آخر تطورات الأوضاع في الدول العربية

الرئيس السوري يعد بحوار وطني وتوسيع العفو وبانتخابات تشريعية وتعديل الدستور والغاء مادة حول حكم البعث

الدول الغربية لا ترى أن الوعود ستتحقق

الأزهر يفعل دوره مؤيداً الدولة المدنية

الاتحاد الأوروبي يؤكد دعمه لنائب الرئيس اليمني

السلطان قابوس يبحث مع فيلتمان أوضاع المنطقة

الصين تعترف بالمجلس الوطني الليبي

سجلت أحداث المنطقة خلال الأيام الماضية تطورات تشير إلى ما يلي:

سوريا:

قال الرئيس السوري بشار الأسد الذي يواجه احتجاجات غاضبة في الشارع السوري، إنه سيبدأ عما قريب حوارا وطنيا، ربما يفضي إلى دستور جديد يخرج سوريا من الأزمة التي تواجهها، في كلمة اعتبر معارضوه أنها «غير كافية» ولا «ترقى إلى مستوى الأزمة» وستؤدي إلى تأجيج المظاهرات ضد نظامه.

في حين اعتبرت جهات دولية أن الأسد بلغ «نقطة اللاعودة» مشككة في أن يكون في استطاعته تغيير سمعته بعد القمع «المريع» الذي مارسه على شعبه.

وتعهد الرئيس الأسد بإدخال إصلاحات، غير أنه أشار إلى أن تنفيذ هذه الإصلاحات سيأخذ وقتا، وأن نظامه لا يريد القفز إلى المجهول. وقال الأسد في خطاب ألقاه بجامعة دمشق إنه سيطلب من وزارة العدل دراسة توسيع نطاق العفو الحالي على أن يتم التفريق أولا بين «المخربين» وأصحاب المطالب المشروعة.

وفور انتهاء الخطاب خرجت مظاهرات غاضبة في عدد من المدن، منددة بما جاء في الخطاب، الذي سمى المحتجين بالمخربين. كما أعلنت «لجان التنسيق المحلية» التي تضم أبرز ناشطي الحركة الاحتجاجية في سوريا استمرار «الثورة» حتى تغيير النظام.

وأكد الأسد على أهمية الحوار في تقرير مستقبل سوريا وقال إن الهيئة التي شكلت هي للإشراف على الحوار و«قررت أن تقوم باجتماع تشاوري خلال الأيام المقبلة تدعو فيه أكثر من مائة شخصية تتشاور معهم حول المعايير والآليات، بعدها يبدأ الحوار مباشرة ويتحدد جدول زمني».

وأضاف: «هذا الحوار عملية مهمة جدا يجب أن نعطيه فرصة، لأن كل مستقبل سوريا إذا أردناه أن ينجح يجب أن يبنى على هذا الحوار الذي يشارك فيه مختلف الأطراف على الساحة السورية».

وأشار الرئيس السوري إلى أن «الحوار الوطني قد يؤدي إلى تعديل دستوري أو دستور جديد» في إشارة إلى إمكانية تغيير المادة الثامنة التي تنص على قيادة حزب البعث للبلاد، التي تطالب المعارضة بإلغائها.

وتنص المادة الثامنة من الدستور السوري على أن «حزب البعث العربي الاشتراكي هو الحزب القائد في المجتمع والدولة ويقود جبهة وطنية تقدمية تعمل على توحيد طاقات جماهير الشعب ووضعها في خدمة أهداف الأمة العربية».

وقال الأسد: «سأطلب من وزارة العدل أن تقوم بدراسة ما هو الهامش الذي يمكن أن نتوسع في العفو ولو في مرسوم آخر بشكل يشمل آخرين من دون أن يضرب مصلحة وأمن الدولة من جانب، وبالوقت نفسه يراعي مصالح المواطنين المعنية بالحقوق الخاصة للمواطنين أصحاب الدم على سبيل المثال».

وقال إن «أعداد الخارجين على القانون والمطلوبين للعدالة.. في بداية الأزمة كان نحو 64 ألفا و400. تخيلوا هذا الرقم من المطلوبين بقضايا مختلفة».

وأضاف: «العدد يعادل بالمعنى العسكري خمس فرق عسكرية.. تقريبا جيش كامل. لو أراد بضعة آلاف من هؤلاء أن يقوموا بحمل السلاح والقيام بأعمال تخريب، تستطيعون أن تتخيلوا مدى الضرر الذي يمكن أن يلحق بالدولة».

وقال إنه سيشكل لجنة لدراسة تعديل الدستور السوري وإن هذه اللجنة ستطرح توصياتها في غضون شهر.

وأشار إلى أن أصحاب الفكر المتطرف والتكفيري هو الأكثر خطورة على الرغم من صغر احجامهم.. «هذا الفكر الذي اختبرناه وعرفناه منذ عقود عندما حاول التسلل إلى سوريا واستطاعت أن تتخلص (منه) بوعي شعبها وحكمته. واليوم لا نرى هذا الفكر مختلفا عما رأيناه منذ عقود، فهو نفسه، وما تغير هو الأدوات والأساليب والوجوه، فهو يقبع في الزوايا المعتمة ولا يخاف أن يظهر كلما سنحت له الفرصة.. فهو يكفر باسم الدين ويخرب تحت عنوان الإصلاح وينشر الفوضى باسم الحرية».

هذا وقد أنهت اللجنة المكلفة وضع مشروع قانون جديد للأحزاب في سوريا أعمالها وقدمت المشروع إلى الحكومة السورية للموافقة عليه.

وأوضحت مصادر صحفية رسمية أن اللجنة عملت على وضع صياغة جديدة لمشروع القانون آخذة بعين الاعتبار قوانين الأحزاب في عدد من الدول العربية وبعض القوانين الأخرى كي تخرج بقانون يواكب حالة الإصلاح في سوريا.

‏وأشارت إلى أن مشروع القانون قد توقف عند كيفية تأسيس الأحزاب ووضع أنظمتها الداخلية وأسس الموافقة على إشهارها والنظام المالي لها لافتة إلى أن مشروع القانون الجديد للأحزاب سيمثل نقله نوعية في العمل الحزبي للأحزاب التي سيتم تشكيلها وفق القانون الجديد.

وبعد دقائق من انتهاء خطاب الرئيس السوري بشار الأسد إلى شعبه خرجت العشرات من المظاهرات في مختلف المدن السورية للمطالبة ب"إٍسقاط النظام".

وشدد النشطاء على أن هذا الخطاب كان "مخيبا جدا للآمال ومستفزا" ، وقالوا في تحد إنه "سيكون الأخير للأسد" ودعوا إلى المزيد من الاحتجاجات "حتى يتحول يوم الاثنين إلى يوم جمعة" حيث عادة ما تكون مظاهرات الجمعة أكثر زخما باعتباره يوم عطلة رسمية.

وخرجت مظاهرات في الكثير من بلدات محافظة إدلب وكذلك دمشق و حمص واللاذقية وحلب وعلى الحدود التركية حيث آلاف اللاجئين السوريين.

وقبل انتهاء الخطاب ، ظهرت دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي للخروج في المزيد من المظاهرات ردا على ما جاء فيه . وكتب نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) "طبعا لحظة انتهاء الخطاب ستكون الشرارة لخروج مظاهرات /تليق/ بالخطاب .. شاركونا في جميع أنحاء سورية".

وانتقد النشطاء تصنيف الأسد للمحتجين إلى اصحاب مطالب ومخربين وأصحاب فكر تكفيري ، وقالوا :"المجرمين هم مخابرات النظام .. الذي قتل 1600 وجرح 6000 واعتقل 15000 ".

وعلى الصعيد الرسمي أعلن التلفزيون السوري اكتشاف مقبرة جماعية جديدة في جسر الشغور بمحافظة إدلب في شمال غربي سورية ، وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن وحدات الجيش ضبطت خلال تنظيفها مدينة جسر الشغور من التنظيمات الإرهابية المسلحة كميات كبيرة من الأسلحة الرشاشة والبنادق والمسدسات والقنابل اليدوية والأسلحة البيضاء إضافة إلى كميات كبيرة من الذخائر المتنوعة وعبوات ناسفة شديدة الانفجار وأصابع ديناميت.

وسار المتظاهرون في مدينة حلب الجامعية (شمال) وفي سراقب وكفر نبل في محافظة ادلب (شمال غرب) وحمص (وسط) حسب ما اعلن مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن ومقره لندن. واكد ان "المتظاهرين انتقدوا الكلمة التي وصفتهم بانهم مخربون او متطرفون"، مؤكدين انهم "يطالبون بالحرية والكرامة".

واكد ناشطون اخرون تنظيم تظاهرات في حمص وحلب وان تظاهرات تنظم ايضا في حماه (شمال) واللاذقية (غرب).

وفي حماه نزل المتظاهرون الى الشارع بالالاف من دون انتظار انتهاء كلمة الرئيس للمطالبة برحيل الاسد بحسب ناشطين على الارض. وطالب المعارضون الناشطون المؤيدون للديموقراطية والمتظاهرون السوريون باسقاط النظام وانتخابات حرة والغاء هيمنة حزب البعث بعد ان اعتبروا ان اعلان الاصلاحات جاء متاخرا.

وارسل النظام السوري في الاشهر الماضية قواته ودباباته الى مدن عدة لقمع التظاهرات وان الجيش تدخل بسبب "وجود ارهابيين مسلحين الذين يزرعون الفوضى".

وصرح المعارض السوري والحقوقي حسن عبد العظيم ان خطاب الرئيس السوري بشار الاسد "لم يكن كافيا" معتبرا انه كان على الرئيس السوري الاشارة الى مرحلة اساسها الحلول السياسية.

وقال المعارض عبد العظيم لوكالة فرانس برس ان "الخطاب لم يكن كافيا"، موضحا انه "يوجد افكار كثيرة لكن المسالة بقيت غير واضحة في الخطاب وغير مطمئنة".

وتابع عبد العظيم "انه لم يقرر سحب الجيش وقوى الامن من المدن والمناطق وهذا يجعل الحل الامني والعسكري هو السائد وليس الحلول السياسية".

واشار المعارض "كانت هناك دعوة للحوار الوطني مع المناطق ومحافظات دون الحديث بشكل واضح وصريح لدعوة الاطراف المعارضة للحوار الوطني بعد توفر مناخه وسحب الجيش والقوى الامنية واطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين وسجناء الراي والضمير".

ووصفت جماعة الأخوان المسلمين في سوريا المعارضة المحظورة الخطاب، الذي ألقاه الرئيس بشار الأسد الاثنين، وهو الثالث له منذ اندلاع الاحتجاجات في منتصف آذار/مارس الماضي، بأنه خيّب آمال الذين عقدوا عليه الآمال، ولم يأت بجديد.

وابلغ المراقب العام السابق للجماعة علي صدر الدين البيانوني يونايتد برس انترناشونال أن "خطاب الأسد لم يتعرض للقضايا الأساسية مثل انسحاب الدبابات والجيش من المدن السورية، وعدم اطلاق النار على المتظاهرين العزل، ومحاسبة المجرمين الذين ارتكبوا جرائم بشعة بحق المتظاهرين السلميين".

وقال البيانوني "إن الخطاب لم يتطرق إلى إلغاء المادة الثامنة من الدستور والتي تعتبر حزب البعث الحزب القائد في المجتمع والدولة، مع أن الخطوة لا تحتاج إلى أكثر من 15 دقيقة كما جرى في الماضي، واعتبر المتظاهرين مجرمين وملاحقين من قبل القانون، وكان بمثابة تأكيد على الحل الأمني الذي ما زال مستمراً منذ بداية الاحتجاجات قبل أكثر من ثلاثة أشهر".

واضاف "نحن في جماعة الأخوان المسلمين في سوريا لا نحتاج إلى عفو لأننا لسنا مجرمين، ولم نسمع الرئيس يتطرق في خطابه إلى القانون 49 الذي يحكم بالاعدام على كل من ينتسب للجماعة، كما أننا لا نفكر بأنفسنا فقط بل بمطالب الشعب كله، والذي يطالب بالحرية والديمقراطية والكرامة والانتقال إلى نظام ديمقراطي".

وقال البيانوني إن الرئيس الأسد "لم يتطرق في خطابه لهذه القضايا، لكنه اعطى مرة أخرى وعوداً بتشكيل لجان لدراستها، ولذلك نعتقد أن خطابه لم يأت بجديد ولا يُقنع أحداً من المتظاهرين والناس الذين احتجوا وقدموا نحو 1500 شهيد واضعاف هذا الرقم من الجرحى وعدداً أكبر من المهجّرين، ولن يثني هؤلاء عن الاستمرار في احتجاجاتهم للمطالبة بالتغيير".

وأعلنت الخارجية الاميركية ان الولايات المتحدة تريد "افعالا وليس اقوالا" من جانب الرئيس السوري بشار الاسد بعد خطابه الاثنين والذي وعد فيه باجراء اصلاحات.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية فيكتوريا نولاند "ما يهم الان هو الافعال وليس الاقوال"، مضيفة ان "خطابا ليس سوى كلمات".

الى ذلك اعتبر وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه الاثنين ان الرئيس السوري بلغ "نقطة اللاعودة" و"ما من سبب لاخذه اليوم على محمل الجد" معبرا عن اقتناعه بانه لن يكون بمستطاعه التغيير بعد القمع "المريع في عنفه" الذي مارسه على شعبه.

وقال الوزير الفرنسي عقب اجتماع في لوكسمبورغ مع نظرائه الاوروبيين "ان البعض يعتبرون انه ما زال امامه متسع من الوقت للتغيير وبدء عملية" اصلاحات.

واضاف في مؤتمر صحافي "من جهتي اشك في ذلك، اعتقد انه بلغ نقطة اللاعودة".

وفي تعليق على خطاب الاسد قال جوبيه "في مجمل الاحوال ليس اعلان اليوم هو الذي سيغير الوضع".

وعلق نظيره الالماني غيدو فسترفيلي بدوره على خطاب الرئيس السوري واعتبره خطاب شخص "لا رجاء منه، لم يفهم اشارات الزمن على ما يبدو".

وقال فسترفيلي "اعتقد انه من الملح والضروري لنظام الاسد بان يقوم باستدارة كاملة والعودة الى الحوار".

من جانبه قال الرئيس التركي عبد الله غول ان خطاب الرئيس السوري "لا يكفي" واضاف ان الاسد ينبغي ان يحول سوريا إلى نظام التعددية الحزبية.

فيما قال مصدر رسمي تركي ان خطاب الأسد جاء أدنى من توقعات الحكومة التركية لا سيما ما يتعلق بمشاركة جميع الأطراف في العملية السياسية في سوريا.

وأعلن الاتحاد الأوروبي في ختام اجتماعاته في لوكسمبورغ، عزمه على تشديد العقوبات على النظام السوري، وحذر من أن «صدقية» الرئيس بشار الأسد للبقاء في السلطة تظل رهنا بالإصلاحات التي وعد بها.

ودعا وزراء الخارجية الأوروبيون في اجتماعهم مجلس الأمن الدولي إلى أن يحذو حذوهم، وانتقدوا تهديد موسكو باستخدام حق النقض «الفيتو».

وأكد الاتحاد الأوروبي في بيان تبناه الوزراء، أنه «يعد بشكل نشط» لتشديد العقوبات المفروضة على سوريا «من خلال اختيار (شخصيات وكيانات) إضافية».

وأضاف البيان أن «مصداقية وقيادة» الأسد «تتوقفان على الإصلاحات التي وعد بها بنفسه». ودعا وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الرئيس السوري بشار الأسد إلى بدء إصلاحات لإحلال الديمقراطية في بلاده أو «الانسحاب» من السلطة.

وأعرب هيغ، الذي كان يتحدث على هامش اجتماعه مع نظرائه الأوروبيين في لوكسمبورغ، عن الأمل في أن تتمكن تركيا من استخدام نفوذها لنقل رسالة إلى أعضاء النظام السوري «بأنهم يفقدون شرعيتهم وأنه على الأسد أن يجري إصلاحات أو أن يتنحى».

وأضاف الوزير البريطاني: «آمل أن يكون (الأتراك) واضحين وصريحين في هذا الخصوص» مع السلطات السورية. وتابع: إن «أحداثا مهمة جدا تجري في سوريا»، وأشار إلى ترقب العالم لخطاب الأسد، وتوقع «أن يستجيب (الأسد) للمطالب المشروعة» للشعب السوري، وأن «يفرج عن سجناء الرأي ويسمح بالاتصال بشبكة الإنترنت ويحترم حرية الإعلام».

ورغم تصاعد نبرة المواقف الدولية المطالبة بمزيد من العقوبات ضد سوريا، بقي الموقف الروسي على حاله، خصوصا لجهة استخدام موسكو الفيتو ضد قرار في الأمم المتحدة يدين القمع في سوريا. وهذا ما أعاد التأكيد عليه الرئيس الروسي، ديمتري ميدفيديف، في تصريح نقلته وكالة الصحافة الفرنسية، حيث قال إن موسكو ستستخدم حق النقض (الفيتو) في الأمم المتحدة ضد مسودة قرار مدعومة غربيا تتعلق بسوريا، معتبرة أن قرارا كهذا قد يستغل كغطاء لعمل عسكري.

وأضاف ميدفيديف في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز» نشر الكرملين نصها بالكامل، أن القرار الذي اتخذه مجلس الأمن الدولي في مارس (آذار) حول ليبيا مهد السبيل لعملية عسكرية هناك.

وتابع الرئيس الروسي قائلا: «لست مستعدا لدعم قرار (على غرار) القرار الليبي إذ أرى بوضوح أن قرارا جيدا تحول مجرد ورقة عملت كغطاء لعملية عسكرية لا معنى لها».

وأضاف ميدفيديف «لن يصدر قرار كهذا، فروسيا ستستخدم حقوقها كعضو دائم بمجلس الأمن»، في إشارة إلى الفيتو الذي يمكنها من نقض أي قرار بالمجلس.

وتابع «لكن يمكن أن تصدر مناشدات أو إعلانات دولية تتعلق بسوريا، بما في ذلك من مجلس الأمن».

ونقلت وكالة الاسوشييتد برس عن بوتين قوله في باريس حيث يجري زيارة رسمية إنه دعا إلى ضغوط دولية على القيادة السورية جراء قمع المظاهرات المناهضة للحكومة، إلا أنه كان ضد التدخل العسكري، قائلا بأنه سيكون «غير مثمر»، واعتبر العراق نموذجا لما قد يحصل في حال التدخل العسكري، قائلا بأنه يدار حاليا من قبل «لوردات الحرب»، وأن وضعه أصبح أسوأ منذ الغزو الأميركي.

وأعلن بوتين أن موسكو «لا تملك علاقات خاصة مع سوريا ولا يوجد لديها مصالح خاصة فيها»، وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي فرنسوا فيون في باريس: «يتكون انطباع لسبب ما أننا نملك علاقات خاصة مع سوريا.. خلال الفترة السوفياتية كانت هناك علاقات خاصة، أما الآن فلا. على الأغلب تملك سوريا علاقات خاصة حاليا مع فرنسا»، وأضاف: «انظروا إلى حجم التجارة المتبادلة، إلى كمية اللقاءات على المستويات العليا.. لا يوجد لدينا قواعد عسكرية أو مشاريع كبيرة أو رؤوس أموال ضخمة، لا يوجد لدينا هناك (في سوريا) أي من هذا مما يتوجب الحماية».

ونوه بوتين إلى أن روسيا تملك اهتماما واحدا فيما يخص سوريا «وهو إنشاء آليات على الساحة الدولية تسمح بحل مثل هذه الحالات من دون تعقيدها، بل على العكس، بطريقة تسمح بتقليل الضحايا أو حتى منع سقوطها، وتوفر توصل شعب أي دولة إلى حل الأزمات الداخلية بطريقة سلمية وصولا إلى توسيع قاعدة للديمقراطية والحرية تتوافق مع تقاليده»، حسبما أوردته وكالة روسيا اليوم.

وأكد رئيس الوزراء الروسي على ضرورة «الامتناع عن التدخل الخارجي بل تقديم المساعدة. إذ إن التدخل لا يوصل دائما إلى حل الأزمة»، هذا كما أشار بوتين إلى أن الوضع في سوريا يتطلب المناقشة على مستوى الأمم المتحدة، ولكن من الضروري الضغط على قيادات تلك الدول حيث تجري إراقة الدماء.

وقال «بالطبع يجب ممارسة الضغط على قيادة أي دولة حيث تحدث اضطرابات واسعة وخصوصا إراقة الدماء. يجب على حكومات أي دولة اتخاذ وسائل تمنع وقوع ضحايا بين الأشخاص بل استخدام أدوات سياسية لحل المسائل الداخلية».

واعتبر بوتين «أن ما يخص هذا الوضع بالذات (الأزمة السورية) فيجب بحثه في إطار منظمة الأمم المتحدة. خبراؤنا يعملون بالتنسيق مع زملائهم وسيستمرون بذلك».

من جهته قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن الرئيس السوري بشار الأسد لا يتمتع بأي «مصداقية»، وحض مجلس الأمن الدولي على تجاوز انقساماته حيال الأزمة السورية.

وأوضح بان كي مون للصحافيين غداة إعادة انتخابه أمينا عاما للأمم المتحدة «لا أجد مصداقية تذكر في ما قاله حتى الآن». وأضاف «كم سيستغرق هذا الأمر من وقت؟ ينبغي عليه (الأسد) أن يتخذ إجراءات ملموسة».

وتابع بان كي مون أنه سيكون «من الأهمية بمكان» أن يحسم مجلس الأمن الدولي الأمر بصوت واحد حيال الأزمة التي تهز سوريا. وأضاف: «بالطبع، ينبغي عليه (بشار الأسد) أولا أن يحترم إرادة وتطلعات شعبه، لكن المجتمع الدولي يتوقع الكثير».

وحتى الآن تهدد روسيا والصين اللتان تتمتعان بحق النقض (الفيتو) داخل مجلس الأمن، باستخدام هذا الحق لمواجهة أي قرار يدين أعمال العنف في سوريا.

فى دمشق دعا وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، «السوريين المطالبين بالتغيير» إلى المشاركة في الحوار، و«اختبار جدية النظام السوري»، معتبرا أن «الجلوس خارج الحوار والتحريض على الفتن، أمر غير مجد».

وقال في مؤتمر صحافي عقده في دمشق: «ستكون مهمتي سهلة جدا، سنقدم نموذجا ديمقراطيا غير مسبوق صنعه السوريون بأيديهم وعبر حوارهم الوطني، وستكون هناك عدالة اجتماعية ومساواة أمام القانون ومحاسبة المقصرين».

وشن المعلم هجوما كبيرا على الدول الأوروبية بسبب العقوبات التي فرضتها على النظام، ووصف العقوبات بمثابة «إعلان حرب»، ودعا من جهة أخرى القادة الأتراك إلى إعادة النظر في موقفهم من سوريا، مؤكدا أن دمشق حريصة «على أفضل العلاقات مع الجارة التركية».

وردا على سؤال يتعلق بمقترحات قدمتها تركيا لإنجاز الإصلاح في سوريا، وتقديمها كتيبا عن التجربة التركية، قال المعلم: «لا نأخذ دروسا من أحد. وبعد إنجاز الإصلاح سنقدم للآخرين دروسا في الديمقراطية».

وللمرة الأولى منذ توجيه مسؤولين بريطانيين وأميركيين اتهاما لإيران وحزب الله بدعم النظام السوري ومساعدته على الأرض لقمع المحتجين، قبل نحو شهر، نفت سوريا على لسان المعلم، «تدخل إيران وحزب الله» في قمع المظاهرات. وقال: «نحن نفينا ذلك سابقا، نعم هناك دعم سياسي لسوريا من أجل تجاوز الأزمة، وهناك دعم للإصلاحات التي أعلنها الرئيس الأسد، لكن لا يوجد أي دعم عسكري على الأرض».

وقال المعلم متوجها إلى الغرب: «كفوا عن التدخل في الشأن السوري.. لا تثيروا الفوضى ولا الفتنة. مع الأسف منذ اندلاع الأزمة في سوريا لم يأتنا مسؤول أوروبي واحد ليناقش معنا ما يجري. هم اعتمدوا على معلومات تصلهم من خارج سوريا وبدأوا طرح سلسلة عقوبات». كما قال لكافة «أصدقاء سوريا في العالم.. شكرا»، وأضاف: «نقول للبعض أن يراجعوا أنفسهم»، مؤكدا أنه «ليس للخارج علاقة بالجدية أو عدم الجدية، وهذا أمر يحكم عليه السوريون».

وتابع يقول: «إنهم يستهدفون لقمة عيش المواطن السوري، وهذا يوازي الحرب. سننسى أن أوروبا على الخريطة، وسأوصي قيادتي بتجميد عضويتنا في الاتحاد من أجل المتوسط»، مشيرا إلى أن دمشق جمدت «اتفاقية حوارنا من أجل الشراكة الأوروبية».

وأضاف: «سنتجه شرقا وجنوبا وإلى كل اتجاه يمد يده إلى سوريا، العالم ليس أوروبا فقط، وسوريا ستصمد كما صمدت في 2003، وكما كسرت العزلة آنذاك وهي قادرة على تخطيها». كما دعا فرنسا إلى التوقف عن «التحريض وممارسة سياساتها تحت ستار حقوق الإنسان»، متهما باريس بأنها «تعيد إنتاج استعمارها القديم».

وعزا تأخر سوريا في الإصلاحات إلى الظروف التي مرت بها البلاد منذ عام 2003، وقال إنها «ظروف خارجة عن إرادتها بدءا من الغزو الأميركي للعراق والضغوط التي تعرضنا لها، ومحاولة عزل سوريا والعقوبات التي فرضت عليها ليس من قبل واشنطن فقط، بل أيضا من قبل الاتحاد الأوروبي».

وأعطى المعلم مثالا على التأخر في تطبيق الإصلاحات، بقانون النظام الصحي الأميركي، وقال: «من تجربة عشتها في أيام الرئيس (الأميركي بيل) كلينتون الذي كلف زوجته إعداد مشروع قانون للضمان الصحي، ومنذ ذلك الوقت تم إقراره منذ فترة قصيرة. فهل من المقبول أن (يسلق) تعديل الدستور». وأضاف أن الأسد «ترك الموضوع للحوار الوطني لكي يشعر كل سوري أنه شريك في صناعة مستقبله السياسي والأمر مسألة أسابيع وليس سنوات».

وتابع يقول: «لا بد لهذا الوطن من قائد يرسم رؤيته ويعلنها للشعب حول الإصلاحات، والجدية تأتي من خلال مؤتمر الحوار الوطني، والذي يريد أن يختبر الجدية فليأتي إلى الحوار الوطني، نحن انتظرنا كلينتون 10 سنوات لإنجاز قانون الإصلاح الصحي، فلماذا لا تنتظرنا أسابيع، وما داموا لا ينتهجون موقفا متوازنا فنحن معنيون بشأننا الداخلي».

وفي ما يتعلق بإمكانية اتخاذ قرار بحظر جوي على سوريا أسوة بالقرار الذي صدر في مجلس الأمن ضد ليبيا، قال المعلم: «لن يكون هناك حظر جوي على سوريا ولن يكون هناك تدخل عسكري في سوريا، وكفاهم فضائح في ليبيا. قد يكون من حسن حظ سوريا أن ليس لدينا نفط في سوريا لإغرائهم».

وحول الموقف السوري من السياسة التركية حيال الأزمة في سوريا، قال المعلم: «لا أريد أن أحلل أسباب السياسة التركية. وأنا أقول لبعض الأصدقاء أن يعيدوا النظر بمواقفهم، ونحن حريصون على أفضل العلاقات ونحن لا نريد أن نهدم سنوات من الجهد الذي قاده الرئيس الأسد لبناء علاقة استراتيجية مع تركيا، ونرجو أن يعيدوا النظر في موقفهم».

وعن اللاجئين السوريين الموجودين في تركيا، أكد وزير الخارجية السوري أن لديه ما «يثبت أن الخيام نصبت قبل أسبوع من دخول الجيش إلى جسر الشغور»، وقال: «هناك عدد من المسلحين أجبروا العائلات على المغادرة إلى هذه المخيمات، نحن أصدرنا نداء إلى المواطنين ليعودوا، ونقوم بإعادة تأهيل البنى التحتية، والرئيس الأسد لم يغفل هذه النقطة الإنسانية في خطابه، ونأمل من تركيا التعاون لإعادة هؤلاء إلى منازلهم، ونحن نكفل حسن معيشتهم».

وأضاف أن سوريا «تتطلع إلى تركيا كدولة صديقة وجارة»، وقال: «الصديق عند الضيق.. ونأمل أن يعيدوا النظر في مواقفهم»، نافيا «اغتيال أو اعتقال أي شخص عاد إلى جسر الشغور». وفي ما يتعلق بالتدخلات الخارجية، قال المعلم: «القافلة السورية ستسير مهما عوت الكلاب». ووصف المعلم خطاب الأسد الذي ألقاه منذ يومين بأنه «خطاب تاريخي»، وقال إنه «رسم لنا معالم المستقبل والإصلاح الذي يتطلع إليه شعبنا».

وأضاف: «ما يهمنا وما يزعجنا وجود ردود فعل صدرت من خارج حدودنا من مسؤولين أوروبيين معروفين، معظمهم لم يقرأ الخطاب لأنه كان هناك اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، وخرج للتعليق على الخطاب، وهذا يؤكد وجود مخطط يريدون السير به».

وتابع منتقدا الدول الغربية التي وصفت خطاب الأسد بـ«المحبط»: «البعض قال إن الخطاب غير كاف، كيف يكون الخطاب غير كاف؟ ولقد نص على تعديل الدستور بما في ذلك المادة 8 منه».

وحول الصمت العربي حيال المواقف الأوروبية من سوريا، شدد المعلم على أن «سوريا ليست بحاجة إلى إدانات من الدول العربية لهذه الأفعال الأوروبية، بل نحتاج إلى أفعال»، وقال: «إنه لكل بلد عربي ظروفه الداخلية بسبب ما قيل عن رياح التغيير»، مؤكدا أن «الزعماء العرب عموما يدعمون سوريا»، وإنه لن يتكلم بالأسماء عن الاتصالات التي يجريها الزعماء العرب مع الرئيس الأسد، وعن اتصالات وزراء الخارجية العرب معه. ولدى سؤاله عن موقف دولة قطر تحديدا، قال إن قطر تدعم رسميا الموقف السوري، ولكن ليس عبر قناة «الجزيرة».

مصر:

فيما اعتبره مراقبون محاولة لاستعادة دوره السياسي بعد ثورة 25 يناير (كانون الثاني) في مواجهة التيارات الدينية في مصر، أطلق الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر وثيقة الأزهر بعد أن ناقشها نخبة من المثقفين المصريين من مختلف التيارات الفكرية.

تدعم الوثيقة تأسيس الدولة المدنية والابتعاد عن الدولة الدينية مع التأكيد على أن الإسلام مصدر التشريع الذي يضمن للمسيحيين الاحتكام إلى شرائعهم الدينية في قضايا الأحوال الشخصية.

وقال الدكتور عبد المعطي بيومي عضو مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر، وأحد المشاركين في إعداد الوثيقة إنها عبارة عن مشروع نهضوي يناسب المسلمين والمسيحيين ويؤسس لدولة دستورية حديثة، ويطالب بمبادئ تتفق مع روح الدستور قبل الانتخابات التشريعية.

وأوضح شيخ الأزهر أن الوثيقة التزمت في بلورة مستقبل مصر بالمنهج الوسطي وتدعم تأسيس الدولة المدنية والابتعاد عن الدولة الدينية، قائلا: إنها «تضمنت تأسيس دولة وطنية دستورية ديمقراطية حديثة تعتمد على دستور ترتضيه الأمة يفصل بين سلطات الدولة ومؤسساتها القانونية، ويحدد إطار الحكم ويضمن الحقوق والواجبات لكل أفرادها على قدم المساواة»، لافتا إلى أن الوثيقة اشترطت أن تكون المبادئ الكلية للشريعة الإسلامية هي المصدر الأساسي للتشريع والتي تضمن للمسيحيين الاحتكام إلى شرائعهم الدينية في قضايا الأحوال الشخصية.

وأشار الدكتور الطيب إلى أن الوثيقة تضمنت أيضا اعتماد النظام الديمقراطي القائم على الانتخاب الحر المباشر بما يضمنه من تعددية ومن تداول سلمي للسلطة، ومحاسبة المسؤولين أمام ممثلي الشعب، وتوخي منافع الناس ومصالحهم العامة في جميع التشريعات والقرارات، وإدارة شؤون الدولة بالقانون وملاحقة الفساد وتحقيق الشفافية التامة، وحرية الحصول على المعلومات وتداولها، مؤكدا على ضرورة الالتزام بمنظومة الحريات الأساسية في الفكر والرأي والاحترام الكامل لحقوق المرأة والطفل، والتأكيد على مبدأ التعددية واحترام الأديان السماوية، واعتبار المواطنة مناط المسؤولية في المجتمع.

وقال الدكتور الطيب إن «الوثيقة طالبت بضرورة اجتناب التكفير والتخوين واستخدام الدين لبعث الفرقة والتنابذ والعداء بين المواطنين، مع اعتبار الحث على الفتنة الطائفية والدعوات العنصرية جريمة في حق الوطن، ووجوب اعتماد الحوار المتكافئ والاحترام المتبادل في التعامل بين فئات الشعب، وكذا تأكيد الالتزام بالمواثيق والقرارات الدولية، وتأكيد الحماية التامة لدور العبادة لأتباع الديانات السماوية الثلاث وضمان الممارسة الحرة لجميع الشعائر الدينية دون أي معوقات.

وأضاف الدكتور الطيب: «تضمنت الوثيقة بناء علاقات مصر بأشقائها العرب ومحيطها الإسلامي ودائرتها الأفريقية والعالمية ومناصرة الحق الفلسطيني واسترجاع الدور القيادي التاريخي لمصر وتحقيق مصلحة الشعوب في إطار من الندية والاستقلال التام واعتبار الأزهر هو الجهة المختصة التي يرجع إليها جميع التيارات في شؤون الإسلام وعلومه وتراثه واجتهاداته الفقهية والفكرية الحديثة».

وأكد الدكتور بيومي أن جميع التيارات الثقافية والدينية في مصر اتفقت على الوثيقة، وهناك اجتماعات تتواصل حاليا للتعرف على ماذا بعد الوثيقة والذي يعد الأهم من الوثيقة ذاتها.

وأقر 18 حزبا مصريا «وثيقة التوافق الديمقراطي من أجل مصر»؛ التي تهدف إلى تحقيق إجماع وطني لتحقيق أهداف ثورة 25 يناير، وتأسيس الدولة القانونية القائمة على المواطنة والمساواة وسيادة الشعب.

ووافقت الأحزاب، التي سمت نفسها «التحالف الديمقراطي من أجل مصر»، في ختام لقائها الثاني الذي انعقد في مقر حزب الحرية والعدالة، الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، على إقرار مشروع قانون مجلس الشعب الذي يضمن تمثيلا أوسع للأحزاب والقوى السياسية، ويمنع اختراق المال والعصبيات وفلول النظام السابق، استعدادا لتقديمه للمجلس الأعلى للقوات المسلحة.

وقررت الأحزاب استمرار التداول حول آليات عمل التحالف في المرحلة المقبلة، بما يضمن استمرار التنسيق في المواقف السياسية والبرامج الانتخابية وصولا إلى قوائم انتخابية مشتركة من كلِّ ممثلي أعضاء التحالف، من أجل تشكيل برلمان معبر عن جميع مكونات الوطن.

وأكد محمد مصطفى شردي، المتحدث الإعلامي لحزب الوفد، أن مشروع قانون مجلس الشعب الذي تعتزم الأحزاب تقديمه، يختلف كليا عن المشروع الذي تقدم به المجلس الأعلى للقوات المسلحة سابقا، خاصة من ناحية الانتخاب، حيث يقوم على الانتخاب بطريقة القائمة النسبية كليا وليس النظام الفردي.

وقال شردي إن الأحزاب لم تتوصل حتى الآن لاتفاق كامل حول التنسيق في انتخابات البرلمان المقبلة والدخول بقائمة وطنية موحدة، مشيرا إلى أن هذا الأمر سيتم التباحث حوله خلال اللقاءات المقبلة.

وأكد التحالف في بيان له تبنيه مجموعة من المبادئ باعتبارها مبادئ حاكمة للدستور الجديد المزمع كتابته، تتعلق بالقيم الأساسية للمجتمع كحرية العقيدة والمواطنة، والنظام السياسي الذي يقوم على تداول السلطة، وحرية الرأي والتعبير والتظاهر، واستقلال القضاء. شارك في الاجتماع أحزاب رسمية وأخرى تحت التأسيس هي: الحرية والعدالة، والوفد، والتجمع، والناصري، والجبهة الديمقراطية، والكرامة، والجيل، ومصر الحرية، والنور، والغد، والعمل، ومصر العربي، والحضارة والتكنولوجيا، وحزب الحضارة.

وعينت الحكومة المصرية الدبلوماسي محمد العرابي في منصب وزير الخارجية خلفا للدكتور نبيل العربي الذي اختير الشهر الماضي لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، وقالت مصادر محلية إن لـ«العرابي» خلفية اقتصادية تحتاج إليها البلاد في هذه المرحلة، وهو ثاني وزير لخارجية مصر منذ تخلي الرئيس السابق حسني مبارك عن سلطاته تحت ضغط احتجاجات شعبية في فبراير (شباط) الماضي.

وقال مسؤول في الحكومة إن الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء كلف السفير محمد العرابي مساعد وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية، بالقيام بأعمال منصب وزير الخارجية خلفا للعربي الذي سيباشر منصب أمين عام جامعة الدول العربية في 1 يوليو (تموز) المقبل.

وفي أول تصريح له ، أكد العرابي استمرار السياسة الخارجية المصرية عقب ثورة 25 يناير (كانون الثاني) التي تعبر عن آمال وطموحات المصريين.

وأعرب العرابي، حسب ما بثته وكالة الأنباء المصرية الرسمية عن اعتزازه بتكليف الدكتور شرف له بتولي منصب وزير خارجية مصر قائلا: «إنه شرف كبير لأي مصري أن يتولى هذا المنصب».

وأشار العرابي إلى أنه سيعمل على مواصلة السياسات والجهود التي بدأها الدكتور نبيل العربي في العديد من القضايا والملفات المهمة، مضيفا أنه شغل العديد من المناصب المهمة في وزارة الخارجية كان آخرها مساعد الوزير للشؤون الاقتصادية وأنه كان المنسق لمؤتمر القمة الاقتصادي الثاني الذي استضافته مصر في شرم الشيخ في يناير الماضي.

ولشغل المنصب رسميا، يلزم أن يؤدي العرابي اليمين القانونية أمام المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد بعد مبارك.

اليمن:

التقى نائب الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في صنعاء مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية جيفرى فيلتمان.

وجرى خلال اللقاء استعراض تطورات الأحداث على الساحة اليمنية والجهود المبذولة لاستعادت الأمن والاستقرار عقب المواجهات التي شهدتها العاصمة اليمنية صنعاء ومدن يمنية أخرى.

وأشار هادي إلى الاتصالات والمشاورات التي تجرى على مختلف الصعد لتطبيع الحياة في البلاد.

بدوره نوه المسؤول الأمريكي بالجهود التي يبذلها نائب الرئيس اليمنى لترسيخ الأمن والاستقرار في اليمن مؤكداً دعم بلاده لكافة الجهود المبذولة للحفاظ على وحدة اليمن وأمنه واستقراره.

على صعيد آخر، جرت في اليمن عملية «هروب جماعية» لسجناء يعتقد بأنهم ينتمون لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، وحسب المعلومات، فقد تمكن 61 سجينا من الفرار من السجن المركزي في مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، وقالت المصادر إن العملية تمت بعد هجوم واسع النطاق شنه مجهولون على السجن.

وأسفرت عملية الهروب عن مقتل أحد السجناء وأحد أفراد الأمن المكلفين بحراسة السجن وإصابة جنديين آخرين، في حين أعقب ذلك انتشار أمني وكثيف في شوارع مدينة المكلا بحثا عن السجناء الفارين، لكن السلطات الحكومية لم تنفِ أو تؤكد الحادث ولم تعلق عليه.

وبحسب مصادر متعددة، فإن بين السجناء الفارين العشرات من المحكومين بالإعدام أو الذين ينتظرون أحكاما قاسية بتهم الإرهاب وضمنهم أفراد «خلية تريم»» التي كان يقودها حمزة القعيطي الذي لقي مصرعه في عام 2008 على يد قوات الأمن.

وتضاربت المعلومات بشأن الكيفية التي تمكن السجناء من الفرار بها من السجن، حيث تحدثت رواية عن قيامهم بعملية حفر في أرضية السجن وأخرى قالت إن مسلحين هاجموا السجن بالأسلحة المختلفة وتمكنوا من تحرير زملائهم، وقالت مصادر معارضة إن شخصية عسكرية بارزة في حضرموت مقربة من رأس النظام، دبرت عملية فرار السجناء وأن الهدف من ذلك الزج بالبلاد إلى العنف.

وتعد عملية الفرار الجماعية لعناصر مشتبهة بالانتماء لتنظيم القاعدة، هي الأولى من نوعها في حضرموت والثالثة في اليمن في غضون السنوات القليلة الماضية، حيث تمكن 23 من أخطر العناصر الإرهابية المتهمة بالانتماء لتنظيم القاعدة في فبراير (شباط) 2006، من الفرار من زنازين سجن المركز الرئيسي لجهاز المركزي للأمن السياسي (المخابرات) بعد أن حفروا نفقا أسفل مبنى المخابرات إلى الشارع، كما تكرر نفس السيناريو في سجن المنصورة بمحافظة عدن من قبل سجناء موقوفين على ذمة ذات التهم.

في موضوع آخر، نفى الشيخ عبد المجيد الزنداني، رئيس جامعة الإيمان وأحد المؤيدين لثورة الشباب، إصداره أي فتوى تبيح دم الرئيس علي عبد الله صالح، وقال بيان صادر عن المكتب الإعلامي للشيخ الزنداني، إنه ينفي «جملة وتفصيلا هذه الأكاذيب الباطلة»، وإنه يذكر «الجميع بأن موقف فضيلة الشيخ ثابت ومعلن فهو دائما ما يُشدد على حرمة دماء جميع المسلمين وأموالهم وأعراضهم». كما نفى الزنداني ومكتبه وجود «ميليشيا» لجامعة الإيمان.

سلطنة عمان: والتقى الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية بسلطنة عمان يوسف بن علوي بن عبدالله في مسقط وفداً من المجلس الوطني الانتقالي الليبي. وسلم الوفد الليبي الوزير بن عبدالله رسالة من رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبدالجليل تتصل برؤية المجلس لتطور الأوضاع في ليبيا الشقيقة.

واستقبل السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان في مسقط مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان.

وتم خلال الاستقبال استعراض العلاقات التي تربط بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة إضافة إلى مناقشة أهم المستجدات والتطورات على الساحتين الإقليمية والدولية والأمور محل الاهتمام المشترك.

والتقى الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية بسلطنة عمان يوسف بن علوي بن عبدالله في مسقط مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان ضمن جولة له في عدد من دول المنطقة.

وتم خلال اللقاء بحث العلاقات بين البلدين بالإضافة إلى تبادل وجهات النظر بالنسبة للقضايا ذات الاهتمام المشترك.

والتقى رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الباكستانية الجنرال خالد شميم واين في إسلام أباد رئيس الحرس الوطني البحريني الفريق الركن الشيخ محمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة.

وأوضحت وكالة الأنباء الباكستانية أن الجانبين بحثا خلال اللقاء الذي جرى بمقر رئاسة الأركان المشتركة في مدينة راولبندي عدداً من الأمور ذات الاهتمام المشترك.

البحرين:

حكمت محكمة السلامة الوطنية في البحرين، على ثمانية معارضين بارزين شيعة بالسجن المؤبد، بينما حكمت على 13 آخرين بالسجن بين سنتين و15 سنة بتهمة التآمر على النظام، وشملت الأحكام 21 متهما بينهم سبعة حوكموا غيابيا، وفقا لما أعلنته «وكالة أنباء البحرين».

وصرح النائب العام العسكري بأن محكمة السلامة الوطنية الابتدائية، وهي محكمة استثنائية، «أصدرت في جلستها حكمها في قضية التنظيم الإرهابي (مؤامرة قلب نظام الحكم في مملكة البحرين)».

وحكم بالمؤبد على كل من عبد الوهاب حسين زعيم حركة «وفا» الشيعية، وحسن علي مشيمع (رئيس حركة حق)، ومحمد حبيب المقداد، وعبد الجليل المقداد، وعبد الجليل السنكيس (حق)، وسعيد ميرزا أحمد النوري، وعبد الهادي الخواجة (ناشط حقوقي)، إضافة إلى سعيد شهاب الذي يحاكم غيابيا.

وحكمت المحكمة على إبراهيم شريف، وهو سني ليبرالي يرأس حركة «وعد»، بالسجن خمس سنوات.

وحكم بالسجن 15 سنة حضوريا على كل من عبد الهادي حسن المخوضر، وعبد الله عيسى المحروس، ومحمد حسن محمد جواد، ومحمد علي رضي إسماعيل، وغيابيا على كل من السيد عقيل أحمد علي، وعبد الرؤوف عبد الله أحمد الشايب، وعباس عبد العزيز ناصر العمران، وعلي حسن علي مشيمع، وعبد الغني عيسى علي خنجر، وعلي حسن عبد الله عبد الإمام.

كما حكم على صلاح عبد الله حبيل الخواجة بالسجن خمس سنوات، وعلى الشاب الحر يوسف محمد الصميخ بالسجن لمدة سنتين.

وحكم محكمة السلامة الوطنية الابتدائية غير نهائي ويحق للمحكوم عليهم استئناف الحكم خلال 15 يوما.

وذكرت وكالة الأنباء أن المحاكمة حضرها ممثلو جمعيات حقوق الإنسان في البحرين ومندوبون عن وسائل الإعلام المحلية والأجنبية.

وكلف عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة رئيس مجلس النواب خليفة بن أحمد الظهراني برئاسة الحوار الوطني، الذي أكد الملك أنه سيكون «من دون شروط مسبقة» وينطلق مطلع يوليو (تموز).

واعتبر الملك في خطاب التكليف أن «المشاركة الفاعلة في هذا الحوار والانفتاح على جميع وجهات النظر والشفافية في الطرح، مع استعداد المتحاورين للتوصل إلى قواسم مشتركة في ظل وحدتنا الوطنية وقيم مجتمعنا، هي الضمانة لتحقيق آمال وتطلعات شعبنا بمختلف أطيافه، واستمرار عجلة التنمية والتقدم والإصلاح في كافة المجالات».

ورحبت جمعية الوفاق، وهي الحركة الأبرز في المعارضة الشيعية في البحرين، بالدعوة التي وجهها عاهل البلاد.

العراق:

أعلن الرئيس العراقي جلال الطالباني عن اتفاق الكتل السياسية العراقية على وقف الحملات الإعلامية واصفا اجتماعها في منزله بالمهم.

وأوضح الرئيس طالباني خلال مؤتمر صحفي عقده أن قادة الكتل السياسية أو من مثلهم اتفقوا على عقد اجتماع آخر للاتفاق على صيغة لتنفيذ ما تبقى من اتفاقات اربيل بين القائمتين العراقية ودولة القانون وفق مبادرة رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني معربا عن أمله أن يحضره زعيم القائمة العراقية إياد علاوي من أجل البت النهائي بصيغة تنفيذ الاتفاقات أو ما تبقى منها.

وأضاف أن المجتمعين ناقشوا موضوع وجود القوات الأميركية من العراق بنهاية العام الحالي وتم الاتفاق بعد تبادل وجهات النظر على عقد جلسة خاصة لإصدار قرار سياسي من الكتل التي شاركت في هذه المناقشات حول بقاء أو عدم بقاء هذه القوات بعد نهاية العام الحالي.

وبين الرئيس العراقي أن المجتمعين بحثوا أيضا الأوضاع الأمنية ومدى جاهزية القوات المسلحة العراقية تسليحا وتدريبا.

ليبيا:

اعترفت الصين بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي "شريكا مهما في الحوار" كما أعلن وزير الخارجية الصيني يانغ جيشي بعد اسابيع على اجراء بكين اول اتصالاتها مع الثوار الليبيين.

وقال يانغ جيشي ان المجلس الانتقالي ومنذ تاسيسه "زادت طبيعته التمثيلية يوميا واصبح تدريجيا قوة سياسية محلية مهمة".

واضاف بعد محادثاته مع محمود جبريل المكلف الشؤون الخارجية في المجلس الوطني الانتقالي الليبي ان "الصين تعتبر المجلس شريكا مهما في الحوار".

من جهته اكد محمود جبريل ان المجلس الوطني الانتقالي "سيتخذ الاجراءات الضرورية لحماية الشركات الصينية والموظفين الصينيين في المنطقة الخاضعة لسيطرته" كما جاء في بيان نشرته وزارة الخارجية الصينية على الانترنت. وتعتزم منظمة المؤتمر الإسلامي طرح مبادرة وساطة خلال الايام القادمة فيما يخص الأزمة الليبية حيث أوفد الأمين العام للمنظمة البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلى وفي هذا الإطار بعثة سياسية رفيعة المستوى إلى ليبيا للوقوف على حقيقة الأوضاع والتطورات المتلاحقة برئاسة المدير العام للإدارة السياسية في الأمانة العامة للمنظمة السفير مهدي فتح الله وتضم السفير الحبيب كعباشي مدير الشؤون العربية.

ومن المقرر أن تجري بعثة المنظمة مشاورات مع الأطراف المعنية في ليبيا ومناقشة بعض الأفكار المتعلقة بالمسألة الليبية التي طرحها الأمين العام على الجانب الأوروبي خلال جولته الأخيرة وتلتقي البعثة مسؤولين في الحكومة بطرابلس وأعضاء في المجلس الانتقالي في بنغازي.

وعقد قادة جيوش 15 دولة في العاصمة البريطانية لندن اجتماعاً ناقشوا خلاله مستقبل العمليات والتقدم الذي أحرزته في ليبيا. وأوضحت وزارة الدفاع البريطانية في بيان على موقعها الالكتروني أن رئيس هيئة الأركان بالجيش البريطاني الجنرال ديفيد ريتشاردز ناقش مع نظرائه في حلف الناتو والدول المعنية بحماية المدنيين الليبيين فى لندن سبل العمل لمواصلة الضغوط على نظام معمر القذافي ومنعه من استهداف المدنيين الليبيين.

وأعرب البيان عن الاعتقاد أن المناقشات بين القيادات العسكرية في حلف الناتو ونظرائهم في الجيوش المعنية بحماية المدنيين الليبيين تجرى بانتظام وذلك للتنسيق فيما بينها وأن اجتماع لندن يأتي استكمالا لاجتماع باريس الذي عقد بنهاية ابريل الماضي.

وأكد وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي دعم الاتحاد الأوروبي للجهود التي يبذلها نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لتثبيت وقف إطلاق النار وإخلاء المدن اليمنية من تواجد المسلحين. ونقلت وكالة الأنباء اليمنية عن بيان الوزراء الأوروبيين الذي صدر عقب الاجتماع في لوكسمبورغ أن الوزراء شددوا على أن أعمال العنف لن تحل الأزمة التي يواجها اليمن.

وأقر البرلمان الإسباني بموافقة جميع الأحزاب السياسية تمديد مشاركة القوات الإسبانية مع حلف شمال الأطلسي /الناتو/ في ليبيا دون تحديد زمن نهاية في الفترة الحالية.

وأوضحت وزيرة الدفاع الإسبانية كارمي تشاكون أن الضغط السياسي والعسكري أمر ضروري لإنهاء قصف النظام الليبي ضد المدنيين والسماح للمنظمات الإنسانية من الدخول ووقف إطلاق النار.

وأعلن وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني في لكسمبورغ إن بلاده لن تنسحب من عملية /الحامي الموحد/ الذي ينفذه الناتو في ليبيا.

وقال فراتيني على هامش اجتماع لوزراء الخارجية الأوروبيين في لكسمبورغ إن تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي في ليبيا رقم 1973 لحماية المدنيين يضع مصداقية حلف الناتو على المحك.

وأضاف إن العمل العسكري يجب أن يقرن بجهود لصياغة حل سياسية للازمة في ليبيا وفي أسرع وقت ممكن إلا أن العمليات العسكرية يجب أن تستمر لان نظام القذافي لا يزال يستهدف رعاياه عسكريا.

وقال لقد أخفقت جهود المجموعة الدولية لإقناع القذافي بمغادرة الحكم وعليه يجب الاستمرار في بذل جهود حمية المدنيين من جهة وبلورة مخرج سياسي من جهة أخرى.

وأعلن وزير الخارجية الإيطالي إن المجلس الأعلى للدفاع في ايطاليا سيجتمع مطلع الشهر المقبل لمعاينة المشاركة الايطالية في ليبيا وان روما ستحتضن الأسبوع الحالي مؤتمرا للمثلي الفعاليات المدنية الليبية.