خادم الحرمين الشريفين يتلقى اتصالاً من الرئيس الاميركي للبحث في أوضاع المنطقة

الأمير أحمد بن عبد العزيز: بن لادن ليس سعودياً وأميركا لم تطلب من السعودية تسلم جثته

لا اصابات بنتيجة عدوان إرهابي على القنصلية السعودية في كراتشي

آخر تطورات الأوضاع في دول عربية عدة بينها اليمن وسوريا وليبيا ومصر

تزايد مؤشرات الخلاف بين خامنئي ونجاد في إيران

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز اتصالا هاتفيا من الرئيس باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة الأميركية.

وقالت وكالة الأنباء السعودية إنه جرى خلال الاتصال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وبحث مجمل الأوضاع على الساحات الإقليمية والدولية.

من جهة ثانية أكد مسؤول سعودي رفيع أن بلاده لم تتلق أي طلب بخصوص استقبال جثة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، مؤكدا في ذات الوقت أن أميركا تعلم أنه غير سعودي منذ وقت بعيد.

وقال الأمير أحمد بن عبد العزيز، نائب وزير الداخلية السعودي: إن تنظيم القاعدة الإرهابي لن ينتهي بموت زعيمه أسامة بن لادن الذي قتلته قوات أميركية الأسبوع المنصرم في باكستان، مشددا على أن بلاده لم تتلق طلبا أميركيا لتسلم جثمان بن لادن، ومشددا على أن زعيم تنظيم القاعدة «ليس مواطنا سعوديا».

وأضاف «لا يوجد لدي علم رسمي بتسلم طلب من الولايات المتحدة بشأن تسلم جثة بن لادن، فالولايات المتحدة تعلم أن بن لادن ليس سعوديا منذ زمن طويل، ولسنا معنيين بأمره بشكل مباشر»، مشيرا إلى أن أسرة أسامة بن لادن متواجدة في السعودية «وهم متألمون لما هو حاصل وسعى إليه أسامة بن لادن، وأسرته قد تبرأت منه».

وجاءت تصريحات الأمير أحمد بن عبد العزيز عقب رعايته انعقاد اجتماع الجمعية العمومية الثالث للجمعية السعودية الخيرية لمرض ألزهايمر، الذي يترأس مجلس إدارتها فخريا، حيث أكد نائب وزير الداخلية السعودي أنه لا يوجد تنظيم القاعدة في السعودية، بل مجموعات، مجددا تأكيده انحسار الشر بمقتل بن لادن، وقال: «لا أعتقد أن أحدا يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويعلم الإسلام ويريد الشر بالناس» وأضاف «كيف يكون بلد الإسلام هو هدف (القاعدة) بما فيه من مسلمين، ويكون هدفا للمخربين الذين يدعون الإسلام».

وزاد نائب وزير الداخلية السعودي: «إنهم خرجوا من ملة الإسلام بالطبع، أما إذا كانوا يدعون أو يهاجمون ويتقصدون أناسا ويسيئون للإسلام فليبحثوا عن أماكن أخرى، فالمملكة بلد مسلم ومعلوم وضعه العام، ومواطنوه كلهم مسلمون فكيف بالمسلم يقتل المسلم»، وقال: «تجد الانتحاري يقتل نفسه أولا، ومعلوم أن من يقتل نفسه لا يصلى عليه ويذهب إلى النار وبئس المصير».

ووصف الأمير أحمد الإرهاب بـ«الشر الكبير»، وقال: «من مهام وزارة الداخلية درء الشرور من مصدرها، والإرهاب لا شك أنه شر كبير يجب مقاومته والحمد لله هناك تراجع كبير جدا في الإرهاب، ونأمل أن يعي الشباب هذا الأمر، فهم يعتقدون أنهم نذروا أنفسهم لتحقيق رسالة الإسلام، وهذا مفهوم خاطئ جدا».

وعاود الأمير أحمد بن عبد العزيز التأكيد بالقول: لا بد «أن يكون وعوا وانتبهوا لهذا الشر، ويجب أن يبتعدوا عنه، ونحن نخشى عليهم من عذاب الآخرة فهو أشد من عذاب الدنيا، ومعلوم أن من قتل نفسا بغير حق مصيره إلى جهنم، وإذا انتبهوا لهذه الحقيقة ووعوها ابتعدوا عن طريق الزلل والشر، فهذا ما نرجوه بالدرجة الأولى، والجهد مبذول لمكافحة كل آفة تخل براحة وطمأنينة المجتمع، وهذا ما نعمل من أجله».

هذا وعشية الذكرى الثامنة لتفجيرات 12 مايو (أيار) 2003 التي بدأ فيها تنظيم القاعدة نشاطه في السعودية، أعلنت الرياض أن 3 ممن انضموا للتنظيم، بادروا بتسليم أنفسهم، مما يعني تعزز الانشقاقات داخل «القاعدة».

وقال اللواء منصور التركي المتحدث الأمني باسم وزارة الداخلية السعودية، أن مواطني بلاده الذين سلموا أنفسهم «تم تجنيدهم بفكر (القاعدة) واستدرجوا لمناطق مضطربة». ولم تكشف الداخلية في بيان لها ، هويات مواطنيها الذين بادروا بتسليم أنفسهم بعد أن كانوا قد انخرطوا في نشاطات «القاعدة» في بعض الدول.

وأمام ذلك، قال اللواء التركي، إن «السعوديين الثلاثة الذين قاموا بتسليم أنفسهم، لم يكونوا مدرجين على قوائم المطلوبين الذي سبق الإعلان عنها، وبالتالي، فإن عدم الكشف عن هوياتهم هو الأصل بعد مبادرتهم بتسليم أنفسهم، لنشجعهم على مثل هذه المبادرات وعدم التمادي في (نشاطات الفئة الضالة)»، على حد قوله.

وكشف متحدث الداخلية السعودية، أن اثنين من الثلاثة الذين قاموا بتسليم أنفسهم، أتيا من إحدى الدول التي كانا يعملان فيها، والثالث قدم من دولة أخرى، لافتا إلى أن مبادرة هؤلاء بتسليم أنفسهم تمت خلال الشهر الماضي.

وصرح المتحدث الأمني بوزارة الداخلية بـ«مبادرة ثلاثة من المواطنين الذين تم التغرير بهم واستدراجهم إلى مناطق تشهد اضطرابا، بالاتصال بالجهات الأمنية، مبدين رغبتهم في العودة إلى الوطن وتسليم أنفسهم للجهات الأمنية، وذلك بعد أن اتضحت لهم الحقيقة في ما يراد بهم من رموز الفتنة والفساد، حيث تم ترتيب وتسهيل عودتهم إلى المملكة والتقائهم بذويهم، وسيتم أخذ مبادرتهم في الاعتبار والتعامل معهم وفق الإجراءات المعمول بها في مثل هذه الحالة».

وجدد المتحدث الأمني دعوة وزارة الداخلية للمطلوبين كافة للجهات الأمنية إلى العودة إلى رشدهم بالرجوع إلى الحق والمبادرة بتسليم أنفسهم.

في مجال آخر أوضح الامير خالد بن سعود بن خالد مساعد وزير الخارجية أن مقر القنصلية العامة للمملكة في كراتشي تعرضت صباح الاربعاء لحادث إرهابي من مجهولين قاما بإلقاء قنبلتين على المقر ولم يتعرض أي من منسوبي القنصلية لاي أذى.

وقال ان الحادث الإجرامي الآثم أسفر عن أضرار بسيطة بالمبنى جار العمل على إصلاحها كما أن السلطات في جمهورية باكستان الشقيقة باشرت الحادث لجمع الأدلة وتعقب الجناة.

وبين أن حكومة المملكة لديها الثقة الكاملة في قدرة الأجهزة المعنية في الحكومة الباكستانية على الوصول للجناة وتقديمهم للعدالة وعلى توفير الحماية المطلوبة لبعثتها في باكستان وهو ما يتم التنسيق بشأنه الآن.

من جانبه، نفى سفير المملكة لدى باكستان عبدالعزيز الغدير أن تكون ممثليات الدبلوماسية للمملكة تلقت تهديدات في وقت سابق.

وأكد السفير الغدير عدم وجود اصابات في صفوف العاملين بالقنصلية التي ستستمر في عملها في خدمة المواطنين الباكستانيين ومنحهم التأشيرات.

فى صنعاء بحث الرئيس اليمني علي عبد الله صالح مع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون جمال بن عمر الأزمة اليمنية في لقاء هو الثاني خلال أقل من يومين.

وأفادت وكالة الانباء اليمنية الرسمية "سبأ" بان صالح وابن عمر بحثا لقاءات مبعوث الأمم المتحدة مع أطراف الأزمة اليمنية في السلطة والمعارضة".

وتأتي زيارة ابن عمر عقب نداءات وجهها للرئيس اليمني الجمعة الماضي للتنحي عن الحكم.

ونسبت الوكالة اليمنية الى ابن عمر تأكيده على "أهمية جلوس الأطراف اليمنية مع بعضها البعض لإجراء حوار مباشر من اجل حل الأزمة وبما يخدم مصلحة اليمن وأمنه واستقراره ووحدته".

وأشار ابن عمر إلى أن حل الأزمة اليمنية الراهنة لن يكون إلا يمنيا بدرجة أساسية.

بدوره جدد صالح حرصه "على الحوار باعتباره الوسيلة المثلى لمعالجة كافة القضايا والعمل على كل ما من شأنه تجنب إراقة الدماء".

وحث المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر مختلف الأطراف اليمنية على ضرورة بذل المزيد من الجهود للعودة إلى طاولة الحوار وتقريب وجهات النظر فيما بينها بهدف بلورة حلول سلمية ترضي الجميع وتنزع فتيل الأزمة الراهنة وتعزز من الممارسة الديمقراطية في البلاد.

وأبلغ المبعوث الأممي الذي يجري جولة مكوكية بين أطراف العملية السياسية في اليمن الأمين العام المساعد للمؤتمر الشعبي العام الحاكم أحمد عبيد بن دغر خلال لقاء جمعها “وقوف المجتمع الدولي إلى جانب أمن واستقرار اليمن ووحدته واستعداده لتقديم المزيد من الدعم لتعزيز جهود اليمن في مكافحة الإرهاب الذي أصبح يشكل خطراً كبيراً ليس على اليمن فحسب بل على منطقة الشرق الأوسط والمصالح العالمية بشكل عام.

وعرض المسئول في الحزب الحاكم اليمني مع المبعوث الأممي للتطورات على الساحة اليمنية وسبل الخروج من الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد مؤكداً تمسك قيادة المؤتمر الشعبي العام بتنفيذ بنود الاتفاق الوارد في المبادرة الخليجية بما يتفق مع دستور الجمهورية اليمنية، مشيدا بالدور الإيجابي المشرف لمجلس التعاون الخليجي إزاء أمن واستقرار اليمن.

إلى هذا قتل متظاهران وأصيب العشرات بالرصاص الحي بعضهم إصابته خطرة في صنعاء بعد إطلاق الأمن والجيش النار على تظاهرة كانت تسير باتجاه رئاسة الوزراء وإذاعة صنعاء مساء الأربعاء.

وقال الدكتور طارق الدعيس أحد الأطباء في المستشفى الميداني ان شخصاً قتل جراء تعرضه لطلق ناري في الرأس فيما أصيب أكثر من أربعين آخرين إصابة بعضهم خطرة جراء اطلاق النار عليهم في أماكن حساسة مثل الرقبة والصدر. وأكد الدكتور وسيم القرشي سقوط قتيل آخر.

وذكر شهود عيان ان قوات الأمن والجيش استخدمت الأسلحة الرشاشة لتفريق المسيرة وقام مسلحون من أنصار الحزب الحاكم بالاعتداء على ملاك الدراجات النارية ومنعهم من إسعاف الجرحى. كما قامت قوات الامن باعتقال عدد من الشباب الناشطين.

وكان قرابة عشرة آلاف شاب بدأوا بالزحف السلمي نحو رئاسة الوزراء بعد دعوة أطلقها بعض ائتلافات شباب الثورة في ساحة التغيير للسيطرة على المؤسسات الحكومية.

وقتل شخصان آخران وأصيب قرابة أربعين بالرصاص الحي عندما أطلقت قوات الامن ومسلحون بزي مدني الرصاص الحي على محتجين في مدينة تعز اليمنية وقال عبد الرحيم السامعي احد الأطباء في المستشفى الميداني ان شخصين قتلا وأصيب 86 آخرون بينهم إصابات خطرة في العنق والصدر.

وقال شهود عيان أن مسيرة حاشدة شارك فيها مئات الآلاف جابت شوارع تعز تطالب بالرحيل الفوري لنظام الرئيس علي عبدالله صالح. وقام المحتجون باغلاق مكتب الخدمة المدنية وشركة النفط ، وقاموا بإحراق قسم شرطة الجديري بعد إطلاق احد الجنود النار عليهم. وأضاف شهود العيان ان شارع جمال الذي يعد اهم واكبر شارع تجاري في المدينة أغلقت محلاته بالكامل وأصيب بالشلل التام وعدد من الشوارع الاخرى استجابة لدعوة العصيان المدني التي دعا اليها المعتصمون.

وفي الحديدة قتل شخص وأصيب العشرات جراء إطلاق النار على محتجين أمام مبنى المحافظة. وخرجت مسيرة حاشدة لعشرات الآلاف تطالب بسقوط النظام وتدين العنف ضد المتظاهرين.

ونفذ عصيان مدني يوم الاربعاء في عدة محافظات يمنية استجابة لدعوة شباب الثورة في إطار تصعيد الاحتجاجات المطالبة بإسقاط النظام.

وتفاوتت نسبة تنفيذ العصيان من مدينة لأخرى ، فبينما شهدت مدن عدن وإب وتعز وعتق والبيضاء نجاحاً كبيراً في تنفيذ الإضراب ما يزال جزئياً في العاصمة صنعاء.

فى القاهرة أعلنت رئاسة الوزراء المصرية انه تم توقيف "العقل المدبر" للمواجهات الطائفية التى وقعت في امبابة وسط القاهرة.

وقال مجلس الوزراء، في بيان مقتضب على صفحته على فيسبوك، ان "وزارة الداخلية ألقت القبض على العقل المدبر الذى خلق شرارة التصادم بين المسلمين والمسيحيين بامبابة" من دون ان تكشف عن هويته.

وأضاف البيان ان "14 آخرين ممن شاركوا فى أحداث الفتنة المؤسفة تم توقيفهم كذلك"، اضافة الى 190 شخصا سبق إلقاء القبض عليهم وإحالتهم للنيابة العسكرية.

كما أمر رئيس الوزراء المصري عصام شرف بإحالة مسلمين ومسيحيين متهمين في اشتباكات طائفية في القاهرة الى محكمة أمن الدولة العليا.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية ا الثلاثاء ان إحالة المتهمين الذين لم تحدد عددهم ستتم "بعد جمع الأدلة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة".

وكان 12 مصريا على الأقل لقوا حتفهم فيما أصيب 240 آخرين في اشتباكات بالأسلحة النارية والبيضاء السبت الماضي بين مسلمين ومسيحيين في حي امبابة الشعبي بالقاهرة. وقام مسلمون غاضبون بحرق كنيسة في امبابة بعد شائعات عن احتجاز فتاة مسيحية تحولت الى الإسلام.

ووعدت السلطات المدنية بتعزيز الإجراءات الأمنية بالقرب من دور العبادة، وفرض حظر جديد على المظاهرات خارج هذه المؤسسات. وألغى رئيس الوزراء في حكومة تسيير الأعمال، عصام شرف، رحلة للخارج من أجل ترؤس اجتماع طارئ لمجلس الوزراء، وأدان شيخ الأزهر، أعلى سلطة دينية في مصر، أحداث العنف. وصرح وزير العدل المصري، عبد العزيز الجندي، بعد اجتماع مجلس الوزراء بأن «مصر أصبحت دولة في خطر»، وتعهد بالضرب «بيد من حديد» للحفاظ على الأمن الوطني.

وطالب مفتي مصر الدكتور علي جمعة بعقد مؤتمر عاجل وفوري يجمع كافة التيارات والأطياف الدينية والثقافية لحل ملابسات الخلاف وإزالة سوء الفهم.

وحذر المفتي جمعة في بيان له من الإنزلاق وراء الفتنة الطائفية الذميمة وقيام حرب أهلية إثر محاولات بعض المغرضين الخارجين عن الشرعية بالتعدي على سيادة القانون وهيبة الدولة من مثيري الفتنة والاختلاف بين أبناء الأمة الواحدة داعياً المجلس العسكري والجهات الأمنية المختصة بالحكومة إلى القيام بواجبها دون تأجيل باتخاذ الإجراءات المناسبة ووقف ذلك العبث بأمن مصر واستقرارها.

وناشد مفتى مصر جميع المواطنيين والمفكرين والمثقفين ورجال الدين بتحمل مسئولياتهم الوطنية في وأد محاولات الفتنة الطائفية.

وقال رئيس الوزراء المصري الدكتور عصام شرف أن مجلس الوزارء المصري سيظل في حالة انعقاد دائم لمتابعة تداعيات الأحداث المؤسفة التي وقعت في منطقة إمبابة بمحافظة الجيزة.

وأكد شرف في بيان له تعقيبا على تلك الأحداث ألقاه نيابة عنه وزير العدل المصري محمد عبدالعزيز الجندي في مؤتمر صحفي عقده بمقر مجلس الوزراء أن المجلس قرر التنفيذ الحازم لأحكام قانون البلطجة وقانون تجريم الأنشطة والوقفات التي تعطل سير العمل.

وأوضح شرف أن مجلس الوزراء قرر التنفيذ الفورى والحازم للقوانين التي تجرم الإعتداء على دور العبادة والتعرض لحرية العقيدة ومنع التجمهر حول دور العبادة حفاظا على قدسيتها وأمن المواطنين ودرءا للفتنة الطائفية.

وأشار إلى أن مجلس الوزراء قرر كذلك التنفيذ الفوري لكافة القوانين وفي إطار من الشرعية القانونية وإحترام كافة الحقوق وذلك بما يضمن الضرب بيد من حديد على كل من يعبث بأمن الوطن موضحا أن المجلس قرر أيضا توفير كافة الإحتياجات لقوات الشرطة لتقوم بدورها على أكمل وجه ونشر قوات الأمن المركزي في المناطق المعرضة للمخاطر في جميع أرجاء مصر.

وأكد رئيس الوزراء المصري أن السلطات المختصة بدأت في إتخاذ الإجراءات التي تعيد الأمن والطمأنينة للمواطنين بما في ذلك القبض على المحرضين والمشاركين في هذه الأحداث.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه بشأن أعمال العنف الطائفي التي وقعت مؤخرا في العاصمة المصرية القاهرة .

وقال كي مون في مؤتمر صحفي في جنيف /أشعر بالقلق إزاء أعمال العنف الأخيرة في مصر بعد التأكيد الطويل على الوحدة الوطنية بما أدى إلى الانتقال السلمي للسلطة// . مؤكدا أهمية حفاظ الشعب المصري على وحدة الهدف من أجل تحقيق تطلعاته الديموقراطية .

وأعرب عن ثقته أن الشعب المصري لن يسمح أن يوجد العنف الطائفي عقبة أمام تحقيق مزيد من التقدم على مسار جعل مصر أكثر حرية وعدالة ووئاما .

وبالنسبة للوضع في تونس قال الأمين العام للأمم المتحدة إنه يتابع عن كثب تصاعد التوتر هناك، ودعا جميع الأطراف إلى حل خلافاتها عبر الحوار السلمي وأن تعتمد على المؤسسات القائمة التي شكلتها الحكومة الانتقالية في تونس .

ودعا ناشطون مصريون الى تظاهرات الجمعة في ميدان التحرير بالقاهرة ومختلف مناطق مصر للتنديد بالمواجهات الطائفية التي شهدتها القاهرة السبت الماضي.

ووجهت الدعوات الى المسلمين والمسيحيين عبر شبكات التواصل الاجتماعي ومن بينها فيسبوك وتويتر للمشاركة في التظاهرات واطلقوا على هذا اليوم «جمعة الوحدة والاتحاد».

فى دمشق أصدرت الحكومة السورية قراراً بتشكيل لجنة لإعداد مشروع قانون للانتخابات العامة في البلاد.

وذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا" ان اللجنة تتألف من "كبار رجال القانون والإدارة الذين تتوافر فيهم الكفاءة الأكاديمية والإدارية والعلمية".

وتضم اللجنة: الدكتور نجم الأحمد معاون وزير العدل، والعميد حسن جلالي معاون وزير الداخلية للشؤون المدنية، ومحمود صالح المستشار القانوني في رئاسة مجلس الوزراء، والأساتذة في كلية الحقوق بجامعة دمشق: الدكتور محمد يوسف الحسين والدكتور محمد خير العكام والدكتورة جميلة شربجي، والمستشار في وزارة الإدارة المحلية فوزي محاسنة، ومدير المجالس في وزارة الإدارة المحلية خالد كامل.

ونقلت "سانا" عن الأحمد قوله أن"اللجنة تقوم بدراسة قوانين عربية وأجنبية بهدف انتقاء أفضل ما لديها كما أنها ستتواصل مع عدد كبير من المختصين للاطلاع على آرائهم والاستفادة من تجاربهم الفكرية بما يحقق الهدف المراد لوضع مسودة قانون انتخابات عامة يحاكي أفضل قوانين العالم المعمول بها اليوم ".

وعهد الى اللجنة "إعداد مشروع قانون جديد للانتخابات العامة يتوافق مع أفضل المعايير المتعارف عليها عالميا "على ان ترفع نتائج عملها إلى رئيس الحكومة "خلال مدة لا تتجاوز أسبوعين".

هذا وقتل عسكريان وجرح خمسة اخرون في ريف درعا (جنوب) وحمص (وسط) حيث عزز الجيش السوري سيطرته على معاقل الاحتجاج وسمع دوي قذائف ورشقات اعيرة نارية بينما استمرت العمليات الامنية بحثا عن قادة الاحتجاجات في مدينة بانياس (غرب).

كما دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الرئيس السوري بشار الاسد الى الكف عن استخدام العنف المفرط والاستجابة لنداءات الاصلاحات.

ونقلت وكالة الانباء الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري مسؤول ان "وحدات الجيش والقوى الامنية تتابع ملاحقة فلول الجماعات الارهابية المسلحة في حمص وريف درعا".

واشار المصدر الى ان "حصيلة المواجهات هي شهيدان وخمسة جرحى من عناصر الجيش هم شهيد وجريح في ريف درعا وشهيد برتبة ملازم وأربعة جرحى بينهم ضابط في حمص". كما لفت المصدر الى سقوط "عدد من القتلى والجرحى في صفوف المجموعات الارهابية".

وكشف المصدر الى ان وحدات الجيش والقوى الامنية تمكنت من "القاء القبض على عشرات المطلوبين والاستيلاء على كمية كبيرة من الاسلحة والذخائر المختلفة في بابا عمرو بحمص وفي ريف درعا" كما تم العثور على "مشفى ميداني في جامع الجيلاني بحمص" بحسب المصدر وكان الناشط الحقوقي نجاتي طيارة ذكر لوكالة فرانس برس انه "سمع دوي قذائف ورشقات رصاص منذ الساعة الخامسة والنصف (2,30 تغ) باتجاه حي بابا عمرو".

واضاف طيارة ان "بابا عمرو والقرى المحيطة بها تشهد عمليات امنية منذ ثلاثة ايام حيث تجري عمليات تمشيط"، على حد قوله.

وذكر طيارة ان "خمسين مدرعة توزعت على دوار بالقرب من حمص والمناطق المحيطة بالوسط من جانب مديرية الجامعة الى دوار البياضة".

كما جرت "عمليات تفتيش في عدة مفارق وسط المدينة حيث اقيمت حواجز امنية"، حسب الناشط نفسه.

وكان العسكريون الذين تمركزوا منذ الجمعة مع دباباتهم في وسط حمص (160 كلم شمال دمشق)، دخلوا مساء السبت وفجر الاحد الى عدد من الاحياء التي تشهد احتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الاسد مثل باب السباع وبابا عمرو بعد قطع الكهرباء والاتصالات الهاتفية، بحسب ناشط.

وبحسب منظمة "انسان" للدفاع عن حقوق الانسان، قتل 16 متظاهرا الجمعة في حمص عندما فتحت قوات الامن النار على تظاهرة وصلت الى باب دريب في وسط المدينة.

وفي مدينة بانياس الساحلية (غرب) "ما يزال البحث مستمرا عن قادة الاحتجاجات الذين لم يتم اعتقالهم بعد" حسبما افاد رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس.

وقال رئيس المرصد رامي عبد الرحمن ان "مدرعة تمركزت في الساحة الرئيسية التي تجري عادة فيها المظاهرات في بانياس" التي دخلها الجيش السبت بالدبابات لقمع حركة الاحتجاجات ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد.

واطلقت السلطات "سراح نحو 270 شخصا من بين 450 شخصا تم اعتقالهم خلال الايام الماضية" منذ ان بدأ الجيش دخول المدينة، بحسب الناشط الذي اوضح ان الذين افرج عنهم قالوا انهم "تعرضوا للضرب المبرح وللاهانات". واضاف عبد الرحمن ان "جريحين كانت تتم معالجتهما في مشفى الجمعية في بانياس تم نقلهما الى مشفى حكومي"، مشيرا الى ان "مصيرهما مايزال مجهولا". كما اشار الى "تعرض اطباء مشفى الجمعية الى الاعتقال والضرب".

واعتقلت قوات الامن السورية الاحد قادة حركة الاحتجاج في بانياس بينهم الشيخ انس عيروط الذي يعد زعيم الحركة وبسام صهيوني الذي اعتقل مع والده واشقائه.

كما قتل السبت ستة اشخاص بينهم اربع متظاهرات يطالبن بالافراج عن معتقلين اثر اطلاق النار عليهن قرب مدينة بانياس (غرب سوريا) بعد ساعات من دخول الجيش السوري المدينة التي تعد احد معاقل حركة الاحتجاج على النظام، وغداة تظاهرات تصدت لها القوات الامنية بالنار رغم التحذيرات الدولية.

وصرح بان كي مون للصحافيين "ادعو الرئيس الاسد مرة ثانية الى الاستجابة الى دعوات الاصلاح والحرية والتوقف عن استخدام القوة المفرطة والاعتقالات الجماعية للمتظاهرين السلميين".

وجاءت تصريحاته بعد ان ذكر نشطاء ان القوات السورية شددت الثلاثاء حملتها ضد المناطق الرئيسية التي شهدت احتجاجات ومن بينها مدينة بانياس ومحاصرة الاحياء واعتقال قادة المحتجين. واوضح بان انه تحدث مرات عدة مؤخرا مع الرئيس السوري.

وعبر عن خيبة امله لرفض السلطات السورية السماح لفرق انسانية تابعة للامم المتحدة بالتوجه الى درعا. وقال "اواصل دعوة السلطات السورية الى السماح لفرقنا الانسانية" بدخول سوريا ليتاح لها تقييم الوضع بشكل "موضوعي ومستقل" ومساعدة السكان.

وذكرت وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان نائب رئيس مجلس القضاء الاعلى وزير العدل القاضي تيسير قلا عواد اصدر قرارا "يقضي بتعديل القرار الخاص بتشكيل لجنة قضائية خاصة لإجراء تحقيقات فورية في جميع القضايا التي اودت بحياة عدد من المواطنين المدنيين والعسكريين في محافظتي درعا واللاذقية" ليشمل "المحافظات كافة".

وتضمنت قائمة الأشخاص الذين قرر الاتحاد الأوروبي فرض حظر على سفرهم إلى دوله، وتجميد أرصدتهم، ثلاثة أشخاص من عائلة الأسد؛ هم: ماهر ومنذر وفواز، كما شملت العقوبات الأوروبية ضد النظام السوري فرض حظر على الأسلحة والمعدات التي قد تستخدم لقمع المتظاهرين المسالمين.

ودخلت العقوبات الأوروبية ضد سوريا حيز التنفيذ ابتداء من الثلاثاء العاشر من مايو (أيار) حسب ما ذكر بيان رسمي صدر عن المجلس الوزاري الأوروبي في بروكسل.

وقال البيان إن العقوبات الأوروبية ضد النظام السوري تدخل حيز التنفيذ ابتداء من تاريخ نشرها في الجريدة الرسمية الأوروبية في العاشر من الشهر الحالي وقال البيان إن القرار اعتمدته الدول الأعضاء في اجتماع ببروكسل مساء الاثنين التاسع من الشهر الحالي، وأعقب سلسلة اجتماعات انعقدت على مستوى السفراء الدائمين للدول الأعضاء المعتمدين لدى التكتل الأوروبي الموحد.

وحسب البيان الأوروبي، تتضمن العقوبات حظرا من الدول الأعضاء بالاتحاد على توريد الأسلحة والمعدات إلى سوريا، التي يمكن أن يستخدمها النظام في قمع المتظاهرين، وبالإضافة إلى ذلك، هناك إجراءات ضد ضباط ومسؤولين في النظام تورطوا في أعمال العنف ضد المتظاهرين وسيواجهون حظر السفر إلى الاتحاد الأوروبي وتجميد أصولهم، وجرى نشر أسماء هؤلاء الأشخاص في الجريدة الرسمية للاتحاد الثلاثاء؛ ومنهم: ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري، ورجل الأعمال رامي مخلوف، ورئيس جهاز المخابرات علي مملوك، ووزير الداخلية الجديد إبراهيم الشعار. ويأتي ذلك، في إطار جهود الاتحاد الأوروبي للضغط على سوريا لوقف العنف ضد المحتجين المناهضين للحكومة. ويملك مخلوف، ابن خال الرئيس بشار الأسد، شركة «سيرياتل»، أكبر شركة لخدمات الهاتف الجوال في سوريا، كما يملك عددا من الشركات الكبرى في قطاعي الإنشاءات والبترول.

وقال الاتحاد الأوروبي في جريدته إنه يعرب عن قلقه البالغ إزاء الحالة في سوريا وقيام السلطات بنشر القوات العسكرية والأمنية في عدد من المدن السورية، كما أدان الاتحاد الأوروبي القمع العنيف؛ بما في ذلك استخدام الذخيرة الحية ضد متظاهرين مسالمين، مما أدى إلى وقوع ضحايا ومصابين واعتقالات تعسفية، ونظرا لخطورة الوضع في سوريا ومن أجل منع المسؤولين من ارتكاب مزيد من القمع العنيف ضد السكان المدنيين في سوريا وطبقا للمادة 29 من قوانين الاتحاد الأوروبي، فقد اتخذ التكتل الموحد عدة تدابير ومنها:

أولا: حظر توريد أو نقل أو بيع أو تصدير أسلحة ومعدات أو ما يتصل بها من عتاد بجميع أنواعه سواء ذخيرة أو مركبات أو معدات عسكرية أو شبه عسكرية وقطع الغيار.

ثانيا: حظر تقديم المساعدة المباشرة أو غير المباشرة في عمليات السمسرة أو غيرها من الخدمات ذات الصلة بالبنود السابق الإشارة إليها سواء بالتزويد أو التصنيع أو الصيانة، وينطبق الأمر على الأشخاص أو الهيئات.

ثالثا: يتعين على الدول الأعضاء اتخاذ التدابير اللازمة لمنع دخول أو عبور أراضيها من قبل الأشخاص والمسؤولين عن القمع العنيف ضد السكان المدنيين، وفي حال طلب أي دولة الحصول على إعفاء من هذا البند لأسباب إنسانية عاجلة أو للسماح بحضور اجتماعات دولية حكومية يستضيفها الاتحاد الأوروبي أو أي من الدول الأعضاء وقد تشمل حوارا سياسيا يشجع مباشرة على الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون في سوريا، على هذه الدولة أن تتقدم بطلب خطي في هذا الصدد للمجلس الوزاري الأوروبي.

وبينما أفادت تقارير إخبارية أميركية بأن إدارة أوباما على وشك تغيير سياستها تجاه الأسد، قال ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية : «قمنا بالتنديد بالعنف في سوريا منذ اليوم الأول وقلنا إن الوقت قد حان لوقف القتل ومنع قتل المتظاهرين والاعتقالات السياسية». لكنه رفض اعتبار أي مستجدات في السياسة الأميركية تراجعا أو تغييرا للموقف الأساسي الأميركي.

وفيما يخص احتمال فرض عقوبات مباشرة على الرئيس السوري، الذي لم يدرج اسمه على لائحة العقوبات الأميركية ضد سوريا، لم يستبعد الناطق الأميركي حدوث ذلك مستقبلا. واكتفى بالقول بأن الإدارة الأميركية «تواصل دراسة الطريقة الأفضل لمحاسبة المسؤولين عن القتل في سوريا».

على صعيد الملف الليبيى نقل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لرئيس الحكومة الليبية هاتفياً مخاوفه بشأن الحاجة إلى حماية السكان المدنيين في ليبيا.

وقال كي مون في مقر الأمم المتحدة في جنيف //لقد أخبرته أن على السلطات الليبية وقف مهاجمة المدنيين وضرورة أن يكون هناك وقف فوري لإطلاق النار وإجراء مفاوضات تجاه حل سلمي للصراع والوصول دون عوائق لموظفي المساعدات الإنسانية// .

وأضاف //وافق رئيس الحكومة الليبية على استقبال مبعوثي الخاص لليبيا وأبلغته بالسفر إلى طرابلس في أسرع وقت ممكن مجدداً//.

وقال مون إن رئيس الحكومة الليبية أشار إلى أن حكومته مستعدة للمشاركة في وقف فوري لإطلاق النار ووجود مراقبة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

ودعت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري آموس جميع الأطراف في ليبيا إلى وقف العمليات القتالية للسماح بدخول المساعدات الضرورية إلى المحتاجين ،مشيرة إلى مغادرة أكثر من 740 الف شخص للبلاد منذ بدء الصراع في حين ان 5 آلاف ما زالوا عالقين في المنطقة الحدودية.

وقالت آموس أمام مجلس الأمن الدولي، إن “على جميع الأطراف الاتفاق على وقف الصراع بشكل مؤقت في مصراتة وغيرها من المناطق، وسيتيح ذلك مهلة للسكان المدنيين بعيداً عن العنف، ويمكـّن الراغبين من المغادرة، وعندئذ سيكون ممكناً إجراء تقييم مستقل للوضع الإنساني، وإيصال الإمدادات الطبية الأساسية وغيرها من مواد الإغاثة وإجلاء مواطني الدول الأخرى والمصابين ومن يحتاجون مساعدة طبية طارئة”.

وأضافت آموس أن نقص الإمدادات في ليبيا يشل البلاد بشكل سيؤثر على السكان بصورة خطيرة خلال الأشهر المقبلة وخاصة الأفقر والأكثر ضعفاً. وأكد حلف شمال الأطلسي الثلاثاء ان إستراتيجيته في التعامل مع كتائب القذافي في ليبيا لم تتغير وتتمثل في إجبارها على العودة إلى ثكناتها ووفق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1973 وحماية للمدنيين الليبيين.

وقال ان تكثيف الحلف لغاراته على العاصمة الليبية طرابلس لا يخرج من إطار هذه المهمة وان الحلف يستهدف تحجيم و شل قدرت كتائب القذافي على إيذاء المدنيين .

وأشار إلى ان الحلف تمكن من تقليص قوة القمع والإيذاء لهذه الكتائب وسيستمر في ذلك وهو لا يستهدف أشخاص من عسكريين او سياسيين وإنما ينفذ قرار مجلس الأمن الدولي المنبثق عن إجماع دولي صريح.

وقال طالما لم تعد كتائب القذافي لثكناتها وطالما لم يفهم المسئولون عنها هذه المسالة فان عمليات الحلف ستتوصل و بالوتيرة المرسوم لها.

وأكد ان الوضع في مدينة مصراتة المحاصرة من قبل كتائب القذافي لا يزال يمثل مدعاة قلق كبيرة وان الحلف الأطلسي مقر العزم على توفير الحماية للسكان.

من ناحية أخرى نفذ الحلف 146 طلعة جوية في ليبيا يوم الاثنين من بينها 46 طلعة قتالية .

وقال الحلف الأطلسي إن طائراته قامت بتدمير ثلاثة لمراكز القيادة والتحكم في طرابلس و 15 مخزنا للذخيرة والإمداد في بلدة مزدة ودبابة واحدة قرب مصراتة إلى جانب مركز للقيادة والتحكم واثنين من مخازن الذخيرة في سرت.

وأكد حلف شمال الأطلسي عدم استهداف الزعيم الليبي معمر القذافي غداة ضربات جوية عنيفة استهدفت طرابلس .

وقال الجنرال الإيطالي كلوديو غابيليني "حلف الأطلسي لا يستهدف أفرادا" مضيفا أن "كل أهداف حلف الأطلسي أهداف عسكرية مبينا أن الأهداف التي ضربت في طرابلس تحصينات للقيادة ونقاط مراقبة".

وأوضح في تصريح بمقر قيادة الحلف في نابولي (ايطاليا) أن الهدف الوحيد للعمليات الدولية التي تولى حلف الأطلسي قيادتها في نهاية مارس هو فقط شل الجهاز العسكري الذي يستخدمه نظام القذافي ضد المدنيين.

وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية قالت مساعدة المتحدثة باسم الحلف الأطلسي كارمن روميرو "نحن مستمرون في تطبيق الإستراتيجية نفسها وهي تقضي بتقليص قدرة نظام القذافي قدر الإمكان على ضرب المدنيين"، ما لم تعد قواته إلى ثكناتها.

وعن الغارات الليلية على العاصمة الليبية أضافت روميرو أن حلف الأطلسي "سيستمر في مهاجمة مراكز المراقبة والقيادة الليبية وكل المنشآت التي يمكن أن يستخدمها جيش القذافي".

وكانت طائرات حلف الأطلسي شنت سلسلة ضربات عنيفة على طرابلس بعد ساعات من سقوط صاروخين بالقرب من وسائل إعلام رسمية ليبية.

وفي غرب ليبيا تمكن الثوار في المقابل من كسر الطوق عن مصراته التي تبعد 200 كلم عن طرابلس شرقا وتحاصرها قوات القذافي منذ أكثر من شهرين متقدمين في خلال اليومين الماضيين نحو 15 كيلا غربا نحو مدينة الزليتن .

وأعلنت المعارضة في ليبيا أنها سيطرت على مطار مصراته بعد قتال عنيف مع قوات معمر القذافي واستولت على كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة في نصر كبير في المدينة المحاصرة .

وقال محمد جابر المتحدث باسم المعارضة في اتصال هاتفي من مصراته المدينة الساحلية التي تبعد 190 كيلا إلى الشرق من طرابلس إن المطار /حرر/ واستولت المعارضة على كميات كبيرة من الأسلحة بينها دبابات لا تزال تعمل.

وأضاف إن مقاتلي المعارضة يعملون على تحرير القاعدة الجوية القريبة من المطار التي لا تزال تحت سيطرة نظام القذافي .

وأفادت المعارضة أنها دخلت مطار مصراته بعد عمليات قصف منسقة مع حلف الأطلسي لإخراج بطاريات المدفعية والعربات الأخرى من المعركة.

وتساعد دول غربية بقيادة حلف الأطلسي المعارضين الليبيين بحملة من الضربات الجوية . وقالت الولايات المتحدة إنها سلمت شحنة أولى من الأطعمة إلى المعارضين في إطار صفقة مساعدات قيمتها 25 مليون دولار.

إلى هذا أصاب عدد من الصواريخ شرق طرابلس بعد تحليق كثيف للطائرات فوق العاصمة الليبية، على ما أفاد به شاهد عيان. واستهدفت الصواريخ منطقة تاجوراء لكن لم تعرف المواقع المستهدفة بالتحديد، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وذكرت قناة «ليبيا» التابعة للمعارضة الليبية، التي بدأت البث من قطر أواخر مارس (آذار) الماضي، أن هذا القصف كان الأعنف الذي شهدته طرابلس خلال أسابيع.

وأشارت القناة إلى أن إحدى الهجمات أصابت مبنى يقول السكان إنه وكالة استخبارات تابعة للجيش، فيما استهدف هجوم آخر مبنى حكوميا قال مسؤولون إن أعضاء البرلمان كانوا يستعينون به أحيانا.

وكانت عدة انفجارات هزت طرابلس التي تتعرض بشكل شبه يومي لقصف طائرات حلف شمال الأطلسي، الذي تولى قيادة العمليات العسكرية للتحالف الدولي التي أطلقت في 19 مارس الماضي لمنع هجمات قوات النظام على المدنيين.

وفي غضون ذلك، سيطر الثوار على مطار مدينة مصراتة الاستراتيجية في غرب ليبيا بعد معارك عنيفة مع قوات العقيد معمر القذافي، كما ذكر مراسل الوكالة ذاتها.

وأضاف المراسل أن المتمردين سيطروا بالكامل على المطار، واحتفل مئات منهم بهذا الانتصار الكبير في الشارع. وأوضح المراسل أن القوات الموالية خلفت وراءها دبابات أضرم فيها الثوار النار.

ورغم بقاء مناطق كثيرة من طرابلس تحت سيطرة القذافي، أصبح الثوار يقومون بعملياتهم بشكل أكثر جرأة انطلاقا من غرب طرابلس خلال الأيام الماضية، مع وضع علم «ليبيا الحرة» في عدة مدارس وعلى عدة جسور.

إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية ردا على سؤال عن مصير القذافي الذي لم يبث التلفزيون الليبي أيا من صوره منذ 10 أيام، أنه لا تتوافر لفرنسا معلومات تتعلق بوضع القذافي.

وقال المتحدث باسم الوزارة، برنار فاليرو «ليست لدي معلومات عن الوضع الشخصي للقذافي». وأضاف «أذكركم بأننا قطعنا الاتصالات الرسمية المباشرة مع نظام القذافي منذ إغلاق سفارتنا وترحيل الموظفين الدبلوماسيين في 26 فبراير (شباط) الماضي».

وفي روما، اعتبر وزير الدفاع الإيطالي اغناتسيو لا روسا في مقابلة أن قصف هدف عسكري في ليبيا يختبئ فيه العقيد القذافي، سيكون مبررا.

وفيما تساءلت الصحافة الإيطالية بدورها هل قتل الزعيم الليبي أم لا يزال على قيد الحياة، ولم يبث التلفزيون الليبي أي لقطة له منذ 10 أيام، اعتبر لا روسا أنه لن يكون مقبولا قصف مقر إقامة القذافي. لكن قصف الأهداف العسكرية التي يمكن أن يلجأ إليها، سيكون أمرا شرعيا.

وأضاف لا روسا في المقابلة التي أجرتها معه صحيفة «ال ميساجيرو» أن «الأهداف العسكرية لا تتحدد ولا تقصف حسب وجود أو عدم وجود شخص حسب قرار الأمم المتحدة».

ولاحظ وزير الدفاع الإيطالي «إذا كان على سبيل المثال مكان تصدر منه الأوامر لضرب المدنيين، تكون الغارة عندئذ شرعية. وإذا ما لجأ القذافي إلى قاعدة عسكرية لا تستثنى هذه القاعدة لهذا السبب. العكس هو الصحيح». وأضاف أن أهداف الطائرات الإيطالية «هي أهداف عسكرية خارج المدن».

وشدد الوزير الإيطالي على القول «لا ننوي المشاركة في غارة على أهداف في داخل المدن» باستثناء بعض الحالات إذا وجدت أخطار وشيكة على المدنيين.

وتابع أن إيطاليا عرضت هذا الموقف صراحة على الحلف الأطلسي. وردا على سؤال عن مصير القذافي، أكد لا روسا أنه ليس لديه معلومات خاصة، مضيفا «وهذا ما يحملني على الافتراض أن ليس هناك شيء جديد».

وأكد لا روسا من جهة أخرى أن «الإيطاليين لم يرتكبوا أي خطأ في أي تحرك شاركوا فيه».

وقال إن «العملية العسكرية» للحلفاء «تحرز تقدما جيدا، وتنجز أهدافها»، لكن يجب أن تترافق كما قال «بتحرك سياسي ودبلوماسي قوي».

فى إيران وفي مؤشر على توتر في العلاقات بين المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي والرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد على خلفية محاولة نجاد التخلص من وزير الاستخبارات الإيراني حيدر مصلحي بقبول استقالته، الأمر الذي رفضه المرشد، حذرت صحيفة «جوان»، التابعة للحرس الثوري الإيراني التي أيدت الرئيس محمود أحمدي نجاد سابقا في نزاعه مع الإصلاحيين، حذرت مما سمته مخططا يعده فريق أحمدي نجاد ضد الولي الفقيه المرشد آية الله علي خامنئي.

ووصفت الصحيفة في مقال نشر الاثنين فريق الرئيس بالمنحرف، وأنه من خلال استراتيجية الرئيس في «التحدي المستمر» لإرادة الولي الفقيه «ومواجهته» سينفذ فتنة كبيرة ضد القيادة.

وأشارت الصحيفة بوضوح إلى أن جدار الثقة انهار بين الرئيس والمرشد، وأن شعارات أحمدي نجاد حول ولاية الفقيه ليست إلا خدعة وكذبة كبيرة، وهو يخطط عبر تغيير وزرائه إلى فتنة كبيرة مقبلة ضد الولي الفقيه.

وفي هذا الخصوص قال محمود أحمد الأحوازي المنسق العام للجبهة الديمقراطية الشعبية في إيران في لندن «إن الخلاف بين خامنئي ونجاد مستمر منذ فترة ليست بالقصيرة وإن كان لم يظهر على السطح إلا في الفترة الأخيرة، وذلك لمحاولة الرئيس نجاد فرض تحديه للمرشد الأعلى باتخاذ قرارات مستقلة عن سياسات المرشد» وأكد الأحوازي أن نحو ثلاثين من أنصار وأقارب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد تم اعتقالهم خلال الأيام القليلة الماضية من قبل السلطات في إيران تحت مسميات مختلفة أبرزها مخالفة «النظام الإسلامي في إيران».

وأكد الأحوازي أن «نجاد رفض في الفترة الماضية حضور عدة مناسبات عامة في إيران بسبب وجود المرشد فيها في تعبير واضح عن رفض الرئيس لتدخلات المرشد المستمرة فيما يعده نجاد من اختصاصات رئيس الجمهورية» وأضاف الأحوازي أن «الصراع بين نجاد وخامنئي إنما هو وجه من أوجه الصراع على السلطة بين أجنحة الحكم المختلفة في إيران» واعتبر أن «انحياز الحرس الثوري لصالح خامنئي يضيف المزيد من التعقيدات في وجه نجاد الذي فضل الانحناء للعاصفة بالاعتذار من المرشد اعتذارا تكتيكيا».

وأضاف الأحوازي أن «عدم ظهور الخلافات الحادة بين خامنئي ونجاد بشكل كبير على السطح يعود إلى محاولة السلطات الإيرانية الظهور بمظهر المتماسك إزاء التهديدات الداخلية التي تواجهها من قبل المعارضة وحركة الاحتجاجات المستمرة في الأهواز وغيرها من الأقاليم الإيرانية من جهة والتهديدات الخارجية التي تواجهها من الغرب والولايات المتحدة».

وكانت مصادر في المعارضة الإيرانية أكدت في وقت سابق وقوع مصادمات دموية الأحد في طهران بين أنصار الرئيس محمود أحمدي نجاد وأتباع المرشد الأعلى علي خامنئي أدت إلى إصابة عدد منهم بجروح بليغة.

وقالت المصادر إن المصادمات وقعت مقابل محطة المترو عند الباب الشمالي لمصلى طهران الكبير بعد أن تبادل الطرفان شتائم واتهامات بالانحراف.

وأفادت المصادر بأن عناصر الباسيج وجماعة أنصار حزب الله المؤيدين لخامنئي تجمعوا أيضا في ساحة منيرية جنوب العاصمة وسط تدابير أمنية مشددة من قبل الشرطة وذلك لمنع أنصار صهر الرئيس، اسفنديار رحيم مشائي، من إحياء مناسبة دينية ليلا.

ويتعرض الرئيس الإيراني للتوبيخ بشكل مستمر هذه الأيام من زعماء التيار الأصولي المتشدد الموالي للمرشد بعد خلافهما بسبب رفض خامنئي عزل وزير الاستخبارات حيدر مصلحي ومنع الرئيس من السيطرة على الأجهزة الأمنية في البلاد.

ووجه خطيب صلوات الجمعة في طهران، آية الله كاظم صديقي، انتقادات مباشرة إلى أحمدي نجاد أثناء حضوره السبت الماضي مجلسا دينيا في منزل خامنئي، قائلا إنه «لا بد للرئيس أن يعلم أن تأييد الجماهير له ليس مطلقا وإنما مشروط بمدى انصياعه للزعيم الأعلى وطاعته»، وحذره من مصير مشابه لمصير الرئيس الأسبق أبو الحسن بني صدر الذي عزل عام 1981.

وهدد الحرس الثوري أيضا الرئيس أحمدي نجاد بالإقالة والاعتقال بسبب علاقاته مع مستشاره المثير للجدل وصهره رحيم مشائي.