ملك البحرين يعهد إلى ولي العهد بمهمة فتح حوار وطني

المجلس الوزاري الخليجي يدعم البحرين ويرفض التدخل الخارجي بشؤونها

مزيد من الإصابات في المواجهات ومسيرات تؤيد الحكومة

عشرات القتلى والجرحى في تظاهرات الجمعة في اليمن

50 قتيلاً و200 جريح في تظاهرات ليبيا

مظاهرة في سوريا احتجاجاً على تصرفات الشرطة

الجيش المصري: لا مرشح عسكرياً للرئاسة وقرار بزيادة الرواتب

طلب عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة طلب من ولي العهد بدء حوار وطني مع جميع الاطراف والفئات لحل الازمة التي تضرب المملكة.

وأضاف البيان أن ملك البلاد أعطى ولي العهد الامير سلمان بن حمد آل خليفة «جميع الصلاحيات اللازمة لتحقيق الآمال والتطلعات التي يصبو اليها المواطنون الكرام بكافة أطيافهم».

وتزامنت الدعوة مع إصابة العشرات من المحتجين بجروح عندما أطلقت قوات الأمن النار لمنع متظاهرين كانوا موجودين بالقرب من مستشفى السلمانية في المنامة من التوجه إلى دوار اللؤلؤة وسط العاصمة، بينما تدفق مئات من المناصرين للعاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة إلى الشوارع لإعلان تأييدهم له.

ودعا ولي عهد البحرين، الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، إلى «الهدوء فورا» في البلاد، مشيرا إلى أن حوارا وطنيا سيبدأ حالما يعم الهدوء.

وقال ولي العهد في حوار تلفزيوني إنه يدعو جميع الأطراف إلى «الهدوء فورا»، مشددا على أنه «من دون هذه الخطوة لن يكون بالإمكان بحث أي مشكلة».

وتعهد ولي العهد ببحث «أي مشكلات ضمن حوار جماعي في البحرين تشارك فيه جميع الأطراف». وقال ولي العهد الذي دخل الاستوديو أثناء حوار كانت تجريه الإعلامية سوسن الشاعر مع عضو مجلس الشورى إبراهيم بشمي: «أنا لا أفرق بين أي مواطن، لكن ما يحدث الآن غير مقبول (...) البحرين لم تكن في يوم دولة بوليسية».

وعندما سُئل عن ضمانات الاستجابة لنداء الهدوء، قال: «أنا لم أكذب، هؤلاء أبناء شعبي جميعا، وإن المرحلة التي وصلنا إليها خطيرة وتستدعي منا جميعا الإحساس بالمسؤولية، لا بد أن نجري حوارنا في ظل الهدوء الشامل».

وقال الأمير سلمان: «إن البحرين أصبحت اليوم منقسمة، وهذا ما لا يمكن القبول به، إن الكثير من الدول شهدت أوضاعا مماثلة، لكن العقلاء جاءوا في النهاية وجلسوا وتحدثوا بهدوء وناقشوا كل شيء».

وسُئل ولي العهد عن سقف الموضوعات المطروحة للحوار، فقال: «السقف ما يتفق عليه الجميع». وأضاف مؤكدا أنها «رسالة من مواطن، نحن اليوم على مفترق طرق، (هناك) أبناء يخرجون ويعتقدون أن ليس لهم مستقبل في البلد، وآخرون يخرجون من محبة وحرص على مكتسبات الوطن، لكن هذا الوطن للجميع، ليس للسنة وليس للشيعة، وفي هذه اللحظات يجب على كل إنسان مخلص أن يقول: كفى».

وأضاف: «لم أستطع أن أتوقع مثل هذا الوضع، يجب أن تسود الأخلاق وضبط النفس من جميع الأطراف، من القوات المسلحة ورجال الأمن إلى المواطنين.. توقفوا، أعاهدكم بالهدوء.. دول كثيرة دخلت حروبا أهلية لأن العقلاء لم يعلنوا موقفهم».

وسُئل ولي العهد عما إذا كان لديه كلمة للمحتجين فقال: «ليس لدي طائفة.. لدي إنسان بحريني مسلم فقط، لا أستطيع أن أفرق، لكن البحرين اليوم انقسمت، وهناك تصعيد نحن في غنى عنه، ونحن جزء من مجلس التعاون ولا أرضى حربا بين أبناء الوطن».

ميدانيا، أفاد سكان في محيط دوار اللؤلؤة بأنهم سمعوا دوي أعيرة نارية من منطقة الميدان، بعد يوم واحد من قيام الشرطة بإخلاء الساحة من المحتجين. وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية فقد أصيب العشرات بجروح عندما أطلقت قوات الأمن البحرينية النار لتفريق متظاهرين قرب مستشفى السلمانية كانوا ينوون التوجه لميدان اللؤلؤة للتظاهر أو الاعتصام هناك.

كان عدة آلاف من الشيعة في البحرين قد شاركوا في تشييع جنازة ثلاثة قتلوا خلال مواجهات مع القوات الأمنية عندما تدخلت قوات الأمن لفض اعتصام في دوار اللؤلؤة في العاصمة المنامة واعتقلت العشرات كما قتل 4 محتجين وأصيب 231 منهم خلال تلك المواجهات.

وردد المشيعون، الذين كانوا يسيرون خلف عربتين وضع عليهما جثمانا علي خضير (53 عاما) ومحمود مكي (23 عاما) وقد لفا بعلم البحرين، انطلقتا من قرية سترة الشيعية: «لا شيعية لا سنية.. وحدة وطنية».

من جهته، قال جلال فيروز، النائب السابق عن كتلة الوفاق التي استقالت من البرلمان الخميس،: إن القوات البحرينية أطلقت النار صوب محتجين قرب ساحة اللؤلؤة وإن المتظاهرين خرجوا في مناطق أخرى بالمدينة بعد مقتل محتج في وقت سابق من الأسبوع الماضي عندما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع ضد المحتجين. وأضاف أن هناك مصابين كثيرين بعضهم في حالة حرجة.

وتضاربت حصيلة الجرحى الذين سقطوا ؛ فبينما أفاد النائب سيد هادي، عضو كتلة الوفاق التي استقالت من البرلمان الخميس، بأن قوات الأمن البحرينية أطلقت النار صوب محتجين قرب ساحة اللؤلؤة وأصابت 23 على الأقل، قالت مصادر طبية إن عدد المصابين 25، حسبما ذكرته وكالة «رويترز». إلا أن وكالة «أسوشييتد برس» تحدثت عن إصابة 50 بحسب مصادر طبية في مستشفى السلمانية.

من جانبها، قررت المعارضة تأجيل تظاهرة كانت قد دعت إلى تنظيمها إلى الثلاثاء «بسبب الحداد على الشهداء». وكان من المفترض أن تتجه المظاهرة التي دعت إليها 7 جمعيات معارضة إلى دوار اللؤلؤة للاحتجاج هناك.

في غضون ذلك، أظهرت لقطات تلفزيونية أن مئات من مؤيدي الحكومة البحرينية تدفقوا على شوارع العاصمة المنامة ملوحين بالأعلام وبصور الملك حمد بن عيسى آل خليفة. وسارت عشرات السيارات التي ترفع علم البحرين باتجاه مسجد الفاتح وهو أكبر مسجد بالعاصمة. وكتب على أحد الأعلام اسم «حمد»، في إشارة إلى الملك.

إلى ذلك، قررت بريطانيا وفرنسا إجراء مراجعة عاجلة لمبيعات الأسلحة للبحرين، بسبب تعامل قوات الأمن «العنيف» مع المتظاهرين.

وذكرت وزارة الخارجية البريطانية، أن بريطانيا أمرت بمراجعة عاجلة لمبيعات الأسلحة للبحرين، وبينها إمدادات من الغاز المسيل للدموع ومعدات لمكافحة الشغب.

وقال وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أليستير بيرت: إن نحو 250 خرطوشة من الغاز المسيل للدموع ومعدات أخرى لمكافحة الشغب جرى الترخيص بتصديرها للبحرين على مدار الـ9 أشهر الماضية.

وتواجه هذه الخطوة وقرارات ترخيص أخرى الآن احتمال الإلغاء باعتبارها «باطلة للغاية» في حال تبين أنها تخرق معايير التصدير في بريطانيا والاتحاد الأوروبي، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.

كانت فرنسا بدورها قد أعلنت، أنها علقت، اعتبارا من الخميس، صادرات العتاد الأمني إلى كل من ليبيا والبحرين، بسبب حركات الاحتجاج الشعبية في كلا البلدين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو: «تم تعليق التراخيص لتصدير العتاد الأمني إلى البحرين وليبيا».

وأضاف أن «الأحداث التي جرت خلال الأيام الأخيرة كانت مناسبة للإشارة إلى أننا ننتظر من سلطات البحرين أن تترجم عمليا التعهدات التي قطعتها».

وفي ألمانيا، ألغى الرئيس الألماني كريستيان فولف زيارة كان من المقرر أن يقوم بها إلى البحرين نهاية الشهر الحالي.

كان فولف يخطط، منذ فترة، للقيام بجولة تشمل البحرين والكويت وقطر.

وقال المتحدث باسم الرئيس أولاف جليسكر في برلين: إن إلغاء الجولة بالكامل يتوقف على تطورات الأوضاع في المنطقة في الفترة المقبلة.

ولم يعلن عن رحلة الرئيس الألماني بشكل رسمي، لكنها كانت في مرحلة التخطيط لتواكب احتفالات الكويت بيوم التحرير من الغزو العراقي، الذي تحقق قبل 20 عاما، وهي مناسبة يعتزم الكثير من القادة الأوروبيين والأفارقة حضورها.

من جانبها، أعربت تركيا عن قلقها من «قمع» الحركة الاحتجاجية في البحرين، داعية سلطات المملكة إلى احترام حقوق الإنسان.. ودعا بيان لوزارة الخارجية الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب استخدام القوة.

وأضاف البيان أن «الطريق نحو الاستقرار الدائم يمر عبر احترام الحريات وحقوق الإنسان الأساسية».

وأشادت الوزارة بالإصلاحات التي بدأتها السلطات البحرينية، وأعربت عن الأمل في عودة الاستقرار في أسرع وقت إلى المملكة الصغيرة في الخليج؛ حيث يطالب المتظاهرون بإصلاحات سياسية.

وأكد وزير الخارجية البحريني، الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، عدم استعانة بلاده بأي قوات خليجية لمواجهة الاحتجاجات التي شهدتها البحرين مؤخرا.

وقال الوزير البحريني، في مؤتمر صحافي، في ختام اجتماع الدورة الاستثنائية لوزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إن قوة دفاع البحرين (الجيش البحريني)، التي نزلت إلى شوارع العاصمة المنامة، لم توجه سلاحها ضد أي من المواطنين.

وشدد الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة على أن شيعة البحرين ولاؤهم للبحرين، مشيرا إلى أن هناك «خطا طائفيا» يفصل بين المجموعات المختلفة التي نزلت إلى الشارع البحريني، وأكد أن تحرك الشرطة جاء بهدف «منع الانزلاق إلى الطائفية».

وردا على سؤال حول أسباب لجوء قوات الأمن البحرينية لاقتحام دوار اللؤلؤة وتفريق المعتصمين به، أكد الوزير آل خليفة أن قوات الأمن كانت قد منحت المحتجين مهلة لإخلاء الميدان، مضيفا أن قوات الأمن لم يكن هدف تحركها هو مهاجمة المحتجين، وإنما كان محاولة لإخلاء الميدان.

وفيما أشار آل خليفة إلى «قصة النجاح بين السنة والشيعة» في المملكة، فقد شدد على ضرورة «الحفاظ على مكتسباتنا بمشاركة الجميع»، كما أكد على ضرورة عدم السماح لتعطيل الاقتصاد البحريني.

إلى ذلك، أكدت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على دعمها ووقوفها لجانب البحرين، وكذلك تضامنها مع المنامة في الأحداث التي تشهدها البلاد خلال هذه الأيام، وذلك خلال اجتماع استثنائي للمجلس الوزاري عقد في المنامة.

وقد استمع المجلس الوزاري إلى شرح من وزير الخارجية البحريني حول التطورات التي جرت في بلاده خلال الأيام القليلة الماضية.

وقالت وكالة أنباء البحرين إن الاجتماع يأتي انطلاقا «من العلاقات التاريخية الراسخة والأواصر الأخوية الوثيقة ووشائج القربى والمصير المشترك الذي يجمع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وشعوبها في ضوء المبادئ السامية التي حددها النظام الأساسي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية».

وقد أشاد المجلس الوزاري بكلمة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين «وما تضمنته من حكمة وتوجيهات سديدة لتعزيز اللحمة الوطنية في مملكة البحرين وإرساء مبدأ سيادة القانون وحرية التعبير عن الرأي»، كما نوه المجلس الوزاري بقرار ملك البحرين بتشكيل لجنة تحقيق خاصة لمعرفة الأسباب التي أدت إلى تلك الأحداث المؤسفة، مثمنا مكتسبات مشروع جلالته الإصلاحي لإرساء وتدعيم دولة المؤسسات والقانون، وتعزيز ممارسة المواطنين لكافة حقوقهم المشروعة، تحقيقا لمستقبل أفضل ومزيد من الرفاهية والتقدم والاستقرار والرخاء.

وأكد المجلس الوزاري وقوف دول مجلس التعاون صفا واحدا في مواجهة أي خطر تتعرض له أي من دوله، مؤكدين دعمهم الكامل لمملكة البحرين سياسيا واقتصاديا وأمنيا ودفاعيا، «وأن المسؤولية في المحافظة على الأمن والاستقرار هي مسؤولية جماعية بناء على مبدأ الأمن الجماعي المتكامل والمتكافل واعتبار أمن واستقرار دول المجلس كلا لا يتجزأ، التزاما بالعهود والاتفاقيات الأمنية والدفاعية المشتركة».

كما أكد المجلس الوزاري عدم قبول دول مجلس التعاون تدخل أي طرف خارجي في شؤون مملكة البحرين «التي هي عضو فاعل في منظومة مجلس التعاون»، مشددا على أن «الإخلال بأمنها واستقرارها يعد انتهاكا خطيرا لأمن واستقرار دول مجلس التعاون كافة».

وأعرب المجلس الوزاري عن تمنياته لمملكة البحرين وشعبها بدوام نعمة الأمن والاستقرار والتقدم والتنمية والازدهار «في ظل قيادة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، وأن تسدد خطاه لتحقيق ما يصبو إليه شعب مملكة البحرين من خير ورفعة وتقدم.

هذا وأصدر الرئيس الأميركي باراك أوباما بيانا، يحث فيه حكومات ليبيا والبحرين واليمن على ضبط النفس والتعامل بطريقة سلمية في الرد على المظاهرات السلمية في تلك الدول. وعبر الرئيس الأميركي عن قلق كبير من التطورات التي تشغل الإدارة الأميركية في الفترة الراهنة.

وقال أوباما في البيان «إنني قلق جدا من التقارير حول العنف في البحرين وليبيا واليمن. الولايات المتحدة تدين استخدام العنف من حكومات ضد المتظاهرين المسالمين في هذه الدول وفي أي مكان آخر يمكن أن تحدث فيه».

وعبر أوباما عن «تعازينا لعائلات وأصدقاء الذين قتلوا خلال المظاهرات». وأضاف «أينما كانوا، لدى الشعوب حقوق عالمية معينة بما فيها حق التجمع السلمي. الولايات المتحدة تحث حكومات البحرين وليبيا واليمن لإظهار ضبط النفس في الرد على المظاهرات السلمية ولاحترام حقوق شعوبها».

وبينما تلتزم الإدارة الأميركية الصمت علنا حول التداعيات السياسية والأمنية للمظاهرات في المنطقة، فإن هناك رسالة واضحة برفضها لاستخدام القوة. وقال مسؤول في البيت الأبيض «بالطبع، هذا وضع متغير ونراقبه عن كثب»، لكن «ما زالت لدينا رسالة واضحة: أننا نعارض العنف، وأننا ندعم حقوق الإنسان العالمية، وأننا ندعم عملية إصلاح سياسية تجعل الحكومات أكثر تفاعلا مع طموحات الشعوب.

وفي الوقت الذي أعرب فيه الرئيس الأميركي باراك أوباما عن رفضه استخدام الحكومة البحرينية العنف ضد المتظاهرين، بحسب ما أفاد المتحدث باسمه، قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن الولايات المتحدة تدعم إجراء تغيير «حقيقي وملموس» لشعب البحرين وتحث الحكومة على التحلي بضبط النفس.

ووصفت كلينتون البحرين بأنها بلد «صديق وحليف»، وقالت إنها أبلغت نظيرها البحريني «مدى أهمية ألا يشوب ذلك أعمال عنف مع الأخذ في الاعتبار أنه ستكون هناك جنازات وصلاة الجمعة». وقالت للصحافيين «ندعو للعودة إلى عملية تؤدي إلى تغييرات حقيقية وملموسة للناس هناك».

أما وكالة أنباء البحرين فقد ذكرت أن وزيرة خارجية الولايات المتحدة الأميركية، أكدت خلال الاتصال الهاتفي «على عمق العلاقات التاريخية التي تربط البلدين الصديقين، واهتمام الولايات المتحدة الأميركية بأمن واستقرار مملكة البحرين، وأن الولايات المتحدة تقف إلى جانب المملكة وتدعم المشروع الإصلاحي لجلالة الملك وتدعو الجميع للتكاتف والتلاحم في دعم المشروع الإصلاحي لجلالة الملك».

ودعا بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة قادة البحرين إلى عدم اللجوء للعنف ضد المدنيين والصحافيين.

وقال بان للصحافيين «التقارير الواردة ليلا من البحرين تثير قلقا شديدا».

وأضاف أنه منزعج للأساليب العنيفة التي تستخدم لتفريق المتظاهرين.

كما أعلن البنتاغون أن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أجرى مكالمة هاتفية مع ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة، وصرح المتحدث الصحافي باسم البنتاغون جيف موريل في بيان أن غيتس ناقش في مكالمة هاتفية «الوضع الأمني الحالي مع نائب القائد الأعلى لقوة دفاع البحرين». ولم يكشف موريل مزيدا من التفاصيل حول المحادثات.

من جهتها دعت إيران البحرين إلى ممارسة ضبط النفس وتلبية «مطالب» شعبها، حسبما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.

ونقلت الوكالة عن مصدر لم تكشف عن هويته في وزارة الخارجية قوله إن إيران تدعو الدولة الخليجية إلى «عدم اللجوء إلى العنف» وإنه رغم أن المظاهرات هي «شأن داخلي» فإنها تدعو البحرين إلى «تلبية مطالب الشعب».

فى مجال آخر شهد اليوم الثامن على اندلاع الاحتجاجات والمظاهرات في اليمن تطورات ميدانية وسياسية وأمنية، فقد قتل ما لا يقل عن 6 أشخاص وجرح العشرات من المتظاهرين في صنعاء وتعز وعدن وحضرموت، في حين واصل الحزب الحاكم حشد مؤيديه في أكثر من محافظة لتأييد النظام. وقالت مصادر معارضة وشهود، إن 8 من المحتجين المناهضين للحكومة اليمنية في مدينة تعز أصيبوا لدى إلقاء قنبلة يدوية عليهم.

وتظاهر في عدة محافظات عشرات الآلاف للمطالبة برحيل النظام في يوم أطلقوا عليه اسم «جمعة البداية». وشهدت صنعاء ثلاث مظاهرات في وقت واحد، الأولى كانت في شارع الدائري وهي المطالبة برحيل الرئيس علي عبد الله صالح وقد تعرض المشاركون فيها للضرب والاعتداء من قبل أنصار الرئيس صالح الذين استخدموا الهراوات والخناجر والرصاص الحي الذي أطلق في الهواء من أجل تفريق المتظاهرين.

وفي تعز، احتشد عشرات الآلاف في ميدان التحرير إلى جانب آلاف الشباب المعتصمين منذ أكثر من أسبوع، وقد شاركت مجموعات من محافظات صنعاء، إب والضالع وعدن في الاعتصام بوسط تعز إلى جانب الشباب، وأدى الجميع صلاة الجمعة في الميدان الذي أطلق عليه المعتصمون اسم «ساحة الحرية»، وفي نفس الوقت، خرجت في تعز مظاهرة مؤيدة للرئيس صالح تقدمها محافظ تعز، حمود الصوفي، وعقب انتهاء تجمع أنصار حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم من تظاهرهم في تعز، قام مجهولون يستقلون سيارة «صالون» برمي قنبلة يدوية على المتظاهرين والمعتصمين في ميدان التحرير، الأمر الذي أسفر عن سقوط عشرات الجرحى الذين توفي أحدهم في وقت لاحق في المستشفى، بينما تشير مصادر طبية إلى أن بعض الجرحى في حال حرجة، واتهم المتظاهرون شخصية بارزة في البرلمان والحزب الحاكم بالتورط في حادثة رمي القنبلة على المتظاهرين الذين ما زالوا يرابطون في ساحتهم حتى تتحقق مطالبهم برحيل الرئيس علي عبد الله صالح وأفراد أسرته وأقربائه من الحكم، حسبما أكد متظاهرون.

وأعلنت وزارة الداخلية اليمنية، أن أجهزة الأمن في تعز، تمكنت من إلقاء القبض على المتورط في إلقاء القنبلة على المتظاهرين، والتي تقول الوزارة إنها أصابت فقط، 8 متظاهرين، 3 منهم في حال خطرة.

وذكر مركز الإعلام الأمني اليمني أنه في أعقاب وقوع الحادثة قامت قوات الأمن بـ«إسعاف المصابين والتحرك السريع لملاحقة المتهم، معممة أوصاف السيارة التي كان يستقلها على جميع النقاط وهي من نوع (صالون) تحمل لوحة (خصوصي) صادرة من محافظة صنعاء برقم 6446/2 في المدينة، وقد تمكن رجال الأمن في أقل من ساعة من القبض عليه مع السيارة التي كان يستقلها، وكذا ضبط أربعة آخرين كانوا معه على نفس السيارة». وأشار إلى أن «التحقيق مع المتهم جار الآن لكشف الدوافع الحقيقية للجريمة».

وسقط، الجمعة المزيد من القتلى في صفوف المتظاهرين في مدينة عدن التي شهدت منذ الصباح الباكر مظاهرات في أحياء «كريتر» و«خور مكسر» ومدينة المنصورة.

وندد عدد من قادة المعارضة اليمنية الجنوبية في الخارج بما يجري، وقال الرئيسان السابقان، علي ناصر محمد، وحيدر أبو بكر العطاس، ومعهما الوزيران السابقان، صالح عبيد أحمد، ومحمد علي أحمد، في بيان مشترك، إنهم يتابعون بقلق الأحداث المتسارعة في الساحة اليمنية، ووصفوا رد فعل السلطة بالأساليب «البربرية والهمجية»، وأدانوا ما سموه «بطش السلطة» بالمتظاهرين في عدن وغيرها من المحافظات الجنوبية والشمالية.

وقال بيان الساسة اليمنيين المعارضين إن إقالة مدير أمن عدن ليست كافية، وطالبوا بمحاسبته جراء إطلاق الرصاص على المتظاهرين، وفي الوقت نفسه قالوا إنهم يناشدون و«بإصرار، جميع الهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية الرسمية والحقوقية بالضغط على نظام صنعاء للتوقف عن استخدام القوة ضد المظاهرات والاعتصامات السلمية في الجنوب والشمال».

فى لبيبا لقي خمسون شخصا على الأقل مصرعهم، وجرح ما يزيد على مائتي آخرين، في المواجهات الدامية التي تواصلت الجمعة لليوم الثالث على التوالي، بين قوات الأمن الليبية مدعومة بمجموعات من الأفارقة، ومتظاهرين محتجين على تردي الأوضاع السياسية والاقتصادية في ليبيا، يطالبون بتنحي الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي عن السلطة التي يتولاها منذ نحو 42 عاما.

وتركزت الاشتباكات في مناطق شرق ليبيا وما حولها، بينما تجاهد السلطات الليبية لمنع مناطق غرب البلاد من الانضمام إلى هذه الاحتجاجات غير المسبوقة، فيما ظهر القذافي بشكل مفاجئ وسط مناصريه على متن سيارة جابت شوارع العاصمة الليبية طرابلس، في محاولة لشحن معنويات مؤيديه ومختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية على ما يبدو.

وقال ناشطون ليبيون في مدينة بنغازي، ثانية أكبر المدن الليبية، التي سقط فيها ما لا يقل عن 30 قتيلا، إن الاحتجاجات ما زالت قائمة على الرغم من تعزيز السلطات الليبية لوجودها الأمني والعسكري، حيث احتشد نحو عشرة آلاف شخص أمام محكمة شمال بنغازي للمطالبة بتوقف قوات الأمن عن إطلاق الرصاص الحي وسحب القوات الأمنية، ومدعميها من الأفارقة.

وتحول مقر محكمة شمال بنغازي إلى ما يشبه ميدان التحرير في القاهرة، وأمضى آلاف الليبيين ليلتهم معتصمين في عين المكان، على الرغم من محاولات الشرطة الليبية تفريقهم بالقوة. وشيع المحتجون الغاضبون في مدن البيضاء، واجدابيا، وزنتان، وبنغازي، جثامين رفاقهم الذين قتلوا على أيدي قوات الأمن التي استخدمت الرصاص الحي لفض المظاهرات غير المسبوقة في تاريخ ليبيا المعاصر.

وتحدث ناشطون ومعارضون ليبيون عن استعانة السلطات الليبية بعناصر من الجاليات العربية والأفريقية المقيمة في ليبيا لضرب المتظاهرين، مقابل الحصول على أموال أو وعود بتحسين أوضاعهم المعيشية. وفي غضون ذلك، وقع تمرد عنيف في سجن الكويفية الذي يعتبر أكبر سجون المنطقة الشرقية، والقريب من مدينة بنغازي، مما أدى إلى هروب عدد كبير من السجناء.

وعلى صعيد ذي صلة، ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن ثلاثة سجناء قتلوا برصاص قوات الأمن الليبية أثناء محاولتهم الفرار من سجن الجديدة في طرابلس العاصمة.

ووفقا لشهود عيان، فقد استخدمت القوات الليبية الحكومية الرصاص الحي والمطاطي والقذائف المسيلة للدموع وخراطيم المياه في بعض الأحيان لفض المظاهرات التي تم خلالها إحراق صور العقيد القذافي.

وأحرق المتظاهرون الذين رددوا شعارات تطالب القذافي بالرحيل عدة مقار أمنية حكومية، بما فيها مكاتب تابعة لحركة اللجان الثورية التي تعتبر العمود الفقري للنظام الجماهيري الذي دشنه القذافي في البلاد عام 1977.

كما أحرق المحتجون عدة مراكز للشرطة في مدن بنغازي ودرنة والبيضاء والجبل الأخضر وزنتان واجدابيا، وأضرموا النار في عشرات السيارات التابعة للجان الثورية والشرطة.

إلى ذلك، أحرق متظاهرون مقر الإذاعة المحلية في بنغازي بعدما انسحبت منه قوات الأمن التي كانت تتولى حمايته، وفق ما قال شهود ومصدر رسمي لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال شاهد، رفض الكشف عن هويته: إن «مقر الإذاعة يحترق». وأفاد شاهد آخر بأن قوات الأمن التي كانت تتولى حماية المبنى انسحبت منه بعد الظهر، فعمد المتظاهرون إلى دخوله وأضرموا النار فيه.

وأكد مصدر رسمي هذه المعلومة، منددا بما اعتبره «جريمة ضد الأمن والاستقرار في البلاد».

وفي مدينة البيضاء، نقلت صحيفة «أويا» الليبية، القريبة من سيف الإسلام القذافي، على موقعها الإلكتروني، أن متظاهرين شنقوا رجلي أمن.

وذكرت الصحيفة أنه «تم شنق رجلي أمن بعد أن تمكن المتظاهرون، في مدينة البيضاء، من القبض عليهما أثناء محاولة تفريق التظاهرات التي تشهدها المدينة منذ الأربعاء».

وأفادت الصحيفة أيضا بأن «عددا من المتظاهرين في بنغازي تمكنوا من الوصول إلى المدير الإداري لمستشفى الجلاء (وسط المدينة)، حيث كان يعالَج عقب إصابته في التظاهرات، فقاموا بقتله والتمثيل بجثته وتقطيعها».

وفي طبرق قرب الحدود المصرية، جرت احتجاجات، حيث أحرق متظاهرون مقرا للجان الثورية العمود الفقري للنظام، ودمروا نصبا يمثل «الكتاب الأخضر»، الذي يتضمن الأفكار والآراء السياسية للعقيد القذافي ويعتبر بمثابة دستور ليبيا.

إلى ذلك، هددت اللجان الثورية التي تعتبر معقل الحرس القديم في ليبيا، برد «عنيف وصاعق» على المتظاهرين «المغامرين» في ليبيا. وقالت إن المساس بالخطوط الحمراء «انتحار ولعب بالنار».

وقالت الحركة في افتتاحية صحيفتها «الزحف الأخضر» «إن أي مغامرة من تلك الشراذم المنبطحة، فإن هذا الشعب الأبي والقوى الثورية الشريفة سيكون ردهم (عليها) عنيفا وصاعقا».

وأضافت أن «سلطة الشعب والجماهيرية والثورة والقائد (القذافي) جميعها خطوط حمراء، ومحاولة تجاوزها أو الاقتراب منها انتحار ولعب بالنار! وقد أعذر من أنذر»، متوعدة المتظاهرين «عندها لن تنفعهم أميركا ولا الغرب ولا قناة (الجزيرة) المأجورة».

وتظاهر مئات السوريين في وسط دمشق ، فيما بدا أنه تجمع عفوي احتجاجا على «الاعتداء على شاب سوري بالضرب والإهانة»، كما أفاد موقع «كلنا شركاء في الوطن» (أول فور سيريا) المعارض الذي يبث من دبي.

ونشر شريط للمظاهرة على موقع «يوتيوب»، بدا فيه مئات من الشبان المتجمعين في ساحة أمام جامع كبير، يهتفون، وهم يحيطون بسيارات للشرطة: «حراميي» (فيما يبدو أنهم إشارة لرجال الشرطة) و«الشعب السوري ما بينذل» و«لا إله إلا الله». ويبدو أن الشريط صوره أحد المتواجدين في المظاهرة على هاتفه الجوال. ويظهر الشريط بعد قليل تغير الهتافات إلى «بالروح بالدم نفديك يا بشار»، ليتبين بعد لحظات أن السبب وصول وزير الداخلية سعيد سمور. وفور إطلالة سمور من السيارة وهو يرتدي نظارات شمسية سوداء، بدأ المتجمعون بالهتاف: «يللا نحيي سيادة الوزير».

وبدا سمور في الشريط يتبادل الكلام بهدوء في البداية مع بعض المتظاهرين الذين راحوا يشتكون له قائلين: «والله العظيم هم حراميي... يسرقون العالم». إلا أن سمور الذي بدا هادئا للحظات، يرد عليهم ويحاول طمأنتهم، رفع صوته بعد برهة قصيرة، وقال وهو يؤشر بإصبعه مهددا: «عيب هذه اسمها مظاهرة..». وبدأ الشبان المحيطون به بالنفي بشدة وبصوت عال «لا لا سيادة الوزير ليست مظاهرة.. كلنا نحب الرئيس». وراح المتجمعون يتداعون لفتح الطريق أمام سيارة الوزير.

فى القاهرة أعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية في بيان، مساء الجمعة أن الجيش لن يتسامح بعد اليوم مع المظاهرات والاعتصامات التي اعتبر أنها تضر باقتصاد البلد وأمنه القومي.

وجاء في البيان الذي نقله التلفزيون الرسمي ونقلته وكالة أنباء الشرق الأوسط أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة «لن يسمح باستمرار تلك الممارسات غير المشروعة لما فيها من خطورة جسيمة على الوطن، وسيتم مجابهتها واتخاذ الإجراءات القانونية حيالها لحماية أمن الوطن والمواطنين».

وشرح البيان الأسباب التي دفعته إلى اتخاذ هذا القرار، ومنها «قيام بعض الفئات بتفضيل مطالبها الفئوية وتنظيم الوقفات والاحتجاجات التي تسبب تعطيل المصالح وإيقاف عجلة الإنتاج وخلق ظروف اقتصادية حرجة مما يؤدي إلى تدهور اقتصاد البلاد». وتوقف البيان عند «قيام بعض العناصر بمنع العاملين في الدولة من أداء أعمالهم، مما يعوق سير العمل ويؤدي إلى تعطيل الإنتاج ومضاعفة الخسائر».

واعتبر البيان أن «استمرار حالة عدم الاستقرار وما ينجم عنها من تداعيات سوف يؤدي إلى الإضرار بالأمن القومي للبلاد».

ودعا إلى «ضرورة قيام المواطنين الشرفاء بتحمل مسؤوليتهم تجاه الوطن والتصدي لأي عناصر غير مسؤولة».

وأكد مصدر بوزارة الدفاع المصرية لوكالة «رويترز»، أن القوات المسلحة لن تطرح اسما لمرشح على منصب رئيس الجمهورية في الانتخابات المزمع إجراؤها هذا العام، ليحسم بذلك جدلا أثير عقب تنحي الرئيس المصري حسني مبارك عن إمكانية أن يكون الرئيس القادم منتميا للمؤسسة العسكرية.

وأصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة مرسومين بقانونين رقم 2 و3 بمنح العاملين بالدولة والمعاشات المدنية والعسكرية علاوة خاصة نسبتها 15%، وهو قرار فسره محللون بأنه خطوة جيدة على طريق رفع المعاناة الاقتصادية عن المصريين.

وكلف المجلس وزارة المالية بإصدار القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا المرسوم وفق قانون العاملين داخل جمهورية مصر العربية الدائمين والمؤقتين بمكافآت شاملة بالجهاز الإداري للدولة، أو بوحدات الإدارة المحلية، أو بالهيئات العامة، أو بغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة، أو بشركات القطاع العام، أو بشركات قطاع الأعمال العام، وكذلك العاملون بالدولة الذين تنظم شؤون توظيفهم قوانين أو لوائح خاصة.

وأصدر النائب العام المصري المستشار عبد المجيد محمود، قرارا بندب جميع أعضاء نيابات أمن الدولة العليا، والشؤون المالية والتجارية، ومكافحة التهرب الضريبي، للعمل بنيابة الأموال العامة العليا بالإضافة إلى عملهم الأصلي، وذلك في ضوء البلاغات المتعددة التي تلقتها النيابة العامة في الآونة الأخيرة ضد بعض المتهمين من رؤساء الوزراء والوزراء السابقين ورجال الأعمال، المنسوب إليهم ارتكاب جرائم التعدي على المال العام والاستيلاء عليه والفساد.

وجاء قرار النائب العام بهذا الشأن في ضوء التحقيقات الموسعة التي تجريها النيابة في هذا الصدد، والتي شملت عددا من الوزراء الذين قررت النيابة التحفظ على أموالهم ومنعهم من مغادرة البلاد، وقامت النيابة بالفعل بحبس بعضهم لمدة 15 يوما على ذمة التحقيقات، وهم كل من الوزراء السابقين: حبيب العادلي (الداخلية) وزهير جرانه (السياحة) وأحمد المغربي (الإسكان) ورجل الأعمال أحمد عز أمين التنظيم بالحزب الوطني، فيما لم تبدأ النيابة التحقيق بعد مع المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجار والصناعة السابق الذي يوجد حاليا خارج مصر.

وكانت النيابة قد نسبت إلى الوزراء السابقين ورجل الأعمال عز، الذين تقرر حبسهم بصورة احتياطية رهن التحقيقات، تهم إهدار أموال الدولة والإضرار العمد بالمال العام والاستيلاء وتسهيل الاستيلاء عليه، واستغلالهم لوظائفهم في التربح وتحقيق منفعة بغير وجه حق، وتربيح الغير، وغسل وتبييض الأموال.

وينتظر أن تبدأ النيابة العامة في الأيام القادمة التحقيق مع أعداد أخرى من المسؤولين الذين تقرر منعهم من مغادرة البلاد، وهم كل من رئيس الوزراء السابق الدكتور أحمد نظيف، ووزير الإعلام السابق أنس الفقي، وعدد آخر من الوزراء بالحكومة المقالة، ورجال أعمال ومسؤولين نافذين، بشأن وقائع فساد وتربح محتملة تضمنتها بلاغات قضائية ضدهم.

إلى ذلك، قال محتجزون داخل سجن العريش المركزي إن العشرات من المحتجزين والمعتقلين داخل السجن بدأوا إضرابا مفتوحا عن الطعام احتجاجا على عدم الفصل في قضاياهم وتحديد موقفهم واستمرار احتجازهم من دون وجه حق.