رئيس وزراء البحرين يؤكد أن الولاء للوطن هو المعيار وأن بلاده لن تنسى من حاول ايصالها إلى الهاوية

اتهام القاعدة بالوقوف وراء انفجار مصنع ذخيرة في جنوب اليمن ومقتل وجرح المئات

ملك الأردن لا يرى بديلاً عن الحوار للاصلاح الشامل

أهم بنود الإعلان الدستوري المصري كما أعلن الثلاثاء

الرئيس بشار الأسد يتحدث في مجلس الشعب عن الأحداث الأخيرة

قال الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء البحريني، إن ما أفرزته الاحتجاجات التي شهدتها بلاده، سيجعل حكومته تعيد النظر «في أمور عدة منها أن يكون الولاء للوطن معيارا، فالأولوية في الاستفادة من خيرات الوطن ينبغي أن تكون للموالين له، وأن هناك معايير عدة قبل هذه الأزمة ينبغي أن تراجع بعدها».

ووجه الأمير خليفة بن سلمان لدى لقائه بمجموعة من فعاليات القطاع التجاري إلى دراسة تخفيض وتجميد بعض الرسوم الحكومية لمساعدة التجار وخاصة تجار المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مؤكدا أن الحكومة تعكف أيضا على مراجعة التشريعات والأنظمة من أجل مساعدة القطاع التجاري نحو المزيد من الانطلاقة.

كما وجه رئيس الوزراء البحريني بأن يتم توزيع العمل في المشروعات الحكومية على عدة مقاولين لتعم الفائدة على أكبر قدر منهم لما لمثل هذه المحاصصة من أثر في تدوير وتنشيط الحركة التجارية.

كما أكد أن الحكومة تحرص على تحسس أوضاع التجار وخاصة صغارهم ومتوسطيهم وتعكف على دراسة تقديم مزيد من التسهيلات لهم.

وقال: «إن كل ما يضر القطاع التجاري ويعرقل مسيرته سنعمل على حله من أجل مزيد من الانتعاش التجاري والاقتصادي، حيث إن هذا الأمر من أولويات الحكومة لأنه يصب في خانة تقوية الاقتصاد الوطني ودعمه»، وأردف قائلا: «سنقدم مزيدا من التسهيلات والحوافز التي تساعد على الحفاظ على المكتسبات التجارية وتُمكن القطاع التجاري من تجاوز الأزمة التي مر بها مؤخرا».

وقال: «إن الإساءة للوطن وتهديد أمنه وسلامته واقتصاده لن تمر مرور الكرام، ولن ننسى ما حيينا من حاول إيصال الوطن إلى الهاوية ومن تخاذل وتردد في التعبير عن موقفه»، مؤكدا أن الوقفة المشهودة للملك حمد بن عيسى آل خليفة ومن خلفه شعبه في «درء الفتنة وصدها لن تنسى، وسيذكرها تاريخنا الوطني بإكبار واعتزاز»، مضيفا: «إن الأزمة كانت كبيرة وتركت من الآثار ما تجاوز الاقتصادية والتجارية والأمنية إلى الآثار النفسية لكننا بإرادتنا وعزمنا قيادة وشعبا سنتجاوزها بإذن الله».

وكان رئيس الوزراء قد استقبل مجموعة من التجار وأصحاب المؤسسات المتوسطة والصغيرة، حيث تم التباحث بشأن احتياجات الشارع التجاري.

وخلال اللقاء دعا رئيس الوزراء البحريني إلى تكاتف مختلف القطاعات الاقتصادية والعمل سويا في هذه المرحلة الصعبة من أجل تعزيز دور الكيان الاقتصادي في المملكة ودفعه لمواصلة نشاطه.

وأعرب عن الثقة في القدرة على تجاوز أي صعوبات طارئة على هذا الكيان الاقتصادي لما يتمتع به من دعائم وأسس قوية تجعله قادرا على مواصلة دوره التنافسي والريادي.

وشدد على أن عودة الحركة الاقتصادية في المملكة للازدهار تتطلب تعزيز أجواء الأمن والاستقرار، وأن جهود الحكومة منصبة في هذه المرحلة على تهيئة الأجواء وتجاوز أي تداعيات سلبية التي خلفتها الأحداث الأخيرة.

ونوه بأهمية تعاون القطاع الخاص مع الحكومة خلال الفترة المقبلة في وضع خطة عمل فورية لمساعدة المتضررين من أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، «فذلك واجب وطني يجب أن يتشارك ويتعاون فيه الجميع لاستكمال ما أنجزناه والبناء عليه».

وأشار إلى أنه حريص على المتابعة الحثيثة لمدى التقدم في تنفيذ توجيهاته الخاصة بمساندة القطاعات الاقتصادية المختلفة من أجل صياغة رؤية واضحة تسهم في التخفيف من الأعباء المالية على المؤسسات ومساعدتها على التغلب أي صعوبات قد تكون واجهتها مؤخرا.

وأشاد بالدور الذي اضطلعت به الأسرة التجارية في تعزيز المسيرة التجارية وما بذله جيل الرواد من التجار والعوائل التجارية الذين شيدوا الصروح الاقتصادية التي تشكل علامات مضيئة في سماء البحرين.

وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة عملت جاهدة طوال الفترة الماضية على أن تبعد القطاع التجاري عن حالة الإرباك التي تسببت بها الأحداث وصدرت التوجيهات لمصرف البحرين المركزي بالتباحث والتشاور مع البنوك المحلية لدراسة أفضل السبل للتخفيف على المؤسسات التجارية المتوسطة والصغيرة بشأن التزاماتها تجاه هذه البنوك، مطمئنا بأن الحكومة تقف وتساند القطاع التجاري لما يمثله كشريان حيوي وعصب للحياة الاقتصادية.

من جانبهم، ووفقا لوكالة أنباء البحرين، رفع التجار ورجال الأعمال خالص شكرهم وتقديرهم إلى رئيس الوزراء البحريني على الرعاية والدعم الذي يحظى به القطاع التجاري من الأمير خليفة بن سلمان، مشيدين بدوره وإسهاماته في الوصول بمملكة البحرين إلى المكانة العالمية ماليا واقتصاديا وتجاريا، معربين عن بالغ امتنانهم له على الدعم المتواصل الذي يحظى به الشارع التجاري والقطاع الخاص من الحكومة، معربين عن رفضهم التام لأي مساس وإضرار بالمكتسبات والمنجزات الحضارية التي حققتها البحرين، وأعربوا عن وقوفهم التام مع الحكومة في إجراءاتها من أجل تأمين الأمن والاستقرار لما له من أثر فعال في إثراء الحركة التجارية وزيادة نشاطها.

هذا وقد وافق البرلمان البحريني على استقالة 11 نائبا من بين 18 تقدموا باستقالاتهم احتجاجا على الأحداث التي مرت بها البلاد خلال الفترة الماضية.

وذكرت وكالة الانباء البحرينية الرسمية ان "مجلس النواب وافق بالاجماع نهائيا على استقالة 11 نائبا من نواب كتلة الوفاق الاسلامية"، اكبر تكتل نيابي في البرلمان المكون من 40 مقعدا.

كما صوت مجلس النواب "بأغلبية على تأجيل البت في التصويت على استقالة" سبعة نواب آخرين ينتمون ايضا الى جمعية الوفاق التي تمثل اكبر تجمع معارض.

فى اليمن دعا الرئيس اليمني علي عبد الله صالح معارضيه والذين سماهم بـ"الطامعين في السلطة" في بلاده بأن " يسلكوا سلوكا حضاريا وان "يتجهوا نحو صناديق الاقتراع"..مؤكدا أنه سيسلم لهم السلطة " إذا منحهم الشعب ثقته".

وأكد صالح خلال لقائه شباب الجمعية الشعبية اليمنية للدفاع عن الوحدة وجود تحالف بين تنظيم القاعدة وعناصر التمرد والانفصاليين وأحزاب اللقاء المشترك والذين قال إنهم " من يريدون الوصول إلى السلطة عن طريق الانقلابات"..داعيا " الأقلية والمأزومين والمأجورين والعملاء ومن خان الثورة والجمهورية والديمقراطية " بالرحيل وليست السلطة الشرعية الدستورية.

وعبر صالح عن استعداده لتلبية مطالب الشباب المشروعة ..موضحا بأنه "لا يجوز شرعا أن أقلية تلوي ذراع الأغلبية، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن الأقلية تلوى ذراع الأغلبية فعامة الشعب 95 بالمئة مع الأمن والاستقرار".

ولقي 170 مواطنا يمنيا، مصرعهم في انفجارات ضخمة في مصنع للذخائر في محافظة أبين في جنوب البلاد، بعد يوم واحد من استيلاء مسلحين إسلاميين على المصنع، وقد شرعت السلطات في التحقيق في الحادث.

وقال شهود عيان في مدينة جعار، التي يقع المصنع بينها وبين مدينة الحصن، إن النيران وشظايا التفجيرات طارت لعدة مئات من الأمتار.

وقالت مصادر محلية إن المصنع يحتوي، إلى جانب المواد المتفجرة التي تصنع منها الذخائر، على كميات كبيرة من الديناميت المخزن والمخصص لشق طرق جبلية في المنطقة، وتوقعت المصادر ارتفاع عدد القتلى في ظل وجود أعداد كبيرة من الجرحى.

هذا وتضاربت المعلومات بشأن أسباب وجود تلك الأعداد الكبيرة من المواطنين في مصنع 7 أكتوبر للذخائر، واتهمت السلطات اليمنية تنظيم القاعدة بالتورط بالزج بالمواطنين الأبرياء إلى المصنع «بغرض نهب محتوياته والعبث بها»، وقال مصدر مسؤول في أبين إن قيام المواطنين بذلك أدى إلى «اشتعال مادة البارود والمفرقعات الموجودة بالمصنع، ونتج عن ذلك انفجارات كبيرة واندلاع حريق فيه وسقوط ذلك العدد من القتلى والجرحى وتدمير المصنع تدميرا كاملا».

وحملت السلطات اليمنية «عناصر (القاعدة) وكل من تعاون معهم، مسؤولية ذلك الحادث الأليم الذي سقط فيه مواطنون أبرياء من أبناء المنطقة الذين وقعوا في فخ تلك العناصر الإرهابية»، وقال المصدر المسؤول إن تلك العناصر «لم تسمح بدخول سيارات الإطفاء لإخماد الحريق في المصنع ولا سيارات الإسعاف لنقل الضحايا والمصابين إلى المستشفيات»، وأن محافظ المحافظة، اللواء صالح حسين الزوعري، وجه بتشكيل لجنة للتحقيق في «الكارثة الإنسانية».

ووصف مواطنون في جعار المشهد، بعد الانفجار، بأنه كان مروعا وبشعا، وقالوا إن معظم الجثث تفحمت جراء الانفجار، وأن بين القتلى والجرحى نساء وأطفال، ويأتي هذا في وقت لا يعرف فيه إن كان بين القتلى والجرحى مسلحون ممن استولوا على المصنع أم لا.

وتعد مدينة جعار من أهم وأبرز معاقل الجماعات الجهادية في اليمن وتوصف بأنها «إمارة إسلامية»، وتتهم السلطات اليمنية المسلحين الذين ينتشرون في المدينة بالتورط في اغتيال وقتل عشرات من ضباط جهاز الأمن السياسي (المخابرات) ورجال الأمن منذ منتصف العام المنصرم.

وكان مسلحون تقول السلطات اليمنية إنهم من «عناصر تنظيم القاعدة»، استولوا، ، على مصنع 7 أكتوبر للذخائر، وعلى «استراحة» خاصة بالرئاسة اليمنية والتي تعد مقرا رئاسيا، إضافة إلى مبنى الإذاعة المحلية، بعد اشتباكات مع قوات الجيش، وقال شهود العيان إن الطيران الحربي اليمني قصف مناطق في وسط وأطراف المدينة، دون أن يعلن عن سقوط قتلى وجرحى.

تجدر الإشارة إلى أن محافظة أبين باتت بالكامل، في يد المحتجين منذ عدة أيام، وقد جرى تشكيل هيئة شعبية لإدارتها برئاسة محمد علي الشدادي، نائب رئيس مجلس النواب الذي استقال من عضوية الحزب الحاكم.

فى عمان أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني قدسية الوحدة الوطنية. وشدد على أنه لا بديل عن الحوار للوصول إلى توافق على أسس الإصلاح الشامل، الذي يلبي طموحات الجميع.

جاء ذلك خلال لقاء الملك عبد الله الثاني أعضاء لجنة الحوار الوطني الذي جرى في الديوان الملكي الأردني. وتحدث الملك عبد الله الثاني عن ضرورة أن يدرك الجميع أنه في غياب الحوار العقلاني والمنطقي يلجأ الناس للشارع ويفتح المجال للتوتر، مؤكدا «أننا لا نخشى الإصلاح، وسنحترم توصيات لجنة الحوار الوطني فيما يتعلق بأي تعديلات دستورية مرتبطة بتطوير قانون الانتخاب والحياة النيابية والحزبية».

وقال بيان للديوان الملكي الأردني إن الملك عبد الله الثاني أكد خلال اللقاء على ضرورة أن يضمن قانون الانتخاب تحقيق التمثيل لجميع الأردنيين في مناطق المملكة كافة. وأضاف البيان «أن الولاء والإصلاح على نفس الدرجة من الأهمية بالنسبة إلينا»، مشددا على «أننا نسير جميعا على نفس الطريق، ونريد المستقبل الأفضل للأردن، وهو الأمر الذي يجب أن يكون واضحا للجميع».

وتابع القول «إننا جادون في الإصلاح، وندعم حرية التعبير التي هي حق لكل مواطن، ويجب أن نسير في الإصلاح بقوة وبشجاعة وبلا تردد»، لكنه حذر من أن «التخريب والفوضى أمر مرفوض وهو خط أحمر».

وعبر الملك عبد الله الثاني، حسب البيان، عن إدانته للعنف الذي شهده ميدان جمال عبد الناصر (دوار الداخلية) يوم الجمعة الماضي، وما تبعه من إساءة للوحدة الوطنية، داعيا الجميع لعدم البقاء أسرى لما حدث، وضرورة التفكير في المستقبل وفتح صفحة جديدة يكون أساسها الحوار، وحماية النسيج الوطني.

وفي الوقت الذي أعرب فيه عن حرصه على حرية التعبير، شدد الملك عبد الله الثاني على ضرورة عدم تعطيل مصالح الناس، واللجوء لكل ما يؤدي للفوضى. وحث الملك عبد الله الثاني أعضاء اللجنة على ضرورة العمل بروح الفريق وبجدية تامة، وأن تكون مخرجاتها شاملة ولصالح الجميع، ذلك أن الإصلاح مطلب لكل الأردنيين الذين هم جميعا جزء من المسيرة الوطنية.

وقال الملك عبد الله الثاني، مخاطبا أعضاء لجنة الحوار الوطني «أمامنا فرصة ذهبية للنهوض بالأردن، وقد أكدت مرارا أنه لا يوجد ما نخشاه في سعينا لتحقيق الإصلاح وأهدافنا وتطلعاتنا الوطنية»، داعيا الجميع إلى تقديم مصلحة الوطن وأمنه واستقراره على كل المصالح الأخرى. ولفت إلى أن الأردنيين يريدون الإصلاح والمضي قدما للأمام، ويحملون الولاء والانتماء المطلق للوطن.

وكان مجلس الوزراء الأردني قد قرر مؤخرا تشكيل لجنة الحوار الوطني، إلا أن الحركة الإسلامية ممثلة في 4 أعضاء انسحبت من اللجنة، وانسحب عضوان مستقلان.

وبلغت الانسحابات ذروتها يوم الجمعة الماضي على خلفية تزايد المشاحنات بين معتصمي ميدان جمال عبد الناصر بالعاصمة عمان ومعارضين لهم أدت إلى وقوع صدامات عنيفة، استدعت تدخل رجال الأمن وفض الاعتصام بالقوة مما أسفر عن وفاة مواطن أردني وإصابة ما يزيد عن مائة آخرين، مما أدى إلى إعلان 16 عضوا انسحابهم من اللجنة، ليصل مجموع المنسحبين 22 من أصل 52 عضوا.

ومن المقرر أن تناقش اللجنة قانون الانتخاب وقانون الأحزاب وإدخال بند التعديلات الدستورية على جدول أعمال اللجنة، بعد ضغوط مارستها قوى سياسية وحزبية داخل وخارج اللجنة، وفي مقدمتها حزب جبهة العمل الإسلامي، الذي اشترط إدخال بند التعديلات الدستورية للعودة إلى المشاركة في اللجنة.

فى القاهرة أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصري إعلانا دستوريا مكونا من 63 مادة لإدارة شئون مصر خلال المرحلة الانتقالية وذلك استنادا على نتائج الاستفتاء الذي جرى يوم 19 مارس حول عدد من التعديلات الدستورية .

وقال عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية اللواء ممدوح شاهين في مؤتمر صحفي إن الاعلان الدستوري يتضمن 62 مادة إضافة إلى مادة الإصدار مشيرا إلى أن الإعلان يتناول في المواد الأربع الأولى كل مايتعلق بالدولة من حيث التأكيد على أن جمهورية مصر العربية نظامها ديمقراطي يقوم على المواطنة وأن الشعب المصري جزء من الأمة العربية والإسلام هو دين الدولة ومبادئ الشريعة هي المصدر الرئيسي للتشريع واللغة العربية هي اللغة الرسمية والسيادة للشعب بصفته مصدر السلطات مع عدم تكوين الأحزاب على أسس دينية .

وتطرق الإعلان الدستوري إلى المقومات الأساسية للمجتمع اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا مؤكدا أن الملكية الخاصة مصونة ولايجوز فرض الحراسة عليها إلا وفق القانون والأحكام القضائية وأن المواطنين أمام القانون سواء والحرية الأساسية مصونة لكل مواطن ولا يجوز اعتقاله أو احتجازه الا طبقا للقانون.

كما كفل الإعلان الدستوري أيضا حرمة المساكن الخاصة وحرية العقيدة والرأي والصحافة مشددا على حق المواطنين في الاجتماعات الخاصة وفق القانون وعلى أن فرض الضرائب وتعديلها لا يكون إلا بالقانون.

ونص الإعلان على أن العقوبة شخصية ولا جريمة أو عقوبة إلا بنص والمتهم برئ حتى تثبت إدانته وأن التقاضي وحق الدفاع مكفول للجميع .. كما تضمن الإعلان الدستوري قواعد الترشح لمنصب رئيس الجمهورية والروافد المتعلقة بالترشح باعتبارها من القواعد المهمة للغاية وتضمنتها التعديلات الدستورية التي أجري عليها الاستفتاء.

وأكد ضرورة الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات وأن تكون مدة الرئاسة 4 سنوات لا تجدد إلا مرة واحدة تالية فقط, مع إلزام رئيس الجمهورية بتعيين نائب له خلال مدة لاتزيد عن 60 يوما .

وينظم الإعلان الدستوري ما يتعلق بنسبة الخمسين بالمائة للعمال والفلاحين في مجلس الشعب المصري وتعريف من هو العامل ومن هو الفلاح على أن تكون مدة مجلس الشعب خمس سنوات فيما تم تقليص سلطات مجلس الشورى لتكون محدودة جدا.

ونص الإعلان الدستوري المصري على أن تتم انتخابات مجلسي الشعب والشورى خلال ستة أشهر من تاريخ إعلان الاستفتاء.. وبالنسبة لرئيس الجمهورية فسوف يتولى رئيس الجمهورية فور انتخابه السلطات والصلاحيات الممنوحة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة الموضحة في الإعلان.

وحدد الإعلان الدستوري اختصاصات المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية المتمثلة في اختصاص التشريع واقرار السياسة العامة للدولة والموازنة العامة وتعيين الأعضاء المعينين في مجلس الشعب ودعوة مجلسي الشعب والشورى للانعقاد وفض الدورة سواء كانت دورة عادية او غير عادية وحق إصدار القوانين أو الاعتراض عليها وتمثيل الدولة في الداخل والخارج وإبرام المعاهدات والاتفاقيات الدولية وتعيين رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء والموظفين المدنيين والعسكريين والعفو عن العقوبة إضافة للسلطات الأخرى المقررة في الإعلان.

وأوضح أن مجلس الوزراء يشترك مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة في رسم السياسة وإعداد المشروعات والقوانين وكل الإجراءات الأخرى مشيرا إلى أن حالة الطوارئ هي التي وردت في المادة /148 / من الدستور السابق حيث ستكون لمدة ستة أشهر ولايجوز تجديدها إلا بعد موافقة مجلس الشعب عليها ولمدة ستة أشهر وبعد ذلك يجري استفتاء عليها على أن ترفع حالة الطوارئ قبل إجراء الانتخابات البرلمانية.

وتناول الإعلان الدستوري إجراءات إعداد دستور جديد لمصر بعد انتخابات مجلسي الشعب والشورى من خلال قيام مجلسي الشعب والشورى بانتخاب جمعية تأسيسية تضع مشروع الدستور ثم يتم الاستفتاء عليه.

وانطلقت بمقر مجلس الوزراء المصري أولى جلسات الحوار الوطني برئاسة رئيس الوزراء الدكتور عصام شرف وحضور الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ونائب رئيس الوزراء الدكتور يحي الجمل.

ووصف الدكتور عصام شرف جلسات الحوار بأنها حدث على درجة كبيرة من الأهمية حيث تعد بمثابة قص الشريط لصناعة مستقبل هذه الأمة.

وأعرب شرف عن أمانيه بوجود أكثر كثافة للشباب الذي شارك فى ثورة 25 يناير وكذلك القوى الوطنية مؤكدا أن الحوار مفتوح أمام كل القوى الوطنية التي تصنع الحلم المصري بلا حدود أو رقابة .

فى دمشق أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن سوريا تتعرض لمؤامرة كبيرة لها بعض الخيوط داخل البلاد , لافتا إلى أن هذه المؤامرة تعتمد في توقيتها وفي شكلها على ما يحصل في الدول العربية من ثورات واصلاحات تنادي بالحرية.

جاء ذلك في خطاب ألقاه الرئيس الرئيس الأسد في مجلس الشعب وأوردته وكالة الأنباء السورية وكان موجها إلى الشعب السوري وتناول فيه القضايا الداخلية والأحداث الأخيرة في سوريا والمنطقة.

وحذر الأسد في خطابه من تداعيات الخلط بين ثلاثة عناصر هي الفتنة والاصلاح والحاجات اليومية للمواطن مبينا ان الفتنة تغلبت على العنصرين الاخرين وبدأت تقودهما وتتغطى بهما ما سهل عملية التغرير بالكثير من الأشخاص الذين خرجوا في البداية عن حسن نية.

ورأى ان ما حصل في سوريا مؤخرا لا علاقة له بالاصلاح وخاصة بعد ان ظهرت أعمال التخريب للمنشآت والقتل مشددا على ضرورة وأد الفتنة باعتبارها واجبا وطنيا واخلاقيا وشرعيا.

وأكد الاسد ان البقاء من دون اصلاح للبلد امر مدمر ولا يمكن لنا البقاء دون اصلاح مشيرا الى ان التحدي الذي تواجهه سوريا الان يكمن في نوع الاصلاح الذي نريد ان نصل اليه وعلينا ان نتجنب اخضاع عملية الاصلاح للظروف الانية.

وأوضح ان حزمة الاجراءات التي اعلن عنها يوم الخميس الماضي وخاصة قانون رفع حالة الطوارىء وقانون الاحزاب سيتم عرضها للنقاش العام على المؤسسات المعنية ريثما تطبق.

وأشار الى أن الاصلاحات الاخرى المتعلقة بتعزيز الوحدة الوطنية ومكافحة الفساد والاعلام وزيادة فرص العمل سيتم الاعلان عنها قريبا بعد الانتهاء من دراستها وستكون من اولويات الحكومة الجديدة.

وقال الرئيس السوري مخاطبا الشعب أتحدث اليكم في لحظة استثنائية تبدو الاحداث والتطورات فيها كامتحان لوحدتنا وهو امتحان تكرر كل حين بفعل مؤامرات تحاك ضد الوطن ونجحنا بفعل ارادتنا وتكاتفنا ان ننجح في كل مرة في مواجهته نجاحا باهرا يزيدنا قوة ومنعة.

وأعرب الاسد عن حزنه واسفه للاحداث التي مرت وضحاياها مؤكدا حرصه الحفاظ على أمن الوطن وضمان استقراره.

ووصف الاسد التحولات التي تشهدها المنطقة بأنها تحولات كبرى وهامة وستترك تداعياتها على كل المنطقة من دون استثناء وربما الدول العربية او ابعد من ذلك.

وعبر عن الاعتقاد بأن هذه التحولات ستؤدي الى تحويل مسار القضية الفلسطينية معتبرا كل ما يحصل "ايجابيا" في مقدماته.

وقال ان "سوريا ليست بلدا منعزلا عما يحصل في العالم العربي فنحن جزء من هذه المنطقة نتفاعل ونؤثر ونتأثر ولكن نحن في سوريا لدينا خصائص ربما مختلفة اكثر في الوضع الداخلي وفي الوضع الخارجي".

واشار الى "انه في الوضع الداخلي بنيت السياسية السورية على التطبيق والانفتاح والتواصل المباشر مع الشعب بغض النظر عن وجود سلبيات وايجابيات في حين انه في السياسة الخارجية فلقد بنيت على التمسك بالحقوق الوطنية والقومية وكذلك على الاستقلالية ودعم المقاومات العربية عندما يكون هناك احتلال.

وشدد الرئيس السوري على ضرورة الوقوف على اسباب ما حدث في محافظة درعا والمتسببين والتحقيق والمحاسبة مؤكدا ان نزف الدماء يجب ان يكون من اجل ضرب الفتنة وليس من اجل تأجيجها.

إلى هذا قالت وكالة الأنباء السورية ( سانا ) إن الرئيس السوري بشار الأسد قبل استقالة الحكومة السورية برئاسة المهندس محمد ناجي عطري.

وأضافت الوكالة إن الرئيس الأسد كلف الحكومة السورية تسيير الأعمال لحين تشكيل حكومة جديدة.

فى سياق متصل نددت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بالحكومة السورية، للطريقة التي ردت بها على مظاهرات المطالبة بالديمقراطية.

وقالت الوزيرة بعد مؤتمر في لندن للقوى الدولية المعنية بليبيا: «في سلسلة من الاجتماعات الجانبية أتيحت لي أيضا الفرصة لمناقشة عدة قضايا من بينها سوريا. وعبرت عن الإدانة الشديدة للقمع القاسي الذي قامت به الحكومة السورية للمتظاهرين وخصوصا العنف وقتل المدنيين على أيدي قوات الأمن».

وعبرت كلينتون عن أملها في أن يطبق الرئيس السوري بشار الأسد الإصلاحات التي يعد بها منذ زمن. وقالت: «نأمل أن تكون هناك فرصة للإصلاحات، نحن مثل الشعب السوري ننتظر ونراقب تطور الأحداث. نحن ندعم إصلاحات بتوقيت واضح وضرورة رفع حالة الطوارئ فورا».

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر قال إن الأسد يجب أن يحقق مزيدا من التقدم بشأن الإصلاحات السياسية وينبغي أن يفي بحاجات وطموحات مواطنيه.

من جهته، حث وزير خارجية فرنسا آلان جوبيه سورية أيضا على تبني الإصلاح السياسي والدخول في حوار مع شعبها، لكنه قال إن الوقت ليس مواتيا لفرض عقوبات أو تدخل من جانب الأمم المتحدة. وردا على سؤال عما تتوقعه فرنسا من قرار سورية بتشكيل حكومة جديدة، قال جوبيه إنه يدين كل أشكال العنف والقمع ضد المظاهرات الشعبية.

وقال جوبيه للصحافيين بعد اجتماع عقد في لندن لبحث مستقبل ليبيا: «ندعو للإصلاحات والحوار». وأضاف: «لا نبحث في الوقت الراهن عقوبات أو قرارا من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة». وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي سرق الأضواء عالميا بتدخله البارع في ليبيا ولكن قد يجد صعوبة كبرى في التعامل مع الأزمة المتصاعدة في سوريا.

فساركوزي هو الذي أنهى عزلة سورية على الساحة الدولية حين استضاف الأسد في زيارة لباريس عام 2008. ومنح الأسد شرف حضور الاحتفال بيوم الباستيل وهي اللحظة التي أذنت بقبول المجتمع الدولي للنظام البعثي مرة أخرى.

ولا يتوقع أحد أن تكون فرنسا أو أي قوة غربية أخرى راغبة في الدخول في حملة عسكرية جديدة ولكن ساركوزي استن سابقة تضعه تحت ضغط للتعامل بنفس الشدة مع قمع سورية للاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية في المستعمرة الفرنسية السابقة.

وأمسك ساركوزي بزمام رد الفعل العالمي للأزمة الليبية لإعادة التأكيد على نفوذ فرنسا في شمال أفريقيا عقب تعاملها غير الملائم مع انتفاضتين في مصر وتونس.

ويقول محللون، في تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية، إنه ينبغي على ساركوزي الآن أن يأتي باستراتيجية ذكية تجاه سورية وإلا فقد السمعة الطيبة التي اكتسبها في الآونة الأخيرة.

وقال كريستيان بوكيه خبير شمال أفريقيا بجامعة بوردو الثالثة «لا يمكنه أن يتقدم على أكثر من جبهة في وقت واحد وبدأت الجبهة التي انخرط فيها تظهر المصاعب التي تنطوي عليها مثل هذه العملية».

وتابع «وفق الأساس الذي أرساه ساركوزي وهو حقوق الإنسان والديمقراطية ينبغي التدخل في عدة دول من بينها سورية وساحل العاج ولكن لن يمكنه حشد المجتمع الدولي.. وستكون هناك مشكلة في الأولويات وتحديد البلد الذي يتدخل فيه أولا».

ولم تصل التوترات في سورية للمستوى الذي بلغته في ليبيا حين دعا ساركوزي لقمة عاجلة أعقبها شن غارات جوية ضد قوات الزعيم الليبي معمر القذافي.

وتجعل علاقات سورية مع إيران وحقيقة اشتراكها في الحدود مع إسرائيل والعراق وتركيا التحرك العسكري خيارا غير مرغوب فيه خاصة في ظل خطر ردود الفعل من جماعات مثل حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) أو حزب الله في لبنان.

وهونت الولايات المتحدة بالفعل من إمكانية الحل العسكري في سورية كما أن فرنسا التي احتلت البلاد حتى عام 1946 ستتردد أيضا في استخدام القوة.

على صعيد آخر عبرت جامعة الدول العربية عن أسفها الشديد لتداعيات الأزمة الليبية على الأوضاع الإنسانية للشعب الليبي مؤكدة أن هذه التداعيات أصبحت بحاجة إلى تدخلات سريعة من كافة الجهات العربية والإقليمية والدولية لتقديم العون الإنساني والإغاثي العاجل للشعب الليبي سواء في المنطقة الشرقية أو الغربية.

وقالت الأمين العام المساعد للشؤون الاجتماعية بالجامعة العربية السفيرة سيما بحوث في تصريحات لها أن مجلس جامعة الدول العربية اتخذ مجموعة من القرارات تستهدف بالمقام الأول حماية الشعب الليبي موضحة أن وزراء الخارجية العرب في قرارهم الأخير شددوا على تقديم المساعدات الإنسانية للشعب الليبي من كافة الجهات العربية والإقليمية والدولية وكذلك الدعوة للتعاون والتنسيق مع المجلس الوطني الإنتقالي في ليبيا للوقف على النواحي الإنسانية والإغاثية والاحتياجات المطلوبة خاصة وأن هذه الاحتياجات متغيرة ومتطورة بتطور الأوضاع الميدانية والعسكرية في ليبيا.

ولفتت إلى أن الجامعة العربية اتخذت قرارات من خلال مجلس وزراء الصحة العرب بتوفير كافة المستلزمات الطبية وتيسير علميات الإغاثة الى ليبيا مؤكدة أن الجامعة العربية بصدد إرسال سيارات إسعاف كانت مطلوبة إلى ليبيا وسيتم إرسالها قريبا.

وأوضحت أن الجامعة أرسلت قافلتين بمساعدات إنسانية وطبية إلى ليبيا في الفترة الماضية فيما تقوم حاليا الجامعة العربية باتصالات مكثفة مع مؤسسة أطباء بلا حدود والمؤسسات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر ومؤسسات المجتمع المدني لتيسير علميات وصول المساعدات الى الشعب الليبي سواء في المنطقة الشرقية أو الغربية.

وردا على سؤال عما إذا كانت الجامعة على اتصال بالمجلس الانتقالي في ليبيا للتعرف على احتياجات المنطقة الشرقية من المساعدات الإنسانية، قالت أن هناك بعض القوافل وصلت بالفعل إلى المنطقة الشرقية وهناك اتصالات مع الأخوة الليبين في المنطقة الشرقية للوقوف على حجم المساعدات المطلوبة وكانت هناك مشاركة من الأخوة في المنطقة الشرقية في المنتدى الذي استضافته الجامعة العربية مؤخرا.

وحول دور الجامعة في تقديم المساعدات للمنطقة الغربية في ليبيا، قالت أن ذلك يتم بالفعل من خلال الصليب الأحمر والمنظمات العاملة والأهل في ليبيا في المنطقة الغربية بالاضافة الى الجانب التونسي الذي يقوم بدور إيصال المساعدات الإنسانية وكانت هناك مجموعات عمل تدارست عمليات تقديم الإغاثة الطبية والمأوى والغذاء وتوفر المعلومات وضرورة فتح سبل الاتصال مع المنطقتين الشرقية والغربية ووضع كل هذه المعلومات على شبكة المعلومات الدولية لضمان عدم تكدس المساعدات التي ليس الشعب الليبي بحاجة اليها .