خادم الحرمين الشريفين يرعى حفل افتتاح المدينة الجامعية لجامعة الأميرة نوره بنت عبد الرحمن

الملك عبد الله يتسلم رسالة من عاهل المغرب ووزير الإعلام المغربي والقوى الفاعلة يرحبون بدعوة المغرب للانضمام إلى مجلس التعاون الخليجي

أمير الكويت يشيد بالإدارة الحكيمة لخادم الحرمين في القمة التشاورية

مجلس وزراء البحرين: تجربة مجلس التعاون جديرة بالتكريس والتعميم

حكومة باكستان تدين الإعتداء الإرهابي على القنصلية السعودية

رعى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بعد عصر الأحد حفل افتتاح المدينة الجامعية لجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن التي تم إنشاؤها على أرض تبلغ مساحتها ثمانية ملايين متر مربع وبتكلفة إجمالية تزيد على عشرين مليار ريال.

وكان في استقباله لدى وصوله مقر الجامعة الجديد على طريق المطار الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض ووزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف ووزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري ومساعد وزير المالية المشرف على مشروع الجامعة الدكتور محمد المزيد.

وفور وصول الملك استقل قطار النقل الآلي حيث قام بجولة على أرجاء الجامعة اطلع خلالها على منشآتها واستمع إلى شرح مفصل من وزير المالية ومن مساعد وزير المالية المشرف على المشروع عن المشروع ومراحله وما اشتمل عليه من منشآت إدارية وتعليمية وسكنية وخدمية.

بعد ذلك توجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود إلى مبنى الإدارة الرئيسة حيث تجول بالعربة الكهربائية في أرجاء المبنى وكذلك مبنى المكتبة المركزية حيث استمع إلى شرح واف عن المبنى.

ثم توجه الملك إلى مقر حفل الافتتاح حيث عزف السلام الملكي فور وصوله.

بعد ذلك تشرفت مديرة جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن الدكتورة هدى العميل بالسلام على خادم الحرمين الشريفين.

وبعد أن أخذ خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود مكانه في المنصة الرئيسة للحفل حيا الحضور متمنياً للجميع التوفيق وداعياً الله سبحانه وتعالى أن يبارك في هذا المشروع وقد قوبل بعاصفة من التصفيق من الحضور.

ثم بدأ الحفل الخطابي بتلاوة آيات من القرآن الكريم.

بعد ذلك ألقى وزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف كلمة قال فيها : " لقد شرفتموني أنا وزملائي يا خادم الحرمين الشريفين قبل سنتين ونصف بالإشراف على بناء مدينة جامعية للبنات أطلق عليها جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن تكون مميزة بجميع النواحي وتليق ببناتكم وأن تكون رمزا لمشاركة المرأة في بناء الوطن وأن ينتهي بناؤها خلال سنتين فقط وألا يذخر مال أو جهد في سبيل تحقيق ذلك.

وأضاف : وكنتم حريصين أشد الحرص على إنهاء المشروع في الوقت المحدد من خلال متابعتكم المتميزة حتى أنكم - حفظكم الله - أمرتم بوضع كاميرات للنقل المباشر على مدى 24 ساعة لمتابعة سير العمل في المشروع من قبلكم شخصيا هذا بالإضافة إلى التقارير الشهرية التي أمرتم برفعها لمقامكم الكريم وهانحن بعد سنتين وشهرين من تسليم المواقع للمقاولين نحتفل برعايتكم الكريمة بانتهاء بناء هذه المدينة الجامعية التي تعد حسب المعلومات المتوفرة لدي أكبر مشروع على مستوى العالم من حيث الحجم والمكونات الذي ينتهي منه في هذه المدة الوجيزة ، فهي فعلا مدينة ليست حرما جامعيا أو مدينة جامعية فقط حيث يبلغ إجمالي مساحتها 8 ملايين م2 وتبلغ مساحات البناء المنفذة منها أكثر من 3 ملايين م2 تقريبا.

وأوضح أن المدينة الجامعية تعد صرحا عمرانيا وتقنيا وبحول الله ستكون صرحا علميا عالميا بما تضمه من قدرات بشرية ومن مراكز أبحاث وكليات علمية وطبية.

وبين أنه تم تصميم هذه المدينة وفقا لأحدث المواصفات البيئية وتوفير الطاقة ومن ذلك نظام تسخين المياه عن طريق الطاقة الشمسية كما طبق فيها أحدث المعايير لجعلها صديقة لذوي وذوات الإحتياجات الخاصة في جميع أرجائها بما في ذلك قطار نقل الركاب الآلي الذي روعي في إنشائه وتشغيله الجوانب البيئية ولقد تم تنفيذ وتجهيز المشروع من قبل شركات ومؤسسات ومصانع سعودية وموردين سعوديين تجاوز عددهم ألفي شركة ومورد.

وأشار إلى أن عدد العاملين يوميا في المواقع في أجزاء من مراحل التنفيذ وصل إلى أكثر من 75 ألف شخص ما بين مهندس وفني وعامل.

واستعرض وزير المالية أهم عناصر المدينة الجامعية وهي أولا : الكليات الأكاديمية وتضم 15 كلية في مختلف التخصصات النظرية والعلمية منها 5 كليات طبية ، ومستشفى تعليمي بسعة 700 سرير ، ومركزا للأبحاث مجهزا بأحدث الوسائل ، ومركزا لتنمية المهارات السريرية ، حيث يعد الأكبر على مستوى العالم ويشتمل على أحدث التقنيات التي توصل لها العلم في هذا المجال.

ثانيا : المنطقة الإدارية وتتكون من مبنى الإدارة الرئيس وهو خاص بالنساء ومبنى آخر ملحق به خاص للرجال ، ومكتبة مركزية متميزة عمرانيا وعمليا تتسع لخمسة ملايين كتاب يتم صفها وإستدعاؤها آليا وتستوعب أربعة آلاف قارىء بالإضافة إلى مركز للمؤتمرات يتسع لأكثر من أربعة آلاف شخص ، ومسجد جامع يتسع لأربعة آلاف مصل.

ثالثا : المنطقة السكنية وتتكون من 1440 فلة ووحدة سكنية لأعضاء هيئة التدريس، وسكنا للطالبات يستوعب أكثر من 12.200 طالبة روعي فيها متطلبات ذوات الإحتياجات الخاصة.

رابعا: المنطقة الترفيهية والرياضية التي تنقسم إلى قسمين منفصلين الأول وهو خاص بهيئة التدريس وينقسم بدوره إلى جزأين أحدهما خاص بالرجال والآخر بالعوائل ويحتوي على جميع سبل الترفيه الرياضية والاجتماعية يستوعب أكثر من 3000 شخص.

أما الثاني فهو خاص بالطالبات ويحتوي على استاد يتسع لسبعة آلاف متفرجة وجميع سبل الترفيه الرياضية والاجتماعية.

خامسا : الخدمات المساندة والبنية التحتية وتشتمل على نفق للخدمات بطول أربعه ونصف كيلو متر لإيصال كافة الخدمات إلى جميع المباني داخل المدينة الجامعية وتشمل أعمال الكهروميكانيكية والمياه والشبكات الهاتفية وتقنية المعلومات ، إضافة إلى محطة لمعالجة النفايات الصلبة تعمل بأحدث التقنيات ، وكذلك محطة معالجة مياه الصرف الصحي وإعادة إستخدامها لأغراض الري ، كما تضم مطبعة مركزية ومخازن وورش للصيانة ، إضافة إلى الخدمات الإجتماعية والتعليمية والإستهلاكية في جميع المناطق داخل المدينة الجامعية من مدارس تستوعب 800 طالب وطالبة ومحلات تجارية وخدمات عامة.

وقال الدكتور العساف إن المدينة الجامعية حصلت حتى الآن على العديد من الجوائز والشهادات من كل من الهيئة السعودية للمهندسين ، والجمعية السعودية لعلوم العمران التابعة لجامعة الملك سعود ، والاتحاد الدولي للمعماريين ، ومجلس الأبنية الخضراء العالمي الأمريكي ، ومجلس الأبنية الخضراء العالمي الأسباني.

ورحب بممثلي تلك الجهات المشاركين في هذا الحفل وشكرهم على جهودهم ، متوقعا المزيد من الجوائز والشهادات لهذه المدينة الجامعية الحديثة.

واختتم وزير المالية كلمته بتقديم الشكر لكل من عمل بجد على تنفيذ توجيهات خادم الحرمين الشريفين السامية وعلى رأسهم مساعد وزير المالية الدكتور محمد بن حمود المزيد المشرف على المشروع والمهندسين السعوديين المقيمين في المشروع من قبل الوزارة والآلاف من المقاولين والموردين السعوديين كما شكر الإستشاري الذي عمل بمهنية وكفاءة عاليتين فقد حرص الجميع على إنهاء على المشروع في وقته المحدد ، داعيا الله أن يمتع خادم الحرمين الشريفين بالصحة والعافية والعمر المديد وأن يحفظ لبلادنا أمنها وإستقرارها إنه سميع مجيب .

ثم ألقى وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري كلمة عبر فيها عن شكره وامتنانه لخادم الحرمين الشريفين على مايوليه للتعليم بوجه عام وللتعليم العالي بوجه خاص من اهتمام ورعاية شملت كلتا بنيتيه البشرية من طلبة وطالبات وهيئة تعليمية والبنية المادية المتمثلة في المدن الجامعية وما تحتاجه من إمكانات وتجهيزات متطورة.

وأشار إلى ما تشهده مسيرة التعليم العالي في عهد خادم الحرمين الشريفين من منجزات وقرارات تواكب متطلبات العصر وتتسق مع حرص المملكة على تطوير منظومة التعليم ليحظى بالتقدير الإقليمي والدولي ، ومن أولى الخطوات زيادة القدرة الاستيعابية للجامعات الحكومية وانتشارها بمختلف مناطق المملكة ، حيث وجه على تحمل الدولة للرسوم الدراسية لخمسين بالمائة من الذين يتم قبولهم سنويا بالجامعات والكليات الأهلية.

وبين أن من أهم أوجه رعاية البنية البشرية التي أساسها المواطن هي ابتعاث آلاف المعيدين والمتخصصين للدراسة في أرقى الجامعات بمختلف تخصصاتهم ، إيمانا بأهمية مد جسور التواصل العلمي ومتابعة كل جديد في منظومة عطاءات الجامعات العالمية المتميزة ، مشيرا إلى أن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي يعد واحدا من أكبر برامج التأهيل العلمي المتميز عددا ونوعيه ، حيث شمل أكثر من مائة ألف طالب وطالبة ينهلون من ثقافات علماء أرقى الجامعات ، ويكتسبون من علومهم ومعارفهم ، والمملكة بعدد مبتعثيها ، أصبحت ثالثة دول العالم في هذا المجال بعد الصين والهند ، وترتقي إلى المكانة الأولى عالميا في عدد المبتعثين من الطلاب على منح حكومية.

وأوضح الدكتور العنقري أن كثيرا من المتابعين لمسيرة التعليم العالي بالمملكة ، يشيدون بدور خادم الحرمين الشريفين في إنشاء الجامعات المتميزة ، مثل جامعة الملك عبدالله ( كاوست ) التي تعد صرحا من الصروح العلمية العالمية المعدودة ، وجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن التي أصبحت المملكة بإنشائها تضم أكبر جامعة نسائية في العالم.

وختم كلمته بالشكر الجزيل والدعاء الخالص بأن يحفظ الله خادم الحرمين الشريفين وأن يديم عليه نعمه ، كما شكر كل من ساهم في إقامة المباني والمدن الجامعية ، خاصا بالشكر وزارة المالية التي أشرفت على إنشاء وتنفيذ هذا المشروع العملاق.

بعد ذلك ألقت مديرة جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن الدكتورة هدى بنت محمد العميل كلمة رحبت فيها بخادم الحرمين الشريفين على تفضله بافتتاح هذا الصرح العلمي المتميز ، وقالت : " لا ادري والمدخل صعب أي طريق أسير عليه وتسير معي فيه أمة رأت فيك أباً وأخاً وقائداً كثيراً ما سرا ليلاً وراح صباحاً أمام تطلعات أمته وآمالها .... نعم قائد وأمة ... أمة اختارت قائدها واختار قدر الله لها هذا القائد الذي شابه أباه قيماً وخلقاً ورأفة بشعبه ، جاءنا اليوم ليشرفنا ولتشرف به جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن تلك الأميرة - يرحمها الله- التي كانت شخصاً عزيزاً في عقل شقيقها عبدالعزيز -رحمه الله- ، أجل ... ما أجل تلك المرأة وما أكرم من يحذو حذوها ويسعى إلى مرتقاها فقد كانت نعم الأخت والمرأة قيمةً وخلقاً ورأياً.

وأضافت مخاطبة خادم الحرمين الشريفين : إنكم بإنجازكم لهذه القيمة العلمية العظيمة بتأسيسكم لجامعة الأميرة نورة وافتتاحكم اليوم لها ، تشرعون باب التاريخ ليقول لبناتكم : ها أنذا أفتح صفحاتي لكن فاكتبن بيراع المعرفة ودواة العلم منجزات أمتكم عطاءاً يرتقي لآمال مليككم وأهلكم وحسن ظنهم بكم وإنهن لفاعلات - إن شاء الله-.

وبينت مديرة الجامعة أن هذه المدينة الجامعية تعد انجازا وحرصا متميزا من خادم الحرمين الشريفين لتأهيل وتعليم بنات هذا الوطن لتفتحوا أمامها آفاقا جديدة ومتنوعة خدمة لمجتمعها واحتراما لسوق عملها ولعقلها وكشريك مهم في عملية التنمية الشاملة الاجتماعية والاقتصادية ، مشيرة إلى أنها رؤى شمولية لا تقتصر على التأهيل الأكاديمي وحده بل تمتد إلى العلمي والمهني وبناء الشخصية أسمى بناء وفق تعاليم ديننا وقيمنا وأخلاقنا.

وعاهدت الدكتورة هدى العميل وزميلاتها وزملائها خادم الحرمين الشريفين على أن يتصدوا لدورهم التربوي والعلمي تجاه الأمانة التي حملوا إياها سائلة الله أن يمدهم بعونه وتوفيقه.

وأشادت في ختام كلمتها بالجهود المميزة التي بذلتها الأميرة الدكتورة الجوهرة بنت فهد بن محمد لخدمة الجامعة وتطويرها.

ثم شاهد خادم الحرمين الشريفين والحضور فيلماً وثائقياً عن إنشاء جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن والتطلعات المستقبلية للجامعة .

بعد ذلك أعلن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود عن افتتاح المدينة الجامعية لجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن حيث تفضل بالضغط على الزر إيذاناً بالافتتاح قائلاً : " بسم الله الرحمن الرحيم وعلى بركة الله".

إثر ذلك تسلم خادم الحرمين الشريفين هدية تذكارية بهذه المناسبة من وزير المالية عبارة عن مجسم للمدينة الجامعية .

ثم عزف السلام الملكي .

عقب ذلك غادر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود مقر الحفل مودعاً بمثل ما استقبل به من حفاوة وتكريم .

حضر الحفل الأمير بندر بن محمد بن عبدالرحمن والأمير عبدالاله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين والأمير فيصل بن محمد بن سعود الكبير والأمير خالد بن فيصل بن سعد والأمير خالد بن فهد بن خالد والأمير محمد بن سعد بن عبدالعزيز مستشار وزير الداخلية والأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة والأمراء والوزراء وأعضاء السلك الدبلوماسي في المملكة وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين .

على صعيد آخر تسلم خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز، رسالة من العاهل المغربي، الملك محمد السادس، وقام بتسليم الرسالة لخادم الحرمين الشريفين وزير الشؤون الخارجية والتعاون في المملكة المغربية، الطيب الفاسي الفهري، خلال استقبال الملك عبد الله له، في قصره بالرياض، ونقل الوزير المغربي لخادم الحرمين الشريفين تحيات وتقدير الملك محمد السادس، بينما حمله الملك عبد الله تحياته وتقديره له.

حضر الاستقبال الأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية، والأمير مقرن بن عبد العزيز، رئيس الاستخبارات العامة، والأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز، الأمين العام لمجلس الأمن الوطني، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني، والأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز، مستشار خادم الحرمين الشريفين، والقائم بأعمال السفارة المغربية لدى السعودية، مصطفى بلحاج.

وكان وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي وصل، والوفد المرافق له، إلى الرياض، واستقبله بمطار قاعدة الرياض الجوية، الأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية، واللواء طيار ركن عبد اللطيف الشريم، قائد قاعدة الرياض الجوية، والسفير علاء الدين العسكري، وكيل وزارة الخارجية لشؤون المراسم، والقائم بأعمال سفارة المغرب لدى السعودية.

وجاءت زيارة الطيب الفاسي الفهري، وزير الخارجية المغربي، الى الرياض بعد أيام قليلة من دعوة دول مجلس التعاون الخليجي المغربى للانضمام إلى هذه المنظمة، وهي المبادرة التي رحبت بها الرباط بسرعة وأعربت عن استعداداها الكامل لإجراء «مشاورات عميقة» مع المجلس من أجل وضع إطار للتعاون الأمثل مع هذه المنطقة.

وكان الفاسي الفهري قد اعتبر أن دعوة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بلاده للانضمام إلى هذا التجمع الإقليمي «إشارة قوية وذات مغزى عميق تجاه المغرب بما يعكس مكانتها الرفيعة على المستوى الدولي». وقال الفهري إن الدعوة «تؤكد الأهمية الخاصة لاستغلال فرص ومؤهلات إرساء شراكة متميزة بين المغرب والفضاء الخليجي».

وفي سياق ردود الفعل على المبادرة، أعرب حزب الاتحاد الدستوري المعارض عن الأمل في أن تسفر المشاورات حول انضمام المغرب إلى المجلس «عن صيغ متقدمة للشراكة والتعاون بين الطرفين».

واعتبر المكتب السياسي للحزب في بيان له أن من شأن هذه المبادرة «دعم الاستقرار والأمن والتنمية المستدامة بمنطقتي الخليج والمغرب العربي»، واعتبر الحزب هذا الاتحاد «رهانا تاريخيا وخيارا وحدويا لا رجعة عنه».

وأبرز الحزب أن للمبادرة الخليجية والمبادرات الأوروبية والأميركية التي أسفرت عن منح المغرب وضعا متقدما مع أوروبا، واتفاقية التبادل الحر مع أميركا، دلالة على إشعاع المغرب ومكانته المتميزة في محيطه العربي والدولي، ويعبر ذلك عن ثقة أصدقاء وأشقاء المغرب في المشروع الديمقراطي والتنموي المغربي الذي يقوده الملك محمد السادس.

من جهتها، اعتبرت رابطة أطر ورجال الأعمال المغاربة المقيمة بالسعودية، مبادرة مجلس التعاون الخليجي «خطوة في الاتجاه الصحيح واعترافا بجهود المغرب نحو التنمية الشاملة في جميع الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بقيادة العاهل المغربي الملك محمد السادس، حيث تبوأ المغرب في العقد الأخير مكانة مرموقة جعلته محط أنظار وتقدير من جميع الفاعلين السياسيين في المحافل والمنظمات الدولية». وأعلنت الرابطة في بيان لها عن تأييدها للمبادرة التي من شأنها تعزيز التعاون والتقارب بين الشعوب الإسلامية والعربية. وقال أعضاء الرابطة إنه «بحكم خبرتنا بالمنطقة نرى أن انضمام المغرب لمجلس التعاون الخليجي، سيفتح آفاقا واسعة أمام تكامل اقتصادي واجتماعي شامل بين دول المجلس، وكذلك الاستفادة من الخبرات المتبادلة».

وفي السياق نفسه، قال خالد اليحياوي، رئيس الرابطة، إن الجالية المغربية في السعودية استقبلت الدعوة الخليجية للمغرب بتفاؤل كبير، واعتبرتها انطلاقة لعهد جديد من العلاقات.

وأضاف :«لم نكن نحلم بالانضمام إلى المجلس، بل ما كنا نطالب به لا يتعدى تسهيل بعض الإجراءات الإدارية أو الجمركية في ما يخص مجال التصدير والاستيراد، إلا أنه إذا انضم المغرب إلى مجلس التعاون فلا شك أن الطرفين سيستفيدان جدا على جميع الأصعدة، خصوصا في مجال الاستثمار الذي يظل مجالا واعدا جدا في المغرب ويتيح فرصا كبيرة، بعدما ظل المغرب منفتحا أكثر على أوروبا وكندا وأميركا الشمالية».

وقال اليحياوي إن الجالية المغربية في دول الخليج عددها قليل لا يتجاوز 250 ألفا، ويقيم في السعودية نحو 50 ألف مغربي.

وأوضح اليحياوي أن الجالية المغربية في دول الخليج تنقسم إلى قسمين، الأول يضم الكوادر العليا وهم المغاربة الذين يعملون في مناصب كبيرة داخل مختلف الشركات، وهي كوادر متميزة بكفاءاتها العالية، وتحظى بسمعة وثقة كبيرتين، ثم القسم الثاني ويتألف من العمال، وهم في الغالب حرفيون أصحاب مهارة يعملون في مجالات النقش على الخشب والجبس، أي كل ما يتعلق بمجال الديكور الداخلي للمنازل. وتوقع أن ينعكس مشروع انضمام المغرب إلى مجلس التعاون بشكل إيجابي على أوضاع العمال المغاربة في الخليج، وفتح الباب لاستقطاب المزيد من فرص العمل.

وبينما أعلن خالد الناصري، وزير الإعلام المغربي والناطق الرسمي باسم الحكومة، أنه لا يوجد أي تعارض بين دعوة مجلس التعاون الخليجي للمغرب للانضمام إلى هذه المنظمة الإقليمية، والتزامه بمشروع بناء اتحاد المغرب العربي، قال الطيب الفاسي الفهري، وزير الخارجية المغربي، إن دعوة مجلس التعاون الخليجي للمغرب للانضمام إليه تعتبر إشارة قوية وذات مغزى من شأنها إرساء شراكة قوية بين الطرفين.

وأوضح الفاسي الفهري، الذي كان يتحدث أمام لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان المغربي، أن «دعوة هذا التجمع الوازن والواعد، إشارة قوية وذات مغزى عميق تجاه المغرب، وتؤكد الأهمية الخاصة لإرساء شراكة متميزة بين المغرب وهذا الفضاء الخليجي».

وفي هذا السياق، قال وزير الإعلام المغربي إن وزارة الخارجية المغربية ستباشر مناقشة مختلف الجوانب المتعلقة بالارتقاء بمستوى التعاون بين المغرب وبلدان مجلس التعاون الخليجي، بما يخدم المصلحة المشتركة للطرفين والقضايا العربية والإسلامية العادلة، وذلك ردا على الدعوة التي وجهها المجلس للمغرب للانضمام إلى المنظمة.

وأضاف الناصري، خلال لقاء صحافي عقده في الرباط عقب اجتماع للحكومة، أن «دعوة المجلس للمغرب للانضمام إليه لا تتناقض مع الالتزام الطبيعي الذي لا رجعة فيه للمغرب في نطاق اتحاد المغرب العربي».

وأضاف أن انضمام المغرب إلى أي فضاء إقليمي أو دولي أمر مطلوب وطبيعي، نظرا للقيمة المضافة التي يمكن أن يقدمها للقضايا العادلة، وأنه بحكم موقعه الاستراتيجي فإنه موجود في الكثير من الدوائر، مثل اتحاد المغرب العربي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، والفضاء الأورومتوسطي، والوضع المتقدم مع أوروبا، وحركة عدم الانحياز.

وأشار الناصري إلى أن المغرب يولي اهتماما كبيرا للدعوة «الأخوية الطيبة» التي تلقاها من مجلس التعاون الخليجي للانضمام إلى هذه المنظمة، مشيرا إلى أن المغرب تربطه بدول مجلس التعاون الخليجي علاقات تاريخية وإنسانية وسياسية واقتصادية وبشرية قوية، معربا عن اعتزازه بنوعية العلاقات التي تجمع الطرفين.

من جانبه، وصف عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية الإسلامي المعارض، دعوة مجلس التعاون الخليجي المغرب للانضمام إليه بأنها «دعوة كريمة لا يمكن الاعتراض عليها، ولا تحتاج إلى تحفظ». وقال «تجمعنا بدول الخليج روابط العروبة والإسلام، بالإضافة إلى تقارب الأنظمة السياسية».

وأضاف «شخصيا يبدو لي أن هذا الانضمام سيكون شكليا لأنه موجود عمليا ومنذ القدم، فشعوب الخليج والشرق الأوسط هم إخواننا، ونحن أمة واحدة، وكلما توحدت الدول المتفرقة كان ذلك أفضل، وسيستفيد الطرفان اقتصاديا وسياسيا وثقافيا»، على حد قوله.

وقالت لطيفة بناني سميرس، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال متزعم الغالبية الحكوميةإن الحزب لم يعقد بعد أي اجتماع رسمي لمناقشة هذا الموضوع، بيد أنها أوضحت أن الحزب يرحب بهذه الدعوة، لأن المغرب تجمعه بدول الخليج علاقات وطيدة باعتبارها دولا عربية وإسلامية.

وقالت سميرس إن الارتقاء بهذه العلاقة إلى درجة أفضل لا شك ستكون له نتائج إيجابية على الطرفين، مشيرة إلى أن حزب الاستقلال كان وما زال يعمل من أجل تحقيق الوحدة العربية سواء في إطار مشروع اتحاد المغرب العربي، وهو مشروع أساسي، برأيها، أو تحت أي إطار من شأنه توحيد الدول العربية.

من جانبه، قال التهامي الخياري، الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية المعارض «مبدئيا ليس لدينا أي اعتراض على أي مشروع يعزز وحدة العالم العربي، إلا أننا لم نكن ننتظر هذا الاقتراح».

وأضاف «ليست لدينا حاليا المعطيات الكافية حول هذا الموضوع ولا الخلفيات الكامنة وراءه، وبالتالي سننتظر حتى تتضح الأمور لنعلن موقفنا من هذا المشروع».

وفي سياق ذي صلة، حظيت دعوة مجلس التعاون الخليجي للمغرب بالانضمام إليه باهتمام معظم الصحف المغربية سواء المستقلة أو الحزبية.

وذكرت صحيفة «الصحراء المغربية» شبه الرسمية، أن «انضمام المغرب للمجلس حالة فريدة من نوعها في مسار الاتحادات خارج النطاق الجغرافي المشترك، لكن المغرب يقتسم مع الدول الخليجية الست تاريخا حافلا بالمواقف السياسية المشتركة، إضافة إلى وقوف المغرب الدائم إلى جانب دول الخليج لدعم أمنها واستقرارها في مواجهة التهديدات الإقليمية، كما حدث في غزو العراق للكويت عام 1990، أو من خلال التأييد الذي أبداه لدعم الوحدة الترابية للسعودية خلال تعرضها للهجوم من قبل الجماعات المتطرفة في اليمن العام الماضي، وأيضا من خلال موقفه الداعم لمملكة البحرين عندما تعرضت للتهديد من قبل إيران. وأضافت أنه في حال نجاح مفاوضات الانضمام ستشهد المنطقة تغييرا مهما في بنيتها السياسية والاقتصادية والثقافية والأمنية.

وربطت صحيفة «أخبار اليوم» المستقلة الدعوة التي وصفتها بـ«المثيرة» في سياق الاضطرابات الشعبية التي واجهها عدد من الأنظمة العربية، وسقوط أنظمة، وتداعي أخرى.

وقالت صحيفة «المساء» المستقلة إن توجيه مجلس التعاون الخليجي الدعوة إلى المغرب للانضمام إليه جاء «في إطار رغبة المجلس في توسيع مجاله والانفتاح على أعضاء جدد، وذلك في ظل ظرفية سياسية مهمة جدا يعيشها العالم العربي من المحيط إلى الخليج».

وأشارت الصحيفة إلى أن «التحولات الجارية في العالم العربي ساعدت على الدفع بهذا المجلس الذي هو أقدم وأنجح تكتل إقليمي، استمر طيلة ثلاثة عقود، وظل يعقد اجتماعاته بشكل دوري رغم الخلافات، وبات يشكل نموذجا للتحالفات الإقليمية الناجحة، نحو الانفتاح على مكونات أخرى من شأنها أن تضخ فيه دماء جديدة».

وأشارت الصحيفة إلى أن «العرض الخليجي الذي فاجأ الكثيرين بسبب التباعد الجغرافي، وبسبب اختيار المغرب بالذات، يعتبر دليلا على المركز الذي بات يحتله المغرب كنموذج عربي للانفتاح السياسي. واعتبرت العرض «رسالة سياسية أيضا إلى بلدان اتحاد المغرب العربي التي فشلت في إنجاح هذا التكتل الإقليمي الذي أسس بعد مجلس التعاون بثماني سنوات لكنه وقف في منتصف الطريق».

إلى هذا قال مسؤول خليجي إن دول مجلس التعاون الخليجي ستبدأ مباحثات حول طلبي المغرب والأردن الانضمام إلى المجلس لتعزيز النفوذ السياسي والعسكري للمجلس.

وكان مجلس التعاون، وهو تكتل يضم دول الخليج العربية الست (السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت والبحرين وسلطنة عمان) قال هذا الأسبوع إنه سيدرس طلبا من المملكة الأردنية للانضمام إلى عضويته، في حين دعا المملكة المغربية للانضمام للمجلس الخليجي. وقال ناصر البلوشي سفير البحرين لدى فرنسا للصحافيين إن المفاوضات ستبدأ قريبا.

وأضاف أن للدولتين ثقل عالمي ومن ثم سيساعدان مجلس التعاون الخليجي وسيعززان موقف دول المجلس على طاولة التفاوض وسيصبح المجلس أقوى عسكريا، وبالتالي فإنهما يشكلان قيمة بالنسبة له.

وقال البلوشي إن الأردن والمغرب يتمتعان باحترام كبير في أرجاء العالم كحكومتين عقلانيتين تعملان من أجل شعبيهما بدلا من العمل من أجل آيديولوجيا مثل إيران.

وأعلن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني في خطوة مفاجئة إثر قمة تشاورية في الرياض مساء الثلاثاء تأييد قادة الدول الست انضمام الأردن والمغرب إلى صفوف المجلس.

وقال الزياني للصحافيين إن «قادة دول مجلس التعاون الخليجي يرحبون بطلب المملكة الأردنية الهاشمية الانضمام إلى المجلس وكلفوا وزراء الخارجية دعوة وزير خارجية الأردن للدخول في مفاوضات لاستكمال الإجراءات اللازمة لذلك».

وللأردن تواصل جغرافي مع السعودية بحيث يشكل حدودها الشمالية، كما أن تقارب أنظمة الحكم الملكية والتركيبة العشائرية للمجتمع في البلدين يشكلان عاملا مساعدا في هذا المجال.

فى مجال آخر أشاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت بالإدارة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في اللقاء التشاوري الثالث عشر لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عقد الثلاثاء الماضي في الرياض.

وأعرب أمير دولة الكويت خلال ترؤسه اجتماعاً استثنائياً لمجلس الوزراء الكويتي عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين على الحفاوة التي حظي بها والوفد المرافق له خلال مشاركته في اللقاء التشاوري.

وسأل الشيخ صباح الأحمد الباري جل وعلا أن يديم على خادم الحرمين الشريفين موفور الصحة والعافية وأن يحقق للمملكة العربية السعودية حكومةً وشعباً المزيد من الرفعة والازدهار في ظل قيادتها الحكيمة.

وأكد مجلس الوزراء البحريني أن التجربة الناجحة لمسيرة العمل الخليجي المشترك والتعاون بين دوله جديرة بالتكريس والتعميم من خلال توسعة مظلة التعاون بين الدول تحت سقف مجلس التعاون لدول الخليج العربية ، مرحبا بطلب انضمام الأردن وبدعوة المغرب إلى الانضمام للمجلس التي أعلن عنها في الاجتماع التشاوري الثالث عشر للمجلس الأعلى لمجلس التعاون الذي عقد في الرياض مؤخرا.

وقالت وكالة الأنباء البحرينية أن المجلس أشاد ـ خلال اجتماعه برئاسة الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء ـ بما تضمنه البيان الصادر عن القمة التشاورية بشأن تجديد الدعم الكامل للبحرين والوقوف صفا واحدا معها في مواجهة أي خطر تتعرض له ، منوها بالأهمية التي تشكلها لقاءات قادة دول المجلس في الإسراع بخطوات التكامل والوحدة الخليجية بما يعزز من قدرة دول المجلس على مواجهة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية وتحقيق تطلعات شعوبها.

فى كراتشى عبر وزير الداخلية بجمهورية باكستان الإسلامية رحمن ملك عن إدانته واستنكاره للاعتداء الإرهابي الذي استهدف مبنى القنصلية العامة للمملكة العربية السعودية في مدينة كراتشي يوم الأربعاء الماضي.

وأكد خلال زيارته لمقر القنصلية أن سلطات باكستان تواصل التحقيق للكشف عن الأيدي التي تقف وراء هذا الاعتداء الدنيء للقبض على الجناة وتقديمهم للعدالة.

وقال إن باكستان تولي اهتماماً بالغاً لعلاقاتها المميزة مع المملكة العربية السعودية ولن تسمح لأحد ضرب هذه العلاقات التي تستند على أواصر الدين والأخوة بين البلدين الشقيقين.