وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجى عقدوا اجتماعهم ال 118 فى أبو ظبي

الوزراء أدانوا الجرائم المرتكبة ضد المدنيين وتجنيد المرتزقة فى ليبيا

وزراء الخارجية طالبوا بحماية المدنيين بما فى ذلك فرض حظر جوى

اختتم وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماعهم ال 118 في أبو ظبي , وأصدروا البيان التالي :

تابع المجلس الوزاري الأحداث المؤسفة في الجماهيرية الليبية ، وأعرب عن إدانته للجرائم المرتكبة ضد المدنيين باستخدام الأسلحة الثقيلة والرصاص الحي وتجنيد مرتزقة أجانب، وما نتج عن ذلك من سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين الأبرياء، بما يشكل انتهاكاً خطيراً لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي ، ودعا السلطات الليبية إلى الوقف الفوري لاستخدام القوة ضد المدنيين ، والعمل على حقن الدماء، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية ، وتحقيق تطلعات الشعب الليبي الشقيق .

وأشاد المجلس الوزاري بمبادرات دول المجلس بتقديم المساعدات الإنسانية للشعب الليبي الشقيق وخاصة المتضررين من الأحداث الراهنة، متمنياً أن يسود الأمن والاستقرار ربوع هذا البلد الشقيق.

كما أعرب المجلس عن تأييده ودعمه لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1970 بتاريخ 26/2/2011م وللقرار الصادر عن مجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة بتاريخ 25/2/2011م ، كما أشاد بقرار جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري رقم 7298 بتاريخ 2/3/2011م حول ليبيا.

ودعا المجلس جامعة الدول العربية لتحمّل مسئولياتها لاتخاذ كل مامن شأنه حماية المدنيين الليبيين ودراسة السبل الكفيلة لتحقيق ذلك . وعقد اجتماع عاجل لمجلس الجامعة لبحث هذا الموضوع.

وفي هذا الشأن يطالب المجلس الوزاري مجلس الأمن الدولي اتخاذ الاجراءات الكفيلة لحماية المدنيين بما في ذلك الحظر الجوي على ليبيا // .

وكانت بدأت في أبوظبي مساء الإثنين أعمال الدورة الـ 118 للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ، برئاسة الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان ، وزير الخارجية بدولة الإمارات العربية المتحدة ، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري .

ورأس وفد المملكة العربية السعودية الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية.

وفي بداية الاجتماع ألقى الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن بن حمد العطية كلمة أكد فيها أن هذا الاجتماع يأتي بعد الدورة الحادية والثلاثين للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون التي احتضنتها دولة الإمارات العربية المتحدة في ديسمبر الماضي ، والتي صدرت عنها قرارات مهمة ، ستعزز بإذن الله تعالى ، مسيرة العمل المشترك لمجلس التعاون ، وترقى به إلى تحقيق آمال وتطلعات قادة دول المجلس .

وأوضح الأمين العام لمجلس التعاون أن التحدي الأمني ما زال هاجس المجلس ودوله ، التي تدرك أن المخاطر ما تزال محدقة بها ، وأن عوامل عدم الاستقرار تحيط بها .

وأشار العطية إلى أن تعميق الروابط والصلات وأوجه التعاون القائمة بين شعوب دول مجلس التعاون وتوثيقها في مختلف المجالات هو أحد الأهداف الأساسية التي أكد عليها النظام الأساسي وينبغي علينا خلال المرحلة القادمة التمسك بها من أجل تعزيز المصالح والعلاقات على المستوى الشعبي .

كما ألقى الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان كلمة قدم في مستهلها التهنئة إلى المملكة العربية السعودية قيادة وحكومة وشعباً برجوع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بعد أن منّ الله عليه بالشفاء متمنياً له وللشعب السعودي الخير والعز والرفعة .

وأكد رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري أن جدول أعمال الدورة يحفل بالمواضيع المهمة والحيوية في إطار مسيرة الخير للمجلس والتي تقع في دائرة اهتمام قادة وشعوب مجلس التعاون لدول الخليج العربية .

وقال "نطمح أن يكون اجتماعنا هذا خطوة أخرى في تعزيز سجل هذا المجلس الموقر من خلال العمل المخلص وتبادل الآراء والتعاون فيما بيننا ، كما وأن الظروف غير العادية التي تحيط بنا تتطلب منا جميعا توحيد جهودنا وقناعاتنا لدفع العمل الخليجي المشترك ، وإلى أن نكون جسماً واحداً في خططنا لدفع عملية الاستقرار والتنمية في مجتمعنا" .

وأضاف يقول "إن هذه الظروف المحيطة تفرض علينا جميعا أن نعزز التعاون وأن نسعى جاهدين إلى تحقيق الملموس من الإنجازات والتي تصب في خدمة مصالح المواطنين ومعيشتهم" .

وفي ختام كلمته تقدم الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان بالشكر والتقدير الى عبدالرحمن بن حمد العطية على ما قدمه من جهود خلال فترة عمله أميناً عاماً لمجلس التعاون ، كما رحب بمعالي الأمين العام الجديد عبداللطيف راشد الزياني متمنياً له التوفيق والنجاح ، ومؤكدا أنه سيلقى كل دعم لدفع مسيرة العمل الخليجي المشترك .

بعد ذلك عقد وزراء خارجية مجلس التعاون جلسة مغلقة يناقشون خلالها عدداً من القرارات ومجالات التعاون التي من شأنها دعم مسيرة العمل الخليجي المشترك خاصة في الشئون السياسية والقانونية والإنسانية والبيئة والاقتصادية والعلاقات الاقتصادية الدولية والحوار الاستراتيجي بين دول مجلس التعاون والدول والمجموعات الاقتصادية وآخر مستجدات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية.