خادم الحرمين الشريفين يتسلم رسالة من الرئيس الأميركي

رئيس مجلس نواب البحرين يصف دعم السعودية لبلاده بأنه موقف بطولي

البيت الأبيض يصف علاقات أميركا مع السعودية بأنها قوية ومهمة

سفير فلسطين لدى السعودية يؤكد أن الانقلاب على اتفاق مكة أفقد القضية الكثير

تسلم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود رسالة من الرئيس باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة الأمريكية.

وقام بتسليم الرسالة لخادم الحرمين الشريفين مستشار الأمن القومي الأمريكي توم دونيلون خلال استقبال الملك له ولمرافقيه في قصره بالرياض.

ونقل المسؤول الأمريكي لخادم الحرمين الشريفين تحيات وتقدير الرئيس باراك أوباما فيما حمله الملك تحياته وتقديره لفخامته .

كما جرى استعراض عدد من الموضوعات التي تهم البلدين الصديقين.

حضر الاستقبال الأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة والأمير بندر بن سلطان بن عبدالعزيز الأمين العام لمجلس الأمن الوطني والأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية الأستاذ عادل بن أحمد الجبير والسفير الأمريكي لدى المملكة جيمس سميث.

هذا ووافق خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس التعليم العالي على إنشاء مراكز بحوث علمية في كليات: العلوم، والطب، والهندسة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

ورفع مدير جامعة الإمام د. سليمان أبا الخيل شكره لله تعالى ثم لخادم الحرمين على الموافقة التي تمثل ثقته بالجامعة وبأبنائها، مؤكداً أن الموافقة تعد جزءاً من الاهتمام والمتابعة التي حظيت بها جامعة الإمام من لدن القيادة الرشيدة.

ووجه الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام شكره للأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير وأهالي المنطقة على ما أبدوه من مشاعر الحب والولاء لهذا الوطن وقيادته.

وقال ولي العهد في برقية جوابية وجهها لسموه " تلقينا برقيتكم التي رفعتموها بمناسبة قدوم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود إلى أرض الوطن سالماً معافى ,وإننا إذ نحمد الله على ذلك ,لنشكركم وأهالي منطقة عسير على ما أبديتموه من مشاعر الحب والولاء لهذا الوطن وقيادته , سائلين المولى العلي القدير أن يديم على هذه البلاد أمنها ورخاءها، وأن يوفق الجميع لما يحبه ويرضاه .. إنه سميع مجيب ".

وكان الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز قد رفع برقية لسمو ولي العهد تضمنت ما عبر عنه مشايخ وأهالي منطقة عسير من عظيم الولاء والطاعة لقيادتهم الحكيمة ، وما أعربوا عنه من مشاعر الفرح والسرور بعودة خادم الحرمين الشريفين إلى أرض الوطن سالماً معافى.

على صعيد آخر رفع رئيس مجلس النواب بمملكة البحرين خليفة بن أحمد الظهراني باسمه ونيابة عن أعضاء مجلسي النواب والشورى في البحرين بالغ الشكر والامتنان لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين والنائب الثاني ولحكومة وشعب المملكة العربية السعودية على الموقف الأخوي المشرف الذي اتخذته المملكة تجاه شقيقتها مملكة البحرين ومساندتها للتصدي للأحداث التي شهدتها مؤخراً واستهدفت تقويض أمنها وترويع شعبها .

كما عبر عن شكره وتقديره لرئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ ولأعضاء المجلس على موقفه المساند لمملكة البحرين وتأكيده على أن المساس بأمن واستقرار أي من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية هو إضرار مباشر بأمن واستقرار جميع دوله كما تنص عليه الاتفاقيات الموقعة بين دول المجلس .

جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقده رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ مع رئيس مجلس النواب بمملكة البحرين خليفة بن أحمد الظهراني خلال الزيارة القصيرة التي قام بها والوفد المرافق له للمملكة.

وقال أحمد الظهراني : " إن مواقف المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين ودعمها غير المحدود لمملكة البحرين محل تقدير وعرفان من القيادة والشعب والسلطة التشريعية في البحرين ، وهذا ليس بمستغرب على المملكة التي وقفت إلى جانب شقيقاتها دول مجلس التعاون الخليجي انطلاقاً من الروابط الأخوية والأسرية التي تجمع بين دول المجلس وشعوبها الشقيقة ".

وأكد الدور المهم الذي تقوم دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية الذي أثبت للعالم أجمع وحدتها وتضامنها ووقوفها ضد أي مخططات خارجية تستهدف أمنها الجماعي أو أمن أي دولة من الدول الأعضاء بالمجلس ، لتجسد بذلك عمق التلاحم بين دول مجلس التعاون ويعزز منظومة المجلس كوحدة خليجية مشتركة.

وشرح الظهراني الموقف في مملكة البحرين بعد الأحداث المؤلمة التي شهدتها مؤخرا ، مبينا أن الأمن والاستقرار بات سيد الموقف بعد الإجراءات التي اتخذتها القيادة في البحرين ومساندة دول مجلس التعاون من خلال قوات درع الجزيرة التي تعمل على حفظ الأمن وحماية مقدرات الدولة ومكتسباتها.

ونقل رئيس مجلس الشورى من جانبه شكر وتقدير خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين والنائب الثاني لرئيس وأعضاء الوفد البحريني على مشاعرهم الصادقة والنبيلة ، مؤكداً أن وقوف المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين إلى جانب شقيقتها مملكة البحرين واجب أخوي يحتمه المصير المشترك والعلاقات التاريخية والأواصر الاجتماعية التي تجمع بين الشعبين الشقيقين.

عقب ذلك حضر رئيس وأعضاء الوفد التشريعي البحريني مأدبة الغداء التي أقامها تكريما لهم رئيس مجلس الشورى.

حضر الاجتماع ومأدبة الغداء مساعد رئيس المجلس الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله البراك والأمين العام للمجلس الدكتور محمد بن عبدالله الغامدي وعدد من أعضاء مجلس الشورى وسفير مملكة البحرين لدى المملكة الأستاذ محمد بن صالح الشيخ .

في السياق ذاته أوضح رئيس مجلس النواب البحريني أن زيارة وفد مجلسي النواب والشورى إلى المملكة يهدف إلى رفع الشكر والتقدير الذي يكنه الشعب والسلطة التشريعية في البحرين إلى خادم الحرمين الشريفين وحكومته الرشيدة على الموقف المشرف للمملكة تجاه شقيقتها البحرين الذي وصفه بأنه متميز ومشرف يشعر به دائما كل مواطن بحريني .

وقال في تصريح عقب الاجتماع : " إن موقف المملكة الداعم للبحرين في أزمتها الأخيرة موقف بطولي تجسد في موقف الشقيق لشقيقه والجار لجاره أعطى رسالة واضحة لكل من يريد الإساءة لأي دولة من دول مجلس التعاون بأن هناك خطوطاً حمراء لا يمكن المساس بها ".

وأضاف :" إن هذا الموقف أسهم مساهمة كبيرة في عودة الأمن والاطمئنان إلى مملكة البحرين وشعبها وللمنطقة بأكملها ".

ولفت النظر إلى أن البحرين ليست الدولة الوحيدة المستهدفة بل أغلب دول مجلس التعاون مستهدفة في أمنها واستقرارها .

وبين أن مباركة خادم الحرمين الشريفين بدعم قوات درع الجزيرة للأمن في البحرين عبر تفعيل الاتفاقية العسكرية بين دول مجلس التعاون الموقعة عام 1985 م ساعد في ترتيب الأمور ونشر الأمن والاطمئنان وأوصل البحرين إلى ما هي عليه الآن من الأمن والاستقرار ، مشيرا إلى استمرار التواصل والتنسيق بين مجلس الشورى بالمملكة ومجلس النواب في البحرين في كل ما يخدم مصالح البلدين وشعبيهما الشقيقين ويعزز من العلاقة الاسترتيجية بينهما بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة .

وكان رئيس مجلس النواب البحريني والوفد المرافق قد وصل إلى المملكة في زيارة قصيرة ، حيث كان في استقباله بمطار الملك خالد الدولي بالرياض رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ ومساعد رئيس المجلس والأمين العام للمجلس وسفير مملكة البحرين لدى المملكة .

وقد غادر والوفد المرافق مطار الملك خالد الدولي حيث كان في وداعه مساعد رئيس مجلس الشورى والأمين العام وسفير مملكة البحرين لدى المملكة.

وذكرت وكالة أنباء البحرين أن البحرين تحاكم إيرانيين اثنين وبحرينيا بتهمة التخابر مع الحرس الثوري الإيراني وأن المحاكمة تأجلت إلى 20 من الشهر الحالى.

وقالت الوكالة إن المتهمين وجهت لهم تهمة أنهم منذ 2002 وحتى أبريل 2010 ... تخابروا مع من يعملون لمصلحة دولة أجنبية بقصد الإضرار بمركز الدولة الحربي والسياسي والاقتصادي وبالمصالح القومية بأن تخابروا مع الحرس الثوري الإيراني بغرض إمداده بمعلومات عسكرية واقتصادية.

وذكرت الوكالة أن المتهمين طلبوا من الحرس الثوري الإيراني مبالغ مالية مبينة بالتحقيقات مقابل تزويدهم بالمعلومات ذات الطبيعة العسكرية والاقتصادية عن مملكة البحرين. وقالت إن المحكمة أرجأت القضية إلى 20 نيسان لكنها لم تذكر متى بدأت المحاكمة كما لم تذكر تفاصيل أخرى.

وتشعر الدول الخليجية العربية بالقلق مما ترى أنه مطامح إيرانية لتوسيع نفوذ طهران في الدول العربية.

وتلقت البحرين دعما من السعودية والإمارات لفض الحركة الاحتجاجية المطالبة بالديمقراطية.

وقالت الكويت هذا الأسبوع إنها طردت ثلاثة دبلوماسيين إيرانيين لانتمائهم لشبكة تجسس وردت طهران بإمهال ثلاثة دبلوماسيين كويتيين عشرة إيام لمغادرتها.

وفي الشهر الماضي قضت محكمة كويتية بإعدام إيرانيين اثنين وكويتي بتهمة الانتماء لشبكة تجسس.

فى مجال آخر تجري إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما مشاورات عالية المستوى مع مسؤولين سعوديين وإماراتيين وقطريين هذا الأسبوع ضمن جهود الإدارة الأميركية لفهم التطورات في المنطقة ومعالجتها. وفي وقت تدور تساؤلات حول العلاقات السعودية - الأميركية في الفترة الراهنة، أكد الناطق باسم البيت الأبيض جي كارني أن «علاقاتنا مع السعودية قوية جدا وما زالت قوية». وأضاف أن علاقة واشنطن بالرياض «مهمة جدا، ونبقي الحوار مع القيادة السعودية».

وجاء تصريح كارني ردا على تقارير عدة حول توتر العلاقات مع الرياض بسبب الموقف الأميركي من الثورات في المنطقة، مشددا على أن مستشار الأمن القومي الأميركي توم دونيلون متوجه إلى السعودية، مما «يؤكد أهمية العلاقة». وقال البيت الأبيض إنه من المتوقع أن يستقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز مستشار الأمن القومي الأميركي في الرياض.

وأوضح بيان من البيت الأبيض أن دونيلون سيتجه إلى السعودية ومن بعدها إلى الإمارات للقاء ولي العهد الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. وقال كارني إنه خلال لقائه مع ولي العهد الإماراتي سيبحث دونيلون «التطورات في ليبيا والمشاركة الإماراتية الفعالة بعمليات التحالف هناك».

وتأتي زيارة دونيلون إلى السعودية بعد أسبوع من زيارة وزير الدفاع روبرت غيتس لها. ومن اللافت أن المسؤولين الأميركيين الذين يقومون بالاتصالات مع السعودية هم من الطرف الأمني وأقل من وزارة الخارجية الأميركية.

وامتنع البيت الأبيض عن الرد على أسئلة حول هذه الاتصالات وطبيعة المواضيع المتوقع مناقشتها، إلا أن مصادر أميركية رسمية أشارت إلى تصدر الوضع الأمني في المنطقة والتطورات في اليمن والبحرين المحادثات، بالإضافة إلى الدور الإيراني في المنطقة.

وقال الخبير في شؤون الشرق الأوسط والعلاقات السعودية الأميركية في مجلس العلاقات الخارجية، توماس ليبمان، «لا نعرف بشكل مؤكد ما هي مهمة دونيلون في السعودية، وهو بطبعه كتوم، ولكن من المتوقع أن يبحث الأوضاع في اليمن والبحرين بالإضافة إلى العلاقات الثنائية بين السعودية والولايات المتحدة».

وأضاف ليبمان أن «زيارة دونيلون تشير إلى اهتمام رئاسي أكبر بما يحدث في المنطقة»، لأنه يمثل الرئيس ومتصل به مباشرة. وأوضح ليبمان أن «هناك قلقا من البيت الأبيض حول الأوضاع في المنطقة، وقد لا تكون الرسالة التي عاد بها الوزير غيتس من السعودية الأسبوع الماضي مطمئنة».

ولفت ليبمان إلى الدور الإيراني في المنطقة، قائلا: «دول مجلس التعاون أوضحت بشدة أن البحرين خط أحمر، وهناك مخاوف من دفع إيران للاضطرابات في البحرين أو على الأقل استغلالها»، مضيفا: «الأمر الآن ليس متعلقا بالملف النووي الإيراني، بل بالدور السياسي الإيراني في المنطقة، وهناك وعي أميركي وسعودي وخليجي حول ضرورة النظر إلى ذلك».

واعتبرت المحللة في معهد كارنغي للسلام الدولي، ميشيل دان، أن «الملف الإيراني يعود بقوة إلى الانتباه الأميركي على الرغم من الانشغال المؤقت بالتطورات في الدول العربية». وأضافت: «الملف الإيراني لم يحل، وهناك شعور بأنه يجب معالجته بالتعاون مع حلفاء».

وحرصت الإدارة الأميركية على إجراء المشاورات مع الحلفاء السعوديين والإماراتيين قبل اجتماع الرئيس الأميركي باراك أوباما بأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في البيت الأبيض.

وأعلن بيان من البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي «يتطلع إلى نقاش قضايا عدة مع الأمير، بما فيها التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط وقيادة قطر في الجهود الدولية لحماية المدنيين الليبيين».

ومن جهة أخرى عقد أوباما اجتماعا موسعا حول ليبيا ، لبحث آخر التطورات فيها.

وأوضح الناطق باسم البيت الأبيض أن «ردنا على إمكانية وقف إطلاق النار هو أن المطلوب الأفعال لا الكلمات، على القذافي وقواته الانسحاب من المدن الليبية وعدم استهداف المدنيين، ولكننا لن نوقف تطبيق قرار مجلس الأمن 1973، وسنبقى عليه ما دام ذلك مهمّا».

وأضاف: «سنواصل العقوبات والضغوط الدبلوماسية للتضييق على القذافي والمحيطين به حتى تحقيق طموحات الشعب الليبي».

وفى الرياض قال جمال الشوبكي السفير الفلسطيني لدى المملكة العربية السعودية، إن الانقلاب على اتفاق مكة الذي توصلت إليه حركتا فتح وحماس في فبراير (شباط) 2007، كان «حماقة» أفقدت القضية الفلسطينية كثيرا من الدعم الذي كان يمكن أن تقدمه الرياض لو تم الالتزام بالمشروع السياسي الذي أنهى الانقسام الفلسطيني.

ويأتي حديث السفير الشوبكي عن هذا الاتفاق الذي وضع حدا للخلاف الفلسطيني - الفلسطيني بعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية في يناير (كانون الثاني) 2006، في وقت لا يزال فيه الاستحقاق الانتخابي الرئاسي والتشريعي، معطلا جراء تلكؤ حركة حماس في قبوله وفق المبادرة التي قدمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن).

واتهم السفير الفلسطيني لدى الرياض، قيادات حماس في الخارج، بتعطيل مبادرة الرئيس أبو مازن، التي تسعى للخروج من الأزمة السياسية الحالية والانقسام الفلسطيني المستمر منذ الانقلاب على اتفاق مكة عام 2007.

ووصف الشوبكي الانقلاب في غزة على اتفاقية مكة بأنها كانت «حماقة كبيرة»، قائلا: «الانقلاب على السلطة عمليا أنهى اتفاقية مكة وهي كانت تعني أن تتحمل المملكة المسؤولية الأخلاقية والأدبية والسياسية والمادية في هذا المشروع».

وأضاف السفير الفلسطيني: «نحن خسرنا كفلسطينيين من عدم استمرار تبني السعودية لهذا المشروع السياسي.. وجاءت المبادرة المصرية وأنا برأيي أن الرياض كانت داعمة من الخلف للجهد المصري الذي قطع شوطا كبيرا والسلطة وقعت على الورقة المصرية لكن حماس رفضت التوقيع بحجة أن هناك شروطا أخرى».

وشدد الشوبكي على أن الوحدة الوطنية في هذه المرحلة باتت «ضرورة ملحة»، مشيرا إلى أن «أسهل طريقة للوصول إلى الوحدة الذهاب إلى الانتخابات لوجود وجهتي نظر، الأولى انتخب الرئيس على أساسها، والثانية انتخبت على أساسها غالبية لحماس في المجلس التشريعي».

غير أن حماس، طبقا للشوبكي، لا ترغب في إجراء الانتخابات الآن، وذلك لأسباب اعتبرها غير مقنعة، قائلا: «هم يريدون إعمار غزة التي تحتاج 3 أو 4 سنوات قبل الانتخابات»، ملمحا إلى أن عدم رغبة حماس من الممكن أن تكون وراء انخفاض شعبيتهم في القطاع، طبقا لاستطلاعات الرأي.

ونبه الشوبكي بشدة على التراجع عن اختيار الانتخابات كـ«خيار». وقال: «الانتخابات طريق واحد لا يجوز الانتقاء فيه.. لا يجوز أن أعمل انتخابات لمرة واحدة فقط كالذي يصعد على السلم ومن ثم يحرقه».

ومن المبررات التي تقف دون قبول حماس بإجراء انتخابات، مسألة الإشراف على الانتخابات. هذا الأمر أيضا اعتبره الشوبكي «مبررا غير مقبول». وقال: «نحن مستعدون لإحضار الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ولجان أوروبية والأمم المتحدة للإشراف على الانتخابات ومن يختاره الشعب الفلسطيني علينا احترامه وتسليمه الراية».

وأكد السفير الفلسطيني أنه «لا توجد ضمانة لأحد بأن الانتخابات المقبلة هي ورقة في جيب الرئيس»، مضيفا: «حينما نتحدث عن الانتخابات لا يعني ذلك أن هناك ضمانة بأن تنجح فتح.. ولكنها الوسيلة لحل الخلاف بين الرئاسة والمجلس التشريعي.. بين برنامجين مختلفين».

وأشار الشوبكي إلى أنه «دون إجراء انتخابات سنبقى في حلقة مغلقة وسيبقى هناك خلاف.. لأن الرئيس يؤمن بطريق انتخب على أساسه.. وحماس تؤمن بطريق آخر.. الرئيس له علاقته العربية والدولية.. وحماس لها علاقاتها الإقليمية في هذا الموضوع، فالحل أن نذهب إلى الشعب وكل شخص يقدم مشروعه».

ودعا الشوبكي لضرورة النظر لمسألة «المقاومة» التي يقوم عليها برنامج حماس السياسي، إلى أنها «وسيلة وليست غاية». وشدد على ضرورة مراجعة جدوى المقاومة في ظل الظروف الحالية. وقال: «الوسيلة يجب أن تراجع بين فترة وأخرى عن مدى جدواها.. أنا أستطيع أن أرفع شعار الكفاح المسلح ضد إسرائيل ولا أستطيع أن أقتل جندي إسرائيلي واحد من 2009 وحتى اليوم.. فأين هي المقاومة.. تصبح في إطارها اللفظي الذي أدفع ثمنه دون أن أحقق شيئا».

واسترجع الشوبكي مسيرة الكفاح المسلح التي قادتها منظمة التحرير الفلسطينية على مدار سنوات، حتى قامت إسرائيل بمحاصرة بيروت واحتلتها كأول عاصمة عربية بعد القدس، ومن ذلك الحين لم تبق أي جبهة مساندة للمقاومة المسلحة التي تحتاج بالأساس إلى هذه الجبهة تدعم بالسلاح والتدريب والإمدادات.

وأوضح الشوبكي أن الهدف الرئيسي في المرحلة الحالية هو وصول الشعب الفلسطيني لحقوقه، وإنهاء الاحتلال، لافتا إلى أن الفلسطينيين الآن ليسوا مع الشعارات القديمة التي تنادي بتدمير إسرائيل، وهو ما جعل الأخيرة تعيش عزلة حقيقية نتيجة السياسة الفلسطينية المرنة.

وعول السفير الشوبكي في نهاية حديثه على الخطوة الفلسطينية المقبلة التي ستتوجه بها إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، للحصول على قرار بثلثي الأعضاء بالاعتراف بدولة فلسطينية في حدود 4 يونيو (حزيران) 1967، مشيرا إلى أنه حال الحصول على الاعتراف الدولي فهذا يعني أن يتعامل المجتمع الدولي مع المناطق التي دخلت ضمن اعترافها كمناطق محتلة من قبل إسرائيل وأن الوجود الإسرائيلي فيها غير شرعي وهذا يحدد ملامح الحل النهائي للصراع العربي-الإسرائيلي.