وزراء خارجية مجلس التعاون أدانوا التدخل الإيراني في الشؤون الداخلية لدول المجلس

مصدر سعودي مسؤول يستهجن التصريح غير المسؤول الصادر عن لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الايرانى الذى يتناول السعودية

مجلس الشورى السعودي يستنكر افتراءات مجلس الشورى الإيرانى

الكويت تطرد دبلوماسيين ايراينيين متهمين بالتجسس وطهران ترد: الأزمة ناتجة عن سؤ فهم

عقد المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية دورته الاستثنائية الحادية والثلاثين مساء الأحد ، بمقر الأمانة العامة للمجلس بالرياض ، برئاسة الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان ، وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة ، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري وبحضور الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزيـر الخـارجية فــي مملكة البحـريـن والأمير سعود الفيصل وزيــر الخـارجيـة في المملكة العربية السعوديـة ويوســـف بن علـوي بن عبدالله الوزير المسئول عن الشئون الخارجية في سلطنة عمـان والشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزيـر الخارجيـة في دولة قطـر والشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في دولة الكويت .

وشارك في الاجتماع الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية .

واستعرض المجلس الوزاري مستجدات الأوضاع في المنطقة ، وأعرب عن بالغ القلق لاستمرار التدخلات الإيرانية في الشئون الداخلية لدول مجلس التعاون من خلال التآمر على أمنها الوطني ، وبث الفرقة والفتنة الطائفية ، بين مواطنيها في انتهاك لسيادتها واستقلالها ، ولمبادئ حسن الجوار والأعراف والقوانين الدولية ، وميثاق الأمم المتحدة ، ومنظمة المؤتمر الإسلامي .

وأعرب المجلس في هذا الإطار عن إدانته للتدخل الإيراني السافر في شئون دولة الكويت، وذلك بزرع شبكات تجسس على أراضيها بهدف الإضرار بأمنها واستقرارها ومصالح مواطنيها . وإذ يشيد المجلس الوزاري بكفاءة أجهزة الأمن بدولة الكويت ، فإنه يؤكد مساندة دول مجلس التعاون لكافة الإجراءات التي تتخذها دولة الكويت لحماية أمنها الوطني ، انطلاقا من مبدأ ترابط الأمن الجماعي لدول المجلس .

ورحب المجلس الوزاري بعودة الهدوء والاستقرار لمملكة البحرين ، مشيداً بحكمة قيادتها الرشيدة وبالتفاف أهل البحرين الأوفياء حولها ، وتغليبهم المصلحة الوطنية العليا في إطار ما توافقت عليه الإرادة المشتركة للقيادة والمواطنين في ظل المشروع الإصلاحي الشامل لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ، ملك مملكة البحرين مؤكداً بأن مملكة البحرين تملك القدرة والحكمة اللازمة للتعامل مع الشأن الداخلي وتطوراته ومتطلباته ، وبما يحقق أمنها واستقرارها وازدهارها .

وأدان المجلس الوزاري بشدة التدخل الإيراني في شئون مملكة البحرين الداخلية والذي يمثل انتهاكاً للمواثيق الدولية ، ومبادئ حسن الجوار .

ويؤكد المجلس مجدداً على مشروعية تواجد قوات درع الجزيرة في مملكة البحرين بناءً على طلبها، واستناداً إلى النظام الأساسي لمجلس التعاون، ونصوص اتفاقية الدفاع المشترك بين دول المجلس، والتي تشكل الأساس القانوني في ذلك .

وفي السياق ذاته ، استنكر المجلس الوزاري الاتهامات الباطلة التي تضمنها البيان غير المسؤول الصادر عن لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بمجلس الشورى الإيراني، بشأن المملكة العربية السعودية ، وأعتبره موقفاً عدائياً ، وتدخلاً استفزازياً في الشئون الداخلية لدول مجلس التعاون . وطالب المجلس إيران بالكف عن هذه السياسات العدوانية والالتزام التام بمبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل والقوانين والمواثيق الدولية ، بما يكفل الحفاظ على الأمن والاستقرار في هذه المنطقة الهامة للعالم بأسره .

وفيما يتعلق بتطورات الأوضاع في الجمهورية اليمنية ، عبر المجلس عن بالغ القلق لتدهور الحالة الأمنية وحالة الانقسام في اليمن الشقيق بما يضر بمصالح مواطنيها ومكتسباتهم الاقتصادية والحضارية . ويدعو المجلس الأطراف المعنية في اليمن إلى تغليب المصلحة الوطنية والمسارعة بالعودة إلى طاولة الحوار الوطني من أجل التوافق على الأهداف الوطنية والإصلاحات المطلوبة ، وصولاً إلى اتفاق شامل يعيد السلم الاجتماعي العام ويحقـق للشعـب اليمني ما يتطلع إليه من إصلاح ، وحياة آمنة ومستقرة وكريمة ، مؤكداً احترامه لإرادة وخيارات الشعب اليمني بما يحفظ وحدة اليمن الشقيق ويصون استقراره وأمنه، ومكتسباته الوطنية .

وقد اتفقت دول مجلس التعاون على إجراء اتصالات مع الحكومة والمعارضة اليمنية من خلال أفكار لتجاوز الوضع الراهن .

وفي هذا الاطار ألمح الشيخ عبدالله بن زايد وزير خارجية دولة الامارات والذي ترأس دولته الدورة الحالية لمجلس التعاون الخليجي إلى أن خطوات دبلوماسية وسياسية ستتخذها دول المجلس تجاه الاعمال التخريبية التي حدثت في عدة دول خليجية مؤخرا تبين ان إيران تقف خلفها .

وأضاف الوزير "أن الخطوات يجب ان تترك لكي يكون لها مفعول اكبر وليس من المناسب ان اصرح بهذه الخطوات الدبلوماسية في الوقت الحالي"، مستغرباً في الوقت ذاته التناقض بين ما تصرح به طهران ويسمع منها وما هو موجود في الواقع مستشهداً بخلية التجسس التي تم القبض عليه في الكويت.

وعبر الوزير الاماراتي عن أسفه من تعامل إيران مع دول الخليج ، وقال: نأسف لأن الجيران في ايران لا يتعاملون مع دول المجلس بنفس التقدير والاحترام الذي تكنه دول المجلس لها.

وفي سؤال ذي صلة حول ارتباطات "حزب الله" بالانشطة التخريبية الاخيرة في الخليج . رفض الشيخ عبدالله اطلاق مسمى " حزب الله " على هذه المجموعة قائلاً : اتحفظ على استخدام " حزب الله " لهذه العناصر يمكن ان تسميهم أي حزب لا يعجبني هذا التعبير .. لا اعتقد انهم يستحقون هذا الحزب .. وما استجد هو خطوات واضحة ليس فقط جمع معلومات بل استهداف مواقع حساسة ومدنيين وعسكريين لا يوجد دولة تحترم قوانينها او مجموعة دول كدول الخليج ان تصمت تجاه ذلك .

وفي الشأن اليمني اتفقت دول مجلس التعاون على إجراء اتصالات مع الحكومة والمعارضة اليمنية من خلال أفكار لتجاوز الوضع الراهن.

داعية في نفس الوقت الأطراف المعنية في اليمن إلى تغليب المصلحة الوطنية والمسارعة بالعودة إلى طاولة الحوار الوطني من أجل التوافق على الأهداف الوطنية والإصلاحات المطلوبة ، وصولاً إلى اتفاق شامل يعيد السلم الاجتماعي العام ويحقق للشعب اليمني ما يتطلع إليه من إصلاح ، وحياة آمنة ومستقرة وكريمة ، مؤكداً احترامه لإرادة وخيارات الشعب اليمني بما يحفظ وحدة اليمن الشقيق ويصون استقراره وأمنه، ومكتسباته الوطنية .

وفي هذا الجانب قال وزير الخارجية الاماراتي إن أفكاراً تم التباحث حولها من اجل بحث افضل الطرق لمساعدة أشقائنا في اليمن وأن المجلس سيتواصل مع الحكومة والمعارضة لتداول بعض الافكار الجادة لعرضها على الجانب اليمني.

فى سياق آخر عبر مصدر مسؤول عن بالغ الاستنكار والاستهجان للتصريح غير المسؤول والصادر عما يسمى بلجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية لمجلس الشورى الإسلامي الإيراني ، الذي نعت السياسة السعودية باللعب بالنار في منطقة الخليج ، وطالب المملكة بسحب قواتها من البحرين.

وتجاهل البيان عن سابق إرادة وتصميم حقائق التدخلات الإيرانية في شؤون دول المنطقة وانتهاك سيادتها واستقلالها ، ومحاولات إثارة الفتن والقلاقل على أراضيها ، في سياسات عدوانية تضرب عرض الحائط بكل الأعراف والقوانين الدولية ، ومبادئ حسن الجوار، وآخرها التدخل الإيراني السافر في دولة الكويت الشقيقة بشبكة تآمرية مرتبطة بعناصر رسمية إيرانية.

وأضاف المصدر أن مروجي هذه الأكاذيب ، نسوا أو تناسوا عمدا أنه ليس من حق إيران انتهاك سيادة مملكة البحرين ، أو إقحام أنفها في شؤونها أو شؤون أي دولة خليجية ، أو محاولة مصادرة حق البحرين المشروع في الاستعانة بقوات درع الجزيرة الخليجية ، التي تكفلها لها اتفاقات دول مجلس التعاون وتمنحها الحق في الاستعانة بقوات درع الجزيرة مثلها مثل بقية دول المجلس الأخرى ، وذلك لحفظ الأمن والسلام وحماية الشعب البحريني ومكتسباته.

على صعيد آخر قال مسؤولو أجهزة مكافحة المخدرات في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إن جهود بلدانهم في التصدي لهذه الآفة تكاملية لحماية مجتمعاتها من مخاطرها، مؤكدين توحيد مواقفها في ملاحقة عصابات تهريب المخدرات وضبطها.

وقال المسؤولون ان عصابات المخدرات أبرز التحديات التي تواجه دول المنطقة مرجعين ذلك إلى موقعها الجغرافي ونموها الاقتصادي واستقرارها السياسي ، مؤكدين أن الجهود الجماعية هي الطريقة المثلى لمواجهة هذا الخطر.

وأجمع المسؤولون في حديثهم للإعلام الأمني على هامش اجتماعهم الخامس والعشرين الذي استضافته أبوظبي الأسبوع الماضي على أهمية التوعية ودور وسائل الإعلام في هذا الشأن فضلاً عن استمرار تطوير وتحسين قدرات أجهزة المكافحة في التصدي لكافة أشكال التهريب والترويج للمخدرات.

وأكد اللواء عثمان بن ناصر المحرج مدير عام مكافحة المخدرات رئيس الوفد السعودي حرص المملكة على التصدي لمشكلة المخدرات لما لها من أضرار بالغة على الفرد والمجتمع ، وشدد على أهمية التعاون الإقليمي والدولي وتبادل المعلومات للحدّ من تهريب المخدرات إضافة إلى التعاون في مجال قضايا التسليم المراقب للحد من مشكلة تهريب المخدرات.

وأشاد بمستوى التعاون القائم بين المديرية العامة لمكافحة المخدرات في المملكة العربية السعودية والأشقاء في أجهزة مكافحة المخدرات في دول مجلس التعاون الخليجي قائلاً إن ما يجده ضباط اتصال المديرية في دول المجلس من تجاوب ودعم لا محدود يسهم بشكل ملحوظ في الحد من عمليات تهريب المخدرات وتنفيذ العديد من القضايا في نطاق الإيمان بوحدة المصير المشترك والتعاون بين كافة أركان المنظومة الخليجية بهدف الوصول إلى بنيان متكامل للحد من مشكلة المخدرات في دول المجلس.

من جانبه قال العميد صالح غنام العنزي مساعد مدير عام الإدارة العامة لمكافحة المخدرات رئيس الوفد الكويتي إن المشاركة في هذا الاجتماع نابعة من الحرص على تطوير جهود مسيرة مكافحة المخدرات على المستوى الخليجي والوقوف سوياً في مواجهة هذه الآفة بكافة أشكالها وصورها. وأضاف أنه يجب أن يمتد دور أجهزة المكافحة إلى إعداد أجيال جديدة لديها مهارات العمل الميداني ، مشيراً إلى اقتراح الاجتماع بإنشاء معهد تدريبي مشترك للعاملين من دول الخليج في هذا المجال للتدريب المتخصص والمتطور المدعوم بمنظومة علمية وعملية متكاملة.

ووصف العقيد مبارك سالم بخيت الجمعاني مساعد مدير إدارة مكافحة المخدرات رئيس الوفد القطري الجهود الخليجية المشتركة في مكافحة المخدرات ب "المتميزة" مضيفا أنها فاعلة ومتكاملة في التنسيق سواء من خلال تبادل المعلومات أو الاتصالات أوالزيارات المتبادلة وتبادل الخبرات والعمل الميداني ، وشدد على ضرورة العمل كبنيان واحد وكدولة واحدة في مواجهة هذه الآفة الخطيرة التي تهدد مجتمعاتنا وشبابنا على حد تعبيره.

من جانبه اعتبر الدكتور حاتم فؤاد علي ممثل ومدير المكتب الإقليمي لدول مجلس التعاون الخليجي المعني بالمخدرات والجريمة افتتاح مكتب المنظمة الدولية في أبوظبي استكمالاً للجهود الخليجية المبذولة في مكافحة المخدرات ودعماً لها في مواجهة هذه الآفة الخطيرة ، مشيراً إلى التعاون القائم بين المنظمة الدولية ودول "التعاون" منذ سنوات طويلة لتعزيز منظومتها التشريعية والمؤسسية وقدرات أجهزة إنفاذ القانون.

وقال ان "دول الخليج تتعرض لخطر كبير من عصابات الجريمة المنظمة لأسباب عديدة وهو ما يؤهلها بجدارة لأن تكون هدفاً لعصابات الاتجار بالمخدرات والجريمة المنظمة بكافة أشكالها وصورها".. موضحا أنها بحاجة دائمة لبذل جهود مضاعفة سواء في ما يتعلق بوضع استراتيجيات وآليات متطورة وفاعلة في تدريب العاملين في أجهزة المكافحة واستخدام آليات وأدوات التدريب الحديثة الإلكترونية لتحقيق الفاعلية المطلوبة والتفوق على تطور أساليب العصابات والمهربين.

وأشاد مجلس الوزراء البحريني بوقوف المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود مع مملكة البحرين في وجه ما تتعرض له من مطامع تمثلت بمحاولات التدخل في شئونها الداخلية من أجل زعزعة أمنها واستقرارها بشكل خاص ودول المنطقة بشكل عام.

وأعرب المجلس في جلسته التي عقدها برئاسة الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة عن اعتزازه وتقديره التام لهذا الدعم الذي يؤكد قوة الروابط ووحدة المصير التي تجمع بين البلدين الشقيقين وبين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عموماً.

واكد المجلس أن مملكة البحرين جزء لا يتجزأ من منظومة مجلس التعاون وأن قوات درع الجزيرة التي تشارك في دعم أمن البحرين واستقرارها هي إحدى ركائز تعزيز هذه المنظومة وتجسيداً لمظهر من مظاهر الوحدة التي أسست العناصر المشتركة التي تربط بين دول المجلس وشعوبه.

واستهجن مجلس الشورى السعودي بشدة البيان غير المسؤول الصادر من لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بمجلس الشورى الإيراني ، الذي تضمن ادعاءات باطلة وتطاولاً سافراً على المملكة العربية السعودية.

وأعرب المجلس في بيان أصدره خلال جلسته العادية السابعة عشرة التي عقدها برئاسة رئيس المجلس الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ عن استنكاره لهذه الافتراءات التي تتنافى مع المبادئ الإسلامية والأعراف والقوانين الدولية ومباديء حسن الجوار.

ورأى البيان أن هذه المقولات الصادرة من لجنة الأمن القومي الإيراني تؤجج نار الطائفية المقيتة التي يجب أن يترفع عنها كل عاقل يضع مصالح الأمة العليا فوق كل الاعتبارات .

وأضاف : وفي الوقت الذي نشهد فيه تدخلات إيرانية سافرة ومتعددة في شؤون المنطقة ، نجد أن لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بمجلس الشورى الإيراني تتهم المملكة بممارسة التدخلات.

وشدد بيان مجلس الشورى على أن المساس بأمن واستقرار أي من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية هو إضرار مباشر بأمن واستقرار جميع دوله كما تنص عليه الاتفاقيات الموقعة بين دول المجلس .

وبارك المجلس في ختام بيانه كل المواقف والخطوات التي تتخذها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لحفظ أمنها وحماية استقرارها .

وأوضح الأمين العام لمجلس الشورى الدكتور محمد بن عبدالله الغامدي في تصريح عقب الجلسة أن المجلس استمع إلى تقرير لجنة الشؤون الأمنية ، بشأن مشروع اتفاقية تعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية أوزبكستان في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية وتهريبها وغيرها من الجرائم الموقعة بناء على قرار مجلس الوزراء رقم ( 49 ) وتاريخ 24/3/1418هـ.

ووافق المجلس بالأغلبية على مشروع الاتفاقية نظراً لما توفره من تأطير للعلاقات المتينة بين البلدين ، وتتيح مزيداً من تعزيز العلاقات الثنائية بمكافحة مثل هذه الآفات التي يسعى البلدان لمحاربتها والقضاء عليها .

كما ناقش المجلس تقرير لجنة الإسكان والمياه والخدمات العامة ، بشأن طلب الموافقة على انضمام المملكة العربية السعودية إلى اتفاقية تجارة الحبوب لعام 1995 م اعتباراً من الأول من سبتمبر 2010 م والصادر بشأنها قرار مجلس الوزراء رقم ( 223 ) وتاريخ 24/6/1431هـ، .

وبعد الاستماع إلى العديد من المداخلات وافق المجلس على انضمام المملكة للاتفاقية وعلى السعي لدى مجلس الحبوب العالمي على تسجيل منتجات التمور الغذائية المؤهلة للتوريد كمساعدات غذائية .

وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز التوسع في تجارة الحبوب الدولية وتأمين أقصى تدفق حر لهذه التجارة بما في ذلك التخلص من العوائق التجارية والممارسات غير العادلة وممارسات التحيز بما يحقق المصلحة لجميع الدول الأعضاء ، والإسهام في ضمان الغذاء العالمي وتحسين قدرات المجتمع الدولي على الاستجابة للمواقف الطارئة التي تتطلب توفير الغذاء للدول النامية ، وكذلك الإسهام في استقرار أسواق الحبوب الدولية تعزيزاً للأمن الغذائي العالمي .

وأشار الأمين العام لمجلس الشورى إلى أن سياسة المملكة تصب في أهداف الاتفاقية ، نظراً لما تملكه من باع طويل في مجال تقديم المساعدات بمختلف أنواعها للدول النامية ، وانضمامها لهذه الاتفاقية تأكيد لدورها الريادي في هذا المجال.

وأبان الدكتور الغامدي أن المجلس استمع بعد ذلك إلى تقرير من لجنة الشؤون الأمنية ، بشأن مقترح مشروع نظام المركز الوطني للطوارئ بالمملكة العربية السعودية ( 112 ) بموجب المادة ( 23 ) من نظام مجلس الشورى.

ولفت إلى أن الموضوع في الأساس مقدم كعريضة من المواطن محمد الصالح وقد تبنت اللجنة المقترح وقامت بإعادة صياغة المقترح وأصبح على هيئة اقتراح مشروع نظام جديد يشتمل على تسع عشرة مادة.

وأفاد أن لجنة الشؤون الأمنية قد بذلت على مدى عدة أشهر جهودا حثيثة لدراسة الموضوع من كافة جوانبه وجمع المعلومات اللازمة والاطلاع على تجارب الدول الأخرى في هذا المجال من أجل بناء مشروع النظام ، مؤكداً أن ذلك يشير إلى مدى اهتمام مجلس الشورى وأعضائه بعرائض المواطنين وما تتضمنه من مقترحات بناءة .

ومن أهداف المقترح السعي إلى إيصال البلاغات المستلمة من المواطنين أو المقيمين للجهات المعنية في اللحظات الأولى من استلام البلاغ بصورة سريعة وصحيحة وذلك عن طريق رقم موحد لجميع حالات الطوارئ والعمل على راحة المبلغين من خلال توفير خدمة متابعة البلاغات وتحقيق الأمن والأمان في الدولة عند تقديم المساعدة الإنسانية والأمنية عبر جهة واحدة تضمن سرعة الاستجابة وتوحيد المجهود.

وقد وافق المجلس على ملائمة دراسة مشروع نظام المركز الوطني للطوارئ بالمملكة العربية السعودية (112) استناداً للمادة 23 من نظام المجلس ، وستعود اللجنة للمجلس بتقرير مفصل عن المشروع في جلسة مقبلة بإذن الله تعالى.

وأعلنت الكويت، أنها قررت طرد مجموعة من الدبلوماسيين الإيرانيين المتهمين بالتورط في قضية تجسس، ووجهت في الوقت نفسه تحذيرا إلى طهران حيال «التداعيات الخطيرة» لهذه القضية على العلاقات الثنائية.

وقال وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح، للصحافيين عقب جلسة برلمانية للجنة الشؤون الخارجية «سيكون هناك إجراء ضد مجموعة من الدبلوماسيين الإيرانيين وسيتم التعامل معهم حسب الأصول الدبلوماسية، وهي أنهم أشخاص غير مرغوب فيهم ويجب طردهم من الكويت».

وأكد أنه ثبت ارتباط هؤلاء الدبلوماسيين بالفعل بشبكة التجسس. ويأتي ذلك بعدما حكمت محكمة في الكويت الثلاثاء على إيرانيين اثنين وكويتي بالإعدام بتهمة الانتماء إلى شبكة تجسس إيرانية، كما حكمت على اثنين آخرين بالسجن المؤبد في القضية ذاتها.

وقد خضع هؤلاء إلى المحاكمة بتهمة التجسس ونقل معلومات حول الجيشين الكويتي والأميركي المنتشر في الدولة الخليجية إلى الحرس الثوري الإيراني، وهو ما سبق أن نفته طهران. وقال الشيخ محمد الصباح إن الأحكام القضائية «تبين أن هناك مؤامرة على أمن الكويت السياسي والاقتصادي والعسكري حيكت من قبل إيران».

وأضاف «هناك شيء صعقنا في هذا الحكم، وهو أن تكون هذه الشبكة التآمرية مرتبطة بعناصر رسمية من الجمهورية الإسلامية، ولذلك شكلنا خلية أزمة في وزارة الخارجية وتم استدعاء السفير الكويتي (من طهران)». وذكر أيضا أنه «تم استدعاء القائم بالأعمال الإيراني (سيد محمد الشهابي) وجرى تسليمه مذكرة احتجاج».

وذكرت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية أن المسؤولين الكويتيين أكدوا للدبلوماسي الإيراني أن «أمن البلاد واستقرارها خط أحمر ولا يسمح لأي من كان بأن يقترب أو يعبث بهذا الملف».

وطلبوا منه «نقل هذا الاحتجاج الشديد إلى عاصمة بلاده لتكون على بينة من هذا الأمر وتوضيح مدى تداعياته الخطيرة على العلاقات الثنائية بين البلدين».

ونفت طهران مجددا علاقتها بالشبكة، مؤكدة على لسان مصدر في وزارة الخارجية الإيرانية، أن «هذا الموضوع لا يمت بصلة إطلاقا بالجمهورية الإسلامية الإيرانية أو أعضاء السفارة الإيرانية».

واعتبر المصدر الذي نقلت تصريحاته وسائل الإعلام الرسمية أن «توجيه مثل هذا الادعاء إلى إيران من قبل الجهاز القضائي الكويتي هو ادعاء غير مسؤول».

ورأى أن طرح هذا الموضوع مجددا «أمر يثير التساؤل وينطوي على أهداف خاصة». وتحدث الشيخ محمد الصباح عن «ارتباط هذه الخلية بشكل مباشر بإيران، وتحديدا بالحرس الثوري». وتابع «لم يبدر من الكويت إلا كل الخير تجاه إيران ولكن في المقابل نرى أن الحرس الثوري زرع هذه الخلية لاستهداف الأمن الكويتي».

من جهتها حرصت طهران على نفي علاقتها بشبكة التجسس الإيرانية التي كشفت عنها الكويت مؤخرا، والتي قالت إنها هددت أمن الكويت السياسي والاقتصادي والعسكري، مما استدعاها إلى تبني إجراءات بحق عدد من الدبلوماسيين الإيرانيين تضمنت الطرد، فبعد أن نفى مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الإيرانية صلة بلاده بالخلية، سارع وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي إلى مهاتفة نظيره الكويتي لاحتواء الأزمة وترطيب الأجواء والتذكير «بمواقف» بلاده التي ساندت الكويت لدى الغزو العراقي عام 1990.

وكانت محكمة كويتية قد أصدرت أحكاما بالإعدام الأسبوع الماضي بحق إيرانيين اثنين وكويتي بتهمة الانتماء لشبكة تجسس إيرانية، كما حكمت على اثنين آخرين بالسجن المؤبد.

ونشرت صحيفة «القبس» الكويتية ملفا ضخما تناول حيثيات حكم محكمة الجنايات وتفاصيل القضية وتاريخها وتشكيل الخلية وكيف تورط المدانون فيها.

وذكرت الصحيفة أنه تبين خلال المحاكمة أن المتورطين السبعة كانوا مجندين لدى جهاز الاستخبارات الإيرانية وكانوا يتقاضون مبالغ مالية مقابل ذلك منذ عام 2001، وأن المتهمين أقروا بتصوير مواقع عسكرية حساسة في البلاد «والمنشآت النفطية التي كانوا يعتزمون تفجيرها بتحريض من أعضاء في الاستخبارات الإيرانية الذين زودوهم بمواد تفجيرية، وكانوا يلتقون بهم في سفارات بلادهم في الكويت والبحرين وإندونيسيا، فضلا عن المقر الرئيسي في طهران».

كما اتضح خلال سير المحاكمة «كيفية تورط المتهمين وآلية تجنيدهم من قبل الملحق السياحي الإيراني في الكويت علي ظهراني، وكيفية تشكيل الخلية خلال 9 أعوام، بهدف الإضرار بمركز الكويت الحربي والسياسي والاقتصادي، فضلا عن رصد المواقع العسكرية واختلاس الوثائق وتصوير الأرتال الأميركية، ومعسكر عريفجان، وقاعدة علي السالم، ومعسكر فرجينيا، والمنشآت الحساسة والحيوية والنفطية».

كما نشرت الصحيفة لائحة بالأموال التي كان أعضاء الخلية يتقاضونها مقابل المعلومات التي بحوزتهم وحسب أهميتها، وتراوحت المبالغ ما بين 500 دينار كويتي مقابل كشوف بأسماء عسكريين وضباط أو لرصد إحداثيات خط أنابيب النفط، و3000 دينار كويتي مقابل معلومات هاتفية عن اصطفاف القوات الأميركية شمال البلاد وتحركاتها، وصعودا إلى 4500 دينار كويتي مقابل معلومات عن مواقع معسكرات الجيش الكويتي والأميركي وأماكن الصواريخ بالكويت وصور الأرتال العسكرية والمنشآت النفطية مخزونة على قرص مبرمج (سي دي).

فى دبي اختتم الأمناء العامون للبرلمانات الخليجية الخميس، أعمال الاجتماع الخامس عشر للأمناء العامين لمجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي استضافته الأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي الاماراتي، وأصدر الأمناء العامون البيان الختامي الذي تضمن العديد من التوصيات ذات الصلة بتطوير عمل الأمانات العامة للمجالس البرلمانية الخليجية، في مجالات تبادل الخبرات والمعلومات، والتأهيل وبرامج التدريب المشتركة، وتم الاتفاق على أن يكون موضوع الاجتماع القادم في مملكة البحرين حول الشؤون المالية في دعم عمل المجالس (الميزانية والحساب الختامي)، وتطوير عمل اجتماعات الأمناء العامين.

وجاء هذا البيان تتويجاً لأعمال الاجتماع الذي استمر يومين ناقش خلاله المجتمعون برئاسة الدكتور محمد سالم المزروعي الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي الاماراتي تقارير اللجان الثلاث منذ الاجتماع الرابع عشر الذي عقد في مكة المكرمة العام الماضي، حيث وافق الأمناء على تقرير لجنة التنسيق والمتابعة والتوصيات الواردة بالتقرير، واتفقوا على أن يتم نقل رئاسة اللجنة من أمانة مجلس الشورى السعودي لأمانة المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي، وعرضت لجنة التطوير والتدريب المشترك تقريرها والذي ترأسته أمانة المجلس الوطني الاتحادي خلال العام الماضي وتم اعتماد الخطة التدريبية للعام الحالي واعتماد المشاريع المقترحة لاستراتيجية التدريب المشترك عبر تطوير آليات ونظم تحديد الاحتياجات وإعداد خطط التدريب وإعداد وتأهيل كوادر من موظفي الأمانات العامة كمدربين في البرامج المتخصصة التي تستهدف العاملين بالمجالس إضافة إلى توصية بدراسة إنشاء مركز للتدريب البرلماني المشترك لدول مجلس التعاون.

كما اطلع الأمناء على تقرير لجنة تبادل المعلومات التي يرأسها مجلس الشورى البحريني، واتفقوا على ضرورة تزويد الموقع الالكتروني للأمناء العامين بالوثائق والمعلومات والدراسات أولا بأول.

وتمت مناقشة مقترح مجلس الشورى بالمملكة حول تعديل النظام الأساسي لاجتماع الأمناء العامين وفق قرار أصحاب المعالي رؤساء المجالس بأن يكون التمثيل في الاجتماع الدوري لرؤساء المجالس التشريعية واجتماعات الأمناء بوفد واحد على أن يترك لكل مجلس تشكيله حسب ما يراه مناسبا، وتعديل المادة السادسة من ذات النظام ليصبح (يتكون الاجتماع من الأمناء العامين للمجالس، ويكون التمثيل في عضوية الاجتماع بالنسبة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي لديها أكثر من مجلس بوفد واحد).

واستعرض الأمناء العامون الأوراق المقدمة من الأمانات العامة للمجالس البرلمانية حول شؤون الجلسات ودورها في دعم إجراءات عمل المجالس.

وقدمت أمانة مجلس الشورى عرضا للمهام التي تقوم بها إدارة شؤون الجلسات وإجراءاتها وآلياتها وكيفية إدارة الوسائل السمعية والبصرية خلال الجلسة كما عرضت أمانة مجلس الشورى العماني المراحل الرئيسة التي تمر بها الجلسات والتي تتلخص بمرحلة ماقبل الجلسة ومرحلة انعقاد الجلسة ومرحلة بعد انعقادها، وعرضا حول أهمية المضبطة في العمل البرلماني والمراحل التي تمر بها تحرير المضبطة.

وطرحت الأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي بدولة الإمارات ورقة عمل بعنوان التأصيل الفني للجلسات البرلمانية في مفهوم المدرسة البرلمانية الحديثة. كما عرضت أمانة المجلس الوطني الاماراتي التطور التاريخي للمضبطة، والمفهوم الحديث لإدارة الجلسات وتشكيل فريق عمل الجلسة والأوراق المقدمة والآليات الفنية للإعداد للجلسات العامة.

واستكمل الأمناء العامون مناقشة الأوراق المقدمة من الأمانات العامة للمجالس البرلمانية حول موضوع دور الأمانات العامة لدعم آليات الرقابة في المجالس الخليجية، واستعرضوا تقرير اللجنة المكلفة بدراسة الموضوع والتوصيات وآليات التنفيذ، وتم الاتفاق على اختيار موضوع حول الشؤون المالية في دعم عمل المجالس (الميزانية والحساب الختامي)، وتطوير عمل اجتماعات الأمناء العامين للاجتماع القادم.

كما قبل المجتمعون دعوة سعادة نوار بن علي آل محمود الأمين العام لمجلس النواب بمملكة البحرين بعقد الاجتماع السادس عشر للأمناء العامين في البحرين.