مجلس الوزراء السعودي يشدد على اهمية المضامين القيمة لبيان هيئة كبار العلماء حيال ما يجرى من أحداث واضطرابات وفتن فى العالم

المجلس يعرب عن قلق المملكة مما يقع من احداث على الساحة العربية داعيا إلى الصبر والحكمة

ولى العهد الأمير سلطان يستقبل الرئيس الحريرى وقائد الجيش اللبناني

الأمير سلمان يثمن جهود القائمين على برنامج علاج مدمنى المخدرات

النص الحرفى لبيان هيئة كبار العلماء السعوديين

رأس خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء بعد ظهر الاثنين في قصر اليمامة بمدينة الرياض.

وفي مستهل الجلسة أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على المشاورات والاتصالات التي جرت خلال الأيام الماضية مع عدد من قادة الدول الشقيقة والصديقة حول تطورات الأحداث في المنطقة والعالم ، ومن ذلك الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الرئيس عبدالله غل رئيس الجمهورية التركية.

وأوضح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة أن المجلس شدد على أهمية المضامين القيمة لبيان هيئة كبار العلماء الذي صدر يوم الأحد ، وما اشتمل عليه إزاء ما يجري من أحداث واضطرابات وفتن في أنحاء متفرقة من العالم، ودعوته الجميع إلى بذل كل الأسباب التي تزيد من اللحمة وتوثق الألفة ، وتحذيره من كل الأسباب التي تؤدي إلى ضد ذلك ، وتوجهه بالحمد لله سبحانه على ما منّ به على المملكة العربية السعودية من اجتماع كلمتها وتوحد صفها على كتاب الله عز وجل وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظل قيادة حكيمة لها بيعتها الشرعية.

وأكد المجلس أن ما اشتمل عليه البيان المشترك الصادر عن الاجتماع الثالث لمجلس التنسيق السعودي القطري الذي عقد في الرياض برئاسة الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام رئيس الجانب السعودي والشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد بدولة قطر رئيس الجانب القطري يجسد الحرص على تطوير وتنمية العلاقات الثنائية القائمة بين البلدين في مختلف المجالات وترسيخها بما يعزز أواصر الأخوة المتميزة بين الشعبين الشقيقين.

كما تناول بالتقدير الزيارة التي قام بها الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى بمملكة البحرين مؤكداً ما يربط البلدين من أواصر القربى وحرص على تطوير التعاون بينهما في شتى المجالات بما يخدم الشعبين والبلدين الشقيقين.

وأعرب المجلس عن تقديره للجهود الخيرة التي قام بها صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت لتنقية الأجواء بين دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان ولجلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان ولصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة على حكمتهما وحرصهما على مصلحة البلدين والمصير المشترك لدول المجلس مما أسهم في إنجاح المساعي.

وبين أن المجلس استعرض بعد ذلك جملة من التقارير حول مستجدات الأحداث على الساحات العربية والدولية ، وأعرب عن قلق المملكة العربية السعودية مما تشهده بعض الدول العربية والإسلامية من أحداث مشدداً على أهمية التعامل مع تلك الأحداث بالصبر والحكمة وبما يضمن للشعوب وبلدانها الأمن والاستقرار.

كما تابع المجلس تطور الأحداث في ليبيا ودعا إلى وقف أعمال العنف حقناً للدماء وحفاظاً على سلامة الشعب الليبي ووحدة أراضيه مع أهمية تأمين وصول المساعدات الإنسانية للجرحى والمتضررين.

ونوه بما تضمنه البيان الختامي لأعمال الدورة 135 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية من قرارات تعبر عن هموم الدول العربية وتطلعاتها.

كما أعرب المجلس عن استنكاره لمواصلة السلطات الإسرائيلية أعمال الاعتقالات والمداهمات والتعديات على الأراضي الفلسطينية واستمرارها في طمس المعالم التاريخية لمدينة القدس بما يشكل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان الفلسطيني.

وأشار وزير الثقافة والإعلام إلى أن المجلس تطرق بعد ذلك إلى عدد من النشاطات والفعاليات العلمية والثقافية والاقتصادية التي شهدتها الساحة الداخلية خلال الأسبوع ومن ذلك الإعلان عن الأعمال الفائزة بجائزة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمية للترجمة في دورتها الرابعة ، وافتتاح معرض الرياض الدولي للكتاب 2011 ، وافتتاح الملتقى الاقتصادي السعودي الذي نظمته وزارة المالية بالتعاون مع مجموعة الاقتصاد والأعمال.

وأفاد الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة أن المجلس واصل بعد ذلك مناقشة جدول أعماله وأصدر القرارات التالية:

أولا :

بعد الاطلاع على ما رفعه معالي الأمين العام لمجلس الخدمة العسكرية ، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (135/69) وتاريخ 27/1/1432هـ ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تعديل المادة (الثامنة) من نظام مجلس الخدمة العسكرية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/45) وتاريخ 4/7/1402هـ ، لتصبح بالنص الآتي " تكون قرارات المجلس نافذة بعد توقيعها من رئيس مجلس الخدمة العسكرية ، وتستثنى منها القرارات التي تتطلب موضوعاتها استكمال إجراءات نظامية في شأنها ، وتحيل الأمانة العامة لمجلس الخدمة العسكرية هذه القرارات إلى ديوان رئاسة مجلس الوزراء ، لإكمال ما يلزم في شأنها ".

وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.

ثانيا:

بعد الاطلاع على ما رفعه صاحب السمو الملكي وزير الخارجية في شأن تنظيم تملك مواطني دول المجلس للعقار في الدول الأعضاء لمجلس التعاون لغرض السكن والاستثمار المعتمد بقرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون في دورته (الثالثة والعشرين) وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (41/36) وتاريخ 3/9/1425هـ ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تنظيم تملك مواطني دول المجلس للعقار في الدول الأعضاء بمجلس التعاون لغرض السكن والاستثمار ، بالصيغة المرفقة بالقرار .

وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.

ثالثا :

بعد الاطلاع على ما رفعه معالي وزير المالية في شأن رفع نسبة الإعانة الزراعية من (25%) إلى (70%) تشجيعاً لمشاريع وسائل الري الحديثة والمشاريع الزراعية التي تستخدم لها البيوت المحمية ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على رفع نسبة الإعانة الزراعية لوسائل الري الحديثة المشار إليها من (25%) إلى (70%)).

رابعاً :

وافق مجلس الوزراء على تفويض معالي وزير الشؤون الاجتماعية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب السوري في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الرعاية والتنمية الاجتماعية بين وزارة الشؤون الاجتماعية في المملكة العربية السعودية ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في الجمهورية العربية السورية والتوقيع عليه في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية .

خامساً :

وافق مجلس الوزراء على تفويض معالي وزير الثقافة والإعلام - أو من ينيبه - بالتوقيع على مشروع اتفاق للتعاون والتبادل الإخباري بين وكالة الأنباء السعودية ووكالة الأنباء القطرية في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار وذلك في إطار مجلس التنسيق السعودي-القطري .

سادساً :

وافق مجلس الوزراء على تعيينات بالمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة ووظيفتي ( سفير ) و ( وزير مفوض ) وذلك على النحو التالي :

1. تعيين منصور بن إبراهيم بن محمد المنصور على وظيفة ( سفير ) بوزارة الخارجية .

2. تعيين الدكتورة هيا بنت عبدالعزيز بن علي العواد على وظيفة ( وكيل للشؤون التعليمية ) بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة التربية والتعليم / تعليم البنات .

3. تعيين ناصر بن عبدالله بن صالح الحواس على وظيفة ( مستشار إداري) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الدفاع والطيران والمفتشية العامة .

4. تعيين عبدالإله بن حسن بن عمر آل الشيخ على وظيفة ( وزير مفوض ) بوزارة الخارجية .

5. تعيين أحمد بن صالح بن منصور الشقحاء على وظيفة ( مساعد الأمين العام لشؤون اللجنة التحضيرية ) بالمرتبة الرابعة عشرة بالأمانة العامة للمجلس الأعلى لشؤون البترول والمعادن .

هذا واستقبل الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام في قصر العزيزية رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية سعد الحريري والوفد المرافق له.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وبحث آخر المستجدات على الساحات العربية والإقليمية والدولية.

حضر الاستقبال الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية والأمير الدكتور مشعل بن عبدالله بن مساعد مستشار ولي العهد والأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز مساعد الأمين العام لمجلس الأمن الوطني للشؤون الاستخباراتية والأمنية ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان ورئيس المكتب الخاص لولي العهد الأستاذ عبدالله بن مشبب الشهري.

واستقبل الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام في قصر العزيزية قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي.

وتم خلال الاستقبال تبادل الأحاديث الودية ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

حضر الاستقبال الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية والأمير الدكتور مشعل بن عبدالله بن مساعد مستشار ولي العهد والأمير تركي بن سلطان بن عبدالعزيز مساعد وزير الثقافة والإعلام والأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز مساعد الأمين العام لمجلس الأمن الوطني للشؤون الاستخباراتية والأمنية ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان ورئيس المكتب الخاص لولي العهد الأستاذ عبدالله بن مشبب الشهري ومدير عام مكتب ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام الفريق ركن عبدالرحمن بن صالح البنيان والمحلق العسكري السعودي لدى لبنان اللواء المهندس محمد بن إبراهيم الحجاج.

واستقبل الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في مكتبه بوزارة الداخلية في الرياض الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن بن حمد العطية بمناسبة انتهاء فترة عمله أميناً عاماً لمجلس التعاون .

وفي بداية اللقاء شكر النائب الثاني معاليه على الجهود التي بذلها خلال فترة عمله أميناً عاماً لمجلس التعاون الخليجي.

من جهته ثمن دعم حكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده والنائب الثاني لتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك ، والعمل لما فيه خير وصالح مواطني دول مجلس التعاون الخليجي.

حضر الاستقبال المشرف العام على مكتب النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء الفريق أول عبدالرحمن بن علي الربيعان ، ومدير عام الإدارة العامة للعلاقات والتوجيه اللواء الدكتور صالح بن محمد المالك.

كما استقبل الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في مكتبه بوزارة الداخلية في الرياض رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية سعد الحريري والوفد المرافق له .

وتم خلال الاستقبال تبادل الأحاديث الودية واستعراض العلاقات بين البلدين الشقيقين ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

حضر الاستقبال المشرف العام على مكتب النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء الفريق أول عبدالرحمن بن علي الربيعان ، ومدير عام الإدارة العامة للعلاقات والتوجيه اللواء الدكتور صالح بن محمد المالك.

واستقبل الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في مكتبه بوزارة الداخلية في الرياض سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى المملكة سيد محمد جواد رسولي.

وتم خلال اللقاء تبادل الأحاديث الودية ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين الشقيقين إضافة إلى استعراض آخر التطورات على الساحات العربية والإقليمية والدولية.

حضر الاستقبال المشرف العام على مكتب النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء الفريق أول عبدالرحمن بن علي الربيعان ومدير عام الإدارة العامة للعلاقات والتوجيه اللواء الدكتور صالح بن محمد المالك ومساعد مدير عام مكتب وزير الداخلية للدراسات والبحوث اللواء سعود بن عبد العزيز الدعيج ومدير عام الإدارة العامة للشؤون القانونية والتعاون الدولي الدكتور عبدالله بن فخري الأنصاري.

على صعيد آخر ثمن الأمير سلمان بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض، الجهود التي يبذلها القائمون على البرنامج العلاجي لمدمني المخدرات، وحثهم على الاهتمام بهذا الجانب وتذليل كافة الصعوبات، وذلك خلال استقباله في مكتبه بقصر الحكم الدكتور عبد الله الربيعة وزير الصحة، والدكتور عدنان العبد الكريم مدير الشؤون الصحية بمنطقة الرياض، والدكتور محمد القحطاني مدير مستشفى الأمل، ومنسوبي مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض، وأعضاء «منزل منتصف الطريق» الذين قاموا بالسلام عليه بمناسبة تعافيهم وإنهائهم البرنامج العلاجي للإقلاع عن تعاطي المخدرات وإعادة تأهيلهم وإدماجهم في المجتمع.

كما هنأ الأمير سلمان المتعافين على إنهائهم البرنامج العلاجي، وحثهم على الاستمرار على هذا النهج القويم، ودعا كل من زلت به القدم في تعاطي هذه السموم القاتلة إلى سرعة المبادرة للالتحاق بهذا البرنامج ليكون له معينا بعد الله على الإقلاع عن آفة المخدرات. واستمع خلال اللقاء لشرح عن «منزل منتصف الطريق» الذي يعتبر رحلة انتقالية بين العلاج في مجمع الأمل واندماج المتعاطي في المجتمع، حيث أن المنزل يمكنه خدمة 60 فردا، يتلقون فيه كل عناية واهتمام من مأكل ومشرب، ويتم إعطاء النزلاء برامج إعلامية ودينية واجتماعية وثقافية لكي يتمكنوا من الإقلاع عن تعاطي المخدرات بمساعدة من هذه البرامج المعدة خصيصا لهم.

حضر الاستقبال الأمير سعود بن فهد الفرحان مدير عام إدارة المخدرات بإمارة منطقة الرياض، والدكتور عواد بن صالح العواد مستشار أمير منطقة الرياض.

وأطلق الأمير سلمان بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض، مبادرة بتأسيس مركز خيري حمل اسم «مركز الأمير سلمان لشباب الأعمال»، في الوقت الذي أكد فيه أن بلاده تعيش في أمن واستقرار دائمين، وهو ما يشجع الشباب من كلا الجنسين على العمل والاستثمار في مختلف المجالات.

وذكر الأمير سلمان بن عبد العزيز، خلال كلمته التي ارتجلها بمناسبة حفل توزيع «جائزة الأمير سلمان لشباب الأعمال»، والتي يترأس مجلس أمنائها، أن رعايته الحفل تأتي امتدادا لتشجيع الدولة للشباب وحثهم على العمل في كل المجالات، مضيفا أن الدولة تعلم الشباب وتوظفهم، وأن رجال الأعمال أيضا يوظفون الشباب ويدعمونهم، وهو ما يجعل العمل متاحا أمام الجميع.

وقال الأمير سلمان بن عبد العزيز: «نحن - والحمد لله - في دولة دستورها كتاب الله وسنة رسوله، وليس أعظم من كتاب الله وسنة رسوله مشجعا على العمل، لذلك أقول لأبنائنا، كما قلت في مناسبات سابقة، ابدأوا لو من الصفر من أول عمل وواصلوا العمل وسوف تصلون إلى ما وصل إليه آباؤكم وأجدادكم، فنحن – والحمد لله - في دولة مستقرة وآمنة، لذلك العمل متاح للجميع ومهيأ للجميع، والتنافس مطلوب في العمل بصدق وإخلاص، وهذا الوطن وطن عظيم وهو محط أنظار العالم لمقدساته وإمكاناته وحكمه المستقر الآمن».

وشدد الأمير سلمان بن عبد العزيز على أن الفرصة مهيأة للجميع، مضيفا: «وما يوصينا به خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، وولي عهده الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود، والنائب الثاني الأمير نايف بن عبد العزيز، أن نهيئ للجميع فرص العمل والتعاون مع كل الفئات وكل رجال الأعمال في ما يهم الوطن ويصب في مصلحته».

وفتح الأمير سلمان بن عبد العزيز خلال رعايته حفل شباب الأعمال، باب التبرع في «مركز الأمير سلمان لشباب الأعمال»، بتبرعه بمبلغ مليوني ريال، لتتوالى بعد ذلك التبرعات من قبل كبار المسؤولين ورجال الأعمال، الذين أخذوا بمبادرة أمير الرياض.

وكرم الأمير سلمان بن عبد العزيز، الفائزين بـ«جائزة الأمير سلمان لشباب الأعمال»، التي يترأس مجلس أمنائها، حيث كرم 14 فائزا يمثلون 9 قطاعات مختلفة وذلك في قاعة «نيارة» للاحتفالات في العاصمة الرياض.

وفي ذلك قال الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، مستشار أمير منطقة الرياض رئيس اللجنة التنفيذية للجائزة: «إن رعاية الأمير سلمان بن عبد العزيز لهذه المناسبة تجسد رؤيته لقطاع الشباب واهتمامه بتمهيد السبيل أمامهم وصنع البيئة الخصبة لإطلاق قدراتهم وطاقاتهم الإبداعية في عالم التجارة والأعمال، والمساهمة بقوة في بناء المستقبل الاقتصادي للمملكة، وحمل الراية من جيل الرواد الحالي من رجال الأعمال لقيادة النشاط الاقتصادي للقطاع الخاص».

وأضاف الأمير محمد بن سلمان أن دعم ورعاية أمير منطقة الرياض للجائزة يؤكد ويعزز حجم الرعاية والدعم الذي توليه حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي عهده الأمين والنائب الثاني لشباب المملكة عموما، ومن بينهم شباب الأعمال، وتشجيعهم لكل ما يخدم مصلحة الوطن ويدعم اقتصاده ويعزز مسيرة نهضته الحضارية والإنسانية.

وأوضح الأمير محمد بن سلمان أن رسالة الجائزة تتمثل في تأسيس روح المبادرة وترسيخها لدى شباب الأعمال، والإسهام في بناء جيل مبدع من القيادات الشابة، للإسهام في دفع مسيرة الاقتصاد الوطني وتحقيق التقدم والازدهار للوطن وأبنائه، مضيفا أنه يتم تحقيق هذه الرسالة عبر مجموعة من الأهداف تشمل اكتشاف وتسليط الضوء على شباب الأعمال المبدعين في مختلف المجالات.

وأضاف الأمير محمد بن سلمان أن من أهداف الجائزة، شمولها على الارتقاء بمنشآت شباب الأعمال بتشجيع المبادرات الإبداعية، وتطوير وتنمية هذه المنشآت في خدمة عملائها وتنمية مواردها وتحسين خدماتها، والإسهام بشكل فاعل في دعم مبادرات شباب الأعمال في بداياتها، وبما يسهم في إطلاقها ونجاحها، كما تشمل ترسيخ روح المبادرة ورفع مستوى الوعي بثقافة العمل الحر لدى شباب الأعمال، والريادة على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي في تحفيز شباب الأعمال.

من جانبه نوه أمين عام الجائزة، بدر بن محمد العساكر، برعاية أمير منطقة الرياض حفل الجائزة، مؤكدا أن الرعاية هي أحد أوجه التحفيز والدعم التي تلقاها فئة شباب الأعمال.

وبين أن الجائزة تمنح هذا العام لـ14 فائزا يمثلون 9 قطاعات مختلفة، مشيرا إلى أن معايير منح الجائزة تستند الى مقومات كثيرة تمت صياغتها بعد الاطلاع على الكثير من الجوائز العالمية المماثلة، ويتم تطبيق المعايير التي توصلت إليها لجنة الجائزة عبر مراحل وفصول متتالية، بهدف قياس مستويات أداء منشآت شباب الأعمال والقياديين بدقة عالية، وبما يسهم في نهاية المطاف في الارتقاء بأداء هذه المنشآت وجودة مستويات منتجاتها وخدماتها.

وأوضح أن أمام شباب وشابات الأعمال آفاقا أكثر اتساعا وآمالا أكثر إشراقا تتيح مجالا خصبا للاستثمار والعمل لشباب وشابات الأعمال.

فى مجال آخر استقبل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر في الدوحة الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية.

وفي بداية الاستقبال نقل وزير الخارجية لأمير دولة قطر تحيات وتقدير خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود.

بعد ذلك جرى بحث العلاقات الأخوية التي تربط المملكة العربية السعودية ودولة قطر وسبل دعمها وتطويرها في المجالات كافة بالإضافة إلى استعراض عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين الشقيقين.

حضر الإستقبال رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.

فى الرياض وتنفيذا لأمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود القائد الأعلى لكافة القوات العسكرية قلد الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشئون العسكرية وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الممتازة لمعالي قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي تقديرا لجهوده المميزة في توطيد أواصر الصداقة والتعاون بين البلدين الشقيقين ولما يربط المملكة العربية السعودية والجمهورية اللبنانية من علاقات قوية ومميزة.

وجرت مراسم التقليد خلال استقبال مساعد وزير الدفاع والطيران للشئون العسكرية لقائد الجيش اللبناني بمكتبه بالمعذر كما جرى خلال الاستقبال تبادل الأحاديث الودية ومناقشة عدد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك بين البلدين الشقيقين , كما جرى تبادل الهدايا التذكارية .

حضر الاستقبال ومراسم التقليد رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الأول الركن صالح بن علي المحيا وقائد قوات الدفاع الجوي الفريق عبدالعزيز بن محمد الحسين والسفير اللبناني لدى المملكة مروان زين.

من جهة أخرى أقام الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشئون العسكرية مأدبة غداء بنادي ضباط القوات المسلحة تكريما لقائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي.

حضر المأدبة رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الأول الركن صالح بن علي المحيا ونائب رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن حسين بن عبدالله القبيل وعدد من كبار ضباط المسلحة.

واستقبل رئيس هيئة الأركان العامة الفريق أول ركن صالح بن علي المحيا بمكتبه بوزارة الدفاع والطيران قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي.

وجرى خلال اللقاء بحث المواضيع المشتركة بين الجانبين ، كما جرى في نهاية اللقاء تبادل الهدايا التذكارية.

حضر اللقاء نائب رئيس هيئة الأركان العامة الفريق أول حسين بن عبدالله القبيل ومدير عام إدارة الشئون العامة للقوات المسلحة اللواء إبراهيم بن محمد المالك ومدير عام إدارة التعاون والمساعدات الخارجية اللواء الطيار ناصر بن سعد آل حميدان.

فى سياق آخر صدر عن هيئة كبار العلماء البيان التالي :-

بيان من هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية بتاريخ 1/4/1432هـ.

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبدالله ورسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :

فلقد أخذ الله - عز وجل - على العلماء العهد والميثاق بالبيان قال سبحانه في كتابه الكريم : (( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتب لتبيننه للناس ولا تكتمونه )) آل عمران 187.

وقال جل وعلا : (( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون )) البقرة 159.

ويتأكد البيان على العلماء في أوقات الفتن والأزمات ؛ إذ لا يخفى ما يجري في هذه الأيام من أحداث واضطرابات وفتن في أنحاء متفرقة من العالم ، وإن هيئة كبار العلماء إذ تسأل الله - عز وجل - لعموم المسلمين العافية والاستقرار والاجتماع على الحق حكاماًَ ومحكومين ، لتحمد الله سبحانه على ما من به على المملكة العربية السعودية من اجتماع كلمتها وتوحد صفها على كتاب الله عز وجل ، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظل قيادة حكيمة لها بيعتها الشرعية أدام الله توفيقها وتسديدها ، وحفظ الله لنا هذه النعمة وأتمها .

وإن المحافظة على الجماعة من أعظم أصول الإسلام ، وهو مما عظمت وصية الله تعالى به في كتابه العزيز ، وعظم ذم من تركه ، إذ يقول جل وعلا (( واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداءً فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم اياته لعلكم تهتدون )) آل عمران :103.

وقال سبحانه : (( ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم )) آل عمران :105 وقال جل ذكره :(( إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شي إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون)) الأنعام:159.

وهذا الأصل الذي هو المحافظة على الجماعة مما عظمت وصية النبي صلى الله عليه وسلم به في مواطن عامة وخاصة ، مثل قوله عليه الصلاة والسلام : " يد الله مع الجماعة " رواه الترمذي .

وقوله عليه الصلاة والسلام " من خلع يداً من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية " رواه مسلم .

وقوله عليه الصلاة والسلام : " إنه ستكون هنات وهنات فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائناً من كان " رواه مسلم .

وما عظمت الوصية باجتماع الكلمة ووحدة الصف إلا لما يترتب على ذلك من مصالح كبرى، وفي مقابل ذلك لما يترتب على فقدها من مفاسد عظمى يعرفها العقلاء، ولها شواهدها في القديم والحديث .

ولقد أنعم الله على أهل هذه البلاد باجتماعهم حول قادتهم على هدي الكتاب والسنة ، لا يفرق بينهم ، أو يشتت أمرهم تيارات وافدة ، أو أحزاب لها منطلقاتها المتغايرة امتثالاً لقوله سبحانه : (( منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين ، من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً كل حزب بما لديهم فرحون )) الروم :31-32.

وقد حافظت المملكة على هذه الهوية الإسلامية فمع تقدمها وتطورها ، وأخذها بالأسباب الدنيوية المباحة ، فإنها لم ولن تسمح - بحول الله وقدرته - بأفكار وافدة من الغرب أو الشرق تنتقص من هذه الهوية أو تفرق هذه الجماعة .

وإن من نعم الله عز وجل على أهل هذه البلاد حكاماً ومحكومين أن شرفهم بخدمة الحرمين الشريفين - اللذين وله الحمد والفضل سبحانه - ينالان الرعاية التامة من حكومة المملكة العربية السعودية عملاً بقوله سبحانه : (( وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمناً واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود )) البقرة 125.

وقد نالت المملكة بهذه الخدمة مزية خاصة في العالم الإسلامي ، فهي قبلة المسلمين وبلاد الحرمين ، والمسلمون يؤمونها من كل حدب وصوب في موسم الحج حجاجاً وعلى مدار العام عماراً وزواراً .

وهيئة كبار العلماء إذ تستشعر نعمة اجتماع الكلمة على هدي من الكتاب والسنة في ظل قيادة حكيمة ، فإنها تدعو الجميع إلى بذل كل الأسباب التي تزيد من اللحمة وتوثق الألفة ، وتحذر من كل الأسباب التي تؤدي إلى ضد ذلك ، وهي بهذه المناسبة تؤكد على وجوب التناصح والتفاهم والتعاون على البر والتقوى ، والتناهي عن الإثم والعدوان ، وتحذر من ضد ذلك من الجور والبغي ، وغمط الحق.

كما تحذر من الارتباطات الفكرية والحزبية المنحرفة ، إذ الأمة في هذه البلاد جماعة واحدة متمسكة بما عليه السلف الصالح وتابعوهم ، وما عليه أئمة الإسلام قديماً وحديثاً من لزوم الجماعة والمناصحة الصادقة ، وعدم اختلاف العيوب وإشاعتها ، مع الاعتراف بعدم الكمال ، ووجود الخطأ وأهمية الإصلاح على كل حال وفي كل وقت.

وإن الهيئة إذ تقرر ما للنصيحة من مقام عال في الدين حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم " الدين النصيحة " قيل لمن يا رسول الله ؟ قال : " لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم " رواه مسلم.

ومع أنه من أكد من يناصح ولي الأمر حيث قال عليه الصلاة والسلام : " إن الله يرضى لكم ثلاثاً ، أن تعبدوه ، ولا تشركوا به شيئاً ، وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا ، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم " رواه الإمام أحمد .

فإن الهيئة تؤكد أن للإصلاح والنصيحة أسلوبها الشرعي الذي يجلب المصلحة ويدرأ المفسدة ، وليس بإصدار بيانات فيها تهويل وإثارة فتن وأخذ التواقيع عليها ، لمخالفة ذلك ما أمر الله عز وجل به في قوله جل وعلا (( وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لا تبعتم الشيطان إلا قليلاً )) النساء83.

وبما أن المملكة العربية السعودية قائمة على الكتاب والسنة والبيعة ولزوم الجماعة والطاعة فإن الإصلاح والنصيحة فيها لا تكون بالمظاهرات والوسائل والأساليب التي تثير الفتن وتفرق الجماعة ، وهذا ما قرره علماء هذه البلاد قديماً وحديثاً من تحريمها ، والتحذير منها .

والهيئة إذ تؤكد على حرمة المظاهرات في هذه البلاد ، فإن الأسلوب الشرعي الذي يحقق المصلحة ، ولا يكون معه مفسدة ، هو المناصحة وهي التي سنها النبي صلى الله عليه وسلم ، وسار عليها صحابته الكرام وأتباعهم بإحسان .

وتؤكد الهيئة على أهمية اضطلاع الجهات الشرعية والرقابية والتنفيذية بواجبها كما قضت بذلك أنظمة الدولة وتوجيهات ولاة أمرها ومحاسبة كل مقصر.

والله تعالى نسأل أن يحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من كل سوء ومكروه ، وأن يجمع كلمتنا على الحق ، وأن يصلح ذات بيننا ، ويهدينا سبل السلام ، وأن يرينا الحق حقاً ، ويرزقنا إتباعه ، ويرينا الباطل باطلاً ، ويرزقنا اجتنابه ، وأن يهدي ضال المسلمين ، وهو المسؤول سبحانه أن يوفق ولاة الأمر لما فيه صلاح العباد والبلاد ، إنه ولي ذلك القادر عليه ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

هيئة كبار العلماء رئيس هيئة كبار العلماء عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ عبدالله بن سليمان المنيع صالح بن محمد اللحيدان الدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدكتور عبدالوهاب بن إبراهيم أبو سليمان الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي الدكتور عبدالله بن محمد آل الشيخ الدكتور أحمد بن علي سير المباركي الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد الدكتور عبدلله بن محمد المطلق الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى صالح بن عبدالرحمن الحصين عبدالله بن محمد بن خنين الدكتور عبدالكريم بن عبدالله الخضير محمد بن حسن آل الشيخ الدكتور يعقوب بن عبدالوهاب الباحسين الدكتور علي بن عباس حكمي الدكتور محمد بن محمد المختار محمد الدكتور قيس بن محمد آل الشيخ مبارك.

من جانبه أكد مجلس الشورى أهمية الحفاظ على الأمن في المملكة العربية السعودية وعدم الالتفات إلى الدعاوى التضليلية التي تنادي بالتظاهر وتنظيم الاعتصامات والمسيرات التي تتنافى مع مبادئ الشرع الإسلامي المطهر الذي تدين به المملكة قيادة وشعباً وتحكٍّمه في سائر شؤونها.

وأيد المجلس موقف هيئة كبار العلماء بالمملكة الذي شدد على حرمة المظاهرات في هذه البلاد ، وحذر من الارتباطات الفكرية والحزبية المنحرفة ، وأوجب التناصح والتفاهم والتعاون على البر والتقوى ، والتناهي عن الإثم والعدوان.

وقال رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ :" إن قيم المجتمع السعودي وثقافته الأصيلة وأعرافه التي توارثها لم تتجسد فيها مثل هذه المظاهر الغوغائية التي قد تخرج المسار الوطني المجمع عليه من أبناء الوطن إلى مسارات تنتهك فيها حرمة الأنفس والأموال العامة والخاصة ، وإيقاف عجلة التنمية الشاملة التي تتبناها الدولة في مختلف المناطق وغير ذلك من السلبيات المشاهدة في العديد ".

ولفت إلى ما تضمنه البيان الذي صدر عن هيئة كبار العلماء أن المملكة قائمة على الكتاب والسنة والبيعة ولزوم الجماعة والطاعة فإن الإصلاح والنصيحة فيها لا تكون بالمظاهرات والوسائل والأساليب التي تثير الفتن وتفرق الجماعة ، وهذا ما قرره علماء هذه البلاد قديماً وحديثاً من تحريمها ، والتحذير منها.

وشدد على ضرورة أن يراعي كل فرد في موقعه من أبناء الوطن الحفاظ على الأمن والاستقرار الذي تنعم به المملكة ، وأن يلتزم الجميع بالنهج السعودي المتفرد الذي اختطه ولاة الأمر - رعاهم الله - المتمثل في سياسة الباب المفتوح والكتابة المباشرة لولي الأمر ، أو أي مسؤول لتحقيق مطلب أو رفع مظلمة.

وناشد جميع الأجهزة الحكومية المعنية بسرعة تنفيذ الأوامر الملكية الكريمة التي صدرت مؤخراً والتي من شأنها أن تعالج عدداً من الملفات والقضايا الملحة أبرزها البطالة والإسكان وتعمل على سد حاجة شرائح مختلفة من المجتمع.

وسأل رئيس مجلس الشورى المولى القدير أن يحفظ لهذه البلاد الطاهرة دينها وأمنها ، وأن يمد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين والنائب الثاني بمزيد من العون والتوفيق لقيادة المملكة نحو المزيد من الرخاء والازدهار والسمو بها بين الأمم في مختلف المجالات.

وأكد الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الشيخ عبدالعزيز بن حمين الحمين أهمية الالتزام بالمنهج الشرعي في التعامل مع المستجدات والاعتصام بكتاب الله ولزوم جادة أهل العلم وطاعة ولاة الأمر , مبيناً أن المملكة تنفرد بتطبيق الشريعة التي تقدم أرقى صور التعامل بين الراعي والرعية وتحفظ الحقوق والحريات بما تستقيم معه أحوال المجتمعات وتنتظم به أحوالهم وهو ما درجت عليه بلادنا في كل صفحات تاريخها، مؤكداً وجوب التقيد بالأحكام الشرعية التي تمنع المسلم من الأنزلاق في إحداث الفتن أو السعي فيها والانقياد لحكم الله وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم التي تمنع مظاهر الافتيات على ولاة الأمور أو تعريض مصالح الأمة للخطر.

وقال " إن الشريعة جاءت بأهمية طاعة ولاة الأمر لما في ذلك من توحيد الكلمة وتجنيب المجتمعات الشتات والتفتت و أوجدت في ذات الوقت وسائل الإصلاح والحماية للمجتمع فشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمفهومها العام أداة تحقق التوازن وتعمل على تسديد ودعم عمل المسؤول وتظهر تكامل المجتمع في صورة الجسد الواحد الذي يقوم جميع أفراده بدورهم في حفظ الأمن والمسؤولية الاجتماعية، فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنصيحة لأئمة المسلمين وعامتهم حق مكفول لكل مسلم بطرقه الشرعية التي أوضحها العلماء سلفاً أوخلفاً وهو الأمر الذي درج عليه حكام المملكة العربية السعودية منذ عهد الملك المؤسس رحمه الله، فقد كانت ولا زالت وستستمر بإذن الله أطياف المجتمع تتواصل بصورة مباشرة مع ولاة الأمر وجميع المسؤولين في ما يخص همومهم وقضاياهم ويتم التعامل معهم وفق حقوق الرعية بكل القبول والمسؤولية الرحيمة الحريصة على مصالح الناس.

وبين أن تلاحم الراعي بالرعية منهج راسخ في بلادنا على امتداد عمر الدولة وحضارتها الإسلامية المشرقة وبنائها التنموي الذي سبق المجتمعات خلال فترة وجيزة , داعياً الجميع للتلاحم والتماسك وتفويت الفرصة على الأعداء وأخذ العبرة والعضة من الأحداث التي تعصف ببعض الدول وجعلتها رهينة حالات الانفلات الأمني والهلع الاجتماعي جراء الانقسام والتشرذم الذي لا تُعرف نهايته، سائلا الله أن يعصم بلاد المسلمين من كيد الاعداء ويحقن دماء المسلمين ويحفظ اعراضهم وأموالهم ومصالحهم ولا يسلط عليهم أعداءهم .