مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية ينهي مناقشاته بإقرار اتفاق مع سوريا على خطة إنهاء الأزمة

سوريا وافقت على الخطة ببنودها الأربعة

الخطة تنص على وقف العنف وإطلاق المعتقلين وسحب الجيش وفتح المجال لرصد الأحداث

معارضة الداخل رحبت والمجلس الوطني السوري يشكك

رحب مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب بموافقة الحكومة السورية على خطة العمل العربية واعتمادها مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالتنفيذ الفوري والكامل والدقيق لما جاء فيها من بنود.

وأشار المجلس في بيان صدر عقب اختتام اعمال الدورة غير العادية المستأنفة لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب برئاسة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر ورأس وفد المملكة العربية السعودية فيها الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية ، أشار فيه إلى قيام اللجنة الوزارية العربية تقديم تقارير دورية إلى المجلس حول مدى إحراز التقدم في عملية التنفيذ وتكليف اللجنة بمواصلة مهمتها في إجراء المشاورات والاتصالات مع الحكومة والمعارضة السورية لضمان عملية التنفيذ.

وأفاد البيان أنه تم رصد مبلغ مالي للأمانة العامة لتغطية الأنشطة ذات الصلة بالمهام الموكلة إليها بموجب هذه الخطة.

وأكد البيان أن المجلس يبقى في حالة انعقاد لمتابعة الموقف وتطوراته.

وبشأن تمويل الأنشطة الخاصة بتنفيذ خطة العمل لحل الأزمة السورية قرر المجلس رصد مبلغ مليون دولار أمريكي للأمانة العامة لتغطية الأنشطة ذات الصلة بالمهام الموكلة إليها بموجب هذه الخطة التي تم الاتفاق عليها ويتم تمويل هذا المبلغ من قبل الدول الأعضاء وفقا لنسبة مساهماتها في موازنة الأمانة العامة ويتم سداد حصص الدول في الحساب الخاص الذي ستقوم الأمانة العامة بفتحه لهذا الغرض خلال شهر من تاريخه.

وتتضمن خطة العمل العربية التي وافقت عليها الحكومة السورية أربعة عناصر أساسية هي وقف كافة أعمال العنف من أي مصدر كان حماية للمواطنين السوريين.

والإفراج عن المعتقلين بسبب الأحداث الراهنة وإخلاء المدن والأحياء السكنية من جميع المظاهر المسلحة وفتح المجال أمام منظمات جامعة الدول العربية المعنية ووسائل الإعلام العربية والدولية للتنقل بحرية في جميع أنحاء سوريا للإطلاع على حقيقة الأوضاع ورصد مايدور فيها من أحداث.

كما تتضمن الخطة أن تباشر اللجنة الوزارية القيام بإجراء الاتصالات اللازمة مع الحكومة السورية ومختلف أطراف المعارضة من أجل الإعداد لانعقاد مؤتمر حوار وطني خلال فترة أسبوعين من تاريخه.

وأعرب الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر رئيس مجلس وزراء الخارجية العرب عن سعادته بموافقة سورية على الورقة العربية .. وقال " سنكون أسعد بالتنفيذ".

وشدد الشيخ حمد آل ثاني في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي عقب اختتام اعمال الدورة غير العادية المستأنفة لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب ، على أهمية تنفيذ الجانب السوري لهذا الإتفاق ليساعد على تهدئة الأوضاع وحل الأزمة ، معربا عن أمله أن يكون هناك تطبيق جدي بالنسبة لوقف العنف والقتل وإطلاق سراح المعتقلين وإخلاء المدن من الآليات المسلحة.

وقال " إننا سنكون سعداء أكثر بأن يطبق هذا الإتفاق فورا " ، مبينا أن هذا ليس من باب الأمر ولكن من منطلق الأخوة والحرص ، مؤكدا أن المجلس لمس من الجانب السوري الرغبة في التعاون.

وبشأن الضمانات لتنفيذ الإتفاقات بين الشيخ حمد بن جاسم إن الإتفاق نفسه هو الضمان .. ملمحا إلى أنه إذا لم تنفذ حكومة السورية ستجتمع الجامعة العربية وتتخذ قرارات أخرى.

وأفاد أن مجلس الجامعة العربية في حالة انعقاد دائم ، وأنه في حال عدم الالتزام ستدعوه اللجنة للاجتماع والقرار سيكون لمجلس الجامعة العربية.

من جانبه أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أن الهدف هو إيجاد حل عربي للأزمة السورية ، لافتا الانتباه إلى أن الاتفاق يتضمن وقف كافة أعمال العنف وإطلاق المعتقلين وفتح المجال أمام المنظمات العربية المعنية ووسائل الإعلام العربية والأجنبية لرصد الأحداث.

وخلص الدكتور نبيل العربي إلى القول إن اللجنة الوزارية المشكلة مكلفة بإجراء المشاورات لتنفيذ الخطة.

وأبلغ مندوب سوريا الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير يوسف احمد وزراء الخارجية العرب في مستهل اجتماعهم الطارئ الموافقة "من دون تحفظ" على خطة تمهيدية من أربعة بنود كانت سلمتها لجنة وزارية عربية الاحد الماضي الى وزير الخارجية السوري وليد المعلم تفتح الطريق أمام تنفيذ باقي بنود المبادرة التي أقرها مجلس الجامعة منتصف الشهر الماضي لحل الازمة السورية المتفاقمة والمستمرة منذ سبعة أشهر.

وفيما لقيت خطة الجامعة ترحيبا من المعارضة السورية في الداخل، بدت معارضة الخارج التي يمثلها أساسا "المجلس الوطني السوري" في موقف المتشكك، إذ دعت الى تعليق عضوية سوريا في الجامعة. أما واشنطن، فجددت مطالبتها بتنحي الرئيس بشار الاسد عن السلطة.

وبدا ان تحرك جامعة الدول العربية في سباق مع التطورات المتسارعة للأحداث، إذ تحدث ناشطون عن مقتل 34 شخصا في سوريا بينهم على الاقل 20 في حوادث قتل طائفية بريف حمص بين السنة والعلويين، فضلا عن مقتل 15 جنديا في هجومين لجنود منشقين في ريف حماه.

وبعد اجتماع مغلق استغرق ساعتين، صرح رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للمجلس الوزاري للجامعة واللجنة الوزارية المكلفة متابعة ملف الازمة بأن "الحكومة السورية وافقت" على الخطة العربية لوقف العنف. وقال في مؤتمر صحفي قصير إن "الاتفاق (مع دمشق) واضح ونحن سعداء بالوصول اليه وسنكون أسعد بتنفيذه".

وشدد على ضرورة ان تُظهر السلطات السورية "جدية" في تنفيذ الخطة، وخصوصا "وقف العنف والقتل والافراج عن المعتقلين واخلاء المدن من اية مظاهر مسلحة". وأضاف: "اذا لم يلتزموا، فان الجامعة ستجتمع مجددا وتتخذ القرارات المناسبة في حينه".

وتلا نص القرار الذي اعتمده الوزراء وتضمن في ديباجته تأكيد "حرص الدول الاعضاء (في الجامعة) على أمن واستقرار سوريا ووحدتها وسلامتها الاقليمية وسعيها الى المساهمة في ايجاد مخرج للازمة ووقف اراقة الدماء وتحقيق تطلعات الشعب السوري في الاصلاح المنشود وتفادي اية تدخلات خارجية".

وعدد القرار بنود الخطة العربية لانهاء الازمة التي وزعها على مرحلتين، الاولى تتضمن الاجراءات التي يتعين على السلطات السورية تنفيذها فورا وهي:

1. وقف كل انواع العنف من أي مصدر كان حماية للمواطنين السوريين.

2. الافراج عن المعتقلين بسبب الاحداث الراهنة.

3.اخلاء المدن والاحياء السكنية من جميع المظاهر المسلحة.

4. فتح المجال امام منظمات جامعة الدول العربية المعنية ووسائل الاعلام العربية والدولية للتنقل بحرية في جميع أنحاء سوريا للاطلاع على حقيقة الأوضاع ورصد ما يدور فيها من أحداث.

أما المرحلة الثانية للخطة، بموجب القرار، فتقضي بانه "مع احراز تقدم ملموس في تنفيذ الحكومة السورية لتعهداتها بتنفيذ (البنود السابقة) تباشر اللجنة الوزارية العربية القيام بالاتصالات والمشاورات اللازمة مع الحكومة ومختلف أطراف المعارضة السورية من أجل الاعداد لانعقاد مؤتمر حوار وطني خلال فترة اسبوعين من تاريخه".

وأفاد مصدر مطلع في الجامعة أن المفاجأة في موقف دمشق لم تكن موافقتها على الخطة وانما نجاح الضغوط في منعها من أن تقرن موافقتها بتحفظات تعطل عملياً تنفيذ الخطة.

لكن المصدر نفسه قال إن اجتماع الوزراء العرب كان يمكن أن يستغرق دقائق معدودة لولا اصرار الوفد السوري على أن ينعقد الحوار المقترح بين الحكومة والمعارضة في دمشق وليس في مقر الجامعة العربية بالقاهرة، وهو ما رفضه الوزراء، غير أنهم توصلوا مع المندوب السوري الى حل وسط تمثل في تجنب ذكر مكان عقد المؤتمر في نص القرار.

في غضون ذلك، واصل مئات من السوريين المقيمين بالقاهرة التظاهر أمام مقر جامعة الدول العربية، احتجاجاً على "الاعتداءات" المستمرة على المتظاهرين في مختلف المدن والبلدات السورية.

وردّد المتظاهرون، الذين قدر عددهم بنحو ألفين وإنضم اليهم عشرات من الناشطين المصريين معظمهم من حركة "شباب 6 أبريل"، هتافات تندد بعمليات قتل المطالبين بالحرية والعدالة، وبصمت جامعة الدول العربية إزاء تلك "الاعتداءات".

وقد فرضت قوات الشرطة المصرية طوقاً أمنياً حول محيط مقر الجامعة تحسّباً لأي محاولة لاقتحام المتظاهرين الغاضبين إياها.

وتزامن انعقاد مجلس الجامعة العربية مع طلب "المجلس الوطني السوري" الذي يضم عددا من تيارات المعارضة، من الجامعة "تجميد عضوية" سوريا، بحجة ان دمشق ردت على عرض وساطتها "بتصعيد القمع".

وقال في بيان ان "تصاعد القمع الوحشي الذي يمارسه النظام السوري ضد شعبنا الصامد والذي اسفر عن مئات الضحايا خلال بضعة ايام يشكل الرد العملي للنظام على المبادرة العربية".

واضاف ان "السلوك الدموي للنظام... استخفاف بالجهود العربية الرامية الى حقن الدماء... واستمرار لنهجه في عمليات الاحتيال والمراوغة مما يجعلنا نشدد على أن النظام يحاول كسب الوقت".

لكن المعارضة السورية في الداخل كان لها موقف آخر، إذ قال المنسق العام لـ"هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي في سوريا" حسن عبد العظيم: "الهيئة ترحب بالاتفاق وتعتبره خطوة مفيدة للانتقال الى الخطوة الثانية وهي العملية السلمية".

وأضاف: "سنعمل منذ الغد مع قوى المعارضة الوطنية في الداخل والخارج ومع قوى الحراك الشعبي لأجل ان يشارك الجميع في الحوار والعمل على ألا يستقصى احد من هذا الحوار، نحن ذاهبون الى حوار هو من أصعب المراحل التي تمر بها سوريا، وعلى الجميع ان يتحلوا بحس المسؤولية. نحن نتوجه للعمل مع كل الأطراف وليس للبحث عن مكاسب ومغانم".

وقال رئيس "تيار بناء الدولة" السورية لؤي حسين ان "الاتفاق أولا يوقف العنف ويوقف العملية القمعية السلطوية للمتظاهرين السلميين، وكذلك إنهاء كل أشكال العنف التي شهدتها المدن السورية خلال الأشهر الماضية "، وأضاف: "أخشى ان تقوم السلطة بتقويض المبادرة لأن تنفيذ المبادرة يعني انه يشكل أرضية واضحة لإنهاء الحالة الصراعية في سوريا ".

وقال رئيس "تيار الطريق الثالث" عضو مجلس الشعب محمد حبش: "نحن ندعم جهود المصالحة التي بدأتها الجامعة العربية".

* في واشنطن صرح الناطق باسم البيت الابيض جاي كارني تعليقاً على موافقة دمشق على الخطة العربية :"موقفنا لا يزال هو أن الرئيس الأسد فقد شرعيته ويجب أن يتنحى... نؤيد كل الجهود الدولية التي تستهدف اقناع النظام بوقف مهاجمة شعبه".

* في برلين، طالبت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل ورئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الذي يزور المانيا بتشديد الضغوط على دمشق. وقالت المستشارة: "نرغب، واعني المانيا على الاقل، في ادانة اقوى (لسوريا) ولا سيما من الامم المتحدة".

في غضون ذلك، أفادت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" ان "محافظة الرقة ومدينة السلمية شهدتا الأربعاء مسيرتين حاشدتين شارك فيهما مختلف اطياف المجتمع وفاعلياته الشعبية والشبابية والأهلية والنقابية تعبيراً عن دعمها لبرنامج الإصلاح الشامل الذي يقوده الرئيس بشار الأسد وللجيش العربي السوري في مهمته الوطنية لحفظ الامن و الاستقرار ورفضها للتدخلات الخارجية في شؤون سوريا الداخلية وشكرها لروسيا والصين وجميع الدول الصديقة التي وقفت الى جانب سوريا في مواجهة المؤامرة التي تتعرض لها."

ورأى مفتي سوريا أحمد بدرالدين حسون أن ما ينشره بعض وسائل الإعلام عما يحدث في سوريا ينافي الواقع ولا يعبر عن الحقيقة.

وقال لدى لقائه وفدا إعلاميا رومانيا وعددا من أبناء الجالية العربية السورية في رومانيا :" إننا في سوريا نعيش بمحبة وتجمعنا الوحدة الوطنية وإن ما يحدث هو محاولة لجعل سوريا تدفع ثمن ذلك ولثنيها عن مواقفها ودعمها للقضايا العربية العادلة".

ودعا المغتربين إلى "نقل حقيقة الوضع في سوريا ودعوة من يريد لزيارتها والإطلاع على ما يجري"، مؤكداً انه "يخالف ما تبثه وسائل الإعلام المغرضة التي تسعى الى تقسيم المنطقة وزرع الفوضى فيها للسيطرة على مقدراتها ونشر العنف والتطرف فيها."

* في طرابلس، طالب الامين العام للامم المتحدة بان كي - مون الذي زار ليبيا للمرة الاولى منذ سقوط نظام معمر القذافي، بالوقف الفوري لحملة القمع للمتظاهرين المدنيين. وقال ان "قتل المدنيين في سوريا يجب ان يتوقف فورا."

وكان الرئيس السوري بشار الاسد وجه تحذيره الاقوى حتى الان من تدخل غربي في بلاده، منبهاً في حديث الى "الصنداي تلغراف" الى أن أي تدخل غربي ضد دمشق سيؤدي الى "زلزال" من شأنه أن "يحرق المنطقة كلها"، متوعداً بتحويل المنطقة "عشرات من أفغانستان".

وشدد على ان "وتيرة الاصلاح ليست بطيئة. الرؤية يجب ان تكون ناضجة. يتطلب الامر 15 ثانية فقط لتوقيع قانون، ولكن اذا لم يكن مناسبا لمجتمعك سيؤدي الى انقسام. هذا مجتمع معقد جدا".

ووصف ان ما تشهده سوريا اليوم بأنه "صراع بين الاسلاميين والقوميين العرب (العلمانيين)"، مضيفا: "نحن نقاتل الاخوان المسلمين منذ خمسينات القرن الماضي ولانزال نقاتلهم".

وفي حديث الى التلفزيون الروسي، أشاد بالفيتو الروسي ضد مشروع القرار الذي دعمته واشنطن وأوروبا في مجلس الامن لفرض عقوبات على دمشق، وتوقع من موسكو مواصلة دعمها، مع تعرض نظامه لتنديد متزايد بحملته مع المعارضة.

الى ذلك، أبدى استعداداً للتحدث إلى المعارضة.

وقال: "نحن نتعامل مع الجميع... مع كل القوى الموجودة على الساحة... كل القوى الموجودة سابقا والتي وجدت خلال الازمة لاننا نعتقد ان التواصل مع هذه القوى الآن مهم جدا... لدينا المئات من الشهداء في الجيش والشرطة والامن... كيف قتلوا؟ هل قتلوا من خلال التظاهرات السلمية ام قتلوا من خلال الصراخ في التظاهرات ام قتلوا بسلاح، فإذاً نتعامل مع مسلحين".

واكد ان "أي تفكير في العدوان على سوريا سيكون ثمنه اكبر بكثير مما يستطيع العالم ان يتحمله".

وفي المقابل، حض المبعوث الصيني الى الشرق الاوسط وو سيكه الحكومة السورية على التعجيل بالإصلاحات التي وعدت بها استجابة للمطالب الشعبية، وقال ان الوضع خطير، وأن اراقة الدماء لا يمكن أن تستمر.

ورحبت الحكومة الأردنية بموافقة الحكومة السورية على الورقة العربية التي قدمتها اللجنة الوزارية العربية المعنية بالازمة السورية والتي يرأسها رئيس الوزراء وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني.

وأعرب بيان أردني صدر في عمان عن الامل في أن تؤدي هذه الموافقة الى اعادة الامن والاستقرار الى ربوع سوريا ووقف إراقة الدماء وتنفيذ الاصلاحات المطلوبة وبما يحفظ دور سوريا ويجنب اي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية.

وأثنى البيان على النجاح الذي تحقق في اطار الجامعة العربية لايجاد سبيل للخروج من الوضع القائم في سوريا في اطار عربي يحافظ على سوريا وعلى أمنها وأمان شعبها.

وكانت الحكومة السورية قد أبلغت اللجنة الوزارية العربية خلال اجتماعها بموافقتها على الورقة العربية حيث لقيت هذه الموافقة ترحيب المجلس الذي اصدر بيانا في ختام الاجتماع رحب فيه بموافقة الحكومة السورية على ورقة العمل العربية.

ورحّبت الصين بالإتفاق الذي توصّلت إليه سوريا مع جامعة الدول العربية حول خطة سلام تنهي الأزمة السورية الراهنة.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي ، قوله إن الصين تعتبر "الخطوة خطوة مهمة باتجاه تهدئة الوضع الداخلي في سوريا وانطلاقاً لعملية سياسية شاملة تضم كل الأطراف في سوريا".

وأكد أن الصين تدعم جامعة الدول العربية للحفاظ على دورها البنّاء في تهدئة الأوضاع، فيما تمضي في حماية مصالح الدول العربية والسلام والإستقرار الإقليمي أيضاً.

وأشار إلى أن بلاده تأمل بأن تنبذ كل الأطراف المعنية في سوريا العنف فوراً من خلال القيام بجهود ملموسة وخلق الظروف التي تسهل الحوار السياسي بغية حل الخلافات.

من جهة أخرى أكد هونغ عن دعم بلاده لتحسين العلاقات الهندية-ـالباكستانية , حيث في دعم الطرفين لتحسين علاقاتهما عبر الحوار والتعاون وتحقيق نمو تعاوني.

وتعليقاً على الاعلان السوري، صرح الناطق باسم البيت الابيض جاي كارني: "لقد اطلعنا على المعلومات" الواردة من دمشق في ما يتعلق بتوصلها الى اتفاق مع الجامعة العربية و"لكن نحن غير قادرين على التحقق منها في الحال".

واضاف: "نحن نرحب بكل جهد يبذله المجتمع الدولي لاقناع نظام الاسد بوقف أعمال العنف التي يرتكبها في حق شعبه، في حق السوريين".

وجدد موقف ادارة الرئيس باراك اوباما الداعي الى تنحي الاسد قائلاً:"نحن لا نزال نعتقد ان الاسد فقد شرعيته وعليه مغادرة السلطة".

فى القاهرة التقي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية بمقر الجامعة العربية الأمين العام جامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي.

وتم خلال اللقاء بحث عدد من القضايا العربية والإقليمية والدولية وسبل تنسيق المواقف بشأن الأزمة السورية في ضوء زيارة اللجنة الوزارية العربية للعاصمة دمشق.

حضر اللقاء سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية مصر العربية ومندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير أحمد بن عبدالعزيز قطان.