الرئيس الأميركي طالب باكستان بالتحقيق في دعم بن لادن ورئيس وزراء باكستان ينفي تهمة التواطؤ

أميركا تطارد الظواهري استناداً إلى مضمون كومبيوتر بن لادن

فرنسا قد تكون هدف القاعدة بعد أميركا ولندن تسلم أميركا أحد مساعدي بن لادن

العولقي ينجو من محاولة لاغتياله فى اليمن

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الجمعة ان ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما طلبت من اسلام اباد ان تكشف لها عن هوية بعض كبار المسؤولين في الاستخبارات الباكستانية لمعرفة ما اذا كانت لهم روابط مع اسامة بن لادن.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين لم تحدد هويتهم ان الادارة الاميركية كانت عبرت عن استيائها الشديد لدى عسكريين ومسؤولين في الاستخبارات الباكستانية لرفضهم كشف هوية اعضاء في مركز الاستخبارات الباكستانية يشتبه في اقامتهم علاقات وثيقة مع بن لادن.

وبحسب الصحيفة يهتم الموظفون الاميركيون في شكل خاص بقيادة مركز الاستخبارات التي هي على علاقة وثيقة مع حركة طالبان منذ حقبة الحرب ضد الاجتياح السوفياتي في افغانستان.

وقال مسؤول كبير للصحيفة "من الصعب التصديق ان كياني وباشا كانا يعلمان فعلا ان بن لادن كان هناك"، مشيرا الى قائد الجيش الباكستاني الجنرال اشفق برويز كياني ومدير مركز الاستخبارات الجنرال احمد شجاع باشا.

لكنه اضاف ان "هناك درجات في المعرفة، لن يفاجئني ان اكتشفنا ان شخصا في محيط باشا كان يعلم" اين كان يختبىء بن لادن.

واضافت الصحيفة الاميركية ان المحققين الباكستانيين المكلفين استعادة شريط حياة بن لادن خلال السنوات التسع الاخيرة، اكدوا هذا الاسبوع انه عاش في مدن في باكستان "مدة اطول مما كان متوقعا".

ونفي الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف قيام جيش بلاده بإيواء بن لادن كما انتقد الولايات المتحدة بسبب العملية التي نفذتها داخل الأراضي الباكستانية.

وقال مشرف في مقابلة نشرتها مجلة "فوكوس" الألمانية السبت: "لا يمكن التفكير مطلقا في أن جيشنا وفر الغطاء لإبن لادن".

أضاف أنه لم تكن هناك "ثمة دلائل على وجود بن لادن" في أبوت أباد تلك المدينة الباكستانية العسكرية التي تعقب عملاء الاستخبارات الأمريكية بن لادن فيها وقاموا بتصفيته فيها.

كما قال الجنرال السابق إن الولايات المتحدة ارتكبت "خطأ فادحا" بانتهاكها السيادة الباكستانية.

وقال مشرف: "العالم يجب أن يبقى على حذر. أنني واثق من أن هجوما انتقاميا أمر متوقع".

من ناحية اخرى اعتبر وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أن قتل أسامة بن لادن قد "يغيّر قواعد اللعبة" في ما يتعلق بالوضع في أفغانستان، لافتاً إلى أنه ما زال من المبكر بعد الحكم على تأثيره داخل كابول.

وقال غيتس لعسكريين في قاعدة "سيمور جونسون" الجوية العسكرية "أظن أنه في ما يتعلق بقتل بن لادن، والوضع في أفغانستان، وجود إمكانية تغيير في قواعد اللعبة".

وأضاف أن بن لادن كان له علاقة شخصية مقربة جداً من زعيم حركة "طالبان" الملا عمر ، لكن اعضاء آخرين في طالبان شعروا ان "القاعدة" خانتهم لأن طالبان طُردت من أفغانستان بسبب هجمات الأولى على الولايات المتحدة" في 11 ايلول/سبتمبر 2001.

وقال غيتس "أظن أنه ما زال من المبكر جداً الحكم بشأن تأثير (مقتل بن لادن) على داخل أفغانستان"، مضيفاً أنه خلال 6 أشهر تقريباً قد يتمكن الأميركيون معرفة إن كان قتل بن لادن قد أحدث فارقاً.

وأشار إلى أنه سيتخلى عن منصبه الذي استمر فيه 4 سنوات ونصف، في نهاية حزيران/يونيو المقبل.

الى ذلك توجه الرئيس الأمريكي باراك أوباما الى قاعدة عسكرية بولاية كنتاكي الجمعة لتقديم الشكر للقوات الخاصة التي نفذت عملية قتل اسامة بن لادن.

ومع ارتفاع شعبيته وتلقيه التهاني على نجاح عملية بن لادن حتى من منتقديه الجمهوريين قام اوباما بتكريم وحدة القوات الخاصة في اجتماع أحيط بالسرية في قاعدة فورت كامبل بعد خمسة ايام على الاعلان عن قتل زعيم القاعدة.

وقال مسؤول أمريكي إن رجال الكوماندوس الذين نفذوا الهجوم على مجمع بن لادن قدموا لأوباما روايتهم عما حدث ومنحهم أعلى وسام رئاسي يمكن أن تحصل عليه وحدة عسكرية.

وابلغ أوباما مجموعة من الجنود المبتهجين الذين عادوا لتوهم من مهمة في افغانستان "انتهز الفرصة لكي أقول باسم كل الأمريكيين والشعوب في أنحاء العالم : المهمة انجزت."

وقال أوباما ان "تنفيذ العدالة في أسامة بن لادن" أظهر ان استراتيجيته للحرب في افغانستان تحرز تقدما وكرر تعهده بالبدء في سحب القوات الأمريكية من هذا البلد خلال الصيف الحالي.

وأحيط اجتماع أوباما مع رجال القوات الخاصة بالكتمان لحماية الطبيعة السرية لعملهم.

وكانت إجراءات السرية صارمة لدرجة أن الصحفيين الذين يسافرون مع أوباما ابعدوا عن موكبه ولم يسمح لهم حتى برؤية محيط مركز العمليات الخاصة الذي عقد به الاجتماع.

وقال أوباما للجنود "لقد كان أسبوعا غير عادي لأمتنا ... زعيم الارهاب الذي ضرب أمتنا في 11 سبتمبر لن يهدد أمتنا أبدا مرة أخرى". لكنه حذر من أنها "ستستمر حربا شرسة للغاية".

هذا وبثت الولايات المتحدة السبت عدة اشرطة فيديو يظهر في احدها اسامة بن لادن بلحية رمادية وهو يشاهد نفسه على التلفزيون، وذلك بعد ان صادرتها فرقة الكوماندوس الاميركية التي شنت هجوما على منزل زعيم القاعدة وقتلته في باكستان الاحد الماضي، كما افاد صحافيون في فرانس برس.

وتم عرض خمسة اشرطة فيديو بلا اسماء عثر عليها في جهاز الكمبيوتر الذي صودر من مقر اقامة ابن لادن في ابوت اباد (باكستان) على صحافيين في مؤتمر صحافي.

وفي احد هذه الأشرطة التي لم يحدد موعد تسجيلها يظهر زعيم القاعدة بلحية رمادية وعمامة سوداء ملتحفا بغطاء بني وهو يشاهد التلفزيون.

ويظهر ابن لادن جالسا على الارض وهو ينتقل مستخدما اداة التحكم عن بعد من قناة الى اخرى متوقفا عند تلك التي تبث لقطات له.

وهذه اللقطات المعروفة يظهر فيها ابن لادن مرتديا زيا عسكريا وحاملا عصا في يده وهو ينزل من منحدر او وهو يرتدي جلابية بيضاء ويتأهب لاطلاق النار من رشاش آلي.وهذه الاشرطة التي لم يذكر موعد تسجيلها صورها شخص آخر من خلال كاميرا فيديو على الارجح.

وفي فيديو آخر يرجح تصويره بين 9 اكتوبر والخامس من نوفمبر 2010، وفقا للمسؤولين الاميركيين، يظهر ابن لادن متحدثا لكاميرا كما في رسائل الفيديو التي ينشرها بصفة دورية منذ عشر سنوات.وفي هذا الفيديو وهو بعنوان "رسالة الى الشعب الاميركي" يظهر ابن لادن وقد صبغ لحيته باللون الاسود كما يظهر في اسفل يمين الشاشة شعار " الصباح".وهذا الشريط ايضا بلا صوت.وتظهر ثلاثة شرائط فيديو اخرى تجارب تسجيل.

الى ذلك اكد مسؤول كبير في الاستخبارات الاميركية ان ابن لادن كان لا يزال "زعيماً نشطاً للقاعدة" يصدر تعليمات للتنظيم من منزله في ابوت اباد وقال هذا المسؤول للصحافيين طالبا عدم ذكر اسمه ان "الوثائق التي جرت دراستها في الايام الاخيرة تبين ان ابن لادن كان لا يزال زعيما نشطا للقاعدة يصدر تعليمات استراتيجية وعملانية وتكتيكية للتنظيم".

وقد عثرت القوات الاميركية خلال هجومها على منزله على كمية كبيرة من الوثائق التي بدأت اجهزة الاستخبارات الاميركية في دراستها على الفور.

من جهته جدد رئيس الوزراء الباكستاني، يوسف رضا جيلاني، ثقة حكومته الكاملة في الجيش والاستخبارات وأكد على أن المزاعم بشأن تورط مسؤولين باكستانيين في قضية إخفاء أسامة بن لادن لـ5 سنوات في أبوت آباد هي ضرب من العبث.

وخلال كلمته أمام البرلمان أعلن جيلاني أن مسؤولي الجيش الباكستاني وأبرزهم الجنرال كياني سيطلعون البرلمان بشأن الموقف على الأرض فيما يتعلق باختفاء بن لادن في أبوت آباد وفشل رادارات القوات الجوية الباكستانية في اكتشاف الطائرات الأميركية، ومن ثم سيعرض قادة الجيش ما لديهم خلال الجلسة المشتركة لغرفتي المجلس يوم 13 مايو (أيار). وقال جيلاني: «المزاعم بالتواطؤ وعدم الكفاءة نوع من العبث، وسيكون من العبث أيضا الادعاء بأن الاستخبارات الباكستانية كانت تنسق مع شبكة «القاعدة».

ورفض رئيس الوزراء في كلمته المزاعم التي أثارتها وسائل الإعلام والمسؤولون الأجانب والانتقادات في الداخل بأن الاستخبارات الباكستانية ليست ذات كفاءة وإما أنها تعاونت مع شبكة «القاعدة» التي دعمت أسامة بن لادن لمدة 5 سنوات في أبوت آباد.

وأضاف جيلاني: «باكستان لم تكن مهد (القاعدة) ولا يمكن أن تقف مسؤولة على تشكيل هذه المنظمة الإرهابية»، وقد اتهم مسؤولون باكستانيون الولايات المتحدة ضمنيا برعاية وصول أعداد كبيرة من المقاتلين من جميع أنحاء العالم خلال فترة القتال السوفياتي ضد الغزو الأفغاني، وأن بن لادن كان واحدا من هؤلاء الجنود.

وتوقع الكثير من المحللين قيام رئيس الوزراء بإنشاء لجنة برلمانية للتحقيق في فشل وكالاتها الاستخباراتية، بيد أن كلمة رئيس الوزراء كانت مليئة بالرفض للاتهامات التي وجهت إلى باكستان من واشنطن ورفض للانتقادات الداخلية التي طالت الجيش والاستخبارات الباكستانية.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن عملية القوات الخاصة في أبوت آباد، قد تكلف باكستان الكثير من العواقب الخطيرة، بيد أنه عاد في الجملة التالية ليؤكد على أهمية علاقاته مع واشنطن. وصرح جيلاني في مجلس النواب «نحن مصممون على أن نكشف بكل السبل الممكنة متى ولماذا كان أسامة بن لادن في أبوت آباد. لقد أمرنا بفتح تحقيق».

وأضاف أن «(القاعدة) لم تنشأ في باكستان» وذلك ردا على اتهامات خصوصا من واشنطن بحصول تواطؤ محتمل داخل الجيش أو الاستخبارات الباكستانية. وتساءل «من المسؤول عن تشكيل (القاعدة) (في التسعينات)؟» و«من المسؤول عن صنع أسطورة بن لادن؟!» في إشارة مبطنة إلى الولايات المتحدة. وأضاف «من الضروري أن نذكر الأسرة الدولية بعقد التسعينات الذي شهد متطوعين غربيين ينضمون إلى الجهاد (المجاهدين الأفغان ضد الاحتلال السوفياتي) والذي تحول إلى (القاعدة)».

وكان المقاتلون الأفغان يحاربون الجيش السوفياتي في الثمانينات بفضل مساعدة مالية وتسليح من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وبوساطة من الاستخبارات الباكستانية.

الى هذا وفي أول تعليق علني له عن باكستان منذ قتل أسامة بن لادن، مؤسس وزعيم تنظيم القاعدة، قال الرئيس باراك أوباما إن بن لادن «لا بد أن يكون حصل على نوع من شبكة دعم من باكستان». وطلب أوباما من حكومة باكستان أن تحقق في ذلك.

وقال أوباما: «إننا لا نعرف إذا كان هناك بعض الناس داخل حكومة باكستان (ساعدوا بن لادن)، أو بعض الناس خارج الحكومة. هذا شيء يجب علينا أن نحقق فيه. والأهم من ذلك أن تحقق فيه الحكومة الباكستانية».

وأشار أوباما، الذي تحدث في مقابلة مع تلفزيون «سي بي إس»، إلى أن القوة الأميركية التي قتلت بن لادن حصلت على كميات كبيرة من الوثائق. وقال إن دراسة هذه الوثائق «ستستغرق بعض الوقت بالنسبة لنا لنكون قادرين على تحليل المعلومات الاستخباراتية».

وأكد أوباما في هذه المقابلة التي نشرت مقتطفات منها «يتعين علينا التحقيق في الأمر، ويتعين على باكستان خصوصا أن تحقق». وقال أيضا بشأن السلطات الباكستانية «لقد تحدثنا معها بهذا الشأن وأكدت أنها تأمل في كشف أي نوع من الدعم تمكن بن لادن من الاستفادة منه». واعتبر أوباما «أنها مسائل لا يمكننا الرد عليها بعد ثلاثة أو أربعة أيام على الوقائع».

وأشار مراقبون في واشنطن إلى أن بعض أعضاء الكونغرس كانوا دعوا لتخفيض المساعدات لباكستان بعد اكتشاف حقيقة أن بن لادن عاش هناك لخمس سنوات، على الأقل، حياة آمنة. لكن، في الجانب الآخر، دعا آخرون إلى الحذر من أن الضغط على الحكومة الباكستانية، التي تملك أسلحة نووية، يمكن أن يقود إلى تطورات تقود إلى وقوع هذه الأسلحة في أيدي المتطرفين الإسلاميين.

من جهته، أعلن توم دونيلون مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي الأحد أن لا دليل يؤكد أن السلطات الباكستانية كانت على علم بمكان اختباء أسامة بن لادن، إلا أنه دعا إسلام آباد إلى التحقيق في الأمر. وقال توم دونيلون في مقابلة مع شبكة «إن بي سي»: «استفاد بن لادن من مساعدة بعض الشبكات في أبوت آباد» المدينة المحصنة القريبة من إسلام آباد حيث قتل زعيم تنظيم القاعدة بيد فريق كوماندوز أميركي في الثاني من مايو (أيار) الحالي.

وأضاف: «لا نملك أي دليل على أن حكومة إسلام آباد كانت على علم بذلك. لكن عليها أن تحقق في الأمر». وقال إن على المسؤولين الباكستانيين «في الوقت نفسه أن يعطونا المعلومات التي حصلوا عليها في المجمع السكني بالإضافة إلى السماح لنا باستجواب زوجات بن لادن الثلاث الموقوفات لديهم».

وتابع: «أقول لكم بصراحة أن لا دليل لدي على أن مسوؤلين سياسيين أو عسكريين أو من الاستخبارات كانوا يعلمون (بمكان) بن لادن».

وقتل بن لادن ليل الأحد - الاثنين خلال عملية نفذتها وحدة كوماندوز أميركية من 79 جنديا بواسطة مروحية. وأوضحت واشنطن أنها لم تبلغ السلطات الباكستانية بالعملية خشية تسرب الخبر ولأنها تشتبه في أن وجود عدوها الأول في هذا المكان يشير إلى تواطؤ داخل الجيش.

إلى ذلك، أعلن مستشار الرئيس الأميركي باراك أوباما للأمن القومي توم دونيلون أن الولايات المتحدة «لا يمكنها أن تعلن أن القاعدة منيت بهزيمة استراتيجية» على الرغم من قتل زعيمها أسامة بن لادن. وقال دونيلون ردا على سؤال لشبكة «إن بي سي» التلفزيونية: «أعتقد أنه لا يمكننا حتى الآن أن نعلن أن القاعدة منيت بهزيمة استراتيجية». ورأى أن التنظيم المتطرف «لا يزال يشكل تهديدا للولايات المتحدة، لكننا أنجزنا مرحلة مهمة نحو تفكيكه» مع القضاء على بن لادن في الثاني من مايو في باكستان.

وأضاف المسؤول الأميركي الكبير: «إننا ننتظر أن يكون التهديد لا يزال قائما. وسنواصل العمل دون ملل واغتنام كل الفرص (لمقاتلة القاعدة) في حين يحاول هذا التنظيم البقاء على قيد الحياة».

إلا أن دونيلون لاحظ أن الرجل الثاني في التنظيم أيمن الظواهري «لا يملك مقومات الزعامة» مثل أسامة بن لادن.

من جهة أخرى، شكك مسؤولون أمنيون باكستانيون في تأكيد الولايات المتحدة أن أسامة بن لادن كان يدير بنشاط شبكته واسعة الانتشار من مجمعه في أبوت آباد حيث قتل في الثاني من مايو.

وقال مسؤول كبير بالمخابرات الباكستانية: «الأمر يبدو سخيفا. لا يبدو أنه كان يدير شبكة إرهابية».

واعلن توم دونيلون مستشار الرئيس الاميركي لشؤون الامن القومي الاحد ان هذا الاخير لا يعتزم زيارة باكستان في الوقت الحالي.

وقال دونيلون في مقابلة مع شبكة "ان بي سي" بعد اسبوع على القضاء على زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن "ليس هناك زيارة مقررة على جدول اعماله الى باكستان في الوقت الحالي"، مضيفا انه لم تكن هناك زيارة مقررة "قبل احداث الاحد" التي قتل خلالها زعيم تنظيم القاعدة.

وفي اكتوبر اكد البيت الابيض ان اوباما سيزور باكستان خلال العام 2011. وكانت الرئاسة الاميركية اعلنت في بيان ان اوباما "تعهد بزيارة باكستان في العام 2011".

وقال دونيلون ان ادارة اوباما لا ترى دليلا على معرفة حكومة اسلام اباد بأن بن لادن كان يعيش في باكستان قبل مقتله.

من ناحية اخرى شكك مسؤولون امنيون باكستانيون في تأكيد الولايات المتحدة بأن اسامة بن لادن كان يدير بنشاط شبكته واسعة الانتشار من مجمعه في ابوت اباد حيث قتل في الثاني من مايو.

وقالت واشنطن السبت انه بناء على مجموعة من الوثائق واجهزة الكمبيوتر التي ضبطت في الغارة فقد كان مخبأ بن لادن شمالي اسلام اباد "مركزا نشطا للقيادة والسيطرة" للقاعدة حيث شارك في تدبير هجمات مستقبلية على الولايات المتحدة.

وقال مسؤول كبير بالمخابرات الباكستانية "الامر يبدو سخيفا. لا يبدو انه كان يدير شبكة ارهابية" وتتعرض باكستان التي تعتمد بشدة على معونات امريكية بمليارات الدولارات لضغوط شديدة لتفسير كيف تمكن زعيم القاعدة من قضاء كل هذه السنين من دون ان ترصده في موقع لا يبعد سوى بضع ساعات بالسيارة عن المقر الرئيسي للمخابرات في العاصمة.

وقال مسؤولون باكستانيون ان حقيقة عدم وجود خدمة انترنت او حتى خط للهاتف في المجمع حيث كان يختبئ المطلوب رقم واحد في العالم تثير الشكوك في مركزية دوره بالنسبة للقاعدة.

ويؤكد المحللون منذ فترة طويلة تفتت القاعدة حتى قبل سنوات من مقتل بن لادن لتتحول الى جماعة غير مركزية تعمل من دونه من الناحية التكتيكية.

وعندما سئل عن تأكيد مسؤول بالمخابرات الامريكية بأن بن لادن "كان نشطا في التخطيط للعمليات وفي توجيه القرارات التكتيكية" للقاعدة من منزله السري بأبوت اباد قال مسؤول امني باكستاني كبير "هذا هراء".

الى ذلك طالب حسين حقاني السفير الباكستاني المعتمد لدى الولايات المتحدة الأمريكية حكومته إجراء تحقيقات دقيقة حول أسباب اختباء أسامة بن لادن في مدينة "أبوت آباد"، ونقلت مجموعة "جنك" الإخبارية الباكستانية الناطقة باللغة الأردية مقتطفات من تصريحات السفير الباكستاني التي أدلى بها في مقابلة خاصة أجرتها معه إحدى قنوات التلفزيون الأمريكية التي أوضح فيها أنه لا يعتقد بأن الحكومة الباكستانية أو المؤسسة العسكرية الباكستانية ساعدت بن لادن في الاختباء في المكان المذكور.

وأضاف إن حكومته تجري حالياً تحقيقات بهذا الشأن، وينبغي على الولايات المتحدة الأمريكية أن لا تستعجل في الضغط على باكستان. على صعيد متصل بدأت واشنطن في تحليل أجهزة الكومبيوتر ومئات الاسطوانات المضغوطة التي حصل عليها فريق البحرية الأميركية من منزل أسامة بن لادن في مدينة أبوت آباد بباكستان، وفك بعض الشفرات المستخدمة في الوثائق والأوراق التي يأتي أغلبها مكتوبا باللغة العربية.

وحصلت القوات التي قامت بقتل بن لادن على خمسة أجهزة كومبيوتر، وعشرة أجهزة تخزين إلكترونية (هارد دريفز)، وأكثر من 100 اسطوانة مضغوطة، وأشرطة فيديو، وآلاف الوثائق والأوراق والملفات. ووصف نائب مستشار الأمن القومي دينيس ماكدونو الوثائق بأنها «كنز مثير للإعجاب من المعلومات عن عمليات (القاعدة) الحالية والمستقبلية، وربما تكون الأهم منذ هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001».

وأشار مستشار مكافحة الإرهاب في البيت الأبيض جون برينان إلى أن «ما نحاول القيام به الآن هو فهم العمليات التي قام بها بن لادن خلال السنوات الماضية والحصول على أي معلومات مما حصلنا عليه من منزله».

وأعلنت مصادر بوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) أن الهدف التالي سيكون عملية للقبض على الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، اعتمادا على المعلومات التي يجري تحليلها في مقر الاستخبارات المركزية في ولاية فيرجينيا الأميركية، وفي مكان سري بأفغانستان، كما تتعاون أكثر من وكالة ومنظمة عسكرية بالبنتاغون ووكالة الأمن القومي في ترجمة وتحليل محتوى الوثائق والوسائط الإلكترونية، ويشرف على عملية تحليل المعلومات نائب المدير المساعد للاستخبارات الوطنية دان باتلر، مع فرض حماية أمنية مكثفة حول الوثائق وعمليات التحليل خوفا من تسرب معلومات حول محتوياتها.

وأشارت صحيفة «واشنطن تايمز»، نقلا عن مسؤولين أميركيين، إلى أن بن لادن كان لديه في منزله كابل من الألياف الضوئية مستخدم للاتصال بشبكة الإنترنت من نقطة لأخرى.

وأوضحت مصادر أميركية بالبنتاغون أن تحليل معلومات من أجهزة كومبيوتر تابعة لأعضاء في تنظيم القاعدة قد ساعد وزارة الدفاع في عام 2007 في تجميع أدلة اتهام ضد خالد شيخ محمد، وأوضحت معلومات أخرى رسائل بن لادن إلى أعضاء التنظيم حول التدريب وإرسال المساعدات المالية لأسر أعضاء التنظيم.

وقد عقد الرئيس الأميركي باراك أوباما لقاء خاصا بقاعدة فورت كامبل في مدينة كنتاكي، مع فريق البحرية الذي قام بعملية قتل أسامة بن لادن في مدينة أبوت آباد في باكستان (والمعروف باسم الفريق رقم 6). وكثفت قوات الأمن الأميركية من وجودها في محطات القطارات، واستخدام الكلاب البوليسية، بعد تحذير من احتمال قيام تنظيم القاعدة بالتفكير في التخطيط لعمليات إرهابية جديدة علي الولايات المتحدة تستهدف القطارات في المدن الكبرى مثل واشنطن ونيويورك ولوس أنجليس وشيكاغو، وتفجير الجسور والكباري، واختيار التوقيتات في الأعياد المشهورة، مثل عيد الاستقلال الأميركي في 4 يوليو (تموز) وأعياد الميلاد، وفي افتتاح الجمعية العمومية للأمم المتحدة في سبتمبر، وفي الذكرى العاشرة لهجمات سبتمبر 2001.

وأكد مات تشاندلر، المتحدث باسم وزارة الأمن الداخلي الأميركية، أنه تم تحذير كل السلطات المحلية والفيدرالية.

لكنه أشار إلى أن هذه المعلومات حول تهديد محتمل لتنظيم القاعدة تستند إلى تقارير أولية، وهي غالبا ما تكون مضللة وغير دقيقة وقابلة للتغيير، وقال «ليست لدينا معلومات عن أي تهديد إرهابي محتمل على قطاع السكك الحديدية في الولايات المتحدة، لكننا لن نخاطر، ونتخذ كل الإجراءات لتأمين القطارات في كل أنحاء البلاد».

وقد دافع الرئيس الأميركي عن دفن بن لادن بالبحر قائلا لشبكة «سي بي إس» ردا على انتقادات بعض رجال الدين الإسلامي «لقد تعاملنا باحترام مع جثة بن لادن، وأولينا رعاية لهذا الأمر أكثر مما فعله بن لادن عندما قتل ثلاثة آلاف شخص ولم يعبأ كثيرا لما تعرضوا له من انتهاك لحرمتهم»، مضيفا «أعتقد أننا تعاملنا معه كما ينبغي».

ووصف أوباما القرار بدفن بن لادن بالبحر بأنه كان «قرارا مشتركا».

وتضاعفت الأسئلة منذ إعلان البيت الأبيض أن بن لادن لم يكن مسلحا عندما أطلقت القوات الأميركية النار عليه، كما أثار الدفن السريع لابن لادن في بحر العرب شكوك المسلمين في أن عملية الدفن تتنافى مع الأعراف الإسلامية. ويصر المسؤولون الأميركيون على أنه تم تغسيل جثة أسامة بن لادن والصلاة عليه وفقا للشريعة الإسلامية. وقالوا إنه كانت هناك بواعث قلق من أن تمثل إقامة ضريح له نقطة جذب لأتباعه.

وفي خضم الغموض والروايات المتضاربة حول التفاصيل الخاصة بمقتل بن لادن، طالبت لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة بالكشف عن التفاصيل المحيطة بالعملية الأميركية لقتل زعيم تنظيم القاعدة، على خلفية الشكوك بأن بن لادن لم يكن مسلحا وقت إطلاق النار عليه، وكان من الممكن القبض عليه حيا.

ودعت الأمينة العامة لحقوق الإنسان نافي بيلاي إلى «الكشف الكامل» للحقائق المتصلة بوفاة بن لادن.

وقال بيان صادر عن مجلس حقوق الإنسان بجنيف ، يحمل توقيع كل من كريستوفر هينز مقرر اللجنة المتخصص في حالات الإعدام خارج النظام القضائي، ومارتن شينين عضو اللجنة المتخصص في مجال حماية حقوق الإنسان والحريات ومكافحة الإرهاب، إن «الولايات المتحدة يجب أن تكشف الوقائع الكاملة بما يسمح بتقييم مدى تطبيق المعايير الدولية لحقوق الإنسان في هذه العملية، ومن المهم معرفة هل تخطيط العملية أخذ في اعتباره بذل جهد للقبض على بن لادن، ولا بد من الإجابة عن هذه الأسئلة على الملأ».

من جانب آخر، ناقش الكونغرس الأميركي تبعات ونتائج مقتل أسامة بن لادن على العلاقات الأميركية الباكستانية. وطالب رئيس مجلس النواب الأميركي الجمهوري جون بينر بتعزيز روابط الولايات المتحدة مع باكستان رغم التوترات المرتبطة بظروف مقتل بن لادن. وقال «هذه ليست لحظة للابتعاد عن باكستان، إنها لحظة تدعو إلى مزيد من الالتزام»، مشيرا إلى ضرورة تعاون البلدين في مكافحة الإرهاب.

وأيد السيناتور الديمقراطي جون كيري التقارب بين البلدين قائلا «ليس هناك أي مبرر لمنح لجوء لأكثر مجرم مطلوب في العالم، لكن من الضروري أن ندرس ما حدث بتأن ودقة»، مشيرا إلى حاجة إسلام آباد لمساعدة واشنطن في مكافحة الإرهاب والعكس. وقال ريتشارد لوغار، وهو أرفع مسؤول أميركي يشارك في اللجنة، إن «الابتعاد عن باكستان سيكون تهورا وخطيرا للغاية».

يذكر أن الولايات المتحدة قدمت مساعدة بـ18 مليار دولار إلى باكستان عقب اعتداءات 11 سبتمبر 2001، ووافق الكونغرس في عام 2009 على مساعدة بـ5.7 مليار دولار على مدى خمس سنوات لمساعدة إسلام آباد على بناء مدارس وطرقات وتعزيز البنى الديمقراطية فيها. واقترح السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، العضو في لجنة مكلفة بالمساعدات في الخارج، وقف المساعدات الأميركية إلى المؤسسات الباكستانية التي يمكن أن تكون قدمت عونا لابن لادن. وقال غراهام «إنها معضلة: لا يمكن الوثوق فيهم، لكن لا يمكن أيضا التخلي عنهم».

وفى باريس أعلن برنار سكارسيني، رئيس القيادة المركزية للاستخبارات الداخلية الفرنسية، أن فرنسا هي «الهدف الثاني لـ(القاعدة)» بعد الولايات المتحدة، مؤكدا في الوقت نفسه أن البلاد لم تتلق تهديدا محددا بعد مقتل أسامة بن لادن، يوم الأحد الماضي. وقال المسؤول الأمني الفرنسي في مقابلة مع صحيفة «لو موند»: «إن الأميركيين هم الهدف رقم واحد وفرنسا هي الهدف رقم 2 لـ(القاعدة)، ومع مقتل بن لادن هناك احتمال بأن تتسارع الأمور».

وردا على سؤال حول ما إذا كانت هناك تهديدات محددة ضد فرنسا وصلت بعد مقتل بن لادن، قال: «تحديدا لا، إلا أن الحذر واجب»، مضيفا أنه «من المناسب تعزيز الإجراءات في الخارج لدى السفارات وفي المواقع الفرنسية ومناطق توقف طائرات (إير فرانس) في أفريقيا».

وأضاف أنه تم إحصاء وجود «نحو 20 فرنسيا» في معسكرات جهادية في باكستان «وعددهم إلى ازدياد»، مضيفا: «إنهم يشكلون جزءا من الخطر الذي يهدد فرنسا وأوروبا، ونعمل على منعهم من العودة إلى التراب الوطني».

إلى ذلك، أعلن متمردو حركة طالبان، أن مقتل أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة بيد كوماندوز أميركي يوم الأحد، سيعطي «دفعا جديدا» للحرب على «الغزاة» في أفغانستان. وقال المتحدث باسم طالبان، طارق غازنوال، في رسالة إلكترونية: «إن الإمارة الإسلامية تعتبر أن استشهاد الشيخ أسامة بن لادن سيعطي دفعا جديدا ضد الغزاة في هذه المرحلة الحاسمة من الجهاد».

وأوضحت وثيقة أميركية أن سعوديا متهما بمساعدة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في تفجيرات سفارتين أميركيتين بأفريقيا من المتوقع أن يتم تسليمه في غضون الأشهر القليلة إلى واشنطن. واتهم ممثلو الادعاء الأميركي في نيويورك خالد الفواز (أبو عمر)، الذي سجن أكثر من 12 عاما في بريطانيا، بمساعدة «القاعدة» وزعيمها بن لادن في تفجيرات السفارتين الأميركيتين في أفريقيا عام 1998، سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا، حيث أدت إلى قتل 244 شخصا.

وقتلت قوات أميركية بن لادن العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 على الولايات المتحدة في باكستان الأسبوع الماضي. وفي خطاب للقاضي لويس كابلان من محكمة مانهاتن الاتحادية الذي يترأس القضية طالب المحامي ديفيد كيربي بتعيينه محامي الدفاع الأميركي عن الفواز.

ورفض القاضي الطلب طالبا من المحامي أن يجدد طلبه بمجرد أن يصل الفواز، وهو في العقد الرابع. وقال خطاب كيربي الذي نشر: «يتوقع تسليمه من المملكة المتحدة إلى الولايات المتحدة في غضون الأشهر القليلة المقبلة».

وقال كيربي إنه كان على اتصال بالمحامين البريطانيين عن الفواز الذين قالوا إنهم استنفدوا جميع الجهود لمكافحة تسليمه ويمكن أن يصل إلى الولايات المتحدة أوائل الأسابيع القليلة المقبلة.

واعتقل الفواز في بريطانيا في 1998. ولم يتسن الوصول في الحال إلى آخر محام بريطاني معروف له، وهو اختر راجا. ورفضت متحدثة باسم مكتب الادعاء الأميركي في مانهاتن التعليق. وحكم على التنزاني أحمد خلفان غيلاني بالسجن مدى الحياة في يناير (كانون الثاني) في تفجيرات السفارة في أعقاب محاكمة استمرت ستة أسابيع في مانهاتن، وهو أول معتقل سابق في خليج غوانتانامو يواجه محاكمة مدنية في الولايات المتحدة. وقال ممثلو الادعاء الأميركي إن الفواز متورط بشدة في مؤامرة عالمية ضد أميركيين مع بن لادن.

وانتقل الفواز إلى لندن في التسعينات من كينيا مع أسرته وأنشأ منظمة يطلق عليها «هيئة النصيحة والإصلاح»، وهي جماعة سياسية يترأسها بن لادن قيل إنها كانت تشن حملة لإصلاح سلمي في السعودية. ويقول محققون إنه من خلال الفواز نشر بن لادن تهديدات عديدة ضد الولايات المتحدة في التسعينات للاحتفاظ بقوات في السعودية، وضد ما يطلق عليهم الصليبيين لمزاعم شن حرب على المسلمين.

هذا ونجا المتطرف أنور العولقي الذي تعتبره الولايات المتحدة في طليعة التهديدات التي تواجهها من صاروخ أطلقته طائرة أميركية دون طيار في جنوب اليمن، على ما أفادت وسائل إعلام أميركية. وتأتي محاولة تصفية العولقي بعد أقل من أسبوع من مقتل أسامة بن لادن زعيم «القاعدة»، وهو أحد الأسماء المرشّحة لتولّي زمام قيادة التنظيم بعد بن لادن.

وكان مسؤول محلي في أجهزة الأمن في عدن جنوب اليمن أفاد عن مقتل اثنين من عناصر تنظيم القاعدة الخميس الماضي لدى إطلاق صاروخ استهدف قياديا محليا في التنظيم لم يذكر اسمه.

وأعلن أحد أبناء عشيرة الإمام المتطرف العولقي نجاته من غارة أميركية في محافظة شبوة في جنوب اليمن. وقال المصدر لوكالة الصحافة الفرنسية رافضا ذكر اسمه إن «العولقي وسعوديا من مسؤولي قاعدة الجهاد في جزيرة العرب نجوا من صاروخ أطلقته طائرة أميركية من دون طيار على سيارة كانا يستقلانها فجر الخميس قرب عبدان (50 كلم جنوب غربي العتق)»، كبرى مدن محافظة شبوة.

وأضاف أن «سيارتهما القادمة من العتق أصيبت بأضرار طفيفة فتخليا عنها وتمكنا من الصعود في أخرى».

يذكر أن المصدر يعمل في الإدارة المحلية في شبوة حيث تتمتع قبيلة العوالقة بنفوذ واسع.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» وشبكة «سي بي إس» التلفزيونية أن الهجوم كان يستهدف أنور العولقي الإمام الأميركي اليمني المتطرف الذي تشتبه الولايات المتحدة في ارتباطه بمنفذ محاولة الاعتداء في 25 ديسمبر (كانون الأول) 2009 على طائرة مسافرين أميركية.

وأوضحت الصحيفة والشبكة أنهما حصلتا على هذه المعلومات من مسؤولين أميركيين طلبوا عدم كشف أسمائهم.

وكان وزير العدل اريك هولدر قال عنه في ديسمبر الماضي: «إنه على القائمة ذاتها مع بن لادن، وهو في الأعلى».

وبحسب المسؤول اليمني في عدن، فإن القيادي المحلي المستهدف كان سعودي الجنسية ووقعت الضربة فيما كان متوجها إلى منزل العضوين الآخرين في «القاعدة» وهما شقيقان في منطقة عبدان التابعة لمحافظة شبوة في جنوب اليمن.

وأضاف المصدر أن القيادي المستهدف تمكن من الفرار غير أن الشقيقين سارعا إلى المكان عند سماع القصف فاستهدفا بصاروخ وقتلا على الفور.

واكتفى مصدر في وزارة الدفاع اليمنية بالإعلان «أن قياديين في القاعدة لقيا مصرعهما» دون ذكر أي تفاصيل أخرى. وبحسب مدير المركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب مايكل لايتر، فإن العولقي يشكل أحد المخاطر الكبرى على الأميركيين.

والعولقي المتزوج والأب لخمسة أولاد متهم بأنه التقى النيجيري عمر الفاروق عبد المطلب الذي أصيب واعتقل حين حاول تفجير طائرة ركاب تقوم برحلة بين أمستردام وديترويت.

وذكرت مصادر حكومية باكستانية في مقاطعة وزيرستان بالحزام القبلي الباكستاني, أن قيادياً بارزاً في حركة طالبان المحظورة قتل مع أربعة من رفقائه في اشتباكات مع مجموعة مسلحة مناوئة لطالبان في المنطقة.

ونقلت قناة /دنيا نيوز/ الباكستانية أن القيادي الطالباني الذي قتل هو نور ولي.. مشيرة إلى أنه يعد من القيادات البارزة في حركة طالبان باكستان، وكانت الحكومة الباكستانية قد أعلنت عن تقديم مبلغ 20 مليون روبية للداخل على أي أنباء تقود إلى اعتقاله.

واقسم زعيم القاعدة اسامة بن لادن في تسجيل له قبل مقتله نشره الاحد موقع اسلامي على الانترنت، بان "اميركا لن تحلم بالامن قبل ان نعيشه واقعا في فلسطين".

وقال بن لادن في التسجيل الذي نشره موقع اسلامي وهو عبارة عن رسالة الى الرئيس الاميركي باراك اوباما "اقسم بالله العظيم الذي رفع السماء بلا عمد، لن تحلم اميركا ولا من يعيش في اميركا بالامن قبل ان نعيشه واقعا في فلسطين، وقبل ان تخرج جميع الجيوش الكافرة من ارض محمد صلى الله عليه وسلم".

وقال بن لادن ايضا في اشارة الى افشال محاولة تفجير طائرة اميركية في الخامس والعشرين من ديسمبر 2009 قام بها النيجيري عمر فاروق عبدالمطلب "لو أن رسائلنا إليكم تحملها الكلمات لما حملناها إليكم بالطائرات، إن الرسالة المراد إبلاغها لكم عبر طائرة البطل المجاهد عمر الفاروق، فرج الله عنه، هي تأكيد على رسالة سابقة بلغها لكم أبطال الحادي عشر (سبتمبر 2001) وكررت من قبل ومن بعد وهي لن تحلم أميركا بالأمن حتى نعيشه واقعا في فلسطين". ووضع التسجيل الصوتي على الموقع الاسلامي "شامخ" ومدته نحو دقيقة.

وقال مسؤولون أميركيون ومحللون عرب ان أيمن الظواهري الذي كان يعتبر الرجل الثاني في تنظيم القاعدة هو شخصية مثيرة للانقسام داخل التنظيم وليس أكيداً أنه سيتولّى القيادة بعد مقتل أسامة بن لادن. ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤولين أميركيين في مكافحة الإرهاب ان تسلّم الظواهري لقيادة القاعدة خلفاً لبن لادن ليست مضمونة لأنه شخصية لا تجمع عليها جميع أوساط التنظيم وفروعه.

واعتبر المسؤولون أن بيان القاعدة الذي أكد فيه مقتل بن لادن لم يأت على ذكر خليفته وهو أمر يشير إلى عدم وجود توافق حول شخصية جامعة تقود التنظيم. وقال مسؤول استخباراتي أميركي في إيجاز صحافي في وزارة الدفاع (البنتاغون) انه لو أجرى تنظيم القاعدة انتخابات لواجه الظواهري معركة صعبة جداً.

وقال مسؤول آخر انه في حين ان العديد من القيادات الداخلية في التنظيم قتلت في السنوات الأخيرة إلاّ أنه لا يزال هناك بدائل عن الظواهري بينهم الليبيان عطية عبد الرحمن وأبو يحيى الليبي اللذان يتمتعان بشعبية في التنظيم. وقال فواز جرجس أستاذ دراسات الشرق الأوسط في كلية لندن للاقتصاد الذي درس الظواهري وتاريخ القاعدة ان الظواهري هو "المنظّر الرئيسي للجهاد العالمي. لا أحد لديه ثقله وفكره.

فى العراق قتل ثمانية من افراد الشرطة العراقية بينهم اربعة ضباط وعشرة سجناء ينتمون الى تنظيم القاعدة متهمين بتنفيذ هجوم دموي على كنيسة خلال اشتباكات وقعت ليل السبت الاحد داخل سجن في بغداد بحسب ما افاد مصدر امني وكالة فرانس برس.

وقال المصدر الامني الرفيع المستوى ان "عشرة متمردين وثمانية من عناصر الشرطة بينهم اربعة ضباط قتلوا خلال محاولة فرار تخللها اشتباكات وقعت بعد منتصف ليل السبت الاحد".

واضاف ان بين الضباط القتلى "عميد يدعى مؤيد الصالح هو مدير مكافحة الارهاب في منطقة الكرادة" وسط بغداد. وتابع ان "بين المعتقلين المدعو حذيفة البطاوي ومجموعة من المتمردين المتهمين بالوقوف وراء الهجوم ضد كنيسة سيدة النجاة".

وقال المصدر الامني ان "العملية التي قادها البطاوي بدأت عند قيام ضابط برتبة ملازم بمحاولة استجوابه حول سلسلة الاغتيالات الاخيرة وامكانية قيام القاعدة بعمليات انتقامية لمقتل اسامة بن لادن".

وذكر المصدر انه "لدى فتح باب الزنزانة الخاصة بالمجموعة تمكن البطاوي من الاستيلاء على مسدس الضابط والاحتفاظ به كرهينة قبل ان يتمكن الاخرون من مغادرة الزنزانة الى باحة السجن".

واضاف ان "المجموعة تمكنت بعدها من الوصول الى مكتب العميد مؤيد الصالح وقتله باطلاق رصاصة في رأسه وقتل ضابط اخر برتبة مقدم فيما اصيب مقدم اخر بجروح" وقتل الملازم الرهينة وملازم آخر. واشار الى ان "المجموعة تمكنت من الاستيلاء على اسلحة مختلفة وقنابل يدوية داخل السجن وقعت بعدها اشتباكات مع حراس السجن" قتل فيها اربعة عناصر من الشرطة.

وتمكن خمسة من السجناء "من التسلل الى سيارة عسكرية في محاولة للفرار لكن قوات التدخل السريع قتلتهم جميعهم" بحسب المصدر ذاته.

هذا وأوضح السفير الباكستاني لدى بكين مسعود خان أن الصين تقف إلى جانب باكستان وتؤيد جهودها في مجال محاربة الإرهاب.

وأضاف في مقابلة مع التلفزيون الباكستاني الحكومي أن باكستان تمثل جبهة أمامية في الحرب على الإرهاب، ولا تسمح باستخدام أراضيها للأنشطة الإرهابية، مشيراً إلى أن الصين أيدت في بيان صادر عن وزارتها الخارجية موقف باكستان الجاد إزاء محاربة الإرهاب.

ولفت إلى أن باكستان والصين حققتا إنجازات كبيرة ضمن الجهود المشتركة التي تبذلانها في قمع الإرهاب ولضمان أمن واستقرار المنطقة.

وبيّن أن القيادة الصينية أيدت كذلك حق باكستان في التعامل مع تحدي الإرهاب بوضع مصالحها الوطنية في الاعتبار، وأن يتم احترام سيادتها ووحدة أراضيها وفقاً للقوانين الدولية في الحرب على الإرهاب.