الرئيس عباس يرى في تصويت 14 دولة في مجلس الأمن انتصاراً دبلوماسياً

السلطة الفلسطينية تدرس فكرة نقل ملف الاستيطان إلى المحكمة الدولية

إسرائيليون يتوقعون مزيداً من العزلة لإسرائيل وأميركا

العالم يشجب الفيتو الأميركى ضد قرار إدانة الاستيطان الإسرائيلي

طرح أفكار جديدة للصلح بين فتح وحماس

قال الرئيس محمود عباس (أبو مازن) إن الدبلوماسية الفلسطينية حققت انتصارا حقيقيا بعد تصويت 14 دولة في مجلس الأمن لصالح مشروع قرار يدين الاستيطان في الأرض الفلسطينية، ويعتبره غير شرعي، رغم استخدام واشنطن حق النقض (الفيتو). وأضاف خلال لقائه أعضاء المجلس الأكاديمي الفلسطيني، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، أن القيادة تعرضت لضغوط كبيرة على مدى يومين متتاليين، «لكن حرصنا على مصالح الشعب الفلسطيني كان أكبر من كل هذه الضغوط».

وأوضح أبو مازن: «لا نسعى إلى مقاطعة الإدارة الأميركية، وليس من مصلحتنا مقاطعة أحد، لأننا لسنا عدميين، بل نريد المحافظة على مصالحنا وحقوقنا المشروعة بموجب القانون الدولي».

وأضاف أن قرار التوجه إلى مجلس الأمن اتخذ قبل 3 شهور، وتم التحاور بشأنه مع الإدارة الأميركية ومع مختلف الأطراف الدولية التي أعلنت مساندتها لتوجهنا، لكن الإدارة الأميركية أعلنت عن تحفظها وطالبت القيادة بالتراجع عنه.

من جانبه دعا رئيس دائرة المفاوضات المستقيل في منظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، إلى إعادة النظر في الوضع الفلسطيني وإجراء تقييم شامل للسلطة، ومصير المفاوضات، بعد «الفيتو» الأميركي.

وقال عريقات : «يجب إجراء إعادة تقييم شاملة. السلطة ولدت لتنقل الشعب الفلسطيني من الاحتلال إلى الاستقلال، وإسرائيل تمنع ذلك.. من دون ولاية للسلطة لا يمكن الاستمرار».

وأضاف: «أنا لا أدعو إلى حل السلطة الآن، لكنني أطلب إعادة تقييم كاملة وشاملة».

وأكد عريقات أن الخطوة التالية التي سيلجأ إليها الفلسطينيون هي التوجه «إلى الأمم المتحدة ومحكمة لاهاي.. لن نقف عند هذا (الفيتو) غير المفهوم وغير المبرر الذي يشجع إسرائيل على مزيد من الاستيطان.. سنتمسك بحقنا في التوجه إلى هذه المؤسسات الدولية».

وأثار «الفيتو» الأميركي الأول في عهد الرئيس باراك أوباما، استنكارا فلسطينيا شديدا. وهددت السلطة بأنها ستعيد النظر في كل العملية التفاوضية، بينما دعت حركة فتح إلى مسيرات غضب موجهة ضد الإدارة الأميركية، يوم الجمعة المقبل، بعدما سيرت مسيرات لدعم أبو مازن في وجه الضغوط الأميركية قبل ساعات من الذهاب إلى مجلس الأمن.

وجاء «الفيتو» الأميركي بعد أن أصرت السلطة على الذهاب إلى مجلس الأمن، قائلة إن حرية الفلسطينيين ليست للمساومة، وذلك رغم الضغوط الأميركية التي مورست عليها لثنيها عن ذلك، ورغم أن أوباما شخصيا هدد أبو مازن بقطع المساعدات عن السلطة.

ووصل الغضب ذروته بإعلان أمين سر اللجنة التنفيذية، ياسر عبد ربه، أن الولايات المتحدة لم تعد وسيطا في العملية السلمية، مؤكدا أن القيادة ستعيد النظر في عملية المفاوضات مع إسرائيل، وأضاف: «سنتابع العمل في مجلس الأمن والجمعية العمومية والكفاح السلمي على الأرض، ولن يعرقل (الفيتو) الأميركي النضال الوطني الفلسطيني من أجل حريته ونيل حقوقه الوطنية».

ولم يأت موقف حركة حماس مختلفا عن السلطة، إذ وصفت الحركة الموقف الأميركي، بأنه «تصرف غير أخلاقي واستهتار بالمجتمع الدولي عامة، وبحقوق شعبنا خاصة»، غير أنها اعتبرته كذلك «صفعة لسلطة فريق أوسلو التي تعلق الآمال على دور الوسيط الأميركي».

وأضافت الحركة في بيان أن هذا التصرف «يؤكد حقيقة انحياز الإدارة الأميركية الفاضح للاحتلال، والداعم لسياسة الاستيطان والعدوان على شعبنا على الرغم من ادعائها كذبا معارضتها له».

ودعت الحركة الرئيس الفلسطيني إلى «التوقف عن بيع الأوهام لشعبنا الفلسطيني ومحاولة خداعه بعملية تسوية فاشلة، والانسحاب النهائي من ما يسمى عملية التسوية السياسية، ووقف المراهنة على الإدارة الأميركية المنحازة، ووقف أشكال التنسيق الأمني كافة مع العدو الصهيوني، والانحياز لخيار المقاومة الذي يجمع عليه شعبنا الفلسطيني».

وشدد فوزي برهوم، المتحدث باسم حماس، على أن الإدارة الأميركية لم تكن في يوم من الأيام نزيهة في رعايتها لأي مشاريع تسوية أو عملية سلام.

إلى ذلك، هاجمت إسرائيل بشدة أبو مازن، ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصادر في مكتب نتنياهو قولها إن الإدارة الأميركية اتخذت قرارها باستخدام «الفيتو» ضد القرار الفلسطيني في ظل إدراكها بأن الجانب الفلسطيني يماطل ولا يرغب في تحقيق السلام.

وأضافت المصادر أنه «رغم المحاولات الأخيرة للرئيس الأميركي ووزيرة خارجيته، لإقناع عباس بالتراجع عن عرض القرار للتصويت، فإن الأخير رفض، وهذا عزز الرؤية المتبلورة حديثا في واشنطن التي ساعدت تل أبيب في تكوينها حول أنه لا يريد السلام وغير قادر على تحقيقه».

وقالت المصادر إن إسرائيل «لن تأسف كثيرا على رحيل عباس الذي يمثل جيلا قديما متمسكا بأوهام تتعلق بقضايا أساسية، ولا يمكن لإسرائيل أن تتنازل فيها، كقضايا الأمن واللاجئين والقدس».

هذا وباستثناء الموقف الإسرائيلي الذي كان مرحبا وشاكرا للجميل، تراوحت ردود الفعل العربية والدولية بين الإدانة والتعبير عن الأسف لاستخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن ضد مشروع قرار يدين الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية ويعتبره غير شرعي وعقبة في طريق السلام.

ففي القاهرة أعربت الأمانة العامة للجامعة العربية عن إدانتها الشديدة للفيتو الأميركي.

وقال السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة: «هذه خطوة أميركية مستهجنة، وغير مبررة، وتصب في تشجيع المعتدي الإسرائيلي على انتهاك قرارات الشرعية الدولية، التي تعتبر الاستيطان والأعمال أحادية الجانب أمورا غير مشروعة».

وأضاف صبيح: «استخدام الفيتو يظهر مدى الإجحاف الذي تمارسه الولايات المتحدة بحق القضية الفلسطينية، ويثبت أن سياستها تقوم على أساس الكيل بمكيالين».

وتساءل كيف تتحدث واشنطن عن بذل مساع جادة لإحلال السلام وهي تدعم الاستيطان بهذا الشكل، مع أن استمراره يؤدي إلى تعذر تطبيق حل الدولتين.

وانتقد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية في مصر بشدة الفيتو الأميركي، ووصف الموقف الأميركي بأنه «مخيب لآمال الجماهير، ليس فقط الفلسطينية والعربية بل أيضا على المستوى الدولي وبالذات في كافة الدول المتبنية لمشروع القرار».

وقال إن الفيتو الأميركي «الذي يتناقض مع الموقف الأميركي المعلن الرافض لسياسة الاستيطان سيلحق المزيد من الضرر بمصداقية الولايات المتحدة على الجانب العربي كوسيط في جهود تحقيق السلام»، وأشار إلى أن التصويت الأميركي، ومهما قيل «سيتم النظر إليه باعتباره تشجيعا لإسرائيل على الاستمرار في سياسة الاستيطان والتهرب من الالتزامات التي تفرضها قرارات الشرعية الدولية وأسس تحقيق السلام».

وانتقد المتحدث كذلك المنطق الذي بررت به الولايات المتحدة تصويتها، على أن تبني القرار كان سيشجع الأطراف على البقاء خارج المفاوضات واعتبره منطقا مغلوطا، وقال إنه وعلى العكس فإن «استخدام الولايات المتحدة حق النقض لإجهاض القرار من شأنه أن يقلل بشكل كبير من إمكانية عودة الطرفين إلى المفاوضات».

وقال إن قيام الإدارة الأميركية «بالحيلولة دون تناول مجلس الأمن الدولي باعتباره الجهاز الأساسي المعني بحفظ الأمن والسلم في العالم، موضوع الاستيطان وأثره المدمر على فرص تحقيق السلام القائم على حل الدولتين هو أمر يكرس انعدام الديمقراطية على المستوى الدولي نتيجة تمتع بعض الدول بمثل هذه المزايا المتوارثة من حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية وهو ما يستوجب مجددا النظر في هذا الأمر بجدية من جانب العضوية العامة للأمم المتحدة».

وشكرت إسرائيل الرئيس الأميركي باراك أوباما ودعت الفلسطينيين إلى الاستئناف الفوري للمفاوضات المباشرة دون شروط مسبقة. وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن «إسرائيل تقدر كثيرا قرار الرئيس أوباما بفرض الفيتو على قرار مجلس الأمن». ورأى نتنياهو أن القرار الأميركي «يثبت أن الطريق الوحيد إلى السلام يمر عبر مفاوضات مباشرة وليس من خلال قرارات منظمات دولية».

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية يغال بالمور قد أعلن في بيان سابق أن «المفاوضات المباشرة لطالما كانت ولا تزال السبيل الوحيد لتسوية النزاع بين الطرفين»، مضيفا أن «الطريق قصير بين رام الله والقدس.. وكل ما يتعين على الفلسطينيين القيام به هو العودة إلى طاولة المفاوضات دون شروط مسبقة».

وأعربت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون عن أسفها لعدم «التوصل إلى إجماع» في مجلس الأمن الدولي. وأشارت «بأسف إلى أنه لم يكن من الممكن التوصل إلى إجماع على القرار حول المستوطنات» دون أن تذكر صراحة الولايات المتحدة التي مارست حق الفيتو ضد مشروع القرار.

وقالت أشتون إن «موقف الاتحاد الأوروبي حول المستوطنات بما في ذلك في القدس الشرقية واضح.. إنها غير شرعية في نظر القانون الدولي وتشكل عقبة في وجه السلام وتهدد حل الدولتين». وتابعت: «نحن بحاجة الآن إلى بذل كل ما هو ممكن من أجل استئناف المفاوضات بشكل عاجل بين الطرفين».

وأسفت وزيرة الخارجية الفرنسية ميشال آليو - ماري لعدم توصل مجلس الأمن إلى اتفاق، قائلة: «إنني متأسفة لذلك». وأكدت آليو - ماري على الموقف الفرنسي الذي يعتبر الاستيطان «غير شرعي بنظر القانون الدولي ويجب وقفه». ودعت للعودة منذ الآن إلى المفاوضات المباشرة.

ودعت بريطانيا للعودة إلى طاولة المفاوضات. وقال وزير الخارجية ويليام هيغ: «أدعو الطرفين لاستئناف المفاوضات المباشرة في أسرع وقت ممكن للتوصل إلى حل بدولتين على أساس ثوابت واضحة». وأشار هيغ إلى أن بريطانيا صوتت لصالح مشروع القرار الذي يؤكد أن المستوطنات تشكل «عقبة في وجه السلام». وقال: «عرضت بشكل واضح مخاوفي الجدية بشأن المأزق الحالي في عملية السلام في الشرق الأوسط». وأضاف: «ينبغي ألا ندع الأحداث الجارية في المنطقة بصورة عامة تبعدنا عن العمل في اتجاه حل عادل ودائم للصراع الإسرائيلي الفلسطيني».

وأدانت منظمة المؤتمر الإسلامي الفيتو الأميركي، واعتبرته على لسان أمينها العام البروفسور أكمل الدين إحسان أوغلي تشجيعا «لإسرائيل على الاستمرار في انتهاكاتها». وأوضح أوغلي أن الفيتو «يزيد من تعقيد الأمور في المنطقة، ويشجع إسرائيل على التهرب من التزاماتها الدولية واستحقاقات عملية السلام التي توقفت بسبب أنشطتها الاستيطانية، ويوجه ضربة قاصمة لمصداقية الجهود الدولية الرامية لاستئناف هذه العملية».

وشدد على أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية «يجب أن يتوقف، وأن يكون محل إدانة دولية باعتباره غير شرعي، ويشكل انتهاكا جسيما للقانون الدولي، ويقوض فرص إقامة الدولة الفلسطينية، ويحول دون التوصل إلى حل يقوم على أساس الدولتين».

وأعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن بن حمد العطية استخدام الولايات المتحدة الأمريكية حق النقض "الفيتو" ضد مشروع القرار العربي الفلسطيني الذي يندد بالاستيطان خلال عرضه على مجلس الأمن الدولي معتبرا الخطوة الأمريكية غير مبررة ، وتصب في اتجاه تشجيع المحتل الإسرائيلي على انتهاك قرارات الأمم المتحدة والقوانين الدولية ، التي تعتبر الاستيطان والأعمال أحادية الجانب غير مشروعة.

وقال العطية في بيان صحفي أن استخدام الفيتو يظهر مدى الإجحاف الذي تمارسه الولايات المتحدة بحق القضية الفلسطينية فواشنطن تتحدث عن بذل مساع جادة لإحلال السلام فيما توفر غطاء سياسيا يمكن إسرائيل من مواصلة سياساتها العدوانية في الأراضي الفلسطينية بهذا الشكل الفاضح.

وجدد العطية التأكيد على دعم المجلس الراسخ لنضال الشعب العربي الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي وممارسة حقوقه الوطنية المشروعة غير القابلة للتصرف بما في ذلك حقه في تقرير مصيره والعيش بسلام داخل حدود دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس على أساس حدود يونيو / حزيران / 1967م ، طبقا لمبادئ القانون الدولي ، وقرارات الشرعية الدولية والأمم المتحدة ذات الصلة ، ومبادرة السلام العربية.

وطالب وزير الخارجية الأردني ناصر جودة في تصريح صحافي بعمان الولايات المتحدة بتصحيح موقفها المتمثل باستخدامها لحق النقض قبل ثلاثة أيام في التصويت ضد مشروع القرار العربي بعدم شرعية وقانونية الاستيطان.

وقال ان "من شأن هذا الموقف ان يرسل رسالة سلبية فيما يخص مصداقية الولايات المتحدة ازاء عملية السلام".

وأضاف إن "موقف الولايات المتحدة سيضع عراقيل كبيرة امام جهود انجاز حل الدولتين وتحقيق السلام الشامل طبقا للمرجعيات الدولية المعتمدة ومبادرة السلام العربية".

وأسف جودة " لاستخدام الولايات المتحدة الاميركية لحق النقض، وبالتالي عدم اعتماد مشروع القرار العربي الذي تبناه عدد كبير من المجموعات الاقليمية الاخرى وعدد كبير من الدول الاعضاء في منظمة الامم المتحدة " . وقال "هو موقف مؤسف كون الولايات المتحدة الاميركية تعلن باستمرار بان استمرار الاستيطان الاسرائيلي غير شرعي".

وشدد على الضرورة الملحة الان واكثر من اي وقت مضى لقيام الولايات المتحدة الاميركية بالعمل الجاد مع الاطراف المعنية بشكل مباشر ومن خلال اللجنة الرباعية الدولية والاطر الدولية".

ودعا إلى "اتخاذ خطوات جادة وسريعة وملموسة وواضحة ومقيدة باطار زمني محدد وقواعد مرجعية واضحة ترتكز على كل مرجعيات عملية السلام بما فيها مبادرة السلام العربية بكل عناصرها لانجاز حل الدولتين واحلال السلام الشامل ".

وارتفع منسوب الغضب الفلسطيني ضد الإدارة الأميركية بعد استخدامها حق النقض «الفيتو» ضد مشروع قرار في مجلس الأمن يدين الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.

وعبر عن هذا الغضب الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) في مكالمة هاتفية أجراها معه مبعوث عملية السلام جورج ميتشل؛ إذ لم يخفِ أبو مازن غضبه وامتعاضه من الفيتو الأميركي، وقال إنه متمسك بكل مواقفه ولن يتراجع عنها. هذا على مستوى رسمي، أما شعبيا، فخرجت مظاهرات حاشدة في رام الله ، هاجمت الانحياز الأميركي لإسرائيل وشخص الرئيس باراك أوباما، وشارك فيها مسؤولون رفيعون.

وتوترت العلاقة بين السلطة والإدارة الأميركية قبل أيام من الذهاب إلى مجلس الأمن؛ إذ رفض أبو مازن طلبا من أوباما شخصيا بعدم الذهاب، مهددا بقطع المساعدات الأميركية، وزاد التوتر بعد أن ذهب الفلسطينيون والعرب فعلا إلى المجلس، واستخدمت أميركا الفيتو.

وأبلغ أبو مازن المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل، خلال اتصال هاتفي مساء السبت، امتعاضه وغضبه من استخدام واشنطن الفيتو، كما أبلغه أن أي مفاوضات لن تتم إلا وفق أسس محددة يعرفها الأميركيون. وأبلغ أبو مازن هذا الموقف أيضا للرئيس الإسرائيلي شيمعون بيريس، قائلا له: «لا مفاوضات قبل وقف جميع أشكال الاستيطان بما يشمل القدس الشرقية».

وقال أبو مازن، في كلمة خلال اختتام أعمال مؤتمر الحلم الفلسطيني، ألقاها نيابة عنه اللواء توفيق الطيراوي، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح: «إن التهديدات الأميركية وغيرها لن تثنينا عن ثوابتنا الوطنية، حتى إن حاصروا القيادة الفلسطينية كلها».

وأضاف: «الولايات المتحدة تتغنى بشعارات الحرية مع الشعوب كلها، إلا مع الشعب الفلسطيني، فهي تؤيد الاحتلال والاستيطان، وكل شيء ضد مصلحة الشعب الفلسطيني». وتدرس السلطة الآن إمكانية وجدوى التوجه إلى الأمم المتحدة وإلى محكمة لاهاي لمحاكمة الاستيطان وإدانته، بعدما أفشل الأميركيون مسعاها في مجلس الأمن، كما تدرس الآن العملية التفاوضية وبدائلها.

ومن غير المعروف ما إذا كانت الولايات المتحدة ستقدم فعلا على قطع المساعدات عن السلطة، أو لا، وهذه ليست المرة الأولى التي تهدد فيها الإدارة الأميركية باللجوء إلى قطع المساعدات.

هذا وفي الوقت الذي احتفل فيه اليمين الإسرائيلي الحاكم باستخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) وإجهاض الاقتراح الفلسطيني بإدانة الاستيطان في مجلس الأمن، خرجت أصوات كثيرة من السياسيين والإعلاميين تحذر من تبعات هذا القرار وتقول إن «إسرائيل دفعت الحليف الأميركي المخلص إلى ورطة كبيرة مع العالم العربي، تتسم بموجات عداء غير مسبوقة سنرى نتيجتها في القريب» وأن إسرائيل ستدفع ثمن هذه الورطة بشكل قاس في المستقبل غير البعيد.

وكشفت صحيفة «هآرتس»، أن سياسيين متعاطفين مع إسرائيل في الولايات المتحدة، حذروا من تبعات استخدام الفيتو وقالوا إنه يؤدي إلى خفض مكانة الولايات المتحدة في العالم العربي وإلى هبوط حاد في تأثيرها. وأن هذا في نهاية المطاف لا يصب في مصلحة إسرائيل: «أنتم بحاجة ماسة إلى أن تكون الولايات المتحدة ذات قوة وتأثير عظيمين، وليس من مصلحتكم أن تكون دولة ضعيفة».

وكانت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، قد أشارت إلى قرار الفلسطينيين في الضفة الغربية الخروج في «يوم غضب» ردا على الفيتو الأميركي. وقالت إن الغضب العربي المتفجر في دول عديدة من تونس إلى مصر وحتى اليمن، قد يتحول في مجرى طبيعي ضد إسرائيل والولايات المتحدة.

وقال المحلل السياسي يهودا ليطاني إن على إسرائيل ألا تستخف بدعوة الرئيس الليبي، معمر القذافي، إلى الفلسطينيين في الأردن ولبنان وشتى أرجاء الأرض، أن يتقدموا بجماهيرهم نحو إسرائيل في مسيرات سلمية بروح مظاهرات واعتصامات ميدان التحرير في القاهرة وغيرها.

وقال ليطاني: «قد يكون القذافي طرح هذا الاقتراح، حتى يزيح الأنظار عما يجري في بلاده من احتجاجات ومظاهرات تطالب بإسقاطه. ولكن اقتراحه قد يكون مغريا لفلسطينيين عديدين. وقد ينفذونه هنا في الضفة الغربية وقطاع غزة. فماذا ستفعل إسرائيل عندئذ؟! هل تطلق الرصاص على الألوف؟!».

وأضاف: «لقد فعل ذلك البريطانيون سنة 1919 ضد السيخ في الهند وقتلوا يومها نحو 400 مواطن، وكانت تلك بداية النهاية للاحتلال البريطاني هناك، الذي استغرقه الأمر 28 عاما حتى رحل. وعادوا لتكرار ذلك في سنة 1920 عندما دخلت الدبابات البريطانية إلى ملعب كرة قدم في دبلن خلال المباراة وأطلقوا حمم نيرانهم على اللاعبين والجمهور، وبعد سنة اضطروا إلى الخروج». واختتم بالسؤال: «هل نتعلم نحن الدرس ونقدم حلا جذريا للصراع، الآن قبل الغد؟!».

وكان نائب وزير الخارجية الإسرائيلي، داني أيلون، قد رحب بالفيتو الأميركي وقال إنه يدل على ارتفاع مكانة إسرائيل في الولايات المتحدة وخفض مكانة الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، وسلطته. كما رحب به رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، في مستهل جلسة الحكومة ولكن الدبلوماسي، ألون فنكيس، القنصل الإسرائيلي العام السابق في نيويورك، كتب يقول إن من يتابع الموقف الأميركي قبل وبعد هذا الفيتو، يتمنى لو لم يكن الأميركيون قد استخدموه.

وأضاف أنه يعتقد أن هذا الفيتو، الذي هو الفيتو الحادي والخمسون، الذي تتخذه الولايات المتحدة في تاريخها دفاعا عن إسرائيل، سيكون الفيتو الأخير أو على الأقل أحد آخر المرات التي يستخدم فيها: «فالرئيس أوباما وبشكل مخالف لأفكاره ومبادئه، منع القرار مرغما، نتيجة لحسابات مع إسرائيل واليهود الأميركيين والأوضاع الداخلية، ولكنه ليس راضيا عن ذلك. يشعر أنه مغتصب، وهذا ليس في صالحنا».

وكتب مراسل صحيفة «يديعوت أحرونوت» في نيويورك، يتسحاق بن حورين: «ما أصعب أن تكون إسرائيليا». وحذر: «ممنوع لنا أن نتعطر بالفيتو الأميركي، فإسرائيل لم تعد وحيدة في عزلة، إنها تدفع بالولايات المتحدة أيضا إلى زاوية العزلة الضيقة. وهذا يشدد من عزلتنا، بل يشكل ضربة إضافية لنا قاسية، ويجعلنا مرة أخرى دولة معزولة موبخة، يُنظر إليها على أنها مثل البلطجي الذي يعمل وفق ما يراه صحيحا ولا يصغي لما يقوله له الآخرون».

ويحذر بن حورين أولئك الذين يحتفلون في إسرائيل بالفيتو الأميركي، قائلا لهم: «اقرأوا جيدا ما قالته المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة، سوزان رايس، فإن يدها المرفوعة ضد إدانة الاستيطان، لم تعبر عن حقيقة موقف بلادها من الاستيطان. إنما قالت بوضوح إن المستوطنات الإسرائيلية في المناطق التي احتلت عام 1967 تمس بأمن إسرائيل وتصدئ الآمال بالسلام والاستقرار في المنطقة. واستمرار هذا الاستيطان يمس بالتزامات إسرائيل الدولية ويهدم الثقة بين الأطراف ويهدد احتمالات السلام».

وكتب المراسل العسكري للصحيفة نفسها، ألكس فيشمان، إن استخدام هذا الفيتو يغلق آذان وأدمغة القادة الإسرائيليين: «إنهم مصرون على أن لا يفهموا الرسالة الموجهة لإسرائيل من واشنطن، والتي تقول: اذهبوا يا أهل الشرق الأوسط إلى الجحيم، ما يهمنا اليوم هو المعركة الانتخابية القادمة في الولايات المتحدة. إذن، لا توجد أية بشرى في هذا الفيتو. الفرحون الوحيدون به هم أولئك الإسرائيليون الذين يريدون الحفاظ على الوضع القائم وأولئك العرب الذين يعارضون مسيرة السلام. هؤلاء هم المنتصرون. أما نحن، الشعوب في المنطقة، فسندفع الثمن باهظا وربما بالدم».

وكتب ألوف بن، المحرر السياسي لصحيفة «هآرتس»، أن نتنياهو نجح في ابتزاز الفيتو من الرئيس الأميركي باراك أوباما، ولكن هذا ليس انتصارا. «فقد بدأت تضيق أكثر وأكثر حلقة العزلة على رقبة إسرائيل، القائمة منذ تسلم نتنياهو الحكم».

ووصف وزيرالخارجية السوري وليد المعلم الفيتو الأميركي الأخير ضد قرار يدين الاستيطان الإسرائيلي ب " المشين " . وقال في تصريح نشرته صحيفة الوطن الخاصة " إن الفيتو ليس نهاية المطاف لأنه يمكن للقضية الفلسطينية حتى الآن أن تستعيد أنفاسها من خلال إنهاء الانقسام الفلسطيني وتحقيق الوحدة الوطنية " .

واضاف " إن من يتاجر بالفيتو الأميركي مخطئ فالسياسة الأميركية مستمرة فيما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي فهم يدينون الإستيطان ويعتبرونه غير شرعي ولكن عندما تأتي الحقيقة مع الأسف تنحاز الولايات المتحدة إلى إسرائيل " .

وحذر المعلم من نتائج الانقسام الفلسطيني والجري وراء سراب عملية السلام وإغفال عناصر قوة موجودة في القضية الفلسطينية من خلال الذهاب إلى مجلس الأمن الذي تهيمن على قراراته الولايات المتحدة.

وعن جدوى إنعقاد القمة العربية في العراق في ظل هذه المرحلة الصعبة وما حدث مؤخراً في تونس ومصر أكد المعلم أهميةالتضامن العربي باعتباره مطلباً وحاجة وأولوية للعرب.

وشدد على ضرورة أن يتضامن العرب ضد قوى خارجية تحاول الهيمنة على قرارنا المستقل ضد مؤامرات تحاك لدولنا مضيفا إن التضامن العربي اليوم مطلوب والقادة العرب يجب أن يتدارسوا الوضع العربي وسبل ممارسة الإصلاح فهناك واجبات على الأنظمة أن تقوم بها .

وأشار الى إمكانية أن تكون هذه القمة في هذه الظروف الصعبة أداة لجمع القادة العرب من أجل رؤية مشتركة لتبادل وجهات النظر حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك.

ورأى رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية سعد الحريري استعمال الولايات المتحدة الأميركية حق النقد الفيتو في مجلس الأمن الدولي ضد مشروع القرار العربي الرافض لإستمرار سياسة الإستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بأنه خطوة تسيء إلى إرادة السلام وبأنها تضع كل الجهود المبذولة في هذا السبيل أمام جدار مسدود من شأنه أن يدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر وأعمال العنف .

وإعتبر الرئيس الحريري في بيان نشر في بيروت أن الفيتو الأميركي يمثل تحديا للمشاعر العربية وللإجماع العربي الذي تجسد بمشروع القرار الذي تقدمت به المجموعة العربية إلى مجلس الأمن الدولي ولمبادرة السلام العربية التي انطلقت من القمة العربية في بيروت . . مشيرا إلى أن إعتماد الإدارة الأميركية سياسة الدعم المطلق للممارسات الإسرائيلية غير الشرعية وتجاهل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني يزيد من الشكوك حول الدور الأميركي الراعي لإعادة إطلاق عملية السلام في الشرق الأوسط ويشجع إسرائيل على التمادي في اعتداءاتها على الفلسطينيين والبلدان العربية وقضم المزيد من أراضيهم .

ودعا في ختام بيانه القيادات العربية أن تعبر عن أعلى درجات التضامن في هذه المرحلة الاستثنائية من تاريخ الأمة ضمانا للحقوق العربية وخصوصا حق الشعب الفلسطيني في قيام دولته المستقلة ومواجهة سياسات تهويد القدس الشريف.

ووجهت وزارة الخارجية الفلسطينية انتقادات حادة للولايات المتحدة بسبب استخدامها حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي ضد قرار يدين الاستيطان اليهودي في الأراضي المحتلة.

وطالبت الوزارة ، في بيان صحافي ، الإدارة الأميركية بالعمل السريع على "تصويب مواقفها واتخاذ ما يلزم من خطوات لتصحيح هذا الموقف الذي ارتكب بحق الشعب الفلسطيني من أجل استعادة صدقيتها".

ودعت الوزارة واشنطن كذلك إلى "ترجمة رغبتها الحقيقية في السلام عبر خطوات عملية ملموسة من خلال الضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف كافة الانتهاكات وأشكال العدوان والاستيطان كمقدمة لا بد منها لإطلاق عملية تفاوض ذات صدقية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وقيام دولة فلسطينية".

وأشارت الوزارة إلى أن 14 عضواً من أعضاء مجلس الأمن الدولي الخمسة عشر دعموا مشروع القرار العربي الذي طالب بإدانة الاستيطان، إلا أنه سقط ب"الفيتو" الأميركي.

واعتبرت أن "الولايات المتحدة وباستخدامها حق النقض لمنع تمرير المشروع تؤكد أنها ليست وسيطا نزيها وأنها لم تعد قادرة على تحمل مسؤولياتها لرعاية أي عملية تفاوض فلسطينية¬ إسرائيلية مستقبلية".

وأكدت الوزارة أن الوقف الكامل والشامل للنشاط الاستيطاني اليهودي هو التزام إسرائيلي حسب خطة خارطة الطريق وترجمة فعلية لقرارات الشرعية الدولية الصادرة بهذا الخصوص "التي تؤكد عدم شرعية الاحتلال وممارساته، وعدم قانونية وشرعية الاستيطان".

وأعربت عن فخرها ب"الدعم والإسناد والرعاية غير المسبوقة" لأكثر من 130 دولة في تبنيها لمشروع القرار، وفي إدانتها لإسرائيل، وتوجهت بالشكر للدول ال 14 الممثلة في مجلس الأمن التي انحازت لصالح القرار.

وطالب مسؤول في الأمم المتحدة (إسرائيل) بوقف البناء الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.

وقال نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ماكسويل غيلارد ، للصحافيين خلال زيارته مدينة نابلس شمالي الضفة ، إن "عملية بناء الدولة الفلسطينية تكون أصعب عندما تواجه بالاستيطان في الضفة الغربية".

وأضاف ان "موقف الأمم المتحدة واضح بأن الاستيطان في الضفة الغربية والقدس غير شرعي ،نحن لا نطالب فقط بإيقاف بناء المستوطنات لكننا ندعو لعدم وجودها في الأراضي الفلسطينية".

وأشار المسؤول الأممي إلى أنه "بالرغم من ملاحظتنا بأنه تم إنجاز العديد من الخطوات المهمة لبناء دولة فلسطين، لكننا نعي بأن بناء مؤسسات الدولة عملية معقدة وطويلة".

وأكد أن الأمم المتحدة ستواصل دعمها للشعب والسلطة الفلسطينية، مشيراً إلى أن الدور الأساسي لمكاتب الأمم المتحدة هو دعم السلطة والشعب.

وحول موقف الأمم المتحدة من الاستيطان، قال غيلارد "أدنا الاستيطان وعبر الأمين العام بان كي مون عن رفضه ودعا إلى وقفه"، مضيفا أن المفوضة العامة للشؤون الإنسانية التي زارت فلسطين قبل أسبوع دانت هي أيضا الاستيطان وبينت عدم شرعيته في الأرض المحتلة.

ويزور نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مخيم (بلاطة) في نابلس وخربة طانا التي هدمت السلطات الإسرائيلية فيها العشرات من مساكن الرعاة الفلسطينيين بدعوى البناء غير القانوني.

على صعيد آخر أعلن عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» نبيل شعث أنه يعتزم التوجه إلى قطاع غزة خلال الأسبوعين المقبلين لبحث تحقيق المصالحة الفلسطينية مع حركة «حماس».

وقال شعث لوكالة الأنباء الألمانية إن زيارته إلى غزة تأتي بمبادرة شخصية منه بعد توجيهات من رئيس السلطة محمود عباس الذي يتزعم الحركة بضرورة تحرك أعضاء مركزية «فتح» لتحقيق المصالحة الوطنية.

وذكر شعث أنه سيطرح أفكارا تتعلق بالمصالحة على حركة «حماس» وحثها على ضرورة وضع هذا الملف كأولوية وتهيئة الأجواء اللازمة له من أجل إحداث اختراق جدي فيه.

وأشار شعث إلى أنه سيلتقي في غزة أبناء حركته وكذلك مسؤولين من حركة «حماس» وممثلين لكافة القوى السياسية.

ودعا المسؤول في «فتح» إلى ضغط شعبي من أجل تحقيق ملف المصالحة «الذي هو فلسطيني بحت لا يجب الاعتماد على أحد في إنهائه».

وكان شعث زار قطاع غزة في شباط-فبراير من العام الماضي والتقى عددا من قادة «حماس» دون تحقيق اختراق في ملف المصالحة المتعثر منذ ثلاثة أعوام ونصف.

من جانب آخر، أعرب رئيس حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية سلام فياض عن رفضه للتهديدات الأمريكية بتقليص المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية.

وقال فياض ، للصحافيين خلال زيارته قرية (الجلمة) شرقي جنين في الضفة الغربية المحتلة، إن «حقوقنا ليست للمساومة والمقايضة عليها من أجل حفنة دولارات».

وأضاف «نرفض الابتزاز لأننا لسنا معنيين بالدعم من جهة تلوح بقطع المساعدات بدوافع سياسية».

وقال مسئولون فلسطينيون إن الإدارة الأميركية هددت بفرض عقوبات مالية ردا على إصرار السلطة الفلسطينية على طرح مشروع قرار مناهض للاستيطان على مجلس الأمن الدولي.

وأمام الإصرار الفلسطيني على طرح مشروع القرار استخدمت واشنطن حق النقض الفيتو لإسقاطه مساء الجمعة الماضية.

واعتبر فياض أن تصويت الولايات المتحدة بالفيتو ضد مشروع القرار هو تصويت مجحف.وقال إن الممارسات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني يوميا هي من تستدعي (فيتو) من الولايات المتحدة وليس (فيتو) لشعب يسعى إلى الحرية والاستقلال والعيش بحرية وكرامة وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة.