قوات درع الجزيرة تساند قوات البحرين

السعودية تجدد رفضها أى تدخل فى شؤونها وتؤكد أن استجابتها لطلب البحرين تندرج في إطار مجلس التعاون

خادم الحرمين ترأس اجتماعاً لمجلس الأمن الوطني

البحرين تعلن استعانتها بقوات درع الجزيرة للحفاظ على الأمن

ملك البحرين يبحث التطورات مع الأمير سعود الفيصل ورئيس وزراء قطر

دولة الامارات ترسل قوه أمنية إلى البحرين

جدد خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز، رفض بلاده لكل أشكال التدخل في شؤونها الداخلية، مشيدا بما للمملكة من علاقات قائمة على الاحترام المتبادل مع مختلف دول العالم.

وقال خادم الحرمين الشريفين، الذي ترأس جلسة مجلس الوزراء بقصر اليمامة في الرياض: «إن شعب المملكة العربية السعودية، منذ توحيد هذه الدولة، على يد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، أثبت في مختلف الظروف والأحداث حكمته ووفاءه، وأنه في قمة التلاحم مع قيادته، وبالتالي لا يستغرب عدم انسياقه لمحاولات المغرضين والحاقدين، لأنه يدرك الأهداف من وراء تلك الدعوات الباطلة، المخالفة لتعاليم الكتاب والسنة».

من جهة آخرى أكد المجلس تجاوبه مع طلب البحرين الدعم، في شأن الأحداث الجارية حاليا، وذلك انطلاقا مما تضمنه بيان المجلس الوزاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته الثامنة عشرة بعد المائة، من تأكيد على رفض دول المجلس وشعوبها، جملة وتفصيلا، أي محاولات للتدخل الأجنبي في شؤونها، وأنها ستواجه بحزم وإصرار كل من تسول له نفسه القيام بإثارة النعرات الطائفية، أو بث الفرقة بين أبناء المجلس ودوله، أو تهديد أمنه ومصالحه، وأن أي إضرار بأمن دولة من دوله يعد إضرارا بأمن جميع دوله.

وأوضح الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه، وزير الثقافة والإعلام، لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس اطلع على ما جاء في الاتصالين اللذين تلقاهما خادم الحرمين الشريفين من الرئيس الموريتاني، محمد ولد عبد العزيز، والعاهل الإسباني، الملك خوان كارلوس. وقد أعرب المجلس عن تعازيه ومواساته لإمبراطور وشعب اليابان في ضحايا الزلزال الذي أصاب اليابان، وما نتج عنه من وفيات ومفقودين وإصابات وأضرار.

إلى ذلك، أشار مجلس الوزراء إلى افتتاح النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، مؤتمر العمل البلدي الخليجي السادس، ورعايته حفل تسليم جائزة الملك فيصل العالمية الثالثة والثلاثين 2011، وكذلك فعاليات المنتدى السعودي الأول للصناعات التحويلية والمعرض المصاحب له، ومؤتمر دور الجامعات العربية في تعزيز مبدأ الوسطية بين الشباب العربي، مؤكدا أن قيام هذه النشاطات يجسد ما تتمتع به المملكة من مكانة جعلتها مقصدا لحراك علمي واقتصادي وثقافي متواصل.

محليا، قرر مجلس الوزراء، بعد الاطلاع على ما رفعه ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام ورئيس اللجنة الوزارية للتنظيم الإداري، في شأن دراسة وضع مصانع ومحلات مياه الشرب المعبأة، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 79/37 وتاريخ 15/7/1431، الموافقة على الترتيب التنظيمي لمصانع المياه، وذلك بالصيغة المرفقة بالقرار.

ومن أبرز ملامح الترتيب التنظيمي المشار إليه، أن تتولى الهيئة العامة للغذاء والدواء جميع المهمات التنظيمية والتنفيذية والرقابية المتعلقة بمصانع المياه ومصانع الثلج، وعلى الهيئة إصدار التراخيص الفنية لهذه المصانع، ووضع المواصفات القياسية الإلزامية لمياه الشرب، ومراقبتها، ووضع الأسس السليمة للتصنيع الغذائي والدوائي والاشتراطات الصحية الواجب توافرها في مرافق المياه.

كما وافق مجلس الوزراء على تعديل المادة الثالثة عشرة من لائحة أعضاء هيئة التحقيق والادعاء العام والعاملين فيها، الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم 140 وتاريخ 13/8/1409 لتتوافق مع المادة الرابعة والأربعين من نظام القضاء، لتكون مدة التجربة لملازم التحقيق سنتين من تاريخ مباشرة العمل، بعد صدور قرار من لجنة إدارة الهيئة بتعيينه على هذه الوظيفة، فإن رئي خلال هذه المدة عدم صلاحيته للقيام بأعمال أعضاء الهيئة، تصدر لجنة إدارة الهيئة قرارا بالاستغناء عنه.

ومع مراعاة ما ورد في البند أولا، يكون من يعين من أعضاء الهيئة ابتداء تحت التجربة لمدة عام، وإذا لم تثبت صلاحيته خلال هذه المدة تنهى خدمته بأمر ملكي.

كما وافق المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير المالية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 125/66 وتاريخ 14/1/1432 على انضمام المملكة إلى بروتوكول التعديل في الاتفاقية الدولية لتبسيط وتنسيق الإجراءات الجمركية (اتفاقية كيوتو)، ومتن الاتفاقية المرفق 1، والملحق العام المرفق 2، والملحق الخاص A، وذلك وفقا للصيغة المرفقة بالقرار، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.

بينما فوض مجلس الوزراء محافظ المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، أو من ينيبه، بالتباحث مع الجانب الفنلندي في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال التدريب التقني والمهني بين المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني في المملكة ووزارة التربية والثقافة في فنلندا والتوقيع عليها، في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار، ومن ثم رفع النسخة الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.

ووافق المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 132/67 وتاريخ 20/1/1432هـ، على مذكرة تفاهم، للتعاون في مجال الاستخدام السلمي للفضاء الخارجي بين مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية ومنظمة بحوث الفضاء الهندية، الموقع عليها في الرياض في 28/2/2010م بالصيغة المرفقة بالقرار، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.

من جهة آخرى وافق مجلس الوزراء على تعيين راشد بن عبد الرحمن بن محمد التويجري مديرا عاما للشؤون القانونية والتعاون الدولي بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الداخلية، وتعيين مصطفى بن محمد حبيب بن حسن كوثر على وظيفة سفير بوزارة الخارجية، وتعيين سعد بن علي بن عبد الرحمن العودان على وظيفة مدير عام الشؤون الإدارية بالمرتبة الرابعة عشرة برئاسة هيئة الأركان العامة، ومحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الحسن مستشارا ضريبيا بالمرتبة الرابعة عشرة بمصلحة الزكاة والدخل، وتعيين فهد بن محمد بن علي الجار الله على وظيفة مدير عام مكتب رئيس الهيئة بالمرتبة الرابعة عشرة بهيئة الرقابة والتحقيق.

وأعلن الديوان الملكي السعودي أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، ترأس اجتماعا لمجلس الأمن الوطني، حضره جميع أعضاء المجلس. وقال الديوان الملكي إن المجلس استعرض جميع الأمور المطروحة التي تخص الأمن الوطني، مبينا أن خادم الحرمين الشريفين رئيس مجلس الأمن الوطني أصدر توجيهاته بما يلزم للأعضاء، كل في ما يخصه.

وتسلم الرئيس السوداني عمر حسن البشير رسالة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها في مختلف المجالات، وذلك خلال استقبال الرئيس البشير، في العاصمة الخرطوم، الدكتور نزار عبيد مدني، وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي.

وكان الوزير مدني قد وصل إلى الخرطوم في زيارة قصيرة استغرقت عدة ساعات، وكان في استقباله، لدى وصوله الى المطار، وزير الدولة بوزارة الخارجية السودانية كمال حسن علي، والسفير فيصل معلا، سفير السعودية لدى السودان، وأعضاء السفارة.. وقام الدكتور نزار عبيد مدني بزيارة لمقر سفارة خادم الحرمين الشريفين في الخرطوم واطلع على سير العمل وعلى أوضاع العاملين في السفارة.

هذا وفي محاولة لنزع فتيل التوتر في البلاد، أعلنت البحرين عن استعانتها بقوات درع الجزيرة، التابعة لمجلس التعاون الخليجي، للمشاركة في حفظ الأمن والاستقرار في البلاد، وذلك بعد الأحداث التي تشهدها المملكة منذ منتصف الشهر الماضي، وتسببت في شبه شلل لجميع مناحي الحياة في البلاد.

ودعت الحكومة البحرينية المواطنين إلى «الترحيب» بقدوم قوات مجلس التعاون الخليجي إلى البلاد، في الوقت الذي ناشدت فيه قوى المعارضة الأمم المتحدة العمل على حماية مواطني البحرين.

وقال بيان بحريني رسمي: إن طلائع قوات درع الجزيرة المشتركة وصلت للبحرين «نظرا لما تشهده مملكة البحرين من أحداث مؤسفة تزعزع الأمن وتروع الآمنين من المواطنين والمقيمين، وانطلاقا من مبدأ وحدة المصير وترابط أمن دول مجلس التعاون على ضوء المسؤولية المشتركة لدول مجلس التعاون في المحافظة على الأمن والاستقرار، التي هي مسؤولية جماعية، باعتبار أن أمن دول مجلس التعاون كل لا يتجزأ، كما تم تأكيد ذلك على ضوء اجتماع وزراء الخارجية بدول مجلس التعاون في اجتماعهم الأخير، بوقوف دول مجلس التعاون صفا واحدا في مواجهة أي خطر تتعرض له أي من دوله، واعتبار أمن واستقرار دول المجلس كلا لا يتجزأ، بمقتضى اتفاقيات التعاون الدفاعية المشتركة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، التي تثبت وتؤكد أهمية حفظ الأمن والاستقرار بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من أجل ازدهار المنطقة والمحافظة على مكتسباتها وأمنها واستقرارها وردع كل من تسول له نفسه الإخلال بأمنها وزعزعة استقرارها وبث الفرقة بين مواطنيها، الذي يعتبر انتهاكا خطيرا لسلامة واستقرار دول مجلس التعاون، وإضرارا بأمنها الجماعي».

وبينما اعتبرت المعارضة الشيعية في البحرين هذا التدخل بمثابة «إعلان حرب»، قال البيت الأبيض: إن الولايات المتحدة لا تعتبر دخول قوات الأمن السعودية إلى البحرين غزوا. كما قال البيت الأبيض: إن واشنطن على علم بالتقارير بأن السعودية أرسلت قوات أمن إلى البحرين وتدعو لضبط النفس من جانب دول الخليج الأخرى التي تدرس اتخاذ إجراء مشابه.

وأكد مجلس الوزراء السعودي أنه تجاوب مع «طلب البحرين الدعم» في مواجهة تهديد أمنها. وفي أعقاب جلسة لمجلس الوزراء برئاسة الملك عبد الله بن عبد العزيز أعلن وزير الإعلام عبد العزيز خوجه أن المجلس أكد مجددا أن دول مجلس التعاون الخليجي «ستواجه بحزم وإصرار كل من تسول له نفسه القيام بإثارة النعرات الطائفية أو بث الفرقة بين أبناء المجلس ودوله أو تهديد أمنه ومصالحه».

واعتبر مجلس الوزراء أن «أي إضرار بأمن دولة من دول الخليج يعتبر إضرارا بأمن جميع دوله.. وفي هذا الإطار أكد مجلس الوزراء تجاوبه مع طلب البحرين الدعم في هذا الشأن».

وبث تلفزيون البحرين الرسمي مشاهد لدخول «طلائع» من قوات درع الجزيرة الخليجية إلى المملكة، الاثنين، عابرة الحدود من السعودية المجاورة.

وكان اتحاد نقابات البحرين، المحسوب على المعارضة الشيعية، قد دعا إلى إضراب مفتوح، بعد مواجهات قوية بين قوى الأمن والمتظاهرين في مرفأ البحرين المالي وفي دوار اللؤلؤة القريب في وسط المنامة، حيث يعتصم الآلاف منذ أسابيع للمطالبة بسقوط الحكومة، ويذهب بعضهم للمطالبة بقيام جمهورية، مما أسفر عن سقوط عشرات الجرحى.

وأعلن في المنامة أن الشيخ المشير الركن خليفة بن أحمد آل خليفة، القائد العام لقوة دفاع البحرين اجتمع مع الفريق مارك فوكس، قائد الأسطول الخامس الأميركي، وذلك بمناسبة زيارته للبلاد. واستعرض القائد العام لقوة دفاع البحرين مع قائد الأسطول الخامس الأميركي علاقات التعاون والصداقة القائمة بين مملكة البحرين والولايات المتحدة الأميركية وسبل تعزيزها وما تشهده من تطور على مختلف الأصعدة، خاصة ما يتعلق منها بالتنسيق العسكري والتعاون الدفاعي بين البلدين.

إلى ذلك، وفي مسعى لتطويق الشحن الطائفي في البلاد، ناشدت إدارة الشؤون الإسلامية في وزارة العدل والشؤون الإسلامية في البحرين جميع البحرينيين الوقوف معا لمواجهة الأخطار والتحديات، داعية رجال الدين إلى دفع الشارع إلى طاولة الحوار لحقن الدماء وحفظ الأمن.

ودعت الإدارة، في بيان نشرته وكالة أنباء البحرين «أهل البحرين الشرفاء والأوفياء للمطالبة بكل ما نريد بلا إفراط أو تفريط» و«أن تكون الكلمة واحدة لتجتمع القلوب ولا تتشتت الجهود وتضيع المكاسب».

وقالت: «إن شعب البحرين لطالما عاش آمنا متراحما متعاطفا» و«إن كلا منا بات مسؤولا عما آلت إليه الأوضاع وعن كل قطرة دم سالت وعن كل طفل بكى فزعا وعن كل أم تفطر قلبها وعن كل فتاة صرخت خائفة».

ودعت أيضا «أهل العلم من الخطباء والأئمة والفقهاء والدعاة أن يكونوا دعاة للخير وللصلاح والإصلاح وأن يتصدوا لآفات التفرقة والشحناء والطائفية والفئوية والحقد من خلال دورهم الرئيسي في الوعظ والإرشاد والنصح».

وناشد البيان البحرينيين بالقول: «يا كل شعب البحرين بتنوعه وتعدده.. يا من شهد التاريخ بأخوتهم التي تجذرت وأثمرت وحدة في مشهد تعددي ما أروعه.. يا من أسهم في بناء وطنه بفكره وعلمه.. قولوا جميعا بصوت واحد: لا لفرقتنا وللرجوع والتقهقر.. نعم للأخوة والوحدة».

وكان ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة قد أكد الاستعداد لطرح مسألة توسيع صلاحيات مجلس النواب وأن تمثل الحكومة إرادة الشعب، مجددا الدعوة إلى البدء بالحوار الوطني بأسرع وقت.

وأعرب مجلس الشورى البحريني عن تأييده للمبادرة التي أطلقها الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ببنودها السبعة، التي تضمنت مبادئ للحوار الوطني، وشملت جميع القضايا والملفات التي ستوضع على طاولة الحوار، معربا عن أمله أن تكون موضع توافق بين جميع الأطراف والفعاليات الوطنية.

وقال المجلس في بيان له: «إن مجلس الشورى، انطلاقا من مسؤولياته الوطنية التي يمليها عليه دستور مملكة البحرين، وتحملا للأمانة التاريخية تجاه مستقبل الوطن في الحفاظ على أمنه واستقراره وسلامة مواطنيه ووحدتهم الوطنية، يثمن عاليا المبادرة التي أطلقها الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ببنودها السبعة، التي تضمنت مبادئ للحوار الوطني، وشملت جميع القضايا والملفات التي ستوضع على طاولة الحوار، التي نأمل أن تكون موضع توافق بين جميع الأطراف والفعاليات الوطنية»، مشيدا في الوقت ذاته بما تهدف إليه «هذه المبادرة الحكيمة من درء للفتنة، وزيادة للتلاحم بين أبناء المجتمع البحريني وفئاته، واستكمال مسيرة التطوير والإصلاح، خاصة في ضوء ما تميزت به هذه المبادرة من رفعها لسقف الطموحات والآمال من دون وضع شروط أو حدود لما يمكن تناوله في الحوار الوطني الشامل، وعدم ممانعة سموه من عرض ما يتم التوافق عليه في استفتاء خاص يعكس كلمة الشعب الموحدة».

ودعا مجلس الشورى الدولة «بمختلف أجهزتها لتحمل مسؤوليتها والقيام بواجباتها في تحقيق الأمن والأمان، والحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار للجميع، مواطنين ومقيمين، وحماية المكتسبات الوطنية التي حققها الشعب البحريني في بناء دولته المدنية الآمنة والمستقرة، والانطلاق من المبادئ التي وضعها ولي العهد للبناء على ما تحقق من إنجازات في ظل المشروع الإصلاحي للملك».

كما ثمن مجلس الشورى البيان الصادر عن تجمع الوحدة الوطنية والجمعيات السياسية السبع، الذي جاء تعبيرا مسؤولا عن أهمية الحفاظ على الأمن والسلم الأهليين، وما يتميز به النسيج المجتمعي البحريني من وحدة وطنية.

كما دعت كتلة المستقلين في مجلس النواب البحريني، العاهل البحريني إلى «اتخاذ الإجراءات اللازمة بفرض الأحكام العرفية وتدخل قوة دفاع البحرين من أجل حفظ أمن واستقرار الوطن وحماية الممتلكات العامة والخاصة»، محذرة من «نشوب حرب أهلية» في البلاد.

وأستقبل الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين في المنامة بحضور الأمير سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة ولي العهد البحريني، الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، و الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، حيث نقلا إليه تحيات وتقدير خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وتحيات وتقدير أخيه الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر وتمنياتهما لمملكة البحرين وشعبها دوام التقدم والنماء.

وقالت وكالة أنباء البحرين أن الملك حمد أشاد بالمواقف المشرفة للسعودية بقيادة أخيه خادم الحرمين الشريفين ومساندتها لبلاده بما يعزز امن واستقرار البحرين ويؤكد عمق العلاقات التاريخية والروابط الأخوية الوطيدة والصلات المتميزة القائمة على المحبة والإخاء بين القيادتين والشعبين. وعن خالص شكره وتقديره لأخيه أمير دولة قطر على الوقفة المشرفة له ولدولة قطر قيادةً وشعباً تجاه البحرين ، مؤكدا بان وقفة دول مجلس التعاون مع مملكة البحرين في هذه الظروف أكدت قوة هذا الترابط الأخوي والمصير المشترك . وقد أشاد الملك حمد بالأمر الكريم من أخيه خادم الحرمين الشريفين بإرسال قوات درع الجزيرة المشتركة إلى مملكة البحرين ، كما أعرب عن شكره لجميع إخوانه قادة دول المجلس بالالتزام بإرسال هذه القوة حيث أن ذلك أكبر دليل على تفعيل اتفاقيات التعاون الدفاعية المشتركة بين دول مجلس التعاون، «وهو دليل على عمق روابط الإخاء والمصير المشترك والحرص على الوقوف صفاً واحداً في مواجهة أي مخاطر تتعرض لها أي دولة من دول المجلس ، وإن أمن واستقرار أي بلد منها هو أمن واستقرار جميع دول المجلس»، كما أضاف الملك حمد «إننا في البحرين نرحب برجال قوات درع الجزيرة إخوةً أعزاء في بلدهم البحرين ، فهي قوة أسسناها للعمل الخليجي المشترك وكان لها الدور الهام والتاريخي في تحرير دولة الكويت وكان ولا يزال للبحرين مساهمات كبيرة ومشاركات عديدة في المهام التي توكل لهذه القوة» .

إلى هذا وفي الوقت الذي قالت فيه دولة الإمارات إنها تتابع وباهتمام تطورات الأوضاع في البحرين وبصورة خاصة مبادرة الحوار، وفي أول تحركاتها اللوجستية حيال الأحداث الاحتجاجية التي تشهدها المملكة البحرينية، قررت الإمارات إرسال قوة أمنية للمساهمة في حفظ الأمن والنظام بالبحرين وفقا لما أعلنه مسؤول إماراتي رفيع.

وفي باريس، أعلن وزير خارجية الإمارات، الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، أن بلاده أرسلت نحو 500 شرطي إلى البحرين لمساعدة سلطات المملكة لإعادة النظام.

وقال الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، قبل لقائه وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون: «لقد طلبت منا حكومة البحرين الأحد، إيجاد وسيلة لمساعدتها في نزع فتيل التوتر في البحرين».

وأضاف خلال لقاء ضم وزراء خارجية مجموعة الـ8 في باريس، حيث تمثل الإمارات مجلس التعاون الخليجي: «لقد أرسلنا نحو 500 من رجال الشرطة الذين أصبحوا هناك».

وتوجه الشيخ عبد الله بن زايد لإجراء مباحثاته مع كلينتون إثر تصريحه الصحافي.

وقال أنور محمد قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية إن بلاده واستجابة منها لطلب مملكة البحرين المساعدة والمساهمة في إرساء الأمن والاستقرار الداخلي، قررت إرسال قوة أمنية للمساهمة في حفظ الأمن والنظام، مضيفا أن الإمارات تؤكد أن خطوتها هذه تمثل تجسيدا حيا لالتزاماتها تجاه أشقائها ضمن منظومة دول مجلس التعاون، وتعبر بصورة ملموسة عن أن أمن واستقرار المنطقة في هذه المرحلة يتطلب منا جميعا الوقوف صفا واحدا حماية للمكتسبات ودرءا للفتن وتأسيسا للمستقبل.

وأكد قرقاش أن ذلك يأتي انطلاقا من إيمان الإمارات العربية المتحدة بالعلاقات التاريخية الراسخة والأواصر الأخوية الوثيقة ووشائج القربى والمصير المشترك الذي يجمع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وشعوبها وفي ظل المبادئ السامية التي حددها النظام الأساسي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وتأكيدا على حرص دول المجلس على الوقوف صفا واحدا في مواجهة أي خطر تتعرض له واعتبار أمن واستقرار دول المجلس كلا لا يتجزأ والتزاما بالعهود والاتفاقيات الأمنية والدفاعية المشتركة.

وأشار المسؤول الإماراتي إلى أن دولة الإمارات تتابع وباهتمام تطورات الأوضاع في البحرين وبصورة خاصة مبادرة الحوار التي أطلقها الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى في مملكة البحرين لافتا إلى أن «الإمارات تدعو كافة فئات الشعب البحريني للتعامل مع هذه الدعوة بإيجابية ودون شروط مسبقة مما يسهم في تخفيف التوتر وتجاوز الأزمة الحالية وإيجاد الحلول المناسبة التي من شأنها أن تحافظ على مكتسبات الشعب البحريني الشقيق» وفقا لوكالة الأنباء الإماراتية.

وأعلنت البحرين أن طلائع قوات «درع الجزيرة المشتركة» بدأت الوصول إلى أراضيها التي تشهد صدامات كبيرة وأكدت المنامة أن القوات الخليجية تعمل بموجب اتفاقيات التعاون الدفاعية المشتركة، للمحافظة على «الأمن والاستقرار».

وتعتبر قوات «درع الجزيرة» الذراع العسكري لدول مجلس التعاون الخليجي وهي قوات عسكرية مشتركة تاستت 1986 من قوات السعودية والإمارات والكويت وقطر والبحرين وعمان. بدأت بعدد 5,000 جندي وتجاوزت الآن الثلاثين ألف عسكري من الضباط والجنود بينهم نحو 21 ألف مقاتل وهم يقيمون في حفر الباطن بالقرب من الحدود الكويتية السعودية. ومهمة «درع الجزيرة» هي حماية أمن الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي من أي عدوان خارجي على أي من هذه الدول.

وأثنى الخبير العسكري اللواء جمال مظلوم، الأستاذ بجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالمملكة العربية السعودية، على التدخل العسكري لقوات درع الجزيرة لوقف أعمال العنف في البحرين. وقال إن هذا التدخل «الضروري والمحمود»، يأتي في إطار التعاون العسكري والدفاع المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي. وهو تطبيق عملي لاتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون الخليجي.

وتنص المادة الثانية من اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية على: «تعتبر الدول الأعضاء أن أي اعتداء على أي منها هو اعتداء عليها كلها وأي خطر يتهدد إحداها إنما يتهددها جميعا». فيما تؤكد المادة الثالثة أنه «عملا بحق الدفاع الشرعي الفردي والجماعي وفقا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة تلتزم الدول الأعضاء بالمبادرة فورا إلى مساعدة الدولة أو الدول المعتدي عليها ضمن دول مجلس التعاون باتخاذ أي إجراء ضروري بما في ذلك استخدام القوة العسكرية لرد الاعتداء وإعادة الشرعية والأمن والسلام إلى نصابها وتخطر على الفور جامعة الدول العربية ومجلس الأمن الدولي بوقوع الاعتداء والإجراءات التي اتخذت».

وأوضح مظلوم أن هناك تعاونا عسكريا ودفاعيا قويا بين دول المجلس وهناك تشاور مستمر بين وزراء داخلية ودفاع هذه الدول، في كل ما يتعلق بالشؤون الأمنية، وهذا يشكل نموذجا في التعاون الأمني، مشيرا إلى أن تدخل هذه القوات لا يعني فرض سيطرتها على البلاد، بل ستعمل تحت سيطرة القوات الوطنية في البحرين، وفقا اتفاقيات مجلس التعاون الخليجي، التي تنص على «أي قوة خليجية تدخل إلى دولة من المجلس تنتقل قيادتها إلى الدولة نفسها».

وقال مظلوم إنه يتصور أن تعمل قوات درع الجزيرة في البحرين على تأمين المنشآت والمؤسسات الحيوية في البلاد، خوفا من بطش المتظاهرين بها، وأن تترك مهمة التعامل مع المتظاهرين البحرانيين للقوات الوطنية البحرينية، حتى لا تحدث أي فتنة أو أزمة بينهم.

ودرع الجزيرة هي قوات عسكرية مشتركة بين دول مجلس التعاون تأسست بقرار جماعي عام 1982 من قوات السعودية والإمارات والكويت وقطر والبحرين وعمان، وبدأت بعدد 5,000 جندي، لكنها تجاوزت الآن الثلاثين ألف عسكري من الضباط والجنود بينهم نحو 21 ألف مقاتل، يقيمون في حفر الباطن بالقرب من الحدود الكويتية السعودية. ومهمة درع الجزيرة هي حماية أمن الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي من أي عدوان لأي من هذه الدول.

وقد وقعت دول مجلس التعاون الخليجي (السعودية والإمارات والكويت وقطر وسلطنة عمان والبحرين) في ديسمبر (كانون الأول) 2000 في المنامة، معاهدة دفاع مشترك تلتزم فيها بالدفاع عن أي دولة عضو في المجلس تتعرض لتهديد أو خطر، كما شكل المجلس في ديسمبر (كانون الأول) 2001 مجلسا أعلى للدفاع كلف بوضع معاهدة الدفاع المشترك موضع التنفيذ.

واستقبل الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز، مساعد وزير الدفاع والطيران السعودي للشؤون العسكرية بمكتبه بالمعذر، مدير وكالة المساعدات الأمنية الدفاعية الفريق بحري ويليام أي لأندي، وتم خلال اللقاء مناقشة عدد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك.

ووجه الأمير محمد بن فهد بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية بإخلاء كافة الطلاب والطالبات السعوديين في مملكة البحرين الشقيقة وقد تم تأمين باصات لنقلهم حيث التحقوا بعوائلهم وتم تأمين سكن والإعاشة حسب توجيه سموه للطلاب والطالبات القاطنين خارج المنطقة الشرقية وقد تم ذلك حرصا من سموه على سلامة أبنائنا وبناتنا الذين يدرسون في مملكة البحرين.

من جهته طمأن الملحق الثقافي السعودي بمملكة البحرين د. عبدالله بن سالم الزهراني ذوي الطلاب الدارسين بمملكة البحرين على سلامة أبنائهم مُؤكّداً: "جميع الطلاب السعوديين بخير ولله الحمد" وأضاف د. الزهراني أن عدد الطلاب الذين يدرسون في جامعة البحرين قرابة 200 طالب وطالبة وقد تم نقلهم بحافلات إلى الدمام وإسكان ممن اسرهم خارج المنطقة الشرقية في أحد الفنادق وذلك بتوجيه من الأمير محمد بن فهد وتعاون من سفارة خادم الحرمين الشريفين بالمنامة.

واستقبل سفير خادم الحرمين الشريفين أحمد عبدالعزيز قطان الطلبة والمبتعثين السعوديين الدارسين لدى جمهورية مصر العربية، حيث تلقى تهنئتهم بثقة "المقام السامي" وتولي مهام منصبه بسفارة المملكة العربية القاهرة.

ونقل لهم مدى حرص خادم الحرمين الشريفين على أبنائه الطلبة في الخارج متمنيا لهم دوام التوفيق والنجاح.

كما استعرض معهم ما يواجهونه من صعوبات في تحصيلهم الدراسي وما حققوه من إنجاز علمي.

وأبدى حرصه واهتمامه باستكمال دراستهم ومساعدتهم من أجل تحقيق أهدافهم التي ابتعثوا من أجلها، مؤكداً أن السفارة وأعضاءها على أتم الاستعداد لتقديم يد العون والمساعدة متى احتاجوا إليها، ومشددا على نصحه لهم بأن يكون سلوكهم وتحصيلهم العلمي في المستوى المشرف الذي يليق بطلاب المملكة.

كما حثهم على التعاون والتكاتف والعمل في إطار روح المحبة والإخوة بين الطلبة والطالبات من أبناء المملكة موضحا أن هذا التكاتف هو السبيل نحو التقدم والرقي وتحقيق الانجازات.

ونجح مسؤولي السفارة السعودية بطوكيو من نقل بقية الرعايا الأربعة المحتجزين منذ ثلاثة ايام في مدينة سيتني اليابانية التي تضررت من جراء الزلزال والفيضان الذي ضرب المدينة حيث وصل بقية المبتعثين الى طوكيو لنقلهم الى اوساكا ومغادرتهم الى في اقرب فرصة بعد ان تم ترحيل ما يقارب من 350 من الرعايا السعوديين وتم نقل أربعة آخرين من رعايا احد الدول العربية كانوا متواجدين في نفس المدينة.

من جهة أخرى يواجه مسؤولي السفارة والملحقية صعوبات في التنقل للاطمئنان على بقية الرعايا بسبب انقطاع البترول بمدينة طوكيو مما حدا بالمسؤولين في السفارة الى طلب الاستغاثة لتزويد مركباتهم بالوقود والتي شارفت علي الانتهاء وهو ما يشكو به جميع سكان المدينة بعد ان تم اغلاق محطات الوقود في طوكيو لعدم قدرة تزويدها من قبل المحطات الرئيسية التي افتقدت الى صعوبة الحصول علي البترول بجميع أنواعه.