السعودية تؤكد على أهمية الاعتماد على الحكمة وتجدد وقوفها إلى جانب البحرين

مجلس الوزراء السعودي يعتبر الفيتو الأميركى ضد إدانة الاستيطان تشجيعاً للتهرب من الشرعية

الأمير سعود الفيصل يبحث مع كلينتون أوضاع البحرين والمنطقة

مبادرة خادم الحرمين رسخت الحوار بين الأديان والثقافات

رأس نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء بعد ظهر الاثنين في قصر اليمامة بمدينة الرياض.

وفي بدء الجلسة ، أطلع نائب خادم الحرمين الشريفين المجلس على فحوى الاتصال الهاتفي الذي أجراه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بأخيه الملك عبدالله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية والذي أكد خلاله على وقوف المملكة العربية السعودية مع المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة ملكاً وحكومة وشعباً في كل ما فيه صالحها وأمنها وأمانها وازدهارها.

وكذا مضمون الرسالة التي بعثها نائب خادم الحرمين الشريفين إلى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد بدولة قطر الشقيقة.

وأوضح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة أن المجلس اطلع بعد ذلك على جملة من التقارير عن تطورات الأحداث إقليمياً وعربياً ودولياً ، وشدد على ما عبر عنه المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته الاستثنائية الثلاثين في المنامة من تأكيد لوقوف دول مجلس التعاون الخليجي صفاً واحداً في مواجهة أي خطر تتعرض له أي من دوله والدعم الكامل لمملكة البحرين واعتبار أمن واستقرار دول المجلس كلاً لا يتجزأ التزاماً بالعهود والاتفاقيات الأمنية والدفاعية المشتركة مؤكداً وقوف المملكة بكل إمكاناتها خلف دولة وشعب البحرين الشقيق.

وبين أن مجلس الوزراء لدى متابعته مختلف الأحداث في عدد من الدول العربية والإسلامية الشقيقة أكد أهمية تغليب الحكمة في معالجة تلك الأحداث وبما يضمن الحفاظ على سلامة واستقرار هذه الدول ورخاء شعوبها.

وأعرب المجلس عن أسف المملكة لاستخدام الولايات المتحدة الأمريكية حق النقض « الفيتو « ضد مشروع القرار العربي الفلسطيني الذي يدين الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية خلال عرضه على مجلس الأمن الدولي ، محذراً من أن هذه الخطوة تشجع السلطات الإسرائيلية على الاستمرار في سياسة الاستيطان والتهرب من قرارات الشرعية الدولية.

وفي الشأن الداخلي أشار وزير الثقافة والإعلام إلى أن المجلس استعرض عدداً من النشاطات العلمية والثقافية والمشروعات الحيوية التي تنفذها الوزارات والجهات المختصة في عدد من مدن المملكة وقراها والتي تجسد اهتمام وحرص القيادة الرشيدة على إقامة مختلف المشروعات التنموية والصناعية التي تلبي الاحتياجات المستقبلية لمختلف المناطق ، ونوه بإقامة المعرض والمنتدى الدولي للتعليم العام الذي نظمته تحت رعاية نائب خادم الحرمين الشريفين وزارة التربية والتعليم بالرياض ، مؤكداً أن هذا المعرض والمنتدى الذي يقام للمرة الأولى في المملكة يعد نقلة نوعية تضاف إلى مسيرة التعليم.

وأفاد الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة أن المجلس واصل بعد ذلك مناقشة جدول أعماله وأصدر القرارات التالية:

أولاً : وافق مجلس الوزراء على تفويض صاحب السمو الملكي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب السوري في شأن مشروع اتفاق في مجال نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة الجمهورية العربية السورية والتوقيع عليه ، في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار ، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة ، لاستكمال الإجراءات النظامية.

ثانياً : قرر مجلس الوزراء اعتماد الحساب الختامي لمكتبة الملك فهد الوطنية للعام المالي (1430/1431ه).

ثالثاً : قرر مجلس الوزراء الموافقة على ميثاق منتدى الطاقة الدولي بصيغته المرفقة بالقرار ، وتفويض معالي وزير البترول والثروة المعدنية - أو من ينيبه - بالتوقيع عليه خلال الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي الذي سيعقد - بمشيئة الله - في مدينة الرياض بتاريخ 19/3/1432ه الموافق 22/2/2011م.

رابعاً : قرر مجلس الوزراء اعتماد الحساب الختامي للصندوق السعودي للتنمية للعام المالي (1428/1429ه).

خامساً : وافق مجلس الوزراء على تعيينات بالمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة ووظيفة (وزير مفوض) وذلك على النحو التالي:

1 - تعيين صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور عبدالعزيز بن بدر بن سعود بن عبدالعزيز آل سعود على وظيفة (مدير عام الإدارة العامة للمصادر العلنية) بالمرتبة الخامسة عشرة برئاسة الاستخبارات العامة.

2- تعيين سعود بن عبدالعزيز بن عبدالله السدحان على وظيفة (مدير عام الشؤون الإدارية والمالية) بالمرتبة الرابعة عشرة بقوات الأمن الخاصة بوزارة الداخلية.

3- تعيين عادل بن عبدالرحمن بن عبدالغفار بخش على وظيفة (وزير مفوض) بوزارة الخارجية.

4- تعيين محمد بن عبدالله بن سالم القرشي على وظيفة (مدير عام الشؤون الإدارية والمالية) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الخارجية.

5- تعيين إبراهيم بن محمد بن عبدالرحمن الحزيمي على وظيفة (مدير عام المتابعة) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة التربية والتعليم.

6- تعيين نورة بنت عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل الشيخ على وظيفة (مديرة عام الإشراف الاجتماعي النسائي) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الشؤون الاجتماعية.

هذا وتحت رعاية نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود تنظم وزارة التربية والتعليم المعرض والمنتدى الدولي للتعليم العام خلال الفترة من 14-17 ربيع الآخر الموافق 19-22 من شهر مارس، في مركز المعارض بمدينة الرياض.

ويضم المعرض التجارب العالمية في تطوير العملية التعليمية ويشارك فيه عدد كبير من الشركات المختصة في تكنولوجيا التعلم والتعليم وصناعة المنهج وتطوير وتأهيل القيادات التعليمية والمتخصصون في رياض الأطفال والتربية الخاصة، والجودة والاعتماد التربوي والموهوبين، وتصميم المباني المدرسية وتجهيزاتها، كما يشارك في المنتدى نخبة من الخبراء الدوليين والوطنيين لإقامة محاضرات وورش عمل تتناول تطوير التعليم وتحسين الممارسات التعليمية والمركزية واللامركزية ودور التقنية في تطوير التعليم وتصميم البيئات المدرسية في القرن الواحد والعشرين.

ورفع الأمير فيصل بن عبدالله بن محمد وزير التربية والتعليم الشكر والتقدير لنائب خادم الحرمين الشريفين على رعايته الكريمة لهذا الحدث التربوي والتعليمي الدولي , مؤكداً أن ذلك يأتي انطلاقا من حرص قادة هذا البلد المعطاء على إتاحة جميع الفرص وتوفير الأرضية المشتركة للإفادة من التجارب العالمية وتبادل الخبرات فيما يخدم العملية التعليمية و التربوية ويعود بالنفع على أبناء الوطن , مبيناً سموه أن هذا الحدث يعد نقلة نوعية تضاف إلى مسيرة التعليم في المملكة , كونه يقام للمرة الأولى في المملكة , تسعى الوزارة من خلاله إلى تحقيق جملة من الأهداف النوعية التي تتمثل في التعرف على أفضل التجارب الدولية المتميزة في كل ما يهم العملية التعليمية، والإسهام في تطوير وتحسين التعليم العام بالمملكة، وإبراز التجارب والنماذج الوطنية أمام الحضور الدولي المشارك في المنتدى والمعرض .

وأضاف أن الوزارة حرصت على إقامة هذا المنتدى والمعرض، وستعمل على إقامته بصفة دورية، لأجل استقطاب أفضل الممارسات العالمية في صناعة التربية والتعليم وجعلها في متناول كل المعنيين بالعملية التعليمية من التربويين والمنتسبين للتعليم , والمستثمرين في قطاع التربية والتعليم , وأولياء الأمور والطلاب ، كما أنها تحرص على تشجيع المنظمات والشركات العالمية على إقامة شراكات للاستثمار في قطاع التربية والتعليم في المملكة وهو القطاع الأعلى إنفاقاً على مستوى المنطقة حيث تخصص له الدولة النصيب الأكبر من الاهتمام في خطط التنمية وفي الميزانيات.

ودعا وزير التربية والتعليم كل المهتمين وخصوصاً من المعلمين والطلاب للاستفادة من فرصة وجود المعرض والمنتدى لزيارته وحضور ندواته ومحاضراته لتتحقق الاستفادة الكاملة من هذا الجهد الذي تقوم به الوزارة ضمن مشروعاتها الاستراتيجية.

من جانبه أوضح وكيل وزارة التربية والتعليم للتخطيط رئيس اللجنة المنظمة للمعرض والمنتدى الدكتور نايف بن هشال الرومي ، أن جميع اللجان العاملة في المنتدى والمعرض أكملت استعداداتها لاستقبال هذا الحدث المهم وإبرازه بشكل يليق بسمعة المملكة العربية السعودية , ويحقق الأهداف المرجوة للتعرف على المعايير العالمية الخاصة بتقويم أداء مؤسسات التعليم العام وآليات تطبيقها والجودة الشاملة في التعليم، وكذلك التقاء الخبراء والباحثين في دول العالم لتبادل الآراء والأفكار في حقل التربية والتعليم، وتقديم رؤية عالمية.

وأضاف أن المعرض سيشهد مشاركة وزارة التربية والتعليم بجناح رئيس يعرض المشروعات الإستراتيجية بالوزارة ومنها: مشروع الملك عبد الله لتطوير التعليم العام، ومشروع الرياضيات والعلوم، ومشروع فارس، والمشروع الشامل لتطوير المناهج، ومشروع النقل المدرسي، ومشروع التعليم الثانوي بنظام المقررات.

كما يضم قسم التجارب التربوية المميزة ,إضافة إلى مشاركة عدد من المنظمات التربوية الدولية والإقليمية وعدد من أبرز الشركات الدولية المختصة بالصناعة التعليمية .

على صعيد آخر جدد الأمير نايف بن عبد العزيز، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي، وقوف بلاده إلى جانب مملكة البحرين حكومة وشعبا «ضد كل ما يمس أمنها واستقرارها ووحدتها الوطنية»، وذلك خلال اتصال هاتفي أجراه مع العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وأوضحت وكالة الأنباء البحرينية أنه تم خلال الاتصال «بحث العلاقات الأخوية الوطيدة التي تربط بين البلدين والشعبين الشقيقين»، فيما أشاد الأمير نايف بن عبد العزيز بما تشهده البحرين من تطور ونماء في مختلف المجالات، متمنيا للبحرين دوام التقدم والازدهار في ظل قيادتها الحكيمة.

من جانبه، أعرب الملك حمد بن عيسى عن شكره وتقديره للنائب الثاني على مشاعره الأخوية الصادقة، مشيدا بعمق العلاقات المتميزة التي تربط البلدين، متمنيا للسعودية مزيدا من التقدم والازدهار في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز.

ووجه الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية شكره إلى الأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية عقب إطلاعه على التقرير المفصل عن النتائج العامة لمشروع قياس وتحقيق رضا المستفيدين من خدمات الأجهزة الحكومية بالمنطقة الشرقية وما سيتم في المرحلة القادمة إستناداً إلى نتائج المسح الميداني للمشروع .

وقال الأمير نايف بن عبدالعزيز في برقية " نوجه الشكر لسموكم و للعاملين معكم والقائمين على هذا المشروع ، متمنين للجميع دوام التوفيق والسداد ".

واستقبل الأمير سلمان بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض، بمكتبه في قصر الحكم، وفدا من مستشاري ومساعدي أعضاء الكونغرس الأميركي، وتناول اللقاء الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين الصديقين.

حضر الاستقبال الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، المستشار الخاص لأمير منطقة الرياض، والدكتور عواد بن صالح العواد، مستشار أمير منطقة الرياض، والدكتور سعود بن محمد الساطي، الوزير المفوض بالسفارة السعودية في واشنطن.

من جهة أخرى، واحتفاء بشفاء خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وقرب عودته إلى بلاده، وجَّه الأمير سلمان بن عبد العزيز، بتوسيع نشاط بنك الطعام ليشمل منطقة الرياض بدلا من اقتصاره على مدينة الرياض وعمليا ليشمل الكساء مع الطعام وليصبح بمسمى «بنك الملك عبد الله للطعام والكساء» احتفاء بهذه المناسبة، وسيقوم هذا البنك بخدمة الأسر المحتاجة في منطقة الرياض لتعم فائدة هذا المشروع الإنساني.

كما يأتي المشروع تماشيا مع سياسة السعودية في ظل حكومة خادم الحرمين الشريفين الرامية إلى مساعدة المواطنين وتلمس حاجاتهم وتقديم ما يمكن من مساعدات تغطي احتياجاتهم الأساسية.

وأوضح الأمير الدكتور عبد العزيز بن محمد بن عياف، أمين منطقة الرياض، أن من المهام الرئيسية لهذا البنك الريادة والتميز والاستدامة في تقديم خدمات غذائية للفقراء والمحتاجين بطرق فعالة للوصول إلى مستوى مهني عالٍ في هذا المجال، وسيكون البنك منظومة متكاملة من البرامج والتطبيقات العلمية والعملية لنقل العمل الخيري من النمط التقليدي إلى النمط الحديث بطريقة فعالة تضمن استمرارية وانتظام تقديم الخدمة للمستفيد.. وبيَّن أنه في المرحلة الأولية سيتم إنشاء هذا البنك في منطقة الرياض، بينما سيتم مستقبلا افتتاح فروع في مراحل البنك الأخرى في جميع مناطق السعودية، مشيرا إلى أنه سوف يتم لاحقا التوضيح بشكل مفصل عن آلية هذا البنك ومجلس إدارته ومعلومات تفصيلية عن نشاطه.

فى مجال آخر تلقى الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، اتصالا من وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون لبحث الأوضاع في البحرين تحديدا وأوضاع المنطقة بشكل عام. وضمن الاتصالات الأميركية المتواصلة مع قادة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنه «خلال بحث التطورات الإقليمية، شددت وزيرة الخارجية على ضرورة إظهار قوات الأمن البحرينية ضبط النفس».

وأضاف البيان أن كلينتون عبرت عن «ترحيب الولايات المتحدة بالخطوات التي قام بها ولي عهد البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة لإطلاق حوار ذي معنى مع كامل أجزاء المجتمع البحريني»، مضيفة أنها تأمل أن «أصدقاء البحرين في المنطقة وحول العالم سيدعمون هذه المبادرة كطريق بناء للحفاظ على استقرار البحرين ولتحقيق طموحات الشعب البحريني».

وبالإضافة إلى التأكيد على ضرورة استقرار البحرين، عبرت كلينتون عن «تشجع الولايات المتحدة من التقارير التي تفيد بأن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز سيعود قريبا إلى السعودية».

وتأتي المشاورات الأميركية مع القيادة السعودية من خلال قنوات عدة، على رأسها المشاورات بين القيادات العسكرية. وكان رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الأدميرال مايك مالون أنهى زيارته إلى السعودية ليصل إلى قطر ضمن جولة يقوم بها في المنطقة. وقال مالون للصحافيين المرافقين له إنه أجرى محادثات «صريحة ومطمئنة» مع عدد من المسؤولين السعوديين حول الأوضاع في المنطقة.

وبحسب تصريحات نقلها موقع القوات المسلحة الأميركية الإلكتروني فإن مالون قال إنه لا يعتقد أن إيران «لعبت دورا» في إسقاط نظامي الرئيس التونسي زين العابدين بن علي والرئيس المصري حسني مبارك. وأضاف مالون: «هذه قضايا محلية لا قضايا تدفعها قوى خارجية».

وبينما قلل مالون من دور محتمل لإيران في المظاهرات المعارضة المصرية والتونسية وغيرها في المنطقة، قال مالون إن الولايات المتحدة وحلفاءها في المنطقة قلقون من استغلال إيران للأوضاع من أجل فرض نفوذها. واعتبر أنها «دولة ما زالت تدفع لزعزعة استقرار المنطقة وانتهاز كل فرصة ممكنة لذلك.. هناك دائما قلق تجاه إيران».

وتحدث مالون عن التطورات في البحرين وضرورة استقرارها، مشيدا بدور ولي العهد الأمير سلمان في منع استخدام القوة ضد المتظاهرين وفتح الحوار الوطني. وقال مالون إن ولي العهد البحريني «اتخذ خطوات مهمة إيجابية من ناحية القيادة لحل القضايا التي تثير القلق».

يذكر أن مالون سيزور الإمارات وجيبوتي والكويت خلال جولته، بينما كانت هناك تكهنات حول إمكانية أن يضم البحرين إلى الدول التي يزورها. وكان مالون قد قام بزيارة إلى الأردن وإسرائيل فور تنحي الرئيس المصري حسنى مبارك من منصبه للتشاور حول أمن المنطقة وخاصة المتعلق بإسرائيل.

فى سياق آخر أكدت السعودية دعمها لقرار الجمعية العمومية الصادر عن الدورة 37 للمنظمة الدولية للطيران المدني (إيكاو)، والذي يتضمن السياسات المتعلقة بحماية الطيران المدني الدولي ضد أفعال التدخل غير المشروع.

وقال الأمير تركي بن فيصل بن تركي آل سعود، نائب رئيس الهيئة العامة للطيران المدني لشؤون المنظمات، خلال إلقائه كلمة بلاده بالمؤتمر الإقليمي لأمن الطيران المدني، الذي اختتم أعماله بالعاصمة الهندية نيودلهي: «إن حكومة المملكة تدعم بصفة مستمرة الإجراءات الواردة في إعلان أمن الطيران، ونتائج مؤتمرات أمن الطيران الأربعة السابقة في أبوظبي ومكسيكو سيتي وطوكيو وأبوجا».

وأوضح أن السعودية استثمرت في الجهود الدولية لحماية الطيران المدني ضد أفعال التدخل غير المشروع، وذلك ببناء أكاديمية التدريب، التي تضم مركزا خاصا لتدريب أمن الطيران بما يزيد على 50 مليون دولار أميركي، ويوفر هذا المركز التعليم والمهارات اللازمة لموظفي أمن الطيران العاملين في المطارات السعودية، من القطاعين العام والخاص في جميع التخصصات، مؤكدا على دعم المملكة لبرنامج الـ«إيكاو» العالمي، لتدقيق أمن الطيران، متعهدا بأن تقدم بلاده الدعم المالي والبشري للدورة الجديدة لبرنامج تدقيق أمن الطيران.

وأشار الأمير تركي إلى أن السعودية قدمت اقتراحات عديدة لتعزيز التعاون الإقليمي في مجال أمن الطيران، وذلك خلال استضافتها المؤتمر الدولي الثاني لأمن الطيران المدني عام 2007، مشددا على مساهمة المملكة بخريطة الطريق التي تهدف إلى تعزيز أمن الطيران المدني في الإقليم.

وأضاف: «طبقنا برنامج الوكيل المعتمد الذي يضمن خضوع جميع الشحنات المغادرة من المطارات الدولية بالمملكة إلى ضوابط أمنية صارمة، وتحديد مسؤوليات جميع الأطراف المعنية بوضوح، ووفقا لهذا النظام يوجد 48 وكيلا معتمدا من الهيئة، مخولون بإرسال الشحنات إلى الخارج من خلال المطارات».

وحول التعاون الدولي، أشار نائب رئيس الهيئة العامة للطيران المدني لشؤون المنظمات، إلى أنه وبعد التهديدات الأمنية الأخيرة التي استهدفت الشحن الجوي، عملت السلطات السعودية واليمنية بتعاون وثيق، على التصدي للتهديدات ضد الطيران المدني، وإحباط أي محاولات لتعطيل الشحن الجوي بين البلدين، أو أي مقصد ثالث من خلال الشحنات العابرة.

وبين أن الهيئة تعمل بالتعاون مع إدارة النقل في المملكة المتحدة لتطوير الدعم وتنفيذ برامج التدريب لموظفي أمن المطارات، في مجالات الكشف الأمني والحراسة، وإجراءات مكافحة أسلحة الدفاع الجوي المحمولة (المانبادز).

كما دعا المشاركين للعمل معا لوضع خريطة طريق واقعية ومقبولة على أساس واسع، تكون قابلة للتطبيق ودائمة.

يشار إلى أن الأمير تركي بن فيصل بن تركي آل سعود نائب رئيس الهيئة العامة للطيران المدني لشؤون المنظمات، يترأس وفد بلاده المشارك في المؤتمر الذي يهدف إلى استعراض أنشطة أمن طيران دول الإقليم أو التي تخطط إلى تنفيذها، بعد انتهاء الدورة 37 للجمعية العمومية لمنظمة «إيكاو» في شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2010، وإعداد خريطة طريق لأنشطة أمن الطيران، تمثل نموذجا يمكن للدول أن تستخدمه في جهودها التعاونية والوقائية ضد أنشطة التدخل غير المشروع في الطيران المدني، كما تشمل الخريطة الاتفاق على خطط تقديم المساعدات للدول في مجال أمن الطيران.

فى الرياض أبلغت هيئة حقوقية سعودية، وفدا من الكونغرس الأميركي يزور الرياض، امتعاضها مما وصفته بـ«الانتهاكات» اليومية التي تقوم بها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني.

ووجه الدكتور بندر العيبان، رئيس هيئة حقوق الإنسان (وهي هيئة حكومية ترتبط مباشرة برئيس مجلس الوزراء)، انتقاده لتبني الولايات المتحدة والعالم الغربي لحقوق الإنسان والمناداة بها، في ظل تناسي ما تقوم به إسرائيل من انتهاكاتها اليومية بحق الشعب الفلسطيني دون رادع.

وكشف العيبان عقب استقباله وفدا من الكونغرس الأميركي في مكتبه بالعاصمة السعودية الرياض، عن إبلاغه وفد الكونغرس الأميركي، بأن «حقوق الإنسان ليست لشعوب دون أخرى، بل هي حقوق عالمية للعالم أجمع، لا يستثنى منها أحد، بما في ذلك الشعب الفلسطيني الذي تنتهك حقوقه بشكل يومي».

وأبرز المسؤول السعودي تبيانه للوفد الأميركي، عدم إمكانية إحساس العالم بأي مصداقية فيما تقوله أميركا لإسرائيل عن تلك الانتهاكات، مستشهدا بما نشرته صحيفة إسرائيلية، تصدر داخل إسرائيل، منتقدة «الفيتو» الأميركي ضد مشروع لإدانة بناء المستوطنات على الأراضي الفلسطينية، وعثو إسرائيل في الأرض فسادا وخرابا، معتبرا ذلك الفعل الأميركي، كما وصفته الصحيفة «ضارا بأميركا وبإسرائيل وبجهود السلام».

وقال العيبان للوفد الأميركي «إن هذه السلوكيات من جهة إسرائيل تقود إلى العنف والكراهية في المنطقة، حيث تستمر إسرائيل في احتلال الأراضي الفلسطينية، وهذا يخالف القانون الدولي الذي ينادي بحريات الشعوب وحقها في تقرير المصير، كما أن هناك الكثير من محبي السلام في إسرائيل ينادون بالسلام مع الفلسطينيين، وينتقدون حكومتهم على هذه السلوكيات المتطرفة».

وشدد العيبان الذي انتقد الموقف الأميركي من عملية السلام، على دور الولايات المتحدة كدولة عظمى، عليها مسؤوليات كبيرة، تقتضي عدم الكيل بمكيالين تجاه القضية، أو ازدواجية في المعايير.

وأكد المسؤول السعودي على مطالبته الوفد الأميركي بالضغط على إسرائيل لهدم الجدار العنصري، وإيقاف الاستيطان وتطبيق مبادرة السلام التي قدمها خادم الحرمين الشريفين وتبنتها القمة العربية.

وكان رئيس هيئة حقوق الإنسان، قد استقبل وفدا من الكونغرس الأميركي ضم عددا من كبار المستشارين والمساعدين لأعضاء الكونغرس الذين يزورون السعودية حاليا.

وبحث العيبان مع الوفد الأميركي عددا من الأمور ذات الاهتمام المشترك، وأشار إلى دعم خادم الحرمين الشريفين لاستراتيجية نشر ثقافة حقوق الإنسان، وأكد أن حقوق الإنسان في السعودية مكفولة للمواطن والمقيم على حد سواء، من خلال تطبيق الشريعة الإسلامية.

وعرج العيبان في لقائه على الحديث عن مبادرات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الإنسانية، وعلى رأسها مبادرة السلام العربية، ومبادرة حوار الحضارات والأديان التي تحث على تحقيق السلام والعدل والتعايش السلمى بين بنى الانسان.

واستقبل الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشئون العسكرية بمكتبه في المعذر رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الفريق الأول البحري مايك مولن.

وجرى خلال اللقاء تبادل الأحاديث الودية ومناقشة عدد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك.

حضر الاستقبال السفير الأمريكي لدى المملكة جيمس سميث ونائب رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن حسين بن عبدالله القبيل وقائد القوات الجوية الفريق الركن محمد عبدالله العايش.

وفى مكة المكرمة أوصى الشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس إمام وخطيب المسجد الحرام، المسلمين بتقوى الله عز وجل في السر والعلن واتباع أوامره واجتناب نواهيه وذلك ابتغاء لمرضاته سبحانه وتعالى، مؤكدا أن تقواه أعظم مصداقا وأقوى ميثاقا من استعصم بها فاز وفاق وحاز من البر والخيرات أنفس الأطواق «وتزودوا فإن خير الزاد التقوى».

وقال السديس في خطبة الجمعة التي ألقاها في المسجد الحرام «في عالم يموج بالفتن والأزمات والمحن والمتغيرات وتبصرا في خلجات النفس الإنسانية تتبدى في إشراق وبهاء ونظرة وصفاء صفة بديعة جبل عليها الإنسان انطوى عليها العباد والنبلاء والزهاد والأصفياء والخاصة والدهماء إنها لم تغادر قلب إلا تصبته ولاوجدانا إلا سبته بل اتصف بها الباري جل في علاه وكذا حبيبه ومصطفاه صلى الله عليه وسلم هي صفة الحب والمحبة وخالص الحب هو الود وفي منزلة الحب العليا الحب كم لبى له النبلاء».

وبين أن الله سبحانه وتعالى أودع في العقول معاقد الفهم والإدراك وعضدها بنصوص المنقول ووشج الأفئدة بالعواطف والأشواق اللواطف فانتشى الإنسان بحب مافطر عليه كحب الرحمن الواحد الديان وحب القرآن وحب سيد ولد عدنان عليه الصلاة والسلام وحب مكارم الخلال ومحاسن الجلال مما لايناسب إلا جواهر النفوس الزكية «والذين آمنوا أشد حبا لله»، وقال صلى الله عليه وسلم «ولا تؤمنوا حتى تحابوا» وهذا الحب المجتمعي المتقارب الذي حث عليه المصطفى صلى الله عليه وسلم هو من تآصر الأمم غرائزها ومن نهضتها مقابسها وما فرطت فيه المجتمعات إلا ظهرت فيها المحن والفتن وقال صلى الله عليه وسلم «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لايحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار».

وأضاف إمام وخطيب المسجد الحرام أن حب الله عزوجل وحب رسوله صلى الله عليه وسلم هو أعظم وأعلى وأزكى حب ونشهد الله أننا نحبه ونحب رسوله صلى الله عليه وسلم حبا يفوق حب النفس والولد والوالد والناس أجمعين ومن حب رسول الله صلى الله عليه وسلم اتباع سنته واقتفاء سيرته في كل الأحوال كي ننعم بحب الكبير المتعال فإحياء سنة النبي صلى الله عليه وسلم باتباعها الإتباع الصحيح الذي يرضاه الله سبحانه وتعالى ويرضاه رسوله والبعد عن البدع.

وأكد أن الحب الزاخر بأزكى العواطف وأنبل المشاعر خير مهاد للتراحم بين الآباء والأبناء والزوجين الكريمين وسعادة الأسرة ومشاعر الرضا والوداد لاتنمو إلا في رياض الحب ورباه ينأى بها عن الإجداب العاطفي الذي تسعرت به كثير من البيوتات جراء ويلات الفضائيات ورسائل الاتصالات التي بثت كثيرا من الزعازع والفتن والتحديات فيا حملة الأقلام ورجال الفكر والإعلام لابد من تأصيل ثقافة الحب روحا ووجدانا وتعاملا وتخاطبا وتبيانا أما السماسرة الإمعات فهم الذين يفسدون الأفئدة ويلوثون رقراق الأشواق من شباب الأمة وفتياتها بجراثيم الغرائز والفجور وقصص الإفساد والتزييف والزور المطوحة في الأوحال والشرور وقد تجسرت خائنة الأعين وما تخفي الصدور من الكيد والبهتان وسلب الحياء والامتهان ويخدعون الأغرار مختلسين منهم نفيس الأوقات والأعمار بوجد محرم صفيق خداع بريق لابهاء له ولا رحيق بل مآله الويل والحريق إن هؤلاء لدمار الجيل ودائه وشقوته وبلائه ولكن هاهو الجيل الواعد بحمد الله شب عن الأطواق ولاحت مخائل ينعه وشموخه في الآفاق.

وأوضح أن من المحاب التي انعطف إليها جنان الإنسان فجرت في حنايه بأصدق الشعور حب البلاد والأوطان التي لاتعمر إلا في ظلال الكرامة والأمن والأمان والعدل والنظام والاطمئنان ولا يوطد ذلك راسخ الأركان إلا بالاعتصام بشرعة الديان واجتناب الفرقة والنزاع العدوان مؤكدا فضيلته أن المواطنة الصالحة ليست هتافات تردد ولاشعارات تعدد بل هي إخلاص وإيجابيات وشفافية ومصداقيات وقيم ومبادئ عصية عن المساومات أبية عن الإملاءات والتدخلات مع الوعي بعواقب الأمور وألا يعرض الأمن والاستقرار والمصالح العليا في الأوطان للفوضى والفساد والاضطراب ولا المقدرات والمكتسبات للنهب والسلب والاحتراق وأن تتظافر الجهود وتتحد المواقف على حماية الأوطان ومعالجة قضاياها بكل تعقل وحكمة وتفطن ويقظة لمكائد الأعداء، داعيا إلى السعي لتحقيق مصالح الوطن والوحدة ودرء المفاسد عنه، حفظ الله بلادنا بلاد الحرمين الشريفين وسائر بلاد المسلمين من مضلات الفتن ماظهر منها ومابطن.

من جانبه أكد الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبدالله بن عبد المحسن التركي أن الحوار في المشترك الإنساني، بين مختلف الفئات الدينية والثقافية، وسيلة من أفضل الوسائل التي تسهم في التهيئة لهذا التفاهم ، والتغلب على العوائق التي تعترض الطريق إلى توسيع نطاقه وتثبيته على قواعد متينة.

وقال الدكتور التركي "إن الإسلام جاء بمبادئ سمحة، وقيم نبيلة، وتعاليم واضحة منسجمة مع العقل والفطرة، وبهذه الخصائص كان من اليسير أن يدخل أي إنسان فيه مهما كان جنسه أو وطنه، وأن يعيش بين الناس دون أي إشكال ما دام يقيم دينه في أمان واطمئنان. وبهذه الخصائص استطاع الإسلام أن يمتد في رقعة واسعة من المعمورة، وينتشر بسهولة في مختلف القارات، ويُخرج من مختلف الأعراق البشرية أمة تحمل رسالة هداية ورحمةٍ وخيرٍ للعالمين". وأضاف يقول "إن امتداد هذه الأمة داخل البلدان غير المسلمة، ظاهرة إيجابية وتعبير عما يتمتع به المسلمون من ثقافة التعايش. كما تعتبر الأقليات والجاليات المسلمة، جسراً للتواصل والتعارف بين الفئات الحضارية المختلفة".

واعتبر أن ما يروج له في بعض المنابر الإعلامية والسياسية، من التحذير مما يسمى "المد الإسلامي في داخل المجتمعات الغربية"، وإبراز المسلمين في صور سيئة منفرة، ليس إلا دعاية مغرضة تفتقر إلى المصداقية والأدلة الواقعية، وتستند في مبرراتها إلى خلفية تاريخية من الأحقاد الدينية، وما أطروحة صدام الحضارات إلا إعادة لإنتاجها في صيغة جديدة.

وأكد أن المسلمين إذ يؤسفهم انتشار هذه الدعاية باسم حرية التعبير، فإنهم لا يقبلون بحالٍ أن تشوه صورتهم ولا صورة غيرهم أمام العالم، إذ فوق كون هذا السلوك خارجاً عن النزاهة والموضوعية، هو عمل لا يشجع على التعايش والاستقرار والتعاون في المشترك الإنساني، ويحرم المسلمين من المساواة في التعامل، ومن حقهم في المشاركة في خدمة القضايا الإنسانية.

وبين أن الرابطة تحرص على إبراز الصورة الصحيحة للإسلام، والفصْل بينها وبين أشكال الغلو والتطرف التي تُلْبس بها جهلاً أو خطأ، مع التوعية بأن المسالك الإرهابية التي تصدر من أفراد من المسلمين، مسالك لا تقرها الشريعة الإسلامية بل ترفضها وتحاربها وتعزيز مسار الحوار والتواصل بين المسلمين وبين غيرهم ، من أجل الوصول إلى رأي عام يعارض دعاة الصراع الحضاري، الذين لا يعترفون بالتعددية الثقافية والحضارية، وينطلقون من نزعات أنانية في النظر إلى جهود غيرهم وإسهامهم في بناء الحضارة الإنسانية العامة.

وقال الدكتور التركي لقد وجدت الرابطة في مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، للحوار بين أتباع الأديان والحضارات، وفي رعايته الكريمة للمؤتمرين العالميين للحوار اللذين انعقدا في مكة ثم في مدريد في العام 2008 ، دعماً كبيراً لهذا المسعى النبيل الذي لقي ترحيباً من كثير من الشخصيات والهيئات الممثلة للأديان والثقافات السائدة في العالم.

جاء ذلك في حفل افتتاح مؤتمر الحوار في المشترك الانساني الذي نظمته الرابطة في تايوان وافتتح اعماله رئيس تايوان ما ينغ جيو.وبدأت أعمال المؤتمر بالقرآن الكريم ثم ألقى رئيس تايوان كلمة عبر فيها عن سعادته باستضافة بلاده هذا المؤتمر والذي يشارك فيه نخبة من أهل العلم والفكر من مختلف الديانات يمثلون 14 دولة معربا عن أمله في أن يخرج هذا المؤتمر بتوصيات تساهم في تعزيز التعاون والتفاهم والاحترام بين جميع أصحاب الديانات.

وأوضح أن الدين الإسلامي دين سلام وطاعة وانه يؤكد على المساواة بين جميع الناس مشيرا إلى انه يوجد في بلاده ما يقارب 20 ألف مسلم يؤدون جميع شعائرهم بكل حرية ولا توجد أي مضايقة لهم كما أن الجمعية الإسلامية الصينية تقوم بدورها في توعية المسلمين بأمور دينهم وتعليمهم القرآن الكريم واللغة العربية. وكان رئيس تايوان ما ينغ جيو قد استقبل الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي الذي يزور تايوان حالياً للمشاركة في المؤتمر العالمي الذي تعقده رابطة العالم الإسلامي في مدينة تايبيه بعنوان (الحوار في المشترك الإنساني)وجرى خلال الاستقبال تبادل الأحاديث الودية ومناقشة عدد من القضايا التي تهم الحوار في المشترك الإنساني وأكد الرئيس التايواني أن بلاده ترحب بالتعاون مع الرابطة لما في خير ومصلحة المسلمين في تايوان منوها بالدور الذي تقوم به الجمعية الإسلامية الصينية من اجل تقوية العلاقات مع العالم الإسلامي وذلك عن طريق مشاركتها في عضوية رابطة العالم الإسلامي وتعاونها مع الرابطة لترسيخ الأفكار الإسلامية الصحيحة في تايوان.

من جانبه عبر الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي عن شكره وتقديره لرئيس تايوان على ما لقيه وفد الرابطة من ترحيب بالغ وعلى ما قدمته حكومة تايوان من تعاون وتسهيلات من اجل إقامة هذا المؤتمر والذي سيكون له بالغ الأثر في توثيق التعاون بين الرابطة والجمعية الإسلامية الصينية لما فيه خير ومصلحة المسلمين في تايوان.