تأييد عربى ودولى للمبادرة الخليجية لحل الأزمة اليمنية سلمياً

اليمن ترحب رسمياً بالمبادرة الخليجية والمعارضة تدرس البنود قبل الرد

دولة الامارات تجدد دعمها لاجراءات القيادة فى البحرين لدعم الاستقرار والأمن

استمرار التظاهرات فى سوريا والرئيس الأسد يتلقى رساله من ملك الأردن

دعوات دولية للسلطات السورية بعدم استخدام العنف

رحبت اليمن بجهود ومساعي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من أجل الإسهام في حل الأزمة الراهنة في اليمن.

وقال مصدر مسؤول برئاسة الجمهورية اليمنية في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية /لقد اطلعنا على البيان الصادر عن اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الذي عقد بمدينة الرياض الأحد وأن رئاسة الجمهورية اليمنية تؤكد مجددا ترحيبها بجهود ومساعي الأشقاء في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من أجل الإسهام في حل الأزمة الراهنة في اليمن انطلاقاً من العلاقات والروابط الأخوية المتميزة التي تربط اليمن بأشقائه في دول مجلس التعاون الخليجي/.

وأوضح المصدر أنه طبقاً لما أعلنه الرئيس اليمنى علي عبدالله صالح مراراً فإنه ليس لديه أي تحفظ على نقل السلطة سلمياً وبسلاسة في إطار الدستور ، مبيناً أن بلاده تؤكد أنها ستتعامل بإيجابية مع هذا البيان المشار إليه بصفته أساساً للحوار وبما يجنب البلاد ويلات الفوضى والتخريب واستقرار الأمن والسكينة العامة والسلم الاجتماعي.

وثمن المصدر حرص دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على وحدة اليمن وأمنه واستقراره وإزالة عناصر التوتر السياسي والأمني.

وعبر المصدر اليمني المسؤول عن تقدير الحكومة اليمنية للولايات المتحدة الامريكية والإتحاد الأوروبي وغيرها من الدول لدعمهم تلك الجهود.

وأعلنت الجامعة العربية عن تأييدها ومباركتها لمبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية بشأن التوصل إلى حل سلمي للأزمة الراهنة في اليمن.

وقال نائب الأمين العام للجامعة العربية السفير أحمد بن حلي في تصريح له إن الجامعة العربية تؤكد تأييدها لمبادرة دول مجلس التعاون الخليجي والتي ترتكز على تنحي الرئيس اليمني من منصبه لنائبه عبد ربه منصور هادي ، مشيدا بدور دول مجلس التعاون الخليجي لرأب الصدع العربي.

وأضاف أن الجامعة العربية تتابع عن كثب لكل الجهود التي تبذل لحل الأزمة اليمنية.. معربا عن أمله في أن يكون هناك استجابة لمطالب الشعب اليمني وتطلعاته وأن يعمل اليمنيون على إيجاد مخرج لهذه الأزمة.

وخلص إلى القول إن الجامعة العربية تؤكد مجددا على موقفها الداعي إلى احترام مبدأ التعبير عن الرأي وعدم استخدام العنف ضد المطالب السلمية المشروعة.

وأعرب المستشار السياسي الخاص للأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر عن أمله في نجاح مساعي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بحل الأزمة اليمنية مبيناً أن نجاح هذه المساعي مرهون بجهود الأطرف المعنية لأنها هي التي يمكن أن تنجح العملية أو تعرقلها.

ولفت بن عمر إلى أن الأمم المتحدة تشجع جميع الأطراف وتساند الجهود المبذولة على مستوى اليمن وعلى مستوى أصدقاء اليمن ودول مجلس التعاون الخليجي لمساعدة اليمنيين للخروج من هذه الازمة موضحاً أن هناك جهوداً مستمرة تبذل من كافة الأطراف.

وأكد المبعوث الأممي في حديث لوكالة الأنباء اليمنية دعم الأمم المتحدة لأي جهود محلية أو إقليمية لحل الأزمة اليمنية.

وعبر المستشار السياسي الخاص للأمينالعام للأمم المتحدة عن تفاؤله بحل الأزمة والخروج منها قبل أن تنتج عنها انعكاسات أمنية واقتصادية وسياسية وإقليمية.

أما أحزاب اللقاء المشترك المعارضة، فقد رحبت بالمبادرة في البدء مع التحفظ لاحقا، وأخيرا أعلنت موقفها الرسمي في بيان لها فرفضتها بوضعها ضمانات لعدم ملاحقة الرئيس صالح قضائيا عقب تسليمه للسلطة. وأكد اللقاء المشترك أن مطلبه الأول هو رحيل الرئيس صالح، وقال إنه لا يحق لأي طرف أن يعطي ضمانات بعدم ملاحقة النظام على المجازر التي ارتكبها.

وكان المتحدث باسم اللقاء المشترك الذي تنضوي تحت لوائه أحزاب المعارضة البرلمانية في اليمن، محمد قحطان، قال: «نحن نرحب بما صدر عن وزراء خارجية مجلس التعاون». وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية: «سندرس هذه النتائج في اجتماع اللقاء المشترك».

غير أن محمد قحطان، الناطق الرسمي باسم المعارضة، قال في لندن، في ما يتعلق بموقف المعارضة: «لم نتسلم أي مبادرة جديدة بصورة رسمية»، وأضاف: «علينا الانتظار حتى يتم تسلم المبادرة بصورة رسمية حتى يتم تدارسها؛ ومن ثم تحديد الموقف»، وأضاف قحطان حول ما إذا كان يرى أن المبادرة فيها شيء من الغموض: «لا توجد في الدستور اليمني مادة تتعرض لما أوردته المبادرة من نقل لصلاحيات الرئيس للنائب، هناك إشارة إلى نقل بعض الصلاحيات للنائب أما نقل جميع الصلاحيات فمعناه الاستقالة».

وحول ترحيبه في وقت سابق بالمبادرة الخليجية، قال قحطان: «الأولى رحبنا بها، والثانية سنعلن موقفنا منها. ما زلنا متمسكين بالمبادرة الأولى». كما نفى قحطان وجود أي خلافات بين مكونات اللقاء المشترك، مشيرا إلى أنه قد يكون هناك «خلاف لفظي».

من جهته، انتقد القيادي في اللقاء المشترك، محمد الصبري، صيغة المبادرة الخليجية التي أعلنت في الرياض، كما اعتبر أن بيان الرئاسة اليمنية حول الترحيب بالجهود الخليجية «مفخخ» ويهدف إلى «ربح الوقت».

وقال الصبري لوكالة الصحافة الفرنسية إن «الخليجيين أعلنوا ما يمكن تسميته مبادرة نيات حسنة تجاه علي عبد الله صالح وليس تجاه الشعب اليمني»، مشيرا إلى أن «العرض الأول كان ينص على التنحي الفوري عن السلطة، بينما البيان الثاني ينص على نقل صلاحيات».

وقال: «هذا جاء بلغط مثير للجدل، لا يوجد شيء في الدستور اسمه نقل الصلاحيات إلى نائب الرئيس». وأضاف: «نرفض الصيغة الأخيرة التي صدرت، ونرفض الالتفاف على ما عرض سابقا، ولا تفاوض على ذلك». وعن بيان الرئاسة الذي أكد استعداد صالح لنقل السلطة سلميا وبالسبل الدستورية، قال الصبري: «هذا تلاعب وبيان مفخخ. الرئيس يحاول كسب الوقت، لكن اليوم في تعز وصنعاء والحديدة مئات الآلاف في الطرقات غاضبون من موقف الرئاسة».

وقال القيادي في حركة الشباب، عادل الربيعي، لوكالة الصحافة الفرنسية: «نحن لا تعنينا أي نتائج تأتي عن طريق التفاوض بين السلطة والمعارضة ولا تحقق أهدافنا المتمثلة أولا في رحيل النظام بكل رموزه». وأضاف: «لا نقبل بأي التفاف على ثورتنا ولن نعلق بأكثر من هذا على مقررات اجتماع الرياض»، مشيرا إلى أن «هذا الموقف هو موقف شباب التغيير في كل الساحات».

وفي موضوع ذي علاقة تظاهر عشرات الآلاف في صنعاء والحديدة (غرب)، الاثنين، رفضا للحوار مع السلطة وللمطالبة برحيل الرئيس علي عبد الله صالح فورا، وهتف المتظاهرون في صنعاء: «لا حوار لا حوار.. الرحيل هو القرار»، بينما كانوا متجهين من إحدى كليات جامعة صنعاء نحو منزل نائب رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي. ورفع المتظاهرون شعارات داعية إلى محاكمة صالح، وهتفوا: «الشعب يريد محاكمة الرئيس».

وفي موضوع آخر قالت وزارة الدفاع اليمنية: «إن 11 شخصا يشتبه في أنهم من أعضاء في (القاعدة) قتلوا في اشتباك مع القوات اليمنية الاثنين، في جنوب البلاد».

وقال موقع وزارة الدفاع اليمنية على الإنترنت إن من بين المتشددين الذين قتلوا في الاشتباك في محافظة أبين أجنبيين اثنين.

وكان وزراء دول مجلس التعاون الخليجي التي تقوم بوساطة في اليمن، طلبوا من صالح نقل السلطة إلى نائبه، عبد ربه منصور هادي، ضمن عملية انتقالية سلمية في اليمن.

كما دعا وزراء المجلس في أعقاب اجتماعهم في الرياض، الأحد، إلى «تشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة المعارضة ولها الحق في تشكيل اللجان والمجالس المختصة لتسيير الأمور سياسيا وأمنيا واقتصاديا ووضع دستور وإجراء انتخابات».

هذا ودعت الداخلية اليمنية أحزاب اللقاء المشترك المعارض وكافة القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني اليمنية إلى احترام الدستور والنظام والقانون وعدم اللعب بالنار بما يضر بالسلم الاجتماعي العام ومصالح الوطن والمواطنين والحرص على أن تكون ممارستهم لحرية التعبير بالطرق السلمية.

وحذر مصدر في الداخلية كل من يحاولون استغلال المسيرات والتظاهرات للقيام بأعمال فوضى وأعمال شغب أو محاولة الاعتداء والعبث بالممتلكات العامة والخاصة بأنهم سيعرضون أنفسهم للمساءلة القانونية .. مشيرا في تصريح له إلى أن أية مظاهرة أو مسيرة يتم تنظيمها أو الدعوة لها دون إتباع الإجراءات القانونية والحصول على الموافقات اللازمة تعد محظورة بموجب القانون وسيخضع المخالفون لذلك للمساءلة القانونية.

وحمل المصدر كل من يدعون إلى مسيرات أو مظاهرات مخالفة للقانون ويزجون بالمواطنين في أعمال عنف وفوضى كامل المسؤولية القانونية على ما يترتب على تلك الأعمال من نتائج .

واعلنت وزارة الدفاع اليمنية الاثنين ان الجيش اليمني قتل 11 مقاتلاً من تنظيم القاعدة بينهم اثنان من خارج اليمن، خلال معارك في جنوب اليمن قتل فيها جنديان.

وقالت وزارة الدفاع على موقع 26سبتمبر.نت ان العديد من مقاتلي القاعدة وخمسة جنود اصيبوا كذلك بجروح، في المعارك التي جرت في محافظة ابين.

ونقل الموقع عن مصدر امني ان "عناصر إرهابية من تنظيم القاعدة قامت بالاعتداء على نقطة أمنية في قرية أمعين بمديرية مودية"، وان "الرجال الأبطال من منتسبي اللواء 111 مغاوير تصدوا لتلك العناصر الإرهابية بشجاعة واستبسال وخاضوا معها اشتباكات عنيفة وكبدوها خسائر فادحة بالأرواح".

واضاف ان "أحد عشر ارهابيا لقوا مصرعهم من بينهم شخصان أجنبيان أحدهما يكنى المهاجر"، وأكد أن "جنديين استشهدا في تلك الاشتباكات وأصيب خمسة آخرون".

من ناحية ثانية دعا اللواء الأحمر المعتصمين في «ساحات الصمود والتغيير والحرية» في جميع المحافظات اليمنية إلى الصمود وإلى الحفاظ على سلمية ثورتهم، وقال إن النظام يحاول بـ«يأس تفجير الوضع عسكريا، كما هو الحال في ليبيا»، وأكد أن أفراد القوات المسلحة والأمن والحرس الجمهوري يشعرون بما يعانيه المعتصمون و«يعانيه أبناء الشعب اليمني من ظلم واستبداد وتسلط»، وأنهم سيواصلون حماية الاعتصامات ودعم نضالهم السلمي «تجاه ما تقوم به العناصر المارقة من القوات المسلحة والحرس الجمهوري والأمن المركزي الذين باعوا أنفسهم للشيطان وارتهنوا لأشخاص شكلوا بهم ميليشيات وفرق للموت ضد إخوانهم من أبناء الشعب».

وأضاف بيان صادر عن اللواء الأحمر،: «ولا يشرف جيشكم اليمني أن ينتسب إليه من يقومون بهذه الأعمال الإجرامية»، وأنه «لم يحدث في تاريخنا اليمني عبر منعطفاته السياسية المختلفة أن كان الجيش يوما أداة بيد القتلة والسفاحين، ولم يرتكب مجازر في حق أبناء شعبه، بل هو لحماية الشعب وملك للشعب، لا لحماية فرد أو عصابة نبذها وتبرأ منها الشعب»، وأشار إلى أن من وصفها بـ«العصابة» قامت بـ«تسليح قطاع الطرق وأرباب السوابق للاعتداء على المواطنين والاعتداء على شرعية الشعب الذي هو مصدر كل شرعية».

ودعا بيان الأحمر وسائل الإعلام «الشريفة والمحايدة» إلى «نقل الصورة الحقيقية وفضح كل الأساليب الفاشلة التي تمارسها ميليشيات وإعلام العصابة المتحصنة بالقصور العاجية، وأسيادهم الواهمون، في جر الوطن إلى الاحتراب والاقتتال»، وقال البيان إن النظام اليمني «فقد شرعيته الدستورية والشعبية»، وإنه يلعب الآن على «ورقة المخاوف وبأسلوب فرِّق تسُد ويستخدم وسائل الإعلام الرسمية التي هي ملك للشعب، في تحريض أبناء الشعب بعضهم على بعض»، كما اتهم بيان الأحمر النظام بالسعي لـ«اغتيال بعض الرموز الوطنية ورجالات اليمن وشبابه النشطاء في ساحات التغيير»، وذلك في محاولة «يائسة منه لإسكات صوت الحق، صوت الثورة الذي يزلزل أركان نظامه المنهار ليل نهار ويقض مضجعه».

وأشار علي محسن الأحمر، الذي انشق مؤخرا عن النظام وأعلن الانضمام إلى الثورة السلمية المطالبة بإسقاط النظام، إلى أن الرئيس صالح وإلى جانب قيامه بسحب الاحتياطيات النقدية من فروع البنك المركزي بالمحافظات، فإنه قام بـ«إلغاء بعض الصفقات التي أبرمت باسم الدولة وتحويلها إلى أرصدة في الخارج، ظنا منه أن يستطيع الالتفاف على إرادة الشعب وإطالة معاناته من خلال افتعال الأزمات المختلفة في رغبة شيطانية لترك البلاد بعد رحيله قاعا صفصفا، ولكن هيهات هيهات»، على حد تعبير البيان.

وأعلن محافظ تعز حمود خالد الصوفي عن تشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات الأحداث المؤسفة التي شهدتها مدينة تعز.

وأعرب في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية عن أسفه لانحراف الاحتجاجات عن مسارها السلمي كما حدث وقال / فوجئنا بهجوم على مبنى المحافظة والقصر الجمهوري بتعز ومن عدة اتجاهات /.

وأضاف / أن مواجهة المؤسفة كانت مفاجئة بالنسبة لنا مشيرا إلى أن أحزاب اللقاء المشترك لم يطلبوا تصريحا للتظاهر رغم أن العلاقة بين السلطة المحلية وأجهزة الأمن من جهة وبين المحتجين علاقة قانونية ولايوجد فيها آية شائبة / .

وقال / للأسف لا أدري من الذي إتخذ هذا القرار بمهاجمة المحافظة ومهاجمة القصر الجمهوري والتسبب في هذه المواجهات التي نتج عنها ضحايا معربا عن أسفه لسقوط الضحايا محملا المسؤولية لكل من تسبب في هذه الأحداث ودفع بالمحتجين بالهجوم على مبنى المحافظة وعلى القصر الجمهوري مشيرا إلى أنه عمل تخريبي بكل تأكيد وسبب احتكاك ومواجهات /.

وأكد محافظ تعز إلى أنه طلب من قيادات في فروع أحزاب المشترك المشاركة في لجنة التحقيق لمعرفة ملابسات هذه الأحداث إلا أنهم لم يبدون أي موقف حتى الآن فضلا عن كونهم ينكرون صدور توجيهات للمحتجين باقتحام المحافظة والقصر الجمهوري .

وبشأن عدد الضحايا الذي سقطوا جراء المواجهات المؤسفة التي حدثت في تعز.

قال المحافظ الصوفي/ نحن لم نتلق بلاغات من المستشفى الميداني بساحة الاعتصام في منطقة محطة صافر بعدد القتلى والجرحى لكن المعلومات التي وصلتنا حتى اللحظة تؤكد أن هناك أربعة قتلى والعديد من الجرحى منهم خمسة عشر جريحا متواجدين في المستشفيات الحكومية ومازلنا نتابع أخبار جرحى أو ضحايا لم نبلغ بهم ..مؤكدا في ذات الوقت حرص الدولة على رعاية وعلاج الجرحى حتى يتماثلون للشفاء.

وكان النائب العام الدكتور عبدالله العلفي قد أعلن في وقت سابق أن نيابة استئناف محافظة تعز قد باشرت التحقيقات في وقائع القتل والإصابة لعدد من المتظاهرين أثناء المواجهات التي حدثت بالقرب من مبني المحافظة والقصر الجمهوري بمدينة تعز وأكد النائب العام أن النيابة ستواصل تحقيقاتها لكشف ملابسات الحادث واتخاذ كافة الإجراءات القانونية بهذا الشأن .

وارتفع عدد القتلى المتظاهرين في محافظة تعز إلى أربعة قتلى جراء قيام الأمن والجيش اليمني بالاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين حسب مصادر طبية.

الى ذلك شهدت مدينة عدن جنوب اليمن السبت عصياناً مدنياً دعت إليه حركات شبابية لتصعيد الاحتجاجات المطالبة بإسقاط نظام الرئيس علي عبدالله صالح.

وقال شهود عيان إن معظم المحال التجارية أغلقت، كما توقف العمل جزئياً في المرافق الحكومية الخدمية. مضيفاً أن حركة المواصلات توقفت بشكل كامل لمدة ساعتين كاملتين.وقطع شباب بعض الطرق في مناطق المنصورة والمعلا والمدارة لتنفيذ العصيان المدني.

وكانت حركة "شباب 16 فبراير" دعت إلى عصيان مدني يشمل جميع المرافق العامة والخاصة باستثناء المرافق الخدمية الضرورية. وفي عدن أعلن السبت عن تشكيل مجلس عدن الاهلي لحفظ الأمن والسلامة في المدينة.

وقال الناطق باسم المجلس نبيل غانم ان المجلس يتكون من 21 شخصية من القضاة والسياسيين ورجال الأعمال وكافة شرائح المجتمع ويهدف الى تقديم الخدمات للمواطنين.

فى دمشق أكدت الداخلية السورية في بيان لها أن القيادة اتخذت سلسلة من الاجراءات والمراسيم استجابة لمطالبات المواطنين الذين خرجوا في تظاهرات مؤخراً. وجاء في البيان أن هذه الاجراءات تأتي في إطار عملية التطوير والتحديث التي تشهدها سورية.

واتهم البيان بعض "الموتورين والمندسين" الذين لم ترق لهم المبادرات التي جاءت استجابة للمطالب المحقة للمواطنين بفتعال أعمال الشغب وإطلاق النار ، وأضاف البيان: "لقد اتضح ان هؤلاء لا يريدون الاصلاح ولا تعنيهم المطالب الشعبية ولا منع استخدام السلاح واستغلوا ذلك واندسوا بين صفوف المتظاهرين أو المشيعين للشهداء وبدأوا باطلاق النار عشوائياً بهدف ايجاد الشرخ بين المواطنين ورجال الأمن وقاموا بإحراق المؤسسات الرسمية والخدمية ودفعوا بالبعض للاعتداء على العناصر العسكرية والأمنية التي مازالت تلتزم عدم إطلاق النار ، الأمر الذي أدى إلى استشهاد وجرح أعداد كبيرة منهم".

وتابع البيان: "ان وزارة الداخلية تهيب بالاخوة المواطنين ان يتفهموا ويدركوا حقيقة ما يحدث وخفايا المخطط وان يعملوا على تعرية هؤلاء المجرمين وعزلهم والابلاغ عنهم أينما وجدوا لمحاسبتهم وتقديمهم للعدالة وكشف أغراضهم وأغراض من دفع بهم ولهم".

وأكدت وزارة الداخلية السورية أنه لم يعد هناك مجال للتهاون أو التسامح لتطبيق القانون والحفاظ على أمن الوطن والمواطن .

وأوضحت في بيان أنه خرجت في الأسابيع الماضية مجموعات من المواطنين في تظاهرات في عدد من مناطق القطر وخاصة أيام الجمعة وطالبوا ببعض المطالب التي لقيت إستجابة فورية من القيادة .

وأضافت / في المقابل تم الإعلان عن سلسلة من الإجراءات والمراسيم استجابة لهذه المطالب مع الاستمرار بإصدار المراسيم واتخاذ الاجراءات اللازمة في إطار عملية التطوير والتحديث التي تشهدها سورية اليوم /.

‏وأردفت / إلا أن بعض الموتورين والدخلاء على شعبنا والمدفوعين من قبل جهات خارجية معروفة والذي ترافق مع التحريض المكشوف للفضائيات وشبكات الانترنت لم ترق لهم المبادرات والاستجابة لكل المطالب المحقة للمواطنين والجاري تنفيذها والتي عبر شعبنا العظيم عن تأييده لها بمسيرات عمت المحافظات والمدن السورية كافة /.

‏وتابعت / لقد اتضح أن هؤلاء لا يريدون الإصلاح ولا تعنيهم المطالب الشعبية ولامنع إستخدام السلاح وأستغلوا ذلك واندسوا بين صفوف المتظاهرين أو المشيعين للشهداء وبدأوا باطلاق النار عشوائياً بهدف إيجاد الشرخ بين المواطنين ورجال الأمن وقاموا باحراق المؤسسات الرسمية والخدمية ودفعوا بالبعض للاعتداء على العناصر العسكرية والأمنية التي مازالت تلتزم عدم اطلاق النار الأمر الذي أدى إلى استشهاد عدد وجرح أعداد كبيرة منهم /.

‏ودعا البيان / المواطنين الى ان يتفهموا ويدركوا حقيقة مايحدث وخفايا المخطط وان يعملوا على تعرية هؤلاء المجرمين وعزلهم والابلاغ عنهم أينما وجدوا لمحاسبتهم وتقديمهم للعدالة وكشف أغراضهم وأغراض من دفع بهم ولهم/.

‏وشدد على /أن السلطات السورية حفاظاً على أمن الوطن والمواطنين وعلى المؤسسات الحكومية والخدمية ستعمل على التصدي لهؤلاء ومن يقف خلفهم وفق أحكام القانون الذي يحدد حالات إستخدام السلاح /.

‏وختم البيان / إن وزارة الداخلية تؤكد انه لم يعد هناك مجال للتهاون أو التسامح لتطبيق القانون والحفاظ على أمن الوطن والمواطن وحماية النظام العام تحت ذريعة التظاهر والذي مازلنا نعتبره حالة صحية ولكننا لن نسمح بالخلط المتعمد بين التظاهر السلمي وبين التخريب وزرع الفتنة وزعزعة الوحدة الوطنية الراسخة وضرب مرتكزات السياسة السورية القائمة على أساس الدفاع عن ثوابت الأمة ومصالح الشعب /.

وكان مصدر رسمي قد أعلن عن مقتل 19 شخصا من أفراد الشرطة وجرح 75 منهم في الاضطرابات التي شهدتها مدينة درعا .

هذا وقد ارتفع عدد قتلى الكمين المسلح الذي استهدف وحدة من الجيش السوري في مدينة بانياس الساحلية إلى تسعة جنود بينهم ضابطان .

وأفاد مصدر سوري مسئول في تصريح أنه أصيب أيضاً في الكمين عشرات الجرحى وذلك بسبب إطلاق النار من المجموعة المسلحة على سيارات الإسعاف ومنعها من الوصول إلى الجرحى وإسعافهم .

وكان المصدر أعلن في وقت سابق عن تعرض وحدة للجيش على طريق عام اللاذقية طرطوس في منطقة بانياس لكمين نصبته مجموعة مسلحة كانت تتخفى شرقي الطريق بين الأشجار والأبنية ما أدى إلى مقتل ضابط وإصابة آخر حالته حرجة إضافة إلى إصابة عدد من عناصر الوحدة .

وأشار إلى أن القوات الأمنية المختصة قامت بملاحقة عناصر المجموعة المسلحة لإلقاء القبض عليهم وتقديمهم للعدالة .

واعلن ناشط حقوقي سوري ان الجيش يحاصر مدينة بانياس الساحلية (280 كلم شمال غرب دمشق) وذلك بعدما شيعت المدينة صباحاً اربعة قتلى قضوا الاحد في مواجهات دامية.

وكان شهود عيان اكدوا الاحد مقتل اربعة متظاهرين وجرح 22 آخرين برصاص قوات الامن في حين اعلنت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) تعرض وحدة من الجيش لكمين مسلح ما ادى الى مقتل تسعة عسكريين بينهم ضابطان واصابة جنود آخرين بجروح.

وقال احد قادة حركة الاحتجاج انس الشهري لوكالة فرانس برس ان "الجيش يحاصر المدينة بثلاثين دبابة".

وكان ناشط حقوقي رفض كشف هويته قال في اتصال من بانياس مع وكالة فرانس برس ان "الجيش يحاصر المدينة حيث انتشرت حولها 17 دبابة".

من جهته، وجه امام جامع الرحمن الشيخ انس عيروط نداء استغاثة باسم سكان مدينة بانياس طالب فيه "بالتدخل السريع لقوات الجيش ليقوموا بايقاف هذه العصابات المتمثلة بأشخاص معروفين يمكن القبض عليهم وتمشيط مناطقهم، القوز وضهر محيرز والقصور".

وفي دمشق، اعلن رئيس الرابطة السورية لحقوق الانسان عبد الكريم ريحاوي لفرانس برس ان "السكان قاموا بتشييع القتلى الاربعة الذين قضوا في احداث الاحد" مشيرا الى "انهم جميعا من المدنيين".

واكد ان "السلطات السورية قامت بتوقيف اثنين من ابرز مساعدي (نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام) هما محمد علاء بياتي واحمد موسى"، مرجحا ان "يكون التوقيف تم على خلفية اتهامهما بادارة الاحتجاجات في بانياس" التي يتحدر منها خدام.

من جهة ثانية فرقت قوات الامن مجموعة من الطلاب تجمعوا امام كلية العلوم في جامعة دمشق للتضامن مع من قضوا في مظاهرات الاحتجاج التي تشهدها سوريا منذ 15 مارس، واعتقلت بعضهم.

وبث موقع الفيديو "يوتيوب" شريطا يظهر تجمعا لعشرات الطلاب في ساحة الجامعة امام مبنى كلية العلوم في دمشق وهم يهتفون بشعارات تنادي بالحرية والوحدة الوطنية وفداء للشهيد منها.

في هذه الاثناء أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن السلطات الأمنية شنت حملة اعتقالات واسعة طالت العشرات، بينهم قيادي في حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي وصحافية، فيما نقل عن الرئيس بشار الأسد أنه أمر بالإفراج عن 191 موقوفاً من أبناء دوما، القريبة من دمشق.

وقال المرصد، الذي يتخذ من لندن مقراً له، في بيان له إنه علم ان السلطات السورية "شنت حملة اعتقالات واسعة خلال الأيام الماضية على خلفية تظاهرات الحرية طالت العشرات" ، ودعا السلطات السورية إلى "الإفراج عن كافة معتقلي الرأي والضمير في السجون السورية. وتابع ان محافظة ديرالزور الواقعة شرق سوريا "شيّعت مساء أمس جثماني اثنين من أبنائها استشهدا في مدينة حمص بسبب تعرضهما لإطلاق نار وهما، محمود سليمان وأحمد الكليب".

في غضون ذلك، نقلت صحيفة "الوطن" ان الرئيس الأسد التقى وفداً من أهالي دوما، في ريف دمشق، ونقل عنه انه يعتبر كل "من سقط من الشهداء"، وأن "دماء كل سوري غالية علينا وكل السوريين متشابهون في هذا الإطار".

ونقلت الصحيفة عن عدنان الساعور، وهو أحد مسؤولي اللجان الشعبية في دوما أن الرئيس السوري أمر بالإفراج عن 191 موقوفاً من أبناء دوما.

وانضم الأكراد في سورية إلى المظاهرات التي اندلعت في أنحاء سورية، رغم إصدار الرئيس السوري بشار الأسد مرسوما قبل يوم واحد يمنح بعضهم الجنسية السورية، وهو أمر رفضه أحد زعمائهم على اعتبار أنه خطوة ناقصة.

وفي القامشلي، أو قامشلو كما يسميها الأكراد السوريون، خرجت مظاهرة احتجاجية من جامع قاسمو واتجهت إلى الساحة الرئيسية. وهتف المتظاهرون للحرية، ولنصرة أهالي درعا، وأكدوا أن مطلبهم ليس فقط الحصول على الجنسية السورية بل أيضا الحرية.

وحمل المتظاهرون لافتات كتبوا عليها باللغة العربية «كرد وعرب إخوة.. غير هيك ما نرضى» و«من القامشلي لحوران.. الشعب السوري ما بينهان» و«لا لقانون الطوارئ.. نعم لتغيير الدستور» و«كفاك نفاق يا أحمد حاج علي» في شجب لما يقوله المحلل السياسي السوري أحمد الحاج علي الذي يمثل إلى حد ما وجهة النظر الرسمية في سورية.

وكذلك خرجت في بلدة عامود الكردية القريبة من مدينة القامشلي شمال شرقي البلاد، مظاهرة هتف خلالها المتظاهرون الأكراد للحرية «يا بثينة يا شعبان الشعب السوري مو جوعان» و«الله سورية حرية وبس». ورفعوا لافتات كتبوا عليها «نحن دعاة حرية لا جنسية فقط» و«عاشت الأمة الكردية العربية السورية» و«سلمية سلمية.. حرية حرية».

وفي حمص، أكدت مصادر محلية، سقوط نحو 12 قتيلا، منهم ستة في شارع الستين عند مفرق فيروزة، وأربعة شهداء بباب سباع، واثنان في جب الجندلي في شارع القدس.

وقالت المصادر إن بين الشهداء طفلا عمره تسع سنوات، مشيرة إلى أن الأهالي في حمص يقومون بإخفاء الجرحى خشية اعتقالهم. كما لوحظ إطلاق نار على السيارات المتوجهة إلى حي النزهة ذي الأغلبية العلوية. كما جرى إطلاق نار من بعيد لتفريق المتظاهرين، الذين قاموا بإحراق إطارات السيارات ومهاجمة مبان حكومية وسد المداخل إلى المنطقة.

وفي ريف دمشق، نقل عن مصادر محلية تأكيد إطلاق رصاص في مدينة حرستا، وسقوط أكثر من أحد عشر قتيلا. واستمر الاعتصام في مدينة دوما التي لا تزال تقيم مجالس عزاء للشهداء، ووفد إليها عدد كبير من وجوه المعارضة البارزين وعدد من الفنانين والشخصيات العلمية والفكرية، وأبرزهم الشيخ جودت سعيد، لتقديم واجب العزاء خلال الأسبوع الماضي.

كما أقامت الناشطة الحقوقية منتهى الأطرش، ابنة زعيم الثورة السورية، مجلس العزاء في دوما منذ يومين. وألقت كلمة في جموع المعتصمين حيت فيها دوما ورجال الغوطة، ودعت إلى نبذ الطائفية والتضامن لنيل الحقوق والمطالب.

وتكتسب زيارة منتهى الأطرش أهمية خاصة كونها تنتمي للطائفة الدرزية، وهي ابنة زعيم الثورة السورية الكبرى الذي يحظى بتقدير كبير على المستوى الوطني، ولكونها سيدة تزور واحدة من أكثر مناطق ريف دمشق ذات الأغلبية السنية المحافظة في تقاليدها وعاداتها الشامية، في ما يخص الاختلاط. وكانت لافتة الحفاوة الكبيرة التي استقبلت بها، وتأثير خطابها في الجموع التي هتفت «الله سورية حرية وبس» و«إيد واحدة.. إيد واحدة» و«ما في خوف بعد اليوم».

وأقام السكان حواجز حول المدينة من أجل التدقيق في هوية من يريد دخول الجامع الكبير، والتأكد من عدم حمله لأي نوع من الأسلحة، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية، وخرجت مظاهرات سلمية بعد الصلاة فيما استمر الاعتصام وسط البلد في مجالس العزاء.

وفي التل - شمال دمشق - خرجت مظاهرة تضامنا مع شهداء اللاذقية ودرعا ودوما، كما خرجت مظاهرة حاشدة في داريا والمعضمية وزملكا وحرستا تضامنا مع دوما ودرعا. وتطالب بإطلاق سراح المعتقلين.

أما في العاصمة دمشق، فقد خرجت مظاهرة صغيرة من جامع عبد الكريم الرفاعي في حي كفر سوسة، وهتف المتظاهرون «الله سورية حرية وبس». وعلى الفور تم تفريقهم من مجموعة مؤيدين كانوا يهتفون «أبو حافظ أبو حافظ.. الله سوريا وبشار وبس».

ونقلت وكالة «رويترز» عن شاهد أن قوات الشرطة هاجمت محتجين سنة بالهراوات أثناء خروجهم من مسجد بدمشق الجمعة. وقال الشاهد، وهو غربي يعيش قرب مسجد الرفاعي في منطقة كفر سوسة بالعاصمة السورية «كان من الصعب التمييز بينهم لأن قوات الأمن هذه لا ترتدي زيا موحدا».

وفي حماة، خرج المئات وهتفوا لنصرة درعا، إلا أنه جرى تفريق المظاهرة دون توافر أي معلومات سوى مقاطع فيديو بثت على موقع «يوتيوب»، الذي بث أيضا مقاطع فيديو لمظاهرات في مدينة أدلب ومدينتي سراقب والمعرة في ريف دمشق. ولم تتوافر معلومات من هناك.

وفي اللاذقية خرج آلاف في مظاهرات سلمية هتفت للحرية «وينك يا حرية وينك» و«اليوم يوم الحرية بدنا وحدة وطنية» و«الثورة مو طائفية» و«بعد اليوم ما في خوف».

وفي بانياس، خرج عشرات الآلاف في مظاهرة سلمية عقب صلاة الجمعة تجمعوا في ساحة الاعتصام وتمت الهتافات «إيد واحدة إيد واحدة»، ومن إحدى الشرفات خاطب أحد الشباب الجموع المحتشدة باللهجة المحلية «يا شباب فيه ناس عم يقولوا عنا نازلين نبعبع شوي ونرجع.. يا شباب انتو عارفين انه ممكن يقوسوا علينا ويعملوا فينا مثل درعا، اللي بدو يواصل معنا يقول الله أكبر.. نحن مستمرون من أجل الحرية بأي طريقة كانت، إذا كانت سلمية كانت وبتكون طريقة ممتازة، إذا هم اختاروا غير هيك بدهم يشوفوا أشياء كتيرة». ولم يسجل في بانياس واللاذقية الساحليتين أي اصطدام أو حوادث مع رجال الأمن.

وقال الرئيس السوري بشار الأسد إن بلاده «ماضية في طريق الإصلاح الشامل ومنفتحة على الاستفادة من خبرات وتجارب الدول الأوروبية»، وذلك خلال لقائه وزير خارجية بلغاريا نيكولاي ملادينوف بحضور وزير الخارجية وليد المعلم والمستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية بثينة شعبان ومعاون وزير الخارجية ومدير إدارة أوروبا في وزارة الخارجية عبد الفتاح عمورة.

وقال بيان رسمي: إن اللقاء تناول «التطورات الجارية في المنطقة، خصوصا الأحداث التي تشهدها سورية». ونقل عن ملادينوف تأكيده «أهمية أمن سورية واستقرارها»، مبديا استعداد بلغاريا لمساندة «مسيرة الإصلاحات التي تقوم بها القيادة السورية وتقديم كل مساعدة ممكنة في هذا المجال».

وقال البيان: إن الرئيس الأسد بدوره أكد «أن سورية ماضية في طريق الإصلاح الشامل ومنفتحة على الاستفادة من خبرات وتجارب الدول الأوروبية».

كما التقى الوزير المعلم نظيره البلغاري بحضور عمورة ومديري إدارتي الإعلام وأوروبا في وزارة الخارجية والوفد المرافق لملادينوف.

وتسلم الرئيس السوري بشار الأسد رسالة من ملك الأردن عبدالله الثاني تتعلق بمستجدات الأوضاع على الساحة العربية والعلاقات الثنائية بين البلدين .

وتضمنت الرسالة حرص الأردن على أفضل العلاقات مع سوريا وكلما من شأنه تعزيز أمن البلدين واستقرارهما .

وقام بنقل الرسالة رئيس مجلس الأعيان الأردني طاهر المصري لدى استقبال الرئيس السوري له.

وجرى خلال اللقاء استعراض الأحداث التي شهدتها سوريا والأردن خلال الفترة الماضية والإصلاحات الجارية فيهما على الصعد كافة .

وفى سياق متصل ندد الرئيس الأميركي باراك أوباما «بشدة»، بأعمال العنف التي ارتكبتها قوات الأمن في سورية، و«بأي استخدام للعنف» من جانب المتظاهرين.

وقال أوباما في بيان: «أندد بشدة بأعمال العنف البغيضة التي ارتكبتها وفي الأسابيع الماضية الحكومة السورية ضد متظاهرين مسالمين. أندد أيضا بأي استخدام للعنف من جانب المتظاهرين».

وقال أوباما: «أدعو السلطات السورية إلى عدم اقتراف المزيد من أعمال العنف ضد متظاهرين مسالمين.. ويجب أن تتوقف التوقيفات الاعتباطية والاعتقالات وتعذيب المساجين التي أفيد بها، ويجب السماح بتبادل المعلومات من دون عوائق كي يتم التحقق من الأحداث ميدانيا»، وأضاف: «السوريون يستحقون حكومة تستجيب لتطلعاتهم، مثل حرية التعبير والتنظيم والتجمع السلمي.. حتى الآن لم تستجب الحكومة السورية لهذه المطالب المشروعة».

من جهتها، دعت كاثرين أشتون، الممثلة العليا لشؤون السياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي، السلطات السورية لتنفيذ إصلاحات «ذات معنى» على الفور، قبل اجتماع لوزراء خارجية التكتل، الذي سيناقش الإجراءات الصارمة التي تتخذها البلاد ضد المتظاهرين المناهضين للحكومة.

وقالت أشتون في بيان: «إنني أدين بشدة أعمال العنف المتواصلة وسقوط الضحايا في سورية، في سياق الاحتجاجات التي تدعو إلى الحرية والديمقراطية.. إنني أحث بأشد العبارات السلطات السورية على وضع نهاية فورا لأعمال العنف.. (وبدء) إصلاحات سياسية ذات معنى، تضمن حرية التعبير والحقوق الأساسية، ويتعين أن يبدأ سريان حكم القانون الآن».

وأضافت أنه يجب «دعم (إعلان الإصلاحات) بأفعال جديرة بالثقة على أرض الواقع». وأشارت إلى أن على السوريين أن يتمكنوا من «الإعراب عن المظالم التي يتعرضون لها دون خوف من الترويع والقمع والاعتقال».

وكذلك، أدان وزير الخارجية البريطاني، ويليام هيغ، استخدام العنف، وقال في بيان،: «أنا قلق للغاية من استمرار القتل والعنف في سورية، بما في ذلك درعا. أدين قتل المتظاهرين من قبل القوات الأمنية»، وأضاف: «على الحكومة السورية أن تتحمل مسؤوليتها في حماية المتظاهرين، وتحترم حق التظاهر السلمي وحرية التعبير. على الحكومة السورية أن تعالج المطالب الشرعية للشعب السوري، ويجب تقديم العمل بالإصلاحات السياسية وتطبيقها من دون تأخير».

على صعيد آخر جددت الإمارات موقفها «الداعم والمساند» لمملكة البحرين وما تتخذه قيادتها من إجراءات لـ«إرساء الأمن والاستقرار»، منوهة بجهود العاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة وولي عهده لمواصلة «مسيرة الإصلاح والبناء والتحديث والمحافظة على قيم الوحدة الوطنية والتسامح».

هذا الموقف الإماراتي جاء على لسان الشيخ الفريق أول محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عقب لقائه خليفة بن أحمد الظهراني رئيس مجلس النواب والشورى بمملكة البحرين والوفد المرافق له الذي يقوم بجولة برلمانية خليجية حملت عنوان «الشكر لدول مجلس التعاون على مواقفها الداعمة لمملكة البحرين».

واستقبل الشيخ الفريق أول محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وفد مجلس النواب والشورى بمملكة البحرين برئاسة خليفة بن أحمد الظهراني رئيس المجلس، وذلك في إطار الجولة البرلمانية الخليجية التي يقوم بها لتقديم الشكر لدول مجلس التعاون على مواقفها الداعمة لمملكة البحرين، حيث أسهمت في بسط الأمن والاستقرار والأمان في المملكة، وأكد الشيخ محمد بن زايد خلال اللقاء «عمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين الشقيقة وسائر دول مجلس التعاون الخليجي والتي تستند إلى الروابط التاريخية المتينة والمصلحة الواحدة والمصير المشترك».

وجدد موقف الإمارات العربية المتحدة الداعم والمساند لمملكة البحرين وشعبها و«ما تتخذه قيادتها الرشيدة من إجراءات لإرساء الأمن والاستقرار»، مشيدا بجهود الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل مملكة البحرين وولي عهده لمواصلة مسيرة الإصلاح والبناء والتحديث و«المحافظة على قيم الوحدة الوطنية والتسامح والتعايش السلمي بين جميع أطياف المجتمع ومكوناته»، متمنيا أن «تتجاوز البحرين هذه الأزمة وأن تتضافر جهود أبنائها وأن يحقق شعبها تطلعاته في وطن آمن ومستقر ومزدهر».

وفي أول تحركاتها اللوجستية حيال الأحداث الاحتجاجية التي شهدتها مملكة البحرين، أرسلت الإمارات العربية المتحدة الشهر الماضي قوة أمنية للمساهمة في حفظ الأمن والنظام بالبحرين، فيما قال وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد في حينها «لقد طلبت منا حكومة البحرين إيجاد وسيلة لمساعدتها في نزع فتيل التوتر في البحرين»، ليترجم ذلك على الأرض بإرسال نحو 500 من رجال الشرطة الإماراتية إلى البحرين.

من جانبه، أثنى خليفة بن أحمد الظهراني رئيس مجلس النواب بمملكة البحرين على «المواقف المشرفة لدولة الإمارات العربية المتحدة تجاه مملكة البحرين قيادة وحكومة وشعبا»، مؤكدا أن هذا الموقف الداعم «عكس بوضوح مدى التضامن الأخوي وقوة التلاحم الخليجي للتصدي لكل المخططات والمخاطر التي تستهدف الأمن الوطني لمملكة البحرين أو الأمن القومي لأشقائها في الخليج»، مشيرا إلى أن هذه الوقفة الخليجية محل تقدير وامتنان الشعب البحريني ومبعث فخر واعتزاز الشعب الخليجي.