آخر تطورات الأوضاع في دول المنطقة

ملك البحرين يدعو إلى حوار دون شروط في مطلع يوليو

الأمير سعود الفيصل يبحث مع جوبيه أوضاع المنطقة

القذافي يرفض مغادرة ليبيا ويطالب بحل سياسي

سوريا بدأت بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وواشنطن تصف العفو بأنه مجرد كلام

تحديد الثالث من أغسطس لمحاكمة مبارك ونجليه

استنفار في لبنان لوضع اليد على منفذي حادث الاعتداء على اليونيفيل

شركات اسرائيلية تشتري النفط من إيران وتتاجر مع طهران منذ سنوات

سجلت لوائح التطورات فى دول عربية عدة هذا الأسبوع ما يلي:

مملكة البحرين:

دعا ملك البحرين حمد بن عيسى ال خليفة عشية رفع حالة الطوارئ ، الى حوار وطني "من دون شروط مسبقة" للبحث في "الوضع الامثل لمملكة البحرين".

وقال الملك في كلمة امام كبار الاعلاميين في البحرين "نوجه السلطتين التنفيذية والتشريعية للدعوة لحوار للتوافق الوطني بشأن الوضع الامثل لمملكة البحرين واتخاذ جميع الاجراءات اللازمة للتحضير لهذا الحوار الجاد والشامل ودون شروط مسبقة ليبدأ مع بداية شهر يوليو من هذا العام ليبادر الجميع بالاشتراك فيه بدورهم من خلال استشراف المستقبل واستخلاص المرئيات".

وقال الملك حمد ان الحوار هو "من اجل دفع عجلة الاصلاح لمزيد من التطور في كافة المجالات، والمساهمة في ترسيخ قواعد المشروع الإصلاحي ، وتحقيق آمال شعب البحرين الكريم في السلم والعدالة واستمرار عجلة التنمية والتقدم". وذكر ان "مرئيات الحوار" سترفع له ليعرضها على المؤسسات الدستورية.

من جهة أخرى أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن القوات المسلحة لمملكة البحرين قد أكملت المهمة الموكلة إليها بنجاح في المحافظة على الأمن والنظام العام، وسلامة المواطنين والمقيمين، ونفذت الواجبات المنوطة بها على أكمل وجه.

ووفقا لوكالة الأنباء البحرينية فإن القيادة العامة لقوة الدفاع أصدرت بيانا أشارت فيه إلى أن أمر جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين القاضي برفع حالة السلامة الوطنية سيؤول حفظ الأمن والنظام إلى قوات الأمن العام ، والحرس الوطني حيث ستستمر جميع التدابير والإجراءات الضرورية اللازمة للحفاظ على سلامة الوطن والمواطنين ، وحماية السلم الأهلي وسيادة القانون. وهنأت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين المواطنين والمقيمين بعودة الأمور إلى طبيعتها وتوجهت إليهم بخالص الشكر والتقدير على تعاونهم المعهود ، وتقيدهم بإجراءات الأمن للصالح العام طيلة فترة السلامة الوطنية مما أسهم في عودة الحياة إلى طبيعتها.

فرنسا:

استقبل وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه في باريس، نظيره السعودي الأمير سعود الفيصل، في إطار عشاء عمل في مقر الخارجية الأمر الذي أتاح للوزيرين إجراء «جولة أفق» موسعة تركزت على ملف السلام، بالإضافة إلى الأوضاع في اليمن والخليج وغيرهما من البؤر الساخنة.

جاء في بيان للخارجية الفرنسية أن الوزيرين «تناولا بعمق» الوضع في الشرق الأوسط الذي وصل إليه جوبيه للقاء المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين بعد توقف في روما للاجتماع برئيس السلطة الفلسطينية.

وعرض جوبيه للأمير سعود الفيصل مهمته في الشرق الأوسط الهادفة إلى الاستفادة من مؤتمر باريس للدول والهيئات المانحة للسلطة الفلسطينية من أجل معاودة المفاوضات المتوقفة. وينتظر أن يتوجه جوبيه بعد الشرق الوسط إلى واشنطن للتشاور مع المسؤولين الأميركيين حول كل هذه المواضيع.

وسيقوم الرئيس الفرنسي لاحقا بتوجيه الدعوة إلى العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز للمشاركة في قمة العشرين للدول الأكثر تصنيعا والدول الناشئة، والتي ستعقد في مدينة كان المتوسطية الفرنسية في نوفمبر (تشرين الثاني) القادم. وترأس فرنسا مجموعتي الثماني والعشرين للعام الحالي.

ليبيا:

دعت جنوب افريقيا الى وقف فوري لاطلاق النار في ليبيا يسمح للاطراف بالتحاور ، وذلك غداة زيارة للرئيس الجنوب افريقي جاكوب زوما الى طرابلس.

وقال وزير خارجية جنوب افريقيا مايتي نكوانا ماشاباني: "بموجب قرار الاتحاد الافريقي حول ليبيا ، نكرر دعوتنا الى وقف فوري ويمكن التحقق منه لاطلاق النار لتشجيع الاطراف المتحاربة على بدء حوار من اجل انتقال ديموقراطي".

وأضاف: "نحن على قناعة بان حل المشكلة الليبية لا يمكن ان يكون عسكريا بل يجب ان يمر بحوار سياسي".

وكان زوما التقى الاثنين الزعيم الليبي معمر القذافي لمناقشة خارطة طريق اعدها الاتحاد الافريقي وتنص على وقف لاطلاق النار ووقف عمليات القصف التي يقوم بها حلف شمال الاطلسي وبدء مرحلة انتقالية تؤدي الى انتخابات ديموقراطية.

وقال زوما بعد اللقاء ان العقيد القذافي مستعد لتطبيق هذه الوثيقة. وأعلنت رئاسة جنوب افريقيا يوم الاربعاء ان الزعيم الليبي معمر القذافي "غير مستعد لمغادرة بلاده"، وذلك غداة زيارة قام بها رئيس جنوب افريقيا جاكوب زوما لطرابلس.

وقالت الرئاسة في بيان انه خلال لقاء بين الرجلين "شدد (القذافي) على انه غير مستعد لمغادرة بلاده رغم الصعوبات".

وقال زوما إن القذافي غير مستعد لمغادرة ليبيا لكنه مستعد لبذل مزيد من الجهود للتوصل الى حل سياسي للصراع الدائر في البلاد.

وقال زوما في بيان صدر عقب اجتماعه مع القذافي في طرابلس الاثنين ان الزعيم الليبي طالب بإنهاء حملة القصف التي يشنها حلف شمال الاطلسي للسماح "بإجراء حوار ليبي" وجدد دعوته لوقف اطلاق النار.

ورفضت المعارضة الليبية هذه الشروط الشهر الماضي بعد مهمة سابقة لزوما في ليبيا للتوسط باسم الاتحاد الافريقي. وتطالب المعارضة الليبية برحيل القذافي أولا قبل وقف اطلاق النار.

وجاء في البيان الذي أصدرته الرئاسة في جنوب أفريقيا "أكد عدم استعداده لمغادرة بلاده رغم الصعوبات."

وقام زوما بجولة في العاصمة الليبية طرابلس لتفقد الاضرار الناجمة عن القصف الجوي وقال في بيانه "السلامة الشخصية للعقيد القذافي مثار قلق."

وأعلن قادة غربيون يشرفون على الحملة الجوية التي بدأها حلف شمال الاطلسي منذ شهرين ضد قوات القذافي انهم لن يوقفوا القصف الى ان يرحل. واستأنفت طائرات الحلف عملياتها بعد ساعات من مغادرة زوما لليبيا.

وصرح رئيس جنوب أفريقيا بأن التوصل الى حل دائم للصراع لن يتحقق الا بمشاركة كل الأطراف.

وقال زوما "ندعو كل زعماء ليبيا الى تبني قيادة حاسمة للتوصل الى حل للأزمة في البلاد، ووضع مصالح البلاد أولا. لا شيء إلا الحوار بين كل الاطراف يمكن ان يتوصل الى حل دائم."

وفي بيان منفصل قالت بريتوريا إن رئيس جنوب أفريقيا تحدث مع الزعيم الليبي بشأن مصور من جنوب افريقيا يعتقد ان قوات القذافي قتلته في ابريل /نيسان.

وأعلن وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني أمام الصحافيين أن «نظام القذافي انتهى»، وذلك خلال زيارة لبنغازي بهدف تدشين قنصلية لبلاده في هذه المدينة التي تشكل معقل الثوار الليبيين.

وقال فراتيني، خلال مؤتمر صحافي مع علي العيسوي، المكلف الشؤون الخارجية في المجلس الوطني الانتقالي، الذي يمثل الثوار، إن «نظام القذافي انتهى، عليه أن يتنحى، عليه أن يغادر البلاد».

وأضاف أن «مساعديه القريبين تركوه، لم يعد لديه دعم دولي، قادة دول مجموعة الثماني يرفضونه؛ عليه أن يرحل». واعتبر الوزير الإيطالي أنه لإجبار القذافي على الرحيل «علينا أن نواصل ضغطنا العسكري، ونشدد العقوبات الاقتصادية لضمان عدم تراجع التحرك لمصلحة الشعب الليبي».

وأضاف فراتيني: «بمجيئي إلى هنا، أعرب عن تقديري الكبير لكون المجلس الوطني الانتقالي هو فعلا ممثل الشعب الليبي. وأؤكد دعمنا الكامل للمجلس الوطني الانتقالي، ولهذا السبب نعمل على إقامة قنصلية في بنغازي بعد إقفال سفارتنا في طرابلس».

على الصعيد الاقتصادي، وقع الطرفان مذكرة «لمساعدة الشعب الليبي في التنمية»، كما أعلن ممثل المجلس الوطني الانتقالي.

واعلن وزير النفط الليبي شكري غانم الاربعاء في روما لوكالة الانباء الايطالية انه "غادر بلاده" للانضمام الى المعارضة الليبية "من اجل قيام دولة ديموقراطية".

وقال غانم "في الاوضاع الراهنة لا يمكن العمل، بالتالي غادرت بلادي وتركت عملي للانضمام الى خيار الشباب الليبي للقتال من اجل بلد ديموقراطي".

واوضح غانم الموجود في روما منذ تاريخ لم يحدد، انه لا يعمل بعد مع المجلس الوطني الانتقالي.

وقال غانم انه انشق وانسحب من الحكومة "قبل اسبوعين" ووصل الى روما الثلاثاء مؤكدا انه لم يلتق معمر القذافي "منذ اشهر".

واعلن غانم في فندق في روما "عملت في ليبيا لسنوات طويلة ظنا باني ساتمكن من اجراء اصلاحات من الداخل. لكن هذا غير ممكن خصوصا الان بعد اراقة الدماء".

وحول خياره المجيء الى روما، قال ان العاصمة الايطالية "قريبة من ليبيا" وانه "يجب التوقف في بلد ما". واضاف انه لا يعرف وجهته المقبلة وان "قسما من اسرته في ليبيا وقسما اخر في الخارج".

وردا على سؤال لفرانس برس، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الايطالية ماوريتسيو ماساري ان تكون الحكومة نظمت عملية انشقاق غانم موضحا ان ايطاليا "ترحب بعمليات الانشقاق".

واضاف انه "لم يقرر اي لقاء سياسي" في الوقت الراهن لغانم في روما.

هذا وقدر دبلوماسيون فرنسيون عدد القتلى في طرابلس خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة بما يزيد على 10 آلاف قتيل.

وذكرت صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية استنادا إلى مصادر دبلوماسية أن الزعيم الليبي معمر القذافي يمارس "سياسة حرق الأرض".

ولم يرد أي تأكيد رسمي لصحة هذه الأرقام.

ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية قولها: "القذافي ينشر الفزع ويرغب في إدخال الثوار للجحور".

وأشار المصدر إلى أن نحو 20 ألف شخص تعرضوا للاعتقال وقال: "يكفي مجرد مشاهدة قناة اخبارية كسبب للاعتقال".

وأضافت الصحيفة استنادا إلى مصادرها التي لم تحددها، أن القذافي يستخدم المعتقلين كدروع بشرية كما تم إصدار أوامر باغتصاب نساء في حالتين على الأقل.

وقال مصدر دبلوماسي للصحيفة إن أنصار القذافي لا يتورعون عن تدمير المستشفيات مشيرا إلى تدمير كميات الدم المخزنة في بعض المستشفيات عن عمد.

وأضاف الدبلوماسي أن من يعيشون في ليبيا يشكون من التنصت على مكالماتهم وأضاف:"لا يجرؤ الناس على الحديث".

سوريا:

أفرجت السلطات السورية عن مئات المعتقلين السياسيين بعد يوم من اعلان الرئيس بشار الاسد عفوا عاما عن كل الموقوفين المنتمين الى تيارات سياسية.

وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان من مقره في لندن "تم اطلاق سراح المئات بموجب العفو، من ضمنهم 50 من بانياس، من بينهم الشاعر علي درباك (76 عاما)". ولكنه قال ان "آلاف المعتقلين السياسيين ما زالوا في السجون، ومن المفترض ان يتم اطلاق سراحهم في أي لحظة".

وكان الاسد أعلن مساء الثلاثاء عفوا عاما يشمل الاخوان المسلمين والمعتقلين السياسيين بعد شهرين من الاحتجاجات الدامية المناهضة للنظام.

وقالت واشنطن ان الافراج عن معتقلين سياسيين "غير كاف"، مؤكدة انه يجب الافراج عن جميع المعتقلين السياسيين كما يتعين على الحكومة تطبيق اصلاحات. من جانب آخر، اعلن الرئيس السوري تشكيل هيئة لوضع الاسس للحوار الوطني.

وقال التلفزيون السوري ان "هذه الهيئة ستكون مهمتها وضع الأسس لحوار وطني وتحديد آلية عمله وبرنامجه الزمني". وطلب الاسد من اعضاء هذه الهيئة الذين اجتمع بهم "صياغة الأسس العامة للحوار المزمع البدء به بما يحقق توفير مناخ ملائم لكل الاتجاهات الوطنية للتعبير عن افكارها وتقديم آرائها ومقترحاتها بشأن مستقبل الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في سورية لتحقيق تحولات واسعة تسهم فى توسيع المشاركة وخاصة في ما يتعلق بقانوني الأحزاب والانتخابات وقانون الاعلام (..)".

وتضم الهيئة نائب الرئيس فاروق الشرع ومسؤولين كبارا في حزب البعث والجبهة الوطنية التقدمية (وهي تحالف احزاب بقيادة حزب البعث) اضافة الى كاتب، واستاذ جامعي.

وفي أول تصريح يشير إلى اقتراب واشنطن من دعوة الرئيس السوري بشار الأسد إلى الرحيل، قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن خيار رحيل الأسد أصبح يفرض نفسه يوما بعد يوم.

وأشارت في مؤتمر صحافي مقتضب إلى خطاب الرئيس أوباما الذي أعطى الأسد خيارا؛ إما الإصلاح أو الرحيل، وقالت: «مع كل يوم يمر، يصبح الخيار الطبيعي واضحا، الأسد لم يضع حدا لوقف أعمال العنف ضد شعبه، ولم يشارك بجدية في أي نوع من جهود الإصلاح».

وأعلنت أن فقدان النظام السوري لشرعيته أمر متروك للسوريين، وأن الحكومة السورية أصبحت في موقف يصعب الدفاع عنه.

وتطرقت كلينتون كذلك إلى قصة مقتل الطفل حمزة الخطيب (13 عاما) تحت التعذيب، وقالت إنها «قلقة للغاية» حيال التقارير التي تحدثت عن قيام قوات الأمن السورية في مدينة درعا بذلك.

وأضافت «في الواقع أعتقد أن ما يرمز إليه هذا بالنسبة إلى الكثير من السوريين هو تخلي الحكومة السورية بشكل مطلق عن أي جهد للتعاون مع شعبها والاستماع إليه».

وتابعت «لا يسعني إلا أن آمل في أن لا تكون دماء هذا الصبي قد ذهبت هدرا، وأن تضع الحكومة السورية حدا للوحشية وتبدأ الانتقال إلى نظام ديمقراطي حقيقي».

من جهته، شكك المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر في جدية قيام النظام السوري بإصلاحات، واعتبر خطوة الأسد إصدار عفو عام للمعتقلين من كافة التيارات السياسية بأنه «مجرد كلام تنقصه الأفعال»، وقال «لقد قال الأسد الكثير من التصريحات في الأسابيع والأشهر الأخيرة، وشهدنا القليل جدا من الإجراءات الملموسة، فهو يتحدث عن الإصلاح دون أن يعالج الوضع الذي يحتاج إلى أكثر من الكلام».

إلى هذا اتهمت منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان «هيومان رايتس ووتش» سوريا بارتكاب «جرائم ضد الإنسانية» خلال قمع المظاهرات في مدينة درعا جنوب سوريا، في وقت أعلنت فيه منظمة اليونيسيف التابعة للأمم المتحدة، أن 30 طفلا على الأقل قتلوا بالرصاص في سوريا.

وتحدثت «هيومان رايتس ووتش» في بيان عن معلومات حول «مذابح منهجية وأعمال تعذيب ارتكبتها قوات الأمن السورية في درعا منذ أن بدأت فيها المظاهرات في 18 مارس (آذار) تدل على أنه يمكن اعتبارها جرائم ضد الإنسانية».

ونشرت المنظمة تقريرا بعنوان «لم نر فظاعة كهذه من قبل» يستند إلى خمسين مقابلة مع ضحايا وشهود تلك التجاوزات.

واعتبرت المنظمة القسم الأكبر من تلك الشهادات غير مسبوق ومن الصعب جدا التحقق منه في الوقت الراهن بسبب القيود التي تفرضها السلطات السورية على الإعلام. وقد تحدثت عن مجازر منهجية وعمليات ضرب وتعذيب بالكهرباء واحتجاز أشخاص بحاجة إلى عناية طبية.

وأكدت سارا ليا ويستن مسؤولة فرع الشرق الأوسط في المنظمة: «منذ أكثر من شهرين، تقوم السلطات السورية بقتل وتعذيب مواطنيها دون التعرض لأي عقوبات».

وأضافت: «يجب أن تكف عن ذلك. وإذا لم تفعل، فإن على مجلس الأمن الدولي أن يتأكد من مثول المسؤولين أمام القضاء». واعتبرت «هيومان رايتس ووتش» أنه على مجلس الأمن الدولي أن يفرض عقوبات على سوريا وإذا لم يكف ذلك فيجب ملاحقة سوريا أمام المحكمة الجنائية الدولية.

واستذكرت المنظمة أن المظاهرات اندلعت في درعا منتصف مارس بعد اعتقال وتعذيب 15 طفلا وفتى اتهموا برسم شعارات مناهضة للنظام على الجدران. وبعد ذلك، أطلقت قوات الأمن، منهجيا، النار على المتظاهرين فقتلت ما لا يقل عن 418 شخصا في محافظة درعا وحدها وأكثر من 887 في مختلف أنحاء البلاد، حسب تعداد ناشطين محليين. إلا أن «هيومان رايتس ووتش» أوضحت أنه لم يتسن التأكد من صحة تلك الأرقام من مصادر مستقلة.

وفي معظم الحالات تم إطلاق النار دون سابق إنذار، وأنه الرصاص أطلق من السطوح متسببا في جروح معظمها قاتلة في الرأس والعنق والصدر.

وجمعت «هيومان رايتس ووتش» عدة شهادات تفيد بأن قوات الأمن تلقت من قياداتها أمر إطلاق النار بغرض القتل.

واشتدت الضغوط الأميركية والأوروبية لتقديم الملف السوري إلى مجلس الأمن بشأن الأنشطة النووية المشتبه فيها في منطقة دير الزور، وأكد السفير البريطاني في الوكالة الدولية للطاقة الذرية على ضرورة رفع الملف النووي السوري إلى مجلس الأمن الدولي للنظر في نشاطات دمشق النووية السرية المفترضة.

وفي تقرير وزعته على الدول الأعضاء الأسبوع الماضي، أكدت الوكالة الدولية أنه «من المرجح جدا» أن يكون الموقع النائي الواقع في الصحراء السورية والذي قصفته الطائرات الإسرائيلية في 2007 مفاعلا نوويا سريا، كما قالت الولايات المتحدة.

وصرح السفير البريطاني سايمون سميث للصحافيين بأن التقرير لا يترك خيارا للوكالة سوى رفع الملف السوري إلى مجلس الأمن الدولي في نيويورك.

وقال: «إن ما أخبرنا المدير العام (يوكيا أمانو) عنه هو حالة من عدم التزام سوريا بالاتفاق الذي وقعته بشأن الضوابط الشاملة» للوكالة.

وأضاف سميث الذي يشغل كذلك منصب سفير بلاده في فيينا «نحن وعدد من الدول الأخرى مقتنعون - كما أننا ملزمون بالقيام بذلك بموجب قوانين الوكالة الدولية - بوجوب رفع المسألة إلى مجلس الأمن الدولي».

وتقود الولايات المتحدة حملة قوية لإقناع مجلس محافظي الوكالة الدولية (35 عضوا) في اجتماعهم بفيينا يوم 6 يونيو (حزيران)، لتحويل الملف السوري إلى مجلس الأمن.

وتقول واشنطن إن منطقة دير الزور كانت مصممة لإنشاء مفاعل لإنتاج البلوتونيوم لصنع قنابل ذرية قبل أن تقوم إسرائيل بقصف المنطقة في عام 2007. ووزعت مشروع قرار يتهم سوريا بعدم الامتثال لمعاهدة منع الانتشار النووي ويطالب بتحويل الأمر إلى مجلس الأمن.

ويملك مجلس محافظي وكالة الطاقة سلطة تحويل الدول إلى مجلس الأمن إذا أصدر قرارا بأغلبية الأصوات بقيام دولة بانتهاك معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية والقيام بأنشطة نووية سرية.

وهو نفس السيناريو الذي اتبع مع طهران حيث أحيلت إيران إلى مجلس الأمن في عام 2006 بعد فشلها في تبديد الشكوك الدولية حول قدراتها النووية وخططها لتطوير أسلحة نووية، وواجهت طهران 4 جولات من عقوبات الأمم المتحدة بسبب رفضها وقف نشاطها النووي.

وأبدى المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر في تصريحات بعض الأمل في أن تتعاون سوريا في التحقيقات التي تجريها الوكالة الدولية للطاقة حول الأنشطة النووية بعد 3 سنوات كاملة من العرقلة، ولكنه أضاف أن «سجل سوريا لا يشير أنها ستكون متعاونة، ومرة أخرى نحن بحاجة إلى أفعال لا أقوال».

ولم ينف المتحدث باسم الخارجية احتمال إقدام سوريا على هذا التعاون كنوع من صرف الانتباه عما يحدث ومحاولة لكسب الوقت وإحداث الانقسام داخل أعضاء مجلس الأمن.

وأكد تونر أن مجلس محافظي وكالة الطاقة الذرية سيجتمع خلال الأسبوع القادم كإجراء طبيعي وسيقوم بإحالة موضوع الملف السوري النووي إلى مجلس الأمن، موضحا أن الولايات المتحدة ستواصل التشاور مع الشركاء الدوليين بشأن الخطوات القادمة.

وأوضح تونر أن موقف الولايات المتحدة واضح في تأييد قرار وكالة الطاقة الذرية لتحويل الملف السوري إلى مجلس الأمن وقال: «إننا نؤيد القرار ونعتقد أنه وسيلة لزيادة الضغط على الأسد ونظامه» رافضا الإشارة إلى المحادثات التي تجريها الولايات المتحدة خلف كواليس مجلس الأمن لإقناع الصين وروسيا للتصويت لصالح مشروع قرار لإدانة سوريا.

مصر:

يمثل الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك ونجليه علاء وجمال ورجل الاعمال حسين سالم، في قفص الاتهام بمحكمة جنايات القاهرة، وذلك للمرة الأولى يوم 3 أغسطس المقبل، أمام محكمة جنايات شمال القاهرة برئاسة المستشار أحمد رفعت، في ضوء لائحة الاتهامات المسندة إليهم من جانب النيابة العامة والتي نسبت إليهم مجموعة من الاتهامات تتعلق بارتكابهم جرائم التحريض على قتل المتظاهرين وارتكاب وقائع فساد مالي.

وقال المستشار السيد عبد العزيز عمر رئيس محكمة استئناف القاهرة إنه قرر اسناد القضية إلى دائرة المستشار رفعت في أعقاب المذكرة المقدمة من المستشار عادل عبد السلام جمعه رئيس الدائرة الرابعة بمحكمة جنايات جنوب القاهرة، المؤرخة في 31 مايو الماضي، والتي اعتذر فيها عن نظر الجناية الخاصة بالرئيس السابق وآخرين، لانشغال الدائرة بنظر قضايا أخرى.

ولم يتضمن القرار مكان انعقاد جلسات المحاكمة وهو الأمر الذي فسره مصدر قضائي بأنه لا تزال هناك مشاورات مكثفة بين محكمة استئناف القاهرة ووزارات العدل والداخلية والدفاع لبحث تأمين محاكمة مبارك ونجليه، ووضع أسس وقواعد لحضور الجلسة بما يضمن تحقيق الانضباط التام وكافة أوجه دفاع (المتهمين) شرط علانية الجلسات.

وطالبت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، بمحاكمة عادلة للرئيس المصري السابق حسني مبارك، بينما عبرت عن قلق الولايات المتحدة من تراجع الحريات الصحافية في مصر خلال الأيام الماضية. وأشارت كلينتون، خلال تصريحات مع نظيرها البرازيلي أنتونيو دي أغواير باتريوتا، إلى «اننا بالطبع نريد سيادة القانون» في مصر، مؤكدة أن قرار محاكمة مبارك يعود للمصريين في النهاية. لكنها أوضحت أن الأمر المهم هو «الالتزام بالعدالة والإجراءات المناسبة في محاكمة أي شخص، خاصة في محاكمة من المؤكد ستكون مشحونة كثيرا»، مشيرة إلى التداعيات السياسية للمحاكمة المرتقبة.

وتراقب الإدارة الأميركية سير الإجراءات القضائية ضد الرئيس المصري السابق وكبار المسؤولين في حكومته السابقة، لكنها تحرص على عدم الظهور بأنها تتدخل في سير المجريات المصرية. وجاء تصريح كلينتون ردا على سؤال حول الاستعدادات لمحاكمة مبارك. وعبرت كلينتون عن اهتمام واشنطن بالالتزام بالقانون وحماية الحقوق المدنية في مصر خلال هذا الفترة الانتقالية.

لبنان:

داهمت قوة من الجيش اللبناني معمل السكر ومحيطه إضافة إلى أحياء ال ياسين وال مجذوب في بلدة مجدل عنجر بمنطقة البقاع الأوسط حيث تم توقيف خمسة أشخاص بينهم واحد عثر في منزله على بندقية حربية.

وتأتي عملية المداهمة تلك على خلفية متابعة السلطات الأمنية اللبنانية لقضية خطف السياح الأستونيين السبعة والكشف عن هوية خاطفيهم وتوقيفهم وتحريرالمخطوفين وإعادتهم إلى ذويهم.

ونقلت مصادر صحفية عن مصدر أمني لبناني أن عملية المداهمة تمت بناء على معلومات توافرت لمديرية مخابرات الجيش بوجود هؤلاء الأشخاص المشتبه بهم في عملية الإختطاف في معمل السكر وبعض أحياء بلدة مجدل عنجر فقامت فرقة من الجيش وبشكل سريع بمحاصرتهم ومن ثم توقيفهم على ذمة التحقيق بالقضية المذكورة .

وأوقفت القوى الأمنية اللبنانية خمسة أشخاص للإشتباه بضلوعهم في جريمة التفجير الذي استهدف دورية إيطالية تابعة لقوات الطوارىء الدولية المعززة العاملة في جنوب لبنان / اليونفيل / .

ونقلت صحيفة الديار اللبنانية عن مصادر معلوماتية قولها / إن قوات الطوارىء الدولية المعززة العاملة في جنوب لبنان " اليونيفيل " تلقت تقارير منذ أكثر من 10 أيام حذرتها من حصول عمليات ضدها .

وذكرت إذاعة / صوت لبنان/ في نشرتها الإخبارية / أن القوى الأمنية اللبنانية أوقفت خمسة أشخاص في جريمة الاعتداء على كتيبة " اليونيفيل " ثلاثة منهم لبنانيين وفلسطينيين وأن التحقيق في هذه الجريمة يشهد تقدما ملحوظا قد يساعد على الكشف عن المتورطين أما على صعيد الاهتمام السياسي في هذه الحادثة وذيولها، فقد جدد الرئيس المكلف تشكيل الحكومة، نجيب ميقاتي، إدانته للاعتداء الذي تعرضت له الوحدة الإيطالية العاملة في إطار قوات «يونيفيل»، ورأى أنه «يهدف بالدرجة الأولى إلى زعزعة الاستقرار في لبنان»، وشدد خلال استقباله سفير إيطاليا لدى لبنان، جوزيبي مورابيتو، على «أهمية الدور الذي تقوم به الوحدة الإيطالية العاملة ضمن القوات الدولية»، متمنيا «ألا يؤثر هذا الحادث المدان على مساهمة إيطاليا في القوات الدولية، وعلى العلاقات بين لبنان وإيطاليا».

وعبر القائد العام لـ«يونيفيل»، اللواء ألبيرتو أسارتا كويباس، بعد لقائه كلا من الرئيس اللبناني ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري وقائد الجيش العماد جان قهوجي، عن شكره لـ«السلطات اللبنانية على بيانات الدعم القوية لـ(يونيفيل)، التي أدانت الهجوم الدنيء ضد قوات حفظ السلام»، معربا عن تقديره العميق «لتضامن الجيش اللبناني ودعمه القوي في أعقاب الهجوم»، كما أبدى تقديره أيضا «للفريق الطبي في مستشفى حمود في صيدا الذي أبدى كل رعاية لجنود حفظ السلام الستة الجرحى».

وطمأن أسارتا المسؤولين على أن «(يونيفيل) سوف تواصل مسيرتها»، مشددا على «أهمية استكمال التحقيق وإيلائه الأولوية القصوى»، وقال: «إن جنود حفظ السلام في (يونيفيل) لا يزالون مصممين أكثر من أي وقت مضى على مواصلة المهام المنوطة بهم بعزيمة أكبر، ولن نسمح لهذا الحادث أن يعطل عملياتنا على الأرض، التي لا تزال مستمرة بوتيرة كاملة بالتعاون مع القوات المسلحة اللبنانية».

ونقل عن المسؤولين اللبنانيين طمأنتهم له بأن «السلطات اللبنانية والشعب عموما يتشاركان التصميم نفسه، من أجل مواصلة تنفيذ قرار مجلس الأمن 1701»، مؤكدين أنه «لتحقيق هذا الهدف، اتفقنا على أن أمن قوات (يونيفيل) وسلامتها أمر حيوي».

بدوره أكد الناطق باسم قوات «يونيفيل»، نيراج سينغ، أن التحقيق في الاعتداء على الكتيبة الإيطالية في شمال صيدا، الذي أدى إلى سقوط ستة جرحى من الجنود، جار منذ يوم الجمعة الماضي، موضحا أن «الطب الشرعي وفرق التحقيق في (يونيفيل) يواصلون عملهم في تعاون وثيق مع نظرائهم في الجيش اللبناني لتحديد كل الحقائق والظروف المحيطة بالحادث»، ولفت إلى أن «التحقيق يتقدم بشكل جيد»، آملا أن «يؤدي ذلك إلى تحديد هوية الجناة حتى يتسنى تقديمهم للعدالة»، وقال: «من المهم الآن أن نسمح للتحقيق بأن يأخذ مجراه، لا سيما لتجنب أي تكهنات لا أساس لها، وقد تضر بالتحقيقات وبالأمن».

وأضاف: «في الوقت نفسه، لا تزال الـ(يونيفيل) تركز على تنفيذ المهام المنوطة بها، كما أن عملياتها على الأرض لا تزال مستمرة في كامل مقاييسها، بالتعاون مع القوات المسلحة اللبنانية».

على صعيد آخر ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية في العاصمة اللبنانية، بيروت الاربعاء على رجل دين شيعي بتهمة التجسس لصالح اسرائيل وطلب انزال عقوبة السجن بحقه تصل الى 15 عاما.

وقالت مصادر قضائية ان القاضي صقر ادعى على رجل الدين الشيعي محمد علي الحسيني بتهمة "الاتصال بالعدو والتعامل مع مخابراته ومع مخابرات دول أجنبية تتعامل مع المخابرات الاسرائيلية".

واحال القاضي صقر الحسيني الى قاضي التحقيق العسكري بموجب مواد تتراوح بالسجن ما بين ثلاث سنوات و15 سنة.وكان الامن اللبناني اوقف العشرات بتهمة التجسس لاسرائيل وحكمت المحكمة العسكرية على ثمانية من الموقوفين بهذه التهمة بالاعدام.

الى ذلك تمكنت القوى الأمنية اللبنانية من تفكيك قنبلة يدوية في منطقة الناعمة جنوب العاصمة اللبنانية بيروت كانت موصولة بسيارة معدة للتفجير.

وأفادت إذاعة "صوت لبنان" التي أوردت الخبر أن القوى الأمنية قامت بتطويق المكان وبدأت التحقيق بالحادثة وملابستها لمعرفة الفاعلين.

تل أبيب:

في تطور غير مسبوق في الكنيست، منعت أوساط أمنية بحث قضية اقتصادية خطيرة تتعلق بخرق شركات إسرائيلية نظام العقوبات الدولية مع إيران وتنفيذ الكثير من الصفقات مع شركات إيرانية. واعتبرت هذه الخطوة تأكيدا جديدا على ما تحاول السلطات الإسرائيلية إخفاءه، وهو أن هذه العلاقات معروفة لعدد من القيادات السياسية في الطرفين.

وكانت لجنة الاقتصاد في الكنيست قد التأمت، لإجراء بحث أولي في أعقاب تراكم معلومات كثيرة عن قيام شركات إسرائيلية، وفي مقدمتها شركة «عوفر وآباؤه»، بالاتجار مع إيران، بما يخالف العقوبات الدولية.

والمعروف أن أول نشر في الموضوع تم في تقرير لوزارة الخارجية الأميركية، يوم الثلاثاء الماضي، عندما كان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يلقي خطابه «التاريخي» أمام الكونغرس. وفي حينه شدد على ضرورة التطبيق الصارم للعقوبات، ولكن الخارجية الأميركية جعلت من تصريحاته هذه شبه مسخرة. إذ بينت أن هناك 17 شركة عالمية تتاجر مع إيران، قررت معاقبتها. وبينها شركة «عوفر» الإسرائيلية.

وفي اليوم التالي خرجت الصحافة الإسرائيلية تقول إن هناك نحو 200 شركة إسرائيلية تعمل مع شركات إيرانية وإن قسما منها على الأقل عمل بعلم الحكومة الإسرائيلية وحتى جهاز المخابرات الخارجية (الموساد)، وإن شركة «عوفر» أرسلت إلى إيران 9 سفن ضخمة لنقل النفط، رست في ميناء إيراني وابتاعت النفط الخام وباعت لها النفط المكرر. ولكن نتنياهو نفى ذلك وقال إن الحكومة لا تعرف شيئا عن الموضوع ولا يمكن أن تعرف وتسكت. وللبرهنة على صدقه دعا إلى تشكيل لجنة تحقيق مشتركة، أميركية إسرائيلية، لمعرفة الحقيقة.

غير أن رئيس «الموساد» السابق، مئير دغان، أجهض هذه الحماسة لدى نتنياهو ولمح إلى أن جهازه يعرف هذه النشاطات ولا يجد فيها غضاضة، «إذ فتحت لإسرائيل آفاق معرفة جديدة». وقال إن «معالجة القضية مبالغ فيها»، وهو ما رأت به صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن دغان كان على علم بنشاط الشركة في إيران.

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، عن مصدر في شركة «الأخوان عوفر» قوله إن «دولة إسرائيل استخدمت أكثر من مرة شركة (الإخوان عوفر) لأغراض قومية ولذلك فإن نفي نتنياهو لم يكن صحيحا».

ورفضت شركة «أحيم عوفير» التعقيب بشكل رسمي على القضية لكن مصدرا فيها قال إن «نتنياهو تخلى عن الشركة التي قدمت مساعدات كبيرة لإسرائيل».

وأردف المصدر قائلا إن «العبد نفذ مهمته وبإمكان العبد أن يذهب» وأوضح أنه «عندما كانت دولة إسرائيل بحاجة إلى مساعدة (الإخوان عوفر) عرفت لمن تتوجه بينما الآن يديرون لهم ظهرهم». وكتب المحلل العسكري في «يديعوت أحرونوت» أليكس فيشمان «طوال سنين عملت شركة (تانكر باسيفيك) في الخليج العربي ومن ضمن ذلك نقل محروقات من إيران وإلى إيران في إطار أعمال تجارية مع شركات عدة في الخليج العربي».

وأضاف «بل إن مندوبي هذه الشركات (العربية) زاروا إسرائيل أكثر من مرة وسارت الأمور على هذا النحو لسنوات ولم يخف أحد ذلك ولم يزعج ذلك أحدا».

ولفت فيشمان إلى أن «شركات أميركية فعلت ذلك وما زالت تفعل ذلك لأن شراء النفط الخام من إيران له تأثير على أسعار النفط في العالم، ومثال على ذلك أن (أواسجي) وهي شركة ملاحة بحرية كبيرة ومحترمة ويتم تداول أسهمها في بورصة وول ستريت وفيها شريك إسرائيلي محترم تواصل العمل في نقل النفط الخام من إيران ولا توجد ادعاءات لدى أحد في الإدارة الأميركية».

وأضاف أن وزارة الدفاع الإسرائيلية أجرت تحقيقا بالاشتراك مع الإدارة الأميركية حول النشاط التجاري للشركة مع إيران «وتبين منه أنه لم تلحق أي أضرار جراء ذلك» وإن «لم تلحق ضررا بأمن إسرائيل».

وفيما يتعلق بنفي نتنياهو بشأن السماح لسفن «الإخوان عوفر» بالرسو في إيران رأى فيشمان أن «ثمة أمورا يجب نفيها» وأن «إسرائيل لا يمكنها الإقرار بأمر كهذا».