الرئيس الأميركى يعرب عن قلقه وخوفه على الاستقرار في الشرق الأوسط

موسكو تحذر دول الغرب من مخاطر تدخلها فى شؤون المنطقة

اشتباكات في طهران وتظاهرات فى دول عدة

ملك البحرين يشكل لجنة وزارية للتحقيق فى قضية مقتل متظاهرين

إسرائيل تواجه سلسلة تظاهرات تطالب نتنياهو بالرحيل

شن الرئيس باراك أوباما هجوما عنيفا على حكومة إيران لإجراءات القمع التي اتخذتها خلال مظاهرة ولسياساتها الأخرى التي وصفها بأنها «تدعو للعنف وتشجيع الإرهاب»، داعيا الإيرانيين إلى التحلي بالشجاعة لمواصلة احتجاجاتهم.

وقال أوباما إنه يرى «الإشارات الصحيحة» في مصر بعد تعهد الجيش بالعمل على إقرار إصلاحات إثر الإطاحة بالرئيس حسني مبارك.

وقال الرئيس الأميركي، في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض: «لا يزال هناك بالتأكيد عمل كثير للقيام به في مصر لكن ما رأيناه حتى الآن هو إشارات صحيحة».

وأضاف أن «مصر ستحتاج إلى مساعدة لبناء المؤسسات الديمقراطية وتعزيز الاقتصاد الذي تأثر بما حدث». وأكد أن «المجلس الأعلى للقوات المسلحة يتولى القيادة وقد كرر احترام المعاهدات مع دول مثل إسرائيل والمعاهدات الدولية» الأخرى.

وحض الرئيس الأميركي حلفاءه في الشرق الأوسط على النظر إلى مصر «كمثال مناقض للمثال الإيراني». وقال: «وجهنا رسالة قوية إلى حلفائنا في المنطقة تقول: فلننظر إلى المثال المصري كمناقض للمثال الإيراني».

وأكد أن «التغيير لن يحدث عبر قتل الأبرياء بل عبر توحد الشعب». وتطرق أوباما إلى التطورات في إيران، معربا عن أمله أن «يتحلى الإيرانيون بالشجاعة» لمواصلة احتجاجاتهم ضد النظام. وقال: «آمل أن نستمر في رؤية الشعب الإيراني يتحلى بالشجاعة للتعبير عن عطشه إلى الحرية ورغبته في أن تكون له حكومة أكثر تمثيلا».

وقال أوباما، في مؤتمر صحافي عن الميزانية الجديدة، لكن الوضع في الشرق الأوسط كان موضوع كثير من أسئلة الصحافيين: إن حكومة إيران «تقتل الناس وتعتقل الناس». ودعاها إلى أن تكون «حكومة مسؤولة».

وعبر عن أمله في أن يستمر الشعب الإيراني في «شجاعة في التعبير عن آرائه». وقال: إن الحكومة الأميركية لا تريد التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وأشار إلى إيران ومصر؛ لأنها «دول ذات سيادة». لكن الحكومة الأميركية تقدر على تقديم «تأييد أخلاقي».

وعن الوضع في المنطقة، قال: إن الولايات المتحدة «قلقة على الاستقرار» هناك، لكنه قال إن «كل دولة تختلف عن الأخرى»، وإن الولايات المتحدة في اتصالاتها مع حكومات المنطقة أوضحت أن «العالم قد تغير» وأن «جيلا جديدا من الشباب يريد حياة أفضل، ولن يتوقف عن البحث عنها». وأضاف: «كلما لبت الحكومات هذه الآمال، حققت الاستقرار».

وعن هذه الحكومات، قال أوباما إن اتصالاتها مع شعوبها «لم تعد تعتمد على إذاعات وتلفزيونات حكومية»، لكن على وسائل اتصال جديدة مثل الإنترنت.

وفي إجابة عن سؤال عن البيانات التي أصدرتها القيادة العسكرية في مصر، قال أوباما إنه يتوقع «خطوات إيجابية» من هذه القيادة، التي «يبدو أنها ترسل إشارات طيبة».

وفي إجابة عن سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة تفضل «الحرية، أو الاستقرار لخدمة مصالحها» في المنطقة، قال أوباما إن الولايات المتحدة «تريد أن تكون على الجانب الصحيح من التاريخ»، وإنها لا تقدر على أن تملي على الشعوب الأخرى ما يجب أن تفعل، وإنها تفضل أن تتمتع تلك الشعوب بحريات تفسح لها تقديم آرائها المختلفة. وأضاف أوباما أن الولايات المتحدة، لهذا، تفضل الحرية. وفي الوقت نفسه، عدم العداء لها ولإسرائيل.

وفي إجابة عن سؤال عما إذا كانت ثورة مصر تعتبر «فرصة أو تحديا» للولايات المتحدة، قال أوباما إنها فرصة للشباب المصري ليعبر عن تطلعاته، التي هي «ليست بالضرورة ضد الغرب وإسرائيل، ولكن عن بناء وطنهم». وفي الوقت نفسه، ترى الولايات المتحدة «تحديا» في ثورة مصر لأن «الديمقراطية معقدة». ولهذا، لا تتعامل الحكومات الخارجية مع حاكم واحد كما في البلاد غير الديمقراطية، لكن مع حكومات ومعارضات وأحزاب ووجهات نظر مختلفة. لكن، تمنى أوباما أن يكون التعامل مع حكومة ديمقراطية جديدة في مصر أفضل من التعامل مع سابقتها.

من جهتها أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في خطاب مطول أن بلادها ستقود الحملة لضمان حرية الإنترنت حول العالم، قائلة إنه «صراع لحرية وكرامة الإنسان».

وجاء خطاب كلينتون للتأكيد على ضرورة وضع أسس صائبة لاستخدام الإنترنت تعتمد على 6 أعمدة يجب ضمان التوازن بينها، هي الحرية والأمن والشفافية والسرية واحترام حرية التعبير مع احترام الطرف الآخر.

وعلى الرغم من أن عنوان الخطاب هو «الصواب والخطأ في الإنترنت: خيارات وتحديات في عالم متواصل»، فإنه تمت الإشارة إلى الخطاب على أنه «حرية الإنترنت».

وقالت كلينتون في خطابها: «إنها قضية مهمة جدا وتستحق اهتمام الحكومات والشعوب، وآمل أن نبدأ نقاش أكثر كثافة حولها». وفي خطاب استمر نحو 40 دقيقة في جامعة جورج واشنطن وسط العاصمة الأميركية، عبرت كلينتون عن التزام إدارة الرئيس الأميركي بحماية حرية الإنترنت، وطالبت دولا مثل الصين وإيران وسورية وفيتنام باحترام تلك الحريات، محذرة من تكلفة سياسية واجتماعية واقتصادية لمن يرفض ذلك. وكانت الأحداث في مصر واستخدام المتظاهرين للإنترنت للتواصل خلال الثورة التي أدت إلى تنحي الرئيس المصري السابق حسني مبارك حاضرة بقوة في خطاب كلينتون، بالإضافة إلى القمع المتواصل للمتظاهرين في إيران.

وبدأت وزيرة الخارجية الأميركية خطابها بالقول: «بعد دقائق من منتصف الليل من 28 يناير (كانون الأول)، دخلت شبكة الإنترنت عالما مظلما في مصر، بعد أن تابع العالم التطورات في مصر على مدار أيام عبر شاشات تلفازهم والإنترنت». وأضافت أنه بينما المتظاهرون عبروا عن مطالبهم «الملايين حول العالم ردوا لستم لوحدكم ونحن معكم».

وتحدثت كلينتون عن «الأحداث التاريخية» في مصر، مؤكدة على أهمية العامل الإنساني لتحقيق التغيير وأن الإنترنت فقط وسيلة لإحداث هذا التغيير وتحقيق مطالب الشعب. وربطت كلينتون بين المتظاهرين في مصر والمتظاهرين في إيران، قائلة: «قبل بضعة أشهر، المتظاهرون استخدموا الإنترنت أيضا ولكن في إيران.. ومثل مصر، حاولت إيران قطع الإنترنت»، ولكنها لفتت إلى الاختلاف بين مصر وإيران حيث استطاعت الحكومة في طهران قمع المتظاهرين ومنعهم من التعبير عن رأيهم وإحداث التغيير السياسي.

وقالت: «في مصر القصة انتهت بشكل مختلف، المظاهرات تواصلت على الرغم من قطع الإنترنت، الناس تواصلوا مع العالم من خلال الفاكسات والتواصل المباشر، وبعد 5 أيام، الحكومة تراجعت وسمحت بفتح الإنترنت».

وانتقدت كلينتون الحكومة الإيرانية واستخدامها للعنف خلال الأيام الماضية، قائلة: «إيران مرة أخرى اليوم تستخدم العنف ضد المتظاهرين».

وأضافت: «الأمر في إيران ومصر أكبر من الإنترنت، فهي عن الحريات.. في كلتا الدولتين، استخدام المواطنين والسلطات للإنترنت كان مهما، من جهة لدفع التغيير وأخرى للاضطهاد». وتابعت: «مصر تلهم الناس، ليس لأنهم تواصلوا عبر (تويتر)، بل لأن الناس تجمعوا وأحدثوا التغيير.. التجربة في إيران شنيعة لأنها حكومة تضطهد شعبها».

واعتبرت كلينتون، أنه بينما مصر تمثل إلهاما، فإن إيران تمثل مساوئ الإنترنت عندما تستخدم لقمع الناس، مثل متابعة المتظاهرين عبر موقع «فيس بوك» من أجل اعتقالهم.

وبعد الحديث عن الأحداث في مصر وإيران، تحدثت كلينتون بشكل أوسع عن ظاهرة الإنترنت والضوابط التي يجب أن تحدد مستقبل هذه الظاهرة، التي قالت إنها في بدايتها وستؤثر بشكل كبير على مستقبل الأجيال المقبلة.

وقالت: «مليارا شخص يستخدمون الإنترنت، نحو ثلث سكان العالم... نحن ننظر إلى الإنترنت للقيام بقضايا مهمة في حياتنا، بات موقع اللقاء في العالم وميدان الالتقاء، كلنا نتأثر بما يحصل هناك، وهذا يشكل تحديا، لحماية إنترنت تعطي أكبر نسبة من المنافع للجميع، علينا بحث ما هي الضوابط في التصرفات». وأضافت: «نحن لا نريد أن نقول للناس كيف يتصرفون في ميدان التقاء، ولكن نحن بحاجة إلى رؤية بيننا حولها».

وفى لندن ¬حذر سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسي الغرب من التدخل القوي في منطقة الشرق الأوسط وفرض «نموذج من الديمقراطية» في هذه المنطقة، في أعقاب الانتفاضات التي وقعت في تونس ومصر وأدت إلى تنحي رئيسي البلدين زين العابدين بن علي وحسني مبارك.

وفي أعقاب لقاء له مع نظيره البريطاني وليام هيج في العاصمة البريطانية لندن قال لافروف إن الدعوات إلى ثورات في دول مثل إيران ستكون لها «نتائج عكسية» كما أنها «ستعود (بالمنطقة) إلى الوراء»، وقال إنه يتعين أن يحل محل ذلك دعوات للحوار ل «ضمان تطور مستقر يصب في صالح شعوب كل الدول».

وأضاف الوزير الروسي «لا نعتقد أنه من الصواب تشجيع حركات بعينها في الشرق الأوسط» معتبرا الدعوة إلى القيام بثورات «دعوات غير بناءة».

وحذر الدبلوماسي الروسي من أن محاولات تشجيع «نموذج معين للديمقراطية» إلى بلدان أخرى في الشرق الأوسط مثل إيران قد ترتد آثاره في وجه الغرب.

وأشار إلى الانتخابات الفلسطينية التي أسفرت عن فوز حركة المقاومة الإسلامية «حماس» في قطاع غزة كنموذج.

وقال لافروف «نحن على ثقة بعدم جدوى الدعوات الى الثورة. يكفينا في روسيا اننا عشنا ثورات عديدة، ونحن واثقون من عدم جدوى الدعوة الى شد الخناق او الوقوف الى جانب جهة ما «.

واكد الوزير الروسي أن مفتاح حل مشاكل منطقة الشرق الاوسط بيد المجتمع الدولي بحيث «يشجع جميع الأطراف في كل حالة منفردة ومحددة على الحوار والبحث عن حلول مقبولة من الجميع « مشيرا إلى أن « الشيء المهم هو عدم التدخل في الازمة من خلال تقديم النصائح التي تكون في بعض الاحيان ذات طابع متطرف».

في المقابل أكد هيج على مطالبة المجتمع الدولي بتكثيف الضغوط على طهران قائلا إن «من المهم ممارسة ضغوط سلمية وقانونية على طهران لدفعها إلى التفاوض بنية حسنة بشأن برنامجها النووي».

كما أكد الوزير البريطاني دعم بلاده لحق الشعوب في التظاهر بحرية قائلا إن «هذا ما فعلناه في مصر وتونس وسنفعله في أي مكان آخر»، وقال «إننا ننتظر من السلطات في كل البلدان المعنية أن تحترم هذا الحق ومنها إيران».

وفى ايران لم تنفع التحذيرات التي وجهتها السلطات الإيرانية لمنع اندلاع مظاهرات كانت المعارضة الإصلاحية في البلاد قد دعت إلى تنظيمها تضامنا مع الشعبين التونسي والمصري اللذين تمكنا في مدة قياسية من إنهاء حكمي الرئيسين زين العابدين بن علي وحسني مبارك، على التوالي.

ورغم الإجراءات الحازمة التي اتخذتها قوات الأمن الإيرانية التي تمثلت بنشر عناصرها في الساحات والشوارع الرئيسية في طهران وقطع بعض الطرق الرئيسية للحيلولة دون وصول المتظاهرين فإن الآلاف منهم تمكنوا من التجمع في ساحة أزادي (الحرية) وسط العاصمة، وبدلا من ترديد شعارات مؤيدة لمصر وتونس فإن المتظاهرين هتفوا بشعارات مناهضة للنظام.

وسار مئات من المحتجين في شارع أزادي وهو طريق عريض، متجهين للميدان الذي يحمل نفس الاسم، وهو نقطة التجمع المعتادة للمتظاهرين، وقال شاهد عيان لوكالة «رويترز»: «يسير المئات صوب شارعي أزادي وانقلاب. يوجد مئات من شرطة مكافحة الشغب ولكن لم تقع مصادمات».

لكن المصادمات وقعت بالفعل بعد مدة وجيزة، إذ تطورت تلك المظاهرات إلى مواجهات بين عناصر الأمن والمتظاهرين الذين زادت أعدادهم من المئات إلى الآلاف، وأطلقت شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع وكرات الطلاء على المشاركين في الاحتجاجات.

واندلعت الاشتباكات في ساحة أزادي عندما بدأ حشد من أنصار المعارضة بالهتاف «الموت للديكتاتور» وهو الشعار الذي أطلقه متظاهرون ضد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد عقب إعادة انتخابه في 2009 وكذلك المرشد الأعلى في إيران آية الله علي خامنئي.

وقال شاهد عيان إن مجموعة من المتظاهرين سارت بصمت من ساحة الإمام حسين إلى ساحة انقلاب، مضيفا «ساروا بصمت وحاولوا المحافظة على الهدوء»، وصرح شاهد عيان آخر أن «بعض رجال الشرطة يطاردون المحتجين من أجل تفريقهم»، مضيفا أن نحو ألف من رجال شرطة مكافحة الشغب نشروا في ساحة الإمام حسين والمنطقة المحيطة بها.

وانتشرت أعداد متزايدة من الشرطة وميليشيا الباسيج في مواقع في ساحة حتف التير التي شهدت احتجاجات شديدة مناهضة للحكومة في عام 2009.

وسرعان ما امتدت المظاهرات إلى مدن إيرانية أخرى، وقال شاهد عيان إن قوات الأمن الإيرانية اشتبكت مع المحتجين في مدينة أصفهان بوسط البلاد وألقت القبض على عشرات منهم.

كما لجأ أنصار المعارضة إلى أسلوب اتبعوه خلال احتجاجات عام 2009 حيث اعتلوا أسطح المباني والشرفات وهم يرددون «الله أكبر» في تحد لحظر السلطات للمظاهرات. وتعتبر المسيرة اختبارا لقوة المعارضة الإصلاحية التي نزلت للشوارع في ديسمبر (كانون الأول) 2009 مما أسفر عن مقتل ثمانية.

واستغل زعيما المعارضة مير حسين موسوي ومهدي كروبي التأييد الإيراني الرسمي للاحتجاجات الشعبية الضخمة في دول عربية للدعوة لمظاهرات مساندة لها ولكن السلطات رفضت الطلب قائلة إن أي دعم لمصر وتونس كان يمكن التعبير عنه من خلال المشاركة في المسيرات الرسمية للاحتفال بالذكرى الـ32 للثورة الإسلامية الجمعة الماضية.

وتتهم الحكومة المعارضة بمحاولة تحقيق مكاسب من وراء التطورات في مصر، وذلك كذريعة للاستمرار في المظاهرات ضد المؤسسة في طهران.

لكن المعارضة تحدت الحظر وجددت الدعوة لتنظيم المظاهرة، رغم مطالبة السلطات الإيرانية المعارضة بتفادي «أزمة أمنية» بتجديد الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي ثارت عقب الانتخابات وهي أكبر اضطرابات في إيران منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

وكانت وزارة الداخلية الإيرانية قد حظرت السبت المظاهرة ووصفتها بأنها «غير مشروعة»، كما حذر مدعي عام طهران عباس جعفري دولت آبادي أيضا من مغبة تنظيم أي مظاهرة للمعارضة، وكرر المدير السياسي في وزارة الداخلية محمود عباس زادة مشكيني أمس أنه لم يمنح أي ترخيص للمعارضة بالتظاهر.

وذكر موقع «كلمة» الخاص بموسوي على الإنترنت، أن قوات الأمن وضعت حواجز على الطريق ومنعت الوصول لمنزل زعيم المعارضة في جنوب طهران. وأضاف أن «عدة سيارات للشرطة متوقفة في الطريق ومن المستحيل الدخول إليه أو الخروج منه».

كما أفاد بأن الاتصالات مع منزل موسوي قطعت سواء عن طريق الهاتف الثابت أو الجوال، وتابع «يبدو أن القيود التي فرضت حديثا تهدف لمنع موسوي وزوجته (زهرة رهنورد) من المشاركة في المظاهرة»، بينما قال موقع «سهم نيوز» الخاص بكروبي إن رجال شرطة في ملابس مدنية منعوا رهنورد من الخروج من المنزل.

وكان كروبي، رئيس البرلمان الأسبق ومرشح الرئاسة الإيرانية، قد وضع هو نفسه تحت الإقامة الجبرية منذ مساء الخميس الماضي لمنعه من القيام بأي نشاط قبل الموعد المقرر للمظاهرات التي دعا إليها كما منع من إجراء أي اتصال بأقاربه وحتى أبنائه.

وفي ظل تعتيم إعلامي شامل تمارسه السلطات في إيران وكذلك القيود المفروضة على وسائل الإعلام الأجنبية في تغطية الأحداث كان من الصعب تقدير حجم المظاهرات والاشتباكات التي وقعت، غير أن مصادر أفادت بمقتل متظاهر واحد على الأقل بعد أن فتحت قوات «الباسيج» أو «التعبئة الشعبية» النيران على المتظاهرين لتفرقتهم.

وكانت السلطات قد أبلغت وسائل الإعلام بأنها لا تملك حق التوجه إلى المكان لمتابعة الوضع كما حدث في كل مظاهرة أو محاولة للتظاهر قامت بها المعارضة منذ 18 شهرا.

وفي وقت لاحق أدانت منظمة العفو الدولية قيام السلطات الإيرانية بقمع المظاهرات السلمية، وقالت المنظمة في بيان إن للإيرانيين الحق في التظاهر والتجمع السلمي للتعبير عن دعم الشعبين المصري والتونسي.

وأضافت أن من مسؤولية السلطات الحفاظ على النظام إلا أنه لا عذر لها في حظر أو تفريق تلك المظاهرات.

وفى مجال آخر تجمع آلاف المتظاهرين في البحرين، في ميدان اللؤلؤة، بوسط العاصمة المنامة، مطالبين بإصلاحات سياسية وبدستور عقدي، وذلك غداة سقوط قتيل ثانٍ، في مواجهات بين قوات الأمن ومتظاهرين .

وقتل شاب بحريني ثانٍ ، خلال تشييع قتيل كان قد سقط مما أشعل فتيل المظاهرات بين الآلاف، غالبيتهم من المواطنين الشيعة.

وبدأ المتظاهرون ينصبون الخيام في الدوار الذي باتوا يطلقون عليه «دوار الشهيد» أو «دوار الحرية»، مؤكدين أنهم سيحولون مظاهرتهم إلى اعتصام مفتوح. وقال المتظاهر ماجد طاهر (32 عاما) لوكالة الصحافة الفرنسية: «استفدنا من تجربة تونس ومصر، وسنستمر حتى تنفيذ مطالبنا: دستور عقدي، إنهاء التمييز، ملكية دستورية».

كما رفعت شعارات أخرى تؤكد الوحدة بين السنة والشيعة على الرغم من الطابع الشيعي عموما للمظاهرات.

ويأتي هذا التحرك الشعبي بعد أن أعرب العاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة عن أسفه لسقوط القتيلين وأمر بتشكيل لجنة وزارية للتحقيق في ملابسات مصرعهما.

وقال الملك حمد في خطاب تلفزيوني: «ليعلم الجميع أننا قد كلفنا نائب رئيس مجلس الوزراء جواد بن سالم العريض بتشكيل لجنة خاصة لمعرفة الأسباب التي أدت إلى تلك الأحداث المؤسفة؛ حيث إن همنا الأول هو سلامة الوطن والمواطن».

كما أكد العاهل البحريني أنه سوف يطلب «من السلطة التشريعية الموقرة النظر في هذه الظاهرة واقتراح التشريعات اللازمة لعلاجها بما ينفع الوطن والمواطن». وشدد الملك على أن «الإصلاح مستمر ولن يتوقف».

وفي ما يلي النص الحرفي للكلمة التي وجهها الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين، لمواطني بلاده، عبر التلفزيون المحلي، بمناسبة المولد النبوي الشريف، وتطرق فيها إلى تشكيل لجنة تحقيق في مقتل الشابين البحرينيين:

«بسم الله الرحمن الرحيم.. أيها المواطنون الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. بمناسبة المولد النبوي الشريف، والذي يصادف هذا اليوم المبارك، حيث أشرقت أنوار الهداية ودعوة الحق، واستمع العالم إلى نداء التسامح والاعتدال والرحمة والمحبة، ودعا القرآن الكريم، الذي أنزله الله سبحانه على رسوله (رحمة وهداية للعالمين): (يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة). وعلى ضوء ما جرى من حوادث متفرقة يوم أمس واليوم، وكانت هناك للأسف وفاة لاثنين من أبنائنا الأعزاء. وعليه، نتقدم بتعازينا الحارة لذويهما وأن يلهمهم العلي القدير الصبر والسكينة والسلوان. كما ليعلم الجميع بأننا قد كلفنا سعادة الأخ جواد بن سالم العريض نائب رئيس مجلس الوزراء بتشكيل لجنة خاصة لمعرفة الأسباب التي أدت إلى تلك الأحداث المؤسفة التي جرت، حيث إن همنا الأول هو سلامة الوطن والمواطن، ولكي يأخذ كل ذي حق حقه، وسوف نطلب من السلطة التشريعية الموقرة النظر في هذه الظاهرة واقتراح التشريعات اللازمة لعلاجها بما ينفع الوطن والمواطن. إن مملكة البحرين هي دولة القانون والمؤسسات الدستورية ولدينا قانون ينظم المسيرات السلمية أقره مجلس منتخب. فحرية التعبير عن الرأي حق كفله الميثاق والدستور ونظمه القانون الذي علينا جميعا الالتزام به. أما بالنسبة للإصلاح، فكما نقول ونعمل دائما، فالإصلاح مستمر ولن يتوقف، وفي يوم 14 فبراير قبل عشر سنوات، فتحنا جميع الأبواب للحرية والمسؤولية حبا وكرامة لشعبنا الوفي حتى أصبحنا مملكة مكتملة السيادة ومتسامحة ومتطورة في كل ميدان وبجهود مواطنيها الكرام، وسنواصل بإذن الله العمل مجتمعين للأيام الأجمل القادمة، ولن يحول بيننا حائل. اللهم أصلح بيننا، واحفظ بلادنا الغالية من كل سوء ومكروه، وأمنا في ديارنا، وفي سائر بلاد المسلمين، اللهم ألف بين قلوبنا، واحفظ علينا مودتنا وأخوتنا، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».

وفى اليمن اندلعت مواجهات بالعصي والحجارة الثلاثاء بين متظاهرين يطالبون بإسقاط النظام كانوا يحاولون السير باتجاه القصر الرئاسي في صنعاء وآخرين موالين للرئيس اليمني علي عبد الله صالح ما أسفر عن إصابة 3 أشخاص بجروح حسبما أفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمكن طلاب يمنيون معارضون من تجاوز معتصمين موالين للنظام أمام جامعة صنعاء وتوجهوا في مسيرة نحو ميدان السبعين في صنعاء حيث القصر الرئاسي، إلا أن قوى الأمن منعتهم من التقدم على بعد نحو 1.5 كيلومتر من الميدان.

واندلعت اشتباكات في هذه النقطة حين وصل مئات المتظاهرين المؤيدين للحزب الحاكم واشتبكوا مع المتظاهرين المعارضين الذين بلغ عددهم نحو 3 آلاف شخص معظمهم من الطلاب وناشطي المجتمع المدني. وفي أعقاب هذه المواجهات تفرق المتظاهرون المناوئون لصالح فيما أكد بعضهم أن شرطيين بثياب مدنية شاركوا في المواجهات واستخدموا عصيا مكهربة.

وذكر مراسل وكالة الصحافة الفرنسية أن 3 أشخاص أصيبوا في المواجهات التي لم يشارك فيها رجال الأمن الذين شكلوا حائط السد الأمني. وكان مئات الطلاب تمكنوا من مغادرة حرم جامعة صنعاء مستخدمين مخرجا جانبيا لتخطي المتظاهرين الموالين للرئيس المعتصمين منذ الاثنين أمام المبنى لمنعهم من التظاهر. ثم تمكنوا من اجتياز حاجز أمني صغير قبل أن يتم وقف مسيرتهم. وردد المتظاهرون «الشعب يريد إسقاط النظام». وكان المتظاهرون من المعسكرين المعارض والموالي لصالح اشتبكوا الاثنين بالعصي والحجارة وأعقاب الزجاجات ما أسفر عن سقوط جرحى بينما يستمر المتظاهرون باتهام «بلطجية» تابعين للحزب الحاكم بمهاجمتهم.

وقد اندلعت الاشتباكات حين وصل مئات المتظاهرين المؤيدين للحزب الحاكم واشتبكوا مع المتظاهرين المعارضين الذين بلغ عددهم نحو 3 آلاف شخص معظمهم من الطلاب وناشطي المجتمع المدني. وتستمر المظاهرات الطلابية منذ نحو شهر بالرغم من توقف المعارضة البرلمانية عن تنظيم المظاهرات منذ الثالث من فبراير (شباط) حين جمعت عشرات الآلاف في صنعاء.

وكانت المظاهرات الاحتجاجية التي نظمت في أرجاء اليمن في الأسابيع القليلة الماضية منقسمة في الأساس بين الدعوى للإصلاح والمطالبة باستقالة صالح.

كما شهدت مدينة تعز (جنوب صنعاء) مظاهرات مماثلة ضد النظام شارك فيها المئات من المواطنين والناشطين الحقوقيين والمدنيين. وعلى الرغم من اتساع رقعة الاحتجاجات المتزايدة في اليمن، لا يتوقع المحللون أن تشهد البلاد ثورة سريعة على غرار ما حدث في مصر. ويرجح أن تتضح معالم الانتفاضة في اليمن بوتيرة أبطأ وبإراقة المزيد من الدماء في بلد ينتشر فيه السلاح وتلعب الولاءات القبلية دورا مهما.

ودفعت الاضطرابات الأخيرة الرئيس صالح إلى تقديم تنازلات كبيرة من بينها تعهده بعدم الترشح لفترة رئاسة أخرى بعد انتهاء فترته الحالية عام 2013 والتزامه بعدم توريث الحكم وتجميد عدد من التعديلات الدستورية التي قالت المعارضة إنها تصب في صالح إتاحة الفرصة للرئيس للترشح مرة أخرى، كما دعا الرئيس اليمني لإجراء حوار مصالحة مع المعارضة.

وفى العراق امتدت المظاهرات التي انطلقت خلال الأيام الأخيرة في مدينة الرمادي، كبرى مدن محافظة الأنبار، إلى مدينة الفلوجة، في وقت هدد فيه شيخ عشائر الدليم بتنظيم اعتصامات في غضون الأيام المقبلة ضد عمليات الفساد في المحافظة.

وطالب مئات المتظاهرين من أهالي مدينة الفلوجة (50 كم غرب بغداد) الحكومة المحلية بالبدء فورا بمعالجة المشكلات التي يعانيها أبناء القضاء خصوصا وأهالي الرمادي بشكل عام.

وفي وقت جاءت المظاهرة على خلفية تردي الخدمات في عموم المحافظة، فإن المتظاهرين جددوا رفضهم ما يجري تداوله في بعض الأوساط العشائرية والتجارية داخل المحافظة لإقامة الفيدرالية في المنطقة الغربية كحل للأزمات السياسية والاقتصادية التي يعانيها أبناء المحافظات الغربية من العراق.

ودعا المتظاهرون الحكومة المحلية إلى تنفيذ الوعود التي قطعوها على أنفسهم خلال فترة الانتخابات الماضية، كما طالبوا بإجراء تغيير في الوجوه السياسية ما زالت تتصدر المشهد السياسي والخدمي في المحافظة على الرغم من فشلها في الماضي والحاضر.

وشارك في المظاهرة التي انطلقت من ساحة ميسلون وسط الفلوجة باتجاه المجلس المحلي، شيوخ عشائر ورجال دين وعاطلون عن العمل، تخللها رفع شعارات مثل «نفط الشعب مو للشعب بس للحرامية»، و«أين الوعود».

وبينما تخوف بعض المسؤولين في المحافظة من إمكانية أن يتم استغلال مثل هذه المظاهرات من قبل الجماعات المسلحة والإرهابيين لتنفيذ أجندات من ضمنها استهداف المتظاهرين، فإن شيخ عشائر الدليم علي الحاتم حمل بشدة على المحافظ ومجلس محافظة الأنبار، محملا إياهما المسؤولية الكاملة عن تردي الخدمات في الأنبار.

فى مصر وفي أول رد فعل له على ثورة «25 يناير»، أعرب البابا شنودة الثالث، بابا المسيحيين الأرثوذكس في مصر، عن تأييد الكنيسة لثورة الشباب، واصفا إياها بأنها «ثورة قوية بيضاء».

وعقدت «اللجنة المصغرة» للمجمع المقدس والمكونة من 9 أساقفة من الكنيسة القبطية اجتماعا، رأسه البابا شنودة، وأصدرت بيانا عقب الاجتماع وقعه البابا شنودة، قال فيه: «إن الكنيسة تحيي شباب (25 يناير) الذي قاد مصر لثورة قوية بيضاء، وبذل في سبيل ذلك دماء غالية لشهداء الوطن الذين مجدتهم مصر قيادة وجيشا، بل مجدهم الشعب كله ونحن نعزي أهلهم وأفراد أسرهم».

وأشاد البيان بـ«دور الجيش المصري الباسل والمجلس الأعلى للقوات المسلحة وما أصدره من بيانات من أجل الحفاظ على مصر في الداخل والخارج»، معربا عن التأييد لقرار المجلس الأعلى للقوات المسلحة الخاص بحل مجلسي الشعب والشورى.

وقال البيان: «نحن نؤمن بأن تكون مصر دولة ديمقراطية مدنية تختار أعضاء برلمانها بانتخابات حرة ونزيهة وتتمثل فيها جميع فئات الشعب، ونؤيد مصر كلها في محاربة الفقر والفساد والبطالة ومقاومة الفوضى والتخريب وفي إرساء الأمن والأمان ومبادئ العدالة الاجتماعية والوحدة الوطنية وفي الاقتصاص من المفسدين والخارجين عن القانون».

وردا على سؤال حول اجتماع البابا شنودة بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة لعرض بعض المطالب الكنسية، قال الأنبا آرميا، سكرتير البابا شنودة، «إن ذلك لم يتقرر بعد»، مشيرا إلى أن البيان الذي صدر يعبر عن الموقف الرسمي للكنيسة الأرثوذكسية، بعيدا عن أي تصريحات أخرى لأي جهة.

وفى اسرائيل ورغم الخطوات الاقتصادية التي اتخذها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بتخفيض أسعار الوقود والمياه ورفع الحد الأدنى من الأجور، خرجت مجموعات شبابية يهودية للتظاهر ضده وتطالب بإسقاطه. وعلى الطريقة المصرية، دعت هذه المجموعة إلى ماهرات ضخمة ضده في الأسبوع المقبل تحت شعار «يوم الخبز والغضب».

وكان نتنياهو قد شعر بالتململ الجماهيري خلال الأيام الماضية ضد قرار حكومته رفع أسعار الوقود والمياه، الذي بلغ حد التمرد عليه داخل حزبه (الليكود). ولكنه رفض الاستجابة للمطالب التي تطرحها النقابات، بإلغاء رفع الأسعار ورفع الحد الأدنى من الأجور.

فقررت النقابات الإعلان عن «نزاع عمل». ودعت إلى ملء ميدان رابين في تل أبيب بالمتظاهرين، مثلما يحصل في ميدان التحرير في القاهرة.

عندها، أجرى نتنياهو حساباته ووجد أن هذه الدعوة بدأت تلقى تجاوبا كبيرا في الشبكات الاجتماعية في الإنترنت. ونبهه بعض مستشاريه إلى أن «ثورة الفيس بوك» تتحول منذ أحداث تونس ومصر إلى موضة شبابية، ولا يستبعد أن تنتقل عدواها إلى إسرائيل، على الرغم من أنها قادمة من دول عربية.

وأجرى نتنياهو نقاشات دامت عدة أيام بلياليها حول الموضوع. وأغمي على وزير المالية، يوفال شتاينتس، خلال المناقشات، فنقل في حالة صعبة إلى المستشفى، حيث بقي للعلاج ثلاثة أيام. خرج شتاينتس من المستشفى إلى مؤتمر صحافي مشترك مع نتنياهو، يعلنان فيه عن سلسلة إجراءات تؤكد تجاوبهما مع مطالب الشباب والنقابات، ومنها: إلغاء الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود والمياه، ووضع لائحة جديدة تخفض السعر على من يستهلكون كميات معتدلة من الماء وترفع الأسعار عمن يستخدمون المياه للحدائق والبرك البيتية والنوافير، ورفع مستوى أجر الحد الأدنى إلى ما قيمته بأسعار اليوم 1200 دولار في الشهر، وتخفيض الضرائب بشكل تدريجي وتخفيض أسعار السفر الشعبي بنسبة 10 في المائة.

ولكن هذه الإجراءات لم ترو ظمأ الشباب واعتبروها «حبة دواء مسكن للأوجاع لعلاج السرطان». وردوا عليها بمظاهرة صاخبة أمام بيت وزير المالية قرب القدس، بمشاركة بضع مئات. وقد دعا إليها مجموعة الشباب المكافحة ضد رفع أسعار الوقود. وانضم إليها ناشطون آخرون. ورفعوا شعارات تقول: (الشعب زهق.. هذه الحكومة تخنقنا.. إجراءاتكم تضحكنا.. انزلوا إلى الشعب) وغيرها.

وقال ممثل عن منظمة حقوق المعوقين، موشيه روتمان: إن «حكومة نتنياهو، هي مثل حكومة حماس، لا تتيح للناس أن يعيشوا بكرامة ولا تحترم المواطنين. إن الوقود بات في عصرنا واحدا من المواد الأساسية الحيوية التي لا يستطيع المواطن الاستغناء عنه.

ونتنياهو لا يقول الحقيقة عندما يدعي أنه رفع أسعار الوقود قبل أسبوعين، بسبب ارتفاع سعره في العالم من جراء أحداث مصر. والحقيقة أن قيمة الضرائب الحكومية تبلغ 53 في المائة من سعر الوقود».

وقال زئيف جراوار، أحد منظمي المظاهرة: إن الشوارع الإسرائيلية ستشهد في الأسابيع المقبلة سلسلة مظاهرات احتجاج على سياسة الحكومة الاقتصادية. وأضاف: «لن تكون تلك مظاهرات ضخمة كما في مصر، فنحن أصبحنا شعبا مدللا. ولكنها ستكون كبيرة جدا ومتواصلة». ودعا إلى مظاهرة ضخمة يوم الثلاثاء المقبل.

وتحاول أحزاب المعارضة الإسرائيلية الركوب على هذه الموجة الاحتجاجية. فقرر حزب كديما المعارض بقيادة تسيبي ليفني إطلاق حملة احتجاج واسعة ضد نتنياهو شخصيا، عنوانها «لا تتركوه يهدم إسرائيل».

وقال رئيس حركة الشبيبة في هذا الحزب، معيان أموراي: إن الحكومة فقدت المقود وتدير الدولة كما تقاد سفينة بلا قبطان: «رئيس الحكومة يتصرف باستهتار ووزير الخارجية، ليبرمان، يسيء لعلاقات إسرائيل مع كل دولة يزورها. ووزير الدفاع، إيهود باراك، دمر حزب العمل وزعزع الجيش الإسرائيلي، فهل هذا صدفة؟ إنهم يعلنون الحرب على الشعب، بلا رحمة».