الوكالة الدولية للطاقة الذرية تؤكد اقدام إيران على وضع تصاميم لسلاح نووي

نجاد: مواجهتنا أميركا لا تحتاج إلى قنبلة نووية العقوبات ما زالت الوسيلة للضغط لكن جميع الاحتمالات واردة أميركا تعتبر إيران أكبر خطر يتهددها في المنطقة إلا إنها لم تقرر بعد اللجؤ للقوة

انقسام في إسرائيل حول موضوع مهاجمة إيران

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران أجرت اختبارات لتطوير تصاميم تتعلق بسلاح نووي.

وأوضح تقرير الوكالة ويتألف من 15 صفحة طبقا لوكالة اليونايتد برس أن لدى الوكالة الدولية معلومات تشير إلى إيران أجرت اختبارات "تتعلق بتطوير أداة نووية متفجرة"، وشملت الأبحاث نماذج كمبيوتر لا يمكن استخدامها إلا لتطوير ما يسهم في إطلاق قنبلة نووية.

وقالت الوكالة "إن إيران سعت لتصميم سلاح نووي يمكن وضعه على الرؤوس الحربية ، وقامت ببعض النشاطات المرتبطة بتطوير أدوات تفجير نووية استمرت بعد عام 2003، وبعضها قد تكون مستمرة إلى الآن".

وأضافت الوكالة "إن إيران استمرت في العمل على الأسلحة حتى عام 2010 على الأقل".

وتشهد العلاقات الأميركية-الإيرانية مرحلة جديدة من التوتر، بعد انفراجة مؤقتة وقصيرة في شهر سبتمبر (أيلول)، أدت إلى إطلاق المحتجزين الأميركيين.

وبينما هناك تكهنات حول تخطيط إسرائيل لمهاجمة إيران وضرب مواقعها النووية، تزداد الضغوط في الكونغرس الأميركي على إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لاتخاذ خطوات جديدة ضد إيران.

وبعد مطالبة عدد من أعضاء الكونغرس بمعاقبة إيران حول الخطة المزعومة لمحاولة اغتيال السفير السعودي لدى واشنطن، عادل الجبير، بدأت لجنة العلاقات الخارجية التابعة لمجلس النواب الأميركي بالعمل على سلسلة خطوات لتضييق الخناق على طهران. وآخر هذه الخطوات المصادقة على مشروع قرار بعنوان «مشروع تقليص التهديد الإيراني»، الذي يحظر تعامل الدبلوماسيين الأميركيين مع نظرائهم الإيرانيين، بالإضافة إلى منع منح الرئيس الأميركي صلاحية للسماح بتصدير قطع غيار للطائرات المدنية الإيرانية، وهي من الصادرات القليلة الأميركية المسموح بها تحت لائحة العقوبات الأميركية الحالية ضد إيران.

وهناك تركيز في مشروع القرار على قطاع الطاقة الإيرانية، بما في ذلك منع «المقايضة» في تصدير النفط الإيراني. ويفرض مشروع القرار مهلة 30 يوما للرئيس الأميركي لفرض عقوبات على البنك المركزي الإيراني، بالإضافة إلى مطالبة الرئيس الأميركي بفرض عقوبات على أي شخص يشتري أو يسهل شراء سندات إيرانية.

وبينما تعتبر مصادقة لجنة العلاقات الخارجية التابعة لمجلس النواب الأميركي على مشروع القرار مهمة، فإنه ما زال يحتاج مصادقة مجلس النواب ومن ثم مجلس الشيوخ ومصادقة البيت الأبيض قبل أن يصبح نافذا. وقد وقع 343 عضوا من مجلس النواب الأميركي على مشروع القرار، مما ينذر بمصادقة مجلس النواب عليه، قبل أن يرفع إلى مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الديمقراطيون. وإصدار مشروع القرار وتصاعد التصريحات المتشددة ضد طهران يدل على تفاقم الضغوط على أوباما لمواجهة إيران.

وقالت رئيسة لجنة العلاقات الخارجية إلينا روس - ليتانين، إن «مشروع قرار تقليص التهديد الإيراني مخطط لفرض عقوبات جديدة وأقوى على قناع إيران للطاقة، ويهدد وجود النظام (الإيراني) في حال رفض الكف عن تطوير برنامج نووي عسكري».

وتشمل لائحة العقوبات المطروحة زيادة حدة العقوبات لمن يتعامل مع البرنامج النووي الإيراني، بالإضافة إلى منع «أجانب يتعاملون في نشاطات محددة مع إيران من دخول الولايات المتحدة». ويعتبر مشروع القرار أشد قرار يعمل الكونغرس على تمريره ضد إيران.

واعتبرت روس - ليتانين أن «المفاوضات والتنازلات المتتالية للنظام الإيراني لم تحصل على شيء سوى الاحتقار.. وسمحت بتصاعد التهديد الإيراني».

وأضافت: «خلال 15 عاما، شركات النفط الأجنبية واصلت إعطاء الدعم المالي للنظام الإيراني ليواصل طموحاته النووية ودعم برامج الأسلحة الكيماوية والبيولوجية ورعاية الإرهاب الدولي».

وسارع المجلس الإيراني - الأميركي الوطني، وهو مجموعة من الأميركيين من أصول إيرانية تعمل على تحسين العلاقات بين البلدين، بالتنديد بمشروع القرار. واعتبر المجلس أن مشروع القرار «سيجعل الأميركيين أقل أمنا، وسيضر الشعب الإيراني وليس النظام الإيراني».

واعتبر مدير سياسات المجلس أن «مشروع القرار أكثر من متطرف.. إنه يكبل يدي الرئيس ودبلوماسيينا في وضع سياساتنا الخارجية باتجاه خطر جدا».

ومن جهة أخرى، امتنعت الإدارة الأميركية عن التعليق على التقارير الإخبارية حول تجريب إسرائيل لصاروخ بالستي، من المتوقع أن يكون ضمن استعدادات إسرائيلية في حال شنت هجوما على المواقع الإيرانية النووية مستقبلا. ورفضت واشنطن إدانة تجربة الصاروخ الجديد، على الرغم من تعبير مصادر أميركية رسمية عن خشيتها من أي تصعيد عسكري في المنطقة في الوقت الراهن.

وحذرت حكومات غربية، من مغبة تنفيذ أي هجوم عسكري على إيران، على خلفية برنامجها النووي الذي تعتقد دول غربية أنه ليس سلميا، وقالت روسيا إنه سيكون «خطأ فادحا لا يمكن التنبؤ بتبعاته»، بينما دعت ألمانيا لممارسة «مزيد من الضغوط على طهران»، وطالبتها فرنسا بالتخلي عن برنامجها النووي، عشية تسليم الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرها في هذا الخصوص.. إلا أن إيران هددت بالرد في حال تعرضها لهجوم، في الوقت الذي لا تزال فيه واشنطن تدرس كل الخيارات المتاحة.

وتشير آراء عدد من الخبراء السياسيين إلى أن الخيار العسكري يجد قليلا من الحماس في واشنطن، وسط المشاكل الاقتصادية التي تواجه الولايات المتحدة والأزمة المالية التي تواجه القارة الأوروبية، إضافة إلى إعلان واشنطن رجوع قواتها من كل من العراق وأفغانستان. إلا أن المناقشات لا تزال دائرة داخل الدوائر السياسية الأميركية لدراسة كافة الخيارات المطروحة، ومنها الخيارات العسكرية أو الدبلوماسية المتمثلة في إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن، وفرض مزيد من العقوبات الاقتصادية، أو منح إيران مهلة للرد على المخاوف الدولية وتقرير الوكالة الدولية للطاقة.

وعلى الرغم من دعم روسيا للعقوبات التي فرضها مجلس الأمن على إيران بسبب برنامجها النووي، فإن موسكو تعارض بشدة أي عمل عسكري ضد الجمهورية الإسلامية.

وأجاب وزير الخارجية سيرغي لافروف عند سؤاله عن تقارير تشير إلى عزم إسرائيل شن هجوم عسكري على إيران، بقوله «سيكون خطأ فادحا لا يمكن التنبؤ بعواقبه»، موضحا أنه «لا يمكن تسوية القضية النووية الإيرانية عسكريا».

وتابع لافروف أنه «ليس ثمة حل عسكري للقضية النووية الإيرانية.. وما من حل عسكري لأي مشكلة أخرى في العالم المعاصر. ويتأكد لنا هذا كل يوم حين نرى كيف تسوى المشاكل في المنطقة المحيطة بإيران، سواء في العراق أو أفغانستان، أو ما يحدث في دول أخرى في المنطقة. لا يقود التدخل العسكري إلا لسقوط عدد أكبر بكثير من القتلى ولمعاناة إنسانية».

وأكد لافروف ضرورة استئناف المحادثات بين بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة وألمانيا وإيران في أقرب وقت ممكن. بينما يقر مسؤولون أمنيون بارزون في روسيا بأن مخاوف الغرب تجاه البرنامج الإيراني مشروعة، ولكن موسكو تقول إنه ليس ثمة دليل دامغ على أن إيران تحاول تصنيع قنابل نووية. كما أن من شأن أي هجوم عسكري على إيران أن يقود على الأرجح إلى تدهور العلاقات بين الغرب وروسيا.

وفي ذات السياق، قال المتحدث باسم الخارجية الألمانية أندرياس بيشكه،: «إذا لم تف طهران بالتزاماتها بشأن الإفصاح عن حقيقة برنامجها النووي المثير للجدل، فإن ألمانيا تؤيد توسيع الضغط السياسي والدبلوماسي عليها». واصفا التقارير التي ذهبت إلى احتمال توجيه إسرائيل ضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية بأنها «تكهنات ترفض الحكومة الألمانية الخوض فيها». غير أن بيشكه رأى البرنامج النووي الإيراني مثار قلق كبير، وقال إن على طهران أن تثبت بشكل قابل للتصديق أنها ليست بصدد صناعة أسلحة نووية.

وتشير الصحافة الإسرائيلية منذ أسبوع إلى نقاش داخل الحكومة حول جدوى توجيه ضربات وقائية ضد منشآت نووية إيرانية. وحذر الرئيس الإسرائيلي شيمعون بيريز من احتمال شن هجوم عسكري على إيران «أقرب من الخيار الدبلوماسي».

ولم تخف واشنطن وحلفاؤها الغربيون نيتهم استخدام التقرير لتشديد عقوباتهم الفردية على إيران ومحاولة إقناع موسكو وبكين، اللتين كانتا متحفظتين حتى الآن، بتشديد العقوبات التي تبناها مجلس الأمن الدولي ضد إيران في أربعة قرارات منذ 2007.

إلا أن كثيرا من المحللين يتشككون في إمكانية فرض عقوبات أشد صرامة على طهران، نظرا لإحجام الصين وروسيا اللتين تتعاطفان تقليديا مع طهران، وتتمتعان بحق النقض «الفيتو» في مجلس الأمن، عن فرض عقوبات على قطاع النفط والغاز الإيراني.

وقال دبلوماسي غربي كبير، طلب عدم ذكر اسمه، لوكالة «رويترز» الإخبارية: «سيكون من الصعب جدا اتخاذ خطوة جديدة كبيرة على صعيد العقوبات في قطاع النفط والغاز، إذا استهدف قطاع النفط والغاز فسوف تكون هناك بالطبع معارضة من جانب الصين على وجه الخصوص وأيضا من روسيا». وذلك نظرا لاعتماد الصين الكبير على صادرات النفط الإيرانية لتوفير احتياجات اقتصادها المتنامي.

كما يعتقد المحللون أن شن غارة على المنشآت النووية الإيرانية قد يستفز طهران للقيام بعمل انتقامي ضخم، من شأنه أن يعرقل حركة الملاحة في الخليج ويعوق وصول إمدادات النفط والغاز لأسواق التصدير.

من جهة أخرى، أعلن وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه أن فرنسا طلبت من إيران التخلي عن برنامجها النووي، عشية تسليم الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرها في هذا الخصوص.. وقال في تصريح مقتضب صحافي «نعتبر أن على إيران التخلي عن البرنامج النووي الذي تطوره، وله أهداف عسكرية على الأرجح»، مضيفا: «علينا التحرك لتفادي عواقب قد تنجم عن تدخل عسكري».

وعوقبت إيران بالفعل بأربع جولات من عقوبات الأمم المتحدة بسبب المخاوف بشأن برنامجها النووي، الذي تقول طهران إنه «سلمي تماما»، بينما تضغط واشنطن من أجل إجراءات أكثر صرامة، كما حاولت روسيا الضغط على إيران لتكشف مزيدا من المعلومات بشأن نشاطها النووي لتهدئة المخاوف العالمية.

وعلى الجانب الآخر، هددت إيران الإسرائيليين والأميركيين بالرد في حال تعرضها لهجوم، مؤكدة نهجها المتشدد المعتاد في مواجهة الضغوط.. كما رفضت مسبقا الاتهامات الجديدة التي تستعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتوجيهها إليها بسبب برنامجها النووي المثير للجدل.

وحذر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الولايات المتحدة وإسرائيل من أي هجوم محتمل على منشآت نووية إيرانية، مؤكدا في مقابلة مع صحيفة «الأخبار» المصرية أن طهران قادرة على الصمود في وجههم.

وقال الرئيس الإيراني إن «إيران تزداد قدرة وتطورا، لذا استطاعت أن تدخل في طور المنافسة في العالم.. وبات الكيان الصهيوني والغرب - وتحديدا أميركا - يخشون قدرتها، لذا يحاولون حشد العالم لعملية عسكرية لإيقاف دورها».

وعلى الرغم من أن نجاد أوضح أن «إيران لا تمتلك قنبلة نووية، وإنما إسرائيل هي التي تمتلك ترسانة نووية قدرت بثلاثمائة رأس نووي.. فهي الشر الذي يشكل تهديدا للمنطقة بأسرها»، مؤكدا أن «كل ما تحرص عليه إيران هو الحصول على التقنية النووية لاستخدامها في الأغراض السلمية، وفقا لمعاهدة حظر الانتشار النووي التي وقعت عليها». إلا أنه حذر قائلا: «يجب أن يعلم المتغطرسون أن إيران لن تسمح لهم باتخاذ أي خطوة ضدها»، مضيفا: «الأميركيون يأملون ضرب إيران، ولكن لا يستطيعون.. ويجب على الجميع أن يعلم بأنه لم يحدث طوال التاريخ أن نجح أي عدو في مبتغاه ضد إيران».

وكان وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي قد قال الأسبوع الماضي، خلال زيارة إلى ليبيا، إن «إيران مستعدة للأسوأ»، محذرا واشنطن من «مواجهة مع إيران».

كما أكد رئيس هيئة أركان القوات الإيرانية، الجنرال حسن فيروز أبادي، الأسبوع الماضي، مجددا أن «إيران ستعاقب إسرائيل في حال تعرضها لهجوم»، وأن «الولايات المتحدة تعلم أن أي هجوم للنظام الصهيوني على إيران سيلحق به أيضا أضرارا خطيرة».

واستبقت طهران الاتهامات المرتقبة في تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتأكيدها أنها تستند إلى وثائق «مزورة» معروفة من فترة طويلة، وسبق أن ردت عليها طهران بالتفاصيل، كما أعلن صالحي قبل ذلك.

إلى ذلك، دعا رجل الدين الإيراني المحافظ البارز آية الله أحمد خاتمي مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية الياباني يوكيا أمانو إلى عدم التصرف «كأداة في أيدي الولايات المتحدة» ضد إيران.

وقال خاتمي في خطبة عيد الأضحى: «إذا كان أمانو سيتصرف كأداة في أيدي الولايات المتحدة من دون إرادة، وسيعمل ضد الشعب الإيراني عبر نشر أكاذيب وتقديمها على أنها وثائق، فإن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستفقد ما تبقى لديها من سمعة».

وفى السياق نفسه اكد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد من جديد الثلاثاء ان ايران "لا تحتاج الى القنبلة النووية" لمواجهة الولايات المتحدة وحلفائها بينما تستعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية لنشر تقرير يدعم شكوك الغربيين في النشاط النووي الايراني العسكري.

وقال احمدي نجاد في تصريحات بثها التلفزيون الحكومي ان "الولايات المتحدة التي تملك خمسة آلاف قنبلة ذرية تتهمنا بانتاج السلاح الذري لكن يجب ان يعرفوا اننا اذا اردنا قطع اليد التي اطالوها على العالم فلن نحتاج الى القنبلة النووية".

وتابع "يمكننا ان نحقق اهدافنا باستخدام الفكر والثقافة والمنطق"، متهما الولايات المتحدة بنهب ثروات الشعوب واهانتها.

واكد انه "اذا كانت الولايات المتحدة تريد المواجهة مع الشعب الايراني فستندم على ردنا".

من جانبه اعلن وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي الثلاثاء في يريفان انه ليس لدى الغربيين "اي دليل جدي" على وجود برنامج نووي عسكري في ايران.

وقال صالحي ردا على سؤال خلال مؤتمر صحافي حول التقرير المرتقب للوكالة الدولية للطاقة الذرية ان "لا دليل جديا على ان ايران تنتج قنبلة نووية"، بينما تفيد مصادر دبلوماسية غربية ان التقرير سيتضمن تفاصيل جديدة تدعم الشكوك حول وجود طموحات عسكرية في البرنامج النووي الايراني.

وقال صالحي في ختام لقاء مع نظيره الارمني ادوارد نالبانديان خلال زيارة الى يريفان عاصمة ارمينيا ان "الغرب والولايات المتحدة تمارس ضغوطا على ايران بدون امتلاك حجج جدية ولا ادلة".

واضاف "نكرر باستمرار اننا لن نصنع اسلحة نووية. موقفنا لطالما كان يقضي بعدم استخدام برنامجنا النووي لاهداف غير سلمية".

كما صرح وزير الدفاع الايراني الجنرال احمد وحيدي الثلاثاء ان التهديدات الاسرائيلية بمهاجمة منشآت نووية ايرانية هي "دعاية اعلامية"، مؤكدا في الوقت نفسه ان الجمهورية الاسلامية مستعدة للرد على اي تحرك عسكري.

وقال الجنرال وحيدي في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الطلابية ان "التهديدات الخطيرة لايران دعاية اعلامية وناجمة عن ضعف الغرب في مواجهة ايران".

واكد مجددا ان "القدرة الدفاعية لبلده بحرا وفي مجال الصواريخ محدثة ونحن قادرون على مواجهة اي تهديد".وقال الجنرال وحيدي ان "النظام الصهيوني يشهد انقسامات داخلية. الولايات المتحدة تشهد ازمات كثيرة مثل الحركة المناهضة لوول ستريت"، مؤكدا ان "التهديدات الغربية لنا ليست مهمة ونحن مستعدون لمواجهتها بقوة على كل حال".

من جانب آخر نقلت وكالة فارس للانباء الثلاثاء عن مسؤول عسكري ايراني رفيع تهديده بقتل عشرة ضباط اميركيين في العراق وافغانستان اذا ما اقدمت الولايات المتحدة على قتل ضابط ايراني، وذلك ردا على اقتراح لخبراء اميركيين بقتل مسؤولين عسكريين ايرانيين.

واكد الجنرال امير علي حجي زاده قائد القوة المجوقلة لحرس الثورة ان "حفنة من المسؤولين الاميركيين المعتوهين الذين اصيبوا على ما يبدو بمرض الزهايمر يهددون بقتل قادة حرس الثورة".

واضاف "يجب الا تنسوا ان القادة الاميركيين موجودون في افغانستان والعراق وفي البلدان الاخرى للمنطقة. فإذا قتلتم واحدا من ضباطنا فسنقتل عشرة من ضباطكم".

وكان خبراء عسكريون اميركيون اكدوا في اواخر تشرين الاول/اكتوبر خلال جلسة استماع في الكونغرس الاميركي ان على الولايات المتحدة قتل قادة من حرس الثورة.

وتساءل جايك كين القائد السابق لاركان جيش البر الاميركي "لماذا لا نقتلهم؟ قتل هؤلاء الاشخاص حوالي الف من ضباطنا. ولماذا لا نغتالهم؟ لا اقترح القيام بعمل عسكري، بل اقترح عمليات سرية".

من ناحية اخرى هون وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك الثلاثاء من التكهنات بأن إسرائيل توشك على توجيه ضربة عسكرية لمنشآت نووية إيرانية قائلا إنها لم تقرر الدخول في اي عملية عسكرية.

وأبلغ باراك راديو إسرائيل قبيل صدور تقرير الوكالة الذرية "الحرب ليست نزهة. ونحن نريد نزهة لا حربا."وتابع قائلا إن إسرائيل "لم تقرر بعد الدخول في أي عملية" وذلك بعد تكهنات سرت في وسائل إعلام إسرائيلية عن أنه ورئيس الوزراء بنيامين نتياهو قد اختارا هذا الخيار.

لكنه قال إنه يتعين على اسرائيل أن تستعد "لمواقف غير مريحة" وأن تتحمل مسؤولية أمنها بنفسها في نهاية الأمر. ومضى يقول إن كل الخيارات يجب أن تظل مفتوحة للحد من الطموح النووي لإيران.

وحول التقرير المنتظر للوكالة الذرية قال باراك "أعتقد أنه سيكون تقريرا قاسيا فعلا... هذا لا يحمل مفاجأة لاسرائيل.. نحن نتعامل مع هذه المسائل منذ سنوات."

وأضاف "نحن على الأرجح أمام آخر فرصة لفرض عقوبات دولية منسقة وفتاكة تجبر إيران على التوقف."بدوره دعا وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان في تصريحات نقلتها صحيفة معاريف الثلاثاء الى فرض عقوبات دولية "تشل" ايران.

وقال ليبرمان الاثنين امام اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية والدفاع التي تجري نقاشاتها في جلسات مغلقة ان على الاسرة الدولية ان تفرض عقوبات دولية "صارمة جدا تشل" ايران.

واوضح ليبرمان ان هذه العقوبات يجب ان تطال البنك المركزي الايراني وصادرات النفط الايرانية بعد نشر التقرير المقبل للوكالة الدولية للطاقة الذرية حول برنامج طهران النووي.

واضاف ليبرمان "اذا لم تتخذ الولايات المتحدة تدابير لفرض مثل هذه العقوبات الصارمة على ايران، هذا يعني ان الاميركيين والغرب يقبلون بدولة ايرانية نووية".

على صعيد آخر حذر وزير الخارجية الألمانية جيدو فيسترفيلله إيران من أن تتسلح نوويا وقال في تصريح للقناة الأولى بالتلفزيون الألماني "ايه ار دي" صباح الثلاثاء:"في حالة استمرار تصعيد الأمور وفي حالة ذكر التقرير (تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية) أن إيران مستمرة في هذه البرامج فإننا سنمهد في أوروبا أيضا لجولة جديدة من العقوبات".

وفي الوقت ذاته حذر فيسترفيلله في تصريح لصحيفة "هامبورجر ابندبلات" الصادرة من توجيه ضربة عسكرية لإيران على خلفية برنامجها النووي قائلا:"أحذر من طرح خيارات عسكرية، هذه مناقشات تعزز القيادة الإيرانية أكثر مما تضعفها..".

الى ذلك قرر البيت الأبيض تمديد حالة الطوارئ تجاه إيران لمدة سنة إضافية، والتي كانت أعلنت في 14 تشرين الثاني/نوفمبر 1979.

وأصدر البيت الأبيض بيانا أوضح فيه ان "أوباما أبلغ الكونغرس بتمديد حالة الطوارئ تجاه إيران"، مشيرا الى انه "في 14 تشرين الثاني/نوفمبر 1979، بموجب الأمر التنفيذي 12170، أعلن الرئيس الأميركي حالة طوارئ وطنية تجاه إيران،.. للتعامل مع التهديد الغريب والاستثنائي للأمن القومي والسياسة الخارجية واقتصاد الولايات المتحدة بسبب الوضع في إيران".

وأضاف البيان انه "بما ان علاقاتنا مع إيران لم تعد إلى طبيعتها، وما زالت عملية تطبيق الاتفاقات معها مستمرة.. ستستمر حالة الطوارئ المعلنة إلى ما بعد 14 تشرين الثاني/نوفمبر 2011".

وأعلن الأمين العام لحلف الأطلسي، أندرس فوغ راسموسن، أن الحلف لا ينوي التدخل في إيران، ويدعم التوصل إلى حل دبلوماسي للخلاف النووي، وذلك بعد أنباء عن مشاورات في إسرائيل لشن هجوم ضد الجمهورية الإسلامية.

وقال راسموسن: «أؤكد أن الحلف الأطلسي ليس له أي نية في التدخل في إيران، والحلف ليس ضالعا في أي تحالف يتعلق بالمسألة الإيرانية».

وأضاف: «نحن ندعم مسار الجهود الدولية التي تسعى إلى التوصل لحلول سياسية ودبلوماسية للمشكلة الإيرانية»، داعيا إيران إلى تطبيق قرارات مجلس الأمن، المطالبة بوقف النشاطات النووية. وتزايدت التكهنات مؤخرا بعد نشر تقارير إعلامية عن نية إسرائيل ضرب المنشآت النووية الإيرانية التي تلقى تأييد البعض ومعارضة آخرين في الحكومة الإسرائيلية.

وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع إيهود باراك، ووزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، يؤيدون «الخيار العسكري»، بينما يرى وزراء آخرون ومسؤولو الدفاع أنه يجب فرض مزيد من العقوبات الاقتصادية الدولية للضغط على طهران.

وذكرت صحيفة «غارديان» البريطانية أن القوات المسلحة البريطانية تعد خططا طارئة لمواجهة التطورات، في حال قررت الولايات المتحدة اللجوء لعمل عسكري ضد إيران.

ونقلت الصحيفة عن مصادر في وزارة الدفاع، لم تكشف هويتها أنها تعتقد أن واشنطن قد تعجل في خطط شن ضربات صاروخية على منشآت إيران، وربما تطلب مساعدة الجيش البريطاني.

إلى هذا غابت السياسة والبؤر الساخنة من سوريا إلى فلسطين وتتمات «الربيع العربي» عن البيان الختامي لقمة العشرين الذي صدر في ختام أعمالها والذي ركز على المسائل المالية والاقتصادية وكيفية مداواتها.

غير أن السياسة لم تغب عنه لا في اللقاءات الثنائية بين كبار العالم في هذه القمة التي جمعت الدول الخمس الكبرى دائمة العضوية في مجلس الأمن وأعضاء مجموعة الثماني الاقتصادية للبلدان الأكثر تصنيعا وقادة الدول الناشئة التي يتعاظم دورها على المسرح العالمي، ولا في اللقاءات الهامشية.

وكان الملف النووي الإيراني الأبرز الذي طفا على سطح المناقشات في مدينة كان لليوم الثاني على التوالي فيما تتواتر المعلومات عن «تحضيرات» إسرائيلية لتوجيه ضربة للمنشآت النووية الإيرانية.

وعاد الرئيس ساركوزي في مؤتمره الصحافي الختامي للبرنامج النووي الإيراني مستبعدا حصول مثل هذه الضربات في الوقت الحاضر. وقال الرئيس الفرنسي ردا على سؤال: «الحديث عن ضربات وقائية فيه تسرع. الأمور لا تحصل بهذه الطريقة. هناك أولا الحوار وعندما يصل الحوار إلى طريق مسدود، هناك العقوبات. وإذا لم تكن هذه العقوبات كافية، (يجب اتخاذ) عقوبات إضافية. ثم إن الأسرة الدولية لا يمكن أن تحل كل المشاكل باللجوء إلى السلاح» في إشارة واضحة إلى التدخل العسكري الدولي في ليبيا وقبله في ساحل العاج.

واستطرد الرئيس الفرنسي متحدثا عن التدخل العسكري: «هذه الأمور خطيرة ولا يمكن بحثها بهذه السهولة بين رؤساء الدول». وأضاف ساخرا: «لا نقول لبعضنا: انظر، ما رأيك في ضربة وقائية؟!». غير أن ساركوزي لم يستبعد في المطلق مهاجمة إيران، إذ أكد أن «الحالة الوحيدة» التي «تبرر» مثل هذا الأمر هي «إذا كانت إسرائيل مهددة في كيانها». وفي هذه الحالة، فإن فرنسا «لن تقف مكتوفة الأيدي».

وليس الموقف الفرنسي جديدا، فسبق لساركوزي أن عبر عنه في لقائه السفراء الفرنسيين حول العالم نهاية أغسطس (آب) الماضي.

وكما فعل الرئيس أوباما، فقد هاجم ساركوزي رغبة إيران في امتلاك السلاح النووي. وليس لباريس، وفق ما يعبر عنه مسؤولوها، «أي شك» في أن الغرض الحقيقي للبرنامج النووي الذي تؤكد إيران أنه سلمي وهدفه إنتاج الطاقة وتحضير البلاد لما بعد مرحلة النفط، هو عسكري.

وفي نظر الرئيس الفرنسي، فإن «رغبة إيران المهووسة بالحصول على النووي العسكري انتهاك واضح لكل القواعد الدولية، وفرنسا تدين بشدة عدم احترام إيران لهذه القواعد الدولية».

وكان الرئيس الأميركي أعرب عن التوافق التام بين باريس وواشنطن في ممارسة «ضغوط لا مثيل لها» على إيران لدفعها للتخلي عن برنامجها النووي.

وتأتي إعادة البرنامج النووي الإيراني إلى واجهة الأحداث قبيل نشر الوكالة الدولية للطاقة، الأسبوع المقبل، تقريرا عن هذا الملف.

وتجهد مجموعة «5 زائد واحد» (أي الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا) في إعادة وصل المباحثات المتوقفة مع إيران منذ بداية العام الجاري ولكن دون طائل. وترى مصادر فرنسية رسمية أن إيران «استفادت من اندلاع (الربيع العربي)» ومن الحرب في ليبيا حيث حرفت الأنظار عن هذا الملف.

غير أن اقتراب نشر التقرير الدولي والأخبار المسربة عمدا من إسرائيل عن تحضيرات لهجوم استباقي على المنشآت الإيرانية أعادته إلى الواجهة في لعبة الضغوط المتبادلة بين الدول الغربية وإيران.

الى ذلك قال مسؤول عسكري أميركي رفيع المستوى (الجمعة) إن إيران هي أكبر تهديد عسكري للولايات المتحدة في الشرق الأوسط متجاوزة تنظيم القاعدة.

وقال المسؤول، مشترطا عدم الكشف عن اسمه، أكبر تهديد للولايات المتحدة ولمصالحنا ولأصدقائنا هو إيران. وأضاف المسؤول الذي كان يتحدث في منتدى في واشنطن، أنه رغم ذلك لا يعتقد أن إيران ترغب في إشعال صراع، وأنه لا يعلم ما إذا كانت الجمهورية الإسلامية قررت صنع سلاح نووي.

من جانبها، أكدت الخارجية الألمانية، ضرورة حل مشكلة البرنامج النووي الإيراني بالطرق الدبلوماسية. وقال أندرياس بيشكه، المتحدث باسم الخارجية الألمانية، إنه لا يمكنه التعليق على ما أوردته تقارير إعلامية حول خطط لتوجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية.

وقال المرشح الرئاسي الجمهوري ريك بيري إنه إذا أصبح رئيسا للولايات المتحدة فسيؤيد ضربة جوية إسرائيلية إلى إيران إذا كانت هناك أدلة على أن طهران تقترب من امتلاك سلاح نووي. وأضاف حاكم ولاية تكساس قائلا في مقابلة مع شبكة تلفزيون «سي إن إن» أذيعت يوم الخميس، «بالطبع نحن سندعم إسرائيل. وقد قلت إننا سندعم إسرائيل بكل طريقة في استطاعتنا سواء كانت دبلوماسية أو سواء كانت عقوبات اقتصادية أو عمليات علنية أو سرية.. بما في ذلك العمل العسكري».

وتشهد حملة بيري تراجعا بعد صعود سريع إلى صدارة استطلاعات الرأي عندما دخل السباق على الفوز بترشيح الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية التي ستجري في 2012. ومن المقرر أن يختار الحزب مرشحه في أغسطس (آب).

فى إسرائيل وبين استطلاع للرأي نشرته صحيفة «هآرتس»، أن 41% من الإسرائيليين يعتقدون أنه على إسرائيل أن تهاجم المنشآت النووية الإيرانية، مقابل معارضة 39%، في حين أن 20% أجابوا بأنهم لا يعرفون كيف يحددون موقفهم.

وقد أجري هذا الاستطلاع على خلفية التقارير التي نشرت في وسائل الإعلام في الأيام الأخيرة حول هجوم إسرائيلي محتمل على إيران، وفي أعقاب التقارير التي أشارت إلى أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يحاول تجنيد غالبية وزارية مؤيدة لشن الهجوم، بعد أن كانت وسائل الإعلام قد انتقده على اتخاذ قرار في موضوع خطير كهذا خلال اجتماعات بأربع عيون بينه وبين وزير دفاعه إيهود باراك.

وبحسب الاستطلاع فإن 52% من الإسرائيليين يثقون بالقرارات التي يتخذها نتنياهو وباراك بشأن إيران، في حين قال 37% إنهم لا يثقون بقراراتهما.

وكان النقاش المحتدم في الحلبة السياسية والإعلامية في إسرائيل حول الموضوع الإيراني قد اتخذ، منحى جديدا في أعقاب تصريحات نتنياهو والكثير من وزرائه، التي تهاجم الصحافة على «خروجها بشكل عديم المسؤولية تناقش قضية استراتيجية خطيرة كهذه» وتهاجم عددا من كبار القادة العسكريين (وخصوصا الجنرال مائير دجان، الرئيس السابق لجهاز «الموساد»)، الذين اعترضوا علنا على مهاجمة إيران وقالوا إن مثل هذا الهجوم لن يحقق أي نتيجة تستحق الحرب وويلاتها. وبدا من أحاديثهم وكأن الجنرالات والصحافيين يسربون أسرارا عسكرية حساسة.

وقد ردت الصحافة الإسرائيلية، كلها على هذا الاتجاه بهجوم كاسح على الحكومة ورئيسها. فذكرتهم بأن أول من بادر إلى طرح الموضوع على النقاش الجماهيري هو رئيس الوزراء، نتنياهو، الذي بدأ يتحدث عن ضرورة طرح الخيار العسكري ضد إيران منذ يومه الأول في رئاسة الحكومة سنة 2009. ولم يبق منبرا دوليا أو محليا إلا واستخدمه للحديث عن هذا الخيار. وهو الذي سمح بنشر تحذيرات دجان، في مايو (أيار) الماضي، والذي قال يومها أن نتنياهو وباراك ينويان القيام بمغامرة جنونية ضد إيران.

وحسب إيتان هابر، المحرر السياسي لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، فإن كل ما نشر عن نية نتنياهو وباراك في الصحافة الإسرائيلية عبر امتحان الرقابة العسكرية الإسرائيلية. وقد أجازت الرقابة هذا النشر من دون أي اعتراض أو تحفظ.

واستخفت الصحافة الإسرائيلية بما نشر عن تعليمات أصدرها نتنياهو إلى رئيس «الشاباك»، (جهاز المخابرات العامة)، يورام كوهين، بالتحقيق في مصادر التسريب بشأن الهجوم الإسرائيلي المحتمل على إيران. وذكرت بأن «ابن المؤسسة الأمنية»، رئيس الموساد السابق مائير دغان، ورئيس «الشاباك» السابق يوفال ديسكين، كانا من بين أول من حذر من مغامرة نتنياهو وباراك.

وكان من اللافت أن دجان تحدى نتنياهو، عندما قال في محاضرة في تل أبيب، إنه مستعد للمثول أمام القضاء إذا كانوا يتهمونه بتسريب المعلومات. وقال: «نتنياهو وباراك، ولحسابات داخلية وخارجية هما اللذان يسربان المعلومات حول الهجوم على إيران».

وشككت صحيفة «هآرتس»، في حقيقة النشر عن النية ضرب إيران وقالت في مقال نشر على صدر صفحتها الأولى، إنه من غير المستبعد أن تكون كل هذه الضجة حلقة في مسلسل حرب الأعصاب. وإنه «ليس بالضرورة أن تكون هذه نيات حربية فعلية، إنما استهدفت إحداث حراك دبلوماسي متجدد ضد إيران، يفضي إلى تشديد العقوبات أكثر وأكثر».

وحذرت الصحيفة من أن لعبة نتنياهو وباراك هذه قد تكون مدمرة أكثر من الهجوم نفسه، فهما يثيران أجواء حربية بمجرد حديثهما عن الخيار العسكري. فإذا كانا يقصدان التوجه للحرب، عليهما أن يعدا الجيش لذلك بهدوء تام وتوفير عنصر المفاجأة، لأن هجوما كهذا سيكون بالغ التعقيد عسكريا. وإذا لم يكونا قد أعدا الجيش لهجوم كهذا، فإن الحديث عن الهجوم وما يتبعه من نقاشات محلية وخارجية من شأنهما لإثارة أجواء حساسة، تجعل الانتقال من الكلام إلى الأفعال سهلا جدا. وعندها قد تقع حرب لم يستعدوا لها بشكل جيد. وباراك معروف بورطاته في العمليات الكبرى والمعقدة.

ورأى مراقبون سياسيون أن مثل هذه الحرب تحتاج ليس فقط للإعداد العسكري، بل أيضا السياسي.

وتساءل المدير العام الأسبق لوزارة الخارجية، د. ألون لئيل: «كيف يمكن أن تشن حرب على إيران وأنت تقيم علاقات سيئة مع الولايات المتحدة ومع تركيا ومع العالم العربي؟ فمن أي سماء ستمر حتى تصل إلى إيران؟ وأي مياه إقليمية في الخليج تستقبل غواصاتك وسفنك الحربية؟ وهل أنت تملك كل الأسلحة الضرورية لهجوم كهذا؟».