عاهل الأردن يؤكد لوفد من الكونغرس الأميركي جدية تحقيق الاصلاح

البحرين تبعد السكرتير الثاني الإيرانى عن أراضيها

نص المبادرة الخليجية المعدلة لتسوية أزمة اليمن

ضمانات ترافق مسعى التوافق في اليمن والغرب يرحب بمبادرة دول التعاون لتسوية الأزمة

شرطة دبي تحبط عملية تهريب 16 ألف مسدس إلى صعدة

قال الملك عبدالله الثاني إن "الأردن يعمل على تحقيق الإصلاح الشامل في جميع المجالات وفق رؤية إصلاحية تستند إلى الحوار بين مختلف مكونات المجتمع تستشرف المستقبل وتسعى إلى تعزيز المشاركة الشعبية في عملية صنع القرار ومسيرة التطوير والتحديث".

وأضاف خلال لقائه في عمان وفد مساعدي أعضاء الكونجرس الأميركي إننا "ماضون في عملية الإصلاح بالاتجاه الصحيح حتى تحقق أهدافها" وأشار إلى أن "الإصلاح السياسي والاقتصادي يجب أن يتصدى لمختلف التحديات والمشكلات التي تواجهنا وبخاصة الفقر والبطالة".

وأشار إلى تطلعه إلى أن تخرج لجنة الحوار الوطني بتصور واضح حول قانوني الانتخاب الأحزاب بحسبانهما من أهم القوانين الناظمة للحياة السياسية.

وفيما يخص الأوضاع السائدة في منطقة الشرق الأوسط، والظروف المحيطة بعملية السلام، شدد العاهل الأردني على مسؤولية المجتمع الدولي في دفع العملية السلمية وحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، وصولا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967.

وأكد أهمية الدور القيادي الأميركي في العمل على مساعدة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في العودة إلى طاولة المفاوضات ومعالجة جميع قضايا الوضع النهائي بما يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية وإقامة الدولة الفلسطينية.

وفى المنامة استدعت وزارة الخارجية البحرينية القائم بأعمال السفارة الإيرانية مهدي إسلامي، وسلمته مذكرة دبلوماسية بشأن اعتبار السكرتير الثاني في السفارة حجت إله رحماني شخصاً غير مرغوب فيه للاشتباه بارتباطه بخلية التجسس في الكويت.

وذكرت وكالة أنباء البحرين ان الوزارة طلبت مغادرة رحماني المملكة خلال 72 ساعة.

وجددت الوزارة رفضها أي تدخل في شؤون البحرين وشؤون دول مجلس التعاون، ودعت إيران إلى "الكف عن مثل هذه التصرفات غير المسؤولة التي تعد انتهاكاً خطيراً لأعراف ومبادئ العلاقات الدولية وتشكل تهديداً لأمن واستقرار المنطقة".

ودان مجلس الشورى في مملكة البحرين التصريحات الأخيرة لرئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني ومسئولين إيرانيين مؤكداً أن هذه التصريحات تشكل تدخلاً سافراً في الشأن الداخلي لمملكة البحرين وتتنافى مع طبيعة العلاقات والاتفاقيات المشتركة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وشعوبها.

وجاء في بيان أصدره المجلس أنه يتابع بقلق عميق التدخلات المتكررة والسافرة من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية في شؤون مملكة البحرين الداخلية الأمر الذي يتعارض مع مبادئ احترام حسن الجوار والقوانين والأعراف الدولية وميثاق الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي.

وعبر المجلس عن أسفه للتصريحات والتدخلات المتكررة التي تهدف لبث الفرقة والفتنة الطائفية بين مواطني مملكة البحرين وانتهاك سيادتها واستقلالها وللقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة ولمبادئ حسن الجوار والأعراف داعيا الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجميع الدول والجهات والمؤسسات التشريعية كافة إلى احترام سيادة الدول ووقف هذه التدخلات والخطابات التي تحمل الكثير من لغة التحريض مثمنا وقوف الدول إلى جانب مملكة البحرين في الظروف التي مرت بها.

وأكد المجلس رفض مملكة البحرين المساس بأي من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والتهجم عليها جملة وتفصيلا مؤكدا أن المطالبة بسحب قوات درع الجزيرة من مملكة البحرين مطالبة مرفوضة وتعد تدخلا سافرا في شأن داخلي لأن وجود هذه القوات جاء بهدف حماية المنشآت الحيوية في مملكة البحرين وصد أي عدوان خارجي وتطبيقا لمبادئ اتفاقية الدفاع المشترك لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ولا يحق لأي طرف المطالبة بسحبها.

وعلى الصعيد اليمنى أعلن تكتل أحزاب اللقاء المشترك المعارض في اليمن موافقته على المبادرة الخليجية الأخيرة بكافة بنودها، بعد أن كانت قد أعلنت تنازلها عن بند تشكيل الحكومة الوطنية مقابل استمرار الاعتصامات بالساحات.

وقال الناطق باسم المعارضة محمد قحطان ان المشترك وشركاءه وافقوا على المبادرة رافضاً الافصاح عن مزيد من التفاصيل .

ونقلت يومية "أخبار اليوم" القريبة من اللواء المنشق عن النظام علي محسن الأحمر عن قيادات لم تسمها في اللقاء المشترك قولها انه توافق "بصورة كاملة" على المبادرة الخليجية دون إبداء أي تحفظات تذكر، بما في ذلك قبولها بتشكيل حكومة وطنية برئاسة المعارضة، ومشاركة الحزب الحاكم.

وتنص المبادرة على تشكيل حكومة وحدة وطنية تشارك فيها المعارضة بنسبة 40 في المئة وبعدها ينقل الرئيس صالح صلاحياته الى نائبه ويقدم استقالته في غضون شهر، وسوف يحصل صالح بالمقابل على حصانة من الملاحقة القانونية له ولأسرته ولأركان نظامه.

لكن قبول المعارضة لهذه المبادرة عمّق الانقسام بينها وبين شباب الثورة في ساحات التغيير والحرية. وقال القيادي في الثورة الشبابية خالد الانسي ان الشباب يرفضون اية مبادرة "تتعامل مع دماء وأرواح اليمنيين كموضوع للمجاملات السياسية والتسويات السياسية.. نرفض ان يجامل علي صالح على حساب دمائنا".

واضاف الانسي انهم سوف يصعدون من احتجاجاتهم ضد النظام وان شعارهم تغير من "الشعب يريد اسقاط النظام" الى "الشعب يريد الزحف للقصر الجمهوري".

من ناحيته، هدد مسؤول في المعارضة اليمنية بان قادة سياسيين وعسكريين سيكونون في مقدمة الزاحفين نحو قصر الرئيس علي عبدالله صالح اذا لم يتنحى عن الحكم.

وقال وزير المغتربين اليمنيين السابق صالح سميع عضو لجنة الحوار الوطني المعارضة في ندوة في ساحة التغيير بجامعة صنعاء "القيادات السياسية والعسكرية في الثورة وأحزاب المعارضة ستكون في مقدمة الصفوف إذا ما تقرر الزحف إلى قصر الرئيس صالح".

وقال سميع أن المبادرة الخليجية كانت واضحة بصيغتها الأولى المتمثلة بتنحي الرئيس ، وأن صالح قام باستشارة أطراف أميركية ، وتم تعديل نسختها النهائية التي سلمها الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني.

واستبعد إمكانية الحرب الأهلية معتبرا إنها مجرد تهديدات يطلقها النظام للتخويف على غرار ما وقع ويقع في الثورات العربية.

وعلى صعيد المواجهات، أصيب 32 جنديا يمنيا أربعة منهم إصاباتهم خطيرة في محافظة تعز اليمنية. وصرح مصدر أمني يمني مسئول بالمحافظة أن أحزاب اللقاء المشترك (المعارضة في اليمن) قامت بتسيير مظاهرة غير مرخصة قانوناً انطلقت من ساحة إعتصام المعارضة بمحطة صافر بالمحافظة.

وأكد المصدر لموقع صحيفة "26 سبتمبر" اليمنية الرسمية أن الأجهزة الأمنية قامت بتوفير الحماية اللازمة للمسيرة. وقال إن المسيرة حاولت التوجه إلى الشارع العام الرئيسي بهدف إغلاقه, عندها تدخل رجال مكافحة الشغب بمنع المسيرة من التوجه إلى الشارع العام, وقام المتظاهرون بالإعتداء على أفراد الأمن ورشقهم بالحجارة والإعتداء على المحلات التجارية وإحداث الفوضى مما أضطر أفراد مكافحة الشغب إلى استخدام المياه, والقنابل الدخانية لتفريقهم.. نافياً أن يكون رجال مكافحة الشغب قد استخدموا الرصاص الحي ضد المتظاهرين.

وحمل المصدر أحزاب اللقاء المشترك المسئولية الكاملة عن كل هذه الأحداث الخارجة عن النظام والقانون.. مؤكداً أن الأجهزة الأمنية ستتصدى بحزم لكل من يحاول العبث وإقلاق السكينة العامة.

وتنص المبادرة الخليجية المعدلة لحل الأزمة اليمنية على تشكيل حكومة بقيادة المعارضة ومنح الحصانة للرئيس اليمني علي عبد الله صالح بعد استقالته، بحسب نص الخطة الذي حصلت عليه وكالة «الصحافة الفرنسية» (الأحد).

الجدير بالذكر أن الخطة توجت وساطة مجلس التعاون الخليجي التي بدأت في مطلع أبريل (نيسان) لاحتواء المظاهرات الشعبية بعد مقتل أكثر من 130 شخصا منذ نهاية يناير (كانون الثاني) بحسب مصادر طبية.

وقد وافق الحزب الحاكم يوم السبت على الخطة، فيما أقرتها المعارضة النيابية بشروط. لكن المتظاهرين رفضوا المبادرة وواصلوا المطالبة برحيل صالح على الفور.

وتقوم الخطة الخليجية المعدلة على أن يؤدي الحل الذي سيفضي عن هذا الاتفاق إلى الحفاظ على وحدة اليمن وأمنه واستقراره. وأن يلبي الاتفاق طموحات الشعب اليمني في التغيير والإصلاح. وأن يتم انتقال السلطة بطريقة سلسة وآمنة تجنب اليمن الانزلاق للفوضى والعنف ضمن توافق وطني. وأن تلتزم كافة الأطراف بإزالة عناصر التوتر سياسيا وأمنيا وأن تلتزم كافة الأطراف بوقف كل أشكال الانتقام والمتابعة والملاحقة من خلال ضمانات وتعهدات تعطي لهذا الغرض.

وتنص المبادرة على أن تنفيذ الأسس المذكورة يتم عن طريق الخطوات التنفيذية التالية:

- منذ اليوم الأول للاتفاق يكلف رئيس الجمهورية المعارضة بتشكيل حكومة وفاق وطني بنسبة 50 في المائة لكل طرف على أن تشكل الحكومة خلال مدة لا تزيد على سبعة أيام من تاريخ التكليف.

- تبدأ الحكومة المشكلة العمل على توفير الأجواء المناسبة لتحقيق الوفاق الوطني وإزالة عناصر التوتر سياسيا وأمنيا.

- في اليوم التاسع والعشرين من بداية الاتفاق يقر مجلس النواب، بمن فيهم المعارضة، القوانين التي تمنح الرئيس ومن عمل معه خلال فترة حكمه، الحصانة من الملاحقة القانونية والقضائية.

- في اليوم الثلاثين من بداية الاتفاق وبعد إقرار مجلس النواب بما فيه المعارضة لقانون الضمانات يقدم الرئيس استقالته إلى مجلس النواب ويصبح نائب الرئيس هو الرئيس الشرعي بالإنابة بعد مصادقة مجلس النواب على استقالة الرئيس.

- يدعو الرئيس بالإنابة إلى انتخابات رئاسية في غضون ستين يوما بموجب الدستور.

- يشكل الرئيس الجديد (هنا المقصود المنتخب) لجنة دستورية للإشراف على إعداد دستور جديد.

- في أعقاب اكتمال الدستور الجديد يتم عرضه على استفتاء شعبي.

- في حالة إجازة الدستور في الاستفتاء يتم وضع جدول زمني لانتخابات برلمانية جديدة بموجب أحكام الدستور الجديد.

- في أعقاب الانتخابات يطلب الرئيس من رئيس الحزب الفائز بأكبر عدد من الأصوات تشكيل الحكومة.

- تكون دول مجلس التعاون والولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي شهودا على تنفيذ هذا الاتفاق.

وأعربت بريطانيا على لسان وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية أليستر بيرت عن تأييدها لمبادرة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لتسوية الأزمة في اليمن.

وأعرب بيرت عن ترحيبه بالدور الخليجي للتسوية السياسية في اليمن مهيبا بكافة الأطراف في اليمن بانتهاز هذه الفرصة والتوصل لاتفاق.

ورحب البيت الأبيض بالاتفاق الذي تبناه مجلس التعاون الخليجي برحيل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، وحث جميع الأطراف على العمل «سريعا» لتنفيذ انتقال السلطة.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، جاي كارني: «إننا نشيد بما أعلنته الحكومة اليمنية والمعارضة بأنهما قبلا الاتفاقية التي توسط فيها مجلس التعاون الخليجي لحل الأزمة السياسية بطريقة سلمية ومنظمة».

وأضاف: «تؤيد الولايات المتحدة النقل السلمي للسلطة في اليمن، الذي يستجيب لتطلعات الشعب اليمني. إننا ندعو جميع الأطراف إلى التحرك بسرعة لتنفيذ بنود الاتفاق حتى يتسنى للشعب اليمني في وقت قريب تحقيق الأمن، والوحدة، والازدهار التي عمل في شجاعة لتحقيقها، والتي يستحقها بجدارة».

وأشار مراقبون في واشنطن إلى انتقادات أميركية كانت وجهت للرئيس أوباما بأنه لم يضغط بصورة فعالة لرحيل الرئيس صالح. وكان كريستوفر بوشيك، خبير في الشؤون اليمنية في معهد «كارنيغي» في واشنطن، قال: «الولايات المتحدة ليس عندها النفوذ القوى في اليمن الذي تريده.

تقدم مساعدات إلى اليمن، لكنها قليلة بالمقارنة مع مساعدات من دول خليجية مجاورة، التي تؤثر مباشرة وأكثر».

وكان جيوف موريل، المتحدث باسم البنتاغون، قال: «طبعا، الوضع في اليمن الآن صعب. وكلما استمر، زاد صعوبة». ورغم أنه رفض تقديم تفاصيل، فإن مراقبين في واشنطن قالوا إن وجود تعاون بين البنتاغون وحكومة الرئيس صالح في الحرب ضد الإرهاب يضع البنتاغون في موقف حساس. لكن، قالت مصادر إخبارية أميركية إن البنتاغون خفض التعاون مع حكومة صالح في الحرب ضد الإرهاب، خوفا من اتهامات من المعارضة بأن واشنطن تستغل الحرب ضد الإرهاب لمساندة الرئيس صالح، ولأن المظاهرات والاضطرابات في اليمن عرقلت النشاطات الاستخباراتية المشتركة ضد المتهمين بالإرهاب هناك.

وفي الأسبوع الماضي، رغم أن مجلس الأمن فشل في إصدار بيان متفق عليه حول التطورات في اليمن، فإن دبلوماسيين أميركيين أشادوا فيه بالوساطة الخليجية. وقالت سوزان رايس، سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، إن الاضطرابات السياسية في اليمن تشكل خطرا «على المنطقة، وعلى السلام والأمن الدوليين». ودعت إلى «ضبط النفس».

وأضافت: «تركز كثير من الوفود، بما في ذلك وفدنا، على أهمية وضع حد للعنف. وتركز على العملية السياسية التي تقود سريعا إلى مرحلة انتقالية ذات مصداقية». وأضافت: «نحن، أيضا، مثل كثير من الوفود، نعرف عن دعمنا لجهود دول مجلس التعاون الخليجي».

كما رحبت الخارجية الأميركية بالاتفاق، وقال مارك تونر، المتحدث باسمها: «توقيت وشكل هذه المرحلة الانتقالية يجب أن يتم عن طريق حوار ويجب أن يبدأ في الحال». وأضاف: «لا بد من اشتراك حقيقي لكل الأطراف» في المرحلة الانتقالية، ودعاهم للامتناع عن العنف.

وتنص خطة لمجلس التعاون الخليجي على أن يسلم الرئيس صالح السلطة إلى نائب الرئيس بعد شهر من توقيع اتفاق مع قوى المعارضة وعلى منحه حصانة من المقاضاة له ولأسرته ومساعديه. وقال عبده الجندي نائب وزير الإعلام اليمني للصحافيين السبت إن الرئيس وحزب المؤتمر الشعبي الحاكم يوافقان على هذه المبادرة بكل بنودها.

وأضاف أنه بموجب هذه الموافقة النهائية لا توجد تحفظات. وقال «اللقاء المشترك» في اليمن السبت إنه وافق على العناصر الرئيسية للخطة على الرغم من رفض زعماء المعارضة اقتراحا بالانضمام إلى حكومة وحدة وطنية. وقال ياسين نعمان الرئيس الحالي للقاء المشترك إن المعارضة ترحب بالمبادرة باستثناء تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر صرح أن «الرئيس صالح عبر عن نيته بإجراء انتقال سلمي للسلطة. ينبغي تحديد توقيت وشكل هذه العملية عن طريق الحوار ومباشرتها على الفور».

وأضاف: «ينبغي أن تشارك جميع الأطراف! بمن فيهم الشباب! في عملية شفافة تطمئن المخاوف المشروعة للشعب اليمني وتلبي تطلعاته السياسية والاقتصادية! ودعوته لإحالة من يقومون بقمع المظاهرات إلى العدالة! وبسرعة». ووافقت المعارضة في إطار اللقاء المشترك من جانبها على اقتراح التسوية! مع بعض التحفظ. وأكد تونر أنه «لا يمكن إيجاد حل لمشكلات اليمن بالإجراءات الأمنية بما في ذلك تبني قوانين طوارئ». وأضاف: «لن نطلق تكهنات بشأن خيارات الشعب اليمني أو نتائج حوارهم السياسي، ويعود الأمر في نهاية المطاف إلى شعب اليمن ليحدد كيفية حكم بلده».

وأكد مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن قبول كل من الحزب الحاكم والمعارضة في اليمن خطة «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» بشأن الأزمة السياسية المحتدمة في البلاد والتي تنص على تسليم الرئيس سلطته إلى نائبه بعد شهر من توقيع اتفاق مع قوى المعارضة وتشكيل حكومة وحدة وطنية تشرف على إجراء انتخابات خلال شهرين ، يمثل خطوة كبيرة على طريق الخروج من هذه الأزمة بما يحفظ وحدة اليمن واستقراره ويجنبه أي سيناريوهات كارثية يمكن أن تنتج عن استمرار حالة الصراع والاحتقان الحالية.

وتحت عنوان «خطوة مهمة لتسوية الأزمة اليمنية» قال المركز في نشرته اليومية إن قبول الحكم والمعارضة مقترح التسوية الخليجي يمثل نجاحا كبيرا لدبلوماسية «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» وقدرة دوله على التعامل مع الأزمات والقضايا المعقدة والمتفجرة بكفاءة كبيرة ، وجاء في النشرة أن هذا القبول لم يأت من فراغ وإنما من جهد خليجي كبير سواء عبر الاجتماعات الوزارية المتتالية التي تم تخصيصها لمناقشة الأزمة اليمنية أو عبر الاتصالات المباشرة بين «مجلس التعاون» وأطراف الأزمة ، بينما كانت زيارة الأمين العام للمجلس لصنعاء ملمحا بارزا في هذا الشأن.

من جهة أخرى أصيب العشرات من المتظاهرين بعد إطلاق الرصاص الحي والقنابل الغازية والحجارة من قبل قوات الجيش والأمن ومسلحين بزي مدني في مدينة تعز واب بعد يوم واحد من حديث الرئيس علي عبدالله صالح عن رفضه تسليم السلطة لمن سماهم "الانقلابيين" بل سيسلمها عبر الانتخابات.

وقال شهود عيان ومتظاهرون ان قوات الامن والحرس الجمهوري مدعومة بعناصر مسلحة ممن يسمون ب"البلاطجة" اطلقوا النار والغازات والحجارة على المتظاهرين في منطقة فندق السوفيتيل وتم محاصرتهم هناك فيما منعت سيارات الإسعاف من نقل الجرحى.

وقال الدكتور صادق الشجاع رئيس المستشفى الميداني بساحة التغيير بتعز ان اكثر من 50 شخصا اصيبوا بالرصاص الحي والحجارة بينهم حالتان حرجتان فيما تعرض اكثر من 150 اخرين للاختناق جراء اطلاق القنابل المسيلة للدموع. وكانت قوات الحرس الجمهوري والامن المركزي انتشرت بكثافة بالمدينة واغلقت الشوارع المؤدية للقصر الرئاسي في المدينة ونصبت الحواجز الاسمنتية خشية من توجة المتظاهرين الى القصر.

وفي مدينة اب اصيب نحو 30 متظاهرا بعد اطلاق الامن النار والحجارة على مسيرة حاشدة كانت تجوب شوارع المدينة مطالبة برحيل الرئيس صالح فورا ودون شروط. وقال شهود عيان ان محتجين احرقوا سيارة تابعة لأحد "البلطجية".

ويأتي تجدد العنف في اليمن بعد ساعات من اعلان الرئيس علي عبدالله صالح عن أنه لن ينقل السلطة إلا من خلال عملية انتخابية وهو ما اعتبرة مراقبون تراجعا عن قبول المبادرة الخليجية التي تنص على تسليم صالح السلطة الى نائبّ بعد ثلاثين يوما من توقيعه والمعارضة على مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي.

وقال صالح في مقابلة مع قناة بي بي سي "لن أنقلها إلا عبر صناديق الاقتراع .. تعال نشكل لجنة عليا للانتخابات واستفتاء وندعو رقابة دولية تشرف على نزاهة الانتخابات ، لكن عملية انقلابية مرفوضة تماماً ، نحن لن نقبل العملية الانقلابية سواء في الداخل أو تأييدها من الخارج ، أي عملية انقلابية مرفوضة تماماً تماماً لأننا نتمسك بالشرعية الدستورية ونتمسك بالدستور ولا نقبل بالفوضى الخلاقة".

واتهم صالح المعتصمين في ساحات التغيير وقوات الجيش المنشقة عن نظامه بإيواء عناصر تنظيم القاعدة ، محذراً الغرب من دعم هذه المظاهرات أو التساهل مع توغل القاعدة في أوساطها على حد زعمه.

وقال "الآن في حي الجامعة خليط من الناصريين على الاشتراكيين على الأخوان المسلمين على تنظيم القاعدة على الحوثيين". وأضاف "الآن تنظيم القاعدة والجهاد موجودون في المعسكرات التي خرجت عن الشرعية".

وتأتي تصريحات صالح بعد يوم واحد من إعلانه وحزبه القبول بالمبادرة الخليجية التي تنص على تنحيه خلال شهر من موافقته على المبادرة.

وكان الرئيس علي عبد الله صالح قد وافق على التنحي في غضون أسابيع مقابل منحه الحصانة من المحاكمة.

الى ذلك حاصرت قوة من الحرس الجمهوري القاعدة الجوية بمحافظة الحديدة بعد خروج عدد من الطيارين والضباط من القاعدة لتناول وجبة الغذاء في محاولة منها لاقتحام القاعدة والسيطرة عليها ، بعد ان اعلن قائدها الانحياز لثورة الشباب السلمية.

على صعيد آخر أعلن وزير الصناعة والتجارة في حكومة تصريف الأعمال هشام شرف عبد الله إن تقديرات تشير إلى أن الأزمة السياسية الراهنة التي دخلت شهرها الثالث قد ألحقت خسائر بالاقتصاد الوطني والسياحة والاستثمارات والصادرات تصل ما بين 4 إلى 5 مليارات دولار.

هذا وقال الرئيس اليمني، علي عبد الله صالح، إن على الشباب في بلاده عدم الانضمام إلى من وصفهم بـ«عناصر التمرد والتخريب»، هذا في وقت سقط، قتلى ومئات الجرحى والمصابين في قمع مظاهرات تطالبه بالتنحي الفوري، خرجت في شوارع مدينتي تعز وإب بوسط البلاد، وتزامنت التطورات الأمنية مع تصعيد «شباب الثورة» من احتجاجاتهم في جميع ساحات الاعتصام بالمحافظات اليمنية.

ودعا الرئيس اليمني علي عبد الله صالح «جميع الشباب إلى الانضمام إلى صف الثورة والجمهورية والحرية والوحدة والديمقراطية»، وليس إلى من وصفهم بـ«عناصر التمرد والتخريب»، والتقى صالح، بعدد من المعتصمين في «مخيم شباب الوطن» المؤيد له، وقال لهم: «نشكر لكم مشاعركم الطيبة والجهود التي تبذلونها»، وأضاف: «لا لعناصر الفوضى والتآمر وقطاع الطرق وقتل النفس المحرمة.. نعم لثورة الشباب، ثورة سبتمبر وأكتوبر والـ22 من مايو.. لا ثورة الفوضوية».

إلى هذا وفي أكبر عملية ضبط لشحنة أسلحة مهربة تشهدها المنطقة، أعلنت شرطة دبي أنها أحبطت محاولة تهريب شحنة أسلحة ضخمة قادمة من تركيا ومتجهة إلى محافظة صعدة في اليمن، هي عبارة عن 16 ألف مسدس مع كامل معداتها ومستلزماتها، كان من المخطط لها أن ترسو في ميناء خليجي لكن تغير ترتيبات المهربين في آخر لحظة دفعها باتجاه دبي.

ورفضت شرطة دبي أن تؤكد ما إذا كانت الشحنة التي تبلغ قيمتها 16 مليون درهم إماراتي كانت متوجهة إلى جماعة الحوثيين في صعدة، مكتفية بالقول إن من يقف وراءها تجار أسلحة، وتم توقيف ستة أشخاص من جنسيات عربية ضالعين في القضية.

واعتبر الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي في مؤتمر صحافي أن هذه الأسلحة هي أسلحة فردية، وهي أسلحة اغتيالات، «فقد تكون أسلحة يراد لها أن تقوم بعمليات اغتيال في هذا البلد الذي يعاني الويلات».

وأشار خلفان إلى أن هذه الشحنة كانت ذاهبة باتجاه صعدة، رافضا في رد على سؤال تأكيد ما إذا كانت الشحنة متجهة إلى الحوثيين، قائلا: «لا نستطيع أن نتهم الحوثيين حتى يتضح من يقف وراء هذه الشحنة»، نافيا أن تكون الأسلحة هي لصالح جهة عسكرية في اليمن، رافضا في ذات الوقت اتهام الحكومة اليمنية التي تعاني من موجة احتجاجات شعبية عارمة في الشارع اليمني، «هذه الشحنة لم تكن ذاهبة إلى حكومة.. فبإمكان الحكومة الحصول على الأسلحة عبر القنوات الطبيعية وبشكل شرعي».

وأبدى الفريق ضاحي خلفان تميم استهجانه لاستقدام هذه الكمية الهائلة من الأسلحة الفردية إلى اليمن، معتبرا أن اليمن بحاجة إلى الخبز بدلا من السلاح، «فإن كنت لا تملك رغيف الخبز فلماذا تريد توفير السلاح؟»، معتبرا أن 16 مليون درهم إماراتي تقريبا كانت كفيلة بمساعدة عائلات يمنية كثيرة.

وتعود بداية تفاصيل قضية الضبط إلى ورود معلومات إلى الإدارة العامة لأمن الدولة تفيد بدخول شحنة من الأسلحة النارية إلى إمارة دبي، حيث أسفرت التحريات عن تأكيد صحة المعلومات والتوصل إلى مكان وجود الشحنة التي تم إخفاؤها في أحد المستودعات الكائنة في دبي، حيث بادرت أجهزة الأمن بوضع خطة عمل متكاملة لضبط الشحنة وكشف كل عناصر الشبكة المتورطة في تهريبها، حيث تبين أن الشحنة الموجودة داخل الحاوية المشكوك فيها تتكون من مجموعة من الصناديق المغلفة بأكياس بلاستيكية بيضاء اللون، وبمعاينتها اتضح أنها تحوي كمية من الأثاث استخدمت لإخفاء الأسلحة المهربة، حيث قام المهربون بإخفاء صناديق الأسلحة في وسط الحاوية وتعمدوا إحاطاتها بصناديق الأثاث للتمويه وتضليل الأجهزة الأمنية والرقابية عند منافذ العبور، وبفرز الشحنة المهربة تبين أنها تحتوي على كمية ضخمة من الأسلحة النارية بلغ مجموعها ما يقارب ستة عشر ألف سلاح ناري خفيف، وهي عبارة عن مسدسات متنوعة الأشكال والأحجام ذات عيارات مختلفة، بالإضافة إلى مخازن طلقات إضافية للأسلحة المهربة ومعداتها.

وقد أسفرت عملية البحث والتحري عن معلومات مهمة حيث اتضح من خلال مراجعة بيانات الشحنة وخط سيرها أن الأسلحة المهربة قدمت إلى دبي من تركيا عن طريق البحر بواسطة شركة شحن، مرورا بميناء بورسعيد بجمهورية مصر العربية، ومنها إلى أحد المنافذ البحرية في دبي.

وقال القائد العام لشرطة دبي إن أجهزة الأمن في دبي تمكنت من تحديد هوية مجموعة من الأشخاص من المقيمين في الإمارات دلت التحريات على تورطهم في محاولة التهريب المحبطة، وهم من الجنسية العربية، «تم إلقاء القبض عليهم، ومواجهتهم بالمعلومات التي أسفرت عنها التحريات التي أوضحت دور أولئك الأشخاص والمتمثل في تسلم الشحنة وتخليص إجراءاتها الجمركية ومن ثم تخزينها في المستودع الذي ضبطت فيه الحاوية.. ومع مواصلة البحث والتحري تمكن الفريق الأمني من تحديد بقية العناصر الإجرامية المتورطة في القضية، والقبض على الشخص الذي قام بتهريب الشحنة إلى دبي».

وكشفت التحقيقات أن شحنة السلاح كانت موجهة في الأساس إلى إحدى الدول الخليجية بهدف تهريبها من هناك إلى اليمن، إلا أن الشحنة لم يكتب لها الوصول إلى الميناء المنشود نتيجة لأسباب إجرائية، حيث لم يتوفر الخط الملاحي المباشر الذي يسمح بذلك، الأمر الذي أجبر المتورطين في عملية التهريب إلى اللجوء إلى خطة بديلة بإدخال الشحنة إلى الأراضي الإماراتية ليعاد شحنها بعد ذلك إلى الميناء المستهدف وصولا إلى الجهة المقصودة في المحطة الأخيرة للشحنة في اليمن.

ووفقا لنتائج التحقيقات فإن الأسلحة المضبوطة تم تصنيعها في أحد المصانع في تركيا والعائد لشخص يدعى عرفان.