ولى العهد الأمير سلطان يستقبل الأمين العام لمجلس التعاون

انطلاق فاعليات الدورة الخامسة لمجلس جائزة الأمير سلطان بن عبد العزيز للمياه

اقبال كبير على متابعة فاعليات جائزة الأمير سلطان فى حفظ القرآن الكريم

إشادة شاملة براعى الجائزة وسمو اهدافها

عشرة أيام مميزة لمعرض الرياض الدولى للكتاب لعام 2011

استقبل الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام في قصر العزيزية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الأستاذ عبدالرحمن بن حمد العطية الذي ودع سموه بمناسبة انتهاء فترة عمله أميناً عاماً للمجلس .

وقد أعرب ولي العهد عن شكره وتقديره لمعاليه على الجهود التي بذلها طيلة فترة عمله في سبيل تفعيل وتعزيز العمل الخليجي المشترك .

من جهته ثمن العطية الدور الحيوي لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين في دعم مسيرة التعاون الخليجي في مختلف المجالات وصولاً للتكامل المنشود بين دول المجلس وبما يحقق مصلحة مواطنيها.

حضر الاستقبال الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة تبوك والأمير بندر بن سلطان بن عبدالعزيز الأمين العام لمجلس الأمن الوطني والأمير الدكتور مشعل بن عبدالله بن مساعد مستشار ولي العهد والأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز مساعد الأمين العام لمجلس الأمن الوطني للشؤون الاستخباراتية والأمنية ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان و رئيس ديوان ولي العهد الأستاذ علي بن إبراهيم الحديثي ورئيس المكتب الخاص لولي العهد الأستاذ عبدالله بن مشبب الشهري .

وتحت رعاية الملك عبدالله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية وبحضور الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام رئيس مجلس إدارة جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه بدأت في عمان اجتماعات الجلسة الأولى من الدورة الخامسة لمجلس جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه.

وتهدف الجائزة التي أطلقت عام 2002م إلى تقدير جهود وبحوث العلماء والمبدعين والمؤسسات العلمية والتطبيقية في مجال المياه في شتى أنحاء العالم على إنجازاتهم المتميزة التي تسهم في إيجاد الحلول العلمية الكفيلة للوصول إلى توفير المياه الصالحة للاستعمال والتقليل من ندرتها والمحافظة على استدامتها خاصة في المناطق الجافة.

وقال الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة الجائزة : إن الجائزة أصبحت من بين الجوائز العلمية العالمية التي يقبل عليها الباحثون والمبدعون والعلماء والمؤسسات العلمية والتطبيقية وهي في طريقها لتحقيق معظم أهدافها البحثية في المجالات المائية.

وأوضح في كلمته الافتتاحية لأعمال الدورة ان المستقبل المائي لا يبعث على التفاؤل بسبب الإطماع والهيمنة والقرصنة المائية.

وأضاف : إن ما نحن مقبلون عليه من مآس مائية في ظل عدم تحرك الهيئات الدولية يتطلب وضع التشريعات القانونية الحازمة والأساليب الرادعة داعيا إلى ضرورة محاربة ما وصفه /بالقرصنة المائية/ والاعتداء على حقوق الدول المائية.

وأكد أن القرصنة المائية في المنطقة هي سلب لحقوق الشعوب ولخيراتها ، مشددا في هذا الإطار على ضرورة ردع الابتزاز المائي الذي أصبح أداة فاعلة للابتزاز السياسي والاقتصادي.

وأشار الأمير خالد بن سلطان إلى أن عدم الوعي بأن المياه جزء من المكون الطبقي لجميع المخلوقات على الأرض وعدم المحافظة عليها ومراعاة الحكمة في توزيعها واستخدامها سيؤدي إلى كوارث بيئية مستنداً في ذلك إلى تقارير أشارت إلى ان العالم فقد أكثر من نصف المناطق الرطبة القرن الماضي مثلما ان التمدد الأفقي للزراعة والإفراط في استخدام المبيدات أديا إلى انقراض كثير من الكائنات.

وشدد على ضرورة إيجاد إدارة مائية معرفية متكاملة بما يحقق الكفاءة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية والاستدامة البيئية فضلا عن الإدارة السياسية والاقتصادية والاجتماعية للملفات المائية.

وأكد الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز ضرورة العمل على تطوير إدارة جماعية للأحواض النهرية والطبقات المائية الجوفية المشتركة وتحديد صيغة مستدامة لتقاسم المياه عبر الحدود.

من جهته قال أمين عام الجائزة عبدالملك آل الشيخ ان الجائزة ترتبط بعلاقات وثيقة على المستوى العربي والدولي مع أهم المنظمات والجامعات والهيئات المعنية بقطاع المياه وتقيم أياما خاصة بالجائزة في عدة دول بهدف التعريف بها والدعوة إلى الترشح لها.

وأوضح آل الشيخ أن الجائزة وثقت علاقتها بالمنظمات الدولية وأصبحت عضوا مرموقا في لجنة الأمم المتحدة لاستخدام الفضاء الخارجي للأغراض السلمية ويجري حاليا الإعداد لتوقيع اتفاقية تعاون بين الجائزة ومنظمة اليونسكو.

ووجه أمين عام الجائزة الدعوة الى جميع العلماء والباحثين في الأردن ودول العالم لتقديم أوراق ترشيحهم للجائزة في دورتها الخامسة التي تمنح كل عامين للعلماء الذين ساهموا بأبحاثهم الهادفة إلى توفير المياه أو المحافظة عليها والتقليل من ندرتها والحد من تلوثها في بقاع الأرض كافه.

حضر حفل الافتتاح الأمير فيصل بن الحسين ورئيس الوزراء الأردني الدكتور معروف البخيت وعدد من كبار المسؤولين الأردنيين.

كما حضر الاجتماع وزير المياه والكهرباء الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن الحصين وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى الأردن فهد بن عبدالمحسن الزيد وعدد من المدعوين.

وتبرز أهمية هذه الجائزة العلمية الدولية في كونها مشاركة من المملكة في تناول موضوع المياه الحيوي على المستوى الدولي والذي يعد من أكثر الاهتمامات الإنسانية والاقتصادية والسياسية في مختلف أنحاء العالم.

وتتخذ الأمانة العامة للجائزة من مركز الأمير سلطان لأبحاث البيئة والمياه والصحراء بجامعة الملك سعود في الرياض مقرا دائما لها.

هذا وواصلت جائزة الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود في حفظ القرآن الكريم للعسكريين بمكة المكرمة جلساتها حيث استمعت لجنة التحكيم إلى تلاوات 15 متسابقا في فرع المسابقة الأربعة الفرع الأول حفظ كامل القران الكريم مع الترتيل والتجويد ، والفرع الثاني حفظ 20 جزاء مع الترتيل والتجويد ، والفرع الثالث حفظ 10 أجزاء مع الترتيل والتجويد ، والفرع الرابع حفظ 5 أجزاء مع الترتيل والتجويد.

وأوضح رئيس لجنة التحكيم بالمسابقة النقيب عبدالمجيد بن ناصر آل تويم أن عدد الدول المشاركة في جائزة الأمير سلطان الدولية في حفظ القرآن الكريم للعسكريين في دورتها السادسة ازداد إلى (20) دولة - وعدد المتسابقين حوالي (86) متسابقا في فروع المسابقة الأربعة , مشيراً إلى أن التنافس خلال الأيام الماضية بين المتسابقين كان تنافسا قويا , كما وضح من خلال المنافسة أن مستوى المتسابقين في المسابقة في تحسن في كل دورة من دوراتها.

وأجمع المحكمين وعلى رأسهم إمام وخطيب السجد النبوي الشريف ورئيس اللجنة الشيخ الدكتور على بن عبد الرحمن الحذيفي أن مستوى المتسابقة أصبح تصاعدياً من حيث حجم التنافس, ومن حيث جودة الحفظ, وإتقان القراءة, والعناية بأحكام التجويد, وغيرها من الأحكام التي تظهر المسابقة بالمظهر اللائق الذي يليق بكتاب الله سبحانه وتعالى, ثم باسم حامل الجائزة ولي العهد الأمين.

وبين أن من المستجدات في هذه الدورة أن لجنة التحكيم أصدرت مفكرة حملت اسم " مفكرة المتسابقين ", تحوي على عدد من المعلومات التي تهم المتسابق, حيث شملت على البرنامج العام ، وأوقات الصلوات في مكة المكرمة والمدينة المنورة ، وفي جدة حيث سيقام بها الحفل الختامي ، وبعض المعلومات المهمة عن المسابقة في دوراتها السابقة , إضافة إلى جلسات التحكيم ، وجدول للفائزين يعبأ من قبل المتسابق بعد نهاية المسابقة وكذلك بعض المعلومات التي تهم المتسابق منها أذكار الصباح والمساء ، والأذكار اليومية ، وبعض الفضائل للأيام والأشهر في سائر العام ، كما تشمل المفكرة على أرقام رؤساء اللجان للتواصل معهم في حال حصول أي استفسار في أي أمر يطرأ في المسابقة.

وأشار إلى أنه ولله الحمد خلال هذه الدورة السادسة هناك دولتان تشاركان لأول مرة وهي : دولة جيبوتي - ودولة طاجاكستان.

ويشهد المعرض المصاحب للدورة السادسة لجائزة الأمير سلطان في حفظ القرآن الكريم للعسكريين المقامة بمكة المكرمة إقبالا كبيرا من الزوار للاطلاع على محتوياته وما يشتمل عليه ويشارك فيه عدد من الجهات الحكومية منها وزارة الدفاع والطيران والحرس الوطني وهدية الحاج ومشروع تعظيم البلد الحرام وهدية الحاج .

وخصص المعرض لكل جهة جناحا خاصا يعنى بتقديم شرحا مفصلا عن مناشط وأهداف الجهة ، وتزويد الزائر بالعديد من الكتيبات والنشرات والمطويات الخاصة بالجهة التي تبرز مناشطها المتنوعة ، بالإضافة إلى تقديم العديد من الهدايا العينية من المصاحف الشريفة ، وترجمات لمعاني القرآن الكريم بعدة لغات ، وبعض الكتب الدينية والثقافية وبعض الهدايا التي تحمل شعار الجائزة.

وعبر عدد من الزائرين عن إعجابهم وسرورهم بما شاهدوه في المعرض ، مؤكدين أن ما شاهدوه يجسد مدى اهتمام ولاة الأمر بقاصدي الديار المقدسة من زوار ومعتمرين وحجاج وحرصهم على توفير أفضل الخدمات لهم ، وتحقيق كل ما يمكنهم من آداء نسكهم وآداء شعائرهم ، كما يعكس الصورة الحقيقية للدور الذي تقوم به المملكة في مجال توعية الحاج وتزويده بمختلف الكتيبات التي تشرح أحكام الحج والعمرة وأداء الشعائر بالطريقة الشرعية الصحيحة ، كما يدلل ويبرز الدور الذي تقوم به المملكة في خدمة كتاب الله الكريم والعناية به وحفظه في الصدور من خلال تنظيم المسابقات الدولية والمحلية لحفظة كتاب الله الكريم ، ورصد الجوائز للفائزين فيها وحفظه في السطور من خلال إنشاء مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف وتوزيعه على أبناء الأمة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها .

وعبر الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة عن شكره وتقديره للأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام على دعمه ورعايته لجائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز لتحفيظ القرآن الكريم للعسكريين التي أقيمت بمكة المكرمة في نسختها السادسة بمشاركة عسكريين من عشرين دولة عربية وإسلامية.

وقال خلال استقباله بمكتبه بجدة للوفد العسكري المشارك في هذه المسابقة// ليس بغريب على الأمير سلطان بن عبدالعزيز مد يده لكل ما يخدم الإسلام والمسلمين في كل بلاد العالم وأشيد بهذا التوجه من المشاركين العسكريين خاصة وأن القادة العسكريين بتمسكهم بكتاب الله وسنه رسوله محمد صلى الله عليه وسلم يزيدهم ثقة وأخلاقا إسلامية ورفعة // مبيناً أن المسلمين أعزهم الله بهذا الكتاب وهذا التوجه لحفظ وتدبر القرآن الكريم توجه سليم.

وأضاف أن المملكة العربية السعودية مستمرة في دعمها لخدمة الدين وهذا الكتاب وتشجيع حملته من باب الإيمان بالله وتصديقاً لما في كتابه وهذا أمر يدفعنا عليه ديننا مؤكدا أن هذه البلاد دستورها القرآن ومنهجها السنة ونحن نفخر بخدمتنا لهذا الدين وخدمتنا للمسلمين اللذين يأتون من كل مكان لأداء مناسك الحج والعمرة،وتمنى في الختام التوفيق لكل المشاركين.

ومن جهته قدَم مدير عام الشئون الدينية بالقوات المسلحة والمشرف العام على جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز لتحفيظ القرآن الكريم للعسكريين الشيخ عبدالله بن صالح آل الشيخ خلال الاستقبال شرحاً لسموه عن الجائزة وأهدافها.

وقال // إن الجائزة انطلقت بدعم ورعاية من الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وبدأت أول نسخه لها في عام 1420هـ واستمرت إلى اليوم حيث نسختها السادسة التي شارك فيها عسكريون من 20دولة ، مشيرا إلى أن الجائزة تقام كل سنتين ولقيت سمعة وصدى واسعاً في الدول المشاركة//.

وأكد وزير النقل الدكتور جباره بن عيد الصريصري أن موافقة الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام على إقامة مسابقة جائزة الأمير سلطان الدولية في حفظ القرآن الكريم للعسكريين ليس بمستغرب على سموه الكريم ولا على قادة هذه البلاد, مبيناً أنه منذ تأسيس هذا الكيان الشامخ على يد المغفور له بإذن الله الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود قامت هذه الدولة على ركيزتين أساسيتين هما كتاب لله عز وجل وسنة نبيه محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم، وسار من بعده أبناؤه على هذا النهج.

وقال في تصريح له بمناسبة انعقاد الدورة السادسة لجائزة الأمير سلطان الدولية في حفظ القرآن الكريم للعسكريين : إن ولي العهد مشهود له بأعماله الخيرة والجليلة، وقد سخر الكثير من وقته وماله لرعاية ودعم كل ما من شأنه عزة الإسلام والمسلمين سواء في هذا البلد المبارك أو غيره من البلدان العربية والإسلامية الشقيقة، بل تجاوزت أعماله ذلك، حتى وصلت إلى المسلمين في البلدان غير الإسلامية وهي أعمال عديدة وكثيرة، منها على سبيل المثال لا الحصر بناء المساجد ومدارس تحفيظ القرآن الكريم، وتقديم منح لتأسيس أقسام الدراسات والعلوم الإسلامية في العديد من الجامعات الغربية .

وأوضح أن موافقه سمو ولي العهد على رعاية هذه الجائزة تدل على حرصه على تسليح العسكري المسلم بالعقيدة السليمة من منبعها الصحيح كتاب الله عز وجل ليكون الجندي المسلم قويًا بعقيدته إلى جانب ما يملكه من قوة مادية تتمثل في السلاح والتدريب، ولا يأتي هذا إلا بوجود قادة مؤمنين خيرين كأمثال سموه، يعملون على تحقيق هذا الهدف السامي.

وسأل الله عز وجل أن يبارك لسموه هذا العمل الجليل، وأن يجعله في ميزان حسناته، كما سأله عز وجل أن يحفظ هذا البلد من كل مكروه ويديم عليها أمنها ورخائها، ويمد ولاة أمره بعونه وتوفيقه .

ونوه رئيس المجلس الأعلى للقضاء الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد بأهمية كتاب الله الكريم والعناية به وقال " إن علينا واجبات كبيرة نحو هذا القرآن ولعل من أبرز تلك الواجبات أن نقرأه قراءة إجادة وتدبر وأن نعمل بأحكامه وأوامره ونبتعد عن نواهيه، وأن نتحاكم اليه , ومن واجبنا نحو هذا الكتاب العظيم أن نسعى في تشجيع حملته وأن نعلمه لأبنائنا وبناتنا، وأن نكون من الداعمين لتحفيظه وتعليمه ابتغاء وجه الله سبحانه وتعالى. "

وأضاف " والله سبحانه وتعالى أنزله على عبده ورسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - ليكون للعالمين نذيراً، كتاب لا ريب فيه هدى للمتقين، وبشرى فهذا الكتاب المبين الذي أنزله الله على عبده ليكون للعالمين نذيراً هو موعظة وهو هدى وهو شفاء لما في الصدور , وهذا كتاب فيه من الخير والهدى والبركة والنور ما يحتم على المسلمين المسارعة إليه " .

واعتبر الدكتور ابن حميد أن هذه الجائزة تهدف إلى ربط حماة أقطار العالم الإسلامي بكتاب الله الكريم , مؤكد أن هذه الجائزة تأتي امتداداً لحرص ولاة الأمر في هذه البلاد المباركة على خدمة كتاب الله الكريم، وتعليمه . سائلاً المولى الكريم أن يديم على هذه البلاد وجميع أقطار المسلمين الأمن والإيمان .

من جانبه أشاد مدير جامعة طيبة الأستاذ الدكتور منصور بن محمد النزهة بالدور الذي تقوم به المملكة منذ تأسيسها على يد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود " رحمه الله " وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدا لعزيز آل سعود وهي تعنى بأجل ما تكون العناية به كتاب الله عز وجل فاتخذته دستوراً ومنهجاً للحكم في كل مناحي الحياة.

وأضاف لقد تعددت أوجه العناية بكتاب الله عز وجل في هذه البلاد المباركة ففي مجال التعليم كان الاهتمام بالقرآن الكريم تلاوة وحفظاً وتفسيراً في مراحل التعليم المختلفة، كما أقيمت مدارس خاصة بتحفيظ القرآن الكريم، وكليات وأقسام متخصصة في بعض الجامعات السعودية، وأنشئت الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم ، وإنشاء مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة، ونشره وتوزيعه إلى كل دول العالم، وترجمة معانيه إلى اللغات المختلفة.

وقال " إن من مظاهر العناية بالقرآن الكريم تنظيم المسابقات في تلاوة القرآن الكريم وحفظه وتفسيره، ليس على مستوى المملكة من خلال المسابقات المحلية فحسب بل وعلى مستوى العالم الإسلامي والعالم أجمع، ومنها جائزة الأمير السلطان الدولية في حفظ القرآن الكريم للعسكريين والتي تشمل جميع منسوبي القوات المسلحة في الدول الإسلامية ".

وبين مدير جامعة طيبة أن هذه الجائزة تأتي تأكيداً لاهتمام القيادة الرشيدة وعنايتهم بكتاب الله جل وعلا والتشجيع على حفظه ودراسته، كما أن استمرار هذه الجائزة التي تنظم دورتها السادسة يؤكد نجاحها بفضل الله في تحقيق أهدافها المتمثلة في تشجيع العسكريين من مختلف أقطار العالم الإسلامي على العناية بكتاب الله الكريم، وإبراز شخصية القوات المسلحة السعودية والصفات الإيمانية التي تتحلى بها، والمساهمة في تأكيد دور المملكة في مجال خدمة كتاب الله الكريم وتشجيع حفظه.

وأشار إلى أن الجائزة تسعى لإيجاد جو من التعارف بين العسكريين حول مائدة القرآن الكريم وربطهم به، كما أن تعدد أفرع الجائزة تتيح الفرصة للمشاركة من قبل المتسابقين في الفرع الأول بحفظ القرآن الكريم كاملاً مع الترتيل والتجويد أو الفرع الثاني بحفظ عشرين جزءاً مع الترتيل والتجويد أو الفرع الثالث حفظ عشرة أجزاء مع الترتيل والتجويد، أو الفرع الرابع حفظ خمسة أجزاء مع الترتيل والتجويد.

من جهته نوه مدير جامعة القصيم الدكتور خالد الحمودي بأهمية العناية بالقرآن الكريم الذي يهدي إلى الطريق المستقيم, وهو منطلق العِزة والكرامة للأمة الإسلامية, ومناط التنافس والشرف لأبنائها .

وقال " لقد مَنَّ الله تعالى على هذه الدولة المباركة بالعناية بكتاب الله تطبيقاً لأحكامه، وجعله دستوراً لنظامها، وبالحث على تَعلُّمِه وتَعلِيمِه، والتشرف بخدمة طباعته وترجمته ونشره في أنحاء العالم , فكان لّذلك أثره العظيم في ريادتها ميادين الخير" .

وأضاف يشهد الجميع العناية الفائقة من المملكة بالاهتمام بالقرآن الكريم، ويظهر ذلك جليا من خلال إقامة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الذي يعد معلماً عالمياً انطلق من مدينة رسول الله ـــ صلى الله عليه وسلم ـــ وبلَغ أَثره ونفعه المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها , كذلك من تلك الجهود إنشاء أكثر من مائة وخمسين جمعية لتحفيظ القرآن في مختلف مدن ومحافظات المملكة, وإقامة المسابقات الحاضة على التنافس في حفظ كتاب الله عز وجل .

ونوه باهمية مسابقة جائزة الأمير سلطان الدولية في حفظ القرآن الكريم للعسكريين التي تنظمها إدارة الشؤون الدينية للقوات المسلحة ويتنافس فيها عسكريون من دول العالم العربي والإسلامي والتي تهدف لتعزيز القوة المعنوية في نفوس العسكريين، فتُحيِي نفوسهم, وتقوى عزائمهم بفضل كتاب الله عزوجل وبركة آياته، مما ينعكس أثره على دينهم وأمتهم وخدمة وطنهم.

وأعرب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس مجلس إدارة الهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي عن عظيم الشكر والتقدير للأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام على دعمه للمناشط والمسابقات التي تقيمها الهيئة في أنحاء العالم .

واوضح أن دعم سموه ورعايته للمناشط القرآنية مرتبط بعناية المملكة بالقرآن الكريم ونشره في العالم وتحفيظه للناشئة منذ قيام هذه الدولة المباركة على كتاب الله العظيم وسنة رسوله صلوات الله وسلامه عليه , وتوحيد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود المملكة على أساسهما مؤكداً أن دعمه لمثل هذه المسابقات في القارة الأفريقية له أثر كبير على عناية مسلمي القارة والمنظمات والجمعيات الإسلامية فيها بكتاب الله العظيم وتحفيظه للأجيال .

ونو الدكتور التركي على نحو خاص بما يقدمه سموه من دعم معنوي ومادي لمسابقة الأمير سلطان بن عبدالعزيز //القارية //لحفظ القرآن الكريم وتجويده والتي ستقام تصفياتها النهائية وحفلها الختامي في السنغال بالتعاون مع المنتدى الإسلامي في جمهورية السنغال في الفترة من 8 إلى 10 جمادى الأولى 1432هـ وذلك برعاية فخامة رئيس جمهورية السنغال عبدالله واد .

وبين أن الأمير سلطان بن عبدالعزيز ال سعود خصص للمسابقة مبلغ (1.650.000) مليونا و ستمائة وخمسين الف ريال وذلك في اطار الدعم المتواصل الذي يقدمه سموه للمناشط القرآنية التي تنفذها الهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم في أنحاء العالم.

كما وجه الدكتور التركي شكر رابطة العالم الإسلامي والهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم لفخامة الرئيس عبدالله واد رئيس جمهورية السنغال لموافقته على رعاية تصفيات المسابقة و حفلها الختامي مشيرا الى أهمية جهود السنغال والمؤسسات الإسلامية فيها في تحفيظ القرآن الكريم للأجيال في بلدان القارة الأفريقية .

من جهة أخرى أوضح الأمين العام للهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم الدكتور عبدالله بن علي بصفر أن تصفيات مسابقة الأمير سلطان بن عبدالعزيز القارية لحفظ القرآن الكريم وتجويده كانت قد انطلقت في أنحاء أفريقيا وذلك برعاية الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود وشارك فيها (3316) طالباً وطالبة من (28) دولة أفريقية تنافسوا في حفظ القرآن الكريم وتجويده.

وافاد بان المسابقة اشتملت على أربعة فروع هي " حفظ القرآن بالقراءات العشر " و " حفظ القرآن بالسند المتصل " و "حفظ القرآن لمن هم تحت 20 سنة " إلى جانب " فرع صغار الحفاظ "،مضيفا أن المسابقة في افريقيا تهدف إلى تشجيع أبناء القارة من شباب وناشئة على حفظ كتاب الله والعناية به وتدبره مع إيجاد جو تنافسي مشجع على حفظ القرآن وتلاوته وتجويده وتقديمهم كنماذج طيبة للاقتداء والتأسي بهم وسط مجتمعاتهم .

وواصلت جائزة الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود في حفظ القرآن الكريم للعسكريين بمكة المكرمة جلساتها حيث استمعت لجنة التحكيم إلى تلاوات 15 متسابقاً في فروع المسابقة الأربعة وهي : الفرع الأول حفظ كامل القران الكريم مع الترتيل والتجويد، والفرع الثاني حفظ 20 جزاء مع الترتيل والتجويد، والفرع الثالث حفظ 10 أجزاء مع الترتيل والتجويد، والفرع الرابع حفظ 5 أجزاء مع الترتيل والتجويد .

من جهة أخرى نوه مساعد رئيس اللجان المنظمة للجائزة العقيد عبد الله محمد القرني بالدعم الدائم والمستمر الذي تحظى به الجائزة من الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود مؤكداً أن هذا ليس بمستغرب على سموه فهو صاحب الأيادي البيضاء في دعم العمل الخيري .

وبين أن هناك أهدافاً عدة لهذه الجائزة من أبرزها تشجيع العسكريين على حفظ القران الكريم والعناية به، مفيداً أن هناك عدة أنشطة مصاحبة للجائزة تقام على هامش الجائزة و منها معرضاً يبرز جهود المملكة في العناية بكتاب الله الكريم ، إضافةً إلى تنظيم عدد من المحاضرات التي تتحدث عن هذه الجهود ، كما يشتمل المعرض على العديد من الكتيبات والنشرات والمطويات التي تحكي عن جهود الدولة في العناية بالقران الكريم، مشيراً إلى انه يشارك في المعرض عدد من الجهات منها مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة والحرس الوطني وجمعيات تحفيظ القران الكريم ووزارة الدفاع والطيران وغيرها.

ونوه عدد من رؤساء الوفود المشاركة في الدورة السادسة لجائزة الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود في حفظ القران الكريم للعسكريين في مكة المكرمة بما يوليه ولاة الأمر في هذه البلاد المباركة وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود وولي عهده الأمين و النائب الثاني من عناية واهتمام بكتاب الله الكريم وخدمته والتشجيع على حفظه وتجويده وتدبر معانيه وطباعته وتوزيعه على أبناء الأمة الإسلامية في شتى أنحاء العالم ، كما نوهوا بأهمية هذه المسابقة الدولية خاصةً وأنها تحمل اسم ولي العهد الأمين.

وعبروا في تصريحات لهم عن بالغ سعادتهم لتواجدهم ومشاركتهم في هذه المسابقة العظيمة التي تعقد في أطهر بقاع الأرض مهبط الوحي ومنبع الرسالة ، كما عبروا عن عظيم شكرهم لكافة المسئولين والقائمين على المسابقة لما وجدوه من حفاوة وكرم ضيافة وحسن إستقبال .

ففي البداية عبر رئيس وفد مملكه البحرين العميد احمد بن عبد الله الحميدان عن بالغ سعادته لحضوره وتواجده في هذه المسابقة العظيمة التي تحمل اسم ولي العهد الأمين وشعوره بالفخر والاعتزاز لتواجده في مكة المكرمة ومشاركته في هذه المسابقة التي تهدف إلى تشجيع العسكريين لحفظ القران الكريم والمداومة على تلاوته وتجويده، وسأل الله عز وجل أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد الأمين لاهتمامهم الكبير والدائم والمستمر بأبنائهم حفظة كتاب الله في كافة أنحاء العالم.

ونوه رئيس وفد دولة الكويت المقدم برجس المطيري بهذه المسابقة الدولية العظيمة، معبراً عن سعادته الغامرة بتواجده في هذه الديار المقدسة والمشاركة في هذه المسابقة التي هي أعظم وأغلى مسابقة خاصةً وأنها تحمل اسماً عظيماً على قلوب الجميع، وسأل الله أن يجعلها في ميزان حسنات ولي العهد وان يبارك خطواته على رعايته للقرآن الكريم كما هنأ خادم الحرمين الشريفين على سلامته ووصوله لأرض المملكة العربية السعودية سليماً معافى، كما شكر كافة المسئولين القائمين على هذه المسابقة .

كما عبر رئيس وفد مملكة الأردنية الهاشمية العميد الدكتورنوح مصطفى الفقير عن بالغ سروره وسعادته لتواجده في مكة المكرمة والإشتراك في هذه المسابقة الدولية الغالية على قلوب جميع المسلمين، وقال" أود بهذه المناسبة الغالية والعزيزة أن أهنئ الشعب السعودي الشقيق بشفاء خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ال سعود وعودته الميمونة سليماً معافى لوطنه وشعبه، كما أهنئ الشعب الكريم بهذه القيادة المباركة التي تعنى بالقران الكريم وتعنى برعاية مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة والحرمين الشريفين وخير دليل المشروعات الجبارة والإنجازات العملاقة التي نفذت لخدمة وراحة قاصدي هذه الديار المقدسة .

وأعرب رئيس وفد البوسنة ومفتي الجيش في البوسنة إسماعيل مصطفى إسماعيل وتشى عن بالغ سعادته لتواجده في المسابقة ووجوده في مكة المكرمة وتقدم بإسمه وإسم أعضاء وفد البوسنة المشاركين في المسابقة بجزيل الشكر والامتنان للمملكة العربية السعودية قيادة وحكومة وشعبا على ما وجدوه وكافة المتسابقين والمشاركين في هذه المسابقة من حفاوة وحسن إستقبال وكرم ضيافة وتيسير كافة الأمور والتسهيلات التي قدمت للمشاركين .

ونوه المقدم إبراهيم هلال أبو شناق رئيس وفد جمهورية مصر العربية بهذه المسابقة والتي تنعقد في هذه الأيام المباركة بجوار الحرم المكي الشريف وفي رحاب مكة المكرمة ويشارك فيها أبناء العالم الإسلامي من 20دولة كما انها تحمل اسماً غالياً على قلوبنا وهو اسم ولي العهد الأمين معبراً عن سعادته الغامرة لتواجده مع الأشقاء في هذه المسابقة والمنافسة الشريفة في أغلى مسابقة وهي مسابقة القران الكريم، وقال " الجميع يتطلع الى هذه المسابقة بكل فخر واعتزاز خاصة ان المملكة رائدة العمل الإسلامي وتعمل دوماً على وحدة الصف وجمع أبناء الأمة الاسلامية " ، و شكر كافة المسئولين القائمين على المسابقة.

على صعيد آخر حفز معرض الرياض الدولي للكتاب 2011م إلى تحقيق سياحة معرفية وثقافية ممتزجة مع الزخم الفكري الكبير الذي صاحبه طيلة أيام المعرض العشر التي انقضت آخر أيامها .

وأسدل الستار عن المعرض الذي اُفتتح في السادس والعشرين من ربيع الأول الماضي ، مكملا دورته الخامسة, وسط مشاركة نحو 700 دار نشر ، من 30 دولة , عرضوا أكثر من 300 ألف عنوان , ونفذ فيه نحو ثمانية عشر فعالية ثقافية داخل المعرض ، وفي الإيوان الثقافي المصاحب شارك فيها أكثر من ثمانين مفكراً ومثقفاً وأديباً من داخل المملكة وخارجها ، وحلت دولة الهند ضيف شرف فيه .

لقد نال معرض الرياض للكتاب رضا زواره منذ انطلاقته ، وحقق نتائج فاقت توقعات القائمين عليه ، ودللت آخر الأرقام التي أعلنها مدير معرض الرياض الدولي للكتاب الدكتور عبد العزيز العقيل على نجاح المعرض ، وكشف أن عدد زوار المعرض تجاوز ثلاثة ملايين زائر ، وحققت المبيعات رقما ضخما وصل إلى نحو خمسة وثلاثين مليون ريال .

وتميز المعرض هذا العام بتنوع فعالياته الثقافية ، ولياليه الشعرية ، بالإضافة إلى التوقيعات اليومية للكتب والدواوين والسير لعددٍ من المؤلفين والمؤلفات ضمن الأنشطة المصاحبة للمعرض .

وبلغ عدد المؤلفين والمؤلفات الذين وقعوا إصداراتهم الجديدة مائة وخمسة وستين مؤلفاً ومؤلفة ، وذلك من خلال أربع منصات اثنتان للرجال واثنتان للسيدات تم تخصيصها في المعرض .

وجاء معرض الكتاب لهذا العام بحلة قشيبة وجديدة ، وبإضافات متميزة ، حيث هيأ المعرض ركنا خاصا للطفل ضمن أجنحة تخصصت في تعليم الأطفال بطرق حديثة ، وبالتعليم بالترفيه ، وللأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة ، ومن لديهم صعوبات تعلم ، بمشاركة نخبة من المؤسسات الاجتماعية والخيرية ذات الاهتمام بالطفل .

وشاركت نحو 54 دار نشر في الجناح الخاص بالطفل في المعرض وتنوعت مشاركات الدور في تقديم كل ما هو جديد في عالم الكتب والقصص والألعاب التعليمية ، وحظي الأطفال من عمر ثمان سنوات وحتى 16سنة بالعديد من الكتب التي تناسبهم , فيما حظيت بعض الأركان القادمة من أمريكا وألمانيا بإقبال الأطفال الراغبين بتعلم اللغة الإنجليزية .

وازداد معرض الكتاب ألقاً بتزامنه مع انطلاقة البرنامج الثقافي المكون من 18 فعالية خلال أيامه العشر بواقع فعاليتين في كل يوم .

وقسم البرنامج الثقافي إلى فترتين الأولى تبدأ من الساعة السادسة والنصف ، والفترة الثانية عند الساعة الثامنة والنصف .

وتناول البرنامج الثقافي العديد من الموضوعات الثقافية والفكرية التي تهم الشأن المحلي والعربي والدولي ، مع التركيز على القضايا التي تشغل المهتمين في الجانب الثقافي والأدبي ، بالإضافة إلى التطرق إلى الثقافة الهندية وصلاتها بالثقافة العربية باعتبار أن الهند ضيف الشرف .

وتناول المعرض العديد من الندوات التي تتحدث عن ملامح من الثقافة الهندية والإسهام الهندي في الفنون والفكر والثقافة الإسلامية ، بالإضافة إلى مسارات الثقافة العلمية في المملكة العربية السعودية ، وجهود المملكة العربية السعودية في الترجمة وتجربة الكتابة الإبداعية السعودية.

كما تطرقت الندوات للثقافة والفضائيات ، إلى جانب مناقشة بعض قضايا الفكر الإسلامي الحاضرة في المشهد الثقافي ، والفنون الثقافة التقليدية في المملكة العربية السعودية . إلى جانب الأمسيات القصصية والشعرية لعددٍ من الأدباء ، كما تعرضت الفعاليات الثقافية إلى الشأن المسرحي في المملكة .

وكان ضيف الشرف للمعرض في دورته الخامسة جناح جمهورية الهند ، وتضمن الجناح عدداً من الكتب الهندية التي تمت ترجمتها إلى اللغة العربية، من علماء هنديين ، تحت إشراف المركز الثقافي الهندي والسعودي بالجامعة الملية الإسلامية في نيودلهي , منها كتب تتحدث عن الجالية المسلمة في الهند .

وشهد الجناح تدفق المئات من الزوار للإطلاع على عدد من الكتب التي تمثل الثقافة الهندية .

ويأتي حضور الهند في معرض الكتب بالرياض كجزء من سلسلة الفعاليات المخططة لترويج المعرفة المشتركة والتفاهم بين البلدين , حيث قال السفير الهندي لدى المملكة تلميذ أحمد في تصريح صحفي : إن حضور الهند في معرض الرياض الدولي للكتاب بصفته ضيف الشرف، جزءاً من سلسلة الحدث الذي كانت الهند تخطط له لترويج المعرفة المشتركة والتفاهم، مشيراً إلى أنهم يخططون لمشروع ترجمة كتب هندية إلى اللغة العربية وترجمة الكتب العربية إلى اللغات الهندية المختلقة مثل الهندية ،الأردية، والمليبارية .

وأكد حرصهم على تنظيم زيارات ثقافية للإعلام والتعاون في ما بين وكالتي الأنباء في البلدين والقنوات التلفزيونية ، واستضافة الأحداث الثقافية السعودية في الهند , مفيداً أن التفاعل بين الثقافتين هو الركن الأساسي في تطوير العلاقات بين البلدين .

على مستوى آخر شهد المعرض منذ انطلاقته حضورا مكثفا من فئة الشباب الذين حرصوا على اقتناء الكتب الفكرية والروايات والقصص بحسب إحصائيات للمعرض .

ولم تكن المرأة السعودية بعيدة عن التظاهرة الثقافية ، بل تعد من أبرز زوار معرض الرياض الدولي للكتاب ، وسجلت حضورا لافتاً طيلة أيام المعرض ، الأمر الذي حدا بالمسئولين عن المعرض تغيير جدول الزيارات ليتواءم مع اهتمام ورغبات الأسرة السعودية من رجل وامرأة وطفل وشاب.

وتنهج وزارة الثقافة والإعلام طيلة السنوات الخمس الماضية على تطوير المعرض بما يتواءم مع الطموحات التي تهدف إلى جعل معرض الرياض للكتاب قبلة للمثقفين من كل أرجاء العام .

في هذا الصدد يقول وكيل وزارة الثقافة والإعلام المكلف للشؤون الثقافية والمشرف العام على معرض الرياض الدولي للكتاب الدكتور عبد الله الجاسر : إن الوزارة ستعمل على تنفيذ أفكار جديدة في النسخ المقبلة تحمل مزيدا من التنوع الذي يتضمن التركيز على اختيار ضيف شرف يتجاوز مجرد الحضور الرمزي ليكون مرتكزا رئيسا في المعرض ويسهم بقوة في دعم البرنامج الثقافي" ، مفيدا أن مشاركة الأندية الأدبية في المملكة ستكون أكثر فاعلية في الأعوام القادمة ، موعزا ذلك إلى أنها أذرعا مهنية لا يمكن الاستغناء عنها ، بالإضافة إلى تفعيل مشاركة جمعيات الثقافة والفنون والجمعيات الأخرى .

وفي إطار متعلق فقد خصصت وزارة الثقافة والإعلام جناحا للكتاب يقدم خدماته للمثقفين وزوار المعرض، عارضا عدداً كبيراً من الإصدارات والمطبوعات .

ويعد الجناح واحداً من أجمل الأجنحة المشاركة في المعرض .

ويؤكد المشرفون على المعرض أن الجناح يأتي بهدف تقديم مطبوعات الوزارة فضلا عن خدمات الإرشاد الثقافي والكتب الإعلامية .

فيما شاركت الوزارة بأكثر من 70 عنوانا ثقافيا وإعلاميا ، وزع الجناح منها أكثر من 10 آلاف نسخة مع البرنامج الثقافي .

وتوزع الوزارة من خلال جناحها كل مطبوعاتها بالمجان، في إطار إسهامها في نشر الثقافة بين رواد المعرض .

في جانب متصل تعمد بعض الأجنحة المشاركة في المعرض بإهداء زوارها بآخر إصداراتها ، وتبرز في هذا الصدد الجهات الحكومية التي أعدت هدايا للزوار تحتوي على إنتاجها العلمي وإصداراتها، وأبرز إنجازاتها ، وما حققته على المستوى العلمي الأكاديمي أو التثقيفي .

بإزاء ذلك تشارك المؤسسات الخيرية داخل المملكة وخارجها في المعرض ومن ذلك الهيئة العالمية للتعريف بالرسول - صلى الله عليه وسلم - وضمُّ جناحها أحدث إصداراتها ، بالإضافة إلى باقة من إصدارات الهيئة المتنوعة باللغات المختلفة التي تلقي الضوء على أخلاق الرسول وهديه وسيرته وسنته العطرة .

إلى ذلك فقد شاركت العديد من دور النشر الخليجية والعربية والإسلامية والأجنبية في المعرض وشاركت دور النشر اللبنانية هذا العام بنحو 64 دار نشر ، كما شاركت الدور المصرية بنحو 72 دارا بأحدث إصداراتها وجديد طبعاتها المنقحة والمزيدة لتضعها بين يدي الزائر .

في المقابل هناك أجنحة تخصصت في بيع الكتب المخفضة ، خصوصا الكتب المستعملة والقديمة التي لم تجدد ، ويقصدها في الغالب كبار السن لإعجابهم بها وبطباعتها القديمة ذات المظهر المُذَهَبْ التي تعتمد على إخراجها دور النشر في السابق .

ومن أبرز مشاركات الجهات المعنية بتقديم مادة ثقافية وأدبية مشاركة أكثر من ثلاثة عشر ناديا أدبيا في المملكة لتقديم وجبات ثقافية دسمة لزوار معرض الرياض الدولي للكتاب ، وذلك من خلال العديد من الأطروحات الثقافية ، وسلاسل النشر المشتركة والمجلات والمنشورات الدولية لتلك الأندية .

وشهدت أورقة الأندية الأدبية المتجاورة في المعرض حراكا واسعا من الزوار الذين يحرصون على اقتناء منتجات الأندية التي تنوعت في تناولاتها بين القصة والرواية والمسرح ورصد للمشهد الثقافي في المملكة تجاوز عدد عناوينها 900 عنوان .

وشارك نادي الرياض الأدبي هذا العام بأكثر من 150 عنواناً ، منها 23 كتابا جديدا ، بالإضافة إلى العديد من السلاسل الأدبية المشتركة مع بيروت والدار البيضاء وسلسة النشر المشترك وسلسة رؤى الثقافية وسلسة الكتاب الأول ، إلى جانب آخر مجلتين دوريتين .

كما شارك نادي المدينة الأدبي بأكثر من 90 عنوانا في الدراسات الإسلامية والأدبية ، كما شارك أيضا نادي الطائف الأدبي بأكثر من 50 عنوانا تتنوع العناوين التي يقدمها الجناح بين القصة والرواية والشعر، وغيرها من المطبوعات والدوريات التي جذبت الزوار بتنوعها وثرائها .

كما قدم نادي الأدبي بالقصيم نتاجه بواقع 30 عنوانا تتنوع بين الدراسات الأدبية والمجلات والكتب التي أصدرها النادي حديثا .

وربما تكون مشاركة النادي الأدبي في جدة الأبرز على اعتبار احتوائها على عدد كبير من العناوين تجاوز 400 عنوان تتنوع بين الدوريات التي يبلغ عددها خمس دوريات شكلت 71 عنوانا من المجموع العام ، عدا عن بعض الكتب المتنوعة في هذا مجال .

بالمقابل تأتي مشاركة نادي مكة الأدبي ثرية بـ 59 عنوانا تباينت بين الدراسات النقدية والرواية والدواوين الشعرية وغيرها، والتي شهدت إقبالا كبيرا من الزوار والذين حرصوا على اقتناء ما يصدره النادي سنويا ، وهو من أصدر 246 عنوانا طيلة البرامج والأنشطة والفعاليات الثقافية التي جاءت على هامش المعرض كانت محل تقدير من المهتمين ، لما احتوته من تقديم مآدب ثقافية وفكرية أنعشت الحراك المعرفي في المنطقة ، واجتمع عدد من المثقفين والمفكرين في الوطن العربي تحت مظلة المعرض حيث تناولوا معظم القضايا التي تشغل المثقفين والمفكرين ، وتطارحوا كل ما يتعلق بالشأن الثقافي في الوطن العربي .

وكان ما نفذ على هامش المعرض ، الإعلان عن جائزة خادم الحرمين الشريفين عبد الله بن عبد العزيز العالمية للترجمة للأعمال الفائزة في الدورة الرابعة للجائزة لعام 1431هـ / 2010م ، برعاية من الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين ، وعضو مجلس إدارة مكتبة الملك عبد العزيز العامة ، ورئيس مجلس أمناء الجائزة ، جاء ذلك في حفل أقيم بهذه المناسبة في إحدى قاعات المعرض .

وتهتم الجائزة بالاحتفاء بالإبداع والمبدعين , وتبادل الآراء بين النتاجات الإنسانية العالمية وتلاقح الأفكار .

كما أقيمت في أحد مساءات معرض الكتاب تظاهرة ثقافية لجمعية الناشرين السعوديين حظيت بحضور من الأمير تركي الفيصل الرئيس الفخري لجمعية الناشرين السعوديين، وبرعاية من معالي وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجة.

وكان لهذه المحافل الثقافية أثر ملموس في إثراء الثقافة على المستويين العربي والعالمي ، بحيث أصبح الكاتب السعودي يزاحم على أرفف المكتبات والمعارض الدولية وينافس أعرق الدور والناشرين .

وتوصلا للفعاليات الثقافية في معرض الكتاب ، تمكن زواره طيلة أيامه العشرة من معايشة رحلة ابن بطوطة التي قام بها قبل أكثر من 650 عاما في القرن الرابع عشر، عبر فيلم سينمائي بعنوان " الطريق إلى مكة " الذي يعرض في إحدى صالات المعرض .

ويُعرض الفيلم ثلاث مرات يوميا ويستمر لخمس وأربعين دقيقة قصة رحلة ابن بطوطة من بلدته طنجة في المغرب وعبر الصحراء على امتداد آلاف الأميال إلى مكة لأداء الحج، حيث يصور الصعاب التي تعرض لها ابن بطوطة خلال رحلته الطويلة .

ويركز الفيلم على تبيين مصاعب الحج في الماضي والحج في يومنا، وأنتج بالتعاون مع مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية ومكتبة الملك عبد العزيز العامة ، وبمساعدة من القطاع الخاص السعودي والعربي بقيادة مجموع الزامل .

ويوضح المسئولون في هذا الجانب أن هناك إقبالاً من الزوار على شراء تذاكر الفيلم لحضوره خاصة من العائلات السعودية .

وتجاوزت تكلفته الـ60 مليون ريال عدا التكاليف العينية والفنية والموارد البشرية ؛ التي تكفلت بها حكومة المملكة العربية السعودية.

وسبق للفيلم أن عرض في مدينة الخبر، خلال الأشهر الثمانية الماضية في مركز الأمير سلطان للعلوم "سايتك"، وترجم إلى لغات عدة ، منها الفرنسية والروسية والتركية والإنجليزية ، عرض من خلالها في 30 مدينة حول العالم ، وشاهد الفيلم ما يتجاوز الـ600 ألف مشاهد حول العالم ، وحاز على ثلاث جوائز في مهرجانات مختلفة ( هيوستن ، بوسطن وباريس(.

إلى ذلك فقد اهتم المسئولون في وزارة الثقافة والإعلام بتكريم المبدعين في مجال الأدب وتنظيم مسابقة عن التأليف المسرحي للكبار والأطفال وتكريم الفائزين فيها ، هادفة بذلك إلى تنشيط الحركة المسرحية السعودية لما يساهم في تفعيلها وتطويرها.

من جانب آخر فإن وزارة الثقافة والإعلام تولي عناية خاصة بالثقافة والمثقفين من خلال دعم مسيرة الإنتاج الثقافي ، ودعم المبدعين وتهيئة المناخات الملائمة للعطاء وإنعاش الحركة الفكرية والأدبية ومن ذلك صدور اللائحة الخاصة بالأندية الأدبية ، وتخصيص قناة فضائية تعنى بالثقافة وهي القناة الثقافية التي هي منبر لكل المثقفين والمثقفات ، بالإضافة إلى ماتضطلع به الوزارة من تنفيذ عددٍ من المشاريع الثقافية ومنها إطلاق خدمات إلكترونية تتمثل في فسح الكتب إلكترونياً ، إلى جانب إقامة ملتقى المثقفين الثاني وملتقى الأدباء الرابع ، والإعلان عن توجه الوزارة إلى تحويل المكتبات العامة البالغ عددها 83 مكتبة إلى مراكز ثقافية.. تقدم كافة الخدمات التي يحتاج إليها المثقف .