استمرار المواجهات بين القوى الأمنية والسياسية والمحتجين في دول عدة

عاهل البحرين يدعو للحوار وإخلاء الساحات

الرئيس اليمني يأمر بحماية المحتجين ويجدد الدعوة للحوار

عاهل الأردن يدعو لحوار وطني ويؤكد ارادته بتحقيق اصلاح سريع وحقيقي

تصاعد تظاهرات المعارضين في إيران

دعا ملك البحرين حمد بن عيسى ال خليفة المعارضة الى اخلاء الساحات والجلوس الى طاولة الحوار وفق ما نقلته وكالة انباء البحرين مساء الثلاثاء.وقال الملك لدى استقباله رئيس الوزراء الامير خليفة بن سلمان ال خليفة وولي العهد الامير سلمان بن حمد ال خليفة ومسؤولين في الحكومة وبرلمانيين «نقول للجميع ان الميادين العامة ليست المكان المناسب للحوار الوطني انما المناسب هو الجلوس على طاولة الحوار الوطني الذي تبناه ولي عهدنا وايدناه في ذلك.ونأمل من كل اصحاب الحكمة والرأي الادلاء بآرائهم الوطنية المطلوبة في هذه المرحلة لتهدئة النفوس والجلوس على طاولة الحوار الوطني المثمر».

وجدد العاهل البحريني تقديم تعازيه لاهالي «ابنائنا ممن توفوا في الاحداث المؤسفة التي جرت مؤخرا» معربا عن امله «التوصل الى اصلاحات قيمة خدمة لجميع ابناء وطننا العزيز من خلال الحوار الوطني الشامل» حسب الوكالة.

وتظاهر عشرات الالاف في مسيرة ضخمة الثلاثاء في المنامة بدعوة من المعارضة التي كررت مطالبتها بسقوط الحكومة قبل بدء حوار وطني.

وتضارب سقف المطالب بين قيادة المعارضة والجمهور الذي تشددت مطالبه في اعقاب سقوط ضحايا بين المتظاهرين منذ بدء الحركة الاحتجاجية في 14 فبراير ويبدو مصرا على مطلب «اسقاط النظام» ككل.وقتل سبعة متظاهرين في الاجمال خلال قمع التظاهرات.

الى ذلك اطلقت السلطات البحرينية سراح 23 ناشطا شيعيا كانوا يحاكمون بتهمة التخطيط لنشاطات ارهابية، وذلك بموجب العفو الذي اصدره الملك حمد بن عيسى ال خليفة، بحسب ما افاد قيادي في جمعية الاصلاح الشيعية الاربعاء.والناشطون ال23 المفرج عنهم هم من ضمن مجموعة تضم 25 نشاطا يحاكمون بتهمة تأسيس منظمة تستخدم الارهاب.اما الاثنان الباقيان فيحاكمان غيابيا وقد سقطت التهم الموجهة اليهما ايضا بحسب النائب من كتلة الوفاق المستقيلة جاسم حسين.ويشكل الافراج عن هؤلاء مطلبا اساسيا للتظاهرات.

ودعا ولي عهد البحرين وسائل الإعلام كافة إلى ضرورة توخي الحيطة والحذر والالتزام بالموضوعية والدقة أثناء نقلها وتغطيتها لأحداث البحرين، انسجاما مع أمر الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، لعقد حوار وطني شامل مع كافة الأطراف.

وقال في كلمة له بثتها وكالة أنباء البحرين، إن الدور البناء لوسائل الإعلام يقوم على الموضوعية وتجنب المبالغة كي لا تصبح الإثارة هي المادة الإعلامية.

كما طلب من كافة المؤسسات الرسمية في مملكة البحرين الانفتاح على وسائل الإعلام وتزويدها بالمعلومات الدقيقة.

وشدد على أن تعاون المواطنين تعاونا بناء وإيجابيا مع وسائل الإعلام والابتعاد ما أمكن عن الخلط بين ما هو حقيقي وواجب نقله كحق من حقوق الأفراد، وما هو عبارة عن مبالغات لا وجود لها في الواقع قد تسهم في التضليل والتشويش للرسالة الإعلامية.

من جانبه نوه الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عبد الرحمن بن حمد العطية، بقرار العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، بتكليف ولي العهد البحريني، الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، بإجراء حوار وطني جاد وبناء مع جميع الأطراف، لتحقيق الآمال والتطلعات التي يصبو إليها مواطنو البحرين، معربا عن ثقته في أن يعيد الحوار الوطني الوئام والطمأنينة إلى البحرين، لتتواصل مسيرة التنمية والرخاء في ظل المشروع الإصلاحي الشامل للعاهل البحريني.

وجدد العطية التأكيد على دعم دول مجلس التعاون الكامل لمملكة البحرين، مستذكرا في هذا الشأن بيان المجلس الوزاري في دورته الاستثنائية الأخيرة، التي عقدت في مملكة البحرين يوم 17 فبراير (شباط) الحالي، الذي أكد عدم قبول تدخل أي طرف خارجي في شؤون مملكة البحرين، وأن الإخلال بأمنها واستقرارها يعد انتهاكا خطيرا لأمن واستقرار دول مجلس التعاون كافة، وانطلاقا من مبدأ الأمن الجماعي المتكامل والمتكافل، وأن أمن واستقرار دول مجلس التعاون كل لا يتجزأ. وأعرب الأمين العام لمجلس التعاون عن ثقته في قدرة مملكة البحرين على تجاوز الظروف الطارئة بفضل حكمة القيادة والتفاف أهل البحرين.

وأعرب الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء بمملكة البحرين عن بالغ الشكر والتقدير لكافة المواطنين للمشاعر الوطنية التي أظهرها أهل مملكة البحرين تجاه القيادة ، وقال إن بلاده ستخرج من هذا الظرف أقوى مما كانت عليه.

وأضاف رئيس الوزراء البحريني في كلمة له لدى استقباله جموعاً من المواطنين ، الذين قدموا للتعبير عن ولائهم ووقوفهم مع القيادة ، أن الوحدة الوطنية هي أعظم ثروة لهذا الوطن ، وهذه الوحدة التي قادت البحرين إلى التطوير والتحديث والإصلاح منذ فجر التاريخ وبزوغ شمس النهضة قادرة اليوم على قيادتها إلى بر الأمان إن شاء الله، لافتا إلى أن المجتمع البحريني سيظل متماسكاً وقوياً، ولن يزيده الاختلاف إلا لُحمة وصلابة وستخرج مملكة البحرين إن شاء الله من هذا الظرف أقوى مما كانت عليه بعزيمة ووطنية أبنائها الشرفاء.

وأكد على ضرورة الحفاظ على البيت البحريني متماسكاً وقال « إن الشعب البحريني يمثل الوحدة الوطنية التي يجب على الجميع حمايتها، فالبحرين كانت وما زالت وستظل رمزاً للتعايش والتواصل ونبذ الفرقة والفتنة ».

وأوضح أنه كما جُبل أجدادنا وآباؤنا الأولون ، سنظل نحن كذلك أوفياء للترابط والتماسك المجتمعي وداعمين له ومساندين لكل جهد يهدف إلى الوحدة، وأكد في هذا الصدد «أن الحكومة تدعم وتكرس أجواء التعايش التي اشتهرت بها مملكة البحرين منذ الأزل حتى غدت حضنا للجميع» ، مشددا على أهمية صون الوحدة الوطنية، والحفاظ على المتكسبات التي تحققت والبناء عليها وأن تتلاقى الجهود من أجل التشييد والبناء . ودعا في ختام كلمته المولى جلت قدرته أن يحفظ مملكة البحرين من كل سوء ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار .

على صعيد آخر أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أنه لا يوجد شيء يمكن أن يؤثر على سياسة الانفتاح وروح التسامح وثقافة التعددية وقبول كل الآراء البناءة والصريحة، لأن هذه ثوابت أردنية لا تتغير.

وقال الملك عبد الله الثاني في كلمة ألقاها خلال لقائه رؤساء وأعضاء السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية في قصر بسمان بعمان: «إن الإصلاح هو إرادتنا الثابتة، لأنه مصلحة شعبنا، وهو ما يعني التطوير ومواكبة روح العصر»، مشددا على أنه ينتظر من الحكومة توصياتها حول آلية الحوار الشامل لمناقشة كل الخطوات اللازمة لتحقيق التنمية السياسية، وعلى رأسها دراسة وتطوير كل القوانين الناظمة للعمل السياسي والمدني، خصوصا قانون الانتخاب.

وأوضح الملك عبد الله الثاني خلال اللقاء ضرورة أن يتم التوافق على قانون الانتخاب وعلى أهدافه المتمثلة في تشجيع العمل السياسي الجماعي والحزبي، وزيادة مشاركة المواطنين في صناعة مستقبلهم، حتى يكون التنافس في الانتخابات على أساس البرامج «وحتى ننتقل لمرحلة جديدة في إدارة شؤون الدولة».

ودعا العاهل الأردني إلى إطلاق حوار شامل، مشيرا إلى أن المواطن قادر على التعامل مع كل التحديات، إذا كانت هناك مصارحة وشفافية وحوار، بحيث يكون مطلعا على ما تقوم به الدولة من أجل خدمته، وتحقيق الإنجاز، الذي يجب أن يكون الإنسان الأردني المستفيد الأول منه.

وأكد أن الشعب الأردني واع، وعلى قدر المسؤولية ويعرف تماما أن مصلحته وأمنه وكرامته ومستقبله فوق كل الاعتبارات، وأضاف: «أنا أعرف الأردنيين، وأعرف حكمتهم وانتماءهم وحرصهم على وطنهم ومنجزاته، وإن شاء الله، تظل رؤوسهم دائما مرفوعة، ويظل الأردن شامخا وعزيزا».

وأعرب عن ارتياحه للحرص الواضح من قبل الجميع على تحمل المسؤولية، وفي إطار الشراكة الحقيقية، التي يحتاجها ويستحقها الوطن والشعب الأردني، وقال: «إذا واصلنا العمل بهذه الروح الطيبة سنحقق أهدافنا ونسير للأمام بسرعة وثبات».

ونبه إلى أن هناك تحديات كبيرة ومشكلات اقتصادية ومعاناة عند شرائح واسعة من الشعب الأردني، متسائلا: متى لم تكن هناك تحديات كبيرة أمامنا؟ ومتى لم تكن هناك صعوبات في تاريخنا؟ مشيرا إلى أن الشعب دوما يواجه التحديات، ويواجه المؤامرات والمزايدات، وينتصر عليها بالإرادة وبالعمل والتصميم، على أن يكون الأردن دائما، أقوى من التحديات والصعوبات، وأقوى من كل من يحاول العبث بأمنه واستقراره وتماسك أهله ووحدتهم.

وأعرب العاهل الأردني عن أمله في أن «يكون الجميع يدا واحدة وفريقا واحدا لخدمة الأردن، ولتلبية احتياجات الناس والاستماع لهم والتواصل معه وتقديم مصلحة الشعب على كل شيء آخر، وقال إن الشعب الأردني يستحق منا جميعا الوضوح والصراحة حول كل شيء».

وأضاف أن هناك قضايا كثيرة مطروحة: شيء منها صحيح، وشيء مبالغ فيه وغير صحيح، وهناك كلام عن الفساد وعن الوساطة والمحسوبية، مشيرا إلى أن هناك كثيرا من المواضيع الأخرى التي يتم الحديث عنها أحيانا بموضوعية ودقة وفي مرات كثيرة على أساس الشائعات والمعلومات المغلوطة، وقال إن هذه الشائعات «يجب أن يتم التعامل معها من خلال تقديم المعلومات الصريحة والصحيحة».

وأشار العاهل الأردني إلى أنه وجه الحكومة بأن تطلب من هيئة مكافحة الفساد أن تكون أبوابها مفتوحة دائما لاستقبال أي شكاوى حول أي شبهة فساد، بحيث يتم التحقيق فيها وتحويلها للقضاء حتى تتم محاسبة كل من تثبت إدانته، مطالبا الحكومة بأن تعزز كل آليات وأجهزة مكافحة الفساد، حتى تكون الرقابة المسبقة في أفضل درجات القدرة والكفاءة.

كما طالب بمناقشة كل القضايا المطروحة، لتوضيح الحقيقة حولها، وقال: «إن الناس عندهم أسئلة، ويجب أن تكون هناك إجابات صريحة حول كل شيء».

ودعا الملك عبد الله الثاني الحكومة الأردنية إلى الالتزام بمدونة السلوك المبنية على أساس الدستور والقانون، التي وضعتها الحكومة السابقة، وأن يبادر مجلس الأمة إلى اعتماد مدونة مماثلة، وأن تتفق الحكومة والمجلس على آلية للتعامل وتنظيم العلاقة بينهم وفق الدستور والقانون، وبما يؤدي إلى ضمان أفضل علاقة ممكنة بينهم.

ودعا العاهل الأردني إلى إطلاق حوار شامل، مؤكدا ثقته في أن المواطن الأردني قادر على التعامل مع كل التحديات إذا كانت هناك مصارحة وشفافية وحوار، بحيث يكون مطلعا على ما تقوم به الدولة من أجل خدمته وتحقيق الإنجاز، الذي يجب أن يكون الإنسان الأردني المستفيد الأول منه.

وقال إن هناك سلبيات يجب أن تعالج، وهناك إيجابيات كثيرة، وهناك إنجازات تم تحقيقها نعتز ونفتخر بها، ويجب علينا الحفاظ عليها وتعزيزها والبناء عليها، مؤكدا أن هذا يتم من خلال العمل الجاد والبرامج والخطط الصحيحة، ومن خلال تعاون الجميع يمكن السير للأمام في عملية الإصلاح الشامل، حتى يتم بناء المستقبل الذي يستحقه الأردن وأهله.

وأكد ضرورة أن يكون الإصلاح حقيقيا وسريعا، لأنه من غير هذا الإصلاح الحقيقي ستبقى الأمور مثلما كانت في السابق عند كثير من الذين تحملوا المسؤولية وأضاعوا الكثير من الفرص، بين التردد والخوف من التغيير والتراجع أمام أصحاب أجندات لا تريد الإصلاح، لأنها تخاف على مصالحها «وهذا ما لن أسمح به».

وأشار إلى أن كل مسؤول لديه كل الصلاحيات التي تمكنه من اتخاذ القرار الصحيح وضمن هذه الصلاحيات، أنه عندما يتخذ المسؤول أي قرار يجب أن يتحمل مسؤولية هذا القرار أمام الناس، وأمام ضميره بكل شجاعة وأمانة، ولا يجوز أن يختبئ وراء أحد، وقال: لا يوجد شيء اسمه «توجيهات من فوق».

وتابع: شعبنا واع وعلى قدر المسؤولية، ويعرف تماما أن مصلحته وأمنه وكرامته ومستقبله، هي عندي فوق كل الاعتبارات، وعندما أرى أن هناك تقصيرا في خدمة هذه الثوابت، وهي بالنسبة لي خط أحمر، أتخذ القرار المناسب الذي يحمي حقوق المواطن، التي لا يتقدم عليها شيء، وتقييمي لأي جهة ولأي برنامج يعتمد على القدرة على خدمة هذه الثوابت. وقال العاهل الأردني: «لا يوجد وقت نضيعه، مطلوب عمل جاد، وتقييم مستمر ومعالجة الأخطاء والقصور».

وقال العاهل الأردني: إن «تكليف الحكومة الجديدة واضح وأريد نتائج سريعة، وعندما نتحدث عن إصلاح سياسي، نريد إصلاحا حقيقيا، منسجما مع روح العصر».

وأضاف «أنا أنتظر من الحكومة توصياتها حول آلية الحوار الشامل لمناقشة كل الخطوات اللازمة لتحقيق التنمية السياسية، وعلى رأسها دراسة وتطوير كل القوانين الناظمة للعمل السياسي والمدني، خصوصا قانون الانتخاب الذي يجب أن يتم التوافق عليه وعلى أهدافه المتمثلة في تشجيع العمل السياسي الجماعي والحزبي وزيادة مشاركة المواطنين في صناعة مستقبلهم، حتى يكون التنافس في الانتخابات على أساس البرامج، وحتى ننتقل لمرحلة جديدة في إدارة شؤون الدولة».

وقال: «عندما نصل لهذه المرحلة سنكون قادرين على تشكيل الحكومات على أساس حزبي وبناء على ما تقدمه الأحزاب من برامج عمل واضحة».

وأكد أنه من أجل ذلك، لا بد من وجود أحزاب فاعلة، وحوار دائم، وإصلاح اقتصادي، يحسن مستوى معيشة الناس ويحقق العدالة، ويوفر فرص العمل والإنجاز لشباب الأردن، موضحا أنه في هذه الحالة يتحمل الجميع كل الصعوبات، إذا كانوا مطمئنين أن المستقبل أفضل.

وقال الملك عبد الله الثاني: «الإصلاح إرادتنا الثابتة، لأنه مصلحة شعبنا»، موضحا أن «الإصلاح يعني التطوير ومواكبة روح العصر».

وشهدت الأوضاع في اليمن، تحولات جذرية على صعيد التظاهرات ومواجهتها من قبل أنصار الرئيس علي عبد الله صالح، الذي جدد دعوة المعارضة إلى الحوار، فبصورة مفاجئة انسحبت الفرق المدنية المسلحة بالمسدسات والعصي والخناجر من أمام جامعة صنعاء بعد حضور أمني كثيف.

وأبرز ملامح التحول الدراماتيكي في المشهد اليمني: قيام مدير أمن أمانة العاصمة صنعاء بزيارة المتظاهرين من الشباب والطلاب والنشطاء أمام جامعة صنعاء وألقى فيهم كلمة أكد لهم فيها أن قوات الأمن ستقوم بحماية المتظاهرين وأن من حقهم التظاهر والاعتصام ورفع الشعارات التي يريدون، وهي بالطبع المطالبة بإسقاط النظام.

وفور انسحاب من يسمون بــ«البلاطجة» وتوقفهم عن مهاجمة المتظاهرين، شرع الشباب المتظاهرون في نصب الخيام أمام جامعة صنعاء الجديدة وفي مساحة تبلغ كيلومترا، تقريبا، كما قاموا بتشكيل لجان خدمات وأخرى لجمع التبرعات، وعقب هذا التحول دعت أحزاب اللقاء المشترك المعارضة وشركاؤها الجماهير إلى «الالتحام بالشباب في فعالياتهم الاحتجاجية الرافضة لاستمرار القمع والاستبداد».

وفي تطور آخر، أعلن عبد الملك الحوثي، القائد الميداني لجماعة الحوثي، عن خروج مسيرات في عموم مناطق ومديريات محافظة صعدة، وذلك للمطالبة بإسقاط النظام، وهذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها الحوثيون صراحة موقفهم الداعي إلى إسقاط نظام الرئيس علي عبد الله صالح خلال تمردهم عليه منذ عام 2004 وخوضهم ضده 6 حروب حتى اللحظة.

في هذه الأثناء، جدد الرئيس علي عبد الله صالح دعوته إلى المعارضة للعودة إلى طاولة الحوار المعطل بين الطرفين منذ قرابة العامين وفشلت جميع المساعي الداخلية والخارجية، حتى اللحظة، في الدفع بالطرفين لاستئنافه.

وقال صالح أمام حشد من أنصاره داخل إحدى الصالات المغلقة بصنعاء، إنه دعاهم، أي المعارضة، إلى الحوار و«نكرر: ندعوهم إلى الحوار والجلوس إلى طاولة المفاوضات، ونحن على استعداد لتلبية طلباتهم إذا كانت مشروعة».

وعبر صالح عن أسفه للأحداث الدامية التي شهدتها مؤخرا بعض مدن وأحياء محافظة عدن، كبرى مدن جنوب البلاد. وأضاف: «نأسف ونأسف لما حدث في خور مكسر والمنصورة والشيخ عثمان في اليومين الماضيين من أحداث غير مسؤولة ومن عناصر خارجة عن النظام والقانون، نأسف لأن هناك صحافيين تضرروا نتيجة لأعمال العنف من عناصر مدسوسة، كما أن هناك جرحى من رجال الأمن».

وأردف صالح: «هناك 6 جرحى من رجال الأمن نأسف لما حدث ولا نريد أن يتكرر، ومن يرغب أن يعبر عن رأيه فليلتزم بالقانون ويأخذ ترخيصا ويحدد المسار ويعبر عن رأيه بالطرق السلمية»، كما عبر عن أسفه «لما يتعرض له بعض الصحافيين وبعض القنوات الفضائية من عناصر غوغائية فوضوية مدسوسة لم يكونوا محسوبين على السلطة ولا محسوبين على شباب المؤتمر والتحالف الوطني، بل عناصر مدسوسة للإساءة إلى الصحافيين والقنوات الفضائية»، معبرا عن أمله في «ألا تتكرر أعمال العنف والإساءة إلى الصحافيين».

وقال الرئيس اليمني، مرة أخرى: إن على من يريد التعبير عن رأيه الحصول على ترخيص و«يحدد المسار طبقا للقانون، وأفضل وسيلة هي الحوار المسؤول وبشجاعة أدبية، تفضلوا إلى الحوار وأنا على استعداد لرعاية الحوار الوطني بصفتي رئيسا للدولة لا بصفتي رئيسا لحزب، فنحن نرحب بالحوار».

ويوم الثلاثاء عادت إلى العاصمة اليمنية صنعاء, أجواء المواجهات بين المتظاهرين المطالبين برحيل النظام، وأنصار الرئيس علي عبد الله صالح، فقد شهدت ساحة جامعة صنعاء الجديدة، مواجهات عنيفة بين الجانبين، وذلك عندما حاولت مجاميع مؤيدة للنظام اقتحام ساحة الاعتصام وتفريق المتظاهرين الذين نصبوا الخيام وينفذون فعاليات احتجاجية تهتف بأن «الشعب يريد إسقاط النظام» و«ارحل», وكذا «بعد مبارك يا علي», وغيرها من الشعارات.

ودارت صدامات عنيفة عندما تصدى الشبان المتظاهرون لمحاولة تفريقهم من قبل من يصفونهم بــ«البلاطجة», وقام المتظاهرون بإحراق سيارة أنصار النظام، ويقول شهود عيان إن السيارة تحمل لوحة معدنية لإحدى الدول الخليجية، غير أن قوات مكافحة الشغب تمكنت من السيطرة على الموقف وأقامت حاجزا بشريا فصل بين الفريقين.

ووقعت هذه المواجهات بعد يومين فقط من إعلان الرئيس علي عبد الله صالح وغيره من المسؤولين أن قوات الأمن ستقوم بحماية المتظاهرين، وفي تطور لاحق أقام أنصار الرئيس صالح مخيما قريبا من جامعة صنعاء التي يعتصم أمامها المناوئون للنظام، إلى جانب المخيم الكبير الذي يقيمه مؤيدو وأنصار الحزب الحاكم في ميدان التحرير بوسط العاصمة صنعاء.

وبحسب مصادر في القيادات الطلابية، فإن 10 طلاب أصيبوا في المواجهات التي دارت. في هذه الأثناء انعقد مجلس الدفاع الوطني ، برئاسة الرئيس علي عبد الله صالح، وبحسب وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، فإن الاجتماع استمع إلى التقارير الأمنية «المتصلة بالأوضاع الأمنية وأداء ومهام أجهزة الأمن للحفاظ على الأمن والاستقرار والسكينة العامة»، التي تضمنت «النتائج المؤسفة» التي خلفتها الأحداث والمواجهات خلال الأيام القليلة الماضية وبالأخص في مدينة عدن التي أحرقت فيها أقسام شرطة ومبان حكومية وسيارات حكومية وخاصة بمواطنين.

وعبر مجلس الدفاع الوطني عن أسفه لـ«سقوط عدد من الضحايا وتدمير الممتلكات العامة والخاصة نتيجة تلك الأعمال الإجرامية المجافية للممارسة الديمقراطية الصحيحة ولأخلاق شعبنا اليمني والمعادية للنظام والقانون والهادفة إلى زعزعة الأمن والاستقرار والإضرار بمصالح الوطن والمواطنين»، وحذر المجلس، الذي يعد أعلى هيئة عسكرية وأمنية في البلد، من «اندساس بعض العناصر التخريبية التي لها ثأر مع الوطن وثورته ووحدته والمصالح العليا للشعب اليمني»، وقال المجلس إن تلك «العناصر تسعى وبخبثها المعروف إلى محاولة تمرير مخططاتها عبر تلك الأعمال غير المشروعة واستغلالها للمناخ الديمقراطي السلمي من أجل إشعال أتون الفتنة والصراع والعنف ومحاولة الانقلاب على الديمقراطية والشرعية الدستورية التي ستبقى مصانة في ظل يقظة أبناء شعبنا ومؤسساته الدستورية»، ولم تقتصر مناقشة مجلس الدفاع الوطني على الأوضاع في اليمن، بل تعدتها إلى الوقوف أمام ما يجري في بعض البلدان العربية، وبالأخص في ليبيا من انتفاضية شعبية ضد نظام العقيد معمر القذافي.

واعتبر تلك الأحداث «مؤسفة»، وناشد «الأشقاء في ليبيا العمل على كل ما من شأنه وقف نزيف الدم والحفاظ على أمن واستقرار ليبيا». وفي سياق التطورات الجارية في الجماهيرية الليبية، فقد وجه الرئيس اليمني علي عبد الله صالح حكومته بتخصيص رحلات طيران من قبل شركة «الخطوط الجوية اليمنية» لنقل المواطنين والطلاب اليمنيين من ليبيا إلى اليمن.

من ناحية أخرى، يواصل الفريق عبد ربه منصور هادي، نائب الرئيس اليمني، متابعة التطورات الجارية في المحافظات الجنوبية، وبالأخص في مدينة عدن التي دارت فيها مواجهات عنيفة خلال الأيام القليلة الماضية، وهي المدينة التي وصفها هادي، بأنها «حضارية ومسالمة»، وخلال لقائه أعضاء المجالس المحلية (البلدية) في عدن، قال إن من قدموا من الأرياف إلى عدن، هم من يتظاهرون «مستغلين اللحظة الآنية للاندساس والقيام بأعمال تخريبية لا تمت لأبناء محافظة عدن بأي صلة، وهؤلاء الذين يأتون لأعمال الهدم والتخريب بمختلف مسمياتهم، لهم أغراض ودواع غير إنسانية ولا وطنية»، وقال نائب الرئيس: «إننا ننبه الجميع بأن الوحدة والديمقراطية خطوط حمراء وسوف لن نسمح للعابثين بالأمن والنظام العام بأن يمارسوا هذه الأساليب المرفوضة والدنيئة». مؤكدا أن «على جماهير الشعب التصدي الحازم لمثل هؤلاء الغوغائيين».

وأضاف الفريق هادي على سبيل التذكير: «كنا قبل الوحدة، وفي ظل الدولة الشطرية نتقاتل كل خمس سنوات، واليوم الحمد لله ننعم بالأمن والاستقرار النفسي والاجتماعي والمعنوي»، واعترف، في الوقت ذاته، بأن هناك «مطالب، نعم ولا بد من المعالجات الجدية والسريعة، وها نحن دوما في حالة عمل مستمر وتحقيق إنجازات ومكاسب لا يستهان بها وعلى مختلف الأصعدة. والمسيرة مستمرة نحو إيجاد مخارج سليمة من خلال توفير الوظائف والعمالة، وبما يخفف من أعباء الفقر والحاجة».

ويوم الخميس قال بيان إن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أمر قواته الامنية بحماية المتظاهرين الذين يحاولون انهاء حكمه المستمر منذ 32 عاما.

وقال البيان الذي نقله الملحق الاعلامي اليمني في واشنطن ان صالح طالب الاجهزة الأمنية بتقديم الحماية الكاملة للمتظاهرين.

وأضاف البيان أن صالح أمر جميع أجهزة الأمن في وقت متأخر من مساء الأربعاء بوقف جميع الاشتباكات ومنع المواجهات المباشرة بين المتظاهرين الموالين والمناهضين للحكومة.

وتابع أن الحكومة دعت كذلك المتظاهرين لتوخي الحذر واتخاذ كافة التدابير لمنع تسلل أفراد يسعون لتنفيذ أعمال عنف.

وجاء في البيان ان الحكومة ستواصل حماية حق المواطنين في الاحتشاد السلمي وحقهم في حرية التعبير.

وقال أعضاء في البرلمان إن تسعة من النواب عن الحزب الحاكم تركوا الحزب احتجاجا على ما وصفوه بعنف الحكومة ضد المتظاهرين. ومازال نحو 80 بالمئة من أعضاء المجلس يؤيدون الرئيس. وقال عبد العزيز الجباري أحد أعضاء البرلمان العازمين على الاستقالة أن الشعب يجب ان يكون له حق التظاهر سلميا.

وقال الجباري إن أعضاء المجلس ارسلوا خطابا من عشر نقاط لصالح يطالبون فيه بإصلاح فوري وإعادة هيكلة الجيش ليكون ممثلا بدرجة أكبر للمجتمع اليمني المعقد والعمل على التحول إلى ديمقراطية حقيقية. وقدم صالح بالفعل تنازلات شفهية للمعارضة فوعد بترك السلطة عندما تنتهي فترة ولايته الحالية عام 2013 وألا يحاول توريث السلطة لابنه.

حول الأوضاع فى ليبيا بحث الرئيس الأميركي باراك أوباما الخيارات المتاحة للرد على العنف المتصاعد الذي يستخدمه النظام الليبي ضد شعبه. فإضافة إلى التشاور الداخلي والحصول على مقترحات من وزارة الخارجية الأميركية وغيرها من الدوائر، تشاور أوباما مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي حول العمل المشترك. ومن المرتقب اتخاذ واشنطن سلسلة من الخطوات الأحادية والجماعية للضغط على الحكومة الليبية والعمل على وقف العنف ضد المدنيين فيها. وهناك إجراءات يمكن أن تتخذها واشنطن بشكل أحادي وسريع مثل فرض عقوبات محددة على ليبيا، خاصة على أعضاء في القيادة الليبية، بينما تنتظر التنسيق مع الاتحاد الأوروبي لفرض مثل هذه الخطوات كي لا تظهر الإدارة الأميركية بمفردها تتحرك ضد ليبيا.

وأوضح الناطق باسم البيت الأبيض، جي كارني ، أن أعضاء الإدارة الأميركية «يعملون على مدار الساعة» للتعامل مع الأزمة الليبية. وتابع أن هناك «خيارات عدة مطروحة ولا نستثني إجراء أو آخر. والرئيس يدرس هذه الخيارات». وقال مسؤول في الإدارة الأميركية إن «الرئيس يستمع إلى مجموعة واسعة، وليس فقط إلى مجلس الأمن القومي، إلا أن المجلس له مسؤولية تنسيق سياسات ومقترحات الدوائر المختلفة».

ويقوم أوباما بالتشاور مع وزرائه وغيرهم من مسؤولين رفيعي المستوى لبحث إجراءات أحادية ومشتركة، حيث أكد المسؤول الأميركي «إننا نعلم أن جهد دول واسعا أكثر فعالية» في الرد على ليبيا. وبينما يتوقع أن تزور وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون جنيف يوم الاثنين المقبل للمشاركة في اجتماع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة حول ليبيا، بدأ وكيل وزير الخارجية ويليام بيرنز مشاورات مع قادة عرب في دول عدة حول الأوضاع في ليبيا.

ومن المرتقب أن يستبق بيرنز زيارة كلينتون إلى أوروبا بالقيام بزيارة عواصم أوروبية لتنسيق العمل المشترك حول ليبيا. ومن المرتقب أن تلقي كلينتون خطابا في جنيف بالإضافة إلى لقاء عدد من نظرائها الأوروبيين وغيرهم من وزراء الخارجية للتوصل إلى عمل مشترك حول ليبيا.

وفى العراق دخلت المظاهرات الاحتجاجية في السليمانية أسبوعها الثاني ، وسط تسارع خطوات برلمان وحكومة الإقليم لتلبية المطالب الشعبية. فبعد تجدد المظاهرات في السليمانية، أعلنت مصادر محلية في مدينة حلبجة، التي شهدت اضطرابات ومظاهرات أدت إلى مقتل شرطي من القوات الأمنية، إن «الهدوء عاد إلى المدينة، وإن جميع القوى السياسية هناك اتفقت على التهدئة ووقف المظاهرات الاحتجاجية وإعطاء الفرصة للحكومة لتلبية مطالب الشارع الكردي».

في غضون ذلك، أكد رئيس حكومة الإقليم برهم صالح في تصريح صحافي أن «الأبواب باتت مشرعة للاستماع إلى مطالب الجماهير، وأن هذا الظرف هو الأنسب لحث المواطنين على المشاركة في إغناء مشروع الإصلاح الحقيقي الذي تضعه الحكومة، وقد التقينا بعدد من أساتذة الجامعات والمثقفين وغيرهم من شرائح المجتمع بهدف التشاور وتبادل الآراء، وقد حان الوقت لنوجه نداء إلى جميع مواطنينا للمشاركة في حوار هادف وبناء للتعامل مع هذه الأحداث، وبإمكان المواطنين أن يوصلوا مطالبهم المشروعة بشكل مباشر إلى رئيس الحكومة، وأن يبدوا آراءهم حول مشروع الإصلاح الحكومي وتقديم مقترحاتهم للحلول العاجلة والآجلة».

من جهته، أصدر برلمان إقليم كردستان بيانا بعد جلسة طويلة ، من 17 نقطة يحدد المطالب الأساسية للمتظاهرين والأطراف السياسية ويدعو إلى تلبيتها، وفي مقدمتها «إدانة وتحريم وتجريم أعمال العنف وإطلاق النار على المواطنين»، و«انسحاب جميع القوات التي تحركت نحو السليمانية إبان أحداث 17/2/2011 من المدن الكردستانية»، و«إطلاق سراح كل المحتجزين الذين اعتقلوا بسبب مشاركتهم في المظاهرات».

وعبرت الحكومة المغربية عن أسفها البالغ واستيائها الصريح للاستعمال المفرط للقوة في مواجهة المظاهرات الشعبية في عدد من المدن الليبية .

وقال وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية خالد الناصري في لقاء مع الصحافة عقب الاجتماع الأسبوعي للحكومة إن المملكة المغربية تعرب عن أسفها البالغ واستيائها الصريح لما آلت إليه الأوضاع بليبيا من تردٍ بسبب الاستعمال المفرط للقوة في مواجهة المظاهرات الشعبية, التي كانت تستوجب معالجة سلمية, مما أفضى إلى سقوط المئات من القتلى والجرحى".

وأضاف الناصري أنه بصرف النظر عن كون الموضوع يهم بالدرجة الأولى الخيارات السيادية للشعب الليبي, فإن الحكومة المغربية تعبر عن القلق الشديد, الذي يشعر به الشعب المغربي وهو يتابع التطورات المأساوية التي تواكب الاضطرابات الخطيرة التي تشهدها العديد من المدن الليبية .

وشدد المسؤول المغربي على أن الحكومة المغربية تجدد رفضها التام لكل أنواع العنف, وتعرب في نفس الوقت عن أملها في أن تتجه ليبيا, في أسرع وقت, نحو تجاوز المرحلة الحرجة التي تمر بها, بما يحقن الدماء ويخدم المصالح المشروعة للشعب الليبي في الديمقراطية والتقدم, ويضمن الأمن والاستقرار بالمنطقة .

وأضاف الناصري أن هذه الأحداث الخطيرة لا تضرب فقط أمن واستقرار القطر الليبي، بل تمس أيضا الأمن والاستقرار في مجموع المنطقة, ولا سيما منطقة الساحل والصحراء التي تجابه العديد من التحديات المرتبطة بالتهديدات الأمنية التي تحدق بها .

وقال ربيع عبد العاطي المسؤول الرفيع بحزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان الإثنين إن الرئيس عمر حسن البشير لن يسعى لترشيح نفسه ثانية في انتخابات الرئاسة ضمن حزمة اصلاحات لارساء الديمقراطية في البلاد.

وتولى البشير السلطة في انقلاب أبيض عام 1989 . وفي ابريل نيسان عام 2010 فاز في الانتخابات الرئاسية التي قاطعها عدد كبير من احزاب المعارضة بزعم حدوث تزوير.وأبلغ عبد العاطي رويترز أن البشير أعلن أنه لن يخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة.ووفقا للدستور السوداني الحالي من المقرر اجراء انتخابات الرئاسة المقبلة خلال أربعة أعوام.

والبشير هو اول رئيس دولة توجه له المحكمة الجنائية الدولية تهم ارتكاب جرائم حرب وابادة جماعية في اقليم دارفور الذي تمزقه الصراعات. وينفي البشير التهم الموجهة له.

وفي الاسبوع الماضي لمح البشير الى الجيل الشاب في حزبه الى انه سيتنحى اذا حدد حزب المؤتمر الوطني الحاكم سن الستين سنا للتقاعد في المناصب السياسية.

وفى الجزائر صادق مجلس الوزراء على قانون بانهاء حالة الطوارئ التي بدا العمل بها في الجزائر في التاسع من فبراير عام 1992 وسيبدأ العمل به فور صدوره بالجريدة الرسمية قريبا.

وأقر المجلس الذي اجتمع برئاسة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة مشروع أمر يتعلق بمساهمة الجيش الجزائري في مهام حفظ النظام خارج الحالات الاستثنائية ومشروع مرسوم رئاسي يتعلق باستخدام وتعبئة الجيش الوطني الشعبي في مكافحة الإرهاب والتخريب.

وأطلقت قوات أمنية تونسية النيران في الهواء، في محاولة فاشلة لتفرقة عشرات الآلاف من المتظاهرين الذين تجمعوا في وسط تونس العاصمة للمطالبة بتغيير الحكومة الانتقالية.

وهذا هو ثاني يوم من الاحتجاجات الحاشدة في تونس العاصمة على الرغم من حظر حكومي على التجمعات بعد فترة من الهدوء في أعقاب الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي الشهر الماضي.

وبعد أسابيع من الهدوء النسبي تجمع ما يصل إلى 40 ألف محتج وسط العاصمة، وهم يرددون هتافات مثل «ارحل»، وقالوا إنهم لا يريدون حلفاء بن علي، وطالب آخرون بزيادة الأجور.

وقال شاهد عيان لـ«رويترز»: إن قوات الأمن أطلقت النيران في الهواء مرارا، بينما حلقت طائرتان مروحيتان حربيتان على ارتفاع منخفض فوق المحتجين. ولم يبارح المحتجون مكانهم، وليست هناك مؤشرات على حدوث إصابات.

وبعد أكثر من شهر على رحيل بن علي يشكو تونسيون من الحكومة الانتقالية المسؤولة عن تمهيد الطريق أمام إجراء انتخابات رئاسية، ويقولون إنها فشلت في توفير الأمن وسط تزايد معدلات الجريمة، كما أنها لا تبذل جهدا يذكر لمساعدة الفقراء.

وقالت وزارة الداخلية التونسية: إن التظاهرات الحاشدة ممنوعة وفقا لقانون الطوارئ، ويمكن أن يلقى القبض على المحتجين. وسد أكثر من 15 ألف محتج وسط تونس العاصمة ، وردد معظمهم شعارات مناهضة للإسلاميين بعد مقتل قس في هجوم ألقت الحكومة باللوم فيه على «مجموعة من الإرهابيين الفاشيين ذوي الاتجاهات والمرجعيات المتطرفة».

وشهدت طهران وعدة مدن إيرانية مظاهرات مناهضة لحكومة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، بعد أن دعت عدة أطراف في المعارضة إلى التظاهر يوم الأحد احتجاجا على قتل قوات الأمن الإيرانية اثنين من المتظاهرين في المظاهرات التي شهدتها العاصمة الإيرانية طهران يوم 14 فبراير (شباط) الحالي. وقد ذكرت مواقع عديدة للمعارضة الإيرانية على الإنترنت أن مظاهرات مناهضة للحكومة بدأت الأحد في عدد من المدن ومن بينها طهران التي انتشرت فيها قوات الأمن.

ونقل موقع «راهيسابز.نت» عن شهود قولهم إن «الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع وبدأت مطاردات بين الشرطة والمتظاهرين في ساحة (والي عصر)» في طهران. وذكر موقع «سهمنيوز.أورغ» التابع لزعيم المعارضة مهدي كروبي أن متظاهرين تجمعوا كذلك في ساحات أخرى في طهران وفي بعض الشوارع وهم يهتفون «الله أكبر».

وتحدث الموقع كذلك عن تجمعات في مدينة أصفهان وسط البلاد ومدينة شيراز الجنوبية بينما ذكرت وكالة «فارس» للأنباء أن الوضع هادئ في مدينة مشهد (شمال شرق) التي تعد ثاني أكبر المدن الإيرانية. وذكرت الوكالة أن «الهدوء» يسود طهران مع انتشار قوات الأمن «بأعداد كبيرة».

وأضافت الوكالة أن «الشرطة تسيطر على الوضع ويسود الأمن في المدينة مع عدم ورود تقارير عن وقوع أية حوادث».

ومنعت وسائل الإعلام الأجنبية من تغطية تجمعات المعارضة. وأكد قائد شرطة المرور في طهران حسين رحيمي لوكالة الأنباء «إرنا» أن قوات الشرطة تنتشر في العاصمة. وقال رحيمي إن «حركة المرور كثيفة في بعض الطرق نظرا لوجود الشرطة والقوات الخاصة» إلا أنه أضاف أنه لم يتم إغلاق أي منطقة من طهران ولم تفرض أية قيود على حركة السير.

وذكر شهود عيان وموقع «كلمة.كوم» أن رجالا على دراجات نارية شوهدوا في مناطق من العاصمة «في عرض للقوة.. لإرهاب الناس ومحاولة منعهم من التجمع بأعداد كبيرة». في حين «تباطأت» سرعة الإنترنت «بشكل كبير». من ناحية أخرى، قال موقع «سهمنيوز.أورغ» إن كروبي أكد استعداده لمواجهة محاكمة علنية وقال إنه لا يزال يصر على الدفاع عن حقوق الشعب! وذلك في رسالة رفعها إلى رئيس القضاء الإيراني آية الله صادق لاريجاني. ونشرت الرسالة على الموقع نظرا لأن كروبي لا يستطيع تقديمها شخصيا إلى لاريجاني بسبب «خضوعه للإقامة الجبرية» بحسب الموقع.

وجاء في الرسالة: «أطلب منكم عقد محاكمة علنية بالسرعة الممكنة وعبر القنوات القانونية.. لسماع التهم والدفاع»! بحسب الموقع. وطلب كروبي أن تكون المحاكمة «عادلة وعلنية حتى يعرف الناس الحقيقة» مؤكدا على أن «إصراره على الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب لا يتزعزع».