الأمير سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع:

سيرة حافلة بالإنجاز والعطاء في جميع المجالات

الأمير سطام بن عبد العزيز رجل خبرة ودراية وتاسع أمير لمنطقة الرياض

الأمير خالد بن سلطان نائب وزير الدفاع مقاتل تميز بدوره في خدمة السعودية والمنطقة

الأمير فهد بن عبد الله الطيار الحربي والخبير الاسترايتجي في جميع المجالات

الأمير سعود بن نايف سجل حافل بالنجاح سياسياً واقتصادياً

الأمير محمد بن سعد نائب أمير الرياض نقلات نجاح من إمارة القصيم إلى الداخلية إلى الرياض

في الخامس من شهر شوال من عام 1354هـ دوت في قصر الحكم بالرياض الذي ارتبط ارتباطا وثيقا بمؤسسي الدولة السعودية الثانية والثالثة الإمام تركي بن عبد الله، والملك عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل، صرخة معلنة عن قدوم الأمير سلمان بن عبد العزيز، وفي هذا القصر عاش الأمير الصغير طفولته المبكرة في أحضان والديه (الملك عبد العزيز والأميرة حصة بنت أحمد السديري).

وقد أحسن والداه تربيته مثل باقي إخوته وتشرب في سن مبكرة أخلاقيات العرب وفروسيتهم، ولم يدر بخلد الذين فرحوا بقدوم «سلمان» أنه سيكون بعد عقدين من ولادته أميرا لعاصمة الدولة التي شهدت أحداثا تاريخية مهمة، وأن الأمير الصغير سيقود المدينة إلى آفاق من التطور والتنمية على مدى أكثر من نصف قرن، بل إن الأمير سلمان قاد المدينة - يعضده نائبه الأمير سطام بن عبد العزيز - إلى تحقيق قفزات تنموية مذهلة في هذه المدينة الداخلية التي تقع في عمق الجزيرة العربية بعيدة نسبيا عن مراكز الكثافات السكانية العالية، والمدن التجارية المشهورة أو ذات الموقع الاستراتيجية.

غير أن الرياض ومنذ إعلانها عاصمة للبلاد قبل 80 عاما أخذت تتبوأ مكانة دولية مرموقة، فالحضور الدولي لمدينة الرياض يتزايد بوتيرة متصاعدة، والأهمية الاستراتيجية الدولية لها تتخذ أنماطا سياسية واقتصادية وثقافية كبيرة، وقد ظهر الحضور الدولي والمكانة التي عليها الرياض جليا في التأثير الذي تتمتع به المدينة في المحافل الدولية على المستوى السياسي، حيث تعد الرياض أحد مراكز صناعة القرار السياسي على المستوى الإقليمي، والعربي، والإسلامي، والعالمي، وعلى المستوى الاقتصادي، كأحد أهم الأسواق التي تهتم بها الشركات الدولية، وكبار المصنعين العالميين، وعلى المستوى الثقافي بتأثيرها في الأجواء الثقافية الاجتماعية في النطاق العربي الإسلامي.

ولد الأمير سلمان بن عبد العزيز النجل الـ 25 للملك المؤسس في ترتيب أبنائه في قصر الحكم بالرياض عام 1354هـ، وعاش في هذا القصر الذي احتضن ملوكا وأمراء مع والديه وإخوانه، وتربى أحسن تربية، وعندما بلغ سن التاسعة عشرة صدر أمر ملكي بتعيينه أميرا لمنطقة الرياض بالنيابة وذلك في الحادي عشر من شهر رجب عام 1373هـ، وفي الخامس والعشرين من شعبان من عام 1374هـ صدر الأمر الملكي بتعيين الأمير سلمان بن عبد العزيز أميرا لمنطقة الرياض بمرتبة وزير، ولعلها مصادفة أن يعود الأمير سلمان لذات القصر الذي ولد فيه لكنه هذه المرة يعود أميرا لعاصمة بلاده ويمارس سلطاته كحاكم إداري من ذات القصر.

وحفلت سيرة الأمير سلمان بالعديد من الأعمال والمناصب الرسمية، فهو رئيس اللجنة الرئيسية لجمع التبرعات للجزائر، ورئيس لجنة التبرع لمنكوبي السويس، ورئيس اللجنة الشعبية لمساعدة مجاهدي فلسطين، ورئيس اللجنة الشعبية لمساعدة أسر شهداء الأردن، ورئيس اللجنة الشعبية لإغاثة منكوبي باكستان، رئيس اللجنة الشعبية لدعم المجهود الحربي في مصر، ورئيس اللجنة الشعبية لدعم المجهود الحربي في سوريا، رئيس الهيئة العامة لاستقبال التبرعات للمجاهدين الأفغان، والرئيس الأعلى لمعرض المملكة يبن الأمس واليوم، ورئيس اللجنة المحلية لإغاثة متضرري السيول في السودان، ورئيس اللجنة المحلية لجمع التبرعات لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، ورئيس اللجنة المحلية لعون وإيواء ومساعدة الكويتيين إثر الغزو العراقي، ورئيس اللجنة المحلية لتلقي التبرعات لمتضرري فيضانات بنغلاديش، ورئيس الهيئة العليا لجمع التبرعات للبوسنة والهرسك، ورئيس الهيئة العليا لجمع التبرعات لمتضرري الزلزال في مصر، ورئيس اللجنة العليا، واللجنة التحضيرية للاحتفال بمرور مائة عام على تأسيس المملكة، ورئيس اللجنة العليا بمنطقة الرياض لجمع التبرعات لانتفاضة القدس، وأمير منطقة الرياض، ورئيس مجلس منطقة الرياض، ورئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، ورئيس اللجنة العليا للمشاريع والتخطيط بمدينة الرياض، ورئيس اللجنة التنفيذية العليا لتطوير الدرعية، ورئيس اللجنة المشرفة على تطوير متنزه الثمامة، ورئيس مجلس إدارة مكتبة الملك فهد الوطنية، ورئيس مجلس إدارة دارة الملك عبد العزيز، وأمين عام مؤسسة الملك عبد العزيز الإسلامية، والرئيس الأعلى لمركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة، والرئيس الشرفي لمركز الأمير سلمان الاجتماعي، ورئيس شرف مجلس إدارة شركة الرياض للتعمير، ورئيس جمعية البر بالرياض، والرئيس الفخري للجنة أصدقاء المرضى بمنطقة الرياض، والرئيس الفخري للجنة أصدقاء الهلال الأحمر بمنطقة الرياض، والرئيس الفخري لمشروع الشيخ بن باز الخيري لمساعدة الشباب على الزواج، ورئيس مجلس إدارة مشروع الأمير سلمان للإسكان الخيري، ورئيس مجلس إدارة مؤسسة الرياض الخيرية للعلوم، ورئيس الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام بمنطقة الرياض، ورئيس جمعية رعاية مرضى الفشل الكلوي بمنطقة الرياض، والرئيس الفخري لجمعية الأمير فهد بن سلمان لأمراض الكلى، والرئيس الفخري لمؤسسة الشيخ عبد العزيز بن باز الخيرية، والرئيس الفخري للجمعية التاريخية السعودية.

قاد الأمير سلمان بن عبد العزيز منذ 57 عاما، التحول الذي طرأ على مدينة الرياض التي تعد أسرع مدن العالم نموا ووصل عدد سكانها إلى أكثر من 5 ملايين نسمة، حيث تحولت الرياض خلال أكثر من نصف قرن من بلدة صغيرة تحيطها الأسوار إلى مدينة عصرية وأضحت إحدى الحواضر ذات التأثير الاجتماعي والسياسي والاقتصادي خلال العصر الحالي ليس على المستوى المحلي فحسب بل على المستوى الإقليمي والدولي.

وتجاوزت مساحة الرياض كثيرا من الدول حيث تبلغ مساحتها أكثر من ثلاثة أضعاف مساحة سنغافورة على سبيل المثال، حيث تبلغ مساحة نطاق العاصمة السعودية العمراني أكثر من ألفي كيلومتر مربع، وتجاوز سكان الرياض الملايين الخمسة في الوقت الحالي بعد أن كان عدد سكانها في عام 1862م لا يتعدى الثمانية آلاف نسمة، في حين يتوقع أن يصل عدد سكان المدينة بعد عقد وبالتحديد في عام 2020م إلى نحو عشرة ملايين نسمة، وقاد الأمير سلمان بن عبد العزيز الذي تولى إمارة المنطقة قبل 57 عاما العاصمة السعودية إلى آفاق رحبة وإنجازات غير مسبوقة في المدن الحديثة، حيث دفع عشقه الخاص للرياض لتكون مدينة متميزة وعروسا وسط الصحراء.

وقبل أكثر من ربع قرن من اليوم وفي كلمات تؤكد الارتباط العميق لسلمان بن عبد العزيز بالرياض، قال قائد تحول المدينة عن ذلك: «لا أتخيل نفسي بعيدا عن مدينة الرياض حتى لو لم أكن موجودا فيها، فالرياض بالنسبة لي الوطن والتاريخ، الماضي والحاضر والمستقبل والأمل، منها قام والدي المغفور له الملك عبد العزيز بوثبته العملاقة الكبرى التي غيرت مجرى تاريخ الجزيرة العربية حينما وحّد شتات هذه الأقاليم التي لعب الجهل والتخلف والإقليمية أدوارا كبيرة في تمزيقها وتفريقها حتى جاء البطل، ليصنع من هذه الأقاليم أعظم وأقوى وحدة في تاريخ العرب الحديث، فيها ولدت وترعرعت وتربيت على يد الملك العظيم الذي غرس في قلبي وقلوب أبنائه حب الوطن والتفاني من أجله، عشت زهرة الشباب وأنا أرى وألمس حكمة القائد وحسن أدائه وعلو مكانته محليا ودوليا حتى أثر ذلك في نفسي، وتعلمت من سيرته الكثير، تسلمت مسؤولية إمارتها منذ أكثر من ثلاثين عاما، وشهدت خطواتها خطوة خطوة، وتسلمت مسؤولية تطويرها، وخلال هذه المدة الطويلة تابعت سياسة التطوير، وكان لي شرف الوقوف على تنفيذها، وشهدت كل خطوة حضارية خطتها مدينة الرياض، ومن هنا يصعب عليّ أن أفكر أن أكون بعيدا عنها حتى لو كنت خارجها، عندما أكون خارج المدينة، داخل المملكة أو خارجها، فأنا أعيش معها ولها. وفي الحقيقة فأنا عندما أغيب عنها أظل أتخيلها، أعمالها، تصريف شؤونها، شوارعها، حدائقها، ملاعب الأطفال فيها، مدارسها، مستشفياتها، كل شؤونها، كل ركن أو زاوية فيها تعيش معي في تفكيري، في قلبي، في جوارحي، أحس أنني موجود في كل زاوية من زواياها، وأنني أتابع خطوة خطوة كل حركة فيها وكل مشروع، يدفعني الحب لها ولأهلها ولولاة الأمر فيها، فهي الرياض مدينتي وهي الرياض عاصمة المملكة الحبيبة. وكل قرية ومدينة في بلادي عزيزة وغالية، ولها في نفسي أسمى مكانة وأرفع موقع، إن مسؤولا بمثل مسؤوليتي لا يستطيع ولو للحظة أن يكون جسمانيا غائبا عنها، فهي تعيش معي وأعيش معها، وهي أمام عيني في كل لحظة، وإذا اضطرتني ظروفي إلى مغادرتها مدة تقصر أو تطول فأنا دائم التفكير فيها ولها كثير من الشوق، وأنا حريص على سرعة العودة لمتابعة شؤونها والإشراف على تطويرها عن قرب ومعالجة الأمور فيها».

ورغم أن الأمير سلمان بن عبد العزيز عزف عن التأليف مع أنه يملك رصيدا معرفيا ضخما في كل المجالات، ويعد ذاكرة الوطن، مما جعله ملهما للعديد من المؤلفين، إلا أنه دخل مؤخرا عالم التأليف، إذ رأت دارة الملك عبد العزيز التي يرأس الأمير مجلس إدارتها أهمية توثيق محاضرة ألقاها عن إنسانية والده الملك المؤسس وطباعتها في كتاب، وقدم فيها الأمير سلمان بن عبد العزيز رئيس مجلس إدارة دارة الملك عبد العزيز صورا حية لمواقف تاريخية وجوانب إنسانية من شخصية الملك عبد العزيز، كما قدم نماذج متعددة للفكر التربوي، الذي حرص عليه الملك المؤسس عند تربية أبنائه وجميع أفراد أسرته، معرجا على الحديث عن أساس الدولة السعودية وجهود الملك في تأسيس أول وحدة عربية في جزيرة العرب بعد دولة الإسلام الأولى.

وأفاض في الحديث عن مواقف للملك المؤسس تعكس الإيمان الصادق الذي اطمأن في قلب الملك، وروح العدل التي سادت كل نوازع، ويد الجود التي اكتست بها هباته الوافرة.

وأورد الأمير سلمان في كتابه «ملامح إنسانية من سيرة الملك عبد العزيز» سجلتها ذاكرته عن والده الملك، والمربي الفاضل والقدوة الحسنة، فأراد إظهارها لتظل منارات هادية للأجيال الآتية، ولتكون قصصا تروى عن شخصية المؤسس، الذي قد ملأ اليقين قلبه فأصبح ملكا في كل خصلة من خصال الخير وشمائل الوفاء.

ويجلس الأمير سطام بن عبد العزيز، الذي صدر أمر ملكي بتعيينه أميرا لمنطقة الرياض، على كرسي إدارة الحكم في المنطقة، كتاسع أمير لها، وهو صاحب الخبرة الإدارية التي اكتسبها من خلال دراسته في أرقى الجامعات البريطانية والأميركية.

وتعاقب على إمارة منطقة الرياض، خلال أكثر من 8 عقود مضت، 8 شخصيات، قبل أن يصدر أمر ملكي بتعيين الأمير سطام في هذا المنصب، حيث تعاقب على إمارة منطقة الرياض كل من: محمد بن سعد بن زيد (1929 إلى 1936)، والأمير ناصر بن عبد العزيز (1937 إلى 1947)، والأمير سلطان بن عبد العزيز (1947 إلى 1952)، والأمير نايف بن عبد العزيز (1952 إلى 1955)، والأمير سلمان بن عبد العزيز (فترتين.. الأولى 1955 إلى 1960، والثانية 1963 حتى 2011)، والأمير فواز بن عبد العزيز (1960 إلى 1961)، والأمير بدر بن سعود بن عبد العزيز (1961 إلى 1963).

ونتيجة لخبرة الأمير سطام الإدارية التي امتدت لأكثر من 45 عاما، منذ التحاقه بالعمل كوكيل لإمارة منطقة الرياض، ثم عمل نائبا، فقد أهلته تلك الخبرة لحمل وشاح الملك عبد العزيز من الطبقة الأولى، الذي يعد أعلى وساما في بلاده، كما منحته جامعة سان دييغو الأميركية التي حصل منها على درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال، الدكتوراه الفخرية.

وخلال العامين الماضيين، اللذين قضاهما الأمير سلمان بن عبد العزيز، وزير الدفاع الجديد، إلى جوار شقيقه الأمير الراحل سلطان بن عبد العزيز في رحلتيه العلاجيتين، كان أمير منطقة الرياض الجديد، يتولى مهام إمارة المنطقة بالنيابة، وترأس خلال تلك الفترة العديد من الاجتماعات المهمة المتعلقة بالرياض العاصمة والمنطقة بشكل عام، من النواحي التخطيطية والمرورية والبيئية والخدماتية.

ويعد الأمير سطام بن عبد العزيز، النجل الثلاثين للملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، وحظي بثقة كبيرة في وقت مبكر من حياته وهو ما حدا بتعيينه وكيلا لإمارة منطقة الرياض، في عهد الملك الراحل فهد بن عبد العزيز، أيام كان وزيرا للداخلية في السعودية.

ولد الأمير سطام بن عبد العزيز، في مدينة الرياض، في عام 1941، وبدأ دراسته الأولى في مدرسة الأمراء بالرياض التي أنشأها الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، ثـم التحق بمعهد الأنجال المعروف حاليا بمعهد العاصمة النموذجي.

وانتقل الأمير الجديد لمنطقة الرياض، للدراسة ما بين عامي 1960 و1961م في الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا، قبل أن يحصل على درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال من جامعة سان دييغو الأميركية عام 1965.

التحق الأمير سطام بن عبد العزيز بالعمل في إمارة منطقة الرياض عام 1968 كوكيل لأمير الرياض، كما حصل على الدكتوراه الفخرية من جامعة سان دييغو بتاريخ 25 مايو (أيار) 1975م.

عاد لبلاده بعد انتهاء دراسته في أميركا، ورشح من قبل الملك الراحل فهد بن عبد العزيز أيام كان وزيرا للداخلية، ومن الأمير سلمان بن عبد العزيز أيام كان أمير منطقة الرياض.

وقبل 33 عاما، عين الأمير سطام بن عبد العزيز، نائبا لأمير منطقة الرياض، واستمر في هذا المنصب، وعين بمرتبة الوزير على نفس المنصب قبل 12 عاما.

وتولى الأمير سطام بن عبد العزيز، رئاسة العديد من الهيئات والمجالس واللجان ذات الطابع الخدمي والإنساني والإغاثي، فهو: نائب رئيس مجلس منطقة الرياض، ورئيس لجنة إطلاق سراح السجناء المعسرين، ونائب رئيس اللجنة العليا للسعودة، ونائب رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، ونائب رئيس مجلس إدارة مصلحة المياه والصرف الصحي بمنطقة الرياض، ونائب رئيس مجلس إدارة جمعية البر بالرياض، ونائب رئيس لجنة مشروع الأمير سلمان للإسكان الخيري، ونائب رئيس مبرة بن باز لمساعدة الشباب على الزواج، ونائب رئيس مجلس جمعية رعاية الأيتام بمنطقة الرياض، ورئيس اللجنة المحلية لجمع التبرعات لمسلمي كوسوفا والشيشان بمنطقة الرياض، ونائب رئيس لجنة الدفاع المدني، ونائب الرئيس الفخري للجنة أصدقاء المرضى بمنطقة الرياض، ونائب رئيس جمعية رعاية مرض الفشل الكلوي بمنطقة الرياض.

الأمير سطام بن عبد العزيز، متزوج من الأميرة شيخة بنت عبد الله بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود، ولديهما الأميرة هالة، والأمير عبد العزيز، والأميرة نجلاء، والأمير فيصل.

وشارك الأمير سطام بن عبد العزيز، أخاه الأمير سلمان بن عبد العزيز، في النقلة الحضارية التي حققتها العاصمة ومحافظاتها، من خلال عدد من الأذرع التطويرية المساندة في تطوير العاصمة السعودية، مثل مجلس منطقة الرياض، والهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، واللجنة العليا للسلامة المرورية، وغيرها من القطاعات الخدمية التي حظيت بدعم كبير، ونقلة مؤسساتية حولت المدينة إلى عنصر جذب في شتى مجالات الحياة.

ويتبع منطقة الرياض، وفق نظام المناطق، عدد من المحافظات، أبرزها: الأفلاج، وحوطة بني تميم، والخرج، والدرعية، والدوادمي، والزلفي، وشقراء، والقويعية، والمجمعة، ووادي الدواسر، وثادق، والحريق، وحريملاء، ورماح، والسليل، وضرما، وعفيف، والغاط، والمزاحمية، كما يتبع مقر الإمارة والمحافظات مئات المراكز يقدر عددها بنحو 440 مركزا.

وتحظى المحافظات والمراكز التابعة لمنطقة الرياض، باهتمام كبير من إمارة المنطقة، من خلال ممثلي الإمارة والمسؤولين عن تلك المحافظات والمراكز، والذين يقومون بدورهم بالرفع عن كل الاحتياجات الخاصة بالمحافظات والمراكز.

وتاريخيا، يعد أمير المنطقة، وعلى نطاق أدنى أمير المدينة أو القرية، هو الحاكم الإداري، والمسؤول الأول عن جميع أمورها الداخلية، وإليه يرجع القاضي أو المسؤول المالي، كما كان يشرف على تنفيذ الأمور الشرعية وتطبيق الأنظمة والتعليمات التي تصدر إليه من ولي الأمر، ولم يكن الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، في بادئ الأمر يحتاج إلى تعيين أمير في الرياض، عندما كان موجودا، إذ يقوم شخصيا بمهام الإمارة في الرياض، علاوة على تسيير أمور الحكم في البلاد، وفي حالة غيابه يقوم بمسؤولية الإمارة الإمام عبد الرحمن بن فيصل، وبعد وفاة الإمام تولى الإمارة لفترة يسيرة الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن تركي (ابن عم الملك المؤسس)، وبعد ذلك أصبح يصرف شؤون إمارة الرياض، الملك عبد العزيز وولي عهده الأمير (الملك) سعود بن عبد العزيز، وفي حالة غيابهما يصرف شؤون الإمارة محمد بن زيد أحد رجال الملك عبد العزيز إلى حين رجوع الملك وولي عهده.

وتعد منطقة الرياض، من أهم المناطق الإدارية في السعودية، حيث كانت نواة الدولة السعودية المعاصرة عند قيامها، وفيها عاصمة الدولة، ولذلك سرعان ما تطورت لتشمل عددا من البلدان التابعة لإمارة هذه المنطقة. وبعد وفاة الملك عبد العزيز، وتولي الملك سعود مقاليد الحكم في البلاد، أمر بنقل الدوائر الحكومية إلى الرياض، وإنشاء مقرات ضخمة للوزارات على طريق المطار القديم وتوفير مساكن حديثة في حي الملز للموظفين (745 فيللا، و180 شقة سكنية، وحديقة عامة، ومبنى للبلدية، والمكتبة العامة، وميدان لسباق الخيل، والاستاد الرياضي، وحديقة الحيوان، ومستوصفات، وأسواق، ومدارس)، وفقا لما ورد في كتاب صدر حديثا عن سيرة الأمير سلمان بن عبد العزيز برسم الدكتور عبد اللطيف الحميد مدير تحرير مجلة «الدرعية» والأستاذ في قسم التاريخ بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وهو الأمر الذي أهل حي الملز إلى ما عرف بالرياض الجديدة، وكان للأمير فهد الفيصل الفرحان آل سعود، جهود جبارة في نهضة الرياض، بعد أن عينه الملك سعود رئيسا للبلدية في العام ذاته الذي رحل فيه الملك المؤسس، وتولي نجله الملك سعود مقاليد الحكم في البلاد، حيث استمر آل فرحان في منصبه قرابة الـ13 عاما، شهدت إنجازات عظيمة وإصلاحات معمارية كبيرة بدعم من الملك الراحل سعود والأمير سلمان بن عبد العزيز.

بين عامي 1990 (غزو العراق للكويت) و2009 (معركة تطهير الحدود)، برزت وتجلت قدرات الأمير خالد بن سلطان ، الذي قاد في الحادث الأول القوات المشتركة في مواجهة الغزو العراقي، فيما قاد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2009 حملة عسكرية ضد المتسللين الحوثيين انتهت بطردهم خارج الأراضي السعودية.

وخلال هذين الحدثين سطع نجم الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز، حيث تم خلالهما اختبار قدرات الجيش السعودي في مواجهة حربين انتهت كلتاهما بتسجيل النصر لصالح السعوديين.

الأمير خالد بن سلطان هو الابن الأكبر للأمير الراحل سلطان بن عبد العزيز، ولد في سنة 1949، وقد تخرج في أكاديمية ساند هيرست العسكرية البريطانية، وتولى خلال خدمته العسكرية التي بدأها منذ 1968 حتى تعيينه نائباً لوزير الدفاع، العديد من المسؤوليات، فقد كان: قائدا لسرية دفاع جوي، وضابط تدريب مساعد ركن، ومساعد ركن ضابط عمليات الدفاع الجوي، ورئيس قسم التفتيش والمراقبة بقيادة الدفاع الجوي، ومدير إدارة مشاريع الدفاع الجوي، ومساعد قائد قوات الدفاع الجوي، ونائبا لذات القيادة السابقة، ثم قائدا لها، وقائد القوات المشتركة ومسرح العمليات في حرب تحرير الكويت، ومساعد وزير الدفاع والطيران للشؤون العسكرية، كما عمل مشرفا عاما على مسرح العمليات في معركة تطهير الحدود الجنوبية لبلاده من المتسللين الحوثيين، كما وصل إلى رتبة فريق أول ركن، وهي أعلى رتبة عسكرية في القوات المسلحة السعودية، قبل أن يحال على التقاعد من الخدمة العسكرية بناء على طلبه في 24 سبتمبر (أيلول) 1991.

وفي 17 يناير (كانون الثاني) 2011، تم تعيين الأمير خالد بن سلطان مساعدا لوزير الدفاع والطيران للشؤون العسكرية، وقد حصل خلال عمله على عدد من الأوسمة والنياشين الوطنية والأجنبية، منها: وسام الملك عبد العزيز من الطبقة الأولى، ووسام الملك فيصل من الدرجتين الثالثة والرابعة، بالإضافة إلى أوسمة أجنبية من الولايات المتحدة والكويت وفرنسا واليمن والسنغال والمجر والبحرين والأردن والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان، وغيرها من الدول.

كما تم منح الأمير خالد بن سلطان، نوط الخدمة العسكرية والإدارة والقيادة والمعركة ودرع الجزيرة وميداليات التقدير العسكري، وتحرير الكويت، وميدالية الأكاديمي كابيتا من معهد التاريخ العسكري بروسيا الاتحادية والتي تمنح لأبرز علماء القرن العشرين الميلادي.

والأمير خالد بن سلطان، عضو في جمعية العلوم السياسية الوطنية بالولايات المتحدة الأميركية، عضو جمعية العلوم الفلسفية بأميركا، وعضو جمعية القيادة بأميركا أيضا، وعضو الأكاديمية الدولية المعلوماتية بروسيا الاتحادية، ومؤسس لكرسي البحث بجامعة الملك سعود بالرياض الخاصة بعلوم المياه، كما أن له نشاطات استثمارية وتجارية، منها إعلامية تتمثل في امتلاكه لصحيفة «الحياة» اللندنية التي يمتلكها وقناة الـ LBC اللبنانية والتي يشاركه في رأسمالها الأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز، كما أن له اهتمامات بالمياه وما تمثله من أهمية استراتيجية للبقاء، وهو رئيس فخري لنادي الشباب الرياضي.

وقد أهله عشقه للجندية منذ صغره، لحصوله على تأهيل علمي وعسكري، ترجمه بحصوله على درجة التأهيل العسكري -دفاع جوي من أكاديمية ساند هيرست العسكرية الملكية، وعلى عدد من الدورات العامة والتخصصية في مجال الدفاع الجوي من مدرسة الدفاع الجوي بالولايات المتحدة الأميركية وهي دورة أركان صواريخ هوك، ودورة ضباط صواريخ هوك ودورة الحرب الإلكترونية دفاع جوي ودورة صيانة صواريخ هوك، وهو حاصل على الماجستير في العلوم العسكرية من كلية القيادة والأركان العامة من فورت ليفنوورث بالولايات المتحدة، كما حصل على دورة الحرب من كلية الحرب الجوية في ماكسويل بالولايات المتحدة الأميركية، وكذلك حصوله على دورة إدارة الشؤون الدفاعية من معهد الدراسات البحرية من مونتري بالولايات المتحدة الأميركية.

للأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز، اهتمام في التأليف، وكان أهم ما صدر عنه خلافا للمحاضرات التي ألقاها في الداخل والخارج، كتاب «مقاتل من الصحراء»، الذي جسد خلاله الفترة التي قاد فيها القوات المشتركة في حرب تحرير الكويت من فلول نظام صدام حسين، كما له مؤلف آخر يحمل عنوان «في السياسة الاستراتيجية».

وأورد الأمير خالد بن سلطان في كتاب «مقاتل من الصحراء»، سر عشقه للجندية، والعامل الرئيسي الذي أسهم في تكوين شخصيته، بقوله «عشقت الجندية منذ نعومة أظفاري، وأدركت منذ صباي أنني لم أُخلق للحياة المدنية. كنت أتوق لحياة خشنة مثيرة أحقق فيها طموحاتي، وأقوم بأعمال بطولية لا تضارع».

وأرجع الأمير خالد بن سلطان عشقه للجندية بقوله «لعل ذلك يرجع إلى شخصيتي التي كانت - وأظنها لا تزال - عنيدة مقاتلة. كنت أصر، وأنا طفل على أن أفعل ما يروق لي، وأقاوم حتى لا يفرض أحد عليّ رأيه، أفخر بأنني لا أبكي أبدا حتى إن وقعت على الأرض وأصبت بجرح أو شعرت بألم. وحدث عندما كنت في الحادية عشرة أو الثانية عشرة أن سقطت عن فرسي وانكسرت ساقي. ويشهد أخي فهد الذي كان يرافقني أنه لم يرَ دمعة تنحدر من عيني ذلك اليوم. كنت طفلا خشنا لا ينسجم الآخرون معه بسهولة. كنت أصر دائما على أن أكون قائدا لا تابعا».

وحول العامل الرئيسي الذي أسهم في تكوين شخصيته، قال الأمير خالد بن سلطان في كتابه «مقاتل من الصحراء» «العامل الرئيسي الذي أسهم في تكوين شخصيتي أنني الابن الأكبر للأمير سلطان. وكان والدي دائم الانشغال بمهامه الحكومية وزيرا للدفاع، فصورته التي انطبعت في ذاكرتي وأنا طفل هي استغراقه الدائم في العمل منهمكا بالأوراق أو متحدثا عبر الهاتف. ويعني انهماكه في العمل أن أقوم ببعض الأعباء العائلية نيابة عنه، مما زرع في نفسي الشعور بالمسؤولية وهو شعور حرص والدي على غرسه فيّ منذ طفولتي، وفي أسرة كبيرة كأسرتنا تنعم بالكثير من الإخوة والأخوات، الذين تربطهم علاقات المحبة والحنان، لا يخلو الأمر من بعض المشاكل البسيطة في محيط الأسرة التي يلزم التدخل فيها ومعالجتها، فيحتاج الأمر إلى شخص يسدي النصح أو يقرب بين وجهات النظر أو على الأقل يكون موجودا قرب من ينشده. وأدركت في سن مبكرة أن عليّ القيام بذلك الدور كابن أكبر لشخصية مهمة».

ويضيف خالد بن سلطان في تناوله للشخصية التي تأثر بها بقوله «في أوائل الستينات، كنت فتى لا يزال في مقتبل العمر، وأذكر أنني تأثرت كثيرا بالشخصية القيادية الفذة للملك فيصل يرحمه الله، الذي تولى مقاليد الحكم عام 1964 في فترة حاسمة من تاريخ المملكة. فقد عمل على تعزيز مكانة العائلة وسمعة المملكة، وكان حاكما مهيبا يحظى بالاحترام قبل أن يحظى بالحب. رجل صارم يأخذ نفسه بالشدة ويتوقع الكثير الكثير من الآخرين. ولا شك أن أنموذج شخصيته أثر فيَّ، كما تأثر به كثير من فتيان العائلة».

وزاد «وثمة عامل آخر أسهم إسهاما إيجابيا في بناء شخصيتي، هو أنني حفيد الملك عبد العزيز الذي عرف بـ (ابن سعود)، الجد العظيم الذي وحد هذه البلاد بإيمانه، وحكمته، وسيفه، وظل يحكمها طوال نصف قرن من الزمان، وأعطاها الاسم الذي لا تزال تعرف به المملكة العربية السعودية. كنت لا أزال في الرابعة من عمري حينما قضى الملك عبد العزيز نحبه عام 1953. لذا لا أكاد أذكر عنه إلا القليل، إلا أنني سمعت عنه الكثير من والدي وأعمامي، وأستطيع فقط أن أستشعر وجوده المهيب، كان رجلا ضخما غليظ اليدين، رقيق الابتسامة».

واستعاد الأمير خالد بن سلطان بعض اهتماماته الإعلامية في صغره، حينما كان طالبا، حيث يتذكر جيدا مقالا كتبه عن استرداد الملك المؤسس لمدينة الرياض، ويقول «كتبت وأنا في الخامسة عشرة من عمري، مقالة نشرت في مجلة المدرسة، عن استرداده (الملك عبد العزيز) الجسور لمدينة الرياض عام 1902، وهو في الرابعة والعشرين من عمره، انطلق من قلب الصحراء ليحقق المباغتة وهو ما نسميه في اللغة العسكرية بـ (هجوم الصاعقة)، فقد تسلق ورجاله أسوار المدينة على جذوع النخيل وانقضوا على حاميتها».

مضيفا «تأثرت كثيرا بأن جدي الملك عبد العزيز كان محاربا شجاعا، وفارسا ماهرا، يجيد فنون الصيد واستخدام الخنجر والسيف والبندقية، وفن العيش بالصحراء. سبق الملك عبد العزيز أولئك الذين اشتهروا بعمليات القوات الخاصة بالتاريخ الحديث، من أمثال ديفيد سترينج رائد مثل تلك الحروب في بريطانيا، التي شنت مجموعته غارات خلف الخطوط الألمانية في الصحراء الغربية أثناء الحرب العالمية الثانية، واستوحى البريطانيون منه، فكرة القوات الخاصة. فقد أتقن الملك عبد العزيز قبل هؤلاء جميعا فن الغارات الليلية كتلك الغارة التي استعاد فيها الرياض، وكررها بنجاح ضد الأتراك وضد مناوئيه في السنوات التي تلت ذلك، ولعل هذا التراث الذي لا ينسى هو منبع إعجابي بالقوات الخاصة».

وشدد خالد بن سلطان بالقول «كان الملك عبد العزيز على استعداد تام لاستيعاب التكنولوجيا العسكرية الحديثة، من هنا أدرك قيمة الأسلحة التي غنمها من الأتراك. كان يعرف أن الذخيرة أحد مفاتيح النصر، وقد أثار اهتمامي ما يروى أنه كان يحصي بنفسه طلقات الذخيرة التي يوزعها على الرماة. ولحرص الملك عبد العزيز على تحسين المهارات العسكرية لرجاله وتحديث معداتهم، أرسل ابنه فيصل ليشتري أسلحة من بولندا والاتحاد السوفياتي سنة 1930 – 1931، وقد حقق الفيصل لنفسه مجدا سامقا، في حرب عسير ثم اليمن في العشرينات والثلاثينات، وهو لما يزل في السابعة والعشرين من عمره، كما استقدم الملك عبد العزيز، مدربين لتعليم رجاله منهم النيجري طارق الأفريقي، الذي كان أول من شغل منصب رئيس الأركان في المملكة، كما استخدم عسكريين ذوي خبرة من بلاد الشام. وفي الأربعينات والخمسينات عندما كانت الأموال أكثر وفرة استمر التدريب على يد البعثات العسكرية البريطانية والأميركية، وفي عام 1942، بعث الملك عبد العزيز، ابنه منصور، أول وزير للدفاع لزيارة القوات الهندية، التي كانت تخدم ضمن صفوف الجيش الثامن البريطاني في شمال أفريقيا. كان الملك عبد العزيز حاكما يستمع إلى النصيحة ويسعى إلى المعرفة، ويستعين بطاقات المبدعين وخبراتهم من أهل الثقة الذين انتقاهم من أنحاء العالم العربي ومن خارجه».

ويتأهب الأمير محمد بن سعد بن عبدالعزيز آل سعود بعد صدور الأمر الملكي الكريم في التاسع من شهر ذي الحجة للعام الهجري الحالي 1432ه بتعيينه نائباً لأمير منطقة الرياض لمساندة الأمير سطام بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض للمشاركة في العديد من الاجتماعات الهامة المتعلقة بالرياض العاصمة من النواحي التخطيطية والمرورية والأمنية والبيئية والخدماتية.

وتعد تلك الأعمال والواجبات والمتطلبات ليست بغريبة على النائب الجديد لما يملكه من خبرة وتجربة كبيرتين في تلك الأعمال اكتسبها إبان عمله نائباً لأمير منطقة القصيم ثم مستشاراً لولي العهد وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز فضلاً عما عرف عنه من البساطة والتلقائية في التعامل مع الآخرين وقربه من المجتمع المحلي وبروزه في الجانب الاجتماعي حيث سبق وان شغل سموه منصب نائب أمير منطقة القصيم في ربيع الأول 1404 ه ( ديسمر 1983م ) واستمر حتى /11/1412ه حقق خلالها العديد من الإنجازات سواء في الجوانب التخطيطية اوالمرورية والبيئية او الخدماتية بمنطقة القصيم كما عرف عنه قربه من العمل الاجتماعي وفي تاريخ 7/11/ 1412ه صدر مرسوم ملكي بتعيينه مستشاراً في وزارة الداخلية بالمرتبة الممتازة بموجب الأمر الملكي رقم أ/106 وتاريخ 7/11/1412ه ومددت خدمات سموه في وزارة الداخلية لمدة ست سنوات كان القرار الملكي الأول بتمديد خدمات سموه لمدة سنتين اعتبارا من 3/3/1416ه بموجب الأمر الملكي الكريم رقم أ / 79وتاريخ 28/2/1416ه والقرار الملكي الكريم الآخر بتمديد خدمات سموه لمدة أربع سنوات بالأمر الملكي أ/75في 1/3/1422ه في 24/5/2001م اعتبارا من 3/3/ 1422ه الموافق 26/3/ 2001م.

ووفقاً لهذه السيرة العملية المتميزة فإن أنظار سكان العاصمة الرياض ومحافظاتها تتجه اليوم إلى امير الرياض ونائبه لمواصلة دعم العديد من الأعمال التي اضطلع بها اميرها السابق المحبوب الأمير سلمان بن عبدالعزيز الذي قدم لمنطقة الرياض الكثير والكثير وينتظر سكان العاصمة اكمال ما بدأه من خلال اميرها الجديد ونائبه سواء على مستوى الإنسانية والاجتماعية والأمنية خصوصاً تلك الأعمال التي يترقبها الأهالي في تعزيز عمل لجان إطلاق سراح السجناء المعسرين او لجان السعودة والمواضيع المتعلقة بأنشطة الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض ومواضيع مصلحة المياه والصرف الصحي بمنطقة الرياض وجمعيات البر بالرياض وكذلك المواضيع المتعلقة بالبرامج التي ينفذها مشروع الأمير سلمان للإسكان الخيري وكذلك أنشطة مبرة ابن باز لمساعدة الشباب على الزواج والمشاريع والموضوعات المتعلقة برعاية الأيتام بمنطقة الرياض وأعمال اللجنة المحلية لجمع التبرعات لمسلمي كوسوفا والشيشان بمنطقة الرياض وكذلك أعمال لجان الدفاع المدني وأنشطة وبرامج لجنة أصدقاء المرضى بمنطقة الرياض وأنشطة وبرامج جمعية رعاية مرض الفشل الكلوي بمنطقة الرياض.

ويؤكد متخصصون في الشأن الإداري أن تعيين الأمير محمد بن سعد بن عبدالعزيز سيشكل بإذن الله إضافة نوعية للعمل في إمارة منطقة الرياض لما يمتلكه من ثقافة ووعي وخبرة إدارية امتدت لعدة سنوات في مختلف المجالات.

وعلاقة وثيقة أوجدها الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز بين مجالين مهمين، حينما حصل على شهادة الاقتصاد والإدارة من جامعة بورتلاند في ولاية أوريغون التابعة للولايات المتحدة الأميركية، ليعود إلى وطنه في منتصف عام 1978، حيث نذر نفسه وجميع مكتسباته الأكاديمية منذ ذلك الحين لبناء وطنه، وذلك تحت نطاق مدرسة والده الأمير نايف بن عبد العزيز ولي العهد السعودي.

الأمير سعود الابن الأكبر لولي العهد السعودي، الذي ولد في مدينة الرياض عام 1956 وعاش في كنف والده حيث تلقى تعليمه الابتدائي والمتوسط والثانوي في معهد العاصمة بمسقط رأسه، استقى من الأمير نايف بن عبد العزيز ثوابت الإدارة والمفاهيم الحقيقية لمعنى السياسة المحنكة، فضلا عن بداية حياته العملية في الرئاسة العامة لرعاية الشباب.

وفي عام 1992، تم تعينه نائبا لامير المنطقة الشرقية ولفترة 11 عاما كان خلالها بمثابة سند إلى جوار الأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز، ومن ثم انتقل وهو في ريعان شبابه إلى مدرسة إدارية جديدة لقيادة عمل دبلوماسي خارجي كسفير للسعودية لدى إسبانيا، فارضا علاقة خاصة بين مجالين مختلفين في الإدارة.

وأكبر دليل على ذلك، هو تقليد الملك خوان كارلوس ملك إسبانيا للأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز وسام «إسابيلا» بمناسبة انتهاء فترة عمله سفيرا لخادم الحرمين الشريفين هناك، وتقديرا للجهود التي بذلها من أجل تطوير العلاقات بين إسبانيا والسعودية.

ولم تكن السنوات التي أمضاها الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز كسفير لبلاده في العاصمة الإسبانية مدريد تثنيه عن خوض غمار تحد جديد في مجال العمل الحكومي، فمن السياسة ودهاليزها عاد ليتولى منصبا يقربه من الناس وهمومهم بشكل أكبر، عبر بوابة الشؤون العامة لوزارة الداخلية السعودية، إحدى أهم الوزارات التي تضطلع بعدد من الأعمال والمهام المتصلة بحياة الناس اليومية، وليكون على مقربة أكثر من مهام عمل مليء بالملفات الساخنة على صعيد الشأن الداخلي بالبلاد.

وبعقلية تزخر بالخبرات العلمية والعملية المكتسبة من عدة ميادين مختلفة، عاد الأمير سعود بن نايف إلى الوطن ليشغل بأمر ملكي هذا الموقع الجديد الذي طبق فيه أسلوبه الإداري المعروف بالحسم والحلول العاجلة والحكيمة، حيث عين مستشارا للنائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ومساعدا لوزير الداخلية للشؤون العامة بمرتبة وزير، وذلك في مطلع شهر يوليو (تموز) الماضي.

انتظامه بالوقت، ودقته في مواعيده، وحضوره قبل الموعد بدقائق، جميعها معلومات التصقت باسمه، إضافة إلى أسلوبه القيادي المعتمد على العمل المؤسساتي المنهجي الذي يبتعد تماما عن الفردية، مما يتيح له فرصة الاستفادة من أصحاب الخبرات المتنوعة كفريق عمل يحيط به.

وأبرز ما يميز تلك الشخصية هو تبني أساليب العمل المدني ضمن مسارات موازية ومتلائمة مع المنهجيات المهنية الأخرى، فكل هذه الصفات جعلت من الأمير سعود بن نايف رجلا ناجحا ومثالا للقيادة الرصينة بجميع مقاييسها ومعاييرها، فضلا عن هواياته التي تدل على امتلائه بالحيوية والمتضمنة الصيد والقراءة وممارسة الألعاب الرياضية.

صدور الأمر الملكي القاضي بتعيين الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز رئيسا لديوان ولي العهد السعودي ومستشارا خاصا له بمرتبة وزير، كان سببا في جزم الكثير على نجاحه أيضا في هذا المجال، وخاصة أنه إلى جانب حنكته السياسية، فإنه سيعمل من منطلق إنسانيته على مساندة والده في جميع الأصعدة، بهدف إحقاق الحق ورد جزء من الجميل لوالده الأمير نايف بن عبد العزيز الذي يعد من أبرز أسباب صقل شخصيته، وكأنه يؤكد فعلا أن «هذا الشبل من ذاك الأسد».

الأمير فهد بن عبد الله بن محمد، ليس غريبا على قطاع الطيران المدني باعتبار أن ذلك القطاع كان تحت دائرة إشرافه فترة توليه منصب مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام السابق لشؤون الطيران المدني، وذلك بحسب ما ذكره المهندس عبد الله رحيمي، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني الأسبق، الذي عمل معه لأكثر من 8 سنوات.

وقال: «يعد الأمير فهد بن عبد الله ابنا للطيران المدني من خلال خبراته العسكرية وبداياته كطيار حربي، ومن ثم تدرجه في وظيفته الإدارية، حيث يشهد له بالقدرات العسكرية مرورا بإدارته للعمليات الحربية التي تعتبر موقعا استراتيجيا مهما في القطاع العسكري، وبذله لجهود كبيرة جدا حتى توليه منصب مساعد وزير الدفاع والطيران لشؤون الطيران المدني».

ويؤكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني الأسبق أن الأمير فهد بن عبد الله يعتبر داعما جيدا للمرؤوس متى ما تولدت بينهما ثقة جيدة، عدا عن دعمه كافة المبادرات الجديدة، لافتا إلى أن ذلك سهل كثيرا عملية تحويل الهيئة من حكومية بحتة إلى مستقلة عن ميزانية الدولة.

ابن الطيران المدني، يعد عقلية متميزة وخبرة فنية كبيرة تزخر بالكثير من المعلومات المتعلقة بالطيران بما فيه من الملاحة الجوية وغيرها، إلى جانب دعمه غير المحدود إداريا، ورسم استراتيجيات الهيئة العامة للطيران المدني على مدى الأعوام المقبلة، التي تعيشها حاليا الهيئة من إعادة هيكلتها بالكامل وتقسميها إلى قطاعات مستقلة تبدأ باستقلالها تدريجيا وفصل قطاعها التنظيمي عن العملياتي والملاحة الجوية.

وعلق المهندس عبد الله رحيمي قائلا: «من خلال معرفتي الإدارية بالأمير فهد بن عبد الله، فإنه حتما سيكون مبادرا في أخذ قطاع الطيران المدني إلى مستويات أعلى خلال المستقبل».

سعة الصدر، ميزت أيضا شخصية الأمير فهد بن عبد الله في ما يتعلق بالتعامل مع الأخطاء وضغط العمل، حيث إنه يتناولها بطريقة مرنة من شأنها أن تسهم في تخفيف التوتر الذي يتعرض له مرؤوسوه، عدا عن كونه لديه مجموعة من القدرات والمعلومات الفنية المتميزة التي تساعد من حوله على الوصول إلى قرار سريع، خصوصا أن لديه علما واطلاعا واسعين في قطاع الطيران المدني، إضافة إلى علاقاته المتميزة على المستوى الدولي التي تصب في مجملها بمصلحة الهيئة العامة للطيران المدني.

والذي يتابع أعمال الأمير فهد بن عبد الله في مجال الطيران المدني، لن يتمكن من التوصل إلى عدد محدد للقرارات السليمة التي اتخذها طوال فترة انخراطه في العمل بها، حيث إنها أشبه بـ«مسبحة» متصلة لا نهاية لها، تعمل بالكامل من أجل الارتقاء بمستوى خدمات الهيئة العامة للطيران المدني.

وبالعودة إلى رئيس الهيئة العامة للطيران المدني الأسبق، فقد استطرد في القول: «المتتبع للهيئة عن قرب خلال الفترة الماضية، سيجد أنها كانت في مسلسل من القرارات المستمرة التي تصب في مصلحة إعطاء الهيئة مساحة كافية لتقديم خدماتها بالطريقة المثلى للمستفيدين من هذا القطاع».

وأشار إلى أن الذي يرى تلك القرارات التي اتخذها الأمير فهد بن عبد الله وإعطاءه الضوء الأخضر لمجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني من أجل تنفيذها، يوقن أنها متعلقة باستراتيجيات جديدة، بالإضافة إلى الأمور المالية والهيكلية والمشاريع المهمة المطلوب تنفيذها من أجل تسهيل مهمة عمل الهيئة، مضيفا: «إن هناك الكثير من القرارات بحيث لا يمكن تقييدها بعدد معين».

جملة من القرارات الملكية التي أصدرها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز كان من ضمنها أيضا أن يكون رئيس الهيئة العامة للطيران المدني رئيسا لمجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، ويعاد تشكيل المجلس تبعا لذلك، على أن تنقل مهام ومسؤوليات الطيران المدني من وزارة الدفاع إلى الهيئة العامة للطيران المدني، وينقل تبعا لذلك الموظفون العاملون في هذا المجال والممتلكات والوثائق والمخصصات والاعتمادات المالية المتعلقة بذلك.

ويتبع هذا الأمر أيضا تشكيل لجنة من وزارتي الخدمة المدنية والمالية بالاشتراك مع وزارة الدفاع والهيئة العامة للطيران المدني لوضع خطة تنفيذية يتم بموجبها تنفيذ الأمر الملكي، والرفع للقيادة عن ذلك في مدة لا تتجاوز 3 أشهر من تاريخه، إضافة إلى أن يكون رئيس الهيئة العامة للطيران المدني رئيسا لمجلس إدارة المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية، ويعاد تشكيل المجلس تبعا لذلك، وترتبط المؤسسة تنظيميا برئيس مجلس الوزراء.

كما نص الأمر الملكي على أن تقوم هيئة الخبراء في مجلس الوزراء بالاشتراك مع الجهات ذات العلاقة، بمراجعة الأنظمة والتنظيمات والأوامر والقرارات التي تأثرت بما ورد في البنود السابقة، واقتراح ما تراه في شأنها في مدة لا تتجاوز 3 أشهر من تاريخه، تمهيدا لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة حيال ذلك. وصدر الأمر الملكي بتعيين الأمير فهد بن عبد الله بن محمد رئيسا للهيئة العامة للطيران المدني بمرتبة وزير، والدكتور فيصل بن حمد الصقير نائبا لرئيس الهيئة العامة للطيران المدني بالمرتبة الممتازة.

ويعد الأمير محمد بن سعد بن عبد العزيز آل سعود، الذي صدر، أمر ملكي بتعيينه نائبا لأمير منطقة الرياض، النجل الثالث للأمير سعد بن عبد العزيز، الابن السابع للملك المؤسس، والرئيس السابق لمجلس العائلة المالكة.

يعرف عن الأمير محمد بن سعد، الذي كان يعمل مستشارا لوزير الداخلية، الأمير نايف بن عبد العزيز، البساطة والتلقائية في التعامل، والقرب من المجتمع المحلي، حيث كانت له إسهامات كبيرة في الواجبات الاجتماعية.

وكان الأمير محمد بن سعد، رقما مهما في إمارة منطقة القصيم، حيث كان يتولى منصب نائب أمير المنطقة، الذي كان يشغله الأمير عبد الإله بن عبد العزيز. وبحسب مقربين فإن الأمير محمد يتمتع بشخصية قريبة من الجميع.

ومما هو معروف عن الأمير محمد بن سعد، نشاطه الاجتماعي، والزيارات التي كان يقوم بها للعائلات السعودية لأجل تقديم واجبات العزاء أو المشاركة في الأفراح.

وعمل الأمير محمد بن سعد خلال الفترة الماضية، التي سبقت تعيينه نائبا لأمير منطقة الرياض، مستشارا لوزير الداخلية، وقبلها عمل لفترة في إمارة منطقة القصيم نائبا للأمير عبد الإله بن عبد العزيز.

وتناولت الكثير من المواقع الإلكترونية، نبأ تعيين الأمير محمد بن سعد بن عبد العزيز، بترحيب بهذا القرار، حيث أشير إليه بأنه سيشكل إضافة نوعية للعمل في إمارة منطقة الرياض، إلى جانب أميرها الجديد الأمير سطام بن عبد العزيز، الذي بدأ حياته العملية ووظف خبرته الإدارية فيها.

ويعد والد الأمير محمد، وهو الأمير سعد بن عبد العزيز، الابن السابع للملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، من زوجته الأميرة الجوهرة بنت سعد بن عبد المحسن السديري، الذي نشأ تحت رعاية والده وأرسله في عام 1337هـ، إلى عمه الأمير محمد بن عبد الرحمن حيث تلقى عنده مبادئ القراءة والكتابة والفروسية وتعلم فنون الحرب وشارك والده لأول مرة في معركة السبلة وأصيب فيها، وعينه قائدا لمعركة جازان، وتولى بعدها إمارة خميس مشيط وإمارة منطقة عسير، ثم عين نائبا لوزير الداخلية للشؤون الأمنية، وظل يتولى مسؤولياتها حتى عام 1987.

وتتجه أنظار سكان العاصمة السعودية والمحافظات التابعة لها، نحو إمارة منطقة الرياض، التي حظيت، بأميرين ليسا ببعيدين عن العمل الإداري، نتيجة الخبرات التي اكتسباها خلال المرحلة الماضية.

وخلال فترة تولي الأمير محمد بن سعد، عمله مستشارا لوزير الداخلية، قام بافتتاح أحد أهم المؤتمرات الطبية التي حظيت برعاية رسمية.