وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي يعتمدون مبادئ لحل أزمة اليمن

أبرز بنود المبادئ نقل صلاحيات الرئيس اليمني إلى نائبه وتشكيل حكومة وحدة وطنية معارضة برئاستها

دول مجلس التعاون ترفض تصريحات المسؤوليين الإيرانيين لأنها تخدم الفتنة

البحرين تكرر رفضها أى تدخل في شؤونها

سلطنة عمان ومصر تؤكدان دعمهما لأمن واستقرار البحرين

الكويت تنفي اعتذارها رسمياً لإيران

دعت دول مجلس التعاون الخليجي، الحكومة اليمنية وأطراف المعارضة لاجتماع في السعودية لحل الأزمة المستمرة منذ ما يزيد على الشهر، وفق المبادرة الخليجية التي سوق لها سفراء المجلس المعتمدون لدى صنعاء الأسبوع الماضي.

وتعتمد المبادرة الخليجية، التي أعلن تفاصيلها الدكتور عبد اللطيف الزياني، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، على 5 مبادئ أساسية، وخطوتين تنفيذيتين، تفضي إلى نقل صلاحيات الرئيس علي عبد الله صالح إلى نائبه، وتشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة المعارضة.

وتم الإعلان عن تفاصيل المبادرة الخليجية تجاه اليمن، بعد اجتماع استثنائي لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في الرياض.

وأكدت المبادرة الخليجية على وقف كافة أشكال الانتقام والمتابعة والملاحقة من خلال ضمانات وتعهدات تقدمها كل من الحكومة والمعارضة اليمنية.

وأعلن أمين عام مجلس التعاون الخليجي، عن دعوة كل من الحكومة اليمنية وأطراف المعارضة لاجتماع في السعودية، وذلك في إشارة لقبول اليمنيين بالمبادرة الخليجية. واكتفى الأمين العام بعقد مؤتمر صحافي تلا فيه البيان الختامي الصادر عن اجتماعات وزراء خارجية دول مجلس التعاون، دون أن يتلقى أي أسئلة من الصحافيين.

وكان اجتماع وزراء خارجية الخليج الاستثنائي، الذي عقد بعد أسبوع من اجتماع مماثل له الأسبوع الماضي، استعرض مستجدات الأوضاع في الجمهورية اليمنية في ضوء ما اتفقت عليه دول مجلس التعاون في اجتماع المجلس الوزاري في دورته الاستثنائية الحادية والثلاثين، في 3 أبريل (نيسان) الحالي، بشأن إجراء اتصالات مع الحكومة والمعارضة اليمنية من خلال المبادرة الخليجية لتجاوز الوضع الراهن.

وقال أمين مجلس التعاون إنه «في إطار ما تم من اتصالات ومشاورات في هذا الشأن، قام بها سفراء دول مجلس التعاون في صنعاء مع كل الأطراف المعنية، في إطار مبادرة المجلس، فإن دول مجلس التعاون تدعو الحكومة اليمنية وأطراف المعارضة للاجتماع في المملكة العربية السعودية تحت مظلة مجلس التعاون لدول الخليج العربية».

وتعتمد المبادرة الخليجية على 5 مبادئ، هي: «أن يؤدي الحل الذي سيفضي عن هذا الاتفاق إلى الحفاظ على وحدة اليمن وأمنه واستقراره. أن يلبي الاتفاق طموحات الشعب اليمني في التغيير والإصلاح. أن يتم انتقال السلطة بطريقة سلسة وآمنة تجنب اليمن الانزلاق للفوضى والعنف ضمن توافق وطني. أن تلتزم كافة الأطراف بإزالة عناصر التوتر سياسيا وامنيا. أن تلتزم كل الأطراف بوقف كل أشكال الانتقام والمتابعة والملاحقة من خلال ضمانات وتعهدات تُعطى لهذا الغرض».

وتدعو المبادرة الخليجية، إلى أن «يعلن رئيس الجمهورية نقل صلاحياته إلى نائب رئيس الجمهورية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة المعارضة ولها الحق في تشكيل اللجان والمجالس المختصة، لتسيير الأمور سياسيا وأمنيا واقتصاديا، ووضع دستور وإجراء الانتخابات».

وجدد المجلس الوزاري في الاجتماع الاستثنائي، «قلقه لاستمرار حالة الاحتقان السياسي والتدهور الخطير للحالة الأمنية في اليمن»، وأبدى أسفه الشديد لاستمرار سقوط الضحايا، مؤكدا في الوقت ذاته حرصه على وحدة واستقرار اليمن وسلامة أراضيه، واحترامه لإرادة وخيارات الشعب اليمني الشقيق حماية للسلم الأهلي وللأمن والاستقرار في اليمن ومكتسباته الوطنية».

هذا وانتقد الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، وبشدة، في تصريحات الهجوم الذي شنه وزير الخارجية الإيراني حول سياسة الرياض والعواصم الخليجية، على خلفية استجابة دول المجلس لطلب المنامة بإرسال قوات من «درع الجزيرة» لحفظ الأمن في محيط المنشآت الحيوية المهمة.

وأسف الفيصل لاستمرار طهران في إعطاء الحق لنفسها بالتدخل في شؤون المنطقة ودولها وانتهاك سيادتها واستقلالها، معتبرا أن التصريحات الإيرانية تخدم «إثارة الفتنة والقلاقل» في المنطقة.

ورأى وزير الخارجية السعودي أن التدخلات الإيرانية تظل أكبر من محاولات التزييف والمراوغة التي تمارسها إيران.

وتأتي تصريحات الفيصل ردا مباشرا على ما أدلى به وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي.

ورد الأمير سعود الفيصل على سؤال حول الموقف من تصريحات وزير الخارجية الإيراني الذي شن فيها هجوما على السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، قائلا: «إنه من المؤسف أننا لا نزال نسمع مثل هذه التصريحات من إيران، التي لا تخدم أي غرض سوى إثارة الفتنة والقلاقل والاضطرابات في المنطقة».

وأضاف الفيصل في تصريحاته : «كما يؤسفنا استمرار السياسة الإيرانية في إعطاء نفسها الحق بالتدخل في شؤون المنطقة ودولها وانتهاك سيادتها واستقلالها، في سياسة مناهضة لجميع الأعراف والقوانين الدولية ومبادئ الشرعية».

وأكد وزير الخارجية السعودي وضوح وانكشاف التدخلات الإيرانية في دول المنطقة الخليجية، قائلا: «وعموما حقائق التدخلات الإيرانية تظل أكبر من محاولات التزييف والمراوغة التي تمارسها إيران».

وكان صالحي واصل الحملات الايرانية على السعودية ودول مجلس التعاون قائلا في مؤتمر صحافي نقله التلفزيون الإيراني الناطق بالإنجليزية مباشرة مع ترجمة فورية، إن «التدخل العسكري السعودي في البحرين ستكون له عواقب وخيمة في المستقبل»، وطالبها بسحب قواتها من هناك.

وزعم خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع نظيره وزير خارجية الأوروغواي، أن «السعودية سلكت مسارا خاطئا، وهذا المسار له عواقب وخيمة في المستقبل»، وذلك حسب ما ذكرت وكالة «مهر» الإيرانية.

واكد صالحي استعداد طهران لإقامة علاقات جيدة مع السعودية، معربا عن أمله في أن تنسحب السعودية من البحرين في أسرع وقت ممكن «حتى لا تتعقد القضايا أكثر وأن تقوم دول المنطقة بحل سوء الفهم والمشكلات عبر الحوار والقنوات الدبلوماسية».

وقال صالحي: «إذا كان هناك سوء تفاهم (بين إيران والدول العربية) فبإمكاننا الجلوس حول طاولة واحدة لحله بالوسائل الدبلوماسية»، حسب ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وكان عدد من قادة الدول العربية وجهوا انتقادات قوية لإيران واتهموها بالتدخل في الشؤون الداخلية لدولهم، خصوصا بالتدخل في شؤون البحرين. كما اتهمت دول مجلس التعاون الخليجي في الثالث من الشهر الحالي إيران بالتآمر على أمنها وبث الفتنة، معربة عن القلق من «التدخل الإيراني السافر» في شؤون المنطقة.

وزعم وزير الخارجية الإيراني، أن «موقف إيران واضح جدا وسياستنا الرسمية قائمة على عدم التدخل في شؤون دول أخرى»، وتابع: «لقد اكتفينا بإدانة أعمال العنف ضد سكان عزل»، مضيفا: «في هذه الانتفاضات لا يقوم الشعب إلا بالتعبير عن مطالب مشروعة لا بد من الاستماع إليها بدلا من كيل التهم إلى الآخرين».

وجاء ذلك بينما كانت السلطات الإيرانية قد قمعت مظاهرات نظمتها المعارضة الإيرانية منتصف فبراير (شباط) الماضي دعما لانتفاضتي تونس ومصر.

واستقبل ملك مملكة البحرين حمد بن عيسى آل خليفة في المنامة رابطة علماء الشريعة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية برئاسة فضيلة الدكتور عجيل جاسم النشمي بمناسبة زيارتهم إلى البحرين.

وأعرب العاهل البحريني خلال اللقاء عن اعتزازه بدور أصحاب الفضيلة العلماء في الدفاع عن العقيدة الإسلامية وصيانة الوحدة الوطنية وتوثيق أواصر المحبة والتفاهم والتكافل بين أبناء الأسرة الواحدة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وقد رحب الملك حمد بأصحاب الفضيلة العلماء وأعرب عن تقديره لهذه الزيارة التي تكتسب أهمية خاصة في هذه المرحلة التي تمر بها المنطقة.

وأكد الملك البحريني أننا نستمد قوتنا من الله عز وجل ومن قيم عروبتنا الأصيلة والتي تنسجم مع عقيدتنا الإسلامية، ومثل ما نحن لا نتدخل في شؤون أي بلد، فإننا لا نرضى أي أحد أن يتدخل في شؤوننا، مضيفاً أن رابطة علماء الشريعة الإسلامية وعلماء الدين الأفاضل عليهم المسؤولية معنا في التوجيه والإرشاد والتربية الحسنة لأبنائنا لكي نرى مجتمعنا مترابطاً متحاباً. كما أعرب الملك البحريني عن شكره للوقفة المشرفة لجميع قادة وشعوب دول مجلس التعاون مع مملكة البحرين تعبيرا عن عمق العلاقات والصلات وروابط المحبة والقربى القائمة بين دول مجلس التعاون.

الى ذلك دعا الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء في مملكة البحرين إلى المزيد من اليقظة والحذر للمتربصين بوحدة الشعوب الخليجية ومن الذين تحسسوا من نجاح الوحدة والتصدي بالوعي لما يبثونه من دعايات مغرضة لإحداث فجوة بين هذه الشعوب. ونوه رئيس الوزراء في مملكة البحرين خلال لقائه بعدد من كبار المسؤولين البحرينيين بالمستوى التكاملي الذي وصلت إليه العلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي مؤكداً أن ذلك يبعث على الفخر والاعتزاز ويجسد الروابط الأخوية التي لها امتدادها في تاريخ المنطقة.

وأوضح أن الوقفة الخليجية مع مملكة البحرين ومع أي دولة ضمن هذه المنظومة تتعرض لخطر بث في الجميع شعوراً بالطمأنينة عاداً دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بأنها كيان واحد مبرزاً أهمية توسعة نطاق التعاون الخليجي العربي في هذه المرحلة بالذات من تاريخ الأمة العربية. وأكد الأمير خليفة بن سلمان ما تمثله قوات درع الجزيرة من رمز للتعاون والوحدة الخليجية حيث شكلت أحد المظاهر المشرفة الماثلة أمام العالم للكيان الخليجي الواحد.

من ناحية اخرى أوضح الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير الخارجية البحريني أن الخبر الذي نقلته وكالة أنباء فارس الإيرانية حول إدعائها لتصريح لم ينشر ومنسوب للملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين بعدم تدخل إيران في شؤون مملكة البحرين الداخلية هو كلام لا معنى له وليس له مصداقية لا من قريب ولا من بعيد.

وقال وزير الخارجية البحريني رداً على سؤال لوكالة الأنباء البحرينية إنه لم يصدر من جلالة الملك حمد بن عيسى أو من الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى أي شي بهذا الشأن.

وأكد ولي عهد البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، أنه لن يتم التساهل مع من يريد شق المجتمع البحريني إلى نصفين، مضيفا أنه من غير المسموح أن يستشعر أي مواطن أن لا مكان له فيه، مشيرا إلى أن الحرية في البحرين تم إساءة استخدامها، «وقاد المتطرفون الناس، ودفعوا بهم إلى ترهيب وترويع الآمنين وقطع الأرزاق».

وقال الأمير سلمان، في كلمة بثها التلفزيون المحلي إن مسيرة المشروع الإصلاحي في البحرين ستستمر، لافتا إلى أن «وحدتنا هي امتداد لتاريخ عريق»، وشدد على أننا علينا أن نعبر فوق جراحنا للحفاظ على الوحدة، مؤكدا «إنني كما عهدتموني دائما، وفي هذه اللحظة الفاصلة من مسيرة وطننا، سأظل ثابتا على المبدأ وأؤكد أنه لن يتم التساهل مع من يريد شق مجتمعنا إلى نصفين»، مضيفا أن «أهل البحرين جميعا ملكيون، ديمقراطيون، تواقون لغد أفضل لكل أبنائهم».

واعتبر الأمير سلمان بن حمد أن العبث بمقدرات الوطن والخطأ في تقدير الحساب وسوء استغلال الحرية «قد أضرت بمنجزات الوطن واستقراره وأمنه».

وحذر ولي العهد البحريني مما سماه «استغلال البعض لشباب البحرين» والدفع بهم «إلى التهلكة والتخريب والاعتداء على الممتلكات وقطع الأرزاق بقصد تحقيق مصالح ضيقة بعيدا عن مصالح الوطن الكلية»، مثمنا في الوقت ذاته وعي شعب البحرين و«التفافه حول مليكه ونبذه للطائفية البغيضة ومحاولة قسم المجتمع البحريني إلى نصفين».

ووعد الأمير سلمان بن حمد بأن بلاده ستكون كما كانت دوما «وطن الجميع الذي يتسع لكل الفرص وأن البحرين هو الوطن الذي نعيش فيه ويعيش فينا وأننا جميعا نتطلع إلى غد تكون فيه التنمية والتقدم واحترام سيادة القانون والعيش المشترك هو الهدف الذي نسعى جميعا إلى تحقيقه».

وحث في كلمته جميع البحرينيين على الاستعداد لمواجهة التحدي الرئيس الذي «يفرض نفسه علينا جميعا وهو التكاتف بقصد الاستمرار في عملية البناء والتحديث وكي نستمر في إتمام قصة النجاح والازدهار التي نعيشها وألا نسمح لفئة قليلة بإفشالها».

واختتم كلمته بالتأكيد على الوحدة الوطنية والتمسك بالمثل البحرينية، «تلك المثل التي تؤكد على أن أهل البحرين جميعا ملكيون، ديمقراطيون، تواقون لغد أفضل لكل أبنائهم».

وقال ولي عهد البحرين إن الحرية في بلاده تم إساءة استخدامها، «وقاد المتطرفون الناس، ودفعوا بهم إلى ترهيب وترويع الآمنين وقطع الأرزاق وسد الشوارع ورفع شعارات الانقلاب على كل شيء، ووصل الأمر إلى القتل والجرح وتفتيت الروابط التي تجمع شعب البحرين وتمزيق نسيجه الاجتماعي، إضافة إلى خسائر مؤلمة للاقتصاد البحريني تصل إلى مئات الملايين حتى هذه اللحظة».

وأضاف أنه «من المؤسف تخاذل البعض وتراخيه وسماحه للمتطرفين ليوجهوا أبناء البحرين ويقودوهم، وما شهدناه في الفترة الماضية بسبب التطرف لم يكن بأقل منه التراخي والتخاذل عند الحاجة إلى الاعتدال والإقدام. لم يدرك هؤلاء أن البحرين أكبر من محاصصات الزعامة الضيقة، وفوق كل الحسابات التجزيئية التي تتجاهل الآخر وكان ذلك نتيجة قراءة خاطئة، للموازين السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي يقوم عليها مجتمعنا البحريني ولوضعنا في منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وهي المنظومة التي تربطنا كشعب خليجي واحد يجمعنا تاريخ ومصير مشترك».

وأعربت مملكة البحرين عن قلقها الشديد لاستمرار التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول مجلس التعاون الخليجي من خلال التآمر على أمنها .

وقال وكيل وزارة الخارجية للشئون الإقليمية ومجلس التعاون بمملكة البحرين السفير حمد أحمد العامر في تصريح بثته وكالة الأنباء البحرينية إن التصريحات غير المسئولة لرئيس الدائرة السياسية لحرس الثورة الإيراني تبعث بمزيد من القلق لاستمرار التدخلات الإيرانية في الشئون الداخلية لدول مجلس التعاون من خلال التآمر على أمن الوطن وبث الفرقة والفتنة الطائفية وما أدى إليه هذا التصريح وغيره من التصريحات الصادرة عن عدد من المسئولين الإيرانيين من انعكاسات سلبية على مجمل العلاقات الخليجية الإيرانية ودخولها منعطفاً خطيراً.

وأضاف العامر أن مملكة البحرين إذ تعرب عن استيائها واستنكارها الشديدين لما ورد في تلك التصريحات من افتراءات تتنافى مع المبادئ الإسلامية والأعراف والمواثيق الدولية ومبادئ حسن الجوار تؤكد الإصرار والنية المبيتة لدى إيران بالتدخل في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين والمساس بأمنها واستقرارها الذي تعده إضراراً مباشراً بأمن واستقرار وشؤون شقيقاتها دول مجلس التعاون.

وأكد العامر على حق مملكة البحرين المشروع والكامل في الاستعانة بقوات درع الجزيرة المشتركة التي تكفلها الاتفاقيات الدفاعية والأمنية المبرمة بين دول مجلس التعاون وذلك للدفاع عن مملكة البحرين ضد أي خطر أو تهديد خارجي .. موضحاً أن على إيران اتخاذ الخطوات الكفيلة بإعادة بناء الثقة التي دمرتها التصرفات والتدخلات غير المقبولة جملةً وتفصيلاً.

وأعرب الدكتور نبيل العربي وزير الخارجية المصري عن ترحيبه بنتائج الاجتماع الوزاري الأخير لدول مجلس التعاون الخليجي.

واعتبر في تصريحات للمحررين الدبلوماسيين ان منظمة مجلس التعاون الخليجي نجحت في التحرك بشكل منسق للحفاظ على الاستقرار في البحرين، في تطبيق عملي لمفهوم الأمن الجماعي في منطقة الخليج العربي.

وأضاف د.العربي ان منطقة الخليج العربي تمثل عمقاً استراتيجياً أساسياً للأمن القومي المصري وأن الحفاظ على الاستقرار في الخليج العربي يمثل التزاماً قومياً وضرورة استراتيجية في آن واحد. وأكد على أن الالتزام بوحدة واستقرار وسلامة أراضي كل دولة من دول الخليج، هو من أهم ثوابت السياسة المصرية، التي تعتبر أن أمن واستقرار وعروبة دول الخليج العربي خطوط حمراء لا تقبل مصر المساس بها.

ورحبت الولايات المتحدة الجمعة بمبادرة مجلس التعاون الخليجي لحلّ الأزمة السياسية في اليمن. وأصدرت الخارجية الأميركية بياناً قالت فيه إنها "ترحب بالمبادرة" الخليجية لمعالجة الوضع السياسي الصعب في اليمن. وشجعت كلّ الأطراف على الانخراط "في هذا الحوار الذي ثمة حاجة طارئة له للتوصل إلى حلّ يدعمه الشعب اليمني".وقالت إن الرئيس علي عبد الله صالح كان قد أعرب علناً عن استعداده في الحوار من أجل انتقال سلمي للسلطة، داعيةً إلى تحديد وقت وشكل عملية الانتقال من خلال المفاوضات على أن تبدأ قريباً.ودعت كافة الأطراف إلى مقاربة الطموحات السياسية والاقتصادية المشروعة للشعب اليمني.

وكان صالح قد اعرب عن ترحيبه بمساعي المملكة لحل الأزمة بين الأطراف السياسية، لكنه رفض تصريحات رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم آل خليفة التي أشارت الى تنحيه عن الحكم.

وأكدت سلطنة عمان دعمها لأمن واستقرار مملكة البحرين .. مشيرة إلى أن مجلس التعاون لدول الخليج العربية قيادة وشعوباً تقف صفاً واحداً ضد أي محاولة للمساس باستقرار البحرين وأمنها وأمن المنطقة ككل .

جاء ذلك خلال لقاء رئيس مجلس النواب البحريني خليفة الظهراني في مسقط برئيس مجلس الشورى العماني أحمد العيسائي .

وقال العيسائي في تصريح صحفي إن سلطنة عمان تقف جنبا إلى جنب مع مملكة البحرين ، مؤكدا أن السلطنة بمشاعر قيادتها وبجميع مواطنيها عكست بجلاء الروابط الأخوية والعلاقات التاريخية الضاربة فى عمق التاريخ، اذ أنه لا محال من تفرقة الشعوب الخليجية بأي أسلوب كان.

من جانبه أكد الظهراني تقدير البحرين لموقف سلطنة عمان مشيدا بعمق العلاقات التاريخية والمصير المشترك واللحمة الأخوية الصلبة بين البلدين.

يذكر أن وفد مجلسي الشورى والنواب البحريني كان قد وصل مسقط ضمن جولة خليجية له لاستعراض آخر التطورات لاطلاعهم على مستجدات الوضع في البحرين .

وتلقى السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان رسالة شفهية من العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتقويتها في المجالات كافة.

وقام بتسليم الرسالة رئيس مجلس النواب بمملكة البحرين خليفة بن أحمد الظهراني خلال لقاء وزير التراث والثقافة بسلطنة عمان هيثم بن طارق آل سعيد خلال لقائه له.

واجتمع الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية بسلطنة عمان يوسف بن علوي بن عبدالله مع وزير الخارجية اليمني الدكتور أبوبكر القربي .

وقال الدكتور القربي في تصريح لوكالة الأنباء العمانية إن زيارته لمسقط تأتي في إطار التنسيق مع سلطنة عمان حول الأوضاع في اليمن ودور مسقط في المساعي الحميدة لحل الأزمة السياسية في اليمن .. مشيرا إلى أن الحوار باليمن مستمر والأوضاع مستقرة معربا عن أمله أن تخرج اليمن من أزمتها الحالية.

وكان قد وصل وزير الخارجية اليمني مسقط في زيارة لسلطنة عمان.

وأجرى الرئيس اليمني علي عبدالله صالح اتصالات هاتفية مع عدد من قادة دول مجلس التعاون الخليجي. . وجرى خلال الاتصالات مناقشة تطورات الأوضاع الجارية في اليمن والجهود والمساعي التي يبذلها الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي لحل الأزمة الراهنة والخلافات بين الأطراف اليمنية.

وجدد الرئيس اليمني خلال اتصالاته ترحيبه بالمساعي التي يبذلها قادة دول مجلس التعاون الخليجي لحل الأزمة في إطار الحوار والوصول إلى نتيجة تحقن الدماء اليمنية وترضي كافة الأطراف وتخدم أمن وإستقرار اليمن ووحدته.

من جانبهم أكد قادة دول مجلس التعاون الخليجي على وقوف دولهم إلى جانب اليمن وبما يحافظ على أمنه وإستقراره ووحدته وسلامة أراضيه وتحقيق الوفاق بين أبنائه.

إلى هذا أوضح مصدر مسئول بمكتب رئاسة الجمهورية اليمنية بأن ما ورد في خطاب الرئيس اليمني علي عبدالله صالح أمام الحشود الجماهيرية في ميدان السبعين بصنعاء كان واضحا. وجدد المصدر في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية ترحيبه بالجهود والمساعي الخيرة التي يبذلها الأشقاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية لحل الازمة بين الاطراف اليمنية.

وكان الرئيس صالح رفض ما وصفه بالتدخل الخارجي في شؤون اليمن، وقال في كلمة ألقاها أمام حشد من أنصاره في ميدان السبعين بصنعاء "نستمد قوتنا من قوة شعبنا اليمني العظيم لا نستمد شرعيتنا من أي طرف آخر".

وأضاف "نرفض تماماً الانقلاب على الديمقراطية وعلى الحرية وعلى النهج السياسي التي انتهجته اليمن عندما أعلنت ب22 من مايو أنها يمن ديمقراطي موحد نفديه بالروح بالدم".

وقال صالح "ولدنا أحراراً ونحن أحرار في قرارنا" مضيفا انه مستعد لنقل السلطة لكن في اطار العملية الانتقالية المقررة قبل نهاية العام 2012.

وكانت دول مجلس التعاون الخليجي قدمت مبادرة لحل الأزمة السياسية في اليمن ترتكز على تنحي الرئيس من منصبه لنائبه عبدربه منصور هادي، وتقديم ضمانة للرئيس وعائلته ونظامه بعدم المحاكمة، ثم تشكيل حكومة وطنية.وكان الرئيس صالح استقبل سفراء المملكة وقطر وعمان الاربعاء وأعلن ترحيبه بالجهود الخليجية لحل الأزمة في اليمن.

وكان وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي قال مساء الخميس إن المبادرة الخليجية موضع الدراسة والبحث من قبل القيادة السياسية في اليمن، لكنها أضاف أن "أي مبادرة تستهدف إيجاد الحلول للأزمة تتفق مع دستور الجمهورية اليمنية هي موضع الترحيب وتمثل مدخلاً حقيقياً للحل".

وكانت المعارضة اليمنية قد رحبت بالدعوة الخليجية لحضور اجتماع الرياض، لكنها اشترطت أن يتم عرض الدعوة على بقية الأطراف السياسية في اليمن بمن فيهم الشباب المعتصمون في الساحات.

من ناحية أخرى ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الجمعة أن الولايات المتحدة جمدت أكبر حزمة مساعدات تقدمها لليمن في فبراير بعد اندلاع الاحتجاجات الشعبية ضد الرئيس اليمني.وقالت الصحيفة "كان من المقرر تقديم الدفعة الأولى من حزمة مساعدات قيمتها حوالي مليار دولار أو أكثر على مدى عدة سنوات في فبراير في أكبر محاولة للبيت الابيض لضمان ولاء الرئيس صالح في المعركة ضد تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية."

وقالت الصحيفة نقلا عن مسؤولين أمريكيين لم تذكر اسماءهم إن الحزمة المقترحة شملت 200 مليون دولار لدعم مكافحة الإرهاب في العام المالي الحالي ارتفاعا عن 155 مليون دولار في العام المالي 2010 فضلا عن مبلغ مماثل تقريبا كمساعدات تنموية.

وقال قائد المنطقة العسكرية الشمالية الغربية في اليمن اللواء المنشق علي محسن الأحمر بأن الجيش اليمني المؤيد لثورة الشباب السلمية الشعبية لا يسعى للاستيلاء على السلطة وسيبقى مؤسسة وطنية من مؤسسات الدولة تحت أي سلطة لدولة مدنية يختارها الشعب.

وأكد خلال لقائه مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة /جمال بنعمر/ إلى اليمن الذي بحث معه جهود الأمم المتحدة الساعية إلى مساعدة اليمن في إخراجه من أزمته الحالية أنه ” شخصياً لا يسعى لتسلم أي سلطة في لمستقبل” …لافتا إلى أن ” ماقام به الجيش اليمني من دعمه وتأييده لثورة الشباب السلمية جاء استجابة لنداءات الشعب للجيش في حمايته من القمع والترهيب والترويع الذي يتعرض له المعتصمون من قِبَل زبانية النظام وبعض الأجهزة الأمنية والحرس الجمهوري والحرس الخاص التابعة للسلطة اليمنية”.

وأشار اللواء الأحمر إلى أن ” اليمن ستكون بخير وستنعم بالأمن والاستقرار عند رحيل النظام القائم”..منوها إلى ” أن ما مرت به اليمن خلال الثلاثة والثلاثين عاماً الماضية من أزمات على شاكلة القاعدة والحوثيين والحراك هي في الأصل من صنع النظام القائم”.

وطمأن الأحمر المبعوث الأممي بأن ” الجيش اليمني كمُكوِّن من مكونات هذا الشعب سيتعاون مع الأشقاء والأصدقاء في المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن والسلام في اليمن والمنطقة والعالم”..مؤكدا أن” الشعب اليمني بكل فئاته يراهن على دور المجتمع الدولي في إخراج اليمن من محنته الحالية المتمثلة في تسلط واستبداد النظام القائم وقمعه لشعبه ، ودعم ثورة الشباب الشعبية السلمية والضغط على النظام لتحقيق مطالب الشعب في التغيير ونقل السلطة وإقامة الدولة اليمنية المدنية الديمقراطية التي تحقق مبدأ المواطنة المتساوية وسلطة النظام والقانون والأمن والاستقرار والسلام في اليمن والمنطقة والعالم”.

فى الكويت أكد وزير الخارجية الكويتي الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح أن جميع المواطنين الكويتيين يقفون وقفة رجل واحد دفاعا عن أمن واستقرار وسيادة الكويت. وأوضح الشيخ محمد الصباح في تصريح للصحفيين قبيل توجهه إلى الرياض للمشاركة في الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وأوردته وكالة الأنباء الكويتية أن بلاده وفرت العدالة فيما يتعلق بمحاكمة شبكة التجسس الايرانية التي بدأت منذ عام والتي هدفها الإضرار بأمن الكويت.

وقال الشيخ محمد الصباح : في الوقت الذي كنا نتمنى ان نسمع تأكيدات من المسؤولين في ايران حول احترامهم لسيادة الكويت كدولة ذات سيادة وأن لا يتدخلوا في شؤوننا الداخلية وأن يكون التعامل معنا في ندية إلا أنه للاسف جاء رد الفعل الايراني بعكس ما كنا نتمنى ، معرباً عن تمنياته بأن يأخذ الإيرانيون هذه المسألة بكامل جدية. وحول اجتماع وزراء الخارجية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قال الشيخ محمد الصباح انه اجتماع طارىء لبحث موضوع الوساطة الخليجية للأزمة اليمنية.

ونفى وزير كويتي أن تكون بلاده قد أوفدت وزيرا لسفارة طهران في الكويت، للاعتذار عن ورود اسم إيران والسفارة في قضية التجسس، التي أعلن الحكم فيها الشهر الماضي.

وكان النائب في مجلس الأمة (البرلمان) مسلم البراك، تحدث عن إيفاد رئيس الوزراء الكويتي أحد وزرائه للاعتذار لإيران عن طريق سفارتها في الكويت لورود اسم إيران والسفارة في قضية شبكة تجسس في البلاد.

وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الكويتية (كونا) عن روضان الروضان وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء فإنه «لا سند ولا أساس من الصحة لما ورد في الخبر وأنه محض اختلاق وافتراء وعدم مصداقية وتجاوز لكل القيم والأخلاق التي جبلنا عليها في تعاملنا».

وقال: «إن مثل هذه الافتراءات الباطلة التي دأب واعتاد عليها النائب المذكور (مسلم البراك) تأتي من منطلق شخصي صرف ومعروفة الأهداف والمقاصد وتنطوي على مساس مرفوض بسمو رئيس مجلس الوزراء».

وحكمت محكمة في الكويت الشهر الماضي على إيرانيين وكويتي بالإعدام بتهمة الانتماء «لشبكة تجسس إيرانية، كما حكمت على اثنين آخرين بالسجن المؤبد».

وخضع هؤلاء للمحاكمة بتهمة التجسس لإيران منذ أغسطس (آب) 2010 ونقل معلومات حول الجيشين الكويتي والأميركي المنتشر في البلاد إلى الحرس الثوري الإيراني.

واستدعت وزارة الخارجية الكويتية القائم بالأعمال الإيراني لدي البلاد، وذلك على خلفية الحكم الصادر من القضاء الكويتي بحق شبكة التجسس، وأبلغته «احتجاج الكويت الشديد واستياءها من هذا الفعل بحق أمن وسلامة البلاد».

وفند مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الإيرانية «ادعاء مسؤول قضائي كويتي» حول كشف شبكة تجسس إيرانية واصفا إياه بأنه «زائف ولا أساس له من الصحة».

وقال: «إن هذا الموضوع (شبكة التجسس) لا يمت بصلة إطلاقا للجمهورية الإسلامية الإيرانية أو أعضاء السفارة الإيرانية، وتوجيه مثل هذا الادعاء إلى إيران من قبل الجهاز القضائي الكويتي هو ادعاء غير مسؤول».

وتزايدت حدة التوترات التي تشهدها العلاقات الخليجية الإيرانية، إثر طرد إيران لعدد من الدبلوماسيين الكويتيين حيث أفاد تلفزيون «العالم» الإيراني الناطق باللغة العربية بأن إيران قامت بطرد «عدة» دبلوماسيين كويتيين، ردا على إجراء مماثل اتخذته الكويت بعدما اتهمت ثلاثة دبلوماسيين إيرانيين بالتجسس، في ما يشكل نكسة جديدة للعلاقات المتوترة أساسا في الخليج.

وأفاد تلفزيون «العالم» الأحد، نقلا عن «مصدر مطلع»، بأن إيران طردت «عدة دبلوماسيين كويتيين ردا» على إجراء مماثل اتخذته الكويت. ولم يعط المصدر أي توضيح على الفور حول عدد الدبلوماسيين الكويتيين المطرودين ولا تاريخ هذا الإجراء. وقال المصدر إن السفارة الكويتية أبلغت بأنه على الدبلوماسيين أن يغادروا إيران «قريبا» كما أضاف تلفزيون «العالم».

ومن جهته، أفاد موقع تلفزيون «برس - تي في» الناطق بالإنجليزية على الإنترنت، ومن دون تحديد مصادره، بأن إيران طردت في 2 أبريل (نيسان) ثلاثة دبلوماسيين كويتيين ردا على طرد الكويت ثلاثة دبلوماسيين إيرانيين. وكان وزير الخارجية الكويتي أعلن في 31 مارس (آذار) الماضي قرار طرد عدد غير محدد من الدبلوماسيين الإيرانيين المتهمين بالتآمر ضد أمن الكويت.

وقال الشيخ محمد الصباح «سيكون هناك إجراء ضد مجموعة من الدبلوماسيين الإيرانيين، وسيتم التعامل معهم حسب الأصول الدبلوماسية، وهي أنهم أشخاص غير مرغوب بهم، ويجب طردهم من الكويت». وأكد أنه ثبت ارتباط هؤلاء الدبلوماسيين بالفعل بشبكة التجسس.

ويأتي ذلك بعدما حكمت محكمة في الكويت الثلاثاء على إيرانيين اثنين وكويتي بالإعدام، بتهمة الانتماء لشبكة تجسس إيرانية. كما حكمت على اثنين آخرين بالسجن المؤبد في القضية ذاتها. لكن طهران نفت أي علاقة لها بهذه القضية التي بدأت في مايو (أيار) 2010 مع تفكيك شبكة متهمة بجمع معلومات ذات طابع عسكري لسفارة إيران لدى الكويت.

وقال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الاثنين إن هذا الاتهام «لا معنى له»، واتهم «أيادي أجنبية» بالسعي إلى «زرع الشقاق» بين طهران والكويت.

وكانت دول مجلس التعاون الخليجي اتهمت في الثالث من أبريل، إيران «بالتآمر على أمنها» و«بث الفتنة»، معربة عن القلق من «التدخل الإيراني السافر» في شؤون المنطقة، وذلك على خلفية الحركة الاحتجاجية في البحرين واكتشاف شبكة تجسس إيرانية في الكويت.

فى سياق متصل دعا الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي البروفسور أكمل الدين إحسان أوغلي، في بيان صحافي ، السلطات الإيرانية إلى دعم عملية الحوار الوطني السلمي في البحرين وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وذلك لتهيئة الأجواء لتحقيق الأهداف المنشودة من هذا الحوار البناء.

كما دعا الأمين العام جميع الدول الأعضاء للالتزام بعدم التدخل في الشؤون الداخلية بوصفه أحد المبادئ الثابتة في ميثاق منظمة المؤتمر الإسلامي وميثاق الأمم المتحدة والقوانين والتشريعات الدولية الأخرى.

وكان أوغلي قد جدد موقف المنظمة الإسلامية الداعم لعملية الحوار الوطني في مملكة البحرين بين كل الأطياف والمكونات في المجتمع البحريني، بما يحقق المصلحة العليا للبلاد.

وأعربت رابطة العالم الإسلامي عن استنكارها «للتدخل الإيراني في الشؤون الداخلية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية».

وعبرت الأمانة العامة للرابطة عن القلق الشديد للشعوب الإسلامية والمنظمات والمراكز الإسلامية بسبب تصريحات بعض المسؤولين الإيرانيين «التي تثير الفرقة والفتنة الطائفية بين مواطني دول المجلس، مما يعد انتهاكا لسيادة هذه الدول التي تنعم شعوبها بالاستقرار والوئام وتعيش في أمن وسلام».

وكان الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، أصدر بيانا، عبر فيه عن أسف الرابطة والهيئات والمراكز الإسلامية التابعة لها، وإدانتها «لهذا التدخل وللاتهامات الباطلة» التي وجهتها لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بمجلس الشورى الإيراني للمملكة العربية السعودية، وذلك في بيان تضمن اتهامات باطلة للمملكة، وأعلن فيه عن «موقف إيراني عدائي وتدخل استفزازي في شؤون المملكة وشؤون دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية».

وبين الدكتور التركي أن التدخل الإيراني في شؤون دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يعد انتهاكا صارخا لمواثيق الأمم المتحدة، وقال «إن رابطة العالم الإسلامي تدين تدخل إيران في شؤون دولة الكويت، وذلك بزرعها شبكات التجسس على أراضيها لتحقيق أهداف عدوانية تضر بالكويت وبشعبها، وهي تدين كذلك تدخلاتها في شؤون دولة البحرين، ومحاولات إثارة الفتنة الطائفية بين صفوف شعبها، ودعوتها إلى الفوضى»، مؤكدا أن «هذا التدخل في شؤون دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يسقط شعارات إيران الداعية إلى وحدة المسلمين».

وأوضح أن رد فعل إيران المفتعل بسبب دخول قوات «درع الجزيرة» إلى البحرين لا مبرر له، لأن ذلك تم بناء على طلب من البحرين، واستنادا إلى النظام الأساسي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وإلى نصوص اتفاقية الدفاع المشترك بين دول مجلس التعاون.

وأوضح الأمين العام للرابطة أن سياسة إيران وتدخلها في ما لا يعنيها من شؤون الشعوب في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية «استفزا المسلمين في أنحاء العالم، الذين عبروا من خلال المراكز والجمعيات الإسلامية التي اتصلت بالرابطة عن استنكارهم لما تفعله إيران، ولما تقوم به من تدخل في شؤون جيرانها من دول الخليج العربية»، مبينا أن رابطة العالم الإسلامي تلقت رسائل واتصالات من المؤسسات والمراكز والجمعيات والاتحادات الإسلامية وقيادات العمل الإسلامي في العالم، وصفوا فيها التدخل الإيراني في شؤون شعوب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بأنه «مؤامرة على الأمن الوطني لهذه البلدان، ومحاولة لانتهاك أمنها وسيادتها واستقلالها، وتجاوز خطير لمبادئ حسن الجوار والأعراف والقوانين الدولية وميثاق كل من منظمة المؤتمر الإسلامي وهيئة الأمم المتحدة».

وطالب الأمين العام إيران بالكف عن تدخلاتها في شؤون جيرانها، والالتزام بمبادئ حسن الجوار، وبالمواثيق الدولية، وبمبادئ الوحدة الإسلامية، مؤكدا أن شعوب دول الخليج العربية «وحدة متكاملة متراصة»، وأن مواطني هذه البلدان «يرفضون أي تدخل في شؤونهم وفي تلاحمهم مع قياداتهم».

ودعا الملتقى العالمي للعلماء والمفكرين المسلمين في رابطة العالم الإسلامي علماء المسلمين ودعاتهم ومفكريهم في العالم للإسهام في تمتين أواصر وحدة الأمة الإسلامية ورص صفوفها ، وتحذير شعوبها من خطر الفتن بين الفئات المتعددة وأتباع المذاهب والطوائف المختلفة ، ودعا شعوب الأمة إلى استشعار معاني الأخوة التي وصف الله سبحانه وتعالى بها المسلمين في قوله : ( إنما المؤمنون إخوة ).

وحذر الملتقى في بيان أصدره من التدخلات في شؤون الشعوب الإسلامية ومنها شعوب مجلس التعاون لدول الخليج العربي المسلم ، معرباً عن استنكار العلماء والمفكرين من أعضاء الملتقى لتدخل إيران في شؤون دول مجلس التعاون، مبيناً أن تدخلها في الشؤون الداخلية للمملكة العربية السعودية والبحرين والكويت وإثارتها الفتنة بين فئات شعوب هذه البلدان أمر يخالف الدين ، ويؤدي إلى الخلاف والنزاع وضعف الأمة.

وأكد الملتقى أن تدخل إيران في شؤون بلدان مجلس التعاون لدول الخليج العربي ومواطنيها ومحاولاتها إثارة الشغب كما حصل في دولة البحرين الآمنة يؤدي إلى النزاع وسفك لدماء المسلمين ، وهو ما حرمه الله على من آمن بالله وبرسوله محمد صلى الله عليه وسلم.

وحذر الملتقى من خطورة تدخل إيران وتصريحات بعض القيادات السياسية فيها ، والتي تمس بأمن شعوب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي ، مبيناً أن شعوب هذه الدول مستقرة وآمنة ومتلاحمة مع قياداتها التي تسهر على مصالحها، وتحرص على أمنها وسلامتها.

وطالب الملتقى علماء المسلمين في كل مكان بتوعية المسلمين من خطر الفتن ما ظهر منها وما بطن ، ودعا المراجع العلمية الشيعية للإسهام في وأد الفتنة وتبصير الساسة في إيران بخطر التدخل في شؤون الشعوب المسلمة ، وبخاصة شعوب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي ، ومراعاة حسن الجوار معها. وبين أن إيقاف التدخل ومنع الفتنة واجب شرعي لابد من الأخذ به حفاظاً على الأمة، وتحقيقاً لما دعا إليه الله سبحانه وتعالى ورسوله صلوات الله وسلامه عليه القائل : (مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر).

وفى بيروت رد المكتب الإعلامي لرئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، سعد الحريري، على تصريحات الناطق باسم الخارجية الإيرانية الذي كان وضع كلام الحريري الأخير عن رفض تحول لبنان إلى «محمية إيرانية»، معتبرا أن «الاتهامات التخوينية الصادرة على لسان الناطق باسم الخارجية الإيرانية بشأن دخول كلام الحريري في إطار مصالح المحور الأميركي - الصهيوني ما هي سوى هروب للأمام ومحاولة للتغطية على المشكلات الحقيقية بشعارات ممجوجة ومكررة بمناسبة أو من غير مناسبة».

وأكد المكتب الإعلامي للحريري في بيان أصدره أن «المطلوب من النظام الإيراني، عوضا عن تكريس وقته وجهده للرد على المسؤولين في لبنان والبحرين والعراق وفلسطين والكويت ومصر واليمن والمغرب والإمارات والسعودية، هو الكف عن التدخل في شؤون هذه البلاد وإثارة النعرات بين أبنائها والعودة إلى شروط حسن الجوار».

وقوبل كلام الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، الذي هاجم فيه رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري وفريقه السياسي، وانتقاده لدولة البحرين ومجلس التعاون الخليجي، بردود واسعة وقاسية من فريق 14 آذار عموما، وتيار «المستقبل» خصوصا، أبدت أسفها لـ«تمادي نصر الله في الأسلوب التخويني والتحريضي»، معتبرة أن تقييمه لموقف الحريري «غير عادل ويفتقد للموضوعية».

في حين واصل حزب الله هجومه على الحريري على خلفية موقفه من التدخلات الإيرانية في لبنان والدول العربية، واصفا إياه بأنه «موقف أميركي إسرائيلي هدفه ضرب إيران وثورتها الإسلامية وإثارة الفتن العرقية والقومية».

فقد اعتبر رئيس الحكومة الأسبق (رئيس كتلة نواب المستقبل) فؤاد السنيورة، أن في كلام نصر الله عن المساعدات التي قدمت للبنان خلال حرب (يوليو) تموز «إهمالا متعمدا يلجأ إليه كما يلجأ غيره، للدور الكبير والرائد الذي قامت به المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك عبد الله بن عبد العزيز، في دعم للبنان على مدى كل السنوات الماضية».

وقال «إن إغفال دور الراعي الأكبر والمتبرع الأكبر والداعم الأكبر إلى لبنان ليس ظلما، بل افتراء على الحقيقة، وهي حقيقة أساسية وثابتة، بأن المملكة العربية السعودية هي التي تكفلت بقرابة نصف عدد الأبنية والوحدات السكنية التي دمرت أو التي تضررت في لبنان في عام 2006، فكيف لعاقل يمكن له أن يغفل هذه الحقيقة؟».