لجنة التعديلات الدستورية المصرية تقرر إجراء الانتخابات ببطاقة الرقم القومي وتحت إشراف القضاء

الاستفتاء الدستوري في إبريل ويونيو للبرلمان وأغسطس للرئاسة

المجلس العسكري يعد بإشراف دولي على الانتخابات

الدول الكبرى تؤكد استعدادها لدعم الاقتصاد المصري

استكملت لجنة التعديلات الدستورية الجزء الثاني والأخير من مهامها، المنوطة بها من جانب المجلس العسكري الحاكم، والمتمثلة في إجراء تعديلات على أربع قوانين تتعلق بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية، كي تكون موائمة للتعديلات الدستورية، التي اقترحتها ، ويجري استفتاء شعبي عليها قبل نهاية شهر مارس (آذار) المقبل، حسب توقعات أعضاء اللجنة.

وقد أثارت هذه التعديلات الدستورية المقترحة جدلا كبيرا في الشارع المصري، خاصة بعد اشتراطها على من ينتخب رئيسا للجمهورية «أن يكون مصريا وأن لا يكون قد حصل أو أي من والديه على جنسية دولة أخرى»، الأمر الذي سيؤدي لاستبعاد عدد من الشخصيات العامة المرشحة، أمثال الدكتور أحمد زويل، الحاصل على الجنسية الأميركية.

وكشف المستشار طارق البشري رئيس لجنة التعديلات الدستورية في مؤتمر صحافي ، الانتهاء من تعديلات سيتم إدخالها على أربع قوانين هي: (قانون مباشرة الحقوق السياسية، مجلس الشعب، مجلس الشورى، انتخابات رئيس الجمهورية)، وذلك بهدف ضمان نزاهة الانتخابات وحرية إدلاء المواطنين بأصواتهم، موضحا أن اللجنة استندت إلى إقرار مبدأين هامين بهذا الصدد وهما: أن تكون الانتخابات بالرقم القومي (بطاقة الهوية)، وأن تكون العملية الانتخابية برمتها تحت إشراف قضائي كامل، عن طريق اللجنة العليا للانتخابات، التي سيكون تشكيلها من القضاة بحيث تتولى الإشراف على لجان المحافظات واللجان العامة واللجان الفرعية التي تشرف على عمليات الاقتراع.

وأوضح المستشار البشري أنه عقب الانتهاء من انتخاب مجلس الشعب والشورى، ستقوم لجنة تأسيسية بإعداد دستور جديد للبلاد خلال فترة 6 أشهر على أن يطرح للاستفتاء خلال 15 يوما عقب الانتهاء من إعداده.

وذكر البشري أن اثنين من أعضاء اللجنة وهما المستشار ماهر سامي نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا، والمستشار حسن بدراوي المستشار بنفس المحكمة، شاركا بدور إيجابي وفعال في أعمال تعديل مواد الدستور، لكنهما اعتذرا عن المشاركة في إعداد المشاريع القانونية الأربعة المذكورة، استنادا إلى إمكانية أن يقوم البعض بالطعن على دستورية بعض هذه المواد، فتنظرها المحكمة الدستورية التي هما أعضاء بها، ومن ثم لا يجوز لهما المشاركة في إعدادها.

من جهة أخرى، أثارت التعديلات الدستورية التي أعلنتها اللجنة ، جدلا كبيرا في الشارع المصري، وتعرض عدد من موادها للنقد القانوني. فقد استبعدت المادة 75 من الدستور، حاملي الجنسية المزدوجة من الترشح لرئاسة الجمهورية، مما سيؤدي إلى استبعاد العديد من الشخصيات العامة المرشحة، أمثال الدكتور أحمد زويل، الحاصل على الجنسية الأميركية، حتى لو تنازل عنها بعد ذلك، وفقا للجنة.

حيث تنص المادة على: «يشترط فيمن ينتخب رئيسا للجمهورية أن يكون مصريا من أبوين مصريين، وأن يكون متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية، وأن لا يكون قد حصل أو أي من والديه على جنسية دولة أخرى، وأن لا يكون متزوجا من غير مصري، وأن لا يقل سنه عن أربعين سنة ميلادية».

وبينما توقع البعض استبعاد الدكتور محمد البرادعي المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية من إمكانية الترشح، بسبب حصوله على جنسية نمساوية، نفى البرادعي ذلك، وأكد في أكثر من حديث، أنه مصري خالص، ولم يحصل على أي جنسية بخلاف الجنسية المصرية، وأنه عمل في وزارة الخارجية المصرية لأكثر من 20 عاما.

وقال المستشار طارق البشري إنه لا يجوز لأي شخصية تحمل جنسية إضافية على الجنسية المصرية أن تترشح لهذا المنصب، حتى لو تنازل عنها، مشيرا إلى أن اشتراط أن يكون رئيس الجمهورية ونائبه من غير مزدوجي الجنسية، قد جاء في ضوء الأحكام النهائية الصادرة من المحاكم العليا بعدم جواز شغل المناصب العليا إلا لمن يتمتع بالجنسية المصرية وحدها دونما سواها، وأن بعض الوزارات السيادية في مصر مثل القوات المسلحة ووزارة الخارجية تشترط فيمن يعمل بها أن لا يكون مزدوج الجنسية.

كما نفى البشري، أن يكون نص المادة قد اشترط أن يكون المرشح للرئاسة ذكرا، مؤكدا أن النص يقول «أن لا يكون متزوجا من غير مصري»، وليس «مصرية»، كما تناقلته بعض وسائل الإعلام. وبالتالي يحق لأي مصري ذكرا أو أنثي الترشح لهذا المنصب.

وانتقدت المستشارة تهاني الجبالي نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا التعديل الخاص بالمادة 189، الذي نص على «لكل من رئيس الجمهورية وبعد موافقة مجلس الوزراء، ولنصف أعضاء مجلسي الشعب والشورى طلب إصدار دستور جديد، وتتولى جمعية تأسيسية من مائة عضو، ينتخبهم أغلبية أعضاء المجلسين من غير المعينين..»، مؤكدة أنه لا يجب أن تشكل هذه اللجنة عن طريق البرلمان بل يجب انتخابها مباشرة من الشعب، خاصة أن البرلمان الجديد قد لا يعبر عن كل التيارات السياسية والثقافية المتنوعة في البلاد.

وقالت الجبالي : «إن أي شرعية دستورية يجب أن تكون مستمدة من إرادة الشعب الذي منحنا تغييرا جوهريا لنظام الحكم في مصر، وبالتالي فإن الدستور الجديد لا بد أن يعبر عن إرادة شعبه ويلزم الرئيس القادم بأن إرادة الشعب المصري هي مصدر هذه الآلية».

كما شهدت التعديلات اعتراضات من بعض القضاة حول المادة 93، التي تختص بالنظر في صحة عضوية أعضاء مجلس الشعب، حيث تم نقل الطعن إلى المحكمة الدستورية العليا وليس محكمة النقض.

لكن البشري قال: «إن محكمة النقض لم تكن تصدر أحكاما نهائية في الطعون المقدمة إليها وإنما كانت تصدر تقارير تعرض على مجلس الوزراء الذي كان الجهة المختصة بتنفيذ تلك التقارير»، موضحا أن «التعديلات المقترحة منحت المحكمة الدستورية العليا الفصل في صحة العضوية في أعضاء مجلس الشعب والشورى».

من جهته، أعلن الدكتور نعمان جمعة، منافس الرئيس السابق حسني مبارك في انتخابات 2005 والحاصل على المركز الثالث بعد المعارض أيمن نورعن نيته للترشح في انتخابات الرئاسة المقبلة، كرئيس لحزب الوفد في حال تنفيذ الأحكام الذي حصل عليها، في نزاعه على رئاسة الوفد مع الرئيس السابق محمود أباظة، وفي حال فشله في ذلك سيتقدم للترشح كشخصية مستقلة، وهو أمر أقر بصعوبته لكنه أكد أنه ليس مستحيلا.

وحول التعديلات الدستورية المقترحة من جانب اللجنة، قال جمعة: «إن الشروط التي تم تعديلها في المادة 76 خففت القيود إلى حد كبير لكنها لم تصغ كما ينبغي». مؤكدا أنه كان الأفضل الأخذ بالنظام الروسي الذي يشترط على من يرغب في الترشح لرئاسة الجمهورية أن يقدم تأمينا ماليا معينا في حدود المعقول، لا يسترد إلا في حالة حصوله على نسبة 2 أو 3% من الأصوات خلال الترشح». مشيرا إلى أن هذا الاقتراح لن يجعل المرشحين مقتصرين على الأثرياء فقط، بل أي مرشح سيكون له حملة ومريدون يمكنهم أن يدعموه، كما أنه «سيقضي على فكرة التسول أو إذلال المرشح للحصول على أصوات من الناخبين أو نواب البرلمان».

وتنص تعديل المادة 76 على «إلزام لقبول الترشيح لرئاسة الجمهورية أن يؤيد المتقدم للترشح ثلاثون عضوا على الأقل من الأعضاء المنتخبين لمجلسي الشعب أو الشورى، أو أن يحصل المرشح على تأييد ما لا يقل عن ثلاثين ألف مواطن ممن لهم حق الانتخاب في خمس عشرة محافظة على الأقل.. ولكل حزب من الأحزاب السياسية التي حصل أعضاؤها على مقعد على الأقل بطريق الانتخاب في أي من مجلسي الشعب والشورى في آخر انتخابات أن يرشح أحد أعضائه لرئاسة الجمهورية».

وقال المستشار صبحي صالح العضو في اللجنة المقررة لتعديل الدستور، إن من المتوقع أن يدعو المجلس الأعلى للقوات المسلحة خلال أسبوع لإجراء استفتاء على التعديلات الدستورية التي صاغتها اللجنة. متوقعا أن يجري الاستفتاء قبل نهاية شهر مارس. وأوضح صبحي أن إجراء انتخابات مجلسي الشعب أو الشورى في ظل زخم ثورة 25 يناير سيؤخر عودة محترفي السياسة من الفوز بالانتخابات، مشيرا إلى أن التعديلات الدستورية يمكن اعتبارها «دستورا مؤقتا»، خاصة أن الاكتفاء بتعديل الدستور جاء استنادا إلى أن مصر تمر بأزمة اقتصادية وسياسية وأمنية في هذا الوقت.

هذا وأعلن الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أنه ينوى الترشح لمنصب الرئيس فى الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وقال موسى فى تصريحات له مساء الاحد بمقر الجامعة العربية " انوى الترشح لانتخابات الرئاسة القادمة ، وسيتم اعلان ذلك فى الوقت المناسب وسيتم الاعلان عن تفاصيله " .

وردا على سؤال حول مستقبل منصب الامين العام عند خلوه بترشحه لمنصب الرئيس ، قال موسى " سيكون هناك امين عام مصرى جديد للجامعة قريبا جدا ".

وبذلك اصبح موسى (74 عاما) الذي يتولى منصب الامين العام للجامعة العربية منذ قرابة عشر سنوات، اول شخصية مصرية تعلن بوضوح خوض سباق الرئاسة المصرية منذ الانتفاضة الشعبية التي اطاحت في 11 شباط/فبراير الماضي بالرئيس المصري حسني مبارك.

وأصدر النائب العام المصري المستشار الدكتور عبد المجيد محمود، قرارا بالتحفظ على جميع أموال الرئيس المصري السابق حسني مبارك وزوجته سوزان صالح ثابت، ونجليه علاء وجمال، وزوجتيهما وأولادهما القصر، ومنعهم من مغادرة البلاد. في حين قررت محكمة استئناف القاهرة تحديد جلسة السبت المقبل للنظر في طلب تجميد أرصدة الرئيس السابق أمام الدائرة التاسعة بمحكمة جنايات القاهرة. كما أيدت محكمة جنايات القاهرة قرار النائب العام بالتحفظ على أموال وتجميد الأرصدة البنكية لـ3 وزراء سابقين ورئيس التلفزيون الرسمي وعدد من المسؤولين ورجال الأعمال وزوجاتهم وأولادهم القصر، بينما تحددت جلسة الأحد القادم لبدء محاكمة وزير السياحة السابق زهير جرانة ووزير الإسكان السابق أحمد المغربي.

وأوضح المستشار عادل السعيد، النائب العام المساعد المتحدث الرسمي للنيابة العامة، أن القرار الخاص بالرئيس المصري السابق الذي تخلى عن السلطة تحت الضغط الشعبي، شمل جميع أموال عائلة مبارك المنقولة والعقارية والنقدية والأسهم والسندات ومختلف الأوراق المالية في البنوك والشركات وغيرها، مشيرا إلى أن ذلك القرار جاء في ضوء ما تلقته النيابة من بلاغات متعددة تشير إلى تضخم ثروة الرئيس السابق وأفراد أسرته داخل البلاد، إلى جانب أنه تم إخطار جميع البنوك والجهات المختصة في الدولة لتنفيذ تلك القرارات.

وأشار السعيد إلى أن النيابة تلقت بعض البلاغات عن تضخم ثروة الرئيس السابق وأسرته بطرق غير مشروعة في داخل البلاد، وباشرت التحقيقات فور تلقيها بسؤال مقدميها في ما تضمنته (البلاغات)، وقدم البعض منهم في هذا المجال أوراقا تستلزم التحقيقات التأكد من صحتها بشأن تضخم هذه الثروة.

ومن جهته، قرر جهاز الكسب غير المشروع، التابع لوزارة العدل المصرية، اتخاذ الإجراءات المنصوص عليها قانونا بالكشف عن سرية الحسابات المصرفية الخاصة بالرئيس السابق محمد حسني مبارك وزوجته سوزان ثابت، ونجليه علاء وجمال وزوجتيهما وأولادهما القصر.

وأمر المستشار عاصم الجوهري، مساعد وزير العدل لشؤون جهاز الكسب غير المشروع، في أعقاب التحقيقات التي باشرها الجهاز في البلاغ المقدم من الصحافي مصطفى بكري رئيس تحرير جريدة «الأسبوع» والعضو السابق بالبرلمان، بتكليف الأجهزة الرقابية بإجراء تحرياتها لمعرفة ما إذا كان هناك أرصدة بنكية أخرى لأسرة الرئيس السابق مبارك بالبنك الأهلي المصري أو غيره من البنوك المحلية أو الأجنبية داخل البلاد وموافاة الجهاز بها.

وأكد بكري في أقواله أمام المستشار خالد سليم، رئيس هيئة الفحص والتحقيق بجهاز الكسب غير المشروع، أن مبارك وأسرته استغلوا نفوذهم وجمعوا ثروة بصورة غير مشروعة، وصلت إلى 250 مليون جنيه في بنك واحد، هو البنك الأهلي المصري فرع مصر الجديدة.

وفي سياق متصل، أيدت محكمة جنايات القاهرة قرار النائب العام بالتحفظ على أموال وتجميد الأرصدة البنكية لكل من وزير الإعلام السابق أنس الفقي، ووزير الإسكان السابق أحمد المغربي، ووزير التجارة والصناعة السابق رشيد محمد رشيد، ورئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون أسامة الشيخ، ومحمد عهدي فضلي الرئيس السابق لمؤسسة «أخبار اليوم» الصحافية القومية، ورئيس هيئة التنمية الصناعية عمرو عسل، ورجال الأعمال أحمد عز وسليمان عامر وياسين منصور وحلمي أبو العيش وفيصل الشعبي (مغربي الجنسية) ووحيد متولي يوسف (إماراتي الجنسية)، وزوجاتهم وأولادهم القصر.

وأرسلت نيابة الأموال العامة العليا بمصر حقيبتي أموال بهما كمية كبيرة من المشغولات الذهبية والفضية (من بينها ألفا جنيه ذهب) وقد سلمهما وزير الإعلام السابق أنس الفقي للنيابة خلال جلسة التحقيق التي جرت معه وانتهت بحبسه لمدة 15 يوما على ذمة التحقيقات، إلى مصلحة الدمغة والموازين لفحصها وإعداد تقرير فني للنيابة بنوع المواد التي تتكون منها سواء أكانت ذهبا أم فضة.

وكان الوزير السابق قد ادعى في مستهل التحقيقات معه أن الحقيبتين موجودتان طرف السيدة «سوزان» حرم الرئيس السابق حسني مبارك.. غير أنه عاد عن أقواله، وأحضر الحقيبتين إلى النيابة بواسطة أحد معارفه.. وقرر أن بهما هدايا بقيمة 2.5 مليون جنيه كانت معدة لتوزيعها في احتفالات مهرجان القراءة للجميع محل اهتمام قرينة الرئيس مبارك وقتئذ، وأنه تسلمهما من وزير المالية السابق يوسف بطرس غالي، لتوصيلهما إلى قرينة الرئيس السابق.

وتضطلع النيابة حاليا، بالاشتراك مع اللجنة الفنية التي شكلتها، بفحص العقود الخاصة بالمذيعين والإعلاميين والفنانين الذين يقومون بتقديم البرامج من خلال اتحاد الإذاعة والتلفزيون (تلفزيون الدولة الرسمي) والذين تبين أنهم يتقاضون مبالغ مالية باهظة، كما أن النيابة ستستعلم عن الجهة أو الشخص المسؤول عن التعاقد معهم، والوقوف عما إذا كانت الإعلانات تقوم بتغطية هذه الرواتب من عدمه.

وينتظر أن تستدعي نيابة الأموال العامة العليا وزير المالية السابق الدكتور يوسف بطرس غالي لسؤاله في الشق المتعلق باشتراكه مع أنس الفقي في صرف مبلغ 10 ملايين جنيه (نحو 1.7 مليون دولار) لإظهار إنجازات حكومة الحزب الوطني الحاكم السابقة في البرامج التلفزيونية خلال الانتخابات التشريعية التي جرت العام الماضي لمجلسي الشعب والشورى، بالمخالفة للقانون.

وكشفت التحقيقات مع وزير الإعلام السابق أنس الفقي قيامه بالتعاقد مع شركة «القاهرة للصوتيات والمرئيات» بمبلغ 350 مليون جنيه على مدى 3 سنوات دون زيادة أو إجراء مناقصات أو مزايدات على هذا التعاقد مع شركات أخرى بما تسبب في خسائر طائلة للدولة.

كما كشفت التحقيقات مع المهندس أسامة الشيخ رئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون السابق عن قيامه بتربيح شركات الإنتاج الخاصة للمسلسلات التلفزيونية دون وجه حق وبالمخالفة للقانون، بتحميل الاتحاد سداد مقابل إنتاج تلك المسلسلات، رغم أنه إنتاج مشترك بين تلك الشركات والاتحاد، وكون الاتحاد يساهم بالجانب الأكبر في تحمل قيمة الإنتاج.

فى مجال آخر أدى 11 وزيرا جديدا في حكومة تسيير الأعمال برئاسة الفريق أحمد شفيق رئيس مجلس الوزراء المصري اليمين الدستورية أمام المجلس الأعلى للقوات المسلحة برئاسة المشير محمد حسين طنطاوي القائد العام للقوات المسلحة، والوزراء الجدد هم: الدكتور يحيى الجمل، نائبا لرئيس الوزراء لشؤون الحوار المجتمعي، والدكتور عمرو عزت سلامة، وزيرا للبحث العلمي والتكنولوجيا، والدكتور سمير الصياد، وزيرا للتجارة والصناعة، والدكتور أحمد جمال الدين، وزيرا للتعليم، والدكتور ماجد عثمان، وزيرا للاتصالات، والدكتور جودة عبد الخالق، وزيرا للتضامن والعدالة الاجتماعية، ومنير فخري عبد النور، وزيرا للسياحة، والمهندس محمد عبد المنعم الصاوي، وزيرا للثقافة، والدكتور أشرف محمود حاتم، وزيرا للصحة والسكان، والمهندس محمود لطيف ثروت، وزيرا للبترول، وإسماعيل إبراهيم، وزيرا للقوى العاملة. بينما احتفظ 5 وزراء بحقائبهم الوزارية كما هي، وهم: المستشار ممدوح مرعي، وزيرا للعدل، وأحمد أبو الغيط وزيرا للخارجية، واللواء محمود وجدي وزيرا للداخلية، والفريق سيد مشعل وزيرا للإنتاج الحربي، والمهندس ماجد جورج وزيرا للبيئة.

وعقب أداء اليمن الدستورية، عقد المشير طنطاوي لقاء مع الوزراء الجدد، استعرض فيه أهم المتغيرات والقضايا الحالية بالدولة، مطالبا بأهمية التواصل مع الجماهير والتعرف على مطالبهم ومشكلاتهم والعمل على حلها وعدم الإدلاء بتصريحات أو تقارير صحافية، وعدم تقديم الوعود للجماهير دون وجود ضمان لتنفيذها، لتحقيق أكبر قدر من الثقة والمصداقية مع الجماهير.

وأكد المشير طنطاوي أهمية اتخاذ القرارات بشكل جماعي، وأن يتسم العمل بالوضوح والعلانية.

وطالب الوزراء الجدد بأن «يكون العمل لله والوطن»، قائلا «لا نخشى لومة لائم ما دام العمل في الاتجاه الصحيح»، مضيفا أن «المسؤولية كبيرة في هذا التوقيت الصعب وتحتاج منهم إلى بذل الكثير من الجهد، من أجل الوطن والمواطنين».

وعلى الجانب الآخر، احتشد ما يزيد على ثلاثة آلاف شاب في ميدان التحرير للمطالبة بإقالة الحكومة. حيث نظمت حركة «شباب 6 أبريل» أحد أعضاء ائتلاف «شباب 25 يناير» مسيرتين انطلقتا من وسط القاهرة إلى ميدان التحرير للمطالبة بتشكيل مجلس رئاسي يضم مدنيين وعسكريين وإلغاء حالة الطوارئ والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين ومحاسبة المسؤولين الفاسدين.

وحمل المتظاهرون لافتات «نطالب بإقالة رئيس الوزراء أحمد شفيق وحكومته الآلـ مباركية»، و«واحد.. اثنين.. طلبات الثورة فين»، و«يا شفيق ابعد عنا..علشان مصر تشوف الجنة»، و«الشعب يريد إسقاط الحكومة».

وأكدت حركة «6 أبريل» في بيان لها «استمرارية الثورة حتى رحيل كل بقايا النظام، وتطهير البلاد»، وحذرت من أي «محاولات للالتفاف على مطالب الشعب وعدم إعطاء مسكنات تتمثل في تغييرات وزارية محددة»، مطالبة «بحكومة (تكنوقراط) تضم كفاءات وطنية مع تحديد جدول زمني لتنفيذ باقي المطالب».

وأضافت أن «التلكؤ في إسقاط الحكومة الحالية ضد مصر وثورتها»، موضحة أن «قوى الثورة لا تجد سبيلا إلا الاعتصام بميادين مصر والدعوة إلى عصيان مدني شامل لتحقيق أهدافها».

من جهته، أعلن المستشار عادل السعيد المتحدث الرسمي باسم النيابة العامة المصرية أن «جميع النيابات على مستوى الجمهورية تباشر التحقيقات في جميع وقائع القتل العمدي والشروع فيه وإحداث العاهات المستديمة والإصابات التي وقعت خلال مظاهرات بميدان التحرير وغيرها للتوصل إلى كيفية وقوعها، وتحديد مرتكبيها، والوقوف على أسباب الفراغ الأمني الذي واكب تلك الأحداث، وما ترتب عليه من جرائم تخريب وإحراق وإتلاف ونهب وسرقة للممتلكات العامة والخاصة واقتحام للسجون وأقسام الشرطة وتهريب المسجونين والاعتداء عليهم».

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن «النيابات بدأت بالفعل إجراءات التحقيق في تلك الوقائع بعد أن سمحت الظروف والأحوال الأمنية، وأن فريق التحقيق يتخذ ما يلزم من إجراءات ودراسة البلاغات التي قدمت إلى مكتب النائب العام المستشار عبد المجيد محمود والبلاغات المقدمة إلى النيابات الكلية والجزئية مباشرة على مستوى الجمهورية».

وعلى صعيد ذي صلة، كشفت اللجنة المصرية لتقصي الحقائق في أحداث ثورة «25 يناير» وما تبعها من اعتداءات جرت بحق المتظاهرين العزل بميدان التحرير، أنها توافرت لديها دلائل دامغة على أن إطلاق الرصاص الحي والمطاطي على المتظاهرين السلميين وعلى غيرهم من المواطنين، إنما جاء مستهدفا تصفيتهم جسديا وقتلهم، وباستهداف منطقة الرأس على وجه الخصوص.

وأضافت اللجنة في بيان لها أنها «تحصلت على دلائل إضافية بقيام سيارات مدرعة تتبع الشرطة قامت بالدهس العمدي للمتظاهرين وتجمعاتهم».

وأشارت إلى أنه «توافدت يوم الأربعاء 2 فبراير (شباط) مجموعات من الأشخاص يرفعون شعارات تؤيد النظام السابق، وقامت بالاشتباك مع المتظاهرين سلميا الموجودين بميدان التحرير، مستخدمين في ذلك العصي وقطع الحديد، إلى أن لحقت بهم مجموعات من راكبي الجمال والجياد يحملون عصيا غليظة وقطع حديد وسياطا، وشاركوا في الاعتداء على المتظاهرين السلميين بالميدان، علاوة على توافر إشارات عن الأشخاص الذين خططوا ومولوا وأشرفوا على تنفيذ توافد المعتدين».

وأشارت اللجنة في بيان لها في ختام اجتماعها بين ممثلي المنظمة العربية لحقوق الإنسان والمنظمة المصرية لحقوق الإنسان إلى أنها «عرضت للكثير من التساؤلات المتعلقة بالخطط الأمنية المقررة لمواجهة المظاهرات السلمية، وعلى الأخص الخطة التي اتبعت لمواجهة ثورة شباب 25 يناير».

وطالبت بتحديد الجهة أو الشخص المسؤول الذي أمر باستعمال الرصاص الحي ضد المتظاهرين سلميا.

وهيمنت حالة من الغموض والارتباك على القاهرة بعد أن فرقت الشرطة العسكرية بالقوة نحو 3 آلاف متظاهر حاولوا الاعتصام بميدان التحرير للمطالبة بإسقاط حكومة تسيير الأعمال، والإطاحة برئيسها الفريق أحمد شفيق، الأمر الذي دعا المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي تولى إدارة شؤون البلاد عقب إعلان مبارك تخليه عن السلطة 11 فبراير (شباط) الجاري إلى الاعتذار، واصفا ما حدث بـ«الاحتكاكات غير المقصودة».

وقال الجيش في رسالة لم تخل من روح الدعابة المصرية، وبعنوان (اعتذار ورصيدنا لديكم يسمح): «لم ولن تصدر أوامر بالاعتداء على أبناء الشعب». وشهد ميدان التحرير أجواء ساخنة مع عودة أعداد قليلة من المتظاهرين للاعتصام، وحاول عدد منهم الاحتكاك بعناصر من الشرطة العسكرية لكن آخرين منعوهم بالقوة، مرددين شعار «سلمية.. سلمية».

وأثارت التغطية الإعلامية للمظاهرة المليونية علامات استفهام واستياء نشطاء مصريين حيث تجاهلت الصحف القومية مطلب إقالة رئيس حكومة تسيير الأعمال، مكتفية بالحديث عن التخلص من رموز النظام السابق. كما انتشرت على الموقع الاجتماعي فيس بوك أنباء تدخل شفيق من أجل قطع بث برنامج تلفزيوني في فضائية مصرية خاصة استضافت الكاتب الصحافي المعارض إبراهيم عيسى، الذي أقيل من رئاسة تحرير صحيفة «الدستور» قبل شهور من اندلاع ثورة «25 يناير».

وحذر المجلس في رسالة أخرى من وجود «عناصر مندسة تحاول إفساد الثورة وإثناءها عن أهدافها وإحداث الوقيعة بين القوات المسلحة والثورة بالاعتداء على جنود الجيش بالحجارة والزجاجات». وأشار البيان «نحن على يقين من أن هذا ليس سلوك شباب الثورة الذي يتمتع بالوعي والوطنية، وأن القوات المسلحة دورها هو حماية الوطن وتوفير الأمن والأمان بما يتيح لشباب الثورة التعبير عن مطالبهم المشروعة».

ودعا المجلس شباب الثورة «للعمل سويا على إفشال مخطط المندسين على الثورة»، مؤكدا أن «القوات المسلحة ستظل الحامية والضامنة لمطالب هذه الثورة العظيمة». وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة قد قدم اعتذارا لشباب ثورة 25 يناير على صفحته الرسمية تحت عنوان «اعتذار ورصيدنا لديكم يسمح»، وأكد فيه أن «ما شهدته (جمعة التضامن) من احتكاكات غير مقصودة بين أفراد من الشرطة العسكرية وأبناء الثورة لم يكن بناء على توجهات بعينها».

وأشار المجلس في رسالته إلى أنه حريص على تحقيق الأهداف النبيلة للثورة، مؤكدا أنه «لم ولن تصدر أوامر بالتعدي على أبناء هذا الشعب العظيم، وستتم اتخاذ كافة الإجراءات التي من شأنها أن تراعي عدم تكرار هذا مستقبلا».

وخرج قيادات بائتلاف شباب ثورة «25 يناير» من اجتماعهم بقيادات بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية بانطباع إيجابي من دون خطوات ملموسة تُذكر، وعقب لقاء استمر لأكثر من 5 ساعات، بمقر المنطقة المركزية للقوات المسلحة بضاحية العباسية «شرق القاهرة»، قالت قيادات بالائتلاف: «إن هناك انطباعا جيدا، وشعورا بتجاوب المجلس الأعلى للقوات المسلحة، لكن ذلك لا يكفي، ما نريده خطوات ملموسة تحتوي حالة الاحتقان لدى الجماهير». ودعا الائتلاف إلى مليونية جديدة بميدان التحرير يوم الجمعة لتأكيد مطالب الثورة.

وقال القيادي بالائتلاف الدكتور شادي الغزالي حرب، ممثل حزب الجبهة الديمقراطية، : إن الاجتماع الذي حضره عن المجلس الأعلى اللواء محسن الفنجري، مساعد وزير الدفاع، واللواء محمود حجازي، رئيس هيئة التنظيم والإدارة، واللواء سامي دياب، مساعد رئيس هيئة الأركان «لم يحدد جدولا زمنيا بخصوص تحقيق المطالب الأساسية للشباب، على الرغم من أن اللقاء كان إيجابيا جدا ومطمئنا».

وأكد شادي حرب أن المجلس وعد بالسماح بإشراف مؤسسات المجتمع المدني على الانتخابات المقبلة (البرلمانية والرئاسية)، سواء المؤسسات المحلية أو الدولية، كما وعد بفتح قنوات حوار مع قيادات اتحاد النقابات المستقلة.

وأعلن شادي حرب أن هناك دعوة لمليونية جديدة يوم الجمعة ، لتأكيد المطالب الشعبية التي يتبناها الائتلاف، لافتا إلى أن هذا التحرك لا يعني عدم الثقة في المجلس الأعلى، قائلا: «حسن النوايا موجود.. وانطباعنا إيجابي جدا».

وأعلنت حركة «شباب 6 أبريل» في بيان لها، الاثنين، أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة وافق على عدد من المطالب الأخرى، بينها: محاسبة كل المسؤولين عن أحداث جمعة التطهير واعتداء قوات الشرطة العسكرية على المتظاهرين بميدان التحرير، والتنسيق بين الشباب والمجلس فيما يتعلق بملف المعتقلين السياسيين، والإفراج عن المعتقلين الذين سيقوم الشباب بتقديم أسمائهم للمجلس، والموافقة على تحديد حد أدنى وأقصى للأجور، على أن تتولى الحكومة الجديدة إقرار هذا الحد وتوفير النفقات له.

من جانب آخر، رحبت حركة «شباب 6 أبريل» بالتعديلات الدستورية التي أعلنت عنها اللجنة المكلفة من قبل القوات المسلحة، واصفة التعديلات بأنها «مرضية ومناسبة للمرحلة الانتقالية»، وقالت الحركة في بيان لها: «إن الحركة إذ ترحب بهذه التعديلات الدستورية المقترحة كإجراء مبدئي مناسب للمرحلة الانتقالية الحالية، إلا أنها تعيد التأكيد أنه لا بديل عن كتابة دستور جديد للبلاد عبر لجنة تأسيسية منتخبة».

من جهته، نفى المجلس ما تردد عن إبلاغه شباب ائتلاف ثورة «25 يناير» إقالة حكومة شفيق خلال ساعات، وهو ما تردد في تقارير إعلامية، وأكد المجلس الأعلى أنه سيتم الاستفتاء على تعديل الدستور مطلع أبريل (نيسان) المقبل، بينما تقام الانتخابات البرلمانية في يونيو (حزيران) المقبل، والانتخابات الرئاسية في أغسطس (آب) المقبل.

وأكد المجلس أن موقف القوات المسلحة منذ بداية الثورة واضح، وهو الانحياز إلى مساندة تحقيق مطالب الثورة والحفاظ عليها، مشددا على أنه لم ولن يتعامل بعنف مع أبناء هذا الشعب العظيم، وأن القوات المسلحة تقوم بحمايتهم وحماية هذا الوطن وتوفير الأمن والأمان الذي يتيح التعبير عن مطالب الشعب المشروعة. وشدد المجلس على أن القوات المسلحة ستظل هي الحامية والضامنة لأهداف هذه الثورة العظيمة.

وتلقى الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين رسالة خطية من رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصري المشير محمد حسين طنطاوي تتعلق بالعلاقات التي تربط بين البلدين وسبل دعمها وتقويتها في المجالات كافة.

وأعرب طنطاوي في رسالته عن تطلعه في استمرار العلاقات مؤكداً أن بلاده ستواصل العمل بنشاط على كافة محاور اهتماماتها وأولويات سياستها الخارجية خلال المرحلة الانتقالية.

وفي إطار نشاط دبلوماسي مكثف تشهده القاهرة، للمرة الأولى منذ تنحي الرئيس المصري السابق حسني مبارك، أكد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اهتمام بلاده ودعمها لمصر خلال الفترة الحالية، مشيرا إلى عمق العلاقات الثنائية بين البلدين كصديقين قديمين.

وفي أول زيارة رسمية على مستوى عال من الخارج لمصر، أكد كاميرون خلال لقائه بنظيره المصري الفريق أحمد شفيق، رئيس وزارة تسيير الأعمال بالحكومة المصرية، عزم بلاده على دعم مصر على المستوى الثنائي، وذلك في إطار دور بريطانيا كعضو بالاتحاد الأوروبي، حتى تعبر مصر هذه المرحلة وتصل إلى مرحلة الاستقرار وتحقيق الأهداف التي كانت وراء الثورة التي شهدتها.. مشددا على دعم التوجه المصري بإنشاء المشروعات الجديدة التي توفر فرص العمل المنتجة.

وقال كاميرون، الذي أشارت وكالة الأنباء الرسمية إلى لقائه برئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع المشير حسين طنطاوي ، إن زيارته لمصر لها جانب اقتصادي مهم، حيث ترافقه مجموعة من رجال الأعمال البريطانيين الذين سيلتقون مع نظرائهم في مصر لبحث المجالات التي يمكن المشاركة فيها.

من جانبه، صرح الدكتور مجدي راضى المتحدث باسم مجلس الوزراء بأن الدكتور أحمد شفيق أوضح خلال لقائه بكاميرون أن هناك تحديا أساسيا يواجه مصر خلال المرحلة الحالية، وهو التحدي الاقتصادي نتيجة لما تعرض له الاقتصاد المصري بسبب توقف عجلة الإنتاج، وتوقف بعض القطاعات الحيوية المهمة مثل السياحة.

وأكد شفيق أهمية المرحلة الانتقالية الحساسة التي تمر بها مصر حاليا، مشيرا إلى عزم المجلس الأعلى للقوات المسلحة والحكومة على تخطي هذه المرحلة بنجاح وتحقيق أهدافها بكل وضوح.. مؤكدا تطلع الحكومة المصرية لتحقيق هدف أساسي وهو الخروج من عنق الزجاجة وعودة عجلة الإنتاج، وإعادة الأداء القوي للاقتصاد بما يمكنه من بدء التعافي في أقرب فرصة ممكنة.

كما أكد شفيق الالتزام بتحقيق الخطوات المختلفة التي تم الإعلان عنها بكل دقة، موضحا نجاح الخطة الأولى والتي تمثلت في بدء التعديلات الدستورية بما يوضح الصورة للمرحلة المقبلة.. مشيرا إلى أن هناك حاجة كبيرة لمصر الآن لمساعدة كل الأصدقاء سواء بالمزيد من الاستثمارات أو المساعدة المباشرة في مجالات محددة.

واستبق كاميرون زيارته لمصر بتصريحات إلى الصحافيين قال فيها: «أعتقد أنها فرصة جيدة للتحدث لهؤلاء الذين يديرون مصر حاليا للتأكد من أنه انتقال حقيقي من الحكم العسكري إلى الحكم المدني». وأضاف: «بيننا علاقات تجارية مهمة للغاية نريد توسيعها. وبيننا علاقات أمنية مهمة للغاية لا سيما في مكافحة الإرهاب والتطرف نحن بحاجة لتقويتها وزيادتها».

واستقبل وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط السفير وليام بيرنز وكيل الخارجية الأمريكي للشئون السياسية .

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية إن الوزير بحث مع المسئول الأمريكي سبل تعزيز العلاقة الثنائية حالياً على ضوء التطورات الكبرى التي شهدتها مصر والتي تتطلب توفير دعم اقتصادي يسمح بتخفيف قدر الخسائر التي تعرض لها الاقتصاد الوطني على مدار الأسابيع الأخيرة.

وأوضح المتحدث أن المسئول الأمريكي أكد خلال اللقاء على ثقة الجانب الأمريكي في أن الاقتصاد المصري سبق أن أثبت قدرة عالية في اجتذاب استثمارات كبيرة،وأن "عملية التحول السياسي المنتظرة والتي ستشهدها مصر على المديين القصير والطويل لا شك أنها ستستفيد من الإمكانيات الحالية للاقتصاد المصري ومن نسب النمو المرتفعة التي تحققت على مدار الأعوام الماضية .

الى ذلك قال بيرنز ان الولايات المتحدة تأمل في ان تظل "حليفا صلبا لمصر وللمصريين".

وبعيد وصوله الى القاهرة، وجه الديبلوماسي الاميركي الرفيع تحية حارة للانتفاضة الشعبية السلمية التي اطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك. وقال للصحافيين بعد اجتماع مع الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى "انها لحظة مدهشة لمصر وللمصريين (..) لحظة تشهد انتقالا تاريخيا نحو الديموقراطية".

واضاف ان "التصميم السلمي والمتميز الذي شهده ميدان التحرير" في القاهرة، الذي ظل بؤرة الانتفاضة على مدى 18 يوما، سمعت اصداؤه "في المنطقة وفي العالم".

غير انه تابع ان "الطريق ما يزال طويلا ولن يكون سهلا" للانتقال الى الديموقراطية.

وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إن استراليا أبدت استعدادا قويا لدعم الاقتصاد المصري في الفترة المقبلة.

وأوضح أبو الغيط في مؤتمر صحفي مشترك عقب لقائه مع وزير الخارجية الاسترالي كيفين براد ، أنه أتفق مع براد على تعاون عريض فى الفترة المقبلة لدعم الاقتصاد المصري.

وقال إن هناك استعدادا استراليا قويا للعمل مع القوى الأوربية الأخرى والأمم المتحدة والوكالات المتخصصة لدعم الاقتصاد المصري ، مشيرا إلى أن ملف الزراعة يحظى باهتمام ، وينوى الجانب الاسترالي التقدم بأفكار في هذا الصدد ، فضلا عن مسألة التعاون مع مصر فى برنامج الغذاء العالمي أو منظمة الزراعة العالمية. ووصف أبو الغيط زيارة براد للقاهرة بأنها زيارة هامة ، لأن أستراليا لها قدرة تأثير على القوى الغربية ، وقال "يتحدثون عن تشجيع الاستثمارات ويتعاونون مع البنك الدولى لكي يكون الجهاز المتقدم للتعاون مع مصر ، وتجميع كافة القدرات فى دعم الاقتصاد المصري في الفترة الحساسة المقبلة ، لأن مصر تحتاج إلى كل هذا الدعم".

وأشار أبو الغيط أنه أكد لنظيره الاسترالي أن مصر قد تغيرت وأنها تتجه وبقوة نحو بناء ديمقراطية قوية قادرة على الانضمام للديمقراطيات العظمى في العالم.

من جانبه ، قال براد إن الفترة التى فصلت ما بين زيارته السابقة لمصر قبل شهرين والآن شهدت تغييرات كبيرة ، موجها شكره لوزارة الخارجية المصرية لمساعدتها للاستراليين الموجودين بالقاهرة خلال الازمة الماضية ، وأعرب عن تهنئته للشعب المصرى لأنهم عبروا عن أهتمام قوي بالديمقراطية وإنشاء ديمقراطية في مصر.

وأشار براد إلى أنه زار ميدان التحرير والتقى عددا من الشباب المصرى المتواجدين بالميدان ، مؤكدا على أن مصر بلد عظيم وما يحدث فيها له تأثير كبير على الشرق الأوسط وعلى جميع أنحاء العالم ، موضحا أن أستراليا ليست صديقة فى الاوقات الطيبة فقط ، لذلك فهى تعتزم أن تعمل مع مصر فى مجالات طويلة الأمد بالنسبة لتشجيع الديمقراطية والاقتصاد وكافة المجالات.

وأكد براد على أن المجتمع الدولى وشعب أستراليا يحيى شعب مصر على أتجاههم نحو الديمقراطية.