وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي يجتمعون في الرياض بوفد المعارضة اليمنية

بيان وزراء الخارجية يدعو المؤسسات الدولية إلى اتخاذ ما يلزم من اجراءات لوقف الاستفزازات والتدخلات الإيرانية في شؤون دول المنطقة

وزراء الخارجية يتفقون مع وفد المعارضة اليمنية على متابعة المباحثات لوقف التدهور

السعودية تتهم إيران بالعمل على تصدير الثورة وإثارة النعرات الطائفية

عقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بمقر الأمانة العامة للمجلس في الرياض اجتماعهم الاستثنائي الثالث والثلاثين .

وقد صدر عن الاجتماع البيان التالي :

// عقد المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية دورته الاستثنائية (الثالثة والثلاثين) يوم الأحد الموافق 17 أبريل 2011م ، حيث أشاد بالتطور الإيجابي في مملكة البحرين منذ إعلان حالة السلامة الوطنية والإجراءات الإيجابية التي اتخذت في إطارها ، مما أدى الى إعادة الأمن والاستقرار والطمأنينة فيها .

كما أكد المجلس رفضه لما تضمنته رسالة وزير خارجية إيران لأمين عام الأمم المتحدة ، حول الأوضاع في البحرين وما حوته من تهديدات تعكس استمرار النهج الإيراني في التدخل في شئون دول المجلس لنشر الإدعاءات والأكاذيب بصورة مستمرة ومتكررة مما يثير القلاقل وعدم الاستقرار في المنطقة ، ويمثل انتهاكاً لقواعد القانون الدولي وعلاقات حسن الجوار بين الدول .

ودعا المجلس المجتمع الدولي وفي مقدمته مجلس الأمن باعتباره السلطة العليا في المنظمة الدولية المسئولة عن الأمن الدولي باتخاذ ما يلزم من إجراءات لوقف التدخلات والاستفزازات والتهديدات الإيرانية السافرة والتي تسعى لإشعال الفتن والتخريب بداخل دول مجلس التعاون بهدف زعزعة الأمن والاستقرار فيها رغم كل النوايا الطيبة التي أبدتها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية .

إن دول مجلس التعاون وهي تدرك مسئولياتها في المنطقة ودورها وحرصها على سيادة دولها واستقرارها وأمنها ، فإنها ترفض رفضاً قاطعاً أي تدخل خارجي في شئونها الداخلية ، ولن تتردد في اتخاذ أية سياسات وإجراءات في هذا الصدد ، وفي الوقت الذي تحرص فيه دول مجلس التعاون على علاقات حسن الجوار مع كافة الدول بما فيها الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، لتدعو النظام الإيراني إلى الكف عن أسلوب التحريض والاستفزاز وإثارة القلاقل والافتراءات وتجنيد العملاء والخلايا النائمة ضد دول المجلس ذات السيادة والتي تهدف من ورائها إلى تحويل الأنظار عن أوضاعها ومشاكلها الداخلية .

كما أعرب المجلس الوزاري عن استيائه البالغ لتكرار الاعتداءات على مقار البعثة الدبلوماسية للمملكة العربية السعودية في إيران في انتهاك سافر للقوانين الدولية والأعراف الدبلوماسية ويطالب المجلس الحكومة الإيرانية بتوفير الحماية الأمنية التامة للبعثات الدبلوماسية ، وفق ما تنص عليه المواثيق الدولية ومحاسبة المعتدين.

صدر في مدينة الرياض

يوم الأحد 13 جمادى الأولى 1432هـ

الموافق 17 أبريل 2011م

وكان وفد ممثلي المعارضة بالجمهورية اليمنية قد وصل إلى الرياض يوم الأحد وهو مكون من وزير الخارجية السابق والأمين العام للجنة الحوار محمد سالم باسندورة والأمين العام للحزب الاشتراكي الدكتور ياسين سعيد نعمان والأمين العام لحزب الإصلاح عبدالوهاب الآنسي والأمين العام لحزب الناصري سلطان العتواني ورئيس حزب الحق حسن زيد وذلك للاجتماع مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لتدارس الأوضاع الحالية في الجمهورية اليمنية وفق ماسبق وأن صدر عن المجلس في هذا الخصوص.

وكان في استقبالهم لدى وصولهم مطار قاعدة الرياض الجوية الأمير الدكتور تركي بن محمد بن سعود الكبير وكيل وزارة الخارجية للعلاقات المتعددة الأطراف ونائب وكيل وزارة الخارجية لشؤون المراسم دهام بن عواد الدهام والقائم بأعمال اللجنة الخاصة بمجلس الوزراء المكلف الدكتور علي الخضيري ومندوب من الأمانة العامة لمجلس التعاون.

هذا وعقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماعهم الاستثنائي الثالث والثلاثين بمقر الأمانة العامة بالرياض وذلك بحضور وفد المعارضة اليمنية لمناقشة المبادرة الخليجية بشأن الأزمة اليمنية.

وقد صدر عن الاجتماع التصريح الصحفي التالي :

عقد أصحاب السمو والمعالي وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماعهم الاستثنائي الثالث والثلاثين يوم الأحد الموافق 17 إبريل 2011م بمقر الأمانة العامة بالرياض برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير خارجية الإمارات العربية المتحدة رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري وبمشاركة معالي الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وقد التقى أصحاب السمو والمعالي وزراء الخارجية بوفد اللقاء المشترك وشركائه ممثلاً في كل من :

1 - الأستاذ محمد سالم باسندوه رئيس الوفد رئيس اللجنة التحضيرية للحوار الوطني

2 - الدكتور ياسين سعيد نعمان الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني رئيس المجلس الأعلى للقاء المشترك

3 - الأستاذ عبدالوهاب الأنسي الأمين العام للتجمع اليمني للإصلاح

4 - الأستاذ سلطان العتواني الأمين العام للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري

5 - الأستاذ حسن زيد أمين عام حزب الحق

وذلك لمناقشة المبادرة الخليجية التي تبناها الاجتماع الاستثنائي للمجلس الوزاري.

وقدم أصحاب السمو والمعالي وزراء الخارجية لدول المجلس الشكر والتقدير لوفد اللقاء المشترك وشركائه على تجاوبهم وحضورهم إلى مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية استجابة للجهود التي يبذلها مجلس التعاون الخليجي والهادفة إلى التوصل إلى حل للأزمة اليمنية في أسرع وقت ممكن.

وقد تم خلال الاجتماع تبادل وجهات النظر فيما يخص المبادرة الخليجية ، وكان الحوار أخوياً وبناءً عكس رغبة الجانبين في تقريب وجهات النظر ومواصلة العمل وبذل المزيد من الجهود لضمان الحفاظ على أمن واستقرار ووحدة الجمهورية اليمنية.

وقد قدم ممثلو المعارضة // وفد اللقاء المشترك وشركاؤه // شرحاً لرؤيتهم حول الأوضاع في اليمن مؤكدين رغبتهم في إنهاء الأزمة الحالية بما يحفظ الدماء اليمنية ويحمي مصالح الشعب اليمني ، وأعرب الوفد عن تمسكه بالمبادرة الصادرة عن دول مجلس التعاون في 3 إبريل الجاري.

وتم الاتفاق على أن يستمر الحوار والتشاور مستقبلاً ، وسوف تكون هناك أيضا جولة أخرى من الحوار والتشاور بين دول مجلس التعاون والحكومة اليمنية ، في إطار ما تضمنته المبادرة الخليجية من مبادئ وما تم التوصل إليه مع وفد اللقاء المشترك وشركاؤه في هذا الشأن. كما تقدم وفد اللقاء المشترك بالشكر للمجلس الوزاري لدعوته لهذا اللقاء وإعطائه الفرصة لشرح الأوضاع في اليمن.

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني أن دول مجلس التعاون تولي وحدة واستقرار اليمن أهمية بالغة .

وقال في تصريح صحفي عقب الاجتماع الاستثنائي (الثالث والثلاثين) لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الذي عقد في الرياض " المباحثات لا زالت مستمرة مع كافة الاطراف (الحكومة والمعارضة) وهناك تشاور مـع الجميـع لوقـف سفـك الدمـاء ".

وبين أن دول مجلس التعاون دعت كافة الأطراف للوصول الى الحل المناسب .

قبل الأحد بأيام قالت صحيفة الجيش "26 سبتمبر" بأن احزاب المعارضة "اللقاء المشترك" رفضت مبادرة تقدمت بها دول الخليج لحل الازمة في اليمن، لا تشير الى تنحية الرئيس علي عبد الله صالح عن الحكم وتنص على نقل السلطة الى النائب عبد ربه منصور هادي.

وكشفت الصحيفة المقربة من القصر الرئاسي النقاب "عن أن أحزاب المشترك أكدت خلال اجتماع لها الاربعاء بصنعاء تمسكها بالمبادرة القطرية والتي كان قد أعلن عنها الأسبوع الماضي رئيس الوزراء القطري حمد بن قاسم بن جبر آل ثاني".

وقالت الصحيفة إن المبادرة القطرية كانت عبارة عن أفكار تم التداول فيها بين رئيس الوزراء القطري والدكتور ياسين سعيد نعمان رئيس المجلس الأعلى لأحزاب المشترك وبعض قيادات أحزاب اللقاء المشترك.

وكان الرئيس صالح قد حمل الجمعة الماضية، خلال ما عُرف ب"جمعة الوفاق" على رئيس الوزراء القطري واعتبر مبادرته التي تنص احد بنودها على تنحيته من الحكم بأنها "تدخل سافر في شؤون اليمن".

ووصفت الصحيفة المبادرة القطرية "بانها استمدت من المبادرة نفسها التي تقدمت بها أحزاب 'اللقاء المشترك' وقبل انعقاد الاجتماع الوزاري الاستثنائي لوزراء خارجية دول مجلس التعاون".

وتضمنت المبادرة بحسب الصحيفة الحكومية "ما اصطلح على تسميتها المبادرة القطرية بندا يقضي حسب ما أعلنه رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري خلال تواجده بنيويورك الأسبوع الماضي تنحي الرئيس صالح عن السلطة اليمنية".

وتسببت تصريحات وزير الخارجية القطري بشأن تنحي صالح الى قيام صنعاء باستدعاء سفيرها لدي الدوحة للتشاور في مؤشر على تأزم العلاقات اليمنية-القطرية.

وكانت صنعاء قد رحبت بمبادرة لمجلس وزراء دول الخليج ينص على نقل الرئيس صالح سلطاته الى نائبه الفريق عبدربه منصور هادي، في حين رفضت المعارضة تلك المبادرة، معتبرة بان صالح سيكون الحاكم الفعلي لليمن رغم نقله الصلاحيات لنائبه الذي اختاره لهذا المنصب.

إلى هذا أكد الملتقى التمهيدي الأول للعلماء والمشايخ والشخصيات الاجتماعية في اليمن رفضة لاي مبادرة لا تنص صراحة على تنحي الرئيس علي عبدالله صالح.

وقال بيان صادر عن اللقاء يرفض الملتقى أي مبادرة لا تتضمن صراحة القبول بمطالب ثورة التغيير والمتمثلة في تنحي رئيس الجمهورية عن منصبه أولا».

ودعا الملتقى الرئيس صالح الى ضرورة تلبية مطالب ثورة الشباب السلمية والتنحي الفوري عن السلطة وإقالة كافة أقاربه من أجهزة الدولة العسكرية والأمنية، وهدد شيوخ القبائل والعلماء بقيادة التظاهرات والمسيرات اذا لم يستجب لمطالب الثورة الشبابية وإفساح المجال لأبناء الشعب اليمني لأن يديروا أنفسهم بعيداً عن الوصاية، داعيا الى الاستجابة لنداء الشباب في تنفيذ العصيان المدني المتدرج.

الملتقى الذي عقد تحت شعار (التغيير السلمي والانتقال الآمن للسلطة) وبحضور ممثلين من مختلف محافظات البلاد قال ان الشرعية الدستورية التي يدعيها النظام قد سقطت بانطلاق شرارة الثورة الشعبية وإيغال السلطة بسفك دماء المواطنين الأبرياء الصامدين في ميادين الحرية في مختلف المحافظات كما أنها سقطت بانتهاك الدستور والقوانين والأعراف والقيم المتعارف عليها في كل الشرائع والمواثيق الإنسانية، مؤكدا رفضه إعطاء أي ضمانات تتعلق بسفك الدماء باعتبار ذلك حقاً شرعياً أصيلاً لأولياء الدم لا يجوز للغير التنازل عنه.

ودان الملتقى توزيع الأسلحة في المدن والأحياء والحارات وتشكيل مليشيات مسلحة وتحريض الغوغائية ضد أبناء الشعب اليمني، داعيا إلى إعداد وثيقة عهد ووفاء وإخاء بين كافة قبائل اليمن بعدم الانجرار وراء أي دعوى للاحتراب والقتال بين أبناء اليمن الواحد.

في السياق ذاته اصيب ثمانية متظاهرين في تعز اثناء اطلاق النار عليهم من قبل مسلحين من انصار الحزب الحاكم لمنعهم من الالتحاق بمئات الآلاف من المعتصمين الذين احتشدوا الجمعة في ساحة الحرية بتعز وفشل الحزب الحاكم في جمع مسيرة مناوئة كان اعد لها في شارع جمال مما اضطر المنظمين الى نقلها الى ملعب الشهداء.

الى ذلك قال الرئيس اليمني علي عبدالله صالح امام عشرات الآلاف من انصاره في صنعاء، انه يمثل «الشرعية الدستورية» في اليمن.

واوضح وسط هتافات التأييد التي يطلقها انصاره الذين تجمعوا في ساحة السبعين المحاذية لقصره ان «هذه الحشود الجماهيرية المليونية الذين اتوا الى هذه الساحة يقولون نعم للشرعية الدستورية».

واضاف «هذه جماهير (انتخابات) 2006 الذين قالوا نعم لعلي عبدالله صالح كرئيس للدولة. انها رسالة واضحة للداخل والخارج. هذا استفتاء شرعي على الشرعية الدستورية. انها (تقول) نعم للشرعية الدستورية».

واستقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في قصره بالرياض رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.

وفي بداية الاستقبال نقل معاليه لخادم الحرمين الشريفين تحيات وتقدير أخيه الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر الشقيقة وعزائه ومواساته للملك في وفاة الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - رحمها الله -.

وقد حمله الملك تحياته وتقديره لأخيه أمير دولة قطر وشكره له على مشاعره الطيبة.

عقب ذلك جرى بحث عدد من الموضوعات التي تهم البلدين الشقيقين.

حضر الاستقبال الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني وسفير قطر لدى المملكة علي بن عبدالله آل محمود.

وفى الرياض شن مسؤول رفيع في وزارة الخارجية السعودية، هجوما هو الأعنف على النظام الإيراني، متهما إياه بالعمل على «تصدير الثورة» إلى دول المنطقة العربية، واللعب على ورقة «الطائفية».

ودافع الأمير الدكتور تركي بن محمد، وكيل وزارة الخارجية للعلاقات متعددة الأطراف، عن استجابة دول مجلس التعاون لإرسال قوات «درع الجزيرة» إلى البحرين، قائلا: إن تحرك دول المجموعة الخليجية جاء حينما تحولت المطالب «المشروعة»، إلى مطالب بتغيير النظام وتحويل البحرين إلى «جمهورية إسلامية»، مشددا على أن أمن الجارة البحرينية واستقرارها «خط أحمر»، كما هو الحال في أي دولة خليجية.

وقال الأمير تركي بن محمد، الذي كان يتحدث في ندوة تبحث العلاقات الدولية والسياسة الخارجية للسعودية: على إيران الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول الخليجية والعربية.

وشدد وكيل الخارجية السعودية على أن الرياض لا تتدخل في الشؤون الداخلية لطهران، على الرغم من «وجود الكثير مما يغري للتدخل في الشؤون الإيرانية»، قائلا: «الوضع الإيراني فيه الكثير من المغريات للتدخل في شؤونه، لكننا لا نتدخل في شؤونهم، كما لا نقبل لهم أن يتدخلوا في شؤوننا».

وحذر وكيل وزارة الخارجية للعلاقات متعددة الأطراف إيران من اللعب على ورقة «الطائفية»، وقال: إن الشيعة في السعودية ودول الخليج «إخوان لنا، ولهم حقوق، ويحصلون عليها في الإطار الوطني؛ فالولاء للوطن وليس للخارج».

من جانب آخر، حمل الأمير تركي بن محمد إيران مسؤولية حماية البعثة الدبلوماسية السعودية العاملة على أراضيها، في وقت لم يؤكد فيه أو ينفي أن تكون قوات الباسيج، التابعة للحرس الثوري الإيراني، خلف الاعتداءات التي طالت سفارة الرياض لدى طهران وممثليتها في مشهد.

وأكد في الموضوع نفسه، أن هناك خللا في حماية البعثة الدبلوماسية في إيران من الاعتداءات. وقال: «حماية السفارات هي من صميم ومسؤولية الدولة المضيفة، ولاحظنا أن هناك خللا في هذا الجانب؛ فهناك مسؤولية كبيرة على الجانب الإيراني، بينما لو لا سمح الله تعرض أحد أفراد البعثة، سواء أكانوا في طهران أو مشهد لأي أذى أو أي مشكلات، فإن القانون الدولي ينص على أن الدولة المضيفة تتكفل بحماية البعثات الدبلوماسية».

وهدد وكيل وزارة الخارجية السعودية أن بلاده ستتخذ مواقف أخرى في حال استمرت الاعتداءات على السفارة السعودية في إيران، قائلا: «نأمل ألا تدفعنا هذه التجاوزات المستمرة إلى اتخاذ مواقف أخرى».

وقال، في رد على سؤال حول ما إذا كانت هناك معلومات تفيد بضلوع قوات الباسيج خلف الاعتداءات: «وسائل الإعلام تطرقت لهذا الجانب، لكن ما يهمنا هو حماية البعثة الدبلوماسية والأفراد، فهذه مسؤولية الدولة المضيفة، فإذا أخلت بهذه الشروط أخلت بالقوانين والأنظمة المتعلقة بحماية البعثات الدبلوماسية».

وأمل وكيل وزارة الخارجية السعودية ألا تصل الأمور إلى حد تفكير السعودية بسحب بعثتها الدبلوماسية من إيران. وقال: «نأمل ألا نصل إلى خيارات أخرى، لكن إذا وصلت الأمور إلى حد غير مقبول فمن حقنا حماية أمن موظفينا. نحن لا نفكر في سحب البعثة، لكن نأمل ألا تصل الأمور إلى هذا الحد».

في شأن متصل بالملف النووي الإيراني، أعرب الأمير تركي بن محمد عن مخاوف بلاده من قرب تشغيل مفاعل بوشهر النووي الإيراني الذي لا يبعد سوى 240 كيلومترا عن دول الخليج، خصوصا أنه شُيد بتقنية متواضعة، يضاف إلى ذلك وقوع إيران ضمن منطقة حزام زلزالي.

ورأى الأمير تركي أن مخاوف بلاده من البرنامج النووي الإيراني «مشروعة»، وعلل ذلك بقوله: «كما هو معلوم، فقد أعلنت إيران، منذ فترة قصيرة، قرب موعد تشغيل مفاعل بوشهر النووي، الذي يقع على ضفاف الخليج العربي؛ حيث لا يبعد عن شواطئ دول مجلس التعاون بأكثر من 240 كيلومترا، وقد تم إنشاؤه على مراحل وخلال عدة عقود بإشراف ألماني ثم روسي وباستخدام تقنية متواضعة، وإذا أضفنا إلى ذلك وقوع إيران ضمن منطقة الحزام الزلزالي وكون التيارات في مياه الخليج، كما يقول الخبراء، تسير من جهة إيران إلى بقية دول الخليج، وحقيقة أن معظم مياه الشرب في المملكة وبقية دول مجلس التعاون تأتي من محطات تحلية المياه على ضفاف الخليج، فإنه يتضح مدى مشروعية المخاوف التي تبديها دول مجلس التعاون تجاه البرنامج النووي الإيراني والمخاطر البيئية الجسيمة التي قد يجلبها إلى شعوب المنطقة في حالة وقوع حادث أو تسرب، مما قد يمتد أثره إلى مناطق أخرى من العالم بالنظر لموقع المنطقة المتوسط من العالم ولما يمثله مضيق هرمز من أهمية كممر عالمي للشحن البحري».

وجدد وكيل وزارة الخارجية موقف السعودية الداعم للمساعي الدولية الدبلوماسية لمعالجة الملف النووي الإيراني، داعيا إيران إلى التعاون مع هذه الجهود بشفافية، مع ضمان حقها وبقية دول المنطقة في الحصول على الطاقة النووية للأغراض السلمية وفق معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، شريطة ألا يشكل ذلك أي خطر أو تهديد لأمن وسلامة الدول المجاورة والمنطقة.

وحذر وكيل الخارجية السعودية من دخول المنطقة في سباق محموم لامتلاك أسلحة دمار شامل، قائلا: «إن أهداف الأمن والاستقرار والتنمية، التي تحتاجها جميع دول المنطقة بما فيها إيران، لا تأتي عن طريق إنتاج أو امتلاك أسلحة دمار شامل فتاكة، لكن يمكن تحقيقها بطريق التعاون والتشاور وتفهم المشاغل الأمنية للدول المجاورة».

وفي موضوع آخر، أعلن الأمير تركي بن محمد أن بلاده لن تقبل بأن تكون لها مشاركة عسكرية في موضوع ليبيا، غير أنه أكد دعم الرياض للثوار الليبيين إلى حين تحرير بلدهم.

وفيما يخص القضية الفلسطينية، اتهم وكيل وزارة الخارجية السعودية التدخلات الخارجية بالضلوع خلف إفشال اتفاق مكة الذي توصلت إليه حركتا فتح وحماس في فبراير (شباط) 2007، مؤكدا أن الرياض ستظل تجمع كل إمكاناتها لخدمة القضايا العربية والإسلامية، لافتا إلى أن العلاقة مع واشنطن مرت بحالة من «التأزم»، نتيجة الدعم السعودي للقضية الفلسطينية.

وعن الحالة العربية الراهنة، نبه الأمير تركي بن محمد إلى مغبة أن تؤدي الثورات، التي حدثت في أكثر من بلد عربي، إلى «حالة من التشرذم العربي»، ملمحا إلى وجود أياد خارجية تقف خلف الثورات التي حدثت في بعض البلدان العربية.

هذا واتهمت البحرين قناة "العالم" الإيرانية بمواصلة "بث الأكاذيب" بشأن الوضع الداخلي البحريني.

وذكرت وكالة أنباء البحرين (بنا) أن القناة الإخبارية الإيرانية دأبت على "تهويل أحداث البحرين".

وأضافت الوكالة أنه "كان آخر هذه الادعاءات من القناة دائمة الكذب الزعم بوفاة فتاة بحرينية عمرها 16 عاما اثر تعرضها للتعذيب بينما توفيت الفتاة وفاة طبيعية وهذا الأمر مثبت ويؤكده ذوو الفتاة".

ونقلت الوكالة عن أحد أقارب الفتاة القول "مزاعم قناة العالم كاذبة نرفضها جمله وتفصيلا ، الفتاه توفيت على سرير المرض وإقحام وفاتها في حملات إعلامية كاذبة أمر مرفوض ولا نقبل به على الإطلاق".

وعقدت الندوة الثانية ضمن الفعاليات الثقافية للمهرجان الوطني للتراث والثقافة في دورته السادسة والعشرين تحت عنوان " تحديات الأمن الإستراتيجي ، الإقليمي والدولي " وذلك في قاعة مكارم بفندق الرياض ماريوت.

أدار الندوة الدكتور أسعد الشملان وشارك فيها كلا من اللواء محمد بن فيصل أبو ساق والدكتورة وفاء الرشيد من المملكة العربية السعودية والدكتور هاني رسلان من مصر والعميد الياس حنا من لبنان إلى جانب الدكتور جاسم تقي من باكستان.

وقدم اللواء أبو ساق في بداية الندوة ورقة العمل الأولى حيث أشار فيها إلى التحديات التي تواجه الأمن الاستراتيجي في مجاليه الإقليمي والدولي ، موضحا في هذا الصدد أن المملكة سخرت عناصر قوتها نحو أربعة محاور وهى الدبلوماسية والمعلوماتية والأمور العسكرية والاقتصادية.

عقب ذلك تحدث العميد الياس حنا لافتاً النظر إلى موضوع الجيوسياسية وهو المبدأ الذي تبنى عليه الإستراتيجيات ، حيث وصف المملكة العربية السعودية بالدولة المهمة من الناحية الجيوسياسية نظراً لموقعها الجغرافي و امتلاكها للموارد الضخمة مثل النفط والمعادن مما جعلها تتبوأ موقعاً مهماً على مستوى العالم.

أما الأستاذ هاني رسلان فقد قدم ورقة تعرض فيها للتحديات الأمنية والإستراتيجية التي تواجه المملكة العربية السعودية في اللحظة الراهنة وأشار إلى سياسة المملكة التي تميل للحوار عبر تحركاتها في المجالين الإقليمي والدولي ، ثم تطرق بعدها إلى المؤشرات التي برزت خلال الشهرين الماضيين ، لافتا الانتباه إلى موقف المملكة الآخذ دوما بزمام المبادرة.

انتقل بعدها رسلان إلى ما تشهده المنطقة مع مطلع 2011م من موجة هائلة من التغييرات الناتجة عن الثورات الشعبية المطالبة بالتغيير بتفاوت قوتها في المنطقة.

وعرض للمحددات والتحديات التي تعيشها المملكة بسبب المزايا التي تتمتع بها سواء من حيث الثروة النفطية أو تمتعها بسواحل طويلة على الخليج العربي والبحر الأحمر وبحدود مشتركة مع العراق والأردن واليمن إضافة إلى دول مجلس التعاون الخليجي.

وختم رسلان ورقته بالإشارة إلى السياسات السعودية لمواجهة التحديات التي أكد فيها تبني المملكة لتطوير رؤيتها الخاصة بأمن المنطقة وبشكل يحد من الارتباط الرسمي بأي من القوى العظمى في العالم في مرحلة الحرب الباردة وذلك لأبعاد المنطقة ما أمكن عن التحول إلى ساحة للمواجهات العالمية.

فيما أكدت الدكتورة وفاء الرشيد في ورقتها تعرض العالم إلى زلزال سياسي قسمت من خلاله السودان وحدثت من خلاله تغيرات في مصر وتونس وليبيا ، وأوضحت أن المفاهيم منذ عام 1930 كانت تقوم على الناتج المحلي وليس على رفاهية الفرد.

وبينت أن الأزمة الاقتصادية لم تكتمل صورتها بعد ، مؤكدة أن الإنسان هو الركيزة الأساسية للتنمية البشرية التي بدورها تعد ركيزة أساسية للأمن.

من جانبه أوصى الدكتور جاسم تقي بإيجاد حلول سريعة لمشاكل البطالة ومعالجة مشكلة ارتفاع الأسعار وتفعيل المنظمات العربية والإسلامية وتوثيق التعاون في مختلف أنحاء العالم الإسلامي لمواجهة الغزو الثقافي والفكري والسياسي واستخدام الإعلام لتوعية المجتمع عموما.

واستؤنف النشاط الثقافي للمهرجان الوطني للتراث والثقافة " جنادرية 26 " بندوة عن المملكة والعالم رؤية استراتيجية للمستقبل " العلاقات الدولية والسياسة الخارجية للمملكة " أدارها الدكتور عبدالعزيز العويشق وشارك فيها كل من الأمير الدكتور تركي بن محمد بن سعود الكبير وكيل وزارة الخارجية للعلاقات المتعددة الأطراف وأستاذ العلوم السياسية بجامعة قطر الدكتور محمد المسفر وأستاذ العلوم السياسية بجامعة الملك سعود الدكتور صالح الخثلان وعضو مجلس الشورى الدكتور محمد الحلوة.

وفي بداية الندوة قدم الأمير تركي بن محمد بن سعود ورقة عمل ركز ت على الجوانب التطبيقية للسياسة الخارجية للمملكة ، لافتا الانتباه إلى أن السياسة الخارجية تمثل جميع سياسات الدولة وتفاعلاتها مع البيئة خارج حدودها و يشمل أمن واستقرار الدولة ورفاه شعبها وتقدمه وحسن علاقاته .

وتطرق إلى أدوات السياسة الخارجية التي من أهمها الدبلوماسية بالإضافة إلى الوسائل الاقتصادية التي أصبحت في كثير من الأحيان المحرك الرئيس لكثير من توجهات الدول على المستوى الدولي .

وأبرز أهم مبادئ السياسة الخارجية للمملكة المتمثلة في الاهتمام بتعزيز مصالحها ومكتسبات شعبها وأمنه واستقراره والسعي إلى تطوير قدراتها الاقتصادية وبناء نهضتها الشاملة والدفاع عن مصالح الأمة الإسلامية و العربية وقضاياها العادلة في المحافل الدولية بالإضافة إلى الإسهام مع المجتمع الدولي في تحمل مسئوليات تعزيز الأمن والاستقرار الدوليين مع عدم التدخل في الشئون الخارجية للدول الأخرى .

وأشار الأمير الدكتور تركي بن محمد إلى بعض التحديات التي تواجهها السياسة الخارجية للمملكة منوها بالجهود الكبيرة التي يبذلها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود تجاه مأساة الشعب الفلسطيني .

وقال: إن قضية فلسطين ليست القضية الإقليمية الوحيدة وإن كانت أكثرها أهمية ، مبينا أن المملكة من أوائل الدول التي وعت مخاطر انتشار أسلحة الدمار الشامل وتبنت الجهود الهادفة إلى جعل منطقة الشرق الأوسط بما فيها الخليج العربي منطقة منزوعة من جميع أسلحة الدمار الشامل.

وأكد أن أسلحة الدمار الشامل ليست هي الهاجس الأمني الوحيد عند الحديث عن السياسة الخارجية فهناك العديد من المخاطر التي تعنى الحكومة بمواجهتها على المستويين الداخلي والخارجي ومن ضمن ذلك مكافحة الإرهاب الذي يهدد أمن الشعوب ومقدراته.

كما تحدث عن خطورة العولمة وما تجلبه من محاولات اختراق ثقافي وتحطيم للأسس التي تقوم عليها هويتنا وحضارتنا منوها بوعي الدولة للتيارات المتضاربة للعولمة وآثارها المتوقعة مشيدا بالخطوات المهمة لتطوير مناهج التعليم وتحديثها وإدخال التكنولوجيا في عهد العولمة الجديد.

وأشاد بالجهود الشخصية الجبارة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز من خلال إطلاق دعوته المخلصة لتبنى نهج الحوار والتفاهم بين أتباع جميع الأديان والثقافات كما تحدث عن عناية حكومة المملكة بتطوير آليات حماية حقوق الإنسان وإبراز دور الشريعة الغراء في منع انتهاك هذه الحقوق.

بعد ذلك تحدث الدكتور محمد الحلوة عن التحديات التي تواجه المملكة وتتمثل في التحدي المؤسسي للسياسة الخارجية للمملكة والتغير في النسق الدولي عقب انتهاء الحرب الباردة والأزمات الإقليمية مثل القضية الفلسطينية والحرب العراقية الإيرانية والأزمات في اليمن والصومال إلى جانب الظواهر الدولية مثل العولمة والإرهاب مشيرا إلى الجهود التي قام بها خادم الحرمين الشريفين لنشر المحبة والوئام في المجتمع الدولي .

ثم تحدث الدكتور محمد المسفر عن المحاور السياسية الخارجية للمملكة وهى المحور الدولي والاقليمي والعربي والمنظمات الدولية ،متطرقا للحملة الإعلامية الظالمة التي تعرضت لها المملكة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر وجهود المملكة للتصدي لهذه الحملة الظالمة.

وامتدح المسفر الدبلوماسية السعودية لدعمها القوي للقضية الفلسطينية منذ عهد الملك عبدالعزيز وحتى عصر الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي قدم مبادرة لحل هذه القضية .

عقب ذلك قدم الدكتور صالح الخثلان ورقة عمل أكد من خلالها أن السياسة الخارجية السعودية ومنذ انطلاقتها مع بدء مشروع تأسيس المملكة قبل ثمانين سنة وهي في تفاعل مستمر مع البيئة الدولية وما تشهده من تحولات مشيرا إلى أنها تسعى دائماً إلى التكيف بهدف استثمار كل فرصة ومواجهة كل تحدي يطرأ في البيئة الدولية بما يحافظ على المصالح الوطنية للمملكة .

وقال الدكتور الخثلان : بالنظر إلى ما واجهته المملكة من تحديات بسبب التحولات الكبرى التي شهدتها العلاقات الدولية منذ بداية التسعينيات إلا أنها نجحت في مساعيها في احتواء التحديات وحالت دون تهديدها للقيم الأساسية للدولة السعودية المتمثلة في البقاء والاستقرار والتنمية ، موضحا وجود تغير في سلم أولويات السياسة الخارجية السعودية بهدف التكيف مع التحولات العالمية ومفيدا أن التكيف الظرفي لم يعد كافيا بل لابد من إعادة صياغة لعقيدة السياسة الخارجية السعودية ككل بناء على تشخيص دقيق لجميع هذه التحولات الدولية والإقليمية وتحديد أثرها على المواقف ألاستراتيجيه للمملكة.

وتناول الدكتور الخثلان في ورقته عدداً من المحاور منها محور العلاقات الدولية والسياسة الخارجية للمملكة والرؤية الاستراتيجية المستقبلية لها.

وفي الشأن الثقافي أوضح أنه ومنذ هجمات سبتمبر لم يعد هذا مجرد خيار للسياسة السعودية تمارسه حسب ما تراه بل تحول إلى مطلب وضرورة تحتمها الضغوط التي تعرضت لها المملكة وأساءت إلى صورتها على الساحة الدولية بسبب الاتهامات لها بدعم الإرهاب ونشر الفكر المتطرف لذا عملت على مواجهة هذا التحدي الثقافي من خلال إعادة تقييم النشاط الثقافي وقامت بدور نشط في قضية حوار الحضارات التي أصبحت أحد أبرز القضايا الدولية منذ التسعينيات وقال الدكتور الخثلان : إن مواجهة التحدي الثقافي الدولي تتطلب أكثر من دعوات الحوار وإنشاء مراكز الأبحاث ، مبيناً أن السياسة الخارجية السعودية تواجه تحد جديد يتمثل في بروز قضايا حقوق الإنسان على سلم الأولويات العالمية.

وفي الشأن الاقتصادي رأى الخثلان أن زيادة الاهتمام بالقضايا الاقتصادية في التحرك السعودي الخارجي خلال السنوات الأخيرة يعد انعكاسا لمشروع الإصلاح الاقتصادي في الداخل كما أكد أن سجل الانجاز للسياسة الخارجية السعودية في مواجهة التحديات واستثمار الفرص يوثق نجاحا آخر في الجانب الاقتصادي.

على صعيد آخر اعلن الاتحاد الاوروبي خلال اجتماع لوزراء خارجية دوله عقد في لوكسمبورغ تجميد اصول 32 مسؤولا ايرانيا وحرمانهم من تأشيرات دخول الى دول الاتحاد، بسبب تورطهم في انتهاكات لحقوق الانسان في ايران.

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ان هؤلاء المسؤولين الايرانيين هم في غالبيتهم اعضاء في الجهاز القضائي او اشخاص "نعتقد انهم متورطون مباشرة" في قمع الناشطين في مجال حقوق الانسان والمعارضين للنظام القائم في طهران.

وكان وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي اتفقوا في مارس الماضي على اتخاذ خطوات في هذا الاتجاه، على غرار الولايات المتحدة التي قررت في سبتمبر 2010 فرض عقوبات هادفة بحق مسؤولين عن خروقات لحقوق الانسان في ايران.

وقبل اتخاذ هذا القرار كان وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي اعربوا في مارس الماضي عن "قلقهم العميق ازاء التدهور المتواصل لوضع حقوق الانسان في ايران".

كما اشاروا الى "تزايد عمليات الاعدام بشكل كبير خلال الاشهر القليلة الماضية، وتزايد اعمال القمع المنظمة بحق مواطنين ايرانيين بينهم مدافعون عن حقوق الانسان ومحامون وصحافيون وناشطون في مجال الدفاع عن حقوق المرأة واصحاب مدونات واشخاص ينتمون الى اقليات عرقية ودينية".

وسبق ان اتخذ الاتحاد الاوروبي سلسلة من العقوبات بحق ايران على خلفية برنامجها النووي.

وكان الاوروبيون اعتمدوا في يوليو 2010 سلسلة اجراءات تتجاوز ما اتخذته الامم المتحدة في التاسع من يونيو الماضي بسبب رفض ايران وقف نشاطات تخصيب اليورانيوم. ومن ابرز هؤلاء، وبينهم وزراء ووزراء سابقون، محمد علي جعفري قائد الحرس الثوري الايراني وسعيد مرتضوي النائب العام السابق في طهران. ومن المتوقع ان تنشر قائمة الاشخاص ال 32 المعنيين بهذه العقوبات قريبا في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.