خادم الحرمين الشريفين يطلق فاعليات المهرجان الوطني للتراث والثقافة بحضور ملك البحرين

الأمير متعب بن عبد الله ينوب عن الملك برعاية الحفل الخطابي والفني

خادم الحرمين يلتقي في الجنادرية المبعوث الخاص لرئيس وزراء اليابان

ولي العهد الأمير سلطان يستقبل ملك البحرين

أطلق خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وبحضور العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، النسخة الـ26 من المهرجان الوطني للتراث والثقافة (الجنادرية).

وانطلقت هذه التظاهرة الوطنية السعودية بـ«سلامين ملكيين» بدلا من سلام واحد، حيث عزف السلام الملكي السعودي وتلاه البحريني، في لفتة اختصرت عمق العلاقة الوطيدة التي تربط الرياض بالمنامة.

وأكد ملك البحرين لدى وصوله إلى العاصمة السعودية، الرياض، للمشاركة في انطلاق «الجنادرية 26»، أن السعودية تعتبر «عمقا استراتيجيا» للبحرين والمنطقة الخليجية والأمة العربية، منوها بالدور الذي يلعبه مهرجان «الجنادرية» في حوار الفكر الذي قال إنه أضحى «نداء المرحلة».

وبينما كان من المقرر أن يشرف خادم الحرمين الشريفين الحفل الخطابي والفني الذي يقيمه مهرجان «الجنادرية» في كل عام، أعلن سليمان العيسى، مذيع الحفل، اعتذار خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز عن تشريف الحفل، تأثرا بوفاة شقيقته الأميرة صيتة بنت عبد العزيز، حيث أناب نجله الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز، رئيس الحرس الوطني، برعاية الحفل الخطابي والفني.

وحملت كلمة اللجنة العليا المنظمة للمهرجان الوطني للتراث والثقافة، ترحيبا بوقفة الشعب السعودي في وجه «دعاة الفرقة»، منتقدة من سمتهم «متصابي الفكر».

ونوهت الكلمة بمشروع «الوحدة الوطنية» الذي قام على يد الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، بمساندة أبناء الوطن، معتبرة أن الشعب السعودي هو «صمام الأمان» لوحدة المملكة العربية السعودية.

ورحب عبد المحسن التويجري، نائب رئيس الحرس الوطني المساعد ونائب رئيس اللجنة العليا لمهرجان الجنادرية، بضيوف المهرجان، باسم الشعب السعودي.

وقال في نص الكلمة: «أرحب بكم باسم الشعب السعودي، شعب أبي بوطنيته ووحدته وشموخ إيمانه وقامته وإرادته في وجه الفرقة ودعاتها، فكان هذا الشعب، بعد الله جل جلاله، صمام الأمان لوحدة هذا الوطن واستقراره، إدراكا ووعيا منه بأن كل قطرة دم أريقت على تراب هذا الوطن الطاهر منذ انطلاقة مسيرة التوحيد والوحدة حين شخصت الأبصار وأنصتت الأذان التي ترقب حوافر الخيل وأخفاف الإبل، وقد اعتلى صهوة العزيمة والإرادة الصلبة ملك وموحد أدرك ما معنى الشتات والفرقة والفوضى فاستشرف الأمل والوحدة والاستقرار، معتمدا على الله - جل جلاله - ثم على أهله وقومه، شعب المملكة العربية السعودية، في تحقق حلم راود الجميع، وتطلعت إليه النفوس، إنه حلم الوحدة التي خط أول سطورها الملك المؤسس عبد العزيز - طيب الله ثراه - يحيط به أهله وقومه شعب هذا الوطن لتكون المملكة العربية السعودية يقينا بعد شك، وأملا بعد يأس، وسوف تظل - إن شاء الله – كذلك، وإن غيبت عقول زاحمها الجهل وزاحمت إرادتها محاولات هشة، ولا مكان للإرادة واليقين لمتصابي فكر غيبه قصر نظره وضيق أفقه. اسمحوا لي أن أقول لكل مواطن ومواطنة ما قاله ملكنا وعبر عنه في أروع صورة، حينما قال: (كم أنا فخور بكم، فالمفردات والمعاني تعجز عن وصفكم.. أقول ذلك ليشهد التاريخ وتكتب الأقلام، ثم ولأنه بما جبل عليه شعب معطاء كريم مبادر دائما إلى الخير والحق والسلام.. مؤمنا بربه أولا، واثقا في قيادته وخطواته، شعب هذه طبيعته ورسالته لا ينتظر أي تكريم أو شهادة). سيدي خادم الحرمين الشريفين، في كل عام تتجاوز الجنادرية مكانها إلى مكان أرحب وأفسح هو لها وهي له، مكان لا تغيره الأيام وتقول له قف حيث أنت، بل تناديه في كل عام أن تقدم إلى مكانك الجديد الذي أكرمك فيه ذلك العام فأنت ما لا فسحة لك فيه إلا بأعلى القامات وأروع الأمكنة لتدلج بها باقي فكرك وتراث أمتك».

وخلال الحفل الخطابي والفني، قام الأمير متعب بن عبد الله، عبر اللوحة الإلكترونية، بافتتاح الجناح الياباني، ضيف المهرجان لهذا العام، ودشن كذلك جناح دارة الملك عبد العزيز، ومبنى منطقتي مكة المكرمة والشرقية، ومعرض الملك خالد، وجناح المؤسسة العامة للتقاعد.

وكرم الأمير متعب بن عبد الله، خلال الحفل، الكثير من الجهات التي أسهمت في مهرجان الجنادرية، ومنها «المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق».

وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز قد دشن بعد عصر، الأربعاء، انطلاقة المهرجان الوطني للتراث والثقافة في دورته الـ26 بالجنادرية، وذلك بحضور العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، الذي وصل في وقت سابق ليشهد هذا المهرجان الشعبي الذي ينظمه الحرس الوطني سنويا.

من جانب آخر قال الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البحرين، لدى وصوله إلى الرياض، لحضور فعاليات مهرجان «الجنادرية 26»: «عندما نتوجه إلى المملكة العربية السعودية فإنما ننتقل إلى عمق الوطن الخليجي والعربي، فالمملكة العربية السعودية هي عمقنا الاستراتيجي وبيت العرب الكبير ومهبط الوحي وقبلة الإسلام والمسلمين، وهي بانفتاح مجتمعها العربي المسلم بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله ورعاه - على خطى والده الملك المؤسس المصلح عبد العزيز - طيب الله ثراه - على مبادئ الشريعة الإسلامية السمحة وحوار الثقافات والأديان الذي أصبح مطمع الجميع وقبلة أنظار العالم كله».

وأوضح أنه عندما يرد ذكر مهرجان «الجنادرية» الذي أسس له خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود منذ عقود، «فإننا نتذكر إحياء الفن الشعبي وحوار الفكر والمفكرين في مختلف القضايا وبحرية لافتة»، وأضاف: «إن مهرجان الجنادرية أصبح أنموذجا يحتذى في كل بلد خليجي وعربي في ما يتعلق بإحياء الفنون الشعبية، وعملنا على أن يرسم خطاه في بلداننا كافة».

وأشار إلى أن حوار الفكر أضحى نداء المرحلة، «وصارت مختلف دولنا تسعى إليه وتشجعه من منطلق حوارات الجنادرية، فهذه الحوارات الحرة مثلت فتحا جديدا في تقدم المنطقة الخليجية والعربية وتلتها المشاريع الثقافية الأخرى كالنشر والترجمة ومعارض الكتب العربية والدولية».

وأكد أن عودة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود إلى وطنه العزيز سالما معافى مثلت فرحة لشعبه وشعوب المنطقة وكذلك لأشقائه وأحبته جميعا، وقال: «إذ تحتفل شعوبنا الشقيقة بالدورة السادسة والعشرين للجنادرية فإنها تحتفل أيضا بالعودة المظفرة للمليك القائد عبد الله بن عبد العزيز آل سعود المتمثلة في فرحة وطن ومعها فرحة أشقاء وأصدقاء، فالتهنئة الخالصة للشعب السعودي الشقيق، ومن مملكة البحرين إليه تحية أشقائه وتقديرهم ودعمهم».

وكان خادم الحرمين الشريفين قد ودع ضيف البلاد الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، وغادر الجنادرية مودعا بمثل ما استقبل به من حفاوة وتكريم، بينما حضر حفل افتتاح فعاليات المهرجان ومأدبة العشاء الأمير بندر بن محمد بن عبد الرحمن، والأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير فيصل بن محمد بن سعود الكبير، والأمير محمد بن سعد بن عبد العزيز مستشار وزير الداخلية، والأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة، والأمراء، والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، وضيوف المملكة، والوزراء، وضيوف المهرجان، وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين، وجمع من المواطنين.

وألقى نائب وزير الخارجية الياباني توكو ناقا هيساشي المبعوث الخاص لرئيس الوزراء الياباني كلمة قدم فيها الشكر العميق للمملكة على إتاحة الفرصة لبلاده بالمشاركة في هذا المهرجان كضيف شرف.

وقال " إنني في غاية السرور لتشرفي بالمشاركة في افتتاح المهرجان الوطني للتراث والثقافة السادس والعشرين بالجنادرية كمبعوث رسمي لدولة رئيس وزراء اليابان بدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود , مشيرا إلى أن المهرجان يستقطب الناس من منطقة الشرق الأوسط ومنطقة الخليج إضافة إلى المملكة العربية السعودية ".

وأضاف أن اليابان ستعرض في مشاركتها بالمهرجان تراثا وثقافة وتقنية يابانية منسجمة مع بعضها البعض , وهي قوة اليابان وروح اليابان , مؤكداً أن التقاليد والثقافة لم توجد منذ أربعين عاماً فقط بل إنها راسخة ومحفورة في قلوب اليابانيين , ولذا فان التقنية الحديثة المتطورة التي تفتخر بها اليابان ليست نتيجة تطور العلوم فقط بل نتيجة الجهود التي يبذلها اليابانيون الذين يهدفون إلى التطوير, داعيا زوار المهرجان للاطلاع على معالم القوة اليابانية.

وأكد أن اليابان تواجه مصاعب لا مثيل لها في تاريخ اليابان من الكوارث حيث فقدت الكثير من الأرواح , مبيناً أن محطة هوكوشيما النووية غير مستقرة وأن البلاد تبذل قصارى الجهود لاستقرار الأمور التي هي محك اختبار لقدرة وتضامن الشعب الياباني.

ومضى قائلا " كلفني رئيس وزراء اليابان بالحضور إلى هنا كمبعوث رسمي للإبلاغ عن الجهود اليابانية التي تضمن إحياء اليابان مرة أخرى إضافة إلى المساعدات القيمة من المجتمع الدولي ومن المملكة خاصة " .

وأضاف قائلاً " إن اليابان حكومة وشعبا تتقدم بخالص الشكر والتقدير لخادم الحرمين وسمو ولي عهده على التعازي والتشجيع والمساعدات والمساندة المقدمة لليابان".

واستطرد يقول " حاليا في اليابان فصل الربيع الذي تزدهر فيه أشجار الكرز التي يحبها اليابانيون وتزدهر كل عام دون التوقف مهما كانت الظروف الصعبة , إن هذه الزهور ترمز إلى جناح اليابان هنا في الجنادرية " متمنيا ً النجاح للمهرجان .

هذا واستقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بالجنادرية نائب وزير الخارجية الياباني توكو ناقا هيساشي المبعوث الخاص لرئيس الوزراء الياباني، الذي نقل لخادم الحرمين الشريفين خلال الاستقبال تحيات وتقدير الإمبراطور إكيهيتو إمبراطور اليابان ورئيس الوزراء الياباني ناوتو كان، بينما حمله الملك عبد الله نقل تحياته وتقديره للقيادة اليابانية.

حضر الاستقبال الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني رئيس اللجنة العليا للمهرجان الوطني للتراث والثقافة، والأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير منصور بن ناصر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير منصور بن عبد الله بن عبد العزيز، والأمير ماجد بن عبد الله بن عبد العزيز، والأمير بدر بن عبد الله بن عبد العزيز، والأمير بندر بن سلمان بن عبد العزيز، والدكتور عبد العزيز عبد الستار تركستاني سفير السعودية لدى اليابان، وسفير اليابان لدى المملكة شيغيرو آندو.

وكرم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، الشيخ الدكتور عبد الوهاب أبو سليمان، عضو هيئة كبار العلماء، والذي اختير ضمن مهرجان الجنادرية الشخصية السعودية الثقافية لهذا العام، وقلده وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى.

واستقبل الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام في مزرعة سموه بالبويبيات أخاه الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين الشقيقة والوفد المرافق له.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة إضافة إلى بحث مجمل الأحداث على الساحات الخليجية والعربية والدولية.

حضر الاستقبال الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض والأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة والأمير خالد بن فيصل بن سعد والأمير خالد بن فهد بن خالد والأمير تركي الفيصل والأمير مشعل بن سعود بن عبدالعزيز والأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية والأمير سعد بن فيصل بن سعد والأمير خالد بن سعد بن فهد والأمير فهد بن عبدالله بن مساعد والأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار والأمير نايف بن سلطان بن عبدالعزيز والأمير مشعل بن سلطان بن عبدالعزيز والأمير بندر بن سلمان بن عبدالعزيز ورئيس الشؤون الخاصة لولي العهد الأستاذ عبدالمحسن بن عبدالرحمن المحيسن ورئيس المكتب الخاص لولي العهد الأستاذ عبدالله بن مشبب الشهري.

فى مجال آخر أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربي يوم الاربعاء الاعتداء الذي تعرضت له سفارة السعودية في طهران، من قبل مجموعة من المتظاهرين الإيرانيين. يأتي هذا الاستنكار بعد أن تم تسجيل اعتداءين منفصلين خلال شهر مارس (آذار) الماضي على السفارة السعودية في طهران، وقنصليتها العاملة في مدينة مشهد.

يشار إلى أن السعودية استنكرت بشدة الاعتداءات التي تعرضت لها بعثتها الدبلوماسية في إيران في مارس الماضي.

وبالأمس قال الدكتور عبد اللطيف الزياني الأمين العام لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إن المجلس يدين الاعتداء الآثم الذي تعرضت له سفارة السعودية في طهران من قبل المتظاهرين الإيرانيين وأضاف الزياني أن هذا الاعتداء الآثم يمثل انتهاكا للأعراف الدبلوماسية الدولية المتعلقة بالبعثات الدبلوماسية، والمتعارف عليها.

وطالب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، السلطات الإيرانية باتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة لمحاسبة المعتدين، وحماية أمن السفارة السعودية. وشدد الدكتور عبد اللطيف الزياني على ضرورة حماية العاملين في سفارة السعودية في إيران، حسب ما تقتضيه القوانين الدولية.

وقامت وزارة الخارجية السعودية باستدعاء السفير الإيراني لدى المملكة، الشهر الماضي، وسلمته احتجاجا رسميا من الحكومة على الاعتداءات التي تعرضت لها مقار بعثتها الدبلوماسية في بلاده. وعبرت وزارة الخارجية السعودية عن استنكار الرياض الشديد للاعتداءات التي تعرضت لها بعثتها الدبلوماسية العاملة في إيران.

وحملت الخارجية السعودية الحكومة الإيرانية المسؤولية الكاملة عن حماية بعثات المملكة وكافة أفراد البعثة الدبلوماسية على أراضيها وذلك بموجب القوانين والاتفاقيات الدولية.

وأوضحت وزارة الخارجية أنها قامت بالاحتجاج رسميا لدى حكومة جمهورية إيران الإسلامية، لافتا إلى أن المملكة سوف تنظر في أي خطوات تتخذها على ضوء رد الحكومة الإيرانية.