خادم الحرمين الشريفين يبحث تطورات الأوضاع في البحرين مع الرئيس اوباما

إنهاء الاعتصام في ميدان اللؤلؤة في البحرين ومنع التجول ليلاً وحاله طوارئ لحماية المواطنين

البحرين تحتج على التدخل الإيراني وتستدعى سفيرها في طهران

كلينتون زارت مصر للإطلاع على الوضع السائد

وزراء الخارجية العرب قرروا فرض حظر جوى على ليبيا

الجامعة العربية ترحب بالإصلاحات التي أعلنها عاهل المغرب

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود اتصالا هاتفيا من الرئيس باراك أوباما وتم خلال الاتصال بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وتطورات الأوضاع في المنطقة بما في ذلك الوضع في مملكة البحرين.

إلى ذلك بعث خادم الحرمين الشريفين برساله إلى الرئيس السورى بشار الأسد تتعلق بالعلاقات الثنائية المميزة بين البلدين, وأخر التطورات على الساحة العربية.

وقام بنقل الرساله الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، خلال استقبال الرئيس الأسد له فى العاصمة دمشق وقد أطمأن الرئيس السورى خلال الاستقبال من الأمير عبد العزيز بن عبد الله على صحة خادم الحرمين الشريفين بعد تعافية من العارض الصحى الذى تعرض له مؤخراً متمنياً للملك عبد الله دوام الصحة وللشعب السعودى التقدم والازدهار.

هذا وبعد 30 يوما على احتلال محتجين شيعة لميدان مجلس التعاون الخليجي، أخلت قوات الأمن البحرينية، فجر الأربعاء الميدان من المحتجين، كما أخلت أيضا شوارع رئيسية أخرى في العاصمة المنامة، كان المحتجون قد قطعوها، غير أن هذه المواجهات تسببت في مقتل 3 من أفراد الشرطة البحرينية ومثلهم من المحتجين.

وأعلن الناطق باسم وزارة الداخلية البحرينية أن قوات الأمن العام وبمساندة من قوة دفاع البحرين توجهت إلى منطقة دوار مجلس التعاون حيث بدأت في إزالة الحواجز الموجودة في شارع الشيخ خليفة بن سلمان، وهو الطريق الرئيسي المؤدي للميدان.

وأشار في بيانه إلى أن القوات تقدمت بعدها تجاه الميدان «وأعطت الوقت الكافي للمتواجدين فيه لإخلائه والانسحاب منه ثم بدأت في عملية الإخلاء حيث واجهت عددا كبيرا من الكمائن التي تم نصبها من قبل الأشخاص المحتلين وذلك بقصد عرقلة تقدم القوات حيث أقاموا عدة متاريس وسارعوا بحرق الخيام وتفجير أسطوانات الغاز مما أدى إلى تصاعد الدخان الكثيف كما تم إطلاق نار مشدد من عدة أماكن بالمنطقة المحيطة بالدوار باتجاه القوة وتعمد بعض الأشخاص دهس أفراد القوة بالسيارات مما أدى إلى استشهاد اثنين من رجال الأمن وقد تم إلقاء القبض على عدد من المتورطين في هذا العمل الإجرامي الشنيع».

هذا وقالت وزارة الداخلية البحرينية إن قوات الشرطة تعاملت أثناء هذه العملية بحذر «حرصا على سلامة المتواجدين في الدوار وتمكنت من السيطرة عليه وتعمل حاليا فرق جمع الأدلة وخبراء مسرح الجريمة على جمع الأدلة وتحريزها لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة».

وفيما يخص مجمع السلمانية الطبي، وهو أكبر مستشفى حكومي بالبحرين وكان المحتجون قد اعتصموا فيه واحتلوه منذ بداية الأزمة، فقد قالت الداخلية البحرينية إن قوة أخرى قامت بتطويق المجمع بإخلائه «من المحتلين الذين قاموا بغلقه ولحام الأبواب ووضع المتاريس وسيارات الإسعاف خلفها لعرقلة تقدم القوة إلا أنها تمكنت من دخول المستشفى وإزالة الخيام وكافة مظاهر الفوضى».

كما أعلن المتحدث الرسمي باسم قوة دفاع البحرين (الجيش) البيان رقم 4 لقوة الدفاع بشأن إعلان حظر التجول في البحرين، والذي فرض منع التجول اعتبارا من يوم الاربعاء وحتى إشعار آخر، على أن يسري المنع من الساعة الرابعة مساء ولغاية الرابعة صباحا وذلك في عدد من المناطق التي كانت محل اضطرابات في العاصمة المنامة.

كما منع بيان الجيش «التجمهر أو التجمع أو عقد المسيرات أو الاعتصامات في كافة أنحاء مملكة البحرين وحتى تعود الأمور إلى طبيعتها».

وعرض التلفزيون المحلي مشاهد مصورة لقيام قوات الأمن البحرينية بعملية تطهير مجمع السلمانية الطبي ممن سماهم «الخارجين على القانون». وأظهرت المشاهد قيام قوات الأمن بإزالة كافة الخيام التي نصبها هؤلاء والتي تسببت في تعطيل تقديم الخدمات الطبية إلى المرضى والمصابين فضلا عن استخدامها كمنبر غير شرعي لبث التحريض الطائفي، كما تقول الحكومة البحرينية.

كما عرض التلفزيون مشاهد تلفزيونية تظهر قيام قوات الأمن بتطهير دوار مجلس التعاون وفرار المعتصمين من الدوار «وهم يحملون السيوف والأسلحة البيضاء، وقد فتحت قوات الأمن لهم كافة المنافذ للخروج من الدوار دون الالتحام بهم داحضة التقارير والمزاعم في وسائل الإعلام المشبوهة التي تحدثت عن استخدام طائرات وأسلحة في عملية التطهير الأمني». بحسب بيان الداخلية البحرينية.

وقال البيان إن المعتصمين قاموا «بحرق الخيام في دوار مجلس التعاون لعرقلة حركة رجال الأمن والإضرار بهم مما يكشف زيف ادعاءاتهم بالسلمية».

إلى ذلك، قالت وزارة الخارجية الأميركية في رسالة نشرت في الأصل باللغة العربية على موقع «تويتر» إن الولايات المتحدة ما زالت تعتقد أن الحل للأزمة في البحرين هو الإصلاح السياسي الحقيقي لا الإجراءات الأمنية الصارمة التي تهدد بإشعال الموقف.

وأضافت أنه على الرغم من الشائعات المناقضة لذلك ظلت الولايات المتحدة تدعم بوضوح في السر والعلن العملية السياسية السلمية التي تفي بآمال وتطلعات الشعب البحريني.

وعارضت واشنطن ما سمته «القوة المفرطة والعنف» اللذين استخدما ضد المحتجين في البحرين وقالت إنها أوصلت مخاوفها مباشرة للحكومة البحرينية.

وأضافت وزارة الخارجية الأميركية «نعارض القوة المفرطة والعنف ضد المحتجين. وأثرنا مخاوفنا مباشرة مع البحرين».

وأكد السفير حمد العامر وكيل وزارة الخارجية للشؤون الإقليمية ومجلس التعاون في البحرين أن ما جاء في تصريح وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي بخصوص استعانة البحرين بقوات من قوة «درع الجزيرة» التابعة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية يعد تدخلا سافرا في الشأن الداخلي البحريني، ومن دولة يفترض أنها ترتبط مع المملكة بعلاقات حسن الجوار وهذا ما تتبعه دائما مملكة البحرين في علاقاتها مع جمهورية إيران الإسلامية.

وأكد المسؤول البحريني أن البحرين على اتصال مع الأمم المتحدة والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، والجامعة العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي حول هذا التدخل الإيراني السافر.

وأضاف أن التصريح الإيراني يتعارض ولا يتماشى مع ابسط مبادئ حسن الجوار التي تنتهجها مملكة البحرين مع إيران ومع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وميثاق منظمة المؤتمر الإسلامي التي تحث جميعها على احترام واستقلال وسيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وقال السفير حمد العامر إن مملكة البحرين تدين بشده هذا التصريح الإيراني الذي يعد تدخلا في شؤونها الداخلية وترفضه رفضا باتا وقاطعا باعتباره تهديدا لأمن المنطقة وإخلالا بالسلم والأمن الدوليين. وعليه قررت مملكة البحرين استدعاء سفيرها في طهران بصفه فورية للتشاور.

ودخلت إيران بقوة على خط الأزمة في البحرين عقب وصول قوات تابعة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية المسماة «درع الجزيرة إلى البحرين». فقد استدعت إيران السفير السعودي والسفيرة السويسرية التي تتولى تمثيل المصالح الأميركية في إيران والقائم بالأعمال البحريني لتقديم احتجاج رسمي على إرسال قوات خليجية إلى البحرين! وفق ما أورد موقع التلفزيون الرسمي الإيراني.

وقال حسين أمير عبد اللهيان مدير دائرة شؤون الخليج والشرق الأوسط في وزارة الخارجية متوجها إلى السفير السعودي إن «دخول القوات السعودية إلى البحرين سيزيد الوضع تعقيدا وسيحول الأزمة الداخلية البحرينية إلى أزمة إقليمية». كما نددت إيران بـ«الدعم الأميركي للتدخل العسكري» في البحرين معتبرة أنه «مخالف للتنظيمات والقوانين الدولية». وقال المسؤول مستقبلا السفيرة السويسرية .

وصرح مصدر مسؤول بوزارةالدفاع والطيران والمفتشية العامة السعودية أن وسائل الإعلام المغرضة قد تناقلت نبأ مكذوبا باستشهاد أحد أفراد القوات البرية الملكية السعودية "الرقيب أول أحمد بن سالم الردادي" , الذي يعمل ضمن قوات درع الجزيرة في مملكة البحرين .

وإن وزارة الدفاع إذ تؤكد عدم صحة هذا الخبر جملة وتفصيلا تود أن توضح بأن رجالنا ليسوا في مهام قتالية بل أنهم يعملون ضمن قوات درع الجزيرة للحفاظ على المناطق الحيوية في مملكة البحرين الشقيقة والله الهادي إلى سواء السبيل .

ونوه الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن بن حمد العطية بمواقف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المشرفة والمساندة لمملكة البحرين لتعزيز أمنها واستقرارها ، الذي تمثل في إرسال قوات (درع الجزيرة المشتركة) إلى مملكة البحرين ، للإسهام في حفظ الأمن والنظام.

وأوضح أن ذلك إجراء عادي في مثل هذه الظروف ويأتي في سياق تنفيذ اتفاقيات التعاون الدفاعي بين دول مجلس التعاون ، والمسؤولية المشتركة لدول المجلس في المحافظة على الأمن والاستقرار فيها.

وأكد أن قرار إرسال قوات درع الجزيرة المشتركة يمثل التزاما جماعيا بأمن مملكة البحرين وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها ، وأن وحدتها الوطنية خط أحمر لن يسمح لأي طرف بتجاوزه ، مجددا رفض دول المجلس القاطع لأي تدخل خارجي في شئون مملكة البحرين ، مشيراً إلى أن الإخلال بأمنها واستقرارها وبث الفرقة بين مواطنيها يعد انتهاكا خطيراً لسلامة واستقرار دول مجلس التعاون وإضرارا بأمنها الجماعي.

وجدد الأمين العام لمجلس التعاون تأكيد دعم دول المجلس لمملكة البحرين في أي إجراءات تتخذها لحماية امن مواطنيها وصيانة السلم الاجتماعي فيها.

ودعا أهل البحرين كافة إلى الاستجابة الفورية لدعوة الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي عهد مملكة البحرين ، إلى الدخول في حوار وطني شامل تحقيقا للسلم الأهلي. وأفاد العطية أن دول مجلس التعاون أكدت مواقفها الداعمة للحوار لأن ذلك يمثل النهج الأمثل لحل المشكلات بعيدا عن إثارة النعرات الطائفية أو استخدام العنف بين أبناء الشعب الواحد.

فى مجال آخر ووسط حماسة عالية من قبل الشباب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية احتشد الآلاف في الميادين العامة كلهم أمل أن يستطيع الخامس عشر من آذار أن ينهي /الانقسام / بين فتح وحماس//.

في غزة ستنطلق المسيرات لتلتقي في ساحة الجندي المجهول/بينما في الضفة سيكون التجمع الاكبر في ميدان المنارة برام الله بالاضافة الى تجمعات في باقي محافظات الضفة .

ومنذ الصباح توافد الآلاف الي ميدانين الجندي المجهول والمنارة/ وهم يهتفون/الشعب يريد انهاء الانقسام //.

واتفقت القوى الفلسطينية على حماية الحراك الشعبي الجماهيري لانهاء الانقسام وسلامة الاجتماع الشعبي والحشود الشعبية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأكدت فصائل فلسطينية/على دعمها وتأييدها للتحركات الشبابية والشعبية لإنهاء حالة الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية كطريق لمواجهة الاحتلال /الإسرائيلي//.

القوى الفلسطينية (بمن فيها فتح وحماس ) اتفقت على حماية الحراك الشعبي الجماهيري لانهاء الانقسام وسلامة الاجتماع الشعبي والحشود الشعبية في الضفة الغربية وقطاع غزة//.

وفي رسالة خطية تناقلتها وسائل الاعلام الفلسطينية ثمن الاسرى جهد الجماهير الفلسطينية في انهاء الانقسام/ وقالوا /نحن الاسرى في سجون الاحتلال الاسرائيلي ندعم جهد الشباب والجماهير في انهاء الانقسام وتوحيد شطري الوطن متعالين على الاسر والجلاد//.

وناشد الاسرى الجماهير الفلسطينية بالمشاركة الفاعلة للضغط على قيادة الحركتين لانهاء الانقسام.

وأكد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني نمر حماد أن الحكومة الإسرائيلية المتطرفة لا تولي أي اهتمام بكل المواقف الدولية .. مبينا أن حق النقد /الفيتو/ الذي استعملته الولايات المتحدة الأمريكية ضد قرار إدانة الاستيطان الإسرائيلي يشجع الحكومة الإسرائيلية على الاستمرار في الاستيطان بالأراضي الفلسطينية.

ودعا حماد في تصريح نشر بالقاهرة المجتمع الدولي إلى تحمل مسئولياته تجاه عمليات الاستيطان الإسرائيلية خاصة في ظل إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نيتانياهو بأن بقاء حكومته يعتمد على الاستيطان الإسرائيلي بالأراضي الفلسطينية وليس العكس .. مشددا على أن المجتمع الدولي إذا لم يبادر الآن بتحمل مسئولياته فإن إمكانية حل الدولتين لن تكون قائمة.

وأضاف أن السلطة الفلسطينية تطالب اللجنة الرباعية الدولية بفرنسا باتخاذ موقف إيجابي وألا يكتفي المجتمع الدولي بإصدار البيانات فقط.

وأعرب المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني عن أمله أن تتخذ كل من بريطانيا وفرنسا موقفا جادا لإثناء الحكومة الإسرائيلية عن الاستمرار في الاستيطان بكافة أشكاله خلال الأيام المقبلة.

فى مصر قرر وزير الداخلية المصري منصور عيسوي إلغاء جهاز مباحث أمن الدولة المصري بكافة إداراته وفروعه ومكاتبه في جميع محافظات جمهورية مصر العربية.

كما قرر الوزير المصري إنشاء قطاع جديد بوزارة الداخلية المصرية تحت مسمى /قطاع الأمن الوطني/ يختص بالحفاظ على الأمن الوطني والتعاون مع أجهزة الدولة المعنية لحماية وسلامة الجبهة الداخلية ومكافحة الإرهاب وذلك وفقا لأحكام الدستور المصري والقانون ومبادئ حقوق الإنسان.

وبحث وزير الخارجية المصري الدكتور نبيل العربي بالقاهره مع وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون الوضع في مصر بعد ثورة 25 يناير والعلاقات بين البلدين إضافة إلى قضايا المنطقة .

وأكد الوزير العربي خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع كلينتون عقب المباحثات تطابق وجهات النظر مع نظيرته الأمريكية في كثير من القضايا التي تناولتها المباحثات . لافتا إلى أن العلاقات بين البلدين ستشهد تقدما ملموسا في المستقبل القريب.

من ناحيتها وجهت وزيرة الخارجية الأمريكية التحية للشعب المصري لتحقيق الديمقراطية في بلاده .

وبشأن الأوضاع في البحرين أعربت هيلاري كلينتون عن أسفها لعدم بدء الحوار الوطني في البحرين .

وشهدت العاصمة المصرية القاهرة نشاطا مكثفا لوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، التي تقوم بأول زيارة لها لمصر منذ تنحي الرئيس السابق حسني مبارك عن الحكم في 11 فبراير (شباط) الماضي، حيث التقت كلينتون بالمشير حسين طنطاوي القائد العام للقوات المسلحة رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم، والدكتور عصام شرف رئيس حكومة تصريف الأعمال، كما زارت كلينتون ميدان التحرير الذي تفجرت منه شرارة ثورة 25 يناير (كانون الثاني)، كما التقت عددا من النشطاء السياسيين والحقوقيين.

وتناول لقاء الوزيرة الأميركية بالمشير طنطاوي، الذي حضره وزير الخارجية المصري نبيل العربي وعدد من أعضاء المجلس الأعلى، سبل تعزيز علاقات التعاون المشترك بين البلدين، وتبادل وجهات النظر بما يحقق الاستقرار للمنطقة.

وأعربت الوزيرة الأميركية خلال اللقاء عن رغبة بلادها في التعاون ودعم التحول الديمقراطي، مع التأكيد على استمرار المساعدات للجانب المصري كشريك استراتيجي في المنطقة، في حين طلب الجانب المصري من الولايات المتحدة استمرار الدعم الاقتصادي بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي.

وعلى صعيد متصل، بحثت كلينتون مع الدكتور عصام شرف رئيس حكومة تصريف الأعمال وسائل دعم العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات والمساعدات الأميركية لمصر خاصة في المجالات الاقتصادية لدفع حركة الإنتاج في ظل المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد بعد ثورة 25 يناير. وأكد الدكتور شرف أن ثورة 25 يناير التي وصفها بـ«الحدث التاريخي الذي قامت به مصر»، تهدف إلى تحقيق الحرية والتحول الديمقراطي والعدالة الاجتماعية.

وأشار شرف إلى أن الجانب السياسي في عملية التحول يتم طبقا لخريطة الطريق التي أعلنها المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وقال إن مصر تهدف من خلال التحول السياسي للوصول إلى الديمقراطية الحقيقية بأبعادها كافة، التي تضمن المشاركة الكاملة لفئات الشعب كافة في السياسة المصرية.

وأكد رئيس حكومة تصريف الأعمال أن «عملية التحول ستؤكد على مبادئ حقوق الإنسان وضمان حقوق المرأة والمشاركة السياسية الفاعلة للفئات المهمشة كافة»، كما استعرض شرف مع كلينتون الموقف الاقتصادي في مصر خلال المرحلة الحالية، مؤكدا أن مصر خلال هذه المرحلة الدقيقة تواجه تحديات اقتصادية كبيرة تمثل عبئا على موازنة الدولة.

وبرر شرف المظاهرات والاحتجاجات الفئوية بأن الجو العام الذي أفرزته ثورة 25 يناير في مصر أدى إلى رفع سقف تطلعات العديد من فئات المجتمع، وهو الأمر الذي مثل عبئا ضخما على الحكومة في مصر، وأضاف تحديا آخر إلى جانب تحدى عودة بناء الأمن والاستقرار.

من جانبها، أكدت كلينتون أن واشنطن تنظر إلى ما يحدث في مصر لأنه حدث مصري يمكن لجميع المصريين أن يفخروا به، مؤكدة أن الولايات المتحدة تأمل وتتطلع إلى إتمام خطوات التحول الديمقراطي كافة في مصر بالشكل المناسب، انطلاقا مما تكنه الولايات المتحدة لمصر، وللشعب المصري من تقدير كبير.

وقالت كلينتون إن «ثورة 25 يناير كانت ثورة مصرية خالصة، والشعب المصري هو الوحيد القادر على متابعة تطورات التحول الديمقراطي»، مضيفة أن «الولايات المتحدة وأصدقاء مصر الآخرين يمكنهم تقديم العون والمساعدة طبقا لما تقتضيه الأولويات المصرية خلال هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها». وحرصت الوزيرة الأميركية على زيارة ميدان التحرير بوسط القاهرة وتجولت فيه وصافحت عددا من المارة الذين تصادف وجودهم في الميدان.

وكانت كلينتون قد التقت بعشرين سياسيا وناشطا حقوقيا مصريا حيث استمعت إلى رؤيتهم للوضع الراهن في مصر خلال المرحلة الانتقالية، وتطلعاتهم في ما يتعلق بمستقبل الديمقراطية في مصر. وطالب النشطاء المصريون كلينتون بأن تسقط واشنطن ديون مصر لديها، وأن تدعم حملة لإسقاط الديون المصرية لدى دول أوروبية.

وقالت الإعلامية جميلة إسماعيل، التي حضرت اللقاء إن النشطاء طالبوا كلينتون بضرورة اعتذار الإدارة الأميركية عن موقفها المتردد وغير المبرر من الثورة المصرية في بدايتها، وهو ما ردت عليه كلينتون قائلة: «لقد حاولنا بقدر الإمكان أن لا نتدخل في الشأن الداخلي المصري، وموقفنا من البداية لم يكن يلقى قبولا لا من الثوار ولا من النظام».

من جانبه، قال الحقوقي بهي الدين حسن مدير «مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان»، الذي حضر اللقاء، إن «كلينتون أخبرتهم في بداية اللقاء بأنها جاءت للاستماع إلى وجهة نظرهم أكثر مما جاءت لتتكلم، وأنها تتطلع إلى تبادل الأفكار بشكل منفتح وحر، وأنها تريد أن تستمع إلى الآراء حول عدد من القضايا».

فى اليمن ترأس الرئيس اليمني علي عبدالله صالح اجتماعاً لمجلس الدفاع اليمني بحضور عدد من قيادات الدولة.

ووقف المجلس أمام تطورات الأوضاع الجارية في الساحة الوطنية وفي مقدمتها النتائج التي أسفر عنها المؤتمر الوطني العام وما تضمنته مبادرة الرئيس اليمني الموجهة إلى الشعب والمتصلة بتطورات النظام السياسي.

وأقر المجلس البدء في اتخاذ الخطوات التنفيذية لترجمة ما جاء في المبادرة.. كما عبر المجلس عن تقديره للموقف الايجابي للاتحاد الأوروبي الذي رحب بمبادرة الرئيس اليمني.

ودعا المجلس الأطراف السياسية في أحزاب اللقاء المشترك / المعارضة / التي تعمل على تصعيد المواقف إلى الابتعاد عن الوهم والحسابات الخاطئة وتحكيم العقل لما فيه مصلحة الوطن والشعب اليمني .

واجتمع الرئيس اليمني علي عبدالله صالح بعدد من قيادات الدولة واللجنة الأمنية العليا.

وتم خلال الاجتماع بحث التطورات الجارية في الساحة الوطنية ومنها ما جرى من العناصر المثيرة للفوضى والشغب من اعتداءات ومضايقات للمواطنين.

واستمع الاجتماع إلى تقرير من وزير الداخلية اليمني مطهر رشاد المصري أوضح فيهِ أن مجاميع من العناصر الفوضوية التابعة لأحزاب اللقاء المشترك / المعارضة في اليمن / قامت بنصب خيام بالقوة أمام منازل المواطنين ومحلاتهم التجارية في بعض الإحياء, كما حاصرت وحالت دون ممارسة المواطنين أنشطتهم التجارية واليومية في محلاتهم ومنازلهم.

مما أدى إلى حدوث اشتباكات وأعمال شغب بين المواطنين من سكان تلك الأحياء ، ونتج عن ذلك إصابة عدد من أفراد الأمن بإصابات مختلفة، بالإضافة إلى إصابة عدد آخر من المواطنين والمعتصمين.

وناقش الاجتماع العديد من القضايا المتصلة بالجوانب الأمنية، والحفاظ على الأمن والاستقرار, وحث الجميع على التعاون من أجل الحفاظ على أمن الوطن والمواطنين.

وأعلنت الولايات المتحدة الأمريكية ترحيبها بمبادرة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح للإصلاحات الدستورية التي أعلنها يوم الخميس الماضى في المؤتمر الوطني العام.

وبحسب موقع حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في اليمن فإن البيت الأبيض طالب أحزاب المعارضة اليمنية الاستجابة لدعوة الرئيس صالح للحوار من اجل إنهاء الأزمة السياسية. . ناقلا عن مساعد الرئيس الأمريكي جون برينان والذي أجرى اتصالا بالرئيس اليمني ترحيب واشنطن بمبادرته الهادفة إلى حل الأزمة السياسية الراهنة في اليمن.

وأكد جون برينانب أن التزام كافة الأطراف في المشاركة بعملية شفافة و مفتوحة لمعالجة المطالب المشروعة للشعب اليمني ستوفر مساراً واضحاً لبلد أكثر قوة و ازدهارا. . مقترحا على المعارضة و الحكومة تقاسم مسؤولية الخروج بحلول سلمية للأزمة اليمنية الراهنة.

وأشار الموقع إلى تعبير الرئيس اليمني عن أمله في دخول معارضة بلاده و بشكل فوري إلى الحوار مع الحكومة كما أكد على التزامه المعلن بمنع إستخدام عنف على المتظاهرين المسالمين .

وأعلن البنك الدولي أنه يقوم بتمويل نحو 27 مشروعاً في اليمن حتى نهاية العام الماضي 2010م وأنه خصص مبلغ 1141 مليون دولار للعمليات التمويلية أنفق منها 763 مليون دولار.

وأوضح تقرير أصدره مكتب البنك الدولي بصنعاء أن غالبية عمليات الإقراض عبارة عن مشروعات إستثمارية تغطي قطاعات حيوية. . فضلاً عن مساعدات فنية في مجالات الطاقة والتغير المناخي والتعليم وكشف التقرير الذي حمل عنوان " الاستعراض الاقتصادي الفصلي لليمن لعام 2010م " وأن العجز المالي في اليمن بلغ نحو 6ر1 مليار دولار لعام 2010م بعد الأخذ في الاعتبار تنفيذ إجراءات التكيّف المالي للحكومة اليمنية.

وقال التقرير إن التنفيذ الرشيد لبرنامج الاستثمار العام ودعم الموازنة غير المتوقّعة بحوالي 180 مليون دولار قد يخفّض العجز المالي الفعلي في اليمن لعام 2010م إلى 2ر1 مليار دولار..كما أن تمويل العجز يعتمد بصورة كبيرة على المصادر المحلية باستثناء حوالي 250 مليون دولار التي يتم تمويلها من الخارج.

وأشار التقرير إلى أن الحكومة اليمنية أبدت استعدادها لمواجهة التحديات المالية نتيجة تضاؤل العائدات النفطية وذلك من خلال برنامج إصلاح قائم يدعمه صندوق النقد الدولي.

ودعت الولايات المتحدة الاحد الى "الوقف الفوري لاعمال العنف" في اليمن معربة عن "قلقها العميق" لسقوط قتلى وجرحى خلال تظاهرات في الايام الاخيرة، في بيان صادر عن وزارة الخارجية.

وافاد المتحدث باسم الخارجية الاميركية فيليب كراولي في البيان ان "الولايات المتحدة تشعر بقلق عميق حيال المعلومات التي تفيد عن سقوط قتلى وجرحى في التظاهرات التي جرت في اليمن خلال الاسبوع المنصرم"، مقدما تعازي الولايات المتحدة لاقرباء الضحايا.

وتابع "يجب ان يتوقف العنف فورا. ندعو الحكومة اليمنية الى التحقيق سريعا في هذه الاحداث واتخاذ التدابير الضرورية لحماية حقوق جميع مواطنيها بما يتفق مع التزامات الرئيس (اليمني علي عبدالله) صالح".

ورأى أن "المأزق السياسي الحالي لن يلقى حلًا إلا عندما تنخرط جميع الأطراف في عملية تفاوض وحوار سلمية".

على صعيد ليبيا قرر وزراء الخارجية العرب دعوة مجلس الأمن الدولي لتحمل مسؤولياته بفرض حظر جوي على الأجواء الليبية لحماية الشعب الليبي.

كما قرروا فتح قنوات اتصال مع المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا لمساعدة الشعب الليبي.

فيما أبلغ مصدر مطلع بأن القرار تضمن ثلاثة بنود هي: فرض الحظر الجوي على ليبيا، والإقرار بالاتصال مع المعارضة الليبية، وترك موضوع الاعتراف بالمجلس الوطني للدول العربية، كل على حدة.

من جهته، أشاد السفير عبد المنعم الهوني مندوب ليبيا لدى الجامعة قبول المجلس الوطني لمواقف وزراء الخارجية العرب، وقال إن هذا يعني سحب الاعتراف من شرعية النظام الليبي. وعما إذا كانت المعارضة الليبية سوف تشغل مقعد ليبيا في الجامعة، قال الهوني نأمل ذلك، فيما أوضحت مصادر الجامعة أن مقعد ليبيا سيظل شاغرا لحين الاعتراف الكامل بالمجلس أو حدوث تطور جديد في الموقف.

وقد نص القرار إضافة إلى الفقرات السابقة على الآتي:

1. التنديد بالجرائم المرتكبة ضد المظاهرات والاحتجاجات الشعبية السلمية الجارية في الكثير من المدن الليبية والعاصمة طرابلس من جانب السلطات الليبية، والتعبير عن استنكار الوزراء العرب الشديد لأعمال العنف ضد المدنيين، التي لا يمكن قبولها أو تبريرها، وبصفة خاصة، تجنيد مرتزقة أجانب، واستخدام الرصاص الحي والأسلحة الثقيلة وغيرها في مواجهة المتظاهرين، والتي تشكل انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

2. الدعوة مجددا إلى الوقف الفوري لأعمال العنف بكافة أشكاله، والاحتكام إلى الحوار الوطني، والاستجابة إلى المطالب المشروعة للشعب الليبي، واحترام حقه في حرية التعبير عن الرأي، وذلك حقنا للدماء وحفاظا على وحدة الأراضي الليبية والسلم الأهلي، وبما يضمن سلامة وأمن المواطنين الليبيين.

3. الرفض القاطع لكافة أشكال التدخل الأجنبي في ليبيا، والتأكيد على الالتزام الكامل بالمحافظة على الوحدة الوطنية للشعب الليبي وعلى سيادته ووحدة وسلامة أراضيه.

4. دعوة الدول الأعضاء والدول الصديقة والمنظمات الدولية وهيئات المجتمع المدني العربية والدولية إلى تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة للشعب الليبي ومساندته في هذه الفترة الحرجة من تاريخه، وتوجيه الشكر للدول والهيئات التي تقوم بتقديم مثل هذه المساعدات العاجلة.

5. توجيه تحية إكبار وإجلال لشهداء المظاهرات والاحتجاجات الشعبية السلمية الليبية والتعبير عن أبلغ مشاعر الأسى والأسف لسقوط مئات الضحايا الأبرياء وآلاف الجرحى والمصابين، إضافة إلى ما وقع من خسائر فادحة في المنشآت والممتلكات العامة والخاصة.

6. التأكيد على وقف مشاركة وفود حكومة الجماهيرية العربية الليبية في اجتماعات مجلس جامعة الدول العربية وجميع المنظمات والأجهزة التابعة إلى حين إقدام السلطات الليبية على الاستجابة للمطالبات المذكورة أعلاه، وبما يضمن تحقيق أمن الشعب الليبي واستقراره.

كما عبر المجلس عن اهتمامه بقضية موسى الصدر ورفيقيه الذين فقدوا في ليبيا عام 1978، والعمل على كشف مصيرهم وتحريرهم وتأمين سلامتهم إذا كانوا أحياء.

واستبق رئيس الاجتماع الاستثنائي لمجلس الوزراء الخارجية العرب يوسف بن علوي الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية بسلطنة عمان بكلمة تمهيدية أكد فيها أن الأحداث الدامية والمؤسفة في ليبيا تستدعي العمل السريع للحيلولة دون إراقة مزيد من الدماء، وقال «لا يمكن للمجلس أن يبقى دون تحمل مسؤولياته إزاء هذه الأحداث»، مؤكدا ضرورة التدخل العربي لوقف إراقة نزيف الدماء في ليبيا. وأشار بن علوي إلى أن المطلوب الآن هو تدخل عربي بآليات جامعة وبالتوافق مع الشرعية الدولية، مؤكدا ضرورة اتخاذ قرار الآن قبل أن تتجاوزنا الأحداث.

وأعرب بن علوي في بداية كلمته عن ترحيب المجلس بأول مشاركة للدكتور نبيل العربي وزير خارجية مصر، معربا عن التطلع إلى الاستفادة من خبرته الطويلة في أعمال المجلس. ورفع بن علوي الجلسة التي شارك فيها 12 وزيرا، وخصصت لمناقشة تطورات الوضع في ليبيا إلى جلسة مغلقة، اقتصرت على وزراء الخارجية، فيما خلا مقعد ليبيا من أي تمثيل حكومي، نظرا لوجود قرار سابق لوزراء الخارجية بوقف مشاركة أي وفود حكومية ليبية في اجتماعات الجامعة العربية.

وكان الأمين العام للجامعة العربية، عمرو موسى، التقى وفدا من شباب ثورة «17 فبراير» في ليبيا قبيل عقد الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب. وقالت تهاني سليمان إمبارك من شباب ثورة «17 فبراير» في تصريحات لها عقب اللقاء «جئنا من ليبيا بتفويض مكتوب من المجلس الوطني الانتقالي الليبي للقاء الأمين العام لنقل مطالبنا إلى الجامعة ووزراء الخارجية العرب، لاتخاذ قرارات رادعة ضد نظام القذافي ووقف سفك الدماء».

وأضافت تهاني «طلبنا من الأمين العام للجامعة العربية الاعتراف بالمجلس الانتقالي برئاسة مصطفى عبد الجليل، ووضع علم الاستقلال الليبي بالجامعة بدلا من العلم الحالي». وبحسب أعضاء الوفد الليبي المكون من خمسة أفراد، فإن الأمين العام أكد خلال اللقاء وقوفه بجانب الشعب الليبي واتخاذ قرارات قوية من شأنها وقف نزيف الدماء في الأراضي الليبية.

وبالنسبة لموضوع العلم «فإن الأمين العام للجامعة العربية ذكر أن ذلك موضوع سابق لأوانه»، مشيرا إلى ضرورة الاعتراف به عالميا، في ظل وجوده بالأمم المتحدة.

وجاء في الخطاب المكتوب للوفد الليبي «في الوقت الذي تلتحم فيه الشعوب مدعومة بثوراتها، مطالبة بالحرية والعدالة الاجتماعية والتنمية وصولا للإنسان الحر، الإنسان الوطني، وفي هذه الظروف العصيبة التي تمر بها بلادنا الحبيبية (ليبيا)، وفى ظل قيام ثورة الشباب ثورة 17 فبراير الرديفة لثورة الياسمين وثورة 25 يناير، فإننا نوفد إليكم مجموعة من شباب ثورة 17 فبراير»، وتذيل الخطاب بتوقيع منسق الإعلام والثقافة بالمجلس المحلي لمنطقة بنغازي محمد عمر فنوش.

وأكد وزير الخارجية العمانى يوسف بن علوى رئيس الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب أن فرض الحظر الجوى مجرد إجراء وقائى وليس تدخلاً عسكرياً, وكان بن علوى قد أعلن فى مستهل المؤتمر الصحفى أن الدول العربية تمر بمرحلة غاية فى الحساسية وقد تم التوافق على كل ما يدور فى المحافل الدولية حول حماية الشعب الليبى من القصف الجوى بسبب استخدام السلاح الليبي, فيما أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن قرار مجلس جامعة الدول العربية فى اجتماعه الطارئ بفرض حظر جوى على الأجواء الليبية لا يعنى التدخل العسكرى الأجنبى بأى حال من الأحوال.

وأكدت الأمم المتحدة ضرورة وقف العنف في ليبيا فوراً، داعية السلطات الليبية إلى التعاون مع الوكالات الإنسانية الخاصة بالمنظمة التي عبرّت عن القلق بشأن الفارين من مناطق القتال.

وقال مارتن نسيركي المتحدث باسم الأمم المتحدة إن المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى ليبيا عبدالإله الخطيب الموجود هناك حالياً "طلب من حكومة العقيد القذافي السماح بوصول جميع وكالات الأمم المتحدة ذات الصلة بشكل غير مقيّد لمساعدة الشعب الليبي وتخفيف معاناة المتضررين"، مؤكداً ضرورة الوقف الفوري للعنف ضد المدنيين .

إلى ذلك أعربت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين عن القلق بشأن الفارين من مناطق القتال في ليبيا الذين لا يستطيعون المغادرة أو يتم منعهم. وقالت المتحدثة باسم المفوضية مليسا فليمنغ "نحن نناشد كل الأطراف ضمان مرور آمن لكل المدنيين الفارين من العنف".

وأشارت المفوضية إلى أن وضع مواطني الدول الأفريقية جنوب الصحراء حرج مع تواصل ورود المكالمات الهاتفية للمفوضية طلبا للمساعدة من اللاجئين العالقين وطالبي اللجوء واعتقال اللاجئين الإريتريين في الحدود الشرقية والغربية لليبيا .

ولفتت إلى أن التقارير تشير إلى أن معظم الفارين حتى الآن من العمال المهاجرين وقد بلغ عددهم 280614 شخصا بينهم 150 الفاً فروا إلى تونس و118 ألفاً آخرين فروا إلى مصر فيما وصل عدد الليبيين الفارين 12256 شخصا.

ووفقا لوكالة يونايتدبرس طلبت المفوضية من الحكومة المصرية السماح للاجئين وطالبي اللجوء السياسي بالدخول وتوفير مأوى لهم بعيدا عن الحدود لحين إيجاد حل لهم.

من ناحية أخرى أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" وصول 47 طنا من المساعدات إلى بلدة بن جردان على الجانب التونسي من الحدود مع ليبيا لتغطية الاحتياجات في مجال الصحة وحماية الأطفال والتغذية والمياه والصرف الصحي والنظافة.

وقالت ممثلة (يونيسف) ماريا لويزا فورنارا "مع ارتفاع عدد الأسر التي تعبر الحدود فرارا من العنف كثفت يونيسف وشركاؤها من الاستجابة لتلبية الاحتياجات". مشيرة إلى استعداد المنظمة لتلبية الاحتياجات داخل ليبيا حالما يسمح الوضع الأمني بذلك.

وأبلغت وزير خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون، الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى بوجود مقترح رسمي اوروبي لإطلاق عملية تنسيق ثلاثي بين الاتحاد الاوروبي وجامعة الدول العربية والاتحاد الافريقي وعقد قمة ثلاثية بين هذه الاطراف الثلاثة لبحث تطورات الاوضاع في المنطقة، والتعرف على رؤية دول المنطقة واحتياجاتها لتحقيق النمو الاقتصادي واطلاع المنطقة على ما يستطيع الاتحاد الاوروبي القيام به لتحقيق ذلك.

وقالت اشتون في مؤتمر صحفي مشترك مع عمرو موسى بمقر الجامعة العربية انها ناقشت مع موسى فكرة الاتحاد الاوروبي بأن يكون هناك اجتماعا ثلاثيا على مستوى القمة باعتبار ان ذلك يشكل اطارا اوسع للتفاهم بين هذه الاطراف.

واضافت انها بحثت مع موسى كل الخيارات فيما يتعلق بالتعامل مع الوضع في ليبيا بما فيها الحظر الجوي، مشددة على أهمية التعامل مع الأزمة الإنسانية ومساعدة الشعب الليبي والنازحين من البلاد. وجددت المسؤولة الأوروبية الدعوة لوقف العنف في ليبيا، حيث يناقش مجلس الأمن القضية واحتمالات إقامة منطقة حظر جوي.

وقالت إن الدول الأوروبية أكدت بشكل واضح أنها تخطط لكل الخيارات ونتطلع لأن يقوم مجلس الأمن بدوره باعتباره الجهة الشرعية المكلفة بمعالجة هذا الأمر، مشيرة إلى قرار الجامعة العربية في هذا الشأن الذي ينتظر أنه يبحثه مجلس الأمن.

وردا على سؤال حول موقف الدول الأوروبية في حال وصول الإسلاميين للحكم في الدول التي قامت بها ثورات.. قالت أشتون إن اختيار حكومات دول المنطقة مسئولية شعوبها ، وليس مسئوليتنا ، ما نحاول أن نقوم به هو الاستجابة لهؤلاء الموجودين في الشوارع وفي ميدان التحرير وفي الدول الأخرى وإلى رغبتهم في الحصول على فرص اقتصادية وحقوق الإنسان والحريات والديمقراطية.

وتابعت "القضية بالنسبة لنا كيف ندعم هذه الشعوب في إطار هذه التوجهات" ، وقالت إنها التقت بعدد من الشباب من اتجاهات مختلفة ، ولكن كلهم يريدون انتخابات حرة ديمقراطية في المستقبل.

وأعلن الكرملين عن قرار الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف حول منع دخول أعضاء أسرة الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي إلى روسيا وتجميد أرصدتهم وممتلكاتهم هناك. وقالت المصادر إن المرسوم، الذي وقعه ميدفيديف، يتضمن إدراج أسماء: معمر القذافي وابنته عائشة وأولاده الأربعة سيف الإسلام والمعتصم وخميس وهانيبال، وعشرة آخرين من كبار أقاربه، ضمن قائمة الممنوعين من دخول أو عبور أراضي روسيا، إلى جانب فرض الحظر على قيامهم بأي عمليات مصرفية أو مالية أو التصرف في أي أرصدة أو مقدرات اقتصادية في حدود أراضي روسيا الاتحادية. ويتضمن المرسوم الرئاسي الروسي أيضا أسماء كل من وزير الدفاع الليبي وقائد حرس القذافي ومدير المخابرات العسكرية ورئيس جهاز المخابرات الخارجية وعدد من كبار القيادات.

وقالت المصادر الروسية الرسمية إن مرسوم الرئيس ميدفيديف يأتي استكمالا لما سبق واتخذه من قرارات حول موقف بلاده من ليبيا والقيادة السياسية هناك، على ضوء قرار مجلس الأمن رقم 1970 الصادر في 26 فبراير (شباط) الماضي، وما تلاه من قرارات حول العقوبات ضد ليبيا.

وكان ميدفيديف قد اتخذ منذ أيام أيضا قرار حظر إرسال الأسلحة والمعدات العسكرية إلى ليبيا، معلنا القذافي «جثة سياسية هامدة» بعد أن سبق ووصف تصرفاته ضد المعارضة الليبية بـ«الإجرامية».

من جهة ثانية رحبت جامعة الدول العربية بحزمة الإصلاحات التي أعلنها العاهل المغربي الملك محمد السادس وشرعت المملكة المغربية في تنفيذها بما تشمله من إصلاحات دستورية تتجاوب مع طموحات الشعب المغربي وحظيت بتقدير العديد من الدوائر الإقليمية والدولية بما تنطوي عليه من توجه حقيقي نحو تحقيق الديمقراطية والإصلاح والتكافل الإجتماعي.

وقالت الأمانة العامة للجامعة العربية فى بيان رسمي أنها تؤكد أهمية مواصلة جهود الاصلاح والتطوير في العالم العربي بما يتفق مع مبادىء التحديث والتطوير التي اعتمدت فى قمة تونس عام 2004 ويلبي طموحات الشعوب العربية.