السلطان قابوس بن سعيد يصدر مرسوماً يحدد نظام الهيئة العامة لحماية المستهلك

وزير الشؤون المالية يشرح في مؤتمر صحفي أسس الإجراءات المالية للدولة

وزير التجارة والصناعة: الحكومة مستمرة في دعم المشاريع الاقتصادية

سلطنة عمان تحتل المركز العاشر في مجال تقنية المعلومات

اختتام أعمال ندوة العلوم الفقهية في عمان

أصدر السلطان قابوس بن سعيد مرسوما سلطانيا يقضي بإصدار نظام الهيئة العامة لحماية المستهلك فيما يلي نصه:

مرسوم سلطاني رقم 53 / 2011 بإصدار نظام الهيئة العامة لحماية المستهلك.

نحن قابوس بن سعيد سلطان عمان. بعد الاطلاع على النظام الأساسي للدولة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 101/ 96، وعلى نظام الهيئات والمؤسسات العامة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 116/91، وعلى قانون حماية المستهلك الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 81/2002، وعلى المرسوم السلطاني رقم 26/2011 بإنشاء الهيئة العامة لحماية المستهلك، وبناء على ما تقتضيه المصلحة العامة. رسمنا بما هو آت:

المادة الأولى: تتبع الهيئة العامة لحماية المستهلك مجلس الوزراء، ويعمل في شأنها بالنظام المرفق.

المادة الثانية : يصدر رئيس مجلس إدارة الهيئة اللوائح والقرارات اللازمة لتنفيذ أحكام النظام المرفق، وإلى أن تصدر تلك القرارات واللوائح يعمل بالقوانين والأنظمة المطبقة على وحدات الجهاز الإداري للدولة فيما لم يرد بشأنه نص خاص في هذا النظام وبما لا يتعارض مع أحكامه.

المادة الثالثة : تؤول إلى الهيئة من وزارة التجارة والصناعة الاختصاصات والمخصصات والموجودات المتعلقة بدائرة حماية المستهلك والأقسام بالمحافظات والمناطق ،كما ينقل إليها بذات درجاتهم المالية جميع الموظفين العاملين بها .

المادة الرابعة: يلغى كل ما يخالف النظام المرفق أو يتعارض مع أحكامه.

المادة الخامسة : ينشر هذا المرسوم في الجريدة الرسمية، ويعمل به من تاريخ صدوره.

صدر في : 2 من جمادى الأولى سنة 1432 هـ الموافق : 6 من ابريل سنة 2011م.

فى مجال آخر أكد الشيخ سعد بن محمد المرضوف السعدي وزير التجارة والصناعة رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للمناطق الصناعية الاهتمام والدعم الذي تقدمه الحكومة للمناطق الاقتصادية العمانية بمختلف أنواعها من توفير كافة متطلبات إنجاحها، نظرا لأهميتها في تحقيق الأهداف الوطنية المرسومة والمحددة بالخطط التنموية للسلطنة وصولا لتحقيق الرؤية المستقبلية لـ «عمان 2020».

جاء ذلك خلال زيارة معاليه للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية، الأربعاء الماضي ورافقه المهندس أحمد بن حسن الذيب وكيل الوزارة للتجارة والصناعة، وكان في استقبالهم هلال بن حمد الحسني الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية.

إلى هذا أعلن درويش بن اسماعيل البلوشي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية ان الإجراءات المالية التي جاءت بناء على توجيهات السلطان قابوس بن سعيد تقدر تكلفتها الإجمالية على الموازنة العامة لهذا العام بنحو مليار ريال عُماني حتى الان.

وقال في موءتمر صحفي ان هذه الاجراءات التى تفضل بها جلالته تأتي في إطار الحرص السامي من لدن عاهل البلاد على تحسين الظروف المعيشية للمواطنين والإسراع بخطى التنمية الاجتماعية والاهتمام بتنمية الموارد البشرية العمانية باعتبارها الركيزة الأساسية لعملية بناء الاقتصاد الوطني والدفع بعجلة التنمية في البلاد.

وأوضح الوزير المسؤول عن الشؤون المالية انه وفي ضوء هذه القرارات المالية يتوقع أن يرتفع الإنفاق العام لهذا العام ليصل إلى نحو /1ر9 / مليار ريال عُماني مقارنة بالإنفاق المعتمد في الموازنة العامة للعام المالي الجاري 2011 والمقدر بنحو /1 ر8 / مليار ريال عُماني، مشيرا الى ان ذلك سيترتب عليه إرتفاع في عجز الموازنة إلى مايقارب من / 9 ر1 / مليار ريال عُماني مقارنة بالعجز المعتمد في الموازنة والمقدر بنحو/850 / مليون ريال عُماني.

واكد درويش بن اسماعيل البلوشي على ان الزيادة في الانفاق الحكومي والتي تمثل ما نسبته/ 12 / بالمائة عن المعتمد في الموازنة ستؤدي إلى تنشيط الحركة التجارية والخدمية في كافة القطاعات الاقتصادية في البلاد وستسهم في تحفيز نمو الاقتصاد الوطني.

كما اكد الوزير المسؤول عن الشؤون المالية على ان الوضع المالي والاقتصادي للسلطنة يتسم بالمتانة والثبات والقدرة على مواجهة المستجدات على الصعيد المالي والاقتصادي مستنداً إلى عوامل الارتفاع المتواصل لمعدلات إنتاج النفط إذ يبلغ معدل الإنتاج اليومي في موازنة هذا العام ما يقارب /900 / ألف برميل مقارنة بالمعدل البالغ / 710 / ألف برميل يومياً في عام 2007 أي بزيادة تبلغ ما نسبتها/27 / بالمائة والتحسن الملحوظ الذي تشهده أسعار النفط العالمية مقارنة بالسعر المفترض في الخطة الحالية والمقدر بنحو/59 / دولارا أمريكيا للبرميل بالاضافة الى مستوى الاحتياطيات المالية للحكومة والتي تعتبر الدعامة الرئيسية لاستقرار ومتانة الوضع المالي للبلاد.

وذكر ان المستوى المنخفض للمديونية والذي لا يتجاوز نسبة /6 / بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي ـ وهي تعد من أدنى نسب المديونية عالمياًـ يدعم كذلك الوضع المالي والاقتصادي للسلطنة ومتانة الأوضاع المالية للمصارف في السلطنة وقدرتها على توفير الائتمان والتسهيلات المصرفية، مشيرا الى انه يتوقع أن يحقق الاقتصاد الوطني هذا العام نمواً بالأسعار الثابتة يقدر معدله بنحو/5 / بالمائة.

وقال درويش بن اسماعيل البلوشي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية ان البيئة الاستثمارية للسلطنة ساعدت على رفع مستويات ومعدلات الاستثمار إذ ارتفع الاستثمار المحلي الإجمالي خلال فترة الخطة السابعة/ 2006 ـ 2010م/ إلى نحو /21 / مليار ريال عُماني مقارنة بإجمالي الاستثمار المخطط والمقدر بنحو/14 / مليار ريال عُماني مسجلاً بذلك نسبة زيادة تقدر بنحو /51/ بالمائة وأرتفع حجم الاستثمار الأجنبي المباشر بشكل متواصل من نحو/ 929 / مليون ريال عُماني في عام 2003 إلى / 5 / مليار ريال عُماني في عام 2009م.

وفيما يلي نص كلمة الوزير المسؤول عن الشؤون المالية خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده لاستعراض المستجدات المالية على الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2011.

// بناء على التوجيهات السامية للسلطان قابوس بن سعيد والتي أتت في إطار حرصه على تحسين الظروف المعيشية للمواطنين والإسراع بخطى التنمية الاجتماعية والاهتمام بتنمية الموارد البشرية العمانية باعتبارها الركيزة الأساسية في عملية بناء الاقتصاد الوطني والدفع بعجلة التنمية في البلاد فقد قامت الحكومة منذ شهر مارس الماضي باتخاذ حزمة من الإجراءات المالية تقدر تكلفتها الإجمالية على موازنة هذا العام بنحو /0 ر1 / مليار ريال عُماني حتى تاريخه وتفاصيل ذلك على النحو التالي:

1- القرارات المالية :

- تعيين عدد / 40714 / مواطنا في وحدات الدفاع والأمن والوزارات والوحدات المدنية بتكلفة تقدر/ 444 / مليون ريال عماني.

- تخصيص مبلغ / 150 / ريالا عُمانيا شهرياً لكل باحث عن عمل لعدد / 50 / ألفا من المواطنين وبتكلفة مالية تبلغ /90 / مليون ريال عماني.

- زيادة قيمة المعاشات الشهرية لأسر الضمان الاجتماعي بنسبة / 100 / بالمائة وتجميد العمل بقاعدة الإلزام وبتكلفة تبلغ / 43 / مليون ريال عماني.

- زيادة قيمة المعاشات الشهرية لجميع المتقاعدين المدنيين والعسكريين وبتكلفة مالية تبلغ /89 / مليون ريال عماني.

- صرف عــلاوة غلاء معيشة لجميع العاملين في الوحدات العسكرية والمدنية وبتكلفة مالية تبلغ /251 / مليون ريال عماني.

- زيادة مخصصات الطلبة الدارسين بالكليات والمعاهد والمراكز الحكومية التابعة لوزارة التعليم العالي ووزارة القوى العاملة وبتكلفة تبلغ / 10 / ملايين ريال عماني.

- رفع قيمة أجرة الحافلات المدرسية المستأجرة لنقل الطلبة وبتكلفة تبلغ / 15 / مليون ريال عماني.

- تكلفة زيادة معاشات التقاعد للعمانيين العاملين في القطاع الخاص وبتكلفة مالية تبلغ / 25 / مليون ريال عماني.

- دعـم قطاع الرياضـة والشباب وقطاع الإعلام بتكلفة تبلغ /14 / مليون ريال عماني.

بالإضافة إلى التكلفة المشار إليها أعلاه فإن الحكومة سوف تتحمل العجوزات المالية الأكتوارية الناتجة عن زيادة معاشات المتقاعدين.

2 - الإنفاق العام:

في ضوء هذه القرارات المالية يتوقع أن يرتفع الأنفاق العام لهذا العام إلى نحو/ 1ر9 / مليار ريال عُماني مقارنة بالأنفاق المعتمد في الموازنة العامة والمقدر بنحو/ 1ر8 / مليار ريال عُماني وسيترتب على ذلك ارتفاع عجز الموازنة إلى ما يقارب / 9ر1 / مليار ريال عُماني مقارنة بالعجز المعتمد حسب مرسوم الموازنة بنحو /850 / مليون ريال عُماني.

ورغم أن هذا العجز يعتبر مرتفعاً من حيث القيمة المطلقة إلا أن حجمه كنسبة من الناتج المحلي لا يتجاوز / 5 ر9 / بالمائة.

ومن ناحية أخرى فإن العجز المذكور أعلاه مبني على الإيرادات النفطية المقدرة في الموازنة العامة والمحتسبة على أساس سعر / 58 / دولارا أمريكيا للنفط وتشكل الإيرادات النفطية ما نسبته / 81 / بالمائة من إجمالي الإيرادات لهذا العام.

وبما أن السعر الفعلي للنفط العماني حاليا يفوق السعر المفترض في الموازنة حيث من المتوقع أن يحقق هذا العام سعراً يتراوح بين / 75 و80 / دولارا أمريكيا ، مما سيمكن الحكومة من تغطية العجز من خلال العوائد المالية الإضافية المتوقعة.

علاوة على ذلك فإن هذه الزيادة على الانفاق الحكومي والتي تمثل نسبته / 12 / بالمائة عن المعتمد في الموازنة ستؤدي إلى تنشيط الحركة التجارية والخدمية في كافة القطاعات الاقتصادية في البلاد وتسهم في تحفيز نمو الاقتصاد الوطني.

3 المشاريع الإنمائية:

ويبلغ إجمالي تكلفة المشاريع الإنمائية المعتمدة في الخطــة الخمسية الحالية /2011 و2015 / نحو/ 12 / مليار ريال عُماني منها/ 4 ر6 / مليار ريال عُماني تكلفة المشاريع المستمرة من الخطة الماضية والتي هي قيد التنفيذ في حين تبلغ تكلفة المشاريع الجديدة والتي من المتوقع أن يبدأ تنفيذها خلال سنوات الخطة وفقا للبرنامج المعتمد نحو/ 6 ر5 / مليار ريال عُماني.

وتشتمل الخطة على أكثر من /6500 / مشروع موزعة على القطاعات التالية:

اعتمادات الخطة:

1- قطاع الطرق والموانئ والمطارات بتكلفة/5760 / مليون ريال عماني.

2- قطاع البلديات الإقليمية والبيئة والصرف الصحي بتكلفة / 2279 / مليون ريال عماني.

3- قطاع الصحة والتعليم والتدريب المهـني بتكلفة/ متضمنة عدد 1000 منحة للدراسات العليا التخصصية بالخارج بتكلفة تبلغ / 1381 / مليون ريال عماني.

4- قطاع الإسكان والمراكز الاجتماعية بتكلفة/ 875 / متضمنة مبلغ 200 مليون ريال عُماني لبناء عدد 12000 وحدة سكنية للمواطنين ذوي الدخل المحدود.

5- قطاع الكهـرباء والمياه وسدود التغذية بتكلفة/ 910 / ملايين ريال عماني.

6- قطاع الإعلام والثقافة ومراكز الشباب بتكلفة / 453 / مليون ريال عماني.

7- قطاع الزراعة والثروة السمكية بتكلفة/ 227 / مليون ريال عماني.

8- قطاع السياحة بتكلفة /105 / ملايين ريال عماني.

9- قطاعات إنتاجية وخدمية أخرى بتكلفة/52 / مليون ريال عماني.

بالإضافة إلى المشروعات الإنمائية أعلاه تتضمن الخطة أيضا تمويل المشروعات الاستثمارية للشركات الحكومية وتقدر تكلفتها بنحو/8 ر8 / مليار ريال عُماني مثل المصروفات الاستثمارية لإنتاج النفط والغاز ومشروعات الصرف الصحي وتمويل مشروعات الشركة العمانية للتنمية السياحية.

أما إجمالي حجم الإنفاق المعتمد لكافة بنود الإنفاق لسنوات الخطة فيبلغ نحو/ 43 / مليار ريال عُماني.

وبما أن الإنفاق على المشاريع التنموية يعتبر المحرك الرئيسي لمجمل الأنشطة الاقتصادية والتجارية في البلاد علاوة على أنه الأداة الفعالة لتحقيق النمو الاقتصادي بشكل عام وتوفير فرص عمل للقوى العاملة الوطنية فإن الحكومة سوف تستمر في تنفيذ هذه المشاريع وفقا للبرامج الزمنية المعتمدة لها في الخطة مع إعطاء الأولوية للمشاريع الإنتاجية والخدمية المدرة للدخل والمولدة لفرص عمل جديدة.

4- الدعـم:

في إطار السياسات الاجتماعية المعتمدة والتي تهدف إلى التخفيف من الآثار السلبية للتضخم على مستوى معيشة المواطنين وتوفير السكن المناسب لهم ودعم القطاع الخاص تقوم الحكومة من خلال الموازنة العامة للدولة بتقديم دعم مالي تقدر تكلفته الإجمالية هذا العام بمبلغ / 954 / مليون ريال عُماني وذلك على النحو التالي:

1 - دعم السلع الغذائية الأساسية كالأرز والقمح والسكر/37 / مليون ريال عماني.

2- دعم تعرفة الكهرباء والمياه / 390 / مليون ريال عماني.

3 - دعم وقود السيارات ووقود الديزل وغاز الطبخ / 500 / مليون ريال عماني.

4- دعم فوائد القروض الاسكانية والتنموية/ 24 / مليون ريال.

5- دعم المستلزمات الزراعية والسمكية / 3 / ملايين ريال عماني.

5 - الوضع المالي والاقتصادي:

يتسم الوضع المالي والاقتصادي للسلطنة بالمتانة والثبات والقدرة على مواجهة المستجدات على الصعيد المالي والاقتصادي مستنداً إلى العوامل التالية:

- الارتفاع المتواصل لمعدلات إنتاج النفط إذ يبلغ معدل الإنتاج اليومي في موازنة هذا العام ما يقارب / 900 / ألاف برميل مقارنة بالمعدل البالغ / 710 / ألف برميل يومياً في عام 2007 أي بزيادة تبلغ ما نسبتها / 27 / بالمائة.

- التحسن الملحوظ الذي تشهده أسعار النفط العالمية مقارنة بالسعر المفترض في الخطة الحالية والمقدر بنحو / 59 / دولار أمريكي للبرميل.

- مستوى الاحتياطيات المالية للحكومة والتي تعتبر الدعامة الرئيسية لاستقرار ومتانة الوضع المالي للبلاد.

- المستوى المنخفض للمديونية والذي لا يتجاوز نسبة / 6 / بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي وهي تعد من أدنى نسب المديونية عالمياً.

- يتوقع أن يحقق الاقتصاد الوطني هذا العام نمواً بالأسعار الثابتة يقدر معدله بنحو / 5 / بالمائة.

- متانة الأوضاع المالية للمصارف في السلطنة وقدرتها على توفير الائتمان والتسهيلات المصرفية.

6 - تنويع مصادر الدخل:

تعول السلطنة في سعيها إلى استدامة التنمية على سياسة تنويع مصادر الدخل. وقد كرست الحكومة خلال خطط التنمية السابقة جهوداً ملموسة لتسريع وتيرة تنويع مصادر الدخل من خلال تنمية الأنشطة غير النفطية كالصناعة والسياحة والخدمات وتوفير البنية الأساسية حيث تبلغ مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي بالأسعار الجارية نسبة / 54/ بالمائة والأنشطة النفطية نسبة / 46 / بالمائة.

واستمرارا للجهود المبذولة على هذا الصعيد تولي الحكومة اهتماماً خاصاً بتطوير المناطق الحرة والمناطق الصناعية لاسيما المنطقة الاقتصادية في الدقم والتي يتوقع أن تكون قاطرة الصناعة في السلطنة لموقعها الجغرافي المطل على المسار البحري للتجارة الدولية وما تم توفيره من بنية أساسية فيها على أعلى المستويات الدولية الأمر الذي سيمكن من استقطاب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية إلى المنطقة مما يؤدي إلى توسيع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد الوطني وتوفير فرص عمل للموارد البشرية العمانية.

وتشتمل منطقة الدقم على ميناء تجاري وحوض جاف لإصلاح السفن ومطار دولي وميناء لصيد الأسماك والصناعات المرتبطة بالأسماك ومناطق للأنشطة الصناعية والتجارية والخدمية والسياحية وتبلغ التكلفة الإجمالية لمشاريع البنية الأساسية التي تنفذها الحكومة حالياً في منطقة الدقم نحو /6ر1/ مليار ريال عُماني.

ومن المشروعات الاستثمارية المزمع إقامتها في منطقة الدقم ما يلي: - مجمع مصفاة النفط والبتروكيماويات . - مصنع لصناعة السفن والقاطرات البحرية. - تسهيلات لتخزين وتزويد السفن بالوقود. - إقامة فندقين سياحيين : فندق فئة أربعة نجوم بسعة/220 / غرفة وفندق آخر فئة ثلاثة نجوم سعة/110 / غرف والذي سيكون جاهزاً بنهاية هذا العام.

فى سياق آخر احتلت السلطنة المرتبة العاشرة عالميا في إطار الأهمية التي تبديها الدول والحكومات لتقنية المعلومات والاتصالات ودورها في دفع العمل التنموي والرؤى المستقبلية، وذلك في التقرير السنوي للمنتدى العالمي حول التنافسية في مجال المعلومات الذي يصدر سنويا بإعداد من المنتدى العالمي بالتعاون مع المدرسة الاقتصادية العالمية؛ ضمن إطار عمل المنتدى في شبكة التنافسية العالمية، وبرنامج الشراكة الصناعية، لصناعات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

ويعتبر التقرير- الذي غطى هذا العام 138 دولة - أفضل تقييم على مستوى العالم، لمدى تأثير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في عملية التقدم الاقتصادي وتنافسية الدول.

وتعكس المرتبة المتقدمة للسلطنة في مجال الاستعداد للحكومة الإلكترونية الاهتمام الذي توليه الدولة لهذا الموضوع الحيوي في ظل اتجاه العالم نحو التخلص من الورق تماما والاتجاه إلى الشبكات الافتراضية.

وشمل التقرير العديد من الأطر التنافسية حيث تقدمت السلطنة تسع نقاط في الإطار التنافسي العام لمجال تقنية المعلومات، حيث أحرزت المركز 41 على مستوى العالم في هذا التقرير بعد أن كانت في المرتبة 50 عالميا في العام الماضي.

وفي مؤشر الاستعداد للحكومة الإلكترونية فقد تقدمت السلطنة إلى المرتبة 13 عالميا بفارق 6 نقاط عن العام الماضي حيث كانت في المرتبة 19 في التقرير السابق. ولابد من ملاحظة الفرق بين مفهومي «الاستعداد» و«الأهمية» الذي جاءت في السلطنة عاشرا.

ويعتمد التقرير في تصنيفه للدول المشاركة على تقييم مؤشر جاهزية الدولة للمشاركة والاستفادة من التطورات الحاصلة في مجال تقنية المعلومات والاتصالات وذلك على ثلاثة مستويات رئيسية وهي: مستوى الأفراد، ومستوى مؤسسات الأعمال، والمستوى الحكومي.

وفي مجال جاهزية الأفراد في التعامل مع تقنية المعلومات فقد حققت السلطنة قفزة كبيرة في هذا الإطار حيث وصلت المرتبة 40 بعد أن كانت في المرتبة 87 العام الماضي، وهو تطور واضح يعكس تحولا في المجتمع العماني في إطار تمكين المجتمع من استخدام التقنية الحديثة من خلال المشاريع والبرامج التدريبية المختلفة في مجال استخدام الحاسب الآلي والإنترنت والاستفادة من التقنية الحديثة.

وفي مجال مستوى كفاءة الحكومة في استخدام تقنية المعلومات جاءت السلطنة في المرتبة 18 متقدمة 14 نقطة عن العام الماضي، ويعكس هذا زيادة الشفافية التي تنتهجها الحكومة والمؤسسات في تقديم المعاملات إلكترونيا والحرص على أن تكون الخدمات الإلكترونية متاحة لكل الأفراد.

وعاد إلى البلاد وفد جامعة السلطان قابوس المشارك في المسابقة السنوية للجمعية الأمريكية لجيولوجيا النفط والتي أقيمت في مدينة هيوستن الأمريكية وعنوان المسابقة (Imperial Barrel Award)، وحصلت الجامعة على المركز الثالث على مستوى العالم، وشارك في هذه المسابقة مجموعة من الطلبة والطالبات من قسم علوم الأرض في كلية العلوم وهم عمر بن محمد الريامي وإسماعيل بن سعيد الذهلي وناصر بن سلطان الحبسي وآسيا بنت أحمد العبرية وشيخة بنت حمد القصابية.

بلغ عدد الجامعات المشاركة حوالي 90 جامعة من مختلف أنحاء العالم وجميع المشاركين فيها من طلبة وطالبات الدراسات العليا "الماجستير والدكتوراة" ما عدا المشاركين من الجامعة فهم من مرحلة الدراسات الجامعية.

وقد تأهلت الجامعة للمشاركة في هذه المسابقة على مستوى عالمي بعد حصولها على المركز الأول على مستوى الشرق الأوسط في مارس الماضي إذ قامت الجمعية نفسها بإقامة هذه المسابقة في إمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة.

تمثلت المشاركة بتقديم مشروع مشترك بعنوان (تقييم المخابئ الهيدروكربونية في حوضي كوبر وإيرومانجا جنوب استراليا) وأشرف على هذا المشروع خليل الهوتي.

يهدف المشروع إلى تحديد أماكن الطبقات والمكامن النفطية الموجودة في حوضي الترسيب كوبر وإيرومانجا الواقعين جنوب استراليا وقد تم تزويد الفريق بقاعدة بيانات عن تلك المنطقة تضمنت مسوحات زلزالية ثلاثية الأبعاد بالإضافة للتسجيلات البتروفيزيائية للآبار الاستكشافية المحفورة مسبقا تم بعدها تحليل تلك البيانات عن طريق إدخالها في إحدى البرامج المختصة بصناعة البترول والمعروف باسم (بتريل) وهو برنامج متطور جدا يتم من خلاله تحليل المسوحات الزلزالية ثلاثية الأبعاد بالإضافة للتسجيلات البتروفيزيائية وإخراج صورة ثلاثية الأبعاد لحقل البترول ويمكن من خلال هذه الصورة معرفة الطبقات المختلفة الموجودة بالمنطقة والطيات والشقوق وخصائص كل طبقة من حيث المسامية والنفاذية ونوعية السوائل الموجودة فيها.

على صعيد آخر دعا الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة راعي حفل ختام ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان (الفقه الإسلامي في عالم متغير) إلى أن تأخذ توصيات هذه الندوة طريقها إلى التنفيذ لتخرج من التنظير إلى التطبيق.

وقال: كلنا أمل في أن تتحول واقعا ملموسا في حياة الأمة إن شاء الله.

وأوصت الندوة التي نظمتها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بفندق جراند حياة مسقط خلال الفترة من 9-12 الجاري بالعمل على تنقية المواقع الإلكترونية وحظر الضار منها بالمجتمع التي تعمد إلى إفساد أخلاق الشباب وترغيبهم في ارتكاب الجريمة، مع قيام المربين والمعلمين ببيان خطر هذه الجرائم والتحذير منها، وتنمية الشعور بمراقبة الله تعالى في السر والعلن، وعلى مراعاة مآلات الألعاب الإلكترونية بحيث تتفق مع الأحكام الشرعية والقيم الإنسانية، فالأصل فيها الإباحة، وتغير هذه الإباحة يكون بحسب القرائن والملابسات، وأبرز القواعد المؤصلة لهذه الألعاب قاعدة (الضرر يُزال) فإن كان لها أضرار صحية أو مالية أو نفسية أو على مستوى القيام بالواجبات الشرعية والأسرية فإنه عندئذ يجب منعها تطبيقا لهذه القاعدة، وقاعدة (جلب المصالح ودرء المفاسد) وذلك من جهة ما يمكن أن تحققه هذه الألعاب من منافع حسية وحركية وذهنية للأطفال والشباب.

وشددت على إيجاد البيئة الفكرية والاجتماعية والإعلامية الملائمة لأحكام الألعاب الإلكترونية والمساعدة على التوجيه والإرشاد، إلى أن يتوافر إحداث البديل الإسلامي لهذه الألعاب بما يتناسب وديننا وخصوصيتنا الثقافية وهويتنا، سواء بصنع هذه الألعاب وبرامجها داخل الدول الإسلامية، أم بالإفادة من تلك الألعاب المتوافرة بعد تنقيتها مما يتعارض مع قيمنا وأصولنا الشرعية والحضارية.

كما أوصت بأهمية دراسة الفقه المقارن لما يؤكده من تداخل المدارس الفكرية المختلفة والاتفاق على كثير من القضايا المتغيرة، وبذلك يتم التعارف بين مختلف المذاهب، مبلورا فكرا معتدلا للنظر في القضايا المستجدة بعد الرجوع إلى مصادر الشريعة وقواعدها وضوابطها العامة.

كما أشارت إلى أنه لا بد من تمكين الفقه من التعامل البناء مع المتغيرات من خلال الاجتهاد في النوازل، وإظهار مقدرة الإسلام وعلمائه على مواكبة مستجدات العصر، وتنقية فقه المذاهب والفقه المقارن من كل الآراء التي لا تلائم العصر والظروف المحيطة به في إطار سماحة الإسلام.

كذلك أوصت العناية بالفقه المرتبط بالأصول والمتصل بالقرآن منطلقا وإطارا، لنعيد الربط بين فقه الفروع وفقه الأصول من خلال التجديد الفقهي والأصولي.

كما شددت على دعوة علماء الفقه الشرعي وعلماء القانون إلى الاجتماع لصياغة اللوائح المنظمة للعمل في القضايا المتغيرة.

وحثت الباحثين على تناول نتاج الفقه الإباضي في الجانب المالي والسياسي، ومقارنته بالمعاملات المالية والأطر السياسية الحديثة، وبيان وجوه التجديد والنظرة الاستشرافية في ذلك النتاج.

وإعادة النظر في ترتيب الأحكام الشرعية والتسلسل الهرمي للقيم وقائمة الحلال والحرام، مما يحتم على أرباب العلم وأصحاب الفقه أن يركزوا مساعيهم على القضايا الحيوية والمصيرية وينأوا بأنفسهم عن بعض المسائل الفرعية التي قد تفضي إلى الفرقة والتشرذم بين المسلمين.

وأكدت أن المصالح المرسلة منهج تشريعي خصب، مشبع لحاجة الناس في كل زمان ومكان، وعامل أساسي للإبقاء على حيوية الشريعة، وهي من خير الوسائل وأنجعها لعلاج ما ينزل بالمسلمين من حوادث يحتاجون إلى معرفة الحكم الشرعي فيها، وليس العمل بها انفلاتا من النصوص الشرعية أو خروجا عليها، أو حكما بالرغبة والهوى، وبذلك يتحقق شمول التشريع ومرونته التي هي سر من أسرار خلود هذه الشريعة.

وترسيخ مفهوم الفروض الكفائية، وتصحيح الفهم الخطأ تجاهها بعدم قصرها على الجنائز ومتعلقاتها من الغسل والدفن، بل يشمل جميع الجوانب التي لا تنهض الأمة إلا بتحقيقها، كالطب والصيدلة والهندسة والصناعات وكل ما يتعلق بالمهن الحرة، إذ المقصود منها حماية المصلحة العامة للأمة.

كما اشارت الى ضرورة الاعتناء بفروض الكفاية الذي يوفر ميدانا فسيحا لتطوير المجتمعات الإسلامية، للعلاقة الوطيدة بين الفرض الكفائي والمسؤولية الاجتماعية، ولذلك توصي الندوة بوضع قواعد تضبط الفروض الكفائية بغية تطبيقها في إطار مؤسسات تعنى بوضع الخطط المتعلقة بها وعمل بحوث ودراسات تبحث كيفية توزيع الفروض الكفائية على المجتمع، وكيفية تأهيل الأفراد لتحمل أعباء القيام بها.

وأوضحت الى انه ينبغي إبراز إسهامات الفقه الإسلامي وأهله في تطوير وبلورة العديد من قواعد القانون الدولي العام لما تميزت به الشريعة الإسلامية من تقرير المبادئ والأسس المنظمة لعلاقات الدول ببعضها في الأحوال كافة.

وشددت على ضرورة التآخي بين مؤسسة الشورى وعلماء الشريعة (أهل الحل والعقد) في المواءمة بين الحكم الفقهي وتطبيقاته المجتمعية بغية الاقتراب ما أمكن من التعبير عن الرأي المقبول من أغلبية الأمة أو إجماعها.

كما اشارت الى أن الجنسية مصطلح سياسي جديد، ظهر مع تكوين الدولة الحديثة في أواخر القرن الثامن عشر، وقد التزمت به الدول الإسلامية بعد ظهور الأنظمة الإقليمية للمجتمع المعاصر، ولقد أصبح العمل بمدلول الجنسية معبرا عن انتماء الأفراد والجماعات لدولة معينة، واعتبرته انه لا يتناقض مع تعاليم الإسلام.

وبيّنت في توصياتها أن المذكور في كتب الفقهاء من تقسيم العالم إلى دارين: دار إسلام ودار حرب هو تعبير عن واقع أملته ظروف العلاقات بين المسلمين وغيرهم في حال وجود الحرب بينهم، ولا نجد دليلا نصيا على اعتبار هذا التقسيم على الدوام.

وطالبت بالعناية بفقه الأقليات من أجل تلبية احتياجاتهم لبيان أحكام القضايا الفقهية التي تواجههم في حياتهم وسط مجتمعات غير إسلامية.

وأكدت على ان ظاهرة الاجتهاد الجماعي في عمان كانت واضحة المعالم في القديم والحديث، وإن الدور الكبير الذي تعنى به المجامع الفقهية في العصر الحاضر بارز حيث عالجت عددا من القضايا المعاصرة، مثل قضايا التلقيح الصناعي وأطفال الأنابيب وتشريح جثث الموتى ورفع أجهزة الإنعاش وزرع الأعضاء وغيرها، وقد كانت لهذه المجامع طريقة فريدة في معالجة هذه القضايا، فقد راعت فقه الأولويات وفقه الموازنات وتميزت بالسماحة وعدم التعصب لمذهب معين، والتزمت حرية النقاش والعمل بمبدأ الاجتهاد الجماعي واستخلاص النتائج والتصويت على القرارات إذا لم يكن هناك اتفاق، لذلك ينبغي العمل على ربط المجامع الفقهية في العالم بشبكة اتصال لتكوين مجلس أعلى للمجامع الفقهية كلها، لتحديد منهج الاجتهاد لما قد يطرأ في عالمنا المتغير مع مواكبة التطور السريع في العالم وضرورة التنسيق والتوافق بين قراراتها.

ودعت الى ضرورة عقد ندوة تقييمية لجهود الاجتهاد الجماعي الحديث بمختلف مؤسساته، ومعالجة معوقاته، وتحديد أساليب تفعيله وتطويره.

وأبانت إن حرية تداول المعلومات جزء من حرية التعبير التي كفلتها الشريعة الإسلامية لذلك يجب أن تؤسس على مبادئ هذه الشريعة وتؤطر بضوابطها وقيودها في ضرورة الدقة والتثبت في نقل المعلومات وعدم وقوع الضرر بتداولها وسن قوانين منبثقة من هوية الأمة تنظم ذلك، والعمل على توفير الأمن والاستقرار في البلاد الإسلامية.

ودعت الى العناية بالفقه الرقمي المنشور في الانترنت وتوثيقه ووضع ضوابط له في الشكل والمضمون، لضمان فاعليته، وأداء دوره في تفقيه الناس وربطهم بمظلة الشريعة.

وبينت ان الجرائم الإلكترونية كثيرة ومتعددة، منها انتحال الشخصية والاعتداء على المعلومات والسرقة الالكترونية والقذف والتشهير، وإفشاء الأسرار الوطنية، ولذلك لابد من وضع قانون لمكافحة هذه الجرائم، والعمل على كشف المحتالين والمزورين وبيان طرقهم وأساليبهم حتى يتحقق الأمن للناس وممتلكاتهم وحقوقهم.