اجتماع الدوحة يشدد على وجوب رحيل القذافي عن الحكم

ثوار ليبيا يصرون على أن تقوم المبادرة التركية على رحيل القذافي

حبس الرئيس مبارك ونجليه 15 يوماً على ذمة التحقيق

سجن فتحي سرور ومرتضى منصور والتحفظ على أموال وممتلكات وزير النفط الأسبق

أعلن وزراء خارجية مجموعة الاتصال بشأن ليبيا يوم الاربعاء في الدوحة أن على الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي أن يرحل قريبا، وأنه ينبغي أن يتلقى معارضوه دعما ماديا.

وأضافوا، في البيان الختامي، أن القذافي فقد هو ونظامه كل الشرعية، وأنه ينبغي أن يترك السلطة ويدع الشعب الليبي يقرر مستقبله.

وتعكس لهجة البيان موقفا أقوى مما بدا في اجتماع عقدته المجموعة قبل أسبوعين، وهو ما يبرز زيادة الضغوط من جانب بريطانيا وفرنسا اللتين توجهان معظم الضربات الجوية التي تستهدف مدرعات القذافي، وتريدان أن يشارك أعضاء آخرون في الحلف بصورة أكبر في الجهود الرامية لإنهاء الأزمة في ليبيا.

وقال وزراء خارجية المجموعة الذين سيعقدون اجتماعهم القادم في مايو (أيار) المقبل، إنهم سيعملون مع المجلس الوطني الانتقالي المعارض لوضع آلية مالية مؤقتة، في إشارة إلى فكرة طرحت في وقت سابق بإنشاء صندوق لمساعدة المعارضة على استخدام الأصول المجمدة.

وأضافوا «اتفق المشاركون على أن توفر آلية مالية مؤقتة سبيلا لأن يدير المجلس الوطني المؤقت والمجتمع الدولي الإيرادات للمساعدة في تلبية المتطلبات المالية القصيرة الأجل والاحتياجات الهيكلية في ليبيا».

ويأتي اجتماع الدوحة عشية لقاء وزراء خارجية دول الحلف الأطلسي في برلين لبحث الجهود الجارية من أجل تسوية الأزمة الليبية التي ما زالت مستعصية.

وفي غضون ذلك، أكد مصدر دبلوماسي أوروبي أن أفكارا تبلورت في الاجتماع الخاص بكبار المسؤولين الذي سبق اجتماع الدوحة.

وقال المصدر لوكالة الأنباء الألمانية إن الأفكار تتمحور حول الحاجة إلى اعتماد لغة قوية تتضمنها كل الرسائل الموجهة إلى نظام القذافي من قبل المجتمع الدولي، باعتبار أن أكبر تحد يواجه المجتمع الدولي «جعل القذافي وأبنائه ومؤيديه يدركون تماما أن نظام القذافي قد انتهى».

وأيد المصدر «المقترحات التي تنادي بتشديد وفرض المزيد من العقوبات الدولية على نظام القذافي لأجل التعجيل برحيله وحرمانه من أية موارد للتمويل وحرمانه من بيع النفط، كذلك برز اتجاه لتوسيع دائرة العقوبات فيما يتعلق بسفر المسؤولين في الحكومة الليبية حتى تشمل بعض القبائل الليبية التي ما زالت تدعم نظام القذافي».

وقال إن العديد من الدول أبدت دعما كبيرا لتقديم العون العسكري للثوار «بكل الوسائل» بما في ذلك منح المجلس الوطني الحق في الاستفادة من الأموال الليبية المجمدة في كل أنحاء العالم.

وذكر مصدر دبلوماسي بولندي رفض ذكر اسمه أن «بولندا قدمت مجموعة من المقترحات تهدف إلى مساعدة الشعب الليبي في مختلف المجالات، من بينها تدريب الكوادر الليبية في بولندا وتهيئتهم لمجتمع ديمقراطي من جانب الخبراء البولنديين».

وفي هذا الصدد، دعت بولندا إلى عقد اجتماع لمجموعة الاتصال في بولندا لتقديم الخبرات إلى ليبيا الجديدة.

وقال المصدر إن بولندا اقترحت على المجلس الوطني الانتقالي الليبي بأن يعرض على كل مؤيدي القذافي ممن تشملهم العقوبات الدولية وزعماء القبائل والليبيين في كل مكان الاشتراك في منتدى انتقالي واسع لتشكيل حكومة ليبية ديمقراطية في طرابلس تحظي باعتراف ودعم دولي.

وبحث لقاء الدوحة إقامة صندوق من الأصول المجمدة لمساعدة المعارضة على الإطاحة بالقذافي، حسب وكالة «رويترز».

وقال دبلوماسي إيطالي «القضية المالية مهمة، وعلينا الحصول على بعض المال من الأصول المجمدة. نؤيد هذا وسنحث عليه في المناقشات».

وزاد قائلا: «نريد برنامجا للنفط مقابل الغذاء مثل الذي كان مطبقا في العراق.. صندوق مثلا يحول بعض المال من الأصول المجمدة إلى المعارضين».

وكان وليم هيغ، وزير خارجية بريطانيا والرئيس المشارك في الاجتماع الأول لمجموعة الاتصال، قد دافع عن العمل العسكري الذي تقوم به قوات الناتو ضد قوات العقيد معمر القذافي.

وقال هيغ، في كلمة أمام الجلسة الافتتاحية للاجتماع وسط حضور كبير «إن عملياتنا العسكرية ضرورية وقانونية وسليمة، وإنها تستند إلى قرارات مجلس الأمن، الذي منحنا السلطة القانونية والأخلاقية لتطبيق القرارات».

وأضاف: «سنستمر في عملنا وتطبيق القرارات حتى نضع حدا لجميع الهجمات والانتهاكات التي تمارس ضد المدنيين، والوصول إلى وقف حقيقي لإطلاق النار وانسحاب قوات القذافي من كل المدن وجعل من الممكن تدفق وتسيير المساعدات الإنسانية للشعب الليبي».

وقال هيغ «لقد منعنا (الدول المشاركة في الاجتماع) القذافي وقواته من قصف المدن والمواطنين الليبيين جوا، وأوقفنا قواته من استهداف مختلف المدن والمناطق في ليبيا.

وأضاف «إذا لم ننجح في وقف قوات القذافي لارتكبت مجازر، وتسببت في موت لا حدود له، ولأحدثت كارثة إنسانية تتعدى آثارها ليبيا إلى الدول المجاورة، ولعصفت بالطموحات في الحرية السياسية والاقتصادية في كل المنطقة»، متهما المجتمع الدولي بعجزه عن حماية أرواح الأبرياء.

وقال هيغ إن بريطانيا تأمل في أن تخرج محادثات الدوحة باتفاق على ثلاثة أهداف رئيسية تشمل مواصلة الضغوط على نظام القذافي من خلال تطبيق قرارات مجلس الأمن وتطبيق العقوبات، وأن يحدد بوضوح أن على القذافي الرحيل عن السلطة حتى يفسح المجال أمام الشعب الليبي لتحديد مستقبله، والاتفاق على خطة لدعم الاستقرار وبناء السلام في ليبيا.

ودعت بريطانيا لوضع آلية مالية مؤقتة للمساعدة في سداد نفقات القطاع العام في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في ليبيا. وقال هيغ «ينبغي أن نمضي قدما سريعا لضمان أن الدول التي ترغب في دعم المجلس الوطني الانتقالي ليسدد نفقات القطاع العام يسعها أن تفعل ذلك بشكل يتسم بالشفافية».

وقال «آمل أن نتفق على وضع آلية مالية مؤقتة في المنطقة لمصلحة المناطق التي يسيطر عليها المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا».

وبدورها، دعت قطر إلى تمكين الشعب الليبي من الدفاع عن نفسه في وجه نظام القذافي.

ومن جهته، قال ولي العهد القطري، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في كلمة افتتاحية «حان الوقت لتمكين الشعب في ليبيا من الدفاع عن نفسه وحماية المدنيين الليبيين». وأشار الشيخ تميم إلى أن الثوار في ليبيا «مدنيون حملوا السلاح للدفاع عن أنفسهم في ظروف صعبة من عدم التكافؤ» مع قوات القذافي، التي قال إنها تستخدم ترسانة جمعت بأموال الشعب الليبي. واعتبر أن ذلك «يجب أن يتم بموازاة الدعم الإنساني والسياسي لهذا الشعب».

إلى ذلك، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون المجتمع الدولي إلى «التكلم بصوت واحد» إزاء الأزمة في ليبيا، مشيرا إلى أن 3.6 مليون شخص في هذا البلد قد يحتاجون إلى دعم إنساني.

وقال كي مون «من المهم أن نتكلم بصوت واحد»، وذلك في وقت تظهر فيه تباينات بين الحلفاء الغربيين حول الاستراتيجية التي يتعين تبنيها بالنسبة لليبيا.

وعن الوضع الإنساني في هذا البلد الذي يقطنه ستة ملايين نسمة، قال الأمين العام للأمم المتحدة، إنه «في أسوأ الحالات، قد يحتاج 3.6 مليون شخص لمساعدات إنسانية».

وفي الاجتماع أيضا، قال أندريس فوغ راسموسن، أمين عام حلف شمال الأطلسي (الناتو): «من الواضح عدم وجود حل عسكري. يجب أن ندفع بعملية سياسية».

ودافع راسموسن عن عملية الناتو الراهنة في ليبيا، وقال إن أكثر من 900 طلعة جوية نجحت في تعطيل ثلث الآلة العسكرية للقذافي.

ومن جهته، أكد وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله أنه لن يكون هناك حل عسكري للأزمة الليبية، مؤكدا أنه يتعين على القذافي أن يتنحى.

وقال فيسترفيله للصحافيين «لا نرى حلا عسكريا في ليبيا» بل «سياسيا». وخلص إلى القول «على القذافي أن يتنحي، لا مستقبل له في ليبيا».

ورفض فيسترفيله في اجتماع الدوحة الانتقادات التي وجهت إلى بلاده على خلفية امتناعها عن التصويت على قرار مجلس الأمن بشأن فرض حظر جوي فوق ليبيا.

وأكد أن ألمانيا «ليست معزولة دوليا»، وقال: «يزيد عدد الدول، حتى التي أيدت التدخل العسكري، التي ترى أنه لن يتم حل الأمر عسكريا». وقال فيسترفيله إن جميع المشاركين في الاجتماع اتفقوا على أن ليبيا سيكون لها مستقبل فقط دون «نظام القذافي».

وطالب الوزير الألماني بالمزيد من التفهم لوضع إيطاليا، وذلك على ضوء الخلافات بشأن اللاجئين الأفارقة الذين يصلون إليها، حسبما قالت وكالة الأنباء الألمانية. وقال: «أنصح بألا يتم هنا الهجوم على أعضاء آخرين في الاتحاد الأوروبي»، مشيرا إلى أن حل المشكلة من الممكن أن يتم فقط في «إطار أوروبي».

وكانت إيطاليا قد أعلنت الأسبوع الماضي عزمها منح اللاجئين تصاريح إقامة مؤقتة تسمح لهم بالسفر لدول أخرى في الاتحاد الأوروبي. وعن هذا الأمر قال فيسترفيله: «لا يمكن ترك أي دولة وحدها في مثل هذا الموقف، ومن الناحية الأخرى معروف تماما أنه لا يمكن لأي دولة تجاهل القانون الأوروبي».

وعلى صعيد ذي صلة، أكد متحدث باسم الخارجية الإيطالية على هامش الاجتماع أن بلاده تؤيد تسليح الثوار الليبيين بأسلحة دفاعية، موضحا أن هذا الأمر «مطروح على الطاولة»، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال ماوريتسيو مساري أن «النقاش حول تسليح الثوار مطروح بالطبع على الطاولة لحماية أنفسهم». وأضاف أن قرار مجلس الأمن حول ليبيا «لا يمنع تسليح الثوار الذين يقاتلون قوات القذافي»، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه ليس من المرجح أن يخرج اجتماع الدوحة بقرار في هذا الخصوص.

وقال مساري «علينا أن نؤمن للثوار كل السبل الدفاعية الممكنة»، مشيرا بشكل خاص إلى معدات الاتصالات والاستخبارات. وحول المخاوف من إمكانية وصول الأسلحة إلى الأيادي الخطأ، قال المتحدث «علينا أن نكون حذرين» لكنه أبدى ثقة بالمجلس الوطني الانتقالي. وقال «نعتقد أن جماعة بنغازي أشخاص جديرون بالثقة».

وعن العملية السياسية في هذا البلد، قال المتحدث إن «الشرط المسبق لبدء العملية السياسية هو رحيل القذافي». وبدوره، قال وزير الخارجية البلجيكي، ستيفن فاناكيري، إن قواعد الأمم المتحدة تحول دون تسليح المعارضين في ليبيا.

وأجاب ردا على سؤال للصحافيين عما إذا كان تسليح المعارضين خيارا «لا منطق من تسليح المدنيين وفقا لقرار الأمم المتحدة 1973».

وفي سياق ذلك، قال المجلس الوطني الانتقالي الليبي إن المعارضين لا يسعون من خلال اجتماع الدوحة الحصول على أسلحة. وتابع علي العيساوي، وزير خارجية المجلس الانتقالي للصحافيين أن التسلح ليس أولوية.

إلى هذا أكد محمود شمام، مسؤول الإعلام في المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا، أن المجلس قبل بـ«معظم أجزاء» المبادرة التي طرحتها تركيا على اجتماع مجموعة الاتصال في الدوحة لكنه يطالب بتعديل فقرة لتنص بوضوح على رحيل معمر القذافي، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال شمام للصحافيين إن «المبادرة التركية قبلنا معظم أجزائها»، لكن هناك فقرة تشير إلى «تحقيق تطلعات الشعب الليبي»، و«نحن نريد أن نحدد بدقة ما هي تطلعات الشعب الليبي، فهذه كلمة عامة». وأضاف أن «أي مبادرة ليس فيها مغادرة القذافي لن ننظر إليها بجدية».

ووصف شمام المبادرة التركية بأنها «خريطة طريق» تختلف عن خريطة الطريق الأفريقية، و«فيها عناصر كثيرة جيدة، لكن نقطة اختلافنا مع الأتراك هي في عدم تحديد ما هي تطلعات الشعب الليبي المشروعة بوضوح». وتنص الخطة التركية على وقف فوري لإطلاق النار، وإنشاء «فضاءات إنسانية آمنة» لمساعدة الشعب الليبي، وإطلاق «عملية واسعة للتحول الديمقراطي» في ليبيا باتجاه «انتخابات حرة».

وأعلن شمام أن وفدا من المجلس الوطني الانتقالي الليبي سيتوجه الخميس إلى الولايات المتحدة. وقال شمام لوكالة الأنباء الألمانية إن الوفد يضم محمود جبريل رئيس فريق الأزمة بالمجلس الانتقالي، إلى جانب شخصه، موضحا أنهم سيلتقون عددا من قيادات الكونغرس الأميركي يوم الجمعة «لكن المؤكد أننا سنلتقي السيناتور جون ماكين، وكذلك السيناتور جون كيري،ونحن نجد دعما كبيرا من الكونغرس ونريد أن نزيد من هذا الدعم».

وأضاف شمام: «سنبحث في واشنطن جملة من القضايا التي طرحناها في الدوحة».

وعما إذا كانوا يبحثون اعترافا من جانب واشنطن، قال شمام إنهم جلسوا للتفاوض معنا «وهذا فيه اعتراف ضمني بنا ولم يضعوا شروطا لذلك، وهم يتحدثون عن الوقت المناسب - للاعتراف بالمجلس». وعن الأهداف الأربعة الرئيسية التي سيتم بحثها في واشنطن، قال شمام: «أول هذه الأهداف حماية المدنيين»، فعلى الرغم من قرار مجلس الأمن، فإن قوات القذافي لا تزال مستمرة في قصف المدن واستهداف المدنيين كما يحدث في مصراتة، والزاوية وغيرها، إضافة إلى تأمين السلاح للثوار».

وأضاف أنهم يرون أن الناتو بطيء في استجابته لوقف هذه الهجمات على المدنيين، «ونود أن نرى المزيد من العمل لأجل حماية المدنيين، كذلك نأمل في مبادرات سلمية لحماية الشعب الليبي، ولن نعترف بأي مبادرة لا تضع في اعتبارها أن القذافي يفتقد تماما لأية صفة شرعية دولية، وعلى ذلك لا نعترف بأي مبادرة يكون القذافي أو أبناؤه طرفا فيها.

وهذا شرط مسبق من جانبنا ولا يمكن بدء أي مفاوضات قبل أن يغادر القذافي وعائلته الحكم والبلاد». وقال شمام إن عددا من الدول أبدت استعدادها لتقديم العون العسكري للثوار «لكنهم يبحثون الجوانب القانونية لذلك، وندرك بواعث القلق حول التدريب والجهات التي ستقدم السلاح»، مضيفا أن القذافي «لا يزال يحصل على المزيد من السلاح ويزيد من قوته ويحصل على المزيد من المرتزقة، بينما نحن لا تزال قواتنا تستخدم سلاحا عتيقا».

وتابع شمام: «نأمل المزيد من الاعترافات الدولية بالمجلس الانتقالي، هذا ما نأمله من اجتماع الدوحة، وأن نجد استجابة واسعة له».

وأكد شمام عدم وجود تنظيم القاعدة في ليبيا، وقال: «إذا وجدت عناصر لـ(القاعدة) في ليبيا، فهي أقل من أي عناصر موجودة في دولة عربية أخرى.. وهي إذا وجدت في ليبيا فهي أقل مما هو موجود في أوروبا وأميركا حتى».

وأوضح أن: «هناك مبالغات في الحديث عن (القاعدة) في ليبيا. ليبيا بلد مسلم وسيظل كذلك، والمجتمع الليبي معتدل، ولا مكان لـ(القاعدة) فيه».

ونفى شمام أن تكون ليبيا في طريقها للصوملة قائلا إن «شعب ليبيا متكاتف والدم الوحيد يسال من جانب القذافي، نحن ندافع عن أنفسنا، لقد بدأنا مظاهرتنا سلمية، ونريد أن نفعل ذلك في طرابلس حتى يسقط النظام، والقذافي هو من جر البلاد إلى الدم. وهناك جيش واحد فقط هو جيش القذافي مقابل الشعب».

وحول المبادرات الدولية، قال إن الحلقة الضيقة حول القذافي وهو نفسه سيواجه تهما من قبل المحكمة الجنائية في مايو (أيار) المقبل، «فكيف يمكن لنا أن نتفاوض مع من يواجه اتهامات بجرائم ضد الإنسانية، وكل الدول تدعو القذافي إلى الرحيل وترك السلطة فكيف نفاوضه نحن؟».

وأشار شمام إلى وجود ثلاث مبادرات خلال أسبوعين «المبادرة الأفريقية مرفوضة.. كأنها كتبت في مكتب القذافي، ولهذا فهي مرفوضة جملة وتفصيلا، المبادرة التركية بها نقاط إيجابية كثيرة خاصة عندما تتحدث عن تطلعات الشعب الليبي».

وأضاف: «تطلعات الشعب الليبي في رحيل القذافي وأسرته عن ليبيا، وإذا كان التوصيف واضحا في هذا الخصوص فنحن نقبل بكل مبادرة تضعه في اعتبارها».

وحول صادرات النفط من ليبيا، قال شمام إنهم يصدرون كميات محدودة من النفط دون أن يذكر أرقاما محددة. واكتفى بالقول إن كمياتها تصل إلى مئات الآلاف من براميل النفط «نفعل ذلك على نسق برنامج النفط مقابل الغذاء».

وأضاف أن هناك جانبا فنيا يجعل صادرات النفط من جانب الثوار يتم من منطقة طبرق «لأن خطوط النفط هناك تحمل نوعية من النفط التي تستوجب نقلها سريعا وإلا تعطلت الخطوط.. ولذا، فإلى جانب حاجتنا إلى التصدير، فهناك الجوانب الفنية التي حتمت ضرورة تصدير النفط لتحريكه داخل الخطوط».

وقال إنهم يجرون محادثات مع عدد من الدول بشأن الأرصدة الليبية في الخارج «لدينا أموال ليبية كثيرة في عدد من البنوك والمؤسسات الدولية، ونبحث مع هذه الدول الإفراج عن جزء من هذه الأرصدة على الأقل لمواجهة الحاجات العاجلة من غذاء ومستلزمات طبية».

وأوضح الشامي: «نحتاج إلى نحو مليار ونصف المليار دولار على الأقل لتغطية الاحتياجات اليومية».

وعلق شمام عن تسليم أربع شحنات من المنتجات البترولية إلى مدينة بنغازي كما صدرت النفط الليبي من طبرق، وقال «نحن نرحب بالخطوة القطرية، ونقدر لدولة قطر مواقفها ليس فقط في تصدير النفط الليبي بل مواقفها المبدئية بالوقوف إلى جانب الشعب الليبي منذ اليوم الأول وحتى هذه اللحظة».

ونفى شمام أن يكون ورفاقه قد التقوا موسى كوسا، وزير الخارجية الليبي السابق. وقال «نحن لم نقابله فهو يحضر المؤتمر وهو ليس جزءا من وفدنا، وموقفنا من كل الأشخاص الذين انفضوا من حول القذافي نشجعهم على ذلك، لكن هذا وحده ليس سببا كافيا حتى ينضمون للمعارضة».

وأضاف: «ليس لدي الرغبة في لقائه، علما أنه زميل دراستي، وذلك بسبب سجله في حقوق الإنسان».

إلى ذلك، أطلق المجلس الوطني الانتقالي الليبي، لجنة إغاثة للعمل على تنسيق توزيع المساعدات على أكثر من 35 ألف نازح وصلوا إلى مدينة بنغازي بعدما فروا من المناطق المحاصرة.

وذكرت مصادر أن عددا كبيرا من القادمين للمدينة التي تعد معقل الثوار، جاؤوا من مدينة مصراتة، وهي واحدة من المدن التي يسيطر عليها الثوار غرب ليبيا، وأيضا مدينة أجدابيا.

وستركز لجنة الإغاثة التابعة للمجلس الوطني الانتقالي، والتي من المقرر أن تعمل بالتعاون مع الهلال الأحمر الليبي، على احتياجات النازحين من مدينتي البريقة وأجدابيا الغنيتين بالنفط. يعيش كثير من أولئك النازحين مع أسر تستضيفهم في بنغازي. كما يقيم 6 آلاف نازح آخرين بالسكن الجامعي ومخيمات العطلات على طول الساحل الشرقي لليبيا.

هذا وقد التقى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في باريس لبحث الوضع في ليبيا، في الوقت الذي تحاول فيه الدولتان إقناع أعضاء حلف شمال الأطلسي بتكثيف الهجمات ضد قوات معمر القذافي.

وقال مكتب ساركوزي إن وزيري دفاع فرنسا جيرار لونجيه وبريطانيا ليام فوكس رافقا الزعيمين خلال الاجتماع وعشاء عمل.

وتأتي المحادثات الثنائية في ظل مؤشرات على خلافات داخل الحلف مع اجتماع وزراء خارجية التحالف في قطر لمحاولة التغلب على أزمة الصراع في ليبيا.

إلى ذلك، قال وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه إن قوات التحالف في ليبيا يجب أن تواصل الضغط العسكري القوي على قوات القذافي لإقناعه بأنه ما من سبيل أمامه سوى ترك السلطة، وفق ما ذكرت «رويترز».

وقال جوبيه، الذي اجتمع في قطر مع وزراء خارجية آخرين لمناقشة الحملة الجارية في ليبيا، إن الأمر يتطلب تنسيقا أفضل بين حلف شمال الأطلسي والمجلس الوطني الانتقالي المعارض في ليبيا بشأن الهجمات الجوية.

وأضاف: «الهدف واضح جدا. على القذافي أن يرحل لكننا نحتاج لحل سياسي. علينا أن نواصل الضغط العسكري القوي والنشط لإقناع القذافي بأنه ما من مخرج».

وتابع: «طلبنا من حلف شمال الأطلسي تطبيق المهمة المكفولة بقرار الأمم المتحدة رقم 1973 على نحو قوي. لا بد أن نتأكد من أن الموارد الجوية والقدرات المتاحة كافية. وأنتم تعلمون أن فرنسا قدمت ثلث الطائرات التي يمكن استخدامها». ويزداد إحباط فرنسا وبريطانيا لأنه بعد ثلاثة أسابيع من بدء الضربات الجوية لم يمل ميزان القوى لصالح المعارضين الساعين لإنهاء حكم القذافي، ولا وقف قصف القذافي لمدينة مصراتة المحاصرة.

وقال مسؤول فرنسي كبير إن عودة الولايات المتحدة للمشاركة في الضربات العسكرية، ستساعد عملية حلف شمال الأطلسي في ليبيا، وإنه من الممكن أن تكثف كل من إيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد جهودها. وظهرت خلافات حادة بين أعضاء حلف الأطلسي بشأن إدارة الحملة الجوية ضد القذافي خلال اجتماع الدوحة.

وفي سياق ذلك، قال المسؤول الفرنسي إن أعضاء الحلف الأوروبيين الذين ينفذون ضربات جوية في ليبيا، لا يملكون طائرات «إيه 10» المضادة للدبابات أو طائرات «إيه سي 130» المسلحة بالمدافع، التي تمتلكها الولايات المتحدة، والتي يقول محللون إنها ستكون مفيدة في مواجهة مدرعات ومدفعية القذافي.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه: «إذا وفرت الولايات المتحدة موارد للعملية الحالية فهذا أفضل كثيرا. لكننا لا نقول إنه إذا عادت الولايات فستغير كل شيء».

وقال مسؤول في حلف الأطلسي إن الحلف لا يزال تنقصه نحو عشر طائرات يوميا لشن الضربات الجوية.

وقال المسؤول الفرنسي إن دولا مثل إيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد يمكن أن تفعل المزيد لدعم العمليات. وقالت إيطاليا إن طائراتها لن تفتح النار بينما لا تشارك هولندا والسويد إلا في فرض حظر الطيران ولا تقصفان أهدافا أرضية.

وتابع يقول إن فرنسا ستسعى خلال اجتماع لوزراء خارجية حلف الأطلسي في برلين إلى زيادة عدد الدول المشاركة في عملية ليبيا، وزيادة الالتزامات من جانب المشاركين بالفعل.

وقال إن الحلف يحتاج أيضا إلى إبداء مزيد من المرونة في العمليات وتقليل الفترة بين تحديد هدف وتدميره إلى «بضع ساعات».

إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن طائرة تحمل تسعة أطنان من المساعدات الإنسانية لليبيا وصلت إلى مدينة بنغازي، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية.

وقال متحدث باسم الوزارة إن الطائرة الفرنسية من طراز «إيرباص 340» تحمل بشكل أساسي إمدادات طبية للمتضررين من القتال الدائر بين قوات القذافي والثوار.

فى مصر بثت نشرات أخبار الصباح يوم الاربعاء قرار النائب العام المصري المستشار عبد المجيد محمود حبس الرئيس السابق حسني مبارك ونجليه علاء وجمال لمدة 15 يوما على ذمة التحقيقات التي تجريها معهم النيابة العامة وجهاز الكسب غير المشروع بشأن اتهامات تتعلق بقتل المتظاهرين والفساد المالي.

وتم التحفظ على مبارك الأب في مستشفى شرم الشيخ الدولي حيث يتلقى العلاج من الأزمة القلبية التي ألمت به أثناء التحقيق معه، وتردد أنه سينقل على متن طائرة عسكرية إلى مستشفى «المركز الطبي العالمي» بطريق القاهرة – الإسماعيلية وهو تابع للقوات المسلحة، أو مستشفى كوبري القبة العسكري، إلا أن مصادر طبية بمستشفى شرم الشيخ أكدت أن الرئيس السابق ما زال متواجدا بالمستشفى ولم ينقل إلى القاهرة لأن حالته الصحية غير مستقرة وأنه يتعرض من حين لآخر لوعكات صحية.

وأضافت المصادر أنه تم إخلاء الطابق الثالث بالمستشفى من جميع المرضى باستثناء مبارك، كما يمنع دخول الهواتف المحمولة مع الأطباء وأطقم التمريض الذين يشرفون على رعايته، مشيرة إلى أنه تم تشديد الإجراءات الأمنية حول المستشفى بعدد كبير من أفراد من الشرطة الذين فرضوا طوقا أمنيا حوله.

وأوضحت المصادر أن خديجة الجمال زوجة جمال مبارك هي التي ترافق الرئيس السابق مبارك الآن داخل المستشفى بعد اختفاء زوجته سوزان مبارك.

وفي الوقت نفسه، تظاهر العشرات أمام المستشفى الذي يرقد فيه مبارك مطالبين برحيله من مدينة شرم الشيخ حتى لا تتأثر الحركة السياحية التي تعد المصدر الرئيسي لدخل أغلب سكان المدينة، وردد المتظاهرون هتافات «ارحل ارحل يا مبارك» وهتافات أخرى تطالب بالقصاص لدم الشهداء، فيما منعت الشرطة المتظاهرين من الاقتراب من المستشفى.

وقالت مصادر داخل مستشفى شرم الشيخ إن الطائرة الهليكوبتر التي وصلت إلى المستشفى لنقل مبارك إلى القاهرة غادرت بعد عدة ساعات من دونه.

من جانبه، قال مصدر أمنى رفيع المستوى بوزارة الداخلية المصرية إنه فور صدور قرار النائب العام المستشار عبد المجيد محمود حبس الرئيس السابق مبارك قامت الأجهزة الأمنية بتعيين حراسة مشددة عليه داخل غرفته بالمستشفى.

وأوضح المصدر أن فترة الحبس الاحتياطي للرئيس السابق بدأت فور صدور قرار النائب العام مباشرة، مشيرا إلى أنه سيتم نقل الرئيس السابق إلى محبس آخر يتم تحديده لاحقا بالتنسيق مع القوات المسلحة عقب تحسن حالته الصحية بعد الأزمة القلبية التي ألمت به خلال التحقيق معه.

أما علاء وجمال نجلا مبارك فتم اقتيادهما مكبلين بالقيود الحديدية من شرم الشيخ إلى القاهرة على متن طائرة عسكرية من طراز «سي 130»، حيث تم إيداعهما في زنزانتين انفراديتين بعنبر التأديب بسجن طرة.

وقال شهود عيان إن علاء وجمال مبارك بدت عليهما علامات الضيق الشديد والذهول والوجوم عند نزولهما من سيارة الترحيلات، وكان في استقبالهما مدير منطقة سجون طرة ومأمور السجن؛ حيث أمرا بفك القيود الحديدية من أيديهما وإدراج اسميهما ضمن كشوف استقبال السجن بعد أن قاما بمراجعة أمر النيابة العامة، ثم دخلا إلى غرفة استقبال السجن وقاما بتسليم ملابسهما المدنية وحافظتي نقودهما وهواتفهما الجوالة وكافة متعلقاتهما الشخصية لوضعها في أمانات السجن، وتسلما مهمات الحبس الاحتياطي المكونة من 4 بطاطين ومرتبتين و4 بذلات بيضاء.

وقد رفض نجلا الرئيس المصري السابق تناول وجبة الإفطار الخاصة بالسجن، وقاما بشراء كمية من المياه المعدنية وبعض المواد الغذائية المحفوظة من المقصف الخاص بالسجن، بينما ردد السجناء الجنائيون هتافات معادية لهما تتضمن بعض السباب.

من جانبه، كشف مصدر قضائي رفيع الشأن النقاب عن أن لائحة الاتهامات المبدئية الموجهة لمبارك ونجليه علاء وجمال، المتعلقة بالوقوف وراء الاعتداءات على المتظاهرين في ميدان التحرير، والتي أسفرت عن وقوع قتلى وجرحى، تصل أحكام قانون العقوبات المصري بشأن العقوبة فيها إلى «الإعدام شنقا» لا سيما أنها تتعلق بالتحريض على ارتكاب جرائم قتل عمدي مع سبق الإصرار والتي يقضى فيها بالإعدام للقاتل والمحرض معا.. موضحا أن المحرض يعاقب في ضوء أحكام قانون العقوبات بذات عقوبة الجاني الأصلي (مرتكبها) حال ثبوت تلك التهمة ضدهم في ختام التحقيقات التي تباشرها النيابة العامة، وإحالتهم إلى محكمة الجنايات.

وأضاف المصدر أن الاتهامات المتعلقة بالعدوان على المال العام والإضرار المتعمد به والاستيلاء وتسهيل الاستيلاء عليه تصل العقوبة فيها إلى السجن المشدد.

وأشار المصدر إلى أنه إذا انتهت التحقيقات النهائية إلى اتهام مبارك ونجليه فسوف يتم إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم.. وهو الأمر الذي ينتظر حسمه قبل انقضاء أسبوعين من الآن كحد أقصى.

من ناحية أخرى، أكد مصدر بجهاز الكسب غير المشروع التابع لوزارة العدل أن الجهاز القضائي الذي يضطلع بالتحقيق في وقائع تضخم ثروات المسؤولين والموظفين العموميين على نحو غير قانوني لا يتناسب مع مصادر دخولهم المشروعة سوف يبدأ تحقيقاته مع مبارك ونجليه علاء وجمال بتهمة الثراء غير المشروع وهي التهم التي يحال من تثبت إدانته بارتكابها إلى محكمة الجنايات أيضا للمطالبة بمعاقبته ما بين السجن من 3 إلى 15 عاما وفق تقدير القاضي الجنائي مع رد قيمة مبلغ الكسب غير المشروع وسداد غرامة مالية تعادل ذات المبلغ.

وفي إطار ملاحقة قضايا الفساد لنظام الحكم السابق في مصر أصدر النائب العام قرارات بالحبس 15 يوما على ذمة التحقيقات لكل من فتحي سرور رئيس البرلمان السابق في اتهامات بتضخم ثروته، والمحامي مرتضى منصور النائب السابق بالبرلمان بتهمة التحريض على قتل المتظاهرين سلميا إبان الثورة المصرية، كما قضت محكمة مصرية بالتحفظ على أموال وممتلكات وزير البترول الأسبق سامح فهمي وأسرته.

استغرقت التحقيقات مع سرور قرابة 7 ساعات بالطابق السابع بمبنى وزارة العدل، وسط تشديدات أمنية مكثفة من قبل قوات الشرطة، وواجه مستشار التحقيق رئيس البرلمان السابق بالأوراق والمستندات التي تؤكد حصوله على كسب غير مشروع مستغلا في ذلك وظيفته العامة ومركزه وإمكاناته، للاجتراء على محارم القانون الذي يمس ما يفترض في الموظف العام من الأمانة والنزاهة.

وأشارت التحقيقات إلى أن ثروة سرور تضخمت بشكل كبير هو وزوجته وأولاده عقب توليه لمهام مناصبه الحساسة والهامة المتعددة بما لا يتناسب مع موارده المشروعة، حيث تبين أنه يمتلك الكثير من الفيلات والشقق السكنية الفاخرة والشركات وحصوله على هدايا ثمينة من مؤسسات بالدولة، بالمخالفة للقانون.

وأشارت التحقيقات إلى أن الوظيفة العامة كانت محل الاعتبار الوحيد لأخذ سرور لتلك الهدايا وذلك في ضوء ما انتهت إليه تقارير هيئة الرقابة الإدارية ومباحث الأموال العامة.

وأكد جهاز الكسب غير المشروع في بيان له أن يعلن لأبناء الوطن التزامه بتقديم كل من حصل على كسب غير مشروع للمحاكمة الجنائية والمطالبة برد كل ما حصل عليه مشيرا إلى أن الجهاز في سبيل ذلك لن يعلي على الجميع إلا سيف الحق والقانون.

ومن جهة أخرى، أيدت محكمة جنايات القاهرة قرار النائب العام المستشار عبد المجيد محمود التحفظ على أموال وجميع ممتلكات وزير البترول الأسبق سامح فهمي وزوجته.. في ضوء التحقيقات التي تجرى معه بمعرفة النيابة العامة بشأن اتهامه بالإضرار المتعمد بالمال العام وتحقيق مكاسب مادية للغير دون وجه حق، لتعاقده وآخرين على تصدير الغاز الطبيعي إلى إسرائيل من خلال وسيط هو رجل الأعمال حسين سالم، بالأمر المباشر ودون اتباع الإجراءات القانونية، وبأسعار متدنية لا تتفق مع السعر العالمي.

وكانت تحقيقات النيابة العامة كشفت أن تصرفات الوزير فهمي ترتب عليها إلحاق أضرار كبيرة بالمال العام بلغت 80 مليار دولار أميركي، وحققت مكاسب مالية لرجل الأعمال حسين سالم بمبلغ 4 مليارات دولار دون وجه حق، والسابق صدور قرار التحفظ على أمواله من قبل.

وفي غضون ذلك، قرر قاضي التحقيق المنتدب من وزير العدل المصري في شأن وقائع الاعتداءات التي جرت ضد المتظاهرين بميدان التحرير يومي 2 و3 فبراير (شباط) الماضي والتي عرفت إعلاميا بـ«موقعة الجمل» حبس المحامي المصري الشهير مرتضى منصور لمدة 15 يوما بصورة احتياطية في ضوء ما هو منسوب إليه من اتهامات تتعلق بالمشاركة في تلك الاعتداءات.

على صعيد آخر أكد الأمير الوليد بن طلال رئيس مجلس إدارة شركة المملكة القابضة أن العلاقة مع الشعب والحكومة المصرية فوق كل شيء.

ويأتي هذا التأكيد تعقيبا على الأخبار غير الدقيقة التي تداولها الإعلام في الفترة الأخيرة حول أرض توشكى في جنوب مصر، وتود شركة المملكة القابضة من خلال هذا البيان، ومن منطلق حرصها على مصلحة جميع الأطراف وإثباتا لحسن النوايا الإشارة إلى عدة نقاط هي أن شركة المملكة القابضة لم تتنازل عن أرض توشكى وما زالت تملك الأرض، التي تقدر مساحتها ب100 ألف فدان، وأنه لم تتم مصادرتها من أي جهة، كما أن شركة المملكة القابضة تقدمت بطلب تسوية وليس تنازلاً للنائب العام المصري مع العلم أن شركة المملكة القابضة لن تقدم أي تنازلات بها أضرار لأي من الطرفين، وحرصا من الشركة لإثبات حسن النوايا فقد تقدمت الشركة بثلاثة خيارات هي التنازل عن كامل مساحة الأرض البالغة مائة فدان وإعادتها للدولة في مقابل حصولها على ما تم إنفاقه على المشروع خلال السنوات الماضية من تكاليف استثمارية وأصول ومعدات ومرتبات ومصروفات وتأمينات اجتماعية ل1200 عامل وموظف يعملون بالمشروع وفقاً للميزانيات والسندات، أو التنازل عن خمسين ألف فدان وإعادتها للدولة بذات القيمة (خمسون جنيه للفدان) والاحتفاظ بالمساحة الأخرى التي تم عمل البنية الأساسية واستكمال استصلاحها وقدرها خمسون ألف فدان، أو طرح الشركة كشركة مساهمة عامة مصرية، وإعطاء فرصة لمساهمين مصريين بالمساهمة في المشروع وذلك بدون علاوة إصدار، وبتقييم عادل لأصول الشركة، من جهة مختصة.

وتجدر الإشارة إلى أنه ستتم مخاطبة وزارة الزراعة المصرية بخصوص الحلول المقترحة ومناقشة الأمر مع وزير الزراعة المصري حتى يتم التوصل إلى حل مرضٍ لجميع الأطراف، وذلك تفاديا للجوء للتحكيم الدولي.