مجلس الوزراء السعودي يطلع على آخر التطورات في المنطقة

المجلس ينوه بالحوار بين اليمنيين ويعرب عن ترحيبه بالمواقف الدولية الداعمه لمبادرة الحوار الخليجية

خادم الحرمين الشريفين يبحث مع رئيس وزراء البحرين القضايا ذات الاهتمام المشترك

ولي العهد الأمير سلطان يستقبل رئيس وزراء البحرين

رئيس وزراء البحرين: علاقات السعودية والبحرين راسخة البنيان وتزداد قوة وازدهاراً

وزير البترول السعودي: المملكة قادرة على تلبية الطلب الدولي

رأس خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء ، بعد ظهرالاثنين ، في قصر اليمامة بمدينة الرياض.

وفي مستهل الجلسة ، أطلع خادم الحرمين الشريفين ، المجلس على المباحثات والرسائل والاتصالات التي جرت خلال الأيام الماضية مع عدد من قادة الدول الشقيقة والصديقة ومبعوثيهم حول الموضوعات التي تخص علاقات المملكة وتلك الدول، بالإضافة إلى تبادل الرأي حول الأحداث التي تشهدها بعض الدول الشقيقة وتداعياتها.

وأوضح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة ، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية ، عقب الجلسة أن الملك تحدث في هذا الشأن عن لقائه بأخيه الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، واستقباله للشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر، والرسالة التي تسلمها من الرئيس باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة الأمريكية والاتصال الهاتفي الذي تلقاه من فخامته، واستقباله نائب وزير الخارجية الياباني توكو ناقا هيساشي المبعوث الخاص لرئيس الوزراء الياباني.

وبين أن المجلس استمع بعد ذلك إلى عدد من التقارير عن مجمل الأحداث في المنطقة والعالم. وتابع باهتمام التطورات الجارية على الساحة اليمنية واطلع على نتائج الاجتماع الاستثنائي الثالث والثلاثين لوزراء الخارجية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عقد في الرياض بحضور المعارضة اليمنية لمناقشة المبادرة الخليجية بشأن الأزمة اليمنية .. منوهاً بالحوار الأخوي والبناء الذي ساد الاجتماع وعكس رغبة الجانبين في تقريب وجهات النظر ومواصلة العمل وبذل المزيد من الجهود لضمان الحفاظ على أمن واستقرار ووحدة الجمهورية اليمنية.

وعبر عن ترحيبه بالمواقف الدولية التي أبدت تأييدها ودعمها لمبادرة مجلس التعاون الخليجي إزاء الأزمة اليمنية وخاصة ما صدر في هذا الإطار من جامعة الدول العربية ومجلس الاتحاد الأوربي والحكومتين الأمريكية والفرنسية.

وأشار وزير الثقافة والإعلام إلى أن المجلس تطرق بعد ذلك إلى عدد من النشاطات الثقافية والاقتصادية التي تمت خلال الأسبوع ورعاية خادم الحرمين الشريفين الكريمة لهذه النشاطات .. وأعرب عن تقديره لما عبر عنه ضيوف الحرس الوطني من العلماء والأدباء والمفكرين ورجال الإعلام والصحافة من داخل المملكة وخارجها المشاركين في المهرجان الوطني للتراث والثقافة في دورته السادسة والعشرين من مشاعر تجاه المملكة على المكانة التي وصل إليها هذا المهرجان حتى أصبح منبراً للحوار والفكر والثقافة على الصعيد الدولي .. كما نوه بما حققته مسابقة الأمير سلطان بن عبدالعزيز لحفظ القرآن الكريم وتجويده لقارة أفريقيا التي اختتمت في جمهورية السنغال برعاية من فخامة الرئيس عبدالله واد رئيس جمهورية السنغال.

كما تطرق المجلس إلى العمليات الأمنية التي تمت خلال الربع الأول من العام الجاري وتم خلالها إلقاء القبض على مجموعة من الأشخاص لتورطهم في جرائم تهريب وترويج المخدرات وإحباط مخططاتهم التي تستهدف الإضرار بالوطن والمواطن ، وأشاد بالتنسيق بين الجهات المختلفة لرصد ومتابعة وضبط هذه السموم وبدور رجال الأمن في تنفيذ مهامهم لحماية أبناء الوطن من آفة المخدرات وضبط المتورطين في هذه النشاطات الإجرامية لنيل جزائهم الرادع .

وأفاد الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة أن المجلس واصل بعد ذلك مناقشة جدول أعماله وأصدر القرارات التالية :

أولاً :

وافق مجلس الوزراء على تفويض رئيس الهيئة العامة للطيران المدني - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الطاجاكستاني لإعداد مشروع اتفاقية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية طاجاكستان في مجال خدمات النقل الجوي في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار والتوقيع عليه ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.

ثانياً :

بعد الاطلاع على ما رفعه صاحب السمو الملكي وزير الخارجية في شأن مناقشة موضوع استقطاب بعض العلماء والخبراء الأجانب للاستفادة منهم والتعاون معهم من خلال برامج بحثية في المجالات العلمية والبحث العلمي أقر مجلس الوزراء عدداً من الإجراءات من بينها ما يلي :

أولاً - إحداث تأشيرة باسم " تأشيرة عالم أو خبير " تمنح - فقط - دون مقابل مالي للعلماء والخبراء الذين ثبت تميزهم في مجال تخصصهم .

ثانياً - تشكيل لجنة داخلية من كل من : وزارة التعليم العالي ، ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ، ومدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة ، ومجلس الخدمات الصحية ، وتكون متخصصة في المجالات المطلوبة في كل جهة ضمن المجالات الواردة في وثيقة السياسة الوطنية للعلوم والتقنية الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم (112) وتاريخ 27/4/1423هـ .

ثالثا - ألا يكون الاستقطاب مقصوراً على العلماء والخبراء من جنسية معينة .

ثالثاً:

بعد الاطلاع على ما رفعه معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (3/4) وتاريخ 11/3/1432هـ قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية ووزارة الشؤون الدينية في جمهورية بنجلاديش الشعبية في مجال الشؤون الإسلامية والأوقاف الموقع عليها في مدينة دكا بتاريخ 20/10/1431هـ الموافق 29/9/2010م بالصيغة المرفقة بالقرار .

وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.

رابعاً:

وافق مجلس الوزراء على تفويض معالي وزير الزراعة ـ أو من ينيبه ـ بالتباحث مع الجانب الكازاخستاني في شأن مشروع مذكرة تفاهم في المجال الزراعي والثروة الحيوانية بين وزارة الزراعة في المملكة العربية السعودية ووزارة الزراعة في جمهورية كازاخستان ، والتوقيع عليه ، في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار ، وذلك في إطار اللجنة السعودية الكازاخستانية المشتركة ، ورفع النسخة النهائية الموقعة ، لاستكمال الإجراءات النظامية.

خامساً:

وافق مجلس الوزراء على إعادة العمل بما ورد في الفقرة ( 1 ) من قرار مجلس الوزراء رقم ( 11 ) وتاريخ 19/1/1429هـ ، التي تقضي بأن تتحمل الدولة (50% ) من رسوم الموانئ التي تحصلها لمدة ثلاث سنوات ، وذلك ابتداءً من تاريخ نفاذ هذا القرار لمدة ثلاث سنوات أخرى.

سادساً:

وافق مجلس الوزراء على تعيينات بالمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة ووظيفة وزير مفوض )وذلك على النحو التالي):

1ـ تعيين مساعد بن صالح بن عبدالله الحماد على وظيفة ( مدير عام الإدارة العامة للمجاهدين ) بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الداخلية.

2ـ تعيين منصور بن صالح بن محمد بن شلهوب على وظيفة ( وزير مفوض ) بوزارة الخارجية.

3ـ تعيين مشعل بن نايف بن ثلاب العتيبي على وظيفة (مدير عام الشؤون الصحية بمنطقة القصيم) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الصحة.

هذا واستقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في قصره بالرياض الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء في مملكة البحرين.

وفي بداية الاستقبال نقل سموه لخادم الحرمين الشريفين تحيات وتقدير أخيه الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين الشقيقة فيما حمله الملك تحياته وتقديره لجلالته .

كما عبر سموه عن عزائه ومواساته لخادم الحرمين الشريفين في وفاة الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمها الله داعياً الله جل وعلا أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته وأن يسكنها فسيح جنته، وقد أعرب الملك عن شكره لسمو رئيس الوزراء ومرافقيه على ما عبروا عنه من مشاعر طيبة .

إثر ذلك جرى بحث عدد من الموضوعات التي تهم البلدين الشقيقين.

حضر الاستقبال الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية والأمير بندر بن سلطان بن عبدالعزيز الأمين العام لمجلس الأمن الوطني والأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني والأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى البحرين الدكتور عبدالمحسن بن فهد المارك.

كما حضره من الجانب البحريني نائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ علي بن خليفة آل خليفة ومستشار رئيس الوزراء الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة والشيخ إبراهيم بن حمد آل خليفة ونائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة ووكيل وزارة الداخلية لشؤون الجنسية والجوازات والإقامة الشيخ راشد بن خليفة آل خليفة والشيخ خليفة بن راشد آل خليفة والشيخ خليفة بن علي آل خليفة والشيخ حسام بن عيسى آل خليفة .

واستقبل الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام في قصره العزيزية الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء في مملكة البحرين .

ونقل رئيس وزراء مملكة البحرين لولي العهد تحيات وتقدير أخيه الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين الشقيقة فيما حمله تحياته وتقديره لجلالته .

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات .

حضر الاستقبال الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية والأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية والأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة تبوك والأمير تركي بن خالد بن فيصل والأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز مساعد الأمين العام لمجلس الأمن الوطني للشؤون الاستخباراتية والأمنية والأمير نايف بن سلطان بن عبدالعزيز والأمير محمد بن فهد بن محمد بن سعود الكبير السكرتير الخاص في ديوان ولي العهد والأمير مشعل بن سلطان بن عبدالعزيز ورئيس المكتب الخاص لولي العهد الأستاذ عبدالله بن مشبب الشهري وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى مملكة البحرين الدكتور عبدالمحسن بن فهد المارك ووكيل وزارة الخارجية لشؤون المراسم السفير علاء الدين العسكري ومدير عام مكتب ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام الفريق ركن عبدالرحمن بن صالح البنيان .

كما حضره من الجانب البحريني نائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ علي بن خليفة آل خليفة ومستشار رئيس الوزراء الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة والشيخ إبراهيم بن حمد آل خليفة ونائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة ووكيل وزارة الداخلية لشؤون الجنسية والجوازات والإقامة الشيخ راشد بن خليفة آل خليفة والشيخ خليفة بن راشد آل خليفة والشيخ خليفة بن علي آل خليفة والشيخ حسام بن عيسى آل خليفة.

وأعرب الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء بمملكة البحرين عن سروره بزيارة المملكة العربية السعودية التي وصفها بالبيت العربي الجامع والعمق الإستراتيجي للخليج العربي ومهد الحضارة الإسلامية.

وقال في تصريح لوكالة الأنباء السعودية لدى وصوله الرياض في زيارة للمملكة//إننا في مملكة البحرين نكن للمملكة العربية السعودية كل المحبة والتقدير والمودة الخالصة وأنني أعبر بهذه المناسبة عن صدق امنياتنا إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله ورعاه بموفور الصحة والسعادة وللشعب السعودي الشقيق بدوام التقدم والرقي// .

ونوه رئيس وزراء مملكة البحرين بالعلاقات البحرينية السعودية التي قال إنه لا يمكن اختزالها وحصرها في كلمات فهي علاقات راسخة البنيان وتزداد قوة ومتانة وازدهارا بفضل العناية والاهتمام اللذين تحظى بهما من جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود .

وأوضح أن مايربط البلدين الشقيقين علاقة أخوية ومصير مشترك وهي علاقات ممتدة عبر التاريخ وتزداد قوة ومتانة ورسوخا بمرور الزمن، معربا عن تقديره الدائم لخادم الحرمين الشريفين على ما تلقاه مملكة البحرين من دعم ومساندة من شقيقتها المملكة العربية السعودية .

وأضاف// إننا في مملكة البحرين نقدر الدور السعودي المهم في دعم جهود البحرين التنموية على الصعد كافة والمساندة القوية التي حظيت بها البحرين من المملكة العربية السعودية الشقيقة ملكا وحكومة وشعبا خلال الأحداث المؤسفة التي شهدتها في الفترة الأخيرة// .

وأكد أن العلاقة العميقة والقوية التي تجمع مملكة البحرين مع شقيقتها المملكة العربية السعودية كانت وستظل مثالا يحتذى وترتكز على تاريخ طويل ممتد من التواصل والود والمحبة والعمل المشترك فضلا عن وجود قيادة واعية في البلدين تؤمن بحتمية وحدة المصير بين أبناء الشعبين الشقيقين .

وفي ختام تصريحه دعا الله العلي القدير أن يديم المملكة العربية السعودية سندا وذخرا لأشقائها في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وللأمتين العربية والإسلامية وأن يحفظ خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ويديم عليه نعمة الصحة والعافية وأن يحقق للشعب السعودي كل ما يتطلع إليه من تقدم ورخاء.

وفى سياق متصل أكد الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس وزراء البحرين، أن قيمة الأوطان وسلامتها لا تقدر بثمن ولا يمكن التفريط فيها، وقال: «إننا سنعمل جاهدين على حفظ الأمن والاستقرار، فالأزمة الأخيرة التي مرت بها البحرين كانت درسا تعلمنا منه الكثير».

وأشار، وفقا لما أوردته وكالة أنباء البحرين، إلى أن ما واجهته البلاد من تعبئة سياسية وتحريضية، شاركت فيها أطراف من داخل وخارج البحرين، لم يكتب لها النجاح، بل اعتراها الوهن والهشاشة، لأنها قابلت وعيا خلاقا رفض كل هذه الإثارة من قبل نفر انساق وراء خطابات تحريضية وأجندات خارجية.

جاء ذلك خلال استقباله عددا من كبار أفراد العائلة المالكة، وعددا من النواب والمسؤولين في البحرين، وجموعا من المواطنين.

وقال إن «ما حدث في البحرين أمر غير مألوف، وجاء من مجموعة لا تريد الخير لهذا الوطن وأهله، بل انطوت النيات على قسوة مدمرة، تحتاج إلى فترة حتى نتعافى من تداعياتها، وعلينا أن نعمل جميعا من أجل إعلاء المواطنة والتعايش بين جميع مكونات الوطن، كقيم يتسم بها شعب البحرين».

وأكد على أنه «بالعزيمة والقوة سنتمكن من إعادة الأمور إلى نصابها، واستكمال ما بدأناه من خطوات في طريق التطوير والبناء لوطن عصري، يرتكز على العلم والحكمة، ويتحلى جميع أبنائه بروح المسؤولية الوطنية التي تتعزز وتبنى على ما تحقق من إنجازات». ونوه بأن «حرية التعبير عن الرأي مصونة في مملكة البحرين، وتعززت بفضل رؤى جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة»، مشيرا إلى أن «البعض استغل هذه الحرية والانفتاح والتسامح، ليجعل منها معول هدم لما تحقق من منجزات ومكتسبات، إلا أن تكاتف أبناء البحرين وتوحدهم خلف وطنهم وقيادتهم أفشل هذا المخطط».

وأكد أن «الأمن والأمان والاستقرار هو الأولوية، وأن كل من أساء للوطن سينال ما يستحقه من عقاب، وسنكون أكثر حزما في تطبيق القانون على الجميع».

وقال: «لا عيشة لخائف؛ فالأمن والاستقرار أولوية نتشارك جميعا في تحقيقها، فالتدمير يأتي سريعا، ولكن البناء يحتاج إلى وقت طويل، ولكن بعون الله وتوفيقه ستبقى البحرين عزيزة حرة وكما هي على الدوام موئلا للتعايش والتسامح».

واستغرب من محاولات البعض جر البلد إلى المجهول رغم ما وفرته المملكة من عملية سياسية وانتخابات نزيهة عبرت عن صوت الشعب بمختلف أطيافه ولم تستثن أو تقص أحدا.

وأشاد بـ«وقفة الأشقاء في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، لدعم أمن واستقرار البحرين، بما يجسد ما يجمع دول المجلس من وشائج القربى ووحدة الهدف والمصير». وقال إن أمن الخليج واستقراره من أمن العالم ككل، منوها بالوقفة الشجاعة من قبل دول المجلس تجاه إخوانهم في البحرين.

من جانبه، قال وزير خارجية البحرين إن القوات الخليجية لن تغادر البحرين إلا عندما يتأكد انحسار الخطر الإيراني عن دول الخليج. وقال وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة لـ«رويترز» على هامش مؤتمر في الإمارات إنه لا توجد قوات سعودية وإنما هي قوات لمجلس التعاون الخليجي وستغادر عندما تكون قد أنجزت مهمتها في التعامل مع أي خطر خارجي. وأوضح أنه ليس موجودا في الإمارات لتوجيه أصبع الاتهام لأحد، مضيفا أن ما يرى من إيران تجاه البحرين وبشأن السعودية وبشأن الكويت واحتلال الجزر الإماراتية لا يجعل الوضع إيجابيا. وتابع أن ذلك يبقي التهديد قائما ومستمرا.

وكرر وزير الخارجية البحريني تعليقات صدرت عنه الأسبوع الماضي قال فيها إن البحرين، التي تستضيف الأسطول الخامس الأميركي، لا تعتزم حل «جمعية الوفاق»، أكبر الأحزاب الشيعية المعارضة في البلاد.

وقال الشيخ خالد آل خليفة إن الموقف ليس حل «الوفاق»، مضيفا أن «الوفاق» ارتكبت انتهاكات وأن هناك قضية منظورة أمام المحكمة، وأوضح أنه ليس هناك أي تربص، مشيرا إلى أن «الوفاق» باقية وأنه يريد رؤية «الوفاق» شريكا في المستقبل.

وقال وزير الخارجية إنه ليس لدى الحكومة شروطاً للتحاور مع «الوفاق»، مضيفا أنه لم يحدث أبدا أن كان للحكومة أي شروط وأنهم في الحكومة ينتظرون منذ وقت طويل كي تأتي «الوفاق» من دون شروط.

فى جانب آخر أعرب الأمير فيصل بن سلطان بن عبد العزيز أمين عام مؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية عن اعتزازه وكافة منسوبي المؤسسة بالحصول على جائزة حائل للأعمال الخيرية لهذا العام، مشيراً إلى أن ذلك يُعد تقديراً خاصاً لكل القائمين على هذا الصرح الإنساني الوطني.

وأوضح أن ما تحظى به المؤسسة من تكريم محلى ودولي يجسد في المقام الأول ما حققته مسيرة العمل الخيري في المملكة بدعم خادم الحرمين الشريفين وولي العهد الأمين والنائب الثاني ، وأيضاً نجاح المؤسسة في تحقيق رسالتها عبر منظومة من البرامج التنموية التي تواكب جهود الدولة وتلبي احتياجات المواطنين في العديد من مناطق المملكة.

وعبر أمين عام المؤسسة عن الشكر للأمير سعود بن عبد المحسن بن عبد العزيز أمير منطقة حائل ولأعضاء المجلس التنسيقي للجمعيات الخيرية بحائل على تفضلهم بمنح المؤسسة الجائزة في دورتها الثانية مشيراً إلى ّ أن ذلك يُعد ثقة كريمة من ممثلي الجمعيات والمؤسسات الخيرية في المنطقة , مبينا " أنّ منطقة حائل كانت في مقدمة مناطق المملكة التي شملها برنامج المؤسسة للإسكان الخيري بتوجيه من سمو الرئيس الأعلى للمؤسسة الأمير سلطان بن عبد العزيز ولى العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، مشيراً إلى أنه وجه بإضافة خمسين وحدة سكنية جديدة أخري في المنطقة بعد انجاز المرحلة الأولى التي شملت مائة وحدة بالإضافة إلى إنشاء مدرستين ومسجد ومقر للجمعية الخيرية.

وأبان أن برنامج المؤسسة للإسكان الخيري بدأ في عام 1421هـ لتوفير مساكن للأسر المحتاجة في أنحاء المملكة تقام في مجمعات عمرانية تتوافر بها المرافق والخدمات وأن البرنامج شمل حتى نهاية العام المنصرم ثمان مناطق عسير، تبوك، نجران، حائل، الرياض، مكة المكرمة، المدينة المنورة، وجازان، بإجمالي (1626) وحدة سكنية مع المرافق والخدمات موزعة على اثنين وعشرين موقعاً، إجمالي تكاليفها (510) مليون ريال تقريباً , وإنجاز المرحلة الأولى من البرنامج التي تمثّل (8) مواقع وتحتوي (746) وحدة سكنية، وموفر لها المرافق الخدمية والعامة , مشيرا إلى أنه يجري العمل في المرحلة الثانية التي تمثّل (14) موقعاً وتحتوي (880) وحدة سكنية؛ منها (500) وحدة تحت الإنشاء و(380) تحت الدراسة .

فى مجال آخر استقبل الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية نائبة رئيس المفوضية الأوروبية والممثل الأعلى للسياسة الخارجية والدفاع والأمن بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون والوفد المرافق له .

و جرى خلال اللقاء بحث المسائل ذات الاهتمام المشترك .

حضر اللقاء وكيل الوزارة للشؤون الاقتصادية والثقافية السفير الدكتور يوسف بن طراد السعدون ، ووكيل الوزارة للشؤون القنصلية السفير محمد بن عبدالرحمن السلوم ، ومدير الإدارة الغربية السفير الدكتور رائد قرملي ، ومدير الإدارة العامة للدول الأوروبية عصام عابد ، وسفير الاتحاد الأوروبي لدى المملكة لويجي ناربون.

واجتمع الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني بمكتبه بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون بالرياض الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية البارونه كاترين آشتون .

وجرى خلال اللقاء استعراض الموضوعات المطروحة على جدول أعمال الدورة الحادية والعشرين للمجلس الوزاري الخليجي الأوروبي المشترك ، التي ستعقد في أبو ظبي الأربعاء ، والتحضيرات الجارية لهذا الاجتماع , إلى جانب بحث مجالات التعاون المشترك بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي ، كما استعرض الأوضاع السياسية الراهنة في المنطقة العربية ، وتنسيق المواقف والرؤى حولها بما يخدم مصلحة الجانبين .

وفى الرياض عقدت في مقر وزارة الداخلية بالرياض جلسة مباحثات رسمية بين الجانبين السعودي والماليزي برئاسة الأمير أحمد بن عبدالعزيز نائب وزير الداخلية ووزير الشؤون الداخلية بمملكة ماليزيا الاتحادية داتو سري/هشام الدين بن تون حسين.

وفي مستهل الجلسة ألقى الأمير أحمد بن عبدالعزيز كلمة رحب فيها بالضيف ومرافقيه متميناً لهم طيب الإقامة في بلدهم الثاني المملكة العربية السعودية.

وقال // بإسم سمو النائب الثاني أرحب بكم شخصياً في عاصمة المملكة الرياض ، وإن شاء الله تكون ثمرة لقائنا اليوم هي التوقيع على الاتفاقية الأمنية بين بلدينا // .

وأضاف // نحن في المملكة دعاة للسلام والخير والعدالة في العالم ، وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين وخلفهما الشعب السعودي يعملون جادين لما فيه خير المسلمين ومصلحة العالم كله ولتحقيق العدالة التي هي أساس كل شيئ //.

وبين نائب وزير الداخلية أن حكومة المملكة العربية السعودية تسعى لإقامة تعاون مشترك بنّاء مع حكومة ماليزيا لما فيه مصلحة البلدين والمنطقة كلها .

ووجه شكره وتقديره لحكومة ماليزيا على موقفها المعلن من الأحداث في المنطقة ، ولتعاونها مع المملكة في موسم الحج وتعاون حجاج ماليزيا المنظمين , متمنياً لهم حجاً مبروراً وسعياً مشكوراً.

وفي ختام كلمته كرّر نائب وزير الداخلية الترحيب بمعالي الضيف ومرافقيه في المملكة.

ثم ألقى وزير الشؤون الداخلية بمملكة ماليزيا الاتحادية كلمة قدم فيها بإسمه وإسم الوفد المرافق له الشكر والتقدير لنائب وزير الداخلية ولمساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية على حسن الاستقبال وكرم الضيافة.

وقال // إنه على مر التاريخ في وزارة الداخلية الماليزية لم نجد أسرع وأسهل من التحضير لهذه الزيارة ولهذه الاتفاقية الأمنية التي ستوقع بين بلدينا الشقيقين والتي تدل على الإخلاص والاحترام المتبادل بين المملكتين // .

وأكد أن للمملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود مكانة كبيرة لدى الحكومة والشعب الماليزي وذلك للمكانة العالية التي تتبوأُها المملكة في العالم ونظرتها الحقيقية للعالم .

بعد ذلك ناقشت الجلسة عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين الشقيقين.

ثم وقع الأمير أحمد بن عبدالعزيز نائب وزير الداخلية ووزير الشؤون الداخلية بمملكة ماليزيا الاتحادية داتو سري/ هشام الدين بن تون حسين على اتفاقية التعاون الأمني بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا.

وتشمل الاتفاقية التعاون في مجالات مكافحة جرائم الإرهاب الدولي وتمويل الإرهاب والجريمة المنظمة وجرائم المخدرات والمؤثرات العقلية وجرائم التزوير وتزييف العملات وجرائم تهريب الأسلحة والذخائر والمتفجرات والاتجار غير المشروع بها والجرائم الاقتصادية وغسيل الأموال والجرائم المعلوماتية.

وقد ركزت الاتفاقية بصورة كبيرة على تبادل المعلومات بين الجانبين بهذا الخصوص عبر جهاتهما المختصة.

كما اشتملت على أحكام أخرى تتصل بتبادل الخبرات والتعاون في مجال التدريب الأمني بين الجانبين.

وتأتي هذه الاتفاقية دعماً للعلاقات القائمة بين البلدين الشقيقين ورغبة منهما في إقامة تعاون متبادل في المجال الأمني إدراكاً منهما للفوائد المتبادلة الناتجة عن هذا التعاون.

عقب ذلك التقطت الصور التذكارية.

حضر جلسة المباحثات والتوقيع على الاتفاقية من الجانب السعودي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية ، ووكيل وزارة الداخلية الدكتور أحمد بن محمد السالم ومدير الأمن العام الفريق سعيد بن عبدالله القحطاني ومساعد مديرعام مكتب وزير الداخلية للدراسات والبحوث اللواء سعود بن عبدالعزيز الدعيج ومساعد مديرعام المباحث العامة للتعاون الدولي اللواء خالد بن علي الحميدان ومديرعام الشؤون القانونية والتعاون الدولي الدكتور عبدالله بن فخري الأنصاري.

كما حضرها من الجانب الماليزي سفير ماليزيا لدى المملكة البرفيسور داتو/ سيد عمر السقاف ، ومساعد سكرتير الإدارة الدولية محمد خير رازمان بن محمد انور ، ومدير جهاز مكافحة الإرهاب وقوات العمليات الخاصة مفتش شرطة داتو / محمد فوزي بن هارون / ، وداتو / أحمد نادر بن نور الدين من الفرق الخاصة ، والسكرتير السياسي للوزير داتو / ماركيمان بن كوبيران , والموظف الخاص لمعالي الوزير / باستين بن أوون , والموظف الخاص لمعالي الوزير داتو / فردوس بن حاج اسماعيل.

ثم أقام نائب وزير الداخلية حفل عشاء تكريماً لمعالي الضيف ومرافقيه .

فى الكويت أكد وزير البترول والثروة المعدنية المهندس علي بن إبراهيم النعيمي أن موقف المملكة العربية السعودية في سوق النفط العالمية يستند إلى التزامها بالاحتفاظ بطاقة إنتاج احتياطية من أجل المحافظة على استقرار الأسعار والأسواق على حدٍّ سواء ولديها سياسة واضحة ومتسقة على الدوام تتمثل في توخي الاعتدال في جميع القرارات التي تتعلق بسوق النفط العالمية.

وأوضح في كلمته في اجتماع المائدة المستديرة الوزاري الآسيوي الرابع المنعقد بدولة الكويت أن المملكة العربية السعودية صاحبة أكبر احتياطيٍّ نفطي منخفض التكلفة في العالم وأكبر منتج ومصدِّر للمواد البترولية السائلة مكنت حالة الاستقرار المالي والسياسي فيها من الوصول إلى طاقة إنتاجية تبلغ 12.5 مليون برميل من الزيت الخام في اليوم والمحافظة عليها مما يوفر غطاءً احتياطيًّا يبلغ نحو 3.5 ملايين برميل في اليوم زيادةً على مستويات انتاجها الحالية والتي يتم تعديلها تبعًا لظروف السوق العالمية.

وقال إن منطقة آسيا تحتل مكانةً مهمة ومرموقة بالنسبة للمملكة من حيث العلاقات في مجال الطاقة حيث لا تزال علاقات المملكة بالأسواق النفطية في المنطقة تزدادُ قوةً ومتانةً على مر السنين وساعدت المملكة والدول الخليجية الأخرى المنتجة للنفط على دفع عجلة التنمية في منطقة آسيا عبر تزويدها بحصص كبيرة من الطاقة التي تحتاجها لدفع مسيرة التطور والازدهار في المنطقة ، مشيرا الى أنه مع تزايد معدلات النمو الاقتصادي في دول آسيا فقد زادت صادراتنا من البترول لهذه الدول حيث تحظى السوق الآسيوية حاليًا بنحو ثلثي صادرات المملكة من الزيت الخام.

وزاد بالقول أن المملكة هي أكبر مورد للنفط للأسواق الرئيسية في المنطقة مثل الصين واليابان وكوريا والهند وتايوان ونظرًا لحجم الاحتياطيات ومستويات الإنتاج في المملكة واستثمارها المستمر في التقنية والمواهب والبنية التحتية وسياساتها الواضحة والمتناغمة في مجال الطاقة والتزامها بتعزيز علاقاتها التعاونية مع المنتجين والمستهلكين على حدٍّ سواء فإن المملكة تسعى لأن تكون هي المورِّد المفضل لدول آسيا فيما يتعلق بتزويدها باحتياجاتها من البترول لعدة عقود قادمة.

وبين المهندس النعيمي أنه في الوقت ذاته فإن قطاع البترول السعودي يتطلع إلى العديد من الدول في المنطقة للحصول منها على مجموعة واسعة من الخدمات المتخصصة والمعدات عالية التقنية والسلع عالية الجودة مؤكدا أن علاقات المملكة مع دول منطقة آسيا هي بمثابة طريق ذي اتجاهين تستفيد منها جميع الأطراف من خلال التجارة والاستثمار والتعاون.

ورأى وزير البترول والثروة المعدنية في كلمته إن الاقتصاد العالمي في وضع أفضلَ مما كان عليه في اللقاء السابق الذي تم قبل عامين حيث بدأت التجارة العالمية تتعافى وشرعت المؤسسات المالية مرةً أخرى في توفير رؤوس الأموال المطلوبة وعاد المستثمرون من جديد إلى السوق وازدادت ثقة المستهلكين أيضًا ، لافتاً إلى أن هذا التعافي لا يزال منقوصًا حيث لا تزال العديد من الدول تعاني مستويات غير مقبولة من البطالة فيما تعاني دول أخرى من عجز وطني كبير ومن مخاوف بشأن سلامة أنظمتها المالية.

وقال إن بعض المعلقين يدقون ناقوس الخطر بشأن تأثير الارتفاع الأخير الذي شهدته أسعار النفط رغم الإجراءات السريعة والحاسمة التي اتخذتها الدول الآسيوية المنتجة للنفط للمساعدة في كبح جماح الأسعار.

وأضاف لقد اتفقنا في اجتماعاتنا السابقة على أن الموارد الهيدروكربونية ستبقى هي المصدر الرئيس لإدارة عجلة الاقتصاد العالمي لعدة عقود وعلى رأسها النفط كما أن الاستقرار والقدرة على التنبؤ بالأسعار والاستدامة في أسواق النفط أمر مهم لضمان استدامة منظومتنا العالمية في مجال الطاقة واستدامة الاقتصاد العالمي ككل.

وشدد المهندس النعيمي على أن الأشهر الأخيرة أظهرت مرة أخرى أن حالات الشدة والرخاء الاقتصادي في أنحاء القارة الآسيوية شديدة التداخل والترابط وأن لدينا مصلحةٌ مشتركةٌ في تعزيز علاقات المنفعة المتبادلة التي توفر إطارًا لمزيدٍ من التقدم والازدهار في أرجاء المنطقة والذي يتجلى في قطاع الطاقة الذي يغذي التنمية والتقدم ويمثل شريان الحياة الحديثة مؤكدا أن أمن العرض والطلب على الطاقة يعتمد بصورة كبيرة على كيفية إدارة الدول لعلاقاتها مع بعضها البعض.

وعبر عن اعتقاده بأن المائدة المستديرة تتيح منبرًا لحوار صريح وبناء من أجل تعزيز أطر التعاون الإقليمي والدولي وتحقيق وضع مستقر ومستدام لسوق الطاقة وكذلك لوضع الشروط الضرورية لاستمرار الازدهار الاقتصادي والاجتماعي في دولنا.

وقدم وزير البترول والثروة المعدنية في كلمته عرضا موجزا حول التوقعات الآسيوية المتعلقة بالنفط حيث أن منطقة آسيا والمحيط الهادئ ككل سيزداد الطلب فيها على البترول خلال الأعوام والعقود القادمة نتيجةً الزيادة السكانية وارتفاع مستوى المعيشة في الدول النامية ، وأوضح أن الأسواق الآسيوية الناشئة والدول المنتجة للنفط والغاز في المنطقة ستكون المحرك الرئيس لهذه الزيادة في استهلاك البترول بينما ستحافظ مستويات الطلب على النفط في الدول المتقدمة على معدلاتها تقريبًا.

ومضى الى القول أن منطقة غرب آسيا تستحوذ على نحو ثلثي إجمالي الاحتياطيات العالمية الثابتة من الزيت التقليدي ولذلك ستكون هذه المنطقة في وضع يسمح لها بتلبية هذه الزيادة الإقليمية في الطلب فيما تبقى الطاقة الإنتاجية والتصديرية لهذه الدول مضمونةً بسبب الاستثمارات الدائمة في مشاريع التنقيب والإنتاج والتكرير والمعالجة والتسويق بما في ذلك تلك المشاريع التي تساعد على الاحتفاظ بطاقة فائضة.

وافاد أنه بالنظر إلى جانبي العرض والطلب فسيتضح أن الجمع بين زيادة الطلب على الطاقة ووفرة العرض سيسهمان في تعزيز روابط الاعتماد المتبادل القائمة أصلاً بين الدول المنتجة والمستهلكة للنفط في آسيا، معربا عن اعتقاده بأن هذا التوجه الإيجابي يجعل المباحثات في هذا الاجتماع وكذلك في الاجتماعات المستقبلية المشابهة تكتسب أهمية كبيرة جدًّا.

وجدد وزير البترول والثرة المعدنية التأكيد على أن المملكة العربية السعودية قادرة وملتزمة بتلبية احتياجات آسيا المستقبلية من النفط وانها ستواصل بناء أواصر الشراكة والتعاون وتعزيزها مع جميع دول القارة على أساس المنفعة المتبادلة لجميع الأطراف فضلاً عن الاحترام المتبادل.

وقدم المهندس علي النعيمي في كلمته شكره وتقديره لمعالي الشيخ أحمد العبدالله الأحمد الصباح وزير النفط ووزير الإعلام ولدولة الكويت على استضافتها لاجتماع المائدة المستديرة الوزاري الآسيوي الرابع.

كما عبر عن شكره وتقديره لحكومة جمهورية كوريا على مشاركتها في استضافة الاجتماع الهام مقدما في الوقت ذاته التعازي والمواساة الى اليابان التي تعرضت لدمار كبير بسبب الزلزال وموجات تسونامي التي ضربتها الشهر الماضي مضيفاً انه واثق من قدرة اليابان على الخروج من هذه الكارثة بعزم وثقة متجددة .

وصادقت المملكة على العديد من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والبروتوكولات, منها البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق ببيع الأطفال واستغلال طفولتهم في المواد الإباحية، وبروتوكول منع الاتجار بالأشخاص وبخاصة النساء والأطفال المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة، واتفاقية حظر عمل الأطفال، وبروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو، واتفاقية حقوق الطفل.

وأوضح الدكتور عبدالله الأنصاري مدير عام الشؤون القانونية والتعاون الدولي بوزارة الداخلية, خلال مشاركته في الدورة العشرين للجنة منع الجريمة والعدالة الجنائية بالنمسا في كلمته أن المملكة تؤمن إيمانا تاما بأن مكافحة الجرائم بكافة أنواعها يبدأ بالقضاء على جذورها, وأن من أهم أشكال إساءة استخدام التكنولوجيا والتعدي على الأطفال واستغلالهم هو انتشار الصور الإباحية والجنسية بين أفراد المجتمع والتي أدت إلى انتشار العديد من السلبيات والجرائم الاجتماعية الممنوعة الأخرى.

وأضاف أنه استشعارا لهذا الخطر فقد تصدت المملكة لهذا النوع من الإساءة بعدد من التدابير والإجراءات، أبرزها ترشيح الانترنت الذي بدأ مع بدايات دخوله إلى المملكة, وقامت الجهات المختصة بوضع سياسات الترشيح، واتخاذ القرارات فيما يخص حجب المواقع من عدمها، حيث يتم حجب المواقع المتعلقة بالمواد الإباحية والقمار والمخدرات.

ونوه الأنصاري في كلمته بما أقره مجلس الوزراء في التوصيات المقدمة من «فريق العمل المتخصص» الذي كلف بالخروج بحلول مناسبة لتقنين المحتوى الأخلاقي لتقنية المعلومات قيام المملكة بالتنسيق والتعاون مع المجتمع الدولي لمحاربة الإباحية، وإعداد مشروع ميثاق لمكافحة الرذيلة والمحتوى غير الأخلاقي, الإسراع في استكمال وحدة مكافحة جرائم المعلوماتية في الأمن العام لاستقبال بلاغات وشكاوى المتضررين من جرائم المعلوماتية وضبطها بما فيها جرائم الإباحية, وضع آلية إلكترونية وهاتفية لتلقي البلاغات المتعلقة بالمحتوى والمواد غير الأخلاقية, مخاطبة الجهات المالكة للأقمار الاصطناعية أو الجهات المالكة للقنوات الفضائية الإباحية، ومطالبتها بتجنيب تغطية المملكة لنطاق بثها, التنسيق مع محركات البحث العالمية على شبكة الإنترنت، لإيجاد آليات تسهم في عدم ظهور المواقع التي تحتوي على محتوى غير أخلاقي، والاستفادة من تجارب الدول الأخرى في هذا المجال, التأكيد على أهمية التنسيق بين جهات الترخيص لمحلات بيع الألعاب الإلكترونية، وأشرطة الفيديو، ومقاهي الإنترنت، والجهات التي تقوم بجولات تفتيشية عليها، والتأكد من تطبيق اللوائح والأنظمة المتعلقة بها. إنشاء لجنة لوضع خطة إعلامية وثقافية لنشر الفضيلة ومواجهة الرذيلة عبر مخاطبة واعية للفرد والأسرة والمجتمع بمختلف فئاته ومستوياته, حث المؤسسات والهيئات العامة والخاصة المعنية ومراكز الدراسات على إعداد بحوث اجتماعية ونفسية وأمنية وصحية حول ظاهرة انتشار المواد غير الأخلاقية وأبعادها وطرق التصدي لها.

وأكد الأنصاري في كلمته على أن تعزيز وحماية حقوق الإنسان خياراً استراتيجياً للمملكة. وحرية التعبير تشكل واحدا من الأسس الجوهرية للمجتمع، وأحد الشروط الأساسية لتقدم وتنمية الإنسان، إلا أن الإباحية ليست حرية. فمن الخطأ النظر إلى مبدأ حرية التعبير على أنه مبدأ مطلق بلا قيود، خاصة إذا تعدت حرية التعبير على حق الطفل في الحياة ، وهددت سلامته وصحته النفسية والجسدية. وإذا كانت الدولة وبحكم درايتها بمصالح الشعب، في وضع أفضل لتحديد الضرورة والقيود المفروضة على حرية الرأي، لمنع الجريمة، وحماية الصحة والأخلاق، وحماية حقوق الآخرين وسمعتهم، فمن الواجب عليها، تشديد القيود ووضع العقوبات الرادعة لإساءة استخدام التكنولوجيا في التعدي على الأطفال واستغلالهم.

ويبدأ نائب رئيس حكومة جنوب السودان الدكتور رياك مشار، زيارة رسمية إلى المملكة العربية السعودية في السادس من مايو (أيار) المقبل يرافقه فيها عدد من الوزراء والمستشارين، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وتعتبر هي الزيارة الأولى من نوعها لمسؤول جنوبي إلى الرياض.

وقال نائب رئيس حكومة الجنوب الدكتور رياك مشار إن الزيارة تأتي بدعوة كريمة من المملكة العربية السعودية لبحث سبل العلاقة المشتركة بين البلدين والقضايا المشتركة ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، وكيفية دعم المملكة العربية السعودية للدولة الجديدة بعد إعلانها في يوليو (تموز) المقبل. وقال إن وفد حكومته يضم وزير الرعاية الاجتماعية والشؤون الدينية، الشيخ طاهر بيور أجاك الأمين العام للمجلس الإسلامي لجنوب السودان.

وقال مشار إن زيارته إلى الرياض تعني انفتاح دولة السودان الجنوبي على الدول العربية والإسلامية، وأضاف «السعودية تمثل المفتاح إلى الدول العربية والإسلامية»، وتوقع أن تشهد العلاقات بين جوبا والرياض تطورا مطردا، وتابع «نحن نزور الرياض لنؤسس هذه العلاقة ولندعو المستثمرين السعوديين للعمل في جنوب السودان الذي سيصبح دولة في التاسع من يوليو المقبل».

وقال إنه ستجري مناقشات حول القضايا المشتركة بين المملكة العربية السعودية وجنوب السودان خاصة في الجوانب المتعلقة بتدريب قضاة مسلمين من جنوب السودان حول قضايا الأحوال الشخصية، والزكاة، والحج، والشعائر الإسلامية الأخرى، لخدمة المجتمع المسلم في الجنوب.

وأضاف «لدينا مجلس إسلامي في جنوب السودان يرعى مصالح المسلمين الجنوبيين ولديهم جامعات إسلامية ودور عبادة تحتاج إلى الدعم، والسعودية هي أهم دولة يمكن أن تقوم بذلك».

وقال مشار إنه سيناقش مع المسؤولين السعوديين افتتاح سفارة للرياض في جوبا التي ستصبح عاصمة الدولة الجديدة، إلى جانب افتتاح حكومته سفارة في الرياض. وأضاف «السودان الجنوبي سيصبح البوابة الأفريقية للعرب والمسلمين، وافتتاح الرياض سفارة سيترك أثرا جيدا للعرب والمسلمين وللجنوبيين أنفسهم، ولن تكون اللغة العربية حاجزا، خاصة أن هناك الكثيرين ممن يتحدثونها».

وقال «سيتعلم الجنوبيون اللغة العربية الفصحى من السعودية ودول الخليج»، وتابع «إذا لم نفتتح سفارة في السعودية، فإن الأمر سيصبح ناقصا لنا في علاقاتنا مع الخليج والعرب».

على صعيد آخر تواصلت النشاطات الثقافية للمهرجان الوطني للتراث والثقافة / جنادرية 26 / حيث أقيمت ورشة عمل بعنوان / العلاقات السعودية اليابانية وآفاق المستقبل أدارها الدكتور محمد الربيع من المملكة بمشاركة الدكتور أمين تكوماس والدكتور كانتا كاسايا والدكتور شوجى هوساكا والدكتورة تامى تسوجيقامى من اليابان والدكتور مسعود ضاهرمن لبنان .

وفي بداية الورشة أوضح الدكتور كاساى أنه من المهم البحث في كيفية انتشار الإسلام في اليابان وعدد المسلمين اليابانيين , مؤكدا قيام مؤسسات يابانية في هذا الشأن , حيث تلقى تأييدا من بعض رجال الأعمال اليابانيين منذ عام 1982.

وقال : إن الجاهلية قبل الإسلام كانت قائمة على القبلية والبربرية وجاء الإسلام ليقدم الوعي الذاتي للناس والإنسانية والاعتماد على الله ,مؤكدا أن على البشر أن يشكروا الله على هذه النعمة وهى نعمة الإسلام وأن القرآن يتحدث عن الشكر لله وأن يستمتع الإنسان بعلاقته مع الله .

كما تحدث كاساى عن الديانة البوذية واصفا أياها بأنها قدمت علوما عن بوذا وأخلاقه وصفاته في حين أن الإسلام تحدث عن العلاقة بين الإنسان وخالقه , مشيرا إلى الكتب التي تحدثت عن الإسلام وأنها نورت المثقفين اليابانيين عن فهم العلاقة بين الإسلام والله حيث اتبعها كثير من اليابانيين.

عقب ذلك تحدث الدكتور مسعود ضاهر حيث أفاد أن اليابان قامت نهضتها على الاهتمام بالإنسان المثقف الواعي وزرعت القيم الأصيلة في شعبها مثل العمل الجماعي والتفاني في سبيبل الوطن والخضوع للنظام الإمبراطوري الأبوي كما أطلقت اليابان المعجزة اليابانية ألا وهى احتلال المرتبة الثانية للاقتصاد العالمي مدة ثلاثين عاما مؤكدا أن اليابان تهتم كثيرا بالتنمية الثقافية والتقنية ومؤسساتها الثقافية ومؤسسات البحث العلمي والتقني للحفاظ على موقعها , لافتا الانتباه إلى أن الدراسات العربية لم تنصف الثقافة اليابانية .

أما الدكتورة تامى فقد تحدثت عن العلاقات السعودية اليابانية , مؤكدة أنها علاقة قوية وأن هنالك العديد من المشروعات والأعمال بينهما , مشيرة إمكانية زيادة هذه الأعمال والمشروعات .

وتحدث الدكتور شوجى من جانبه , عن العلاقات المملكة العربية السعودية والشرق بشكل عام واليابان على وجه الخصوص , مؤكدا أنه يجب الإطلاع على الماضي لمعرفة المستقبل فأول مسلم وصل إلى اليابان في عام 1275 ميلادي وكان ذلك يعد أول تواجد للمسلمين في اليابان.

وقدم أمين توكوماسو رئيس جمعية مسلمي اليابان ورقة عمل حول "الثقافة العربية والإسلامية في الدراسات اليابانية المعاصرة" أشار فيها إلى ما تعيشه اليابان اليوم من انفتاح دفعها إلى التعرف على ثقافات العالم ومن بينها الدين الإسلامي واللغة العربية والثقافة العربية والأدب العربي.

ونوه بعالمية الإسلام الذي يراه اليابانيون دين شمولي ومنهج حياة ولا يقتصر على العلوم الشرعية فقط , ممتدحا جهود المملكة في ذلك من خلال إنشاء المعاهد العلمية ومراكز البحوث في اليابان التي ساهمت كثيرا في انتشار هذا الدين العظيم كما أسهمت من خلال ترجمة الأدب العربي في التعريف بالثقافة العربية والإسلامية.

واستعرض رئيس جمعية مسلمي اليابان الترجمات اليابانية عن المملكة التي سلطت الضوء على الجوانب المختلفة لهذه العلاقة بين البلدين سواء الاقتصادية أو الثقافية ودلل على هذه الترجمة بكتاب صدر مؤخراً بعنوان"نماذج من الأدب السعودي المعاصر" يتضمن مختارات لأدباء سعوديين وقام بترجمته الأستاذ ماسايوشي ايتو.

بعدها قدم الدكتور محمد الربيع ورقة بعنوان "العلاقات العلمية والثقافية السعودية اليابانية" استعرض فيها بداية الاتصالات السعودية اليابانية وقال : إنها بدأت في عهد الملك عبدالعزيز-رحمه الله-عام 1375هـ 1938م حيث زار وفد ياباني المملكة والتقوا بالملك عبدالعزيز تلاها زيارة للملك فيصل- رحمه الله - إلى اليابان عام 1967 والتي شكلت دفعة قوية للعلاقات السعودية اليابانية في مختلف المجالات ثم توالت زيارات المسئولين في المملكة إلى اليابان مثل زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز-رحمه الله- إلى اليابان وكذلك زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود و الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام والأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وعدد من المسؤولين.

وشدد على أهمية هذه العلاقة والتي تمخضت عن تشكيل (اللجنة السعودية اليابانية المشتركة) التي تبعها عدة اجتماعات أثمرت عن اتفاقيات في جوانب مختلفة سواء علمية أو ثقافية أو اقتصادية من خلال تبادل المنح الدراسية وأعضاء هيئة التدريس وتنظيم الندوات وتقديم محاضرات في اليابان عن الإسلام والحضارة الإسلامية وتبادل الكتب والمطبوعات .

كما بين الدكتور الربيع في ورقته اهتمام المملكة بدعم العلاقات مع اليابان , عادا إنشاء المعهد العربي الإسلامي بطوكيو يجسد هذا الاهتمام حيث شكل إنشاء هذا المعهد بداية حقيقية لوجود مؤسسة علمية ثقافية قوية تقوم بتنفيذ أهداف سامية عديدة منها نشر اللغة العربية ومساعدة المسلمين اليابانيين وغيرهم .

وختم الدكتور الربيع حديثه بإيجاز أهم الأمور التي تمخضت عن هذه العلاقة في مجال العلاقات العلمية والثقافية بين المملكة واليابان منها تبادل الزيارات الطلابية والاهتمام بدراسة اللغة العربية والحرص على إنشاء كراسي عليمة في الجامعات اليابانية وإقامة المعارض الثقافية.

وقدم 380 مشاركا من المسئولين الحكوميين والمتخصصين وأصحاب الأعمال في ختام حلقات النقاش الثانية لدراسات منتدى الرياض الاقتصادي في دورته الخامسة المقرر عقدها تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود خلال الفترة من 18 الى 20 ديسمبر القادم 200 مقترحا لدعم الدراسات الخمس التي سيتناولها المنتدى .

وكان المنتدى قد عقد ثلاث حلقات نقاش خارجية في كل من "جدة- نجران -الإحساء " لإشراك أكبر عدد من المختصين ذوي العلاقة بدراساته وقضاياه من مسئولين حكوميين ورجال وسيدات الأعمال والأكاديميين في تلك المناطق واستقراء مرئياتهم ومقترحاتهم لدعم الدراسات بخلاف الخمس حلقات التي عقدها في منطقة الرياض.

وشهدت حلقات النقاش الثانية العديد من المداخلات والمرئيات والمقترحات الخاصة لتطوير وتحديث سير الدراسات بما يتوافق مع منهجية المنتدى التي لا تعتمد على آراء شخصية بل رؤى جماعية .

وحظيت حلقة النقاش الثانية من دراسة "الأمن الغذائي بين الزراعة المحلية والاستيراد والاستثمار الزراعي الخارجي" بتقديم العديد من المقترحات لدعم الدراسة من قبل المشاركين تركز أهمها في ضرورة الالتزام بالشفافية وجرأة الطرح والموضوعية والحيادية التامة حيال القرارات الزراعية السابقة ومدى اتساقها مع الاستراتيجية الزراعية المنفذة حالياً والسعي نحو رؤية جديدة لاستراتيجية الأمن الغذائي بالمملكة فضلاً عن ضرورة تحديد السلة الإنتاجية والاستهلاكية للسلع الزراعية المحلية وتحديد ما يجب زراعته محلياً أو استيراده أو جدوى الاستثمار الزراعي الخارجي من أجل تحقيق الأمن الغذائي.

وقدم المشاركون في حلقة النقاش الثانية لدراسة " التعليم الفني والتدريب التقني والمهني ومدى ملاءمته للاحتياجات التنموية من القوى العاملة " التي عقدت بمنطقة الرياض مقترحات تناولت ضرورة تقييم الوضع الراهن للتعليم الفني والتدريب المهني بشكل دقيق لتحديد الاحتياجات الحالية للقطاعات الاقتصادية المختلفة وتحليل مصادر العرض والطلب على العمالة الفنية كماً ونوعاً حتى يمكن التنبؤ بالاحتياجات المستقبلية.

وتناولت رؤى ومقترحات المشاركين في حلقة النقاش الثانية لدراسة "تطوير النقل داخل المدن" التأكيد على أهمية دعم النقل العام من قبل الحكومة مع الدعوة لمراعاة خصوصية المجتمع السعودي من حيث المناخ والمرأة عند اختيار وسائل النقل العام المقترحة فضلاً عن ضرورة تعرض الدراسة للبنية التحتية والطرق والتخطيط العمراني والتشريعات والتكلفة المباشرة وغير المباشرة الناتجة عن ازدحام الطرق..كما دعا المشاركون في الحلقة إلى إيجاد أساليب وآليات تنفيذية محددة للحيلولة دون استمرار وتفاقم مشاكل النقل داخل المدن .

وأكد المختصون في حلقة النقاش الثانية لدراسة "تقييم الاستثمار في المملكة"على ضرورة التركيز على نوعية الاستثمار الأجنبي ومعرفة إسهامه في زيادة القيمة المضافة للاقتصاد وخلق فرص عمل للسعوديين وإدخال التقنية لجذب الاستثمار الأجنبي للمملكة.

وعرض المشاركون في حلقة النقاش الثانية لدراسة "رؤية لتحقيق التنمية المتوازنة بمناطق المملكة " مرئيات دعت إلى ضرورة تطرق الدراسة للتنمية بين المناطق بصفة أساسية فضلاً عن تناول المؤشرات الرئيسة للمناطق الثلاثة عشر في المملكة إلى جانب دراسة تباين المؤشرات المتعلقة بتوفر العوامل التنموية فيما بين المناطق بوصفها المحرك الأول لزيادة أو تقليص الفجوة التنموية بين المناطق والتركيز على رؤية وبرامج تنفيذية محددة لدعم التنمية في كافة مناطق المملكة.