربية وثقافة من مختلف جهات العالم.

من جهته قال الأمين العام لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني: إننا في المملكة العربية السعودية حكومة وشعباً مؤمنون بأن الحوار هو سبيل الشعوب للالتقاء والتعايش السلمي، وأن العنف الذي يشهده العالم هو نتيجة الرفض للآخر، وتبني سياسة الإقصاء، والاتجاه نحو أحادية الرأي.

وأضاف أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود حمل على عاتقه أن يكون الحوار بين الثقافات والشعوب هو خيار العالم تجاه الصراعات العالمية، وقد بدأ الحوار من مكة المكرمة حين جعل ذلك منطلقاً لرأب الصدع وجمع الكلمة بين المسلمين على اختلاف مذاهبهم وأطيافهم، وليكون ركيزة أولى نحو التقاء أتباع الديانات والحضارات والثقافات.

وجدد بن معمر ترحيب المملكة العربية السعودية بكل الجهود الرامية إلى جعل العالم وشعوبه نسيجاً متسامحاً متآلفاً تجمعه لغة الحوار، ويسعى إلى التهدئة في مناطق التوتر، وإتاحة الفرصة لكل فرد في العالم للحياة الكريمة التي أرادها الله له.

وأعرب بن معمر عن شكره للأمين العام لمنظمة اليونسكو على جهودها من أجل البدء في تنفيذ برنامج الملك عبد الله العالمي لثقافة السلام والحوار، كما وجه شكره وتقديره لأعضاء المجلس التنفيذي لليونسكو على ما أبدوه من مشاعر نبيلة جسدت الرغبة الكبيرة نحو دعم رؤية خادم الحرمين الشريفين لنشر ثقافة السلام والحوار.

وتمنى للمركز والعاملين فيه التوفيق في مهامهم التي يضطلعون بها تجاه العالم وشعوبه، مؤكداً تطلع الجميع إلى ما سيخرج عن المركز من دراسات وأبحاث ومشروعات تستهدف الإنسان وكرامته في كل دول العالم.

حضر حفل التوقيع مستشار وزير التربية والتعليم الدكتور عبدالعزيز السبيل ، والمندوب الدائم للمملكة لدى اليونسكو الدكتور زياد الدريس.

وفى جدة عقدت اللجنة الفنية السعودية القطرية المشتركة بشأن الحدود البرية والبحرية بين البلدين الشقيقين أولى جلسات الاجتماع الثالث عشر بقصر المؤتمرات بجدة.

ورأس الجانب السعودي رئيس الهيئة العامة للمساحة الأستاذ مريع بن حسن الشهراني ورأس الجانب القطري الوكيل المساعد لشؤون التخطيط بوزارة البلدية والتخطيط العمراني رئيس الجانب القطري بالإنابة المهندس علي بن عبدالله العبدالله.

ورحب رئيس الجانب السعودي في الاجتماع بالجانب القطري في بلدهم الثاني المملكة العربية السعودية ، متمنياً لهم طيب الإقامة وللجانبين التوفيق والسداد في تحقيق ما أوكل إليهما من مهام ، موضحاً أن هذا الاجتماع يأتي استكمالاً للاجتماعات السابقة للجنة المشتركة.

من جانبه عبر المهندس العبدالله عن سعادته وأعضاء الجانب القطري بعقد هذا الاجتماع ، معرباً عن شكره وامتنانه على ما حظي به وزملاءه من حسن استقبال وكرم وفادة.

ثم قدم الفريق الفني المشترك إيجازاً عن سير العمل وما تم انجازه من مراحل تنفيذ مشروع الحدود البرية والبحرية بين البلدين الشقيقين.

كما استعرض الجانبان خلال الاجتماع الموضوعات المدرجة على جدول أعمالها وتداولا الآراء حيالها واتفقا على ما يلزم اتخاذه بشأنها.

وأوضح رئيس الهيئة العامة للمساحة والجانب السعودي للجنة الفنية السعودية القطرية المشتركة بشأن الحدود البرية والبحرية مريع بن حسن الشهراني أن التقرير النهائي للجنة الفنية سيتم الانتهاء منها مع نهاية أعمال الشركة المنفذة لوضع العلامات البرية وتعين العلامات البحرية نهاية العام الميلادي الحالي وسيتم رفعه بعد ذلك إلى القيادتين الرشيدتين لاعتماده النهائي وإضافته إلى الوثائق المعتمدة سابقا بين الدولتين الشقيقتين.

وبين رئيس الجانب السعودي عقب الاجتماع في تصريح لوكالة الأنباء السعودية أن أعضاء اللجنة الفنية من الجانبين يعملون كفريق واحد مستكملين ما بدأوه في الاجتماعات السابقة من الإطلاع على ما تم انجازه من أعمال الشركة والاتفاق على الخطوات القادمة.

وقال الوكيل المساعد لشؤون التخطيط بوزارة البلدية والتخطيط العمراني رئيس الجانب القطري بالإنابة من جانبه : إن هذا الاجتماع تم خلاله طرح آخر المستجدات بخصوص المشروع وبعض الأمور الفنية التي تتطلب قرارات من الفريق المشترك وبحمد الله وتوفيقه توصلنا للكثير من النتائج الفنية الطيبة والتي قامت بها الفرق الميدانية الفنية.

وبين رئيس الجانب القطري انه تم مع الأشقاء في الجانب السعودي الاتفاق على بعض الأمور الفنية بأن تقوم الشركة بوضع بعض المعلومات على الخرائط المعتمدة.

من جهة أخرى طالب قنصل عام كوريا الجنوبية بجدة شين يونج ـ جي المسئولين عن الغرفة التجارية الصناعية بمحافظة جدة تعزيز الاستثمارات مع القطاع الخاص في السوق السعودي ، واقترح إقامة ملتقى تجاري مشترك بين نخبة من رجال الأعمال في البلدين لبحث الفرص الاستثمارية المشتركة وزيادة أواصر التعاون بين الجانبين.

جاء ذلك خلال اللقاء الذي جمعه مع الأمين العام لغرفة جدة عدنان بن حسين مندورة بمقر الغرفة ، وأبدى ترحيبه بالفرص الاستثمارية العديدة والمتنوعة التي طرحت عليه و تضمنت إنشاء صناعات للإطارات بأحجامها المتنوعة والاستفادة المُباشرة من مصانع البتروكيماويات والمواد الخام المنتشرة في المدينة الصناعية، وأخرى للتعليب السمكي والمُبرد والمُثلج نظراً للثروة السمكية المتنوعة في مياه البحر الأحمر ، وفي الصناعات الدوائية نظراً لتوافر المواد الخام لمركباتها والطلب المتزايد على سوق الدواء محلياً وإقليمياً.

وعبر القنصل الكوري الجنوبي عن رغبته في تفعيل استثمار القطاع الخاص الكوري في السوق السعودي بشكل عام وسوق محافظة جدة بشكل خاص، عبر فكرة إقامة لقاء عمل مُستقبلاً بين نخبة رجال الأعمال والاستثمار الكوريين والسعوديين في مدينة جدة لطرح أوجه وآفاق الفرص الاستثمارية الفردية والمُشتركة ، واصفاً السوق السعودي أنه من أكبر وأنشط الأسواق العربية والإقليمية اقتصاديا واستهلاكيا ، وكذلك الاستفادة من توافر المواد الخام لصبها في صالح التنافس السعري في السوق العالمي، للتعريف أكثر بالبوابة الاقتصادية الإلكترونية للغرفة في الإنترنت بين أوساط رجال الأعمال الكوريين.

كما أوضح الأمين العام لغرفة جدة أن المملكة تضم الكثير من الفرص الاستثمارية للشركات الكورية .

وأعرب السفير الفلسطيني لدى المملكة جمال الشوبكي عن وافر الشكر وجزيل الامتنان للمملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود على الدعم المستمر الذي تقدمه للقضية الفلسطينية بكافة الوسائل وعبر مختلف القنوات .

وأبرز في مضامين كلمة ألقاها في الرياض أهمية دور المملكة المساند والداعم للموقف الفلسطيني في مختلف المحافل الإقليمية والدولية من اجل تعزيز صمود الشعب الفلسطيني الباسل في مواجهة التحديات المصيرية .

وتحدث الشوبكي في الحفل الذي أقامته سفارة فلسطين بالمملكة في ذكرى مرور 63 عاما على نكبة فلسطين عن أهمية استحضار هذه الذكرى الأليمة في وقت يقف فيه الفلسطينيون على أعتاب مرحلة تاريخية مشيرا في هذا الصدد إلى أن شهر سبتمبر المقبل قد يشهد انتزاع الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشريف في ظل اعتراف وتأييد رسمي متزايد.

كما بين أن التمسك بحق العودة هو حق كفلته الشرعية الدولية عبر القرار 194 .

وشدد على تمسك الشعب الفلسطيني بمنظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد له في الوطن والشتات ووصفها بأنها العنوان الأبرز في إدارة الصراع مع دولة الاحتلال والعنوان الجامع للفلسطينيين.

وتخلل الحدث الذي بدأ بتلاوة آيات من القرآن الكريم ، ثم السلامين الملكي السعودي والوطني الفلسطيني لوحات شعرية لشعراء فلسطينيين .. كما تم عرض فيلم وثائقي قصير عن النكبة.