ولي العهد الأمير نايف يستقبل قادة قوات أمن الحج

ولي العهد: أنا واثق أن كل سعودي يعتز ويفتخر بأن موسم الحج إنتهى بأفضل ما يمكن أن ينتهي إليه

الأمير خالد الفيصل يهنئ القيادة بنجاح موسم الحج

مصر ودعاة من دول العالم الإسلامي يشيدون بالخدمات السعودية للحجاج

سفير السعودية في لبنان يؤكد عدم قبول السلطات اللبنانية أى إساءة للسعوديين

رفع الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا خالص التحية وصادق التهنئة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بمناسبة اكتمال دخول حجاج بيت الله الحرام عبر موانئ القدوم الجوية والبرية والبحرية وقد تيسرت لهم سبل الوصول إلى الرحاب الطاهرة بأمن وطمأنينة حيث أعلن أنه بلغ عدد الحجاج القادمين من الخارج لحج هذا العام (195ر828ر1) حاجاً.

جاء ذلك في برقية رفعها ولي العهد لخادم الحرمين الشريفين فيما يلي نصها:

سيدي خادم الحرمين الشريفين رئيس مجلس الوزراء حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

يشرفني في هذا اليوم المبارك من أيام الإسلام الخالدة أن أرفع للمقام الكريم خالص التحية وصادق التهنئة بعد أن اكتمل دخول حجاج بيت الله الحرام عبر موانئ القدوم الجوية والبرية والبحرية وقد تيسرت لهم سبل الوصول إلى الرحاب الطاهرة بأمن وطمأنينة بفضل من الله ثم بفضل الرعاية المتواصلة التي تولونها حفظكم الله ، لكافة مرافق خدمات الحجاج والتي من شأنها تهيئة سبل الراحة لضيوف الرحمن وتمكينهم من أداء الفريضة بسهولة وأمان.

كما يسرني إحاطة المقام الكريم أنه بلغ عدد الحجاج القادمين من الخارج لحج هذا العام 1432ه (195ر828ر1) حاجاً، عدد الذكور منهم (776ر989) يمثلون نسبة (54%) ، وعدد الإناث (419ر838) يمثلن نسبة (46%) تقريباً.

ولأول مرة في تاريخ القدوم يصل عدد الحجاج القادمين من الخارج إلى هذا الرقم مسجلاً بذلك رقماً قياسياً جديداً لسنوات الحج.

وقد زاد عدد الحجاج القادمين لهذا العام عن العام الماضي (274ر27) حاجاً بنسبة قدرها (5ر1%) تقريباً.

وكان دخول حجاج هذا العام على النحو التالي:

عن طريق الجو: (876ر684ر1) حاجاً.

عن طريق البر: (350ر128) حاجاً.

عن طريق البحر: (969ر14) حاجاً.

ويمثل حجاج هذا العام ( 183 ) جنسية من مختلف أقطار العالم. أدعو الله العلي القدير أن يحفظكم لهذه الأمة قائداً وبانياً لنهضتها وأن يديم على هذه البلاد نعمة الأمن والإيمان.

حفظكم الله وأدام عزكم.

نايف بن عبدالعزيز ولي العهد العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا

واستقبل الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا في مقر وزارة الداخلية بمكة المكرمة قادة قوات أمن الحج لهذا العام 1432 هـ .

وبدئ الحفل الخطابي المعد لهذه المناسبة بتلاوة آيات من القرآن الكريم ، ثم ألقى مدير الأمن العام رئيس اللجنة الأمنية في الحج الفريق أول سعيد بن عبد الله القحطاني كلمة رفع فيها الشكر باسم المشاركين والمساندين في خطط أمن الحج لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وللأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس اللجنة العليا للحج وتهنئتهم الخالصة بمناسبة إنجاز معظم خطط أمن الحج بعد أن من الله على ضيوف الرحمن برمي الجمار في هذا اليوم ونفر المتعجلون منهم إلى مكة المكرمة قاصدين المسجد الحرام لإنهاء مناسكهم والعودة إلى بلدانهم تباعاً , داعياً الله العلي القدير أن يمد القيادة الرشيدة وولاة الأمر بعونه وأن يسددهم بتوفيقه.

كما رفع الشكر والتقدير لسمو الأمير نايف بن عبدالعزيز على مساندته وتوجيهاته السديدة ووقفته خلف كل الجهود الموفقة التي أثمرت حجاً آمناً مستقراً رغم كل الظروف والتحديات , منوهاً بمتابعة الأمير أحمد بن عبدالعزيز نائب وزير الداخلية , وبإشراف الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية ومتابعته للموقف ساعة بساعة.

ولفت الفريق أول القحطاني الانتباه إلى الحالات التي تمت معالجتها ومتابعتها , من خلال السيطرة عليها بالحكمة والصبر والمثابرة , ووفق السياسة الحكيمة المعهودة في قيادة هذه البلاد المباركة.

وأشاد بجهود الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية مع كل الجهات والدوائر الحكومية المدنية والأمنية ومتابعة أعماله المشتركة خدمة لراحة الحجاج.

ونقل في ختام كلمته مشاعر المحبة والولاء الصادق من منسوبي الأمن العام لولي العهد داعياً الله أن يحفظ للبلاد أمنها واستقرارها تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين.

بعد ذلك ألقى الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود الكلمة التالية:

بسم الله الرحمن الرحيم .. والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم ،، إخواني الكرام ، إخواني الحضور وأخص بالذكر إخواني وزملائي رجال الأمن من كل القطاعات ، وزارة الداخلية والقوات المشاركة ، نحمد الله أولا على ما من علينا به من نجاح حج هذا العام بشكل متكامل وقد يكون من أفضل المواسم التي مرت على فريضة الحج وإن كان ولله الحمد العام الماضي وما قبله كان بمستوى جيد ولكن تغير الظروف الدولية وفي منطقتنا كان متوقع من الآخرين أن يستغلوا مناسبة الحج لعمل بعض الفوضى ، ولكن الحمد لله لم يحصل ذلك ، والحقيقة لا بد أن نقدم الشكر لجميع الحجاج لأنهم أثبتوا أنهم مسلمون يحترمون هذه الفريضة ، وكانوا متعاونين ، نشكرهم ونشكر بعثات الحج التي قد يكون لها دور في ذلك ، على كل حال الذي يهمنا أن نيسر الحج لكل مسلم من أي بلد كان ، نحن لا ننظر لدولة الحاج أو لأي مشاكل سياسية ، بل نراه حاجاً مسلماً يجب أن نقدم له كل ما يسهل حجه ويحفظ أمنه وصحته واستقراره وهدوءه.

إخواني رجال الأمن لا بد وأن نبلغكم بتقدير وشكر سيدي خادم الحرمين الشريفين لكم ، وقد وصفكم في كلمته بأنكم أبناء من كانوا يرافقون الملك عبد العزيز في تأسيس هذه الدولة ، والحمد لله صار الابن مثل أبيه وجده ، إن طموحنا وهذه إن شاء الله متحققة ، أن يكون من كل مواطن رجل أمن يحافظ على أمن وطنه وهذا أمل يجب إن شاء الله أن يتحقق ، لأن هناك بعض الشباب أو بعض الأشخاص مغرر بهم أو يدفع بهم إلى مواقع لا تليق بهم ، والتعامل مع أشياء محرمه ومضرة للإنسان.

على كل حال نحن نعمل على كل ما هو لراحة الحجاج ، ونشكر سيدي خادم الحرمين الشريفين مرة أخرى ؛ إذ دعم أجهزة الحج وخصوصاً وزارة الداخلية المسؤولة عن أمن الوطن وكل من في الوطن أو كل من يأتي للوطن.

وبذلك الحمد لله أنكم حققتم ما يظنه سيدي خادم الحرمين الشريفين فيكم وما يطلبه الوطن والمواطن منكم فأنا واثق أن كل مواطن سعودي في هذا البلد يعتز ويفتخر بأن موسم الحج انتهى بأفضل ما يمكن أن ينتهي إليه الموسم ، ولسنا بحاجة أن نتحدث عن هذا الموسم بحجمه لأن هذا معلوم وليس له شبيه في العالم لحجمه ولعظمته ولقدسيته ولتكراره في كل عام.

وفقكم الله ، وأملي أن تنقلوا تقديري واحترامي لجميع منسوبي قطاعاتكم الأمنية من ضباط وأفراد على الجهود التي بذلوها وهم الأكثر مواجهة وملامسة لأي مشاكل قد تقع ، وفقكم الله ، وجزاكم الله خير الجزاء ؛ لأن خدمة حجاج بيت الله هي رضىً لله العزيز الحكيم ، لا شك أنكم أرضيتم الله قبل كل شيء ثم أرضيتم قيادتكم الممثلة في سيدي خادم الحرمين الشريفين وفي حكومتكم وفي كل مواطن سعودي.

وفقكم الله وأعانكم ، وشكراً لكم الشكر الجزيل.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وفي نهاية اللقاء تشرف قادة قوات أمن الحج بالسلام على ولي العهد وتهنئته بعيد الأضحى المبارك ، ونجاح أعمال موسم الحج ، كما بادلهم سموه التهنئة وشكرهم على جهودهم وعلى مشاعرهم الصادقة.

حضر الاستقبال الأمير أحمد بن عبد العزيز نائب وزير الداخلية ، والأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص لسموه، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية ، والأمير فيصل بن أحمد بن عبد العزيز ، والأمير فهد بن نايف بن عبدالعزيز والسكرتير الخاص لولي العهد الأستاذ عبد الرحمن بن علي الربيعان ، ورئيس هيئة التحقيق والإدعاء العام الشيخ محمد بن فهد العبد الله ، ومستشار وزير الداخلية الدكتور ساعد العرابي الحارثي.

كما حضر الاستقبال عدد من المسؤولين في وزارة الداخلية.

واستقبل الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا في مقر وزارة الداخلية بمكة المكرمة رئيس وزراء ماليزيا داتو سري محمد نجيب تون عبدالرزاق.

وفي بداية اللقاء قدم دولته التهنئة لولي العهد على نجاح موسم حج هذا العام ، وامتدح جهود المملكة في تقديم الخدمات والتسهيلات لحجاج بيت الله الحرام ، وإعجابه بما شاهده من تفوق في الخدمة والإمكانات المقدمة لضيوف الرحمن.

وقد عبر ولي العهد عن شكره وتقديره لدولة رئيس وزراء ماليزيا على مشاعره الصادقة ، داعيا الله العلي القدير أن يتقبل من الحجاج حجهم وسعيهم.

كما جرى خلال اللقاء تبادل الأحاديث الودية واستعراض الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين الشقيقين.

حضر الاستقبال الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص لسموه ، والأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية ، والأمير فهد بن نايف بن عبدالعزيز ، والسكرتير الخاص لولي العهد الأستاذ عبدالرحمن بن علي الربيعان ، ومدير عام مكتب وزير الداخلية للدراسات والبحوث اللواء سعود بن صالح الداود.

فى منى أعلن الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة نائب رئيس لجنة الحج العليا رئيس لجنة الحج المركزية الثلاثاء نجاح الحج لهذا العام 1432هـ.

ورفع التهنئة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وللأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا على ما تحقق من نجاح لموسم حج هذا العام من خلال التسهيلات التي قدمت والفرص التي أتيحت لأبناء هذا الوطن العظيم ليؤدوا ماوجب عليهم نحو دينهم وبلادهم وحجاج بيت الله الحرام.

كما قدم التهنئة لكل حجاج بيت الله الحرام على إتمامهم هذا الركن من أركان الإسلام وأداء الفريضة بكل يسر وسهولة، وحمد الله على ما مكن لهذه البلاد قيادة وشعبا من تقديم الخدمة والتسهيلات لأداء هذه الفريضة من قبل الوفود الإيمانية الإسلامية التي وفدت على هذه الأرض المقدسة لأداء فريضة الحج.

وشكر أمير منطقة مكة المكرمة جميع المواطنين الذين تطوعوا لخدمة الحجيج وضيوف الرحمن , وقال "لقد ضرب الإنسان السعودي المثل الأعلى في تفانيه لخدمة ضيوف الرحمن وفي بذل الغالي والنفيس في سبيل راحتهم وتمكينهم من أداء فريضة الحج بأمن ويسر".

كما أثنى على كافة العاملين في الميدان وخاصة رجال الأمن الذين بذلوا طاقة كبيرة لا يستهان بها هي محل التقدير من الجميع في أداء مهمتهم , معرباً عن تهنئته لكل مسئول ومواطن عمل في هذا الحقل.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده بمقر الإمارة بمنى وحضرته وسائل الإعلام المحلية والدولية وبعثات الحج الإعلامية، حيث أكد الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز نجاح جميع الإدارات الحكومية في أداء مهماتها خلال موسم حج هذا العام , مشيراً إلى سلامة الحج صحياً واجتماعياً , ونجاح الخطة المرورية التي كانت مثالا للخطط المحكمة التي تؤدى من قبل خبراء في إدارة المرور وإدارة الحشود.

وأبان الأمير خالد الفيصل أن عدد العاملين في الميادين لحج هذا العام فاق الـــ (239 ) ألف شخص ، حيث تم تقديم خدمات إنسانيـة للحجـاج تضمنت إجـراء (470) عملية قسطرة قلب، و (20) عملية قلب مفتوح، بينما أجري في مكة المكرمة نحو (886) جلسة غسيل كلوي ، وبلغ عدد خدمات المناظير قرابة الـــــ (179) عملية.

وقال: "هذه نماذج فقط لما تم منذ اليوم الأول ، وأود أن أذكر ملحوظة مهمة جدا أن كل هؤلاء الذين عُمِلَ لهم عمليات نقلوا بالاسعاف وأتموا الحج ، وكل هذه العمليات طبعا مجانا".

وأثنى على جهود ونشاطات إمارة منطقة مكة المكرمة في الحج في هذا العام ، حيث بلغ عدد الجولات الميدانية نحو (2863) جولة ، وعدد الملاحظات التي تم الوقوف عليها (5261) ملاحظة ، وعدد الملاحظات التي عولجت في الموقع نفسه كانت (1979) ملاحظة وعدد الإشعارات التي تم إرسالها (1355) شعاراً ، مشيرا إلى أن هذه كلها أرقام تعطي دلالة على الاهتمام.

وثمن أمير منطقة مكة المكرمة اهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود والأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا ومتابعهما لأعمال الحج والتوجيه بتقديم الخدمات والرعاية لضيوف الرحمن ومباشرتهما بالسؤال في طلب التقارير والاستعجال فيها.

وحول المشروعات التطويرية التي تشهدها مكة المكرمة ، قال : " كما سمعتم في رمضان صدر أمر ملكي بالموافقة على مشروع الملك عبد الله لإعمار مكة وسرعة تنفيذ هذا الأمر ، المشروع حسب تقديرنا سوف يستغرق 6 سنوات إن شاء الله هذا المشروع يشمل تغطية مكة المكرمة كلها بالخدمات اللازمة للحج ، في كل الخدمات المطلوبة للحج والعمرة، المشروع كله يعتمد على الإستراتيجية التي وضعت في مكة المكرمة تضع الكعبة منطلقا لكل عمل ، في مكة المكرمة كل شيء وكل تطوير وكل تحديث وكل بناء وكل إعمار ينطلق من الكعبة وإليها الكعبة هي الأساس بوجود مكة ، وهي الأساس لكل ما حولها من مدن وطرق ومن كل شيء ولذلك الحج والعمرة تعتمد بشكل أساسي على الحركة وعلى النقل الحركة داخل الحرم والحركة خارج الحرم وفي مكة المكرمة والحركة فيما يخص مكة بما حولها من مدن وقرى وطرق في هذا الأمر مشروع الملك عبدالله لإعمار مكة يغطي تطوير مشاعر النقل أولا ومن المطاف إلى الحرم إلى المشاعر المقدسة ثم إلى الحرم مرة أخرى ثم المطاف في نهاية مشاعر النقل نفسها.

وأضاف: وسائل النقل سيحدث لها تغيير ، سنستخدم كل وسائل النقل الحديثة من قطارات إلى حافلات إلى سيارات إلى طرق للمشاة ، و سوف يكتمل لمكة كل الطرق الدائرية ، وسوف تنشأ من جديد فرق إشعاعية من خارج مكة إلى الحرم على طريق الدائري الثالث ، محطات نقل يوجد فيها القطارات الخفيفة لتنقل الناس من منطقة في خارج الدائري الثالث إلى داخل الحرم بحيث يترك الزائر أو المعتمر أو الحاج وسيلة نقله في المرافق المعدة في محطات النقل ، ثم يستخدم وسيلة نقل أخرى توصله إلى ساحة الحرم، وسوف يكون هناك علاقة لقطار الحرمين الذي يأتي من المدينة المنورة مرورا بجدة إلى مكة وعلاقة القطار بقطار المشاعر ، سوف نوصل قطار المشاعر بقطار الحرمين إن شاء الله مرورا بالحرم المكي ، الطرق الإشعاعية الأربعة التي تنقل من خارج مكة إلى ساحات الحرم سوف تبني من جديد وسيكون لها طراز معماري محلي إسلامي نريد لمكة الجديدة أن تكون ذات هوية محلية إسلامية ، ونريد أن تكون الحركة انسيابية ونريد أن تتوسع مع توسعة الحرم والمطاف الحديثة وسوف يكون هناك دراسة مستفيضة عن كيفية دخول الناس وخروجهم من الحرم حتى لا تكون هناك أماكن اختناق وأن يكون هناك أمور ميسرة ويدخلون الناس من جهة ويخرجون من جهة أخرى ولا يكون هناك التقاء للحشود.

وحول مشروع الملك عبد الله لإعمار مكة أوضح أنه سوف يشمل تطوير المشاعر المقدسة التي تمت فيها مشاريع كبيرة مثل جسر الجمرات و القطار و قبل هذا الترددية هذه كلها تحتاج إلى تتويج.

وقال: "يوجد الآن مشروع يدرس وهو البناء على سفوح الجبال في منى سوف تدرس وتقدم لخادم الحرمين الشريفين كل هذه سوف يشملها مشروع خادم الحرمين الشريفين لإعمار مكة بالإضافة إلى أن مع هذه الأمور والبني التحتية وللعمران ولشق الطرق والبناء الجديد سيكون هناك مسار للتوعية والتثقيف وهو ما نقصد لبناء الإنسان في مكة المكرمة و سوف نستخدم لهذه الغاية جميع أنواع التقنية الحديثة الجديدة في العالم في المدن الذكية وأعود للسؤال حول المدن الذكية لهذا كله سوف تكون إن شاء الله مكة المكرمة ليست فقط من المدن الذكية وإنما أذكى من المدن الذكية.

وعن المبادرات التطوعية سواء من مؤسسات الطوافة من شركات وطنية أو مؤسسات حكومية قال : لدينا جمعية الآن جديدة تأسست من مكة المكرمة هي جمعية شباب مكة للعمل التطوعي الخيري ، لكن موضوع الحج والعمرة من نظرتي الشخصية في هذا الجانب كل أبناء مكة المكرمة مطوفين ومتطوعين ، فخدمة الحجيج خدمة غالية على أنفسنا ، وهي مهمة كل مواطن فلا بد أن نعمل جميعا لخدمة ضيوف الرحمن ونُيسر لهم هذه الرحلة الايمانية حتى تكون رحلة ميسرة ، فقد شرفنا الله بأن نكون بجوار بيته العتيق وعلينا واجب خدمة ضيوف الرحمن.

وأشار إلى أنه لا يوجد خطة لإستيعاب عدد أكثر من الحجاج في العام القادم وقال : نحن لدينا مشاريع كبيرة في نفس الحرم مثل توسعة الحرم التي لا يزال العمل جار فيها ، وهناك مشروع جديد وتوسعة المطاف و لا أعتقد أن الحالة في مكة المكرمة تسمح لنا باستيعاب عدد أكبر للمعتمرين ....نحن نأمل أن لا يكون هناك زيادة في الأعداد إلى أن تتم المشاريع في مكة المكرمة .

وعن أبرز الملاحظات والايجابيات لموسم الحج التي تم تدوينها خلال رحلة الحج ، أوضح أن لجان الأمارة سجلت 3000 ملاحظة وسوف يتم ان شاء الله أخذها بعين الاعتبار.

وفيما يتعلق بالحجاج غير النظاميين الذين قدموا بغير تصريح وظاهرة الإفتراش ، قال أمير منطقة مكة المكرمة: "أولاً بالنسبة للحجاج الذين قدموا بدون تصريح والمخالفين للأنظمة هناك الكثير من المقيمين في المنطقة و المملكة ، كلهم يستغلون فرصة الحج ويستغلون وجود المشاعر المقدسة في داخل الحدود لمدينة مكة المكرمة في الانتقال منها إلى المشاعر وهذا سهل جدا ، هذه مشكلة كبيرة جداً تواجهها المملكة ، في كل سنة نحاول أن نقلص العدد ، نحاول أن نضع التنظمات الجديدة للحد من هذا الاختراق للوضع ، حتي الان لم نتحكم ولكن بكل عام هناك انضباط عن العام الذي قبله ، اعتقد في كل عام الذي قبله لا بد أن نكون أكثر حزما وأكثر انضباطا ولا نتهاون أكثر مهما كان السبب للتهاون ، و يجب أن نتخطي هذه الحواجز وهذه المجاملات لمن يريد أن يخالف الانظمة أو يتسبب في حرمان الحاج النظامي من كل الخدمات التي يستحقها بوجود أعداد كبيرة غير نظامية تنافسه على هذه الخدمات لم تحذر أصلا ولم تعد لغير الحجاج النظاميين.

وأوضح أن العمل سيبدأ في توسعة المطاف للحجاج بداية العام القادم أي بعد شهر تقريبا بمشيئة الله.

وحول موضوع افتراش الحجاج غير النظاميين قال : معظم الافتراش كان من الحجاج غير النظاميين ومعظمهم من المقيمين بطريقة غير نظامية في المملكة ، يعني هم مخالفون من ناحيتين مخالفين بوجودهم في المملكة ومخالفون بدخولهم المشاعر المقدسة بدون إذن وبدون تصريح للحج ، مشدداً على ضرورة معالجة هذا الأمر والقضاء على الافتراش ، وهذا موضوع ليس بالسهل ولن يتم في سنة واحدة ولكن سنستمر في معالجة هذه المشكلة بحكمة وحزم في نفس الوقت وبدون تساهل حتى يقضى على هذه الظاهرة.

وقال الأمير خالد الفيصل : إن سماحة مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارات البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ صرح في أكثر من مرة بأن الحج بدون تصريح يعد معصية لأوامر ولي الأمر وهذا لا يجوز ، كما أن العلماء والدعاة وطلبة العلم لم يقصروا في هذا الجانب.

وحول التدابير التي تستخدمها الجهات المختصة لمنع تسرب لحوم الأضاحي إلى المطاعم في مكة والمناطق المجاورة ، أكد أن هناك تدابير معروفة ومتبعة بأن لا تستخدم لحوم الأضاحي إلا حسب الأنظمة التي وضعت لها وهي لمساعدة المحتاجين وليس للمطاعم وهذا ممنوع منعا باتا وإن شاء الله الأجهزة المعنية فيها كفاية.

وعن ارتفاع أسعار حملات الداخل ، أوضح أن جميع الملاحظات والشكاوى من بعد موسم الحج مباشرة تعرض على لجنة الحج المركزية التي تجتمع قبل نهاية شهر ذي الحجة من كل عام لدراسة كل السلبيات ووضع الحلول لتلافيها في الحج القادم.

وتحدث عن دور المرأة في الحج ، مبيناً أن المرأة السعودية كان لها مشاركة مباشرة في كثير من الأجهزة ، وقال : إن هناك مشاركات من متطوعات خاصة من نساء مكة المكرمة يوجب تقديم الشكر والتقدير لهن جميعا.

وعن أعمال النظافة في الحرمين الشريفين ، قال: نأمل جميعا أن تكون المشاعر المقدسة كلها نظيفة ويكون مستواها عال جدا لا على مستوى المسجد الحرام فقط . فمساحته محدودة ونظافته أسهل بكثير من نظافة المشاعر المقدسة بشوارعها وطرقاتها ومساحاتها الكبيرة ولكن لابد أن تكون النظافة أفضل مما هي عليه ، في هذا العام النظافة أحسن مما هي عليه في العام الماضي وهذا بشهادة الكثير ولكن هذا لا يكفي لا يزال هناك حاجة للارتقاء بمستوى المشاعر المقدسة ، مشيراً إلى أن من أهم الأسباب لتدني مستوى النظافة هو الافتراش في الشوارع ، وإذا قضي على الافتراش سوف نرقى بمستوى النظافة إن شاء الله ، مؤكداً أن مشروع خادم الحرمين الشريفين لتطوير المشاعر المقدسة في السنوات القادمة سوف يشمل هذه المشكلة وسوف يجد لها الحلول الكافية للقضاء عليها بإذن الله.

وتطرق إلى أن من أهم الحلول القادمة لتطوير الحج هي وسائل النقل ، لأنها أهم شيء في الحج وسيكون للحركة في داخل المشاعر حلول جذرية في المشروع.

ولفت الانتباه إلى أن هناك ورش عمل ستكون ابتداء من العام القادم تشارك فيها الوزارات الحكومية والهيئات سواء كانت حكومية أو أهلية ، كما يشارك فيها كثير من المواطنين المهتمين في الحج والعمرة للاستفادة من أرائهم وأطروحاتهم وسوف تكون ورش العمل شهرية وربما تكون أكثر من ورشة عمل في الشهر الواحد.

وحول القضاء على شركات الحجاج الوهمية لحجاج الداخل قال : هذه الحقيقة من الأمور المهمة التي تطرح في كل عام على المسئولين عن الحج الحمد لله أصبح هناك عقوبات ومتابعة ولم يعد هناك أي تهاون مع أصحاب الحملات الوهمية.

وأفاد أن مشروع البناء على سفوح الجبال والخيام متعددة الأدوار لا زالت تحت الدراسة وفي حال انتهاء الدراسة إن شاء الله سيعلن عنها.

وعن قرار إحالة المتورطين في قضايا نقل المخالفين والمتسللين إلى مكة المكرمة لهيئة التحقيق والادعاء العام وقال : إن هذه هي الطريقة النظامية ، ولا بد من إحالتهم إلى الهيئة ، لكن لا أدري هل يقضى عليها أم لا؟.

من جهته رفع المتحدث الأمني لوزارة الداخلية اللواء منصور التركي الشكر والتقدير والعرفان لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود , وللأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا , وللأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية , وللأمير أحمد بن عبدالعزيز نائب وزير الداخلية على ما تم توفيره لرجال الأمن من دعم ومساندة أثمرت بحمد الله وتوفيقه , وبمتابعة من الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية عن توفير أقصى درجات الأمن والأمان والسلامة لحجاج بيت الله الحرام وتسهيل وتيسير تنقلاتهم وتحركاتهم وتجمعاتهم لأداء الشعائر والنسك لحج هذا العام وفق الأحكام الشرعية.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي اليومي الثالث لأعمال الحج لهذا العام 1432هـ الذي عقد في مقر الأمن العام بمنى.

وأكد اللواء التركي أن الخطة سارت على أحسن صورة وفق ما تم التخطيط له حيث بنيت في الأساس للمحافظة على انتظام تدفق الحجاج إلى المسجد الحرام عبر الجمرات وفق الطاقة الاستيعابية مفيداً أن حركة الحجاج شهدت كثافة منتظمة لم تصل ولله الحمد إلى أي حدود حرجة وكانت وسط متابعة من قبل رجال الأمن.

وبين أنه تم رصد كثافات عالية في أنفاق محبس الجن وشارع صدقي وكانت جميعها كثافة طبيعة جداً لافتاً الانتباه إلى أن تأدية نسك الرمي بدأت منذ الصباح الباكر لعدد من الحجاج فيما فضلت الغالبية العظمى الرجم بعد الزوال , وجميعهم سارت أمورهم بشكل مريح ولله الحمد حيث لم يحصل أي اختناقات أو حالات تستدعي تدخل رجال الأمن.

وقال المتحدث الأمني لوزارة الداخلية : إن ذروة رمي الجمرات كانت في الدور الأرضي وهو أمر متوقع نظراً لأنه يستقبل الحجاج من بطن منى مباشرة , يليه الدور الأول , فيما شهدنا في هذا الموسم ارتفاع كثافة الحجاج في الدور الرابع وهذا أتى بفعل أمرين أساسيين هما القطار الذي كان ينقل الحجاج إلى الدور الرابع واستخدام السلالم التي تربط حي العزيزية بالدور الرابع مباشرة.

وأبان اللواء التركي أن نسبة أعداد الحجاج الذين غادروا متعجلين وصلت حوالي 70% من إجمالي الحجاج الذين أدوا فريضة الحج لهذا العام , فيما تبقى 30% من الحجاج في مشعر منى معظمهم يبدأ رمي الجمرات بعد أن خفت الكثافة في منشأة الجمرات.

وأكد أن قوات أمن الحج ستستمر في تنفيذ مهامها الأمنية وأن الخطط مستمرة في مشعر منى وفي مكة المكرمة و في المدينة المنورة , مفيداً أن المرحلة الثانية من تنفيذ الخطط في المدينة المنورة ستبدأ الآن نظرا لأن 50% من حجاج بيت الله الحرام سيتجهون إلى المدينة.

وأفاد أنه تم حتى تنفيذ جميع الخطط الأمنية بنجاح وقال : لم يصل ولله الحمد أي حالات غير عادية سواء من الناحية الأمنية أو فيما يتعلق بالسلامة أو حتى فيما يتعلق بإدارة وتنظيم حركة المرور مبرزاً المرونة العالية التي تميزت بها شبكة الطرق المؤدية إلى المشاعر المقدسة وكذا شبكة الطرق داخل المشاعر المقدسة في عمليات التصعيد وفي عمليات النفرة وعند الدخول إلى منى في صباح اليوم العاشر من ذي الحجة.

ولفت الانتباه إلى أن هناك خطة خاصة في المدينة المنورة والمسجد النبوي لإدارة الحركة عند زيارة الحجرة الشريفة وكذا الحال في المسجد الحرام لإدارة الحشود في الطواف والسعي.

وحول التنسيق بين وزارتي الداخلية والحج بشأن ظاهرة الافتراش وتعلقها بارتفاع أسعار الحملات , أفاد اللواء التركي أنه هناك تنسيق وتعاون بين الجهات الرسمية حيث تعمل بتناغم تام من خلال لجنة الحج المركزية ومن خلال لجنة الحج العليا , مفيداً أن هناك حملات حج مخفضة أعلنت عنها وزارة الحج لمن لا يستطيع تحمل التكاليف العالية , وأن جميع الجهات حريصة على أن لا تسعى الشركات والمؤسسات إلى الربحية بقدر ما تسعى إلى الإسهام في تنظيم حجاج الداخل لرفع مستوى الخدمات التي تقدم لهم أثناء تواجدهم في المشاعر المقدسة.

من جانبه أوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الحج فايز بن سعيد البركاتي أن عدد الراجمين من الحجاج في النفرة الأولى بلغ حتى الساعة الثالثة ظهر الثلاثاء حوالي / 1.958.000 / حاج ,وأن أغلب المتبقين من حجاج الداخل وجنوب شرق آسيا وأعداد من إفريقيا وآسيا مفيداً أن قطار المشاعر نقل الثلاثاء أكثر من 257 ألف حاج من حجاج الخارج وأكثر من 146 ألف حاجا من حجاج الداخل.

وبين أن عمليات تفويج الحجاج للمدينة المنورة تبدأ رسمياً يوم الخميس حيث تم تأمين قاطرات من الحافلات المجهزة لهذا الغرض , مشيراً إلى أن وزارة الحج أطلقت منذ ثلاث سنوات برنامج حج منخفض التكلفة والآن تدرس عدة خيارات لحلحلت وضع ارتفاع الأسعار المستمر وقال :هذا أمر مرصود لدى الوزارة.

وأكّد سماحة مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارات البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ أهمية التزام الحجاج بتعاليم الإسلام السمحة، وأن يحرصوا على تحقيق الإخلاص لله في العبادة ، واتباع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، والمحافظة على تعاليم الإسلام السمحة.

وأوضح سماحته في كلمة له خلال لقائه بضيوف خادم الحرمين الشريفين بمقر الاستضافة بمشعر منى أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود أراد من هذه الاستضافة أن يلتقي قادة الفكر بإخوانهم, ليتعاونوا على البر والتقوى، وعلى نشر الدين الإسلامي في أنحاء المعمورة.

وتناول سماحته في كلمته أهمية الحج وأهمية تقيد والتزام الحجاج بما جاء في كتاب الله تعالى من تعليمات وأوامر ونواهي، مختتماً كلمته برفع شكره لخادم الحرمين الشريفين على الاستضافة التي شملت 1400 حاج وحاجة من مختلف دول العالم.

بعد ذلك أجاب سماحته على أسئلة ضيوف خادم الحرمين الشريفين بما يتعلق بالحج ومناسكه، وما يقع فيه من إشكالات وتساؤلات، ثم التقى بلجنة الدعوة في أفريقيا.

وزار الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي مقر ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين بمقرهم في مشعر منى.

وأشاد بجهود العاملين الذين أسهموا في ترتيب برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين ووزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد وعلى رأسهم الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ ، وكذلك لجنة أفريقيا التي لها إسهامات عديدة فيما يتعلق بالقارة الأفريقية بإشراف وتوجيه من الأمير بندر بن سلمان.

وركّز الدكتور التركي في كلمته على أهمية انتهاز فرصة الحج ، وأهمية الاستفادة من هذه الفرصة بالنسبة للمسلمين عامة ، وبالنسبة لمن يشتغل في مجال الدعوة خاصة ، أو من لديه مركز إسلامي أو منظمة إسلامية أو جمعية إسلامية.

وقال "إن هذه الفرصة ينبغي أن نستثمرها استثماراً صحيحاً ، وينبغي أن نستفيد من هذه الفرصة في لقاءنا مع العلماء والدعاة ورجال الإعلام والمسؤولين عن المراكز والجمعيات الإسلامية مع كل من له اهتمام بقضايا المسلمين ، ففرصة الحج فرصة طيبة للاهتمام بهذه القضايا ، وخاصة الدعوة إلى الله وهي أن تبلغ هذه الرسالة بالطريقة الصحيحة ، وأن يعرّف بالإسلام ، وأن يرد على الشبهات التي توجه للإسلام والمسلمين ".

وأضاف الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي : إن الأخوة الحجاج ضيوف خادم الحرمين الشريفين هم من دول عديدة يجمعهم هم واحد، وهو الاهتمام بالقضية الدينية والاهتمام بالدعوة ، ولذلك فلابد أن نعتني بالطريقة الصحيحة للدعوة ، التي سار بها نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وسار عليها صحابته الكرام من بعده" ، مؤكداً أن رابطة العالم الإسلامي ووزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، والمؤسسات الإسلامية والأخوة في الدول الإسلامية والمراكز الإسلامية ينبغي أن تركز على هذا الموضوع.

ورفع الدكتور التركي شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ، وصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا على الجهود التي تقدم لحجاج بيت الله الحرام في مجالات عديدة، سائلاً الله أن يثيبهما على جهودهما ، مؤكداً أنه لا غرابة في ذلك لأن المملكة قامت على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

وتمنى في ختام كلمته لضيوف خادم الحرمين الشريفين ولجميع الحجاج أن يتقبل الله منهم حجهم وصالح أعمالهم.

وأشاد عدد من الدعاة من مختلف دول العالم الإسلامي وممثلي الجامعات والأكاديميون من دول عربية وإسلامية مختلفة أدوا فريضة الحج هذا العام بالخدمات الجليلة التي قدمتها المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين التي استفاد منها ضيوف الرحمن منذ وصولهم لهذه البلاد الطاهرة وحتى مغادرتهم إلى بلادهم.

ونوهوا بالمشاريع العملاقة والحضارية التي نفذتها الدولة لمصلحة الحجاج والمعتمرين والتنظيم المتميز للخدمات الكبيرة والحفاوة والاستقبال والتوديع مرورا بما يتصل بأمن الحاج وسلامته وصحته وتغذيته وإسكانه ومواصلاته ووسائل راحته إضافة إلى برامج التوعية والإرشاد ليتمكن الحجاج من أداء الفريضة في يسر وراحة وامن واطمئنان.

وثمن الدعاة الدور البارز لجميع قطاعات الدولة السعودية التي قدمت خدماتها للحجاج وخاصة تلك الخدمات التي نفذتها وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة الإرشاد عبر برامجها الإعلامية التي كان لها دورا كبيرا في نشر المعلومات حول أحكام المناسك قبل دخول موسم الحج من خلال الكتاب والشريط والمجلة والمطوية والبرامج التلفزيونية والإذاعية والتوعية المباشرة ومن خلال الدعاة في كل مكان بما حقق للحجاج حصولهم على المعلومة المضمونة والمأمونة والميسرة والسريعة في كل موقع يتواجدون فيه وعبر الشبكة العالمية الإنترنت ومن خلال خدمة الهاتف المجاني الإرشادي والتوعية الذاتية الذي ابتكرته الوزارة.

وأعرب الدكتور علي بن عبد العزيز الشبل عن تقديره للخدمات التي قدمتها المملكة لضيوف الرحمن بمتابعة وتوجيه كريم وعناية من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي عهده الأمين الأمير نايف بن عبدا لعزيز مشيدا بالخدمات المقدمة لحجاج بيت الله الحرام منذ قدومهم وحتى مغادرتهم.

كما أثنى الدكتور خالد الرومي الأستاذ بجامعة الإمام محمد بن سعود على ما تقدمه المملكة من خدمات مشهودة ومشكورة لها دلالة واضحة بعلاقة المملكة بخدمة الحج والحجاج وعناية الدولة السعودية بالإسلام والمسلمين.

ومن هولندا أعرب رئيس الجامعة الإسلامية في أوربا البروفسور سفيان الثوري عن شكره وامتنانه وتقديره لحكومة المملكة العربية السعودية على جهودها الملحوظة والمتواصلة منذ عشرات السنين للتعريف بالسنة النبوية في أحكام الحج ونشر علوم الدين والقيم والأخلاق ، مشيرا إلى أن الكثير من الحجاج حصلوا على المعلومات المبسطة والتوعية المركزة عن المناسك قبل قدومهم إلى الأراضي السعودية من خلال البرامج الفضائية المتميزة التي كانت بحق رائعة وسهلة ومفهومة ومتنوعة عرضت عبر عدد كبير من القنوات التلفزيونية والفضائيات العربية والإسلامية بلغات مختلفة.

وأفاد دعاة من تركيا واندنويسيا والهند ونيجيريا ونيوزيلاندا وبريطانيا وكينيا المشاركون في برامج التوعية أن الخدمات الجليلة التي عاشها واستمتع بثمراتها ضيوف الرحمن جاءت لتؤكد عناية المملكة بتقديم الأفضل والأجود والاشمل من الخدمات في سبيل راحة الحجاج وأمنهم وسلامتهم التي تكتمل بحصولهم جميعا على المصحف الشريف أثمن هدية من خادم الحرمين الذي بذل الوقت والجهد والمال لخدمة الإسلام والمسلمين سائلين الله تعالى إن يبارك في أعماله وان يديم عليه نعمة الصحة والعافية ويجعله ذخراً للإسلام والمسلمين وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه ويقدمه للإسلام والمسلمين.

ونوه عدد من المسؤولين في بعثة الحج المصرية بالإمكانات والتسهيلات التي تقدمها حكومة خادم الحرمين الشريفين من أجل تيسير أداء مناسك الحج على ضيوف الرحمن.

ووصف وزير الأوقاف ورئيس البعثة المصرية الدكتور محمد عبدالفضيل القوصي التنظيم الذي تقوم به الجهات المعنية بالحج في المملكة أنه غير مسبوق ويتواكب مع الزيادة المستمرة في عدد الحجاج، وقال: الذي شهدته هذا العام تنظيم لم يسبق من قبل، الاستعدادات في المملكة للحج الحقيقة تتواكب مع زيادة عدد الحجاج، وهذا جهد يشكر ويذكر للمملكة التي تستطيع أن تلاحق التطورات الحديثة في كل مجالات الحياة باستخدام التكنلوجيا الحديثة المتطورة واستخدام المباني المتطورة والآلات المتطورة التي تواكب مسيرة الحجاج في زمان واحد ومكان واحد، هذا الزمان والمكان الواحد كما أنه يشعر المسلمين بالوحدة والتآلف ولكنه في نفس الوقت يحمل ويضع على عاتق المسؤولين في المملكة أعباء جسام تستطيع في كل عام أن تجدد فيه تحملها لهذه المشاعر، وأعتقد أن هذا جهد يشكر ويذكر للمملكة العربية السعودية في كل أنحاء العالم.

وثمن العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر وقال: إن صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود عندما سلمت عليه في القصر الملكي اليوم قال لي بكل حب وعاطفية " قلوبنا مع مصر " وقد أشعرتني هذه الكلمة بأن مصر في قلب سمو ولي العهد وأن هذا الشعور الحاني، الدفاق، الحميم يحمله كل مصري في قلبه.

وأضاف "أنا شعرت فعلا أنه قد حملني رسالة إلى شعب مصر وهذه الرسالة تحملها مصر للمملكة في أعبائها وفي جوانحها وفي عروقها وقلوبها بكل حب".

وأشاد بما قدمته المملكة العربية السعودية من خدمات لبعثة الحجاج المصرية وقال : المملكة تقدم لنا كل خدمة مستطاعة وكل جهد مستطاع ، لكن نريد من المسلمين جميعا أن يعوا بأن هذه مسؤوليتهم جميعا ، ليست مسؤلية يحملها فرد ولا وزارة ولا حكومة وحدها ؛ المسؤولية يحملها المسلمون الذين يحملون رسالة الإسلام ويراد منهم أن يمثلوا ويجسدوا صورة الإسلام على أكمل وجه وأنقاه".

من جانبه أكد مساعد أول وزير الداخلية بجمهورية مصر الرئيس التنفيذي لبعثة الحج المصرية اللواء الدكتور صلاح هاشم أن التعاون بين البعثة المصرية والمسؤولين بوزارة الحج في المملكة العربية السعودية مستمر وقائم منذ فترات طويلة وأعوام بعيده ، وهذا التعاون يصب في صالح الحجاج المصريين دائما.

وقال: إن حجاج مصر ملتزمون ويقدرون تماما الأشقاء في المملكة وما يقدمونه لهم ، المودة قائمة وقد عقدنا اجتماعا اليوم مع المسؤولين في وزارة الحج و المؤسسة الأهلية للطوافة و كان وديا وأخويا، أثمر عن تفاهم كامل لكل الخدمات التي تقدمها المملكة لصالح الحجاج".

فيما أشاد سفير جمهورية مصر العربية لدى المملكة محمد محمود عوف بما تبذله الجهات المعنية في المملكة من خدمات لحجاج بيت الله، مؤكدا أن حوادث التدافع التي تؤدي في بعض حالاتها إلى الوفيات في جسر الجمرات قبل خمس أو ست سنوات قد انتهت على الاطلاق ولله الحمد، وقال: هناك جهد يبذل وتطوير دائم مستمر والمملكة لا تبخل بالمال ولا بالجهد ولا بالأفكار لتيسير الحج . وأحدث تلك الجهود مشروع قطار المشاعر الذي يستوعب حوالي نصف مليون حاج وفي سبيله إلى التوسعة مرة أخرى، بالإضافة إلى عدد من المشروعات المستقبلية في مشعر منى بإذن الله، فكل هذه مرحب به جدا من قبل مصر وكل العالم.

على صعيد آخر قدم الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر تعازيه ومواساته للأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية وإخوانه الأمراء أبناء الفقيد في وفاة الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود داعيا الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته وأن يسكنه فسيح جناته. جاء ذلك خلال استقبال الأمير سلمان بن عبد العزيز في قصر العزيزية بالرياض أمير دولة قطر والوفد المرافق له.

وقد عبر الأمير سلمان عن بالغ شكره وامتنانه للشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على ما أبداه من مشاعر أخوية صادقة تجاه الفقيد، سائلا المولى عز وجل للفقيد الرحمة والمغفرة وأن يجزيه تعالى خير الجزاء على ما قدمه لدينه ووطنه من أعمال جليلة.

وقد رافق أمير دولة قطر الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني الممثل الشخصي لأمير دولة قطر، والشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، والشيخ عبد الله بن حمد آل ثاني.

وكان في استقبال ووداع الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عند وصوله ومغادرته بمطار قاعدة الرياض الجوية، الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية، والفريق ركن عبد الرحمن البنيان مدير عام مكتب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، وعبد الله المنصوري ممثل القائم بأعمال سفارة دولة قطر لدى المملكة، ومندوب عن المراسم الملكية.

فى الرياض أكد الدكتور محمد العيسى وزير العدل السعودي، أن هناك عقوبات جسيمة تنتظر المدانين بالأعمال الإرهابية التي شهدتها البلاد منذ بدأ تنظيم القاعدة نشاطه في 12 مايو (أيار) 2003 بالهجمات التي استهدف خلالها مجمعات سكنية في الرياض، وأسفرت عن مقتل وإصابة 239 شخصا من بينهم نساء وأطفال.

وجاءت تأكيدات الوزير السعودي، خلال محاضرة ألقاها أمام المؤتمر الدولي لاتحاد المحاميين الأميركيين المنعقد بولاية ميامي الأميركية.

ودافع الوزير العيسى عن مشاركة المرأة في الشأن القضائي، فيما شدد على أن بلاده لديها من الضمانات القضائية الكفيلة بحماية رأس المال الأجنبي.

وواجه وزير العدل السعودي، سيلا من الأسئلة والاستفسارات حول السلك القضائي والإجراءات العدلية التي تتبعها السعودية في مختلف مجالاتها القضائية في أعقاب محاضرة ألقاها عن العدالة في المملكة في المؤتمر الدولي لاتحاد المحامين المنعقد بمدينة ميامي بالولايات المتحدة الأميركية، فيما انصبت الأسئلة على جوانب قضائية وحقوقية واجتماعية، والتي تتعلق بدور المرأة في المحاماة والقضاء، وتفعيل مشاركتها في المجتمع وإسهامها في خدمة القضايا العدلية والحقوقية.

وأوضح الدكتور محمد العيسى وزير العدل السعودي أن مشاركته في ذلك الملتقى تأتي في إطار التواصل مع المحافل العدلية بمختلف دول العالم، موضحا أنهم يهدفون إلى إيصال رسالة العدالة وقيمها التي تنتهجها السعودية في الجوانب الإجرائية والموضوعية لهذه المحافل العالمية.

وشدد العيسى على أن المملكة تمتلك ثروة تنظيمية متميزة وتجربة قضائية ثرية، مشيرا إلى أن مثل هذا الحضور الدولي يحصد مكاسب إيجابية كثيرة ويزيد من وجودها وإلحاحها، لافتا إلى امتلاك السلك القضائي السعودي للأدوات والرصيد المشرف، الذي يجب أن يكون حاضرا على الدوام، ولا يغيب عن هذه المحافل، والتي من خلالها تتم بلورة الصورة الذهنية عن المملكة في المجال العدلي والحقوقي.

هذا وجاءت تصريحات وزير العدل السعودي على خلفية محاضرته التي ألقاها بالمؤتمر الدولي لاتحاد المحامين، الذي شارك به رئيس الاتحاد الدولي للمحامين ورئيس المؤتمر، و50 نقيب محاماة يمثلون نقابة المحامين الأميركيين وبالإضافة لقرابة 1000 محام وحقوقي ونقباء آخرين على مستوى دول العالم، ممن يعدون نشطاء في الجانب الحقوقي، وتعقد أعمال المؤتمر بمدينة ميامي بالولايات المتحدة الأميركية.

وأكد العيسى أن الكثير من القيم العدلية المتبعة في القضاء السعودي كانت خافية على الحاضرين، الذين أبدوا تقديرهم للشفافية والوضوح لكافة الإجابات عن أسئلتهم عقب المحاضرة، لافتا إلى أن وزارته عمدت إلى إطلاع الحاضرين على جملة من نماذج المواد المدنية والتجارية والجنائية والأحوال الشخصية المعمول بها في السعودية.

وأشار وزير العدل السعودي إلى أن عدالة المملكة تحتفي بكافة المعاني الأخلاقية والإنسانية الرفيعة، التي ترعى وتحمي حقوق الإنسان، وتعتبرها من أثمن القيم والأجدر بالمحافظة عليها في إطار الضمانات التي أكدتها الشريعة الإسلامية وأنظمة الدولة، مبينا أن هناك مشتركا إنسانيا في مفاهيم العدالة لكن الاختلاف في التفاصيل والمدارس.

واعتبر العيسى أن تاريخ نظام السلطة القضائية في المملكة يعود إلى ما يقارب 100 عام، موضحا أن هناك إجراءات استقر عليها عرف القضاء في ذلك الوقت، شكلت حجر الأساس للنظام، لتتحول فيما بعد إلى أنظمة مكتوبة مثلت بمجموعها نظام السلطة القضائية، وجاءت على مراحل زمنية متتالية، شملت نظام السلطة القضائية العام، ونظام القضاء الإداري، وإجراءات التقاضي في المواد المدنية، والتجارية، والأحوال الشخصية، والجنائية، والإدارية.

وبين وزير العدل في محاضرته التي تأتي ضمن محور التواصل الدولي لمشروع خادم الحرمين الشريفين لتطوير مرفق القضاء، أن المملكة تأخذ بمفهوم القضاء المزدوج، وهو فكرة إسلامية قديمة تتجاوز الألف عام، وأخذت بها بعض المدارس القضائية.

وأوضح أنه على امتداد مراحل التطور والتحديث التنظيمي المستمر هناك قواعد راسخة تمثل نقطة ارتكاز العدالة في المملكة التي تحتفي بكل المعاني الأخلاقية والإنسانية، والتي تحمي حقوق الإنسان وحرياته المشروعة وتتوافق مع صحيح نظريات وقواعد العدالة الإنسانية.

واستعرض وزير العدل أهم القواعد التي ارتكزت عليها العدالة في المملكة، من منطلق اعتمادها على نصوص الشريعة الإسلامية مصدرا للأحكام القضائية، وموضحا أنه من خلال اعتماد التفسير الصحيح لوجهات النظر المختلفة في فهم النص والاستنباط منه، فإن التنوع والاختلاف في تفسير النصوص أثرى المادة الفقهية بثروة علمية، حيث لا توجد نظرية حقوقية صحيحة إلا ولها أصل قوي في معطيات هذا الثراء الفقهي.

وشدد العيسى على أن الضمانات القضائية تحمي رأس المال الأجنبي في المملكة وفق مبادئ قضائية ومواد نظامية واضحة، مشيرا إلى أن الضمانات القضائية أسهمت في نمو الاستثمارات الأجنبية في المملكة.

وبين الدكتور العيسى أن قضاء المملكة يعاقب على الجريمة الإرهابية بعقوبة جسيمة، آخذا في اعتباره ظرفها المشدد، وانطواءها على جرائم كثيرة حسب التكييف، والذي استقر عليه النظر القضائي، وذلك نظرا لأبعادها الخطيرة التي تصفها بالجريمة الفوقية في التدرج الإجرامي.

وأوضح وزير العدل أن المملكة منفتحة على غيرها إيجابيا وهي أول من بادر لرفع راية حوار الحضارات والثقافات والأديان.

في بيروت التقى سفير المملكة علي بن عواض عسيري وزير الداخلية اللبناني مروان شربل وبحث معه التجاوزات التي طاولت في الآونة الأخيرة بعض المواطنين السعوديين، وقد أبدى الوزير شربل ترحيباً حاراً بالسفير عسيري ووعد بالتحقيق في ما عرضه له من حوادث جرت لمواطنين سعوديين في لبنان.

وأبلغ السفير عسيري شربل توجيهات خادم الحرمين الشريفين برعاية المواطنين، كما نقل له اهتمامات السفارة السعودية في بيروت باحثا التجاوزات التي حصلت في الماضي، منوهاً بجهود رؤساء الجمهورية ومجلس النواب ورئيس الحكومة ووزير الداخلية ووزير السياحة والأجهزة الأمنية.

وسمع السفير عسيري من الوزير شربل تطمينات في شأن عدم تكرار التجاوزات الماضية وأعرب عن حرصه على العلاقات الأخوية بين البلدين مشيرا الى أن السلطات اللبنانية حريصة مثل المملكة على راحة المواطن السعودي اثناء تواجده في لبنان. ونوّه السفير عسيري بدوره بالخطوات التي اتخذتها السلطات اللبنانية لأن السفارة لم تتلق أي بلاغ منذ ذلك الحين ولم يتعرض أي مواطن سعودي لأي حادث، واشار الى أن السفارة تنسق دوما مع الأجهزة الأمنية اللبنانية وهي تتلقى الشكاوي والاتصالات على مدار الساعة.

وعقب اللقاء قال السفير عسيري: "تنفيذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز برعاية المواطنين السعوديين والعناية بسلامتهم ومصالحهم، قمت (الخميس) بزيارة وزير الداخلية العميد مروان شربل ونقلت اليه الاهتمامات التي توليها سفارة المملكة العربية السعودية في لبنان لمواطنيها".

وأضاف: "بحثت مع معاليه في بعض التجاوزات التي حصلت في الماضي ضد عدد من المواطنين السعوديين في بعض المناطق اللبنانية وخاصة منطقة سوليدير حيث يجب التنويه بالشكر والتقدير للسلطات اللبنانية الممثلة بفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء الاستاذ نجيب ميقاتي ووزير الداخلية العميد مروان شربل ووزير السياحة الاستاذ فادي عبود وكافة الأجهزة الأمنية للاهتمام الكبير الذي أبدوه ولتعاملهم بجدية ومسؤولية مع هذه التجاوزات التي لا تنسجم بأي شكل من الاشكال مع الأصول اللبنانية ولا تعبّر عن الاخلاق العالية التي يتميز بها الشعب اللبناني المحبّ والمضياف كما انها لا تعكس الصورة الحقيقية للعلاقات الأخوية العميقة القائمة بين المملكة العربية السعودية ولبنان وشعبيهما الشقيقين".

ولفت أنه في حديثه مع الوزير شربل "بأن المواطن السعودي يشعر بأن لبنان هو بلده الثاني وهو يأتي اليه للسياحة والاستمتاع بالعطلة والتسوق لا للتعرض للإهانة او للاعتداء وهو أمر لا تقبل به السلطات السعودية ولنا ملء الثقة ان السلطات اللبنانية لا تقبل به ايضاً، كما اننا نعرف تمام المعرفة ان من يقومون بمثل هذه التجاوزات هم اشخاص لا يقدّرون المسؤولية ولا يعبّرون عن الأصالة التي يتمتع بها الشعب اللبناني الشقيق".

وأضاف عسيري:" أكد لي وزير الداخلية، وقبله معالي وزير السياحة الاستاذ فادي عبود ان السلطات اللبنانية حريصة كل الحرص على سلامة المواطن السعودي وعلى رعايته واحترامه اثناء تواجده في لبنان وعلى عدم تعرضه لأي سوء وان هذه السلطات ستولي اهتماما ومتابعة دائمين لضمان عدم تكرار هذه التجاوزات.