في تطور مفاجئ:

فتح وحماس تعلنان الاتفاق على ورقة المصالحة المصرية

عباس ومشعل وقادة الفصائل يجتمعون في القاهرة للتوقيع

فياض: أنجزنا بناء مؤسسات الدولة والعقبة الأساس الاحتلال الإسرائيلي

تفجير محطة الغاز المصرية التي تغذي الأردن وإسرائيل

تحركات إسرائيلية قرب الحدود اللبنانية

أعلن كل من نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الفلسطينية موسى أبومرزوق ورئيس كتلة فتح البرلمانية رئيس وفدها إلى الحوار عزام الأحمد أن مصر ستوجه الدعوة نهاية الإسبوع القادم إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقادة الفصائل الفلسطينية للتوقيع النهائي على إتفاق المصالحة الذي تم بين حركتي فتح و حماس برعاية مصرية.

وأكد الجانبان في مؤتمر صحفي عقداه الإربعاء بالقاهره أنه قد تم الاتفاق بشكل كامل ونهائي على ورقة المصالحة المصرية وورقة التفاهمات الملحقة بها وكافة القضايا التي كانت محل خلاف.

وقال عزام الأحمد أن حركة حماس وقعت على الورقة المصرية التي كنا قد وقعنا عليها في 15 أكتوبر 2009 ووقعنا نحن وحماس والمصريون على وثيقة التفاهمات الملحقة بالورقة المصرية التي تم الاتفاق عليها في لقاءات دمشق بيننا وبينهم.. مضيفا أنه تم الاتفاق على تشكيل حكومة مستقلة مهنية لمدة عام إبتداءا من الإعلان عن الاتفاق بشكل رسمي.

وأكد الأحمد أن ما تعلمه الفلسطينيون خلال السنوات الأربع الأخيرة كان درسا قاسيا في مواجهة الاحتلال وقال //إن مواجهة الاحتلال ضعفت بسبب انقسام فتح و حماس حيث استغل الاحتلال هذه الحالة في تهويد القدس وبناء الجدار والاستيلاء على الأراضي// .

وأضاف //أن الحوار جزء من الحياة الفلسطينية وجزء لا يتجزأ من تاريخ الثورة الفلسطينية المعاصرة ونحن نحل مشاكلنا بالحوار وأخذنا درسا قاسيا من صفعة الانقسام// معتبرا أن توقيع حركتي فتح وحماس على اتفاق المصالحة يعني امتلاكهم للقرار الوطني لإنهاء الانقسام حتى يتم إنهاء الاحتلال.

وأردف قائلا //إسرائيل قبل أن تسمع نتائج الاتفاق بدأت بتحذير الرئيس محمود عباس من مغبة هذا الاتفاق لكن الرئيس عباس أجابهم في المرة الأولى من موسكو أولا أننا نريد حماس فهي جزء من النسيج الوطني الفلسطيني كما هي بقية الفصائل.

وزاد بقوله //إن الجانب الإسرائيلي شعر بالانفعال من هذا الاتفاق ونعاهد شعبنا على المضي في الطريق وأن نسير بخطوات سريعة ثابتة راسخة وألا ننطلق إلا بالشعب الفلسطيني وحلمه بالاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية.

ولفت إلى أن إسرائيل حاولت على الدوام استخدام الانقسام للتهرب من التزاماتها وكذلك الولايات المتحدة وبعض الأطراف الدولية من القيام بواجباتهم تجاه الشعب الفلسطيني من أجل إنهاء آخر احتلال عرفه التاريخ المعاصر.

وحول تفاصيل الاتفاق قال الأحمد //وافقنا على محضر للتفاهمات حول ما جاء في بنود الورقة المصرية وأضفنا لها الاتفاق على تشكيل حكومة فعاليات /تكنوقراط/ مهنية مستقلة وموعد الانتخابات كما تحدثنا حول الشراكة الوطنية ما بعد الانتخابات.

وخلص الأحمد للقول //إن الجامعة العربية كما هو متفق سترعى تنفيذ هذا الاتفاق وستشرف عليه وهذا هو أحد الضمانات من أجل تنفيذه لكن تبقى إرادتنا هي الأساس وسنبقى في حالة حوار دائم لحل أي إشكالات تظهر//.

وقال محمود الزهار، القيادي في حماس، عضو وفدها للحوار: «لقد تم الاتفاق على دعوة جميع الفصائل الفلسطينية والمستقلين من أجل التوقيع على الاتفاق، وسيشارك جميع قادة الفصائل وبعض الشخصيات الفلسطينية المستقلة وعدد من أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني».

وقال الزهار إنه تم الاتفاق على تشكيل حكومة فلسطينية مستقلة لمدة عام، تكون مهمتها إدارة الشأن الداخلي.. بما في ذلك الإشراف على إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات منظمة التحرير وإعمار غزة، وتم الاتفاق على الإفراج عن جميع المعتقلين من حماس في سجون السلطة الفلسطينية، ومعتقلي فتح في سجون حماس بقطاع غزة فور توقيع الاتفاق.

وقال إن موضوع المفاوضات والقضايا المتعلقة بالاتفاقيات ستكون مسؤولية اللجنة الفصائلية، التي تم تشكيلها من قادة الفصائل الفلسطينية وآخرين.

وقال مسؤول مصري رفيع المستوى: «لقد أسفر اللقاء الذي جمع حركتي حماس وفتح في القاهرة الأربعاء عن تفاهمات كاملة حول كافة النقاط محل البحث، بما في ذلك تشكيل حكومة انتقالية ذات مهام محددة، وتحديد موعد الانتخابات. الأمر الذي يتيح الفرصة أمام مصر للدعوة لعقد لقاء شامل، يضم كافة التنظيمات والقوى والفصائل الفلسطينية للتوقيع على اتفاقية الوفاق الوطني الفلسطيني في القاهرة خلال الأيام القليلة القادمة».

وأضاف: «وتؤكد مصر أن هذه التفاهمات قد جاءت نتاجا لتوافر الإرادة السياسية لإنهاء الانقسام، وحرص الفصائل والقوى السياسية على طرح مبادرات ومقترحات وأفكار إيجابية تعكس الروح الوطنية الصادقة نحو استعادة وحدة الشعب والوطن».

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أشاد، بالجهود المصرية التي بذلت وتبذل من أجل إنهاء الانقسام، وتحقيق المصالحة الوطنية. وأكد خلال استقباله، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، سفير مصر لدى السلطة الوطنية ياسر عثمان، أن مصر هي السند الحقيقي لتحقيق تطلعات وآمال شعبنا الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

ودعا أبو مازن إلى ضرورة توحيد الجهود الوطنية، لمواجهة الاستحقاقات القادمة للقضية الفلسطينية، وخاصة استحقاق سبتمبر (أيلول) المقبل.

وقال وزير الخارجية المصري نبيل العربي في مقابلة صحافية إنه يعتزم «القيام بزيارة قريبة إلى رام الله للدفع بجهود تحقيق المصالحة الفلسطينية» وأشار إلى أنه تلقى «تأكيدات وتعهدات من السلطة الفلسطينية للتعاون نحو دفع المصالحة الفلسطينية».

وأكد العربي أن «الانقسام الفلسطيني لا يمكن أن يستمر، بينما العمل جار لضمان الاعتراف بالدولة الفلسطينية».

وأضاف أن الدبلوماسية المصرية تسعى الآن لحشد التأييد لعقد «مؤتمر دولي تحت مظلة الأمم المتحدة وربما برعاية أميركية» يتم خلاله التوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي من دون العودة إلى صيغة المفاوضات الثنائية «التي ولدت ميتة»، على حد تعبيره.

وقال إن الهدف من هذا المؤتمر أن يتم التوصل إلى تسوية تضمن إعلان الدولة الفلسطينية قبل نهاية العام الحالي. وأوضح أنه ربما يقوم بزيارة واشنطن وتل أبيب في إطار هذه المساعي المصرية.

هذا وفور الاعلان عن هذا الاتفاق، صرح رئيس وزراء العدو الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ان على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ان "يختار بين السلام مع اسرائيل او السلام مع حماس".

وردت رام الله على الفور قائلة أن على نتنياهو "الاختيار بين السلام والاستيطان".

إلى هذا قال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض إنه تم تحقيق تقدم نحو تحقيق الاستدامة الاقتصادية والمالية وتقليل الاعتماد على المساعدات في الأراضي الفلسطينية معتبرا ذلك أحد أهم مكونات الاستعداد لإقامة دولة حديثة لافتا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يظل العقبة الوحيدة أمام إقامة تلك الدولة.

جاء ذلك خلال مداخلة فياض في جلسة نقاش مفتوح حول الاتجاهات العامة لموازنة السلطة الوطنية في إطار خطتها لاستكمال بناء مؤسسات الدولة الذي نظمه الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان) (الفرع الوطني لمنظمة الشفافية الدولية بمدينة رام الله).وشدد فياض على ضرورة إنهاء الانقسام وإعادة الوحدة للوطن للمساعدة في تشكيل حكومة وحدة وطنية تدير شئون البلاد والعباد في الضفة الغربية وقطاع غزه.

من جهته نفى عضو القيادة السياسية لحركة المقاومة الاسلامية "حماس" الدكتور خليل الحية علمه بالمباحثات الجارية لفتح مكتب لحركة حماس في العاصمة المصرية القاهرة، مؤكدا أن مصر هي المرشح الأول لحمل ملف المصالحة.وقال الحية في تصريحات له تعقيبًا على ما نشرته وسائل إعلام عربية تحدثت عن أن "حماس" تقدمت بطلب للمجلس الأعلى للقوات المسلحة بمصر للسماح بإقامة مكتب لها في القاهرة "حتى الآن هذا الحديث غير صحيح".

على صعيد آخر أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وزارة خارجيته، بمواصلة الجهود الدبلوماسية لمنع وصول قوافل بحرية إلى غزة «من أجل وقف محاولات تهريب الأسلحة إلى حماس»، وأوعز لسلاح البحرية وللجهات الأمنية «بمواصلة القيام بالاستعدادات المطلوبة لضمان فرض الطوق البحري على قطاع غزة».

وقال نتنياهو إن هذا الطوق يهدف إلى منع تهريب الأسلحة إلى المنظمات الإرهابية في غزة وإلى إحباط الاعتداءات على البلدات الإسرائيلية في الجنوب.

وجاءت هذه التعليمات في أعقاب جلسة للمجلس الوزاري الأمني المصغر للحكومة الإسرائيلية، تم فيها البحث في الحصار على غزة ومواجهة أسطول الحرية الثاني، الذي كان مقررا الشهر المقبل. وعلى الرغم من أن أوامر نتنياهو تشير إلى قرار الاستمرار في الحصار على القطاع، فإن صياغته تدل على تغيير ما في اللهجة الإسرائيلية. فهو يتحدث عن حصار لمنع تهريب الأسلحة فقط، مما يعني أن بالإمكان السماح بإدخال مواد أخرى لا تحتوي على أسلحة أو مواد تفجير وغيرها من الأجهزة والمواد الحربية. وهذا ينطبق على الاقتراح الذي يتدحرج خلال الاتصالات بين إسرائيل وتركيا، السماح لأسطول الحرية القادم أن يصل إلى شواطئ غزة في حال ضمان تفتيش جميع سفنه للتيقن من أنها لا تحتوي على أسلحة وأن الراكبين على متنها ليسوا أعضاء في تنظيمات مسلحة.

وكانت المنظمة التركية التي ترتب سفر الأسطول قد أعلنت، عن تأجيل إبحار أسطول الحرية الثاني من مايو (أيار) المقبل إلى ما بعد الانتخابات التركية المقررة يوم 12 يونيو (حزيران) المقبل. وقد ذكرت مصادر فلسطينية أن التأجيل جاء لإعطاء فرصة للمحادثات من أجل وصول الأسطول إلى ميناء غزة.

ولكن مصادر إسرائيلية قالت إن التأجيل تم بسبب المصاعب التي يواجهها المنظمون. فالعديد من النشطاء الذين وافقوا على المشاركة تراجعوا، بعد أن قررت إسرائيل منع وصول سفينة بالقوة. والعديد من أصحاب السفن تراجعوا عن إشراكها في الأسطول، خوفا من مصادرتها أو عرقلة عودتها لأصحابها لفترة طويلة كما حصل مع سفن الأسطول الأول، مما اضطر المنظمين إلى شراء سفن خاصة بهم. وهنا نشأت مشكلة تمويل.

إلى ذلك، قرر رئيس الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، روبي رفلين، التجاوب مع مطلب نواب اليمين المتطرف وتنظيم زيارة رسمية لهم إلى قبر يوسف في نابلس ردا على قيام رجال الشرطة الفلسطينية بقتل مستوطن يهودي وجرح 4 مستوطنين آخرين، الأسبوع الماضي، عندما حضروا لزيارة استفزازية من دون تنسيق مع الجيش الإسرائيلي وأجهزة الأمن الفلسطينية.

وقد بادرت إلى هذه الزيارة عضو الكنيست من حزب الليكود الحاكم، تسيبي حوتوبيلي، التي اعتبرت قتل المستوطن عملا عدائيا من السلطة الفلسطينية لإسرائيل هدفه حرمان اليهود من زيارة الأماكن المقدسة لهم في الضفة الغربية.

وقالت حوتوبيلي إن إطلاق الرصاص الفلسطيني «استهدف ليس فقط الإنسان اليهودي لمجرد كونه يهوديا، بل أيضا المساس بالحق القومي للشعب اليهودي في إقامة الصلوات وطقوس العبادة عند قبور الآباء والأجداد».

وقالت إن في هذا التصرف خرقا للاتفاقيات الموقعة بين الحكومة الإسرائيلية ومنظمة التحرير الفلسطينية. وطالبت أن تخرق إسرائيل من جهتها هذه الاتفاقيات وتنظم زيارات حرة لكل يهودي يرغب في ذلك.

وكان الكنيست الإسرائيلي قد كسر عطلته والتأم في جلسة خاصة، للبحث في هذه القضية. فتسابق نواب اليمين إلى مهاجمة السلطة الفلسطينية لما اعتبروه «تجاوزا للحدود». واتهموها بتعمد خرق الاتفاقيات. فطالب البعض بإعادة احتلال المنطقة الشمالية من نابلس، حيث يقوم الضريح «بحيث يصبح الفلسطينيون هم من يطلب الإذن بدخول المنطقة وليس نحن»، كما قال النائب أريه الداد. وطالب آخر بسحب الأسلحة الخفيفة التي سمح لرجال الشرطة الفلسطينية بحملها في إطار اتفاقيات أوسلو.

وطالب النائب ميخائيل بن آري بإلغاء اتفاقيات أوسلو تماما، قائلا: «إنها اتفاقيات لعينة جلبت كل الشرور إلى إسرائيل وما زالت تفرز الجرائم ضد اليهود».

فى سياق آخر فجر مجهولون في ساعة مبكرة من يوم الأربعاء المحطة المغذية لخطوط تصدير الغاز الطبيعي المصري إلى إسرائيل والأردن في شبه جزيرة سيناء، بينما استبعد محافظ شمال سيناء ضلوع أهالي المحافظة في العمل الذي وصفه بـ«التخريبي»، رجحت مصادر أمنية وقوف أطراف خارجية وراء الانفجار، الذي أثار ذعر السكان، وسمع دويه أهالي قرية السبيل غرب العريش) والمناطق المجاورة لها).

وقالت مصادر أمنية إن مجهولين نسفوا في ساعة مبكرة المحطة المغذية لخطوط تصدير الغاز الطبيعي المصري إلى إسرائيل والأردن مما أثر على حركة ضخ الغاز.

وأكدت المصادر أن التفجير الذي وقع بالمحطة بمنطقة السبيل بالقرب من مدينة العريش نفذه مسلحون ملثمون قاموا باقتحام المحطة بعد السيطرة على حارس المحطة ووضعوا عبوات ناسفة أعلى أنبوب الغاز ثم لاذوا بالفرار.

وأشارت المصادر إلى أن السلطات المصرية أغلقت المصدر الرئيسي الذي يمد خط الأنابيب بالغاز بمدينة بورسعيد، وتم إغلاق جميع المحابس لمنع عمليتي دخول أو خروج الغاز من وإلى المحطة، كما تم إيقاف عمل محطة الكهرباء البخارية بالغاز، ووقف ضخ الغاز إلى المنازل والمنطقة الصناعية بوسط سيناء.

وتمكن رجال الدفاع المدني وبمعاونة من قوات الجيش، من السيطرة على الحريق بعد جهد كبير.. وبحسب العاملين في المحطة: «تقدر الخسائر الأولية لتفجير المحطة بعشرات الملايين من الدولارات.. ولم يتم حصر الخسائر حتى الآن وهي غالبا في الأنبوب والمحطة وكميات من الغاز».

ورغم أن قوات الأمن المصرية لم تتمكن من القبض على أي من المشتبه فيهم، حيث هرب منفذو الهجوم إلى داخل صحراء شبه جزيرة سيناء.. فإن اللواء شريف إسماعيل مستشار الأمن القومي في محافظة شمال سيناء أعلن أن التحقيقات الأولية مع مجموعة من العاملين والقائمين على حراسة محطة تصدير الغاز المصري إلى إسرائيل والأردن أفادت بأن خمسة أفراد ملثمين مجهولين هم من قاموا بتفجير خط الغاز.

وقال إسماعيل: «قام المسلحون الخمسة بمهاجمة الحارسين الموجودين في المحطة واقتادوهما تحت تهديد السلاح إلى خارجها، وقام ثلاثة منهم بوضع مواد متفجرة في داخل المحطة، ثم غادروها وقاموا بتفجيرها».

وعليه، انتشرت قوات من الجيش والشرطة العسكرية وبعض رجال الشرطة من الداخلية على مداخل ومخارج مدينة العريش والطرق الرئيسية لمحاولة القبض على المتهمين بعملية التفجير.

من جهته، وصف محافظ شمال سيناء اللواء عبد الوهاب مبروك الحادث بالـ«تخريبي»، مستبعدا أن يكون وراء ارتكابه أي عناصر بدوية من سيناء، موضحا أن محطة التجميع التي وقع بها الانفجار تقوم بتغذية أنبوبي الغاز المصدرين إلى الأردن وإسرائيل، فضلا عن أنها مسؤولة عن تغذية بعض مناطق بورسعيد بالغاز.

وبدوره، رجح مصدر أمني مسؤول وقوف أطراف خارجية وراء الانفجار تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار المصري، من خلال زرع الفتنة بين الحكومة وأبناء سيناء، خاصة أن الانفجار يأتي في أعقاب زيارة الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء المصري، واللواء منصور عيسوي وزير الداخلية إلى سيناء لبحث مشكلات أهالي سيناء والعمل على حلها.

وقالت مصادر إن وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية شكلت لجانا فنية عاجلة لحصر التلفيات التي وقعت بالخط وتقدير قيمتها وتحديد الفترة الزمنية اللازمة لإعادة تشغيل الخط.

وكان الخط تعرض في الخامس من فبراير (شباط) الماضي لهجوم شنه مجهولون مما تسبب في توقف ضخ الغاز لإسرائيل والأردن، في أثناء أحداث ثورة «25 يناير» التي استمرت 18 يوما، وأجبرت الرئيس حسني مبارك على التنحي. كما سبق استهداف نفس المحطة يوم 27 مارس (آذار) الماضي بوضع عبوات ناسفة بها إلا أنها لم تنفجر وتم تعطيل ماكينات ضخ الغاز فقط.

وفى الأردن أعلن مصدر مسؤول في وزارة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية أن ضخ الغاز المصري إلى الأردن توقف تماما منذ وقوع الانفجار، لافتا إلى أن بلاده كانت تستقبل 150 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز الطبيعي المصري قبل الانفجار، وبالتالي فسيتم تحويل جميع محطات توليد الكهرباء في الأردن إلى العمل على الوقود الصناعي والديزل إلى أن يتم عودة ضخ الغاز المصري مرة أخرى.

وفي غضون ذلك، أطلق ائتلاف شباب الثورة بالإسكندرية دعوة لمسيرات مليونية حاشدة يوم الجمعة الموافق الثالث عشر من مايو (أيار) المقبل، تضامنا مع الدعوة لانتفاضة فلسطينية ثالثة تبدأ في هذا اليوم، مطالبين فيه بوجود ضغط شعبي قوي في الفترة المقبلة على المجلس العسكري المصري لاتخاذ قرار يقضي بوقف تصدير الغاز المصري إلى إسرائيل، وبغض النظر عن تعديل سعره، حيث تستخدمه إسرائيل في تشغيل مصانع السلاح المستخدم في الاعتداء على الفلسطينيين العزل.

وحذر الائتلاف في بيانه، من مغبة التوجه بأعداد غفيرة إلى الحدود المصرية الفلسطينية لممارسة الاحتجاج، مشيرا إلى احتمالية قيام الجيش الذي يحمي الحدود بمنع المتظاهرين من العبور للأراضي الفلسطينية، مما قد ينقلب إلى صدامات بين الجيش والشباب.. الأمر الذي قد يصرف الجميع عن الهدف الأساسي من المظاهرات التي تتضامن مع الفلسطينيين.

كما طالب البيان بضرورة فتح الحدود المصرية أمام القوافل الغذائية والإنسانية والإغاثة، مشيرا إلى أن الائتلاف بصدد التنسيق مع القوى السياسية بشأن تجهيز عدة قوافل للمساعدات وإرسالها إلى غزة.

وطالب أيضا البيان بضرورة قيام المجلس الأعلى للقوات المسلحة بتكليف لجنة من القانونيين المشهود لهم بالكفاءة والوطنية، بإعادة النظر في جميع بنود اتفاقية كامب ديفيد الموقعة بين مصر وإسرائيل بما يحمل توازنا في الحقوق والالتزامات بين الطرفين.. وحتى لا تطغى مصالح طرف على الآخر كما هو الحال الآن، بحسب البيان، الذي يرى أن المصلحة الإسرائيلية فيه مقدمة على المصالح المصرية بالبنود الحالية.

وحذر البيان إسرائيل من الإقدام على أي خطوة من شأنها زعزعة الأمن القومي المصري أو اتخاذها المظاهرات في مصر كذريعة لأي عمل من شأنه المساس بالأمن القومي المصري، مشيرا إلى أن مثل هذه الخطوة قد تكون بمثابة خطوة انتحارية للإسرائيليين.

يأتي ذلك، فيما ذكرت تقارير إخبارية أن القناة السابعة الإسرائيلية قالت في أحد أنبائها إن «تل أبيب قد تقوم بالحفاظ على خطوط الأنابيب بطرق عسكرية، إذا لم تتم الحماية من قبل السلطات المصرية»، دون توضيح لتفاصيل.

كما تم إجراء بحث طارئ في اللجنة السباعية، التي تقود الحكومة الإسرائيلية في القضايا الاستراتيجية، عقب التفجير.. والتي خرجت باستنتاج أن الأوضاع في مصر تحتم التخلص من التبعية للغاز المصري ووضع خطة للاستغناء عن هذا الغاز في أقرب وقت ممكن، والإسراع في تفعيل آبار الغاز التي اكتشفتها إسرائيل في البحر الأبيض المتوسط حتى تنتج الغاز قبل الموعد المقرر في سنة 2013.

وكانت إدارة شركة الكهرباء الإسرائيلية قد عقدت اجتماعا طارئا لضمان أقل ما يمكن من تشويشات في تزويد الكهرباء للمدن الإسرائيلية، واتضح أن البحث عن بدائل للغاز المصري حاليا سيكلف 1.5 مليون دولار يوميا لاستمرار تزويد الكهرباء بشكل طبيعي في إسرائيل، علما بأن إسرائيل تعتمد بالكهرباء على الغاز الطبيعي بنسبة 45%، والغاز الطبيعي المصري يشكل 40% من هذا الغاز.

وقالت الشركة الإسرائيلية إن البدائل المطروحة ستكون إما من حقول الغاز الإسرائيلية أو من خلال مشتقات البترول، وهذه البدائل سوف ترفع التكلفة بشكل كبير، خاصة أن الغاز المصري - وفقا للاتفاقيات الموقعة - يصل إسرائيل بأسعار مخفضة.

وقال وزير البنى التحتية الإسرائيلية، عوزي لانداو، إنه على إسرائيل أن تستعد لوضع يتوقف فيه تزويد الغاز المصري لإسرائيل.

وقد رفض لانداو، المعروف بمواقفه اليمينية المتطرفة، توجيه أي اتهام للسلطات المصرية بشأن هذا الانفجار، ولكنه قال خلال مؤتمر صحافي، إن إسرائيل وافقت بعد الانفجار الأول على طلب من القيادة المصرية الجديدة أن تدخل قوات عسكرية إلى سيناء، للمرة الأولى منذ توقيع اتفاقية «كامب ديفيد»، معللا ذلك بحماية اتفاقية بيع الغاز المصري لإسرائيل. ولكن هذا لم يمنع الناطقين الرسميين باسم الحكومة من اعتبار التفجير عملية إرهابية موجهة ليس فقط إلى مصر أو الدول الأخرى التي تضررت من التفجير (الأنابيب تزود الغاز الطبيعي أيضا للأردن ولبنان وسورية)، بل «بالأساس ضد إسرائيل».

وكثفت قوات الاحتلال الاسرائيلي من تحركاتها العسكرية على طول الخط الممتد من موقع رويسة العلم وصولا حتى موقع مرصد جبل الشيخ حيث شوهدت عدة سيارات عسكرية مدرعة وعناصر مشاة تقوم بأعمال التمشيط بمحاذاة السياج الحدودي الشائك بين لبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة .

وأفادت التقارير الأمنية عن قيام قوات الإحتلال الإسرائيلية بإنشاء ورشة عسكرية من مهامها إجراء كشف على جهاز التحسس الإلكتروني المركز على هذا السياج وبخاصة في نقطة بركة النقار .. مشيرة كذلك الى قيام أفراد من جيش الاحتلال بإطلاق رشقات رشاشة ثقيلة من مواقعها في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة بإتجاه أحراج المنطقة المجاورة لمدة أكثر من نصف ساعة وقد ترافق ذلك مع تحليق لطائرات استطلاع إسرائيلية من دون طيار ومروحيات في أجواء المزارع المحتلة وفوق خط التماس الذي يفصل المزارع المحتلة عن الأراضي اللبنانية المحررة كما سمع بعد ذلك دوي انفجارات في الأطراف الجنوبية الشرقية للمزارع المحتلة تبين انها ناتجة عن اعمال تدريب لسلاح المدفعية الثقيلة العائد لجيش الاحتلال .

من جهة ثانية باشرت قيادة قوات الطوارئ الدولية المعززة التابعة للأمم المتحدة العاملة في الجنوب اللبناني / اليونيفيل / بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية اللبنانية التحقيقات حول اجتياز قوة اسرائيلية السياج الشائك في نقطة بركة النقار وقيامها بأعمال تمشيط في نقاط متحفظ عليها الى الشمال من الخط الحدودي ولفترة حوالى ساعة وقد تفقد المكان عناصر من "اليونيفيل" إضافة الى فريق من مراقبي الهدنة الدولية تمهيدا لإعداد تقرير ميداني مفصل عن الحادثة سيقدم لاحقا الى القيادتين العسكريتين الدولية واللبنانية.