ولي عهد البحرين يؤكد أن الحوار هو السبيل الوحيد للاستقرار

مزيد من المصابين في اليمن والرئيس صالح يتمسك بعرضه للحوار

ليبيا تتابع الانزلاق إلى حرب أهلية

فشل قوات القذافي في صد زحف الثوار نحو سرت وطرابلس

المجلس الوطني الليبي يشكل لجنة أزمة ويطالب باعتراف دولي

تظاهرات في لبنان تطالب باسقاط النظام الطائفي

قال الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي عهد البحرين، الأحد، في مقابلة مع تلفزيون البحرين، إن «الحل هو في الحوار»، وأكد أن «80% تقريبا من المطالب يشترك فيها الجميع. الجميع يريد خدمات أفضل وكرامة ومحاسبة، إذا كان هذا هو المطلوب فدعونا نجلس على طاولة الحوار.. دعونا نخرج إلى وضع أفضل مما نحن عليه».

وأكد ولي العهد البحريني أن «الحوار هو الحل الأفضل، وأن كل الخيارات الأخرى لن تؤدي إلى النتيجة التي يتطلع إليها الجميع» في البحرين.

وتابع: «بدلا من أن يكون هناك فائز وخاسر، فإننا نسعى إلى أن يكون الجميع فائزا، وأن يكون الأمن للجميع، وهذا ليس سهلا، الوعود كانت كثيرة ولربما أكبر من القدرة، الآن لا نريد وعودا نريد قولا وفعلا! لنعتمد هذا المبدأ، ولنقل إن هذا ممكن وهذا غير ممكن، البحرين مجالسها مفتوحة، وبتطورها السياسي ونهجها لا بد أن تحتوي هذه الأزمة بصورة حضارية، لأن الخيارات الأخرى لن تؤدي إلى النتيجة التي يتطلع إليها كل فرد».

واعتبر أن الحركة الاحتجاجية التي تشهدها البحرين «حدث غير مسبوق في عمري على الأقل، والحلول المطلوبة تستغرق وقتا وتتطلب كثيرا من الصبر والتفهم».

وكان الآلاف تظاهروا في المنامة أمام قصر القضيبية، حيث تعقد الحكومة البحرينية اجتماعاتها، رافعين شعارات مناهضة لحكومة المملكة. وهو يوم المظاهرات الـ21 في المملكة. ويستمر الاعتصام أيضا في دوار اللؤلؤة بوسط المنامة، وهو دوار بات يشكل رمزا للحركة المطالبة بالتغيير في المملكة.

من جهة أخرى, قالت وكالة الأنباء البحرينية إن مجلس الوزراء عقد اجتماعه الاعتيادي الأسبوعي الأحد بقصر القضيبية، ونقلت عن وزير شؤون مجلس الوزراء كمال أحمد قوله، إن المجلس «أشاد بالمواقف الوطنية الصادقة لشعب البحرين، التي عبرت عنها التجمعات الوطنية الداعية للوحدة الوطنية والحاثة على التماسك ونبذ الطائفية».

وقالت الوكالة إن مجلس الوزراء أكد «أن الحكومة تدعم حرية التعبير والتظاهر السلمي التي كفلها الدستور»، لكنها تؤكد «أهمية مراعاة عدم الإضرار بالمصالح العامة».

وقالت الوكالة إن المجلس «حذر من المنزلقات الطائفية، وأن أي أعمال تكرس الطائفية والفرقة في المجتمع مرفوضة دينيا وشعبيا قبل أن تكون رسميا»، وفيما تتواصل المظاهرات في البحرين، تصر جمعيات سياسية بحرينية معارضة على استقالة الحكومة، من بين شروط عدة لبدء الحوار الوطني، الذي دعا إليه ولي عهد البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة.

وحددت 6 جمعيات بحرينية معارضة، بينها الوفاق الشيعية، الخميس 3 مارس (آذار) «مبادئ» للحوار، الذي تطرحه السلطة، قائلة إنه يتعين على الحكومة قبولها قبل الشروع في التفاصيل، من بينها انتخاب «مجلس تأسيسي» يقوم بوضع «دستور جديد» للبلاد.

وسارعت الحكومة البحرينية إلى الرد بالقول إن هناك «اختلافات في ما بين الجماعات التي ترغب في الانضمام إلى الحوار». وأضافت في بيان تلقت وكالة «فرانس برس» نسخة منه، أنه «لهذا السبب بالتحديد لا بد من بدء الحوار للتوصل إلى اتفاق سياسي».

وكان متحدث باسم الجمعيات الست شدد في مؤتمر صحافي في المنامة على ضرورة إعلان قبول الحكم بأربعة مبادئ في بداية جلسات الحوار وقبل الشروع في التفاصيل. وأول هذه المبادئ «إلغاء دستور عام 2002، والدعوة لانتخاب مجلس تأسيسي على أساس تساوي الأصوات بين الناخبين، يقوم بوضع دستور جديد للبلاد».

وتشمل المبادئ كذلك «حق الشعب في أن تكون له حكومة منتخبة». ويمثل الدستور الصادر عام 2002 محور اعتراض شديد من قبل المعارضة البحرينية منذ صدوره، حيث تحتج المعارضة، خصوصا على «تقاسم سلطة التشريع» فيه بين مجلس النواب (المنتخب) ومجلس الشورى (المعين)، إضافة إلى عدم إجازته من قبل جمعية منتخبة.

من جانبه قال الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية، كبرى فصائل المعارضة في البحرين الشيخ علي سلمان في كلمة في ختام المظاهرة: «مشكلتنا سياسية ونحن بحاجة ماسة لإصلاح سياسي بحيث يختار الشعب حكومته ولا تبقى حكومة 40 سنة».

وبدأ سلمان كلمته بالطلب من المتظاهرين قراءة الفاتحة «على أرواح شهداء الثورات العربية في تونس ومصر واليمن وليبيا والبحرين».

وأكد أن «مطلبنا هو وطن فيه الأمن للسني والشيعي والكرامة للسني والشيعي مؤكدا أنه لا يسعى إلى ديكتاتورية شيعية أو ديكتاتورية حزبية» على حد تعبيره.

وأضاف سلمان: «ابعثوا الهدية والورود والمحبة لجيرانكم السنة قولوا لهم إن سلامتهم أمانة في أعناقكم وإنكم تحمون بيوتهم. لا تستجيبوا لأي رسائل تحثكم على التجمع في شجار أو ما شابه». كما دعا المتظاهرين إلى أن «يحافظوا على الطابع السلمي لتحركاتهم ولا يستجيبوا لأي استفزاز فنحن أرقى من ذلك».

وأعلن التلفزيون الرسمي في البحرين أن نحو 300 ألف شخص تظاهروا في المنامة تعبيرا عن دعمهم لملك البحرين، لتتزامن هذه المظاهرة مع التحركات المستمرة التي تقوم بها المعارضة وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتجمع المتظاهرون في باحة مسجد الفاتح في ثاني مظاهرة من هذا النوع يشارك فيها السنة بشكل أساسي بعد المظاهرة الأولى التي جرت في الحادي والعشرين من فبراير (شباط).

وقال المعلق على التلفزيون وهو ينقل صور المظاهرة والخطباء الذين اعتلوا منبرا للإعراب عن وفائهم للعائلة المالكة: «إن تجمع الوحدة الوطنية يجري بمشاركة أكثر من 300 ألف شخص».

وتجددت المواجهات في اليمن ، بين مؤيدي ومعارضي النظام، وسقط أكثر من 50 شخصا جرحى في أحدث تلك المواجهات التي شهدتها مدينة إب بوسط البلاد، هذا في الوقت الذي قتل فيه عدد من الضباط والجنود في ثلاث هجمات متفرقة في جنوب وشرق البلاد.

جاء ذلك بينما قال القيادي في المعارضة اليمنية محمد الصبري إن الحوار غير المباشر مع السلطة عبر علماء الدين انتهى من دون نتيجة، مشيرا إلى أن لا خيار أمام المعارضة الآن سوى الشارع حتى تنحي الرئيس علي عبد الله صالح.

وكان الرئيس اليمني أكد عبر مصدر في الرئاسة تمسكه بالسلطة حتى 2013 ورفضه اقتراح المعارضة التنحي قبل نهاية العام الحالي بشكل سلس.

ويواصل حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم ومنذ عدة أيام تسيير المظاهرات الحاشدة الرجالية والنسائية في العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات، وذلك لإعلان تأييد الرئيس علي عبد الله صالح ومبادراته التي أعلنها في الآونة الأخيرة، وللتنديد بما يسمى «أعمال الفوضى والعنف والتخريب والتأكيد على ضرورة تعزيز الاصطفاف الوطني للحفاظ على الأمن والاستقرار والسكينة العامة وحماية الثوابت الوطنية والشرعية الدستورية»، هذا في الوقت الذي يحتشد يوميا مئات الآلاف في «ساحات التغيير» في معظم المحافظات للمطالبة بسقوط النظام وبرحيل الرئيس علي عبد الله صالح.

على صعيد آخر، لقي 3 ضباط و3 جنود مصرعهم على يد مسلحين مجهولين يعتقد أنهم ينتمون لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، وذلك في 3 حوادث متفرقة، في الأول هاجم مسلحون في محافظة مأرب دورية للحرس الجمهوري وقتلوا ضابطا و3 جنود، وفي مدينة زنجبار اغتال مسلحان يستقلان دراجة نارية، العقيد عبد الحميد الشرجي، أحد ضباط جهاز الأمن السياسي (المخابرات) في المحافظة، وفي مدينة سيئون حاضرة وادي حضرموت اغتيل العميد شايف شعفل أحد ضباط الاستخبارات على يد مسلحين مجهولين.

وتشهد محافظات أبين وشبوة ومأرب وحضرموت منذ عدة أشهر هجمات تستهدف رجال الأمن وضباط المخابرات، وقد سقط خلال تلك الهجمات، العشرات من الضباط والجنود قتلى.

في غضون ذلك دعت الولايات المتحدة رعاياها في اليمن للتفكير في مغادرته مع تصاعد الاحتجاجات قائلة إن مستوى الخطر الأمني في هذا البلد مرتفع للغاية.

كما حذرت بريطانيا مواطنيها من السفر إلى اليمن ونصحت من لا تدعوهم الضرورة الملحة إلى البقاء هناك بالمغادرة على متن رحلات جوية تجارية.

وعقدت اللجنة الرئيسية لمجلس الشورى اليمني في صنعاء اجتماعاً لها برئاسة نائب رئيس المجلس عبد الله صالح البار .

ووقفت اللجنة في اجتماعها أمام تطورات الأوضاع الجارية على الساحة الوطنية .. مؤكدة أهمية أن يضطلع المجلس بدور يتفق مع مهامه وموقعه الدستوري في هذه المرحلة الهامة وبما يسهم في احتواء التداعيات السلبية للتجاذبات التي تشهدها الساحة السياسية .

كما دعت اللجنة الجميع إلى الاحتكام إلى الحوار الذي دعا إليه الرئيس اليمنى على عبد الله صالح في مبادراته الأخيرة باعتبار الحوار الوسيلة السياسية الحضارية التي تجسد المبادئ الدستورية وتشكل ضمانات حقيقية لأمن واستقرار البلاد وتطوره .

وأعلن الرئيس اليمني علي عبدالله صالح انه سيبقي في منصبه حتى نهاية ولايته في 2013 رافضا خطة المعارضة لتنحيه هذا العام.

وقال مصدر مسؤول من مكتب رئاسة الجمهورية في بيان "إن الانتقال السلمي والسلس للسلطة لا يتم عبر الفوضى وإنما عبر الاحتكام لإرادة الشعب المعبر عنها من خلال الانتخابات."

واعتبر مصدر مسؤول في مكتب رئاسة الجمهورية المقترح الذي تقدم به تكتل اللقاء المشترك المعارض بوضع جدول زمني لرحيل الرئيس علي عبدالله صالح عن السلطة هذا العام "عملية انقلابية على الديمقراطية.

وقال المصدر في تصريح لوكالة سبأ الرسمية إن النقاط الخمس المقدمة من أحزاب اللقاء المشترك عبر عدد من الوسطاء من أعضاء التجمع اليمني للإصلاح وآخرين اكتنفها بعض النقاط "الغامضة" و"الملتبسة".

وأعلن المصدر "رفضه للتفسيرات المقدمة للنقطة الرابعة من قبل قيادات أحزاب اللقاء المشترك فيما أصدروه من تصريحات متناقضة ومخالفة للدستور ولإرادة الشعب المعبر عنها في صناديق الاقتراع".

واضاف: "إن تلك التفسيرات المتعسفة تمثل عملية إنقلابية مكشوفة على الديمقراطية والشرعية الدستورية".. مؤكدا بأن الدستور هو مرجعية الجميع حاكما ومحكومين وأن أي محاولة للخروج عن الدستور أمر لا يمكن القبول به لما ينطوي عليه ذلك من مجازفة خطيرة تهدد أمن وسلامة الوطن وتمثل تدميرا لعمل المؤسسات الدستورية وتجاوزا لإرادة الشعب المالك الحقيقي للسلطة والتي يقررها عبر صناديق الاقتراع".

وجدد المصدر ما أعلنه الرئيس صالح حول عدم ترشيح نفسه في الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2013م وعدم التوريث وتمسكه بما ورد في مبادرة علماء اليمن ذات النقاط الثماني.

على الصعيد الليبي وفي اليوم الـ 19 لانطلاق الاحتجاجات في ليبيا على نظام العقيد معمر القذافي المستمر منذ 42 سنة، بدت البلاد كأنها تغرق أكثر فأكثر في حرب أهلية لا يمكن التبوء بنهاية قريبة لها، على عكس ما شهدته تونس ومصر في ثورتين سلستين نسبياً. فالقتال الدائر في مدن الساحل الليبي أوقع مزيداً من القتلى والجرحى خلال هجمات للقوات الموالية للنظام أو المتمردين، من غير ان تكتب الغلبة لأي من الفريقين، علماً ان كلاً منهما يدعي تحقيق "انتصارات".

وفي الخريطة الميدانية، هاجمت القوات الموالية للقذافي مدينتي الزاوية ومصراتة القريبتين من طرابلس في الغرب. لكن المتمردين تمكنوا من صد الهجمات. وفي الشرق تمكنت قوات القذافي من استعادة بن جواد القريبة من راس لانوف الميناء النفطي الاستراتيجي. وكان المتمردون يسعون الى الانطلاق من بن جواد الى مدينة سرت مسقط القذافي في الغرب من اجل اكمال الطوق على طرابلس.

أما الغرب فلا يبدو انه قريب من التوصل الى اتفاق على الطريقة التي ينبغي التعامل بها مع الأزمة. وقد ظهر بوضوح ان واشنطن ودولاً أوروبية لا تزال مترددة في فرض منطقة لحظر الطيران فوق ليبيا، خوفاً من الانزلاق الى تورّط عسكري بعيد المدى. وقال البيت الابيض ان فرض الحظر ليس "لعبة فيديو".

وبعد ساعات من تلويح القذافي بخطر "القاعدة" في حال سقوط نظامه، قال نجله سيف الاسلام لصحافيين فرنسيين: "اذا لم يساعدنا الاوروبيون قد تتحوّل ليبيا صومال المتوسط... سيكون هناك قراصنة قبالة سواحل صقلية وجزيرة كريت ولامبيدوزا. وسيكون هناك ملايين من المهاجرين، وسيصل الارهاب الى ابوابكم... لا نزال نعتبر الرئيس (الفرنسي نيكولا) ساركوزي صديقنا وصديق ليبيا. لقد استقبلناه مراراً، وهو استقبل والدي في باريس".

في واشنطن، قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ السناتور الديموقراطي جون كيري في مقابلة مع شبكة "سي بي اس" الاميركية للتلفزيون، ان الولايات المتحدة وحلفاءها يجب ان يخططوا لاقامة منطقة حظر للطيران فوق ليبيا، وان ينظروا في قصف مطاراتها ومدرجاتها، ولكن من دون تنفيذ ذلك الا في حال حصول اتفاق دولي.

واوضح ان حظر الطيران لن يؤدي الى تدخل عسكري. وقال ان قصف الدفاعات الجوية يجب ان ينفّذ اذا ما استخدم القذافي قوته الجوية وسيلة للارهاب او لقتل اعداد كبيرة من المدنيين.

اما السناتور الجمهوري جون ماكين، فقال في مقابلة مع شبكة "اي بي سي" الاميركية للتلفزيون، ان ارسال قوات برية الى ليبيا لن يكون مناسباً في هذه المرحلة، لكن فرض منطقة لحظر الطيران لن يكون صعباً لان الدفاعات الجوية "قديمة بعض الشيء".

واضاف ان الولايات المتحدة يمكنها ان تزوّد المتمردين الليبيين معلومات استخبارية وتدريبات ومساعدات اخرى لمعاونتهم على تأليف حكومة موقتة في مدينة بنغازي.

لكن الادارة الاميركية التي قالت إنها تضع كل الخيارات على الطاولة في ما يتعلق بالتعامل مع ليبيا، قالت ان أي تدخل عسكري يجب ان يكون نتيجة جهد دولي.

وحذّر وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس الاسبوع الماضي من ان اي هجوم على ليبيا يمكن ان يجر الولايات المتحدة الى نزاع آخر بينما تخوض حربين في افغانستان والعراق.

وقال رئيس موظفي البيت الابيض وليم ديلي لشبكة "ان بي سي" الاميركية للتلفزيون ان "كثيراً من الاشخاص ينطقون بعبارة منطقة حظر للطيران ويتحدثون عنها وكأنها لعبة، لعبة فيديو او اي شيء آخر. بعض الاشخاص الذين يتحدثون عن ذلك لا يملكون فكرة عما يتكلمون".

من جهة اخرى، قال ديلي ان المسؤولين الاميركيين يشعرون بالقلق من تأثير ارتفاع أسعار النفط على التعافي الهش للاقتصاد الاميركي.

واضاف ان الادارة الاميركية تنظر في امكان اللجوء الى السحب من مخزونها الاستراتيجي للنفط في اطار دراستها لكل الخيارات المطروحة للتعامل مع ارتفاع اسعار النفط في العالم.

هذا وفشلت القوات الجوية والبرية للعقيد معمر القذافي في وقف زحف الثوار المطالبين بإسقاط حكمه، باتجاه آخر معاقله الرئيسية في سرت وطرابلس، وسقطت أربع طائرات جديدة ، ليصل عدد الطائرات الحربية والمروحية التي أسقطها الثوار إلى نحو عشر طائرات منذ بدأت العمليات المسلحة بين الجانبين قبل نحو أسبوعين، وأسر الثوار العشرات من قوات القذافي، بينما أظهرت مدينتا مصراتة والزاوية، في شرق العاصمة الليبية وغربها، صمودا غير مسبوق، رغم ضربات جيش أبناء العقيد القذافي والمرتزقة والعمليات الخاصة، بلا هوادة للبشر والشجر والمستشفيات والمباني السكنية.

وتزامن ذلك مع عمليات حربية مستمرة ضد سيل الثوار المسلحين بالأسلحة الخفيفة والمتقدم باتجاه الغرب، حيث تم توجيه ضربات سقط فيها عدد من القتلى والجرحى من الثوار.

وجاءت الموجة الثانية من هجوم قوات القذافي الشامل ، وذلك بالتزامن مع إعلان التلفزيون الرسمي الليبي، أن قوات القذافي تمكنت من استعادة مدينتي مصراتة والزاوية، وهو ما لم يتحقق وفقا لسير المعارك.

وقال شهود عيان إن الكتائب الأمنية التابعة لكل من خميس ومحمد نجلي القذافي دكت مصراتة بالمدفعية بعد أن اتخذت من المدخل الغربي مرتكزا لها، لكن الثوار استدرجوا عددا من الدبابات والآليات إلى وسط المدينة، وردوا عليها الهجوم، إلا إن قوات القذافي عادت مرة أخرى بمدد من ناحية مواقع عسكرية متمركزة على الطرق المؤدية إلى بني وليد وزليتن، وأضافت المصادر أن القوات ردت على أعقابها قبل أن تأتي بمدد من جهة المطار الحربي القديم، وتعاود الهجوم مرة أخرى على المدينة في محاولة لتحرير أسرى كتيبة خميس الذين كان من بينهم عدد من الضباط والجنود.

وأوضح محمد جمعة، الناشط السياسي في ثورة 17 فبراير، أن الثوار «يرابطون هنا. وسيدافعون عن المدينة حتى آخر فرد. إما الموت أو الشهادة. الآن توجد عملية كر وفر. وبعد نحو ساعتين من صد الهجوم الأول الذي بدأ في الصباح على مصراتة، عادت قوات من كتيبة خميس القذافي، تحت غطاء من المروحيات العسكرية، من ناحية الطريق الساحلي القديم المؤدي إلى مدينة زليتن. وألقت المروحيات منشورات تتضمن تحذيرات لسكان المدينة، وطلبت من الموجودين الاستسلام، ودعت الناس إلى مقاومة من تسميهم «المخربين والإرهابيين»، لكن الثوار ردوا عليها بإطلاق النار في اتجاهها.

وبعدها جرت مواجهات طاحنة نتج عنها انهيار أجزاء من مستشفى مصراتة وتصدع بنايات سكنية وخدماتية في شارع طرابلس بمصراتة، وسقط فيها قتلى وجرحى وتهدمت فيها جدران مبان سكنية بمدينة مصراتة بفعل قذائف الدبابات والمروحيات، وتمكن الثوار من طرد المهاجمين ، وبلغ عدد الأسرى خمسة عشر جنديا على الأقل، وإعطاب دبابتين وأربع آليات عسكرية، ويعتقد أنها من كتيبة حمزة، التي يقول الثوار إنها تضم في صفوفها عددا من المرتزقة.

وقال جمعة في وقت لاحق: نحن الآن لا نسيطر على المدينة فقط، بل على جميع الامتدادات الشرقية منها التي تصل لعدة كيلومترات. لا أحد من قوات القذافي في هذه الناحية.

وأضاف محمد الحويسي من الثوار بمصراتة، إن مصراتة ومدينة الزاوية الواقعة غرب طرابلس، توجدان تحت سيطرة الثوار. وأضاف: لكن مصراتة جاءتها مؤن، وهي أفضل حالا من الزاوية.

وزاد قائلا: «تردنا أنباء بأن كتائب الخويلدي الحميدي وأبناء القذافي ما زالت تحاصر الزاوية. الزاوية ما زالت محاصرة».

وتلقت مصراتة أكبر عمليات هجومية من رجال القذافي ولم تتفوق عليها في تلقي الضربات من الدبابات والطائرات إلا مدينة الزاوية، التي تكرر عليها الهجوم لليوم الثالث على التوالي بلا انقطاع.

وشاركت طائرات حربية في قصف ميدان الزاوية الذي يتحصن فيه الثوار ويمنعون الدبابات التابعة لفروع من فروع كتائب الخويلدي وخميس من الاقتراب من هذا الميدان الذي يقول شهود عيان إن قذائف الطائرات والمدفعية من عيار 18.5 أطاحت بجدران الكثير من مبانيه بشكل هستيري يعبر عن نفاد صبر القوات المهاجمة، على ما يبدو.

وقال الصحافي علي زويدة «قوات خميس فشلت في السيطرة على المدينة. منذ ساعات الفجر تمت مهاجمة الثوار بنحو 30 دبابة واستعملوا المدفعية الثقيلة وتسلل عشرات القناصة وقتلوا كل من كان يتحرك في طريقهم وهم يفتحون الطريق للدبابات وحاملات الجنود متجهين إلى الميدان».

وفي ما يتعلق بالزحف الذي يقوم به الثوار في اتجاه مدينة سرت، قالت القيادات المتقدمة على الجبهة في التقارير التي تلقتها الغرفة المركزية لتلقي المعلومات في بنغازي، إن الثوار يسيطرون الآن على بلدة النوفلية على الرغم من تعرض المجموعات المتقدمة للقصف بالطائرات الحربية، منها طائرات «سوخوي»، خاصة في منطقة بن جواد التي تركت فيها قوات القذافي عدة مجموعات من المرتزقة دخلت في مناوشات لتأخير تقدم الثوار، مما أدى لمقتل ثلاثة ثوار، وإصابة عدد آخر في كمين من قوات القذافي، وقصف طائرات مناطق العقيلة والبريقة.

وشاركت اللجان الثورية والحرس الثوري والحرس الخاص في عدة اشتباكات على طول الجبهة الشمالية الوسطى. ولم يتسن الحصول على تفاصيل ذلك جراء ضعف الاتصالات والتكتم الإعلامي، لكن أسر عدد من قيادات اللجان الثورية في تلك الجبهة القريبة من مدينة سرت يؤشر إلى وجود مفاوضات، حسب مصادر الثوار، من أجل دخول سرت دون قتال.

وتزايد الضغط الدولي على نظام العقيد الليبي معمر القذافي، بعدما أصدرت الشرطة الدولية (الإنتربول) تنبيها ضده و15 من دائرة المقربين إليه، من بينهم أبناؤه عائشة وسيف الإسلام والساعدي وهانيبال وخميس، لمساعدة الشرطة في أنحاء العالم على فرض تطبيق عقوبات الأمم المتحدة.

وقال التنبيه إن القذافي متهم بإعطاء أوامر بقمع المتظاهرين المناوئين له وبانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، فيما يتضمن هذا الإجراء فرض حظر على القذافي وجميع أبنائه مع تجميد أرصدتهم المالية في المصارف خارج ليبيا، بينما خلت من اسم زوجته السيدة صفية فركاش.

وبينما لم يتسن الاتصال على الفور بأي من المسؤولين الواردة أسماؤهم في القائمة المرفقة بالتنبيه أو أي من أفراد عائلة القذافي، قال ناطق باسم الحكومة الليبية في تعليق مقتضب «إن وزير الخارجية الليبي موسى كوسا الذي لم تشمله القائمة، بصدد إصدار بيان رسمي سيفند فيه لاحقا ما وصفه بالاتهامات الجائرة التي حوتها المذكرة».

هذا وجمّدت بريطانيا أصول صندوق الثروة السيادية الليبي، بما في ذلك أسهمه في بنك (إتش إس بي سي)، أكبر مصارف المملكة المتحدة، في اطار اجراءات لتشديد الضغوط على العقيد معمر القذافي.

وقالت صحيفة فايننشال تايمز الصادرة الجمعة نقلاً عن مصادر حكومية إن نحو 2 مليار جنيه استرليني، أي ما يعادل 2ر3 مليار دولار، من الأصول التي تملكها المؤسسة الليبية للاستثمار وغيرها من الاستثمارات الأخرى جرى تجميدها في لندن.

ورجّحت احتمال أن يرتفع الرقم إلى أعلى من ذلك بكثير في غضون الأيام القليلة المقبلة، بعد قرار الحكومة البريطانية تجميد ما يصل إلى مليار جنيه استرليني من الأصول المرتبطة بالزعيم الليبي وأولاده.

واضافت الصحيفة أنه لم يتضح في البداية ما إذا كانت الحكومة البريطانية ستستهدف أيضاً أصول المؤسسة الليبية للاستثمار، والتي تردد بأنها تدير أصولاً تتجاوز قيمتها 60 مليار دولار.

وكانت الولايات المتحدة اعلنت تجميد ما قيمته 32 مليار دولار من الأصول الليبية، بما في ذلك أصول المؤسسة الليبية للاستثمار.

كماأعلنت اليابان أنها ستنضم إلى العقوبات الدولية المفروضة على ليبيا في حال الضرورة، مشيرة إلى أنها قد تجمد أصولاً يملكها معمر القذافي.

الى ذلك اعترضت السلطات البريطانية سفينة تحمل ما قيمته 100 مليون جنيه استرليني، أي ما يعادل نحو 162 مليون دولار، من العملة الليبية ورافقتها إلى ميناء هارويتش في المملكة المتحدة.

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية في تصريحات الجمعة "إن السفينة كانت متجهة إلى ليبيا لكنها عادت إلى المملكة المتحدة بعد أن قررت أن الوضع غير آمن حين حاولت أن ترسو في طرابلس، ورافقها إلى ميناء هارويتش قارب دورية لوكالة الحدود البريطانية".

واضاف المتحدث "تم تفريغ عدد من الحاويات من السفينة الليبية ووضعها تحت سيطرة وكالة الحدود البريطانية بعد نقلها إلى مكان آمن، وتحتوي على كمية كبيرة من العملة الليبية الخاضعة لعقوبات الأمم المتحدة".

وأعلن المجلس الوطني الليبي الذي دشنه مناهضون للقذافي ومنشقون عنه في أول اجتماع للمجلس في مدينة بنغازي الليبية، عن تشكل لجنة أزمة مؤلفة من ثلاثة أشخاص تتضمن رئيسا للشؤون الخارجية وآخر للشؤون العسكرية.

وأعلن رئيس المجلس الوطني الانتقالي في بنغازي مصطفى عبد الجليل أن المجلس الذي عقد السبت أول اجتماع رسمي له هو «ممثل الوطن الشامل لكامل مناطق البلاد»، ويرفض «أي تدخل أو وجود عسكري» أجنبي في ليبيا.

وفي مؤتمر صحافي عقد في أحد فنادق بنغازي بمشاركة أحد عشر عضوا من المجلس الذي يضم ثلاثين عضوا، قال مصطفى عبد الجليل إن «المجلس هو الممثل الوطني الشامل لكل مناطق ليبيا ومدنها وكل قراها».

وأكد أن المجلس «يستمد شرعيته من مجالس الشباب الثوري في كل المدن المحررة وحتى الأخرى التي ستحرر» لاحقا.

وأكد وزير العدل الليبي السابق الذي انشق عن النظام أن المجلس الوطني «يؤكد أن الدور الأهم والمفصلي هو الذي قام به شباب هذا الوطن الذي حقق أماني كل الشعب» من أجل «إزاحة النظام وتغيير الحكم».

وأضاف عبد الجليل أن المجلس الذي تشكل في 27 فبراير (شباط) «يقدر الدعم الدولي للدول والمنظمات، ويؤكد المجلس رفضه التام لأي تدخل أو وجود عسكري أجنبي على أرض ليبيا ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه ما يتعرض له الشعب الليبي من جرائم ضد الإنسانية بسبب انعدام التوازن بين نظام مسلح وشعب يطلب وينشد الحرية».

وأكد المجلس أنه فوض كل سفراء ليبيا الذين استقالوا وممثليها لدى الأمم المتحدة والجامعة العربية في تمثيل المجلس الانتقالي.

وأبلغت جامعة الدول العربية سفراء الدول الأجنبية المعتمدين لدى مصر بنتائج الاجتماع الأخير لوزراء الخارجية العرب فيما يتعلق بتطورات الأوضاع في المنطقة خاصة المستجدات الأخيرة التي تشهدها ليبيا بشكل خاص.

جاء ذلك خلال لقاء رئيس مكتب الأمين العام للجامعة العربية السفير هشام يوسف مع سفراء وممثلي البعثات الأجنبية المعتمدين لدى مصر.

وقال يوسف في تصريحات صحفية عقب اللقاء انه تم إبلاغ السفراء الأجانب بقرار الوزراء العرب المتعلق بالمستجدات في ليبيا والموقف العربي الرافض بشكل قاطع لكافة أشكال التدخل الأجنبي في ليبيا والتأكيد على الالتزام الكامل بالمحافظة على الوحدة الوطنية للشعب الليبي وعلى سيادته ووحدة وسلامة أراضيه كما تم إبلاغهم بقرار الجامعة العربية بوقف كل أشكال مشاركة وفود الحكومة الليبية في اجتماعات مجلس الجامعة والمنظمات التابعة لها إلى حين إقدام السلطات الليبية لتحقيق مطالب الشعب الليبي في الامن والاستقرار وكذلك وجود توصية مرفوعة من مجلس الجامعة الى القمة العربية للنظر في مدى التزام ليبيا بأحكام ميثاق الجامعة العربية طبقا للمواد المتعلقة بالعضوية والتزاماتها.

وأجرى عاهل المغرب الملك محمد السادس اتصالا هاتفيا مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تركز على مستجدات الأزمة الليبية .

وذكرت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية في بيان لها أن عاهل المغرب وأمين عام الأمم المتحدة عبرا خلال الاتصال عن تقاسمهما التقييم نفسه للوضع المأساوي الذي تشهده ليبيا خلال الأسابيع الأخيرة وما خلفه من قتلى وجرحى أو نازحين .

وأضاف البيان أن الجانبين قاما بتقييم القرارات المتخذة على صعيد الأمم المتحدة خاصة القرار الذي صادق عليه مجلس الأمن الدولي يوم 26 فبراير الماضي الذي أدان العنف واستعمال القوة ضد المدنيين ونص على عقوبات محددة تتضمن حظرا على الأسلحة وحظرا على السفر وتجميدا للأرصدة والإحالة على المحكمة الجنائية الدولية.

وأشار إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة عبر عن شكره لعاهل المغرب على المساعدات الإنسانية التي تم إرسالها الى الحدود التونسية الليبية, وعلى أهمية الإسعافات التي قدمتها الأطقم الطبية التي تم إرسالها هناك لفائدة النازحين.

ونوه بان كي مون بالمجهودات التي بذلتها السلطات المغربية من خلال التدابير المهمة المتعلقة بإجلاء مواطنين مغاربة ونحو 200 إفريقي عن طريق الجو و البحر.

وأعلن الاتحاد الأوروبي انه قام بإرسال بعثة لتقصي التحقق في ليبيا للوقوف على أبعاد الموقف في هذا البلد وتقديم تقرير سيعرض امام قادة الاتحاد الأوروبي المقبلة في بروكسل.

وقالت كاثرين اشتون الممثلة الأعلى للسياسة الخارجية الاوروبية في بيان إن إرسال البعثة تم بتنسيق مع الحكومة الايطالية التي ساعدت فنيّا على تنفيذها وان البعثة يرأسها اوغوستو ميوزو رئيس وحدة إدارة الأزمات في قسم العمل الخارجي الأوروبي .

وصفت اشتون البعثة الاوروبية بأنها أول مهمة دولية في ليبيا من هذا القبيل.

فى لبنان ورغم الأمطار الغزيرة والطقس العاصف الذي خيم على لبنان ، فقد أصر المتظاهرون أو من سموا أنفسهم «شباب الفيس بوك» على عدم التراجع وعلى المضي بمظاهرتهم من أجل إسقاط النظام الطائفي.

في الساعة الثانية عشرة ظهرا كانت الجموع قد بدأت تتكاثر عند كنيسة مار مخايل، حيث ضرب المتظاهرون لبعضهم موعدا للانطلاق. نحو 3 آلاف شخص تجمهروا، آتين بيافطاتهم المنددة بالطائفية ونظامها الفاسد والغلاء والبطالة، رافعين أعلامهم اللبنانية التي سرعان ما اضطروا لاستبدالها بالشماسي الواقية من الأمطار التي أخذت تغسلهم غسلا.

وإذ تمكنت المظلات من حماية الرؤوس شيئا ما، فإن السيول وبرك المياه التي امتلأت بها الطرقات التي سلكوها طافت على الأقدام. فمن كنيسة مار مخايل إلى «بيروت مول»، حيث وصلت المظاهرة، كانت عيوب النظام بادية على حالة الطرقات التي لم تخل من حفر وركود المياه، وتراكم الطين. ونادى المتظاهرون «14 و8 خلوا البلد دكانه»، و«الشعب يريد إسقاط النظام» غير آبهين بصعوبات المسير، وإن عبر البعض عن أسفه لعدم تمكن الكثيرين من الوصول بسبب رداءة الطقس، وإلا لكان العدد قد تضاعف.

ووجد المتظاهرون تشجيعا وتصفيقا من المارة في الشوارع التي مروا بها، وقال أحمد شدياق، وهو أحد المنظمين للمظاهرة: «إنها رسالة أولى، وقد أوصلناها، لا يهم أن نكون ثلاثة آلاف أو عشرة أو حتى ألف شخص، فما هي إلا بداية، ونحن مصممون وسنواصل المظاهرات والاعتصامات حتى يتم الاستماع لمطالبنا. وأنا على ثقة بأن تحركنا سيكبر حتى يبلغ مداه». وقال شدياق: «أثبتنا اليوم للجميع أننا لسنا شيوعيين ولا حزبيين، نحن مستقلون وعلمانيون ولا علاقة لنا بأحزاب وتيارات، ولا علاقة لنا بأي تنظيم من أي نوع كان».

وجدير بالذكر أن عددا من السياسيين أبدوا تأييدهم لمثل هذا التحرك، فقد قال وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال زياد بارود، الذي كانت له مبادرات كثيرة في اتجاه تنمية المجتمع المدني على حساب التقسيم الطائفي، ولم يصغ له بالقدر الكافي: «لو لم أكن في موقع رسمي لشاركت في المظاهرة».

كما علق وزير الدولة لشؤون مجلس النواب في حكومة تصريف الأعمال ميشال فرعون أثناء متابعته للمظاهرة، وهو يظهر على إحدى المحطات اللبنانية ، بأنه من عائلة ترفض الطائفية السياسية، وأنه لا يختلف مع المتظاهرين في ما يطالبون به.

وكان الزعيم الدرزي وليد جنبلاط قبل أيام قد قال في مقابلة متلفزة له، إن النظام السياسي الطائفي اللبناني يجب أن يتغير، ويتمنى أن يكون ابنه تيمور أحد المشاركين في هذا التغيير.