السلطة اليمنية توقع مع المعارضة المبادرة الخليجية يوم الأثنين في الرياض

الرئيس الأميركي يبحث مع ولي عهد أبو ظبي آخر التطورات في المنطقة

الأسد يتشاور حول التطورات مع رئيس وزراء تركيا ويتلقى رسالة من رئيس دولة الإمارات

ضغوط غربية ورفض سوري للإدانة

آخر تطورات الأحداث في سوريا

مطالبة المالكي باتخاذ موقف واضح من الانسحاب الأميركي من العراق

قتل شرطيان ومتظاهر في اشتباكات بين القوى الامنية ومحتجين مسلحين الاربعاء في مدينة عدن (جنوب) بحسب مصادر امنية وطبية، فيما قتل جنديان في هجوم لتنظيم القاعدة في محافظة ابين المجاورة.

وافاد شهود عيان ان القوى الامنية اطلقت النار على متظاهرين معارضين للرئيس علي عبدالله صالح ينفذون عصيانا مدنيا ويقطعون الطرقات بكتل صخرية في عدن.

وقتل متظاهر واصيب ثلاثة بجروح، فرد المحتجون ما ادى الى مقتل شرطيين اثنين بحسب مصادر امنية وطبية.واشار الشهود الى ان الجيش استخدم الاسلحة المتوسطة في الاشتباكات.واصيبت المدينة بشلل تام كما شهدت محافظات لحج وابين وحضرموت في جنوب وشرق البلاد عصيانا مدنيا جزئيا وفقا لشهود عيان.

الى ذلك قتل جنديان واصيب ثلاثة اخرون بجروح الاربعاء في هجوم شنه مسلحون من تنظيم القاعدة في مدينة زنجبار عاصمة محافظة ابين الجنوبية، حسبما اعلن مسؤول امني.وقال المسؤول ان "مسلحين تابعين للقاعدة شنوا هجوما بقذائف ار بي جي على نقطة تفتيش عند مدخل زنجبار ما اسفر عن مقتل جنديين واصابة ثلاثة اخرين".

وافاد شهود عيان ان العشرات من المطالبين بتنحي صالح اعترضوا مسيرة نسائية مؤيدة له في ساحة العروض بعدن ما دفع عناصر الحرس الجمهوري لاطلاق النار نحو المعارضين فاصيب خمسة اشخاص بجروح.وعلى صعيد آخر استولى مسلحون ينتمون الى تنظيم القاعدة مساء الثلاثاء على مبنى المخابرات (الامن السياسي) والبحث الجنائي في مدينة لودر بمحافظة ابين حسبما افاد مسؤول امني.

من جهته قال رئيس لجنة الحوار الوطني محمد سالم باسندوة انه من المقرر ان يصل الى صنعاء السبت امين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربي الدكتور عبداللطيف الزياني لتسليم المعارضة والسلطة دعوة حضور الى مقر الامانة للتوقيع على اتفاقية الوساطة الخليجية لانهاء الوضع المتفجر في اليمن.واضاف باسندوة انه يتوقع ان يتم التوقيع على الاتفاقية في الرياض يوم الاثنين القادم.

وقال الشيخ حميد الاحمر في تصريحات صحافية ان المعارضة ترفض ان يوقع على الاتفاقية التي تنص على تنحي الرئيس علي عبدالله صالح غيره.وكانت المعارضة اعلنت قبولها المبادرة الخليجية بعد حصولها على تطمينات من الدول الخليجية وامريكا والاتحاد الاوروبي.

وأجرى الرئيس الأميركي باراك أوباما محادثات مع ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة محمد بن زايد آل نهيان، حول المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة والإمارات في المنطقة.

وذكر بيان للبيت الأبيض ان الجانبين أجريا "مناقشة بنّاءة وموسّعة تركّزت على مصالحنا الاستراتيجية المشتركة في المنطقة".

وأشار الجانبان إلى الروابط القوية بين الولايات المتحدة والإمارات وركّزا على أهمية مواصلة المشاورات الوثيقة بين البلدين.

وذكرت وكالة أنباء الإمارات ان الطرفين أعربا عن التزامهما باستمرار التعاون الوثيق بينهما في مجالات الأمن والنشاط التجاري، وناقشا التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط بما فيها الجهود الثنائية والدولية لتعزيز الاستقرار ومنع إنتشار التطرف في المنطقة.

وأكد محمد بن زايد دعم الإمارات للجهود الدولية الرامية لحفظ السلام في ليبيا.

والتقى ولي العهد أيضاً وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس ووزيرة الأمن الداخلي جانيت نابوليتانو، وشدد خلال اللقاءين على التزام الإمارات القوي بتحقيق الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط باعتباره هدفاً مشتركاً بين البلدين، مشيداً بالتعاون الاستراتيجي والعسكري القائم بين البلدين في المنطقة.

وأكد أيضاً على أهمية دور الإدارة الأميركية على صعيد العمل مع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بهدف التوصل لحل للصراع القائم بينهما، معرباً عن رغبة الإمارات في الاستمرار بلعب دور رائد من أجل التوصل لحل سلمي لهذا الصراع.

على الصعيد السوري أجرى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان اتصالا هاتفيا بالرئيس السوري بشار الأسد.

وقالت وكالة أنباء /الأناضول/ التركية أنه تم خلال الاتصال بحث العلاقات الثنائية بين البلدين بالإضافة إلى مناقشة آخر التطورات في سوريا.

وتسلم الرئيس السوري بشار الأسد رسالة من الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية نقلها الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير خارجية الإمارات، وقال بيان رسمي إنها «تتعلق بالتطورات الجارية في المنطقة ووقوف الإمارات إلى جانب الشعب والقيادة السورية لتجاوز هذه المرحلة التي تمر بها سورية».

كما قال البيان إن اللقاء الذي حضره وزير الخارجية السوري وليد المعلم تناول «تطورات الأحداث التي تشهدها سورية وجملة الإصلاحات الشاملة التي تقوم بها القيادة السورية، إضافة إلى الوضع في منطقة الخليج العربي، خاصة في البحرين واليمن».

وكان الرئيس الأسد تلقى اتصالا هاتفيا من رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة نهاية الشهر الماضي أعرب خلاله عن «تضامن بلاده مع سورية ووقوفها إلى جانبها قيادة وشعبا في وجه ما تتعرض له من محاولات للنيل من أمنها واستقرارها».

وفي السياق ذاته، بحث رئيس مجلس الوزراء عادل سفر مع السفير التركي في دمشق عمر أونهون الأوضاع في سورية، وقال بيان رسمي إن رئيس الوزراء عادل سفر عرض «طبيعة ودوافع الأحداث وحملات التحريض والمؤامرة التي تتعرض لها سورية» وأشار إلى «أهمية المراسيم التي صدرت في مجال الإصلاح السياسي والتي تمثلت في رفع حالة الطوارئ والسماح بحق التظاهر السلمي وإلغاء محكمة أمن الدولة العليا» مؤكدا أنها «تشكل جزءا من حزمة تشريعات مهمة سيتم إقرارها في الأيام المقبلة على صعيد قانون الأحزاب والإعلام والإدارة المحلية».

وقال البيان الرسمي إن سفر رحب «بالخبرة التركية في مجال تعزيز عملية الإصلاح السياسي والاقتصادي والتطوير الإداري» لافتا إلى «أهمية الاستفادة من التجربة التركية في وضع آلية ملائمة لترجمة نتائج عملية الإصلاح على أرض الواقع بالسرعة الممكنة» ونقل البيان عن السفير التركي تأكيده على «دعم بلاده هذه الخطوات المهمة»، مجددا «وقوف تركيا إلى جانب سورية، وثقتها في قدرتها على تخطي هذه الأزمة وتجاوزها».

هذا وقال نشطاء سوريون إن السلطات السورية اعتقلت المئات من المتظاهرين في وقت حاصرت فيه قوات الأمن العديد من المدن والقرى. ووفقا لما كتبه النشطاء على صفحة "الثورة السورية ضد بشار الاسد" فإن مدينة "درعا لا تزال في حصار خانق ... والجيش وقوات الأمن يقطعون أوصال المدينة والقناصة ينتشرون على أسطح المقار الحكومية والعسكرية .. وتجدد سماع أصوات الرصاص الكثيف واستمرار قطع كل أشكال الحياة الطبيعية".

وتأتي هذه التطورات بعد يوم واحد من مقتل 39 شخصا على الأقل وإصابة 70 آخرين بعدما اقتحم الجيش مدينة درعا بجنوب البلاد وأطلق النار على المحتجين.

من جانبها نقلت "الوكالة العربية السورية للأنباء" عن مصدر عسكري مسؤول القول إنه "استجابة لاستغاثات المواطنين والأهالي في درعا ومناشدتهم القوات المسلحة ضرورة التدخل ووضع حد لعمليات القتل والتخريب والترويع الذي تمارسه المجموعات الارهابية المتطرفة قامت بعض وحدات الجيش بالدخول صباح الاثنين إلى مدينة درعا لإعادة الهدوء والأمن والحياة الطبيعية إلى المواطنين وهي تقوم الآن بمشاركة القوى الامنية بملاحقة هذه المجموعات حيث تمكنت من إلقاء القبض على العديد منهم إضافة إلى مصادرة كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر".

وأضاف ان "المواجهة أسفرت عن وقوع عدد من الشهداء والجرحى في صفوف الجيش والقوى الأمنية. كما سقط عدد من القتلى والجرحى في صفوف المجموعات الإرهابية المتطرفة".

وفي غضون ذلك ، أعلن البيت الأبيض أن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما تبحث فرض "عقوبات منتقاة" ردا على الاستخدام المتكرر للنظام السوري للقوة المميتة ضد المتظاهرين. وأفاد تقرير في لندن نسب إلى مسئولين بريطانيين قولهم إن حكومات أوروبية تدفع من أجل صدور تنديد من الأمم المتحدة بأعمال العنف في سورية.

وأشارت التقارير إلى أن فرنسا وبريطانيا وألمانيا والبرتغال شرعوا في صياغة مشروع بيان في الأمم المتحدة بنيويورك يندد بأعمال العنف في سورية.

وأعربت هذه الدول أيضا عن دعمها لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لإجراء تحقيق مستقل وشفاف في عمليات القتل.

وكانت انباء ذكرت ان الجيش السوري ارسل تعزيزات جديدة الى مدينة درعا واطلق النار على سكان ومسجد غداة اقتحامه المدينة لسحق الاحتجاج ما كان اسفر عن سقوط 25 قتيلا.

واكد الناشط الحقوقي عبد الله ابا زيد في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان "تعزيزات امنية وعسكرية جديدة دخلت درعا".

وقال ان "تعزيزات جديدة من قوى الامن والجيش دخلت درعا. هناك دبابة في ساحة كازية البلد في وسط درعا" المدينة التي تبعد مئة كيلومتر عن دمشق.

واوضح ان "مسجد ابو بكر الصديق يتعرض لنيران كثيفة ويتمركز قناصة فوق مسجد بلال الحبشي. ونشرت دبابات واقيمت حواجز عند مداخل المدينة" ويمنع الناس من دخول المدينة.

وتابع ان "جنودا من الفرقة الخامسة انشقوا وانضموا الينا ويتواجهون" مع الجيش الذي يحاصر درعا.

واكد ان منزل مفتي درعا الذي استقال السبت احتجاجا على قمع الحركة الاحتجاجية في درعا، "مطوق لكن المفتي ليس موجودا في منزله". وقال سكان في المدينة ان المياه والكهرباء قطعت.

وقتل 25 شخصا الاثنين في قصف مكثف على المدينة الزراعية التي تضم 75 الف نسمة واقتحمها الجيش وقوات الامن فجر الاثنين، كما ذكر ناشطون حقوقيون.

وقال ابا زيد ان لديه قائمة باسماء 21 شخصا قتلوا الاثنين في درعا. ومنذ بدء الحركة الاحتجاجية في 15 آذار-مارس، قتل حوالي 390 شخصا بينهم 160 منذ رفع حالة الطوارىء في 21 نيسان-ابريل حسب حصيلة اعدتها وكالة فرانس برس استنادا الى منظمات غير حكومية اجنبية وناشطين سوريين.

وتحدث الجيش السوري عن سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف الجيش و"المجموعات الارهابية".

واكدت السلطات السورية التي تتهم منذ بدء الاحتجاجات "عصابات مسلحة" بالوقوف خلف التحركات الشعبية، ان الجيش دخل درعا "استجابة لاستغاثات المواطنين والاهالي".

واضافت ان هذا التحرك يهدف الى ملاحقة "المجموعات الارهابية المتطرفة".

وجرت عمليات اخرى لقوات الامن الاثنين في المعضمية الضاحية القريبة من دمشق ودوما (15 كلم شمال دمشق).

وقال شاهد في دوما ان دوريات للقوات الامنية "تمنع الناس من مغادرة بيوتهم حتى لشراء الخبز".

وقتل 13 شخصا وجرح عديدون آخرون برصاص قوات الامن في جبلة قرب اللاذقية (شمال غرب)، كما ذكر الاثنين ناشط حقوقي لوكالة فرانس برس.

وطلبت المفوضة العليا للأمم المتحدة لحقوق الانسان نافي بيلاي "الوقف الفوري لعمليات القتل" في سوريا، مدينة رد السلطات السورية "العشوائي والعنيف" على "المتظاهرين السلميين".

وأكدت مفوضة حقوق الانسان في بيان ان "قوات الأمن عليها ان توقف اطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين".

واضافت ان "واجب الحكومة القانوني الدولي هو حماية المتظاهرين السلميين وحق التظاهر بسلام".

من جهة اخرى، قالت مفوضة حقوق الانسان انها تسلمت لائحة تضم اسماء 76 شخصا قتلوا الجمعة خلال تظاهرات سلمية. لكنها اضافت ان عدد القتلى "قد يكون اكبر من ذلك بكثير".

وأكد مصدر رفيع في الاتحاد الأوروبي أن كل الخيارات مطروحة على الطاولة بشأن العقوبات التي يعتزم الاتحاد الأوروبي فرضها على سورية، وذلك قبل ساعات من الاجتماع الذي سيعقده مجلس الأمن الدولي على خلفية تعامل السلطات السورية العنيف مع المتظاهرين.

وأوضح مايكل مان المتحدث باسم كاثرين أشتون مسؤولة الشئون الخارجية بالاتحاد الأوروبي أن سفراء دول الاتحاد سيبحثون الوضع في سوريا الجمعة.

ورفض مان كشف أي تفاصيل حول العقوبات، إلا أنه شدد على أن "جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، وإذا ما كانت هناك حاجة لاتخاذ موقف صارم فإن هذا سيحدث بسرعة كبيرة".

يأتي هذا بينما هددت الولايات المتحدة هي الأخرى بتشديد العقوبات التي تفرضها حاليا على النظام السوري والمقربين منه.

وعقد مجلس الأمن الدولي الثلاثاء جلسة مغلقة بحث خلالها مشروع بيان يتضمن الرد على القمع العسكري للمظاهرات المدنية في سورية والتقارير التي تتحدث عن سقوط 300 قتيل منذ منتصف آذار/مارس.

إلا أن دبلوماسيين من الصين وروسيا عارضوا قيام المجلس بأي تحرك لإدانة سورية.

ومن المقرر أن يعقد المجلس اجتماعا في وقت لاحق للاطلاع على آخر تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط. كما سيجري مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف مناقشات.

وصرح مان بأن جميع المؤسسات الدولية تعمل معا للضغط على سوريا.

من جانبه وافق مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على عقد جلسة تخصص لمناقشة الوضع في سوريا الجمعة بطلب من الولايات المتحدة بالنيابة عن 16 دولة عضو في المجلس.

وأوضحت الأمم المتحدة في بيان أن المجلس سيعقد جلسة مخصصة لوضع حقوق الإنسان في سوريا يوم الجمعة في 29 نيسان/أبريل بعد أن حصل الطلب على دعم 16 دولة عضو في المجلس.

وقد تقدمت الولايات المتحدة بطلب عقد الجلسة بالنيابة عن بلجيكا وفرنسا والمجر واليابان والمكسيك والنروج وبولندا وكوريا الجنوبية ومولدوفا والسنغال وسلوفاكيا واسبانيا وسويسرا وبريطانيا وزامبيا.

وقد رحبت الدول المراقبة النمسا واستراليا وكندا وكرواتيا وتشيكيا والدنمارك وفنلندا وألمانيا واليونان وأيسلندا وأيرلندا وإيطاليا ولاتفيا وليتوانيا وللوكسمبورغ وهولندا ونيوزيلندا والبرتغال ورومانيا وسلوفانيا والسويد، بالدعوة لعقد الجلسة.

وبدأت الدول الأوروبية حملة ضغوط منسقة على النظام السوري لحثه على وقف العنف، فاستدعت 5 دول أوروبية (فرنسا، وبريطانيا، وألمانيا، وإيطاليا، وإسبانيا (السفراء السوريين لديها، لإبلاغهم رسائل احتجاج وإدانات شديدة اللهجة، تسبق على الأرجح إقرار عقوبات أوروبية «انتقائية» على سورية تكون موازية للعقوبات التي تسعى الإدارة الأميركية إلى فرضها. وسيعقد اجتماع لهذا الغرض في بروكسل، على مستوى سفراء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، للبحث في تحديد طبيعة العقوبات الممكن إقرارها.

وبحسب مصادر فرنسية واسعة الاطلاع في باريس، فإن بعض الدول الأعضاء، وخصوصا الدول الـ5 المذكورة، بصدد إعداد مروحة عقوبات واسعة؛ منها فردية تتناول من يعتبرهم الاتحاد مسؤولين عن عمليات قمع المحتجين، وأخرى عامة مثل وقف المساعدات الأوروبية لسورية، وربما الذهاب إلى تجميد اتفاق الشراكة.

وعلى الرغم من بدء البحث في فرض عقوبات أوروبية على النظام السوري، فقد أكد ناطق باسم الخارجية البريطانية، أن الاتحاد الأوروبي لم يتخل بعد عن الدبلوماسية، وقال إن لندن وباريس تتحدثان إلى المسؤولين في دمشق لإقناعهم بأن هناك «حلا آخر» غير العنف. إلا أن المسؤول البريطاني أضاف أن هذه المحادثات التي تجري عبر الدبلوماسيين البريطانيين والفرنسيين الموجودين في دمشق، «لا تبشر بالخير»، وأن رد الفعل السوري ليس إيجابيا. وقال: «المؤشرات التي نحصل عليها من كلمات النظام وأفعاله، بالفعل لا تبشر بالخير، ولذلك نحن نتشاور مع الدول الأوروبية وواشنطن وتركيا وبلدان أخرى، لكي نتمكن بأسرع وقت ممكن، من فرض أكبر قدر من الضغوط على النظام، لكي نقول إن ما يحصل غير مقبول، والمجتمع الدولي مستعد للتصرف».

ويمكن للعقوبات الأوروبية التي قد تفرض على النظام السوري، وخصوصا الاقتصادية منها، أن يكون لها تأثير كبير على سورية، خصوصا أن الاتحاد الأوروبي يعتبر شريكها التجاري الأول.

وعبر ناطق باسم الخارجية الاميركية، عن تفاؤله من أن تؤدي العقوبات الأوروبية، المحتمل فرضها على سورية، إلى «تغيير سلوك» النظام. وقال الدبلوماسي الأميركي في لندن: «إن الحكومة السورية حساسة جدا لصورتها في الخارج، وتهتم لها، وقد قامت بجهود كبيرة لإعادة بناء الجسور مع بلدان أوروبية؛ إن كان في العلاقات التجارية أو العلاقات الدبلوماسية، كما خطت خطوات باتجاه إصلاحات اقتصادية».

وأضاف: «لذا؛ أعتقد أنهم سيأخذون أي عقوبات إضافية، خصوصا اقتصادية، بشكل جدي، وأتوقع أن يحصل ذلك على انتباههم». وكانت الخارجية البريطانية قد استدعت السفير السوري في لندن، سامي خيامي، واجتمع بالوكيل الدائم في الخارجية، سيمون فريزر، وأبلغه إدانة بريطانيا «استعمال العنف غير المقبول ضد المتظاهرين، وخصوصا لجهة نشر الجيش في درعا ودوما، وارتفاع عدد القتلى خلال الأيام الماضية».

وجاء في بيان صدر، عن الخارجية البريطانية، أن الخطوة جاءت بالتنسيق مع عدد من البلدان الأوروبية، «للتشديد على عمق قلق المجتمع الدولي حول أعمال القمع في سورية».

وقال البيان إن فريزر «كرر دعوته إلى الحكومة السورية لوقف فوري للاعتداءات على المتظاهرين ولجم قوات الأمن والجيش، وأعلن أن المسؤولين عن العنف ضد المدنيين يجب محاسبتهم». وأضاف أن المسؤول البريطاني «قال إنه من الأساسي أن تستجيب الحكومة السورية لمطالب الشعب السوري بالإصلاحات لا القمع».

وأصدرت الخارجية الفرنسية بيانا شبيها، وقالت إن باريس «في بادرة منسقة مع بريطانيا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا» استدعت السفيرة السورية لمياء شكور، التي استقبلها السفير هيرفيه لادسوس، مدير مكتب الوزير ألان جوبيه الذي كرر أمامها «إدانة فرنسا الشديدة تصاعد أعمال القمع ضد السكان». وعاد لادسوس إلى ما قاله الرئيس نيكولا ساركوزي في روما، عن أن استخدام العنف الذي أودى بحياة مئات الأشخاص «أمر لا يمكن قبوله».

وانضمت ألمانيا، إلى بريطانيا وفرنسا في تكثيف الضغوط على سورية، وعبرت عن موافقتها على فرض عقوبات على النظام السوري. وقال شتيفن زايبرت، المتحدث باسم الحكومة الألمانية، إن بلاده تؤيد فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على القيادة السورية، وتريد أن تحاسب دمشق المسؤولين عن العنف ضد المتظاهرين.

وأضاف في مؤتمر صحافي: «مثل هذه العقوبات يحتمل أن تقضي بفرض قيود على سفر ساسة سوريين بارزين وتجميد أصول وتجميد مساعدات اقتصادية تتدفق من أوروبا إلى سورية». وبعكس ما حصل في حالة ليبيا حيث أقر مجلس الأمن أولا عقوبات دولية، فإن مسارعة واشنطن والعواصم الأوروبية إلى فرض عقوبات قبل طرح الموضوع على مجلس الأمن الدولي، تعكس التخوف من معارضة روسية وصينية ولبنانية ومن «تردد» بعض الدول الأعضاء مثل جنوب أفريقيا والهند، مما سيستدعي مناقشات شاقة قد تطول أسابيع. ولذا؛ فإن واشنطن وباريس ومعهما العواصم الرئيسية قررتا سلوك الاتجاه الآخر بفرض عقوبات فردية أولا والسعي إلى تعميمها لاحقا.

وقال مسؤول أميركي ان وزارة الخارجية ، استدعت الاثنين، السفير السوري لدى واشنطن، عماد مصطفى، للاحتجاج على استخدام العنف ضد المتظاهرين في سوريا.ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن المسؤول قوله إن مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط جيفري فيلتمان التقى مصطفى وأبلغه الاحتجاج.

وأشار المسؤول إلى أن فيلتمان، الذي شغل منصب السفير الأميركي في لبنان، أعرب عن "قلق الولايات المتحدة من التصرفات التي اتخذتها سوريا ودعا إلى وقف العنف".

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قالت إنها أمرت بعض موظفيها غير الأساسيين في سفارتها بدمشق وجميع عائلات الدبلوماسيين بمغادرة سوريا، كما حثت مواطنيها على المغادرة بسبب "حالة عدم اليقين والاضطراب" هناك.

ودعت وزارة الخارجية في تحذير للسفر نشرته على موقعها في وقت متأخر الاثنين المواطنين الأميركيين المتواجدين في سوريا إلى "المغادرة فوراً" فيما لا تزال وسائل النقل التجارية متوفرة.

وأضافت أنه بسبب "حالة عدم اليقين والاضطراب"، يتعين على المواطنين الأميركيين الذين عليهم البقاء في سوريا الحدّ من تنقلاتهم غير الضرورية داخل البلاد، فيما حثت جميع المواطنين الأميركيين خارج سوريا على تأجيل سفرهم إليها.

وقالت الوزارة إنها أمرت جميع عائلات الموظفين الحكوميين الأميركيين وبعض الموظفين غير الأساسيين بمغادرة سوريا.

وأشارت وزارة الخارجية إن جهود الحكومة السورية لتحميل جهات خارجية مسؤولية الأحداث التي تشهدها البلاد قد تؤدي إلى "زيادة المشاعر المعادية للأجانب"، وقد يواجه الأميركيون الذين يتم اعتقالهم تهم التجسس.

من جهتها أعربت سورية عن أسفها للبيان الذي أصدره الرئيس الأميركي باراك أوباما بخصوص الأوضاع في سورية، ووصفت البيان بأنه «لا يستند إلى رؤية موضوعية شاملة لحقيقة ما يجري».

وقال مصدر سوري مسؤول إن «سورية تعبر عن أسفها لصدور بيان للرئيس باراك أوباما بشأن الأوضاع في سورية كونه لا يستند إلى رؤية موضوعية شاملة لحقيقة ما يجري». وأشار المصدر إلى أن سورية سبق ونفت «ما روجت له الإدارة الأميركية حول الاستعانة بإيران أو غيرها في معالجة أوضاعها الداخلية» وعبر المصدر عن استغرابه من «إصرار الإدارة على تكرار هذه الادعاءات» معتبرا أن ذلك «يشير إلى عدم المسؤولية وإلى أن ذلك جزء من التحريض الذي يعرض أمن مواطنينا للخطر».

وكان أوباما دان مساء الجمعة استخدام العنف ضد المتظاهرين في سورية متهما النظام السوري بالسعي للحصول على مساعدة إيران لقمع التحركات الاحتجاجية.

وقال أوباما في بيان إن «الولايات المتحدة تدين بأشد العبارات استخدام الحكومة السورية للقوة ضد المتظاهرين» مؤكدا أن «هذا الاستخدام المروع للعنف ضد المظاهرات يجب أن يتوقف فورا».

ورأى الرئيس الأميركي أن أعمال العنف هذه تدل على أن إعلان النظام السوري رفع حالة الطوارئ لم يكن «جديا» متهما بشكل مباشر الرئيس السوري بشار الأسد بالسعي للحصول على مساعدة طهران لقمع الاحتجاجات.

وتابع أوباما «عوضا عن الاستماع لشعبه يتهم الرئيس الأسد الخارج، ساعيا في الوقت عينه للحصول على المساعدة الإيرانية لقمع السوريين باستخدام السياسات الوحشية نفسها المستخدمة من قبل حلفائه الإيرانيين».

وقال: «نعترض بشدة على المعاملة التي تخص بها الحكومة السورية مواطنيها ولا نزال نعترض على موقفها الذي يزعزع الاستقرار بما في ذلك دعمها للإرهاب وجماعات إرهابية».

وكان البيت الأبيض عبر قبيل تصريح أوباما عن قلقه بشأن العنف في سورية ودعا الحكومة السورية وكافة الأطراف إلى وقف الاضطرابات.

وقال جاي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض «نستنكر استخدام العنف» داعيا الحكومة السورية «وجميع الأطراف» إلى «الامتناع عن استخدام العنف».

من جانبها رفضت إيران اتهامات أوباما بأن النظام السوري يسعى للحصول على مساعدة طهران لقمع حركات الاحتجاج بعد يوم من المظاهرات في عدد من المدن السورية أسفر عن سقوط أكثر من 80 قتيلا. ونقلت قناة «العالم» الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمان باراست قوله «نرفض هذه التصريحات. سياستنا الخارجية واضحة جدا. لا نتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى».

وانتقد المتحدث الإيراني استخدام القوة ضد المتظاهرين. وقال: «إننا نحترم سيادة الدول الأخرى وكذلك مطالب الناس. نرى أن استخدام القوة ضد الأفراد في أي بلد أمر غير مقبول» من دون أن يسمي سورية مباشرة. وسورية حليف إيران الرئيسي في العالم العربي منذ الثورة الإسلامية في 1979.

وعلى صعيد ردود الفعل الدولية دان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون استخدام العنف ضد المتظاهرين ودعا إلى وقفه فورا وإجراء تحقيق مستقل «يتسم بالشفافية» كما قال الناطق باسمه.

وأكد بان كي مون أن حكومة الرئيس السوري بشار الأسد يجب أن «تحترم حقوق الإنسان الدولية بما في ذلك حرية التعبير والتجمع السلمي وكذلك حرية الصحافة»، داعيا مجددا إلى «إجراء تحقيق مستقل وشفاف وفعلي في أسباب القتل». ونوه الأمين العام للمنظمة الدولية ببعض الإجراءات التي اتخذت مثل رفع حالة الطوارئ التي طبقت أكثر من 4 عقود في سورية.

لكنه أكد في الوقت نفسه أن وحده «حوارا شاملا وتطبيقا فعليا للإصلاحات يمكن أن يلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري ويؤمن السلام الاجتماعي والنظام».

أما روسيا فدعت إلى تسريع الإصلاحات في سورية التي تقيم معها علاقات وثيقة منذ زمن طويل. وأعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان أن موسكو «تعرب عن قلقها من تصاعد التوتر والمؤشرات إلى مواجهات تتسبب في معاناة أبرياء».

وأضافت الوزارة: «إننا مقتنعون بقوة بأن وحده الحوار البناء وتسريع الإصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية على نطاق واسع كما اقترحت القيادة السورية كفيل بإتاحة تنمية مستقرة وديمقراطية».

ولا تزال سورية التي كانت أكبر حليف للاتحاد السوفياتي في الشرق الأوسط شريكا مميزا لروسيا في المنطقة وتشتري منها الجزء الأكبر من سلاحها. وروسيا عضو مع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والولايات المتحدة في اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط التي تعمل على تسوية النزاع في هذه المنطقة.

على الصعيد العراقى اعتبر خصوم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، تصريحاته التي أدلى بها، قبيل مغادرته إلى كوريا الجنوبية في زيارة رسمية، بشأن حاجة العراق إلى أموال وتدريب لتأمين حدوده الخارجية، دعوة «مبطنة» لتمديد بقاء القوات الأميركية.

وأكد رئيس البرلمان أسامة النجيفي، خلال استقباله السفير الفرنسي في بغداد ، أن التمديد للقوات الأميركية «أمر مرفوض شعبيا». وحمل النجيفي الحكومة مسؤولية ذلك، قائلا إن «الحكومة هي المعنية باتخاذ القرار الأولي من خلال تحديد حاجة البلاد إلى بقاء هذه القوات من عدمه».

وكان المالكي قد قال في تصريحاته إنه «على مستوى الدفاع الخارجي، العراق لديه نقص في ذلك، لأن القوات الدفاعية لا تتكامل بسنة أو سنتين، وإنها تحتاج الكثير من الأموال والتدريب، وتحتاج إلى أسلحة دفاع عن السيادة سواء قوات جوية أو صاروخية أو رادارات».

من جهتهم، طالب ممثلو الكتل والقوى الرئيسية في البرلمان العراقي، المالكي باتخاذ موقف حاسم ونهائي من هذه القضية. وقال القيادي في كتلة التحالف الكردستاني محمود عثمان إن «رئيس الوزراء لم يكن حاسما خلال مؤتمره الصحافي»، مطالبا بعقد «لقاء مع القادة العسكريين والأمنيين لأنهم هم أصحاب القول الفصل في هذه القضية الحساسة».

بدورها، قالت ميسون الدملوجي، الناطقة باسم القائمة العراقية التي يتزعمها إياد علاوي، إنه «من الواضح أن القوات الأمنية والعسكرية العراقية غير جاهزة، وبالتالي فإن الأحاديث والتصريحات بشأن هذه الجاهزية ليست أكثر من استهلاك إعلامي»، مشيرة إلى أن «القائمة العراقية ترى أن الوقت قد حان للانسحاب الأميركي، وهذا موقف ثابت بالنسبة لنا، لكننا نطالب السيد رئيس الوزراء بتحديد الخطوات اللاحقة وتوضيح الموقف بشكل نهائي، سواء كنا جاهزين لمسك الملف الأمني، أو لسنا جاهزين لذلك، لأن من مصلحة الجميع أن تكون الأمور واضحة خصوصا أننا نتصدى لقضية خطيرة مثل الانسحاب الأميركي من العراق».

أما القيادي في التيار الصدري حاكم الزاملي، فقد أكد أن «الموقف الحكومي المعلن هو مع الانسحاب، وهو ما كرره أكثر من مرة رئيس الوزراء والناطق باسم الحكومة، لكننا لا نعرف المخفي لأن هذا لا يعلمه إلا الله».

وأشار إلى أن «موقف كتلة الأحرار الصدرية هو مع الانسحاب الأميركي من العراق، لأن كل الحجج والأعذار من حيث عدم الجاهزية وغيره من مبررات لم تعد مقنعة».

وأوضح أن «الحديث عن حاجتنا للطائرات وغيرها أمر سابق لأوانه الآن، لأننا لا نواجه عدوانا من أي دولة من جيراننا، وبالتالي فلا حاجة للحديث عن تأجيل الانسحاب تحت هذه الذريعة».

من جهته، اعتبر عدنان السراج، القيادي في ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي، أن «هناك طرفين في مسألة الموقف من القوات الأميركية في العراق.. طرفا يرى أن القوات العراقية قادرة وجاهزة لمسك الملف الأمني وإدارته بالكامل، وطرف آخر يتحجج بغير ذلك من قبيل أن القوات العراقية غير جاهزة»، مشيرا إلى أن «الطرف الأول، وهو الذي يمثله المالكي والمؤيدون له، يملك ثقلا جماهيريا، وبالتالي هو من سيحسم الموقف».

وأضاف أن «المشاعر الحقيقية للمالكي هي مع الانسحاب الأميركي، لكنه يرى أنه جزء من عملية سياسية، وبالتالي فإنه لا يريد أن ينفرد بالقرار، وهو ما سوف يفعله بعد عودته من كوريا الجنوبية، حيث سيجمع الكتل من أجل اتخاذ موقف نهائي وحاسم في هذا الموضوع».