السلطان قابوس بن سعيد يشكل لجنة لتعديل الدستور ويوسع صلاحيات البرلمان

سلطان عمان يستحدث علاوة غلاء معيشة للعمانيين تصل إلى 260 دولاراً

الحوض الجاف يستقبل أول سفينة للإصلاح والصيانة الشهر المقبل

اختراع مفاعل للحفاظ على الغاز الطبيعي في آبار النفط

عين السلطان قابوس بن سعيد، سلطان عمان، حسن بن محسن الشريقي مفتشا عاما جديدا للشرطة والجمارك برتبة فريق، بدلا من الفريق مالك بن سليمان المعمري، المفتش العام للشرطة والجمارك السابق، وكان الشريقي يعمل مرافقا عسكريا للسلطان قابوس. وذلك تنفيذا لمطالب المعتصمين في عدد من محافظات وولايات السلطنة بإقالة المفتش العام للشرطة والجمارك على خلفية الصدامات التي حدثت بين رجال الشرطة والمتظاهرين في مدينة صحار.

كما أصدر السلطان قابوس أمرا بإعطاء مجلس عمان الذي يتكون من مجلس الشورى المنتخب ومجلس الدولة المعين من قبله صلاحيات تشريعية ورقابية، وأمر بتشكيل لجنة فنية من المختصين لدراسة تغيير النظام الأساسي بما يحقق «منح الصلاحيات للبرلمان، بحيث يتناسب مع إعطاء المجلس الصلاحيات التشريعية على أن ترفع اللجنة تقريرها إلى السلطان في مدة لا تتجاوز ثلاثين يوما من تاريخ صدور الأمر بتشكيلها».

ويتألف مجلس عمان من مجلس الشورى المنتخب ومجلس الدولة المؤلف من أعضاء يعينهم السلطان. وكانت صلاحيات المجلس تقتصر حتى الآن على تقديم المشورة.

كما أمر السلطان قابوس بن سعيد برفع رواتب أسر الضمان الاجتماعي بنسبة 100 في المائة، ورواتب المتقاعدين من أجهزة الحكومة بنسبة تصل إلى 50 في المائة.

وكان السلطان أجرى قبل الأسبوع الماضي تعديلا وزاريا كبيرا على حكومته، حيث استبدل 13 وزيرا وقام بإلغاء وزارة الاقتصاد الوطني. وجاء إعلان السلطان عن هذه القرارات في اليوم الذي أضرب فيه عمال شركتين عمانيتين للمطالبة بزيادة الأجور مع امتداد الاحتجاجات في السلطنة إلى القطاع الخاص.

وتوقف موظفو بنك عمان الدولي وشركة «عمان للاستثمارات والتمويل» عن العمل في الصباح ووقفوا في احتجاج صامت أمام مكاتبهم. وقال محمد البلوشي الموظف في شركة «عمان للاستثمارات والتمويل» إن الموظفين يطالبون بزيادة الأجور وزيادة بدل وقت العمل الإضافي، بحسب وكالة «رويترز».

وبنك عمان الدولي هو خامس أكبر بنك في عمان من حيث الموجودات، أما شركة «عمان للاستثمارات والتمويل» فهي شركة للاستثمارات والخدمات.

ووافق بنك مسقط وهو أكبر مؤسسة مالية في البلاد على زيادة رواتب موظفيه، بعد أن نظم العاملون هناك إضرابا.

وفي مسعى لتخفيف حدة التوتر الاجتماعي أعلنت دول الخليج العربية مجموعة مساعدات قيمتها 20 مليار دولار للبحرين وسلطنة عمان في إجراء يهدف إلى توفير فرص عمل ويمكن الدولتين من تطوير قطاعي الإسكان والبنية التحتية.

و¬أصدر السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان أمرا سلطانيا باستحداث علاوة غلاء معيشة شهرية لموظفي الحكومة من مدنيين وعسكرين تتراوح بين 100 ريال(260 دولارا) وأربعين ريالا (105 دولارات).

وتأتي هذه الخطوة ضمن حزم إصلاحات قدمها السلطان لشعبه .

وكان السلطان رفع رواتب أسر الضمان الاجتماعي بنسبة 100% فيما رفع رواتب المتقاعدين بنسبة تصل لدى بعض الفئات إلى 50%.

وتلقى العمانيون علاوة غلاء المعيشة بفرحة كبيرة ، إلا أنهم أكدوا أهمية مراقبة أسعار السوق.

وشملت حزمة الإصلاحات التي أعلنت الأسبوع الماضي إنشاء هيئة مستقلة لحماية المستهلك.

في غضون ذلك ، ألقى المواطنون بالتعاون مع أجهزة الأمن القبض على مجموعة من المتهمين بأعمال تخريب على خلفية الأحداث التخريبية التي شهدتها ولايتي ضنك وعبري وتم خلالها إحراق بعض الممتلكات الخاصة والعامة. وذكر الادعاء العام أنه قرر حبس المتهمين بالتخريب على ذمة التحقيق.

وأنهى الجيش العماني بالتعاون مع الأهالي اعتصاما في دور ميناء صحار بدأ في وقت مبكر من صباح الاثنين أدى إلى توقف الحركة من وإلى الميناء وعادت حركة السير في جميع الطرق المرتبطة بالدوار.

وقال شهود عيان إن الجيش فض الاعتصام بهدوء ودون حدوث أي صدامات بين الطرفين.

وبهذه المناسبة رفع الشيخ خالد بن عمر بن سعيد المرهون وزير الخدمة المدنية نائب رئيس مجلس إدارة صندوق تقاعد موظفي الخدمة المدنية أسمى آيات الشكر والعرفان إلى السلطان قابوس بن سعيد على تفضل جلالته وإصداره أوامره السامية الكريمة بزيادة قيمة المستحقات التقاعدية الشهرية لجميع الخاضعين لقانون معاشات ومكافآت ما بعد الخدمة لموظفي الحكومة العمانيين وبنسبة تصل إلى (50%) للفئات المستحقة لأقل معاش تقاعدي.

وأضاف:هذه المكرمة تعد امتداداً للمكرمات المتواصلة لقائد المسيرة المظفرة التي تظهر مدى الرعاية الكريمة والسامية لأبناء شعبه الوفي وتعمل على رفع المستوى المعيشي لشريحة المتقاعدين الخاضعين لقانون معاشات ومكافآت ما بعد الخدمة لموظفي الحكومة العمانيين وتحسين مدخولهم المادي.

وأوضح :الأوامر السامية قضت بأن تتم زيادة المعاشات التقاعدية لكل الخاضعين لقانون معاشات ومكافآت ما بعد الخدمة لموظفي الحكومة العمانيين والذين يبلغ عددهم (35729 متقاعداً) حيث تمت زيادة المعاشات التقاعدية للذين يتقاضون الحد الأدنى للمعاش التقاعدي (135ريالا وحتى 200 ريال) بنسبة (50%) ، وما فوق (200 ريال إلى 400 ريال) بنسبة (40%) وما فوق (400 ريال وحتى 600 ريال) بنسبة (30%)، وما فوق (600 ريال وحتى 1000 ريال) بنسبة (15%)، وما فوق (1000 ريال) بنسبة (5%)، وسيكون الحد الأدنى للمعاش التقاعدي الشهري (202.5) ريال عماني. منوهاً أن هذه الأوامر والتي سيقوم صندوق تقاعد موظفي الخدمة المدنية بتنفيذها ستطبق اعتباراً من تاريخ صدورها، مبتهلاً إلى المولى عز وجل أن يكلأ جلالته بموفور الصحة والعافية وأن يمد عمره ويسدد على طريق الخير خطاه.

من جانبه ثمن الشيخ محمد بن سعيد الكلباني وزير التنمية الاجتماعية المكرمة السامية التي تفضل بها السلطان قابوس بن سعيد بتوجيه أوامره السامية الكريمة برفع قيمة معاش الضمان الاجتماعي بنسبة (100 بالمائة) لكافة المنتفعين من هذا المعاش وعددهم 442ر51 حالة من حالات الضمان الاجتماعي المقيدة لدى وزارة التنمية الاجتماعية وفق بيانات شهر مارس الحالي وتضم نحو 117 ألف مواطن ومواطنة.

وأضاف : قد سبق هذه المكرمة مكرمة أخرى جليلة تتمثل في عدم قطع معاش الضمان الاجتماعي عن الأسرة بسبب التحاق القريب الملزم بالعمل حيث يكتفى بخصم نصيب هذا القريب من المعاش فقط مع استمرار صرفه لبقية أفراد الأٍسرة، مما يفتح مجالاً واسعاً أمام الشباب والشابات للإقبال على فرص العمل التي توفرها الحكومة للباحثين عن عمل في القطاعين العام والخاص دون الخوف من تحميلهم أعباء الصرف على أسرهم وهذا يساعد الشاب أو الشابة على تكوين أنفسهم وبناء مستقبلهم دون ضغوط ، ومن جانب آخر لا يحرم بقية أفراد الأسرة من مظلة الضمان الاجتماعي المتمثلة في الخدمات العديدة التي توفرها الحكومة للمنتفعين بهذا المعاش.

واشار الى المكرمة السامية بتخصيص حاسب آلي لكل أسرة ضمانية لديها أبناء ملتحقون بالدراسة النظامية أو في مؤسسات التعليم العالي والجاري توزيعها حالياً على المستحقين من قبل هيئة تقنية المعلومات بالتعاون والتنسيق مع الوزارة، مشمولة بالتدريب والاشتراك المجاني في خدمة شبكة المعلومات العالمية (الانترنت) لمدة عام مما يساعد هؤلاء الطلبة على التحصيل العلمي ورفع مستواهم المعرفي بما يمكنهم من النجاح في مسيرتهم التعليمية.

وأختتم تصريحه قائلاً:إننا باسم جميع أسر الضمان الاجتماعي المنتفعين من هذه المكارم نرفع أسمى آيات الطاعة والولاء والعرفان إلى السلطان قابوس بن سعيد داعين المولى أن ينعم على هذا الوطن بنعمة الأمن والاستقرار وأن يمد جلالته بالصحة والعافية.

واستقبل عاهل مملكة البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة وزير الداخلية بسلطنة عمان حمود بن فيصل البوسعيدي الذي نقل إلى الملك حمد آل خليفة تحيات السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان وتمنياته لمملكة البحرين وشعبها دوام التقدم والازدهار .

وخلال اللقاء أشاد الملك حمد بن عيسى آل خليفة بالمواقف المشرفة للسلطان قابوس بن سعيد في دعم مملكة البحرين بما يعزز أمن البحرين واستقرارها والالتزام بإرسال قوة درع الجزيرة تفعيلا لاتفاقيات التعاون الدفاعية المشتركة بين دول مجلس التعاون الخليجي .

وأضاف طبقا لوكالة أنباء الخليج أن ذلك دليل على عمق الروابط والمصير المشترك والحرص على الوقوف صفا واحدا في مواجهة أي مخاطر تتعرض لها أي دولة من دول المجلس .

من جهته أعرب الوزير العماني عن تقديره لملك البحرين لحرصه على تعزيز العلاقات بين البلدين داعيا الله جلت قدرته ان يحفظ البحرين وشعبها ويحقق لها أمنها واستقرارها والمزيد من النمو والتقدم.

وأكد حرص سلطنة عمان على الوقوف بجانب مملكة البحرين في هذه الظروف التي تمر بها،مشيرا إلى أن امن البحرين هو من أمن سلطنة عمان ودول مجلس التعاون جميعها .

على صعيد آخر تصل الشهر المقبل الى الحوض الجاف في ميناء الدقم أول سفينة لصيانتها وإصلاحها، ليدشن الميناء بذلك أنشطته في الإصلاح والتأهيل لكافة أنواع السفن العالمية بمختلف أحجامها وذلك في موقعه في المنطقة الوسطى.

وستقع معظم التسهيلات التي تضمنها العقد الأصلي لتأسيس البنية الأساسية وتطويرها للميناء وللحوض الجاف في المنطقة نفسها كما أن أعمالا إضافية سوف تستكمل تباعا حسب الاتفاق مع الشركة المنفذة حيث إن تزويد الميناء بالطاقة سيتم خلال هذا الشهر، أما مشروع متطلبات المياه فسوف يجهز خلال السنة المقبلة مع كافة التسهيلات المقررة حيث سيكون الميناء مستعدا لتقديم انواع التسهيلات للسفن الآتية اليه.

وسيتم خلال الشهر المقبل تجهيز الميناء بكافة وسائل الاتصالات إضافة الى كافة المتطلبات اللوجستية الأخرى مثل المرافق الصحية والرياضية مع استكمال كل المتطلبات وتنفيذها تباعًا بدون توقف.

وتتضمن تسهيلات الميناء وخدماته في مشروع الحوض الجاف عددًا واسعًا من الخدمات كتجهيز السفن بحاويات المياه العذبة وبالطاقة الكهربائية وبخدمات الاتصالات المحلية والعالمية وكافة التجهيزات التي تتطلبها طواقم السفن القادمة.

ويتضمن المشروع من حيث المبدأ تنفيذ 17 مشروعا ضخما في التجهيزات والتزود بالطاقة الكهربائية والتجهيز بمعدات السفن وقطع الغيار وكل ما تحتاجه السفن التجارية وغيرها من السفن. كما سيتم خلال الشهر المقبل التوقيع على عقود تجهيز لكافة أنواع الآلات والعدد المطلوبة لورش الصيانة والتصاميم المطلوبة لاعمال الصيانة وكذلك تزويد الميناء بأنواع من الغازات مثل ثاني اوكسيد الكربون والهيدروجين وغيرها من متطلبات السفن، بما في ذلك آلات القطع واللحام لكافة أنواع الحديد الذي تبنى منه ابدان السفن.

وسيستخدم الميناء في ورشه ومعامله كافة انواع التقنية الحديثة كهربائيا وميكانيكيا وبخبرات عالية، وسيتم خلال الشهر المقبل تجهيز الميناء بوحدة ضخ الهواء التي سوف توضع بهدف أعمال التنظيف الى جانب الصيانة للسفن وكذلك وحدة لمعالجة المياه وتنقيتها.

وبذلك يكون الميناء مجهزا لتقديم الخدمات الكاملة بما فيها التجهيزات والتصليح والصيانة والتزود بالماء بانواعه كافة بما في ذلك الصرف الصحي والمعالجة الكيمياوية المطلوبة لمختلف أعمال السفن وكافة العمليات الضرورية المصاحبة للحوض الجاف.

كما ان الحوض الجاف سوف تكون مواصفاته مطابقة للمواصفات العالمية المطلوبة لمثل هذه الاحواض التي تبلغ مداها 410 أمتار طولا وبذلك يكون رصيف الحوض كاف لاستقبال عدد من السفن في آن واحد، مما يعني أن الحوض سيكون مستعدا لاستقبال سفن بأحجام ضخمة من ناقلات النفط يتراوح عددها من 4 الى 5 في آن واحد وتكون طاقتها التحميلية الكبرى 600 ألف طن.

جدير بالذكر ان شركة دايو لهندسة وبناء السفن البحرية وهي أكبر شركة لبناء السفن في العالم ستكون شريكا في تسيير عمليات وإدارة رصيف الميناء. فى مجال آخر تمكن الدكتور وائل بن سيف بن سالم الحراصي وهو شاب عماني من اختراع مفاعل للحفاظ على الغاز الطبيعي الذي يهدر خلال استخراج النفط من الآبار.

وأكد الدكتور وائل الحراصي مخترع المفاعل أن قطاع الطاقة من أهم القطاعات في العالم إن لم تكن هي الأهم. فتطور الأمم ومقدار قوتها في وقتنا الحاضر يقاس بما تملك من مصادر للطاقة والقدرة على استغلالها الاستغلال الأمثل.

وبالرغم من كون النفط والغاز هما المصدران الرئيسيان للطاقة وكونهما من أثمن الكنوز التي نملكها إلا أن بعض الأساليب المستخدمة في إنتاج النفط والغاز أمست قديمة مؤدية إلى فقدان جزء كبير منهما أو من أحدهما دون القدرة على استغلالها؛ فعلى سبيل المثال: عملية إنتاج النفط يصاحبها خروج كميات من الغاز الطبيعي التي تعجز التكنولوجيا الحالية عن استغلالها بسبب التكاليف العالية، بمعنى آخر ان التكنولوجيا الحالية غير مجدية اقتصاديا. لقد أدى هذا الأمر إلى إهدار كميات كبيرة من الغاز تقدر بـ 30 مليون م3 في السنة في الشرق الأوسط وحده. هذا ما يعادل 10 مليارات دولار أمريكي في السنة!

من هنا جاءت فكرتي لاستغلال هذا الغاز والبحث عن آلية سهلة وغير مكلفة. وبسبب طبيعة آبار النفط المترامية الأطراف، فإنه يجب على الآلية الجديدة أن تكون صغيرة ومتنقلة بحيث يمكن نقلها واستعمالها في أكثر من موقع بسهولة.

تكمن فكرة الاستفادة من الغاز الطبيعي المصاحب للنفط في تحويله إلى وقود سائل؛ فالسوائل لها إيجابيات كثيرة من ضمنها قلة تكلفة النقل والتخزين وكونها أكثر أمانا من الغاز.

يتم تحويل الغاز إلى سائل بالطريقة "التقليدية"– أي التقنية المستعملة حاليا -عن طريق تفاعل كيميائي يسمى "فيشر تروبش"(Fischer-Tropsch) نسبة للعالمين الألمانيين اللذين ابتكرا هذه الطريقة في العقد الثاني من القرن العشرين.

يتم تمرير الغازات المراد تحويلها في هذا التفاعل بمفاعل يحتوي على عامل مساعد لتسريع التفاعل. يتم التفاعل تحت ضغط عالٍ جدا يصل إلى أكثر من 50 بار أي 50 ضعف الضغط الجوي وتحت حرارة عالية تتراوح بين 200-300 درجة مئوية. وبسبب ارتفاع الضغط والحرارة فإن تكاليف هذه العملية مرتفعة جدا.

محور البحث الذي قمت به هو تطبيق مبادئ العمليات الكيميائية المكثفة للتوصل إلى عملية كيميائية جديدة يكون المفاعل صغير الحجم وذا فعالية عالية. وبعد عام ونصف من البحث توصلنا لفكرة استخدام البلازما في التفاعل. فقمت بتصميم عدد من المفاعلات وتجربتها حتى توصلت لتصميم مناسب. المرحلة الثانية كانت في اختيار عامل مساعد مناسب كالذي يستعمل في التفاعل التقليدي ثم طورته بعد ذلك ليتناسب مع المفاعل الجديد.

المرحلة الثالثة كانت بإجراء تجارب بدون استخدام البلازما تحت ضغط وحرارة عاليين ثم إجراء التجارب نفسها بالبلازما وتثبيت الضغط عند الضغط الجوي ودرجة حرارة الغرفة –أي 25 درجة مئوية- وبتوفيق من الله عز وجل فاقت النتائج كل التوقعات حيث تمكنت من إنتاج نسبة عالية من الهيدروكربونات باستخدام البلازما.

هذه العملية تعد الأولى من نوعها على مستوى العالم والحمد الله أن فتح عليّ ومكّنني من التوصل لهذه النتيجة المهمة التي ستجرّ بالنفع على بلدي عمان والعالم أجمع إن تم تطويرها واستغلالها ـ بإذن الله.

وعن بداية فكرة مشروعه قال: بدأت فكرة المشروع أثناء فترة التدريب في شركة تنمية نفط عمان بعد حصولي على الماجستير. لاحظت أثناء عملي أن كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المصاحب للنفط يتم حرقها أو التخلص منها بطرق مكلفة جدا، لم أستوعب بادئ الأمر لماذا نحرق هذه الثروة في وقت تسعى كل الدول للحفاظ على كل مصادر الطاقة متجددة كانت أوغير متجددة. وتتنافس لتأمين مصادر الطاقة لشعوبها بشتى الوسائل.

وعند سؤالي للمسؤولين في الشركة أجابوا أن السبب وراء ذلك أنه رغم ضخامة كميات الغاز المحروقة إلا أنه بسبب طبيعة آبارنا المترامية الأطراف فكميات الغاز في كل بئر قليلة لا تسمح الآليات الحالية بالانتفاع بها؛ فالآليات أو التقنيات الموجودة حاليا غير مجدية اقتصاديا إلا إذا كان الانتاج من الغاز كبيرا. أي أن العقبة الوحيدة التي تقف أمامنا في استغلال مواردنا الطبيعية هو أن العالم لم يفكر لنا ولم يصنع لنا ما يمكننا شراؤه واستغلاله. فقررت مواجهة هذا التحدي لإيجاد حل لهذه المشكلة فخاطبت أحد أساتذتي في جامعة نيوكاسل ببريطانيا حول الموضوع وأبدى استعداده لتبني المشروع، ومن هنا بدأ مشواري.

وحول الصعوبات التي واجهته قال: ان أول التحديات التي واجهتني هي قلة المصادر والمراجع المتوفرة؛ ففكرة بحثي جديدة كلياً والأبحاث العلمية المنشورة ـ رغم عددها الهائل كون الموضوع متعلقا بمصادر الطاقة ـ لا تتعدى كونها تعديلات على ما هو موجود وتصب في المصب نفسه، وكان لابد لي من دراسة مجالين علميين مختلفين وإيجاد جسر رابط بينهما يمهد لي الطريق لإجراء التجارب. وبفضل من الله تجاوزت تلك المرحلة بيسر والحمد لله.

وواجهتني تحديات أخرى في المرحلة العملية من بحثي إذ زُوِّدت بمختبر لا يحتوي إلا على خزانات فارغة وحاوية مزودة بمروحة لشفط الغازات المنبعثة. وكان علي شراء ما يمكن شراؤه من أجهزة القياس والأجهزة التحليلية ومخاطبة شركات في أوروبا وأمريكا والصين للحصول على أفضل الأجهزة بأسعار تناسب المبالغ المرصودة للبحث. كما كان عليّ تصميم مُفاعل جديد وتصميم كل ما لم يمكن شراؤه إما لغلاء السعر أو لعدم توفره أصلا ثم بعد التصميم أتت مرحلة التصنيع وهذه المرحلة كانت مزعجة بالنسبة لي أحيانا إذ لا تنضبط بعض الشركات في مواعيد تسليم المعدات المطلوبة وتؤخرني في اتباع جدول أعمالي وكنت كثيرا ما أعتمد على الورشة الموجودة بقسم الهندسة الكيميائية حيث يمكنني متابعة عملية التصنيع أولاً بأول.

واضاف: لقد استفدت كثيرا من هذه التحديات فقد كانت مدرسة في حد ذاتها فهي فرصة مثالية لطالب أن يبدأ من الصفر ويتعلم من أخطائه؛ فمرورالانسان بكل هذه المراحل المختلفة ينمي القدرة على التفكير وحل المشكلات وتجنب الأخطاء.

اما عن تكلفة المشروع فقال: كلّف تجهيز المختبر ما يقارب خمسين ألف ريال عماني، ومن الصعب التكهن في الوقت الحاضر بتكلفة المشروع إذا طبق فعليا، ولكن التجارب أثبتت أنه يمكن تخفيض كلفة بعض الأجهزة باستخدام التقنية التي ابتكرتها بأكثر من 93 بالمائة وتخفيض الطاقة المستهلكة بالمقارنة بالتكنولوجيا الحالية بما يقارب 88 بالمائة. هذه كلها نتائج تبشر بالخير.

اما عن هل حصل على براءة اختراع فقال: تقدمنا أنا ومشرفي للحصول على براءة الاختراع مسجلةً في أوروبا وأمريكا والشرق الأوسط ونأمل أن تصدر قريبا بإذن الله.

وحول الفائدة المرجوة من هذا المشروع قال: هذا المشروع سيعين على الاستفادة من كميات الغاز الطبيعي التي تهدر والتي تقدر في منطقة الشرق الأوسط وحدها بـ 10 مليارات دولار حسب جريدة التايمز البريطانية في مارس 2008. كما يمكن استغلاله أيضا في تحويل بعض الغازات المنبعثة من المصانع والمصافي إلى مواد كيميائية نافعة؛ فالمشروع له فوائد بيئية واقتصادية.

واضاف: المشروع من حيث المبدأ ليس صعب التنفيذ ولكنه ما زال في مراحله الأولى ويحتاج إلى مزيد من الدراسة والتطوير قبل الشروع بتطبيقه ليتأتى لنا استغلاله الاستغلال الأمثل.

وحول المطالب التي يتمنى تحقيقها لتطوير مشروعه قال: إن المستفيد الأول من هذه البحوث هي السلطنة فينبغي من الحكومة متابعة هذه المشاريع والعمل بجد على تحقيقها على أرض الواقع والاعتراف بجهود الباحثين وتحفيزهم بمكافآت مادية وتفعيل دورهم في بعض القرارات الحكومية المتعلقة بالجوانب العلمية.

واضاف: إن السلطنة تزخر بالعقول النيرة التي تتفجر حيوية ولا تنقصها الهمة والعزيمة ولكن ينقصنا ثقة الحكومة بالعماني. نحن بحاجة للتخلص من عقدة "الخواجة" وإعطاء أي مبدع عماني الثقة والدعم المعنوي والمادي حتى إذا فشل فالمحاولات الفاشلة ما هي إلا مفاتيح تغلق بابا وتفتح مكانه أبواباً من النجاح. أقول المبدع العماني ولا أقول الطالب أو الباحث حتى يشمل كل عماني سواء كان ينتمي لمؤسسة أكاديمية أو لا وسواء أكان خريج جامعة أو ما دونه فالإبداع ليس محصورا فحسب فيمن انتمى لجامعة أو كلّية. فكم من مخترع أبدع وأبهر العالم بإبداعه بعد أن فشل في مدرسته أو جامعته. والشعب الواثق من نفسه والمكتسب لثقة في بلده هو شعب لا شك قوي ورائد. فالثقة والدعم المعنوي هما المطلب الأول، والمطلب الثاني أن تستثمر الدولة بإجراء الأبحاث على أرض السلطنة وفي جامعات السلطنة بدل أن تستثمر في جامعات خارج السلطنة. فالأموال التي تُستثمر في الطالب المبتعث تستفيد منها الجامعات الأجنبية بشراء أجهزة دفعنا ثمنها وتبقى عندهم، بينما إذا استُثمرت في السلطنة ستبقى الأجهزة في البلد ليستفيد منها الطلبة العمانيون من بعد، أضف إلى ذلك أننا بذلك نعوّد أنفسنا على البحث العلمي وإيجاد مجتمع علمي باحث داخل أرض الوطن والذي من شأنه أن يرفع من المستوى الثقافي والعلمي في البلد و يحقق الاكتفاء الذاتي في مجال الأبحاث فنصبح مصدِّرين للعلم لا مستوردين.

المطلب الثالث تفعيل دور مجلس البحث العلمي في إنشاء مركز مستقل للأبحاث لا سيما في مجال الطاقة والمجال الحيوي والطبي ودعم المشاريع والأفكار العمانية ودعم العمانيين في تسجيل حقوق الملكية الفكرية وضمان تسجيلها لمخترعها قبل أن يستغلها غيره من أصحاب النفوذ أو المال، فهذه العملية تكلف مبالغ هائلة لا يقوى عليها كثير من الناس فلا ترى أفكارهم النور أو أنها تسرق منه فلا يكسب منها شيئاً. يذكر ان الدكتور وائل الحراصي حاصل على بكالوريوس هندسة كيميائية والعمليات التحويلية بمرتبة الشرف من جامعة شفيلد, المملكة المتحدة وماجستير في الهندسة الكيميائية والتنمية المستدامة، امتياز بمرتبة الشرف من جامعة نيوكاسل، المملكة المتحدة ودكتوراة في الهندسة الكيميائية, دراسة في الآليات الحديثة لاستغلال مصادر الطاقة من جامعة نيوكاسل، المملكة المتحدة وهو عضو وأستاذ معتمد من قبل أكاديمية التعليم العالي بالمملكة المتحدة.

وتواصلت أعمال وفعاليات بورصة السفر والسياحة العالمية ببرلين 2011م بمشاركة السلطنة في هذا الحدث العالمي الذي يضم أكثر من 12 ألف عارض يمثلون كل دول العالم موزعين على أكثر من 23 قاعة عرض.

وعقد الجانب العماني في إطار فعاليات الجناح العماني مجموعة من اللقاءات الرسمية مع مجموعة من المسؤولين في الحكومة الألمانية العاملين في القطاع السياحي وكذلك القطاع الاقتصادي حيث التقى سالم بن عدي المعمري مدير عام الترويج السياحي بوزارة السياحة رئيس الوفد العماني المشارك في بورصة برلين مع يورجن بوخي رئيس منظمة السفر والسياحة الألمانية.

وقد جرى خلال اللقاء مناقشة دعم جهد السلطنة ومكتب التمثيل السياحي في السلطنة من اجل استقطاب وتنشيط الحركة السياحية من السوق الألماني كما تمت مناقشة إمكانية استضافة السلطنة للمؤتمر السنوي في عام 2013 ـ 2014م الذي تنظمه المنظمة خارج ألمانيا بمشاركة ما يقارب من 1000 شركة سياحية.

وكان مدير عام الترويج السياحي بوزارة السياحة رئيس الوفد العماني المشارك في بورصة برلين قد التقى مع جوست دياجا وزير الاقتصاد بمقاطعة شليزويج هولشتاين الألمانية حيث تم خلال اللقاء بحث مجالات التعاون السياحي والاستثماري بين السلطنة ومقاطعة شليزويج هولشتاين وإمكانية جذب الاستثمار الألماني في المجالات السياحية والاقتصادية الأخرى إلى السلطنة بالإضافة إلى دعم جهود البلدين التسويقية في السوقين العماني والألماني وإمكانية تعزيز الوجود الألماني في السلطنة من خلال عمل مجموعة من الحملات الترويجية لألمانيا من اجل زيادة انسيابية الحركة السياحية من ألمانيا إلى السلطنة.

كما التقى رئيس الوفد العماني مع وكيل السياحة الألماني تم خلاله مناقشة الجهود التسويقية والترويجية للسلطنة في السوق الألماني وإمكانية دعم هذه الجهود من الجانب الألماني وإمكانية تبادل الأفكار المتعلقة بالتدريب وتوفير المعلومات الإحصائية التي يمكن أن تستفيد منها السلطنة بشكل دوري ومستمر من السوق الألماني.