أمير الرياض يزور الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة

الأمير سلمان بن عبد العزيز: شرعية الدولة السعودية هي فى منهجها وتاريخها الطويل الملتزم بالدين الصحيح منهجاً ومسلكا فى الحكم والبناء السياسي والاجتماعي

الأمير سلمان يرأس اجتماع مجلس نظارة مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

قام الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض رئيس مجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز بزيارة للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة تلبية لدعوة الجامعة.

وكان في استقبال سموه لدى وصوله والوفد المرافق قاعة المحاضرات الكبرى بالجامعة الاسلامية الأمير عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة والأمير سعود بن عبدالعزيز بن ماجد والأمير عبدالله بن عبدالعزيز بن ماجد ومدير الجامعة الإسلامية الدكتور محمد العقلا ووكلاء الجامعة وأعضاء هيئة التدريس وطلاب الجامعة .

وبعد أن أخذ أمير منطقة الرياض مكانه ، بدئ الحفل بالقرآن الكريم .

ثم ألقى مدير الجامعة الاسلامية كلمة رحب خلالها بأمير منطقة الرياض والحضور ، وأزجى الشكر الجزيل لسموه على تلبية الدعوة ليكون أحد فرسان الأنشطة المنبرية لهذه الجامعة الفتية التي قدمت وما زالت تقدم خدماتها الإسلامية لمختلف أبناء العالم الإسلامي بفضل الله عز وجل ثم بفضل للدعم المتواصل الذي تلقاه الجامعة من ولاة أمر هذه البلاد وفي مقدمتهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين والنائب الثاني كما نوه بالدعم المتواصل من أمير منطقة الرياض والمتابعة المتواصلة لمناشط الجامعة من الأمير عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة .

بعدها ألقيت قصيدتان شعريتان .

عقب ذلك تشرف مدير الجامعة الإسلامية بتسليم الأمير سلمان بن عبدالعزيز شهادة العالمية العالية " الدكتوراة الفخرية " في تاريخ الدولة السعودية تقديراً لجهود سموه وانجازاته في العناية بتاريخ المملكة العربية السعودية .

إثر ذلك ألقى الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض محاضرة بعنوان / الأسس التاريخية والفكرية للمملكة العربية السعودية / الآتي نصها :

"بسم الله الرحمن الرحيم

الإخوة والأخوات أعضاء هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية

الإخوة والأخوات الحضور

الأبناء الطلاب والطالبات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله حمد الشاكرين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم.

إنها لمناسبة طيبة أن أكون في المدينة المنورة مُهَاجَر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وبالقرب من المسجد النبوي حيث شع الإيمان والنور وأنقذ البشرية من الفوضى والظلام، وحيث أُسِّست أول دولة تقوم على الإسلام وراية التوحيد، وتنشر الأمن والاستقرار في الجزيرة العربية.

وأشكر لمعالي مدير الجامعة الدكتور محمد بن علي العقلا دعوتي وتهيئة هذا اللقاء في هذه الجامعة العزيزة على قلوبنا لما تقدمه من خدمة للإسلام والمسلمين.

ويسرني أن أنقل لكم تحيات سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمير سلطان وسمو النائب الثاني الأمير نايف، وحرصهم على رقي هذه المؤسسات التعليمية المهمة وخدمة أبناء الوطن في كل مكان.

لقد أكرم الله عز وجل هذه البلاد، المملكة العربية السعودية، بأن تتشرف بوجود مكة المكرمة فيها أول بيت وضع للناس، ومهوى أفئدة المسلمين وقبلتهم، وبأن تكون هذه البلاد أيضا منطلق الإسلام والعروبة معا. فلقد أنزل الله عز و جل في هذه الأرض العربية القرآن الكريم بلغة عربية، وعلى نبي عربي من أرضها عليه أفضل الصلوات والتسليم.

وفي هذه المدينة المباركة طيبة الطيبة بدأت نهضة الدولة الإسلامية الأولى على الكتاب والسنة النبوية. وفي هذه الأرض العربية منطلق العروبة والإسلام تأسست الدولة السعودية على المبادئ ذاتها متأسية بتلك الدولة الإسلامية الأولى وأسسها العظيمة التي تقوم على راية التوحيد، وتدعو إلى الدين الخالص من أي ابتداع أو ممارسات ليست في الكتاب أو السنة وأقوال السلف الصالح.

وعندما ظهرت الدولة السعودية في الدرعية أعادت للمنطقة الدولةَ المركزيةَ القائمةَ على الدين مثلها مثل الدولة الإسلامية الأولى. واستعادت للجزيرة العربية الأمن والاستقرار الذي فقدته عدة قرون.

فقبل تأسيس الدولة السعودية الأولى كان في كل إقليم دولة، وفي كل قبيلة دولة، وداخل كل دولة من هذه الدول دول متناحرة. قال المؤرخ عثمان بن بشر يصف الحال في ذلك الوقت في واحدة من البلدات الصغيرة في نجد:

"فقسموا البلد أربعا كل واحد شاخ في ربعها...فان هذه قرية ضعيفة قليلة الرجال والمال، صار فيها أربعة رجال كل منهم يدعي الولاية على ماهو فيه."

تمت المبايعة التاريخية بين الإمام محمد بن سعود والشيخ محمد بن عبدالوهاب على أساس المنهج الشرعي:

قال الإمام محمد بن سعود: أبشر ببلاد خير من بلادك، وأبشر بالعزة والمنعة.

وقال الشيخ محمد بن عبدالوهاب: وأنا أبشرك بالعز والتمكين، وهذه كلمة (لا اله إلا الله) من تمسك بها، وعمل بها، ونصرها ملك بها البلاد والعباد.

أصبحت هذه البيعة ركناً أساسا من أركان الدولة السعودية إلى اليوم بحيث تلتزم بتأسيسها على الدين الصحيح. ورغم أن الإمام محمد بن سعود من أسرة تعود في أصولها إلى بني حنيفة تسكن في الوادي الذي يسمى باسمها، وإمارته في الدرعية التي أسسها جده مانع المريدي وأسلافه من الدروع من بني حنيفة منذ منتصف القرن التاسع الهجري، إلا أنه لم يؤسس الدولة على عصبيته أو قبيلته، بل أسسها على الدين والتزم هو وأبناؤه وأحفاده إلى يومنا هذا بهذا التأسيس وبهذا الامتداد الذي يماثل ما تأسست عليه الدولة الإسلامية الأولى.

ولاشك أن قيام الدولة السعودية الأولى وانتشارها الواسع في شبه الجزيرة العربية ونجاحها في إرساء الاستقرار والأمن والحكم الرشيد، أدى إلى النقمة عليها، لذا بدأ البعض بإطلاق مصطلح (الوهابية) على تلك الدعوة لتنفير المسلمين من هذه الدولة ومبادئها الصحيحة.

وأنا هنا أدعو الجميع إلى العودة إلى تراث الشيخ محمد بن عبدالوهاب والبحث في ثناياه عن أي شيء يخالف الكتاب والسنة النبوية المطهرة، ولن يجدوه. أين الجديد أو الاختراع في هذه الدعوة حتى يطلقون عليها أشنع الألقاب والصفات ويصمونها بأنها تتضمن أشياء غريبة خارجة عن الدين الإسلامي؟!

قال الملك عبدالعزيز -رحمه الله-كما جاء في صحيفة أم القرى: "يسموننا الوهابيين، ويسمون مذهبنا بالوهابي باعتبار أنه مذهب خاص وهذا خطأ فاحش نشأ عن الدعايات الكاذبة التي كان يبثها أهل الأغراض...نحن لسنا أصحاب مذهب جديد، أو عقيدة جديدة، ولم يأت محمد بن عبدالوهاب بالجديد، فعقيدتنا هي عقيدة السلف الصالح التي جاءت في كتاب الله وسنة رسوله وماكان عليه السلف الصالح. ونحن نحترم الأئمة الأربعة لا فرق عندنا بين مالك والشافعي وأحمد وأبي حنيفة."

وبرغم سقوط الدولة السعودية الأولى، إلا أنها عادت مرة ثانية ومرة ثالثة. ولقد توقع المؤرخ الفرنسي فيلكس مانجان الذي عاصر سقوط الدولة السعودية الأولى عودة الدولة مرة أخرى بسبب جذورها التاريخية وأسسها الدينية في المنطقة، وكتب قائلا: "مازالت المبادئ نفسها موجودة، وقد ظهرت منها بعض البوادر، ومع أن أسرة آل سعود قد تفرقت، ومع أن الفوضى تعم بين الزعماء، فما زال هناك أُسٌّ خِصْبٌ يمكن للزمن والأحداث أن تجعله يتفتح من جديد."

إن هذه الدولة المملكة العربية السعودية التي هي امتداد للدولة السعودية الثانية والدولة السعودية الأولى بل الدولة الإسلامية الأولى قدرها واستمرارها إنما هو بالمحافظة على دينها الذي هو سبب عزتها ونصرتها والذي التف حوله حواضر هذه البلاد وبواديها و حكامها منذ قيام الدولة السعودية الأولى والدولة السعودية الثانية وفي عهد الملك عبدالعزيز وأبنائه الملوك سعود وفيصل وخالد وفهد -رحمهم الله، والملك عبدالله وولي عهده الأمير سلطان،-حفظهما الله.

ولا يوجد أسرة أو قبيلة في هذه البلاد إلا و لآبائها أو أجدادها مشاركةٌ فاعلة في توحيد البلاد وبنائها وتعزيز قوتها ورسالتها. والجميع في هذا الوطن جزءٌ لا يتجزأ من هذا الانجاز التاريخي لهذه الدولة المباركة وأسهم حقيقة في بنائها ووحدتها وتماسكها.

ولأهمية ارتباط هذه البلاد بالدين الإسلامي فقد نص النظام الأساسي للحكم في مادته الأولى على أن المملكة العربية السعودية دولة عربية إسلامية ذات سيادة تامة، دينها الإسلام، ودستورها كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. كما تنص المادتان السابعة والثامنة على أن الحكم في المملكة العربية السعودية يستمد سلطته من كتاب الله تعالى وسنة رسوله، وأن الحكم فيها يقوم على أساس العدل والشورى والمساواة وفق الشريعة الإسلامية.

وعندما خاطب الملك عبدالعزيز المواطنين في أثناء زيارته المدينة المنورة في محطة العنبرية في 21 ذو القعدة 1346هـ أشار إلى أهمية نصرة الدين الذي هو أساس هذه الدولة وذلك حسب ما نشر في صحيفة أم القرى فقال:

"إنني أعتبر كبيركم بمنزلة الوالد وأوسطكم أخا وصغيركم ابناً فكونوا يداً واحدة وألفوا بين قلوبكم لتساعدوني على القيام بالمهمة الملقاة على عاتقنا، إنني خادم في هذه البلاد العربية لنصرة هذا الدين وخادم للرعية."

ويواصل اليوم سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -يحفظه الله- هذه السياسة المبنية على أسس الدولة من حيث نصرة الدين وخدمة الحرمين الشريفين والمسلمين، والحرص على شعبه وعلى ما يخدمهم وينميهم ويسهم في رقيهم. ولاشك أن هذا الحرص الذي يوليه الملك عبدالله لشعبه وبلاده والذي يوليه أيضا جميع إخوانه وأبناء هذه الأسرة لهذه البلاد هو استمرار لهذا المنهج وهذه الأسس التي تقوم عليها المملكة.

أيها الإخوة والأخوات:

إن شرعية هذه الدولة هي في منهجها وتاريخها الطويل الذي بدأ ببيعة شرعية للالتزام بالدين الصحيح منهجاً ومسلكاً في الحكم والبناء السياسي والاجتماعي وليس في حادثات الفكر المستورد أو الفوضى والتخبط الفكري الذي لانهاية لجدله ولا فائدة من مبادئه. فأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض وأما الزبد فيذهب جفاء.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وعقب المحاضرة أجاب الأمير سلمان بن عبدالعزيز على أسئلة الحضور التي تمحورت حول الإعلام ومساره ، مؤكداً أن الإعلام لابد وأن يتماشى مع عقيدتنا ، مع الأخذ بالنقد البناء والهادف .

بعدها قدم طفلان كلمتين ترحيبيتين بسموه نالت استحسان الحضور .

عقب ذلك وقع أمير منطقة الرياض على إنشاء كرسي لدراسات تاريخ المدينة المنورة .

بعدها قدم مدير الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة هدية تذكارية لسموه . وفي ختام الزيارة تناول الحضور طعام العشاء مع أمير منطقة الرياض , وُدّع بعدها سموه بالحفاوة والتكريم .

حضر المحاضرة والزيارة وحفل العشاء الأمير تركي الفيصل بن عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية والأمير سعود بن فهد بن عبدالعزيز والأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز الأمين العام للهيئة العامة للسياحة والآثار والأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز والأمير سلمان بن سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز والأمير سعود بن سلمان بن عبدالعزيز والأمير نايف بن سلمان بن عبدالعزيز والأمير محمد بن سعود بن فهد بن عبدالعزيز والامير بندر بن سلمان بن عبدالعزيز ، والأمراء والفضيلة العلماء والوزراء ، وأعضاء هيئة التدريس وطلاب الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة .

ورأس الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض ورئيس مجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز ورئيس مجلس نظارة مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة اجتماع مجلس نظارة مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة , بحضور الأمير عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة ونائب رئيس مجلس نظارة المركز لمناقشة الموضوعات ذات العلاقة بتطوير أعمال المركز وأنشطته في المرحلة المقبلة لخدمة تاريخ المدينة المنورة.

وفي بداية الاجتماع رحب الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض ورئيس مجلس نظارة المركز بأعضاء المجلس ، متمنياً من الله العلي القدير أن يكون المركز في مرحلته المقبلة منارة إشعاع لخدمة الإسلام والمسلمين من خلال رصد وتوثيق تاريخ مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم بكل جوانبه المختلفة وتاريخ المملكة العربية السعودية وتراثها والعالمين العربي والإسلامي.

وأوضح مدير مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة الشيخ صالح بن عواد المغامسي أن الاجتماع أقر الأطر العامة لتطوير المركز وتفعيل دوره ووضع تصور لما يجب أن يكون عليه من الجاهزية الإدارية والاستعداد العلمي للنهوض بدوره في خدمة البحوث والدراسات المتعلقة بالمدينة المنورة امتداداً لدوره السابق في هذا الجانب.

وقال : إن صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض ـ حفظه الله ـ وافق على رغبة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز نائب رئيس مجلس نظارة المركز وأعضاء المجلس بتولي سموه رئاسة المجلس التي ستكون دفعة قوية في رقي أعمال المركز وتطور أنشطته وتعدد خدماته العلمية وتفعيل حضوره في حركة البحث العلمي.

وبين المغامسي في تصريح له أن المجلس ناقش عدداً من الموضوعات المطروحة على جدول أعماله , وقرر الموافقة على إشراف دارة الملك عبدالعزيز على المركز وتسيير أعماله العلمية ورسم خططه المستقبلية بما يضعه وجهاً لوجه أمام أهدافه المرجوة، لما للدارة من الخبرة العلمية والعملية في رصد وجمع المصادر التاريخية وخدمتها فنياً وإلكترونياً ,ولنجاحاتها السابقة في خدمة التاريخ الوطني والتاريخ العربي والإسلامي من خلال خطط عمل ومشروعات متميزة.

وأشار إلى أن المجلس وافق كذلك على انضمام معالي الأمين العام لدارة الملك عبدالعزيز الدكتور فهد بن عبدالله السماري لعضوية المجلس ، وأفاد أن الاجتماع اطلع على الدراسات المقدّمة لرسم سياسة المركز العملية والعلمية ووافق على كل ما أوصت به حيث اعتمد المجلس على ضوئها النظام الأساسي وآلية الإجراءات المالية والإدارية للمركز وكذلك الموافقة على الخطة التطويرية للجوانب العلمية للمركز التي أنشيء من أجلها.

وأبان أن المجلس وافق على عقد لقاء تشاوري علمي مفتوح مع الباحثين والمهتمين والمعنيين بتاريخ المدينة المنورة حول موضوع (خدمة تاريخ المدينة المنورة) لاستقطاب الاقتراحات والآراء والأفكار لدعم الخطة التطويرية للمركز ودعم مسيرته المقبلة لتحقيق مساعيه لخدمة تاريخ طيبة الطيبة وبناء جسور تواصل مع المشروعات والأفكار لقيام عمل مؤسساتي منظم تتمثل في هذا المركز.

ورفع فضيلة الشيخ صالح بن عواد المغامسي مدير مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة شكره وأعضاء مجلس نظارة المركز إلى الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض ورئيس مجلس نظارة مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة ورئيس مجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز على رعايته للمركز واهتمامه بتحديث مقومات المركز الإدارية والعلمية حتى يتسنى له إن شاء الله تحقيق كل الدعم العلمي لتاريخ طيبة الطيبة.

كما عبر عن شكره للأمير عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة نائب رئيس مجلس نظارة مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة على دعمه ورعايته للمركز وأنشطته وبرامجه العلمية وتطلعاته نحو حفز الحركة العلمية في هذا الجانب المهم من التاريخ الإسلامي ، كما قدم شكره لدارة الملك عبدالعزيز على جهودها الموفقة في دعم المركز وتطلعاته للتحديث والتطوير.

الجدير بالذكر أن مجلس نظارة مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة يضم في عضويته مجموعة من العلماء والمتخصصين في تاريخ المدينة المنورة والمهتمين بذلك وهم الشيخ صالح بن عبدالرحمن الحصين الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف وفضيلة الشيخ فهد بن إبراهيم المحيميد رئيس المحكمة العامة بالمدينة المنورة والدكتور فهد بن عبدالله السماري أمين عام دارة الملك عبدالعزيز والمهندس عبدالعزيز بن عبدالرحمن الحصين أمين منطقة المدينة المنورة والدكتور محمد سالم بن شديد العوفي الأمين العام لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف وسليمان بن محمد الجريش وكيل إمارة منطقة المدينة المنورة والدكتور حمدان بن راجح الشريف وفضيلة الشيخ صالح بن عواد المغامسي مدير مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة.

واطلع الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض رئيس مجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز على سير عمل مشروع الأطلس التاريخي للسيرة النبوية الذي تشرف على تنفيذه دارة الملك عبدالعزيز ضمن مشروعاتها العلمية لخدمة التاريخ الإسلامي , كما اطلع على الأجزاء المنفذة من المشروع وخططه المستقبلية وما تحقق من أعماله الميدانية والبحثية وما تضمنه المشروع من ورش عمل ولقاءات علمية.

وقدم الأمين العام لدارة الملك عبدالعزيز الدكتور فهد بن عبدالله السماري رئيس المشروع الدكتور فهد بن عبدالعزيز الدامغ شرحاً مفصلاً عن ما تحقق ضمن خطة عمل المشروع الذي يهدف إلى توثيق الأماكن والمواقع التي ذكرتها السيرة النبوية توثيقاً تفاعلياً وبأحدث التقنيات الحديثة وفي مقدمتها تقنية الأقمار الاصطناعية بالتعاون مع مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ووزارة التعليم العالي , مبرزا ما وجده مشروع الأطلس من تعاون مميز من الجامعات السعودية وما قدمته من مصادر تاريخية وكتابات ودراسات أكاديمية وبحوث علمية حول السيرة النبوية في العهد المكي والعهد المدني من خلال فريقي عمل مشروع أطلس السيرة النبوية في مكة المكرمة والمدينة المنورة اللذين بذلا جهداً كبيراً للتواصل بين المشروع والمصادر التاريخية المختلفة في المدينتين المقدستين.

كما أطلع أمير منطقة الرياض على الخطوات التي يعتزم المشروع تنفيذها خلال فترة إنجازه المحددة وما يطمح إليه من توثيق للجوانب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم العطرة , معبرا عن شكره للقائمين على المشروع والمتعاونين معه من الأكاديميين والمؤسسات والوزارات .

وطالب بسرعة تنفيذ المشروع وفق المنهجية المحددة وتذليل جميع الصعاب المتوقعة في سبيل إكماله وإتاحته للباحثين والمؤرخين داخل المملكة العربية السعودية وخارجها لخدمة حركة البحث المتخصصة بالسيرة النبوية خاصة والتاريخ الإسلامي بصفة عامة .

وأوضح مدير المشروع الدكتور فهد بن عبدالعزيز الدامغ من جانبه أن مشروع الأطلس التاريخي للسيرة النبوية يهدف إلى إعداد مرجع علمي في السيرة النبوية يقوم على تحويل النصوص التاريخية المدونة في المؤلفات المكتوبة إلى مخططات وأشكال ، وخطوط ، ومسارات مرئية ، في ثنايا خرائط وصور فضائية ، باستخدام وسائل بحثية متطورة بعد توثيق أحداث السيرة النبوية ومعالمها ومواقعها من مصادرها الأصلية ومن واقع التتبع الميداني ،آملا أن يترجم المشروع بعد إنجازه إلى عدة لغات , وبنسخ إلكترونية ليسهل على المهتمين من المستويات كافة تتبع أحداث السيرة النبوية وفهمها وتصور مجريات وقائعها وميادين أحداثها ومواقع معالمها بشكل موسع ودقيق .

إلى ذلك ثمن الأمين العام لدارة الملك عبد العزيز الدكتور فهد السماري موافقة الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض رئيس مجلس إدارة الدارة على رئاسة مجلس نظارة مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة .

وقال في لقاء صحفي عقده مع مدير مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة الشيخ صالح المغامسي بقصر الأمير عبدالعزيز بن ماجد أمير منطقة المدينة المنورة عقب ترأس الأمير سلمان بن عبدالعزيز لأول اجتماع لمركز بحوث المدينة عقب انضمامه لدارة الملك عبد العزيز : إنه بعد انضمام مركز تاريخ مكة المكرمة ينظم اليوم مركز بحوث المدينة المنورة لدارة الملك عبد العزيز لتكتمل منظومة الدارة التي ستدعم بشتى السبل .

وأضاف: إن مركز بحوث المدينة سيكون مع مركز تاريخ مكة المكرمة ضمن منظومة تحظى برعاية وعناية الأمير سلمان بن عبد العزيز رئيس مجلس الدارة وأن المرحلة القادمة ستكون مختلفة لإنجاز بحوث أكثر وأشمل في مركز المدينة المنورة ومركز مكة المكرمة , مؤكدا أن تعاون الجميع سيدعم هذه التوجهات المهمة .

وأشار الأمين العام لدارة الملك عبد العزيز إلى أن تعاون الجميع مهم وحيوي لإحداث النقلة الكبيرة التي يتطلع إليها الجميع , رافعا الشكر والتقدير للأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض رئيس مجلس إدارة الدارة على رئاسته لنظارة مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة الذي يشكل دعما كبيرا لهذا المركز وتتويجا لاهتمامات سموه بالمركز .

وقدم الشكر للأمير عبد العزيز بن ماجد أمير منطقة المدينة المنورة على رعايته لأنشطة المركز الذي حقق الكثير من المنجزات للمدينة المنورة , ومنوها بدور الشيخ صالح المغامسي مدير المركز وجهوده المتواصلة في المركز .

من جهته عد الشيخ المغامسي انضمام المركز للدارة خطوة رائدة , مثمناً قبول الأمير سلمان بن عبد العزيز رئاسة مجلس نظارة مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة .

وقال : إنه بانضمام الدكتور فهد السماري لعضوية مجلس المركز يصبح عدد أعضاء إدارة المجلس عشر شخصيات بارزة تخدم توجهات المركز لخدمة هذه المدينة الطاهرة , منوهاً بتوقيع الجامعة الإسلامية لكرسي الأمير سلمان بن عبد العزيز لدراسة تاريخ المدينة المنورة .

بعد ذلك أجاب الدكتور السماري والشيخ المغامسي على أسئلة الصحفيين التي تمحورت حول الدارة ومركز بحوث المدينة حيث أكد الدكتور السماري حرص الدارة على جلب جميع الآثار والمقتنيات الخاصة بالمدينة المنورة وغيرها من المناطق في كافة أنحاء المعمورة .

وفيما يخص الوثائق الموجودة لدى المواطنين قال : بداية أود التأكيد على عدم نية الدارة الحصول على الوثائق الخاصة بالمواطنين إلا بموافقتهم , مبيناً وجود خيارات عدة منها تقديمها كهدية أو بمقابل أو ترميمها وإعادتها لأصحابها .

وأشار الدكتور السماري إلى بدء الدارة بعمل برامج علمية موثقة لكافة مصادر التاريخ بالمملكة لتكون في يد الباحثين .

من جانبه أكد الشيخ المغامسي أن الآثار محل تقدير المركز وخاصة مواقع العبادة .

فى مجال آخر نفي مصدر مسئول بوزارة الخارجية جملة وتفصيلاً ما تناقلته بعض وسائل الإعلام حول لقاء مزعوم بين الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية ورئيس الوزراء الإسرائيلي.