وزراء خارجية دول التعاون تابعوا مساعيهم في اجتماع عقد في أبو ظبي لوقف الصراع في اليمن

مجلس الأمن الدولي يؤيد جهود الوساطة الخليجية

سوريا ترفع حالة الطوارئ وتلغى محكمة أمن الدولة وتطلب وقف التظاهر

الأردن يهدد باستخدام القوة ضد من يخل بالأمن ويشن حملة اعتقالات

سلطات البحرين توقف إجراءاتها ضد اللبنانيين

استمرار الاضطرابات في الأحواز الإيرانية

استضافت العاصمة الإماراتية أبوظبي اجتماعا استثنائيا لوزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بصفة الإمارات رئيسة الدورة الحالية للمجلس الوزاري، وذلك بغرض بحث مستجدات الأوضاع في اليمن في ضوء ما اتفقت عليه دول الخليج في اجتماع المجلس الوزاري في الرياض خلال الأيام الماضية لجهة إجراء اتصالات مع الحكومة ووفد من المعارضة اليمنية.

وترأس الاجتماع الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري بحضور عبد اللطيف بن راشد الزياني الأمين العام للمجلس مع وفد الحكومة اليمنية ممثلا بوزير خارجيتها أبو بكر القربي، فيما استكمل الاجتماع بحث مستجدات الأوضاع في الجمهورية اليمنية في ضوء ما اتفقت عليه دول مجلس التعاون في اجتماع المجلس الوزاري في دوراته الاستثنائية التي استضافتها العاصمة السعودية الرياض خلال الأيام الماضية بشأن إجراء اتصالات مع الحكومة ووفد من المعارضة اليمنية يمثل اللقاء المشترك وشركاءه في إطار ما تضمنته المبادرة الخليجية من مبادئ، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء الإماراتية.

وكان مجلس الوزراء السعودي أعرب عن ترحيبه بـ«الحوار الأخوي والبناء» الذي ساد اجتماع وزراء دول مجلس التعاون الخليجي ووفد المعارضة اليمنية في الرياض برئاسة الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون بالرياض.

وأكد المجلس خلال اجتماعه الأسبوعي برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أن الاجتماع عكس رغبة الجانبين في تقريب وجهات النظر ومواصلة العمل وبذل المزيد من الجهود لضمان الحفاظ على أمن واستقرار ووحدة الجمهورية اليمنية.

إلى ذلك، قال وزير الثقافة والإعلام السعودي الدكتور عبد العزيز خوجه، في تصريح عقب الاجتماع، إن المجلس عبر عن ترحيبه بالمواقف الدولية التي أبدت تأييدها ودعمها لمبادرة مجلس التعاون الخليجي إزاء الأزمة اليمنية، خاصة ما صدر في هذا الإطار من جامعة الدول العربية ومجلس الاتحاد الأوروبي والحكومتين الأميركية والفرنسية.

وكان وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي طالبوا في اجتماعهم الأخير الرئيس اليمني بتسليم الحكم لنائبه، كما دعوا إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة المعارضة مهمتها الإعداد لدستور جديد وإجراء انتخابات.

وكانت الرئاسة اليمنية قد أعلنت، الاثنين الماضي، أنها ستتعامل بإيجابية مع المبادرة الخليجية التي تتضمن نقل الرئيس، علي عبد الله صالح، صلاحياته إلى نائبه وتشكيل حكومة وحدة وطنية، تتولى المعارضة رئاستها، في حين قالت أحزاب المعارضة إن المبادرة لم تشر بوضوح لتنحي صالح عن السلطة.

وتشهد اليمن احتجاجات شعبية مناهضة للرئيس صالح، الذي يحكم البلاد منذ عام 1978، والذي كان قد تعهد مطلع فبراير (شباط) الماضي، بعدم الترشح لولاية جديدة.

هذا وعقد في مدينة أبوظبي عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة الاجتماع المشترك الحادي والعشرون لوزراء الخارجية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ونظرائهم من الاتحاد الأوروبي.

وفي بداية الاجتماع ألقى وزير الخارجية بدولة الإمارات العربية المتحدة رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان ، كلمة أكد فيها أن العلاقة بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي ينبغي أن تكون متطورة ومزدهرة وناجحة.

وأضاف إن هذا الاجتماع يدعم هذه العلاقات ويعززها ، مبديا أملا في أن يسهم في دعم مختلف أوجه التعاون بين الجانبين ، وأشار إلى أن هناك تحديات إستراتيجية أمام التجمعين الخليجي والأوروبي وان هذا الاجتماع فرصة لبحث كافة التحديات التي تواجه علاقات التعاون بينهما.

عقب ذلك ألقت الممثلة السامية للشئون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية كاثرين أشتون كلمة عبرت فيها عن أملها أن يكون الاجتماع مثمرا وحافلا بالموضوعات المهمة ، مشيدة بالعلاقات التي تربط الاتحاد الأوروبي بمجلس التعاون الخليجي.

كما ألقى الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني كلمة قال فيها : " إن مايدعو إلى التفاؤل هو مانلحظه من رغبة في تنمية العلاقات بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي ، فضلاً عن تنامي التعاون على المستوى الثنائي بين دول المجلس ودول الاتحاد الأوروبي وبين المفوضية والأمانة العامة لمجلس التعاون ".

وأضاف : " لقد خطونا خطوات كبيرة خلال السنوات الأخيرة نحو تعزيز التعاون المشترك ، ويسعدني على وجه الخصوص أن أشيد بالقرار الذي اتخذه مجلسكم الموقر في الدورة العشرين التي عقدت في لوكسمبورغ في يونيو 2010 والتي تم فيها إقرار برنامج العمل المشترك للفترة (2010 - 2013)".

وتابع : " إن هذا البرنامج الموقع بين الجانبين وما اشتمل عليه من مجالات للتعاون الاقتصادي والتجاري والصناعي والطاقة والتعليم والثقافة والسياحة يمثل خطوة مهمة في هذا النطاق كما أن ما تضمنه من آليات لتفعيل التعاون في تلك المجالات سوف يساعد على تنفيذه خلال الفترة الزمنية المحددة ،إضافة إلى أن الاجتماعات التي بدأت بين الخبراء والمسئولين والمختصين من الجانبين في مجالات الاقتصاد والطاقة والبيئة هي مؤشر على الرغبة المتبادلة للدفع بالعلاقات إلى آفاق أرحب وأشمل ".

وأوضح الزياني أن هذا البرنامج الطموح للتعاون المشترك بين الاتحاد الأوربي ومجلس التعاون يمثل خطـوة على الطريق الصحيح لهذين التجمعين الدوليين المهمين اللذين يعد تعاونهما المشترك في المستقبل نموذجاً يُحتذى على المستـوى الدولي ، لافتا النظر إلى أن هناك حاجة إلى وضع أهداف إستراتيجية بعيدة المدى تؤدي إلى توسعة وتعميق علاقات التعاون المشترك بما يخدم مصالح المجموعتين بما فيها زيادة مجالات التنسيق والتشاور ، وتوسـعة مجالات الاستثمار في كلا الجانبين ، ورفع حجم التبادل التجاري بين المجموعتين الأوروبية والخليجية والذي بلغ في الوقت الحاضر أكثر من 100بليون يورو.

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون أن عالم اليوم هو عالم التكتلات القوية القادرة على مواجهة متطلبات النهوض والتقدم ، وما تفرضه ضرورات التنمية والارتقاء بالإنسان ، وأن هذا الطموح الذي يراود الجميع نابع من واقع الحال وان تحقيقه يتم عبر عقد العزم وإخلاص النية لمواصلة المسيرة بإصرار وإرادة صلبة ووفق منهج علمي مدروس يتيح تحقيق نجاحات لبلوغ الهدف الأسمى ليصبح نموذجاً يحتذى في التعاون الدولي.

وأعرب عن اعتقاده بان بعض هذه النجاحات يتمثل في توسيع مجالات التعاون بين الجانبين لتشمل التنسيق في المواقف السياسية والأمنية على أن تتولى الأجهزة الموكل إليها تنفيذ برنامج التعاون المشترك مهمة تطوير التعاون المشترك بين الجانبين.

ودعا الزياني إلى دعم تبادل المعرفة والخبرة في مجالات حيوية مهمة مثل البيئة وأمن الطاقة ، وتبادل التقنيات والتكنولوجيا المتطورة وتوطينها ،ومجال الابتكار والإبداع وسوق المعرفة لخلق اقتصاد يعتمد على المعرفة وتوفير البيئة المناسبة والقدرات اللازمة لتهيئة مجتمعات هذين التجمعين لمواجهة والتعامل مع كافة التحديات والمخاطر بكل حيوية وامتلاك القدرة على التعافي منها بأقل الخسائر.

واختتم الأمين العام لمجلس التعاون كلمته بالقول : " إن رؤيتنا لما ينبغي أن يكون عليه مستوى التعاون بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي نابعة من حقيقة أن القواسم المشتركة والمصالح المتبادلة والعلاقات التاريخية الوطيدة تمثل أرضية راسخة لتعزيز هذا التعاون وتطويره وصولاً إلى تحقيق أهدافنا المشتركة ".

يذكر أن الاجتماع سيناقش القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك ، كما سيتم استعراض الإنـجاز الذي تم تحقيقه خلال العام الأول من برنامج العمل المشترك الذي يغطي التعاون بين الطرفين في جميع المجالات الاقتصادية والفنية والثقافية والتعليمية وغيرها ،فضلا عن مساعي الجانبين وجهودهما المشتركة لتعزيز آفاق التعاون المستقبلية .

وأكدت الممثلة الأعلى للسياسة الخارجية الاوروبية كاثرين اشتون على أهمية الاجتماع الوزاري الأوروبي الخليجي الذي جرت أعماله في العاصمة الاماراتية أبو ظبي.

ووصفت اشتون في بيان نشره مكتبها في بروكسل الاجتماع بأنه كان بناء ومفيدا وجرى في وقت حاسم.

وقالت إن الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي لديهما مصالح مشتركة كثيرة ، وقد أظهر اللقاء كم هو من المهم مناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك ووضع الأسس لتوثيق الحوار والتعاون على جميع المستويات.

وقال البيان ان التطورات الأخيرة في شمال أفريقيا وشبه الجزيرة العربية هي دليل واضح على الحاجة إلى حوار أوثق بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي.

وقال دبلوماسيون إن معظم أعضاء مجلس الأمن الدولي أعربوا عن "دعمهم الكامل" لجهود الوساطة الجارية التي تبذلها دول مجلس التعاون الخليجي لإنهاء الأزمة في اليمن غير أن المجلس فشل في إصدار بيان صحفي حول هذا الموضوع وذلك لأن بعض الأعضاء يريدون التماس مزيد من التوجيه والتعليمات .

واستمع أعضاء المجلس إلى إيجاز من نائب الأمين العام للشؤون السياسية لين باسكو ومبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن جمال بن عمر بشأن الوضع في اليمن .

وهذه هي المرة الأولى التي ينظر فيها المجلس في هذا الموضوع منذ اندلاع الاحتجاجات في اليمن قبل ثلاثة أشهر .

وصدر بيان صحفي وزعته لبنان وألمانيا أعرب فيه أعضاء المجلس عن دعمهم الكامل لدور الوساطة الذي تقوم به دول مجلس التعاون الخليجي وعن قلقهم ازاء الازمة السياسية في اليمن مطالبين الأطراف كافة بممارسة ضبط النفس والدخول في حوار سلام شامل لتحقيق التطلعات المشروعة للشعب اليمني .

وكشف دبلوماسيون أن روسيا والصين عارضتا البيان الصحافي .

وقال السفير الألماني بيتر فيتيك للصحفيين إن "هذه هي المرة الاولى التي يقوم فيها مجلس الامن بالنظر في الوضع في اليمن وهي خطوة أولى لكنها تعد تقدما.. وقد أعربنا عن قلقنا إزاء الوضع في اليمن الآخذ في التدهور.. وقد أعرب معظمنا في المجلس صراحة عن الدعم لجهود الوساطة التي تبذلها دول مجلس التعاون الخليجي التي بدأت اجتماعا مع مسؤولين في الحكومة اليمنية في أبو ظبي وتختتمه اليوم" .

وقال دبلوماسي غربي للصحفيين "إن مشروع البيان لم يحظ باتفاق" مشيرا إلى أن "هذه هي المرة الأولى التي توضع فيها اليمن على جدول الأعمال ولعل الوقت مازال مبكرا للمجلس للاتفاق على العناصر المقترحة" .

ولم يتم تحديد اجتماع للمجلس بشأن هذه المسألة لبقية الأسبوع . وعقد مجلس الأمن جلسة لمناقشة التطورات في اليمن، وسط أخبار عن معارضة روسية قوية، ومع احتمال مناقشة التطورات في سورية أيضا.

وأشار الوفد الروسي في مجلس الأمن إلى رفض روسيا تدخل الأمم المتحدة في ليبيا، وقال إنها ترفض تدخلا مشابها في اليمن، وإن المعارضة اليمنية، مثل المعارضة الليبية، «تتطلع لمساعدات غربية».

وقال بيان أصدرته البعثة الروسية لدى الأمم المتحدة: «ربما باستخدام المنطق نفسه، ترفض المعارضة في اليمن إمكانية الجلوس على طاولة المفاوضات، على أمل المساعدة من الخارج». وأضاف البيان: «(آمل الحصول على دعم غربي في دولة ذات سيادة) منطق خطير ويمكن أن يقود إلى أحداث متسلسلة لا يعرف أحد نهايتها. لهذا، يجب على جميع المسؤولين، خاصة أعضاء مجلس الأمن بالأمم المتحدة، تحاشي الصراعات والدعوة للحوار».

وقال مراقبون في الأمم المتحدة إن الدول الغربية وحلفاء لها في الخليج العربي «يخشون من استمرار المواجهة الخطرة في اليمن لفترة طويلة، خوفا من اشتباكات بين وحدات الجيش المتناحرة في العاصمة صنعاء وغيرها».

وكانت لين باسكو، المتحدثة باسم الأمم المتحدة، قالت إن مجلس الأمن سيناقش التطورات في اليمن، رغم أنها لم تقل ذلك في نهاية الأسبوع الماضي.

وأشار المراقبون إلى أن هذا التحول في الجدول الزمني لاجتماعات مجلس الأمن كان سببه الوفد الألماني في مجلس الأمن، ليس فقط بسبب التطورات داخل اليمن، ولكن أيضا خوفا من تأثير هذه التطورات على مشكلة القرصنة في المنطقة. وذلك لأن المواجهة شبه السلمية في اليمن بين الحكومة والمعارضة يمكن أن تتطور لتصير حربا أهلية، مثلما هي الحال في ليبيا. وبالإضافة إلى احتمال تقسيم اليمن إلى شمال وجنوب، وربما إلى شرق، تخشى دول أوروبية من أن يتحول اليمن إلى صومال جديد، ومن أن يضاعف ذلك خطر القراصنة، ويقفل ربما نهائيا الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس.

وكانت المتحدثة باسم الأمم المتحدة أشارت إلى أن مجلس الأمن ربما سيناقش التطورات في سورية أيضا. غير أنها لم تؤكد ذلك.

وقال السفير الألماني لدى الأمم المتحدة، جورايوج ويتنغ، إن ألمانيا «قلقة» بشأن الوضع في سورية، لكنه لم يطلق دعوة إلى اجتماع لمجلس الأمن عن سورية.

وقال مراقبون إن الموافقة على مناقشة موضوع اليمن تعتمد قانونا على أن بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة كان قد أرسل مندوبا إلى هناك للاتصال بالحكومة والمعارضة، لكنه لم يرسل مندوبا إلى سورية. وأن هذا لا يشجع الدول الأعضاء في مجلس الأمن على طلب عقد اجتماع لمناقشة التطورات في سورية.

في سوريا أعلن مصدر رسمي سوري الثلاثاء ان وزارة الداخلية دعت المواطنين الى الامتناع عن القيام بأي مسيرات او اعتصامات او تظاهرات "تحت اي عنوان كان"، مؤكدة انها ستطبق "القوانين المرعية" من اجل استقرار البلاد.

وقالت الوزارة في بيان بثته وكالة الانباء الرسمية انها "تدعو المواطنين السوريين في الظروف الراهنة.. الى الامتناع عن القيام بأي مسيرات او اعتصامات او تظاهرات تحت اي عنوان كان". واضافت انها تطلب ذلك من اجل "المساهمة الفاعلة في ارساء الاستقرار والامن ومساعدة السلطات المختصة في مهامها على تحقيق ذلك"، مؤكدة ان "القوانين المرعية في سوريا ستطبق خدمة لامن المواطنين واستقرار الوطن".

وأقر مجلس الوزراء السوري مشروع مرسوم تشريعي يقضي بإنهاء حالة الطوارئ المعلنة في البلاد منذ العام 1963م ، كما أقر مشروع مرسوم تشريعي آخر يقضي بإلغاء محكمة أمن الدولة العليا.

وأقر المجلس كذلك في جلسة عقدها برئاسة رئيس الوزراء عادل سفر مشروع قانون تنظيم حق التظاهر السلمي للمواطنين وفق انظمة اجرائية تقتضي حصول من يرغب بتنظيم مظاهرة على موافقة وزارة الداخلية للترخيص بتنظيمها.

وطلب المجلس من الوزارات المعنية الإسراع باعداد مشروع قانون الأحزاب ومشروع قانون الاعلام والادارة المحلية وعرضها على المجلس للمناقشة فى اقرب وقت ممكن.

هذا وتواصلت المظاهرات الاحتجاجية في عدد من المدن السورية بعد يوم من إعلان الرئيس السوري عزمه إلغاء حالة الطوارئ المستمرة منذ نصف قرن، وإجراء إصلاحات في الحكم. لكن المتظاهرين عبروا عمليا عن عدم قناعتهم بالخطوات الإصلاحية التي أعلنها الرئيس، وخرجت مظاهرات في دمشق وحلب للمرة الأولى وبانياس ودرعا وحمص وفي مناطق الدروز، مطالبة بالحرية والديمقراطية وتغيير النظام ورحيل الرئيس الأسد.

وافاد شهود عيان ان نحو عشرة الاف شخص كانوا يعتصمون مساء الاثنين في وسط حمص في ظل غياب للقوى الامنية.

وكان ناشطون افادوا في وقت سابق ان قوات الامن استخدمت الاحد الرصاص الحي لتفرقة المتظاهرين في باب سباع في حمص (160 كلم شمال دمشق)، ما ادى الى وقوع سبعة قتلى بحسب ناشطين اثنين، وتسعة بحسب ناشط ثالث، في حين بلغ عدد الجرحى نحو العشرين. وبحسب الناشطين فان التوتر بدأ السبت في حمص "بعد ان سلمت الاجهزة الامنية جثة شيخ يدعى فرج ابو موسى بعد اسبوع على اعتقاله سليما معافى لدى خروجه من احد المساجد".

واضاف احد الناشطين ان "التوتر ازداد الاحد لدى وصول الاخبار عما يجرى في بلدة تلبيسة المجاورة حيث قتل اربعة اشخاص الاحد واصيب اكثر من خمسين بجروح برصاص قوات الامن التي فتحت النار على حشد كان يشيع شخصا قتل السبت".

وعزت السلطات السورية اطلاق النار في تلبيسة الى "عناصر اجرامية مسلحة" مجهولة الهوية، واكدت مقتل شرطي واصابة 11 آخرين اضافة الى جرح خمسة جنود على ايدي "هذه المجموعة الاجرامية".

واعتبرت المعارضة ان اعلان الرئيس السوري بشار الاسد السبت عن الغاء قانون الطوارئ خلال الايام القليلة المقبلة غير كاف، ودعت الى اطلاق الحرية الحزبية والى الافراج عن المعتقلين السياسيين.

ومع ان عدد المتظاهرين يبقى غير كبير فان الحركة الاحتجاجية لا تزال تتسع جغرافيا عبر البلاد بحسب ما اعتبر احد المعارضين.

من جهة ثانية افاد ناشطون في بانياس والبيضة ان وفدا يمثل الرئاسة السورية التقى الاثنين ممثلين عن سكان هاتين المدينتين وعرض منح تعويضات مالية لسكان المنازل التي تضررت اثناء المواجهات الاخيرة، وللعائلات التي اعتقل افراد منها الاسبوع الماضي، بمقدار 30000 ليرة سورية اي نحو 6000 دولار لكل عائلة.

واوضح المصدر نفسه ان مهمة الوفد فشلت بعد ان رفض أعيان بانياس والبيضة اي تفاوض قبل ان تتم محاكمة ضباط الامن المسؤولين عن اعمال العنف الاخيرة واعتقال "الشبيحة" ورفع الحصار المفروض على بانياس.

وزير الخارجية السوري قال في موقف تحذيري امام سفراء الدول العربية والاجنبية الاثنين "ان التظاهر السلمي أمر نحترمه ولكن قطع الطرق والتخريب والقيام بعمليات الحرق أمر آخر ولم يعد مقبولا السكوت عنه". واضاف المعلم "نحن نعتقد أن من يريد الإصلاح يعبر عن رأيه بطريقة سلمية ومن منطلق أن هذا الإصلاح ضرورة وطنية، ومن يريد الإصلاح لا يستخدم العنف والسلاح ولا يلجأ إلى التخريب وحرق مؤسسات الدولة وقطع الطرق" مؤكدا في الوقت نفسه "أن الإصلاح هو حاجة وطنية وهو أيضا عملية مستمرة لا تتوقف وتتطلب الأمن والاستقرار".

وقد اجتمع، سفراء دول أوروبية بوزير الخارجية السوري، وليد المعلم، في دمشق، وأبلغوه بقلق حكوماتهم من العنف الحاصل في سورية. والسفراء الذين شاركوا في اللقاء هم من فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وبريطانيا.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية البريطانية، أن «السفراء عبروا عن القلق الجدي لحكوماتهم تجاه استمرار سقوط القتلى والعنف في أنحاء البلاد، وشددوا على إدانة استعمال العنف من قبل القوات الأمنية ضد متظاهرين سلميين، وحثوا السلطات السورية على أن تمارس ضبط النفس».

وأضاف البيان: «نيابة عن حكوماتهم، دعا السفراء الحكومة السورية إلى معالجة مطالبة الشعب السوري الشرعية، عبر التنفيذ العاجل لبرنامج إصلاحات سياسية، كطريق لاستقرار طويل الأمد في سورية، ودعوا إلى إطلاق سراح المعتقلين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان».

واتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش للدفاع عن حقوق الانسان اجهزة الامن والاستخبارات السورية بانها عذبت العديد من المتظاهرين من مئات تم توقيفهم منذ بداية حركة الاحتجاج قبل شهر.

وقالت المنظمة في بيان ان محامين وناشطين في الدفاع عن حقوق الانسان وصحافيين دعموا او شاركوا في التظاهرات ضد النظام، تم توقيفهم. واوضحت المنظمة ان اتهاماتها تستند الى شهادات 19 شخصا اوقفتهم المخابرات في دمشق ودرعا ودوما والتل وحمص وبانياس. وبين الموقوفين امرأتان وثلاثة فتية.

وقالت المنظمة انها شاهدت فيديو يصور مساجين افرج عنهم في درعا "يحملون آثار تعذيب على اجسادهم". واضافت ان "كافة المعتقلين باستثناء اثنين، خلال التظاهرات اكدوا لمنظمة هيومن رايتس ووتش انه تم ضربهم اثناء توقيفهم وخلال فترة اعتقالهم وانهم شاهدوا عشرات المعتقلين يضربون او سمعوا صراخ اشخاص يضربون". وقال المعتقلون انه تم تعذيبهم " باجهزة صدم كهربائي وكابلات وسياط". واحتجز المعتقلون في زنازين مكتظة وتم حرمانهم من النوم والغذاء والماء. وقال جوي ستورك مسؤول قسم الشرق الاوسط في المنظمة انه "على الرئيس السوري ضبط اجهزة الامن ومطالبتها بان تقدم تقارير عن الاعتقالات العشوائية وعمليات التعذيب".

هذا ونفت طهران، اتهامات أميركية بضلوعها في قمع المحتجين السوريين خلال المظاهرات التي شهدتها عدة مدن سورية في الأسابيع الأخيرة، مؤكدة قدرة دمشق على حل أزماتها الداخلية.

ونقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية، شبه الرسمية، عن مصدر مطلع في وزارة الخارجية الإيرانية، نفيه «ادعاءات أميركية بقيام إيران بقمع المواطنين في سورية خلال الأحداث الأخيرة»، مضيفا أن «السياسة الأميركية المضللة تجاه شعوب المنطقة باتت واضحة للعيان تماما».

وقال المصدر «إننا نثق في قدرة الحكومة السورية على حل المشكلات الداخلية وإمكانية التجاوب مع مطالب مواطنيها».

ونقلت الوكالة تحذير المصدر مما سماه بـ«محاولات المسؤولين الأميركيين القائمة على الازدواجية والخداع».

وكانت الخارجية الأميركية قد اتهمت إيران بمساعدة نظام الرئيس السوري، بشار الأسد، في قمع المظاهرات المناوئة له التي تشهدها مناطق سورية عدة. وقال المتحدث باسم الخارجية، مارك تونر «نعتقد أن هناك معلومات ذات مصداقية حول تقديم إيران مساعدة لسورية في قمع المظاهرات»، و«هذا أمر مقلق فعلا». وأضاف: «إذا كانت سورية تطلب من إيران المساعدة فلا يمكنها الحديث جديا عن إصلاحات».

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية قد أفادت، نقلا عن مسؤولين أميركيين، بأن إيران بدأت في تسليم سورية معدات لمكافحة الشغب، وأن شحنات إيرانية أخرى مماثلة في طريقها إلى سورية.

وقالت مصادر أمنية ان شرطة الحدود اللبنانية اعتقلت شخصين كانا يحاولان قيادة سيارتين محملتين بالأسلحة إلى سورية حيث تتحدى احتجاجات واسعة حكم الرئيس بشار الأسد.

وذكر مصدر أمني "كانت السيارتان تحملان بنادق كلاشنيكوف وأسلحة نصف آلية وبعض القنابل". واعتقل الرجلان واحدهما لبناني والآخر سوري في منطقة الحدود عند وادي البقاع الشرقي. وألقت السلطات السورية باللوم على "جماعات مسلحة" و "متسللين" في اثارة الاضطرابات التي بدأت في جنوب البلاد منذ نحو شهر قبل أن تتسع لتصل في الاونة الاخيرة الى حلب ثاني أكبر المدن السورية. ويقول شهود ونشطاء وسكان ان أجهزة الأمن السورية تفتح النار على المتظاهرين المطالبين بالمزيد من الحريات.

فى الأردن أعلن وزير الداخلية الأردني سعد السرور أنه تم اعتقال 103 من عناصر تيار الفكر السلفي الجهادي التكفيري على خلفية الأحداث التي شهدتها مدينة الزرقاء شمال شرقي عمان يوم الجمعة الماضي، مشيرا إلى أنه ستتم إحالتهم إلى القضاء والمحاكم المختصة في الجرائم التي ارتكبوها وافتعلوها.

وقال السرور في مؤتمر صحافي عقده إن «القول الفصل تجاههم سيكون للقضاء لكي ينال كل واحد جزاء ما ارتكبت يداه»، مؤكدا أن ما حدث لن يغير من نهج الأردن في حماية حرية المواطنين في التعبير عن آرائهم وممارسة حقوقهم بالطرق السلمية ولن يزعزع الثقة في أجهزة الأمن.

وحذر من أنه لن يسمح لأحد بأن يستغل مناخ الحرية والديمقراطية الذي يعيشه الأردن في الإساءة لأمن البلد والتعدي على حياة رجال الأمن والمواطنين في أي مكان، وأن يتم تحوير التعبير بالقلم والصوت إلى استخدام الأسلحة والهراوات والسيوف، وهي أمور مرفوضة ولن يتم القبول أو السماح بها.

وأكد أن ما حدث بمدينة الزرقاء هو مسألة بعيدة عن أخلاقيات الشعب الأردني الذي يسعى للإصلاح وتطوير حياته السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ووصفهم بأنهم جماعة تفكيرية وظلامية يرقى عملها إلى العمل الإرهابي الذي تسبب في حالة من الغضب وإرهاب المواطنين.

وشدد على أن الإصلاح في الأردن هو سياسة مستمرة منذ سنوات وليس وليد اللحظة، لافتا إلى أنه في الأشهر الأخيرة كانت هناك إرادة سياسية بتسريع خطوات الإصلاح.

وأشار إلى أنه منذ بداية العام الحالي وخلال الشهور الأربعة الماضية تم تنظيم 1062 فعالية تنوعت ما بين الاعتصامات والتجمعات والمهرجانات والمسيرات والندوات والمؤتمرات والإضرابات بقطاعات مختلفة في جميع المدن الأردنية.

وأوضح أن هذه الفعاليات مرت جميعها بسلام وفي حراسة أجهزة الأمن الأردنية باستثناء ما حدث في وسط العاصمة عمان أمام المسجد الحسيني منذ قرابة الشهرين، حيث حدث اعتداء على مسيرة سلمية وأيضا ما جرى في أحداث «دوار الداخلية» يوم 25 مارس (آذار) الماضي عند فض اعتصام لحركة شباب «24 آذار» وما صاحبه من حدوث وفاة لأحد المواطنين وإصابة أكثر من مائة آخرين بينهم عدد كبير من رجال الأمن الأردني.

وقال السرور إن هذه العناصر نظمت الكثير من الفعاليات من قبل مقابل رئاسة الوزراء ومحافظات معان والبلقاء وإربد تحت حماية الأمن العام ومرت جميعها بسلام، إلا أن ما حدث في الزرقاء كان به نيات مبيتة ومخطط لها من قبل تلك الجماعات التكفيرية من خلال حملها للأسلحة البيضاء والسيوف والهراوات والسكاكين والأسلحة النارية للاعتداء والتصعيد ضد رجال الأمن والمواطنين وترويعهم.

ولفت إلى أن هذه الفئة التكفيرية حاولت افتعال حادثة يوم الثلاثاء الماضي بمنطقة «دوار الداخلية» والاعتصام به، ولكن تم منعهم من تنفيذ ذلك للحفاظ على حياة المواطنين وأمنهم والحيلولة لتنفيذ مخططاتهم الإرهابية والترويعية.

وأضاف أن خطباء هذه الجماعة التكفيرية رددوا الكثير من المقولات خلال الاعتصام بالزرقاء منها «إن كتاب الله يحتاج إلى السيف ويجب أن نرجع إلى عهد السيف»، و«الزرقاوي أمير الاستشهاديين»، و«نحن نريد كتاب الله وهم يريدون وضع كتاب أسود وهو الدستور الأردني»، و«لا بد من أن نحقق ما نريده حتى بإراقة الدماء»، وهذه شعارات تحمل نيات مبيتة لترويع الناس وإرهابهم والعمل على تقويض الأمن في البلاد.

وأشار إلى أن 83 رجل أمن أصيبوا خلال أحداث مدينة الزرقاء البعض منهم إصابات بليغة مما استدعى بقاء خمسة ما زالوا يتلقون العلاج بالمستشفى، كما أن هناك خمس إصابات من التكفيريين دخلوا المستشفيات وخرج ثلاثة منهم وبقي اثنان يتلقون العلاج.

وأكد أن هناك فئة تريد تقويض مسيرة وبيئة الإصلاحات في الأردن والتوجه الصريح للقيادة السياسية والحكومة والحوار وأيضا العمل على تهديد أمن واستقرار البلد والعبث بأمنه وأن يكون موضع فوضى وهو الأمر الذي لن نسمح به أبدا، مشددا على أن الأردن سيبقى آمنا ومستقرا وموضع ثقة لأبنائه ومؤسساته وكافة أجهزته.

فى البحرين أبلغت السلطات البحرينية عددا من اللبنانيين المقيمين على أراضيها «وقف الإجراءات المتخذة في حقهم، من أجل مغادرتهم البلاد».

ونقل عن مصدر في الخارجية اللبنانية أن «السفير اللبناني في المنامة عزيز قزي أبلغ وزارة الخارجية أن السلطات البحرينية أعادت إلى عدد من اللبنانيين جوازات سفرهم التي كانت احتجزتها تمهيدا لإخراجهم من البلاد»، مشيرا إلى أن «السفير اللبناني في رسالة بعث بها إلى الوزارة، لفت إلى أن السلطات البحرينية أبلغت هؤلاء اللبنانيين أن كل الأمور عادت إلى طبيعتها وأن بإمكانهم البقاء والعمل في البلاد».

وقد أجرى رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي اتصالا برئيس وزراء البحرين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة وشكره على تجاوبه مع مساعيه لوقف الإجراءات التي اتخذت في حق بعض اللبنانيين المقيمين في المملكة وإعادة الأمور إلى مجراها الطبيعي، مؤكدا «الحرص على استقرار مملكة البحرين وعلى تمتين العلاقات بين البلدين»، ولافتا إلى أن «اللبنانيين المقيمين في البحرين حريصون على أمنها وسيادتها ويشكرون احتضانها لهم وتوفير فرص العمل الكريمة لهم، وهم بالتأكيد لن يفرطوا بهذه الثقة ويعتبرون البحرين بلدهم الثاني».

كما نقل ميقاتي عن رئيس وزراء البحرين قوله «إننا نعتبر جميع اللبنانيين في البحرين بمثابة أهل وأبناء لنا، ونحن حريصون عليهم». وفى إيران استمرت الاضطرابات والمناوشات في محافظة الأحواز، ذات الغالبية العربية، غرب إيران، لليوم الرابع على التوالي، بين متظاهرين أحواز والحرس الثوري الإيراني وبقية قوات الأمن الإيرانية مما أسفر عن مقتل شخص واحد وإصابة آخرين واعتقال العشرات.

وكانت دعوات قد أطلقها ناشطون من الأحواز يوم الجمعة الماضي للتظاهر ضد النظام الإيراني للمطالبة بتحرير الأحواز من «الاحتلال الفارسي»، على حد تعبيرهم، في محاكاة للانتفاضات والثورات التي شهدتها أكثر من دولة عربية.

وقال محمود أحمد، المنسق العام للجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية في إيران، إحدى فصائل المعارضة في الأحواز، إن اشتباكات وقعت بين متظاهرين وقوات الأمن في مدينة الحميدية في الأحواز أسفرت عن سقوط قتيل عمره 17 عاما، مشيرا إلى تنفيذ قوات الحرس الثوري الإيراني مداهمات لـ«بعض منازل المناضلين حصل خلالها هجوم على قوة الحرس الثوري المداهمة، مما أسفر عن مقتل 6 من أفراد الحرس وإصابة 3 آخرين».

وأفاد أحمد أن هذه المعلومات تم الحصول عليها من الحرس الثوري نفسه، رغم تعتيم السلطات الإيرانية على الأخبار القادمة من الأحواز، وذكر أن سيارات إسعاف شوهدت وهي تنقل الضحايا والمصابين من الحرس الثوري من المستشفى إلى مطار عبادان.

على صعيد آخر وبعد أن حذرت السعودية من أنها ستسحب دبلوماسييها من إيران إذا لم تتم حماية بعثاتها الدبلوماسية التي تعرضت لاعتداءات مؤخرا جراء الأحداث في البحرين، وعدت طهران بأنها «ستتولى» أمن تلك السفارات، كما نفت تدخلها في شؤون دول الخليج العربي.

وبالتزامن مع ذلك، زعم رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء حسن فيروز آبادي، أن القوة العسكرية لبلاده «لا تشكل تهديدا» لجيرانها ودول المنطقة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمان باراست إن «أمن السفارات جزء من المبادئ الأساسية وسنتولى أمن السفارات وحياة الدبلوماسيين»، وأضاف أن «شعبنا حساس حيال ما يحدث في المنطقة (...) لكن ذلك يجب أن لا يسيء إلى البعثات الدبلوماسية».

وقد هددت السعودية بسحب دبلوماسييها من طهران إذا لم تحسن السلطات الإيرانية حمايتها، كما أعلن الأحد الماضي الأمير تركي بن محمد نائب وزير الخارجية السعودي.

وكان طلبة إيرانيون قد تظاهروا في 11 أبريل (نيسان) أمام السفارة السعودية في طهران احتجاجا على دخول قوات «درع الجزيرة» إلى البحرين بطلب من سلطاتها لإعادة الاستقرار إليها بعد أسابيع من الاحتجاجات التي اندلعت للمطالبة بإصلاحات.

وأدانت إيران مرارا إرسال تلك القوات إلى البحرين، واعتبرت ما حدث «قمعا» للمتظاهرين في البحرين.

يذكر أن طهران كانت قد قمعت مظاهرات دعت إليها المعارضة الإيرانية في فبراير (شباط) الماضي لتأييد انتفاضتي تونس ومصر، ووضعت قادتها رهن الإقامة الجبرية بينما اعتقل عشرات آخرون.

كما نفى مهمان باراست في مؤتمره الصحافي تدخله في شؤون دول المنطقة، وقال في رده على بيان دول مجلس التعاون الخليجي الذي صدر مؤخرا والذي دعا خلاله مجلس الأمن الدولي إلى التدخل من أجل وقف التهديدات الإيرانية لدول المنطقة، إن «العلاقات التي تقيمها إيران مع الدول الجارة في منطقة الخليج تقوم على أساس الاحترام المتبادل وحسن الجوار وكذلك تعزيز العلاقات القائمة على أساس احترام السيادة الوطنية للدول الأخرى»، وفقا لوكالة أنباء «فارس» الإيرانية شبه الرسمية.

وفي سياق متصل، حاول رئيس مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) علي لاريجاني إصلاح العلاقات مع الكويت بعد توترها اثر إعلان الكويت عن كشف شبكة تجسس زرعتها أجهزة الاستخبارات الإيرانية لدى الكويت للتجسس على الجيشين الكويتي والأميركي والإخلال بالأمن الوطني للكويت. وأجرى اتصالا هاتفيا مع رئيس مجلس الأمة الكويتي لتقديم واجب العزاء في وفاة رجل الأعمال ناصر الخرافي وشقيق المسؤول الكويتي، الذي وافته المنية بالقاهرة الأحد الماضي، ودعا خلاله إلى «ضرورة تعزيز العلاقات الثنائية»، بين البلدين.

إلى ذلك، زعم رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء حسن فيروز آبادي، أن «القوة العسكرية للجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تشكل تهديدا لجيرانها ودول المنطقة»، وتابع في تصريح لوكالة أنباء الجمهورية الإيرانية (إرنا)، أن «قوة القوات المسلحة الإيرانية للحفاظ والدفاع عن تراب إيران ومصالحها الوطنية».

وأشار المسؤول الإيراني إلى قدرات قواته قائلا إن «جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستعد وقوي ومجهز في الوقت الحاضر بأحدث المعدات العسكرية».

وتخشى إيران من توجيه ضربة عسكرية لها بسبب برنامجها النووي المثير للجدل، الذي تؤكد طبيعته السلمية، بينما يعتقد الغرب أن أهدافه عسكرية.