المشير طنطاوي يبحث مع أبو مازن التطورات الفلسطينية والعربية

عمرو موسي يعلن أن الجامعة العربية ستطلب من مجلس الأمن فرض حظر جوي فوق غزة

أدانة إقليمية ودولية لإسرائيل بسبب استمرار بناء المستوطنات

نتنياهو يتابع مناوراته للتهرب من استحقاق إقامة الدولة الفلسطينية

استنكار إسلامي ودولي لجريمة احراق القرآن الكريم

قال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، إثر اجتماع طارئ للمجلس الوزاري للجامعة على مستوى المندوبين، إنه تقرر «تكليف المجموعة العربية في الأمم المتحدة بطلب عقد جلسة لمجلس الأمن لوقف العدوان على غزة وفرض حظر جوي على الطيران العسكري الإسرائيلي فوق غزة».

وأكد بيان صدر عقب الاجتماع أن ممثلي الدول الـ22 الأعضاء في الجامعة العربية قرروا «تكليف المجموعة العربية لدى الأمم المتحدة بطلب عقد اجتماع لمجلس الأمن للنظر في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة بصفة عاجلة، ووقف حصارها، وفرض حظر جوي على الطيران العسكري الإسرائيلي لحماية المدنيين في قطاع غزة».

من جهة اخرى, أكد وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، أنه أبلغ مصر رغبه بلاده في العمل معها عن قرب من أجل حل القضايا الإقليمية، وعلى رأسها تحقيق المصالحة الفلسطينية.

وقال إن تركيا على استعداد للتعاون مع مصر في الشهور القادمة للوصول إلى تحقيق هذا الهدف لجعل الشرق الأوسط منطقة آمنه ومستقرة، فيما أكدت القاهرة أهمية استمرار التنسيق حول قضايا المنطقة.

وقال أوغلو في تصريحات له في القاهرة عقب مباحثات أجراها مع رئيس الوزراء المصري عصام شرف، ووزير الخارجية نبيل العربي، إن «المصالحة الفلسطينية أمر مهم، والفلسطينيين في حاجة إلى هذه المصالحة، وسنبذل قصارى جهدنا من أجل الوصول إليها».

وأضاف «لقد أجريت مباحثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، كما تحدثت مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الأسبوع الماضي من أجل العمل على إنهاء الانقسام، ونحن على استعداد لكي ندعم بقوة أي مقترح مصري في هذا الإطار، كما يمكن وضع مقترح ثنائي مصري تركي للوصول للمصالحة الفلسطينية».

وقال إنه حمل رسالتين إلى رئيس الوزراء المصري عصام شرف، تتضمن الأولى التضامن التركي الكامل مع مصر في ظل التحول التاريخي الذي تمر به الآن، مؤكدا أن «منطقة الشرق الأوسط تحتاج إلى مصر قوية، وإننا مستعدون للتعامل مع مصر على كل الأصعدة، وأن نعمل معا في إطار التحول الديمقراطي والتقدم الاقتصادي لأن الشعب المصري والتركي أقرباء وإخوة طوال عقود ماضية، ومستقبل مصر مهم لنا مثل مستقبل تركيا».

وأضاف أوغلو أن الرسالة الثانية تركز على رغبة تركيا في العمل عن قرب مع مصر من أجل جعل الشرق الأوسط منطقة آمنة ومستقرة.

ورحب نبيل العربي بوزير خارجية تركيا، وقال إن رئيس الوزراء عصام شرف أكد في بداية لقائه مع الوزير التركي على شكر مصر لتركيا، التي ساعدت على إجلاء المصريين من ليبيا وتقديم كل العون لهم وتقديم العلاج للمرضى منهم في المستشفيات التركية. وأعرب العربي عن فخره بهذا النوع من التعاون الذي نرجو أن يستمر في المستقبل.

وحول قرار الجامعة العربية بالتوجه إلى مجلس الأمن للمطالبة بفرض حظر جوي على الطائرات الإسرائيلية على غزة، قال العربي إن هذا مطلب عادل، وقد شاركت مصر فيه، مؤكدا على ضرورة أن يتم إيجاد حل أساسي للنزاع العربي الإسرائيلي والمستمر منذ 60 عاما، ولا بد من العمل على إنهائه، مضيفا أن هذا الأمر يقتضي وقف إطلاق النار بين جميع الأطراف، وعقد مؤتمر جدي للسلام لأن استمرار السياسة الحالية لن يؤدى إلى أي شيء، بل يمثل إضاعة للوقت، في حين يقتل المزيد من الفلسطينيين والإسرائيليين، مؤكدا حقن الدماء للجميع وإقامة سلام دائم وعادل يعيش فيه الجانبان.

هذا واستقبل المشير حسين طنطاوي القائد العام للقوات المسلحة رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) والوفد المرافق له الذي زار مصر.

وبحث القائدان سبل دعم مصر للقضية الفلسطينية في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها مصر، والتداعيات والأحداث المتلاحقة وضرورة استمرار الحوار وتقريب وجهات النظر لتحقيق المصالحة بين حركتي فتح وحماس والعمل على إنهاء الانقسام.

وأكد أبو مازن أواصر العلاقات المصرية الفلسطينية متمنيا لمصر تخطي الأوضاع الراهنة واستعادة دورها العربي والإقليمي. وحضر اللقاء الفريق سامي عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة ونبيل العربي وزير الخارجية ومدير المخابرات العامة المصرية اللواء مراد موافي وعدد من أعضاء المجلس الأعلى والسفير الفلسطيني بالقاهرة.

وكان أبو مازن قد التقى عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية الذي أعلن قبوله مرافقة أبو مازن في زيارة لقطاع غزة لدفع المصالحة الفلسطينية.

وقال: «لا أرى أي مبرر لعدم الدخول في المصالحة». وقال صائب عريقات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في مؤتمر صحافي مشترك مع موسى إن «الرئيس عباس طلب رسميا من الأمين العام مرافقته باسم كل العرب في زيارته إلى غزة ووافق، ونحن نثمن ذلك عاليا».

وفيما يخص حوارات المصالحة، أجاب عريقات: «الأمر لم يعد بحاجة لمزيد من الحوارات، ولا مجال للحديث على نقطة هنا أو هناك للتهرب من المصالحة، فالانقسام سيف بيد بنيامين نتنياهو (رئيس وزراء إسرائيل) مسلط على رقاب القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني وآن الأوان لإنهائه».

وشدد موسى على أن استمرار الحصار على غزة أمر لا يؤدي إلى تقدم في عملية السلام أو تحسن في الجو العام.

وحول مبادرات المصالحة، قال: «الجديد والأساسي هو مبادرة الرئيس أبو مازن لزيارة غزة والدخول مباشرة في عملية الصلح.. والجامعة العربية تدعم هذا، وهي مستعدة لتقديم كل المساعدة للوصول لهذا الهدف». وطالب موسى الرباعية باتخاذ المواقف الجادة، التي تعطي دفعة للسلام، وقال: «إن خرجوا بنتائج طيبة فنحن معهم».

وعن تراجع ريتشارد غولدستون عن تقريره، قال موسى: «تقرير غولدستون جزء من وثائق الأمم المتحدة، وسنستمر بدعمها بغض النظر إن كاتب التقرير ماذا قال، لأنه قد يكون قد وقع تحت ضغوط».

وأضاف: إن تذبذبه في أقواله يطعن في مصداقيته، ولكن التقرير اعتمد في الأمم المتحدة ولا تراجع عن هذا. وقال عريقات معقبا: «هناك بعثة دولية تحقق في الجرائم في غزة بتفويض من مجلس حقوق الإنسان الدولي، وتقرير غولدستون أقر في المجلس ورفع إلى الجمعية العامة، وهو غير مرتبط باسم الشخص الذي أعده. والمطلوب الآن من الأمم المتحدة تنفيذ توصيات هذا التقرير لغرضين هما محاكمة مجرمي الحرب، وعدم تكرار مثل هذه الجرائم».

وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن حل الأزمة الفلسطينية الداخلية يكمن في تشكيل حكومة تكنوقراط من شخصيات وطنية لإعادة إعمار غزة وإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني.

وقال الرئيس عباس خلال لقائه ممثلي الجالية الفلسطينية في مصر //أمضينا 1400 ساعة في الحوار خلال السنوات الثلاث الماضية لذلك المطلوب الآن هو الاتفاق على تشكيل حكومة تكنوقراط// مذكرا أنه أجّل الإعلان عن تشكيلة الحكومة الجديدة لإعطاء دفعة للمصالحة الفلسطينية إلى الأمام ولكي لا يفسر من قبل البعض على أنه تعطيل للمصالحة.

واستعرض الرئيس الفلسطيني مبادرته التي أطلقها خلال اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية يوم 16 مارس الماضي .. موضحا أن القيادة الفلسطينية لم تتلق بعد ردا رسميا مع حركة حماس على هذه المبادرة وأن ما صدر عن حماس من تصريحات إعلامية كانت سلبية وهجومية.

وقال إنه لم يسمع أحد بهذه المبادرة قبل أن أطلقتها أمام المجلس المركزي وفاجأ الجميع بها لأنه أراد أن يتحمل مسئولية هذه المبادرة وحده .. لافتا إلى أن الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية وروسيا الاتحادية والاتحاد الأوروبي وتركيا والدول العربية ومنها قطر وسوريا ومصر وغيرها توافق على هذه المبادرة.

وجدد الرئيس عباس تأكيده على استمرار السلطة الفلسطينية في تحمل مسئولياتها تجاه قطاع غزة .. مشيرا إلى أن 58 بالمائة من موازنة السلطة الفلسطينية تذهب إلى القطاع وأن هذا الأمر ليس منة لكنه واجب على السلطة الوطنية.

وتطرق خلال اللقاء إلى الاجتماع المرتقب للجنة الرباعية الدولية منتصف شهر أبريل الجاري .معربا عن أمله أن تتم المطالبة بوقف الاستيطان واتخاذ القرارات التي يمكن أن تعطي دفعة لعملية السلام إلى الأمام.

وبشأن مباحثاته في القاهرة أفاد الرئيس الفلسطيني أن النقاش مع المسئولين المصريين تركز على عملية السلام والمصالحة الوطنية الفلسطينية .. لافتا إلى تمكنه من توصيل الحقائق للجانب المصري الذي يدعم المبادرة التي أطلقتها السلطة الفلسطينية لإنهاء الانقسام .

كذلك التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مقر إقامته بالقاهرة السفراء العرب المعتمدين في مصر ومندوبي الدول العربية بالجامعة العربية بينهم سفير خادم الحرمين الشريفين لدى القاهره مندوب المملكة الدائم لدى جامعة الدول العربية أحمد عبدالعزيز قطان ووضعهم في صورة الأوضاع في فلسطين.

وأوضح السفير الفلسطيني لدى مصر بركات الفرا في تصريح صحفي أن الرئيس عباس أطلع السفراء العرب على الوضع الخطير والمقلق في قطاع غزة في ظل التصعيد الإسرائيلي والحصار الظالم .. مشيرا إلى أن الرئيس عباس قدم للسفراء العرب شرحا تفصيليا عن مبادرته لإنهاء الانقسام والتحركات التي تقوم بها القيادة لاستعادة الحقوق الفلسطينية.

وأضاف أن الرئيس الفلسطيني تناول خلال اللقاء العدوان الإسرائيلي الدموي على غزه والسياسات العنصرية الإسرائيلية .. مجددا إدانته هذه الممارسات العنصرية مطالبا بضرورة وجود موقف دولي حازم يلزم إسرائيل بوقف جرائمها.

وخلص إلى القول إن السفراء العرب أكدوا دعم بلادهم لمبادرة الرئيس الفلسطيني لتحقيق المصالحة الوطنية وزيارة قطاع غزة وأنهم عدو المبادرة خطوة مهمة باتجاه إنهاء الانقسام.

وأعلن أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى استعداده لمرافقة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى غزة من أجل العمل على تذليل كافة الصعاب أمام إنهاء الإنقسام وتحقيق المصالحة الفلسطينية ومن أجل توحيد الصف الفلسطيني أمام التحديات التي تواجهه.

وقال الدكتور صائب عريقات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في مؤتمر صحفي مشترك مع موسى عقب مباحثاته مع الرئيس الفلسطيني بمقر إقامته بالقاهرة إن الرئيس عباس طلب رسميا من الأمين العام مرافقته باسم كل العرب في زيارته إلى غزة ووافق ونحن نثمن ذلك عاليا.

من جانبه قال موسى //أنا موافق على الذهاب مع الرئيس عباس إلى غزة ولا أرى أي مبرر لعدم الدخول في المصالحة الفلسطينية بصرف النظر عن التفاصيل وأهم شيء ألا يضيع الوقت//.

وبشأن الإستيطان أكد موسى أن الاستيطان يشكل عقبة حقيقية خطيرة في طريق أي تفاوض معربا عن إدانته للتوسع الإستيطاني الإسرائيلي وآخره ما أعلن عنه مؤخرا في القدس المحتلة .

وشدد على أن استمرار الحصار على قطاع غزة أمر لا يؤدي إلى تقدم في عملية السلام أو تحسن في الجو العام معربا عن ثقته باستمرار دعم الشعوب العربية للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني في إطار المبادرة العربية والموقف العربي المعروف المجمع عليه .مطالبا اللجنة الرباعية الدولية باتخاذ المواقف الجادة والتي تعطي دفعة جادة لعملية السلام.

وحول المبادرات الخاصة بتحقيق المصالحة قال موسى إن الجديد والأساس هو مبادرة الرئيس عباس لزيارة غزة والدخول مباشرة في عملية الصلح والجامعة العربية تدعم هذا ومستعدة لتقديم كل المساعدة للوصول لهذا الهدف وتحقيق مصالحة فورية.

وعن تراجع جولدستون عن تقريره بشأن جرائم حرب غزه أكد موسى أن تقرير جولدستون أصبح جزءا من وثائق الأمم المتحدة وسنستمر بدعمها بغض النظر ماذا قال كاتب التقرير لأنه قد يكون قد وقع تحت ضغوط جعلته يتخذ موقفا لا يرتقي إلى المستوى المطلوب من قانوني ضليع ورفيع .

من جهته قال عريقات إن هناك بعثة دولية للتحقيق في الجرائم في غزة بتفويض من مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة وتقرير جولدستون أقر بمجلس حقوق الإنسان وتم تحويله إلى الجمعية العامة والتقرير غير مرتبط باسم الشخص الذي قام بإعداده مطالبا الأمم المتحده الآن تنفيذ توصيات هذا التقرير لغرضين هما محاكمة مجرمي الحرب وعدم تكرار مثل هذه الجرائم.

وأعربت مصر عن قلقها البالغ إزاء التصعيد العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة مطالبة جميع الأطراف بالوقف الفوري لكافة الأعمال العسكرية حفاظا على أرواح وسلامة المدنيين .

وقال وزير الخارجية المصري نبيل العربي في تصريح له إن بلاده تشجب الغارات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة وإطلاق المدفعية على مواقع مختلفة من القطاع.

وأوضح أن مصر أجرت اتصالات لوقف التصعيد بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي حقنا للدماء ولمنع تفاقم الموقف .. معربا عن أمله في التزام الجميع التهدئة حرصا على أمن وأمان مواطنيهم.

وأكد رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني عزام الأحمد أن موقف حركة ( حماس ) وتصعيدها الأخير في قطاع غزة أدى إلى فشل زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى القطاع لتحقيق المصالحة الفلسطينية.

وأوضح الأحمد في تصريح قبل مغادرته القاهره مع الوفد المرافق للرئيس الفلسطيني خلال زيارته لمصر في طريق عودتهم إلى الأراضي الفلسطينية أن حركة فتح اتفقت مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى على استضافة الجامعة العربية لإعلان القاهرة 2005 بشأن المصالحة الفلسطينية دون الانتظار لمشاركة حركة حماس التي تتشدد وتماطل في تحقيق المصالحة الفلسطينية.

وأكد رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات أن تقرير لجنة غولدستون الخاص بالحرب على غزة أصبح تقريرا دوليا .

وقال عريقات في تصريح له أن تقرير لجنة غولدستون أصبح دولياً بعد أن أقر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة هذا التقرير مبيناً أنه لا يمكن سحبه أو التلاعب فيه وعلى المجتمع الدولي أن يسعى لتنفيذ توصياته .

وشدد رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية على أهمية أن يعمل المجتمع الدولي على معاقبة المجرمين في إسرائيل الذين ارتكبوا جرائم حرب لضمان عدم تكرار هذه المجزرة التي حدثت في غزة.

وجددت منظمة المؤتمر الإسلامي ، موقفها الداعم لتقرير غولدستون، الذي تضمن اتهامات واضحة بإرتكاب إسرائيل جرائم حرب في قطاع غزة في ديسمبر 2008، وذلك ردا على التصريحات التي أطلقها قاضي التحقيق ريتشارد غولدسون، التي تراجع في أجزاء منها عن موقفه في التقرير الذي حمل إسمه.

وقالت المنظمة إنها لا تزال متمسكة بمضمون التقرير الذي تبناه مجلس حقوق الإنسان الدولي في جنيف، بدعم المجموعة الإسلامية، وأنها ماضية في تقديم كل الدعم المطلوب للتقرير في أروقة الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة، وذلك بعد أن دفعت المجموعة، بإتجاه تبني قرار من قبل مجلس حقوق الإنسان يحث الجمعية العامة على إحالته إلى مجلس الأمن الدولي.

وأكدت المنظمة أنها بدأت بالفعل التنسيق ضمن المجموعة الإسلامية في الجمعية العامة، من أجل تأييد مساعي إحالة تقرير غولدستون إلى مجلس الأمن.

وأضافت أنها ستواصل جهودها الحثيثة التي بدأت منذ عقدها الإجتماع الطارئ للجنة التنفيذية على المستوى الوزاري للدول الأعضاء في المنظمة، في أعقاب الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والذي دعا إلى تشكيل بعثة دولية لتقصي الحقائق، وأعقبها دعوة مجلس حقوق الإنسان في يناير 2009م، بطلب من المجموعة الإسلامية، إلى تبني قرار تشكيل بعثة تقصي الحقائق، الذي جاء بتوجيهات من الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلى.

وأشارت المنظمة استمرار حرصها على أن يحظى التقرير بالرعاية الدولية اللازمة لإنفاذه، وإقرار مضمونه بوصفها وثيقة دولية لا تمثل رأيا بعينه أو وجهة نظر شخصية مرتبطة بوقت محدد، مبين أن الأمين العام لن يألو جهدا في دعم التقرير، كما فعل دائما ومنذ الجهود التي بذلها في 8 أكتوبر 2009 الماضي في جنيف حين التقى بمفوضة حقوق الإنسان ومندوبي المجموعة الإسلامية بغية إعادة النظر في التقرير بعد تأجيل اعتماده في مجلس حقوق الإنسان، وإعادة عرضه على المجلس ليتم تبنيه حين ذاك بأغلبية 25 دولة، وليحال إلى الجمعية العامة التي تبنت بدورها توصياته بالأغلبية.

وشددت المنظمة على أن التقرير قد تضمن حقائق ميدانية، لافتة الانتباه في الوقت نفسه إلى أن تصريحات القاضي غولدستون الأخيرة لن تغير في الوقائع التي أوردها التقرير.

وحذر الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة من مخاطر استمرار الاستيطان الإسرائيلي على عموم المنطقة لاعتبار السياسة الإسرائيلية الاستيطانية مدمرة وستخلق مناخات تؤزم الأمور في عموم المنطقة التي تشهد ثورات خاصة في الوطن العربي.

وقال أبو ردينة في تصريح له الاثنين / نحذر إسرائيل والمجتمع الدولي من سياسة الاستيطان الإسرائيلية على عموم المناطق الفلسطنية لأنها ستكون مدخلا لمزيد من التوتر وعدم الاستقرار وستدفع المنطقة إلى أجواء الحروب.

وأضاف إن إسرائيل مرة أخرى توجه رسائل إلى الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي أنها غير معنية بالسلام والأمن والاستقرار في المنطقة.

وأشار الى أن رسالة الاستيطان في القدس الشرقية تتزامن مع الزيارة التي سيقوم بها رئيس إسرائيل شمعون بيريس إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما وهي رسالة إلى المجتمع الدولي سيما وأن اللجنة الرباعية الدولية لعملية السلام ستجتمع في باريس في منتصف الشهر الجاري مما يدلل على أن حكومة نتنياهو غير معنية بأي خطوة للأمام في عملية السلام بل وتضرب بعرض الحائط دور الإدارة الأميركية في المسيرة السلمية وتضرب بعرض الحائط جهود جميع أطراف اللجنة الرباعية الدولية .

وقلل مسؤول فلسطيني من أهمية طرح مجموعة من الشخصيات الإسرائيلية مبادرة جديدة لتسوية الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي رغم ترحيبه بكل الأصوات المنادية بالسلام في إسرائيل.

وقال محمد اشتية، عضو الوفد الفلسطيني المفاوض، لإذاعة "صوت فلسطين"، "نحن نشجع الأصوات المنادية بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، والذي يهمنا بالدرجة الأولي هو أن يكون هناك صوت لإسرائيل يطالب بإنهاء الاحتلال".

إلا أنه اضاف: " لكني لا اعتقد أن المنطقة تحتاج إلى أفكار جديدة بل تحتاج إلى قرارات، بما أن الحل في الموضوع الفلسطيني واضح تماما وهو إنهاء الاحتلال بالدرجة الأولي وإقامة الدولة الفلسطينية".

وشدد اشتية على أن مبادرة تستجيب للحقوق الفلسطينية ستلقى الدعم الفلسطيني لها "عدا ذلك فإن مثل هذه المبادرات لن تكون سوى تمرين ذهني".

وتابع بقوله: "لكن مع ذلك، نحن نشجع كل من يريد أن يصنع السلام في المجتمع الإسرائيلي بعيدا عن الطروحات التي تطرحها الحكومة الإسرائيلية والتي تعقد المشهد السياسي ولا تخلق حالة من الانفراج".

وأوردت مصادر إسرائيلية منذ يومين عزم مجموعة من الشخصيات الإسرائيلية البارزة بينها، رؤساء سابقون لأجهزة أمنية طرح مبادرة للسلام مع العالم العربي يأملون أن تحدث تأييدا شعبيا ونفوذا لدى حكومتهم التي تواجه ضغوطا دولية للمضي قدما في محادثات السلام.

وفى القاهرة استعرض وزير الخارجية المصري نبيل العربي مع وفد أمريكي من معهد واشنطن لسياسات الشرق الأوسط برئاسة روبرت ساتلوفان جهود مصر لتسوية الصراع العربي الإسرائيلي الذي يقوم بالأساس على دعم المصالحة الفلسطينية والدعوة لعقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط لإنهاء النزاع وليس إدارة النزاع على أساس تسوية عادلة وشاملة.

وأوضحت المتحدثة باسم الخارجية المصرية منحة باخوم في تصريح صحفي أن اللقاء تطرق إلى أهم ملامح السياسة الخارجية المصرية في ضوء مكتسبات ثورة 25 يناير . مشيرة إلى أن الحكومة المصرية تعكف حاليا على مراجعة سياستها الخارجية من أجل تحقيق هذا الهدف. وأكد البنك الدولي في تقرير له أن السلطة الوطنية الفلسطينية برئاسة محمود عباس قادرة على إدارة دولة مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة عند قيامها بالرغم من أن آفاق النمو الاقتصادي ما زالت متواضعة.

وكشف البنك في تقريره الذي نشر قبل اجتماع الدول المانحة في بروكسلث، عن تحسن في الإدارة المالية للسلطة الفلسطينية واعتبر أن خدمات الصحة والتعليم هي في مستوى دول المنطقة.

وجاء في التقرير "في حال حافظت السلطة الفلسطينية على أدائها في إقامة المؤسسات والخدمات العامة، ستكون في موقع جيد لإقامة دولة في أي وقت في مستقبل قريب".

وكشف البنك الدولي مع ذلك أن آفاق النمو الاقتصادي في الضفة الغربية وقطاع غزة ما زالت "متواضعة" طالما ان إسرائيل لم ترفع القيود عن وصول الموارد الطبيعة وعن الأسواق".

من جهته أعلن صندوق النقد الدولي في بيان أن السلطة الفلسطينية تنتهج سياسة اقتصادية تتناسب مع قيام دولة مستقلة تتطلع اليها. وجاء في البيان أن "فرق صندوق الدولي تعتبر أن السلطة الفلسطينية تنتهج حاليا سياسة اقتصادية متوقعة من دولة فلسطينية مستقبلية تعمل بشكل صحيح نظرا لأدائها المهم السابق في مجال الإصلاحات وإنشاء مؤسسات المالية العامة والمالية".

واعتبر البيان (وهو التقييم الاقتصادي النصف السنوي للممثل الدائم للصندوق بالضفة الغربية وقطاع غزة ومكتبه في القدس) أن الاقتصاد الفلسطيني يعاني من حصار تفرضه اسرائيل.

وأضاف أن "النهوض الاقتصادي الفلسطيني تواصل عام 2010 مع نمو قدر ب9 بالمئة لكن هذا النمو يمثل بشكل أساسي تقدما نسبة الى نقطة الانطلاق المتدنية بعد تعزيز القيود في عام 2006 .

وأقر البيان أن النهوض الاقتصادي في فلسطين "لا يمكن أن يستمر بدون تخفيف جديد للحصار الاسرائيلي المفروض على غزة والقيود المفروضة على تنقل الأشخاص داخل الضفة الغربية ومنها وإليها".

فى سياق آخر أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه من تصاعد العنف في قطاع غزة .

وعبر كي مون خلال لقائه الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس عن قلقه من وقوع قتلى من المدنيين الفلسطينيين في العمليات الإسرائيلية في غزة مطالبا ًبالالتزام بأقصى درجات ضبط النفس .

وحث الأمين العام الأطراف على احترام القانون الإنساني الدولي وتخفيف حدة التوتر لمنع سفك مزيد من الدماء.

وناقش بان كي مون مع بيرس تقرير غولدستون حول الحرب في غزة ،وبحثا عملية السلام في المنطقة.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متبجحاً ان (إسرائيل) حققت ما وصفه انجازاً ملحوظاً حيث اعترضت منظومة القبة الحديدية قذائف صاروخية أطلقت من قطاع غزة .

وشدد نتنياهو على انه اذا ما استمر إطلاق القذائف الصاروخية باتجاه (إسرائيل) فستكون ردود الفعل الإسرائيلية أكثر صرامة.-على حد تعبيره- وعبرت اوساط سياسية وامنية اسرائيلية عن رضاها من أداء منظومة " القبة الحديدية"، فيما برزت مخاوف من استغلالها لشن "حرب استنزاف اقتصادية" نظرا لتكلفة تشغيلها المرتفعة.

وقد اوصت الجهات العسكرية بالتزود باربع بطاريات اخرى من منظومة "القبة الحديدية" وهو ما جرى نقاشه في جلسة الحكومة الاسرائيلية .

ونقلت صحيفة " يديعوت احرونوت" العبرية عن اوساط امنية قولها "ان النجاح الذي حققته بطاريتا "القبة الحديدية" المنصوبتان في عسقلان وبئر السبع، يمنحهم تفاؤلا حذرا استعدادا لصراعات اقليمية مقبلة، كما منح القيادة السياسية حرية عمل أوسع واكسبها زمنا باهظ الثمن ما كان لديها في الماضي في حالات مشابهة.

وبالمقابل، ابدت اوساط اسرائيلية مخاوف من ان تشجع التكلفة التشغيلية لمنظومة "القبة الحديدية"- رغم نجاحاتها- حركة حماس على حرب استنزاف اقتصادية.

في غضون ذلك، أعلن جيش الاحتلال حصيلة الصواريخ والقذائف محلية الصنع، التي أطلقتها فصائل المقاومة تجاه التجمعات الاستيطانية والبلدات الاسرائيلية المحاذية للقطاع، منذ الخميس الماضي، والتي جاءت رداً على التصعيد الاسرائيلي الأخير على قطاع غزة.

وقالت الاحصائية "ان المناطق الجنوبية المحاذية للقطاع، تعرضت لإطلاق أكثر من 120 قذيفة صاروخية وقذيفة هاون".

وحسب الاذاعة العبرية " تمكنت منظومة القبة الحديدية، من اعتراض 8 قذائف صاروخية فقط. فيما نفذ سلاح الجو الاسرائيلي 11 غارة على أهداف مختلفة في قطاع غزة سقط خلالها 18 شهيداً فلسطينياً.

من جهتها، قالت مصادر عسكرية اسرائيلية ان "حماس" لم تستخدم أسلحتها بعيدة المدى خلال حرب الاستنزاف الصغيرة الأخيرة، موضحة ان جناحها العسكري فضل الاحتفاظ بقدراته وعدم استخدامها هذه المرة وعدم الانجرار لمحاولات اسرائيل لكشفها".

إلى هذا قتلت إسرائيل خلال 24 ساعة في قطاع غزة 10 فلسطينيين وأصابت 45 بجراح بينهم نساء وأطفال في سلسلة غارات، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنها ستتواصل لعدة أيام، وهو ما قد يرفع عدد الضحايا بشكل كبير.

وبينما أعلنت الحكومة المقالة في غزة التهدئة، ردت بعض الفصائل الفلسطينية على هذا التصعيد، بإطلاقها أكثر من 16 قذيفة هاون على تجمعات إسرائيلية في غلاف غزة. ويذكر هذا التصعيد بالتطورات التي سبقت الحرب الواسعة على غزة قبل عامين، وهو ما قاد السلطة الفلسطينية إلى بدء اتصالات دولية لوقف التدهور وتجنب الحرب.

وتفجر الموقف في غزة بعد استهداف كتائب القسام التابعة لحماس، بقذيفة مضادة للدروع حافلة لطلاب مدرسة في النقب الغربي ما أدى إلى إصابة أحدهم بجروح خطيرة، فأعلنت إسرائيل بدء حملة جوية، وبدأ الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات قتل فيها ليل الخميس الماضي 10 فلسطينيين بينهم امرأة وابنتها وناشطان في كتائب القسام.

وقال قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي اللواء طال روسو، بعد اجتماع مع رؤساء المجالس المحلية في المنطقة الجنوبية، إن إطلاق الصاروخ المضاد للدروع وإصابة حافلة تلاميذ يعتبر «تجاوزا للخطوط الحمراء، ولهذا سيقوم الجيش بكل ما يلزم لضمان عدم تكرار ذلك ومواصلة سير الحياة الطبيعية في المنطقة».

وتطرق روسو لعمليات القصف التي تنفذها قواته ضد قطاع غزة وقال «ما زلنا في وسط عملية عسكرية أصيبت حماس خلالها بضربة قوية». وأضاف «ندرس كل الخيارات، ونحن نمتلك الكثير من الوسائل وكذلك الاعتبارات لهذا لا يتوجب علينا العمل من خلال الغضب».

وهاجم الطيران الإسرائيلي، موقعين منفصلين في منطقة خان يونس بجنوب قطاع غزة، ما أدى إلى مقتل نجاح قديح (45 عاما) وابنتها نضال (21 عاما) في منزلهما في خان يونس، وطلال أبو طه (55عاما) في منطقة أخرى من المدينة، بينما قتل ناشطا حماس وهما عبد الله محمود القرا، ومعتز أبو جامع في منطقة خزاعة بصاروخ طائرة استطلاع إسرائيلية أصاب مجموعة من رجال المقاومة.

ثم نفذ الجيش غارة على أنفاق في رفح جنوب القطاع ودمر أحد الأنفاق المختصة بتهريب الوقود، ما أدى لاندلاع حريق ضخم في المكان. وقال الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي تعقيبا على الغارات التي شنها الطيران الإسرائيلي على غزة، «إن الجيش لن يطيق صبرا على أي محاولة للمس بمواطني دولة إسرائيل وسيواصل العمل بكل حزم وعزم ضد أي منظمة إرهابية تمارس الإرهاب ضد إسرائيل». وأضاف أن «حماس هي العنوان وأنها تتحمل المسؤولية».

أما الفصائل فأطلقت أكثر من 16 قذيفة هاون على منطقة أشكول منذ أعلنت التزامها بوقف إطلاق النار من جانب واحد ليل الجمعة، محذرة أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا التصعيد الإسرائيلية، رغم إعلانها وقف النار.

وكانت وزارة الداخلية في الحكومة المقالة قد أجرت اتصالات مع كافة الفصائل عقب التصعيد الإسرائيلي، وتوصلت إلى اتفاق معهم لوقف النار من جانب واحد.

وقالت داخلية حماس، إن ذلك يأتي من أجل وقف التصعيد الإسرائيلي ضد الشعب، غير أن فصائل مثل الجبهة الشعبية ولجان المقاومة قالت إنها سترد على التصعيد الإسرائيلي ولن تلتزم بوقف النار.

واضطرت حكومة حماس للتحرك بعدما تلقت عدة اتصالات عربية ودولية من أجل وقف التصعيد. غير أن إسرائيل رفضت هذا الإعلان، وقالت مصادر أمنية إسرائيلية، إن قيادة المؤسسة العسكرية في إسرائيل ترفض وقف إطلاق النار، مضيفة «ليست حماس من يحدد متى يبدأ إطلاق النار ومتى ينتهي».

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) قد تدخل لدى دول عربية وغربية لوقف التصعيد الإسرائيلي، لمنع التجريفات على طول المناطق المحاذية للحدود في غزة، وهو ما طالب به الرئيس الإسرائيلي شيمعون بيريس.

وقال نبيل أبو ردينة، الناطق الرئاسي، إن «التصعيد على قطاع غزة مدان ومرفوض»، مؤكدا أن الرئيس أبو مازن أجرى سلسة اتصالات سريعة مع عدة دول أوروبية وجهات دولية لوقف هذا التصعيد، وأنه سيواصل جهوده واتصالاته لوقف هذا التصعيد، وتعزيز الموقف الفلسطيني والعربي.

واستشهد فلسطينيان وأصيب آخرون جراء سقوط قذيفة أطلقتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على تجمع لفلسطينيين في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.

وقال شهود عيان إن قذيفة استهدفت مجموعة من الفلسطينيين أدت إلى استشهاد فلسطينيين أحدهما طفل وإصابة عشرة بجروح بينهم ستة أطفال وصفت حالة ثلاثة منهم بالخطيرة.

وأضاف الشهود أن الشهيد الطفل مزق جسده إلى أشلاء جراء القذيفة الإسرائيلية التي أدت أيضا إلى فصل رأس الشهيد الآخر عن جسده ولم يتم التعرف على هويته.وأشار الشهود أن أحد المسعفين الفلسطينيين أصيب وهو يحاول إنقاذ الجرحى.وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي صعدت منذ الخميس عدوانها ضد قطاع غزة باستهدافها العديد من محافظات القطاع أدت إلى استشهاد 14 فلسطينيا وجرح العشرات.

هذا وقد نقلت اذاعة جيش الاحتلال عن مصادر امنية اسرائيلية قولها ان الجيش يرفض وقف اطلاق النار مع حركة حماس في قطاع غزة بالقول: "ليست حماس من يحدد متى يبدأ اطلاق النار ومتى ينتهي" ما حدث بالامس هو تجاوز لكل الخطوط الحمراء ويجب معاقبة المسؤولين عن اطلاق صاروخ "الكورنيت" على حافلة الاطفال.

من جانبه زعم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ان الهجوم على الحافلة المدرسية هو تجاوز لكل الحدود متعهدا بان يواصل جيش الاحتلال العمل بحزم لمنع تكرار مثل هذه الافعال.

وأقرت اللجنة المحلية للتنظيم والبناء في بلدية الاحتلال الاسرائيلي توسيع مستوطنة جيلو وإقامة 942 وحدة استيطانية جديدة. وقال ممثل الليكود في البلدية ومن يقف وراء إقرار البناء الاستيطاني في جيلو /اليشع فيلج/ إنه يتوجب على قادة إسرائيل زيادة البناء في الأحياء الاستيطانية في القدس.

وأعربت فرنسا عن قلقها تجاه موافقة السلطات الإسرائيلية على خطط التطوير في أربع مستوطنات في الضفة الغربية و الموافقة المحتملة على بناء أكثر من 900 وحدة سكنية في مستوطنة جيلو في القدس الشرقية . وحذر الناطق باسم وزارة الشؤون الخارجية والأوروبية برنار فاليرو من بناء مساكن جديدة وما يمكن أن تنجم عن هذه القرارات مضيفاً بقوله / التي لا يسعنا إلا إدانتها / .

وذكر بأن الاستيطان نقيض للقانون الدولي ويشكل عقبة أمام السلام . و دعا برنار الأطراف إلى الامتناع عن القيام بأي عمل استفزازي أو استباقي للوضع النهائي واستئناف السير على طريق المفاوضات المباشرة بأقصى سرعة .

واعربت وزيرة الخارجية الاوروبية كاثرين اشتون الاربعاء عن «خيبة املها العميقة» لموافقة اسرائيل على مشروع لبناء 942 وحدة سكنية جديدة في حي استيطاني يهودي في القدس الشرقية المحتلة.

وقالت آشتون في بيان «اشعر بخيبة امل عميقة للموافقة على بناء 942 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة جيلو الاسرائيلية في القدس الشرقية». وانتقدت آشتون ايضا مشاريع استيطانية اخرى ستنفذ في الضفة الغربية.

وقالت ان «الاتحاد الاوروبي يعتبر ان الانشطة الاستيطانية في الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية غير شرعية في نظر القانون الدولي وتقوض الثقة بين الاطراف وتشكل عائقا امام السلام».

وقد وافقت بلدية القدس الاسرائيلية الاثنين على مشروع بناء 942 وحدة سكنية جديدة في حي جيلو الاستيطاني بالقدس الشرقية المحتلة.

وأفادت مصادر إسرائيلية، بأن الجهود التي تبذلها إسرائيل لصد حملة الاعتراف بفلسطين دولة على حدود 1967 وعاصمتها القدس، تصطدم بسد منيع حتى الآن، وأن الوعد الذي قطعه الرئيس الأميركي، باراك أوباما، أمام الرئيس الإسرائيلي، شيمعون بيريس، برفض «خطوات أحادية الجانب»، هو وعد مشروط لن يجد غطاء حقيقيا إلا إذا أقدمت إسرائيل على خطوات جدية لتحريك مسيرة السلام.

وفي الوقت نفسه، أفادت هذه المصادر بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحاول الحصول على مهلة إضافية من دول أوروبا قبل أن تمنح الفلسطينيين هذا الاعتراف في سبتمبر (أيلول) المقبل. وقالت إن نتنياهو يصل إلى ألمانيا لهذا الغرض، واعدا بالتقدم بخطوات جادة نحو المفاوضات.

وكان بيريس قد اجتمع في البيت الأبيض مع أوباما، الذي رحب به بشكل حميم وحاول إضفاء أجواء إيجابية على لقائهما. وحال دخول بيريس إلى مكتبه، بادر أوباما بالتوجه إلى مرافقيه مازحا: «قولوا لي ما هو السر؟ ما المادة التي تضعونها في شرابه لتجعلونه يبدو مزهرا هكذا. ففي كل مرة أجده أكثر شبابا».

واستمر اللقاء الثنائي بين أوباما وبيريس 45 دقيقة، ثم دعاه على مائدته لتناول طعام العشاء. وقال للصحافيين في نهاية اللقاء إن الولايات المتحدة تنظر لإسرائيل كحليف وإنها ملتزمة بحماية أمن إسرائيل وبقائها على رأس سلم أولويات إدارته وإنه يعارض أية محاولة لنزع شرعية إسرائيل في المحافل الدولية ويرفض أن تفرض على إسرائيل حلول أحادية الجانب مثل الاعتراف بالدولة الفلسطينية من دون تسوية للصراع الإسرائيلي - الفلسطيني.

وقال بيريس من جانبه إن اللقاء كان رائعا ودافئا جدا وإن أوباما عاد ليؤكد التزام بلاده بالحفاظ على تفوق إسرائيل العسكري على كل الدول العربية وإيران معا. ولكن المصادر الإسرائيلية المذكورة أكدت أن أوباما أوضح لضيفه الإسرائيلي أن الموقف الأميركي بعيد المدى في دعم إسرائيل يحتاج إلى موقف مشابه من إسرائيل. وأنه قال لبيريس إن سياسة حكومة نتنياهو لا تساعد الولايات المتحدة في حماية المصالح الإسرائيلية. وإن على إسرائيل أن تدرك ماهية التغيرات في العالم العربي كما تدركها دول الغرب، وترى فيها فرصة إيجابية سانحة لتغيير العلاقات أيضا مع إسرائيل، ودعا أن تستغل هذه التطورات بشكل إيجابي لصالح عملية السلام، وخصوصا مع الفلسطينيين، وأن لا تقف عائقا أمام مسيرة السلام هذه، فهي مسيرة ضرورية لمصالح الغرب وتخدم مصالح إسرائيل والعرب على السواء.

وحرص الناطق باسم البيت الأبيض على إصدار بيان حول الخطوات الإسرائيلية الاستيطانية الاستفزازية، التي تعمدت الحكومة الإسرائيلية الإعلان عنها عشية لقاء أوباما - بيريس، وهي بناء نحو ألف بيت جديد في مستوطنة غيلو وعشرات البيوت الأخرى في مستوطنات غور الأردن ومنطقة نابلس. فقال إن هذه المناطق محتلة بالقوة العسكرية والاستيطان الإسرائيلي فيها غير شرعي والولايات المتحدة تدينه بشدة.

وطالب الناطق بأن تتوقف إسرائيل تماما عن البناء الاستيطاني، كونه يتناقض مع الجهود المخلصة لاستئناف المفاوضات.

أما نتنياهو، فمن جهته سافر إلى ألمانيا لمقابلة المستشارة أنجيلا ميركل، التي كانت قد هاجمته بشدة قبل شهرين ويريد التوصل إلى تفاهمات معها. ويرافقه في الزيارة وزير خارجيته، أفيغدور ليبرمان، الذي يعتبر قائدا إسرائيليا منبوذا في أوروبا.

هذا وتقدم لبنان بشكوى إلى الأمم المتحدة ضد إسرائيل «لقيامها مرة أخرى» بزرع نظم مراقبة وتصوير في عمق أراضيه على شكل صخور صناعية، وحث مجلس الأمن على «إجبار إسرائيل على التخلي عن ممارساتها التجسسية».

وذكرت الخارجية اللبنانية في المذكرة التي أرسلتها إلى أمين عام الأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، أن هذه «هي المرة الثانية التي تقدم فيها إسرائيل على هذا الفعل»، مضيفة أنه «تم العثور على الجهاز في منطقة قريبة من مدينة صور في حدود منطقة عمليات قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)».

ونبهت الخارجية إلى أن «زرع إسرائيل هذا النظام في عمق الأراضي اللبنانية يشكل انتهاكا صارخا للسيادة اللبنانية والقوانين والأعراف الدولية وقرار مجلس الأمن رقم 1701، مما يضر بالسلام والأمن الدوليين». وطالب لبنان في مذكرته مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته لصون «السلم والأمن الدوليين، وممارسة الضغط على إسرائيل للتخلي عن سياستها العدوانية والاستفزازية تجاه لبنان».

على صعيد آخر اعتبر البيت الابيض الاثنين ان قيام قس اميركي متطرف بحرق المصحف "مخالف للقيم الاميركية"، إلا أنه رأى أن هذا العمل لا يبرر الهجوم الدامي الذي استهدف موظفي الامم المتحدة في افغانستان. وقال المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني خلال تصريحه اليومي للصحافيين "إننا ندين بالمطلق حرق نص مقدس. نرى ان ذلك مخالف للقيم الاميركية ومهين".

واكد المتحدث أن "لا شيء اطلاقا" يبرر أعمال العنف التي أودت بحياة 24 شخصا في افغانستان من بينهم سبعة موظفين في الامم المتحدة خلال تظاهرات ضد حرق مجموعة مسيحية متطرفة في فلوريدا (جنوب شرق) للمصحف في 20 اذار/مارس.

وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما ندد السبت بحرق المصحف معتبرا انه ينم عن "اقصى درجات التعصب والتزمت".

وأدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال لقائه مجموعة من سفراء دول منظمة المؤتمر الإسلامي حادثة حرق نسخة من القرآن الكريم من قبل قس أمريكي في مارس الماضي.

وجاء في بيان صادر عن مكتب الأمين العام للأمم المتحدة "أنه بالإشارة إلى حادثة حرق نسخة من القرآن الكريم التي وقعت في ولاية فلوريدا مؤخرا قال الأمين العام انه يدين مثل هذه الأعمال بشكل مطلق وعلى وجه التحديد عندما ظهرت المسألة لأول مرة في العام الماضي".

وقال البيان "إن الأمين العام يدين الحادث وقال إن مثل هذه الأعمال لا يمكن التغاضي عنها من قبل أي دين".

وأضاف "أن مثل هذه الأعمال تتعارض مع جهود الأمم المتحدة والكثير من الشعوب في أنحاء العالم من أجل تعزيز التسامح والتفاهم بين الثقافات والاحترام المتبادل بين أتباع الثقافات والأديان".

وقال الأمين العام لمجموعة لسفراء منظمة المؤتمر الإسلامي إنه "يؤيد الممثل السامي للأمم المتحدة من أجل تحالف الحضارات الذي قال في بيان إن تدنيس القرآن الكريم ينبغي إنكاره والتنصل منه بشدة".

ووفقا للبيان الصادر قال الأمين العام "وبالمثل فإنه لا يوجد دين يتسامح مع ذبح أناس أبرياء" .

وخلص البيان للقول "إن الأمين العام شكر السفراء لإدانتهم وتعازيهم لقتلى الهجوم على الموظفين في مكاتب الأمم المتحدة في مزار الشريف وإن مثل هذا الهجوم لايمكن تبريره تحت أي ظرف من الظروف".

وكانت عملية حرق نسخة من القرآن الكريم من قبل قس في ولاية فلوريدا جنوب الولايات المتحدة قد أطلقت احتجاجات عنيفة في أفغانستان وأدت إلى القيام بالهجوم على مجمع تابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي في مزار الشريف قتل فيه سبعة من موظفي الأمم المتحدة.

ووصف مندوب منظمة الامم المتحدة السابق في افغانستان توم كونيغ الذي يشغل حاليا رئاسة شئون سياسة حقوق الانسان بالبرلمان الالماني اقدام القسيس الامريكي تيري جونس على حرق نسخ من القرآن الكريم وللمرة الثانية في فلوريدا بالعمل الاجرامي يريد من خلاله الحث على بوادر اشعال حرب بين المسيحية والاسلام .

وكشف كونيغ بمؤتمر صحافي عقده مع عضو شئون السياسة الخارجية بالبرلمان الالماني يان فان اكين النقاب على ان كتلي الخضر واليساريين ومعهما أعضاء من كتلة الديموقراطيين الاشتراكيين قد قاموا بتقديم شكوى قضائية ضد القسيس جونس بدعم من أعضاء البرلمان الاوروبي لمقاضاة القسيس على احراق نسخ من القرآن الكريم اضافة الى تحريضه ضد الاسلام والمسلمين في كنيسته التي يشرف عليها معتبرا السجن المكان اللائق للقسيس جونس .