المجلس العسكري المصري يعدل قانون مجلس الشعب

المشير طنطاوي يبحث مع الرئيس عباس تطورات عملية السلام

قمة الثماني تقرر تقديم 40 مليار دولار لمساعدة مصر وتونس

اتهام دبلوماسي إيراني في مصر بالتجسس

عشرات الضباط والجنود ينشقون عن القذافي والناتو يعلن أن أيام القذافى باتت معدودة

التقي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية المشير حسين طنطاوي في القاهرة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وتم خلال اللقاء بحث الجهود المبذولة على الساحتين الإقليمية والدولية لدعم عملية السلام فى المنطقة ودعم مصر للمصالحة بين جميع الأطراف الفلسطينية.

وأعرب الرئيس الفلسطيني خلال اللقاء عن الاستعداد لبدء عملية التفاوض مع الجانب الإسرائيلي على أسس إعلان الرئيس الأمريكي أوباما في خطابه يوم 19 مايو الحالي وفى إطار قرارات مؤتمر الدوحة /مبادرة السلام العربية.

وأطلقت قمة مجموعة الثماني للدول الأكثر تصنيعا ما سماه بيان منفصل صدر عنها عقب اجتماع ضم قادتها ورئيسي حكومة مصر وتونس، بحضور الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وأمين عام الجامعة العربية الدكتور عمرو موسى ومسؤولين المؤسسات المالية الدولية، «شراكة دوفيل» بين مجموعة الثماني والدول العربية التي تختار الديمقراطية بدءا بمصر وتونس.

وصيغ البيان على شكل ميثاق من خمس صفحات و18 فقرة، تقول الثانية منه ما يلي: «نحن (الثماني) ندعم بقوة تطلعات (الربيع العربي) وكذلك تطلعات الشعب الإيراني. نحن نسمع أصوات المواطنين وندعم مطالباتهم المشروعة بالحرية وقيام مجتمعات ديمقراطية ومنفتحة وتحديث الاقتصاد المفيد للجميع، كما نحيي بشكل خاص الدور الذي لعبه الشباب والنساء في هذه الحركات التغييرية».

وجاء في الفقرة الثالثة أن «الثماني» أطلقت «شراكة دوفيل» مع شعوب منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، واصفين إياها بـ«الشراكة الاستراتيجية والبعيدة المدى»، ومعربين عن استعدادهم لفتح الباب «أمام كل بلدان المنطقة التي تبدأ عملية الانتقال نحو مجتمعات حرة، ديمقراطية ومتسامحة بدءا بمصر وتونس، وبالاشتراك مع البلدان التي ترغب في دعم العملية الانتقالية». وهذه الشراكة تكرس «القيم المشتركة كالحرية والديمقراطية» وهي تقوم على أساس «احترام سيادة الدول».

وقالت المصادر الفرنسية إن هذه الشراكة التي كانت باريس في أساس الدعوة إليها، هي بمثابة «إشارة سياسية» لإفهام البلدان التي اجتازت عتبة التغيير الديمقراطي أنها «ليست وحدها»، وانطلاقا من مبدأ أن فشل التجربة الثورية الديمقراطية في تونس ومصر «يعني القضاء على مستقبل الربيع العربي»، و«إشارة سيئة للمواطنين في سوريا وليبيا واليمن وغيرها» إلى أن ثورتهم لن تنجح.

وبالإضافة إلى الدعم السياسي ورغبة «الثماني» في «مواكبة» الربيع العربي، فإن غرض قمة دوفيل كان توفير «مضمونا ملموسا» يساعد مصر وتونس على مواجهة الاستحقاقات والتحديات المالية والاقتصادية والاجتماعية التي تثقل كاهلهما. ويوضح البيان أن الشراكة تنهض على دعامتين: تعزيز المسار السياسي في عملية الانتقال الديمقراطي والمؤسسات وإنجاح الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية الضرورية لإطلاق اقتصاد يوفر فرصا للعمل والاستقرار الاقتصادي والشفافية والحوكمة الرشيدة.

وكشف الرئيس ساركوزي أن هناك استحقاقين: الأول، اجتماع وزراء خارجية الثماني ووزير خارجية مصر وتونس، ثم نظرائهم وزراء الاقتصاد والمال بداية يوليو (تموز) القادم، للبحث في التفاصيل التي اتفق عليها القادة وأعلن الرئيس الفرنسي أن باريس ستوفر مليار دولار لمصر وتونس، بينما مبلغ المساعدات الإجمالي للبلدين المذكورين سيصل إلى 40 مليار دولار حتى عام 2013.

وبحسب الرئيس الفرنسي، فإنها ستوزع كالتالي: 20 مليار دولار ستوفرها صناديق التنمية المالية المتعددة الأطراف التي لا يدخل ضمنها صندوق النقد الدولي و10 مليارات متأتية عن التزامات ثنائية من الدول الثماني، و10 مليارات دولار ستتقدم بها دول الخليج العربية التي ذكر منها المملكة السعودية وقطر والكويت.

وواضح أن الخطط النهائية للمساعدات غير واضحة تماما، وهو ما أسر به أكثر من مصدر عربي وغربي.

ونفى رئيس الحكومة التونسية الباجي قائد السبسي وجود أي شروط تفرضها البلدان المانحة. إلا أن وزير المالية التونسي جلول أياد قال بما يوحي العكس.

وبدوره، نفى وزير مالية مصر سمير رضوان، في مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء عصام شرف، أن تكون دول الاتحاد الأوروبي قد فرضت شروطا على إعطاء المساعدات التي تنقسم بين مساعدات مالية لدعم الميزانية وقروض واستثمارات.

هذا وفي الوقت الذي أصدر فيه المجلس الأعلى للقوات المسلحة برئاسة المشير محمد حسين طنطاوي، مرسوما بتعديل بعض أحكام القانون الخاص بنظام الترشح والانتخاب لمجلس الشعب والعضوية فيه، وطرحه للمناقشة المجتمعية، قال مصدر بالمجلس العسكري إن التعديلات تستهدف الوصول إلى رؤية واضحة للقانون في إطار مشاركة القوات المسلحة مع كافة القوى السياسية والوطنية والشعبية لإرساء الديمقراطية.

يأتي هذا في وقت أوصت فيه «لجنة النظام الانتخابي» في مؤتمر حكومي للإصلاح التشريعي، تحت اسم «الوفاق القومي»، بإجراء الانتخابات البرلمانية القادمة بنظام القائمة النسبية المفتوحة، وتضمن مرسوم تعديل بعض أحكام قانون مجلس الشعب للمستقلين أن يتقدموا بقوائم خاصة بهم، وأن يكون عدد المرشحين على أي من القوائم مساويا لعدد المقاعد المخصصة للدائرة، ويحدد لكل قائمة رمز يصدر به قرار من اللجنة العليا للانتخابات.

ونص المرسوم كذلك على ضرورة مراعاة شرط نسبة أن يكون عدد النواب من فئة العمال والفلاحين 50 في المائة من عدد أعضاء البرلمان، على أن يكون عدد المقاعد المخصصة لنظام الانتخاب بالقوائم (للدائرة أو أكثر بكل محافظة) مساويا لثلث عدد المقاعد، بينما الثلثان الآخران للانتخاب الفردي بنفس المحافظة، وأنه يجوز أن تتضمن القائمة الواحدة مرشحي حزب واحد أو أكثر في كل أو بعض دوائر الجمهورية.

ويتقدم المرشح المستقل كتابيا بطلب إلى لجنة الانتخابات التابع لها، على أن تقيد الطلبات بحسب تواريخها. وتتولى فحص الطلبات لجنة أو أكثر برئاسة قاض. ويسمح لكل حزب ممن تقدم بقائمة أو مرشح فردي أن يمارس الحق المقرر في متابعة مرشحه، كما يجوز لكل مرشح فردي أو في قائمة مغلقة مستقلة أن يتنازل عن الترشح قبل 10 أيام من تاريخ إجراء الانتخابات.

وتزامن المرسوم، مع الرسالة رقم 59 التي بثها المجلس العسكري عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، والتي أكد فيها أن القوات المسلحة تتعامل مع كافة القوى الوطنية دون انحياز أو إقصاء لأي منها لتحقيق التوافق الوطني، وأنه لن يتم فرض رأي بعينه من الشعب دون موافقته عليه.

وفي السياق نفسه، أوصت لجنة النظام الانتخابي في مؤتمر الوفاق القومي، الذي تم تشكيله من المجلس العسكري والحكومة برئاسة الدكتور يحيى الجمل نائب رئيس الوزراء، بضرورة إجراء الانتخابات البرلمانية القادمة بنظام القائمة النسبية المفتوحة غير الحزبية.. بما يتيح الفرصة للائتلافات والأحزاب والاتحادات والأفراد المستقلين خوض الانتخابات التشريعية وفقا لها، ومنح المرشحين المستقلين فرصة لتكوين قائمة خاصة بهم، كما أوصت اللجنة بأن تتم الانتخابات التشريعية تحت الإشراف الكامل للهيئة القضائية.

وكانت أعمال اللجنة قد شهدت خلافات حول إلغاء أو الإبقاء على نسبة الـ50 في المائة من الفلاحين والعمال في البرلمان، وطالب المشاركون في اللجنة بإلغاء مجلس الشورى (الغرفة الثانية من البرلمان) وتحديد سقف أعلى للإنفاق على الدعاية الانتخابية للمرشحين لتكافؤ الفرص، وكفّ يد السلطة التنفيذية عن التدخل في الانتخابات.

من جانبه، أكد الدكتور الجمل أن قانون مجلس الشعب الذي أعدته اللجنة التشريعية بمجلس الوزراء وأرسلته للمجلس العسكري، مطروح للنقاش المجتمعي للوصول إلى اتفاق عام قبل إصدار القانون بشكله النهائي.

وأضاف الجمل أن مهمة مؤتمر الوفاق القومي هي بلورة النصوص الخاصة بالجهات الرقابية والقوات المسلحة في مشروع يقدم للجمعية التأسيسية التي ستشكل من قبل البرلمان القادم، والتي ستقوم بدورها بإعداد دستور جديد للبلاد، مشيرا إلى أن المؤتمر ليس سلطة تنفيذية، وأن مهمته دراسة ما يدخل في اختصاص اللجان، مؤكدا أن الهدف من مناقشة قانون مجلس الشعب الوصول إلى أفضل صيغة يتم الانتخاب بها.

واعتبر أبو العلا ماضي، مدير المركز الدولي للدراسات، أن نشر المرسوم وطرحه للتوافق المجتمعي هو أول خطوة صحيحة يتم اتباعها في إصدار القوانين المصرية، قائلا : «نادينا منذ فترة بضرورة عمل قائمة نسبية غير مشروطة للأحزاب والمستقلين»، لافتا إلى أن هذه القائمة من شأنها تقوية الحياة السياسية في مصر، وسوف تربط الناخبين بالأحزاب بدلا من ربطهم بالعائلات والقبليات. كما أن القائمة سوف تقضي على ظاهرة البلطجة والانفلات الأمني الذي يصاحب الانتخابات، لأنه في حالة القائمة سوف يتم القضاء على حالة الفردية في الترشح، ومفهوم أن الصراع بين الناخبين مسألة حياة أو موت.

وأضاف ماضي أن القائمة سوف تعطي فرصا لنحاج الكثير من المرشحين، وتعالج مشكلة تمثيل الأحزاب المحدودة، وفي نفس الوقت تمنح نفس الفرصة للمستقلين لعمل قائمة مع بعضهم البعض.

ومن جهة أخرى، اختتمت فعاليات مؤتمر تحديات التحول الديمقراطي في مصر، حيث عرض المؤتمر خبرات الدول الأوروبية في إتمام عملية التحول الديمقراطي وكيفية استفادة مصر من هذه الخبرات، خاصة خبرة كل من إسبانيا والبرتغال اللتين شهدتا عمليات تحول ديمقراطي عقب انهيار أنظمة الحكم بهما.

وأجمع المشاركون في المؤتمر على أهمية تجاوز المرحلة الانتقالية، لأنها تعد المرحلة الأصعب في طريق التحول نحو الديمقراطية، وأوصى المشاركون في المؤتمر بسرعة البدء في الإصلاحات الحقيقية ودمج كافة القوى في العملية السياسية.

من جهته أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى اتفاقه مع رؤية المجلس العسكري في مصر بضرورة عدم مد الفترة الانتقالية الراهنة لأن ذلك قد يؤدي إلى تعطيل الممارسة الديمقراطية واستمرار غموض وضع لم يستقر بعد.

ودعا موسى خلال مؤتمر صحفي عقده بمقر الجامعة العربية إلى البدء في ممارسة العملية الديمقراطية في مصر بأسرع ما يمكن من خلال سرعة إجراء الانتخابات الرئاسية على أن يليها مرحلة إعداد دستور مصري جديد يراعي مرئيات ومطالب فئات الشعب المصري وأطيافه وتياراته كافة وبما يمهد لإجراء انتخابات تشريعية لتشكيل مجلسي الشعب والشورى المصريين.

وأوضح أن تأجيل إجراء الانتخابات التشريعية لفترة ما بعد الرئاسية لا يعني المماطلة لأن الساحة السياسية المصرية لم تستعد بعد لإجراء الانتخابات التشريعية التي تأتي ببرلمان يعكس وجهات النظر بسطحها وعمقها.

وشدد موسى على ضرورة إعادة ترتيب العملية السياسية بحيث تأتي الانتخابات الرئاسية أولا ثم يليها صياغة الدستور يليها الانتخابات التشريعية.

وأبرز أهمية تحديد فترة الرئاسة بـ 4 سنوات وأنه إذا أراد التمديد ينتخب مرة أخرى لمدة واحدة.

وحول ما تضمنه القانون الخاص بمجلس الشعب المصري بشأن إجراء الانتخابات بنظام مختلط بين الفردي والقائمة أشار الأمين العام لجامعة الدول العربية إلى أنه مع النظام المختلط على الرغم من تأييده للقائمة النسبية معربا عن تأيده لفكرة الإبقاء على المجلسين /الشعب والشورى/ لأن ذلك سيتيح الفرصة لتشاور أكثر ومراجعة بناءة للتشريعات.

وعن احتمالات تقدم المجلس العسكري المصري بمرشح للرئاسة خلال الفترة المقبلة أشار موسى إلى أن الترشيحات يتم تركها لحينها.

وحول ما إذا كان سيخوض الانتخابات الرئاسية مستقلا أو سيقبل الترشيح باسم حزب الوفد المصري أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أنه سيترشح مستقلا.

وعن رؤيته فيما يخص الاختلافات الراهنة في حوارات الوفاق الوطني والدعوات الرامية لتشكيل مجلس رئاسي إلى جانب المجلس العسكري قال // إنني أؤيد الحوار في كل الأحوال لأنه يشكل كتلة فكرية في مصر إلا أنه كان من المفضل إجراء الحوار قبل مرحلة صدور القوانين لكن هذا ليس لا يعني التقليل من ضرورة مواصلة الحوار لبلورة الأفكار حول سياسة مصر الداخلية والخارجية.

فى سياق آخر قضت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة في جلستها برئاسة نائب رئيس مجلس الدولة المستشار حمدي ياسين بالزام الرئيس السابق حسني مبارك ورئيس الوزراء الأسبق أحمد نظيف ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي بأداء تعويضات قدرها 540 مليون جنيه لصالح الخزانة العامة للدولة وذلك لقيامهم بقطع خدمات الاتصالات المحمولة خلال أحداث الثورة.

وألزمت المحكمة مبارك ونظيف والعادلي بدفع ذلك المبلغ بالتضامن فيما بينهم على أن يدفعوه من مالهم الخاص في ضوء ما تسببوا به من أضرار بخطأهم الشخصي لحقت بالاقتصاد القومي في قطاع خدمات الاتصالات والانترنت.

وقامت المحكمة بتوزيع مبلغ التعويض على الثلاثة بالزام العادلي بدفع 300 مليون جنيه ومبارك 200 مليون جنيه ونظيف 40 مليون جنيه.

وبينما أكد وزير العدل المصري المستشار محمد عبد العزيز الجندي أن قرار محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك ومكان المحاكمة، أمر متروك لتقدير المحكمة وليس من سلطة وزارة العدل، قامت اللجنة الطبية المشكلة للوقوف على مدى جهوزية مستشفى سجن طرة لاستقبال مبارك، بإجراء معاينة للمستشفى، استعدادا لإصدار تقرير في هذا الشأن ورفعه إلى النائب العام. وأكدت مصادر مطلعة أن التقرير سيصب غالبا في عدم استعداد المستشفى لاستقبال الرئيس السابق وبالتالي بقاؤه في شرم الشيخ.

ويأتي هذا في الوقت الذي تقرر فيه تجديد حبس رئيس البرلمان السابق فتحي سرور لمدة 15 يوما لاتهماه بالتحريض على «موقعة الجمل»، بينما تم تأجيل التحقيق مع نجلي مبارك 24 ساعة بسبب انشغال محاميهما بحضور التحقيقات مع زوجة وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي.

وأوضح المستشار عبد العزيز الجندي في تصريحات له في ختام اجتماعات وزراء العدل العرب بمقر الجامعة العربية، أن المحكمة المختصة بمحاكمة مبارك، هي التي تقدر ما إذا كانت ستحضر المتهم للقاهرة، أم تذهب هي إليه في مقر إقامته بشرم الشيخ بسبب حالته الصحية.

وفي إشارة إلى قرار الإفراج عن قرينة الرئيس السابق سوزان صالح ثابت، قال الجندي إن «هذه الحالة التي يدور الحديث بشأنها لم يعد لديها أي أموال في القضية محل الشكوى بسبب التنازل عنها، ولم يعد لديها أي أموال حتى يمكن استمرار حسبها، ولهذا تم الإفراج عن هذه الحالة المخاطبة، ولكن حينما نجد أموالا أخرى جديدة أخرى سيتم السؤال عنها، وقد يعاد حبسها مرة أخرى».

وفي السياق ذاته، قامت اللجنة الطبية المتخصصة المشكّلة بقرار من النائب العام المصري المستشار عبد المجيد محمود للوقوف على مدى جهوزية مستشفى سجن ليمان طرة لاستقبال مبارك، بإجراء معاينة للمستشفى لبيان حالته وما يحتويه من أجهزة ومعدات تتعلق بالحالات التي تحتاج لعناية طبية فائقة.

وتفقدت اللجنة عنبري الإقامة بالمستشفى اللذين يحتوي أحدهما على 10 أسرة، بينما يحتوي الآخر على 12 سريرا، وغرفة الأشعة فوق الصوتية، إضافة لغرفة العناية الفائقة التي من المفترض أن يتم وضع مبارك فيها، والتي تتكون من سريرين وجهازين طبيين لمتابعة ضغط الدم والنبض وضربات القلب.

ومن المقرر أن تقوم اللجنة، التي تضم في عضويتها 3 من كبار أطباء أمراض الحالات الحرجة بمستشفيات جامعات القاهرة وعين شمس والأزهر بالإضافة إلى اثنين من أطباء القوات المسلحة، بإعداد تقرير عن حالة المستشفى، في ضوء التقرير الطبي الذي سبق وأن أعدته عن صحة مبارك، ورفع تقرير للنائب العام لتحديد إمكانية نقله لمستشفى سجن طرة من عدمه.

من جهته، قرر رئيس هيئة التحقيق المنتدبة من وزير العدل في شأن وقائع الاعتداءات التي جرت ضد المتظاهرين بميدان التحرير يوم 2 فبراير (شباط) الماضي والتي عرفت إعلاميا بـ«موقعة الجمل»، تجديد حبس الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب السابق، 15 يوما رهن التحقيقات في التهم المنسوبة إليه بالتحريض على قتل وإصابة المتظاهرين. ونفى سرور كافة هذه الاتهامات المنسوبة إليه.

وفي قضية أخرى، قرر جهاز الكسب غير المشروع التابع لوزارة العدل، إرجاء التحقيق مع نجلي الرئيس السابق في شأن الاتهامات الموجهة إليهما باستغلال النفوذ الرئاسي لوالدهما في جني ثروات طائلة، بسبب انشغال محاميهما فريد الديب عن حضور التحقيقات، ووجوده مع الصحافية إلهام شرشر زوجة وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي في قضية أخرى، تتعلق بالاتهامات إليها بتضخم ثروتها أيضا على نحو غير مشروع.

وأمر رئيس جهاز الكسب غير المشروع بإخلاء سبيل شرشر على ذمة التحقيقات، في ختام جلسة التحقيق معها. وأكدت شرشر خلال التحقيقات أن الممتلكات التي بحوزتها ونجلها القاصر شريف تعود إلى ملكيتها الخاصة، وطلبت خلال التحقيقات إعطاءها أجلا لتقديم المستندات الدالة على صحة أقوالها. كما وقعت على إقرار باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية للكشف عن سرية حساباتها بالداخل والخارج.

وقرر النائب العام المستشار عبد المجيد محمود إحالة وزير الاعلام السابق أنس الفقي الى محكمة جنايات القاهرة وذلك للمرة الثانية بتهمة الاضرار العمدي بأموال اتحاد الاذاعة التلفزيون بما قيمته مليون و888 الف دولار امريكي.

وقال المتحدث الرسمي باسم النيابة العامة بأن النائب العام وافق على إحالة الفقي إلى محكمة جنايات القاهرة للمرة الثانية بتهمة الإضرار المقصود بأموال اتحاد الإذاعة والتلفزيون.

وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن الوزير السابق قرر بدون مقتضى من القانون إعفاء القنوات الفضائية المصرية الخاصة من سداد قيمة إشارة البث المباشر لمباريات كرة القدم للموسم الرياضي 2009/ 2010 وبداية الموسم الرياضي 2010/ 2011 مما تسبب فى خسارة بأموال الاتحاد الخاضع لإشرافه وتفويت أرباح محققة له بقيمة هذا الإعفاء المبالغ مقداره 888ر1 مليون دولار باعتباره من أحد موارده.

فى سياق آخر قالت مصادر مطلعة في القاهرة إن السلطات المصرية تدرس ترحيل دبلوماسي يعمل في مكتب رعاية المصالح الإيرانية بالقاهرة من البلاد بعد اتهامه من قبل النيابة المصرية بالقيام بأنشطة تجسسية مستغلا ثورة 25 يناير (كانون الثاني) التي أطاحت بحكم الرئيس حسني مبارك، وأضافت أن القبض على الرجل والتحقيق معه تم قبل التعرف على صفته الدبلوماسية، إلا أن مسؤولا بمكتب رعاية المصالح الإيرانية نفى علمه بوجود قضية من هذا النوع، قائلا إن الرجل الذي قالت وسائل الإعلام إنه يدعى قاسم الحسيني ومعتقل بمصر بتهمة التجسس، موجود بمكتب رعاية المصالح ويمارس عمله بشكل طبيعي.

والعلاقات الدبلوماسية بين مصر وإيران مقطوعة منذ نحو ثلاثين عاما، وذلك في أعقاب قيام الثورة الإيرانية عام 1979 واعتراض قادتها على معاهدة السلام المصرية - الإسرائيلية، غير أن هناك مكتبا لرعاية مصالح المواطنين في البلدين بتمثيل دبلوماسي منخفض، إلا أن العلاقات بين البلدين شهدت تحسنا طفيفا عقب سقوط نظام مبارك في 11 فبراير (شباط) الماضي.

وحسب المصادر المصرية تم الإفراج عن الدبلوماسي الإيراني، الحسيني، بعد القبض عليه قبل أيام بتهمة التجسس، قائلة إن وزارة الخارجية المصرية تدرس إصدار قرار بمغادرته البلاد.

وأوضحت المصادر القضائية أن نيابة أمن الدولة العليا أفرجت عن الدبلوماسي الإيراني عقب استعلامها من وزارة الخارجية المصرية بأنه دبلوماسي بمكتب رعاية المصالح الإيرانية لدى مصر، بعد القبض عليه من خلال رصده بواسطة جهاز المخابرات العامة الذي تمكن من رصد تحركاته باعتبار أنه أحد عناصر وزارة الأمن والاستخبارات الإيرانية والذي يعمل ببعثة رعاية المصالح الإيرانية في القاهرة لقيامه بمخالفة بروتوكول التعاون الدبلوماسي من خلال قيامه بتكوين عدد من الشبكات الاستخباراتية وتكليفه عناصرها بتجميع معلومات سياسية واقتصادية وعسكرية عن مصر ودول الخليج نظير مبالغ مالية.

وقالت المصادر إن التحريات بينت أن الدبلوماسي الإيراني كثف نشاطه الاستخباري خلال أحداث ثورة 25 يناير مستغلا حالة الفراغ الأمني بالبلاد، خاصة ما يتعلق بالأوضاع الداخلية والأمنية في عدة مواقع في البلاد منها منطقة شمال سيناء المحاذية للحدود مع إسرائيل، وتحريه عن موقف الشيعة والوقوف على مشكلاتهم وأوضاعهم في مصر.

وقالت المصادر إن الرجل المتهم بالتجسس طلب من مصادره الوقوف على الجهات والتنظيمات السياسية التي لها شعبية على الساحة المصرية والتي ترغب في الحصول على تمويل مادي من إيران بغرض الاقتراب منها والتنسيق معها، إلا أن تحريات جهاز المخابرات العامة رصدت نشاطه الذي يتعارض مع قواعد العمل والعرف الدبلوماسي وألقت القبض عليه مساء يوم السبت بالعاصمة المصرية، بحضور المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا.

وعن طريقة القبض على الرجل رغم كونه دبلوماسيا، أوضحت المصادر أن السلطات الأمنية حين ألقت القبض عليه لم تكن تعلم أن له صفة دبلوماسية، خاصة أن العلاقات بين مصر وإيران منخفضة المستوى منذ نحو ثلاثة عقود، وأن رجال الأمن كانوا يعتقدون أنه مجرد عنصر من عناصر وزارة الأمن والاستخبارات الإيرانية التي تتردد على مكتب رعاية المصالح الإيرانية في القاهرة بين وقت وآخر.

وأضافت المصادر أنه تم اصطحاب الرجل أولا إلى مقر النيابة لمباشرة التحقيق معه حيث وجهت له تهمة التخابر، وقيدت القضية برقم 221 لسنة 2011 حصر أمن دولة عليا، قبل أن يتم الإفراج عنه بعد الاستعلام عن صفته في مكتب رعاية المصالح الإيرانية، من وزارة الخارجية المصرية، ذات الشأن في هذا الأمر، حيث أفادت سلطات التحقيق بأنه دبلوماسي بمكتب رعاية المصالح الإيرانية.

وأشارت المصادر إلى أن التحقيقات بدأت مع الرجل الإيراني فور القبض عليه يوم السبت، وحتى الإفراج عنه تحت إشراف المستشار طاهر الخولي المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا، ونسبت إليه خلال التحقيقات تهمة التخابر لصالح إيران بقصد الإضرار بمصالح مصر، والقيام بمهام جمع معلومات استخباراتية عن مصر بشأن الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد، والظروف التي تمر بها، ثم يقوم بإرسالها إلى أجهزة المخابرات الإيرانية.

وقالت المصادر القضائية المصرية إن النيابة نسبت إلى الحسيني تهما تتعلق بممارسة أنشطة تندرج تحت بند التخابر على البلاد لصالح دولة أجنبية هي إيران، بغية الإضرار بمركز مصر الاقتصادي والسياسي. ورفض مصدر قضائي رفيع المستوى الكشف عن تفاصيل أنشطة التخابر المتهم فيها الدبلوماسي الإيراني، أو ملابسات وظروف القبض عليه، إلا أن المصدر أشار إلى أن عملية القبض على المتهم تمت بمعرفة فريق تابع لجهاز أمني رفيع المستوى ضم أفرادا من نيابة أمن الدولة العليا يتقدمهم المستشار الخولي.

وأوضح المصدر أن اصطحاب الجهاز الأمني لأعضاء بالنيابة خلال اعتقال الدبلوماسي، مرجعه أن القوانين المتعلقة بأجهزة الاستخبارات المصرية والفروع الأمنية التابعة لها، تحظر مثول أعضاء من تلك الأجهزة للشهادة أو مناقشتهم أمام القضاء بشأن كيفية التوصل إلى المتهمين بالتخابر وظروف إلقاء القبض عليهم، فضلا عن أن وجود ممثل للنيابة من شأنه تأكيد صحة الإجراءات القانونية المتعلقة بضبط المتهمين بالتخابر.

وقال المصدر القضائي إن النيابة المصرية وجهت إلى الدبلوماسي، الذي أشارت إلى أنه تم القبض عليه في سرية تامة قبل أيام، تهم استغلال الصفة والحصانة الدبلوماسية كغطاء لعمليات تخابر يضطلع بها بغية الإضرار بمصر، عبر جمع معلومات مهمة وحساسة عن مركز الدولة السياسي والاقتصادي، والظروف التي واكبت الثورة وما تلاها من أحداث تتعلق بالنظام العام، ثم يقوم بإرسالها إلى أجهزة الاستخبارات الإيرانية.

وحسب مصادر التحقيقات، فإن المتهم، الحسيني، تم ضبطه بأجهزة تجسس غير مسموح بدخولها البلاد، وأنه كان يقوم بجمع معلومات اقتصادية وسياسية وعسكرية عن مصر، وعدد من الدول الخليجية، عبر عملاء له، ومن ثم يرسلها إلى طهران، وأنه لم يتضح بعد ما إذا كان يعمل ضمن شبكة تجسس أو حاول تجنيد مصريين آخرين للعمل نفسه أم لا.

على الصعيد الليبى أكد محمود شمام، مسؤول الإعلام في المجلس الوطني الانتقالي الليبي، لوكالة الصحافة الفرنسية أن 8 ضباط ليبيين، بينهم 4 برتبة عميد، انشقوا عن النظام، وكان من المنتظر أن يعقدوا، مؤتمرا صحافيا في روما.

وقال شمام إن «8 ضباط كبار من كتائب العقيد معمر القذافي بينهم 4 عمداء انضموا إلى الثورة».

وأضاف أن الضباط الـ8 «موجودون حاليا في روما حيث سيتجهون إلى الصحافيين خلال مؤتمر صحافي ».

وذكر أن الضباط خرجوا من ليبيا عبر تونس دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

وكانت مجموعة من العسكريين الليبيين، غالبيتهم من الضباط ذوي الرتب الرفيعة وصلوا عبر البحر إلى تونس يوم الجمعة الماضي، حسبما أفادت وكالة الأنباء التونسية.

إلى ذلك، قال «تلفزيون العربية»، إن مجموعة تضم 120 من ضباط الجيش الليبي فرت من قوات القذافي وتوجهت إلى روما. وذكرت القناة النبأ في شريط على الشاشة ولم تقدم مزيدا من التفاصيل.

هذا وأكد الأمين العام لحلف شمال الاطلسي /الناتو/ اندرس فوغ راسموسن أن الحملة العسكرية للحلف في ليبيا تحقق أهدافها وأن أيام معمر القذافي باتت معدودة.

وأوضح راسموسن في كلمة له أمام مؤتمر للحلف يعقد في مدينة فارنا البلغارية أن عمليات الناتو في ليبيا تحقق أهدافها وقلصنا بشكل كبير من قدرة القذافي على إيذاء وقتل شعبه.