تقرير لجنة تقصى الحقائق المصرية يؤكد ضلوع مسؤولين سابقين وأمنيين في قتل متظاهرين

القضاء المصرى يقرر حل الحزب الوطني

وزارة خارجية مصر: لا صحة لما تردد عن تعيين سفير فى إيران

سفير إسرائيل لدى مصر يغادر القاهرة للتشاور مع حكومته

خبراء عسكريون بريطانيون إلى ليبيا لتقديم المشورة العسكرية للمعارضة

أميركا وأوروبا: لابد وأن يرحل القذافي عن قيادة ليبيا

أكد التقرير الختامي للجنة تقصي الحقائق في شأن الأحداث التي واكبت ثورة «25 يناير»، والتي أسفرت عن سقوط النظام المصري السابق، أن مشروع توريث رئاسة البلاد من مبارك الأب إلى نجله الأصغر جمال، يعد أحد أهم الأسباب التي قامت بسببها الثورة، مشيرا إلى أنه على الرغم من أن كافة الظروف كانت تنبئ بتمرير سيناريو التوريث، متمثلة في أغلبية برلمانية كاسحة ورأي عام عالمي لا يعارض الفكرة، غير أن المشروع كان مرفوضا جماهيريا ومن النخبة المثقفة، فضلا عن أنه كان لا يلقى ترحيبا من المؤسسة العسكرية لعلمها بحالة الفساد الكبيرة التي استشرت في البلاد.

وخلا ملخص التقرير، والذي جاء في 53 صفحة، من أسماء الشخصيات التي حرضت على عمليات قتل المتظاهرين السلميين في ميدان التحرير يوم الأربعاء الدامي (الذي عرف إعلاميا بموقعة الجمل). وبرر أعضاء اللجنة تلك الخطوة كونهم ليسوا سلطة اتهام، مشيرين إلى أن القائمة بالأسماء تضمنها التقرير الكامل الذي سلم إلى النائب العام المستشار عبد المجيد محمود ليباشر التحقيق فيها. وكشف ملخص التقرير النقاب عن أن الشرطة استعملت القوة المفرطة في مواجهة المتظاهرين، مستدلا على ذلك من كثرة الوفيات والإصابات التي وصلت إلى عدة آلاف.

وأشار التقرير إلى أن أغلب الإصابات القاتلة جاءت في الرأس والصدر، بما يدلل على أن بعضها تم بالتصويب وبالقنص.. فإن لم تقتل فقد شوهت الوجه وأتلفت العيون.

وأضاف التقرير أن الطلقات النارية والخرطوش التي أطلقتها الشرطة أصابت أشخاصا كانوا يتابعون الأحداث من شرفات ونوافذ منازلهم، لافتا إلى أن الهدف من وراء ذلك كان منعهم من تصوير ما يحدث من اعتداءات على الأشخاص، بجانب أن سيارات شرطة مصفحة دهست وسحقت عن عمد بعض المتظاهرين.

وأضاف التقرير أن مقولات من نوعية «الفكر الجديد» كانت قد بدأت في الازدهار في الوقت الذي بدأ فيه النظام السياسي يفقد رشده وتوازنه في حكومة من رجال الأعمال جمعت بين المال والسلطة بمعزل عن الجماهير والمواطنين، علاوة على السلطات والصلاحيات الواسعة للنخبة الحاكمة وفي صدارتها رئيس الدولة، والتي لا تقابلها مسؤولية، والتي خولت له التحكم في كافة مصائر الدولة دون أن يطاله أي إجراء أو عقاب.

وأنحى التقرير في توصياته باللائمة على الدستور المصري (دستور 1971)، والذي أعطى صلاحيات مطلقة كان من شأنها أن خلقت ديكتاتورا محصنا من أي عقاب أو مسؤولية، بغض النظر عن أي جرائم يرتكبها في حق الوطن، داعيا المشرع إلى أن يحتاط في وضع الدستور الجديد للبلاد بتقليص صلاحيات رئيس الجمهورية حتى يكون خادما للشعب ساهرا على مصالحه.

وأكد التقرير أن التزوير الفاضح لانتخابات مجلس الشعب (الغرفة الأولى للبرلمان)، والتي أسفرت في نهاية العام الماضي عن حصول الحزب الحاكم على قرابة 97 في المائة من المقاعد، بما حمله ذلك من تناقض مع واقع الشعب المصري، أسهم في إشعال شرارة الاحتجاجات واندلاع الثورة ضد نظام الرئيس السابق مبارك، مشيرا إلى أن الانتخابات لم تتم في ظل إشراف قضائي كامل، على عكس الانتخابات السابقة عليها في عام 2005 ودون إشراف دولي تحت ذريعة سيادة الدولة، فضلا عما حملته من إهدار واستهانة بأحكام القضاء الخاصة ببطلان الترشيح لبعض الدوائر.

وشدد التقرير على أن الفساد المالي والإداري والسياسي وإقصاء الكفاءات والتضليل الإعلامي بالترويج لديمقراطية نظام الحكم، على عكس ما كان يتم على أرض الواقع، أوجدت مناخا متدهورا أفقد الإعلام الحكومي مصداقيته وأصبح معه عاجزا عن تكوين رأي عام صحيح.

وأشار التقرير إلى أنه ثبت من واقع التقارير الطبية الرسمية وغير الرسمية أن عدد الوفيات في أحداث الثورة بلغ 864 قتيلا على الأقل، فيما تخطت الإصابات 6467 حالة حتى 16 فبراير (شباط) الماضي، فضلا عن مقتل 26 ضابطا ومجندا من الشرطة خلال الفترة من 25 يناير (كانون الثاني) وحتى 9 فبراير الماضي.

وذكر التقرير أنه تأكد للجنة، من واقع أقوال الشهود ومقاطع الفيديو المصورة، أن بعضا من رموز الحزب الوطني الحاكم (سابقا) وأعضاء البرلمان بغرفتيه (الشعب والشورى) وبعض رجال الشرطة، خاصة من المباحث الجنائية قد دبروا المسيرات المؤيدة للرئيس السابق مبارك، والتي انتهت بالاعتداء المكثف من قبل مجموعات ضمتها تلك المسيرات على المتظاهرين السلميين بميدان التحرير، والتي استخدمت فيها الجمال والخيول التي تجرها العربات وقطع الحجارة والهراوات والأسلحة البيضاء والنارية وقنابل المولوتوف الحارقة.

وأشار التقرير إلى أن قطع الاتصالات عن طريق شبكات الهواتف الجوالة والإنترنت والتشويش على القنوات التي كانت تبث من قلب الأحداث أنباء وأقوالا تشجع الثائرين وتحفز المتابعين، كان مقصودا لحجب الأخبار عن المواطنين وعن العالم، ولإعاقة المتظاهرين حتى يحد من توافدهم على أماكن التجمهر ويقلص التنسيق فيما بينهم.

وانتهت اللجنة إلى 14 توصية أبرزها وضع دستور جديد يقيم بنيانا ديمقراطيا عن طريق لجنة تأسيسية، وإعادة النظر في كافة القوانين المقيدة للحريات في مصر بما يشمل قانون مباشرة الحقوق السياسية لضمان انتخابات نزيهة وحقيقية يشرف عليها القضاء إشرافا فعليا، على أن يعاد النظر في قانون الأحزاب وجميع القوانين المنظمة للحقوق والحريات العامة.

كما تضمنت التوصيات إعادة النظر في الإعفاءات الضريبية المقررة لرجال الأعمال مع فرض ضرائب تصاعدية على الدخل تلزم الأغنياء أن يؤدوا ما عليهم من فروض لصالح تنمية الوطن، وأن يعاد النظر في النظام التعليمي لصالح نظام كفء يخرج أجيالا تطلبها سوق العمل، وإصدار قانون لمكافحة جميع صور التمييز الديني أو العرقي أو الاقتصادي بين المواطنين، وتأمين استقلال القضاء استقلالا حقيقيا وإلغاء جميع صور التدخل من جانب السلطة التنفيذية في عمل القضاء، وإلغاء جميع صور القضاء الاستثنائي، وتيسير وصول العدالة الناجزة الفعالة إلى مستحقيها.

وطالبت اللجنة في توصياتها أيضا بتحديث الجهاز الأمني بما يضمن كفاءته المهنية واحترامه للقانون وحقوق الإنسان، وألا يترك الأمر بيد الأمن وحده لحل مشكلات المواطنين وتأهيل عناصره نفسيا ومهنيا، وأيضا تحديث الجهاز الإداري للدولة لزيادة كفاءته والقضاء على الفساد فيه وفتح منافذ الشفافية للحفاظ على المال العام، ووضع نظام صحي يمد الرعاية الصحية المجانية لكل أبناء الوطن.

كما تضمنت التوصيات توسيع المشاركة بجميع أشكالها وصورها لاستيعاب الشباب، والفصل بين منصب رئيس الجمهورية وقيادة الأحزاب السياسية، وإنشاء جهاز قومي لمكافحة الفساد يتمتع بالحصانة، وتأكيد مبدأ احترام القانون وإخضاع كل المواطنين لأحكامه، واحترام أحكام القضاء، وخصوصا من جانب الحكومة، وإطلاق حرية تكوين الأحزاب.

فى جانب آخر كشف المستشار عادل السعيد، الناطق الرسمي باسم النيابة العامة المصرية، النقاب عن قيام النيابة العامة بالاستماع إلى أقوال اللواء عمر سليمان، نائب رئيس الجمهورية السابق، بشأن ما واكب الثورة من اعتداءات وقتل للمتظاهرين السلميين العزل بمختلف المحافظات المصرية، علاوة على معلوماته بشأن ثروة الرئيس السابق وأسرته.

وقال السعيد إن استدعاء سليمان جاء في ضوء صفته الوظيفية السابقة كرئيس لجهاز المخابرات العامة، وفي إطار التحقيقات الموسعة التي تجريها النيابة العامة في شأن الوقائع والاتهامات المنسوبة إلى الرئيس السابق حسني مبارك، مشيرا إلى أن النيابة العامة تناولت المعلومات التي توافرت لدى سليمان في فترة ما قبل الثورة أو خلالها.

ورفض السعيد التطرق إلى تفاصيل أقوال سليمان، مبررا ذلك بعدم اكتمال التحقيقات معه حتى الآن، وحرصا على مصلحة التحقيقات وسريتها، مشيرا إلى أن النيابة سترجئ الإعلان عن التفاصيل الكاملة للتحقيقات لحين الانتهاء منها.

في غضون ذلك، قرر المستشار سامي زين الدين، مستشار التحقيق المنتدب من وزير العدل المصري في شأن وقائع الاعتداءات التي جرت ضد المتظاهرين بميدان التحرير في 2 فبراير (شباط) الماضي «موقعة الجمل»، إخلاء سبيل عائشة عبد الهادي، وزيرة القوى العاملة والهجرة السابقة، بضمان مالي قدره 10 آلاف جنيه على ذمة التحقيقات.. وحبس رجل الأعمال إبراهيم كامل، عضو أمانة السياسات بالحزب الوطني (الحاكم سابقا) لمدة 15 يوما رهن التحقيقات التي تجرى معه.

وحملت قائمة الاتهامات التي نسبت إليهما قيامهما بالتحريض والاتفاق والمساعدة على قتل، والشروع في قتل، عدد من المتظاهرين السلميين العزل يومي 2 و3 فبراير الماضي، وتنظيم وإدارة جماعات من البلطجية للاعتداء على المتظاهرين وقتلهم والاعتداء على حرياتهم الشخصية والإضرار بالأمن والسلم العام.

ونفى رجل الأعمال والوزيرة السابقة الاتهامات المنسوبة لهما، مشيرين إلى أنهما لم يحرضا على ارتكاب أي جرائم، أو أفعال يعاقب عليها القانون. وأشارا إلى عدم صحة الوقائع التي قال بها بعض الشهود، من تورطهما في تلك الاعتداءات.

من جهة أخرى، أخلى جهاز الكسب غير المشروع التابع لوزارة العدل المصرية (الثلاثاء) سبيل وزير الصحة الأسبق الدكتور حاتم الجبلي، بعد أولى جلسات التحقيقات معه في شأن الاتهامات الموجهة إليه بالكسب غير المشروع وتكوين ثروات ضخمة بصورة لا تتناسب مع مصادر دخله. وقرر الجهاز أن تستكمل التحقيقات مع الجبلي في وقت لاحق، عقب ورود تحريات الجهات الرقابية في شأن تلك البلاغات، وما حملته من اتهامات ضده.

وطلب رئيس الجهاز المستشار عاصم الجوهري، مساعد وزير العدل، من مباحث الأموال العامة وهيئة الرقابة الإدارية، إجراء حصر دقيق لأموال وجميع ممتلكات الجبلي، بجانب الكشف عن سرية حساباته وأرصدته المصرفية بالبنوك داخل مصر وخارجها.

وفي سياق ذي صلة، حددت محكمة استئناف القاهرة جلسة 4 يونيو (حزيران) المقبل، لبدء محاكمة وزير التجارة والصناعة الأسبق رشيد محمد رشيد ورجلي الأعمال حلمي أبو العيش وأدهم نديم أمام محكمة جنايات القاهرة، في قضية اتهامهم بالإضرار العمدي بأموال ومصالح مركز تحديث الصناعة بوزارة التجارة والصناعة.

يذكر أن رشيد أحيل للمحاكمة الجنائية في قضيتين متشابهتين، تتعلقان بإهدار المال العام وتسهيل الاستيلاء عليه والتربح للنفس وللغير دون وجه حق وبالمخالفة للقانون. وطالبت النيابة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول) بسرعة ضبطه وإحضاره للمثول أمام القضاء المصري.

وكشفت النيابة العامة المصرية النقاب عن انتقال فريق من محققيها إلى سجن ليمان طرة، لإجراء التحقيقات مع كل من نجلي الرئيس المصري السابق حسني مبارك (علاء وجمال) في إطار استكمال استجوابهما بشأن وقائع فساد منسوبة إليهما بحضور محاميهما، وذلك لوجود محاذير أمنية في حال نقلهما خارج السجن، بحسب إفادة وزير الداخلية المصري للنائب العام.

وقال الناطق الرسمي باسم النيابة العامة المصرية المستشار عادل السعيد إن النائب العام المستشار عبد المجيد محمود أرسل خطابا إلى وزير الداخلية اللواء منصور عيسوي لاتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة لنقل كل من علاء وجمال محمد حسني مبارك إلى مكتب النائب العام لجلسة تحقيق (الأحد) لاستكمال استجوابهما.. فرد وزير الداخلية على النائب العام بخطاب مفاده تعذر عرضهما على مكتب النائب العام (بدار القضاء العالي وسط القاهرة)، لوجود محاذير أمنية خطيرة على نقلهما خارج السجن، وأنه على ضوء ذلك انتقل أعضاء من النيابة العامة إلى سجن طرة لاستجوابهما.

وأكد النائب العام حرص النيابة على أن يطلع المجتمع على ما يشكل جانبا كبيرا من حقه في معرفة ما يجري من تحقيقات تتعلق بوقائع الفساد، مع مراعاة توفير أكبر قدر من ضمانات ومصلحة سرية التحقيقات وجمع الأدلة، مؤكدا أن النيابة العامة هي الجهة الوحيدة دون غيرها المختصة بالتحقيقات الجنائية في تلك الوقائع.. وعدم صحة أية معلومات بشأن التحقيقات غير ما يعلنه متحدثها الرسمي باعتبارها صادرة عن النائب العام والنيابة العامة.

وفي غضون ذلك قررت نيابة الأموال العامة العليا بمصر إحالة رئيس الوزراء الأسبق أحمد نظيف، ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، ووزير المالية السابق يوسف بطرس غالي، ورجل الأعمال الألماني هيلمنت جنج بولس (الممثل القانوني لشركة «أوتش» الألمانية) إلى المحاكمة العاجلة أمام محكمة الجنايات، لمحاكمتهم عما هو منسوب إليهم من اتهامات تتعلق بالفساد وتجاوزات مالية تسببت في إهدار المال العام بما قيمته 92 مليون جنيه مصري.

وتعد هذه هي المحاكمة الأولى لكل من رئيس الوزراء الأسبق نظيف والمحبوس احتياطيا على ذمة التحقيقات في تلك القضية، والوزير السابق غالي الذي سيحاكم غيابيا لهروبه خارج مصر.. والمحاكمة الثالثة للعادلي المحبوس احتياطيا على ذمة قضيتي اتهامه بقتل المتظاهرين في أحداث ثورة 25 يناير التي انتهت بخلع الرئيس السابق حسني مبارك، وغسل أموال والتربح من أعمال الوظيفة العامة.

وكشفت تحقيقات النيابة التي أشرف عليها المستشار عماد عبد الله المحامي العام بنيابة الأموال العامة العليا عن قيام المتهمين نظيف وغالي والعادلي بتربيح المتهم الألماني هيلمنت دون وجه حق، بأن أعد الأخير للوزيرين غالي والعادلي مذكرة تقدم إلى نظيف بطلب إسناد توريد اللوحات المعدنية الخاصة بأرقام المركبات بالأمر المباشر للشركة الألمانية «أوتش» والتي يمتلكها المتهم الألماني بمبلغ 22 مليون يورو، أي ما يوازي 176 مليون جنيه مصري.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر أمنية مصرية النقاب عن تدهور الحالة الصحية للدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب السابق داخل محبسه بسجن المزرعة بطرة، حيث أصيب بحالة ارتفاع شديد في ضغط الدم، مما استوجب استدعاء أطباء مستشفى السجن على الفور لإعطائه بعض الأدوية والمحاليل التي تساعد على تخفيض ضغط الدم، إلا أنه ما زال يعاني من تدهور حالته الصحية.

كما كشفت المصادر أن الفحوص الطبية التي أجريت مؤخرا لنجل الرئيس المصري السابق جمال مبارك أثبتت فقده للكثير من وزنه، حيث أصبح نحيفا إلا أنه يتمتع بحالة صحية مستقرة ولا يحتاج إلى أدوية من أي نوع، كما أنه لم يطلب أي أدوية سواء من داخل أو خارج سجن المزرعة.

وقررت المحكمة الإدارية العليا في مصر حل الحزب الوطني وتصفية أمواله وعودة جميع مقراته إلى الدولة.

وشهدت جلسة نظر قضية حل الحزب التي أقامها مصطفى بكري عضو مجلس الشعب السابق وأحمد الفضالي رئيس حزب السلام وآخرين، حضور المئات من أنصار طلعت السادات رئيس الحزب الوطني الجديد، وعدد كبير من شباب ثورة 25 يناير وبعض أنصار الفضالي وبكري.

فى سياق آخر ناشد الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر حكام ليبيا وسورية واليمن الموازنة بين متع الدنيا وحرمة الدم، قائلا: «عليهم أن يوازنوا بين التضحية بمنصب الرئاسة والتضحية بدماء شعوبهم»، مؤكدا أنه لا يحق لأي إنسان أن يصدر حكما ضد الرئيس المصري السابق حسني مبارك أو أي شخص آخر تجري محاكمته، حتى ينتهي القضاء ويعلن الرأي القانوني بشأنه.

وأعرب الإمام الأكبر عن أسفه من عدم تنسيق المنظمات الإسلامية والعربية مع مؤسسة الأزهر في القضايا العربية المتفجرة في الوقت الراهن، لافتا إلى أن الأزهر ليس ملكا لمصر، ولا يسعى للعب دور سياسي.

وأوضح الإمام الأكبر خلال مؤتمر صحافي عقده بمشيخة الأزهر بالقاهرة أن الأزهر مؤسسة علمية تنشر الفكر الوسطي المعتدل وتحافظ على تراث الأمة وعلومها، مشيرا إلى أن علاقة المؤسسة بالدول الأخرى علاقة نصيحة وإرشاد، وليس من أهدافها تأسيس دولة جامعة يكون شيخ الأزهر رئيس جمهوريتها، مضيفا بقوله: «لو فكر الأزهر وعلماؤه في السياسة لمات الأزهر وفقد مصداقيته لدى الناس، فالأزهر ليس باحثا عن كرسي الحكم ولن نبلغ دعوتنا إلا بالحسنى لا بالمطاوي والجنازير».

وكشف الإمام الأكبر عن قيامه بالاتصال ببعض الدول العربية والإسلامية لبحث الأوضاع في الدول التي بها مواجهات دموية، معتبرا أن هذا الإجراء جاء «بدافع الواجب»، مشيرا إلى وعود تلقتها مؤسسة الأزهر من تلك الدول بإرسال وفود عنها، وقال: «جاءنا الرد من دولة واحدة لكن حتى الآن لم يأت الوفد ولا نعلم الظروف التي حالت دون ذلك».

وقال الطيب إن دور المنظمات الإسلامية في هذا الأمر دور واجب، خاصة منظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي، والأزهر دوره داعم ومساند للقضايا الحقيقية، وقد أصدر الأزهر أكثر من بيان بعبارات صريحة، ولكن الأزهر ليست له آليات سياسية أو دبلوماسية تمكنه من النفاذ إلى قلب الأحداث التي يتخذ فيها القرار، ومع ذلك وصل صوتنا إلى ليبيا واليمن.

ووجه شيخ الأزهر دعوة لإغاثة كل المحتاجين والمظلومين في الدول العربية التي تشهد مواجهات دموية ماديا ومعنويا، مؤكدا أن الأزهر سبق أن أعلن في بيانات سابقة وقوفه إلى جوار الشعوب العربية المظلومة والمقهورة، ومناشدة حكامها أن يوازنوا بين التضحية بمنصب الرئاسة والتضحية بدماء شعوبهم التي تراق صباح مساء»، وتمنى عليهم لو بادروا بالاستجابة لمطالب شعوبهم التي منحتهم ثقتها عقودا طويلة.

وأضاف الطيب بقوله: «الآن وإزاء ما يجري في سورية من مواجهات دموية بين السوريين المسالمين الذين ينادون بحقهم في الحرية والعدالة وديمقراطية العيش الكريم في درعا وبانياس واللاذقية وحلب وحمص ودمشق وغيرها من المدن، وأيضا ما يجري في اليمن من أحداث مؤسفة منذ أمد طويل، وما يدمي القلب في ليبيا من جراء قتل الأطفال والنساء والشيوخ ومحاصرة المواطنين الآمنين بالأسلحة الفتاكة»، نناشد حكام ليبيا وسورية واليمن أن يوازنوا بين الأعراض الزائلة ومتع الدنيا الفانية، وبين حرمة دماء المسلمين التي عصمتها الشريعة الإسلامية والقيم العربية الأصيلة.

وأهاب الطيب بدولة البحرين أن تواصل ما بذلته من جهود في تأمين العدل والمساواة لكل مواطنيها، وطالب إيران بعدم التدخل في شؤون البحرين وكافة الدول العربية وأن تنظر إلى ما يحدث في العالم العربي من مشكلات على أنه شأن داخلي بحت تتكفل به شعوب هذه المنطقة، وأصحاب الشأن فيها، وذلك درءا للفتنة وحقنا للدماء، وحفظا لحسن الجوار وحقوقه، ودعما لمشروع الحوار بين السنة والشيعة، الذي تحرص كل من إيران والأزهر الشريف على المضي فيه قدما، أملا في تحقيق وحدة المسلمين في العالم كله شرقا وغربا.

من جهتها نفت وزارة الخارجية المصرية الأنباء التي ذكرت أن إيران عينت سفيرا لها لدى مصر, لأول مرة منذ 30 عاما.

وصرح مصدر مسئول بالوزارة لوكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية أنه لا صحة إطلاقا لتلك الأنباء , حيث إن العلاقات بين البلدين قائمة على مستوى رؤساء أقسام رعاية مصالح فحسب.

واجتمع الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية في مكتبة بالوزارة مع وزير الخارجية بجمهورية مصر العربية الدكتور نبيل العربي.

وجرى خلال الاجتماع مباحثات تناولت العلاقات الثنائية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

حضر الاجتماع وكيل الوزارة للشؤون الاقتصادية والثقافية السفير الدكتور يوسف بن طراد السعدون ، ومدير الإدارة العربية السفير الدكتور طلال مالكي ومدير الإدارة الغربية السفير الدكتور رائد قرملي.

يذكر أن وزير الخارجية بجمهورية مصر العربية قد وصل إلى الرياض وكان في استقباله الأمير سعود الفيصل ووكيل وزارة الخارجية لشؤون المراسم السفير علاء الدين العسكري وسفير جمهورية مصر العربية لدى المملكة محمود محمد عوف .

هذا والتقى وزير الخارجية المصري الدكتور نبيل العربي في القاهرة وفدا من التحالف المصري الدولي لإنهاء الحصار على غزة بغرض تسهيل مرور دخول مواد أساسية إلى قطاع غزة عبر معبر رفح.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية المصرية السفيرة منحة باخوم في تصريح لها أن العربي أكد خلال اللقاء استعداد بلاده الكامل للقيام بأي دور من شأنه إيصال المساعدات الإنسانية والمواد الأساسية إلى أبناء الشعب الفلسطيني في غزة.

وأوضحت باخوم أن وزير الخارجية أبدي موافقة بلاده على إدخال هذه المواد إلى القطاع عبر معبر رفح بعد عرض هذا الموضوع على رئيس الحكومة المصرية باتخاذ الإجراءات التي يراها لازمة ومناسبة في هذا الشأن.

وقال وزير الخارجية المصري نبيل العربي ان بلده ملتزمة باتفاقية السلام مع اسرائيل ، ونفى أن يكون قد طالب بإلغاء الاتفاقية.

كما نفى ان تكون إسرائيل قد انتهكت الاتفاقية، وقال "هناك أمور نحتاج إلى النظر فيها وعلى سبيل المثال تم الاتفاق في كامب ديفيد واتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل على أن إسرائيل تدخل فى سلام مع جميع الدول التى تقبل الدخول فى سلام معها وهذا ما لم يحدث ، وضرب مثلا على ذلك برغبة الفلسطينيين فى الدخول فى سلام مع إسرائيل وهي ترفض ولكن لم نقل إن إسرائيل انتهكت أى بند من بنود المعاهدة".

وأضاف العربي فى تصريحات صحافية "حينما رفضت إسرائيل الانسحاب من طابا تم اللجوء إلى المعاهدة وتم التحكيم وحكم لنا بالانسحاب والتزمت إسرائيل بذلك وانسحبت بالفعل وتم رجوع طابا إلى الاراضي المصرية عبر التفاوض والتحكيم ".

وأوضح العربي أنه اذا كانت إسرائيل تقول إن الرئيس السابق حسني مبارك كان كنزا لانه يترك أشياء لإسرائيل أو غير ذلك فان ذلك لن يتم فى ظل ما بعد الثورة وسنلتزم بالاوراق والمستندات التى تم التوقيع عليها وهذا لا يعطي أى دولة الحق فى الحديث عن أى شيء لاننا ملتزمون فى كل شيء وسنطالبهم بالالتزام.

وفي وقت يشهد ترقبا إسرائيليا للتحركات الدبلوماسية المصرية، وبخاصة بعد ما تردد من اعتزام وزير الخارجية المصري نبيل العربي زيارة قطاع غزة قريبا، غادر سفير إسرائيل في القاهرة متوجها إلى بلاده ، فيما وصف رسميا بأنه زيارة تستغرق عدة أيام.

وأشارت وكالة الأنباء المصرية الرسمية إلى خبر مغادرة سفير إسرائيل إسحاق ليفانون للقاهرة من دون مزيد من التفاصيل، إلا أن تلك المغادرة تأتي في غضون قلق إسرائيلي من تنامي التوتر الشعبي بالشارع المصري تجاه إسرائيل، الذي تمثل فيما شهدته السفارة الإسرائيلية بالجيزة، وقنصليتها بالإسكندرية، من مظاهرات لمصريين يطالبون برحيل السفير الإسرائيلي وقطع العلاقات المتبادلة إثر الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ضد الفلسطينيين.

كما شهد الإعلام الإسرائيلي مزيدا من التصعيد تجاه سياسات وزارة الخارجية المصرية، ووزير الخارجية نبيل العربي؛ حيث نقلت صحيفة «هآرتس» قلق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من توجه معادٍ لإسرائيل في القيادة المصرية الجديدة.

إلى هذا وفي حين أكد نبيل العربي وزير الخارجية المصري أن بلاده بدأت بالفعل في اتخاذ الإجراءات الخاصة بانضمامها إلى المحكمة الجنائية الدولية، مشددا على أن القاهرة «تعتزم أن تكون دولة قانون»، رحب فسترفيلي وزير الخارجية الألماني بالإجراءات المصرية في مجال مكافحة الفساد، قائلا: إنه «من الضروري التأكد من أن ما يدور في مصر الآن هو سعي حثيث باهتمام وحرص شديد على تحقيق دولة يحكمها القانون».

وقال العربي في تصريحات للصحافيين عقب اجتماع مع وزير الخارجية الألماني فسترفيلي الذي يقام بزيارة قصيرة للقاهرة، إن «مصر في إطار دولة القانون تقوم الآن بالإجراءات المطلوبة للانضمام إلى جميع اتفاقيات حقوق الإنسان التي أقرتها الأمم المتحدة بما فيها الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية».

وأضاف أن الأحداث التي مرت بها مصر في الأيام الأخيرة في إشارة إلى حبس رئيس الدولة ونجليه ووزراء في حكومته، هي أكبر دليل على أن الدولة تعتزم أن تكون دولة قانون.

وأكد العربي أن بلاده بعد «ثورة 25 يناير (كانون الثاني) التي أطاحت بنظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك تسعى لأن تكون دولة محكومة بالقانون داخليا وخارجيا».

ومن جانبه قال وزير الخارجية الألماني فسترفيلي إن مباحثاته مع نظيره المصري تناولت وجهات النظر بشأن التعاون الثنائي بين الجانبين المصري والألماني، مؤكدا على أن ألمانيا تقف دائما بجوار مصر لكي تساعد الثورة المصرية في تحقيق الانتقال للدولة الديمقراطية لكي تحقق الثورة نجاحها، ولكي يشعر الشعب بنتائج الثورة، مشددا على أن الشراكة لا تعني تكثيف التعاون في المجال الديمقراطي والسياسي فقط وإنما ضرورة أن يشمل المجالات السياسية والاقتصادية وتحقيق دولة القانون.

وأوضح فسترفيلي أن ألمانيا سوف تستخدم نفوذها داخل الاتحاد الأوروبي من أجل زيادة حجم التبادل التجاري بين الاتحاد ودولة ديمقراطية كمصر، وتسهيل دخول المنتجات المصرية إلى السوق الأوروبية، مشددا على أنه من الضروري التأكد من أن ما يدور في مصر الآن هو سعي حثيث باهتمام وحرص شديد على تحقيق دولة يحكمها القانون.

وقال فسترفيلي إن «الموضوعات المتعلقة بالفساد السياسي والمالي أصبحت أمام القضاء اليوم، وأعتقد أن الأحداث التي مرت بها مصر في الأيام الأخيرة والقبض على كبار الشخصيات هو أكبر دليل على أن الدولة تعتزم أن تكون دولة قانون».

وثمن الوزير الألماني ما قامت به القيادة المصرية الحالية من خطوات من أجل كبح الفساد وكشفه خلال الفترات السابقة، وقال إن مصر تعتبر فيما يتعلق بموضوع السلام في الشرق الأوسط حجر زاوية، ودولة حاسمه في هذا الصدد ومن المهم أن تلتزم مصر بكافة الاتفاقات الدولية الموقعة عليها سواء بشكل عام أو فيما يتعلق باتفاقياتها مع إسرائيل.

فى الجزائر وفي خطاب لم يتعد نصف ساعة ، وجّه الرئيس الجزائري عبر التلفزيون الرسمي في نشرته الرئيسية للثامنة ، خطابا للأمة ، هوالأول له منذ اندلاع سلسة الاحتجاجات التي شهدتها بلاده في 5 يناير الماضي عقب انتفاضة السكر والزيت التي انطلقت من أكبر حي شعبي في البلاد ، حي باب الوادي بالعاصمة الجزائر.

وجاء خطاب عبد العزيز بوتفليقة وإن خلا من الأرقام والإحصائيات ، مدافعا عن جملة الإنجازات التي ينطوي عليها البرنامج الخماسي الذي أقّرة الرئيس الجزائري للفترة الممتدة من 2009/2014 حيث قال بوتفليقة موجها كلامه للجزائريين بمناسبة الذكرى الثالثة لانتخابه رئيسا للبلاد " الإنجازات شاخصة أمامكم والإحصاءات واضحة للجميع ".

ولم يخيب بوتفليقة آمال الذين طالبوه بالكشف عن جملة الإصلاحات السياسية الشاملة التي تحدث عنها سابقا معلنا قراره وفق ما يخّوله له الدستور إدخال تعديلات تشريعية ودستورية لتعزيز ما أسماه " الديمقراطية البرلمانية " داعيا كل الأحزاب السياسية من المولاة والمعارضة للمشاركة في " صياغة نظام انتخابي جديد ". ودون أن يذكرها أعلن بوتفليقة قراره إدخال تعديلات على دستور البلاد وأن لجنة دستورية ستتولى اقتراح التعديلات لعرضها على البرلمان تمهيدا لطرحها على الاستفتاء الشعبي .

وكشف بوتفليقة عن قراره أيضا مراجعة جملة من القوانين على رأسها القانون الخاص بالأحزاب السياسية والقانون الخاص بالانتخابات والقانون العضوي المتعلق بإشراك المرأة في الحياة السياسية وقانون الولاية وقانون الجمعيات.

واعترف بوتفليقة وهو يعدّد جملة الآليات التي وفرّتها الدولة على مستوى التشغيل والحصول على السكن والدعم الموجّه للشباب ، اعترف بمشروعية المطالب التي رفعها الجزائريون في الفترة الأخيرة ، لكنه ألمح إلى عدم استعداد البلاد للعودة إلى مآسي العشرية السوداء عندما قال " دماء كثيرة سالت ، ذرفت الكثير من الدموع ، لا يحقّ لأحد أن يعيد الخوف للجزائريين" وكانت الإشارة واضحة للتحركات الأخيرة التي شهدها الشارع ودعا الواقفون وراءها الجزائريين إلى المطالبة بالتغيير.

وخلافا لمواقف سابقة شدد فيها عدم استعداد البلاد لفتح مجال السمعي البصري أمام القطاع الخاص، أوعز بوتفليقة بفتح المجال السمعي البصري على القنوات الموضوعية لكن دون أن يذكر نصيب القطاع الخاص من هذا الانفتاح ، ومراجعة قانون الإعلام بالأخص فيما يتعلق برفع التجريم على الكتابة الصحفية.

بالنسبة إلى الوضع فى ليبيا ووسط مظاهرات ومطالبات لليبيين احتشدوا أمام الباب الرئيسي للجامعة العربية، بالعمل على وقف ما سموه «المجازر ضد الليبيين»، خرج المجتمعون في اجتماع للمنظمات الدولية والإقليمية المعنية بمتابعة الوضع في ليبيا، بمقر الجامعة العربية، ليؤكدوا بالإجماع ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في ليبيا، تحت المراقبة، مع البدء في إعداد سريع للمستقبل هناك.

وفي مؤتمر صحافي جماعي، خرج الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلي، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جون بينغ، والممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية المشتركة للاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون، بعد ثلاث ساعات من الاجتماع، ليعلنوا اتفاقهم في الرأي على الوقف الفوري لإطلاق النار، وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية للشعب الليبي، والوصول إلى عملية سياسية تسمح للشعب الليبي بالتوصل إلى أهدافه المشروعة في الديمقراطية والشرعية وحكم القانون.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة إنه تم خلال الاجتماع العمل على حل الأزمة الليبية بهدف مشترك هو خدمة شعب ليبيا، وإن الاجتماع أسفر عن مقترحات لحل الأزمة والاستجابة للمتطلبات المشروعة للشعب الليبي، وإيجاد الظروف لإيصال الإمدادات إليه. وأضاف كي مون أنه جرى خلال الاجتماع التحدث عن خارطة طريق لحل الأزمة الليبية، وسط مقترحات تركية. وأكد على ضرورة أن يكون هناك وقف لإطلاق النار خاضع للمراقبة، كما تم التأكيد على حرية التنقل، وتسهيل وصول الإمدادات الإنسانية.

وزاد قائلا «الوضع الإنساني خطير في ليبيا خاصة في مصراتة».

وأضاف «ما دام هذا الوضع مستمرا فإن الأمور سوف تتدهور في ليبيا، وندعو إلى الوصول إلى عملية سياسية تسمح للشعب الليبي بالتوصل إلى أهدافه المشروعة الديمقراطية والشرعية وحكم القانون».

ومن جانبه، أكد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جون بينغ، في كلمة مقتضبة، أن الاجتماع جاء في غاية الأهمية لتبادل الآراء. وأضاف «نجحنا في تبادل وجهات النظر بهدف الوصول إلى طريقة نعبر بها عن مواقفنا».

ومن جانبها، قالت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية المشتركة للاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون، إن الأهم الآن هو الوقف الفوري لإطلاق النار، واحترام حقوق الإنسان، والتخلص من قمع القذافي، وصولا إلى تحول ديمقراطي. وقالت أشتون «إننا تعهدنا بتقديم 96 مليون يورو كمساعدات، وإنه سيتم قيادة العمليات اللازمة لدعم المساعدات الإنسانية للشعب الليبي». وزادت قائلة «علينا أن نلعب دورا أساسيا لاستقرار البلاد».

وشددت أشتون على أن الأولوية الأولى هي وقف إطلاق النار وحماية المدنيين، وفتح الطرق أمام المساعدات الإنسانية. وقالت إن النظام الليبي فقد شرعيته، وعليه أن يترك السلطة للشعب الليبي.

ومن جهته، قال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، إن الاجتماع ركز على العمل السياسي، بدءا من وقف إطلاق النار، وهو المطلب الرئيسي للقرار 1973، حقنا للدماء، خاصة أن هناك عددا كبيرا من الضحايا والجرحى والمفقودين والمصابين، وهي عملية إنسانية خطيرة، طبقا لتقارير الأمم المتحدة وتقارير أخرى وضعت أمام الاجتماع، حسب كلامه.

وأكد موسى العمل على احترام قرارات مجلس الأمن واحترام أراضي ليبيا وسيادتها، مشيرا إلى أن الوضع الإنساني هو الذي تحركت من أجله الجامعة العربية لفرض حظر جوي لإنقاذ المدنيين في ليبيا. وقال «نعمل الآن على كيفية التوصل لوقف لإطلاق النار، تنطلق منه حركة سياسية لوضع حد للموقف المتدهور هناك، مع التأكيد على وحدة السيادة وحماية حرية التعبير للمواطنين، في ظل حركات سياسية يمر بها العالم العربي تعطي الحق للجميع في التعبير والحرية والديمقراطية».

ومن جانبه، أكد الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي على التوافق بين المنظمات الخمس بشأن حق الشعوب من أجل نيل الحرية، مشيرا إلى أن منظمة المؤتمر الإسلامي أولى المنظمات التي أدانت عملية قتل المدنيين وإراقة الدماء وتطبيق قراري مجلس الأمن 1970 و1973.

وأكد أوغلو أن أهم شيء الآن هو تحقيق وقف إطلاق النار حقنا للدماء، مشيرا إلى أن هناك عمليات سياسية تشمل كل قطاعات الشعب الليبي، مع التأكيد على وحدة التراب الليبي، وسيادة الشعب الليبي على أراضيه، ومنع أي تصرف آخر يخل بذلك.

وشدد كي مون، ردا على سؤال، على أهمية وقف إطلاق النار ووقف القتال وتحقيق طموحات الشعب الليبي وتوصيل المساعدات الإنسانية التي تشكل تحديا كبيرا وأولوية قصوى، فضلا عن فتح الحوار السياسي والعمل على إعادة بناء البلاد بعد وقف النزاع.

وقال كي مون إن «قتل العقيد القذافي لشعبه يعد أمرا غير مقبول، وهو يشكل انتهاكا لقانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، مما يعني أن القذافي فقد شرعيته، وهذه هي رؤية المجتمع الدولي التي تم التوصل إليها في اجتماعات دولية من بينها الاجتماع الذي عقد الأربعاء في الدوحة».

وأوضح أن اجتماع المنظمات الدولية حدد الأولوية القصوى، وهي وقف إطلاق النار طبقا لقرار مجلس الأمن رقم 1973 الذي يعد ضروريا لفتح حوار سياسي يتضمن كل الأطراف، وتوصيل المساعدات الإنسانية، مضيفا أن نحو نصف مليون شخص هربوا حتى الآن من ليبيا بينما يعاني ثلاثة ملايين من هذا الصراع.

وطالب مون القذافي بأن يستمع إلى دعوات المجتمع الدولي، ويذعن لقراري مجلس الأمن رقمي 1970 و1973، مشيرا في هذا الصدد إلى أن الاتحاد الأفريقي طرح خارطة للطريق لحل الأزمة في ليبيا، وهناك أيضا المبادرة التركية المطروحة للنقاش.

وقال مون إن مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة عبد الإله الخطيب سيقوم قريبا بزيارة لليبيا لإجراء حوار مع الأطراف خاصة المجلس الانتقالي الوطني، من أجل التوصل إلى وقف إطلاق النار الذي يعد عنصرا مهما لحل الأزمة في البلاد، والعمل على إعادة بناء البلاد في أعقاب النزاع، والتوصل إلى استقرار، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

وشددت أشتون، في ردها على سؤال، على ضرورة التنحي الفوري للعقيد معمر القذافي، من أجل تحقيق الطموحات المشروعة للشعب الليبي الذي يتطلع إلى قيادة جديدة، مشيرة إلى لقائها الأسبوع الماضي مع بعض النساء والأطفال الليبيين الذين يعانون من نقص الإمدادات.

هذا وأعلنت الولايات المتحدة الأمريكية أنها تنشئ آليات لإقرار مساعدة مالية للمعارضة الليبية كي تتمكن المعارضة من الاستمرار في ممارسة عملها .

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية مارك تونر أثناء إيجازه اليومي إن هناك آليات أخرى يتم النظر فيها بخصوص المساعدة غير القاتلة لمساعدة المعارضة مضيفاً أن الولايات المتحدة تقدم آليات مالية جديدة وتقيم علاقات على الأرض لتقديم مساعدات إنسانية.

وعما إذا كان وجود مبعوث في ليبيا قد حسن الموقف هناك قال تونر //كريس ستيفنز موجود على الأرض وهو يؤدي دوراً ناجحاً في التنسيق مع المجلس الوطني الانتقالي والحصول على فهم أفضل لهويتهم واحتياجاتهم وسوف يساعد هذا في السير قدماً// .

وأضاف // لكن ستيفنز هناك أيضاً للعمل بغرض الاتصال ولذا سيكون هناك طالما كان دوره لا يزال مثمراً //.

وأعلنت الحكومة البريطانية انها بصدد ارسال ضباط بريطانيين من ذوى الخبرة الى مدينة بنغازى لتقديم المشورة للثوار الذين يقاتلون قوات الزعيم الليبى العقيد معمر القذافى.

وأوضح وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ فى حديث للصحافيين ان الفريق العسكرى البريطاني الذي سوف يرسل الى مدينة بنغازى يتوافق مع قرار مجلس الامن الدولى فيما استبعد هيغ القيام باي عمل عسكرى بري ضد طرابلس، مشددا على إن الضباط البريطانيين لن يشاركوا فى اعمال قتالية وإن التحرك البريطانى هو للمساعدة فى حماية المدنيين العزل.

وكان وزير الخارجية البريطانى ويليام هيغ قد اعلن أن بلاده بصدد تقديم المساعدة للمجلس الوطنى الانتقالى وتوسيع حجم البعثة البريطانية العاملة فى مدينة بنغازى الليبية التى يسيطر عليها الثوار المناهضون للنظام الليبى فى طرابلس.

وأوضح الاتحاد الأوروبي إنه لم يتلقى أي طلب لا من الأمين العام للأمم المتحدة ولا من مكتب تنسيق الإغاثة الإنسانية لتفعيل قواته العسكرية الإنسانية الخاصة بليبيا (يوفور-ليبيا) وتقديم الدعم الضروري للمدنيين في مصراتة المحاصرة وبقية المناطق الأخرى في غرب ليبيا التي تتعرض لقصف كتائب القذافي.

وقالت متحدثة باسم المفوضية الاوروبية إن الاتحاد الأوروبي استكمل نهائيا التخطيط لنشر قوّة عسكرية (قوامها إلف رجل في مرحلة أولى) بغرض حماية الإمدادات وعمليات الإغاثة الإنسانية في ليبيا ولكنه في انتظار تسلم طلب من الأمين العام للأمم المتحدة، مضيفة إن تفعيل القوة الاوروبية سيكون سريعا جدا وانه حالما تم استلام الطلب فان الاتحاد سينتقل للمرحلة المقبلة العملية.

وافادت المفوضية إن الاتحاد الأوربي كرس مبلغ 110 مليون يورو للإغاثة الإنسانية في ليبيا وأفرج عن عشرة مليون منها لترحيل أربع آلاف من المتضررين من المدنيين الليبيين ومن العمال المهاجرين العالقين في مصراتة.

وأكد حلف الشمال الاطلسي /الناتو/ أنه الحق خسائر جسيمة بكتائب القذافي في ليبيا وبالقدرات العسكرية والحربية وبوسائل الاتصالات التابعة للقذافي منذ بداية العمليات العسكرية الشهر الماضي.

وقال قائد العمليات التابعة لحلف الناتو الجنرال مارك فان آوهم خلال مؤتمر صحفي بمقر الحلف في بروكسل إن القذافي لم يعد بوسعه توجيه قواته بالشكل الذي يريد أو أن يوظفها للقتال وفق خططه.

وأضاف إن قوات التحالف الدولي الذي يقوده الناتو توصل بشكل ناجع وعملي للحد من القدرات الميدانية لكتائب القذافي وساهم بشكل كبير في حماية المدنيين في ليبيا.

وأشار إلى إن الحلف تمكن من الحصول على وسائل عسكرية جديدة لعملياته في ليبيا منذ يوم السبت الماضي وان دولا معينة قامت بتمكين الحلف من هذه القدرات للزيادة في القدرة القتالية. ولم يكشف المسئول العسكري الأطلسي عن حجم أو الدول التي قدمت هذه الوسائل العسكرية الجديدة ولكنه قال إن الوضع يختلف عما كان عليه يوم الجمعة الماضي.

ودعت روسيا المجتمع الدولي إلى عدم تشجيع المجابهة بين ممثلي السلطات والمعارضة في بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف المتواجد في صربيا: “إننا نحث جميع الممثلين المتحلين بالمسؤولية للمجتمع الدولي، وبالدرجة الأولى مجلس الأمن على بداية الحوار”.

وتابع لافروف قائلا: “لقد كنا نعرض غير مرة موقفنا من عدم جواز استخدام القوة العسكرية ضد السكان المدنيين واحترام قرارات مجلس الأمن الدولي في هذا الشأن”.

وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني أن الولايات المتحدة الأمريكية ليس لديها أي خطط للقيام بدور أكثر نشاطا في الصراع الدائر في ليبيا .

وبخصوص بواعث قلق في حلف شمال الأطلسي بشأن احتمال نفاذ عتاده العسكري قال كارني إن الولايات المتحدة تعتقد أن الحلف لديه القدرة والمقدرة على إنجاز مهمته في ليبيا, مضيفا // ليس لدينا خطط لتغيير موقفنا //.

وأكد الرئيس الأوروبي هرمان فا رومباي على ضرورة رحيل القذافي عن السلطة في ليبيا وشدد على الحاجة لإبقاء الضغط العسكري على كتائبه التي تهاجم المدنيين العزّل في ليبيا.

وقال فان رومباي في حديث أذاعه مكتبه في بروكسل وأدلى به إلى محطـة (تي- في- )5 الفرنسية إن حلف الناتو يتحمل مسؤولية التحرك العسكري في ليبيا وعلى المجتمع الدولي التحقق من رحيل القذافي بوصفه الهدف الرئيس .

ودعا فان رومباي إلى الاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي كممثل شرعي وحيد للشعب الليبي.

وقال انه يوجد بعض التبيان في موقف دول أوروبية حول المسالة ولكن المجلس يضل "محاورا شرعيا تماما" ..

ولم يستبعد فان رومباي تنفيذ الاتحاد الأوروبي لمهمة إنسانية بغطاء عسكري لنجدة المدنيين في ليبيا مشيرا إلى إن بروكسل بحاجة إلى تفويض دولي لهذا الشأن.

واعترف الرئيس الأميركي باراك أوباما بوجود «جمود عسكري» في ليبيا، لكنه دافع عن عمليات حلف الناتو.

وقال أوباما، في مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس»: إن الوقت مبكر لإصدار حكم نهائي على عمليات حلف الناتو العسكرية.

وركز أوباما على أن العمليات بدأت بعد قرار من مجلس الأمن.. وأشار إلى أن الولايات المتحدة ما كانت ستتدخل عسكريا في ليبيا من دون هذا القرار.

وعلى الرغم من أنه لم يُشِر إلى التدخل العسكري الأميركي في أفغانستان والعراق ودول أخرى، فإنه أشار إلى أن الولايات المتحدة «تنفذ رأي المجتمع الدولي» هذه المرة. لكن أوباما رفض عودة الولايات المتحدة إلى قيادة العمليات العسكرية فوق ليبيا. وقال إن الولايات المتحدة فعلت ذلك في بداية حرب الناتو ضد نظام الرئيس الليبي معمر القذافي، وأنها حولت القيادة، في وقت لاحق، إلى حلف الناتو.

وفي إجابة عن سؤال عن كيفية رحيل القذافي مع استمرار «الجمود العسكري» الذي أشار إليه، دافع أوباما بأن هناك أكثر من وسيلة للتخلص من القذافي. وأشار إلى العقوبات الاقتصادية علي ليبيا، وإلى وضع القذافي وعائلته والمقربين منه في قوائم العقوبات وتجميد الأموال ومنع السفر. وأضاف أن القذافي «يتعرض لضغوط متزايدة ليترك الحكم، وأن ماله ومؤنه وأسلحته لا بد أن تنفد قريبا». وقال: «أنا واثق من أن القذافي، في نهاية المطاف، سيضطر إلى التنحي».