فى كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين إلى حجاج بيت الله الحرام:

غاية الحج العظمى الوحدة والتضامن والحج منبع ثري لمعان عظيمة في التسامح والتحاور والتنوع

التصدع في البيت الإسلامي لن يأتي إلا بالفوضى والضعف والتشتت

ولي العهد نيابة عن خادم الحرمين يستقبل العلماء والمشايخ وقادة الأمن والأسرة الكشفية

وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود كلمة لحجاج بيت الله الحرام لموسم هذا العام 1432ه فيما يلي نصها:

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

الحمدُ للهِ القائلِ في مُحْكَمِ كِتَابِهِ: (( وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ )). [الحجّ: 27]

والصَّلاةُ والسَّلامُ على خاتَمِ الأنبياءِ والمرسلينَ، مَنْ بَعَثَهُ الله رحمةً للعالمين، نبيِّنا محمَّدٍ القائلِ ( الحجّ المبرور ليس له جزاء إلا الجنَّة ).

أيّها الإخوة والأخوات حجّاج بيت الله الحرام

أيّها الإخوة والأخوات أبناء أمّتنا الإسلاميّة في كلّ مكان

السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مِنْ أرضِ الرِّسالةِ ومهَبِطِ الوَحْيِ أُهنِّئكم وأهنِّئُ جميعَ المسلمين، في مشارقِ الأرضِ ومغاربِها، بِعِيدِ الأضحَى المبارَكِ، داعيًا اللهَ - تبارك وتعالَى - أن يَقْبَلَ حَجَّ مَنْ قصد بيته الحرام، وأن يغفر الذُّنوب جميعًا، وأَسْأَلُهُ سُبْحانَه أن يُديمَ عليهم نِعَمه الظَّاهرةَ والباطنةَ، وأن يَسْتجيب لهم، وأن يَجْعل زادهم التَّقوَى.

أيّها الإخوة والأخوات

إنَّ هذه الجُمُوعَ الغفيرةَ مِمَّنْ أَمُّوا البيتَ الحرامَ، وجَابُوا المشاعرَ المقدَّسةَ إتمامًا للرُّكن الخامس مِنْ أركان الإسلام، لَتَبْعَثُ في النَّفس ألوانًا مِنَ التَّأَمُّل، فالحجُّ مَنْبَعٌ ثَرِيٌّ لِمَعَانٍ عظيمةٍ في التّنوُّعِ والتَّسامُحِ والتَّحاوُرِ، وفيه تتجلَّى أسمَى صُوَر الأُمَّة الواحدة، التي اجتمعتْ على هدفٍ واحدٍ، وغايةٍ واحدةٍ، استجابةً لداعي الله، وإخلاصَ العبادة له، سبحانه، في نِدَاء حُلْوٍ عَذْبٍ تُردِّده الشِّفَاه، وتَخْفُقُ به القلوب:

لَبَّيْكَ اللهمّ لَبَّيْك لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْك إنَّ الحمدَ والنِّعْمةَ لَكَ والمُلْكَ لا شَرِيكَ لك

أيّها الإخوة والأخوات

إنَّ الحجّ يَمْنَحُنا صُوَرًا لا يَحُدّها حَدّ، وطبقاتٍ مِنَ المعاني الدَّفَّاقة، وأَسْمَى هذه المعاني وأَعْظَمُ تلك الصُّوَر، أنَّ الحاجّ ما خرج مِنْ بيته، وما ارتقَى صَعْبًا، ولا نزل سَهْلاً إلا استجابة لنداء التَّوحيد، وأنَّه إذْ يَضْرِب في مناكب الأرض، ويتغرَّب عن الأهل والوطن، إنَّما يَنْشُد معاهدة الله - تبارك وتعالَى - على ذلك، وترى الحاجَّ لا يَصْرفُهُ عنْ غايته هذه صارفٌ مهما يَكُنْ، ولا يَمْنعه عنها مانع، إنَّه ترك كلَّ شِيْء لأجْل بلوغه هذه الأماكن الطَّيِّبة، إلى حيث البيت العتيق، والمشاعر المقدَّسة، وكان لِزَامًا عليه أن يُعْطِيَ كلّ شيْء لله، وأنْ يَصْبر، وأن يَعْفُوَ، وأنْ يَجْعل لسانه شاكرًا، وفؤاده ذاكرًا، وأن يَعَفّ، فلا رفث ولا فُسُوق ولا جِدال في الحجّ، وأنْ يعود إلى أهله ووطنه، بعد أنْ أدَّى نُسُكه، كيوم ولدتْه أمُّه، إنسانًا جديدًا، أنعم الله عليه بأعظم مَسِيرةٍ في حياته، أن يقصدَ بيتَ اللهِ الحرامَ، وأن يغتسل مِنْ ذنوبه وخطاياه، فما أعظمَها مِنْ نِعْمَة، وما أبلَغَها مِنْ رحلة!

أيّها الإخوة والأخوات

ما مرَّ مَوْسِمُ حَجٍّ إلا وَتَعَلَّمْتُ مِنْ هؤلاءِ الحُجَّاجِ دُرُوسًا بَليغةً. أتأمَّلُهُمْ في غُدُوِّهِمْ وَرَوَاحِهِمْ، وَأَتَدَبَّرُهُمْ في مَسْعَاهُم وَمَمَشَاهُمْ، فَأَخْرُجُ بِطَاقَةٍ غريبةٍ أستمدُّها مِنْ هذه الجُمُوعِ الغفيرةِ، أراهُمْ، وحِين أراهُمْ، أَتَمَلَّى الرِّضَا والبشاشةَ في وجوههم، يَمْضُون لغايتهم التي جاءوا مِنْ أجلها فَرِحِين مُسْتَبْشِرين، يَعْلُوهُم الوقارُ، وتَحُفّ بهم السَّكينةُ، يَمْتَحُون مِنْ هذه الأرض الطَّيِّبة أضواء الأمن والطُّمَأنينة والسَّكينة، يعطف الكبير على الصَّغير، ويحنُو القويّ على الضَّعيف، ويجود الغنيّ على الفقير، في مَشْهدٍ إنسانيّ خالِص، لا نشهده إلا في هذه البقاع الطَّاهرة، هذه الأرض التي منحتِ العالَم صُوَرَ السَّماحة والعطْف وَجَلَتْ لهم قِيمة الأمن وطَعْم الطّمأنينة.

أيّها الإخوة والأخوات

إنَّ هذه الأرض الطَّيِّبة، وما تَشْهده مِنْ إقبال الحاجّ والمعتمر إليها، إنَّما تَنْعَم - بفضل الله تبارك وتعالَى - بنعمة الأمن والاستقرار، استجابة لدعوة أبينا إبراهيم - عليه السَّلام - وذلك في قوله تعالَى: (( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا البَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ )) [إبراهيم: 35]، وقوله تعالَى: وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ? [البقرة: 126] فالأمن قِوَام الاجتماع، وأُسّ الحضارة والنَّمَاء.

ومِنْ فضل الله - تبارك وتعالَى - أنْ شَرَّف المملكة العربيَّة السّعوديّة بخدمة حُجَّاج بيته الحرام، تَسْتَشْعِر في ذلك عِظَم الأمانة الملقاة على عاتقها، وتَعْمَل على ذلك، مُحْتَسِبَةً الأجرَ والمَثُوبَةَ من الله - سبحانه وتعالى، ماضين في ذلك، مستمِدِّين العون مِنَ الباري تعالَى، جاعلين خدمة الحاجّ وأمنه أعظم مسؤولياتنا.

أيّها الإخوة والأخوات

إنَّنا ندْعو الله - تبارك وتعالَى - أن يَحْفظ لأُمَّتنا الإسلاميَّة أمنها واستقرارها، وأن يأخُذ بأيدي أُولِي الأمر فيها لما فيه صلاحها ومعاشها، وأن يعملوا على بَثّ الأمن والاستقرار لمواطنيها، فبالأمن والاستقرار تنمو المجتمعات، ويزدهر الاقتصاد، ويَعُمّ الرَّخاء، وتتقدَّم الأُمَّة، ولْيَتَّخِذِ المسلمون، في كُلّ مجتمعاتهم، مِن الحجّ وسيلة للتَّعلُّم، فمِنْ غايات الحَجّ العُظْمَى الوحدةُ والتَّضامُنُ، وَنَبْذُ الفُرقةِ والتَّشاحُنِ، ولْيَسْتَحْضِرِ المسلمون قَوْلَ نبيِّنا محمَّدٍ - صلَّى الله عليه وسلَّم - في حجّة الوداع: (( إنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا )).

فما أْحْرَى أنْ نعمل بهذه الوصِيَّة التي أوصانا بها نبيّ الهدَى والرَّحمة! وما أعظَمَ أن نعرف أنَّه ليس لنا إلا أنْ نَعْتَصِم بحبل الله المتين، وأن نَنْبُذَ الفُرْقةَ والشِّقاقَ، امتثالاً لقول الحقّ تبارك وتعالى: (( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ )). [آل عمران: 103]

أيّها الإخوة والأخوات

اللهَ أسأل أن يجعل حجَّكم مبرورًا، وسعيكم مشكورًا، وذنبكم مغفورًا، وأن يُعِيدكم إلى أهليكم وأوطانكم سالمين غانمين، بعد أنْ أكرمكم الله - تبارك وتعالى - بحجّ بيته الحرام، والوقوف في هذه الأماكن العظيمة. وأُجَدِّد التَّهنئة بِعِيدِ الأضحَى المبارك، كما أسأله، سبحانه، أن يُعيده علينا وأمّتُنا في خير حال.

والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذا ونيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود أقام الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا في الديوان الملكي بقصر منى حفل الاستقبال السنوي لأصحاب الفخامة والسمو والدولة ورؤساء بعثات الحج الذين يؤدون فريضة الحج هذا العام.

وفي بداية الاستقبال صافح ولي العهد أصحاب الفخامة والسمو والدولة وكبار الضيوف.

وبدئ الحفل الخطابي المعد بهذه المناسبة بتلاوة آيات من القرآن الكريم.

ومن أبرز الشخصيات التي حضرت الحفل ، الرئيس الدكتور أكليل ظنين رئيس جمهورية القمر المتحدة والرئيس أمادو توماني توري رئيس جمهورية مالي ونائب رئيس جمهورية السودان علي عثمان محمد طه ونائب رئيس جمهورية المالديف محمد وحيد حسن منك ونائب رئيس جمهورية العراق الدكتور خضر الخزاعي ورئيس الوزراء الماليزي داتو سري محمد نجيب تون عبدالرزاق ورئيس الوزراء الموزمبيقي ايريس علي والأمير حمزة بن الحسين ورئيس الحكومة الجزائرية السابق عبدالعزيز بلخادم ورئيس مجلس النواب الإندونيسي الدكتور مرزوقي علي ورئيس البرلمان في جمهورية القمر المتحدة حامد برهان ورئيس مجلس النواب الجيبوتي ادريس أرناؤوط علي ورئيس البرلمان الصومالي شريف حسن شيخ آدم ورئيس مجلس الوزراء في الحكومة الصومالية الدكتور عبدالولي محمد علي وكبير وزراء ولاية بيرك الماليزية الدكتور داتو سري زمبري عبدالقادر ونائب الرئيس المصري السابق عمر سليمان ومندوب سماحة وقائد الثورة الإسلامية الإيرانية سيد علي قاضي عسكر ورئيس جمهورية بنجلاديش السابق الجنرال حسين محمد ارشاد ورئيس هيئة أركان الجيش الوطني الشعبي الجزائري الفريق أحمد قايد صالح والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلي والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني وعميد السلك الدبلوماسي سفير جمهورية بوركينا فاسو لدى المملكة عمرو دياورا وعدد من سفراء الدول الإسلامية والعربية لدى المملكة.

وحضر الاستقبال الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة نائب رئيس لجنة الحج العليا رئيس لجنة الحج المركزية والأمير أحمد بن عبدالعزيز نائب وزير الداخلية والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبدالعزيز وزير الشؤون البلدية والقروية والأمير الدكتور خالد بن فيصل بن تركي وكيل الحرس الوطني للقطاع الغربي والأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار والأمير تركي بن محمد بن عبدالله بن عبدالرحمن والأمير تركي بن سلطان بن عبد العزيز نائب وزير الثقافة والإعلام للشؤون الإعلامية والأمير بندر بن خالد الفيصل والأمير فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز رئيس هيئة الهلال الأحمر السعودي والأمير سعود بن خالد الفيصل وعدد من الأمراء وأصحاب الفضيلة العلماء والمشايخ ووزير النقل الدكتور عيد بن جبارة الصريصري ووزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة ووزير الصحة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة ووزير التجارة الأستاذ عبدالله بن أحمد زينل والسكرتير الخاص لولي العهد الأستاذ عبدالرحمن بن علي الربيعان ونائب رئيس المراسم الملكية الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز الشلهوب.

وقد وصل في معية الأمير نايف بن عبدالعزيز الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص لولي العهد والأمير محمد بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز والأمير فهد بن نايف بن عبدالعزيز.

بعد ذلك ألقى وزير الحج الدكتور فؤاد الفارسي كلمة قال فيها :" سيدي نائب خادم الحرمين الشريفين حفظكم الله ، أود في بداية كلمتي هذه المقتضبة أن أرفع لمقامكم الكريم تهاني الخالصة وتهاني رؤساء بعثات الحج لهذا العام 1432ه الذين حملوني تحياتهم الحارة ومشاعرهم الصادقة وتمنياتهم ودعاءهم إلى العلي العظيم أن ينعم عليكم بدوام الصحة ويسدد كل أعمالكم لما فيه خير المملكة العربية السعودية وخير الأمة الإسلامية قاطبة.

كما حملوني أن أرفع تعازيهم لمقامكم الكريم في فقيد الوطن والمسلمين الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود .. سائلين رب العزة والجلال أن يتغمده بواسع رحمته ورضوانه وأن يسكنه فسيح جناته ، وأن يثيبه على ما قدم من أيادٍ بيضاء لمصلحة الوطن والمواطن ولمصلحة الإسلام والمسلمين ، وأن يجعل كل ذلك في ميزان حسناته.

كما يثمنون عالياً الجهود الخيرة في ميادين الخدمات من أجل ضيوف الرحمن التي يبدأ عادة التخطيط لها مبكراً في أعقاب انتهاء أعمال موسم الحج استعداداً لموسم جديد وذلك وفق توجيهات سيدي خادم الحرمين الشريفين وبمتابعة وإشراف منتظمين من قبل سموكم الذي يدعون له بالتوفيق والنجاح وأن تكونوا خير عضد لمن منحكم هذه الثقة المستحقة باقتدار.

وأختم كلمتي الموجزة هذه بالإشارة إلى أن السياسة السعودية كانت وما تزال منذ عهد المؤسس والدكم العظيم جلالة الملك عبدالعزيز سياسة متزنة رشيدة تدعو لكل ما فيه الخير والصلاح والإصلاح لهذه البلاد ولجميع الدول الشقيقة والصديقة لإيمانها المطلق أن العالم بأسره يحتاج إلى التعاون وإلى تضافر الجهود من أجل حياة آمنة مستقرة تساعد على الانطلاق في آفاق التنمية والتطوير لمصلحة الإنسان في كل مكان.

عقب ذلك ألقى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبدالله التركي كلمة هنأ في مستهلها الجميع بعيد الأضحى المبارك ، وبإتمام الحجاج حجهم في سلامة وأمان.

وبيَّن أن رابطة العالم الإسلامي تتابع ما يجري من أحداث في بعض البلدان الإسلامية بقلق واهتمام بالغين إشفاقاً على الأمة وحرصاً على وحدتها وحذراً من العواقب الوخيمة التي تؤدي إلى عدم الاستقرار والتنازع وإتاحة الفرص لكيد الأعداء الذين لا يفتأون يتربصون بالأمة أحيان الضعف والاصطراع ليجوسوا خلال الديار فيزيدوا من نفوذهم وهيمنتهم.

وأضاف "والرابطة تؤكد مسؤولية القادة والعلماء في الأمة الإسلامية في معالجة ما يجري في بعض الدول الإسلامية من أحداث مريعة من قتل وتعذيب وتشريد , وما يصحب ذلك أو ينشأ عنه من إتلاف للمنشآت وتدهور في الاقتصاد والمعيشة والأمن , وتؤكد أن أبرز الأسباب التي أقحمت هذه الدول في احتقان كامن متصاعد أو اصطراع معلن متزايد , إقصاء الدين عن الحياة العامة , وفي المقابل التمكين لأنماط من السلوك والعادات والمفاهيم المتعارضة مع ثقافتنا وقيمنا الحضارية ، وتوظيف وسائل الإعلام لإبرازها والإشادة بها.

وزاد "ومن تلك الأسباب تعطيل شرع الله الحكيم , وهو المنهاج القويم الذي تثق به الشعوب المسلمة وتطمئن إليه , وتؤمن بأنه لا يصلح حالها إلا عليه ؛ فإن صلاحها وعزها في تمسكها بإسلامها ودفاعها عنه , وهذه حقيقة ثابتة أكدتها التجارب التي مر بها المسلمون في مختلف العصور ".

وقال "إن يقظة الشعور بالانتماء إلى أمة واحدة , والنضج في فهم مشكلاتها والوعي بقضاياها , ينبغي أن يسمو بالقيادات الدينية والسياسية والإعلامية عن إذكاء النزاعات الطائفية والعرقية والحزبية وهي تعلم أن ذلك لا يزيدها إلا ضعفاً من جراء ينشأ عنه من صراع وتأليب للخصوم , والأولى أن يتعاطى الجميع بروح عالية من التفاهم والتعاون فيما هو أهم وأصلح , فيثمر ذلك خيراً كثيراً".

إثر ذلك القيت كلمة رؤساء بعثات الحج ألقاها عنهم الوزير بمكتب رئيس الوزراء الماليزي للشؤون الدينية داتو سري / جميل خير بن حجي , قال فيها :" أحييكم جميعاً وأتشرف بوجودي بينكم في هذا اليوم المبارك ثاني أيام عيد الأضحى المبارك ، كما يطيب لي أن أتقدم بجزيل الشكر والامتنان للمملكة العربية السعودية على منحها هذه الفرصة لدولة ماليزيا لتتحدث باسم دول العالم الإسلامي".

ونقل تحية تقدير وسلام من ملك ماليزيا توانكو ميزان زين العابدين وشعب ماليزيا لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود والشعب السعودي.

كما هنأ ولي العهد على الثقة الملكية باختياره ولياً للعهد واصفاً هذه الثقة بأنها خير عزاء وسلوان على رحيل فقيد الأمة الأمير سلطان بن عبدالعزيز - رحمه الله - وأسكنه فسيح جناته.

وشكر باسم حكومة وشعب ماليزيا وباسم زعماء وشعوب العالم الإسلامي حكومة خادم الحرمين الشريفين على جهودها المبذولة لتقديم الرعاية والخدمات للحجيج من جميع أنحاء العالم ، مؤكداً أن هذه الخدمات والمشاريع مثل توسعة الحرم المكي وساعة مكة وقطار المشاعر وغيرها من المشاريع التي لا تنكرها عيون وقلوب ضيوف بيت الله الحرام ما هي إلا شواهد على مدى الرعاية والعناية التي توليها حكومة المملكة الرشيدة لبيت الله الحرام وحجاجه.

ودعا في ختام كلمته الله أن يبارك في جهود حكومة المملكة وشعبها الكريم في خدمة بيت الله الحرام والمسجد النبوي الشريف تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين حفظهما الله.

إثر ذلك ألقى الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود قال فيها : بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين.

إخواني الكرام ضيوف الرحمن : أصحاب الفخامة أصحاب المعالي والسيادة ، أصحاب الفضيلة ، أصحاب السمو والمعالي ضيوف بيت الله الكرام.

أهنئكم بعيد الأضحى المبارك ، سائلاً الله تعالى أن يكتب لحجاج بيته حجاً مبروراً ، وسعياً مشكوراً وذنباً مغفوراً ، وكل عام وأمتنا الإسلامية تنعم بالأمن والسلام والرخاء.

كما نحمده تبارك وتعالي أن مكّن هذه الجموع المؤمنة من أداء هذا الركن العظيم بطمأنينة وسلام.

إخواني الكرام : إن المملكة العربية السعودية تضع خدمة الحرمين الشريفين في قمة اهتماماتها ، منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز رحمه الله حتى يومنا هذا تتعهد هذه الخدمة بالتطوير بكل طاقاتها ، وجندت لها كافة الإمكانيات المادية والبشرية ، وقد حققت ولله الحمد النجاح في تقديم خدمات رفيعة المستوى في الجوانب التنظيمية والصحية والأمنية ، تبرزها كافه المؤشرات ، رغم تحديات الحيز المكاني وتزايد أعداد الحجاج ، وستظل بعون الله تعالى ثابتة على ذلك ، جاعلة ذلك أولى اهتماماتها ، ديانة لله جل جلاله ثم خدمة لكل مسلم عابد موحد.

إخواني الكرام : إن ما تمر به أمتنا الإسلامية ، من تحديات متسارعة ، يستدعي منا جميعاً أن نعي مخاطر المستقبل ، وأن ندرك بأن عوامل الخلاف والفرقة ، والتصدع في البيت الإسلامي الكبير ، لن يحمل في طياته غير الشتات ، والفوضى والضعف ، ولن يستفيد من ذلك غير أعداء الأمة ، الذين تربصوا بها ولا زالوا ، وإني لأناشد من أرض الرسالة ومهبط الوحي قادة الأمة الإسلامية وشعوبها أن يتصدوا لدورهم التاريخي ، في زمن تقاطعت فيه الطرق وتشابهت في ظاهرها ، واختلفت في باطنها، فليكن الوعي سبيلنا بعد الله لنختار طريق الوحدة والهدف لا الفوضى ، متكلين على الله سائلين العون والسداد وأن يرينا الحق حقاً والباطل باطلاً .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ثم تسلم ولي العهد نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود من الرئيس الدكتور إكليل ظنين رئيس جمهورية القمر المتحدة وسام الهلال الأخضر المقدم لخادم الحرمين الشريفين من مجلس البرلمان في جمهورية القمر المتحدة.

عقب ذلك سلم ولي العهد والد الشهيد فرمان علي خان وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى الذي وافق خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود على منحه الوسام تقديرا لدوره في إنقاذ 14 شخصا من الغرق , خلال السيول التي غمرت محافظة جدة عام 1430ه حيث جرفته السيول واستشهد بعد أن كتب الله على يديه إنقاذ تلك الرواح.

بعد ذلك تشرف المدعوون بالسلام على الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا.

ثم تناول الحضور طعام الغداء على مائدة سموه.

وتلقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود برقية تهنئة من الرئيس باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة الأمريكية فيما يلي نصها : خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية. خادم الحرمين الشريفين ،،، بينما تشهد مكة ختام موسم حج هذا العام وددت أنا وزوجتي ميشيل أن نرسل أجمل التهاني إلى مسلمي الولايات المتحدة الأمريكية والعالم بمناسبة عيد الأضحى المبارك وخاصة إلى الحجاج العائدين بمناسبة أدائهم ركناً أساسياً من أركان الإسلام . إننا فخورون بانضمام آلاف الحجاج الأمريكيين إلى ما يقرب من ثلاثة ملايين مسلم يؤدون فريضة الحج لهذا العام والذي تذكرنا مناسكه بالجذور الإبراهيمية المشتركة للأديان السماوية الثلاثة التي تمثل كبرى التجمعات الدينية على مستوى العالم.

إلى جانب من يؤدون فريضة الحج هذا العام ، سيقضي المسلمون حول العالم في هذا العيد في التفكر في علاقتهم بالله ، وإحياء ذكرى استعداد نبي الله إبراهيم للتضحية بابنه وذلك من خلال تبرعهم بالأضاحي للفقراء والمحتاجين.

كما أبدى الكثير من مسلمي العالم استعدادهم لمساعدة من أضحوا في أشد حالات الاحتياج في القرن الإفريقي نتيجة الجفاف والمجاعة. عندما يتمكن هذا العدد من البشر على اختلاف أعراقهم وخلفياتهم الاقتصادية من التغلب على ما يفرقهم ويصبون جل اهتمامهم على شيء أكبر فإن في هذا درس للإنسانية جمعاء ، إن الاختلاف بين الناس مصدر قوة وهو من نعم الله التي يجب الاحتفاء بها . نود في هذه الأيام المباركة ونيابة عن الشعب الأمريكي أن نقدم أجمل التهاني إلى المسلمين حول العالم بمناسبة عيد الأضحى المبارك وتهانينا لكل من أتم فريضة الحج بنجاح.

عيد مبارك

مع خالص تحياتي

باراك أوباما

وتلقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود اتصالاً هاتفياً من الرئيس العماد ميشال سليمان رئيس الجمهورية اللبنانية هنأه خلاله بعيد الأضحى المبارك . وقد أعرب خادم الحرمين الشريفين عن الشكر والتقدير لفخامته على مشاعره النبيلة ، سائلاً الله العلي العظيم أن يعيد هذه المناسبة على الجميع بالخير والبركات.

الى ذلك تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود والأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية عدداً من برقيات التهنئة بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك من عددٍ من ملوك ورؤساء وأمراء الدول الإسلامية. وقد أجيبوا من مقام خادم الحرمين الشريفين وولي العهد ببرقيات شكر جوابية مقدرين لهم ما أعربوا عنه من تمنيات طيبة ، سائلين المولى عز وجل أن يديم الصحة والسعادة على الجميع.

هذا ونيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود القائد الأعلى لكافة القوات العسكرية استقبل الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا في الديوان الملكي بقصر منى في مكة المكرمة سماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية رئيس هيئة كبار العلماء رئيس إدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ والأمراء وأصحاب الفضيلة العلماء والمشايخ وكبار المدعوين من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والوزراء وقادة القطاعات العسكرية المشاركة في الحج والأسرة الكشفية في المملكة ، الذين قدموا للسلام على سموه وتهنئته بعيد الأضحى المبارك.

وفي بداية الاستقبال صافح ولي العهد الأمراء وأصحاب السماحة والفضيلة العلماء والمشايخ والشيوخ من دول مجلس التعاون والوزراء الذين هنأوا سموه بعيد الأضحى المبارك . ثم أنصت الجميع إلى تلاوة آيات من القرآن الكريم.

بعدها ألقى مدير الأمن العام رئيس اللجنة الأمنية للحج الفريق أول سعيد بن عبدالله القحطاني كلمة الضباط المشاركين في أعمال الحج رفع فيها الشكر لله سبحانه وتعالى على ما أفاء به من النعم والفضل على هذه البلاد الطيبة وقيادتها وشعبها وقواتها العسكرية والأمنية وعلى حجاج بيت الله الحرام ومكنهم من الوقوف بعرفة ثم نفروا إلى مزدلفة ثم دخلوا إلى منى.

وقال «لقد تمكنت قوات الأمن والقوات المساندة ، من تنفيذ خططها التي جرى اعتمادها من سموكم الكريم بكل مهارة وإتقان ، خدمة لهذه الوفود المباركة من المسلمين ، على مختلف جهاتهم ودولهم ، وألوانهم وألسنتهم ، بكل أريحية ومهنية ، بفضل الله ومنته ، ثم بتوجيهات سديدة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ، ووقوف سموكم الكريم ، على كل صغيرة وكبيرة في هذه الخطط ، ودعمها بكل ما تحتاجه ، من قوى بشرية ومادية بسخاء كبير».

ورفع الفريق أول القحطاني باسمه ونيابة عن العاملين في خطط أمن الحج ، وباسم من ساندهم من كل القوات العسكرية ، لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، القائد الأعلى لكافة القوات المسلحة ، ولسمو ولي عهده الأمين التهاني والتبريكات ، بحلول عيد الأضحى المبارك ، وبنجاح ما مضى من خطط حج هذا العام 1432ه ، مؤكدا أن العمل مستمر بالتنسيق والتعاون الكامل ، مع كل الوزارات ، والإدارات الحكومية ، والمؤسسات الأهلية المعنية ، لإنجاح ما بقي من خطط.

وقال : نعمل بكل جد ،آخذين في الاعتبار تسهيل قيام كل جهة بواجباتها تجاه ضيوف الرحمن ، وذلك بتوجيهات سموكم السديدة ، و توجيهات الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية ، ونائب وزير الداخلية ، وبإشراف ومتابعة مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية. وسأل مدير الأمن العام في ختام كلمته المولى عز وجل أن يتم على ضيوفه ما بقي من مناسكهم بيسر وسهولة وأمان ، وأن يجعل ما بذل من جهد ومال ، في موازين حسنات خادم الحرمين الشريفين ، وولي عهده الأمين.

بعد ذلك ألقى الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد الأمين ، كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود لأبنائه العاملين في الحج من مدنيين وعسكريين، فيما يلي نصها:

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله والصلاة والسلام على رسوله الأمين

سماحة المفتي ، إخواني من أبناء دول الخليج ، أصحاب السمو الملكي الأمراء ، أصحاب الفضيلة العلماء ، إخواني وأبنائي منسوبي كافة القطاعات العسكرية الباسلة.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أهنئكم بعيد الأضحى المبارك ، وابتهل إلى الله العلي القدير أن يعيده على بلادنا وعلى الأمتين العربية والإسلامية ، وهي ترفل بحلل الخير واليُمن والسلام.

أيها الرجال البواسل:

لقد ورثتم عن أسلافكم المعاني النبيلة ، فأنتم امتداد لرجال التوحيد الذين ساروا خلف والدهم وقائدهم الملك عبدالعزيز طيب الله ثراهم جميعاً في رحلة عناء ومشقة وكفاح ، أثمرت وحدة الوطن ، والنفوس ، والمصير المشترك ، فكانت المملكة العربية السعودية بكيانها الراسخ والثابت على مبادئ الحق والإيمان ترفرف على هامته راية التوحيد بأنه لا إله إلا الله محمد رسول الله ، ومن كانت رايته كذلك فلن يخذله رب العزة والقدرة الجلال.

إخواني وأبنائي:

إنكم اليوم من مواقعكم وثباتكم على الحق عملاً وإخلاصاً تجسدون معنى الولاء للدين والوطن ، وتحملون على عاتقكم مسؤولية تاريخية تجاه أمن هذه البلاد الطاهرة وأهلها ، وقد أثبتم ولله الحمد بأنكم بعد الله جل جلاله صمام الأمان لهذا الوطن ومقدساته ، في كل تجربة خضتموها ، وما أعظم العطاء إذا جسدته معاني التضحية والشجاعة ، وما أجلّ ذلك إذا كان قرينه عزة لا خنوع معها ، وعزم لا تخاذل فيه ، وقوة لا ضعف معها ، وهذا ما نراه فيكم إن شاء الله ، وإني لأسأل الله أن يمدكم بعون من عنده وأن يثبتكم على الحق ، وأن يحفظكم من كل مكروه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،

ثم تشرف قادة القطاعات العسكرية المشاركة في الحج والأسرة الكشفية في المملكة بالسلام على ولي العهد الأمين وتهنئته بعيد الأضحى المبارك . إثر ذلك تناول الجميع طعام الغداء على مائدة ولي العهد . حضر الحفل الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد إمارة عجمان بدولة الإمارات العربية المتحدة والشيخ عبدالعزيز بن حميد النعيمي والشيخ علي جراح الصباح ووزير الأوقاف بدولة الكويت الشيخ محمد النومسي. كما حضره الأمير فيصل بن تركي بن عبدالله والأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية والأمير أحمد بن عبدالعزيز نائب وزير الداخلية ، والأمير الدكتور خالد بن فيصل بن تركي وكيل الحرس الوطني للقطاع الغربي والأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار والأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص لولي العهد والأمير مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز محافظ جدة ، والأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية ، والأمير سعود بن سعد بن محمد والأمير عبدالعزيز بن بندر بن عبدالعزيز نائب رئيس الاستخبارات العامة لشؤون الاستخبارات وعدد من الأمراء ورئيس المجلس الأعلى للقضاء الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد وأصحاب الفضيلة العلماء ووزير الحج الدكتور فؤاد بن عبدالسلام الفارسي ووزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة ووزير الصحة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة والسكرتير الخاص لولي العهد الاستاذ عبدالرحمن بن علي الربيعان ومستشار وزير الداخلية الدكتور ساعد العرابي الحارثي وعدد من المسؤولين من مدنيين وعسكريين.

على صعيد آخر اختارت مجلة «فوربس» الأميركية واسعة الانتشار للمرة الثالثة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ضمن قائمتها للشخصيات ال 70 الأكثر تأثيراً ونفوذاً في العالم، وكونه أول شخصية عربية إسلامية قيادية مؤثرة في العالم العربي.

واحتل الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني هو جنتاو والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ومؤسس شركة «مايكروسوفت» العملاقة بيل غيتس وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز المراكز الستة الأولى من قائمة صناع القرار المؤثر في العالم حسب تصنيف مجلة "فوربس" العالمية، المتخصصة في رصد احصائيات واستبيان قدرة الشخصيات القيادية المؤثرة في الساحة الدولية، وحول هذا التصنيف لهذه المجلة المرموقة، صرحت رئيس تحرير مجلة فوربس الشرق الأوسط الأستاذة خلود العميان حول أهمية هذا التصنيف وتصدُّر خادم الحرمين الشريفين في مقدمة الزعماء الأبرز في العالم، والأول عربيا وقالت "إن سبب تصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في الصدارة العربية كأول شخصية قيادية مؤثرة، يعود لتأثير الملك عبد الله بن عبد العزيز في صناعة القرار الدولي المؤثر والحكيم والكبير الواضح في ترسيخ الأمن والسلام في كل بقاع الأرض، وخصوصا في العالم العربي المضطرب، بفضل دوره الكبير كشخصية قيادية محورية ومؤثرة، فضلاً لمساهمته الفعالة في إعادة الامن والسلام إلى منطقة الخليج العربي بعد أزمة مملكة البحرين".

وأضافت العميان بالقول "ايضاً لا يمكننا تجاهل مبادراته السامية والمتواصلة في حل النزاعات السياسية في كل من تونس ومصر وليبيا، بالإضافة إلى جهوده الفعالة من خلال المبادرة الخليجية لحل الاضطرابات الشعبية والسياسية التي تشهدها جمهورية اليمن، ليساهم الملك في ترسيخ المكانة الاقتصادية والسياسية والدينية المهمة التى تتمتع بها المملكة على جميع الأصعدة".

بالإضافة إلى ما ذكرت سابقا لكم، فمكانة الملك عبدالله كونه خادما للحرمين الشريفين وقائدا مؤثرا لبلاده فهو المسؤول الأول عن نجاح مواسم الحج كل سنة والحفاظ على أسمى المقدسات والمشاعر الإسلامية على وجه الأرض، ونذر نفسه وجند كل الطاقات والإمكانات لخدمة ضيوف الرحمن ودعمه لتوسعة الحرمين الشريفين بسخاء مما أكسبه احترام وتقدير ما يزيد على 1.5 مليار مسلم حول العالم، بالإضافة إلى النسبة الأكبر هذا العام في تاريخ المملكة، وهم يطوفون ويسعون بكل يسر وأمان وبدون أية حوادث، وهذا يعد بمثابة أعظم خدمة تقدمها المملكة لهذه الشعيرة الشريفة.

وفي سياق الحديث نفسه قالت العميان: أما داخل المملكة فقد واصل خادم الحرمين الشريفين كعادته متابعة جدول مسيرة الإصلاح المعتدل في المملكة منذ توليه الحكم في قيادة بلاده المهمة في العالم والتي تمتلك 20 % من احتياطي النفط العالمي، كدولة اقتصادية مؤثرة في الاقتصاد والمال العالمي.

وأضافت رئيس تحرير مجلة فوربس الأمريكية، إن مبادرة الملك عبدالله بمنح المرأة السعودية الحق في التصويت في الانتخابات المحلية، وتعيينها كعضو في مجلس الشورى السعودي، بالإضافة على حرصه الدائم على تطوير النظام التعليمي والصحي والمعيشي، الذي انعكس ايجاباً على حياة المواطن السعودي ورفاهيته.والأهم من ذلك دعمه وانفاقه اكثر من 130 مليار على مشروع الابتعاث للتعليم العالي ودعمه لمشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتطوير التعليم العام من خلال انشائه العديد من الجامعات والكليات ومراكز التعليم المختلفة، والبحث العلمي. وحول كيفية تصنيف قائمة المجلة نفسها عن إعلان قائمة الشخصيات المعلنة بهذا التصنيف الجديد، قالت رئيس تحرير المجلة: كل عام تطفو أسماء جديدة على سطح التأثير العالمي تمارس نفوذها وتأثيرها الملحوظ الذي يساهم بشكل او بآخر في تغيير شيء ما، في المقابل تحافظ أسماء أخرى على نفوذها وسلطتها ليكون التغير في الترتيب فقط، ومن الصعب مقارنة الملوك والرؤساء بالمدراء أو ملاك شركات، فالاول له سلطة سياسية أما الثاني اقتصادية، ما يجمع الاثنان هو تحكمهم بمصير عدد كبير من الناس وثروة ضخمة. ليكون معيار المقارنة هو صحة القرارات المصيرية التي يتخذونها. عام 2010 كان عام الاقتصاد بشكل كبير دون أن ننسى دور السياسة في رسم الخطوط العريضة لهذا الاقتصاد.

وحول تقدم أو تراجع بعض الشخصيات المؤثرة في القائمة، قالت العميان إن باراك أوباما عاد إلى القمة بسبب اغتيال أسامة بن لادن و انور العولقي، وأيضا لأن منافسه الحقيقي هو جن تاو الذي تصدر القائمة العام الماضي أعلن عن نيته التخلي عن منصبه العام المقبل، فتراجع للمركز الثالث.

وبينت العميان أن فلاديمير بوتين، أعلن عن نيته الترشح من جديد لرئاسة روسيا، ولذلك تقدم للمركز الثاني، أما الاسم الأول من الاتحاد الاوروبي، فطبعا كانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي تتحكم في كبرى الاقتصاديات الأوروبية، ليس لدورها السياسي، فقد فشلت في رهان وقف الحرب الليبية، وإنما لدورها الاقتصادي البارز في حل أزمات اليورو المتتالية، فقد أصبحت اليوم المتحدث الرسمي باسم الاتحاد الأوروبي، وقد تكون العقل المدبر وراء القرارات الأخيرة.

واختتمت رئيس تحرير مجلة "فوربس" قولها، بأن: بيل غيتس، مؤسس مايكروسوفت فرض نفسه خامسا في هذه القائمة، رغم انه خسر صدارة أغنياء العالم، لمصلحة كارلوس سليم الحلو، إلا أنه بفضل مساهماته الخيرية ومشاريعه الاجتماعية، بالإضافة إلى التأثير الكبير لشركته مايكروسوفت احتل صدارة رجال الاقتصاد.

وقد جاء ضمن تصنيف مجلة فوربس الأمريكية المتخصصة في الاقتصاد العالمي البابا بنديكتوس السادس عشر في المركز السابع على اللائحة ورئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بن برنانكي في المركز الثامن، ومؤسس موقع فيسبوك مارك زوكربرغ في المركز التاسع متقدماً على رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الذي حل في المركز العاشر.

واحتلت زعيمة حزب المؤتمر الحاكم في الهند صونيا غاندي المركز ال11، والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي المركز ال13، ورئيس الوزراء الصيني ون جياباو المركز 14، ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون المركز ال16، ورئيس الوزراء الهندي منموهان سينغ في المركز ال19.

وحل رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني في المركز ال21 والرئيسة البرازيلية ديلما روسف في المركز ال22 .

وحل وزير البترول والثروة المعدنية المهندس علي النعيمي في المركز ال31 ورئيس الأركان الباكستاني أشفق برويز كياني في المركز ال34 ،والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ إيل في المركز ال37 ،وأمين عام الأمم المتحدة بان كي مون في المركز ال38، والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد في المركز ال39.

واحتل رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان المركز ال48 على لائحة «فوربس» والرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون في المركز ال50 والرئيس الإماراتي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في المركز ال53 والرئيس الروسي ديميتري ميدفيديف في المركز ال59.

وتستند المجلة في اختيارها على معايير دقيقة وعديدة من خلال استبيانه السنوي، واحصائياته المدروسة في مقدمتها اتساع دائرة التأثير والنفوذ وادارة الموارد البشرية لتحافظ المجلة على سمعتها العالمية أمام قرائها ومتابعيها في العالم، كونه تطبع باللغتين الإنجليزية والعربية وتوزع في جميع أنحاء العالم، باعتبارها مجلة دولية متخصصة.