خادم الحرمين الشريفين يبحث مع وزير الدفاع الأميركي تطورات المنطقة

اليمن تدرس الدعوة الخليجية للحوار

البحرين ترفض تصريحات نجاد وترفض تدخل طهران في شؤونها

أميركا ترد على رسالة القذافى إلى أوباما بدعوته إلى اعتماد لغة الفعل لا الكلام

المجلس العسكري المصري يحذر من هز صورة الجيش ويؤكد أن مصر لن تحكم بخميني آخر

سوريا تلغي قانون الطوارئ في مطلع الشهر المقبل

السودان يتهم اسرائيل بقصف بورتسودان

بحث خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز مجمل التطورات والأحداث الراهنة في المنطقة مع وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس، كما بحث الجانبان آفاق التعاون بين البلدين .

وكان خادم الحرمين الشريفين استقبل في قصره بالرياض وزير الدفاع الأميركي والوفد المرافق له، حيث نقل له تحيات وتقدير الرئيس باراك أوباما. كما أوكل الملك عبد الله بن عبد العزيز للوزير الأميركي نقل تحياته وتقديره للرئيس الأميركي.

حضر اللقاء الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة، والأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني، والأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والسفير عادل بن أحمد الجبير سفير السعودية لدى الولايات المتحدة، والسفير الأميركي لدى السعودية جيمس سميث.

وكان الوزير الأميركي وصل إلى الرياض، واستقبله بمطار الملك خالد الدولي الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية، والفريق الركن محمد العايش قائد القوات الجوية السعودية، والسفير الأميركي لدى السعودية.

هذا وبدأت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تدرس عدة سيناريوهات لمعالجة الأزمة اليمنية في هدوء وإيجاد سبيل لخروج الرئيس اليمني علي عبد الله صالح - الحليف الأبرز للولايات المتحدة في حربها ضد الإرهاب وتنظيم القاعدة - من السلطة، دون أن تسفر هذه السيناريوهات أو التحركات خلال الفترة المقبلة، عن تصعيد يستوجب التدخل العسكري لحماية المدنيين كما حدث في ليبيا، وأيضا دون أن يسفر خلع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح عن فراغ أمني يستغله تنظيم القاعدة في مد نفوذه داخل اليمن.

وأصدر البيت الأبيض بيانا شديد اللهجة أدان فيه استخدام العنف ووجه رسالة لتذكير الرئيس علي عبد الله صالح بمسؤوليته في ضمان أمن وسلامة اليمنيين الذين يمارسون حقهم في التعبير السياسي، وقال جاي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض إن الرئيس صالح بحاجة إلى حل المأزق السياسي مع المعارضة حتى يتحقق تغيير سياسي له مغزى وبشكل منظم وسلمي.

وانتقد كارني استخدام العنف ضد المتظاهرين من جانب قوات الحكومة اليمنية في صنعاء وتعز وطالب الرئيس اليمني بالتحقيق ومحاسبة المسؤولين عن هذا العنف، بينما وصف جيف موريل المتحدث باسم البنتاغون الوضع في اليمن بأنه أصبح صعبا للغاية ويزداد سوءا، مشيرا إلى أن محادثات وزير الدفاع الأميركي، روبرت غيتس، في السعودية مع الملك عبد الله تتضمن مناقشة الملف اليمني، قائلا إن اليمن يشكل أهم مصدر للتهديدات الإرهابية في المنطقة، ونفى اعتزام واشنطن التلويح بورقة المساعدات العسكرية لليمن، قائلا إن الإدارة الأميركية لا تعتزم تعليق مساعداتها العسكرية لليمن للضغط على الرئيس علي عبد الله صالح لكننا نراقب الوضع عن كثب.

وكررت كاثرين أشتون ممثلة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي دعوتها لإحداث انتقال سياسي منظم من أجل حل الأزمة في اليمن وتمهيد الطريق للإصلاحات. وأضافت أن «الإصلاحات يجب أن تبدأ الآن».

وتسلمت أطراف الأزمة اليمنية، دعوات رسمية من قبل دول مجلس التعاون الخليجي للمشاركة في حوار سياسي لإنهاء الأزمة، يفترض أن تحتضنه العاصمة السعودية الرياض، في وقت تتواصل فيه المظاهرات المطالبة بإسقاط النظام.

واستقبل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح سفراء المملكة العربية السعودية، وسلطنة عمان ودولة قطر الذين سلموا إليه قرار الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي بدعوة الحكومة اليمنية وأحزاب المعارضة إلى الاجتماع في الرياض من أجل «إجراء مباحثات تكفل الخروج من الأزمة الراهنة والحفاظ على أمن واستقرار اليمن ووحدته».

ونقلت مصادر رسمية عن صالح، خلال اللقاء، ترحيبه مجددا بالوساطة الخليجية وحرصه على «الحوار الجاد والبناء لتجاوز الأزمة وتداعياتها»، وتأكيده على أن «أمن اليمن واستقراره جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار أشقائه في منطقة الخليج والجزيرة العربية»، وفيما علم من مصادر سياسية مطلعة في صنعاء أن جولة المباحثات بين السلطة والمعارضة في اليمن، ستعقد في بحر الشهر الحالي في الرياض، قال مسؤول يمني إن الدعوة التي تسلمتها القيادة اليمنية، هي «قيد الدراسة حاليا وتدرس مكوناتها وبنودها». وأضاف أحمد الصوفي، السكرتير الصحافي للرئيس علي عبد الله صالح أن الرئيس يرحب بأي نوع من الوساطات التي من شأنها أن «تعقل أداء أحزاب اللقاء المشترك وترفع من مستوى حرصهم على الاستقرار العام»، وردا على سؤال بشأن تحديد الدعوة لعدد الأشخاص الممثلين للسلطة والمعارضة في الحوار، قال الصوفي إن قضية الحوار تشمل «خارطة مكونات الحوار نفسه، أي الأطراف المشاركة، لأن هناك الكثير من القوى السياسية هي أطراف في المسألة اليمنية، كما أن هناك أطرافا جديدة كالشباب في الساحات، إضافة إلى أحزاب التحالف الوطني وغيرهم»، وأكد الصوفي أن «شباب الثورة» يفترض أن يكونوا «بروتوكوليا» في «المقدمة» لأنهم في الساحة، وأن المعارضة التحقت بهم، لأن الحوار، حسب قوله، «يتجاوز المؤتمر الحاكم وأحزاب اللقاء المشترك».

وتسلمت المعارضة اليمنية، أيضا، دعوة من دول «التعاون» للمشاركة في مباحثات الرياض، حيث التقى سفراء الدول الخليجية الثلاث أمناء عموم أحزاب «اللقاء المشترك»، وضمنيا أبدت المعارضة موافقتها على المشاركة في المباحثات، وقال محمد قحطان، الناطق باسم المشترك إن «الجهود التي يقوم بها الأشقاء، هي جهود بناءة تصب في صالح الشعب اليمني ولا يمكن أن يأتي للعشب اليمني من أشقائه إلا كل خير»، وردا على سؤال بشأن رفض «شباب الثورة» أية مبادرات لا تنص على التنحي الفوري للرئيس علي عبد الله صالح وموقف المعارضة من هذا الطرح، قال قحطان إن «شباب الثورة هم اليوم مركز الثقل في القرار السياسي ولا يمكن أن تتخذ أية جهة أي موقف لا يعبر عن تطلعاتهم وإرادتهم»، وتجنب محمد قحطان الحديث عن تفاصيل المساعي الخليجية وموعد المباحثات في الرياض، وقال إنها «قضايا ترتبط أو تتصل بطبيعة العمل الدبلوماسي والأعراف الدبلوماسية».

وحول آخر مواقف المعارضة من التطورات الميدانية وتحديدا ما يجري في محافظة تعز من قمع مظاهرات غاضبة، قال ناطق المشترك إن محافظة تعز تعيش «في حالة عصيان مدني شامل».

وأضاف «نحن في اللقاء المشترك وشركائه أطلقنا نداء إلى المجتمع الدولي وإلى أشقائنا وأصدقائنا وقلنا لهم بصريح العبارة: إن المجتمع المدني في اليمن يذبح اليوم وإن المطلوب هو استخدام الآليات الدولية لإيقاف المجازر الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، وما زلنا نكرر هذا النداء».

وأعلن «شباب الثورة» في ساحات «التغيير والحرية» أنهم مع أي مبادرة أو حوار، ولكن على أساس «الرحيل الفوري» للرئيس صالح ونظامه، قبل الشروع في أي حوار.

وخرجت مظاهرات حاشدة في العاصمة صنعاء ومدن الحديدة وتعز وعدن وغيرها من المحافظات للمطالبة بإسقاط النظام ورحيل الرئيس علي عبد الله صالح وأفراد عائلته وأقاربه عن السلطة وللتنديد بقمع المتظاهرين في أكثر من محافظة وتحديدا ما تعرض له المتظاهرون والمعتصمون في محافظتي تعز والحديدة الأيام القليلة الماضية من قمع وهجمات لقوات الأمن ومجاميع «البلطجية»، حسبما باتوا يعرفون بذلك.

وفي مدينة تعز، قامت قوات الحرس الجمهوري التي يقودها النجل الأكبر للرئيس صالح، العميد الركن أحمد علي عبد الله صالح، بانتشار واسع وإجراء تعزيزات أمنية حول القصر الجمهوري ومبنى المحافظة والإذاعة والبنوك وغيرها من المنشآت الحيوية، وذلك خشية أن تتعرض لمحاولة اقتحام من قبل المتظاهرين، وأكد شهود عيان أن المدينة شهدت ما يشبه العصيان المدني الشامل، فجميع المحال التجارية والمصالح الحكومية أغلقت، إلى جانب توقف وسائل المواصلات العامة والخاصة.

وعبر مصدر يمني مسؤول عن استغرابه مما ورد في البيان الصادر عن الممثلة العليا لشؤون الخارجية في الإتحاد الأوروبي كاثرين آشتون حول الأوضاع في اليمن.

وقال المصدر لوكالة الأنباء اليمنية إن آشتون قد استندت في معلوماتها عن الأحداث المؤسفة التي جرت على المعلومات المغلوطة المقدمة من جانب أحزاب المعارضة اللقاء المشترك أو بعض وسائل الإعلام التي دأبت على تزييف الحقائق وعدم نقل المعلومات بصورة صحيحة وكان عليها ان تستوضح الحقيقة من جانب الحكومة اليمنية حتى تكون الصورة أمامها واضحة جليّة إزاء ما حدث .

وأوضح المصدر أن سقوط عدد من الضحايا في مدينتي تعز والحديدة كان ناتجا عن قيام عناصر فوضوية مسلحة بمهاجمة واقتحام عدد من المنشئات الحكومية وفي مقدمتها مبنى القصر الجمهوري ومحافظتي تعز والحديدة إضافة إلى محاولة اقتحام فروع البنك المركزي وعدد من الممتلكات الخاصة في المحافظتين مما أدى إلى حدوث مواجهات وسقوط عدد من الضحايا من المواطنين من المؤيدين والمعارضين وبعض جنود الشرطة.

وأشار المصدر الى أن مهاجمي تلك المنشأت والممتلكات العامة والخاصة قد خالفوا حق التعبير عن الرأي سلمياً وخرجوا من ساحات الاعتصام إلى ارتكاب أعمال عنف وفوضى وخروج على النظام والقانون .. مؤكداً في الوقت ذاته أن حرية الرأي والتعبير سلمياً مكفولة لكل اليمنيين طبقاً للدستور لكن بعيداً عن الفوضى والعنف والتخريب كما حدث .

وحول ما ورد في بيان آشتون عن الانتقال السلمي المنظم للسلطة .قال المصدر الرئيس علي صالح أكد مراراً استعداده لتحقيق انتقال سلمي وآمن للسلطة في إطار الدستور والديمقراطية بحيث تنتقل خلالها السلطة إلى أيادٍ أمينة يثق فيها الشعب قادرة على حماية وحدة اليمن وآمنه واستقراره والحفاظ على النهج الديمقراطي التعددي ومكافحة التطرف والإرهاب.

فى البحرين دعا وزير الخارجية الشيخ خالد بن احمد آل خليفة إيران إلى قراءة الرسالة التي حملها بيان الاجتماع الوزاري لدول مجلس التعاون الأخير بوضوح، مبرزاً أن البيان كان واضحا وصريحا ولا يحمل أي تأويل.

وقال "إن بيان الاجتماع الوزاري الأخير كان واضحا إذ اعتبرنا فيه التدخل الإيراني في المنطقة تصرفا عدائيا ورفضنا فيه هذه التدخلات".

ورأى أن نتائج اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون في الرياض أظهر صور التكامل بين دول المجلس في مواجهتهم لتلك التحديات والأخطار والتي تجسدت بأقوى صورها في هذه الاجتماعات الأخيرة.

وأكد الشيخ خالد آل خليفة في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية أن دول مجلس التعاون الخليجية أثبتت للمجتمع الدولي أنها تعمل ككتله واحدة في مواجهة التحديات والمخاطر.

وأكد وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة أن هناك شراكة قائمة بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتركيا وأن هذه الشراكة مهمة وتتعمق وتزداد يوما بعد يوم وهي في صالح استقرار المنطقة أجمع.

وقال وزير خارجية البحرين في مؤتمر صحفي عقده مع وزير خارجية تركيا أحمد داوود أغلو في المنامة إنه ليس هناك أي وساطة لتركيا في مملكة البحرين، مشيرا ان دول مجلس التعاون الخليجي تتطلع لتحقيق الاستقرار والتعاون في المنطقة ولديها تعاون أمني واضح متفاهم عليه لمواصلة مسيرة التنمية بين دولها وتحقيق الأفضل لشعوبها.

وطبقا لما بثته وكالة أنباء البحرين دعا الشيخ خالد آل خليفة إيران الى تغيير نهجها الذي تتبعه تجاه مملكة البحرين وعدم إطلاق التصريحات التي تتعلق بالتدخل في شئونها الداخلية التي لا تسهم في هدوء المنطقة واستقراراها .

وحول وجود استقطاب في مملكة البحرين قال الشيخ خالد آل خليفة إن هناك استقطابا خطيرا في البحرين وان الاجراءات التي اتخذتها المنامه خير سبيل للمحافظة على منجزاتها ومكتسباتها وعودة الحياة الطبيعية الى وضعها السابق .

من جانبه أكد وزير خارجية تركيا أن بلاده تؤيد المشروع الإصلاحي لملك البحرين وأنه لمس التزام جلالته بتحقيق كل مايهم مصلحة المواطن البحريني ومستقبله وأمنه ، معربا عن اهتمام الحكومة التركية باستتباب الأمن والاستقرار في مملكة البحرين وانها تؤيد جميع الاجراءات التي اتخذتها المنامه في سبيل المحافظة على أمنها واستقرارها ، موضحا أنه اطلع من خلال مقابلته مع القيادة البحرينية على ماجرى في مملكة البحرين وأبدى سعادته بما شاهده من عودة الحياة الطبيعية .

وأوضح ان مجلس التعاون لدول الخليج العربية مؤسسة لها ثقلها سياسيا واقتصاديا وأنها تمثل التعاون المشترك بين دولها ،مؤكدا تأييد بلاده للاجراءات التي اتخذتها دول مجلس التعاون الخليجي للمحافظة على أمن واستقرار مملكة البحرين عبر نشرها قوات درع الجزيرة .

وقال وزير خارجية تركيا إن دول مجلس التعاون الخليجي هي العمود الفقري للاستقرار والأمن في المنطقة لما لها من أهمية كبيرة بالنسبة لدول العالم أجمع،مضيفا أن تركيا تربطها علاقات وطيدة وتاريخية بدول مجلس التعاون وتأمل زيادة التعاون وحسن الجوار وتقريب وجهات النظر لمزيد من التعاون في كافة المجالات .

ودعا وزير الخارجية التركي إيران إلى الالتزام بحسن الجوار مع دول مجلس التعاون وقال إن أنقره تسعى لتخفيف التوتر الحالي في المنطقة للحفاظ على هدوئها.

وفي غضون ذلك، أصدر مجلس النواب البحريني بيانا استنكر فيه «التدخلات الإيرانية غير المسؤولة والتصريحات البرلمانية غير اللائقة، في حق مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية وكافة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. ويسجل المجلس رفضه التام والقاطع لهذا الأمر، وخاصة فيما ورد في بيان لجنة الأمن القومي الإيراني بمجلس الشورى».

وأضاف البيان أن مجلس النواب البحريني يؤكد على «مواقف مملكة البحرين الثابتة تجاه أهمية تثبيت الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وحسن الجوار بين دول المنطقة، وأن مملكة البحرين تقف صفا واحدا متماسكا مع دول مجلس التعاون الخليجي في مواجهة كل من تسول له نفسه زعزعة الأمن وإحداث المشكلات وإثارة الفوضى»، معربا عن «أسفه البالغ لأن تصدر مثل هذه البيانات من مجالس تشريعية تعي جيدا المواثيق الدولية، وهي على دراية تامة بالاتفاقيات الدفاعية المشتركة الموقعة عام 2000، والاتفاقية الأمنية الموقعة عام 1985، وشرعية تدخل قوات درع الجزيرة المشتركة، وما صدر في بيان جامعة الدول العربية في إطار الأمن القومي العربي الصادر بتاريخ 22/3/2011م بالقاهرة، والذي عبر عن رفضه التام لأي تدخل أجنبي في الشؤون الداخلية للبحرين وعلى التمسك بهويته العربية والإسلامية».

كما أشار البيان إلى تصريحات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، والتي طالب من خلالها بسحب قوات درع الجزيرة من البحرين. واعتبر مجلس الشورى البحريني البيان الصادر عن لجنة الأمن القومي والسياسات الخارجية بمجلس الشورى الإيراني يشكل تدخلا صريحا غير مقبول في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين، مبديا //استنكاره لصدور مثل هذه البيانات عن مؤسسات تشريعية ينبغي لها أن تكون أكثر دراية بما تحمله هذه التصريحات من انتهاكات للقوانين والمواثيق الدولية التي تؤكد على احترام سيادة الدول والحفاظ على علاقات الجوار//.

وأكد مجلس الشورى البحريني في بيان نقلته وكالة أنباء البحرين أن المساس بأي من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية والتهجم عليها هو أمر ترفضه مملكة البحرين جملة وتفصيلا، مشيرا إلى أن علاقات دول المنطقة قبل أن تجمعها مظلة مجلس التعاون والاتفاقيات المشتركة علاقات تاريخية وطيدة تقوم على وشائج القربى والمصير المشترك.

وأكد مجلس الشورى البحريني خطورة هذه التصريحات كونها تدخلا سافرا في شؤون داخلية تتنافى مع طبيعة العلاقات التاريخية والاتفاقيات المشتركة والروابط العميقة بين الجمهورية الإيرانية ودول مجلس التعاون الخليجي وشعوبها، مشيراً إلى أن المطالبة بسحب قوات درع الجزيرة من مملكة البحرين مطالبة مرفوضة، وتعد تدخلا في شأن داخلي، باعتبار أن وجود هذه القوات، جاء بهدف بسط الأمن والاستقرار في ربوع مملكة البحرين.

ورفض وزير الخارجية الأردني ناصر جودة التهديدات الإيرانية الأخيرة لدول الخليج. وطالب ايران "بانتهاج سياسة حسن الجوار في تعاملها مع دول الخليج والدول العربية".

واكد المسؤول الأردني خلال لقائه وسائل اعلام أردنية اهمية اعادة التركيز على القضية الفلسطينية التي تشكل جوهر الصراع في المنطقة وقال "من المهم ألا تفقدنا الاحداث التي تشهدها المنطقة التركيز على هذه القضية".

وفيما يخص انضمام طائرات اردنية مقاتلة الى قاعدة عسكرية اوروبية أكد جودة أن "طائرات اردنية مقاتلة من سلاح الجو الملكي الاردني انضمت قبل يومين الى احدى القواعد العسكرية الاوروبية بهدف حماية الطائرات العسكرية الاردنية التي تنقل مساعدات انسانية الى الشعب الليبي وتقديم الدعم اللوجستي".

وأضاف ان "المشاركة الاردنية في ليبيا تتمثل بتقديم الدعم اللوجستي لضمان تطبيق قرارات مجلس الامن الخاصة بفرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا"، مشيرا الى ان "الاردن سيواصل جهوده على جميع المستويات لمساعدة الشعب الليبي للخروج من الازمة التي يشهدها".

وأشار إلى إن "الملك عبد الله الثاني امر بارسال طائرات محملة بمساعدات انسانية الى الشعب الليبي حيث وصلت اولى هذه الطائرات الى مطار بنغازي" ، مؤكدا ان" الاردن سيستمر بارسال هذه المساعدات الانسانية تنفيذا لتوجيهات الملك عبدالله الثاني". وفيما يخص الوضع في سوريا اكد وزير الخارجية ان" الاردن يتابع ما يجري في سوريا "وقال ان "الاردن يعتبر سوريا بلدا جارا ويهمه امنها واستقرارها".

وعرض جوده التطورات التي تشهدها المنطقة في مختلف الدول وموقف الأردن من هذه التطورات.

على صعيد قضية ليبيا طلب البيت الأبيض من الزعيم الليبي معمر القذافي القيام بأفعال وليس الاكتفاء بالأقوال اثر تسلم رسالة منه بعد اعلان واشنطن انسحابها من الحملة العسكرية على ليبيا.

وقال جاي كارني المتحدث باسم الرئيس باراك أوباما على متن الطائرة الرئاسية التي كانت تقل الرئيس الى فيلادلفيا "يمكننا تأكيد ان هناك رسالة، وهي بالطبع ليست الاولى" من الزعيم الليبي.

ولم يفصح كارني عن مضمون الرسالة لكنه ذكر بأن اوباما يقول منذ اسابيع ان وقف اطلاق النار في ليبيا مرهون "بالافعال وليس بالاقوال وبانهاء العنف".

وقال المتحدث "الكلمات ليست مثل الافعال".

وذكرت وكالة الانباء الليبية ان القذافي "بعث برسالة الى أوباما في اعقاب انسحاب أميركا من التحالف الاستعماري العدواني الصليبي ضد ليبيا".- على حد تعبير الوكالة.

ولم تكشف الوكالة عن فحوى الرسالة.

وسحبت الولايات المتحدة الاثنين الماضي مقاتلاتها وصواريخ "توماهوك" من مسرح العمليات في ليبيا بعد أن تولى الحلف الاطلسي مهمة العمليات العسكرية في هذا البلد. ولن يقدم الجيش الأميركي من الآن وصاعدا سوى طائرات للتزود بالوقود في الجو والقيام بمهمات تشويش ومراقبة.

وجاءت رسالة القذافي إلى أوباما، في وقت يجري فيه مبعوث أميركي رفيع المستوى محادثات هي الأولى من نوعها مع الثوار المناوئين للعقيد القذافي في مدينة بنغازي.

ووصل كريس ستيفين، الذي عمل مساعدا للسفير الأميركي لدى ليبيا، إلى بنغازي كأول مسؤول أميركي كبير يزور ليبيا من بدء الانتفاضة الشعبية ضد نظام القذافي.

وقالت مصادر في المجلس الانتقالي الليبي المناهض للقذافي إن المجلس سيطلب من المبعوث الأميركي اعتراف الإدارة الأميركية بالمجلس كممثل وحيد وشرعي للشعب الليبي، بالإضافة إلى الحصول على مساعدات لوجستية وعسكرية في مواجهة القذافي.

وعلم أن مبعوث أوباما سيطالب المجلس بالتعاون مع السياسات الأميركية المناوئة لتنظيم القاعدة على خلفية تقارير أميركية وغربية تحدثت عن مشاركة عناصر إسلامية متطرفة محسوبة على تنظيم القاعدة في صفوف الثوار.

وتسعى واشنطن إلى مد جسور الاتصالات الحذرة مع المجلس المناوئ للقذافي، لكن من دون أن تتعهد رسميا بتسليحهم أو الاعتراف بهم كبديل لنظام القذافي.

وقررت الولايات المتحدة إنشاء مكتب اتصالات لها في بنغازي ليكون حلقة اتصال مع المجلس الانتقالي الذي يرأسه المستشار مصطفى عبد الجليل.

وقالت مصادر عسكرية من الثوار إن الثوار بصدد طلب مساعدات لوجستية من الولايات المتحدة لتحسين ظروفهم القتالية في المواجهات الطاحنة ضد قوات القذافي في أكثر من جبهة داخل المدن الليبية.

وكشفت المصادر، التي طلبت عدم تعريفها، النقاب عن أن قيادة جيش تحرير ليبيا الذي يترأسه اللواء عبد الفتاح يونس ترغب في إقناع الإدارة الأميركية بتزويدها بصور فوتوغرافية ملتقطة بالأقمار الصناعية توضح خريطة توزيع القوات العسكرية والكتائب الأمنية الموالية للقذافي.

ولفتت المصادر إلى أن هذه الصور ستمنح الثوار معلومات استراتيجية كبيرة ومهمة يمكن توظيفها لصالحهم في الحرب الدائرة ضد نظام القذافي.

وأكد وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني اعتراف بلاده بالمجلس الوطني الانتقالي ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الليبي.

وأوضح فراتيني خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده في روما مع عبدالعزيز العيساوي من المجلس الوطني الإنتقالي إن إيطاليا قررت الإعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي لليبيا كمحاور شرعي وحيد لليبيا.

فى مصر نفى المجلس الأعلى للقوات المسلحة بشكل قاطع وجود أي صفقات بين النظام السابق والمؤسسة العسكرية، كما نفت النيابة العامة المصرية ما تناقلته بعض وسائل الإعلام والصحف من أن النائب العام المستشار عبد المجيد محمود أبلغ وفد «الفيدرالية الدولية» بأن الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك لا يواجه أي تهم جنائية.

وأكد اللواء أركان حرب محسن الفنجري عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة أمام منتدى «الحوار مع طوائف الشعب السكندري» بمقر قيادة المنطقة العسكرية الشمالية بمحافظة الإسكندرية أن «القوات المسلحة تعمل من أجل صالح شعب مصر العظيم والحفاظ على مكتسباته وأن ذلك ظهر جليا في البيانات الأولى التي أصدرها المجلس الأعلى للقوات المسلحة أثناء ثورة 25 يناير (كانون الثاني) وحتى الآن».

وشدد الفنجري على أن «كل من أفسد في البلاد سيتم محاسبته»، مشيرا إلى أنه صدرت قرارات من المجلس الأعلى للقوات المسلحة فور تسلمه لمهامه بألا تقلع أي طائرة خاصة من دون أوامر أو تعليمات وإلا سيتم ضربها فورا. وقال الفنجري «إن الشعب المصري فوض القوات المسلحة وهى أمانة وطنية لن نتركها حتى تقف مصر شامخة من جديد كعهدها»، مشددا على ضرورة تكاتف كافة فئات وطوائف الشعب للعمل لصالح مستقبل مصر وأجيالها القادمة لاستمرار مسيرة الدولة وتحقيق نهضتها المنشودة التي تليق بسمعتها وتاريخها العريق.

وأضاف الفنجري أن «القوات المسلحة جزء من نسيج شعب مصر العظيم»، مشيرا إلى أن ثورة 25 يناير أظهرت النسيج المصري الأصيل، وداعيا إلى ضرورة العمل نحو التعمير والبناء حيث «إننا ما زلنا في بدايات الثورة ونضع قواعدها لتحقيق النهضة».

من جانبها، نفت النيابة العامة المصرية ما تناقلته بعض وسائل الإعلام والصحف من أن النائب العام المستشار عبد المجيد محمود قد أبلغ وفد «الفيدرالية الدولية» بأن الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك لا يواجه أي تهم جنائية.

وقالت النيابة العامة إن التهم الموجهة للمتظاهرين سقطت بسقوط النظام السابق.

وأكد الناطق الرسمي باسم النيابة العامة المستشار عادل السعيد عدم صحة تلك المعلومات جملة وتفصيلا.. مشددا على أن الرئيس السابق محمد حسني مبارك وكافة أفراد أسرته أو أي مسؤول آخر ليسوا فوق المساءلة الجنائية وفقا للقانون، شأنهم في ذلك شأن أي مواطن عادي، وقال «إن النائب العام سبق له أن أصدر قرارا بالتحفظ على كافة أموال وجميع ممتلكات الرئيس السابق وجميع أفراد أسرته داخل البلاد وخارجها سواء الأرصدة المصرفية أو الأسهم أو السندات أو الأموال المنقولة وغيرها، وأنه تمت مخاطبة جميع بلدان العالم في هذا الشأن، ووجد الطلب استجابة من مجلس دول الاتحاد الأوروبي ودول أخرى».

وعلى صعيد متصل، كشف المستشار عاصم الجوهري رئيس جهاز الكسب غير المشروع التابع لوزارة العدل المصرية النقاب عن تعهد أميركا الالتزام بالتعاون الكامل مع مصر في شأن حقوقها المشروعة باسترداد الأموال والممتلكات الموجودة على الأراضي الأميركية، التي تخص الرئيس المخلوع وأفراد أسرته وكبار المسؤولين السابقين، استنادا إلى الاتفاقيات الدولية التي تتعلق بمكافحة الفساد، علاوة على الاتفاقيات الثنائية بين الدولتين في هذا الصدد.

وقال المستشار الجوهري إنه التقى وفدا من وزارة العدل الأميركية ، وبحث معهم آليات التعاون لاسترداد الأموال المهربة، مشيرا إلى أن الوفد الأميركي أكد له حرص بلاده على التعاون الكامل والدقيق مع اللجنة القضائية التي شكلها المجلس الأعلى للقوات المسلحة، كما أكد الوفد تعهد واشنطن بالالتزام الكامل والدقيق باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والمتعلقة باستعادة مثل تلك الأموال لملكية الشعوب، إلى جانب الاتفاقيات الثنائية الموقعة بين مصر وأميركا في هذا الشأن.

وواصل جهاز الكسب غير المشروع تحقيقاته الموسعة في شأن البلاغات والتقارير الرقابية المقدمة إليه والتي تفيد تضخم ثروات مجموعة من كبار المسؤولين السابقين.. حيث استمع الجهاز إلى أقوال ضباط هيئة الرقابة الإدارية بشأن التقارير التي أعدوها حول حجم ثروات وزير الإسكان الأسبق محمد إبراهيم سليمان.. كما تلقى الجهاز أيضا حصرا جديدا وإضافيا قدمته الرقابة الإدارية بشأن ثروة الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب السابق وصفوت الشريف رئيس مجلس الشورى السابق.

وقرر المستشار الجوهري إرسال تلك التقارير إلى محكمة استئناف القاهرة كي يتم ضمها إلى ملف القضية الخاصة بتأييد طلب التحفظ على أموالهما وجميع ممتلكاتهما، إضافة إلى زوجتيهما، ويشمل منعهما من التصرف في تلك الممتلكات.

وكانت الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة بوزارة الداخلية المصرية قد اعتقلت سليمان بقصره في منطقة القاهرة الجديدة بمحافظة حلوان للتحقيق معه في التهم المنسوبة إليه بالتربح وإهدار المال العام.

وكان سليمان قد خضع للتحقيق أمام النائب العام المستشار عبد المجيد محمود العام الماضي بتهمة إهدار المال العام والتربح من وظيفته والقيام بعمليات بيع غير مشروعة.

وعلى صعيد قضايا الفساد التي طالت عددا من الوزراء والمسؤولين السابقين، استمعت محكمة جنايات القاهرة إلى مرافعة الادعاء العام في قضية اتهام وزير الإسكان السابق أحمد المغربي، ورئيس مجلس إدارة مؤسسة «أخبار اليوم» الصحافية القومية السابق محمد عهدي فضلي (محبوسين)، ورجلي أعمال آخرين (هاربين)، بالتربح على حساب المال العام والإضرار العمدي به.. كما استمعت المحكمة (قبل مرافعة النيابة) إلى أقوال 3 شهود كان دفاع المتهمين قد طلبهم وهم إبراهيم سعدة، رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم الأسبق، وجلال دويدار رئيس تحرير جريدة الأخبار الأسبق، وعزت الصاوي مدير شركة «أخبار اليوم للاستثمار».

من جانبه، طالب المستشار محمد النجار رئيس نيابة الأموال العامة العليا ممثل النيابة في القضية بتوقيع أقصى عقوبة مقررة قانونا بحق المتهمين، وإلزامهم برد مبلغ 272 مليونا و95 ألف جنيه تساوي قيمة ما تسببوا فيه من أضرار للدولة، وتغريمهم مبلغا مساويا لمبلغ الرد.

من جهة أخرى قال الدكتور نبيل العربي، وزير الخارجية المصري، إن أمن الخليج واستقراره وعروبته «خط أحمر» بالنسبة إلى مصر.

وأعرب العربي عن ترحيبه بنتائج الاجتماع الوزاري الأخير لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، معتبرا، في تصريحات للمحررين الدبلوماسيين أن منظمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية نجحت في التحرك بشكل منسق للحفاظ على الاستقرار في البحرين، في تطبيق عملي لمفهوم الأمن الجماعي في منطقة الخليج.

وأضاف العربي أن منطقة الخليج العربي تمثل عمقا استراتيجيا أساسيا للأمن القومي المصري، وأن الحفاظ على الاستقرار في الخليج يمثل التزاما قوميا وضرورة استراتيجية في آن واحد. وأكد أن الالتزام بوحدة واستقرار وسلامة أراضي كل دولة من دول الخليج، هو من أهم ثوابت السياسة المصرية، التي تعتبر أمن واستقرار وعروبة دول الخليج العربي خطوطا حمراء لا تقبل مصر المساس بها.

واستبعد المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر أن يحكم مصر "خوميني آخر".

وأعرب المجلس فى لقاء مع رؤساء تحرير ومجالس إدارات الصحف القومية المصرية مجدداً الثقة في المستقبل بعد إنجاز المهمة وتسليم القيادة إلى سلطة مدنية، مؤكدا أنه لن يتولى قيادة مصر "خوميني آخر"، في إشارة للإمام الخوميني، مؤسس الجمهورية الإسلامية في إيران.

وأكد المجلس على ضرورة الانطلاق للأمام من خلال دراسة السلبيات والتخطيط للمستقبل، مع إجراء الانتخابات البرلمانية في شهر أيلول/سبتمبر المقبل، وذلك حسبما ذكر التلفزيون المصري وجدد المجلس موقفه الداعم للمطالب "المشروعة" للشعب المصري، وصولا إلى بناء دولة عصرية تقوم على أسس من الحرية والديمقراطية بهدف الوصول لبر الأمان من خلال طرق وآليات معروفة للجميع يتم الالتقاء عندها.

وأكد المجلس أن القوات المسلحة "لا يمكن لها أن تخون، أو تناور سواء قبل 25 يناير أو بعدها، وهي تعمل كل ما هو في صالح الشعب"، محذرا من قيام بعض الجهات والأقلام بمحاولة هز صورة القوات المسلحة، مؤكدا على "إننا جميعا مصريون وفي خندق واحد".

وأعرب المجلس عن الأمل في ألا تضطر القوات المسلحة إلى النزول إلى الشارع بعد تسليم السلطة وقيام الدولة الديمقراطية السليمة والانتخابات البرلمانية واختيار الرئيس الجديد.

وأكد المجلس أن القوات المسلحة المصرية طبقا للدستور هي"ملك للشعب، مهما كانت الظروف، وانحيازها الكامل دائما للشعب، وهو ما تجلى منذ يوم 28 يناير الماضي مع نزولها الشارع من دون أن تتعرض بإطلاق النار على مواطن مصري".

فى دمشق قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، بعد زيارته الرئيس السوري بشار الأسد، إن بلاده مستعدة لتقديم «كل مساعدة ممكنة من خبرات وإمكانيات لتسريع الإصلاحات التي بدأتها سورية وبما يساهم في تعزيز أمن واستقرار الشعب السوري»، بحسب ما ذكرت وكالة «سانا» السورية الرسمية. وقال بيان رسمي سوري إن أوغلو بحث خلال اللقاء «الأحداث التي تشهدها سورية».

ونقل البيان عن الأسد «تقديره لحرص تركيا على أمن واستقرار سورية»، وقال إن سورية منفتحة «للاستفادة من تجارب الدول الأخرى وخصوصا تركيا وذلك لإغناء مشاريع القوانين التي وضعتها الجهات المختصة في مجال الإصلاح».

وحضر اللقاء وزير الخارجية وليد المعلم والمستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية بثينة شعبان ومعاون وزير الخارجية عبد الفتاح عمورة والسفير التركي في دمشق والوفد المرافق لوزير الخارجية التركي. وبعد لقائه الأسد، التقى أوغلو المعلم في وزارة الخارجية بحضور عمورة ومديري إدارتي الإعلام وأوروبا والسفير التركي والوفد المرافق. وكان الأسد تلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في 25 من الشهر الماضي عبر خلاله عن وقوف بلاده إلى جانب سورية.

وأشار بيان أصدرته وزارة الخارجية التركية في الثالث من الشهر الحالي، إلى إيلاء تركيا «الاهتمام بأمن واستقرار ورفاهية الشعب السوري بنفس القدر الذي توليه لشعبها وعدم قبولها لأي سلوك أو تصرف يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في سورية أو يلحق الأذى بإرادة الإصلاح فيها».

وكانت تركيا، ومع تصاعد التوترات في سورية، قد أرسلت رئيس الاستخبارات التركية حاقان فيدان إلى دمشق للقاء المسؤولين السوريين.

وقالت صحيفة «حرييت» التركية، في مقارنة بين الأحداث في ليبيا وبين ما يجري في سورية: «إن المصالح الاقتصادية قد حدّدت مواقف تركيا تجاه ليبيا، لكن الوضع مختلف في سورية.. حيث هنا الحدود المشتركة والروابط العائلية وحقوق الجيرة ومصالح مشتركة كثيرة».

وأضافت أن على تركيا في مواجهة رياح التغيير في سورية أن «تكون سياساتها أكثر دقة بكثير».

وكان أردوغان قد أعرب عن قلقه مما يجري في سورية، وقال خلال زيارة للندن نهاية الأسبوع الماضي: «بالطبع نحن نتابع ذلك بقلق. لا أريد أن أكون قلقا، لكن حدودنا الأطول هي مع سورية.. حتى من مناطق قريبة من اللاذقية يطلبون مساعدتنا»، معربا عن مخاوفه من أن يؤدي تفاقم الأوضاع إلى موجة هجرة من سورية إلى تركيا وهو ما لا يتمناه، معتبرا أنه إذا حصل فسيجلب مصاعب لتركيا.

من جانب آخر، تلقى الأسد اتصالا هاتفيا من الرئيس الروسي ديمتري ميدفيدف أكد فيه دعم بلاده لمسيرة الإصلاحات في سورية، بحسب بيان رسمي. وقال البيان إن الاتصال بحث «تطورات الأوضاع في المنطقة وخصوصا الأحداث التي شهدتها سورية مؤخرا».

ونقل البيان عن ميدفيديف إعرابه عن «دعم روسيا لمسيرة الإصلاح التي تشهدها سورية»، خصوصا الإجراءات التي قامت بها القيادة السورية في الأيام القليلة الماضية بما يعود بالخير والنفع على الشعب السوري».

كما تسلم الأسد رسالة من نظيره السوداني عمر حسن البشير تتعلق «بتطورات الأوضاع في سورية وتؤكد وقوف السودان إلى جانب الشعب والقيادة السورية في مواجهة محاولات زعزعة أمن سورية واستقرارها ودعم الجهود التي تبذلها القيادة السورية في مسيرة الإصلاحات»، وذلك بحسب بيان رسمي قال إن وزير العدل السوداني محمد بشارة دوسة قام بنقل الرسالة.

ويعقد البرلمان السوري مطلع مايو (أيار) المقبل جلسة استثنائية لإقرار مجموعة من القوانين الهادفة إلى تحرير النظام، ومن بينها إلغاء قانون الطوارئ، كما أعلن مسؤول سوري لوكالة الصحافة الفرنسية، وذلك لتهدئة موجة الاحتجاجات التي استمرت في درعا خصوصا، مركز هذه الحركة الاحتجاجية غير المسبوقة.

وقال مسؤول سياسي سوري، طالبا عدم الكشف عن هويته إن «جلسة استثنائية ستعقد من 2 إلى 6 مايو يتم خلالها إقرار سلسة من القوانين ذات الطابع السياسي والاجتماعي والتي تندرج ضمن برنامج الإصلاح الذي ينوي الرئيس السوري (بشار الأسد) القيام به».

وأضاف: «سيكون من بين هذه القوانين التشريعات الجديدة المتضمنة قانونا بديلا عن قانون الطوارئ»، مشيرا إلى أن «المشرعين الذي كلفوا بوضعه على وشك الانتهاء منه وسيقدمونه قبل نهاية الأسبوع إلى رئيس الدولة».

وأشار المسؤول إلى أن الأسد «ينوي دعوة عدد من وجوه المجتمع المدني إلى تقديم ملاحظاتهم (على مشروع القانون) قبل تقديمه إلى الحكومة التي ستقدمه إلى مجلس الشعب لإقراره بعد الموافقة عليه».

وكان الأسد أمر بتشكيل لجنة قانونية لإعداد دراسة تمهيدا لإلغاء قانون الطوارئ على أن تنهي أعمالها قبل 25 أبريل (نيسان). وصدر قانون إعلان حالة الطوارئ في 1962 وطبق عند وصول حزب البعث إلى السلطة في 1963.

هذا وبدأت الولايات المتحدة بإجلاء عائلات دبلوماسييها في سورية، يوم الاثنين في خطوة تشير إلى الحذر الأميركي من التطورات في سورية.

وأصدرت وزارة الخارجية الأميركية بيانا جاء فيه أن «وزارة الخارجية تحذر المواطنين الأميركيين من الاضطرابات السياسية والمدنية المتواصلة في سورية»، مناشدة الأميركيين بعدم السفر إلى سورية في الوقت الراهن إلا في الحالات الضرورية.

وطلبت وزارة الخارجية الأميركية من رعاياها في سورية بالتفكير في مغادرة البلاد، مضيفة أن «على المواطنين الأميركيين في سورية مراقبة الوضع الأمني بشكل وثيق» في الوقت الراهن.

وأوضح ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية أن هناك «تهديدات في سورية» يجب اتخاذها في عين الاعتبار، قد تنتج عن الاضطرابات الحالية.

ولكنه أردف قائلا إن «التهديدات ليست موجهة ضد المواطنين الأميركيين، وإنما تعكس الاضطرابات السياسية والمدنية الحالية، وعليه، يجب أن يتوخى رعايانا الحذر». وأضاف: «بيان التحذير الجديد يعكس قرارنا بإجلاء عائلات موظفينا، ولا توجد لدينا ازدواجية في تقييم التهديدات؛ فإذا عرفنا أن هناك تهديدات، فعلينا إبلاغ الشعب».

كذلك أصدرت وزارة الخارجية الأميركية تحذيرا إلى رعاياها «لتحاشي السفر إلى لبنان لأسباب تتعلق بالأمن»، وشددت على أن «تصاعد أعمال العنف بشكل عفوي هو أمر حقيقي في لبنان»، بينما قرأه البعض أنه مؤشر إلى اقتراب إعلان لائحة القرار الاتهامي في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري. ويدرس قاضي الغرفة التمهيدية دانيال فرانسيس لوائح الاتهام المقدمة له من مدعي عام المحكمة الخاصة بلبنان دانيال بلمار، منذ نهاية يناير (كانون الثاني)، ومن المفترض أن يعلن تصديقها قريبا. إلا أن مصدرا قضائيا مطلعا أكد أن «لبنان لم يتبلغ أي أمر يتعلق بالقرار الاتهامي»، وقال: «لم يردنا أي مطالب من المحكمة الدولية تتعلق باللائحة الاتهامية أو بالشهود أو بالتوقيفات».

والمدعي العام في لبنان هو أول من يتسلم طلبا من المحكمة الخاصة بلبنان لتسليم متهمين، بعد أن يوافق قاضي الغرفة التمهيدية على القرار الاتهامي.

وأشارت وزارة الخارجية في تحذيرها، إلى أن «السلطات اللبنانية لا يمكنها أن تضمن تأمين حماية للزوار أو المواطنين الأميركيين في حال اندلعت أعمال عنف»، مبدية تخوفها من أن «يتعذر الوصول إلى الحدود والمطارات والمرافئ من دون سابق إنذار».

وأضافت: «المظاهرات العامة تحدث بشكل متكرر من دون سابق إنذار، مع احتمال تحولها إلى أعمال عنف».

وتأتي هذه الدعوة بعد سلسلة أحداث أمنية شهدها لبنان منذ إسقاط حكومة سعد الحريري، بدءا من اختطاف سبعة مواطنين إستونيين في البقاع لم يعرف مصيرهم بعد، فضلا عما يشهده سجن رومية من حركات احتجاجية في اليومين الأخيرين.

على صعيد آخر وجه السودان أصابع الاتهام رسميا لإسرائيل بتوجيه ضربات جوية على مدينة بورتسودان الواقعة على الساحل الغربي للبحر الأحمر وسط تضارب حول إن كان القصف الجوي عبر صواريخ من داخل البحر الأحمر كما أشارت الحكومة، أو عبر طائرات مثلما تشير روايات السكان المحليين فيما أكدت السلطات مقتل اثنين في عملية القصف التي تزامنت مع تقارير إسرائيلية حول تسريب أسلحة من ليبيا عبر السودان لحزب الله في لبنان، وتورط الإيرانيين في عمليات تهريب الأسلحة «الجرثومية».