الرئيس محمود عباس: الوقت حان لتصبح دولة فلسطين عضواً دائماً فى الأمم المتحدة

المستوطنون الاسرائيليون يوسعون نطاق اعتداءاتهم في القدس والضفة

الرئيس الأميركي يدعو نتنياهو إلى مراجعة حساباته وعلاقته مع واشنطن وشعث يعلن أن الدور الأميركي انتهى

نتنياهو عرض دولة فلسطينية بحدود مؤقتة والسلطة الفلسطينية رفضت

أجرى الرئيس الفلسطينى محمود عباس في رام الله جلسة مباحثات مع الرئيس التشيلي سبستيان بانييرا الذي زار الأراضي الفلسطينية .

وتم خلال الجلسة استعراض عملية السلام بمنطقة الشرق الاوسط في ظل التعنت الإسرائيلي بالإضافة إلى مناقشة التعاون بين الجانبين فى مختلف المجالات.

وأوضحت السفيرة الفلسطينية في تشيلي للصحفيين أن الرئيس بانييرا سيزور مدينة بيت لحم ومخيم /عايدة للاجئين/ للإطلاع على أوضاعهم الصعبة التي سببها جدار الفصل والضم العنصري كما سيلتقي مع عدد من مسؤولي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين /الأونروا/ وأهالي المخيم.

وكان الرئيس التشيلي قد وصل إلى رام الله في زيارة رسمية هي الأولى بعد اعتراف بلاده بفلسطين دولة مستقلة ذات سيادة.

واعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن الوقت حان بأن تكون دولة فلسطين عضوا دائما في الأمم المتحدة.

وقال الرئيس عباس في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره التشيلي سبستيان بانييرا عقب لقائهما في مقر الرئاسة برام الله أن الوقت قد حان لانضمام دولة فلسطين على حدود 1967 لتكون عضوا دائما في الأمم المتحدة /وهذا هو أحد استحقاقات سبتمبر/ المقبل.

وطالب عباس القوى الفاعلة خاصة الرباعية في اجتماعها المقبل لاتخاذ ما يُلزم إسرائيل لوقف عدوانها وإنهاء احتلالها لفلسطين مشيراً إلى تمسك الفلسطينيين بخيار السلام وقال /إننا وشعبنا سنظل دعامة سلام وشريكا حقيقيا رغم العقبات.

وأوضح أن الجمود الذي تشهده عملية السلام يعود إلى السياسات والممارسات الإسرائيلية الهادفة لمصادرة الأراضي وإتباعها لسياسية ممنهجة ومبرمجة في الأرض الفلسطينية عامة وفي القدس خاصة مشدداً على عدم قبول الفلسطينيين بسياسة الأمر الواقع والاملاءات المجحفة التي تحاول إسرائيل فرضها مشدداً على سعي السلطة الفلسطينية لتعزيز الوحدة الوطنية والعمل لإنهاء الانقسام من خلال اللجوء إلى رأي الشعب لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مجدداً رفض الفلسطينيين لمشروع الدولة المؤقتة المتوقع أن يطرحه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال كلمته أمام مؤتمر منظمة /أيباك/ اليهودية الأميركية.

وعبر الرئيس الفلسطيني عن تقديره لاعتراف تشيلي بالدولة الفلسطينية وذلك حسب الشرعية الدولية.

بدوره قال الرئيس التشيلي سبستيان بانييرا أنه آن الأوان ليكون للعملية السياسية ثمارا تؤدي إلى سلام دائم وشامل بين فلسطين وإسرائيل.

وأكد الرئيس التشيلي أن بلاده هي الأولى في أميركا اللاتينية التي أقامت علاقات مع فلسطين مبيناً أن بلاده كانت وستبقى دولة ملتزمة بمبادئ الحرية والقانون الدولي بهذا الإطار معرباً عن إيمانه بعدالة القضية الفلسطينية لتأسيس دولة فلسطينية تستوعب كل أبناء الوطن الفلسطيني وتعيش بسلام مع جيرانها.

وأوضح بانييرا أن أميركا اللاتينية ستعمل من أجل أن يصل السلام إلى المنطقة مبيناً أن الطريق إلى السلام يحتاج إلى الشجاعة والقوة والكرامة والصبر.

ورجح الرئيس الفلسطيني محمود عباس تأجيل اللجنة الرباعية الدولية اجتماعها المقرر منتصف الشهر الجاري في باريس إلى موعد أخر.

وأوضح الرئيس عباس للصحفيين برام الله في الضفة الغربية أن الجانب الفلسطيني يتوقع من اجتماع اللجنة الرباعية القادم أن يصدر موقفا واضحا حول الحدود الفلسطينية المحتلة عام 1967 ومن ومسألة الاستيطان.

ومن المقرر أن تبحث اللجنة الرباعية الدولية التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة سبل استئناف محادثات السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل المتوقفة منذ أكتوبر الماضي بسبب الخلاف على الاستيطان.

و أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس المجلس العسكري الأعلى للقوات المسلحة المصرية المشير حسين طنطاوي خلال اتصال هاتفي بينهما عمق الروابط الثنائية بين السلطة ومصر.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أن عباس وطنطاوي أكدا خلال الاتصال عمق الروابط التي تجمع فلسطين ومصر والصلات العميقة على مختلف المستويات.

وتمنى عباس للمجلس العسكري الأعلى النجاح في مهامه ولمصر وشعبها الاستقرار.

وكان عباس تسلم الثلاثاء الماضي رسالة من المشير طنطاوي أكد فيها أن مصر ستواصل العمل بنشاط على كافة محاور اهتماماتها وأولويات سياستها الخارجية لدعم القضية الفلسطينية.

وجرى اتصال هاتفي بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء التونسي الباجي قايد السبسي تم التأكيد خلاله على عمق العلاقة بين فلسطين وتونس .

وتمنى الرئيس الفلسطيني لتونس التقدم والازدهار .

بدوره أكد رئيس الوزراء التونسي دعم بلاده الثابت لقضية فلسطين وحق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته الفلسطينية المستقلة .

هذا وانسحبت بعثة فلسطين في مجلس حقوق الانسان احتجاجا على كلمة وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلنتون التي وجهت خلالها اتهامات للمجلس باستهداف إسرائيل دون الإشارة إلى انتهاكاتها ضد الشعب الفلسطيني.

جاء ذلك في تصريح لسفير فلسطين في جنيف ابراهيم خريشة لشبكة "معا" الفلسطينية .

وقال // انسحبنا من جلسة المجلس اعتراضا على دفاع كلينتون المستميت عن إسرائيل أمام الأعضاء حينما ادعت أن المجلس يستهدف إسرائيل وينفرد بها // .

وقال خريشة إن كلينتون تحدثت عن انتهاكات حقوق الإنسان في مصر وتونس وليبيا واليمن وإيران ثم أظهرت إسرائيل على انها ضحية لاتهامات المجلس متجاهلة جرائمها ضد الفلسطينيين.

وأوضح ان هذا الخطاب يعتبر عملا انتقائيا وازدواجية في المعايير و ان التضامن الأعمى مع إسرائيل يجب أن يتوقف, داعيا في ذات الوقت الإدارة الأمريكية إلى اتخاذ موقف نزيه في الشرق الأوسط لا سيما حيال الملف الفلسطيني-الإسرائيلي.

وأكد تقرير أممي أن قوات الإحتلال الإسرائيلية هدمت منذ ثلاثة أيام عشرات المبانى السكنية وحظائر الماشية فى مجمع /خربة طانا/ بمحافظة نابلس بالإضافة إلى تخريب تسع مغارات فى المجمع ذاته.

وأوضح تقرير لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية فى الآراضى الفلسطينية المحتلة /أوتشا/ وزعه المركز الإعلامى للأمم المتحدة بالقاهرة أن قوات الإحتلال الإسرائيلية هدمت بئر ماء ومغارة وخيمتين وحظيرة ماشية فى منطقة البقعة ومجمع خاشم الدرج بمحافظة الخليل بحجة عدم حصولها على تراخيص للبناء.

كما هدمت مشروعا زراعيا يعود لمزارع بمحافظة سليفيت التى تقع فى المنطقة /ج/ بالضفة الغربية بحجة عدم حصوله على ترخيص للبناء وذلك فى الفترة من 23 فبراير إلى أول مارس.

وأشار التقرير إلى أن السلطات الإسرائيلية أصدرت 23 أمرا بوقف العمل ضد مبان تضمنت 20 منزلا ومدرسة ومسجدا وخيمة بمحافظة الخليل وقبية وبيت عور التحتا بمحافظة رام الله فضلا عن إصدار قرار بهدم آخر ضد مبنى سكنى فلسطينى يتكون من خمسة طوابق تضم 22 شقة فى حى /بيت حنينا/ فى القدس الشرقية يعيش فيه 120 شخص تقريبا.

ولفت إلى انه تم هدم 98 مبنى يمتلكها الفلسطينيون فى القدس الشرقية والمنطقة /ج/ منذ مطلع هذا العام مما نتج عنه تهجير 174 شخصا وهو ما يعتبر ارتفاعا حادا مقارنة بالأرقام المماثلة فى عام 2010 /56 عملية هدم وتهجير 129 شخصا/.

وكشف التقرير أنه تم تسجيل 15 حادثا متصلا بمستوطنين فى الفترة محل القياس أسفرت عن وقوع إصابتين فى صفوف الفلسطينيين وأضرار بممتلكاتهم وهو يعادل ثلاثة أمثال المعدل الأسبوعى منذ مطلع هذا العام حيث وقعت الغالبية العظمى من هذه الحوادث فى أعقاب تفكيك مبان فى البؤرة الاستيطانية /حفات جلعاد/ بمحافظة نابلس على يد قوات الإحتلال الإسرائيلية وإخلاء المستوطنين منها فى 28 فبراير الماضى. وعن قطاع غزة أوضح التقرير أن السلطات الإسرائيلية أعلنت منذ ثلاثة أيام أن الحزام الناقل فى معبر كارنى المستخدم لنقل حبوب القمح والحصى وأعلاف الماشية سيغلق بصورة دائمة . . وسيتم تحويل عملية نقل هذه البضائع إلى معبر كرم أبوسالم.

وأفاد بأن تأخير دخول مواد البناء التى كانت قد أحضرت على متن قافلة المساعدات التركية أجبرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين /أونروا/ على تعليق العمل فى ستة مشاريع خلال الأسبوعين الأخيرين .

إلى هذا استهل المستوطنون ما سموه «مظاهرات الغضب» التي دعوا إليها، عقب مواجهات مع الجيش الإسرائيلي، عندما أخلى البؤرة الاستيطانية، حفات غلعاد، قرب نابلس، بداية هذا الأسبوع، بإغلاق شوارع رئيسية خارج القدس، ومهاجمة تجمعات فلسطينية قرب رام الله.

وأغلق المستوطنون الغاضبون من الشرطة الإسرائيلية شارع رقم 1 القريب من اللطرون على مشارف القدس، وأقدموا على حرق الإطارات المطاطية، واشتبكوا مع الشرطة الإسرائيلية، قبل أن تتمكن من فتح الشارع. وحاولوا أيضا إغلاق شارع القدس - تل أبيب، الذي يعتبر شريان الحياة في إسرائيل، لكن الشرطة أفشلت محاولتهم بالقوة.

وقال الناطق باسم الشرطة، ميكي روزنفيلد: «كانت هناك عدة محاولات لإغلاق طريق القدس - تل أبيب، ووصلت الشرطة بسرعة وفرقت المتظاهرين».

وعمدت الشرطة الإسرائيلية، والجيش إلى تكثيف وجودهما وحواجزهما على مفترقات الطرق القريبة من القدس، والواصلة إلى مستوطنات الضفة الغربية، وفي محيط قرى فلسطينية خشية مهاجمتها، بعدما هدد المستوطنون بتوجيه هجمات، بعدما قال المستوطنون إنهم سيوجهون غضبهم أيضا نحو الفلسطينيين بمظاهرات تحمل اسم «دفع الثمن».

وأعطى قادة المستوطنات حرية مطلقة للمستوطنين في مهاجمة فلسطينيين، كل حسب قدرته وإمكانياته. وقالت الشرطة الإسرائيلية، التي رفعت حالة التأهب، إنها لن تسمح بذلك.

وعلى الرغم من ذلك، هاجم المستوطنون قرية بيتللو غرب رام الله، وأحرقوا سيارة هناك، وكتبوا شعارات على سيارات أخرى وجدران القرية تسيء للإسلام.

وقال مدير بلدية الاتحاد، محمد رضوان، إن المستوطنين المتطرفين قاموا بممارسات استفزازية، منها كتابة شعارات على جدران المنازل وسيارات تعود لمواطنين في القرية تسيء للإسلام والرسول، عليه الصلاة والسلام، إضافة إلى تكسير وتحطيم نوافذ منازل المواطنين.

كما هاجم المستوطنون سيارات المارة لفلسطينيين في الشارع، قرب قرية سنجل المتاخمة لرام الله، ورشقوها بالحجارة.

واشتكى مزارعون في أماكن متفرقة في الضفة من قيام المستوطنين بخلع أشجار الزيتون في أراضيهم. واستنكر وزير الزراعة، إسماعيل دعيق، الممارسات العدوانية التي تقوم بها قوات الاحتلال والمستوطنون، منها اقتلاع أشجار الزيتون، وتدمير مئات الدونمات الزراعية في أنحاء الوطن، وإلحاق أضرار بها.

وأشار دعيق إلى أن هذه الممارسات تشكل تصعيدا خطيرا في الممارسات العدوانية، واستمرار النهج الذي دأب عليه المستوطنون في اقتلاع أشجار الزيتون وإحراق الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون واللوزيات، وهدم حظائر الحيوانات و«البركسات».

وقال: «إن ما أقدم علية المستوطنون، بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي، من اقتلاع 25 شجرة زيتون معمرة قرب جبل الفريديس، شرق بيت لحم، هو جزء من مسلسل تقوم به قوات الاحتلال والمستوطنون، بهدف تفريغ الأرض من سكانها، وزيادة معاناة المزارعين، وإشاعة الرعب في حقولهم، ويعتبر هذا انتهاكا واضحا لكل القوانين والأعراف الدولية وحقوق الإنسان».

وجاءت هذه الاستفزازات بعد أيام من هجوم آخر استهدف ممتلكات وأراضي فلسطينية في مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية، وأخرى في مدينة نابلس شمالا.

وحملت الرئاسة الفلسطينية، الحكومة الإسرائيلية مسؤولية أي جريمة قد يرتكبها المستوطنون ضد المواطنين في الضفة الغربية. وقال المتحدث باسم الرئاسة، نبيل أبو ردينة: «إننا نحمل هذه الحكومة مسؤولية هذا العدوان الذي قد يقدم عليه هؤلاء المتطرفون».

وأضاف أبو ردينة: «إن هناك خطة إسرائيلية لخلق توترات وردود أفعال تقود إلى تدهور الأوضاع، وهو الأمر الذي لن نسمح به».

وطالب بـ«العمل على وقف الهجمات العنصرية التي يقوم بها هؤلاء»، داعيا المجتمع الدولي «لتوفير حماية دولية لشعبنا في مواجهة هؤلاء». وأكدت مؤسسة فلسطينية تنشط داخل إسرائيل إن السلطات الإسرائيلية تصعد من خطوات تدمير قصور الخلافة الأموية جنوبي المسجد الأقصى في مدينة القدس.

وذكرت مؤسسة /الأقصى للوقف والتراث/ في بيان صحفي أن عمليات التدمير تتم من خلال عمليات حفر وطمس للمعالم التاريخية الإسلامية ومد شبكة من الجسور والدرج الحديدية في أنحاء المنطقة الأثرية الملاصقة للمسجد.

وأوضحت إن هذه الخطوات تهدف إلى تحويل المنطقة بأكملها إلى مرافق للهيكل المزعوم تحت مسمى /مطاهر الهيكل المزعوم/.

وحذرت المؤسسة أنه في حال استكملت الأعمال في منطقة القصور الأموية سيتم تهويد كامل المنطقة جنوب المسجد الأقصى تحت مسمى /متنزه توراتي/ ترتبط بنفق أرضي مع مدخل حي وادي حلوة في بلدة سلوان المجاورة مذكرةً أن هذه الأعمال تترافق مع هدم وطمس كل المعالم الإسلامية التاريخية في المنطقة.

وأضافت أنه بسبب العمل التهويدي الكبير فقد وضع الاحتلال مولدا كهربائيا كبيرا في الموقع يتلاءم مع حجم العمل التهويدي.

ورأت المؤسسة أن هذه الإعمال الاحتلالية بمجملها وتفصيلاتها تشكل خطراً واقعاً على المسجد الأقصى ودلالة واضحة أن الاحتلال يسارع خطواته في محاولة لبناء /الهيكل المزعوم/ ومرافقه على حساب المسجد وتهويد مدينة القدس.

وقد اقتحم عشرات الارهابيين اليهود من من قطعان المستوطنين مسجد النبي يونس، في بلدة حلحول شمال الخليل، في وقت دعت عصابات اليمين اليهودي الى ما اسمته ب»يوم غضب» احتجاحا على هدم حكومتهم « مباني» في « مزرعة غلعاد» قرب نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة.

وذكرت مصادر في بلدة حلحول أن أكثر من مئة مستوطن بعضهم مسلح وتحت حماية قوات الاحتلال اقتحموا المسجد، وقاموا بأداء طقوس تلمودية داخل أروقته وفي محيطه بشكل استفزازي .

واشارت المصادر الى ان قوات الاحتلال أغلقت المدخل الشمالي لبلدة حلحول والمسمى «مفرق النبي يونس»، لعدة ساعات لتسهيل وصول الارهابيين من المستعمرين اليهود للمسجد.

وكان قطعان اليمين الاسرائيلي اغلقوا عددا من مداخل مدينة القدس لا سيما في الطريق المؤدية الى تل أبيب الساحلية، وعطلوا حركة المرور، في اطار احتجاجهم على هدم البؤرة المسماة « حفات غلعاد» واستخدام جيشه العنف بحقهم-على حد زعمهم-.

وطالب الأردن (إسرائيل) باتخاذ "موقف واضح يدين إقدام النائب في الكنيست الإسرائيلي العنصري آرييه إلداد على جمع تواقيع شخصيات عالمية على مذكرة تطالب الملك عبد الله الثاني بإعلان الأردن دولة ديمقراطية يتمتع فيها الفلسطينيون بحق تقرير المصير تجسيداً لحل الدولتين".

واستدعت وزارة الخارجية السفير الإسرائيلي في عمّان دانييل نيفو ، وأبلغته أن الحكومة الأردنية تتوقع اتخاذ موقف واضح يدين مثل هذه النشاطات والتصريحات السقيمة والمختلة.

واعتبر المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية محمد الكايد أن تصريحات العنصري إلداد تتعارض مع معاهدة السلام والالتزامات المترتبة بموجبها على كل أجهزة الدولة ، مثلما يتعارض مع الالتزام بالإجماع الدولي الرامي إلى إنجاز حل الدولتين وتحقيق السلام الشامل".

وقال ان التصريحات والنشاطات التي يطلقها المتطرف إلداد تفيض بالكراهية والحقد وتعكس منطقاً مهتزاً وحالة مجتزة من عدم الاتزان وتعكس هذيانا وتفكيرا مجنونا وان هذه التصريحات والنشاطات السخيفة والسقيمة مرفوضة بالكامل من الأردن حكومة وشعباً.

يذكر أن إلداد أعد "مذكرة الكترونية" يسعى من خلالها جمع تواقيع شخصيات عالمية عليها ، ويطالب فيها القيادة الأردنية بإعلان الأردن دولة ديمقراطية، يتمتع فيها الفلسطينيون بحقهم في تقرير المصير ، تجسيداً لحل دولتين لشعبين: واحدة غرب النهر: (إسرائيل) والثانية شرقه ،وبحسبه فإن"الأردن هو فلسطين.. دولتين لشعبين ، بعد شطب الشعب الثالث في هذه المنطقة وهو الشعب الأردني".

فى باريس أجرى الدكتور نبيل شعث، مفوض العلاقات الدولية في اللجنة المركزية لحركة فتح سلسة لقاءات في باريس شملت المستشار الدبلوماسي للرئيس ساركوزي جان دافيد ليفيت ومسؤولين في الخارجية وأعضاء في مجلسي النواب والشيوخ ومسؤولين في الحزب الاشتراكي. وتركزت اللقاءات على المفاوضات المتوقفة والدور الفرنسي والأوروبي.

وفي لقاء مع مجموعة صحافية، شرح شعث استراتيجية السلطة الفلسطينية في المرحلة الراهنة على ضوء ضمور الدور الأميركي وشلل اللجنة الرباعية وما تشهده الدول العربية من تحركات وتغيرات سياسية وما آلت إليه الاتصالات مع حماس على خلفية المقترح الذي قدمه رئيس الوزراء سلام فياض لتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم كافة التيارات السياسية.

ويرى شعث أن الدور الأميركي «انتهى للعامين القادمين» معتبرا أن تصويت واشنطن ضد مشروع قرار إدانة الاستيطان في مجلس الأمن الدولي «معيب» بالنسبة للرئيس أوباما الذي خيب كل الآمال.

وأشار شعث إلى الضغوط التي حاول أوباما ممارستها على الرئيس محمود عباس (أبو مازن) عشية التصويت عشية التصويت، لسحب مشروع القرار، بالترغيب والترهيب. لكن ضغوط أوباما لم تفلح وأصر الفلسطينيون ومعهم العرب على تقديم القرار مما أدى لاستخدام واشنطن حق النقض (الفيتو) وحدها من بين الأعضاء دائمة العضوية الخمس.

وكشف شعث ما دار في حوار بين أبو مازن ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، في آخر لقاء جمعهما وهو ما يفسر الأسباب العميقة لرفض الجانب الفلسطيني العودة إلى طاولة المفاوضات.

وبحسب شعث، فإن نتنياهو حذر أبو مازن قائلا: «أنا غير مستعد أن أسمع أي كلمة لا عن الحدود ولا عن اللاجئين ولا عن المياه حتى تقبل بنظريتي في الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية ونظريتي في الأمن الإسرائيلي وحاجتنا لأن ترابط قوات إسرائيلية لفترة طويلة جدا في ما لا يقل عن 40 في المائة من الأراضي الفلسطينية إذ نحن لا نقبل بقوات دولية ولا أحد يدافع عن إسرائيل إلا الجيش الإسرائيلي».

ويراهن الجانب الفلسطيني في الوقت الحاضر على دور أوروبي يفترض أن يبرز من خلال اعتراف دول الاتحاد بالدولة الفلسطينية. غير أن شعث لم يحصل على وعد فرنسي واضح بأن يتم الاعتراف سريعا بل ما سمعه التزام بحصوله قبل سبتمبر (أيلول) القادم وهو الموعد الذي تخطط فيه السلطة بالتوجه للأمم المتحدة للحصول منها على اعتراف.

وتستخدم السلطة ثلاث حجج للحصول على دعم أوروبا واعترافها، أولها أنها ملتزمة بالبحث عن السلام والعودة للمفاوضات عندما تتوافر المقومات والثاني التزام الدولة في حدود 1967 مما يعني استمرار الاعتراف بإسرائيل والثالث الالتزام باللاعنف وعدم العودة للانتفاضات.

كذلك تريد السلطة من أوروبا أن تلعب دورا رياديا وأن تعيد التوازن إلى ميزان القوى بين الفلسطينيين وإسرائيل.

وذكر شعث محاوريه بأنه يتعين على أوروبا أن تحدد خطة تحرك بعيدا عن الرباعية أو إلى جانبها «لأن دور الرباعية انتهى وهي لا تستطيع التحرك إلا ضمن الخطوط الإسرائيلية».

وأفاد شعث أن السلطة ما زالت تريد من حركة حماس التوقيع على ورقة المصالحة المصرية، غير أنه أبدى شكوكا في ذلك بسبب قراءة حماس أن ما يجري في العالم العربي هو لصالحها وسيضعف السلطة التي تخسر الركائز التي كانت تعتمد عليها.

وشرح المسؤول الفلسطيني تحفظات فتح على مقترح سلام فياض الأخير القاضي بتشكيل حكومة وحدة وطنية مع الإبقاء على انقسام الأجهزة الأمنية كما هو ومن غير الاتفاق على برنامج عمل وخلافه. وعزا مسارعة بعض أوجه فتح في رفض مشروع فياض إلى أن الأخير «تجاوز» دوره ولم ينسق مع أبو مازن بالشكل المطلوب.

وفى سياق متصل نقل عن عدد من رؤساء التنظيمات الأميركية اليهودية، القول إن الرئيس باراك أوباما، الذي التقاهم في البيت الأبيض، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزراءه، إلى إجراء حساب للنفس إزاء العلاقات مع إدارته في السنتين الماضيتين، وكذلك على دورهم في تجميد مفاوضات السلام مع الفلسطينيين.

ونقل هؤلاء على لسان أوباما، أن الحكومة الإسرائيلية الحالية لم تفعل شيئا لزرع الثقة لدى القيادة الفلسطينية، مع أن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس (أبو مازن)، يبدي مرونة، ويعلن استعداده للتوصل إلى سلام كامل مع إسرائيل في حال تلقيه مقترحات جدية للتسوية الدائمة.

وأضاف هؤلاء أن أوباما تحدث عن مضمون التسوية الممكن. وعندما تطرق إلى مستقبل القدس، أوضح صراحة أن الأحياء العربية في القدس الشرقية يجب أن تكون تحت سيادة الدولة الفلسطينية، وأن تسمى عاصمة فعلية لهذه الدولة.

وكان خمسون من رؤساء المنظمات اليهودية الكبرى في الولايات المتحدة، قد دعوا للقاء أوباما لمدة ساعة مساء يوم الثلاثاء الماضي، وطالبهم أن يأخذوا دورا في تطبيق السياسة الأميركية الرامية إلى إقامة سلام عادل في الشرق الأوسط، مؤكدا أن السلام هو أهم ضمانة لأمن إسرائيل وأن إدارته، التي تعتبر أكثر الإدارات الأميركية دعما لإسرائيل في الناحية الأمنية، لا يمكن أن تتخلى عنها، ولا يمكن أن تتراجع في دعم أمنها في أي حال من الأحوال.

وقال عدد منهم إنهم شعروا بالضيق من مواقف أوباما، التي تدل على أن ثقته تزعزعت بالحكومة الإسرائيلية، وأنه يتخذ موقفا جديدا من القدس لم يسبق أن تحدث عنه رؤساء سابقون في البيت الأبيض (مع أن الرئيس بيل كلينتون تحدث عنه بوضوح خلال لقاءات كامب ديفيد، بمشاركة الرئيس الراحل ياسر عرفات، ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك).

وقال أحدهم إن أوباما بدا كمن يحاول تأليب يهود أميركا ضد حكومة إسرائيل، لكن شخصا آخر حضر اللقاء رفض هذا التوصيف، وقال: «أوباما أرادنا أن نكون وسطاء نزيهين بين إدارته والحكومة الإسرائيلية». وامتدح هذا اللقاء قائلا إنها فرصة ممتازة للتعرف على مواقف الرئيس تجاه الحكومة الإسرائيلية.

يذكر أن يهود الولايات المتحدة ينقسمون إلى فريقين كبيرين؛ الأول ممثل لجنة الشؤون الأميركية - الإسرائيلية «إيباك»، التي تعتبر الجناح اليميني والأقدم وتضم كبرى المنظمات اليهودية، ومنظمة «جي ستريت»، الجديدة نسبيا، التي عقدت مؤتمرها الثاني فقط في نهاية الأسبوع الماضي، وتعتبر حديثة جدا وتتخذ مواقف يسارية ليبرالية، وتدعو الإدارة الأميركية لممارسة الضغوط على حكومة نتنياهو لكي تغير نهجها وتجنح إلى عملية سلام جادة مع الفلسطينيين.

وأعرب قادة «إيباك»، عن سرورهم لنتائج استطلاع رأي أجراه معهد «غالوب» حول موقف المواطنين الأميركيين من الصراع في الشرق الأوسط، حيث إن 63 في المائة قالوا إنهم يؤيدون إسرائيل ويتعاطفون مع سياستها، ولكن بالمقابل قال ناطق بلسان «جي ستريت» إن من يقرأ الاستطلاع جيدا يرى أن هذه النسبة نابعة من تأييد المسنين لإسرائيل (67 في المائة)، وأضاف: «بين الشباب الأميركي في جيل 18 وحتى 34 عاما، تهبط هذه النسبة إلى 58 في المائة، وهذا يدل على تراجع جدي في نسبة المؤيدين لإسرائيل، في حين قال 18 في المائة من الأميركيين إنهم يؤيدون الفلسطينيين و20 في المائة قالوا إنهم يؤيدون الطرفين على السواء، بينما بلغت هذه النسبة في الماضي 7 في المائة فقط».

ولفت ناطق بلسان اليمين الأميركي، في حديث لصحيفة «هآرتس»، إلى قيام منظمة التحرير الفلسطينية بنشاط واسع بين الشباب الأميركيين، وخاطبتهم بلغة فلسطينية جديدة تتسم بالعقل والاعتدال، وهذا يؤثر عليهم.

وأشار إلى لقاء أجراه معن عريقات، مندوب منظمة التحرير في واشنطن، مع طلبة جامعات في واشنطن، فراح يقول إن الفلسطينيين معنيون بالسلام مع إسرائيل، ولكنهم يريدون معرفة موقف إسرائيل من حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية. ولكنها تتهرب من ذلك. وهي في الواقع ليست معنية بالسلام، وتساءل: «ألا يحق لأولادنا وأولادهم أن يترعرعوا في ظل السلام ويتفرغوا لبناء مستقبل زاهر لحياتهم بعيدا عن سفك الدماء؟».

من جهة ثانية، علم أن إسرائيل وممثلي الرباعية الدولية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة)، توصلوا إلى صيغة تعاون حول إدارة مفاوضات السلام.

وفي إطار هذا التفاهم، وافقت الرباعية على التنازل عن لقاءات في بروكسل مع مندوبين من إسرائيل وفلسطين حول مواقفهما إزاء تسوية القضايا الجوهرية في الصراع، وقررت إرسال وفد عنها إلى كل من إسرائيل والسلطة على الفور لإجراء اللقاءات. وفي المقابل، وافقت إسرائيل على إعطاء إجاباتها على تساؤلات الرباعية بشأن تفاصيل التسوية النهائية، ووضع جدول زمني للمفاوضات العتيدة.

وكشفت مصادر إسرائيلية رفيعة، أن الزيارة المفاجئة لكبير مستشاري أوباما، دينيس روس، إلى تل أبيب تستهدف البحث مع أقطاب الحكومة الإسرائيلية في خطة جديدة مقنعة للفلسطينيين، حتى يعودوا إلى المفاوضات. ومع الكشف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ينوي طرح خطة لإقامة دولة فلسطينية مؤقتة، سارع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس (أبو مازن)، إلى رفضها، بينما راح نتنياهو يقنع معسكره اليميني المتطرف بأن الجمود الحالي ليس في صالح إسرائيل وأنه قد يقود إلى تحويل إسرائيل لدولة للشعبين، وهو ما يعتبره «كارثة قومية» للدولة العبرية.

وحضر روس إلى إسرائيل بسرية تامة، وفقط عند لقائه مع وزير الدفاع، إيهود باراك، كشف عن زيارته. وقالوا في البداية إنه جاء للتباحث حول المطالب الإسرائيلية الأمنية في التسوية الدائمة للصراع. ولكن مصادر سياسية أكدت أن الهدف الحقيقي هو التفاهم حول خطة جديدة لتحريك المفاوضات وإنقاذ إسرائيل من عزلتها الدولية الخانقة.

وذكرت صحيفة «هآرتس»، أن نتنياهو يشعر أنه بات في ورطة سياسية مدمرة، بسبب التحرك الأوروبي والتهديد بأنه في حال استمرار الجمود في عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، فإن أوروبا ستنضم إلى المبادرة المقرر طرحها في الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) القادم، للاعتراف بفلسطين في حدود 1967 دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية. وإذا رفضتها إسرائيل فإن البديل سيكون التوجه نحو دولة واحدة على كامل فلسطين للشعبين، الإسرائيلي والفلسطيني. وأضافت أن ما يزعج نتنياهو بشكل خاص هو النهج الأوروبي باختيار اللجنة الرباعية الدولية إطارا لطرح مبادرته، مما يعني أن الولايات المتحدة (إضافة إلى شريكتيهما في الرباعية روسيا والأمم المتحدة)، توافق على هذا التحرك.

وقالت الصحيفة إن نتنياهو يدرك أن هذه التحركات ستقضي على حكومته. ففي إسرائيل يهاجمون الحكومة على قصورها وعلى العزلة التي تسببت بها، ويتحدثون عن خطر تحويل العزلة السياسية إلى عزلة اقتصادية، وهذه عزلة مدمرة. ويشيرون إلى الانخفاض الحاد في شعبية نتنياهو لصالح حزب إسرائيل بيتنا المتطرف بقيادة وزير الخارجية، أفيغدور ليبرمان، من اليمين وحزب كديما المعارض بقيادة تسيبي ليفني، في اليسار. فإذا لم يحدث انعطافا كبيرا في سياسته، فإنه سيخسر المعركة الانتخابية القادمة.

وكشف مصدر سياسي أن نتنياهو يتحدث عن هذا الخطر بكثرة قي الأيام الأخيرة، وأنه قال لرفاقه في اليمين: «أنا أعرف أنه هناك من يفكر بينكم أن أفضل شيء لإسرائيل اليوم هو الوصول إلى دولة واحدة للشعبين. ولكنني لا أوافق على ذلك وأرى أن دولة كهذه ستكون كارثة قومية على إسرائيل والدولة العبرية. ففي دولة كهذه لا تكون أكثرية لليهود. وسيكون أمامنا أن نشرك العرب في إدارة الدولة فنلغي كونها يهودية أو نكون دولة أبرتهايد ونخسر العالم». ولهذا، طلب نتنياهو من رفاقه أن يستعدوا لخطة سياسية جديدة تحدث انعطافا حادا.

وكان المقربون من نتنياهو قد تحدثوا عن الخطة الجديدة على أنها انسحاب جديد كبير حتى 60% من الضفة الغربية، تعلن فيها دولة مستقلة للفلسطينيين، مع التعهد بضمانات أميركية بجدول واضح لمواصلة مفاوضات مكثفة حول التسوية الدائمة. إلا أن الناطق بلسان الرئيس الفلسطيني، نبيل أبو ردينة، سارع إلى إصدار بيان يرفض فيه أي تسوية مرحلية كهذه ويقول إن الحل فقط في مفاوضات على تسوية دائمة لإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 عاصمتها القدس الشرقية. وأكد أن مفاوضات كهذه لن تبدأ إلا إذا تم تجميد البناء الاستيطاني. وأرسل أبو مازن مستشاره، نمر حماد، ليقول هذا الكلام نفسه في الإذاعة الإسرائيلية أيضا.

ومع حضور دينيس روس، ذكرت هذه المصادر أن البيت الأبيض معني بمعرفة مضمون هذه الخطة وأنه بدأ النقاش حولها مع إسرائيل. وأضافت أنه في حال صدور خطة جدية مقنعة للفلسطينيين، فإن الإدارة الأميركية ستعمل كل ما في وسعها لتبنيها ودفعها إلى الأمام.

وتابعت أن نتياهو ينوي طرح الخطة أمام اجتماع مشترك للكونغرس الأميركي (مجلس النواب والشيوخ معا)، وليس في جامعة بار إيلان قرب تل أبيب، كما نشر سابقا. وقد وافق الأميركيون على ذلك، شرط أن يكون مضمون الخطة مجديا.

وقالت الصحيفة المذكورة، إن نتنياهو يعيش حاليا فترة ما قبل «فرصة العمر». فإذا ربحها تكون تلك سلمه إلى المجد. وإذا خسرها فإنه سيسقط. وفي الحالتين تكون تلك «مغامرة حياته».

يذكر أن السلطة الفلسطينية رفضت اقتراحا بلوره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يقضي بإقامة دولة فلسطينية في حدود مؤقتة.

وكشفت صحيفة «هآرتس» النقاب عن أن نتنياهو يدرس الآن خطة للتعاون مع الفلسطينيين لإقامة دولة فلسطينية مستقلة بحدود مؤقتة كجزء من اتفاق سلام انتقالي، يجرى تنفيذه على الفور.

واعتبرت الصحيفة أن هذا الموقف «يعكس تغييرا في استراتيجية رئيس الحكومة الإسرائيلية؛ الأمر الذي بدا خلال مشاوراته الأخيرة مع مستشاريه التي حفزه للقيام بها الأعمال الاحتجاجية ضد الحكومات في الدول العربية».

ونقلت الصحيفة عن نتنياهو قوله في اجتماعات مغلقة: «في ظل الثورات في العالم العربي يجب دراسة تغيير الاستراتيجية بشأن عملية السلام، ودراسة إمكانية التسوية المؤقتة، لأن الفلسطينيين ليسوا ناضجين لاتفاق نهائي لإنهاء الصراع في ظل عدم الاستقرار في المنطقة».

واعتبرت الصحيفة أنه في حال قام نتنياهو بتطبيق خطواته، فإن هذا سيشكل تراجعا عن تصريحاته السابقة التي أعلن فيها أنه سيعمل على التوصل لاتفاق سلام نهائي خلال عام مع الفلسطينيين.

من ناحيته، أعلن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه رفض السلطة توقيع أي اتفاق سلام انتقالي أو جزئي مع الحكومة الإسرائيلية. وفي تصريحات إذاعية، شدد عبد ربه على الحاجة إلى أن يشمل أي اتفاق «ضمانات دولية لتنفيذه بشكل تام ووفق جدول زمني متفق عليه»، مشددا على أنه لن يكون هناك إنهاء للصراع مع إسرائيل قبل تحقيق آخر خطوة من خطوات الاتفاق النهائي حال التوصل إليه.

وأضاف: «ما يأتي في المقدمة بالنسبة لنا هو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا والعودة إلى حدود عام 1967 بما يشمل مدينة القدس الشرقية والحل العادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفق المبادرة العربية».

وحول إمكانية أن تنسحب إسرائيل من أجزاء من الضفة الغربية من دون التنسيق مع السلطة الفلسطينية، قال عبد ربه: «لا نخشى أية خطوات أحادية الجانب قد تقوم بها، لكننا لن نكون طرفا في مثل هذه الخطوات على الإطلاق». وأضاف: «لن يكون هناك أي تفاوض مع الإسرائيليين قبل القبول بحل نهائي حول كل قضايا الوضع النهائي التي تشمل قضايا اللاجئين، والمستوطنات، والمياه، والأمن، والمعتقلين في سجون الاحتلال، إضافة إلى إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس».

وعلى صعيد آخر، قررت بلدية الاحتلال في القدس تحويل مقر الشرطة الإسرائيلية في حي راس العامود في القدس الشرقية إلى بؤرة استيطانية، وصادقت على إقامة 14 وحدة سكنية لتشكل نواة لبناء مستوطنة جديدة في تلك المنطقة.

وذكرت صحيفة «هآرتس» أن المرحلة الثانية للمستوطنة الجديدة ستشمل 104 وحدات سكنية، سيتم بناؤها في محيط مقر الشرطة في راس العامود.

ويشمل المخطط بناء كنيس يهودي ورياض أطفال بالإضافة إلى حوض سباحة، وقد تم إعداد هذه الخطة قبل أكثر من عامين وسلمت المخططات إلى بلدية الاحتلال لإقرارها.

ونقلت الصحيفة عن أوساط يسارية إسرائيلية قولها إن بلدية الاحتلال «تحاول اللعب بالنار، من خلال بناء أحياء استيطانية في قلب الأحياء العربية في القدس الشرقية، الذي سيقود حتما نحو مزيد من التوترات داخل المدينة»، متهمين رئاسة البلدية بالخضوع بشكل كامل لسياسة المستوطنين وأنها تقوم بتنفيذ خططهم للاستيلاء على مزيد من الأراضي في القدس الشـــــــــــرقية.