الرئيس عباس يبحث آخر التطورات مع السلطان قابوس ويدعو لجنة الدستور للاجتماع

عباس: لا سلام عادلاً وشاملاً من دون الافراج عن الأسرى

عمرو موسى يبدي استعداد الجامعة العربية لاستضافة الفصائل الفلسطينية للمصالحة

إسرائيل تواصل عمليات اقتحام القري الفلسطينية وتهدد غزة والتهديد بضم المستوطنات إذا أعلنت الدولة الفلسطينية

نتنياهو يرضخ لإرادة المستوطنين بتعيين متدين رئيساً للمخابرات العامة

جرى اتصال هاتفي بين السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان والرئيس الفلسطيني محمود عباس .

وتم خلال الاتصال بحث العلاقات بين الجانبين وسبل تعزيزها إضافة إلى استعراض مستجدات الأوضاع على الساحتين العربية والدولية.

وتلقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس الرئيس اتصالا هاتفيا من وزير خارجية النرويج يوناس جار ستوره.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية ان الرئيس عباس تناول مع وزير خارجية النرويج آخر تطورات الأوضاع بالمنطقة .

هذا وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن قضية الأسرى تحتل دائما الأولوية على سلم أولويات القيادة الفلسطينية وأن السلام العادل والشامل لن يتحقق إلا بالإفراج عن كافة الأسرى والمعتقلين من سجون الاحتلال الاسرائيلي .

وشدد الرئيس عباس في كلمة له على الأهمية الكبيرة لدى كل أبناء الشعب الفلسطني وأن الإفراج عن أسير أو معتقل من خلف قضبان سجون الاحتلال هو مكسب للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة .

وطلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية دعوة لجنة الدستور للانعقاد من أجل العمل على إنجاز عملها قبل نهاية شهر سبتمبر القادم بالتوافق مع استحقاق إنهاء بناء المؤسسات الوطنية الخاصة بالدولة الفلسطينية.

كما دعا الرئيس عباس لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية بحسب إعلان القاهرة لعام 2005م إلى الانعقاد بأسرع وقت في عمان أو القاهرة والتي تتشكل من رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأعضاء اللجنة التنفيذية والأمناء العامين لجميع الفصائل الفلسطينية وشخصيات وطنية مستقلة من أجل التوافق على أسس تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية.

والتقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مدينة رام الله قناصل دول بريطانيا وفرنسا وألمانيا المعتمدين لدى السلطة الوطنية الفلسطينية.

وجرى خلال اللقاء مناقشة اجتماع اللجنة الرباعية القادم وضرورة أن يصدر بيان واضح عن الاجتماع يسهم في خلق مناخ إيجابي على صعيد عملية السلام.

كما أجرى الرئيس الفلسطيني اتصالا هاتفيا مع الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية بسلطنة عمان يوسف بن علوي بن عبدالله اطمأن خلاله على الأوضاع في سلطنة عُمان.

وأوضحت مصادر فلسطينية أن الرئيس عباس شرح للوزير بن علوي خلال الاتصال مبادرته للذهاب إلى غزة من أجل إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية.

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الدكتور نبيل شعث "إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لا يزال متمسكًا بمبادرته لزيارة غزة في القريب العاجل للوصول إلى اتفاق حول تشكيل حكومة توافق وطني من الشخصيات الوطنية المستقلة.

وأضاف شعث، في تصريح له "اننا نطمح أن تعيد الحكومة التي نتطلع إليها إعمار قطاع غزة والإعداد لانتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني خلال ستة أشهر".

ووصف شعث لقاء الرئيس عباس بقيادات من حركة حماس في الضفة وما تبعه من تصريحات لقيادات حماس بالإيجابية.

من جهته أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى استعداد جامعة الدول العربية لاستضافة أي اجتماعات فلسطينية لدفع جهود المصالحة الفلسطينية دون أي شروط مسبقة .. مشددا على ضرورة تحقيق المصالحة وتوحيد الصف لمواجهة التحديات الراهنة خاصة أنه لا مبرر إطلاقا لاستمرار حالة الانقسام الفلسطيني.

وقال موسى في تصريح له عقب لقائه القياديين في حركة حماس محمود الزهار وخليل الحية خلال زيارتهما لمصر إن اللقاء تناول التركيز على ضرورة وحتمية المصالحة الفلسطينية .

وأوضح أن اللقاء تطرق إلى مبادرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشأن المصالحة الفلسطينية والدعوات السابقة لها.

من جهته أشار الزهار إلى أن هناك إصرارا من حركة حماس على استكمال مشروع المصالحة الفلسطينية دون القفز أو الاختزال للقضايا التي تم الاتفاق عليها سابقا خاصة موضوع منظمة التحرير الفلسطينية.

وأضاف أنه لا يوجد بين الفصائل الفلسطينية في غزة من لا يريد المصالحة بل هناك مخاوف من بعض الفصائل إزاء آليات الحوار .. لافتا إلى أن هناك لقاء سيجري خلال يومين عقب عودته إلى غزة مع قيادات حركة فتح لوضع آلية تنفيذية لما تم الاتفاق عليه سابقا.

وأكد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" الدكتور محمود الزهار أن الشعب الفلسطيني يحتاج إلى خطوات جادة وبرامج سريعة لإنهاء الانقسام، مشددًا على ضرورة أن تكون زيارة رئيس السلطة محمود عباس لغزة بعد الوصول إلى نقاط اتفاق، وبعد قطع مشوار في طريق المصالحة.

وأضاف الزهار أن حماس "بذلت جهدًا كبيرًا في سبيل المصالحة، ودعت عباس لحوار جاد، ولكنها لا تريد زيارة تأخذ شكل احتفالية أو بروتوكولية، لأن الشعب ينتظر مصالحة حقيقية مبنية على رؤية سياسية واضحة في صورة شمولية يتوافق عليها الشعب الفلسطيني والحكومة تأتي لتنفيذ هذه الرؤية".

وشدد في تصريحات صحافية على أن موقف حركة "حماس" موحّد في موضوع إنهاء الانقسام، وهو تحقيق المصالحة الفلسطينية من أجل وحدة الصف وجمع الكلمة بعيدًا عن الضغوط وتحقيق آمال وطموحات الشعب"، معربًا عن أمله في أن ترى القضية في المستقبل "خطوات ايجابية".

وأشار إلى حرص مصر على فك الحصار المفروض على قطاع غزة، وقال: "الحصار ليس منسجمًا مع توجه الشعب المصري وثورته العظيمة، ولا أعتقد أنه يمثل موقف الحكومة الحالية والقيادة المصرية الحالية".

وكشف عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث النقاب عن وجود مساع ليكون الرد على مبادرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إيجابيا مشيرا الي عدم وجود ما يدل على رفض المبادرة.

وأكد شعث في تصريح له تمسّك الرئيس بمبادرته التي أطلقها خلال اجتماعات المجلس المركزي قبل اسبوعين لإنهاء الانقسام وأنه لم يصل حتى اللحظة أي رد على مبادرته.

كما تطرق إلى أن طلب الرئيس الفلسطيني بعودة لجنة صياغة الدستور إلى العمل وإنجاز الدستور الفلسطيني دليل على إصرار القيادة بقيام الدولة الفلسطينية على الأرض الفلسطينية في شهر سبتمبر القادم وذلك استكمالا لكل الخطوات المطلوبة فلسطينيا ومنها إنجاز دستور هذه الدولة.

فى القاهرة عبّرت جامعة الدول العربية عن قلقها البالغ على حياة الأسرى الفلسطينيين والعرب وفي سجون الاحتلال الإسرائيلي وبخاصة في المعتقلات التي بدأت الإضراب عن الطعام .

وحمل الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة في الجامعة السفير محمد صبيح في تصريح للصحفيين إسرائيل المسؤولية الكاملة عن التدهور القائم في هذه السجون.

وأوضح أن الاحتلال الإسرائيلي يزج في سجونه حوالي7300 أسير فلسطيني وعربي موزعين في 23 سجنا ومركز توقيف إضافة إلى وجود عدد من السجون السرية لافتا الانتباه إلى أن العدد متغير باستمرار نتيجة استمرار سياسات الاعتقال الإسرائيلية بشكل يومي.

وأشار صبيح إلى وجود ما لا يقل عن 310 أطفال ، و34 إمرأة في السجون الإسرائيلية ، مضيفا أن هناك من دخلوا السجن الإسرائيلية 10 مرات أو أكثر كما أن هناك العشرات مما مر عليهم أكثر من عشرين عاما في سجون الاحتلال.

وذكر أن الجامعة العربية على اتصال دائم مع وزارة شؤون الأسرى والمحررين في السلطة الوطنية الفلسطينية ، وأن التحرك منسق ومشترك بين الجانبين بما يخص إظهار معاناة الأسرى وطرح قضيتهم على مختلف المستويات.

وقال إن الجامعة العربية استضافت أكثر من وزير فلسطيني مكلف بملف الأسرى واتيحت الفرصة لكي يتم إطلاع مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين على ما يجري في سجون الاحتلال من انتهاكات خطيرة كما حرصت الجامعة على استضافة مناضلين وأسرى محررين ليتحدثوا عن معاناتهم وظروف الاعتقال الصعبة.

وتابع الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة في الجامعة العربية "نحن نحيي الأسرى ونقف إلى جانب مطالبهم المشروعة وإضرابهم مطالباً المجتمع الدولي أن يقول كلمته تجاه ما يجري لأن الممارسات في السجون الإسرائيلية تفوق بكثير ما مارسه نظام التمييز العنصري في جنوب أفريقيا".

وأضاف أن ما كان يجري في سجن أبو غريب العراقي من تعذيب ، هو أقل بكثير مما تنفذه إسرائيل بحق المعتقلين الفلسطينيين والعرب ما يستدعي تدخل المنظمات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني في أوروبا والولايات المتحدة ، وكذلك اللجنة الدولية للصليب الأحمر لوضع حد لما يجري.

وأدان مشاركة أطباء إسرائيليين في تعذيب الأسرى القابعين في سجون الاحتلال ، مطالبا المؤسسات والنقابات الطبية بأن تعلن موقفها وأن تطالب بزيارة السجن والتفتيش عليها ، وأن تطالب نقابة الأطباء في إسرائيل لإظهار موقفها مما يجري.

وشدد صبيح على عدم مشروعية قيام إسرائيل باختطاف آلاف الأسرى من ضمنهم أطفال دون سن العشر سنوات ، مؤكدا على أنه لا يحق لإسرائيل بأن تقدمهم لمحاكم عسكرية على أرض محتلة.

ولفت إلى أنه لا يوجد في تاريخ حركات التحرر ولا دول الاستعمار بأن قامت دولة باحتجاز هذا العدد الكبير من الأطفال والكهول والنساء ولم نجد الجنود المدججين بالسلاح يعتدون على الأطفال بهذا الشكل الخطير إلا بفلسطين المحتلة.

وأوضح أن الجامعة العربية ستواصل اتصالاتها المكثفة مع المنظمات الدولية والقانونية لحثها على القيام بواجباتها القانونية والأخلاقية تجاه ما يحصل في السجون الإسرائيلية.

فى سياق آخر تخشى السلطة الفلسطينية أن تكلفها المصالحة مع حركة حماس 470 مليون دولار أميركي سنويا، هي حجم المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة للسلطة، ورغم ذلك، فإنهم يقولون إنهم مستعدون للتضحية بهذه الأموال، إذا كانت ستستخدم في ابتزاز السلطة ومنع المصالحة الفلسطينية.

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، مستعد للتخلي عن المساعدات المالية التي تقدمها واشنطن إلى السلطة الفلسطينية، مقابل المصالحة.

ونقلت وكالات أنباء وصحف إسرائيلية عن الأحمد قوله: «طبعا نحن بحاجة إلى هذه الأموال، ولكن لن نسمح لواشنطن بالضغط علينا، ومستعدون للتخلي عن هذا الدعم المالي لتحقيق المصالحة والوحدة الوطنية».

وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، هدد بإنهاء عملية السلام مع السلطة إذا اختار الرئيس الفلسطيني السلام والمصالحة مع حماس بدلا من إسرائيل.

وخاطب نتنياهو أبو مازن قائلا: «عليك أن تختار بين السلام مع إسرائيل أو حماس».

ورفضت تصريحات نتنياهو فورا في رام الله، وقالت الرئاسة الفلسطينية: «الوحدة الوطنية الفلسطينية خط أحمر وشأن داخلي فلسطيني».

وجرب الفلسطينيون في 2006، انقطاع المعونات بعد اشتراك حماس في الحياة السياسية الفلسطينية وتشكيلها حكومة، فتوقف دفع رواتب الموظفين نحو عام.

ومن غير المعروف كيف يمكن أن تستمر السلطة في تسيير شؤونها إذا ما تخلت عن 470 مليون دولار سنويا، في وقت تقر فيه بأنها تعاني الأمرين إذا ما تأخرت الدول المانحة في تحويل التزاماتها. غير أن الرئيس الفلسطيني يفكر في تشكيل حكومة مستقلين وليس حكومة مشتركة بين حماس وفتح، وهو ما سيصعب على أي جهة وقف المعونات، باعتبار أن حماس لا تشارك في الحكومة بشكل رئيسي.

وتعتمد ميزانية السلطة التي لم تقر بعد لعام 2011، على قدر كبير من المعونات الخارجية، الأميركية والأوروبية والعربية. وقد يقود هذا التأخير إلى أزمة في العمل المالي الحكومي. وقال مدير مكتب الإعلام الحكومي، غسان الخطيب، إن العمل المالي الحكومي سيتعطل بداية أبريل (نيسان) إذا لم تقر الموازنة العامة لعام 2011 مع نهاية مارس (آذار) الحالي.

ويؤثر عدم إقرار الموازنة على مصالح عدد من الموظفين وبعض أعمال الوزارات، وستتوقف في هذه الحالة الوزارات عن إبرام عقود جديدة أو إجراء تعيينات. وقال الخطيب إن مثل هذه البنود لا يتم الصرف لها ماليا رغم استكمالها الشروط الواجب توفرها، إلا بعد إقرار الموازنة.

وتشير المادة الرابعة من الفصل الأول لقانون الموازنة العامة إلى أنه «إذا لم يتيسر إقرار مشروع قانون الموازنة العامة قبل بدء السنة الجديدة يكون للوزارة سلطة تحصيل الإيرادات وفق الآليات والشروط والمعدلات المنصوص عليها في التشريعات المرعية، ويستمر الإنفاق باعتمادات شهرية بنسبة 1/12 لكل شهر من موازنة السنة المالية المنصرمة بحد أقصى مدته ثلاثة أشهر».

وبذلك فإنه مع انتهاء هذا الشهر، يمنع القانون على الوزارات الصرف وتحصيل الإيرادات.

وتم توزيع الموازنة العامة على الوزراء في اجتماع مجلس الوزراء لدراستها، ويجب تسليمها للرئيس الفلسطيني اليوم على أكثر تقدير لإقرارها غدا.

وحسب القانون، يقدم مشروع الموازنة في العادة للمجلس التشريعي لمناقشته والتصويت عليه بندا بندا، لكن وبسبب تعطل أعمال المجلس للأسباب المعروفة يتم تنسيبه للرئيس لإقراره بقانون.

ومن حق حكومة تسيير الأعمال، حسب الدستور، إقرار الموازنة، رغم أن دورها ينحصر في اتخاذ القرارات الضرورية، وقال الخطيب: «الموازنة العامة واحدة من هذه الضروريات».

هذا وتوغلت دبابات الاحتلال الإسرائيلي وجرافاته الثلاثاء شرق بلدة القرارة شمال خان يونس.

وأوضحت مصادر فلسطينية أن أربع جرافات وثلاث دبابات أسرائيلية توغلت في البلدة وسط إطلاق نار كثيف في المنطقة.

واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة سلوان جنوب الأقصى المبارك كما أفادت مصادر فلسطينية.

ونقلت المصادر عن شهود عيان قولهم إن هذا الاقتحام جاء على خلفية مواجهات صاحبها إحراق نقطة مراقبة عسكرية فوق سطح أحد منازل المقدسيين إضافة إلى مهاجمة البؤر الاستيطانية خاصة في حي بطن الهوى-الحارة الوسطى فضلا عن إشتعال النيران في سيارة تابعة لحرس المستوطنين المتطرفين .

وأضاف شهود العيان أن حالة من التوتر الشديد تسود البلدة في حين أنه لم يبلغ عن إصابات أو اعتقالات في صفوف المقدسيين .

وتلوح إسرائيل بضم كتل استيطانية في الضفة الغربية المحتلة إذا سعت السلطة الفلسطينية من جانب واحد إلى اعتراف عالمي بدولة فلسطينية مستقلة .

وقالت وزارة الداخلية الإسرائيلية إنه سيتقرر الشهر القادم ما إذا كانت ستصدر موافقة نهائية على بناء 1500 وحدة سكنية في مستوطنتين إسرائيليتين في القدس الشرقية المحتلة أم لا. واحتلت إسرائيل القدس الشرقية والضفة الغربية من الأردن في عام 1967.

ومن شأن هذه الخطوة الاسرائيلية توجيه صفعة قوية لفرض التفاوض بشأن اتفاق سلام بين الجانبين حيث امتنعت إسرائيل عن اتخاذ خطوة خطيرة دبلوماسيا كهذه على مدى أربعة عقود وتعكس حقيقة التفكير في القيام بذلك مدى الخطورة التي تشعر بها إسرائيل حيال الحملة الفلسطينية لنيل اعتراف دولي بدولة في ظل غياب عملية السلام.

ودشن الفلسطينيون تلك الحملة عقب انهيار محادثات السلام بسبب البناء الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية .

ورغم أنه يفترض على نطاق واسع أنه تحت أي اتفاق سلام لن تحتفظ إسرائيل بالمستوطنات الكبرى التي أقامتها خلال الأربعة والأربعين عاما الماضية فأي قرار بضم أراضي الضفة الغربية رسميا سيكون سابقة يمكن أن يزيد العزلة الدولية القائمة أصلا حول إسرائيل ويطالب الفلسطينيون بجميع أراضي الضفة الغربية والقدس الشرقية إضافة إلى قطاع غزة من أجل دولتهم المستقبلية.

وحذر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، من أنه اذا استمر اطلاق القذائف الصاروخية من قطاع غزة، فإن اسرائيل سترد عليه بشدة اكبر.

وقال خلال جلسة عقدتها كتلة تكتل "ليكود" اليميني الذي يتزعمه في الكنيست إن اسرائيل لن تحتمل استمرار اطلاق القذائف الصاروخية بين حين وآخر وان "ردها على ذلك سيكون مؤلماً".

وألقى على حركة المقاومة الاسلامية "حماس" تبعة الهجمات حتى لو كان افراد من تنظيمات اخرى هم الذين يطلقون النار.

واوضح ان الشق الاول من الرد الاسرائيلي على الهجمات الصاروخية هو الدفاع، غير ان اسرائيل قد تضطر الى استخدام الشق الثاني ايضا وهو الشق الهجومي.

كما هدد نتنياهو خلال اجتماع عقده في مكتبه مع رؤساء سلطات محلية في جنوب إسرائيل، في ساعة متقدمة من ليل الاحد، بأن "إسرائيل لن تتردد في ممارسة القوة من أجل الحفاظ على الهدوء". وقال: "ثمة ردود عدة على إطلاق الصواريخ بينها الهجوم والردع ومنظومة دفاعية، لكن الأهم من كل ذلك هو قدرة الحكومة ورؤساء البلديات ومواطني إسرائيل على الصمود".

ونصب الجيش الإسرائيلي الاحد للمرة الأولى منصة "القبة الحديد" لاعتراض الصواريخ القصيرة المدى قرب مدينة بئر السبع، لكن نتنياهو والجيش خفضا سقف التوقعات منها بالقول إنها لا توفر حماية محكمة أمام الصواريخ التي تطلقها الفصائل الفلسطينية من القطاع.

من جهة أخرى، طلبت النائبة العربية في الكنيست حنين الزعبي من محكمة العدل الاسرائيلية العليا ان تعيد اليها صلاحياتها النيابية بعدما عاقبتها الكنيست لمشاركتها في اسطول دولي كان يحاول كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.

وأوردت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان نائبة حزب التجمع الوطني الديموقراطي، القومي العربي اليساري، وصفت تعليق صلاحياتها بـ"الاضطهاد السياسي".

لكن ناشطين يمينيين رددوا امام المحكمة هتافات معادية للنائبة وطالبوها بـ"اللحاق بـ (معمر) القذافي" واتهموها بـ"الخيانة" كما بثت الاذاعة العامة.

واوضحت هاتان المنظمتان غير الحكوميتين في بيان ان "الغاء حقوق النائبة الزعبي يوجد سابقة خطيرة تتيح لممثلي الغالبية معاقبة ممثلي الاقلية على النشاطات السياسية التي لا يوافقون عليها".

على صعيد آخر اختار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شخصية مثيرة للخلاف لمنصب رئيس جهاز المخابرات العامة (الشاباك)، هو الجنرال يورام كوهين.

وسيكون كوهين أول رئيس متدين لجهاز أمني في إسرائيل. وصدم اختياره قادة جهاز المخابرات، خصوصا رئيسه الحالي، يوفال ديسكين، الذي كان أوصى بجنرال آخر لخلافته. ونشرت وسائل الإعلام العبرية، تسريبات من الجهاز تقول إن نتنياهو رضخ بهذا الاختيار لضغوط مكثفة مارسها قادة المستوطنين في الضفة الغربية، الذين أرادوا منع تعيين جنرال آخر معروف بملاحقته تنظيمات الإرهاب اليهودية.

وستكون مهام كوهين في المرحلة المقبلة متعددة، منها: معرفة كيفية عيش الأسير الإسرائيلي جلعاد شليط في أسره بقطاع غزة وفحص إمكانية إطلاق سراحه في عملية عسكرية، وفحص مدى جدية الأحاديث الفلسطينية عن انتفاضة ثالثة وطابع هذه الانتفاضة إن وجدت؛ سلمية أو مسلحة، ومتابعة نشاط تنظيمات الإرهاب اليهودية، ونشاط القوى الراديكالية من المواطنين العرب في إسرائيل ومنع تورط شبابها في علاقات عسكرية مع حزب الله أو حماس وغيرهما، وملاحقة تنظيمات اليسار الراديكالي في إسرائيل التي تنشط في أوروبا وغيرها من دول العالم من أجل مقاطعة إسرائيل، والتطوير التكنولوجي لقدرات «الشاباك» على العمل في المنطقة، ومتابعة نشاط التنظيمات المسلحة الفلسطينية وعلاقاتها الخارجية.

وينتمي كوهين إلى عائلة بسيطة هاجرت لإسرائيل من أفغانستان، في الخمسينات من القرن الماضي. ولد سنة 1960 في حي فقير في تل أبيب ويقطن بالقدس منذ سنة 1993 مع زوجته وأولاده الخمسة. درس في مدرسة دينية ابتدائية وثانوية، ثم أكمل دراسته في أكاديمية الأمن القومي وحصل على اللقبين الجامعيين الأول والثاني في العلوم السياسية. وتميز بدراسة اللغة العربية وإتقانها كلاما وكتابة.. لدى إنهائه الخدمة العسكرية انضم إلى جهاز المخابرات وعمل حارسا أمنيا.

تاريخه في المخابرات الاسرائييلة حافل، خصوصا في الموضوع الفلسطيني؛ فقد عايش فترة الانتفاضة الأولى، وفي السنة الثانية لها (1989) تولى أول منصب قيادي له، رئيسا لجهاز المخابرات في منطقة رام الله. وخلال عمله هناك، بادر إلى طرح فكرة الاغتيالات السياسية للقادة الفلسطينيين الميدانيين وأصبحت طرق عمله «مدرسة لمن خلفه».

وفي سنة 1996 ترأس وحدة الاغتيالات في جهاز المخابرات بالضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين. وفي سنة 2001 أصبح رئيسا للوحدة الخاصة لما يسمى «مكافحة الإرهاب العربي والإيراني». وبعد سنتين، عين رئيسا لجهاز «الشاباك» في القدس وسائر الضفة الغربية، وتولى منصب نائب رئيس الجهاز في 2005.

في سنة 2009 سافر للدراسة في واشنطن، وعمل باحثا في معهد واشنطن للسياسة الأميركية في الشرق الأدنى. ونشر عدة دراسات حول أحداث وقضايا معينة، خصوصا في الموضوع الإيراني، والعلاقات بين إيران وسورية، ونشاط إيران في لبنان ومصر والمناطق الفلسطينية.

ووقع على تلك الدراسات باسمه الصريح مع الإشارة إلى منصبه الأخير، كنائب لرئيس «الشاباك».

وكان اختيار كوهين لرئاسة الجهاز مفاجأة، حيث إنه من الناحية العملية بعيد عن هذا الجهاز منذ سنتين. وعندما بدأ نتنياهو البحث عن رئيس للجهاز يخلف يوفال ديسكين، المقرر أن ينهي خدمته في أواسط مايو (أيار) المقبل، كان كوهين المرشح الثاني أو الثالث من مجموع خمسة مرشحين. وبدأ الاتجاه السائد نحو جنرال آخر يبدأ اسمه أيضا بحرف الياء (في إسرائيل يحظر نشر أسماء أي ضابط أو عنصر في «الشاباك» وينشرون فقط اسم رئيس الجهاز).

ويعرف هذا المرشح باسم «الجورجيني» لكونه من عائلة ولدت في جورجيا، وهو الذي بنى مجده من خلال نجاحه في رئاسة دائرة غير عربية وإجهاضه العديد من النشاطات الإرهابية اليهودية ضد الفلسطينيين.

وحسب صحيفة «هآرتس»، فقد شن قادة المستوطنين في الضفة الغربية حملة معادية لهذا المرشح منذ ثمانية أشهر، عندما أحسوا بأن رئيس «الشاباك» الحالي سيوصي به لخلافته. فاخترعوا أخبارا تقول إن «توترا شديدا يسود جهاز (الشاباك) مع معرفة نوايا ديسكين تعيين (الجنرال ي) رئيسا للجهاز». وراحوا يعددون ممارساته ضد المستوطنين وقيادتهم الدينية، وكيف أمر باعتقال الرباي يوسف شبيرا، للتحقيق معه في التحريض العنصري على العرب وتشريعه الاعتداءات على الفلسطينيين واقتياده إلى المعتقل وهو مقيد اليدين. ويذكرون له الإصرار على إبعاد عدد من قادة اليمين المتطرف الذين يمارسون العنف ضد الفلسطينيين في منطقة نابلس فاستصدر أوامر قضائية بطردهم خارج الضفة الغربية. ثم أرسلوا زعيمهم الروحي، الحاخام حاييم دروكمان، إلى نتنياهو ليطلب منه عدم تعيين هذا الجنرال.

ومع نشر خبر اختيار يورام كوهين رئيسا لـ«الشاباك»، يؤكد الكثيرون أن نتنياهو رضخ لضغوط المستوطنين واختار رئيسا لـ«الشاباك» جنرالا يعتبره المستوطنون «ابن حارتنا». فهو متدين. وتاريخه مع الفلسطينيين يبعث الارتياح في نفوسهم بسبب سياسة الاغتيالات التي نفذها، خصوصا خلال الانتفاضة الثانية، ويسمونه «ملك الانتفاضة». وأشاد به، نائب رئيس الحكومة، موشيه يعلون، الذي يعتبر من غلاة المتطرفين، فقال إنه عندما كان رئيسا لأركان الجيش عمل مع كوهين ورأى مواهبه عن كثب.

ويأخذون عليه في إسرائيل أنه نشر أبحاثه في الولايات المتحدة تحت توقيعه باسمه الشخصي ولقبه «نائب رئيس (الشاباك)»، وهو أمر مخالف للقانون وعقاب مخالفة كهذه من إنسان عادي قد تكلف صاحبها السجن ثلاث سنوات. وعندما تبحث لجنة التعيينات الحكومية قرار تعيينه، سوف تطرح هذه القضية.

ودعا المجلس الوطني الفلسطيني الذي يتخذ من العاصمة الأردنية عمان مقرا له السلطة الفلسطينية إلى مواصلة العمل الجاد والمخلص لإقامة الدولة الفلسطينية على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس.

وأكد المجلس في بيان له أن الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو تكثف جهودها لسرقة المزيد من الأراضي الفلسطينية، عبر استمرار سياسة الاستيطان وزرع آلاف الوحدات الاستيطانية.

وجدد المجلس دعوته لكافة المؤسسات الدولية والاتحادات البرلمانية في العالم إلى تحمل مسؤولياتها وأخذ دورها، عبر الوقوف إلى جانب سكان الأراضي المحتلة ورفع صوتها عاليا في كافة المحافل والأوساط من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

إلى هذا تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي شن حملات اعتقالات ومداهمات في الضفة الغربية في إطار ما يسميه الجيش الإسرائيلي بملاحقة نشطاء فلسطينيين يصفهم بـ/المطلوبين /فقد اعتقلت القوات الإسرائيلية/يوم الاربعاء/ فلسطينيا من بلدة إذنا غرب الخليل/ جنوب الضفة الغربية//.

وأفادت مصادر أمنية فلسطنية بأن قوات الاحتلال اعتقلت من بلدة إذنا موسى محمد موسى المصري (35عامًا) بعد مداهمة منزله والعبث بمحتوياته.

كما داهمت قوات الاحتلال بلدة بيت أمر شمال الخليل وفتشت منزلا فلسطينيا وعاثت فيه خرابا.

وفي بيت لحم اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي شابًا من مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم//.

وأفاد مصدر أمني بأن جنود الاحتلال داهموا عددًا من منازل الفلسطنيين ومقهى للانترنت واعتقلوا الشاب احمد خليل المعيوي (20 عامًا)، كما اعتدوا على عدد من الفلسطنيين بالضرب//.

كما اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة فلسطنيين من محافظات نابلس وقلقيلية وبيت لحم//.