ولى العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز يرفع باسم شعب السعودية إلى خادم الحرمين خالص الشكر على ما جاء في أوامره الملكية

وزير المالية السعودي: لفته خادم الحرمين ليست غريبة فسعيه دائم لتخفيف أعباء الحياة على المواطنين

نائب وزير التعليم العالي: خادم الحرمين يستثمر في العقول

وزير البترول السعودي: لدى السعودية ودول الأوبك فائض يغطى أي نقص

رفع الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام باسم شعب المملكة العربية السعودية لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود خالص الشكر والتقدير على ما حملته أوامره الملكية الكريمة الصادرة اليوم من حرص على مواصلة توفير أسباب الحياة الكريمة لجميع المواطنين ، وشمولية لكافة فئات المجتمع.

وقال ولي العهد في تصريح لوكالة الأنباء السعودية إن هذه البشائر التي حملتها تلك الأوامر الملكية الكريمة جاءت متزامنة مع ابتهاج الجميع بمقدم خادم الحرمين الشريفين إلى أرض الوطن بعد أن من الله - عز جل - عليه بالصحة والعافية وقلوب مواطنيه تهفو لهذا اللقاء المنتظر ليعبروا من خلاله عن اللحمة الوطنية بين القائد وشعبه.

وأكد سعي قائد المسيرة أيده الله إلى توفير أسباب الراحة والحياة الكريمة لكل مواطن ومواطنة والحرص على ازدهار ورخاء وتطور الوطن ، وعمله الدؤوب للوقوف في كل الأوقات على احتياجات ومتطلبات شعبه ، وتفقد أحوالهم والالتقاء بهم والاستماع إليهم.

كما أكد أن العهد الزاهر الميمون لخادم الحرمين الشريفين شهد نقلات كبيرة ومميزة في مختلف القطاعات ومنجزات تنموية عملاقة عبر تعدد المشروعات وتنوعها وشمولها وتطور شمل جميع المجالات.

كما واكب ذلك اهتمامه البالغ بشؤون وقضايا الأمتين العربية والإسلامية وخدمة الإنسانية.

واختتم الأمير سلطان بن عبدالعزيز تصريحه بالدعاء بأن يحفظ الله خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز "ملك الإنسانية " ويمده بالصحة والعافية ويبقيه ذخراً للوطن والمواطنين. سائلاً الله سبحانه وتعالى أن يديم على المملكة عزها وأمنها ورخاءها واستقرارها في ظل قيادته الحكيمة حفظه الله ورعاه.

ورفع وزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بمناسبة أمره الكريم بدعم صندوق التنمية العقارية بمبلغ 40 مليار ريال، وإعفاء المواطنين المقترضين من سداد قسطين سنويين، وزيادة رأس مال بنك التسليف والادخار بمبلغ 30 مليار ريال بالإضافة إلى إعفاء قسطين سنويين وكذلك المتوفين ، ودعم الهيئة العامة للإسكان بمبلغ 15 مليار ريال، ودعم الضمان الاجتماعي والبرامج المرتبطة والجمعيات الخيرية والتعاونية بحوالي سبعة مليارات ريال.

وأوضح أنه من المتوقع أن يتجاوز هذا الدعم مئة وعشرة مليارات ريال ، مؤكدا أن هذه اللفتة الكريمة ليست غريبة ، فقد عود أبناءه المواطنين على تلمس احتياجاتهم والسعي الدائم لتخفيف أعباء الحياة عنهم ورفع المستوى المعيشي لهم، وتدل على قربه من أبنائه المواطنين وشعوره بمشكلاتهم، وهي امتداد للعطاءات الكبيرة التي تقدمها الدولة للمواطنين.

وأشار إلى أن ما تقدمه حكومة خادم الحرمين الشريفين مما يعكس تطلعات وطموحات المواطنين وما يخدم مصالحهم يعد حافزاً لبذل المزيد من العطاء والتفاني لخدمة ديننا ووطننا والالتفاف مع قيادتنا الحكيمة المخلصة، داعيا الله العلي القدير أن يحفظ بلادنا من كل مكروه وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان والازدهار.

وعبر وزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف عن عظيم شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بمناسبة أمره الكريم بدعم البنك السعودي للتسليف والادخار بمبلغ 20 مليار وإضافة الوديعة التي أمر بها البالغة عشرة مليارات ريال لرأس مال البنك لتبلغ الزيادة 30 مليار ريال وكذلك إعفاء جميع المتوفين من أقساط قروض بنك التسليف السعودي الخاصة بالأغراض الاجتماعية المستحقة عليهم وتعويض البنك عن المبالغ المعفاة.

وأشار إلى أن هذه اللفتة الكريمة من لدنه ليست مستغربة إذ تأتي انطلاقا من حرصه الشديد والمتواصل على تلمس احتياجات أبنائه المواطنين في شتى مناحي الحياة ، والسعي لتوفير كافة سبل الراحة والاطمئنان والعيش الكريم لهم، ودلاله على اهتمامه بأبنائه المحتاجين.

وأوضح أن دعم البنك السعودي للتسليف والادخار الذي يقدم القروض الاجتماعية للأسر المحتاجة، والقروض للمشاريع الصغيرة للمواطنين والمواطنات العاملين بأنفسهم ولحسابهم إحدى الآليات التي أنشأتها الدولة للمساهمة في جهود تحسين دخل المواطن وإيجاد فرص العمل، وأن دعم بنك التسليف سوف يسهم في مساعدة ذوي الدخل المحدود من الموظفين والمواطنين على تحقيق رغباتهم وسد احتياجاتهم وكذلك الإسراع في الحصول على القروض كما يساهم في مساعدة الشباب الراغبين في الزواج ويساعد أصحاب المهن من أبناء هذا الوطن في إنشاء مشروعاتهم الخاصة من خلال الحصول على قروض ميسرة توفر المزيد من الفرص الوظيفية للمواطنين.

وأفاد أن هذه اللفتة تأتي امتداد لدعمه للبنك حيث تم زيادة رأس مال البنك بمبلغ ثلاثة مليارات ريال ليصبح ستة مليارات ريال، وتقديم وديعة بمبلغ عشرة مليارات ريال، كما تم إعفاء المتوفين من سداد أقساط قروض البنك الاجتماعية.

وتوجه وزير المالية إلى الله العلي القدير أن يحفظ قائد المسيرة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين،والنائب الثاني، وأن يديم على بلادنا نعمة الأمن والاستقرار والازدهار في ظل القيادة الرشيدة.

مما يذكر أن البنك السعودي للتسليف والادخار يقدم قروضا ميسرة بدون فوائد للمواطنين تهدف إلى التنمية الاجتماعية من خلال برامج تمويلية متنوعة وتشمل قروض المساعدة على الزواج وقروض أسرية وقروض ترميم منازل ؛ حيث تجاوزت قيمتها 28 مليار ريال موزعة على حوالي مليون ومئتي ألف قرض منذ إنشاء البنك عام 1391هـ. كما ساهم البنك ويساهم في التنمية وإيجاد فرص العمل للمواطنين من خلال تمويل ورعاية المنشآت الصغيرة والناشئة ؛ حيث مول البنك 16473 مشروعا بما يتجاوز ملياري ريال منذ البدء بتمويل البرامج الإنتاجية قبل ثلاث سنوات وحتى الآن .وقد استطاعت تلك المشاريع المساهمة في إيجاد فرص عمل للمواطنين من خلال استحداث 19639 فرصة عمل لأصحاب المشاريع الصغيرة والناشئة من الجنسين،وقد تنوعت تلك التمويلات لتشمل عدة قطاعات في المجال الطبي والخدمي والصناعي والمهني ومجالات التعليم ورعاية الطفولة.

وعبر وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين عن عظيم الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وذلك بمناسبة صدور الأوامر الملكية التاريخية الكريمة ، وقال : إن هذه القرارات تبرهن على مدى العلاقة المتينة بين قادة الوطن وبين أفراد هذا الشعب الكريم.. كما تبرهن على عمق الحب والولاء المتبادل بين القيادة الكريمة والشعب الوفي وتحسّسه احتياجاتهم.

ونوه بالأوامر الملكية الكريمة ووصفها بأنها خطوة مهمة تضاف إلى سجل العطاءات الخالدة من لدن الوالد القائد الملك " وقال : إن هذه الأوامر عمّت بالخير والنفع والبركة والتيسير شرائح المجتمع كافة من محتاجين ومتوسطي الدخل وطلبة وموظفين وعاملين وسجناء ومدينين وفئات خاصة وغيرهم .

وأشار إلى بعض منها مثل رفع الحد الأعلى لعدد الأفراد في الأسرة التي يشملها الضمان الاجتماعي ليصبح ( 15) فرداً بدلاً من (8) أفراد.. وتخصيص مبلغ قدره (1.000.000.000) ألف مليون ريال لهذا الغرض.. وكذلك تفعيل البرامج المساندة في الضمان الاجتماعي ودعمها ومنها برنامج الأسر المنتجة وبرنامج الفرش والتأثيث وبرنامج الحقيبة والزي المدرسي وبرنامج بطاقة الشراء المخفض وبرنامج ترميم المنازل لمستفيدي الضمان وتخصيص مبلغ (3.500.000.000) ثلاثة مليارات وخمس مئة مليون ريال لهذا الغرض.. كما تضمنت القرارات الملكية الكريمة توسيع الخدمات المقدمة من الرعاية والتنمية الاجتماعية وتطويرها وذلك من خلال عدة برامج منها: زيادة الاعتماد المخصص لإعانات ذوي الاحتياجات الخاصة ورفع الطاقة الاستيعابية لمراكز تأهيلهم والتوسع في إنشاء مراكز الرعاية النهارية وخدمات الرعاية المنزلية المقدمة لذوي الاحتياجات الخاصة ورفع الطاقة الاستيعابية لمؤسسات رعاية الأحداث من الجنسين وزيادة الاعتماد المخصص للأسر الحاضنة والبديلة للأيتام وذوي الظروف الخاصة وزيادة عدد المستفيدين من برامج التنمية الاجتماعية وإقامة برنامج التدريب المهني والحرفي للنساء وتخصيص مبلغ (1.200.000.000) مليار ومائتي مليون ريال لهذا الغرض.

وثمّن وزير الشؤون الاجتماعية اهتمام خادم الحرمين الشريفين وحرصه على مجالات العمل الخيري حيث شملت القرارات الملكية الكريمة زيادة مخصصات الإعانات التي تقدم للجمعيات الخيرية من الدولة بنسبة (50%) لتصبح (450.000.000) أربع مئة وخمسين مليون ريال سنوياً وكذلك دعم الجمعيات التعاونية بمبلغ ( 100.000.000) مئة مليون ريال سنوياً إضافة إلى إقامة مشروعي (بيت المحترف السعودي) و (الامتياز التجاري) في الصندوق الخيري الاجتماعي وتخصيص مبلغ قدره (100.000.000) مئة مليون ريال سنوياً لهذا الغرض.

وقال العثيمين : إن هذه الرؤية الشمولية تجعلنا نرفع أكف الدعاء متضرعين إلى الله الكريم بان يحفظ قائدنا ووالدنا ملك الإنسانية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز. كما نسأل الله الكريم أن يسبغ نعمه على هذا البد الأمين وأن يديم نعمة الأمن والأمان والاستقرار.

ورفع نائب وزير التعليم العالي الدكتور علي العطيه الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على موافقته على ضم جميع الطلبة والطالبات الذين يدرسون خارج المملكة على حسابهم الخاص لبرنامج خادم الحرمين الشريفين للإبتعاث الخارجي في تخصصات الطب ، العلوم الصحية التطبيقية ( التمريض ، الأشعة ، علوم صحية ، مختبرات طبية ، تقنية طبية) الصيدلة ، العلوم الأساسية (الرياضيات ، الفيزياء ، الكيمياء) ، الهندسة ، الحاسب الآلي ، القانون ، المحاسبة ، التجارة الإلكترونية .

وأكد أن ذلك يجسد اهتمام خادم الحرمين الشريفين بمسيرة التعليم العالي في الوطن، وازدهارها، وتسخير الإمكانات لتطويرها مشيرا إلى أن هذه مبادرة أبوية امتداد لحرصه ومتابعته الدائمة للعناية بالمواطنين ، حيث تم مؤخرا ضم الدارسين على حسابهم الخاص في كل من أمريكا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا ومن أكملو اللغة في بريطانيا لعضوية البعثة إضافة إلى زيادة مكافآت المبتعثين لأكثر من 65% وزيادة المشمولين بالمكافأة من أبناء المبتعثين إلى أربعة وتثبيت سعر الصرف مما أسهم في الأستقرار النفسي والاجتماعي لأبنائنا المبتعثين ودورها الإيجابي في تحصيلهم العلمي وبين العطية أن القيادة الرشيده تستثمر في عقول أبنائها لإدراكها أنها اللبنة الأولى لبناء المجتمعات وتفوقها وتقدمها بين الأمم .

وقال نائب وزير التعليم العالي : إن أوامر خادم الحرمين الشريفين العديدة التي صدرت لم تكن مستغربة منه فقد عود أبناء شعبه دائما وأبدا على ما يرفع عن كاهلهم أعباء الحياة ومتطلباتها ومنها : دعم الصندوق العقاري ب 40 الف مليون ريال وإعفاء ذوي المتوفين من التسديد بدون شروط وإسقاط قسطين لمدة عامين للمقترضين للأغراض السكنيه ودعم فواتير الماء والكهرباء ودعم الجمعيات الخيرية والجمعيات المهنية والجمعيات التعاونية والأندية الرياضية وتثبيت بدل غلاء المعيشة ضمن الراتب الإساسي وصرف إعانة مالية مؤقته للشباب الباحثين عن عمل ودعم الضمان الإجتماعي ب الف مليون ريال وزيادة أفراد الأسرة المستفيدين منه من ثمانية إلى خمسة عشر .

ودعا الله تعالى أن يديم الصحة والعافية على خادم الحرمين وأن يبقيه ذخرا لوطنه وأمته .

ورفع الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلي إلى خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود أزكى عبارات التهاني والمباركة بعودته سالماً معافى عقب رحلته العلاجية إلى أرض المملكة ليستأنف نشاطه الجليل لفائدة بلده الطيب وشعبه الوفي.

وقال في كلمة بهذه المناسبة / لقد أدركت الأمة الإسلامية من خلال ما أطلقه خادم الحرمين من مبادرات، وما بذله من جهود، حرص المملكة الدائم على أن تكون في طليعة المدافعين عن القضايا العادلة للعالم الإسلامي، ووقوفها بثبات صادق إلى جانب أشقائها المسلمين، تناصرهم وتتقصى سبل رفعتهم وتقدمهم، وتساعدهم بسخاء وكرم وأريحية / .

وأضاف يقول / نحن في منظمة المؤتمر الإسلامي يغمرنا تقدير بالغ وشعور بالامتنان الخالص والعرفان بالجميل لما دأبت المملكة على القيام به، قيادة وحكومة وشعباً، من دعم لعمل المنظمة وما تلقاه من رعاية فائقة وعناية صادقة وكريمة من لدن خادم الحرمين الشريفين تجسدت من خلال مواقفه المشهودة في دعم العمل الإسلامي المشترك عبر المنظمة / .

ونوه البروفيسور أوغلي بالمكانة الكبيرة التي أضحت المملكة تتمتع بها على المستويين الإقليمي والدولي بفضل السياسة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين وبعد نظره واستشرافه للمستقبل.

وسجل بالتقدير والإكبار دعوة خادم الحرمين الشريفين لقادة العالم الإسلامي لعقد القمة الإسلامية الاستثنائية في مكة المكرمة في عام 2005م لمعالجة الخلل في وضع العالم الإسلامي وحال المسلمين في العالم.

وقال الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي / لقد أثبتت هذه الدعوة صواب رؤيته وحنكته وفطنته، وقدرته على استشراف ما يتطلبه الواقع الماثل من جهود كبيرة تستدعي خطة عمل متكاملة تغطي احتياجات الأمة الإسلامية، لمواجهة التحديات التي تعترضها في المجالات الاقتصادية والتنموية والاجتماعية والسياسية، فكان برنامج العمل العشري منطلقاً للتصدي لهذه المشاكل عن طريق رؤية جديدة تواكب التغيرات المتلاحقة وتجابه المشاكل المستعصية. وبذلك فتح خادم الحرمين الشريفين عهداً جديداً قوامه العمل الدؤوب على توطيد عرى التضامن الإسلامي المشترك خدمةً لمصالح الأمة الإسلامية وتعزيزاً لمعاني الأخوة والتضامن بين المسلمين. ونحن على يقين من أن هذا الدعم سيتعزز حتى تحقيق أهداف قمة مكة الاستثنائية ورؤية برنامج العمل العشري المنبثق عنها / .

وأضاف / لقد كانت دعوته إلى الحوار بين أتباع الأديان تنـمّ عن حكمة وبعد نظر، مفادها ألا بديل للحوار سبيلاً لإحلال السلام والتفاهم درأ لأخطار الخلافات التي قد تهدد السلم والأمن الدوليين / .

واعتبر هذه المبادرة رافداً جوهرياً لجهود المنظمة في مجال حوار الحضارات، وسيكون لها وقعها الفاعل لجعل عالمنا أكثر أمناً واستقراراً ورفاهية.

وسأل الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي الله جل شأنه أن يسبغ على خادم الحرمين الشريفين وافر الصحة الدائمة والعافية التامة وأن يواصل مهامه الرفيعة في قيادة هذا البلد العظيم والشعب الكريم، وخدمة مصالح المسلمين الذين استجاب الله تبارك وتعالى لدعواتهم بأن يرعاه ويحفظه ذخراً لوطنه وللأمة الإسلامية جمعاء.

هذا وحث الأمير سلمان بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض، الشباب السعودي على السعي وراء حصولهم على أعمال في وطنهم، تتناسب مع مؤهلاتهم والدرجات العلمية التي حصدوها بعد تخرجهم في معاهد التدريب التقني والمهني في البلاد.

وأبدى الأمير سلمان بن عبد العزيز سعادته بافتتاح مقر المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، وقال: «عندما نحتفل بافتتاح مقر المؤسسة، فإننا نفتتح مبنى يشرف على تدريب شبابنا وتأهيلهم للعمل بوطننا، وأنا في هذا اليوم سعيد جدا، أن نحتفل أيضا بشبابنا العاملين».

وتوجه أمير منطقة الرياض بكلمة خصصها للشباب السعودي المقبل على التخرج بقوله: «اعملوا في بلدكم، وعند تخرجكم، وحصولكم على الشهادة العلمية، يجب الالتحاق بأي وظيفة متاحة في هذه البلاد»، منوها بالبدايات الصعبة التي تعتلي الشباب الطموح عند شق طريقه نحو العمل.

وقال أمير منطقة الرياض: «إن الإنسان يبدأ من الصفر، وينتهي إلى الأعلى، وأنتم، والحمد لله، تجدون الدعم من دولتكم، رعاها الله، والاهتمام بكم، وتتلقون التدريب من المؤسسة، فأنتم بذلك تخدمون دينكم ووطنكم وشعبكم، أتمنى لكم دوام التوفيق والنجاح».

وتوجه الأمير سلمان بن عبد العزيز بالشكر للمهندس عادل فقيه، وزير العمل، والدكتور علي الغفيص، محافظ المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، معربا عن تمنياته بالتوفيق لهما.

جاءت كلمات الأمير سلمان بن عبد العزيز تلك، خلال افتتاحه مبنى المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني في قلب العاصمة السعودية الرياض، في حفل شهده عدد من الوزراء والمسؤولين في القطاعين العام والخاص.

بدوره، اعتبر المهندس عادل فقيه أن الرعاية من قبل الأمير سلمان تأتي في إطار الدعم الذي تلقاه المؤسسة من قبل الدولة، وأن المؤسسة تعمل على توفير المهارات الخاصة لدى جميع المتدربين، وتسعى لأن تكون شريكة مع القطاع الخاص الذي يعمل كشريك أساسي لجميع أجهزة الدولة.

وأضاف فقيه، ان «المؤسسة تعمل بشكل دوري على تطوير برامجها التدريبية الخاصة، لجعلها ملائمة لسوق العمل، وفي الوقت ذاته، تعتبر قضية التوظيف ذات عدة أبعاد، منها وجود المهارات الكافية والملائمة في المتخرج، التي تندرج في إطار مسؤولية المؤسسة، التي تقوم بعمل دائم على مراجعة برامجها السنوية».

وقال فقيه: «لا بد من وجود فرص توظيف مناسبة للخريجين، هذه مسؤولية تقع في جزء منها على مدى التزام المؤسسات والشركات بنسب السعودة، التي ينص عليها نظام وزارة العمل، وفرض تلك النسب الإتاحة الأولية لشبابنا الخريجين». وأضاف: «إن تلك الخطوات تأتي قبل استخراج تأشيرات لاستقدام عمالة وافدة، أو تجديد رخص لعمالة تعمل في البلاد». وطالب فقيه في الوقت ذاته جميع القطاعات العاملة في البلاد بمزيد من توليد فرص العمل الجديدة، ووضع خطط لاستيعاب تلك الأعداد من الخريجين.

من جانبه، هنأ الدكتور علي الغفيص، محافظ المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، الوطن والمواطنين بعودة خادم الحرمين الشريفين من رحلته العلاجية.

واسترجع الغفيص كلمة الأمير سلمان بن عبد العزيز قبل 46 عاما، كان قد سطرها في سجل الزيارات لمعهد التدريب المهني، جاء في نصها: «سرني جدا ما رأيته من المعهد، وأرجو لأبناء وطني مزيدا من المعرفة والعلم؛ لأننا نستطيع أن نبني بلادنا إذا ثابرنا على العمل».

وأضاف الغفيص، في كلمة ألقاها: «لم تتجاوز تكلفة إنشائه 95 مليون ريال (25.33 مليون دولار)، بطاقة استيعابية تصل إلى ما يقرب من 1100 موظف، منوها بقيام فريق من الشباب السعودي بأعمال الصيانة في هذا المبنى، وتشمل صيانة الأجهزة الإلكترونية، والكهرباء، وأعمال السباكة، وصيانة أجهزة التبريد والتكييف، وقيامهم بأعمال الدعم الفني».

وأكد الغفيص أن جميع البنى التحتية التقنية والفنية قامت عليها شركات عالمية معروفة في تخصصاتها. وأضاف: «إن الشباب السعودي الذي يشرف على أعمال الصيانة يجب إبرازه، نظرا لما يقوم به من أعمال صيانة مشرفة».

وأكد عدم الاستعانة بشركات أجنبية للقيام بأعمال الصيانة، وبالتالي منحت الثقة الكاملة للشباب، في حين أبرز محافظ المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني تنفيذ معظم خطة التوسع في المشاريع التدريبية، التي اشتملت على 162 معهد تدريب مهني، و45 كلية تقنية، و41 معهدا عاليا تقنيا للبنات، تم تنفيذها من فائض الميزانية بنسبة تجاوزت 98%، ومن المتوقع اكتمال تلك الأعمال خلال 3 سنوات مقبلة.

وأضاف الغفيص أنه عند اكتمال وتجهيز تلك المشاريع ترتفع أعداد الكليات التقنية، والمعاهد العليا للبنات، ومعاهد التدريب المهني الصناعي لتصل إلى 250 كلية ومعهدا، بطاقة استيعابية في أعداد المتدربين تصل إلى 400 ألف متدرب ومتدربة، مع تضاعف في أعداد الخريجين من 40 ألفا إلى 180 ألف خريج وخريجة سنويا.

وقال: إن المؤسسة نجحت في بناء علاقة متينة ومثالية مع القطاع الخاص باعتباره المستهدف الأول في مخرجات برامج التدريب، ونقل وتوطين التقنية من خلال عملية تشاركية بين المؤسسة وكبريات الشركات على المستويين المحلي والخارجي.

واهتمت المؤسسة بالموارد البشرية من خلال التدريب والابتعاث، فقد تم ابتعاث عدد من منسوبيها للحصول على درجة الماجستير في تخصصات هندسية وتقنية، كما تم ابتعاث بعض المتميزين من خريجي الكليات التقنية والمعاهد العليا التقنية للبنات في برنامج خادم الحرمين الشريفين لإعداد المدربين التقنيين.

وواكب لبنان عودة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى المملكة العربية السعودية، بعد انتهاء رحلته العلاجية إلى نيويورك والدار البيضاء. وهنأ المسؤولون اللبنانيون الشعب السعودي بعودة ملكهم، وسألوا الله أن ينعم عليه بالصحة والعافية، مستذكرين وقفاته إلى جانب لبنان في أزماته.

وفي هذا الإطار، أبرق رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي إلى خادم الحرمين الشريفين، وهنأه بسلامة عودته إلى السعودية، مثمنا عاليا الاهتمام الخاص الذي يوليه للوضع في لبنان. وتوجه إلى الملك عبد الله بالقول «محبتكم للبنان واللبنانيين لا تحتاج إلى دليل».

وتوجه رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري بالتهنئة إلى الشعب السعودي، مشيرا إلى أنه «في هذه العودة فرحة لكل العرب الذين يجدون في عافية الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله عافية لحاضرهم ومستقبلهم، وعافية لتضامنهم ولصوت الحق في مواجهة الظلم».

وأوضح أن «حصتنا كبيرة في لبنان من هذه الفرحة، لأننا أكثر من يعلم كم وقف الملك عبد الله إلى جانب بلدنا، وكم من أيد خيرة بيضاء له على اللبنانيين من دون استثناء، وجميع اللبنانيين يعرفون ذلك ويقدرونه، ويقدرون بشكل خاص الجهد الكبير الذي أولاه خادم الحرمين الشريفين شخصيا لتجنيب لبنان عوامل الانقسام الأهلي والفتنة بين أبنائه».

وشدد الحريري على أن «المبادرة الأخيرة لخادم الحرمين الشريفين بشأن لبنان، لجمع شمل اللبنانيين ومصالحتهم وفتح أبواب التسامح في ما بينهم، ستبقى محل تقدير جميع اللبنانيين، ومحل تقديري الشخصي وامتناني الدائم لخادم الحرمين الشريفين، الذي يضيف يوميا لدينا أسباب الحب والوفاء له وللمملكة العربية السعودية وشعبها».

على صعيد آخر أكد وزير البترول والثروة المعدنية المهندس إبراهيم النعيمي أن لدى المملكة العربية السعودية ودول الأوبك طاقة إنتاجية فائضة يمكن استخدامها في حال وجود أي نقص طارئ في المعروض من النفط بالسوق الدولية ،مشيرا إلى أن لدى المملكة وحدها نحو 4 ملايين من الإنتاج الفائض الذي سيسهم في تلبية احتياج وسد أي نقص طارئ في إمدادات السوق.

ونفى في مؤتمر صحفي عقده عقب اختتام الاجتماع الوزاري الاستثنائي لمنتدى الطاقة الدولي الخاص بتوقيع ميثاق الأمانة العامة للمنتدى الذي أقيم برعاية خادم الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بمركز الملك عبدالعزيز للمؤتمرات وجود أي نقص في المعروض من النفط في السوق الدولية كما كان في العام 2008م خاصة في ظل وجود طاقة إنتاجية تسهم في الحد من أي طلب مفاجئ ومنع حدوث أي نقص في العرض مقابل الطلب في السوق الدولية وهو ما يمنع حدوث تذبذب كبير في أسعار النفط ،موضحا أن لدى المملكة العربية السعودية طاقة إنتاجية مستعدة لتعويض أي نقص طارئ في الإنتاج أو الإمدادات للسوق الدولية بسبب الأحداث الحالية في بعض الدول المنتجة.

وأكد المهندس النعيمي أن ميثاق المنتدى الذي تم التوقيع عليه يحدد آليات عقد أية اجتماعات استثنائية لمواجهة أي طارئ في السوق الدولية لاتخاذ إجراءات سريعة لضمان وجود العرض الكافي من النفط وضمان إمدادات السوق الدولية ،مبينا أن ذلك يؤكد أن هناك بونا شاسعا بين الأوضاع والآليات الحالية وما كان موجودا حين نشوب الأزمة العالمية في عام 2008م حيث يمكن للبلدان المنتجة والمستهلكة على حد سواء العمل الآن بشكل أفضل مما كان في السابق.

وحول ما يمكن أن يسهم به اجتماع اليوم بعد توقيع ميثاق منتدى الطاقة قال وزير البترول والثروة المعدنية إن أهمية الميثاق تنبع من إيجاد إطار يوضح آلية جمع المنتجين والمستهلكين والشركات العالمية لبحث كافة الموضوعات التي تهم السوق الدولية بشكل عام من حيث الطلب والعرض والأسعار يتم خلاله تبادل وجهات النظر المختلفة والأخذ بها بعين الاعتبار عند اتخاذ القرارات المهمة ذات التأثير بالسوق الدولية ، لافتا النظر إلى أن الميثاق قام بتأطير الحوار بين جميع الأطراف وقد التزمت جميع الدول الموقعة عليه بدعم ميزانية الأمانة العامة للمنتدى بحسب إمكانية كل دولة وإنتاجها .

وحول أمن شحنات النفط وضمان الإمدادات وحمايتها من القرصنة قال " حتى اليوم لم ينقص الإمداد بسبب القرصنة وأن شركات النقل أخذت احتياطاتها للحد من القرصنة على السفن"مؤكدا أن" عمليات القرصنة القليلة لم تؤثر على الإنتاج خاصة وأن هناك طاقة فائضة".

وحول السعر العادل الذي تراه المملكة لبرميل النفط رأى المهندس علي النعيمي أن سعر 70 دولارا للبرميل كحد أدنى للسعر هو سعر عادل للمنتج والمستهلك والشركات على حد سواء ،معربا عن اعتقاده بأن ذلك السعر سيجعل المستثمر في الخامات البترولية الصعبة مثل الزيت الثقيل أو زيوت الرمل أو الزيوت التي تنتج من تحت البحار والتي تعد مكلفة إضافة إلى الزيوت الحيوية يحتاج إلى سعر قريب من 70 دولارا ليكون سعرا مجديا.

وأشار وزير البترول والثروة المعدنية إلى أن سعر 80 دولارا كحد أعلى يعد سعرا عادلا للمستثمر الذي يريد أن يستثمر ويربح لنضمن بذلك عدم حدوث انخفاض في الإمدادات .

وعن تأثير الاضطرابات التي تحدث في بعض الدول على الإنتاج أكد أنها لم تؤثر على الإمداد , وقال " إن أوبك والمملكة العربية السعودية على أتم الاستعداد لتلبية أي شح في المستقبل , وهذا الإجراء اتخذناه في الماضي ونجحنا في إمداد السوق بما يحتاج إليه ,و إرجاعه إلى الاستقرار بأسرع وقت " .

كما أكد وجود طاقة فائضة لدى الأوبك لزيادة الإنتاج لسد أي احتياج ومنع حدوث اضطراب في السوق الدولية وأنه بعد أحداث 2008م وتقلبات الأسعار قامت الدول الأوروبية والأمريكية بدراسة أسباب ذلك ووضع قوانين خاصة في محاولة منها للحد من هذه التقلبات.

من جانبه أكد الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز مساعد وزير البترول والثروة المعدنية لشؤون البترول أهمية اجتماعات اليوم ، مشيرا إلى أن ميثاق منتدى الطاقة الدولي الذي تم توقيعه يمثل آلية تعاون مشترك ذات صيغة تعاونية في مجالات الطاقة بين الدول الموقعة عليه.

وقال // إن الدول الموقعة على الميثاق بلغ عددها 87 دولة ولا يزال هناك إمكانية لزيادة عدد الدول الموقعة عليه في المستقبل القريب حيث تلقت الأمانة العامة للمنتدى طلبات من 4 إلى 5 دول هي بصدد الانضمام إلى الدول الموقعة على الميثاق ليصل العدد إلى نحو 92 دولة ،منوها بالدور الكبير الذي قامت به المملكة العربية السعودية لانجاز الميثاق والوصول إلى هذه المرحلة التي نشهدها اليوم // .

وأوضح أن أي دولة لا تلتزم بنصيبها في ميزانية منتدى الطاقة فان الميثاق يوضح في ملحقه الخاص بآلية توزيع الميزانية بحيث أن الدولة الغير ملتزمة تفقد حق التصويت في أية لجنة أو برامج وفي حال عدم التزامها خلال سنتين فإنها تفقد عضويتها في المنتدى وإذا أرادت العودة للعضوية فعليها التقدم من جديد لطلب العضوية .

وشدد مساعد وزير البترول والثروة المعدنية لشؤون البترول على أن هذه الآلية وضعت بالاتفاق فيما بين الدول للتأكيد على أن العضوية لها أعباء وتكاليف ويجب أن يمارسها العضو بحسب ما تم الاتفاق عليه "ويستثني من ذلك الدول الأقل نموا وظروفها الاقتصادية والتي منحت حق العضوية الغير مشروطة بالمشاركة في الميزانية نظرا لأن الجميع يتطلع لأن يكون المنتدى قادرا على استقطاب الفئات المؤثرة في قضايا الطاقة" .

في مجال آخر أعرب الدكتور محمد بشاري رئيس المؤتمر الاسلامى الأوروبي عن تقديره واعتزازه بما تبذله المملكة من جهود في خدمة الإسلام والمسلمين والعمل على ترسيخ مبادىء التعايش السلمي ونشر ثقافة الحوار الداعية إلى التسامح مشيدا فى هذا الصدد بالمبادرة العالمية للحوار بين الأديان والحضارات التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وما حققته هذه المبادرة العظيمة من ردود أفعال ايجابية كان لها آثارها الايجابية على العلاقة بين الإسلام والغرب.

وقال بشاري على هامش زيارته الأخيرة للقاهرة: إن المملكة تقدم للمسلمين في مجتمع الأقليات يد العون والمساعدة بكل ما يحتاجون إليه ويحفظ لهم هويتهم الإسلامية ضد مؤثرات الثقافات الهدامة .

وقال ان المسلمين في أوروبا بحاجة إلى دعم كبير ومتواصل وبالنسبة للدور الذي تضطلع به المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين بصفة عامة فهو يعد بحق دورا رياديا بمعنى الكلمة فهو يسعى لنشر ثقافة المحبة والتسامح بين البشرية على أساس الاخوة الإنسانية.

وقال ان هناك حملة شعواء ضد الإسلام في الغرب وهى ترجع جميعها إلى سبب جوهري واحد وهو الجهل بالإسلام فالأغلبية العظمى من الغربيين ليس لديهم أي ثقافة عن الإسلام إلا من خلال ما تردده وسائل الإعلام المغرضة بان الإسلام دين تطرف وتشدد وإرهاب وتأخر.