الملك عبد الله بن عبد العزيز يوجه شكره إلى الشعب السعودي على تهنئته بالشفاء

خادم الحرمين يأمر بتثبيت جميع المواطنين المعينين على كافة البنود

مجلس الشورى يرفع التهنئة إلى خادم الحرمين بمناسبة عودته سالماً معافى

علماء وسياسيون مصريون يشيدون بمكارم الملك عبد الله

خبراء عرب يوصون بالتمسك بمبادرة خادم الحرمين لإنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب

استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في الديوان الملكي بقصر اليمامة الأمراء وسماحة مفتي عام المملكة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ وأصحاب الفضيلة العلماء والمشايخ والوزراء وكبار المسئولين وجموعاً من المواطنين الذين قدموا للسلام عليه وتهنئته بسلامة الوصول إلى أرض الوطن سالماً معافى بحمد الله .

وفي بداية الاستقبال أنصت الجميع إلى تلاوة آيات من القرآن الكريم مع شرحها وتفسيرها .

بعد ذلك تشرف الجميع بالسلام على خادم الحرمين الشريفين .

ثم ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الكلمة التالية

" بسم الله الرحمن الرحيم ،

إخواني وأبنائي شعب المملكة العربية السعودية .. أتمنى لكم التوفيق وأشكركم . وما من شيء أقوله إلا الله يجزاكم خير . وأرجوكم أن تسامحوني لعدم مصافحتكم لأن هذه عندي أهم شيء ، ولكن إن شاء الله تعذروني ، والله كريم وإن شاء الله أشوفكم بعز ونصر وشعب المملكة العربية السعودية باعتزاز وكرامة إن شاء الله .

أشكركم كثير الشكر من زارني هنا ، ومن هم في البيوت ، ومن هم في بلدانهم ، شكراً لكم ، شكراً لكم ، شكراً لكم . محبتي المخلصة لكم ، لديني ثم وطني ولشعبي صغيرهم وكبيرهم نسائهم ورجالهم وأبنائهم ، وشكراً لكم // .

عقب ذلك ألقى عضو المجلس الأعلى للقضاء الشيخ الدكتور عبدالرحمن الغزي كلمة تطرق فيها إلى جهود خادم الحرمين الشريفين وقال // تفخر بك أمتك لأنك ضربت بالعدل هامة الجور والظلم ولأنك قلت ، إن كنت على حق فأعينوني وإن كنت على غير ذلك فدلوني ، وهذا هو كمال الخصال ، وقول بلا مهابة ، وسماح بلا طلب مكافأة ، وحكم من غير ذل ، وأكمل الآداب صدق المنطق أكرم به من خلق // .

وتحدث في كلمته عن توجيهات خادم الحرمين الشريفين لجميع المسئولين في الدولة بأن يتقوا الله في أعمالهم سواء في الحقوق العامة أو الحقوق الخاصة.

وألمح الدكتور الغزي إلى تاريخ المملكة الذي بدأ بالإمام محمد بن سعود رحمه الله وجهود هذه الأسرة المباركة إلى عهد الملك عبدالعزيز رحمه الله الذي توحدت على يديه المملكة العربية السعودية.

وأكد فضيلته أن المملكة تعيش أمناً لا مثيل له في الأوطان.

إثر ذلك استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود أسرة الراجحي يتقدمهم عبدالرحمن الراجحي وسليمان الراجحي وسليمان وناصر وعبدالوهاب ونايف أبناء صالح الراجحي الذين عبروا عن شكرهم وتقديرهم لخادم الحرمين الشريفين على عزائه ومواساته لهم في فقيدهم صالح بن عبدالعزيز الراجحي.

وقد دعا خادم الحرمين الشريفين الله سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيد برحمته ويسكنه فسيح جنته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

ثم ألقى الشاعران النقيب مشعل بن محمد الحارثي ومحمد بن مقعد العتيبي قصيدتين بين يدي خادم الحرمين الشريفين.

حضر الاستقبالي الأمير فهد بن محمد بن عبدالعزيز والأمير فهد بن مشاري بن جلوي والأمير بندر بن خالد بن عبدالعزيز والأمير عبدالله بن خالد بن عبدالعزيز والأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين والأمير منصور بن ناصر بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين والأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد مستشار خادم الحرمين الشريفين.

وصدر أمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بتثبيت كافة المواطنين والمواطنات المعينين على كافة البنود ويتقاضون رواتبهم من ميزانية الدولة ، كما يشمل من يعملون في الأجهزة الحكومية ويتقاضون رواتبهم من خارج الميزانية العامة مثل (صندوق الطلاب والطالبات ، دعم الفروع الإيوائية ، الغلال والأوقاف ، المتعاقد معهم في كليات خدمة المجتمع والتعليم المستمر ... الخ ) كما يشمل المعينين على (لائحة المستخدمين ، بند الأجور ، وبند 105) ممن تم تعيينهم أو التعاقد معهم بعد الأمر الكريم رقم (8422/ م ب ) وتاريخ 25/6/1426هـ ، ممن يحملون مؤهلات علمية ويزاولون أعمالاً لا تتفق مع طبيعة الأعمال التي تشملها مسميات الوظائف المنصوص عليها في تلك اللائحتين ، وأن يكون التثبيت عن طريق لجنة مشكلة من وزارة الخدمة المدنية ووزارة المالية والجهة ذات العلاقة) وفق ضوابط تضعها وزارتا الخدمة المدنية والمالية وأن يكون التثبيت لمن تثبت الحاجة الفعلية إلى تثبيتهم وأن يكون على مراحل اعتباراً من العام المالي القادم 1433/1434هـ وذلك بحسب الوظائف التي تعتمد في ميزانية وزارة المالية لهذا الغرض ، إلا إذا كان لدى الجهة الحكومية شواغر فيتم التثبيت عليها هذا العام بعد موافقة اللجنة.

أوضح ذلك لوكالة الأنباء السعودية وزير الخدمة المدنية الأستاذ محمد بن علي الفايز وقال إن الأمر الكريم أكد على التالي :

أ - على الجهات الحكومية الالتزام بما ورد في الأمر الكريم رقم (8422/ م ب ) وتاريخ 25/6/1426هـ من حيث عدم التعيين على وظائف المستخدمين ووظائف بند الأجور وبند 105 إلا بما يتفق مع المسميات والمؤهلات والأعمال التي تتفق وأهداف تلك اللوائح .

ب - لا يتم شغل وظائف البنود إلا من خلال نظام الوظائف المؤقتة الصادرة بالمرسوم الملكي رقم (م / 30) وتاريخ 12/9/1385هـ ، وأن يلتزم بالضوابط الواردة بهذا النظام بما في ذلك عدم استمرار المتعاقد معه أكثر مما يسمح به النظام كوظيفة مؤقتة.

ج - يوقف اعتماد البنود التي لم يعد لها حاجة أما البنود التي لها حاجة فيجب ألا يتم التعاقد عليها إلا من خلال الإعلانات العامة وإتاحة الفرصة لجميع المواطنين المؤهلين تأكيداً للأمر الكريم رقم (7347/ م ب ) وتاريخ 23/9/1429هـ القاضي بأن على ( المؤسسات والهيئات العامة والصناديق والجهات الحكومية التي لديها بنود للتوظيف بضرورة طرح وظائفها التي ترغب في شغلها في وسائل الإعلام الملائمة ... وذلك لفتح المجال لجميع المواطنين والمواطنات على حد سواء للتقدم إلى تلك الوظائف).

وعبر وزير الخدمة المدنية نيابة عن المشمولين وأسرهم عن عظيم الشكر والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين وألبسه ثوب الصحة والعافية.

وبعث خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود رسالة خطية لأخيه الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت تتعلق بالعلاقات الأخوية المتميزة بين البلدين والشعبين الشقيقين والقضايا ذات الاهتمام المشترك وآخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.

كما تضمنت الرسالة تهنئة خادم الحرمين الشريفين بمناسبة احتفالات دولة الكويت بالذكرى الخمسين للاستقلال والذكرى العشرين على تحرير دولة الكويت وذكرى مرور خمس سنوات على تولي أمير دولة الكويت مقاليد الحكم.

وتسلم الرسالة نائب وزير شؤون الديوان الأميري الكويتي الشيخ علي جراح الصباح من سفير خادم الحرمين الشريفين لدى دولة الكويت الدكتور عبدالعزيز بن إبراهيم الفايز .

وتلقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، اتصالا هاتفيا من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، تم خلاله بحث مستجدات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية.

وكان الملك عبد الله بن عبد العزيز قد تلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، هنأه فيه بسلامة الوصول إلى أرض الوطن من رحلته العلاجية التي تكللت بالنجاح، وقد أعرب خادم الحرمين الشريفين عن شكره وتقديره للرئيس إسماعيل عمر جيله على مشاعره النبيلة.

هذا وأعربت مملكة البحرين عن تهنئتها لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بسلامة الوصول والعودة إلى أرض الوطن سالماً معافى من رحلته العلاجية بعد أن منّ الله عليه بالشفاء والعافية.

جاء ذلك خلال الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء بمملكة البحرين برئاسة الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء.

وتمنى المجلس لخادم الحرمين الشريفين دوام الصحة والعافية لمواصلة مسيرة التنمية والبناء.

وكذلك تلقى خادم الحرمين الشريفين، اتصالا هاتفيا من السلطان قابوس بن سعيد، سلطان عُمان، الذي هنأه بسلامة الوصول إلى أرض الوطن من رحلته العلاجية. وتم خلال الاتصال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وبحث آخر مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية.

وتلقى الملك عبد الله بن عبد العزيز أيضا، اتصالا هاتفيا من الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير دولة قطر، الذي هنأه بسلامة الوصول. وجرى خلال الاتصال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وبحث آخر مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية.

كما تلقى خادم الحرمين الشريفين، اتصالا هاتفيا من المشير محمد حسين طنطاوي، رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة بجمهورية مصر العربية، لتهنئته بسلامة الوصول بعد رحلته العلاجية. وقد أعرب العاهل السعودي عن شكره الجزيل للمشير طنطاوي على مشاعره الفياضة، متمنيا له دوام الصحة والعافية، ولشعب مصر الشقيق التقدم والازدهار.

وكان الملك عبد الله بن عبد العزيز تلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك، الذي هنأه بسلامة الوصول بعد رحلته العلاجية التي تكللت بالنجاح. وقد أعرب خادم الحرمين الشريفين للجميع عن شكره وتقديره.

ورفع مجلس الشورى أعضاء ومنسوبين أسمى آيات التهاني لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بمناسبة ما منَّ به الله تعالى عليه بالصحة والعافية وعودته إلى أرض الوطن سالماً معافى ، مبينين أن عودته أدخلت السرور والبهجة في نفوس المواطنين الذين كانت ألسنتهم تلهج بالدعاء لخادم الحرمين الشريفين بالشفاء العاجل من العارض الصحي الذي ألم به .

وقدم المجلس في بيان أصدره خلال جلسته العادية السابعة التي عقدها برئاسة رئيس المجلس الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ التهاني إلى الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام ، والأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وللأسرة المالكة الكريمة ، وللشعب السعودي بالعودة الميمونة لقائد المسيرة .

وقال : " إن الوطن وهو يحتفل بعودة خادم الحرمين الشريفين يعيش فرحة غامرة بدت واضحة على محيّا جميع أفراد المجتمع لما يحظى به من الحب والولاء ، غرسها في صدورهم بحبه لهم وعمله الدؤوب على خدمتهم ، وتحقيق آمالهم وتطلعاتهم ، في كل نواحي الحياة ، حتى في وقت مرضه وفترة النقاهة فمتابعته المتواصلة لأحوال المواطنين في محافظة جدة إثر تعرضهم للأمطار والسيول الشهر الماضي والأوامر الملكية التي أعلنها عند عودته خير دليل على ذلك ".

وأشاد مجلس الشورى بالأوامر الملكية التي صدرت قبيل عودة خادم الحرمين الشريفين لما لها من أهمية بالغة وانعكاسات مهمة على مستوى المعيشة للمواطن وتوفير أسباب الحياة الكريمة لهم، وتوسيع خدمات الرعاية والتنمية الاجتماعية وتطويرها وعلى الاقتصاد الوطني ، ومعالجة الكثير من القضايا الوطنية الملحة وفي مقدمتها البطالة والإسكان ، وتوفير فرص عمل للخريجين ، ليؤكد أن دعم صندوق التنمية العقارية بمبلغ 40 مليار ريال ، والهيئة العامة للإسكان بمبلغ 15 مليار ريال سيسهم بإذن الله تعالى في حل جزء كبير من مشكلة الإسكان بالمملكة ، كما أن رفع رأس مال بنك التسليف والادخار بمبلغ 30 مليار ريال ، سيخفف من وطأة البطالة بالمملكة بما سيوفره من فرص العمل للشباب السعوديين من خلال تسهيل حصولهم على القروض الميسرة لفتح مشاريع استثمارية صغيرة تؤمن لهم عملاً ودخلاً شهرياً يوفر لهم حياة كريمة .

وثمن المجلس في ختام بيانه الدعم غير المحدود الذي يحظى به من خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين والنائب الثاني مما أسهم في تطوير أداء المجلس الرقابي والتشريعي وجعله شريكاً مهماً في صناعة القرار. وأفاد الأمين العام لمجلس الشورى الدكتور محمد بن عبد الله الغامدي في تصريح عقب الجلسة أن المجلس استمع إلى وجهة نظر لجنة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات بشأن ما أبداه الأعضاء تجاه التقرير السنوي للمؤسسة العامة للبريد السعودي وذلك في جلسة سابقة.

ووافق المجلس بالأغلبية على إعادة هيكلة قطاع البريد بحيث تفصل الجهة المنظمة عن الجهات المقدمة للخدمة ، وإلزام الشركات البريدية المرخص لها بإيصال البريد إلى العنوان البريدي وفقاً لما جاء في التراخيص الممنوحة لها.

كما وافق المجلس على مشروع اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة اليابان لتجنب الازدواج الضريبي ولمنع التهرب الضريبي في شأن الضرائب على الدخل ومشروع البروتوكول المرافق له وذلك بعد أن استمع إلى تقرير من لجنة الشؤون المالية.

وتقع الاتفاقية في 30 مادة تهدف للحد من الآثار السلبية التي يتركها الازدواج الضريبي وتشجيع الاستثمارات المتبادلة وجذبها ، وتعد الاتفاقية في مجملها عاملاً مهماً لجذب الاستثمارات اليابانية عالية التقنية بشكل خاص ، وتهيئ الأجواء الاستثمارية المناسبة وحماية مصالح الشركات والأشخاص ، كما ستعمل على تنظيم العلاقات الاقتصادية والاستثمارية وتبادل الخبرات في هذا المجال بين المملكة واليابان.

واستمع المجلس إلى تقرير من لجنة الإدارة والموارد البشرية بشأن التقرير السنوي لصندوق تنمية الموارد البشرية للعام المالي 1429/1430هـ .

ووصف الأمين العام لمجلس الشورى أن أعضاء المجلس تناولوا التقرير برؤى شفافة تناولت مختلف الجوانب التي تهم أداء الصندوق والرفع من أدائه والمتمثل في تأهيل القوى العاملة الوطنية بالتدريب ومن ثم الحصول على الوظيفة المناسبة والحد من البطالة ، لافتاً إلى أن أعضاء المجلس استعرضوا في مداخلاتهم أهمية الدور الذي يقوم له الصندوق في دعم الشباب السعودي وما يقوم به من تدريب وتوظيف طالبي العمل في منشآت القطاع الخاص وإحلالهم بدل العمالة الوافدة من خلال العديد من برامج الدعم التي تبناها الصندوق والتي تلبي احتياجات سوق العمل، وما يعول عليه من تطلعات أكدها الأمر الملكي الكريم الذي صدر مؤخراً والخاص بمتابعة ودعم الباحثين والباحثات عن العمل.

كما أكدت المداخلات على أهمية استثمار الإيرادات المالية للصندوق والتوسع في برامج التدريب وما سيعكسه هذا التوسع على برامج التوظيف وفتح أفقاً جديداً لنوعية الوظائف للجنسين وبما يحقق أهداف استراتيجية التوظيف في المملكة وطالب الأعضاء بضرورة معرفة أعداد المستفيدين من الصندوق والتحقوا بالفعل في أعمالهم حسب ما اختطه الصندوق من خطط لدعم هذا الجانب.

ودعا الأعضاء إلى تحديد معايير عالية الجودة والفعالية والواقعية للبرامج التدريبية للمعاهد العاملة مع الصندوق ومدى ملاءمتها لسوق العمل وحاجته إليها ، ودعم الصندوق للتوظيف والتدريب في المدن المتوسطة والصغيرة.

وبعد المداولات وافق المجلس على منح اللجنة فرصة لعرض وجهة نظرها تجاه العديد من الملاحظات التي أبدها الأعضاء على التقرير وذلك في جلسة مقبلة بإذن الله تعالى .

ووصف الأمير فيصل بن سلطان بن عبدالعزيز الأمين العام لمؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية الأوامر الملكية التي أصدرها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود مواكبة لعودته سالماً معافى إلى أرض الوطن بأنها "خطوة مباركة تجسد رؤيا حكيمة لآليات تحقيق التنمية الشاملة، وتوفير الحياة الكريمة لكل فئات المواطنين".

وقال " إنّ ما تفضل به ملك الإنسانية ، أمر يماثل خطة تنمية طويلة المدى تتبناها دول في عدة سنوات، وإذا به يفيض بها على شعبه لتضاف لميزانية الخير التي تم إقرارها قبل أسابيع، الأمر الذي يجسد أولوية التنمية البشرية والاجتماعية في توجهاته. "

وأضاف" يشرفني بالأصالة عن نفسي وبالإنابة عن مجلس أمناء مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية والمهتمين بالعمل الخيري في المملكة أن أهنئ المملكة حكومة وشعباً بعودة خادم الحرمين الشريفين سالماً معافى بحمد الله إلى أرض الوطن، ومن المؤكد أنّ ما تعيشه بلادنا الآن من نقلة تاريخية متميزة على صعيد مسيرة التحديث والتنمية بتوجيه كريم من خادم الحرمين الشريفين وولي العهد الأمين والنائب الثاني، تجسد نموذجاً رائعاً للاستقرار والأمن والازدهار الاقتصادي والتنمية، وباتت مضرب المثل في عالم يموج بالتحديات".

وبين أن منظومة الأوامر التي أصدرها خادم الحرمين الشريفين تعكس المساحة التي تحظى بها فئات المعوقين والأيتام والفقراء والأرامل والمتقاعدين ونحوهم من أولوية لدى قائد المسيرة وولي عهده والنائب الثاني إلى جانب توجيه الحيز الأكبر من الدعم للاستثمار في تنمية العقول والمهارات والقدرات البشرية بحثاً عن التنمية المستدامة.

ونوه رئيس هيئة حقوق الإنسان الدكتور بندر بن محمد العيبان بصدور الأوامر الملكية الكريمة التي تزامنت مع عودة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود إلى أرض الوطن سالما معافى ، مبينا أنها تهدف إلى تحقيق مستوى أفضل من العيش الكريم لأبناء هذا الوطن.

وقال الدكتور العيبان : "مثلما عودنا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز جاءت قراراته المباركة شاملة لجوانب عديدة تصب جميعها في مصلحة المواطن وتحقيق أماله واحتياجاته وخاصة تسهيل تملك المواطنين مساكنهم الخاصة وتقديم الدعم السخي لمؤسسات الضمان الاجتماعي ومؤسسات الإقراض الميسرة لتنعكس مباشره على حياة المواطن ومستواه المعيشي وخاصة الفئات المحتاجة ومعالجة قضية الباحثين عن العمل ".

واعتبر أن قرار العفو عن مساجين الحق العام وتسديد مديونياتهم يأتي منسجماً مع الرعاية الإنسانية الحانية من خادم الحرمين الشريفين تجاه أبناءه المواطنين الذين واجهوا ظروف ماليه أثقلتهم بالدين فجاء قراره الإنساني ليمنحهم فرصه حياة جديدة مع أسرهم بعد تسديد ما عليهم من ديون جعل الله ذلك في ميزان حسناته.

وقال : " إن قرار إحداث 1200 وظيفة جديدة في أربع جهات رسمية رقابية تستهدف العمل بكل جدية وإخلاص على مراقبة شؤون المواطنين ومكتسباتهم الوطنية وحفظ حقوقهم وحماية مصالحهم والدفاع عنها , وكف يد العابثين أو من يستغل موقعه الوظيفي سواء في القطاع العام أو الخاص , لهو أمر غاية في الأهمية ويعزز مبادىء حقوق الإنسان وتطبيق الشفافية ومكافحة الفساد ".

واختتم رئيس هيئة حقوق الإنسان تصريحه بمناسبة عودة خادم الحرمين الشريفين إلى أرض الوطن وما رافق وصوله من سلسلة الأوامر الملكية بالتوجه لله جل بان يحفظ هذا الوطن العزيز تحت قيادة خادم الحرمين الشرفيين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهدة الأمين والنائب الثاني .

وأكد مدير عام معهد الإدارة العامة الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الشقاوي أن منظومة القرارات السامية في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود تتسم بشموليتها وامتدادها وقدرتها على بعث روح التنمية والبناء في شتى ميادين الدولة ، فاستحق خادم الحرمين الشريفين بتلك القرارات أن يوصف بـ "رائد التنمية الحديثة ورجل القرارات الفاعلة ".

وقال في مقدمته لكتاب "خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز: الرؤية الشاملة لإدارة التنمية ، الذي أصدره معهد الإدارة العامة بمناسبة الاحتفال بمرور خمسين عاماً على إنشائه " إن الكتاب يستجلي رؤية خادم الحرمين التنموية ذات الأبعاد المختلفة لنتمثلها في جميع ممارساتنا الإدارية ونحن نصطف خلف قيادته الحكيمة لبناء الوطن واستشراف المستقبل الزاهر". لافتاً إلى أنه تم التركيز في الكتاب على الجانب الإداري، الذي يمثل أحد الملامح البارزة في شخصية الملك عبد الله بن عبد العزيز القيادية، في ظل اهتمام الحكومة بالإنجاز في الجانب التنظيمي للنهوض بما تقدمه من خدمات من خلال التطوير المستمر للتنظيم الإداري بغية تحسين نوعية الخدمات العامة وإنشاء الوسائل المناسبة للإسهام في ترشيد اتخاذ القرارات وتسريعها .

والكتاب يبدأ بالحديث عن الرؤية التنظيمية للملك عبد الله التي تتشكل من مجموع القيم الفكرية الخلاقة التي تؤسس لقرارات رائدة وفاعلة في جميع المجالات ، ويقرر أن لكل رؤية قيادية مقومات وأسساً عقلية وقيادية وإيمانية وحنكة متمرسة بمعطيات التاريخ، مدركة لمتغيرات العصر، مستشرفة لتوقعات المستقبل، وهي كلها سمات حاسمة تشكل معالم شخصية القائد، وقد اجتمعت في شخصية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ال سعود ، هذه الشخصية الفذة التي يجمع المفكرون والكتاب والباحثون والعلماء على أنها تمتلك زمام الريادة ، وفاعلية القرار، وشمولية الرؤية ووضوح البصيرة. وليس ثمة غرابة أو عجب في ذلك، لأن ملكاً يتمثل الرؤية الإسلامية في كل مواقفه، ويجسدها قولاً وعملاً لا شك أنه سيؤتى حكمة القرار وصواب الرأي وملكة الفعل وغاية التأييد .

ويشرح الكتاب كيف أن الرؤية الإسلامية تمثل ركيزة أساسية في خطاب الملك عبد الله السياسي بأبعاده الثلاثة، الدولي والإسلامي والعربي، كما تتجسد في خطابه الوطني بسياقاته المتعددة وأبعاده الإدارية والتنظيمية والاقتصادية والتعليمية والتنموية والإصلاحية، وأنه انطلاقاً من تلك الرؤية ومعالمها الواضحة أضحت المملكة العربية السعودية رمزاً للدولة العصرية التي تتمسك بثوابتها وموروثها الديني والثقافي، ولا تتنازل عن خصوصيتها، في حين أنها تتعامل برؤية عصرية تجعلها محط احترام كل الدول والشعوب.

ويستعرض الكتاب بعض ملامح تلك الرؤية التنظيمية لخادم الحرمين الشريفين، حيث يستهلها بخطاب خادم الحرمين الشريفين، أمام قادة مجموعة العشرين في قمتهم التي عقدت في واشنطن ومقاله المنشور في مجلة "فيرست" البريطانية واللذين جسدا دور المملكة وإسهامها الفاعل في دعم الاقتصاد العالمي وتحسينه، وهو ما ينعكس بدوره على استقرار اقتصاد المملكة، ويحميه من أي انكماش على المستوى المحلي. وهذا التفاعل مع قضايا الاقتصاد العالمي ما هو إلا بلورة لمنهجية اتخذها خادم الحرمين الشريفين، وإستراتيجية عمل انتهجها لتعزيز بنية الاقتصاد الوطني.

وينتقل الكتاب إلى ملمح آخر من ملامح الرؤية التنظيمية لخادم الحرمين الشريفين ويتمثل في إطلاقه، الدعوة إلى حوار الأديان، إدراكاً منه لسماحة الإسلام وشموليته، وأنه دين للناس كافة، ثم الدعوة للمصالحة العربية مجسداً بذلك معنى الزعامة وحكمة القيادة، ضارباً، المثل في الشموخ والترفع عن الصغائر.

وتتوالى مبادرات وقرارات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، الإصلاحية، محدثة ذلك الحراك الاجتماعي والتفاعل الثقافي بين فئات المجتمع بمختلف أطيافه، وهو ما تمخضت عنه دعوة الملك عبد الله بن عبد العزيز للحوار الوطني وإعلانه تأسيس مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني.

واتساقاً مع إدراك خادم الحرمين الشريفين، أن إرساء قواعد الحكم وإحاطته بالدعامات اللازمة إنما يكون وفق نظام يتمثل الرؤية الإسلامية ولا يغفل المتطلبات التنظيمية العصرية، فقد جاء قراره، بإصدار نظام هيئة البيعة الذي نص في مادته الثالثة على أن "تلتزم الهيئة بكتاب الله تعالى وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، والمحافظة على كيان الدولة، وعلى وحدة الأسرة المالكة وتعاونها وعدم تفرقها، وعلى الوحدة الوطنية ومصالح الشعب".

وحرصاً على إقرار العدل، وتحقيق أصل من أصول السياسة الشرعية، قامت الدولة منذ إنشائها على هدي الشريعة الإسلامية بتحكيم كتاب الله وسنة نبيه، ومن هذا المنطلق حرص خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، على تحسين وتطوير نظام القضاء، وتمثل ذلك في الدعم الكبير الذي بلغ سبعة مليارات ريال لتطوير القضاء وديوان المظالم ودعمهما مالياً وإدارياً، وذلك تحقيقاً لرؤيته، في ضرورة وأهمية وجود نظام قضائي فاعل يضمن العدالة الاجتماعية، ويحافظ على منجزات الوطن والمواطن .

ولأن التعليم هو الأداة الفاعلة في بناء الإنسان، فقد أولى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، جانب التعليم جل اهتمامه ودعمه ورعايته، انطلاقاً من رؤيته، للتعليم في المملكة أنه" نموذج متميز وركيزة رئيسية للاستثمار والتنمية، والأجيال القادمة هم الثروة الحقيقية، والاهتمام بهم هدف أساسي". وفي هذا الإطار، ومن أجل تحقيق هدف أسمى يتعلق ببناء الموارد البشرية، وتأهيلها تأهيلاً عالياً يمكنها من تحقيق الابتكارات والإنجازات في شتى المناحي والمجالات، فقد أطلق، مشروع الملك عبد الله لتطوير التعليم ليشمل مرحلة التعليم ما قبل الجامعي، ثم يمتد إلى التعليم العالي وينتهي بالابتعاث الخارجي.

ويتسق مع رؤية خادم الحرمين الشريفين للتعليم ، رؤيته ، للمعلومة وفاعليتها في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والتي ترى أن العصر هو عصر التنوير المعلوماتي، بما يحمله هذا المصطلح من مضامين حضارية جديدة وحديثة، ومن أجل ذلك جعل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز من قضية التقنية قضية حتمية في مسيرة التنمية، وأدرجها في طليعة القضايا الجوهرية، وتحققت تلك الرؤية من خلال إنشاء جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية التي جسدت اهتمامه، بالعلم والتقنية باعتبارهما عاملين أساسيين في دفع عجلة التنمية .

وفي السياق ذاته ، وانطلاقاً من رؤيته ، المستقبلية السباقة التي تدرك متغيرات العصر ومتطلبات الثورة المعلوماتية ، فقد شدد، على أهمية تفعيل التعاملات الإلكترونية في الأعمال الحكومية ، لما يحققه ذلك من تقدم كبير في توفير الخدمات للمستخدم بسهولة ويسر، ويرتقي بمستوى الإنتاجية والكفاءة للمنشأة، كما عمل، على بناء مجتمع رقمي متكامل وآمن، يسمح للمجتمع بجميع أفراده بالتفاعل وتحقيق مبدأ الشراكة في بناء الوطن، وذلك عبر توفير خدمات إلكترونية مبسطة ومتكاملة، ومن أجل ذلك جاءت موافقته، على دعم مشاريع الخطة التنفيذية للتعاملات الإلكترونية التي تبلغ مدتها خمس سنوات بأكثر من ثلاثة مليارات ريال.

وضمن إطار رؤية الملك عبد الله الشاملة لإدارة التنمية تحتل الشفافية مكانها بوصفها إحدى الركائز الأساسية التي تقوم عليها هذه الرؤية، إذ إن هذه الخاصية الجوهرية في حياة المجتمعات وحراكها الحضاري لم تزل مبدأ حيوياً في مسيرة خادم الحرمين الشريفين، وقاعدة أساسية في جميع المناصب التي تولاها، وقد عمل على تفعيلها بين فئات الشعب كافة، حيث وسع مبدأ الشفافية من هامش حرية التعبير المسئولة، واستجلاء الآراء الوطنية المتزنة؛ الأمر الذي شكل دعامة قوية لمنهج الإصلاح الذي انتهجه خادم الحرمين الشريفين، كما أن هذه الرؤية أسفرت عن حماية مبدأ النزاهة وطمأنة المواطن ومحاسبة المسئول.

كما تبني خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، مفهوم الرقابة ليصبح ركيزة أساسية من ركائز الرؤية التنظيمية لمجريات الحكم والقيادة، وهي رؤية جريئة وضعت كل مسئول في الدولة وكل موظف فيها أمام الله، ثم أمام الحاكم والشعب، وذلك رادع له عن ارتكاب الخطأ.

وضمن هذا السياق يأتي قرار خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، بالموافقة على اللائحة الموحدة لوحدات المراجعة الداخلية في الأجهزة الحكومية والمؤسسات العامة، كما أقر مجلس الوزراء الإستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد، بهدف تحقيق حماية النزاهة ومكافحة الفساد في شتى صوره ومختلف مظاهره.

وحين تحقق الشفافية المناخ الصحي لاستمرارية البناء، وتزيح كثيراً من العوائق التي تعترض مسيرة التنمية، يصبح مطلب تحسين العطاء مطلباً طيعاً، ومبدأ تطوير الأداء مواتياً، في بيئة تتسم بالتفاعل والعطاء، وفي هذا تجسيد للرؤية التنظيمية للملك عبد الله بن عبد العزيز، والتي أفضت إلى أن يوكل أمر التنظيم إلى لجنة وزارية تعنى بشأن التنظيم الإداري في المملكة، فتأسست اللجنة الوزارية للتنظيم الإداري التي يحتضن معهد الإدارة العامة أمانتها العامة ولجنتها التحضيرية.

وإذا كان التدريب يعتبر أحد المداخل الأساسية لتحسين الأداء الوظيفي وتعزيز مهارات الموظفين ورفع كفاءتهم، فقد جاءت توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، لتؤكد وتشدد على تدريب الكوادر السعودية التي تعد رافداً رئيساً في تعزيز القدرات الإنتاجية للكفاءات الوطنية. واستلهاماً لتلك الرؤية قامت مؤسسات التدريب بدور فاعل في تدريب الموارد البشرية الوطنية، وفي طليعة هذه المؤسسات معهد الإدارة العامة.

كما لا يمكن إغفال الدور الذي تقوم به وزارة الخدمة المدنية في تطبيق الرؤية التنظيمية والنهوض بمسؤوليات الوظيفة العامة وتطبيق مبدأ الجدارة وتجسيد مفهوم التدريب للرقي بالأداء وتحمل المسئولية، ومن أجل ذلك جاء الدعم المتوالي لوزارة الخدمة المدنية من قبل خادم الحرمين الشريفين، ليعمل على صياغة وبلورة معنى القرارات الفاعلة التي مكنت الوزارة من تأدية دورها الوطني.

و انطلاقاً من هذه الرؤية الشاملة لإدارة التنمية ، والتي تؤمن بأن أي مجتمع مهما تعددت ثوابته التي يحتكم إليها، ينطوي على الكثير من القابلية للتطوير، وفيما يتعلق بالمرأة السعودية، وفي ظل التأكيد على خصوصية نشأتها ومجتمعها وبيئتها، فإن ذلك لم يمنع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، من فتح باب توظيف عناصر المجتمع ذكوراً وإناثاً، وتأتي المرأة السعودية لتشكل في مجتمعها لبنة أساسية صالحة، ونواة حقيقية خلاقة تعكس دورها ووظيفتها، وتجعل من نفسها عنصراً أكيداً وفعالاً من عناصر المسيرة التنموية، فتبوأت في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، مناصب قيادية في الدولة، وصار اسمها علماً وعنواناً على المنارات العلمية.

وتتسع رؤية خادم الحرمين الشريفين الشاملة لإدارة التنمية لتشمل تحقيق الرفاهية الاجتماعية لجميع أبناء شعبه، وتوفير سبل العيش الكريم لهم، وتلمس احتياجاتهم، ومن هذا المنطلق اهتم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، برفع مستوى دخل الأفراد بما يتناسب والظروف المعيشية والمتغيرات العالمية.

ولأن البعد الديني هو جوهر رؤية خادم الحرمين الشريفين، فقد بدا حرصه، واهتمامه البالغ بحجاج بيت الله والمعتمرين، فجاءت توجيهاته بتنفيذ المشروعات الحضارية العملاقة في المسجد الحرام والمسجد النبوي ومنطقة الجمرات بمنى، خاصة أن الاهتمام بأمر الحرمين والمشاعر كان ومازال نهجاً للملوك الكرام من الأسرة الحاكمة، وقد سار خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، سيرة أبيه الملك المؤسس، يرحمه الله، في رعايته للحرمين الشريفين، وحقق بموافقته على المشروعات الثلاثة نقلة نوعية حضارية لم يسبق لها مثيل في تاريخ الحرمين.

إن الكتاب، وحسب ما جاء في مقدمة د. الشقاوي السابق الإشارة إليها، يعد وثيقة تاريخية تستلهم مضامينها من فكر رجل يصنع التاريخ لبلاده في شتى ميادين التنمية الشاملة.

والكتاب يتكون من ثمانية أبواب ، يتناول الباب الأول القرارات الفاعلة في بناء وتطوير أنظمة الدولة، ويشمل ذلك المجالس التنظيمية العامة، ويندرج تحتها مجلس الوزراء ومجلس الشورى، والمجالس التنظيمية المتخصصة، ويندرج تحتها المجلس الاقتصادي الأعلى ومجلس الخدمة المدنية، ثم أهم الأنظمة التي صدرت في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز( حتى وقت إعداد الكتاب)، وهي: نظام هيئة البيعة، الأنظمة القضائية، وتشمل: نظام القضاء، نظام ديوان المظالم.

ويناقش الباب الثاني الإصلاح الإداري وتطوير الأداء الحكومي، ويشمل ذلك الحديث عن اللجنة الوزارية للتنظيم الإداري، ومركز قياس الأداء للأجهزة الحكومية، ويختص الباب الثالث بموضوع حماية النزاهة ومكافحة الفساد ويشمل: الإستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد، نظام مكافحة الغش التجاري، اللائحة الموحدة لوحدات المراجعة الداخلية في الأجهزة الحكومية والمؤسسات العامة، حساب إبراء الذمة، حقوق الإنسان، مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، قواعد وإجراءات معالجة التأخير في تنفيذ المشاريع الحكومية.

وخصص الباب الرابع للحديث عن تنمية الموارد البشرية من خلال استعراض الجهود التي بذلتها الدولة في هذا المجال من خلال: التعليم، وزارة الخدمة المدنية، معهد الإدارة العامة، المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، صندوق تنمية الموارد البشرية، المرأة، فيما تحدث الباب الخامس عن التنمية الاقتصادية من خلال عدد من المحاور هي: انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية، مركز الملك عبد الله المالي، إقرار الإستراتيجية الصناعية الشاملة والرؤية المستقبلية للقطاع الصناعي، المدن الاقتصادية، قمة العشرين الاقتصادية.

وتناول الباب السادس جهود تعزيز الرفاهية الاجتماعية، فاستعرض القرارات الفاعلة في إدارة التنمية ودعم برامج الرفاهية الاجتماعية، ودور خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في دعم التنمية في مناطق المملكة.

وتصدى الباب السابع للحديث عن تفعيل وتطوير أداء الحكومة الإلكترونية، وذلك من خلال عدد من المحاور تشمل: بناء مجتمع معلوماتي لتحقيق التنمية المستدامة، الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئاسة الفخرية لجمعية الحاسبات، نظام التعاملات الإلكترونية، نظام مكافحة جرائم المعلومات، ضوابط تطبيق التعاملات الإلكترونية في الجهات الحكومية، تخصيص مناصب إدارية عليا لتقنية المعلومات في الأجهزة الحكومية.

ويستعرض الباب الثامن والأخير الأوسمة والجوائز التي حصل عليها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، كما يفرد قسماً للكلمات التي قيلت في خادم الحرمين الشريفين، بعنوان "قالوا عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز"، حيث امتدح العديد من القادة والعظماء مواقفه وأفعاله الصادقة، وكتب عنه العديد من الأدباء والمثقفين وأبرزوا حكمته، وتحدث عنه العديد من أفراد شعبه وذكروا محاسنه وإنسانيته، كما حظي، بإعجاب الصحافة العربية والعالمية منذ توليه مقاليد الحكم، فجاء وصف معظمها له، بأنه ملك محبوب يحمل راية الإسلام، ويدفع بعجلة الإصلاح بحنكته المعهودة وسياسته المعتدلة التي تمثل صوت العقل.

وعبَّر علماء أزهريون وخبراء وسياسيون عن سعادتهم بعودة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى أرض المملكة سالماً بعد رحلة علاجية، استغرقت قرابة الثلاثة أشهر، مؤكدين أن مسيرة العطاء الحضاري على ارض المملكة ستنمو وتتواصل بفضل العزيمة القوية والإخلاص الشديد الذي يتصف به خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في خدمة شعبه وأمته. وقالوا انه يواجه التحديات بصبر وعزيمة لا تلين لرفع اسم المملكة عاليا مؤكدين ان مشاريع الخير والنماء لا تتوقف في ربوع المملكة.

من جانبه يقول الدكتور جعفر عبدالسلام الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية وأستاذ الدراسات العليا بجامعة الأزهر: "يسعدنا ان نقدم خالص التهاني الى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بمناسبة عودته سالما بعد رحلة علاجية، استغرقت قرابة الثلاثة أشهر إلى ارض المملكة كما نهنىء شعب المملكة وكل المسلمين الذين كانوا دائمي الدعاء والتضرع الى الله بأن يمن الله تعالى بنعمة الصحة والشفاء على خادم الحرمين الشريفين فاستجاب الله لهم وعاد بصحة وعافية تسبقه مكارمه المعتادة لأفراد شعبه ، وهو يقدِم العديد من المكارم السخية التي تشمل كافة أوجه الحياة الاجتماعية وفئاتها لتتواصل مسيرة العطاء الحضاري التي تشهدها المملكة".

من جانبه هنأ الكاتب الصحفي احمد الجبيلي رئيس حزب الشعب الديمقراطي الشعب السعودي بعودة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بعد رحلة علاج تكللت بالنجاح كما اكد ان الاصلاحات الضخمة التي قام بها الملك عبدالله ليس اليوم فقط بل في السنوات الماضية غيرت وأصلحت كثيرا في المجتمع السعودي مشيرا الى ان حزمة الاجراءات التنموية الكبيرة المتمثلة في منح الاندية الثقافية والادبية 10 ملايين ريال هو أمر يدل على عقلية وفطانة الملك عبدالله وحبه الشديد لشعبه مع ابراز اهتمام خادم الحرمين بالكتاب والمثقفين في المملكة على اعتبارهم الركيزة الاساسية في تشكيل الرأي العام السعودي هذا فضلا عن منح الملك عبدالله اكثر من 40 مليار ريال لصندوق الاسكان والاستثمار فهذا القرار سوف يلعب دورا كبيرا في عملية الاسكان داخل المملكة وتوفير إسكان لجميع مواطني المملكة.

من جهته قال الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر السابق وعضو مجمع البحوث الإسلامية :"إن عودة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى أرض المملكة بحمد الله سالماً تمثل فرحة لكل أفراد الشعب السعودي بل وشعوب العالم الاسلامي كله لان ملحمة الإنجازات الرائعة والشمولية التي تحققت في عهده شمل نفعها وخيرها جميع المسلمين على ارض المملكة وخارج المملكة ونسأل الله أن يبارك فيه ويمتعه بموفور الصحة والعافية ، وان يحفظه الله ذخراً للإسلام والمسلمين، وأن يهيىء كل أسباب الخير والنصر على يديه لوطنه وأمته.

وأشار الشيخ عاشور إلى الجهود الإنسانية الكبيرة للمملكة بفضل توجيهات الملك عبدالله بن عبدالعزيز ، والمواقف المشرفة تجاه الأزمات والكوارث التي تقع في الدول العربية والإسلامية، ومد يد العون والإغاثة للمنكوبين والمحتاجين ومن ألمت بهم الكوارث والأزمات انطلاقاً من دور المملكة تجاه أشقائها وإخوانها في الدين والعقيدة.

ومن جانبه يقول الدكتور محمد الشحات الجندي الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالقاهرة وعضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر:"اننا نهنىء الشعب السعودي والعالم الاسلامى كله بعودة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى أرض المملكة سالماً بعد رحلة علاجية مؤكداً أن مسيرة الخير والعطاء على ارض المملكة ستنمو وتتواصل بفضل العزيمة القوية والإخلاص الشديد الذي يتصف به خادم الحرمين الشريفين في خدمة شعبه وأمته.

وقال إن المملكة تضطلع بدور كبير ورائد فى خدمة قضايا العالم الاسلامى وتصحيح صورة الإسلام مؤكدا ان المبادرة العالمية للحوار بين الأديان والحضارات التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز انعكست اصداؤها الايجابية على صورة الاسلام واظهرت للعالم الغربى الصورة الحقيقية للاسلام وموقفه الرافض للارهاب والتطرف ودعوته الى نشر قيم الاخاء الانسانى والسلام والتسامح والعدل بين الناس.

وحيد الاقصري رئيس حزب مصر العربي أكد ان دور الملك عبدالله في المنطقة العربية لا يخفى على أحد فهو دور بارز وأصيل في العديد من القضايا وان جميع الاصلاحات التي جاءت مواكبة مع شفائه هو أمر محمود وتعد هذه الاصلاحات خطوة كبيرة على طريق الاصلاح والتنوير الذي رسمه خادم الحرمين الشريفين واشاد بقرارات الملك عبدالله خاصة القرار الذي يمنح كل عاطل راتبا شهريا لمدة عام لحين البحث عن فرصة عمل له يستطيع من خلالها توفير حياة كريمة له ولاسرته.

أما الدكتور عادل عامر رئيس مركز الجبهة للدراسات الاقتصادية والسياسية فقال: ان قرارات واصلاحات الملك عبدالله خطوة كبيرة داخل المجتمع السعودي واشار الى أن جميع القرارات جاءت في خدمة المواطن السعودي التي يحتاجها في حياته التي تمثلت في منح كل عاطل عن العمل مكافأة شهرية لحين الحصول على فرصة عمل حقيقية كما ان قراره بضخ 40 مليارا في مجال الاسكان والاستثمار سوف يعمل على نهضة وتطوير الاقتصاد السعودي وهو ما ينعكس بصورة ايجابية على المجتمع السعودي ككل.

وأوصى فريق الخبراء العرب المعني بمكافحة الإرهاب بمواصلة الجهود العربية في الأمم المتحدة من خلال التنسيق مع المجموعة الإسلامية والمجموعات الأخرى لاستصدار قرار من الجمعية العامة بإنشاء المركز الدولي لمكافحة الإرهاب الذي اقترحه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود.

وشددوا في ختام أعمال اجتماعهم العاشر بمقر جامعة الدول العربية اليوم على دعوة الدول العربية التي لم تصادق على الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب وعلى تعديل أحد فقراتها إلى القيام بذلك وإيداع وثائق التصديق لدى الجامعة العربية داعين إلى ضرورة السعي لاتخاذ موقف عربي موحد من قضايا مكافحة الإرهاب على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وفيما يتعلق بتدابير مكافحة استخدام الإرهابيين لشبكة الانترنت أوصى فريق العمل بضرورة الاستمرار في دراسة المقترحات المقدمة من الأردن ودعوة الدول للنظر في إنشاء فرق فنية متخصصة تضم خبراء من الجهات المعنية لوضع برامج ومضادات اختراق لحماية أمن وسلامة البيانات الإلكترونية الخاصة بأجهزة ومؤسسات الدولة ودعوة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية لإعداد مشروع عربي لحماية البنية التحتية الإلكترونية وذلك لمساعدة الدول العربية على تعزيز أنظمتها الوطنية في هذا المجال.

وفى مجال المواجهة الفكرية للإرهاب أوصى الفريق بالعمل من خلال الخطط المرحلية لتنفيذ الإستراتيجية العربية لمكافحة الإرهاب على تعزيز التدابير الرامية إلى تحقيق الأمن الفكري لدى المجتمعات العربية من خلال بناء المفاهيم التربوية والدينية الصحيحة مؤكدا أهمية تعزيز التعاون بين الدول العربية في مجال زيادة القدرات الأمنية لمكافحة الإرهاب.

وسيرفع فريق العمل توصياته إلى الاجتماع المقبل لمجلس جامعة الدول العربية لإقرارها خاصة وأن هذا الفريق تابع لمجلس جامعة الدول العربية.

يذكر أن الاجتماع الذي عُقد على مدى يومين شاركت فيه المملكة العربية السعودية بوفد يمثل وزارات العدل والداخلية والخارجية وممثل من المندوبية الدائمة للمملكة العربية السعودية لدى جامعة الدول العربية.