إعلان أسماء الفائزين بجائزة خادم الحرمين الشريفين العالمية للترجمة

منتدى جدة الاقتصادي تجمع عالمي يرسم التحدي الحضاري للسعودية

مديرو الجامعات السعودية يؤكدون أهمية مؤتمر دور الجامعات في تعزيز الوسطية بين الشباب العربي

دلالات عميقة للرؤية الاستراتيجية يجسدها مركز الملك فهد للجودة

أعلنت أمانة جائزة خادم الحرمين الشريفين عبد الله بن عبد العزيز العالمية للترجمة عن الأعمال الفائزة في الدورة الرابعة للجائزة لعام 1431هـ - 2010م في مركز الرياض الدولي للمعارض برعاية الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين ، وعضو مجلس إدارة مكتبة الملك عبد العزيز العامة ، ورئيس مجلس أمناء الجائزة .

جاء ذلك في حفل أقيم بهذه المناسبة وبدئ بآيات من الذكر الحكيم , ثم عرض مرئي وثائقي عن مسيرة الترجمة في العالم وتأثيرها على المستويين المعرفي والثقافي.

وتناول العرض المرئي تاريخ الترجمة في العالم ، وتأثيرها في تبادل العلوم والمعرفة قديما وأهمية الترجمة في الإطلاع على ثقافات الأمم والشعوب مركزا أنها من خير الوسائل للحوار والتفاهم بين الثقافات العالمية.

إثر ذلك ألقى الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين ، وعضو مجلس إدارة مكتبة الملك عبد العزيز العامة ، ورئيس مجلس أمناء الجائزة كلمة نقل فيها تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وتقديره للدور الرائد الذي تقوم به الجائزة والقائمون عليها في إثراء حركة الترجمة وحوار الثقافات الإنسانية .

وقال: إن خادم الحرمين الشريفين يولي عناية خاصة بهذه الجائزة العالمية وتطويرها بوصفها أحد عناوين اهتمام المملكة العربية السعودية بالإبداع والمبدعين , لتبادل الآراء بين النتاجات الإنسانية العالمية وتلاقح الأفكار".

وأوضح أن نهوض حركة الترجمة العالمية أسهم بأدوار حضارية وإنسانية بالغة الأهمية في الثقافات والحضارات المتنوعة , وأثرت إبداعات المفكرين والباحثين والأدباء؛ وفتحت لهم مجالات واسعةً للانتشار والتأثير، وأقامت جسورًا حيةً وفهمًا متبادلاً بين حضارات وثقافات العالم قاطبةً.

وتابع يقول " ولعل انطلاق هذه الجائزة من رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - أيّده الله - نحو ترسيخ الحوار الثقافي والحضاري بين الأمم والشعوب، بوصف الترجمة ، وفهم الآخر، أساسًا للحوار الناجح والمثمر, يأتي تعبيراً عن رؤيته الثاقبة والسديدة وتقديره الخاص لدور الترجمة ومكانتها في تعزيز التفاهم والحوار الإنساني .

وأضاف قائلاً : الجائزة منذ انطلاقها قبل أربعة أعوام، وهي تسعى حثيثًا لترسيخ ذلك، وتعزيز التقارب بين الثقافات من خلال تشجيع الترجمة بوصفها الناقل الأمين للأفكار والمفاهيم التي تلتقي عليها الثقافات المتنوعة".

وهنأ الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز في نهاية كلمته الفائزين والفائزات بالجائزة متمنيًا لهم دوام التوفيق.

عقب ذلك ألقى نائب المشرف العام على مكتبة الملك عبد العزيز العامة الدكتور عبدالكريم بن عبد الرحمن الزيد كلمة أشار فيها إلى منظومةِ القيمِ النبيلةِ التي يرسِّخُها، خادم الحرمين الشريفين من خلال مبادراتِه الإنسانيةِ والحضاريةِ والثقافيةِ المتنوعةِ، وهي القيمُ نَفسُها التي تعملُ هذه الجائزةُ على تكريسِهَا في الفضاءِ الإنسانيِّ والعالميِّ .

وأكد أنه في طليعة تلك القيم التي يسعى لها خادم الحرمين الشريفين هي تعزيزُ قيمِ الحوارِ والاعتدالِ والتسامحِ والتعايشِ الإنسانيِّ، استنادًا إلىَ هُويةٍ إنسانيةٍ، صُلبةٍ، مؤطَّرةٍ بتفاعلٍ حضاريٍّ مستنيرٍ مع ثقافاتِ العالم كافة.

ولفت الزيد إلى أن الجائزة استطاعتْ أن تحوزَ على رضى النُّخبِ الثقافيةِ والعلميةِ في الجامعاتِ والمؤسساتِ الثقافيةِ .

وقال : فبالرغمِ من حداثةِ عُمرِهَا، باتتْ تتمتعُ بحضورٍ دوليٍّ، وهو أمرُ يبعثُ علىَ التفاؤلِ والثقةِ بتكريسِ عالميةِ الجائزةِ ، ويعبِّر في الوقت نفسه، عن حيَازتها المصداقيةَ، وثقةَ المبدعين في نهجها .

ثم أعلن أمين عام الجائزة الدكتور سعيد بن فايز السعيد عن أسماء الفائزين بجائزة خادم الحرمين الشريفين عبد الله بن عبد العزيز العالمية للترجمة في دورتها الرابعة لعام 1431هـ - 2010م ، وجاءت الجائزة وفقا لفروعها الخمسة التالية وهي:

جائزة الترجمة في مجال جهود المؤسسات والهيئات ، وجائزة الترجمة في مجال العلوم الإنسانية من اللغات الأخرى إلى اللغة العربية ، وجائزة الترجمة في مجال العلوم الإنسانية من اللغة العربية إلى اللغات الأخرى ، وجائزة الترجمة في مجال العلوم الطبيعية من اللغات الأخرى إلى اللغة العربية ، وجائزة الترجمة في مجال العلوم الطبيعية من اللغة العربية إلى اللغات الأخرى.

وجاء الإعلان للجائزة على النحو التالي :

أولاً : منح الجائزة في مجال جهود المؤسسات والهيئات: لـ " المنظمة العربية للترجمة " نظير إنتاجها كماً ونوعاً مثمراً عن مئة وخمسة وعشرين عملاً ، تنوعت مجالاتها المعرفية في مجملها بجودة الترجمة ووضوح معانيها وسلامة إجراءاتها .

ثانياً: حجب الجائزة في مجال " العلوم الطبيعة من اللغة العربية إلى اللغات الأخرى "؛ وذلك لعدم ورود أية ترشيحات للمنافسة على جائزته.

ثالثاً: منح الجائزة في مجال " العلوم الطبيعية من اللغات الأخرى إلى اللغة العربية" / مناصفةً / بين كل من: الدكتور/ محمد بن عبدالله الزغيبي عن ترجمته لكتاب "الفيزيولوجيا" من اللغة الإنجليزية, لمؤلفته/ لندا كوستانزو, ويقدم الكتاب شرحاً وافياً لعلم وظائف الأعضاء، مدعماً بالعديد من الصور والرسوم التوضيحية .

وتعد ترجمة الكتاب إضافة مميزة تسهم في سد حاجة المكتبة العربية إلى مثل هذه العلوم.

أما الجزء الثاني من الجائزة فمنحت للدكتور/ عبدالله بن علي الغشام، والدكتور/ يوسف أحمد بركات ، عن ترجمتهما لكتاب "مبادئ تغذية الإنسان" من اللغة الإنجليزية , لمؤلفه: مارتن ايستوود الذي تناول فيه مكونات الغذاء وآثاره والعوامل المؤثرة في أنماط التغذية عند الأفراد والمجتمعات، ويقدم العمل رؤية جديدة تربط بين مكونات الفرد الوراثية وتعامله مع المواد الغذائية.

رابعاً: منح الجائزة في مجال " العلوم الإنسانية من اللغات الأخرى إلى اللغة العربية " / مناصفة / بين كل من: الدكتور/جورج زيناتي ، عن ترجمته لكتاب "الذاكرة , التاريخ , النسيان " من اللغة الفرنسية؛ للمفكر/ بول ريكور الذي يتناول فيه الحديث عن ثلاث قضايا فكرية وفلسفية عميقة فيدرس الذاكرة بوصفها نقطة انطلاق لمسيرة البشرية ويحاول فهم التاريخ عبر فهم علاقة الإنسان بالماضي ويدرس الحاضر استناداً على ما ينتجه من حوار أو صراع بين عنف الواقع وأمل المستقبل، ويؤسس العمل لإقامة حوار بين مختلف الحضارات التي أنشأها الإنسان على مر العصور .

والجزء الثاني من الجائزة فمنح للدكتور/محمد بدوي, عن ترجمته لكتاب "تأويل الثقافات" من اللغة الإنجليزية , لمؤلفه/ كليفورد غيرتز الذي يناقش مسألة التراث والثقافة من منظور الأنثروبولوجيا الرمزية أو التأويلية التي تقوم على تأمل الثقافة ودراستها بوصفها كياناً مستقلاً، ويعد العمل مرجعاً أساسياً للمختصين في علم الإناسة ، وعليه فترجمة هذا العمل تحتل موقعاً عال من الأهمية تكفل المترجم بها فجاءت ترجمته دقيقة وأمينة حافظت على مضمون العمل الأصل وسعت في نقل مصطلحاته وعباراته بوضوح، وأسهمت الترجمة في إضفاء قيمة جديدة إلى المكتبة العربية في ما يتصل بعلم الإناسة مؤكدةً على تفاعل الثقافات وتواصلها وإقامة الحوار بين شعوبها.

خامساً: منح الجائزة في مجال " العلوم الإنسانية من اللغة العربية إلى اللغات الأخرى " / مناصفة / بين كل من: الدكتور/فرانس شوب ، عن ترجمته لكتاب "ابن رشد: كتاب فصل المقال وتقرير مابين الشريعة والحكمة من الاتصال" إلى اللغة الألمانية, لمؤلفه/ ابن رشد الذي أكد فيه على مشروعية الفلسفة وعلم المنطق والاشتغال بهما والتوفيق بين الشريعة والفلسفة جامعاً ما بين العقل والإيمان ومفنداً ادعاءات تعارضهما، وقد وفق المترجم في نقل مضامين العمل إلى اللغة الألمانية نقلاً أميناً حافظ فيه على روح نص العمل الأصل رغم ما تعتريه من عقبات لغوية ودلالية، وأحسن المترجم صنعاً بإضافة الشروح والتعليقات التوضيحية، وأجاد في اتباع منهج الترجمة الثنائية مراعياً الفروق اللغوية بين اللغتين العربية والألمانية، ويشكل العمل المترجم وسيلة من وسائل التعريف بالفكر والحضارة العربية والإسلامية وتعزيز الحوار بين الثقافات.

أما الجزء الآخر من الجائزة فمنحت للدكتورة / يولانده غواردي ، وحسين بن شينة , عن ترجمتهما لكتاب "الأسرار في نتائج الأفكار: آلات مذهلة من ألف عام" إلى اللغة الإيطالية؛ لمؤلفه/ أحمد المرادي الذي ألف كتابه في القرن الحادي عشر الميلادي وضمنه اختراعاته وابتكاراته من الأعمال الهندسية والميكانيكية موضحةً برسومات وأشكال هندسية بالغة التعقيد، ويكشف العمل عن أحد جوانب إسهامات علماء العرب والمسلمين وأدوارهم في مد الحياة الإنسانية بالاختراعات والآلات المبتكرة والتي كانت أحد ركائز الاكتشافات والتطورات العلمية الحديثة ، وامتازت الترجمة بأسلوب واضح ودقيق, وقد نجح المترجمان في تقديم عمل محقق ومترجم معاً حيث تجاوزا إشكاليات العمل الأصل وما اعتراه من تصحيف أو تحريف, وأضافا الشروح والتعليقات المهمة.

سادساً: انطلاقاً من رؤية الجائزة إلى الترجمة أداةً فاعلة في التواصل الحضاري والثقافي وعاملاً من عوامل التقدم العلمي والفكري، وتنشيطاً لحركة الترجمة وتقديراً للمبرزين من المترجمين؛ فقد قرر مجلس أمناء الجائزة تكريم اثنين من المترجمين ممن خدموا الترجمة من وإلى اللغة العربية إثراءً لها وتعزيزاً لنقل الفكر والثقافة ودعماً للحوار بين الحضارات ، وهما كل من: الدكتور/ تشونغ جيكون , صيني الجنسية الذي نال درجة الدكتوراه في اللغة العربية وآدابها, وعمل رئيساً لجمعية بحوث الأدب العربي بالصين, ومستشاراً لمجلة الآداب الأجنبية, وعُني كثيراً باللغة العربية ؛ فأنتج أكثر من ثمانين عملاً ما بين التأليف والترجمة والكتابة الأدبية، وقد كان لجهوده الأثر البالغ في مد جسور تواصل الحضارة الصينية بالثقافة العربية وآدابها وحضارتها, وأسهمت أعماله العلمية في تعزيز التواصل الحضاري بين الثقافات الإنسانية.

كما شمل التكريم الدكتور/ محمد عناني ، مصري الجنسية ، الذي نال درجة الدكتوراه في اللغة الإنجليزية، وعمل أستاذاً بقسم اللغة الإنجليزية بجامعة القاهرة, ورئيساً لتحرير مجلة سطور ومجلة المسرح, وله نتاج قارب المائة عمل ما بين التأليف والترجمة، وكان لجهوده في مجال الترجمة من وإلى اللغة العربية أثرٌ واضحً وجلي في الارتقاء بمستوى الترجمة ورفد المكتبة العربية والأجنبية بالعديد من الأعمال المتميزة خاصة في مجال الإبداع الأدبي العالمي؛ ما كان له دور في التعريف بالمكونات الثقافية والعلمية للحضارتين العربية والأوروبية.

وفي نهاية الحفل رفع أمين جائزة خادم الحرمين الشريفين عبد الله بن عبد العزيز العالمية للترجمة الدكتور سعيد السعيد الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الرئيس الأعلى لمجلس إدارة مكتبة الملك عبدالعزيز العامة على دعمه ورعايته لهذه المؤسسة الخيرية، كما شكر أعضاء اللجنة العلمية والمحكمين؛ على ما قاموا به من جهود عظيمة، وجميع من تعاون مع الجائزة من الهيئات والجامعات والمؤسسات العلمية بالترشيح لنيل الجائزة، مباركاً ومهنئاً الفائزين بمجالاتها لهذه الدورة.

فى مجال آخر يتخذ منتدى جدة الاقتصادي 2011 من (متغيرات القرن الواحد والعشرين) عنواناً لدورته الحادية عشرة التي ستنعقد برعاية الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة خلال الفترة 14-17/4/1432هـ الموافق 19-22/3/2011م بفندق الهيلتون بمحافظة جدة .

وتأتي فعاليات هذا العام لتؤكد إقامته سنوياً عنوانا اقتصاديا للمملكة التي نجحت في التحدي الحضاري لمناقشة القضايا الاقتصادية الحيوية التي تعالج قضايا العصر ، بمشاركة القادة والفاعلين في الاقتصاد العالمي والحضور من أصحاب الفكر والتطوير .

ويصل عدد المتحدثين في نسخة هذا العام أكثر من 40 شخصاً من أبرزهم رئيس وزراء جمهورية تركيا رجب طيب أوردغان والنائب الأول لرئيس الحكومة الروسية فيكتور زوبكوف والأمير أندرو دوق يورك ورئيس مجلس إدارة بنك UBS كاسبر فليغر ووزير التجارة والصناعة عبدالله بن أحمد زينل علي رضا ورئيس مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية ورئيس غرفة جدة صالح بن عبدالله كامل ونائب الرئيس للهندسة بجوجل نيسون مشتوس وعدد من الشخصيات المعروفة من زعماء العالم وصناع القرار الاقتصادي .

وتعد فعاليات منتدى جدة الاقتصادي آليات تخدم التعريف بالمزايا الفريدة لجدة وبالمناخ الاقتصادي والاستثماري الذي يتسم به الاقتصاد السعودي حيث انعقد منتدى جدة الاقتصادي الأول عام 2000م تحت شعار (نمو ثابت في اقتصاد عالمي) بالتعاون مع مركز الأعمال وكلية جون كندي وجامعة هارفارد ورعى انطلاقته الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة في ذلك الوقت ـ رحمه الله ـ وكان من المتحدثين فيه الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الأب ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق جون ميجور وكبار رجال الأعمال السعوديين من بينهم رئيس شركة الجفالي وإخوانه وليد الجفالي ورئيس مجلس إدارة مركز جدة الدولي للمعارض في ذلك الوقت عمرو الدباغ .

وأصبح بعد ذلك يدير منتدى جدة الاقتصادي مجلس جدة للتسويق التابع للغرفة التجارية الصناعية بجدة الذي أنشئ في تلك الفترة برئاسة الأستاذ عمرو الدباغ حيث حمل المنتدى في عام 2001م عنوان (تنمية موارد الثروة في الاقتصاد القائم على العلم والمعرفة) وكان الشريك الأكاديمي هو كلية سلون للعلوم الإدارية التابعة لمعهد ماساشوستس التقني (MIT) وحضره الأمير عبدالله بن فيصل بن تركي محافظ الهيئة العامة للاستثمار آنذاك وكان من أهم المتحدثين في نسخة المنتدى هذه الدكتور هيلموت كول المستشار السابق بجمهورية ألمانيا الاتحادية والرئيس الفرنسي السابق فاليري جيسكار ديستان .

وعقد المنتدى في عام 2002م تحت عنوان (الإدارة في بيئة عالمية معقدة) ونظمه مجلس جدة للتسويق بالتعاون مع كلية سلون للعلوم الإدارية التابعة لمعهد ماساشوستس التقني (MIT) شريكا أكاديميا بعد أن أصبح حدثاً عالمياً يجتذب الشخصيات من كافة أنحاء العالم وتناول قضايا متنوعة وعريضة غطت موضوعات منها النظرة العالمية والسعودية للعام 2002م والسياحة والسفر وحماية النظام المالي العالمي وإعادة تعريف المسؤولية الاجتماعية للشركات والتكامل الاقتصادي العالمي وقد حضي بمشاركة الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون متحدثا رئيسا وشخصيات أخرى بارزة كان من بينها ولي عهد مملكة البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة والأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة والآثار والأمير الوليد بن طلال بن عبدالعزيز ونيل بوش الرئيس التنفيذي لشركة "إغنيت الأمريكية" وشقيق الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الأب .

وجاء منتدى جدة الاقتصادي في عام 2003م تحت عنوان (المنافسة العالمية .. التفكير بمنظور عالمي والتطبيق بمنظور محلي) بمشاركة من كلية هارفارد للأعمال راعيا أكاديميا وتواجد فيه نخبة من السياسيين والأكاديميين وغيرهم من كبار المتحدثين كان من بينهم الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة محافظ هيئة النقد في البحرين ويفجيني بريماكوف رئيس الوزراء السابق لروسيا الاتحادية ولندوى هندريكس عضو البرلمان ونائب وزير التجارة والصناعة بجمهورية جنوب أفريقيا وليقات علي جاتوي وزير الصناعات والإنتاج بباكستان وداتو سيري سيد حميد البار وزير الخارجية الماليزي .

وأثبت حضور منتدى جدة الاقتصادي 2004م ما بلغه هذا الحدث السنوي من مكانة على المستوى العالمي وذلك من خلال مخاطبة متحدثين على مستوى عالٍ من قادة الشركات والصناعيين والخبراء الماليـين والمصرفيين من مخـتلف أنحاء العالم وذلك من خلال عنوان (تحقيق نمو اقتصادي متسارع) وكان الشريك الأكاديمي له هو كلية لندن للأعمال وتضمنت قائمة المتحدثين البارزين فيه الملكة رانيا العبدالله عقيلة ملك الأردن والأميرة فيكتوريا ولية عهد السويد والرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون ورئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان ورئيس وزراء لبنان رفيق الحريري ـ رحمه الله ـ و وزير المالية اللبناني فؤاد السنيورة ورئيس كازاخستان نور سلطان نزار باييف ووزير الخارجية الكازاخستاني الدكتور قاسم زومارت توكايان ووزير المالية الباكستاني شوكت عزيز ورئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد والمدير العام لمنظمة التجارة العالمية الدكتور صباحي بانيتشباكدي .

وركز منتدى جدة الاقتصادي في 2005م تحت عنوان (بناء الطاقات وتطوير الأفراد لتحقيق نمو مستدام)على خلق رؤية للتنمية المستدامة بمشاركة كبار المسئولين الدوليين وقيادات التجمعات التجارية والصناعية الكبرى في العالم حيث شهد عرضاً لتجارب مختلفة لدول تنتمي إلى ثقافات سياسية واجتماعية متباينة وبالرغم من الاختلاف الفكري الكبير إلا أن اللغة الاقتصادية جاءت متقاربة إلى حد بعيد فاتفقت على أن الاستثمار في العنصر البشري وإحلال المعرفة محل الصناعات الثقيلة التقليدية هو المخرج للحاق بركب النهوض الاقتصادي والمعرفي .

وأظهر المنتدى أن العالم بالرغم من التقاطعات السياسية والتقسيمات الأيدلوجية الحادة أصبح يتحدث لغة واحدة فيما يتعلق بالتنمية الإنسانية والنهوض الاقتصادي مركزة في الوقت ذاته مداخلات مسئولين ورجال أعمال سعوديين في نسخة هذا المنتدى على تهيئة العنصر البشري لتحقيق التنمية المستدامة والحديث عن خطط المملكة لتوطين الوظائف والمساواة في الأجور والتنسيق بين القطاعين العام والخاص لتأهيل الشباب السعودي لاحتياجات سوق العمل كما تم التطرق إلى بناء القوة وتعزيز روح الابتكار والإبداع وتأثير الإعلام على الثقافات ومفهوم تقبل المرأة والاقتصاد السياسي والإصلاح والاستثمار ورفع قدرات المجتمع .

وتناول هذا المنتدى أهمية التكامل بين القطاعين الحكومي والخاص في عمليات التنمية والتطوير لتوفير الظروف المناسبة لتعزيز البناء والتنمية الاقتصادية والاجتماعية حيث كان من مميزاته خطوته غير المسبوقة بإتاحته الفرصة للشباب من مختلف التخصصات والاهتمامات عبر جلسات خاصة وذلك بمشاركة المملكة العربية السعودية وماليزيا والهند وكندا وغيرها من الدول المشاركة تأكيداً على أهمية الاستماع إلى الشباب وتمكينهم من التعبير عن آرائهم وأفكارهم للإسهام بفعالية في التنمية والتطوير بوصف أن الشباب الآن يمثل النسبة الأكبر في العالم كما يمثلون نسبة تقدر بنحو %60 في السعودية وتتراوح أعمارهم من 15 إلى 20 عاماً.

وانطلقت فعاليات منتدى جدة الاقتصادي 2006م وسط حشد كبير من القادة والاقتصاديين ورجال الأعمال وسيدات الأعمال وصناع القرار في أكثر من 30 دولة وذلك تحت عنوان (من أجل آفاق جديدة للنمو الاقتصادي) متناولة الرؤية المحفزة لمستقبل المملكة وعرضت تصوراً لمستقبل إيجابي واعد فيما يخص الاقتصاد والثقافة والحضارة وإسهامات القطاعين العام والخاص في ذلك.

وخلص المتحدثون إلى أن الخبرات الدولية في تمويل المشروعات المشتركة للقطاعين بمثابة أحد الحلول الناجحة لتحسين الأداء وأهمية دور قطاع التمويل في تنمية المشروعات الضخمة والتفاصيل الاجتماعية والاختلافات المؤثرة في التنمية الاقتصادية والعمل على إيجاد وسائل لتنمية اقتصادية واجتماعية راسخة ومستديمة وتعميق النقاش حول قضايا النمو الاقتصادي عبر محور احترام الهوية والثقافة والتعدد وتسليط الضوء على الإنجازات التي تمركزت حول المشاركة الإنسانية في بناء عالم واحد.

واتخذ منتدى جدة الاقتصادي 2007م من (الإصلاح الاقتصادي .. أرض واعدة وآفاق ممتدة) عنواناً رئيساً لفعاليات وحضره ما يصل إلى 5200 من رجال وسيدات الأعمال ومختصين من 52 دولة عربية وأجنبية وشارك فيه 35 شخصية قيادية واقتصادية عالمية من 22 دولة وشهدت جلساته تحولاً نحو التجربة الصينية بعد أن شكلت التجربة الماليزية حضوراً لافتاً في ثلاث دورات متتالية للمنتدى وشارك فيه الأمير تركي الفيصل بن عبدالعزيز ووزير التجارة والصناعة في ذلك الحين الدكتور هاشم بن عبدالله يماني ورئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان والملكة رانية العبدالله عقيلة ملك الأردن والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ووزير الخزانة والعدل في لوكسمبورج لوك فريدن ورئيس الوزراء الماليزي داتو نجيب ووقعت على هامشه اتفاقية بين غرفة جدة مع الصين بهدف تحويل مدينة جدة إلى مركز تجاري محوري لإعادة تصدير البضائع الصينية إلى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا .

وفاق حضور منتدى جدة الاقتصادي في عام 2008م وسط أجواء كرن الية التوقعات فمن خلال عنوانه (إنماء الثروة عبر الشراكات والتحالفات) حظي بمشاركة 60 متحدثاً عالمياً قدموا أكثر من 18 ورقة عمل عبر جلساته العلمية برعاية أكثر من 32 شركة وطنية وعالمية في رقم قياسي غير مسبوق ثم توالت بعد ذلك نسخ المنتدى حيث تميزت نسخته العاشرة بحضور كوكبة من الاقتصاديين والخبراء ورجال وسيدات الأعمال والأكاديميين من المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي ودول العالم الأخرى .

وتم خلال هذه النسخة للمنتدى تبادل الآراء والتوقعات بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي خلال العشر سنوات المقبلة وبحث ومناقشة الإستراتيجيات اللازمة لتعزيز التنمية الاقتصادية ونمو القطاعات الرئيسة المصرفية والمالية والتجارية والزراعية والصناعية والتعليمية والصحية بالإضافة إلى قطاعي العلوم والتقنية والطاقة والبيئة وشهد المنتدى نقاشاً شاملاً حول الأزمة المالية وكيف أن النظام المالي العالمي يشهد تحولات كبيرة جداً أشبه ما تكون بعملية إعادة الهيكلة كما جرى بحث الآليات المناسبة لهذه العملية ومستقبل النظام المالي العالمي .

من جانبه أوضح رئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية الدكتور عبد العزيز بن صقر الغامدي أن تغيرات العصر التي مر بها العالم أدت إلى تغيرات أساسية في البناء الاجتماعي بعامة، وفي ثقافة الشباب بخاصة واتجهت الأنظار أول ما اتجهت إلى أهمية دور الجامعات في عملية التنشئة الاجتماعية خصوصًا في ظل الظروف التي تعيشها المجتمعات في ظل العولمة وفي ظل هيمنة وسائل الإعلام الجديد على مفاهيم الشباب وتوجهاتهم واهتماماتهم , وفي ظل الهجمة الشرسة التي يتعرض لها الإسلام والمسلمون في هذه الأيام نتيجة عدم وضوح الصورة الحقيقية للعرب والمسلمين في أذهان الكثيرين، ونتيجة الحكم على الإسلام من خلال سلوكيات بعض من يدعون الانتماء للإسلام ولكنهم لا يمثلون المبادئ الأساسية للإسلام كنموذج متميز للعدالة والتسامح والوسطية .

وقال: إن جامعة طيبة حرصت على الإسهام في إعداد جيل عربي سيؤدي دوره المنتظر من خلال تركيزها على أساس حياتنا وهو ما يميز ديننا وما تمثله فئة الشباب الذين هم أمل الأمة وعدة المستقبل , مؤكدا أن الأمل في شباب أمتنا لا يزال يلمع وشعاع النور يشع في سماء أمتنا التي أضاءت الطريق للحضارة الإنسانية التي ينعم بها عالم اليوم .

وعبر مدير الجامعة الإسلامية الدكتور محمد بن علي العقلا عن سعادته لتناول جامعة طيبة لقضية الوسطية ودور الجامعات العربية في تعزيزها إذ أن الحاجة ملحّة اليوم لتأصيل هذا المبدأ وغرسه في نفوس الشباب لاسيّماجانب دور الجامعات في تعزيزه ,مؤكدا أنه لا يخفى على أحدٍ أن الجامعات تقع في قمة سُلّم التعليم وهي آخر مرحلة يعتمد عليها الوطن بعد الله في تأهيل أبنائه وتخريجهم وتهيئتهم , مشيرا إلى أن ترسيخ مبدأ الوسطية عند الشباب في الجامعات قيمة عُليا يتناولها المؤتمر .

فى سياق آخر أكد مديرو الجامعات في المملكة أهمية مؤتمر دور الجامعات العربية في تعزيز مبدأ الوسطية بين الشباب العربي في تعزيز مبدأ الوسطية بين الشباب العربي وتعزيزه علمياً وعملياً , وبيان المنهج الصحيح في الاعتقاد والفكر والسلوك والتعامل لتحقيق مبدأ الوسطية، واقتراح برامج عملية لتعزيز الوسطية بين شباب العالم العربي، والإسهام في تهيئة بيئة وسطية في الجامعات العربية ومعالجة الأسباب الدافعة لبعد الشباب العربي عن الوسطية .

وقال مدير جامعة طيبة الدكتور منصور بن محمد النزهة " لقد أولت حكومة خادم الحرمين الشريفين كل الاهتمام والعناية مما أثمر بفضل الله تطوراً كبيراً في مختلف المجالات وعلى كافة المستويات سواء في إنشاء الجامعات الحكومية والأهلية في مختلف مناطق المملكة أو في تطوير العملية التعليمية والعناية بالجودة والاعتماد الأكاديمي ,وتنظيم المؤتمرات والندوات والأنشطة العلمية والثقافية المختلفة , وتجسد بفضل الله هذا الاهتمام وهذه الرعاية على أرض الواقع بمتابعة وعناية وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري شهدت الجامعات السعودية تطوراً ونمواً في مختلف المجالات .

وبين أنه انطلاقا من رسالة جامعة طيبة في صناعة الوعي المبني على نور الإسلام وثوابته وسعيا منها للارتقاء بمستوى الفكر المسلم فقد بادرت الجامعة بعقد هذا المؤتمر الذي يضم رجالات العلم والفكر الإسلامي , مقدما شكره للمقام السامي على موافقته لإقامة هذا المؤتمر ,ولوزير التعليم العالي ونائبه على دعمهما للجامعة لتقوم بتنظيمه وتحقيق أهدافه والشكر موصول لكل من شارك وأسهم في عقد المؤتمر .

من جانب آخر قال مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل : إن الواقع الذي نعيشه نعاني فتنًا وانقسامات وتحزبات وانحرافات سببها البعد عن دين الله والخروج عن منهج الوسط الذي لا يعد ميزة لهذه الشريعة الغراء فحسب بل هو قيمة من أبرز القيم لأن الوسطية في جوهرها هي فهم هذا الدين بالتصور الشمولي الذي ينتظم مناحي الحياة وإقامته على العدل الذي قامت عليه السماوات والأرض ولعل ما يزيد الأمر خطورة وضررًا أن هذه الانقسامات.

وأضاف : أنه بهذا لبس على بعض الناس وقلبت الحقائق وتغيرت الموازين واستدرج الشباب وفتحت لهم الأبواب التي إذا دخلوا منها لم يخرجوا إلا وقد غسلت أدمغتهم وشوهت فطرهم, وعبث بعقولهم وشوش على أفكارهم حتى أصبحت تلك الأفكار والمبادئ الهدامة التي تتبناها تلك الجماعات المقصودة طوقًا شديدًا وملتهبًا في أعناق أربابها,دون وازع ديني أو رادع عقلي, مما يجعلهم عنصر هدم ومعول تدمير وأداة فساد وإفساد, وسببًا مباشرًا للإضرار بأنفسهم وأسرهم ومجتمعهم .

كما أكد مدير جامعة الملك خالد الدكتور عبدالله بن محمد الراشد إدراك المثقفين لأهمية الوسطية في مد الجسور مع الآخر والحفاظ على المكتسبات والتسويق للأخلاق والمعتقدات والفكر والثقافة وما لعكسها المتمثل في الغلو من تقويض الجسور وضياع المكتسبات والانغلاق على الذات والجناية على المعتقد والفكر والثقافة .

وقال: من هذه النقطة الدقيقة انطلقت قيادتنا الرشيدة في دعم كل مشروع يذكي روح الحوار والوسطية والتسامح وحسن التعامل والعالم بأسره , مبينا أن دعم التوجه الذي ينم عن الحرص والعناية بمصالح الأمة واجب ديني طاعةً لله تعالى وطاعة لولي الأمر ومن هذا المنطلق نهضت جامعة طيبة لتنظيم المؤتمر , الذي يهدف إلى تأصيل وتعزيز مبدأ الوسطية علميًا وعمليًا بين شباب العالم العربي وفي اختيار الشباب ما فيه من أهمية قصوى لأنهم عدة المجتمع، وعليهم المعول في بناء الأمم والنهوض بها في جميع الميادين وفي اختيار دور الجامعات ما فيه من أهمية لأنها البوابة التي ينطلق منها الشباب لأداء رسالتهم، والرقي بأنفسهم ومجتمعاتهم وأوطانهم نحو آفاق أرحب وأوسع من العلم والمعرفة المقرونة بالتعامل مع الناس أنَّى كانت مشاربهم وفي اختيار الزمان ما فيه من أهمية إذ يأتي ذلك في مرحلة تحتاج فيها الأوطان إلى ترسيخ منهج معتدل وسطي يضمن للناس كافة العيش في وئام وسلام .

وبين مدير جامعة الباحة الدكتور سعد بن محمد الحريقي أن الوسطية مبدأ أخذ به الإسلامي كمنهج راسخ للحياة، واختاره المولى عز وجل للأمة، قال تعالى:(وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا) ووسطية الأمة الإسلامية إنما هي مستمدة من وسطية منهجها ونظامها فهو منهج وسط لأمة وسط، منهج الاعتدال والتوازن الذي سلم من الإفراط والتفريط أو من الغلو والتقصير, وفي الحديث " خير الأمور أوسطها " ومن هنا كانت المسيرة لهذا الدين ، ولذلك فما خير عليه الصلاة والسلام بين أمرين إلا اختار أيسرها ما لم يكن أثما.

من جانبه بين مدير جامعة حائل الدكتور أحمد بن محمد السيف أن هذا الموضوع الهام الذي تبنته جامعة طيبة في هذا المؤتمر تحدث عنه الكثير وعقد له عشرات الندوات وكتبت فيه الكتب والمقالات وهو حقيقة يستحق هذا الاهتمام والجامعات دورها أكبر من العملية التعليمية بكثير لاسيما وان هذا الموضوع بشكل مباشر لشريحة هامة جدا في المجتمعات العربية ألا وهي شريحة الشباب الذين يمثلون عصب المجتمع فالوسطية كما يعلم الجميع هو التوسط بين الغلو والتطرف وبين التفريط ,وإن سنة الله في خلقه للكون والحياة التكامل والتوازن، وقد خلق الله الإنسان في أحسن تقويم، وجعله يحوي جوانب كـثـيـرة مختلفة: عقلاً وروحاً وجسداً وعواطف ومشاعر ولكلٍّ منها حق ولا يمكن الوفاء بـكـــل حـقــوقها إلا بتوازن يكمِّلها جميعاً ولا يغلِّب جانباً منها على حساب جانب آخر .

وعد مدير جامعة نجران الدكتور محمد بن إبراهيم الحسن تنظيم جامعة طيبة للمؤتمر خطوة مهمة في طريق تعزيز دور الجامعات في جانب الأمن الفكري,الذي يمثل حجر الزاوية في نهضة الأمم , مؤكدا أن المؤتمر يأتي في وقت تمر فيه الأمة العربية بتحولات فكرية واجتماعية كثيرة, ويكمن الخطر هنا عندما تتلقف الشباب جماعات تحمل أفكاراً متطرفة فتنزلق بهم إلى هاوية الإرهاب وعندما يتحولون من أدوات بناء في مجتمعاتهم إلى معاول هدم .

وبين أن دور الجامعة في المجتمع لا يقتصر على تخريج كوادر علمية تسام في دفع عجلة التقدم فقط, بل إنها المكان الأهم لبناء فكر وشخصية الطالب وكل ما يتلقاه داخل القاعات الدراسية أو في الأنشطة الطلابية سينعكس إيجاباً أو سلباً على دوره في المجتمع .

من جهته أكد مدير جامعة الخرج الدكتور عبدالرحمن محمد العاصمي أن الوسطية قيمة حضارية رسخها ديننا الحنيف منذ فجر الدعوة الإسلامية حيث دعا إلى الاعتدال وجعل الوسطية سمة وخاصية لهذه الأمة , مفيداً أن الشباب أحوج فئات المجتمع فهم قلب الأمة النابض ومصدر قوتها وحيويتها وعامل مهم في حراكها وبروز شخصيتها , ولأجل ذلك أقامت المملكة نظامها التعليمي وبَنَت استراتيجياته على أساس الوسطية ودأبت على ترسيخها وتوطين الطلاب والطالبات عليها وجعلها ثقافة الجميع في بلادنا .

وشدد مدير جامعة شقراء الدكتور سعيد بن تركي الملة على دور الشباب وأهميته في أي مجتمع من المجتمعات فهم عماد النهضة وبجهودهم وسواعدهم الفتية تُبنى الحضارات ويُصنع التقدم ولا غرو في ذلك فهم وقود التنمية وقال : تأتي أهمية المؤتمر الذي يؤكد مكانة المملكة الرفيعة ودورها الريادي في نشر فكر الوسطية والاعتدال لدى الشباب العربي، ويلقي مزيداً من الضوء لشرح وبيان دور الجامعات العربية في تعزيز مبدأ الوسطية وجعله ثقافة وأسلوب حياة لدى الشباب العربي على اختلاف شرائحه العمرية والتعليمية .

وبين مدير جامعة المجمعة الدكتور خالد بن سعد المقرن أن الوسطية أحد أهم الثوابت أثراً في الحياة لارتباطه بالاعتدال والتزكية والخيرية التي هي مطالب ضرورية للأنفس البشرية، ومع وضوح معنى هذا المبدأ وحرص النفوس على تبنيه كل حسب منزعه وغايته إلا أن الاختلاف في تطبيقه قد جعله أكثر المبادئ إشكالاً وخاصة في وقتنا المعاصر .

على صعيد آخر أكد الأمير عبد العزيز بن ماجد بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة أهمية الموضوعات التي سيناقشها مؤتمر (دور الجامعات العربية في تعزيز الوسطية بين الشباب العربي ) الذي تنظمه جامعة طيبة بالمدينة المنورة .

وقال الحمد لله القائل في محكم التنزيل (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) والصلاة والسلام على نبينا محمد القائل (إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه) , ومن نعم الله عز وجل علينا أن أكرمنا بالإسلام دين الاعتدال والوسطية والبعد عن الإفراط والتفريط والغلو والتطرف أيا كانت أسبابه ودواعيه كما جاء هذا الدين العظيم شاملاً لكل مناحي الحياة وتمثلت الوسطية والاعتدال في تعاليم الإسلام الميسرة وفي الفهم والتفكير والعبادة والحوار والسلوك وفي الحياة بكل صورها ومجالاتها .

موضحاً أن المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن رحمه الله وإلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز اتخذت الدين الإسلامي عقيدة وشريعة ومنهجاً في كافة شئونها كما اتخذت موقفاً ثابتاً لمحاربة التطرف والإرهاب وبيان سماحة الدين ووسطيته واعتداله بشتى الطرق والأساليب المشروعة فكانت لها العديد من المواقف الواضحة والمبادرات المتعددة والجهود المتواصلة وعلى كافة المستويات المحلية والإقليمية والعالمية في هذا الإطار .

وأكد أهمية الدور الثقافي لقطاعات التعليم بشكل عام وبخاصة الجامعات تجاه المجتمع ودور الجامعات التعليمي والتربوي تجاه طلابها وطالباتها في بيئة تتسم بالوسطية والاعتدال وتخلو من الغلو والتطرف , وقال : يأتي تنظيم جامعة طيبة لمؤتمر ( دور الجامعات العربية في تعزيز مبدأ الوسطية بين الشباب العربي ) لتحقيق أهدافه المتمثلة في تأصيل وتعزيز مبدأ الوسطية علمياً وعملياً بين شباب العالم العربي وبيان المنهج الصحيح في الاعتقاد والفكر والسلوك والتعامل لتحقيق مبدأ الوسطية واقتراح برامج عملية لتعزيز الوسطية بين شباب العالم العربي والإسهام في تهيئة بيئة وسطية في الجامعات العربية ومعالجة الأسباب الدافعة لبعد الشباب العربي عن الوسطية .

وقدم أمير منطقة المدينة المنورة شكره للقائمين على هذا المؤتمر والمشاركين فيه متمنياً لهم التوفيق والسداد وتحقيق المؤتمر الأهداف المنشودة والخروج بتوصيات ومقترحات وبرامج عملية تعزز مبدأ الوسطية بين الشباب العربي .

فى الاحساء يحمل إنشاء مركز الملك فهد بن عبد العزيز للجودة بالاحساء دلالات عميقة للرؤية الإستراتيجية للأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية ، التي تعبر عن تطلعات سموه لدعم تحول المملكة نحو مجتمع المعرفة ، الذي يتطلب الإبداع والأداء المتميز ، وهذا يتطلب كذلك مؤسسات تعليمية لديها القدرة على بناء عقول مبدعة منتجة للمعرفة ، من هنا كان مركز الملك فهد بن عبد العزيز للجودة الذي تأسس بتوجيه من أمير المنطقة الشرقية لدعم تحول المؤسسات التعليمية نحو الجودة والتميز ، وكان يحمل أسم مركز الأمير محمد بن فهد بن عبدالعزيز للجودة في ( 26 / 10 / 1420ه ) , وقد أعلن سموه في 25 / 12 / 1427 ه خلال افتتاحه لفعاليات الملتقى الأول للجودة في التعليم، تغيير مسمى المركز ليصبح ( مركز الملك فهد بن عبدالعزيز للجودة ).

جاء ذلك في تقرير أصدره المركز , موضحاً أن المركز يعنى بنشر وتطبيق إدارة الجودة الشاملة في المدارس والمرافق الإدارية وفق سياسة وأهداف التعليم في المملكة لتحقيق نقلة نوعية في التربية والتعليم.

وتتمثل رؤية المركز في السعي في أن يكون أداة التحول الرئيسة لمجتمع التربية والتعليم نحو الجودة الشاملة ، في حين أن رسالته تعمل على نشر وتطبيق نظام الجودة الشاملة لرفع مستوى الخدمات التربوية والتعليمية بما يحقق تطلعات وتوقعات المستفيدين في ضوء سياسة وأهداف التربية والتعليم في المملكة .

وأفاد التقرير أنه من أجل ترجمة رؤية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز لإحداث تحول نوعي في الأداء المؤسسي عمل المركز على وضع خطة إستراتيجية لتطبيق الجودة تركزت على ستة أهداف استراتيجية هي تطوير أساليب نشر ثقافة الجودة في الميدان التربوي وبناء إطار ضمان الجودة لمدارس التعليم العام وأدلة العمل المرتبطة به وإعداد القيادات التربوية لتتوافق ممارساتها مع فلسفة إدارة الجودة الشاملة ودعم مشاركة المدارس وإدارات التربية والتعليم في جوائز الجودة وتدريب فرق التحسين في المدارس وإدارات التربية والتعليم وتواصل المركز مع الجهات ذات الاهتمام بالجودة محلياً وعربياً وعالمياً .

واوضح التقرير أن المركز عمل على دعم وتشجيع مبادرات المؤسسات التعليمية وغير التعليمية للمشاركة في جوائز التميز المحلية والعربية والعالمية ، وقد أثمر ذلك بحصول 7 مدارس من محافظة الأحساء على شهادة المطابقة لنظام الجودة (الآيزو 9000) و حصول ثلاث مدارس من محافظة الأحساء على جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز في منافسات دول مجلس التعاون الخليجي فئة المدرسة المتميزة ، وهي .. مدرسة الأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز الابتدائية ومدرسة مكة المكرمة الابتدائية ومدرسة عمار بن ياسر الابتدائية , وحصول العديد من المعلمين والطلاب في المحافظة على جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز ، فئة المعلم المتميز والطالب المتميز وحصول أعضاء المركز على شهادات مقيم معتمد ومرشد معتمد لنموذج التميز الأوربي من مركز الملك عبدالله الثاني للتميز في الأردن .

وذكر التقرير أن من أهم إنجازات المركز تنظيم الملتقى الأول للجودة في التعليم ضمن خطة المركز في نشر ثقافة الجودة في الميدان التربوي ، ونشر ثقافة الجودة الشاملة في الميدان التربوي في المنطقة الشرقية وعموم مناطق المملكة عن طريق إصدار الكتيبات والنشرات في مجال إدارة الجودة الشاملة ومنها ( نشرة واحة الجودة التي تعنى موضوعاتها بإدارة الجودة الشاملة في التعليم ) يشارك في كتابة موضوعاتها عدداً من الباحثين المهتمين بالجودة على مستوى الخليج العربي والدول العربية ، وتقديم العديد من أوراق العمل في المؤتمرات والملتقيات ، والمحاضرات والندوات واللقاءات المتخصصة التي ينظمها المركز ، وكذلك موقع المركز على الانترنت ، واستقبال الوفود الزائرة للمركز من داخل المملكة وخارجها للإطلاع على تجاربه .

وتضمن التقرير أن المركز يقوم بتقديم البرامج التدريبية الحديثة في جميع المجالات المتعلقة بتطبيق إدارة الجودة في التعليم والمجالات الأخرى في عموم إدارات التربية والتعليم بالمملكة ومن أبرز البرامج التدريبية الحديثة التي يقدمها المركز برنامج إدارة التحول نحو إدارة الجودة و برنامج تدريب فرق التقويم الذاتي وفرق التحسين و برنامج تطبيقات الجودة في الفصل وبرنامج ضمان الجودة التربوية وبرنامج نظم إدارة الجودة و برنامج الاستخدام الفعال لـ (P-D-S-A) للتميز في رحلة الجودة وبرنامج كيف نبني معايير ومؤشرات الجودة ؟ وبرنامج التقييم المتبادل من أجل الجودة في المدرسة وبرنامج استطلاعات الرأي وبرنامج قراءات في الجودة وبرنامج رصد واقع العمليات في الإدارة , كما قام المركز بتنظيم زيارات ميدانية بهدف دعم استراتيجيات التحول نحو الجودة الشاملة وتقديم الاستشارات وتكون هذه الزيارات ضمن خطة عمل متكاملة .

واشار التقرير إلى أن فريق عمل المركز قام بالأطلاع على أفضل التجارب في جودة التعليم على الصعيد العالمي ويتم إصدارها على أقراص مدمجة CD أو كراسات بعد تعريبها ، وقد صدر عن سلسلة أصدارات المركز حتى الآن العدد الأول من تجربة استراليا في جودة التعليم كما يقدم المركز خدماته للباحثين وطلاب الدراسات العليا في الجامعات السعودية والعربية المهتمين بموضوع تطبيقات الجودة في التعليم سواءً بشكل مباشر أو غير مباشر كما يشارك المركز في المعارض والمؤتمرات واللقاءات ذات العلاقة بالجودة في جميع أنحاء المملكة .